الخميس، 20 أغسطس 2026

الدورة 12:من الملتقى الدولي للفنون التشكيلية بالشابة تحت شعار:" مرسى الفنون"بقلم الكاتب : جلال باباي

 الدورة 12:من الملتقى الدولي للفنون التشكيلية بالشابة

تحت شعار:" مرسى الفنون"


● من أجل تحويل مدينة الشابة فضاء للإبداع الفني و التبادل الثقافي ●


      في إطار الاستعدادات الحثيثة لتنظيم المهرجان الدولي للفنون التشكيلية بالشابة، عقدت جمعية الشابة للفنون والمحيط اجتماعًا تنسيقيًا خُصّص لوضع اللمسات الأخيرة على البرنامج الرسمي للمهرجان، واستكمال مختلف الترتيبات التنظيمية واللوجستية الكفيلة بإنجاح هذه التظاهرة الثقافية والفنية.

   وتناول اللقاء مراجعة فقرات البرنامج، وضبط رزنامة الأنشطة، وتوزيع المهام بين مختلف اللجان، إضافة إلى متابعة الجوانب المتعلقة باستقبال الضيوف والفنانين والشركاء، بما يضمن حسن سير فعاليات المهرجان في أفضل الظروف.

وتؤكد الجمعية حرصها على تنظيم دورة متميزة تعكس مكانة مدينة الشابة كفضاء للإبداع والانفتاح الثقافي، وتجمع نخبة من الفنانين التشكيليين من تونس ومن مختلف دول العالم، بما يسهم في ترسيخ قيم الحوار الفني والتبادل الثقافي وتعزيز إشعاع المدينة على المستويين الوطني والدولي.

وستعلن الجمعية قريبًا عن البرنامج النهائي للمهرجان، داعيةً وسائل الإعلام والجمهور إلى مواكبة فعاليات هذه التظاهرة الثقافية الدولية والمساهمة في إنجاحها.


                                  الكاتب : جلال باباي



ذاكرة البطولة العربيه.. هُنا ليبيا .. (( هُنا المُختار .. )) بقلم.. //هادي مسلم الهداد//

 ذاكرة البطولة العربيه..

هُنا ليبيا .. 

 ((  هُنا المُختار .. ))

======***======

قِفُ في رؤىٰ التّاريخِ يارجلُ 

واذكرْ شُموخَ الشّيخِ

 واعتَذِرُ !

ياشَهقةً في الصَّدرِ تَستَعرُ

 سِفْرٌ من الأمجادِ 

*ياعُمَرُ*! 

يَامَالئَ الأَسماعِ ما ذَكَروا

 الْا و أَنتَ الرّمزُ و

العِبَرُ ! 

أرَّقتَ عَيناً في الفَلا الوعرُ

والنّبضُ في لُقيا العدىٰ 

سَعرُ

ظنّوكَ ظنّاً لستَ مُقتَدرا

و الظّنُّ جَهلاً ليسَ.. 

مُعتَبرُ

طَودٌ وما للعُمرِ من أَثرٍ

عَزمُ الأُباةِ النّصرُ و

الظّفرُ 

قَد أَرَّخ  المُختارُ قَولَتهُ

نَصرٌ  لنَا أو.. مَوتنا

 قَدَرُ !

نَهدي اليكُم نَبضُنا وتَرُ

شَعبٌ بطيبِ الذّكرِ

يَفتَخرُ

 بقلم..

//هادي مسلم الهداد//



أراني بين مرايا الغياب وأحرف العشب..وارتعاش المساء..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 أراني بين مرايا الغياب وأحرف العشب..وارتعاش المساء..!

الإهداء:إلى تلك التي أضرمت أحزانها في جرحي..أرخت جدائلها في سكوني..وغمرتني بغيم صمتها ورذاذ عشقها السريّ..


تصدير:

أكتب هذه القصيدة من عتمة غياب لم أستطع أن أطفئه،ومن حنين ظل يكبر في داخلي كلما ابتعدت ملامح ذلك الزمن البعيد.

كنت أبحث في الكلمات عن صوتي،وفي الذاكرة عن طفولتي،وفي الحلم عن وجه ظل يبرق في عتمات الدجى.لم يكن الغياب عندي فراغا،بل كان حضورا آخر يسكن الروح،ويوقظ الشوق، ويجعلني أرى في كل نجمة شيئا من ذلك الحلم المستحيل.

كتبتها وأنا وحيد،أقاوم انكسار القلب بالكلمات، وأحاول أن أستعيد ما تبقى مني بين مرايا الغياب وأحرف العشب وارتعاش المساء.ولعل أكثر ما يؤلمني أنني كنت أعرف استحالة التلاقي،ومع ذلك ظل في داخلي شيء ما ينتظر...شيء يشبه الأمل،حين تهرع النجوم متعبة وتحط على راحتي..!


كنتِ مرايا الغياب..

وكنتِ

والكلمات التي أورثتني

 عشق الرؤى                                                                      

        عشب الرّوح في

رئتيًّ..

غير أنّي حزين

        كأنّي عظيم بحزني..

وقد كنت أنأى وأرنو إلى..

ومضة في المدى

وكنتِ تلامسين نرجسَ القلب

فيلج الشّوق ثوبـي

             ويستقرّ على شفَتيَّ

وكنتُ في غفوتي

              ألامس أعناق المساء

      عسى أن أستعيدَ حروفي

وصوتـــي

وذاك الزمان البعيد..

وأن أستضيء

     بما خلّفته الطفولة

              كأن تزهر كل النجوم..

فيستريح البدر

           على ركبتــيَّ

لكنني كنتُ وحدي..

                 ووحدَه الوَجْد يرنو

إلى مستحيل التلاقي

وكدتُ أخــون

ومـا خنـــتُ وعــدي

                   وما وعدته الـــــرؤى

وما إستدلّ به الغرباء..

عليَّ

لا شيء لي الآن..

سوى أحرف العشـب

              غير أنّي كثير بعشقي

ولا أمّ لي تحتفي

                        بمرايا القصيد

وتدرك سرَّ حزنــي

                  كأن يضيع العمــرُ

سدى في الدروب

لكنّ طيفُكِ 

              ظلّ يتداعى بقربي

ويهفو إلى نشوة الحلم..

فــيَّ

ويبرق وجهُكِ..

في عتمات الدجى

           فتهرع نحوي النجوم..

وتحطُّ

متعبةً..

               على راحتيَّ


وفي النهاية،لا أملك من ذلك الحضور سوى طيف يجيء كلما أوغل الليل في عتمته،فأستعيد بك شيئا من صوتي،وشيئا من طفولتي،وشيئا من الحلم الذي ظننته ذات يوم قريبا.

 أنا الذي بقيت وفيا لوعدي،أحمل حزني كما يحمل القلب سرا لا يبوح به،وأكتبك لا انتظارا للقاء،بل لأن بعض الغياب لا يرحل،وبعض الحب لا يجد خلاصه إلا في القصيدة.


محمد المحسن


تنويه :

صورة الحسناء المصاحبة للقصيدة تعبيرية فقط،وقد اختيرت لتجسيد أجواء النص وما يختزنه من حنين وغياب وشجن،ولا تمت بصلة إلى أحد في الواقع.



منفًى اسمه الوطن بقلم الكاتب سليمان بن تملّيست

 منفًى اسمه الوطن


لم نغادر أوطاننا،

لكنَّ أوطاننا غادرتنا.

نحملُ في جيوبنا خرائطَها،

وفي قلوبنا

ملامحَها الأولى،

وبين الخريطةِ والملامح

مسافةٌ لا تُقاسُ بالخطى.

نمشي في مدننا

كأنّنا نعبرُ منفىً قديمًا،

نصافحُ الجدرانَ

فتوقظُ فينا أسماءً بعيدة،

ثمّ تتركُنا

وحيدين على عتبةِ السؤال.

الوطنُ لم يعد مكانًا،

بل نافذةً معلّقةً

في جدارِ الغياب؛

نطلُّ منها على وجوهنا،

فنرى ما تغيّر فينا

ولا نتعرّفُ إلينا.

حتّى اللغة،

التي كانت تجمعُ ما تفرّق،

أثقلتها المسافات؛

نقولُ «نحن»،

فتضيقُ الكلمةُ بأهلها،

وتسقطُ من بين أيدينا

قبل أن تبلغَ معناها.

في هذا الجسدِ العربيِّ

شقوقٌ كثيرة،

والجرحُ واحد؛

خريطةٌ تتباعدُ أطرافُها،

وأجزاءُ وطنٍ

تتذكّرُ شكلَها الأوّل

وتحلمُ بالالتئام.

نحنُ مواطنون

في أوطانٍ مؤجَّلة،

نحملُ أسماءَها

ولا نعثرُ على أرواحِها.

وحين تضيقُ بنا الأمكنة،

نلوذُ بالذاكرة؛

نفتّشُ فيها عن بيتٍ

تركناه ذاتَ مساء،

عن صوتٍ كان ينادينا،

عن بابٍ

كان يعرفُ خطانا.

لكنَّ الذاكرةَ أيضًا

تتعبُ من حملِ ما فقدناه.

فأيُّ وطنٍ يبقى

حين يصبحُ الماضي

أكثرَ دفئًا من الحاضر؟

ربّما الوطنُ الأخير

ليس أرضًا ولا حدودًا،

بل ذلك الركنُ الصغير

في القلب،

الذي ما زال

يرفضُ أن يهاجر.

وحين يسقطُ كلُّ شيء،

نكتشفُ أنّنا لم نكن غرباءَ عن الوطن؛

كان الوطنُ،

في مكانٍ ما منّا،

ما يزالُ يبحثُ عنّا.


بقلم  سليمان بن تملّيست 

جربة في 2026/08/19



لغة الشمس بقلم نصيف علي وهيب

 لغة الشمس

...

لن تكون بديل الحلم المذهب في العيون، 


كوابيسهم المخبأة في الجدار، 


الشفاه تحفظ معالم السلام 


بلغة الشمس، 


يرددها الأحرار


بضمير لا يستتر


إلا وفي القلب وطن، 


نحيا فيه أياما، 


وفي جنته 


سيبتهل إلى النور


أن يضيء عتمة قلوبهم


وطني. 


... 


نصيف علي وهيب 


العراق



لا زال بقلم الكاتبة نجية مهدي العراق.

 رغما عن سنين العمر

ورغما عن المرض والألم

ورغما عن نائبات الدهر

لا زال 


ضوءا يومض من بعيد

أنا أنتصر على قهر الزمان

وقلة الأعوان وغدر الأخوان.

نعم أحيانا  أنزوي وانطوي

لكن الشعاع البسيط يعطيني

الأمل بأنّ الغد سيكافؤني

وسأسترد  شغفي وأعود كما

كنتُ نحلة تجاهد من اجل

الحياة....فقط الوقت يداهمني...يحاول نزع

ثقتي بتأريخي الذي صنعته

بيدي النحيلة......أنا اكبو فترة

 لأني مليئةٌ بأعباء عاطفتي

نحو تغير الزمان ورحيل

الأعزة الذين كانوا ندمائي

والحجة على سعيي الحثيث

نحو شواطيء السلام والقرب

من الأحباب وبداية خريف

أخر اكثر شفافية وأكثر

صبرا وحكمة.ضاعتْ مني

فرصا ذهبية، حين كبوتُ

كنتُ في أشد حاجة للحياة.

سأستنشق اوكسجين اكثر.لا استجدي الشجاعة من بدني

المنهك.....سأداوي وأرمم

كلّ شرخ حاول هدم تاريخي.

تاريخ صنعته بصدقي وصبري وقوة ارادتي.

لنْ أستكين مع العزلة والمرض.....سيتعافى شغفي

وتتحدى أرادتي خطوة أول

ماراثون في حياتي...ارجو

أنْ لا تخذلني الظروف.

نجية مهدي    العراق.


البريء المذنب حكايات السمر بقلم .. يوسف خليل

 البريء المذنب

حكايات السمر

 بقلم .. يوسف خليل

يُروى أن ثلاثة لصوص قصدوا منزل رجلٍ فقير، بعدما علموا أنه يخفي مبلغًا كبيرًا من المال. وكان الرجل نائمًا على سطح منزله من شدة الحر، فاستيقظ على أصواتهم وهم يهمهمون ويتسللون، فأدرك أنهم يحاولون دخول بيته.

فهم سريعًا نيتهم السيئة، لكنه لم يُصدر صوتًا حتى دخلوا المنزل، ثم نزل من السلم وأغلق الباب بقفلٍ كبير، وبعدها أسرع نحو حاكم المدينة ليشتكي إليه. فأصدر الحاكم أمرًا بإلقاء القبض على الرجال الثلاثة، وبعد إثبات جريمتهم، حكم عليهم بالإعدام شنقًا.

وفي الطريق، استغل أحد اللصوص فرصةً سانحة وهرب. بذل رجال الشرطة جهودًا كبيرة للعثور عليه، بينما ذهب كريم لإبلاغ حاكم المدينة بما حدث.

قال الحاكم غاضبًا:

— لا أستطيع أن أصدق ما أسمعه! إما أن تعثروا عليه، أو تحلّوا محله وتدخلوا مكانه!

ظل كريم يفكر في الأمر، لكنه لم يصل إلى حلّ واضح. عندها اقترب منه صديقه سالة وهمس في أذنه:

— من أجل مَن تهلك نفسك؟ كم سنة ستظل تتعب نفسك من أجل لصّ، وتلقي بنفسك إلى الهلاك؟

قال كريم:

— يا سالة، لم يبقَ أمامي شيء، ولا أعرف ماذا أفعل.

قال سالة:

— تعال معي. سنبحث في المدينة عن شخصٍ آخر يكون صيدًا مناسبًا ونضعه مكانه!

— وهل سينجح الأمر؟

— لا أحد يلاحقنا. اقتل واقطع كما تشاء، فنحن في النهاية لا نخسر شيئًا!

— يا لك من أحمق! كيف خطرت لك هذه الفكرة؟

راحا يتجولان ويهدران الوقت، حتى وجدا في زاوية من زوايا أحد المقاهي رجلًا رثّ الهيئة، كثيف اللحية، يبدو عليه أنه لم يأكل منذ أسبوع.

فقال سالة لكريم:

— أيها المسكين، لقد وجدت لك صيدًا جيدًا. انظر إليه!

لم يعطوه فرصة للكلام، بل قيّدوه وأرسلوه إلى السجن. وصل الخبر إلى حاكم المدينة، ففرح كثيرًا، وكافأ كريم مكافأة جيدة على نشاطه.

وفي السجن، بدأ الرجل الذي اصطادوه واللصوص يتحدثون فيما بينهم. كان كل واحد منهم يروي قصته، بعدما فقدوا الأمل في الحياة، وأيقنوا أنهم سيُشنقون في صباح اليوم التالي. لذلك أخذوا يتبادلون أسرار حياتهم، ويحكون لبعضهم كيف عاشوا في الأيام الماضية.

وحين جاء الدور على الرجل البريء، لم يكن يريد الكلام. كان شديد الضيق، يشكو من سوء حظه، لكنهم لم يتركوه حتى أجبرهوا على الحديث.

قال لهم:

— ماذا تريدون مني؟ لقد ابتُليت بمصيبتي، وتخلّيت عن نفسي، فلماذا لا تتركونني وشأني؟

قالوا:

— لن نتركك حتى تروي لنا قصتك، فأنت الآن مثلنا، متهمٌ بجريمة!

قال الرجل:

— يا إخوتي، أنا مبتلى بسبب نفسي؛ لأنني كنت أشرب الخمر دائمًا! زوجتي مليحة لم تعد تسمح لي بدخول البيت، ولهذا وقعت في هذه الورطة المفاجئة!

قال أحدهم:

— يا رجل، هذه مشكلتك الخاصة! أخبرنا بشيء مهم.

قال الرجل:

— حسنًا، سأروي لكم شيئًا، لكنه أول مرة أحكيه لأحد. أرجوكم ألا تخبروا به أحدًا!

قالوا:

— على عيني، سنحكيه بين الناس! هيا، فأنت ستُشنق غدًا، فاحكِ!

قال:

— حسنًا، حسنًا، اسمعوا. في العام الماضي كنت أصطاد السمك في نهرٍ يقع في مدينة أخرى. وفي أحد الأيام، كنت منهمكًا في عملي، وكنت قد أمضيت عدة أيام دون أن أعود إلى منزلي.

وبينما أنا كذلك، رأيت امرأة جميلة وطفلًا يقتربان مني. كانت المرأة شديدة الجمال، فافتتنت بها. سلّمت عليها، فطلبت مني أن أنقذها من النهر وأن أوصلها إلى الضفة الأخرى، حيث تريد الذهاب إلى منزل أبيها.

وافقت، وركبت هي وطفلها معي.

قال أحدهم:

— لا بد أنك تشاجرت معها، ثم أعطتك مالًا قليلًا، أليس كذلك؟

قال:

— لا، ليس الأمر كذلك. عندما وصلنا إلى منتصف النهر، استدارت نحوي، فأصبحت مفتونًا بها، ولم أعد أعرف ماذا أفعل. توسلت إليها كثيرًا، لكنها صرخت في وجهي وقالت: ماذا تريد مني؟ فأجبتها: أحبك وأريدك أن تكوني لي!

فقالوا له بدهشة:

— يا رجل، ماذا تقول؟ أتريد أن تقتلني؟ أنا امرأة متزوجة ولدي أطفال!

قلت لها:

— أنا لا أعرف شيئًا، سأقتلك!

فقالت:

— اقتلني!

عندها أمسكت بطفلتها فورًا، ورميتها بكل قوتي في النهر. وبعد محاولات كثيرة غرقت الطفلة وماتت. وكانت المرأة تريد أن تلقي بنفسها في النهر، لكنني منعتها، وكانت ترتجف أمامي وكأنها ستسقط في الماء.

قالوا له:

— وماذا تقول الآن؟ هل كنت راضيًا بما فعلت؟

قال:

— ماذا كان بوسعي أن أفعل؟ قالت لي: لا أريد منك شيئًا، فقط اقتلني، فأنا لا أساوي شيئًا أمام ابنتي!

فهاجمتها، لكنها لم تستسلم لي. حاولت كثيرًا أن أقبّلها، لكنني لم أستطع، فألقت بنفسها في النهر، وغرقت هي الأخرى. ومنذ ذلك اليوم، لم أعد إلى ذلك المكان، ولم أرتكب مثل هذا الفعل مرة أخرى.

قالوا له:

— مرحبًا بك بيننا!

ثم قال أحدهم:

— أشهد أنك بريء، وأننا نحن المذنبون، والله! لقد وجد كريم الأحمق صيدًا ثمينًا! نحن لم نُمسك إلا بسبب سرقة واحدة لم نفتح خزنتها حتى، ومع ذلك سنُشنق! أما أنت، فكم مرة ينبغي أن تُشنق؟

قال آخر:

— والله، صدقتم، يجب أن تُشنق سبع مرات!

قال الرجل بدهشة:

— لماذا؟ ماذا فعلت أنا؟

سرعان ما انتشر هذا الخبر داخل السجن، ووصل إلى مسامع كريم وصديقه سالة.

قال سالة:

— إذن سأحتفل بهذه المناسبة! ماذا تقول؟

قال كريم:

— يا رجل، أولًا نشنقه، ثم نرى ما الذي سيحدث لنا. وبعدها سنصبح من أصحاب المكانة والاحترام بين الناس



نُورُ الرِّسَالَة بقلم عصام أحمد الصامت اليمن 🇾🇪

 ༺ نُورُ الرِّسَالَة ༻  


امْدَحْ حَبِيبَ اللهِ يَا مُفْتَخِرَا  

وَارْفَعْ مَقَامَ المُصْطَفَى وَكَبِّرَا  

فَبِذِكْرِهِ تَحْيَا القُلُوبُ وَتَهْتَدِي  

لِنَهْجِهِ وَتَنَالُ خَيْراً وَافِرَا


هُوَ رَحْمَةُ الأَكْوَانِ بَشِيرُ الهُدَى  

سِرَاجُ أُمَّةٍ فِي الدُّجَى تَنَوَّرَا  

بِهِ اسْتَنَارَ الدَّرْبُ بَعْدَ ضَلَالَةٍ  

وَبِسُنَّتِهِ نَهْجُ السَّعَادَةِ أُظْهِرَا


بَلِّلْ لِسَانَكَ بِالصَّلَاةِ مُكَرِّرَا  

اسْمَ الرَّسُولِ فَتَغْدُ عَبْداً شَاكِرَا  

وَاهْتِفْ بِمَدْحِ طَهَ المُطَهَّرِ  

بَدْرِ التَّمَامِ إِمَامِ كُلِّ مَنْبَرِ


مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مَرَّةً بِلَهْفَةٍ  

عَشْراً يُصَلِّي رَبُّهُ فِي المَحْضَرِ  

فَأَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِهِ فِي كُلِّ حِينٍ  

تَنَالُوا بِهَا الرِّضْوَانَ أَجْراً أَكْبَرَ


سِرْ فِي هُدَاهُ فَإِنَّهُ نِبْرَاسُ مَنْ  

ضَلَّ الطَّرِيقَ وَفِي الشَّدَائِدِ أُسْوَةٌ  

وَاسْتَمْسِكُوا بِشَرِيعَةٍ سَمْحَاءَ قَدْ  

زَكَّتْ نُفُوساً وَارْتَقَتْ وَتَطَهَّرَا


كَانَ القُرْآنُ لَهُ خُلُقاً فَسِرْ  

فِي رَكْبِهِ تَحْظَ بِعِزٍّ أَفْخَرَا  

مَنْ يَقْتَدِي بِنَهْجِهِ نَالَ الرِّضَا  

وَعَاشَ قَلْبُهُ آمِناً مُتَبَشِّرَا


يَا سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ يَا خَيْرَ الوَرَى  

يَا مَنْ بِهَدْيِكَ نَالَ مَجْداً أَزْهَرَا  

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ دَائِماً  

وَاجْعَلْ مَحَبَّتَهُ لِقَلْبِي مَصْدَرَا


صَلُّوا عَلَيْهِ مَعَ المَلَائِكِ سَرْمَدَا  

تَلْقَوْا بِهَا الخَيْرَاتِ رِزْقاً بَاهِرَا  

وَاخْتِمْ لَنَا بِالشَّهَادَةِ يَا كَرِيمُ  

وَاجْعَلْ مَآلَنَا جِنَاناً نُزْهَرَا ﷺ


بقلمي عصام أحمد الصامت اليمن 🇾🇪



تزورني في الليل حسرا بقلم... رمضان ياسين.....

 تزورني في الليل حسرا

وتقلق في النفس منامي

وتزعم أنها خِلٌّ وَفيٌّ

وتأبى النوم في غير عظامي

تحاورني من غير صوت

في مسيرٍ ما بين ضرسي وذاني

وتحدث في الاضراس نخرٌ

وتحدث فيه الام جسامي

وياويح اذني ان اتتها 

فلا سمعٌ يكون بأُمِّ ذاني 

وأقوم بعزِّ الليل اشكو

لمن اشكو؟ ومن أُقلِقُ في منامي

فكل الناس لهم ظروفٌ

فمن يشاركني السهد ومن يُدان

فاخلد للأفكار في المي واسكن 

فقد يسرقني السكون إلى منامي.

وكفي فوق خدي يحتضنه

وهل بالكف ترياقٌ لما أُعاني

افوض امري الى رب رحيم

هو الشافي ويحضُرني في كل آنِ.

..... رمضان ياسين.....


(دارى على شمعتك ) بقلم محمد الخولى

 (دارى على شمعتك )

دارى على شمعتك 

تلعلل وتنور

وما كل شئ 

تجرى وتصور

وترجع تقول محسود

وأنت متهور

دى كم من العيون

كبير ومدور

وأنت كل حالك

على الميديا متصور 

دى البيوت أسرار

وأنت كله بتشير 

يا عم كثير ما لاقى 

خليك ناصح فكر 

سرك فى عبك 

والفرح لو تقدر

خليه سر دفين 

علشان تتستر 

ربى ينجينا وينجيك

وفرحك دوما يكثر 

وربنا يحميكي ويحمينا 

ويخلى طريقنا أخضر 

بقلمى محمد الخولى 

19/8/2026



الغربة بقلم د.سلوى بنموسى

 الغربة

الغربة نالت مني ومن مرقدي 

بدأت أعد ساعاتي ليلي وسهادي 

وأستمع عبر الأثير لدقات قلبي 

وأنشد الرحمن في أمري 

وأقول صبرا صبرا سلوتي 

فلعله امتحان ربي 

فلتهد يا عمري فالتهدئي 

فاليوم أمر وغدا يشهد موعدي 

مع دنيا الجمال والأحلام أنشدي 

وسعة الرحمن اطلبي  

ونيل الرضى والقبول أبتغي  

نامت جفوني والأحلام الطيبة تناديني 

شكرت وحمدت الرحمن صلابتي 

وتسامحت وكرمي لدنياي فلا تسألي 

ونظرت لرحمن توسلي

 ففاض علي من الكرمات أسجدي 

وانطلقت من جديد لأتفحصي 

سيرتي ودربي ومنهجي أرتدي 

وانطلقت زفيرة الأحزان للأبد تبعدي

وعدت لسعادتي أفرح ولأغنمي 

فسبحان مبدل الأحوال أشكري 

وهباته لا تنتهي ربي ومناي وسر بهجتي 


السفيرة د.سلوى بنموسى 

المغرب


الأربعاء، 19 أغسطس 2026

" أغنية للحياة " بقلم الكاتبة فاطمة حرفوش

 " أغنية للحياة "

طفلة الحياة أنا .. أنا فراشة الربيع، 

عيوني ترنو للسماء البعيدة،

وتهفو لرفة الجناح السعيد، 

أعشق الرقص في محراب النور،

ولا أخشى لهيب الحريقْ. 


أنا عصفورة الجنان..

سأطلق أجنحتي للريح، 

وأنطلق بالفضاء الرحيبْ.


أشدو للصباح أغنيةً، 

تعيد للنهار وجهه المشرق،

وتنثر بالأفق نسائم الربيعْ.


 أنا لم أخلق لأسجن في إطارٍ، 

ولا.. لأبقى أسيرة الجدران

أو رهينة خوف شديدْ.


سأحطم كل الأغلال مستقبلاً،

ولو ضاق العالم بذلك،

أو أفتى بالقيود شيخ هزيلْ.


أنا ماخلقت لأسجن في عقل جاهل،

أو لأعيش عيش الأذلاء،

 أو حياة الرقيقْ.


لن أدع حريتي تُستباح، 

ولن أخشى رهبة السجان،

أو قيد الأسيرْ.


سأفتح للنور كل الأبواب،

وأوجه أشرعة سفني،

وأبحر بكل ثقةٍ للمستحيلْ.

    . . . . . . . . . 

بقلمي فاطمة حرفوش



احتمالاتٌ أُخَر بقلم كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

 احتمالاتٌ أُخَر

 

في محاولةِ لترتيبِ فوضاي

اكتشفُ أنَّ النظامَ

أكثرُ الأشياءِ افتقاراً للمعنىٰ

وما حَلَّ الخرابُ بحجرٍ

سوىٰ أنَّهُ ارتضىٰ هيأتَهُ الأخيرة

مَنْ دسَّ هذا العددَ الهائلَ من

الملامح في وجهٍ واحد؟

لماذا كلَّما صافحتُ اسمي

عادَ بكفٍّ لا أعرفُ خطوطَها

كلُّ وصولٍ ليسَ إلاَّ

طريقةً أخرىٰ لإطالةِ الطريق

وكلُّ يدٍ تظنُّ أنَّها أمسكتْ بنافذةٍ

تكتشفُ متأخرةً أنَّها كانتْ تصافحُ قفّازاً من فراغ

لذا حينَ يسقطُ العالمُ

لا يُسمَعُ لهُ ارتطام

كلُّ هاجسٍ مقبرةٌ صغيرةٌ

يُدفنُ فيها احتمالٌ آخر

ومنذُ ذلكَ اليوم

صارتِ الجغرافيا تتلعثمُ

كلَّما نطقتْ بالمسافة

الأسئلةُ لا تبحثُ عن أجوبةٍ

إنَّها تُربِّي فراغَها

كما يربّي البحرُ ملحَه

أما الذاكرةُ فليسَ سوىٰ بابٍ

نسيَ المفتاحُ الجهةَ

التي جاءَ منها

أعرفُ أنَّ الهواءَ ليسَ شفيفاً

كما يبدُو

لهُ عظامٌ خفيَّةٌ تتهشَّمُ

كلَّما مرَّتْ قافلةٌ من وميض

دونَ أنْ تلتفتَ إلىٰ هشاشتِها

الفجرُ ليسَ سوىٰ رمادِ شمسٍ

أعادتِ الريحُ ترتيبَ احتراقِها

أفيقُ فأسمعُ النهارَ يجرُّ ليلَه

من عتمةٍ مكسورة

وأتساءَلُ: أيُّهما كانَ يحلمُ بالآخر ؟

المكاشفةُ تموتُ حينَ تقتنعُ

أنَّها قالتْ آخرَ ما لديها

وأنا أتوجَّسُ من الصمتِ

أكثرَ من توجّسي علىٰ الكلام .


كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

      العِراقُ _ بَغْدادُ



(الصبر مرهم ونسيان) بالعامية المصرية بقلم أسعد ابوالسعود عبدالله

 (الصبر مرهم ونسيان) بالعامية المصرية 


بقلمي أسعد ابوالسعود عبدالله شاعر الجنوب 


أنا  حجر  صد  زي....................زمان


والزهر هيرجع زي ما..................كان


والكل ركب الموجة والبحر هيجان 


والشراع  محتار  والقارب.......وقف


      حيران 


ربطت قلوع المراكب ونمت زعلان


ناداني المالك دنيا ملهاش.......أمان


ضيعت سنين عمري وهم...وأحزان


وفي الشدة  ضحك  عليّ.....الإنس 


      والجان 


سبع وستون عاما ولوا من..الزمان 


اوعى تصدق قريب عقرب وثعبان


جاني طبيب  القلوب.........مكسور 


    وغلبان 


قال سيب  الجروح  تنزف........من


       الأحزان 


علاجك دموعك  والصبر.......مرهم


    ونسيان 


بقلمي أسعد ابوالسعود عبدالله 


  أديب وشاعر الجنوب


 الأربعاء  ١٩ أغسطس ٢٠٢٦



رَكْبُ الآهَاتِ بقلم الشاعر كمال الدين حسين القاضي

 رَكْبُ الآهَاتِ

 رَكْبٌ مِنَ الآهَاتِ مزَّقَ أضْلُعي

مِنْ هَجْرِ خِلٍّ بَعْدَ كُلِّ وِدَادِ


مَا كُنْتُ قَطُّ لِلْوِصَالِ مُقَصِّراً  


وَسُلُوكُ فِكْرِي دُونَ أَيِّ عِنَادِ


وَالخِلُّ يَنْبِضُ بَيْنَ كُلِّ جَوَارِحِي  


فِي كُلِّ آنٍ دُونَ أَيِّ مَعَادِ


إِنِّي لَأَعْشَقُ فِيهِ كُلَّ خِصَالِهِ  


وَأَهِيمُ فِيهِ بِرَغْمِ كُلِّ شِدَادِ


مَا زِلْتُ أَذْكُرُهُ بِكُلِّ مَحَبَّةٍ  


رَغْمَ البِعَادِ وَقَطْعِ كُلِّ مِدَادِ


وَغَدَا الفُؤَادُ بِحُرْقَةٍ مُتَوَجِّعاً  


بِفِرَاقِ خَيْرِ أَحِبَّةٍ وَمُرَادِي


وَالعَيْنُ تَذْرِفُ كُلَّ دَمْعٍ حَارِقٍ  


وَالشَّوْقُ أَذْكَى نَارَ كُلِّ بِعَادِ


وَالنَّفْسُ تَحْيَا فِي ظِلَالِ كَآبَةٍ  


وَجِرَاحُ قَلْبِي دُونَ أيِّ رَمَادِ


وَالجِسْمُ مَحْرُومُ المَنَامِ مُكَبَّلٌ  


مِنْ كُلِّ هَمٍّ قَاتِلٍ وَسُهَادِ


بقلم كمال الدين حسين القاضي


ِ نشيجٌ الصمت بقلم سرور ياور رمضان

 ِ نشيجٌ الصمت

//////

يهطلُ كالمطر

 يغسلُ الغبارَ عنْ وجه الفرح  

 يطاردُ الوقتَ الذي فاضَ بهِ الحلم 

يعمقُ الحزنَ 

والصمتُ الصاخبُ 

شجاً وشجون 

وحنينٌ وإنشغالٌ 

يَحلمُ بامرأةٍ 

تَسهرُ في انتظار! 

غيابها  ؛  في القلبِ حضورٌ دائمْ 

ليعبر كل تلك المفازاتِ 

من صحراء عمرهِ 

لا حدودَ  بين ليله والنهار

يستلقيَ على عتبات الأحلامِ 

تسوقها  غيمات  الماضي

تدفعها الريحُ  بعيداً    

تسكبُ  على الروح 

هذا  السكونَ  الهادر

من الحزنِ  والحنين 

ونشيجاً من الشجن !

وأنت تبحثُ 

عن خيطٍ من الذكرى 

يهربُ عنكَ  بعيداً

بعيداً......!!!

         سرور ياور رمضان

العراق



تسأل من أنا بقلم الشاعر سامي حسن عامر

 تسأل من أنا

ظلال ممتدة على تلك الدروب البعيدة

حضور شاحب ما عادت تبصره العيون

سفر يمتد نحو ألف ميل

محال تعود المشاعر مثل الماضي

الحب الذي سكبته يداك لن يعود

حروف تتراص على جنبات القصيدة

تأبى حتى الصمود

تداعى كل جمال حتى الحلم غادر البال

تسأل من أنا

ذكراك تعتصر في ليالي الشتاء الطويلة

وأسرار تحكيها كل العيون

حين يسكن بداخلي ألف يقين

وأبصر شتات الفرح

وأبصر معك هذا الشحوب

دقائق اللحظات طويلة

وتفاصيل الأماكن تمر أمامي

كأن الأيام لا تمضي

السراب يحدق في كل شيء

وإن عدت ستجد الديار سافرت

ستجد الرسائل ممزقه

وبقايا الصور وعتمات الدروب

تسأل من أنا

نافذة محطمة مثل قلبي الواهي

مرايا تبصر الذهول

ما عاد المطر يروي بوار حقولنا

صرنا ذكرى وحكايا من سطور

تسأل من أنا. الشاعر سامي حسن عامر



دروب القصيدة للشاعر الهادي العثماني

 دروب القصيدة

......................


في لوعة المأساةِ 

تحملني القصيدةُ

في هموم المتعبين

على شواطئ بحرهم

يأتون من درب بعيدْ،

ذي خيول الراحلين 

تجشّمت صعب الدروبِ

لتعبُر من ظلمة ليلٍ دجا 

متسربلٍ بالحزنِ 

نحو النور في الصبح الجديدْ

أرفـــــض لغةالتخاذل،

  والإهانة، والتواطئ والنفاقْ

أرفــــــــــض...

والحبل يحكم عقدةً صماءَ 

من حول الوريدْ

أرفــــــــــض... 

والخنجر المسلول يغرز نصله 

...نفذ الوعيدْ

ولقد رحلت مع المدى، 

ومع الصدى

وعلى النداء المعلن المصلوب

 في نعش الشهيدْ

سأظــــلّ أحمل 

في المواسم بَوحها

 وتظلٌ تحملني القوافي الخضرُ،

أرحـــــل فـــي الـــقــصيدْ

       الهادي العثماني

              تونس


جزيرة حلم بقلم الكاتبة صفاء قرقوط

 جزيرة حلم  

*******

مازالت تلك الطفلة  

تطير شالها في الريح  ..  

تركض  

لتمسك قوس قزح  ..  

تقف عند تلك الصخور  

وتصرخ  

ليتردد صدى صوتها  

في أرجاء الكون  ..  

من أنت أيها اللص  ؟! 

تتسلل في الظلام  

وتخترق أحلامها  

كالضباب الخفيف  

تهبط توقظها من  

نعاس هذا الكون  ..  

تلملم حروفها المتناثرة  

وتشكل قصيدة  

من خيوط الوهم  

على جزيرة حلم  ..  

صفاء قرقوط



****رماد الزمن وشبح الرحيل** بقلم الكاتب المنصوري عبد اللطيف

 ****​رماد الزمن وشبح الرحيل****

​تتسربُ دقائقُ عيشي

من بين أصابعي،

تتساقط تباعاً

كأوراق خريفٍ

تذروها الرياح،

تقضمها أضراسُ

زمنٍ عاتيةٍ رياحه،

فتغدو كالعهنِ

المنفوش،

كرماد جثةٍ

التهمتها نارُ

هندوسيّ،

أو كعش طائرٍ

عصفت به

الرياح

فهدّت أركانه

وشردت سكانه

بين جنوب وشمال،

كسفينةٍ تلاشت

أشرعتها

فتناثرت على عباب

موجٍ عاتٍ،

تغرقُ رويداً

في لجة ظلامٍ داهس،

لتسدلَ الستارَ

على رحلةِ ملاحٍ

استسلم للعدم

المنصوري عبد اللطيف

ابن جرير 18/8/2026

المغرب



أنا لا أقول شعرا بقلم الكاتبة لطيفة سالم بوسته

 أنا لا أقول شعرا 


أنا لا أقول شعرا في المناسبات 

فقط أرى قلمي يرسم بضع كلمات 

عقلي مشوش يمضي في ترديد بعض من الهلوسات 

أما قلبي ياله من خزينة مليئة بالشّعور الغريب وبعض المصادفات 

فقط أسمع لساني يضجّ ببعض الغمغمات 

أنظر ملء عيني في المدى البعيد  صدى قهقهات 

كفى يا قلمي كفاك من المناكفات 

لا تقل شيئا فالغيمة العليّة منذرة بسيل من الخيبات 

كفاك أن ترسم الطّبيعة بكل ألوان المجاملات 

ثم اجمع ما حصدت سرابا تلألأ بعيدا مع النّجمات 

لا تقل شعرا واكتف بنثر الحروف حبّات حبّات

ثم انتظر لعلها تحدث أمرا جليّا يسكن الكلمات

فلا تبتئس أبدا وارمها  في سلّة المهملات 

وأمضي في حال سبيلك آلاف المرّات 

ها هي تتسلّل إليك ليلا ونهارا تخنقك العبارات 

فلا تقل شعرا لا تقل أبدا هيهات

فقط رصّف الحروف حتى الممات  


لطيفة سالم بوسته 

بنت الجزيرة الحالمة 


تونس جربة في 11 جوان 2026



بين القوافي والرحيل بقَلَمُ: د. حسام محمد خليل

 بين القوافي والرحيل

​تَبَعْثَرْتُ عِشْقًا بَيْنَ تِلْكَ الْقَوَافِي

وَكُبِّلْتُ سَاقًا فِي رُبَى كُلِّ قَافِي

​لَمَمْتُ حُرُوفِي مِنْ فَمِ الطَّيْرِ شَدْوًا

وَنَزَعْتُ نَايَ الْعَازِفِينَ بِعُنْفِ

​لأَصْبُغَهُ مِنْ كُلِّ آهٍ بِشَجْنِي

وَأَسْرِي أَسِيرًا بَيْنَ حُزْنِي وَخَوْفِي

​وَكَمْ مِّنْ صِعَابٍ غَاطَ فِي الرَّأْسِ شَيْبِي

وَصِرْتُ يَتِيمًا دُونَهُمْ لَمْ أُتَافِ!

​فَآهَاتِيَ السَّجْنَى تُجَاهِدُ دَوْمًا

لِتُلْقِي صُدَاهَا فِي حِجَارِ الْمَتَافِ

​تُنَقِّشُ حَرْفًا فِي سُطُورِ خَوَالٍ

بِأَسْمَاءِ مَنْ زَادُوا غَلَاءً بِظَرْفِي

​تَبَدَّى لَهِيبُ الشَّوْقِ كَالْجَمْرِ فِيَّ

وَحُمْرَةُ عَيْنِي لَمْ تُعِنِّي بِعَطْفِ

​صَدَقْتُ صَدِيقِي إِذْ يُعَزِّي بِصَبْرٍ

بِأَنَّ الْفِرَاقَ مُرٌّ بِلَا أيِّ خَُلْفِ

​فَكَانَتْ قَصِيدِي المِحْرَابَ وَالْوَجْهَةَ الَّتِي

تُطِيبُ جِرَاحًا كِي يَعُودُوا بِلَطْفِ

​تَرَاهُمْ عُيُونِي عِنْدَ كُلِّ إِغْمَاضَةٍ

فَيَا لَهَفَ قَلْبِي لِلْقَاءِ المُنَافِي!

​قَلَمُ: د. حسام محمد خليل



حين يعبرني الحنين بقلم لينا ناصر لبنان

 حين يعبرني الحنين

لينا ناصر  لبنان

لم تكن هرولتي هربًا..

كنت أركض في المجهول خلف ظلّي

والآخر كان يتبعك..!


شعري يتطاير قبلي

لعل ظفائره تسبق أباخسي

وتمسك بك ومن الرحيل تمنعك..!


كنتُ أبحث عن نسختي الأولى

التي تركتها في عينيك

والريح تعبث بأفكاري

تزيّن السراب لي

وتهمس للغيم خلسة:

دعها تسافر

نحو الضياع معك..!


رفعتُ وجهي للسماء،

فلم تسألني إلى أين...

اكتفت بأن تنثر فوق ملامحي

بعضًا من الضوء

وبعضًا من الفوضى

كأن فوضى الحواس

التي تبعثر داخلي

لم تكن كافية

لتسرقني مني

وتزرعني بك..!


كنتُ امرأةً خرجت فجأة

من حلم طويل

لكنني لم أستيقظ

فقط تعلّمتُ أن أمشي

دون أن أعتذر للطرق

التي لطالما أدمنت السير بها.. معك!


وفي مكانٍ ما بين الريح والظل

تركتُ قلبي معلّقًا

لعلّه يتعلم

بعد الانصهار على جمر الجوى

كيف يكون سجينا بك

منتميًا إليك

حرًّا من كل قيد

إلا قيود العشق

التي أبرمتها معك..!



على هامش الذكرى الثانية عشرة لرحيل الشاعر الفلسطيني سميح القاسم ” قيثارة فلسطين” و” شاعر العروبة” بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 على هامش الذكرى الثانية عشرة لرحيل الشاعر الفلسطيني سميح القاسم ” قيثارة فلسطين” و” شاعر العروبة”

"يموت منا الطفل..والشيخ ولا يستسلم"

إلى الشاعر الفلسطيني الراحل سميح القاسم في رحيله الشامخ ( 11ماي 1939-19 أوت 2014)


“الشعراء كالأوطان..لا يموتون..”


“العبرات كبيرة وحارة تنحدر على خدودنا النحاسية..العبرات كبيرة وحارة تنحدر إلى قلوبنا”( ناظم حكمت)


“أبدا لن يموت شيء مني..وسأبقى ممجدا على الأرض ما ظلّ يتنفّس فيها شاعر واحد”( الكسندر بوشكين)


“أنا لا أحبّك يا موتُ،لكنّني لا أخافُكْ وأدرك أن سريركَ جسمي،ورُوحي لِحافُكْ،وأدرك أنّي تضيق عليّ ضفافُكْ”.الشاعر الفلسطيني الراحل سميح القاسم.


لأن هناك الشعراء،ولأنهم في حياتنا،ولأنهم يبقون حتى حين يغادرون عالمنا،يمكن أن نطمئن.ليس شعارا هذا،ولا تفاؤلا ساذجا،فإن الشعراء قدامى وحديثين،استطاعوا أن يمنحوني شعورا استثنائيا في كثير من الأوقات التي كان يمكن أن يسودها اليأس والظلام،شعور هو مزيج من

البهجة،والهدوء،واللامبالاة.

اقتادتك فلسطين من يد روحك إلى فردوس الطمأنينة،بل ربما إلى النقيض.

ولكن..الشعراء العظام يولدون مصادفة في الزّمن الخطإ،ويرحلون كومضة في الفجر،كنقطة دم،ثم يومضون في الليل كشهاب على عتبات البحر..

إني أتحدث هنا،عن سميح القاسم أحد أهم وأشهر الشعراء العرب والفلسطينيين المعاصرين،الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والمقاومة من داخل أراضي العام 48،رئيس التحرير الفخري لصحيفة كل العرب،عضو سابق في الحزب الشيوعي.

يُعد أحد أهم شعراء فلسطين والعالم العربي في العصر الحديث،حيث شكل مع محمود درويش وتوفيق زياد “ثالوث الشعر الفلسطيني المقاوم” . تميزت تجربته الشعرية بالغنى والتنوع،حيث جمع بين الأصالة والحداثة،والالتزام السياسي والعمق الإنساني،والغضب الثوري والرقة الوجدانية.

تميز شعر القاسم بغنى في التناص مع التراث الديني الإسلامي والمسيحي واليهودي،وكذلك مع الأساطير الشرقية والغربية.في قصيدة “القصيدة الناقصة” يستحضر أسطورة “سدوم” ليقارن بين دمارها الأسطوري ودمار فلسطين تحت الاحتلال، لكنه يقدم مفارقة عميقة: أهل سدوم دنسوا الأرض فاستحقوا العذاب، بينما فلسطين بريئة وتتعرض للاحتلال .

كما نجده في قصيدة أخرى يدمج بين الرموز المسيحية والإسلامية: “أرضنا من عسل-يحكى- بها الأنهار -يحكى -من حليب/ أنجب يحكى-كبار الأنبياء/ وعشقناها/ ولكنّا انتهينا في هوانا أشقياء/ وحملنا كل آلام الصليب” .

هذا التناص الديني لم يكن لغايات فنية فقط،بل كان وسيلة لتأكيد الهوية العربية والإسلامية لفلسطين في مواجهة الرواية الصهيونية.

هذا،واتسم شعره بحضور قوي للعناصر الدرامية من حوار وتشخيص وتصاعد درامي،كما في قصيدة “أطفال رفح” التي تحكي قصة الطفل “علاء الدين” الذي يقاوم الاحتلال: “أنا ألقيتُ على سيارة الجيش الحجارة/ أنا وزّعت المناشير،/ وأعطيتُ الإشارة”.هذه القصيدة تحولت إلى مشهد درامي كامل أبطاله أطفال غزة الذين “بلغ الحزن بهم سن الرجولة”

ارتبط اسم سميح القاسم بشعر المقاومة حيث كان “شاعر العروبة بلا منازع” كما وصفه بعض النقاد،إذ عبر في قصائده عن معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال،كما في قصيدة “أطفال رفح” التي تصور وحشية الاحتلال: “للذي تقصف طياراته حلم الطفولة/ للذي يكسر أقواس قزح” . لكن مقاومته لم تكن عنصرية،بل إنسانية،كما في قوله: “في الكون متسع لكل الناس،هل في الناس متسع لبعض الكون؟”

استخدم القاسم السخرية كسلاح ضد الظلم والاحتلال، كما في قصيدة “البيان قبل الأخير” حيث يسخر من ادعاءات المحتل: “لاَ. لاَ تَعُدُّوا الْعَشَرَهْ../ يَوْمُ الْحِسَابِ فَاتَكُمْ” . لكن سخرية القاسم كانت ممزوجة بالمرارة التراجيدية، كما وصفه النقاد بأنه “شاعر الغضب النبوئي” .

لم يقتصر شعر القاسم على القضية الفلسطينية، بل امتد إلى قضايا الشعوب المظلومة في العالم. كتب عن باتريس لومومبا زعيم الكونغو: “يا هتافا، لوقعه زُلزِلَ الكونغو الحزين المعذبُ المستعبَد” . كما عبر عن تضامنه مع كل المظلومين في قصيدة شهيرة: “حرامٌ عليَّ الطعامُ../ إذا جاعَ جاري/ وإن أرهقَ العُريُ في الشَّرقِ نفساً/ حرامٌ عليَّ دثاري”

نال شعر سميح القاسم اهتماماً نقدياً واسعاً، حيث رأت الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي أنه “الشاعر الوحيد الذي تظهر في أعماله ملامح ما بعد الحداثة في الشعر العربي” . بينما وصفه الكاتب سهيل كيوان بـ”هوميروس من الصحراء” ، واعتبرته الدكتورة رقية زيدان “قيثارة فلسطين” و”متنبي فلسطين” .

من جهة أخرى،تناول الدكتور نبيل طنوس في كتابه “سميح القاسم شاعر الغضب النبوئي” أبعاد شعره من خلال تقسيم مضامينه إلى ثلاث دوائر: دائرة الشاعر والطبيعة، دائرة الشاعر والوطن، ودائرة الشاعر والعالم.كما حللت دراسة “البنية الدرامية في شعر سميح القاسم” كيف حول قصائده إلى مشاهد درامية مفعمة بالحركة والصوت واللون.

على سبيل الخاتمة :

على تماس من نبض المناضل والشهيد الفلسطيني وقضية الوطن المحتل،الوطن المسلوب بالقوة، وقف الشاعر الراحل سميح القاسم بشموخ،ليرصد بشعريته الوهاجة وجع فلسطين النازف،وهو الذي كان يردد دائما أن قصيدة المقاومة ستستمر.قالها في حفل تأبين درويش في عمان نوفمبر/ تشرين الثاني 2008، وقالها في أكثر من مناسبة،وهو الذي كان دائما ضد ثقافة الاستسلام،وضد مقولة إن شعر المقاومة انتهى،وإن الزمن الحالي له شعره الجديد.

ستون عاما،في مسيرة القاسم الشعرية،ورمزية النضال،وهاجس فلسطين الأرض والحلم والذاكرة والتراب،وملاعب الصبا،والأرض العربية،ذات النكهة المشرقية،التي لا تقبل المساومة ولا التفريط،هي أرض المصري والشامي والخليجي والمغاربي،وهي روح السماوات وموطن المحبة والتسامح والسلام،كلها عناوين برزت في قصائد القاسم،الذي وهب نفسه للقضية،شعرا وقولا وفكرا،هي مشهد حاضر في خاصرة الوطن العربي، ولا خوف عليها أبدا،مع تلك العزيمة التي تربط الفلسطيني بأرضه،سواء كان شيخا طاعنا في السن،أم كان طفلا،أم عجوزا تحمل مفتاح بيتها،وتحدب عليه وترفعه بقوة على مشارف البحر،وسماء البرتقال،وأرض التين والزيتون، وطالما هي شامخة كذلك في أرواح وأفئدة العرب جميعا.

بهذه القوة،وهذه الروح التي طبعت أشعاره،رفع القاسم روح الحرية عاليا،وهي روح ظلت تحافظ على وتيرتها الأعلى في رشاقة القصيدة،وبساطة الفكرة وحلاوة اللغة التي ترفض الخوف وتحارب الحزن والريبة والخنوع.

ترك القاسم أكثر من 60 عملا أدبيا،وترجمت أعماله إلى العديد من اللغات،مما وسع من دائرة تأثيره لتتجاوز الحدود الفلسطينية والعربية. شعره كان مرآة لواقع الفلسطينيين تحت الاحتلال،لكنه في الوقت نفسه كان نافذة على آمالهم وأحلامهم. كما عبر عن ذلك في قصيدة “طائر الرعد”: “و يكون أن يأتي/ يأتي مع الشمس/ وجه تشَّوه في غبار مناهج الدرس/ (…) شيء يسمّى في الأغاني/ طائر الرعد” .

بين الغضب الثوري والرقة الإنسانية، بين الألم الفلسطيني والأمل الإنساني، بين الأصالة والحداثة، استطاع سميح القاسم أن يخلق عالماً شعرياً فريداً يجسد تراجيديا الشعب الفلسطيني دون أن يفقد إيمانه بالحياة والجمال.هذا التناقض الخلاق هو ما جعله أحد عمالقة الشعر العربي المعاصر وأكثرهم تأثيرا.

وداعا سميح..قيثارتك مازالت تداعب وجداننا،رغم أن ليلنا،أوغل في الدياجير..لكن ثمة فسحة أمل..وشعاع نصر مبين يلوح في أفق فلسطين.إذ نراها اليوم ( فلسطين)،مجلّلة بالوجع ومخفورة بالبهاء: أمل يرفرف كلما هبّت نسمة من هواء.. خطوة بإتجاه الطريق المؤدية،خطوة..خطوتان ومن حقّنا أن نواصل الحلم.

ولتحيا الحياة.

سلام..هي فلسطين..فلا بهجة لأبنائها خارج فضائها..وهي مقامنا أنّى حللنا…وهي السفر.وقد ودعتها -يا سميح-ثم سافرت عبر الغيوم الماطرة،ذات يوم دامع من سنة 2014.


محمد المحسن


*ملحوظة :توزّعت أعمال سميح القاسم ما بين الشعر والنثر والمسرحية والرواية والبحث والترجمة،وقد صدر له في هذه الموضوعات،كما كتب عنه من قبل آخرين،أكثر من نحو 100 مؤلف،وكان عن جدارة من الأسماء التي لا يمكن تجاوزها في مسيرة النضال بالقلم،وبالقصيدة، وبالإحساس المتدفق،المؤمن بعدالة قضيته وعدالة الإنسان.

رحل سميح القاسم جسداً في 19 أوت/ أغسطس 2014،لكنه بقي حاضراً من خلال إرثه الشعري الغني الذي يجمع بين الإبداع الفني والالتزام الإنساني.كما قال عن نفسه في قصيدة “عنيدٌ أنا”: “عنيدٌ أنا كالصخور/ إذا حاولوا عصرها/ وقاسٍ أنا كالنسور/ إذا حاولوا قهرها”..

هكذا بقي شعره صخرة صلبة في وجه محاولات طمس الهوية الفلسطينية.

على هامش الذكرى الثانية عشرة لرحيل الشاعر الفلسطيني سميح القاسم ” قيثارة فلسطين” و” شاعر العروبة”



أجملُ طعمٍ في الحياة بقلم الأستاذة سعيدة بركاتي/ تونس 🇹🇳

 أجملُ طعمٍ في الحياة

هو طعمُ الفهمِ دون شرح 

أن يقف أمامكَ أحد  فتقرأكَ عيناهُ قبل أن تنطق ، و يضمّد جرحك يد قبل أن تشتكي ، و يُسكِتَ اسمُك الضجيجَ كلَّهُ بكلمةٍ واحدة .

وهو طعمُ القهوة مع من يليق ، حين يتحول المُرُّ في الفنجانِ إلى عسلٍ على اللسان ، و حين تتحول المرارةُ حكايةً تُروى لا جرحاً يُخفى .

و هو طعمُ الياسمينِ على شفاهِ الغائبين ...

تشتاقُ فتتذكر ، فيخترقُكَ العطرُ كما يخترقُ الضوءُ العتمة ، و تُصبح الغُربة أقرب من الحضور .

و هو طعمُ الانتصارِ الصغيرِ بعد السقوطِ الكبير ..  

تلكَ اللحظة التي تكتب فيها جملة واحدة تشبهُك ، فتُدركُ أنك لم تُهزم ، و أن الحرف ما زال ينتصرُ لك .


و لكن ... إن سألتني عن أصدقها و أبقاها :   

"" فأجملُ طعمٍ هو طعمُ الأمان ""

أن تكون أنت ، بكامل هشاشتك و قوتك ،  دون خوف .  

أن تنام و عيناك مغمضتان وقلبُك يقظٌ ، لا من الخوف ... بل من الطمأنينة .


فأيُّ طعمٍ بقي في لسانك بعدَ كلِّ الأيام؟


بقلمي الأستاذة سعيدة بركاتي/ تونس 🇹🇳



الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

☆ فوق سرير جسدي الأسير ☆ شعر: جلال باباي( تونس)

 ☆ فوق سرير جسدي الأسير

☆ شعر: جلال باباي( تونس)


أغمٌش قلمي بخمرة القلب

جريحا أطفو فوق الماء

كأني أتلمٌس ندوب عزلتين

بريق شباك مغلق

و أثر التراب ساخنا 

فوق سرير  جسدي الأسير

مازلت معتكفا بخيمة يسراي

أنتظر نبضا جديدا في  الدروب

وسفرا صباحيا إلى معدن الماء الأوٌل

ربٌما أُبعثٌ رسولا في محراب المنسييٌن

أو...أتطاير مثل اسفنجة على صدرها 

من اقتلعت عطر عشقي 

ولفظت شطحات خطاياي

أحتاج إلى اهتزاز ليليٌ 

يضرم نار الصهيل في العتمة.


                     ☆ أغسطس ٢٠٢٦



قصيدة صفر الدنيا د/ حسن الشوان/مصر

 قصيدتى     صفر الدنيا  

اللى يبدأ صفر ينتهى صفر

صفر الدنيا ارحم م صفر الآخره

اخر حلاوته آمر من الُمر

ويوم الحساب أشد من الجمره

صفر مالوش لزمه لكن يُضر

على الشمال ساكن فى الخُن

على اليمين له  شنه ورنه

فى قامووس الدنيا له وزن

وعلى دماغ الارقام له زنه

ويوم الحساب ميزانُه بالذرة

صفر الحياه فارغ من جواه

نقطة بسيطه بتتكتب بأى قلم

البساطه في  الوجع  معاناه 

وف مجمل الارقام معنى لرقم 

يفرق كتير فى لُغات المحاورة 

صفر نقطة ممكن ميلفتش النظر 

فى لحظه تبقا مهمة بأغلى تمن

اصل الاصول فى جدور الشجر

والنخل عالى وشايف  كل الوطن 

الصفر  مالوش قيمه مع البشر 

وراحة الإنسان  لما يلبس  الكفن 

وعقول تخاف من الحقيقة المره 

د/ حسن الشوان/مصر



أنا رجلٌ بقلم د. قاسم عبد العزيز الدوسري

 أنا رجلٌ

حينما أنظرُ في وجهكِ

أجدُ نفسي،

وكأنكِ مرآتي

التي أنظرُ فيها كلَّ حينْ.

سيدتي...

أقولُ فيكِ شعري،

وسلّمتُ لكِ أمري،

فإلى أيِّ مدىً تبتعدين؟

وإلى أيِّ بابٍ

تأخذُنا خطى الحنينْ؟

الحبُّ

ليس حكايةَ عشقٍ

تجمعُ بين اثنينْ،

الحبُّ

بيتٌ...

وملاذٌ...

ووطنٌ

لكلِّ العاشقينْ.

وأنا حين أحببتكِ

لم أبحثْ عن امرأةٍ

أعلّقُ صورتَها

على جدارِ العمرْ،

بل بحثتُ عن وطنٍ

إذا تعبتُ من الطريق

أعودُ إليه،

وإذا ضاقَ بي العالم

أرتمي بين يديهْ.

فكوني لي

كما أكونُ لكِ،

ولا تجعلي المسافةَ

تُربّي بيننا

وحشةَ السنينْ.

اقتربي...

فإنَّ قلبي

لم يعد يحتملُ

هذا الغيابْ،

وإنَّ عيني

كلما بحثتْ عنكِ

وجدتْكِ

أبعدَ من السؤالْ.

أنا رجلٌ

لا أجيدُ نصفَ الحب،

ولا أعرفُ كيف

أحبُّكِ قليلًا

ثم أنصرفْ.

إذا أحببتُ

أعطيتُكِ قلبي،

وأغلقتُ أبوابَ الخوف،

وكتبتُ اسمكِ

على الجهاتِ الأربعْ.

فلا تسألي

كم أحبُّكِ...

فالحبُّ عندي

ليس رقمًا

ولا قصيدةً تنتهي

عند آخر السطرْ.

الحبُّ عندي

أن أراكِ

حين لا أراكِ،

وأن أسمعَ صوتكِ

في صمتِ المساءِ،

وأن أفتّشَ عنكِ

في كلِّ امرأةٍ

فلا أجدُكِ

إلا فيكِ.

سيدتي...

إن كنتِ مرآتي

فلا تكسري صورتي،

وإن كنتِ وطني

فلا تطرديني

إلى المنافي.

تعالي...

ضعي يدكِ في يدي،

ودعينا ننسى

كلَّ ما قالته المسافاتْ.

فأنا لا أريدُ حبًّا

يمرُّ بنا

ثم يمضي،

أريدُ حبًّا

إذا دخلَ القلبَ

أقامْ...

وأريدُكِ أنتِ

بيتًا لا أرحلُ عنه،

ووطنًا

لا أُفتّشُ بعده

عن وطنْ.


قاسم عبد العزيز الدوسري



الاثنين، 17 أغسطس 2026

الوحي بين التّأويل والتدب بقلم محمد الناصر شيخاوي تفاعلا مع مقالة الأستاذ الفاضل/ الاعلامي خالد السلامي

 🛑 الوحي بين التّأويل والتدبّر🛑

                            محمد الناصر شيخاوي

✅ تفاعلا مع مقالة الأخ الحبيب 

الأستاذ الفاضل/ الاعلامي خالد السلامي 

والتي تمّ نشرها،بالتزامن، يوم السبت ٢٠٢٦/٨/١٥ في صحف الزمان والدستور والشرق العراقية والوجدان التونسية

                                          ⬇️

🎯الوحي، في ذاته، شيء؛ وتدبّر الإنسان له شيء آخر،وهذه الحقيقة ليست بالضرورة نفيًا للوحي، بل هي إقرار بأن كل قراءة بشرية تحمل نصيبًا من القارئ نفسه،مهما سعى صاحبها إلى الموضوعية، ولذلك اختلفت التفاسير والمدارس والمذاهب عبر التاريخ، مع أن النص واحد⚠️

فما من مقاربة لهذا النص الإلهي العظيم،وأيّ كان المتدبّر،من السابقين أو المعاصرين،فهي لا تعدو عن كونها محاولة لفهم معاني الخطاب وإدراك كنه مقاصده،وفقا لواقع ومعارف كل عصر وقطر. 

⛔والعجيب العجيب،أنه ما من تدبّر اطلعت عليه، قديما كان أو حديثا،ومهما بلغ من الإحكام والمنهجية والمنطق ما بلغ، إلا ووجدتّ، في كتاب الله، من الآيات والسّياقات الأخرى،ما يعارض ويدحض بعضه،أو ما

يحدّ،على أقلّ تقدير، من شموليّة وسطوة بعضه الآخر.

وكأنّ هذا الكتاب يأبى أن تحتكره عقول آحاد من الناس أو أن تشيعه للأهواء الأنفسُ الهزيلة و العليلة.

فسبحان الذي أحكم صياغة مُجمله،بيانا وتبيينا،وشفّر أكواد تفاصيله،حكمة منه ورحمة ولينا ؛ كي يتسنّى للمخاطب به،االتدرّج والتّدافع في استيعاب معانيه ، ومن ثمّ 

العروج في مدارج مقاصده السامية الكبرى .

فلا أحد،إذا،يمتلك الحقيقةكاملة،ولا أحد يمكنه أن يزايد على أحد أو أن يمنّ عليه .

🎯 وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ...(7)آل عمران

🎯﴿ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ۚ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾[ الأعراف: 53]

🎯وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88)سورة ص

                    🎯⛔🎯⛔🎯

إخوتي الأعزاء وأحبتي 

إن كان من عبرة نخلص إليها جميعا :

فليتحمّل أحدنا الآخر وليصبر بعضنا على بعض

فجميعنا من بحر الله يغترف،فمن وُفّق فليحمد الله،ومن أخطأ فليتدارك وليصلح.

🎯 وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ... (27) النحل




AMB. DR. POET SUJI MADESH

 AMB. DR. POET SUJI MADESH

INDIA


Poetry title:


قصائد خالدة


@@@@@@@@@@


أكتب كل يوم بأفكارٍ غزيرة


قصائد خالدة بأفكار واقعية


سأُبدع أعمالًا في المستقبل حتمًا


ليقرأها الجميع


ليفرحوا بها


ليكن اسمي رمزًا


@@@@@@@@


نسيم البحر


@@@@@@@@


نسيم البحر

يهب بثبات


بسبب الحماس، وبسبب الفرح


أُعلّم درسًا من خلال الأحداث التي تحدث



الماضي وكتاب صبح الأعشى بقلم عبدالسلام اضريف

 الماضي وكتاب صبح الأعشى 


انا النجوى 

ولا دُجىً للزمن الذي مضى

الامس كان، وغدا لا شيء منه يبقى


هنا الكلام انتهى  

وخالق الزمان هو الابقى

انا جسد يَبلى  


أمسي حاضري، والكل مستوحى

والحي هو من يقضى  

 قول وفعل ثم الردى 


كان والآن يُرتى

والعَودُ مستحيل في هذه الدنى

الخريف موت ،والليل عمى


طويل كالكرى

صفحات الزمن طُويت ضُحى

الحِبر جَفَّ  ثم هوى 


والحرف دَنَى 

وتَدلى 

توقفت حركة خطَاه فوَلى 


من دون حرارة كالرُّبى

ضعيف لا يقوى

خَبت ناره فتنحى  


تحول رمادا لا يُرجى

 تذروه الرياح كالموتى

غَدره الزمان فاَبكى 


اندثر وقوده وضحاه سَجى

واضحى نارا لا  تَلضى 

نور مصباحه اختفى


فأشقى 

الماضي زورق لم يعد يُستفتى

دخل ورشة الإصلاح والشذى


وللأسف الشديد تحول إلى ذكرى

وعن هدفه لم يحضى 

لكنه تنحى  

 

للماضي عبرة  وصَدى

يفيد عمق الحاضر وكل مَمشى

ودلالته أبدا لا تُنسى 


يُوَجِّه تصورك في الضحى

وينير عتمتك ،فلا تشقى  

الأمس تولى 


وانقطع رسمه مع النجوم الأولى 

اِلا في المغزى

وبدونه فالحاضر  تحت الثرى


أما المستقبل فقدر لا يُرى 

الاَمس جزء من حياة الأعشى

وضياء قمر مضى 


واقعك ودمع بكى 

وافعال ما قد جرى 

بما فيها كل رؤياك والفوضى    


تصوراتك  وكل مُنحنى 

وهَمس توفى 

الماضي رمحك ، والرِّضى 


قد واجهت به كل ما تَخفى 

 ومن اَساء إليك واَعتى 

ريشتك التي رسمت بها لوحة الهدى


وخواطر شاعرية العامرية ليلى 

 فَهِمت عبرها كتاب صبح الأعشى 

ومن يتربصون بك من القُربى


وكل فنجان به سُم الافعى  

خططت بها في محافل الشورى

وعند مناسبات كل منتدى 


الماضي صباغتك التي لونتَ بها ضَفَائِرُ الدٌُمى

ومحيطات معسكرات الأسرى 

والذوق  والجمال والمُنى 


رصاصتك الناعمة، ذكر وأنثى 

لا قِسمة ضِيزى

تموجُ حبا ، واُفقا اَعلى 


ماؤك الذي تروي به ظمأ العطشى

تسامحك مع الأذني 

والأقصى 


عطرك والنشامى  

نهارك والموسيقى 

وليلك الليلكي والهَوى


ونجومك التي تهديك وتَصْلى

وبها تستطيع ان تَتَصدى 

بحرك الهائج والمَنْجى


وسُرعة السير والخُطى

 الأمس شراعك الذي به تَرقى

لا يتمزق فهو عاصفتك الهوجاء والحِمى 


جبالك الأطلسية التي لا تفنى 

فاعتمد عليه وكفى 

 ولا تفرط فيه ابدا ،لكي لا تشقى 


الامس القريب نورس ووِرد يُتلى 

وخاطرة تُوحى 

 أحضان وأمواج ومُحتوى 


كانه حية تسعى  

لا تستهزء بالماضي والفَتَاوى 

فهو سندك الذي لا يَعيَى


وعصاك التي تشق العتمة والضحى 

والمحرك الذي لا تخشى 

البارحة معادلة إيجابية بها تَرى 


عبرها تفك رموز من يريد بك الاذى  

وتكشف لك نوايا كل متربص وما أخفى 

الماضي عنوانك ، ومنه لا تتاَذى


منارتك التي بها ترقى 

حاضِنك الصدوق الاقوى 

وحِصانك الذي به تتعافى 


وحَصَانتك المُثلى 

صبرك الأزهى 

غُصنك القوى الذي لا يتكسر ولا يفنى 


 المحراب والمعنى 

 المِحرات والدجى 

 الغراب الذى علم البشرية التٌُقى 


 الحكيم الذي الى الخير يسعى 

 الحرية والمساواة العُلى

هدهدك ومعجزة موسى  


ربيعك العربي الذي سَيُبنى

جبالك التلجية التي لا تَهوى

هندستك التي اليها تقصد كل حُبلى 


الماضي ضَفَائِرُ الحسناوات وكل انثى 

قميصك المرصع بالسوسن والموسيقى  

لا يتجاوزه إلا اعمى 


لا يَغتر به إلا خُنثى

محرابك  فيُتَرجٌَى 

جَمالا  يُناجى 


فترة زمنية تُعاش ثم تَتنَحى

اِن لم تتوخى منها فضلا ستشقى 

فهي نسيكة  كالاضحى 


الاَمَل منها يتغدى 

وحقيقة تُرجى 

والاِنحِناء امامه هُدى


عَسَل بَرِّي منها تتغدى 

والاعتناء بزينتها تَحَرى 

إغراءاتها حَيٌَرت الحَيارى


وقلبت موازين القِوى 

عِنب وتين وفاكهة السكارى 

الماضي حِكمة وشورى 


وايوان كِسرى 

ولن يعود ابدا الى المَجرى 

ما دام من اليه احد يسعى


فالخالق وحده الأعلى

الماضي عهد ناعم مضى 

فصفحاته صُوٌِرت واضحت ذكرى 


ضَيعتَها او ضَيعَتكَ فالكل مُتساوى

زمن حَوَى  رُموزا ثم انطوى 

لم يبق منه  موج  سِوى تَلَضى 


                                                        الله غالب                                                           17غشت 2026

عبدالسلام اضريف



مَــزَامِـيـرُ الـعِــتَـاب بِـــقَـــلَـــمٍ ️ أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي

 مَــزَامِـيـرُ الـعِــتَـاب


وَقِفْتُ بِأَعِـتَّابِ الشَّوَارِدِ سَائِلَا

هَلْ فِي لِقَانَا مِـنْ أُمُورٍ تُرِيـبُ؟


أَمْ لَـمْ نَكُنْ نِـدًّا لَكُمْ فِي رِفْـعَةٍ

أَمْ فِي تَنَاسُبِنَا يَـكُونُ الـعِـيـبُ؟


فَمَا وُقُـوفِي فِي رِحَالِكُمُ سِوَى

شَمْسٍ يَؤُولُ طُـلُوعُهَا فَتَغِيبُ


فَلَا يَزِيدُنِيَ القُرْبُ مِنْكُمْ شَرَفًا

ولَكِنْ لِـدَهْرِي صَـرْفُهُ العَجِـيبُ


فنَحْنُ الأَمَـاجِــدُ كُـلَّمَـا ارْتَـقَوْا

وَنَـحْنُ أَقْـرَانُ الـعُـلَا لَا نَخِيبُ


وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَ المَنَايَا حَدِيثٌ

بِـغَمْرَتِهَا الـــرُّوحُ مِـنِّي سَـلِيبُ


فَنَحْنُ الأَعْـيَانُ لَنَا مِـنَ الكَرَامَةِ

وَمِــنْ أَوْفَى حُظُوظِهَا نَصِيبُ


فلَا نَنْكَسِرْ مَهْمَا تَعَاظَمَ خَطْبُنَا

فَنَحْنُ الأُبَاةُ وَفِعْلُنَا الـتَّـهْذِيبُ


وَلَا نَرْكَعُ لِلْجَوْرِ يَوْمًا وَإِنْ دَعَتْ

لِـلْـمَشَانِـقِ أَرْوَاحُــنَا تَـسْتَجِيبُ


فَــمَا لِلْعَـيْشِ بَـعْدَ الــذُّلِّ طَـعْـمٌ 

بِـهِ جَــرَى الـقَـلَمُ وَفَاهَ خَـطِيبُ


فـإِنِّي كَتَبْتُ لِلـزَّمَانِ قَـصِيدَتِي

وَالـدَّمْعُ هَــامَ بِوَجْنَتَيَّ سَكِـيبُ


           ️ بِـــقَـــلَـــمٍ ️

       أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي



اِنكِسَـار اِمـرَأَة۔۔ بقلم فخرالدين بن علي۔

 اِنكِسَـار اِمـرَأَة۔۔

۔۔

انتظرته عَشْرُ سَنَواتٍ۔

بِأَيّامِها وَلَيالِيها

بِدُمُوعِها وَمَآسِيها۔

اِنْتَظَرْتُهُ عَلَى البابِ۔۔وَخَلْفَ البابِ۔

وَلَم تَيأسْ۔


اِنْتَظَرْتْهُ۔۔

كَما تَنْتَظِرُ القَصِيدَةُ شاعِرَها۔

لِتُـنشَـر۔


كَما يَنْتَظِرُ الوَرْدُ دُخُولَ فَصْلِهِ۔

 لِيُـزْهِـر۔


كَما يَنْتَظِرُ نَجْمُ وَلِيد۔۔

مُرُورُ السَحابِ۔

لِيَظـهَـر۔


كَمَا تَنتَظِر السَفِينَةُ العَائِد۔

لِتَعودَ إِلَى المَرفَأْ۔


كانَتْ تُمَنِّي نَفْسَها بِلِقاءٍ رُومنسيٍّ۔

لا يُوصَف۔


وَعادَ۔۔

عادَ بَعْدَ عَشْرِ سَنَواتٍ۔۔

 قَضاها فِي السِجْنِ۔

زَمَن الاِسْتِبْدادِ۔

كانَ مُعارِضاً يَسارِيًّا لنِظامِ الحُكمِ۔

لاَ يَقهَر۔


عَادَ۔

لِإِمرَأة۔۔

لَم تغفَلْ عَنهُ۔۔

كانَتْ تَزُورُهُ فِي سِجنِهْ۔

مِنْ حِينٍ لِآخر۔

بِما تَيَسَّر۔


مَعَ كُلِّ زِيارَةٍ يَزْدادُ شَوْقُها إِلَيْهِ۔۔

وَيَكْبُر۔


كانَتْ تُحِبُّهُ كَما الروح۔

لا مِثْلَه۔

وَلا أُجمَل۔


وَعادَ۔۔

فَتَحْت البابَ۔

أمِ البابَ انفَتَح لوَحدِهْ۔

لاَ تَدرِي۔


اِسْتَقْبَلَتْهُ۔۔

 كَمَنْ يَسْتَقْبِلُ النَاسُ الأَبطَال۔

بشَارَة النَصـرِ۔


ضَمَّتْهُ طَوِيلاً۔

أَسْمَعَتْهُ۔

 دَقّاتُ قَلْبِها العالِيَة۔

وَسَحَبْتُهُ إِلَى الداخِل۔۔

كما الضَمآن۔

للحبِّ۔


مَضَتْ أَسابِيع سَعِيدَةٌ۔۔

لَيْسَ كَمِثْلِها۔

ولاَ أَطيَب۔


ثُمَّ۔۔

غَابَ۔

يَوْمٌ۔۔غابَ۔

ثُمَّ۔

يَوْمينِ۔

ثُمَّ ۔۔

أَكْثَر۔


كانَتْ تَظُنُّ۔۔

 أَنَّهُ عادَ مَعَ الرِفاق۔

إِلَى العَمَلِ السِياسِيِّ السِرِّيِّ۔

لا ترى۔۔

 مَانِعَ فِي ذٰلِك۔

ولم تجزع۔


فَكانَتْ تَكْتَفِي۔۔

 بِالاِبْتِسامِ

دُوِّنَ السُؤال عَنْ الغِياب۔

وتَصبِر۔


حَتَّى اِخْتَفَى۔۔

تَماماً۔

فَلَمْ يَعُدْ لَهُ وُجُود۔

ظَنَّتْ ۔۔

أَنَّهُ اُعْتُقِلَ مُجَدَّدَا۔

فَالاِسْتِبْدادُ۔۔

كَمَا هُوَ مَعلُومٌ۔۔

لا يَكادُ يَغِيبُ۔۔حَتَّى يَعُود۔

مَرّة أُخرَى۔

بِقُدْرَةِ قادِرٍ۔

أَوْ بِحَنِين الشعوب لِلذلِّ۔


فالُشُعُوب العربيةِ عَلَى الذلِّ۔

 لا تَصبِـر۔


وصَبَرْها كان أطول۔


لٰكِنَّ۔۔۔

 الصَدْمَة كانَتْ أكبر۔

حِينَ أَخْبَرَتْها۔

 جارَتُها۔

بِأَنَّها۔۔

رَأَتْهُ مَعَ اِمْرَأَةٍ أُخْرَى۔

مُتَعانِقِين۔

مُتَمايِلِين۔

قُربَ القَصرِ الرِئَاسِي۔

فِي حَالةِ سُكّر۔


سَمِعْتْ كَلامَ جارَتِها۔

أَغْلَقْتُ البابَ۔۔

وَماتَتْ۔

وﷲ۔۔

أعظم وأكبر۔

۔۔۔

فخرالدين بن علي۔



القصة: "مِيزَانُ القَلْبِ وَالعَقْلِ فِي زُقَاقِ الشَّوَاشِينِ" الْكَاتِبِ: الْكِيلَانِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بُوستَة

 القصة: "مِيزَانُ القَلْبِ وَالعَقْلِ فِي زُقَاقِ الشَّوَاشِينِ"

فِي الشَّوَاشِينِ، حَيْثُ تَلْتَقِي رَائِحَةُ البَخُورِ بِرَائِحَةِ النَّرْجِيلَةِ وَالبُنِّ المُنْبَعِثَةِ مِنَ المَقَاهِي العَتِيقَةِ، وَتَتَدَاخَلُ أَصْوَاتُ بَائِعِي القُمَاشِ مَعَ دَقَّاتِ النُّحَاسِ فِي سُوقِ الشَّاشِيَّةِ، كَانَ يَعِيشُ سَالِمٌ. شَابٌّ ثَلَاثِينِيٌّ يَعْمَلُ كَاتِباً فِي مَحْكَمَةِ البِدَايَةِ، قَمِيصُهُ دَائِماً مَكْوِيّاً وَدَفْتَرُهُ فِي جَيْبِهِ الأَيْسَرِ لَا يُفَارِقُهُ. وَفِي الدَّارِ الَّتِي تَطُلُّ عَلَى السُّوقِ الكَبِيرِ، كَانَتْ تَسْكُنُ فَاطِمَةُ، ابْنَةُ المُعَلِّمِ، تَخْرُجُ كُلَّ صَبَاحٍ إِلَى مَعْهَدِ نَهْجِ البَاشَا بِكِتَابٍ فِي يَدِهَا وَعَيْنٍ فِيهِمَا سَهَرٌ. 


     أَحَبَّهَا سَالِمٌ بِقَلْبِهِ قَبْلَ أَنْ يُفَكِّرَ فِيهَا. رَآهَا مَرَّةً وَهِيَ تَسْقِي الزَّرْعَ فَوْقَ السَّطْحِ فَتَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِهَا كَمَا يَتَعَلَّقُ الغَرِيقُ بِالحَبْلِ. كَانَ قَلْبُهُ يَسْأَلُهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ: أَتَشْعُرُ بِالأَمَانِ مَعَهَا؟ أَيُسِرُّكَ صَوْتُهَا وَهِيَ تَقْرَأُ القُرْآنَ؟ أَتَحِنُّ إِلَيْهَا إِذَا مَرَّ النَّهَارُ وَلَمْ تَرَهَا؟ فَيُجِيبُ بِلَا حِسَابٍ: نَعَمْ. أَمَّا عَقْلُهُ، ذَلِكَ المُحَاسِبُ الجَالِسُ عَلَى كُرْسِيٍّ فِي رَأْسِهِ، فَكَانَ يَفْتَحُ مِلَفَّاتِهِ وَيَقُولُ: مَهْلاً يَا وَلَدِي. أَبُوهَا عَلَى قَدِّ حَالِهِ، وَأَنْتَ رَاتِبُكَ بِالكَّادِ يَكْفِي كِرَاءً، وَأَحْلَامُهَا كَبِيرَةٌ وَالدُّنْيَا ضَيِّقَةٌ. ثُمَّ يُشِيرُ إِلَى الجِهَةِ الأُخْرَى مِنَ النَّهْجِ حَيْثُ تَسْكُنُ نَعِيمَةَ ابْنَةُ التَّاجِرِ. ابْنَةُ عَائِلَةٍ، مُتَعَلِّمَةٌ، تَفْهَمُ فِي التَّدْبِيرِ، وَأَبُوهَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَفْتَحَ لَكَ بَابَ رِزْقٍ. هَذِهِ هِيَ المُنَاسِبَةُ، هَذِهِ هِيَ الوَرَقَةُ الرَّابِحَةُ. 

وَلَكِنَّ نَعِيمَةَ لَمْ تَكُنْ تَرَى سَالِماً أَصْلاً. كَانَ عَقْلُهَا مَشْغُولاً بِغَيْرِهِ، بِضَابِطٍ قَدِمَ مِنَ الضَّاحِيَةِ الشِّمَالِيَّةِ لِلعَاصِمَةِ، وَقَلْبُهَا لَمْ يَنْبِضْ لَهُ يَوْماً. كَانَتْ تَمُرُّ بِهِ فِي السُّوقِ فَتُلْقِي السَّلَامَ بِبُرُودَةٍ وَتُكْمِلُ طَرِيقَهَا. 


    وَفِي الجِهَةِ المُقَابِلَةِ كَانَتْ فَاطِمَةُ تَعِيشُ حَرْباً أُخْرَى. تَعَلَّقَ عَقْلُهَا بِسَالِمٍ. رَأَتْ فِيهِ الاحْتِرَامَ وَالثَّبَاتَ وَالرَّجُلَ الَّذِي لَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ فِي الشَّارِعِ وَلَا يَكْذِبُ فِي شَهَادَةٍ. قَالَتْ لِنَفْسِهَا: هَذَا رَجُلُ بَيْتٍ، هَذَا أَمَانٌ، هَذَا مُسْتَقْبَلٌ يُمْكِنُ البِنَاءُ عَلَيْهِ. أَمَّا قَلْبُهَا فَقَدْ سَافَرَ وَسَكَنَ عِنْدَ رَشِيدٍ، ابْنِ الحَلَّاقِ، شَابٌّ شَعْرُهُ دَائِماً مُبَعْثَرٌ تَذْرُوهُ الرِّيحُ وَيَدُهُ فِيهَا عُودٌ وَيُغَنِّي فِي المَقَاهِي. كَانَ قَلْبُهَا يَطِيرُ إِذَا سَمِعَتْ صَوْتَهُ، وَلَا تَسْأَلُهُ عَنِ الرَّاتِبِ وَلَا عَنِ الدَّارِ. تَسْأَلُهُ فَقَطْ: أَتَبْقَى مَعِي؟ فَيَبْتَسِمُ وَلَا يُجِيبُ، لِأَنَّهُ لَا يَرَاهَا أَصْلاً وَلَا يَهْتَمُّ بِهَا. 


     وَهَكَذَا صَارَ فِي زُقَاقِ الشَّوَاشِينِ أَرْبَعَةُ بَشَرٍ يَعِيشُونَ فِي جَسَدَيْنِ. سَالِمٌ يَمْشِي وَقَلْبُهُ يَسْبِقُهُ وَعَقْلُهُ يُمْسِكُهُ مِنْ كَتِفِهِ. وَفَاطِمَةُ تَضْحَكُ وَقَلْبُهَا فِي مَكَانٍ وَعَقْلُهَا فِي مَكَانٍ آخَرَ. 


وَجَاءَ يَوْمُ السُّوقِ الكَبِيرِ. تَصَادَفُوا الأَرْبَعَةُ عِنْدَ بَائِعِ العُطُورِ. سَالِمٌ مَعَ نَعِيمَةَ الَّتِي اخْتَارَهَا عَقْلُهُ، وَفَاطِمَةُ مَعَ صَدِيقَاتِهَا وَهُنَّ يَتَحَدَّثْنَ عَنْ رَشِيدٍ. 

قَالَتْ نَعِيمَةُ وَهِيَ تَعُدُّ النُّقُودَ: كُلُّ شَيْءٍ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَحْسُوباً. 

قَالَ سَالِمٌ: نَعَمْ، المَحْسُوبُ مَضْمُونٌ. 

فَرَدَّتْ فَاطِمَةُ مِنْ بَعِيدٍ وَهِيَ تَضْحَكُ مَعَ صَاحِبَاتِهَا: وَبَعْضُ الأَشْيَاءِ إِذَا حَسَبْتَهَا هَرَبَتْ. 

نَظَرَ إِلَيْهَا سَالِمٌ فَاخْتَلَطَتْ فِي عَيْنَيْهِ دَمْعَةٌ وَحِسَابٌ. قَالَ قَلْبُهُ: هِيَ. وَقَالَ عَقْلُهُ: لَيْسَتْ لَكَ. وَقَالَتْ عَقْلُ فَاطِمَةَ: هُوَ. وَقَالَ قَلْبُهَا: لَا يَرَانِي. 


    مَرَّتِ الأَعْوَامُ. تَزَوَّجَ سَالِمٌ نَعِيمَةَ كَمَا أَشَارَ عَلَيْهِ العَقْلُ، وَتَزَوَّجَتْ فَاطِمَةُ رَجُلاً آخَرَ اخْتَارَهُ لَهَا أَبُوهَا رَجُلاً طَيِّباً لَكِنَّ قَلْبَهَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ. وَفِي البِدَايَةِ بَدَا أَنَّ العَقْلَ قَدِ انْتَصَرَ. بَيْتُ سَالِمٍ كَانَ مُرَتَّباً، لَا دَيْنَ فِيهِ وَلَا فَوْضَى، لَكِنَّهُ كَانَ بَارِداً كَأَوْرَاقِ المَحْكَمَةِ. وَبَيْتُ فَاطِمَةَ كَانَ عَامِراً لَكِنَّهَا كَانَتْ تَسْمَعُ فِي اللَّيْلِ أَغَانِيَ رَشِيدٍ المُنْبَعِثَةَ مِنَ المَقْهَى القَرِيبِ فَتَذَكَّرُ أَنَّ هُنَاكَ شَيْئاً لَمْ تَعِشْهُ. 


حَتَّى جَاءَتِ الأَيَّامُ الَّتِي تُعَلِّمُ النَّاسَ. مَرِضَتْ أُمُّ سَالِمٍ فَوَجَدَ نَعِيمَةَ تَسْهَرُ وَتُدَبِّرُ الدَّوَاءَ وَتَحْسُبُهَا بِالدِّينَارِ، فَفَهِمَ قَلْبُهُ مُتَأَخِّراً أَنَّ الأَمَانَ الَّذِي أَرَادَهُ العَقْلُ كَانَ رَحْمَةً. وَمَرَّتْ فَاطِمَةُ بِضِيقٍ فَوَجَدَتْ زَوْجَهَا يَقِفُ مَعَهَا وَيَقْسِمُ مَعَهَا اللُّقْمَةَ، فَفَهِمَ عَقْلُهَا مُتَأَخِّراً أَنَّ المَنْطِقَ الَّذِي اخْتَارَتْهُ كَانَ سِتْراً. 


وَفِي لَيْلَةِ مَطَرٍ، وَقَفَ سَالِمٌ وَفَاطِمَةُ تَحْتَ سَقِيفَةٍ وَاحِدَةٍ قُرْبَ جَامِعِ الزَّيْتُونَةِ المَعْمُورِ. المَاءُ يَنْزِلُ مِنَ المِيزَابِ وَصَوْتُ الأَذَانِ يَمْلَأُ المَكَانَ. 

قَالَ سَالِمٌ: كَيْفَ حَالُكِ يَا فَاطِمَةُ؟ 

قَالَتْ: الحَمْدُ للهِ، وَالسِّتْرُ مِنْ عِنْدِ رَبِّي. 

قَالَ: وَعَقْلُكِ وَقَلْبُكِ؟ 

قَالَتْ وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى الأَرْضِ: تَصَالَحَا أَخِيراً. عَلِمْتُ أَنَّ العَقْلَ بِلَا قَلْبٍ يَبْنِي دَاراً بِلَا سُكَّانٍ، وَأَنَّ القَلْبَ بِلَا عَقْلٍ يُشْعِلُ نَاراً تُحْرِقُ الدَّارَ وَمَنْ فِيهَا. 


وَمَضَى كُلٌّ إِلَى حَالِهِ. 


    وَمِنْ يَوْمِهَا صَارَ كِبَارُ الشَّوَاشِينِ الَّذِينَ خَبِرُوا القِصَّةَ، إِذَا رَأَوْا شَابّاً مُحْتَاراً يَقُولُونَ لَهُ: يَا وَلَدِي، لَا تَظْلِمْ قَلْبَكَ بِالحِسَابِ وَلَا تَظْلِمْ عَقْلَكَ بِالهَوَى. ابْحَثْ عَمَّنْ يَقُولُ لَهُ عَقْلُكَ هَذَا يُنَاسِبُكَ، وَيَقُولُ لَهُ قَلْبُكَ هَذَا يُرِيحُكَ. فَإِنْ وَجَدْتَهُ فَقَدْ وَجَدْتَ الدُّنْيَا. وَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ فَتَزَوَّجْ مِمَّنْ تَصَالَحَ مَعَهَا عَقْلُكَ وَقَلْبُكَ مَعاً، حَتَّى وَلَوْ تَأَخَّرْتَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَعِيشَ عُمْرَكَ كُلَّهُ أَرْبَعَةً فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ يَتَشَاجَرُونَ وَلَا يَتَّفِقُونَ. 

    وَهَكَذَا عَلِمَتِ الحَارَةُ أَنَّ الحِكْمَةَ لَيْسَتْ فِي أَنْ تَخْتَارَ بَيْنَ القَلْبِ وَالعَقْلِ، بَلْ فِي أَنْ تَجْعَلَهُمَا شَرِيكَيْنِ، يَسْأَلُ العَقْلُ القَلْبَ: هَلْ هَذَا يُسْعِدُكَ؟ وَيَسْأَلُ القَلْبُ العَقْلَ: هَلْ هَذَا يُنْقِذُكَ؟ فَإِذَا اتَّفَقَا وُلِدَ الإِنْسَانُ الكَامِلُ، وَإِذَا اخْتَلَفَا عَاشَ الإِنْسَانُ نَاقِصاً وَفِي شَقَاءٍ وَكَرْبٍ وَلَوْ مَلَكَ الدُّنْيَا. 


               _انْتَهَتْ_


التَّعْرِيفُ بِالْكَاتِبِ: الْكِيلَانِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بُوستَة

  كَاتِبٌ وَبَاحِثٌ تُونِسِيٌّ فِي الشَّأْنِ التَّرْبَوِيِّ وَالِاجْتِمَاعِيِّ.  

يَكْتُبُ فِي مَجَالِ الْقِصَّةِ الْقَصِيرَةِ وَالْمَقَالِ الْفِكْرِيِّ وَالدِّرَاسَاتِ السُّوسْيُولُوجِيَّةِ بِلُغَةٍ جَادَّةٍ تَمْزِجُ بَيْنَ الْوَاقِعِ الْمَيْدَانِيِّ وَالتَّحْلِيلِ النَّقْدِيِّ. 

يَهْتَمُّ بِقَضَايَا التَّعْلِيمِ وَالْأُسْرَةِ وَالْهِشَاشَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَإِعَادَةِ اعْتِبَارِ الْإِنْسَانِ دَاخِلَ الْمُؤَسَّسَاتِ.



مع حلاوة المولد النبوي الشريف / بقلم : السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠

 مع حلاوة المولد النبوي الشريف /

بقلم : السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠

مرحبا بمولد النور محمد صلى الله صلى الله عليه و سلم ٠

وانسب إلى ذاته ما شئت من شرفٍ

وانسب إلى قدره ما شئت من عظمِ

فإن فضل رسول الله ليس له حدّ فيعرب عنه ناطق بفمِ ٠

( الإمام البوصيري - رضي الله عنه )

٠٠٠

في البداية عزيزي القارىء الكريم كل عام و حضراتكم جميعا في خير و سلام ٠

نعم يتجدد هنا السؤال ٠٠

و من ثم يسأل الأطفال الآن عن سر الحلوى الحمرة و عروسة المولد و الحصان ٠٠

فيكون الجواب مولد خير الأنام محمد عليه السلام نبي آخر الزمان الرحمة المهداة للعالمين ٠

فالكبير يتذكر مولده و سيرته العطرة و الصغير يفرح بالحلوى و يعرف قصة هذا النبي صلى الله عليه وسلم ٠٠

فهذا من بعض أسرار الاحتفال بالحلوى و الزينة فكلها طقوس اجتماعية مشروعة لا تعارض طالما لا تخرج عن المألوف و العادة السليمة هكذا ٠٠ 

و ها نحن نتذكر قُرب ذكرى مولده مع الربيع الأغر ٠٠

فنذكر الله و نسبحه و نحمده و نصلي على رسله الكرام ، و نجدد العهد و العزم على الطاعة و الإخلاص في القول و العمل في صدق مع الله و النفس و الناس في رضا و الشعور بقيمة العبادة ٠٠

و من ثم تظل ذكريات حلوى المولد الحمراء بيننا عندما نمر في الشوارع و الشوادر ووجهات المحل حيث العرض المشوق ٠٠

و العروسة و الحصان و الحمصية و السمسمية و العلف و الملبن ٠٠٠ الخ ٠

تعبقنا نسائم الخير و البركة ، وسط النفحات إيمانية ٠٠

نعم هذه طقوس و ظاهرة اجتماعية حسنة صحية تتلاقى فيها الأرواح لا ضرر و لا ضرار ٠٠ و من ثم نذكر الله وحده لا شريك له و نصلى على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم ٠

قُربة إلى الله بالعمل الصالح ٠

فهو خاتم الرسل الكرام و صاحب الإسراء و المعراج و الشفاعة و  معجزه القرآن و الخُلق العظيم و البشير النذير و الرحمة المهداة للعالمين الصادق الأمين خاتم الأنبـياء و المرسلين خير من دعا إلى الله عز وجل على بصيرة و هُدى ٠

و رحم الله الإمام البوصيري القائل في حقه : 

فمبلغ العلم فيه أنه بشرٌ  وأنه خير خلق الله كلهم ٠

و على الله قصد السبيل ٠


السوس ينخر بقلم كمال الدين حسين القاضي

 السوس ينخر

كَمْ مِنْ بِلَادٍ بِالخِيَانَةِ دُمِّرَتْ  

وَتَحَوَّلَتْ طَلَلًا وَشَرَّ دَمَارِ


الغَرْبُ يَأْبَى أَنْ نَعِيشَ بِرَاحَةٍ  

أَوْ نَرْتَقِي بِتَقَدُّمِ الأَفْكَارِ


كَالسُّوسِ يَنْخُرُ فِي عِظَامِ عُرُوبَةٍ  

وَالنَّارُ جَمْرٌ فِي نَدَى الأَعْمَارِ


تَوَّاقٌ فِي سَفْكِ الدِّمَاءِ وَحُرْمَةٍ  

وَيَهُدُّ كُلَّ مَنَابِرِ الأَطْهَارِ


يَحْتَالُ فِي خَلْقِ الذَّرَائِعِ دَائِمًا  

حَتَّى يُذِيقَ النَّاسَ كَأْسَ مَرَارِ


الغَرْبُ يَسْلُبُ مِنْ بِلَادِي لُقْمَةً  

وَيَدُسُّ كُلَّ تَآمُرٍ وَشَرَارِ


مِثْلَ الثَّعَالِبِ فِي سِيَاسَةِ مَكْرِهِا  

وَسُمُومُ ثُعْبَانِ اللَّظَى الجَبَّارِ


يَبْغُونَ كُلَّ الخَلْقِ تَحْتَ زِمَامِهِمْ  

وَالمَوْتُ يَلْحَقُ سَائِرَ الأَحْرَارِ


وَالطَّيْرُ يَتْبَعُ لِلدُّهَاةِ سِيَاسَةً  

وَعَلَيْهِ تَوْقِيعٌ عَلَى الإِقْرَارِ


مَاذَا رَأَيْنَا بِالعِرَاقِ وَغَيْرِهِ  

مِنْ عُصْبَةِ الأَوْغَادِ وَالأَقْذَارِ

كمْ ذاقَ أهلكِ يَا فلسطينُ الردى

منْ كلٍّ لصٍّ جاءَ بالإبحارِ

بقلم كمال الدين حسين القاضي