بين القوافي والرحيل
تَبَعْثَرْتُ عِشْقًا بَيْنَ تِلْكَ الْقَوَافِي
وَكُبِّلْتُ سَاقًا فِي رُبَى كُلِّ قَافِي
لَمَمْتُ حُرُوفِي مِنْ فَمِ الطَّيْرِ شَدْوًا
وَنَزَعْتُ نَايَ الْعَازِفِينَ بِعُنْفِ
لأَصْبُغَهُ مِنْ كُلِّ آهٍ بِشَجْنِي
وَأَسْرِي أَسِيرًا بَيْنَ حُزْنِي وَخَوْفِي
وَكَمْ مِّنْ صِعَابٍ غَاطَ فِي الرَّأْسِ شَيْبِي
وَصِرْتُ يَتِيمًا دُونَهُمْ لَمْ أُتَافِ!
فَآهَاتِيَ السَّجْنَى تُجَاهِدُ دَوْمًا
لِتُلْقِي صُدَاهَا فِي حِجَارِ الْمَتَافِ
تُنَقِّشُ حَرْفًا فِي سُطُورِ خَوَالٍ
بِأَسْمَاءِ مَنْ زَادُوا غَلَاءً بِظَرْفِي
تَبَدَّى لَهِيبُ الشَّوْقِ كَالْجَمْرِ فِيَّ
وَحُمْرَةُ عَيْنِي لَمْ تُعِنِّي بِعَطْفِ
صَدَقْتُ صَدِيقِي إِذْ يُعَزِّي بِصَبْرٍ
بِأَنَّ الْفِرَاقَ مُرٌّ بِلَا أيِّ خَُلْفِ
فَكَانَتْ قَصِيدِي المِحْرَابَ وَالْوَجْهَةَ الَّتِي
تُطِيبُ جِرَاحًا كِي يَعُودُوا بِلَطْفِ
تَرَاهُمْ عُيُونِي عِنْدَ كُلِّ إِغْمَاضَةٍ
فَيَا لَهَفَ قَلْبِي لِلْقَاءِ المُنَافِي!
قَلَمُ: د. حسام محمد خليل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق