تمهّلي فقد نفِد الجودُ
تَمَهَّلي… فقد نفد الجودُ
وأقسمَ الفؤادُ ألّا يعودَ يُنجِدُ
حدقي ما شئتِ… وتفنني فأنا لا أُجيد،
غرسةٌ منكِ غَرَستْ خنجراً بين الأضلاعِ
وطنيناً في النفسِ لا يسكنُ
كأنني كنتُ مغيباً في لحظاتِ الخذلانْ
وما أنقذني منكِ كلماتٌ يُسعفها هاجسي
قولي ما تشائين… وتَحسَّري،
ولتشهدِ الشواهدُ ما جرى بيننا
وليصغِ القضاةُ جَمعاً،
لعلَّ الآهاتِ تتنفسُ... فتصدقينْ
غازليني بتفننٍ،
وحاوريني كيفما تشائين
ألبسي بياضَ حُورٍ سماوي،
تعطري بعطر الصدق، والبسي ثياب المأتم
فأنا ما زلتُ تائهاً
أتنفسُ الأكاذيبَ... فاعلمي
وأهيمُ بين جفونِ الصَّحوِ وصمتِكِ الحاذقِ
جازيتِ نُسُكَ القلبِ... بِحَصادِ الهَشِيمِ
وزَرَعتِ في مِحْرابِ وَجْدي... نَصْلَ الظُّنُون
وكأنَّ ما جرى لم يكنْ... سوى نزوةِ عابرٍ!
وأنا الذي أَفَضْتُ عليكِ صِدقَ الأشواق
وأهديتُكِ عَرشَ الروحِ... وسِرِّيَ المَصونْ
لا تسألي أكثر... وتَساءلي
فلن أجودَ بعد الآن
فما عادَ صَدري... مَلاذاً لِغريبٍ نازلِ
ماهر كمال خليل
السويد / ترولهتان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق