الاثنين، 17 أغسطس 2026

أول عبادة ... بقلم : معز ماني . تونس

 أول عبادة ...

قالت شهرزاد:أتعلم ماهي أول عبادة؟!. 

قال شهريار:الصلاة!.

قالت:لا!.

قال:كيف؟.

قالت:أول عبادة هي معرفة من هو الله؟،أتعرف من هو؟،أنت تعرف الإسم، والكلمة،ولكن لا تعرف من هو كأغلبية المسلمين،لو عرفته لعبدته حق عبادة،وكل ماتقوم به من صلاة وزكاة وصوم وحج هو عادة وليست عبادة!والعباد ثلاث،إما خوفا من النار،أو طمعا في الجنة،وإما عن عشق ،وذوبان في  عظمة الله،وذلك هو الإحسان،وهو أرقى دجات الإيمان!،وكلما زادت معرفتك بالله،كلما زادت محبتك له،لأن الله هو الحب والجمال.

قال :تعلمنا في صغرنا،أن كل شيء حرام،إن لم نفعل ما نأمر به،وأن الله سوف يحرقنا بالنار،لقد غرسوا في عقولنا أنّ الله وحش،يتلذذ بتعذيب الناس!!!.

قالت :لقد تعلمنا كره الله،ولم يعلمونا حب الله منذ الصغر،تعلمنا الكراهية،ولم نتعلم الحب،وأنّ الله،هو الرحمة والتسامح!! .

قال:لذلك تجد أكثرنا لا يصلي،وإنما يقوم ويقعد،ولا يحس بشيء،لأننا نفعل ما نأمر كرها،وليس حبا وطوعا،فأصبحت صلاتنا ،لا تأمرنا بمعروف،ولا تنهانا عن منكر!!،وزكاتنا لا زكاة لها في أنفسنا،وصيام هو أقرب إلى الجوع وليس له أثر في القلب،هو صيام عن الأكل وليس صوما عن المعاصي،تعلمنا العادة،ولم نتعلم العبادة!

قالت:"إنما يخشى الله من عباده العلماء"،إن عظمة الله لا يعلمها إلا هو،ولكنه يدلنا على عظمته،بقدر ما تتسع له العقول،لو تأملنا في أنفسنا وفي الكون وآياته لعرفنا عظمته جل جلاله،ليس كمثله شيء،هو الواحد الأحد،هو الرحمان الرحيم،الله أكبر من كل شيء،ومن يعظم شعائر الله،طهر الله قلبه فخشع، وما العشق إلا لله ،ولا يعرف الخشوع إلا من علم من هو الله.

قال:من عرف الله،أحبه لعظمته سبحانه،وأنه وحده من يستحق العبادة!وليس خوفا من النار،أو طمعا في الجنة،وفي في الحور العين!!!!!...

                                        بقلم : معز ماني . تونس .




قصيدتي ويحتار القلم المولد النبوي الشريف بقلم الشاعر. .ثامر حسين النعيمي .سورية

 قصيدتي ويحتار القلم

المولد النبوي الشريف 


اكتب لك      ويحتار القلم 

ويسعفني نسيم من هواك 


وابوح بأسرار   بصدري ومبسم 

واخاف ان يسمعني احد سواك 


واسهر الليل       اسود ومبهم 

كأني لم ارا ليلا        بل اراك 


احمد محمود       محمد مكرم 

كأن الشمس تجري في محياك 


 بمكه إلى بصرى نورك علم 

مولد الإحسان انوار وافلاك 


طه ويس       وقران تعلم

وحديث ورحمة   قد اتاك


رب الوجود اوحى والذئب تكلم 

سبحان من اكرم الوجود لرضاك 


والضب والغزال والصخر سلم 

واطفئ الشرك من نور هداك 


رسول الله   آيات تنزيلها محكم 

من بيت الحرام الأقصى مسراك 


بقلمي الشاعر. 

.ثامر حسين النعيمي .سورية



خمسونَ عامًا… وما نزال بقلم ماهر كمال خليل

 خمسونَ عامًا… وما نزال


خمسونَ عامًا… وما يَزال

الحاكمُ بثيابِ العسكرْ،

والبندقيّةُ تنقلُهُ

من خندقٍ…

إلى قصرٍ عاجيٍ

من مرمرْ.


وعرباتٌ يجرُّها

صخبُ الحشودِ…

وأبواقُ تزويقٍ تزأرْ،

تصفّقُ لوهمِ الغَلَبةِ

على فلولِ الخُصومِ،

والثائر...«المأجورُ» 


والبيادقُ في الفلاةِ،

كالعادةِ، تسقطُ جمعًا…

وتُهدَرْ


وتنفخُ الأبواقُ زيفًا

في رمادٍ أسودَ مهزومْ،

حتى خُيِّلَ للرمادِ

أنَّهُ غلبَ…

وأنتصَرْ.


ووعدٌ لوطنٍ

أفياؤهُ مروجٌ،

كلّما مدّتْ له يدٌ عطشى

استحالَ سرابًا،

وشقاءً…

وأصدأْ ثم أحمرْ .


والسلطانُ وجمعُهُ

يُحصي ويجمعُ

الدنانيرَ…

والقروشَ،

يُسمِنُ بها الجيوبَ،

ومِن «خيراتِه»…

معالي الكروشْ.


وأبناءُ العامّةِ تنوح

قَهراً وتُنحَرْ.

فلا يملكونَ

سوى وطنٍ…

بائسٍ،

مُدَمرْ.


وكالعادةِ… مهجورْ،

مَنْكوسُ الرايةِ…

أصفَرْ.


بقلم ماهر كمال خليل

السويد / ترولهتان


**(( صَوَارِي الخِذْلَانِ )).. أَحَاسِيسُ: مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن.

 **(( صَوَارِي الخِذْلَانِ ))..

أَحَاسِيسُ: مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن. 


أُجَرْجِرُ الأُفُقَ لِأَفْتَحَ فِيهِ نَافِذَةً  

تَطُلُّ عَلَى رَحِيلِي  

فِي الجِهَاتِ النَّازِفَةِ  

الَّتِي تَفْضِي إِلَى دُرُوبٍ  

عَمْيَاءَ  

تَقُودُ بَصِيرَتِي  

إِلَى بَوَّابَةِ التِّيهِ  

وَالأَرْضُ تَجْأَرُ بِالدَّمِ  

وَالسُّيُوفُ الجَائِعَةُ  

وَوِدْيَانٌ يَتَضَرَّجُ فِيهَا  

رَأْسُ الصَّدَى  

وَنَحِيبُ الهَوَاجِسِ الشَّارِدَةِ  

يُبَارِزُنِي ظِلِّي  

فَأَهْرُبُ مِنْهُ إِلَى عُشِّ الغُبَارِ  

يُزَمِّلُنِي خَيْطُ العَنْكَبُوتِ  

يَحْمِينِي وَرَقُ الخَرِيفِ  

وَيُهَدْهِدُ الصَّقِيعُ رَمَادِي  

فَأَنْبَرِي بِعَطَشِي لِلسَّرَابِ  

مُتَشَقِّقَ اللَّهَاثِ  

خَائِرَ الالتِفَاتِ  

صَرِيعَ الوَحْدَةِ  

وَدِفْءَ مَنْ خَذَلُونِي_


  مصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن.  

           حلَب



عُذراً أَيَّتُهَا الحُقُوقُ بقلم عِيسَى نَجِيب حَدَّاد

 عُذراً أَيَّتُهَا الحُقُوقُ

حِينَ يَرْتَجِفُ القَلَمُ

وَيَخُطُّ تِلْكَ الحَقَائِقَ بِعَفْوِيَّةٍ،

مِنْ هُنَاكَ كَانَتْ لِتَضْيِيعِ ضَمَائِرِهِم،

وَقْتَمَا ارْتَسَمَتِ المَصَالِحُ بَيْنَ الفَكَّيْنِ تَلَعْثَمَ.

حَيْثُ صَرَخَتِ الحَاجَةُ لِلِاسْتِخْبَاءِ فِي

قَفَصٍ،

ذَهَبَ النَّدَى بَيْنَ وُرُودِ بُسْتَانِي إِنِ اسْتَيْقَظَ

صَوْتٌ مَا يَضِيعُ وُجُودُهُ فِي مَقَابِعِ

الخُبْثِ،

يَتَلَبَّدُ الِاسْتِنْزَافُ القَاهِرُ عَنْ عَمْدِهِ

المَقْصُودِ،

يَرْكُنُ عَرَبَةَ العُبُورِ فِي سُجُونِ مَنْ

تَقَمَّصَ.

يَخْتَزِلُ مِنْكَ لُقَمَ عَيْشِكَ وَيُصَدِّرُهَا

لِحِسَابِهِ،

يَذْبَحُكَ بِزَاوِيَةِ الرِّهَانِ التِي أُعِدَّتْ

لِتَرْوِيضِكَ،

بَيْنَ المَفَاصِلِ اخْتِنَاقٌ أَعْمَى زَجَّ مِنْكَ

بَصِيرَةً،

رَهَنَ المُعَامَلَةَ قَيْدَ طَوَابِعَ مَنْسِيَّةٍ مِنِ

انْصِهَارٍ.

مَسْعُورٌ زَمَانُكَ يَا فَتَى، قَابِعٌ عَلَى تِلَالِ

مَاضِيكَ،

يُصَارِخُكَ النِّسْيَانُ عَلَى بَوَّابَاتِ رَحِيلِكَ

المَأْسُوفِ،

مُدَمَّى الجِرَاحِ، تَنَاهَدَتْ عَرَبَةُ إِسْعَافٍ تُجَرُّ

بِدَوَابٍّ،

عَلَى مَذَابِحِ الإِذْلَالِ رُهِنَ وُجُودُكَ ذَاكَ

الأَسِيرُ،

بِغَيْرِ سِلَاحٍ، مُقَيَّدُ اليَدَيْنِ وَالأَرْجُلِ تُصَارِعُ

بَعْضَكَ،

لِتُزَفَّ عَلَى مِنْضَدَةِ التَّهْلُكَةِ بِرَبَاطَةِ

جَأْشٍ.

لِتَنَامَ بِصَحْوِكَ المَذْعُورِ ذَلِكَ المَلْهُوفَ

بِأَدْغَالٍ،

مِنْ ذَاكِرَةٍ جَمَعَتْكَ بِأَيَّامِيَ الضَّائِعَةِ فِي

زِنْزَانَةٍ،

بَيْنَ الشُّرُوقِ وَالغُرُوبِ مُتَّ مِنْ هَمْسِي

بِقَصْدٍ،

مَرَّتْ جِنَازَتُكَ بَيْنَ قُبُورِ غُرَبَاءَ حِينَ مَرُّوا

تَائِهِينَ.

هَذِهِ تَتْوِيجَةٌ مِنْ لِسَانِ قَلَمِي القَائِلِ إِنَّكَ

غَرِيبٌ

عَنْ أَوْطَانِيَ الحُرَّةِ، تَدْمَعُ عُيُونُكَ سَمَاجَةَ

صَنِيعِكَ،

مُلْهِمُ قَلَمِي مُنْذُ أَزْمِنَةٍ عَتِيقَةٍ يُضَاجِعُ كُلَّ

نُمُوِّكَ،

وَحِينَ يَسْتَذْكِرُ مَرَارَتَهَا يَعْصِفُ فِيهِ شُمُوخُ البَقَاءِ،

مُنْتَصِباً عَلَى تِلَالِ العَطَاءِ وَالشَّفَقَةِ يُقَدِّمُ

ذَبَائِحَهُ

فِي مَعَابِدِ الِامْتِلَاكِ الحُرِّ لِلْكَرَمِ فِي بُسْتَانِ

التِّينِ.

حَيْثُ وُزِّعَتْ ثِمَارُ كَرْمَتِي بِكُؤُوسِ مَنْ

تَذَوَّقَهَا،

هُنَاكَ سِجِلٌّ مِنْ تَارِيخِي بَاتَ مَمْزُوجاً فِي

خَلْطَةٍ

مِنْ دَمٍ طَهُورٍ يَجْرِي بَيْنَ أَنْهَارٍ مِنْ شَرَايِينَ تَدَفَّقَ

تَحْتَ نُورٍ مِنْ شُرُوقِ شَمْسِ الضُّحَى قَدْ

وُلِدَتْ،

لِأَزُفَّ كَرَاعٍ عَلَى شَوَاطِئِ الحُرُوفِ هَمْسَ النُّونِ،

لِتَتَوَهَّجَ بَيْنَ مَفَاتِنِ الوُرُودِ كَلِمَاتِي تَعْتَصِرُ

لَذَّتَهَا.

بَحْرٌ مِنْ تَشْكِيلٍ هِيَ خَوَافِقِي تَزْدَانُ حِسَّ

الشُّعُورِ،

تَنْبُضُ بِالِاسْتِلْطَافِ عَلَى شِفَاهِ القُبَلِ التِي

تَسُوحُ،

يَا صَانِعَ السَّرْدِيَّاتِ لَا تَنْسَانِي وَهَذَا سِجِلٌّ

لِقَلَمِي،

أَذْرُوهُ عَلَى بَيَادِرِ القَصَائِدِ لِتَنْمُوَ فِي دَهَالِيزِ

تَوَارِيخِكَ،

لِتَبْقَى عُنْوَاناً لِلْحَكَايَا تُسْرَدُ عَنْ ظُلْمِ مَنْ

قُرْبَى.


                         المُفَكِّرُ العَرَبِيُّ

                     عِيسَى نَجِيب حَدَّاد

                  مَوْسُوعَةُ رَاعِي الحُرُوفِ



كفياني جروح (840) بقلم .. صبري رسلان

 كفياني جروح (840)

...................

ما بلاش تتفنن وتعاند 

وتزيد في عذابي

ده أنا ياما سامحتك وحضنتك 

وما قفلتش بابي 

مش فاكر ليل شهدي سهرته 

وأنا كلي جروح

ولا حسيت بيا إن أنا عايشه 

تمثال بلا روح

قصرت فى أيه تهجر تبعد 

وهناك مسموح

دبليت أحاسيسك ليه عني 

وفايت لي شروخ

وأرويك وأنا حاضنه في أوجاعي 

وللشك بروح

بعتب على حالي إنه إتهجا

ما قراك مظبوط 

وأنا قلبي وعقلي عاشقينك

وكتاب مفتوح

إرحمني وريح باقي مني

كفياني جروح 

خلصت الصبر وما نصفني 

روح فين ما تروح 

وهلملم جوايا آهاتي 

وبقايا الروح 

خلصت دموعي ماعاد فيا 

ولا ليل مجروح

هديت بروازك جوايا 

والباب مفتوح 

بقلم .. صبري رسلان



كــــم أُحـــبــــك. بقلم محي الدين الحريري

 كــــم أُحـــبــــك.

-------------      

كــم أحــبــكَ ، وكـــم ذرفــت

         لـفـراقـك الـصـعب .. مــن  دمـــوع      

تـشـهــدُ عـلـىٰ ، ذلـك مـرآتــي 

         ومـا تـبـقـىٰ لــدي .. مــن شـمـــوع

ويربأ المحبون ، بذكرنا وكذلك

         عشاق الـجمال من .. كـلّ الـجموع                                 انتظرك والانتظار ، غدا مذهبي 

         بــلا نكـوص بالـعهد ، وبــلا رجـوع        

أعلمُ  أنكَ ، لابـدَّ أن تعود فمـ

         ـيدانك قلب بين ، الحشا والضلـوع

كما السوسن ، تعانقـه الأقـاحي

         يـرويهمـا الـطلُّ ، في آكـام الـربـوع

والـقمـر يراقص الأسحار يواكـ

         ـب الـعشاق في ، صلاتهم والركوع

والـريح تعـانق ، ذرى الـجبال

         فتهطل الـمُـزَن ، أمطارا في خنوع

فتملأ جنبات ، أرض عطشىٰ

         تتغلغـل بشقوق الأرض ، والـصدوع        

فألىٰ أن تعود ، لكَ صلاتي

         كـلَّ يـومٍ ، أرتِلهـا بصمت وخُـشـوع


                        كــــم أحِبُــــكَ


                   محي الدين الحريري



*...سُبات الصّمت...* بقلم حمدان بن الصغير

 *...سُبات الصّمت...*

وحدك المتبقّي خلف أعتابي

ما عدت بك أُبالي

كرهت النّفاق 

مالك ياسيّدي ومالي

مضى ذاك الزّمان

حين كنت أنام 

وكنت تحتلّ خيالي

ويطوف بي السّهد

مثل بحر بالجبال

كَرِهَ الجبّار قوّته

بين صِبْيَة وغواني

افتح للوعد بابا

في القلب جدّا فسيح

وتذكّر أَنْ توصد الكره وجه الرِّيحْ

لماذا يسكن قلبك الشَّكْ

وأنت لم تحبّني به قَطْ

حرام أن يخفق بدمي

وأن يبلغ أذني منه دَقْ

أنت في صدى الكون اللَّقِيطْ

ومنك جيناتي صعبة الفَّكْ

غريب في سلاتي عنّي

فكيف بك وأنت منّي

يقول النّاس أنّك لي

وأنّ سُبات الصّمت قدري

                حمدان بن الصغير 

                الميدة نابل تونس


الحِكَايَةُ هِيَ بقلم الكاتب عبدالرحيم الهيكي

 الحِكَايَةُ هِيَ

أَمُّورَةْ رَسْمَةْ وَصُورَةْ

مَحْفُورَةْ فِي القَلْبِ مِنْ زَمَانْ

حُبٌّ غَالِي مَفِيشْ غَيْرَهَا

مَالِيَةْ القَلْبَ بِالحَنَانْ

عَشَّشْتْ وَبَنَيْتْ صُورَتْهَا

وَحَطَّتْ أَسَاسَ الهَوَى فِي الكِيَانْ

هِبَةْ هِيَ مِنَ الرَّحْمَنِ

فِي القَلْبِ حُبٌّ وَأَشْجَانْ

وَفِي العَيْنِ هِيَ قَمَرْ

بَيْنَ اللَّيْلِ وَنَجْمٍ سَهْرَانْ

وَفِي النَّنِّي مَاسٌ يِبْرَقْ

كَالنَّجْمِ فِي لَيْلٍ حَيْرَانْ

عُودُهَا مِنْ عُودِ رَيْحَانْ

يِفُوحْ عِطْرُهُ فِي المَكَانْ

دَلَالْ وَدَلَعْ غَزَالْ رَهْوْ

وَفِي حُسْنِهَا سِحْرٌ فَتَّانْ

مِنْ حَمَامِ السَّلَامْ جَايَةْ

وَفِي خُطْوَاتِهَا أَمَانْ

وَالزَّهْرُ فَوْقَ الخَدِّ أَحْمَرْ

صُنْعُ رَبِّي الرَّحْمَانْ

غَمْزَةْ شَقِيَّةْ بَهِيَّةْ

مُسْتَخَبِّيَةْ فِي العَيْنِ فَنَّانْ

مَعْ بَسْمَةْ تِبَانْ بَيَانْ

تِخَلِّي القَلْبَ فَرْحَانْ

إِنْ كَانَ قَلْبِي زَعْلَانْ

يِرْفْرِفْ مِنْهُ العِشْقَانْ

يِزَغْرِطْ فَرَحْ يِشْرَقْ صُبْحْ

وَيِحُطّ فِي قَلْبِي غَزْلَانْ

وَيِرْجَعْ لِلْقَلْبِ الأَمَلْ

بَعْدَ الحُزْنِ وَالأَحْزَانْ

وَتِفْضَلْ هِيَ الحِكَايَةْ

حُبًّا غَالِيًا عَلَى مَرِّ الزَّمَانْ

الكاتب عبدالرحيم الهيكي


+ الأحزانُ أدواتٌ لتفتيتِ الوحدة. + الطريقُ ليس مجردَ معبر، بل رمزٌ للوصول، وفرصةٌ أخيرةٌ كي تستردَّ المحبةُ حقَّها. قراءة نقدية لقصيدة «لحظاتٌ وردية» للشاعر يوسف خليل بقلم: الدكتور عادل جودة، والناقد ناصر محمد علي صالح

 + الأحزانُ أدواتٌ لتفتيتِ الوحدة.

+ الطريقُ ليس مجردَ معبر، بل رمزٌ للوصول، وفرصةٌ أخيرةٌ كي تستردَّ المحبةُ حقَّها.

قراءة نقدية لقصيدة «لحظاتٌ وردية» للشاعر يوسف خليل

بقلم: الدكتور عادل جودة، والناقد ناصر محمد علي صالح


الدكتور عادل جودة:

تتجلى في قصيدة «لحظاتٌ وردية» تجربة وجدانية شفافة، تعزف على أوتار الضوء والذاكرة، وتتأرجح بين وجع الفراق وأمل اللقاء.

وعلى الرغم من أن عنوان القصيدة يوحي بالبهجة والتفاؤل، فإن النص يقود القارئ إلى عالم مثقل بالحزن والجراح، ليجعل من «الوردي» رمزًا للأمل، لا حقيقةً جاهزة.

1- عتبة النص والتوتر الدلالي:

يحمل العنوان شحنةً إيجابية، لكنه يصطدم منذ المطلع بعبارة: «أمنياتك اليائسة ودموعك»، فينشأ تضادٌّ دلالي يخدم البناء الدرامي للنص؛ إذ إن «اللحظات الوردية» لا تُنال بسهولة، بل تبدو ملاذًا وسط قبضة الحزن والاغتراب.

2- البناء الموسيقي والتصوير البلاغي:

كُتبت القصيدة بأسلوب الشعر الحر، مع اعتماد واضح على الموسيقى الداخلية وتتابع الصور الشعرية.

يفتتح النص بمشهد موسيقي: «سيمفونية الكمان هذا المساء»، حيث تتحول الدموع إلى لحن، وتغدو الأحزان أدواتٍ لتفتيت وحدة الشاعر. كما يبرز تداخل الحواس في صياغة الصور الشعرية بصورة لافتة.

أما رموز الطبيعة، مثل: الخريف، والزوبعة، والضباب، فهي تحيل إلى الفقد والتيه وذبول الأمل، في حين ترمز حقول النور، وغابات الألفة، وينابيع العشاق إلى الحياة والسكينة والتجدد.

3- الحركة النفسية وتطور النص:

ينتقل النص من الانكسار الداخلي نحو الأمل والانبعاث.

يبدأ من الوحدة والدموع والاعتراف بالألم.

ثم يتطور عبر تكرار النداء: «تعال» بوصفه دعوةً لاستعادة الألفة.

وفي مرحلته الأخيرة يعلن الشاعر أن الحياة من دون الحبيب ليست سوى «ضبابٍ غريب»، لتتحول المحبة إلى وطن وملاذ للطمأنينة.

4- لغة الابتهال وتعميق الإحساس:

في خاتمة القصيدة تنتقل اللغة من الوصف إلى المناجاة المباشرة:

«اسمح لي... أن أبقى لحظة... أرجوك.»

ويكشف تكرار عبارة «اسمح لي» عن انكسار داخلي عميق، وعن توقٍ صادق إلى الخلاص من العواصف والوصول إلى سكينة العينين.

الخلاصة النقدية:

نجح الشاعر في بناء نص رومانسي شفيف، يمتزج فيه جمال الصورة الشعرية بعمق التجربة الوجدانية. فالقصيدة ليست مجرد غزل عاطفي، بل محاولة إنسانية لترميم الروح عبر الحب، وتحويل الألم إلى جسر يعبر من خريف الوحدة إلى دفء الحياة.

الناقد ناصر محمد علي صالح:

تعد قصيدة «لحظاتٌ وردية» نصًا وجدانيًا يقوم على الحب والحنين والاغتراب والرغبة في استعادة دفء العلاقات الإنسانية. وقد اعتمد الشاعر لغة شعرية كثيفة، تستند إلى الرمز والطبيعة وتداخل الحواس.

يفتتح النص بقوله:

«سيمفونية الكمان هذا المساء... وخلوة الرغبات اليائسة هذا المساء.»

وهي بداية ذات إيقاع موسيقي واضح؛ فالكمان ليس آلة موسيقية فحسب، بل صوت الحزن الداخلي، كما أن تكرار عبارة «هذا المساء» يمنح النص إيقاعًا نفسيًا متصاعدًا.

وتُعد صورة:

«الدموع أوتار، والأحزان تمزق وحدتي»

من أجمل صور القصيدة، إذ تتحول الدموع إلى أوتار موسيقية، ويغدو الحزن نغمًا داخليًا.

وفي قوله:

«يا حقول النور... تعالي إلى غابات الألفة.»

يشيد الشاعر عالمًا طبيعيًا رحبًا أمام القارئ، غير أن كثافة الصور الرمزية تجعل النص في بعض المواضع شديد التركيب.

أما قوله:

«تعالي... لنغرس معًا أطياف ذكرياتنا.»

فهو نداء لإحياء الماضي واستعادة لحظاته.

وفي قوله:

«لا تدعي الخريف... والرجفة... والحنين... يبعثرونك داخل مخبأ العاصفة.»

يغدو الخريف رمزًا للشيخوخة والذبول، بينما ترمز العاصفة إلى الاضطراب والقلق.

وفي المقطع:

«ينبوع العشاق نحو السهول العقيمة.»

تبدو الصورة غنية بالرموز، إلا أن كثرة الانتقالات الرمزية تضعف شيئًا من تماسكها.

أما صورة:

«من دونك... تحتضن الحياة ضبابًا غريبًا.»

فهي من أكثر الصور نجاحًا؛ إذ يجعل الشاعر الضباب تجسيدًا للغربة التي تحجب الرؤية.

وفي قوله:

«لتصبح الأمنيات طريقًا لقافلة العناق.»

فالمعنى واضح، غير أن بعض التعابير تقترب من اللغة الرومانسية التقليدية.

ويأتي قوله:

«اسمح لي... أن أمكث لحظة في بستان عينيك.»

بوصفه من أكثر المقاطع رقة وتأثيرًا، حيث تمنح كلمة «لحظة» الزمن قيمة وجدانية خاصة.

كما أن صورة:

«حضنك هو المأوى والقمة.»

تحول المحبة إلى بيت ووطن.

وتختتم القصيدة بنداء مؤثر:

«عزيزتي... اسمحي لي... أرجوك.»

وهو ختام إنساني صادق يترك أثرًا عاطفيًا واضحًا.

الخلاصة النقدية:

تمثل «لحظاتٌ وردية» قصيدة وجدانية غنية بالصور الشعرية والموسيقى الداخلية، تقوم على ثنائية الحضور والغياب، والألفة والاغتراب، والأمل والفراق.

ومن أبرز عناصر قوتها:

الموسيقى الداخلية.

تداخل الحواس.

أنسنة الطبيعة.

القدرة على تحويل الحزن إلى صورة شعرية.

ملاحظة نقدية:

تبدو بعض المقاطع شديدة الكثافة، كما تقترب بعض الصور من الرومانسية المألوفة. ولو خفف الشاعر شيئًا من هذا التكثيف، لازداد بريق بعض الصور وفاعليتها.

ومع ذلك، يبقى النص صادقًا في وجدانه، واضحًا في ألمه، وحاملًا لتوق إنساني عميق إلى استعادة القرب.

فالطريق في هذه القصيدة ليس مجرد ممر، بل رمزٌ للوصول، والفرصة الأخيرة كي تستعيد المحبة حقها قبل أن يُغلق باب الفراق.

........

لحظاتٌ وردية

قصيدة: يوسف خليل

سيمفونيةُ الكمانِ هذا المساء،

وخلوةُ الرغباتِ اليائسةِ هذا المساء.

دموعُكِ أوتارٌ،

وأحزاني تمزّق وحدتي في الخفاء.

يا بيادرَ الضوء،

لم يجفَّ نهرُ الإحساس بعد، تعالي،

إلى غابةِ الألفة.

تعالي، فما نهضتْ أحلامي بعد،

لِنَغزلَ معًا

قِدَمَ ذكرياتِنا،

لئلا يبعثرَ الخريفُ

الرعشةَ والحنينَ

في مخبأ العاصفة.

ينبوعُ العاشقين

يشقُّ طريقه

نحو غاباتِ المذاقِ المفقود،

ونحو عالمِ نظراتِ الدموع،

ونحو بحرِ الاضطراب.

نعم، من دونكِ،

يا عزيزتي،

من دونِ ملاذكِ ودفءِ عناقكِ،

يحتضنُ العيشُ ضبابَ الاغتراب.

فلتكنِ الرغباتُ

دربَ قافلةِ العناقِ الجميل،

ولِمَ لا؟

ليبقَ الودُّ بعيدًا عن الفراق.

امنحيني الطريق،

لأمكثَ هنيهةً

في لقاءِ العيون،

وأرتشفَ لذّةَ وجهكِ.

أجعلُ الهضابَ والتلالَ

سقفًا وموطنًا

لعناقكِ.

يا عزيزتي،

امنحيني الطريق... أرجوكِ.



العكاز الذي لا يُرى بقلم خالد عجيبه

 العكاز الذي لا يُرى


(عن القرار المسلوب… وحياةٍ بالنيابة)


كنت أمشي في الطريق، لا أنتظر شيئًا، ولا أقصد شيئًا، حين وقفت عيني على سيدة مسنّة تقف على الرصيف.

جسدها منحني، ويدها تلتفُّ حول عكاز خشبي كأنه امتداد لها، أو ربما، ما تبقّى منها.

كانت تحاول عبور الشارع بخطى مترددة، كل خطوة تسبقها نظرة، وكأنها تستأذن الطريق قبل أن تجرؤ على العبور.


مشهد عادي ربما…

لكن شيئًا في وقفتها نادى شيئًا في داخلي.

تأملتُها، ثم وجدتني أتأمل نفسي.

تأملتنا، نحن الذين لا نحمل عكازات خشبية،

لكننا نتكئ على ما هو أثقل… عكاز لا يُرى.


العجز ليس دائمًا ضعفًا في الجسد،

بل هو الصمت في قلبك حين يجب أن تصرخ،

هو التراجع عن حلمك لأن أحدهم قال لك: "ليس هذا لك"،

هو أن تمشي في طريقٍ ما، فقط لأنه فُرض عليك.


كم مرة عشنا حياة لا تُشبهنا؟

اخترنا تخصصًا لم نرغب به،

قبلنا وظيفة تخنقنا،

تعايشنا مع علاقات تستنزفنا،

ونقول في نهاية كل ذلك: "هكذا الحياة"...

لكننا نعلم في قرارة أنفسنا أن الحقيقة أبسط وأكثر وجعًا:

لم نكن نحن من اختار.


العجز أن تُصبح ردّ فعل دائم،

أن تدور في فلك قرارات الآخرين،

أن تعيش بحذر، وتسير بحساب، وتتكلم بنصف صوت.

العجز أن تُمسك بدفّة عمرك، ثم تُسلّمها بإرادتك،

لأهل، لمجتمع، لعُرف، لخوف، لصورة تُرضي الآخرين.


ذلك هو العكاز الذي لا يُرى:

أن تتكئ على وهم الراحة،

أن تختبئ خلف "ما باليد حيلة"،

أن تعتاد الضيق لأنه مألوف،

وتخاف الاتساع لأنه جديد.


تلك السيدة… عبرت الطريق.

ببطء، بتعب، لكنها عبرت.

أما نحن… فكم من الطرق لم نعبرها أصلًا؟

كم من الحياة تأجلنا عن عيشها؟

كم مرة أعدنا أرواحنا إلى نقطة الصفر،

لا لشيء… فقط لأننا لم نملك القرار؟


الحقيقة القاسية؟

أكبر عجز أن يملك غيرك قرارك.

وأسوأ ما في العجز، أن تعتاد عليه حتى لا تعود تراه.


لكن… ما دامت فيك نبضة، فبإمكانك أن تختار.

أن تكسر العكاز، أن تقول "لا" حيث اعتدت الصمت،

أن تسأل نفسك: هل هذه حياتي… أم نسخة من حياة أحدهم؟

فالحياة ليست ما يحدث لنا،

بل ما نفعله بما يحدث لنا.


نعم، قد نمشي متأخرين، مترنّحين، مترددين…

لكن أن نختار الطريق أخيرًا،

خيرٌ من أن نمضي عمرًا كاملًا،

نتكئ على عكازٍ لا يُرى،

ونسير في حياةٍ ليست لنا. بقلم خالد عجيبه



نصوص هايكو بقلم الكاتبة ألفة كشك بوحديدة

 نصوص هايكو

١


نزهة صيفية 

ضوء وديع يدعوني 

بعيدا عن الشاطىء 


٢

حريق بالجبل 

سباحون يركضون نحو 

أعماق المياه 


٣


ورود في الصيف 

دخان يمحو الألوان 

وجوه شاحبة 


٤


دخان سائد 

بالكاد تتعرف الأم 

على أبنائها 


ألفة كشك بوحديدة


يا سيدي بقلم ثَنَاء شَلَش

 يا سيدي

يَا سَيِّدِي وَالقَلْبُ بَاتَ     مُتَيَّمًا

وَالحُبُّ فِيكَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُكْتَمَا


النَّبْضُ يَهْتِفُ وَالدِّمَاءُ تُجِيبُهُ

قَدْ صِرْتُ فِي حُبِّ الرَّسُولِ مُنَعَّمَا


جَاءَتْ حُرُوفِي وَالحَنِينُ يَقُودُهَا

وَبِحُبِّكُمْ قَدْ صَارَ حَرْفِي مُلْهَمَا


جَابَ الجِنَانَ لِيَنْتَقِي مِنْ زَهْرِهَا

عِطْرًا يَلِيقُ بِسَيِّدِي بَدْرَ السَّمَا


خَاضَ البِحَارَ لِيَجتبي مِنْ دُرِّهَا

حَرْفًا تَلَأْلَأَ، بِالمَدِيحِ      تَرَنّمَا


يَا مَنْ رَسَمْتم    للإِلَهِ طَرِيقَنَا

كُنْتُمْ عَلَى دَرْبِ الهِدَايَةِ مَعْلمَا


بِاللِّينِ سُدْتَ وَرَغْمَ غِلْظَةِ طَبْعِهِمْ

لَمْ تُبْدِ ضِيقًا لَمْ تُرَ مُتَجَهِّمَا


قَلْبٌ حَقُودٌ وَالضَّغِينَةُ  مِلْؤُهُ

عَقْلٌ سَقِيمٌ بِالعَدَاوَةِ أَظْلَمَا


يَا سَيِّدِي كُنْتُمْ شِفَاءَ عُقُولِهِمْ

كُنْتُمْ لِجُرْحٍ فِي الفُؤَادِ البَلْسَمَا


دَاوَيْتَ رَغْمَ تَكَبُّرٍ وَجَفَائِهِمْ

وَمَضَيْتَ .. كَمْ قَدْ كَانَ ذَلِكَ مُؤْلِمَا


تَهْدِي لِنُورِ اللهِ كُلَّ    مُعَانِدٍ

فَيَعُودُ وَالقَلْبُ العَنِيدُ تَنَدّمَا


اللهُ أَكْبَرُ جَمَّعْتَ أَشْتَاتَهُمْ

وَإِلَى الإِلَهِ الحَقِّ كُلٌّ أَسْلَمَا


لَوْلَاكَ مَا عَرَفَ الهِدَايَةَ صَابِئٌ

فَبِكُمْ إِلَهِي لِلْبَرِيَّةِ      أَنْعَمَا


بِالصَّبْرِ سُدْتُمْ بِالأَنَاةِ وَحِلْمُكُمْ

وَلِذَا جُعِلْتُمْ وَالرِّسَالَةَ خَاتَمَا


صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ فِي   عَلْيَائِهِ

قَدْ كُنْتَ فِينَا هَادِيًا وَمُعَلِّمَا


صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى

مَا تَاقَ قَلْبٌ لِلِقَاءِ      تَهَيَّمَا


صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا خَيْرَ الوَرَى

فِي كُلِّ حِينٍ وَالزَّكَاة    وَسَلِّمَا

ثَنَاء شَلَش


مهرجان شبيب الدولي للثقافة والفنون ينطلق في دورته الثانية والثلاثين تحت شعار «سردية وطن تُكتب بريشة الفن وتُروى بلغة الثقافة» برعاية سيادة الشريفة بدور بنت عبد الإله

 مهرجان شبيب الدولي للثقافة والفنون ينطلق في دورته الثانية والثلاثين تحت شعار «سردية وطن تُكتب بريشة الفن وتُروى بلغة الثقافة» برعاية سيادة الشريفة بدور بنت عبد الإله 


عمّان – تنطلق  مساء يوم الخميس الموافق 2026/8/27 فعاليات مهرجان شبيب الدولي للثقافة والفنون في دورته الثانية والثلاثين، تحت رعاية سيادة الشريفة بدور بنت عبد الإله المكرمة، وبعنوان «مهرجان شبيب الـ32 – سردية وطن تُكتب بريشة الفن وتُروى بلغة الثقافة»، وتستمر الفعاليات حتى مساء السبت 2026/8/29 على مسرح مركز الحسين الثقافي في رأس العين بالعاصمة عمّان. ويأتي المهرجان بمشاركة فنية وثقافية متنوعة تجمع بين الموسيقى والفنون التشكيلية والتراث والشعر والفنون الغنائية وفعاليات الطفل.


ويُعد مهرجان شبيب الدولي للثقافة والفنون أحد أبرز المشاريع الثقافية المنبثقة عن جمعية شبيب للثقافة والفنون، وهي جمعية ثقافية أردنية غير ربحية تتخذ من العاصمة عمّان مقراً لها، وتعمل منذ تأسيسها على خدمة الثقافة والفنون، ودعم الإبداع والمبدعين، وتعزيز الحراك الثقافي في المملكة، وترسيخ قيم الهوية الوطنية والانفتاح الثقافي العربي.

 كما  أن صاحبة السمو الملكي الأميرة عالية بنت الحسين المعظمة هي الرئيسة الفخرية للجمعية.


افتتاح المهرجان

ويبدأ البرنامج يوم الخميس الساعة السادسة مساءً 2026/8/27، حيث تتضمن فعاليات الافتتاح عزف موسيقات الأمن العام، واستقبال راعية المهرجان، وافتتاح معرض الفن التشكيلي «تكوين الأثر» بالتعاون مع شبكة الفنون التشكيلية، وبمشاركة فنانين أردنيين وعرب والحرف اليدوية وجناح مكافحة المخدرات.


كما يشمل برنامج الافتتاح دخول المسرح الرئيسي، والسلام الملكي، وكلمة راعي المهرجان، وعرضًا لفيلم قصير بعنوان «القدس في قلوب الهاشميين»، إلى جانب مشاركات فنية أردنية، منها الفنان مصعب الخطيب، وفرقة وكورال جامعة الزيتونة، والفنان وسيم العسل، والفنانة الأردنية لين الشناق، قبل توزيع الشهادات والدروع على المشاركين في فعاليات المهرجان.


ليلة فلسطينية في اليوم الثاني

وتتواصل فعاليات المهرجان يوم الجمعة 2026/8/28، حيث يتضمن البرنامج مشاركة الفرقة الهاشمية للإنشاد بمشاركة المنشد محمد الخير، فيما تخصص الأمسية المسائية لـ «ليلة فلسطينية»، بمشاركة فرقة أفراح وطن للتراث الشعبي بقيادة مديرها تيسير الراميني، والفنانين الفلسطينيين إياد عيسى وضياء شحادة، إلى جانب فرقة كورال جامعة اليرموك التابعة لعمادة شؤون الطلبة، مع توزيع الدروع على المشاركين.


رواق الشعر العربي والشعبي

ويشهد اليوم الختامي، السبت  2026/8/29 ، إحدى أبرز الفعاليات الأدبية للمهرجان، من خلال إقامة رواق الشعر العربي والشعبي عند الساعة السادسة مساءً في مركز الحسين الثقافي – رأس العين.

كما يتولى د. موسى الشيخاني إدارة رواق الشعر العربي والشعبي، ويلقي كلمة ترحيبية في افتتاح الأمسية، فيما تتولى الشاعرة فايزة النعيمي مهام نائب مدير الرواق وإدارة الأمسية الشعرية وتقديم فقراتها.


وتضم قائمة الشعراء والشاعرات المشاركين:

1. د. موسى الشيخاني – الأردن – مدير رواق الشعر العربي والشعبي – كلمة ترحيبية في افتتاح الأمسية.

2. الشاعرة فايزة النعيمي – الأردن – نائب مدير رواق الشعر ومديرة الأمسية الشعرية – شعر نبطي.

3. الشاعر إبراهيم عودة العطوي – تبوك / المملكة العربية السعودية – شعر نبطي.

4. الشاعر عبد الله المكرمي – المملكة العربية السعودية – شعر نبطي.

5. الشاعر عبد الرحيم الجيتاوي – فلسطين – شعر فصيح.

6. الشاعر حسين العمري – الأردن – شعر فصيح وشعبي.

7. الشاعر لطيف ريض العنزي – الأردن – شعر نبطي.

8. الشاعر أمجد الهقيش الصخري – الأردن – شعر نبطي.

9. الشاعر أحمد طوافشة – الأردن – شعر نبطي.

10. الشاعر إبراهيم الرواحنة – الأردن – شعر نبطي.

11. الشاعر إبراهيم البطوش – الأردن – شعر نبطي.

12. الشاعر شوكت البطوش – الأردن – شعر نبطي.

13. الشاعر وصفي الصبرات – الأردن – شعر نبطي.

14. الشاعر محمد إبراهيم الخالدي (أبو هايل) – الأردن – شعر نبطي.

15. الشاعر نايف الزواهرة – الأردن – شعر نبطي.


وتختتم فقرة الرواق بتكريم الشعراء المشاركين، في تأكيد على الدور الذي يؤديه الشعر في إثراء المشهد الثقافي وتعزيز التواصل بين المبدعين الأردنيين والعرب. وتظهر القائمة الواردة في البرنامج الرسمي تنوعًا واضحًا بين الشعر الفصيح والشعر النبطي والشعبي، مع حضور شعري من الأردن والسعودية وفلسطين.


فعاليات الطفل

ويشهد اليوم ذاته، عند الساعة الثالثة عصرًا، إقامة مهرجان الطفل «كراميش» لتنظيم الحفلات، ويتضمن فعاليات متنوعة للأطفال، منها الدمى والشخصيات الكرتونية، ومسابقات Match Tele، والرقصات الجماعية، والرسم على الوجوه، والميكروفون المفتوح، وتوزيع الجوائز على الفائزين.


كما يتضمن البرنامج استضافة أطفال من غزة المقيمين في الأردن ممن تم علاجهم برعاية صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم.


ختام فني حافل

وتختتم فعاليات الدورة الثانية والثلاثين مساء السبت على المسرح الرئيسي في مركز الحسين الثقافي الساعة 8.30 مساءً، حيث يشارك الفنان الأردني صالح كراسنة عند الساعة الثامنة مساءً، يليه الفنان الأردني محمد الحوري عند الساعة الثامنة والنصف، ثم الفنانة اللبنانية باسكال مشعلاني عند الساعة التاسعة، بمرافقة فرقة مسايا للثقافة والفنون.


ويتضمن الختام تكريم المشاركين بالدروع والشهادات التقديرية، ثم كلمة الختام التي تلقيها راعية المهرجان الشريفة بدور بنت عبد الإله، يعقبها السلام الملكي.


تظاهرة ثقافية وفنية متكاملة

ويقدم مهرجان شبيب في دورته الثانية والثلاثين برنامجًا متنوعًا يمتد على ثلاثة أيام، يجمع الفنون التشكيلية والموسيقى والغناء والتراث الفلسطيني والفعاليات الموجهة للأطفال والشعر العربي والنبطي والشعبي، وصولًا إلى الحفل الختامي.


ويبرز رواق الشعر العربي والشعبي بوصفه مساحة أدبية تجمع شعراء من الأردن والوطن العربي، وتمنح الجمهور فرصة للاستماع إلى تجارب شعرية متعددة في أمسية واحدة، بما يعزز حضور الشعر في الفعاليات الثقافية والفنية الكبرى، ويكرس الحوار والتلاقي الثقافي بين المبدعين العرب.


ودعت إدارة رواق الشعر العربي والشعبي جمهور الشعر والأدب والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي إلى حضور الأمسية الشعرية يوم السبت 2026/8/29 ، والمشاركة في فعاليات المهرجان التي تقام في مركز الحسين الثقافي – رأس العين، في إطار الاحتفاء بالإبداع الأردني والعربي وتعزيز الحضور الثقافي والفني للمملكة.



● أرصدها نجمتي البعيدة ● شعر : جلال باباي

 ● أرصدها نجمتي البعيدة

● شعر : جلال باباي 


يراودني قلبي الجريح 

لا أقوى على قراءة ذاكرته الأولى

لم أجِد تدوين  ذكرى عشقي

على نجمة بعيدة  خالية من باقي الندمان

أحاول ترصٌدها كي تنثر عطرها القديم 

أمهلني أيها الكهل الولهان  

لا تتخلٌف عن موعد أشواقك الضائعة

التفت كي ترصدك الخطى

قبل النسيان.

                ● 17 أوت  2026



السبت، 15 أغسطس 2026

بمناسبة العيد الوطني للمرأة تكريم ثلة من الناشطات من طرف جمعية القلب الأبيض بالشراكة مع المكتبة العمومية (ساحة الشباب قليبية)

 بمناسبة العيد الوطني للمرأة وقع تكريم الشاعرة احلام بن حورية صحبة نساء أخريات ناشطات في المجتمع المدني فكريا وثقافيا وفنيا واقتصاديا وسط أجواء احتفائية لحفل بهيج نظمته جمعية القلب الأبيض بالشراكة مع المكتبة العمومية (ساحة الشباب قليبية) تحت شعار (المرأة إلهام الحياة وصناعة المستقبل).. بفضاء باب بلد بقليبية مساء الخميس 13 أوت 2026.. 

شكرا Sonia Lemjid Ep Melliti و Hayet Mtaallah 

وشكرا لشباب نادي الألحان على حسن الضيافة والاستقبال 

متابعة وتوثيق الفوتوغرافي فاروق بن حورية مراسل الوجدان الثقافية ومجلة حورية الأدب















استكناه حافل... بقلم بسام سعيد عرار

 استكناه حافل...

في حضرة المدى المنساب...

في مفارقات الوجود...

في الأبعاد الكونية...

في تعاقب الليل والنهار...


استكناه حقائق ومحاولات...

في لجّة الأيام...

يحاول أن يمسك بلحظة التساؤل الصافية

يبحث عن ذاته في الخلط والحزام

يفتح النوافذ ليطل على العالم

يسعى لتفكيك شفرات الوجود

يجوب أعماق الرؤى الشفيفة


بين الواقع والحلم...

يواكب النجوم

ينتدب طوالع الألق المتفرّدة

يمزج الألوان

يعيد تشكيل اللون الأبهى

يستدعي سانحات التطلعات

بالرغم من ثقل الزمن

يقيم جسورًا ومنارت

يومئ لأحلام تتحقق


على تخوم الوصل والتقارب... 

يفكك الحواجز العبثية

يزيل العوائق والأدران

يتمسك بالأطراف في قلب الرقعة الكبرى

يسعى لتكامل ووهج العلاقات


صاحب ملامح ومضامين... 

في لغة الروح والجسد

في أبجدية التفرد

لغة عيون ثاقبة

كلمات وازنة

إشارات لافتة

أبجديات معبّرة

مكنونات تفهم ولا تقال

تجليات بوح

نقاء نظرات وخلجات

حركات بارعة


شواهد وحنايا تجيء... 

تغادر التخمين لتلج في دروب اليقين. 


بقلمي 

بسام سعيد عرار


توهه ورا توهه (838) بقلم .. صبري رسلان

توهه ورا توهه (838)

..................

خدونا فى سكه روح ما تجيش 

وقفلوا الباب وشيش ورا شيش

وباعوا في ملح بينا وعيش

وشافني غزل لي كوم حلفان 

وتوهه ورا توهه غل كمان

وغير من الوشوش ألوان

ما آخرك صوره للنسيان

في ألبوم كله لك أوهام 

سواد القلب إمتى تفوق 

لا نافع فيك غسيل مسحوق 

شامم فيه شياط ضمير محروق 

وعين تسقيك حلاها سموم 

تشوفها تسمي بالرحمن

وليه تتدارى في التجريح

وبيتك يوطى من التلقيح

يا عم إختمها بالتسبيح

هتحيي القلب بالقرآن

حفظنا بكاك دموع تماسيح 

لسان نمام ملهش أمان

قدرت تعيش بروح لشيطان 

عماك التوبه والغفران

أخاف لتدوب ما تلقى مكان 

وعيني عليك خانوك لأندال 

وتوهه ورا توهه طبع زمان

هتظهر صورته كان إنسان

ورا البرواز بيتنطط

ويصدر حكمه ويغلط

وناسي إنه متورط 

بأيده الشوك قفل حوط

يدوق المر زاي ما هان

بقلم .. صبري رسلان



صَلَّى الإلٰهُ بِـــقَـــلَـــمٍ أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي

 صَلَّى الإلٰهُ

صَـلَّــى الإلٰـهُ عَلَى النَّبِيِّ الـعَدْنَانِ

وَخَــصَّـــهُ بِـالـــذِّكْـــرِ وَالْــقُــرْآنِ


مَا خَــابَ مَــنْ صَلَّى عَلَـيْهِ فَــإِنَّهُ

عِــنْــدَ الـمَلِيكِ لَهُ رَفِـيــعُ الـشَّـأْنِ


صَـلَّـى عَـلَـيْـهِ اللهُ وَالْـمَـلَأُ الَّـذِي

فَـوْقَ السَّمَاوَاتِ الـعُلَى وَالْجِنَانِ


صَـلَّى الإلٰـهُ عَلَيْكَ مَـا دُمْـتُ حَيًّا

وَإِذَاحُشِرْتُ فَأَنْتَ سَيِّدُ الْإِنْسَانِ


فَـصَلَّى إِلٰـهُ الْعَرْشِ أَحْمَدَ بَعْدَمَا

أَرْسَــلَــهُ لِلْــعَــالَـمِـينَ بِالإحْسَانِ


أَكْـرَمُ الْخَلْقِ أَحْمَدٌ فَصَلُّوا عَلَيْهِ

سَـيِّـدَ الْــوَرَى وَمُـقَـدَّمَ االْأَعـيَانِ


             ✍️  بِـــقَـــلَـــمٍ ️

           أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي



تنويريون يريدون اطفاء نور الله بقلم الكاتب خالد السلامي

 تنويريون  يريدون اطفاء نور الله

خالد السلامي

يسمون أنفسهم قرآنيين وتنويريون ويدّعون أنهم يحاولون تجديد الفكر الإسلامي وجعله يتماشى مع ما نعيشه مما يسمونه الفكر التحرري المنفتح وكأن الاسلام في نظرهم مجرد وعاء مغلق لا يمكن فتحه اطلاقا الا بتحطيمه وتحطيمه لا يتم الا بتشكيك معتنقيه بكل عباداتهم وتعاليم دينهم وهم يعلمون جيدا أن هذا الدين العظيم الذي بشر به كل أنبياء الله منذ ادم الى عيسى عليهم السلام جميعا لا يقف حائلا أمام أي تقدم علمي وتطور تقني يخدم الإنسانية ، وآيات القران الكريم واحاديث السنة النبوية الشريفة التي تحُث على العلم كثيرة جدا وبإمكان كل من يريد أن يراها ويفهمها أن يصل إليها بضغطة زر واحدة على أي محرك من محركات البحث الالكتروني الموجودة على شبكات النت . لكن الغريب في أنشطة جميع هؤلاء ضد الإسلام أنها ركزت على جانبين اساسيين من جوانب الاسلام الاول وهو الأهم هو محاربة الصلاة التي يسمونها باطلا بالحركية وتحريف معنى الصلاة إلى أنها تعني الدعاء مع أن الله سبحانه وتعالى لم يجمع بين الكلمتين في آية واحدة بل ذكر كل منهما في آيات متفرقة فقال واقيموا الصلاة .. وأقاموا الصلاة . أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر . تراهم ركعا سجدا . سيماهم في وجوههم من أثر السجود . بينما جاء ذكر الدعاء منفردا في عدة آيات . فاني قريب اجيب دعوة الداعي إذا دعاني .. ادعوني استجب لكم . ربي اشرح لي صدري. ربنا لا تزغ قلوبنا . وغيرها  .. فهل يعجز الله سبحانه وتعالى أن يقول صلوا لي استجيب لكم أو اجيب صلاة المصلي إذا صلى لي بدلا من ادعوني استجب لكم . او يقول واقيموا الدعاء وآتوا الزكاة بدلا من واقيموا الصلاة واتوا الزكاة وهو الذي جاء بهذا الكتاب العظيم وبهذه البلاغة التي عجز عن الاتيان  بمثلها كل بلغاء العرب والاعاجم منذ نزوله والى قيام الساعة والذي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا احصاها؟

أما الجانب الآخر وهو المهم أيضا هو محاولة شرعة العُري وبالتالي الزنا وذلك بمحاربة الحجاب والملبس الإسلامي التي يستر عورات المرأة ولا يجعلها مباحة لكل من هب ودب وجعلها مباحة فقط لزوجها  دون غيره مع السماح لها بخلع حجاب رأسها فقط أمام المحارم من أهلها كأبيها  وابنها واخيها وابناء اخوانها وابناء اخواتها والنساء منهم ويدّعون أن القران لم يفرض الحجاب والستر والحياء على المرأة رغم وجود العديد من الآيات القرآنية التي تفرض هذه الأمور عليها والذين يدّعون أنهم يعملون فقط بالقرآن محاربين اي دور لرسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ومنكرين سنته التي فسر لنا بها القرآن الكريم وما جاء به من عبادات وفروض وتعاليم.

أن إنكار الصلاة والحجاب لا يهدف إلا إلى إخراج المسلم من دينه ونشر الفساد والزنا بين معتنقيه من النساء والرجال في محاولة لسحبهم إلى المعاصي التي يغرق بها هؤلاء التنويريون التدميريون والقرآنيون المحاربون للقرآن.

والغريب أننا لم نرى مواقف من الجهات التي تمثل مرجعيات الدين الإسلامي بكل تفرعاتها تدين وتحارب هذه الفئات الضالة المضلة التي تستهدف اساسا الشباب المسلم لأنهم لا يستطيعون تغيير ايمان الكبار من المسلمين فيحاولون هدم الصلاة التي هي عماد هذا الدين وإفساد شبابه الذين هم أوتاد الاسلام التي تحافظ على ديمومته إن أحسن الأهل والمرجعيات بكل اتجاهاتها تحصينهم ضد هذه الحملات التي تستهدف الشباب المسلم عموما والمسلم العربي خصوصا انتقاما من العرب لأن الله فضلهم على الآخرين في حمل آخر رسائله السماوية على يد آخر انبياءه ورسوله النبي القريشي العربي  محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وجعل القرآن الذي دستور الاسلام عربيا وهذا ما اغاض هؤلاء فراحوا يحاولون بكل أساليب الخسة والدناءة الطعن بنبي الله وأركان الاسلام وتعاليمه وحتى في عروبة القرآن بادعاء أن كلمة قرآنا عربيا تعني قرآنا تاما كاملا مع أن الله تعالى قال لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين وقال كذلك وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾

فما معنى الاعجمي هنا أليست كل ما هو غير عربي. 

لذا فعلى كل من يؤمن بالإسلام وأولهم  عموم مرجعيات المسلمين بكل اتجاهاتهم التصدي لهذه الحملات الشعواء وتحصين المسلمين وخصوصا الشباب منهم نساء ورجالا ضدها لإحباط مرامي كل من يقف وراءها ورد كيدهم وافشال كل خططهم الخبيثة هذه ... اللهم هل بلغت ..  اللهم فاشهد .



قصيدة شموخ غزه بقلم د/ حسن الشوان / مصر

 قصيدتى    شموخ غزه 

شمووخ غزة  بأغصان السلام

والحق واضح وضوح الشمس

والغدر ساكن  قلووب الأقزام 

والنخووة بريئه  من أى يأس

تاريخ الماضى واضح بالأرقام

والحاضر  بينطق على الجثث 

معاناه تخطت  حدود الإجرام 

وكفاحهم  ملهلب  لأخر  نفس

ونخوة العزيمه  تفرتك الظلام

ونمووت نمووت وتحيا القدس

الحق اقوى مهما طال ليل الظلم 

ومهما طالت قسوة أوجاع الايام 

الارض اتعودت ترتووى من الدم

والشهادة أمنيه كل مسالم وسام

غزة باقيه ارضها مش ح تمووت

غزة بتطرح عناقيد عنب وتووت

غزه عزة من الحى الذى لا يموت

ونور الحق شامخ يقهر اى ظلام 

د/ حسن الشوان / مصر



**((الدِّينَاصُورُ)).. أَحَاسِيسُ: مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن.

 **((الدِّينَاصُورُ))..

أَحَاسِيسُ: مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن. 


مُتَعَفِّنُ الابْتِسَامَةِ  

كَرِيهُ الفِكْرِ  

شَاذُّ النَّظَرَاتِ  

سَقِيمُ النَّقَاءِ  


يَدْعُونَا إِلَى التَّحَجُّرِ  

وَإِلَى شُرْبِ العَفَنِ  

يَظُنُّ نَفْسَهُ تُحْفَةَ الكَوْنِ  

لَوْلَاهُ لَتَجَرَّدَتِ الأَرْضُ  

مِنْ ثِيَابِهَا  

وَبَاعَتْ نَهْدَيْهَا لِلْجَرَادِ  


هُوَ مَوْلَى الفِسْقِ  

هُوَ مَطَرُ الانْحِطَاطِ  

دَيُّوثُ النَّقَاءِ  

بِرْكَةُ الجُوعِ  

قَوَّادُ المُرَابِينَ  

فَاتِحُ العَدَمِ  


يَحْفِرُ قُبُورَنَا فِي جَهْلِنَا  

وَيَدْفِنُنَا فِي العَطَشِ  

يَسْلُبُنَا خُطَانَا  

وَيَرْزَحُ فِي دَمِنَا  

مُتَمَكِّنٌ مِنْ قِيَادَتِنَا  

إِلَى يَوْمِ أَنْ نَنْتَبِهَ.*


  مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن.  

             حَلَب



خَاطِرَةٌ بِعُنْوَانٍ: "يَا أَبْنَائِي... تَذَكَّرُوا" *خَاطِرَةٌ بِعُنْوَانٍ: "يَا أَبْنَائِي... تَذَكَّرُوا" *الْكَاتِبُ: الْكِيلَانِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بُوستَة

 خَاطِرَةٌ بِعُنْوَانٍ: "يَا أَبْنَائِي... تَذَكَّرُوا" 

*خَاطِرَةٌ بِعُنْوَانٍ: "يَا أَبْنَائِي... تَذَكَّرُوا"

*الْكَاتِبُ: الْكِيلَانِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بُوستَة

*التَّارِيخُ: 15 أُوتَ 2026*  

 

     يَا أَبْنَائِي... تَذَكَّرُوا:

       ... إِذَا طَالَ بِيَ الْعُمُرُ يَوْمًا وَغَرُبَتْ شَمْسِي، وَتَهَرَّمَتْ عِظَامِي وَنَحُلَ جَسَدِي، وَاشْتَعَلَتْ نِيرَانُ الشَّيْبِ فِي رَأْسِي وَضَعُفَتْ قُوَّتِي وَانْقَطَعَ نَفَسِي، وَانْهَارَتْ صِحَّتِي وَسَكَنَنِي مَرَضِي... عُودُوا بِذَاكِرَتِكُمْ إِلَى الْبِدَايَاتِ...  

تَذَكَّرُوا أَنِّي أَهْدَيْتُكُمْ شَبَابِي، وَغَرَسْتُ فِيكُمُ الرَّبِيعَ، وَاحْتَرَقَ فِي الْخَرِيفِ عُمُرِي، تَحَمَّلْتُكُمْ دَهْرًا حَتَّى تَقَوَّسَ ظَهْرِي، وَأَطْعَمْتُكُمْ سِنِينًا وَنِمْتُ خَاوِيَ الْبَطْنِ، وَأَلْبَسْتُكُمْ رِدَاءَ الْحَرِيرِ وَاكْتَفَيْتُ بِسَتْرِ عَوْرَتِي. أَشْعَلْتُ لَكُمْ أَصَابِعِي شُمُوعًا وَعِشْتُ فِي الظَّلَامِ وَحْدِي، حَمَيْتُكُمْ مِنَ الرِّيَاحِ الْعَاتِيَةِ وَعَصَفَتْ بِيَ الرِّيحُ إِلَى حَتْفِي. أَفْنَيْتُ لِأَجْلِكُمْ عُمُرِي وَنَسِيتُ نَفْسِي.  

    تَذَكَّرُوا...تَذَكَّرُوا... تَذَكَّرُوا...

     إِذَا ضَاقَ صَدْرِي يَوْمًا لِغِيَابِكُمْ، وَاتَّسَعَ الْبَيْتُ بِصَمْتِكُمْ، وَغَدَتِ الْكَرَاسِيُّ الْفَارِغَةُ وَالْمَائِدَةُ الْخَالِيَةُ أَوْطَانًا تَبْكِينِي وَتَحْزَنُ لِجُحُودِكُمْ... وَإِذَا أَصْبَحَ حُضُورُكُمْ بِالْغِيَابِ بَدِيلًا يُنْسِينِي وَجَعَ الْفَقْدِ، وَصَارَتْ أَيَّامِي تَعُدُّنِي بِنُدْرَةِ زِيَارَاتِكُمْ وَقِلَّةِ اتِّصَالَاتِكُمْ، وَأَصْبَحْتُ أُحَدِّثُ الْجُدْرَانَ فَتُحَدِّثُنِي: "هَاهُنَا بَكَيْتُمْ، وَهُنَا ضَحِكْتُمْ، وَهُنَا نِمْتُمْ فِي حِضْنِي تَنْتَظِرُونَ طُلُوعَ صُبْحِكُمْ"...  

تَذَكَّرُوا كَمْ مَسَحْتُ دُمُوعَكُمْ وَبَكَيْتُ وَصَلَّيْتُ لِأَجْلِكُمْ، وَكَمْ غَنَّيْتُ لَكُمْ لِتَنَامُوا وَسَهِرْتُ اللَّيْلَ أَحْرُسُ نَوْمَكُمْ. أَنَا الْأَرْضُ الَّتِي مَشَيْتُمْ عَلَيْهَا عَلَّمْتُكُمْ أُولَى خُطُوَاتِكُمْ، وَالسَّمَاءُ الَّتِي ظَلَّلَتْكُمْ فَاحْتَرَقْتُ بِلَهِيبِ الشَّمْسِ بَدَلًا عَنْكُمْ.  

وَلْتَحْذَرُوا... مَاذَا لَوْ بَاتَ بَابُ قَلْبِي مُوصَدًا بَعْدَ أَنْ هَدَّهُ الصَّبْرُ وَالِانْتِظَارُ وَالْحَنِينُ؟ مَاذَا لَوْ صَارَ صَوْتِي ذِكْرَى تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ سَرَابًا وَطَنِينًا؟ مَاذَا لَوْ طَرَقْتُمْ بَابِي ذَاتَ صَحْوَةٍ فَأَخْبَرَكُمُ الْقُفْلُ عَنْ نِهَايَتِي وَالرَّحِيلِ؟  

تَذَكَّرُوا... تَذَكَّرُوا... تَذَكَّرُوا...

     مَهْمَا طَالَ بِكُمُ الْعُمُرُ فَإِنَّكُمْ رَاحِلُونَ، وَمَهْمَا صَارَعْتُمْ أَمْوَاجَ الْبَحْرِ فَإِنَّكُمْ مَهْزُومُونَ وَخَاسِرُونَ، فَلَا تَغْتَرُّوا وَلَا تُكَابِرُوا. وَمَهْمَا بَلَغْتُمْ مَنْزِلَةً فِي الْعِلْمِ وَالْفِكْرِ وَمَرْتَبَةً بَيْنَ أَصْحَابِ الْمَعْرِفَةِ وَالْفَضَائِلِ فَلَا تَعْتَدُّوا بِأَنْفُسِكُمْ وَلَا تُفَاخِرُوا، فَسَتَجَاوَزُكُمْ أَجْيَالٌ فُتَيَّةٌ بِمَرَاحِلَ، وَسَتَبْقَى أَفْكَارُكُمْ مِنْ بَيْنِ الْمَفَاخِرِ مُجَرَّدَ ذِكْرَى لِتَارِيخٍ عَلَى الْمَنَابِرِ. وَمَهْمَا بَلَغْتُمْ مِنْ شِدَّةٍ وَقُوَّةٍ بَيْنَ أَقْرَانِكُمْ وَالْفَصَائِلِ فَلَا تَأْنَسُوا لِفُتُوَّتِكُمْ وَلِجَمَالِكُمُ الْبَاهِرِ، فَسَيَأْتِي الزَّمَانُ عَلَى شَبَابِكُمُ السَّاحِرِ وَسَتُصْبِحُونَ شُيُوخًا عَاجِزِينَ وَعَاقِرِينَ، وَسَتَبْكُونَ عُمْرًا أَفْنَيْتُمُوهُ لِغَيْرِكُمْ مُجْتَهِدِينَ وَثَائِرِينَ، وَسَتُرَافِقُكُمْ حُصَّالَةٌ تَمْلَؤُونَهَا بِالزَّفِيرِ وَقُلُوبٌ يُمَزِّقُهَا الْحَنِينُ وَتُحْرِقُهَا السَّجَائِرُ.  

عِيشُوا لِأَنْفُسِكُمْ، فَالْحَيَاةُ لَحْظَةٌ وَالْعُمْرُ زَائِلْ. فَمَهْمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِوَجَاهَةِ الْأَكَابِرِ وَأَقَامُوا لَكُمُ الْمَرَاسِمَ وَالْمَحَافِلَ فَإِنَّ سُلْطَانَكُمْ مُنْتَهٍ وَآفِلْ. فَلَا تَسْتَبِدُّوا، وَلْتَجْبُرُوا الْخَاطِرَ، وَكُونُوا خَدَمًا لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ تُغَادِرُوا، وَاذْكُرُوا نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَلَا تُجَاهِرُوا. وَمَهْمَا أَخَذَتْكُمْ أَرْجُلُكُمْ فِي أَلْفِ مِشْوَارٍ وَمِشْوَارٍ، سَيَنْتَهِي التَّرْحَالُ وَسَيَغْتَالُكُمُ الْعَجْزُ وَلَنْ تُوَاصِلُوا، وَمَهْمَا بَلَغْتُمْ مِنَ الْغِنَى وَأَفْضَلِ حَالٍ فَسَتَرْحَلُونَ ذَاتَ يَوْمٍ بِصِفْرِ حَاصِلٍ. 


      أَفلَا تَرَونَ سِرَّ هَذِهِ الْمُعَادَلَةِ الْمُوجِعَةِ؟ نُسْتَقْبَلُ بِالدُّعَاءِ وَنُوَدَّعُ بِالدُّعَاءِ، وَبَيْنَهُمَا نَرْكُضُ وَرَاءَ سَرَابٍ نُسَمِّيهِ: "أَنَا". نَبْنِي قُصُورًا مِنَ الْغُرُورِ عَلَى أَكْتَافِ مَنْ حَمَلُونَا، ثُمَّ نَتَعَجَّبُ إِذَا مَا انْهَارَتْ فَوْقَ رُؤُوسِنَا حِينَ ضَعُفْنَا. نُطْفِئُ شُمُوعَ مَنْ أَضَاءُوا لَنَا الطَّرِيقَ، ثُمَّ نَشْكُو ظَلَامَ الدَّرْبِ عِنْدَمَا تَشِيبُ رُؤُوسُنَا.  

فَالسُّؤَالُ الَّذِي يَرْفُضُ النَّوْمَ فِي عُيُونِ الْحَقِيقَةِ هُوَ: إِذَا كُنَّا جَمِيعًا سَنَعُودُ إِلَى الضَّعْفِ الَّذِي بَدَأْنَا مِنْهُ، وَإِلَى الْحَمْلِ عَلَى الْأَكْتَافِ الَّذِي خَتَمْنَا بِهِ... فَمَتَى نُدْرِكُ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَكُونُ إِنْسَانًا إِلَّا إِذَا تَذَكَّرَ، وَتَوَاضَعَ، وَبَقِيَ إِنْسَانًا حَتَّى الرَّحِيلِ؟


_ انْتَهَتْ _  

     تَعْرِيفُ الْكَاتِبِ: الْكِيلَانِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بُوستَة

     شَاعِرٌ وَأَدِيبٌ تُونِسِيٌّ، يُلَقَّبُ بِـ "دَرْوِيشِ الْكَلِمَةِ". 

تَتَمَيَّزُ كِتَابَاتُهُ بِالنَّفَسِ الصُّوفِيِّ وَالْبُعْدِ الْإِنْسَانِيِّ الْعَمِيقِ، وَتَغْلِبُ عَلَيْهَا مَوَاضِيعُ الْوَفَاءِ، وَالْحَنِينِ، وَالتَّأَمُّلِ فِي الْوُجُودِ وَقَضَايَا الْإِنْسَانِ.

صَاحِبُ أَسْلُوبٍ بَلَاغِيٍّ مُؤَثِّرٍ يَمْزِجُ بَيْنَ وَجَعِ الْوَاقِعِ وَحِكْمَةِ التَّجْرِبَةِ.



الفصاحة والبلاغة وأثرهما في خدمة الشعر العربي الفصيح. بقلم الكاتب عبدالرحيم الهيكي

 الفصاحة والبلاغة وأثرهما في خدمة الشعر العربي الفصيح.

___--___--___


_ مقدمة..


تعد الفصاحة والبلاغة من أهم الركائز التي يقوم عليها الأدب العربي عامة والشعر العربي خاصة فهما الوسيلتان اللتان تمنحان اللغة جمالها وقوتها وقدرتها على التأثير في النفوس.. وقد اهتم علماء اللغة والبيان بدراسة الفصاحة والبلاغة وبيان أوجه الاتفاق والاختلاف بينهما لما لهما من دور كبير في سلامة التعبير ووضوح المعنى وحسن الأداء.. وإذا كان الشعر العربي هو ديوان العرب وحافظ تراثهم فإن الفصاحة والبلاغة تمثلان الأساس الذي يبنى عليه الشعر الفصيح ويقاس به جماله وقيمته الأدبية.


_ مفهوم الفصاحة..


الفصاحة في اللغة هي الإبانة والظهور والوضوح ويقال

_ أفصح الصبح إذا ظهر ضوؤه  وأفصح الرجل إذا تكلم بكلام واضح بين خال من العيوب اللغوية..

أما في الاصطلاح  فقد عرفها عبد القاهر الجرجاني بأنها خلوص اللفظ من تنافر الحروف والغرابة ومخالفة القياس اللغوي.. وخلوص الكلام من ضعف التأليف والتعقيد.. كما عرفها الإمام الرازي بأنها خلوص الكلام من التعقيد والغموض.

ومن هنا فإن الفصاحة تعني سلامة اللفظ ووضوحه وسهولة فهمه بحيث يصل المعنى إلى المتلقي دون مشقة أو التباس.


_ مفهوم البلاغة..


البلاغة هي مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع فصاحته أي أن يكون التعبير مناسبا للمقام الذي يقال فيه.. مع قدرته على التأثير في السامع أو القارئ.. 

وقد رأى بعض العلماء أن الفصاحة والبلاغة مترادفتان  لأن كليهما يؤدي إلى إيضاح المعنى وإظهاره .. بينما فرق آخرون بينهما فاعتبروا أن الفصاحة تتعلق بالألفاظ وسلامتها أما البلاغة فتتعلق بحسن اختيار الألفاظ والمعاني معا وبقدرة الكلام على تحقيق الغرض المقصود منه..


وعلى هذا الأساس فإن كل كلام بليغ لا بد أن يكون فصيحا ولكن ليس كل كلام فصيحا يعد بليغا..


_ العلاقة بين الفصاحة والبلاغة..


ترتبط الفصاحة بالبلاغة ارتباطا وثيقا فالفصاحة هي الأساس الذي تبنى عليه البلاغة إذ لا يمكن للكلام أن يكون بليغا إذا كان مشوبا بالأخطاء أو الغموض أو ضعف التركيب.

فالفصاحة تهتم بسلامة الألفاظ والتركيب.. بينما تهتم البلاغة بحسن توظيف تلك الألفاظ والتراكيب لخدمة المعنى وإحداث التأثير المطلوب.. ومن ثم فإنهما يعملان معا لخدمة اللغة العربية وإبراز جمالها وثرائها...


_ أهمية الفصاحة والبلاغة في الشعر العربي..


للشعر العربي مكانة عظيمة في التراث العربي وتظهر أهمية الفصاحة والبلاغة فيه من خلال عدة جوانب..


أولا_  وضوح المعنى..


تساعد الفصاحة الشاعر على إيصال أفكاره ومشاعره بوضوح مما يجعل القارئ قادرا على فهم المقصود دون عناء أو غموض.


ثانيا _ جمال التعبير..


تمنح البلاغة الشعر جمالا خاصا من خلال استخدام الصور البيانية والمحسنات البديعية والأساليب المؤثرة التي تزيد من روعة النص الشعري.


ثالثا_  التأثير في المتلقي..


كلما كان الشعر فصيحا وبليغا كان أكثر قدرة على التأثير في النفوس وإثارة المشاعر  وهو الهدف الأسمى للشعر والأدب.


رابعا_  المحافظة على سلامة اللغة العربية..


يسهم الشعر الفصيح في الحفاظ على اللغة العربية ونشرها بين الأجيال كما يساعد على تنمية الذوق اللغوي والأدبي لدى القراء.


خامسا_  إبراز هوية الأمة وثقافتها..


يعد الشعر العربي سجلا  حضاريا يعكس تاريخ الأمة وقيمها وثقافتها والفصاحة والبلاغة هما الأداتان اللتان تحفظان لهذا السجل جماله وقوته.


_ دور الفصاحة والبلاغة في تطوير الشاعر..


لا يستطيع الشاعر الوصول إلى مراتب الإبداع إلا من خلال التمكن من الفصاحة والبلاغة وذلك عبر..


_ الإكثار من قراءة القرآن الكريم والشعر العربي الفصيح.

_ دراسة علوم النحو والصرف والعروض والبلاغة.

_ تنمية الثروة اللغوية واكتساب المفردات العربية الأصيلة.

_ التدريب المستمر على الكتابة والتعبير السليم.

_ الاطلاع على تراث الشعراء الكبار والاستفادة من أساليبهم.


_ التوصيات..


١_ الاهتمام بتعليم علوم اللغة العربية والبلاغة في المؤسسات التعليمية.

٢_ نشر ثقافة القراءة الأدبية والشعرية بين الشباب.

٣_إقامة دورات وندوات متخصصة في الفصاحة والبلاغة.

٤_ تشجيع الشعراء والكتاب على الالتزام بسلامة اللغة العربية.

٥_ إجراء دراسات تطبيقية تبرز أثر الفصاحة والبلاغة في تطوير الشعر العربي المعاصر.

٦_ دعم الأنشطة الثقافية التي تسهم في تنمية الذوق اللغوي والأدبي.


_ خاتمة..


تعد الفصاحة والبلاغة من أهم مقومات الشعر العربي الفصيح فبهما يتحقق وضوح المعنى وجمال التعبير وقوة التأثير.. وإذا كانت الفصاحة تعنى بسلامة الألفاظ والتركيب.. فإن البلاغة تعنى بحسن توظيفها لخدمة المعاني والمقاصد.. ومن هنا تظهر أهمية العناية بهذين العلمين في تعليم اللغة العربية وفي تنمية الإبداع الأدبي حفاظا على مكانة العربية بوصفها لغة للعلم والأدب والحضارة.


_ المراجع..


_ عبد القاهر الجرجاني  دلائل الإعجاز.

_ عبد القاهر الجرجاني أسرار البلاغة.

_ أحمد الهاشمي  جواهر البلاغة.

_ ابن منظور لسان العرب.


الكاتب عبدالرحيم الهيكي

التاريخ  ١٥/٨/٢٠٢٦@


دراسةٌ نقديةٌ وفلسفية على أساس منهج فلسفة جاك دريدا، للنصّ« رُقعَةٌ مِنْ حُلْم » يوسف خليل بقلم فاطمة الفلاحي

 دراسةٌ نقديةٌ وفلسفية

على أساس منهج فلسفة جاك دريدا،

للنصّ« رُقعَةٌ مِنْ حُلْم » يوسف خليل

 بقلم فاطمة الفلاحي 


( الجزء الأول )

«رُقعَةٌ مِنْ حُلْم» تعبير أدبي مجازي ويعني الكِسرة أو المساحة المحدودة المأخوذة من الخيال أو الأمنيات. 

ولو فكرنا بتفكيك المفردات دلالياً : ستكون؛

الرُّقعةُ: القطعة المحدودة من الشيء، كقطعة الأرض أو القطعة التي يُصلح بها الثوب.

الحُلْمُ: ما يراه النائم في منامه، أو ما يتمناه الإنسان ويتخيله في يقظته من أمانٍ وآمال. 

أما لو بحثنا في الدلالة الأدبية والمجازية:

كجزء متخيل: تدل على مساحة صغيرة تشبه الواقع لكنها منسوجة من الأمنيات والأحلام.

الأمل المتبقي: تعبر أحياناً عن بقايا أمل أو فرحة صغيرة وسط واقع قاسٍ، كأنها رقعة تضيء عتمة المكان.

أَشْعُرُ فِي الوَحْدَةِ أَنِّي قَدْ أَضِيعُ

أَمْشِي بِلا ذَاكِرَةٍ فِي الْهَاوِيَةِ وَالشَّكِّ

سطر شعري يعبر عن تجربة نفسية عميقة يمتزج فيها الشعور بالعزلة الموحشة وفقدان الاتجاه في الحياة.

لنعود الى نهج فلسفة جاك  في تفكيكيته:

حيث يمكننا تفكيك المعنى والدلالات الفنية لهذه الجملة على النحو التالي:

المعنى التفصيلي للسطر الشعري:

- "أَشْعُرُ فِي الوَحْدَةِ": يشير الشاعر هنا إلى العزلة والانفصال عن الآخرين، وهي ليست مجرد وحدة جسدية بل غربة روحية ونفسية تجعله يواجه أفكاره وحيداً.

- أَنِّي قَدْ أَضِيعُ: يصف حالة الخوف من فقدان الهوية، والشتات، وغياب الهدف، حيث تصبح الحياة بلا مرسى أو بوصلة ترشده.

- أَمْشِي: ترمز الحركة هنا إلى الاستمرار في السير والعيش، لكنه سير تلقائي وميكانيكي بلا غاية واضحة، وكأنه يسير في تيه مستمر.

- أما لو أخذنا الأبعاد النفسية والأدبية فقدان البوصلة: يربط النص الشاعري بين الانفراد بالنفس (الوحدة) وبين خطر التلاشي والضياع، حيث تفقد الطرق معالمها ويغيب المرشد.

- السير في وادي الشك: يفتتح الشاعر قصيدته بهذا الإحساس ليعكس حالة إنسانية عامة، وهي كيف يمكن للوحدة القاتمة أن تحول حركة الإنسان وسعيه في الحياة (المشي) إلى مجرد تخبط وبحث عن معنى مفقود.

حَرَكَةُ الإِدْرَاكِ وَنَظْرَةُ الْعَيْنِ

بِمِزَاجٍ مِنَ صَفْرَةٍ وَحِسٍّ نَقِيٍّ

ولو تمعنا في السطر الشعري:

- "حركة الإدراك ونظرة العين بمزاج من صفرة وحس نقي" فهي تعبير أدبي بليغ، يجمع بين مفاهيم نفسية ولونية وفلسفية.

- حركة الإدراك ونظرة العين: تدل على اليقظة العقلية، وسرعة الفهم، وطريقة النظر العميقة التي تعكس ما يدور في الظهر والوجدان.

- صفرة: تعني إما لون الصفرة في الطبيعة (كالشفق أو العصفر) أو تعبير تراثي عن مزاج النفس (الصفراوي) المرتبط بالحدة والنشاط.

- حس نقي: يعني صفاء الشعور وخلوه من الشوائب.

* دعونا نتوقف قليلا عند الدلالات والمعاني:

- اليقظة والصفاء: تصف حالة ذهنية تكون فيها الحواس حادة والقلب صافياً.

- وعن التعبير الفني: فهي تُستخدم في النصوص الأدبية لوصف نظرة شخص تتأمل الأشياء بعمق ونقاء.

أَسْحَبُهَا

أَغْصَانَ أَحْلَامِ النَّهْرِ

فِي رَحَابِ الرُّوحِ الْهَادِئَةِ

صورة شعرية بليغة تعبر عن استدعاء الطمأنينة والأمل، ودمج أحلام الذات المتجددة في أعماق النفس الهادئة المستقرة.

إليكم التفكيك التفصيلي لمعاني ودلالات مفردات هذه الصورة الأدبية:

الشرح اللغوي للمفردات: 

- "أَسْحَبُهَا": أجرّها وأجذبها برفق، والمقصود هنا الاستحضار والجلب اللطيف للأفكار أو الذكريات إلى وعي الشاعر.

- أَغْصَانَ: جمع غصن، وهو المتفرع من الشجرة. ترمز الغصون هنا إلى التشعب، الحيوية، والنمو.

- أَحْلَامِ النَّهْرِ: تعبير مجازي؛ فالنهر لا يحلم، لكن "حلم النهر" يرمز إلى الاستمرارية، التدفق، الحياة، والمسير نحو الأهداف دون توقف.

- رَحَابِ: المتسع، الفضاء الفسيح، والعمق.

- الرُّوحِ الْهَادِئَةِ: النفس الساكنة والمطمئنة، البعيدة عن الصخب والاضطراب.

2. المعنى المجازي والجمالي (الرمزية)تُقسم الصورة إلى جزأين يكملان بعضهما:

- أنسنة الطبيعة: حين جعل الشاعر للنهر أحلاماً ولأحلامه أغصاناً، فهو يربط أمنياته الشخصية بحركة الطبيعة المتجددة.

- الأغصان المتفرعة تعني أن هذه الأحلام حية وتكبر.

-الملاذ الداخلي: السحب إلى "رحاب الروح" يعكس رغبة الإنسان في احتضان أمنياته داخل قلبه ونفسه. 

- الروح هنا تتحول إلى واحة آمنة ومتسعة تحمي هذه الأحلام وتمنحها السكينة. 

3. المعنى الإجمالي للعبارة وتعني: "أنا أستجلب تلك الأمنيات المتجددة والمتدفقة كالنهر، لأستوعبها وأحتضنها في أعماق نفسي الفسيحة والمطمئنة". وهي تجسد حالة من التأمل الصوفي أو الوجداني الذي يبحث فيه الإنسان عن السلام الداخلي والانسجام مع طموحاته.

بِظِلِّ ذَوَائِبَ وَعُقَدٍ بَيْضَاءَ

أَسْرِدُ

وَصْلَ أَجْنِحَةِ الْفُرْقَةِ

هذه الأبيات المقتبسة من قصيدة النثر "رُقعَةٌ مِنْ حُلْم" للشاعرنا يوسف خليل تتكلم عن حالة الاندماج مع الطبيعة كفضاء للخلاص والتجدد من مشاعر الوحدة والضياع.

تفكيك المعاني اللغوية والجمالية للعبارات المذكورة في أعلاه:

بِظِلِّ ذَوَائِبَ وَعُقَدٍ بَيْضَاءَ 

الذوائب: جمع "ذؤابة"، وهي لغويًا أعلى الشيء أو خصلة الشعر المنسدلة، والمقصود بها هنا قمم الأشجار المرتفعة، أو السحب الكثيفة المرتفعة في السماء.

عُقَدٍ بيضاء: التجمعات المتشابكة للأغصان المورقة، أو السحب البيضاء المتراكمة التي تتشابك في الأفق.

أما المعنى الجمالي: الجلوس في حمى وظلال الطبيعة النظيفة والنقية (الأشجار أو الغيوم)، حيث يرمز اللون الأبيض إلى السلام الداخلي، والصفاء، والبدايات الجديدة بعيدًا عن "عتمة" الهاوية والشك.

2. أَسْرِدُ

المعنى اللغوي: السرد هو تتابع الحديث، أو صياغة الكلام ونسجه بانتظام وبلاغة.

المعنى الجمالي: يروي الشاعر أو ينسج تفاصيل تجربته الشعورية، ويقصد بها المباشرة في تحقيق وتهيئة الحدث الذي يليه بوعي وهدوء.

وَصْلَ أَجْنِحَةِ الْفُرْقَةِ 

المعنى اللغوي والرمزي: "الفرقة" تعني الشتات، والابتعاد، والتناثر، وجعل الشاعر لها "أجنحة" دلالة على سرعة تباعدها وطيرانها.

- أما "الوصل" فهو الجمع والالتئام عكس القطيعة.

- المعنى الجمالي: السعي إلى لم شتات النفس، وربط الأجزاء المتباعدة التي مزقتها الوحدة والشك، وإعادة تجميع تفاصيل الروح لكي تتصالح مع ذاتها وتلتئم جروحها داخل فضاء الطبيعة الحالم. الخلاصة:  "مستظلاً بقمم الأشجار الوافرة وتجمعات السحب البيضاء النقية، أبدأ في صياغة ونسج تفاصيل جَمعِ شتات نفسي وروحي الممزقة لإعادتها إلى حالة الالتحام والسلام الداخلي".

كَشْفَ أَسْرَارِ الْوَعْيِ الْخَفِيَّةِ

الَّتِي فِي حَرَكَةِ الأَمْوَاجِ تَمْنَحُ الطّمْأَنِينَةَ

عِنْدَ ظُهُورِ أَنْشُودَةِ الْعِصْيَانِ لِلُغْزٍ

هذه الأسطر تحمل طابعاً فلسفياً وصوفياً عميقاً، وتستخدم لغة رمزية للتعبير عن رحلة النفس في البحث عن السلام الداخلي وسط الاضطرابات.

إليكم تفكيك المعنى وتفسيره:

كَشْفَ أَسْرَارِ الْوَعْيِ الْخَفِيَّة المعنى: الغوص في أعماق الذات البشرية.

الشرح: الانتقال من الإدراك السطحي للأمور إلى فهم أعمق الدوافع، والمشاعر، والحقائق الروحية التي يخبئها العقل الباطن.

الَّتِي فِي حَرَكَةِ الأَمْوَاجِ تَمْنَحُ الطّمْأَنِينَةَ المعنى: إيجاد السلام والسكينة وسط التغيرات المستمرة.

الشرح: "حركة الأمواج" ترمز لتقلبات الحياة، والمشاعر المتضاربة، والأفكار المتلاحقة. الكشف عن أسرار الوعي يجعل الإنسان يرى في هذا الاضطراب الخارجي حركة طبيعية وتناغماً يمنحه الطمأنينة، بدلاً من الخوف.

 عِنْدَ ظُهُورِ أَنْشُودَةِ الْعِصْيَانِ لِلُغْزٍ المعنى: التمرد على المجهول أو كسر القيود الفكرية.

الشرح: "اللغز" هو الحياة الغامضة أو الأسئلة الوجودية المعقدة. "أنشودة العصيان" تعني رفض الاستسلام للحيرة، أو ثورة الوعي ضد الجهل والقيود، والسعي لإعلان الحرية الفكرية والروحية.

الخلاصة الإجمالية :العبارة تصف حالة من التنوير الروحي. عندما يثور وعي الإنسان (أنشودة العصيان) ضد غموض الحياة ومشاكلها (اللغز)، فإنه يكتشف عمقاً جديداً في ذاته (أسرار الوعي الخفية). هذا الاكتشاف يجعله يتقبل تقلبات الحياة الصعبة (حركة الأمواج) ويتصالح معها، مما يمنحه في النهاية سلاماً داخلياً وطمأنينة عميقة.

تَصِيرُ أَبْوَابُ الْغُرْفَةِ الصَّغِيرَةِ شُرَفَاتٍ

عِنْدَمَا تَغِيبُ الشَّمْسُ فِي الْغَسَقِ

أَشْعُرُ بِالْيَتِيمِ

لو معنا النظر في كلمة اليتيم هنا او بنص الكلمة  «بِالْيَتِيمِ» (التي وردت في السطر الثالث: "أَشْعُرُ بِالْيَتِيمِ")، والمعنى المستهدف هنا هو الشعور بالوحدة الشديدة، والانعزال، والفقدان.

وإليكم تفصيل المعنى والسياق:

المعنى اللغوي والسياقي 

المعنى الأصلي: اليتيم في اللغة هو من مات والده ولم يبلغ الحلم، ويُطلق في مجاز اللغة على الشيء المنفرد الذي لا نظير له (مثل: درة يتيمة).

المعنى في القصيدة: استعارة يعبر بها الشاعر عن الحزن العميق والوحشة التي تصيبه عند حلول الغسق (مغيب الشمس). الغرفة الصغيرة والأبواب التي تتحول إلى شرفات ترمز إلى ضيق المكان وتطلع الذات إلى الخارج، لكن غياب الضوء يترك الشاعر وحيداً كطفل فقد سنده وأهله.

تفكيك التركيب اللغوي لكلمة "باليتيم" :

الباء: حرف جر يفيد السببية أو المصاحبة المجازية (أي: أشعر بشعورٍ يشبه شعور اليتيم).

الْيَتِيمِ: اسم مجرور بالكسرة الظاهرة، وهو الغاية المرتبطة بفعل الشعور لتجسيد حالة الفراغ العاطفي.

الْمَرَاحِلُ مُزْدَحِمَةٌ بِالْإِنْسَانِ

أَكْثَفُ مِنَ الْحَنِينِ

العبارة في أعلاه تحمل معاني وجدانية وفلسفية عميقة تعبر عن وطأة الذاكرة، والمراحل العمرية، وتراكم العلاقات الإنسانية في وعي الإنسان.

ولكم التفكيك والتحليل المفصل لمعنى هذه الصورة الشعرية:

"الْمَرَاحِلُ مُزْدَحِمَةٌ بِالْإِنْسَانِ"المراحل: تشير إلى محطات العمر، أو الفترات الزمنية المتعاقبة التي يمر بها الشاعر في حياته (الطفولة، الشباب، الاغتراب، إلخ).

مزدحمة بالإنسان: تعني أن هذه الفترات ليست مجرد أوقات عابرة، بل هي مليئة بالبشر، والعلاقات، والوجوه، والذكريات الإنسانية. الشاعر هنا يرى أن كل مرحلة من حياته تركت بصمة بشرية واضحة، ولا تخلو زاوية في ذاكرته من تفاصيل تخص أشخاصاً مروا في حياته.

........

رُقعَةٌ مِنْ حُلْم

شِعْر: يُوسُف خَلِيل


أَشْعُرُ فِي الوَحْدَةِ أَنِّي قَدْ أَضِيعُ

أَمْشِي بِلا ذَاكِرَةٍ فِي الْهَاوِيَةِ وَالشَّكِّ

حَرَكَةُ الإِدْرَاكِ وَنَظْرَةُ الْعَيْنِ

بِمِزَاجٍمِنَ صَفْرَةٍ وَحِسٍّ نَقِيٍّ

أَسْحَبُهَا

أَغْصَانَ أَحْلَامِ النَّهْرِ

فِي رَحَابِ الرُّوحِ الْهَادِئَةِ

بِظِلِّ ذَوَائِبَ وَعُقَدٍ بَيْضَاءَ

أَسْرِدُ

وَصْلَ أَجْنِحَةِ الْفُرْقَةِ

كَشْفَ أَسْرَارِ الْوَعْيِ الْخَفِيَّةِ

الَّتِي فِي حَرَكَةِ الأَمْوَاجِ تَمْنَحُ الطّمْأَنِينَةَ

عِنْدَ ظُهُورِ أَنْشُودَةِ الْعِصْيَانِ لِلُغْزٍ

تَصِيرُ أَبْوَابُ الْغُرْفَةِ الصَّغِيرَةِ شُرَفَاتٍ

عِنْدَمَا تَغِيبُ الشَّمْسُ فِي الْغَسَقِ

أَشْعُرُ بِالْيَتِيمِ

الْمَرَاحِلُ مُزْدَحِمَةٌ بِالْإِنْسَانِ

أَكْثَفُ مِنَ الْحَنِينِ

أَطْيَبُ رَائِحَةً مِنْ عُذْرِيَّةِ لَذَّةِ الْوُجُودِ

مُسْتَحِيلٌ أَنْ تَكُونَ جُزْءًا مِنَ الْفَنَاءِ

عِنْدَمَا تَعْتَنِقُنِي السَّكِينَةُ

الْبَرْدُ يَخْتَلِفُ جَسَدَ الشُّعُورِ

الِابْتِسَامَةُ تَسْحَرُ الْأَفَاعِي

تَمْنَحُ الْفِرَاقَ لِلْأَوْهَامِ

تَذُوبُ الْقُبَلُ فِي الْجُدْرَانِ

مَعَ اخْتِفَاءِ بَيْتِ الإِدْرَاكِ

يَسْكَبُ قِدْرُ الشَّغَفِ

يَضِيعُفِي الصَّحْرَاءِ

يَأْتِي الْحُزْنُ إِلَى الْجَوِّ

وَوَجْهُ الْعَتْمَةِ

يَلْبِسُ جَسَدَ السَّمَاءِ

أَنَا وَأَنْتَ وَالْحَجَرُ أَيْضًا

نَذْهَبُ نَحْوَ عُمْقِ الظَّلْمَةِ

نُوَجَّهُ نَحْوَ ضِيقٍ وَدُجْنَةٍ

نَتَمَرَّدُ



نور أمي للشاعر محمد عبد العزيز رمضان

 نور أمي

للشاعر محمد عبد العزيز رمضان 

أنت يا أمي الحبيبه 

أنت يا سر الوجود

قد أتيت إليك أبكي

أرتشف عطر الورود

دون أمي كيف أحيا

حبها فاق الحدود

يا سنين العمر هيا

نور أمي هل يعود

أم أنا للوهم أرجو

ليس للدنيا خلود

أنت يا نبع الأماني

أنت يا سيل العطاء

ربنا أوصى بعطف

أمي يا خير النساء 

رحمة في الأرض أنت

جنة عند القضاء 

إن أردت الفوز فاخفض

جنحك عند اللقاء

خذ بأيديها لتسمو

في صفوف الأوفياء 

أنت يا مفتاح قلبي

أنت يا مسك الختام

إن أسأت إليها يوما

قل على الدنيا السلام

لا تشح عنها بوجه

كن جميلاً في الكلام

واحمل الآلام عنها

لا تبادلها الخصام

قل لها أنت ملاكي

أنت نوري في الظلام

أمي يا مفتاح فوزي

عند ربي بالجنان

غبت يا أمي فغابت

عني أطواق الحنان

قومي يا أمي لأني

لم أعد ألقى الأمان

من يزيل الهم عني

قد خسرت الامتحان

لم أزل طفلاً فعودي

أنت يا خير الحسان


أحبك ليتها تكفي... بقلم الكاتبة حياة المخينيني

 أحبك ليتها تكفي...


رغم الخطايا،

و قسوة الفراق .

رغم الصمت الكئيب. 

و الدموع والألم و الذكريات. 

رغم ما قاسيته من الخذلان. 

هنا تصالحت مع نفسي. 

و عدت من جديد.

لرحلة الصفا و السمو. 

عدت أخيرا أقولها بكل ثقة بالنفس. 

أحبك ليتها تكفي...

يا ربي و سيدي و مولاي. 

الآن اطمأنت نفسي 

و عدت حقا إلى الأصل. 

إلى التعلق بربي. 

الذي طهرني من أوجاع حب أناني 

أعادني إليه. 

بعد أن سامحت الجميع 

بما فيهم  أنت...

فلتسامحك السماء 

و ترضى عليك الحضرة الإلهية.  

و العيش بقية العمر..

بكل دعة و سكينة و سلام...

حياة المخينيني 

مساكن 2026/08/15



بلغوا شوقي إليه بقلم أحمد بالو سوريا

 بلغوا شوقي إليه      أحمد بالو سوريا 

بلغوا شوقي إليه 

في هوى خير العباد

محمد رسول الله 

بمولد خير الأنام

خاتم الأنبياء والمرسلين

ربيع النور  والحياة 

طلعة الفجر ولد الهادي المصطفى 

تجلى مولد خير البرية

وضعته وهاجا منيرا

 شمس الضحى تزينت 

والقمر هلل للكون 

جبال مكة هللت لقدومه

في شهر ربيع الأول 

كل القلوب تناديك محمدا

يا خير مولود بالكون

الأرض تجملت بساطا 

من سندس أخضر 

والسماء اضاءت أهلا  محمدا

يا سيدي يآ رسول الله 

جئت أرجو رضاك

يا سالك دروب الرحمة 

كنت للعالمين أمينا 

أشرق الكون لخير البرية 

حمل الرسالة و نادى 

حي على الصلاة والعبادة 

بلغوا شوقي إليه 

في ربيع المولد النبوي 

ربيع القلوب والتسامح 

يا أرض الحرم يا بيت الله 

كل القلوب ترجوا لقاه

فيا سماء استعدي

للأذان والصلاة والدعاء 

بلغوا شوقي إليه 

جئنا المدينة والحرم 

والحجاج طافوا حولك

لبيك اللهم لبيك

الله ربي ومحمد نبينا 

يا رسول الله يا حبيبي

أحمد محمد علي بالو سورية


شظايا جرح طفيف ● شعر: جلال باباي( تونس)

 ● شظايا جرح طفيف

● شعر: جلال باباي( تونس) 

□ تصدير: 

أضعت البوصلة ...فقادني شيطان الغبار إلى متاهة الطرق "


ضلٌت يسراي العمياء 

طريق المحطة 

أنستني خطاي موعد القطار

خانني الكلام

لم اكترث بالريح 

يقودني إلى الدخان

أخطأت اتجاه البحر 

و أفرغتني يمناي

 من عناوين الوقوف 

على الهوامش و سفن الميناء العتيق

ينقصني الآن سوى

 سراب أنثاي المهملة

أحمل لوحدي عبء جسدي المتهالك

يجيبني الصدى :

- كن بخير أيها المثقل بكهولتك

لا تبتسم كثيرا....

...هي شظايا جرح طفيف

 وخدوش سقوط خفيف

ورضوض متفاوتة 

أصابت هشاشة الروح 

لم أودٌعكم بعد ...

تظلٌ تراودني ذاكرتي

بين الوعيد و الإشتياق

تلك بنات أفكاري تقاسمني 

شوطا من عزلتي 


          ● صيف 2026

______________________

اللوحة للفنانة التشكيلية التونسية ثروة الهنتاتي.  Tharwa Hentati



الجمعة، 14 أغسطس 2026

(( يمهل و لا يهمل )) بقلم الأستاذ داود بوحوش

 (( يمهل و لا يهمل ))


و ليكن البادئ أظلم فلم بالسن 

أ السن أنصف أم قصاص الأعدل

لؤلؤة  عيني  و الأخرى رمداء

قد  تلحقها  العدوى فلم  أقبل

صحيح ،الذباب يزعج  المزاج

لكن مخطئ من ظن أنه يقتل

عين الحكمة تجاهل فلا تفعل

و ارفع أكفّك و ما شئت اسأل

حرم الظلم على نفسه الطاهره

أ و تظنه ردهة على الظلم يغفل

قريب هو الله  يمهل و لا يهمل

أ لم تر كيف فعل بيوسف إخوته

أرأيت الذي جدّ بُعيد مستقبل

فدع  عنك أخيّ الثّأر الذي تضمر

ها إلى القادر أوكلته فدعه يكتل

عين صواب أ بعد ذا المقتل مقتل

أبلغ من المقارعة  صمت ذابح

أ لا إنّ الحرّ من بالصّمت يُقتل


بقلمي

ابن الخضراء

 الأستاذ داود بوحوش

 الجمهورية التونسية

**ضجيج الأعماق** بقلم: عبد الستار الخديمي -تونس

 **ضجيج الأعماق**

بأي عذر أتحايل على وتيني 

وأحاول كسر حمرة الشفق

لأفسح مجال الظل لأنيني

وأتوسل شيطان شعري 

فيأبى ولا يأتيني

عقمٌ وقحطٌ طَبَعا أيامي وسنيني 

أحاول جاهدا 

أن أرسم الحلم 

أن أقلّم امتدادات الذاكرة

أن أرسم وشما في الماء 

ولكنّ النبضات تأبى الانصياع

فأصطاد قافلة نحل بمقلاع 

فأرْخِ الظل إذا أردت أن تطاع 

ولكن الصبح بلا طعم

فيستحيل صيد السمك بلا طعم

وأدعو ملامحي الضائعة 

فتتمرد وتجافيني

ضجري بنى خيمته على قمة معلقة 

وحلمي يحفر بئرا في بركة ماء 

وقصيدي يشنق صوره على عمود كهرباء 

ونشيدي ضاع في متاهات المساء

فيا سيدة عشقي أمهليني 

وبسجاد محرابك دثريني

فأنا متيّم دوما بشذا عطرك

أموت كل يوم 

وأزرع زهرة على قبري تناديك 

أنا أحبك .. وأقاوم


بقلم: عبد الستار الخديمي -تونس