الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

طعنة الأقرباء والمحافظة على النفس بقلم الكاتب عبدالرحيم الهيكي

 طعنة الأقرباء والمحافظة على النفس

___(--) ___(--) ___


_ المقدمة.. 


تعد طعنة الأقرباء من أكثر المواقف إيلاما للإنسان لأن الألم لا يأتي من شخص بعيد وإنما من أشخاص تربطنا بهم صلة وذكريات ومعرفة طويلة. وقد تكون الكلمة الجارحة أو الموقف المؤذي أو محاولة التقليل من نجاح الإنسان أشد تأثيرا عندما تصدر من أحد الأقرباء.

فالإنسان بطبيعته يسعى إلى بناء حياته وإثبات ذاته وتحقيق أهدافه إلا أن بعض النفوس قد لا تتقبل نجاح الآخرين فيظهر الحقد والغل والغيرة في صورة تجريح أو تشويه للحقائق أو محاولة لإفشال العمل الناجح.

ولا يعني القرب أن جميع الناس يحملون النيات نفسها فلكل إنسان طبيعته ومشاعره ولذلك ينبغي للإنسان أن يحافظ على نفسه من التأثر المستمر بالكلمات والمواقف السلبية وأن يجعل نجاحه وعلمه وأخلاقه وسيلة للرد على من يحاول التقليل منه.


_ إشكالية البحث.. 


تتمثل إشكالية البحث في محاولة فهم الأسباب التي تجعل بعض الأقرباء يتحولون من مصدر دعم إلى مصدر أذى ومن أهم هذه الأسباب.. 


_الحقد ودوره في التجريح والتقليل من الآخرين.

_الغل وأثره في تغيير الحقائق ونقل الكلام بصورة غير صحيحة.

_الطعن من الخلف خاصة ممن يعرفون تفاصيل حياة الإنسان.

_محاولة إسقاط الأعمال الناجحة أو التقليل من قيمتها.

_تأثير هذه المواقف في نفس الإنسان وثقته بنفسه.


_؛مفهوم طعن الأقرباء.. 


يقصد بطعن الأقرباء تعرض الإنسان للأذى النفسي أو الاجتماعي من أشخاص تجمعه بهم صلة قرابة ويظهر ذلك في صور متعددة منها التجريح ونشر الكلام السلبي وتشويه الحقائق والتقليل من النجاح أو تجاهل كل ما يحققه الإنسان من إنجاز.

وقد يكون طعن القريب أكثر تأثيرا من طعن الغريب لأن القريب يعرف الكثير عن حياة الإنسان وقد يعرف نقاط ضعفه وما مر به من ظروف ولذلك فإن استخدام هذه المعرفة في الإساءة قد يترك أثرا عميقا في النفس.


_ الحقد وتغيير الحقائق.. 


عندما يدخل الحقد إلى العلاقات الإنسانية قد تتغير نظرة الإنسان إلى نجاح غيره فيرى الإنجاز صغيرا مهما كان ويبحث عن العيوب بدلا من رؤية الجوانب الإيجابية.. 

وقد يؤدي ذلك إلى نقل الحقائق بصورة ناقصة أو مشوهة وإلى تفسير المواقف بطريقة سلبية.. ولهذا ينبغي للإنسان ألا يجعل كلام الآخرين معيارا لقيمته بل يعتمد على الحقيقة والعمل والإنجاز.


_؛الطعن من الخلف.. 


من أصعب صور الطعن أن يظهر الإنسان أمامك بصورة مختلفة عما يقوله أو يفعله في غيابك. وقد يكون هذا الأمر أكثر إيلاما عندما يأتي من قريب يعرف ظروفك وحياتك.. 

لكن مواجهة ذلك لا تكون بالانتقام أو الدخول في صراعات مستمرة وإنما بالمحافظة على الهدوء ووضع حدود واضحة في العلاقات وعدم منح الآخرين فرصة للتحكم في النفس أو إيقاف مسيرة النجاح.


_ المحافظة على النفس.. 


المحافظة على النفس لا تعني الابتعاد عن الناس أو سوء الظن بالجميع وإنما تعني أن يعرف الإنسان قدر نفسه وألا يسمح للكلمات الجارحة أن تهدم ثقته بذاته.


_ ومن أهم وسائل المحافظة على النفس.. 


١_عدم جعل كلام الآخرين مقياسا لقيمة الإنسان.

٢_الاستمرار في طلب العلم والعمل وتطوير الذات.

٣_الابتعاد عن الجدال الذي لا يؤدي إلى نتيجة.

٤_عدم الرد على الإساءة بإساءة مماثلة.

٥_اختيار الأشخاص الذين يمنحون الدعم والنصيحة الصادقة.

٦_وضع حدود واضحة مع من يتعمد الأذى أو التقليل من الآخرين.

٧_التركيز على المستقبل بدلا من الانشغال بمحاولات الإسقاط... 


_ النجاح ومواجهة المحبطين..


النجاح بطبيعته يحتاج إلى صبر واستمرار وقد يواجه الإنسان في طريقه من يحاول التقليل من جهده أو التشكيك في قدراته. ولذلك يجب ألا ينظر الإنسان دائما إلى نصف الكوب الفارغ بل يبحث عن الجوانب التي يستطيع من خلالها تطوير نفسه.. 

وعلى الإنسان أن يجعل نجاحه قائما على العلم والعمل والأخلاق وأن يدرك أن قيمة الإنسان لا تتحدد بكلام من يحاول إسقاطه وإنما بما يقدمه لنفسه ومجتمعه.


_ التوصيات.. 


_المضي قدما في طريق النجاح وعدم التراجع بسبب كلام الآخرين.

_الاعتماد على العلم والعمل لإثبات الذات.

_عدم الاستسلام للحقد أو الغل أو الرغبة في الانتقام.

_المحافظة على الثقة بالنفس مع قبول النقد البناء.

_عدم السماح للمواقف السلبية بأن تتحول إلى كراهية لجميع الناس.

_التعامل مع الأقرباء بالحكمة مع وضع حدود عند تكرار الأذى.

_النظر إلى المستقبل والعمل على تطوير القدرات بدلا من الانشغال بمحاولات الإسقاط.

_جعل الأخلاق والنجاح والعمل الجاد أفضل رد على من يحاول التقليل من الإنسان.


_الخاتمة..


إن طعن الأقرباء ليس أمرا جديدا في حياة البشر فقد عرف التاريخ صورا من الصراع والحسد والغيرة منذ القدم ومن أشهر الأمثلة قصة ابني آدم قابيل وهابيل التي تذكرها النصوص الدينية باعتبارها مثالا مبكرا على خطورة الحسد عندما يتحول إلى عدوان.

والإنسان لا يستطيع أن يغير نفوس جميع من حوله لكنه يستطيع أن يحافظ على نفسه وأن يختار طريقة تعامله مع المواقف المؤذية. فإذا كان لديه هدف أو موهبة أو مشروع يسعى إلى تحقيقه فعليه أن يحافظ عليه وأن يستمر في تطوير نفسه دون أن يجعل طعن الآخرين سببا في توقفه.

فالنجاح يحتاج إلى صبر والنفس تحتاج إلى وعي والعلاقات تحتاج إلى حكمة. ولذلك فإن أفضل مواجهة لطعن الأقرباء هي المحافظة على النفس والاستمرار في العمل والتمسك بالأخلاق وترك النتائج تتحدث عن صاحبها.


المراجع 


_القرآن الكريم سورة المائدة الآيات ( ٢٧  _٣١) قصة ابني آدم قابيل وهابيل.


_القرآن الكريم سورة الفلق الآيتان (٥_٦)في الاستعاذة من شر الحاسد إذا حسد.


_ القرآن الكريم سورة الحجرات الآيات (١١_١٢) في النهي عن السخرية واللمز والغيبة وسوء الظن.


_صحيح البخاري كتاب الأدب أبواب حسن الخلق وصلة الرحم.


_صحيح مسلم  كتاب البر والصلة والآداب أبواب تحريم الظلم والهجران والحسد.


الكاتب عبدالرحيم الهيكي 

التاريخ ٢٣/٩/٢٠٢٦@@

نظرة إغواء بقلم ..غانم ع الخوري..

 .             نظرة إغواء


 لحظٍ جارح  رماني

و سحره ما إلو ثاني

لمحت الحور بعيونو 

 زايد جمالو الفتاني


قرب مني و لفاني

عمرو  بربيع الثاني

بادرني بغمزة سحر

غمزني بس ماحكاني


بألوان الظل يكحلونو

النعس باين ع جفونو

لو بسمع ناس ينادونو

يشعل قلبي ب نيراني


ع جبينو اشراقة أمل

بورد خدود في خجل

وشفافاً تكنز بالعسل

 بثغرو  لولو وجماني

 

شفتو يتغاوى بمشيتو

ياشبه البدر في طلتو

هادي الخطوه ونقلتو

 متقنها على الدوزاني


يامحلا هاالقد المياس

والشال مزين ع الراس

يسعدو قلب الحساس

عفة وأدب منصانه'ي


طير وجاي من الجني

كفو منقش ب الحني

ثقلو م الجوهر  وزني

مايعدلها الميزاني


سواد الليل ف شعرو

وثلج كانون ف صدرو

الذهب تا يزين عنقو

مخمس مع صلباني


بستانو  تفاح و عنب

ثمار  نوزنها بالذهب

قربت شفت العجب

نارنج  وعقد الرماني


لبس الحرير بيلبقلو

خلخال مزين رجلو

محلا القامة مشقتو

يا طول رمح رداني


خصرا خيزران يلوي

ينثني بليونة و قوي

عمل ب مخي بلوي

صابني بمس جناني


يامحلا رنة الحجال

يتغاوى بقدٍ ميال

لم تعثر علييّ مال

وقع في ل حضاني


راقلو ضم ل حضاني

عصير الشفة سقاني

ذوقني شهد العسل

خدرني لحظة احياني


سقاني نبيذاً احمر

دوخ راسي واختمر

خلاني بحالة سكر

غني أمان والأماني


صبلي نبيذ معتق

أجمل منو ماخلق

ما فيّ عنو افترق

بحالة عشق خلاني


بالميّة كسر العرق

جوف قلبي يحترق

ضعت بأول مفترق

تهت بداري وعنواني


..غانم ع الخوري..

مرافئ الغياب بقلم الكاتبة محجوبة بن حميدة

 مرافئ الغياب 


في ليلِ الغياب

مفتاحُ وردةٍ

يفتحُ نافذة البحر،

فتذوبُ ساعةٌ في الرمادِ،

ويقودُ العطرُ خُطايَ إلى الطريق،

حيثُ ينامُ الشوقُ

على رصيفِ الانتظار،

وحيثُ كلُّ موجةٍ

تُخبِّئُ سرًّا من الحنين.


أمضي،

والليلُ ينسجُ من صمتي

حكايةَ قلبٍ

ما زالَ يبحثُ عنكَ،

بينَ مرافئِ الغيابِ

وظلِّ وردةٍ

لم تذبلْ بعدُ.


بقلمي محجوبة بن حميدة



رَعَشٌ . . يطارد ظله شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

 ______     رَعَشٌ  .  . يطارد ظله

شعر   /  المستشار  مضر  سخيطه  -  السويد 


أشعلت شيئا  كاد يبدو  هامداً  كالأرض  بعد الزهز  والإنبات 

كحمامةٍ  سألت على جيرانها  وتذكّرتْ  طيفاً  من  النغمات 

جسمٌ  كما  الأملود يقطر  رقةً ويذوب سُكّره  مع  النَهَدات

الغصنٌ يضفي فيؤه وظلاله خدَرَاً وطائفةً من الإسقاطات

ضوّأت في الأعماق قنديلاً

على كتف الطريق 

أضاء منحدراتي 

وأهبت  بالأغصان فانقلبت  إلى  أرجوحةٍ غجريّة الخُصُلات 

وفتحت نافذةً  فطال حديثنا  بعد احتدام الشوق والسلامات 

بيني وبين السطر خيطٌ نسجه الحرمانٌ حال الطقس والغيمات 

كدنا  نشيخ  ونحن  ننشد  حلمنا  شَبَهَ  النقاط  بحضرة  الكلمات

صبري الضعيف يُلِح أن أجتازه 

ويُلِح أن أنساق للذات 

رَعَشٌ كمغرومٍ يطارد 

ظله 

والخوف في الجنبين والنَظَرات 

شجرٌ من الراتنج ينضح فوحه وتزيد وجّ النار  تهويماتي

منّيتُ نفسي وانغمستُ مع المنى وخذلتُ ذاكرتي وأمنيّاتي 

هذي الشفاه شفاه ثغرك وردةٌ

وقرنفلٌ

كم ساورا فرشاتي 

إني أقرّ بما يؤرق أحرفي 

والمفردات 

وأسطري الغزلات 

مابين أنساق الحروف ورِتمِها للسرد لاتُحكى وللأدوات 

شاهت عناويني 

وشاه بريدها 

ونضت رسائلنا على فترات 

الأرجوانيُّ اللذيذ 

ووحيه 

كم فجّرا أوضاع بال دواتي 

عنّابها أجرى دموعي مذ غدى عضّ الأصابع معجمي ولغاتي 

وهمستُ واستدللتُ أني واحدٌ عُدّت مشاعره كممنوعات 

كان اعتزالي غفلةً عن قاربٍ مجذافه 

استولى على مرآتي 

لم  أدر إلا والنهار قد  انتهى  والبحر شخصانٌ 

على اللوحات 

فوق الرمال 

على الشواطي عالمٌ كم يبتدي أو ينتهي مرّات 

كان اختياري 

صدفةٌ من خاطري 

نظراً لأني حرتُ في رغباتي 

تتسارع الرغبات حتى هامتي 

أو بين يأفوخي 

وإيقاعاتي 

الآن نجمات الليالي بيننا والغوص في بحرٍ  من الظلمات 

الهاجس الملعون طاش 

.وحينما 

أضحى يحاسبني على شهقاتي 

لاشخبطات الحلم تصلح عالمي 

أو دربي المثقوب 

أو ساعاتي 

أنا حين أنهض سوف ينهض خاطري ويتوب وقتئذٍ عن السوءات 

لأصالح الدنيا لأجل هنيهةٍ تأتي على كيفي وإمكاناتي 

لاعربداتٌ بعدها تجتاحني 

لا 

ولا غصصٌ على فوتاتي 

أمشي بأقدامي الطريقَ

كمتعبٍ ضلّ الطريق إليك 

للمرساة  

قزحيّة الأجفان 

ماأخبارنا      ؟    ٠   ٠

وهي المقيمة في جوارح ذاتي 

أوبي لعلك تظفرين بمخرجٍ لاموضعاً فيه لرمز الشاة 

لربحت نفسك فالمواقف إنما محض اختيارٍ رائع المشكاة

 


______

شعر  / المستشار مضر سخيطه  -  السويد


***نشيد الحرية والضوء*** بقلم المنصوري عبد اللطيف

 ***نشيد الحرية والضوء***

​أيها القمر

هلا هزمت

سواد ليلنا

الحالك

فغدا ليلنا

نهارا

ساطعة أنواره

باسمة كائناته

أيها القمر

طارد ليلنا

القاتم

أنر دروبنا

المظلمة

دعنا نرقص

لحظة

نردد نشيد

الحرية

نبتسم ابتسامة

أمل

نهزم جبروت

المحتل

نكتب رسائل

عشق

نطرد الظالم

حيثما تخندق

أيها القمر

فالليل مهما

طغى وتجبر

أمام بصيص

شعاعك

سيندحر

المنصوري عبد اللطيف

ابن جرير 22/9/2026

المغرب



فسيفساء ... بقلم : معز ماني . تونس

 فسيفساء ...

أنا لست أنا ..

أنا ما تبقّى من شظاياي حين

تكسّر المعنى على عتبات السؤال ..

أنا ذلك الكائن المعلّق بين

كنت التي أكل التراب ملامحها

وسأكون التي لم تولد بعد

وبينهما ..

يمشي الحاضر حافيا

فوق زجاج الاحتمال ..

في داخلي

مدينة لا تنام ..

شوارعها أسماء الذين عبروا

وأبوابها وجوه الذين

أحببتهم ثم أضعتهم

في ازدحام الوقت والزحام ..

أنا ابن ما نسيت

وما عجزت عن نسيانه

ابن الخسارات التي

لم أفهم حكمتها

إلا بعدما انطفأت

في آخر الليل

مصابيح الملام ..

ما من جرح جاء عبثا

ولا من سقوط

لم يكن وراءه

درج خفيّ

إلى جهة أخرى

من الجهات ..

حتى الخطيئة

حين أعبرها

تترك في روحي

ندبة تشبه البوصلة ..

تقول لي هنا أخطأت

وهنا كنت أنت

أكثر صدقا

حين لم تكن تعرف

كيف تكون أنت ..

نحن لا نعيش حياة واحدة

بل نعيش حيوات

تتناوب على أجسادنا

طفل يريد أن يصدّق

ورجل يخشى أن يخدع

وشيخ يحدّق في المرآة

كأنّه يسألها ..

أيّنا وصل أولا

إلى النهاية ؟

هناك ..

تنام وجوه احتمالاتنا

تلك الحيوات التي

لم نعشها ..

والأبواب التي

لم نطرقها ..

والحبّ الذي

خفنا عليه من الحبّ

فتركناه يموت

قبل أن يبدأ ..

أنا مجموع ما حدث لي

وما قاومته ..

وما انكسر فيّ

وما رفضت أن يموت ..

أنا لوحة ..

ما زالت الحياة

تضع حجرها الأخير فيها

أنا فسيفساء

لا تكتمل إلا حين

أتوقف عن كراهية شظاياي ...

                                              بقلم : معز ماني . تونس .



ذبحتني /محمد علي حسين أحمد القهوجي العراق الموصل

 ذبحتني /محمد علي حسين أحمد القهوجي العراق الموصل بقلمي

ذبحتني بخصلة شعر

بين حجابها قد بانت

ااضع فوقها القبلات

أم اتلمس بيدي حوافيها

أم يسرقها قلبي في لحظات

زعل كان في غرفتها

تطرق الجدار فيأن حزنا

فياليتها  طرقت ظهري

او طرقت دمع قلبي

ليصبح مسحوقا منه أقتات 

تبكي وآه من بكائها

يمر في جوفي كنار

أرغب بحضنها كقمر

نوره بين شراييني 

فعشقها في دمي كأنه

ستارة فوق الشرفات

مهرجا يحدثني عنها

يقول فعلت كل شيء

لمستها حضنتها شممتها 

حتى قبلتها بين الممرات

أعلم أنه يدفن نورها

ويغار من حبي لها

فلن يكسر تاج الأميرات

ياليتني شعرة بين خصلتها

او فنجان قهوة ترسمني

وتتذوقني بين شفتاها

لتعلم كم احبها 

وكم أسبح في بحر الكلمات

إن كان عشقي قاتلي

او نحري بين يديها قدري

اوصلبي بين خديها أملي

اوعودا بين الجمرات


محمد علي حسين أحمد القهوجي العراق الموصل بقلمي ٢



بأفقي سحابٌ .. بقلم الشاعرة رفا رفيقة الأشعل

 بأفقي سحابٌ ..


بأفقي سحابٌ من همومٍ تلبّدَا

ودمعي بأطرافِ الجفونِ تهدهدَا


ويلفحني قهرٌ يفتّتُ خافقي

فيمسي لذيذُ النّومِ عنّي مشرّدَا


تهبُّ الرّياحُ الهوجُ والجوّ عاصفٌ

وليلٌ من الأوجاعً قدْ طالَ أربدَا


هو الدّهر قدْ أبدى جبينا مقطّبا

فصبراً على أحداثهِ وتجلّدَا


رمتني سهامُ البينِ أوهتْ عزائمي

وللبينِ سهم ليس يخطئ مقصدَا


فقلْ للنفوس المترعاتِ مطامعا

لئنْ سرّكم دهرٌ سيبكيكم غدَا


وما العزّ في فوزٍ بمالٍ ومنصبٍ

وأنْ تسلك الدّربَ القصيرَ المعبّدَا


وكمٌ من قريبٍ قد رعيتُ ودادهُ 

وفي قلبه حقْدٌ طغى متجدّدَا


أتى يستزيدُ الودّ بيني وبينهُ

وما كانَ منه الودّ  إلاّ تودّدَا


لئيمٌ سجاياهُ على الغدر تنطوي 

ولكنّ قلبي بالوفاء تقيّدَا


وكمْ أكرم الأصحاب لكنّ بعضهمْ

بوجهٍ جميلٍ  .. والقناعُ تعدّدَا


إذا ودّك الإنسان من أجلِ  غايةٍ

وقدْ نال ما يبغيهِ  منك  تمرّدا 


وكمْ ضقتُ ذرعاً بالوجودِ وأهلهِ

فلذتُ بحرفي كي يجوز بيَ المدى


سأنسى من الأصحابِ كلّ إساءةٍ

وكلّ سحابٍ ينجلي متبدّدا 


أحلّقُ خلفَ الأفقِ صوبَ عوالمٍ

وأقطعُ  ديجورا من الليلِ أسودا 


وكم من جناحٍ للخيالِ يطيرُ بي  

إلى عالمٍ فيه الجمالُ تسرمدا 


ألوذ ببرّ للأمانِ وللرؤى

وكم راقَ خدٌّ للأصيلِ .. تورّدَا


وراقَ نسيمٌ قدْ تضوّعَ عطْرهُ

وشكوى حمامٍ فوقَ غصنٍ مغرّدّا


عوالم شتّى من جمال ومن ضيا 

ولمعُ ندى فوق الزّهور توقّدَا


وأصداء إلهامٍ تلوّنُ أحرفي

بألوان وحيٍ في الجمالِ تفرّدَا


               رفا رفيقة الأشعل

                 على الطويل

هنيئا لي ... ‏بقلم لزرق هشام

 هنيئا لي ...

‏فقد نجوت من أشياء كان

‏من الممكن أن تهزمني،

‏وابتسمت في أيام

‏كان البكاء يليق بها.

‏وهنيئا لقلبي...

‏الذي ما زال يحب 

‏رغم كل ما حدث،

‏وما زال يمنح الدفء

‏وهو الذي قضى عمرا 

‏يـبحث عمن يدفئه.

‏سأنام مطمئنا...

‏فأنا تعبت كثيرا،

‏وحان لي أن أعيش 

‏ما تبقى لي

‏دون خوف...

‏....من أي شيء.

‏بقلم✍️ لزرق هشام 


خريف أيلول بقلم د. محفوظ فرج المدلل

 خريف أيلول

هَبّاتُ رياحِ خريفٍ من أيلول

كسكاكينَ بكورِ الحدادين

تُحَرِّكُ أغصانَ الأشجارِ

والوردةُ  كَمُصابٍ في الحُمّى

حين تجفُّ شفتاه

 ظَمْأى والماءُ يحيطُ بها

أطرافُ حواشيها يابسةٌ 

وعبيرُ شذاها شابَ تَنَسُّمَهُ 

خَيطٌ من عَفَنٍ

والنحلُ المتزاحمُ حولَ لفيفِ

الأوراق 

غادَرَ ساحتَها

ما عادتْ منتظرةً 

غيرَ مصيرٍ محتوم

هيَ لم تَتَمَسَّكْ بالغُصنِ 

ولم تَتَشَبَّثْ فيهِ

الدورُ الموكَلُ للكأسِ

وللميسمِ وَلّى

ومُهِمَّتُها ووفاءً منها 

تُبْقِي للزُّرّاعِ مبيضاً

فيه بذورٌ للأمَلِ القادم 

هيَ ليستْ كالإنسانِ 

حينَ رأتْ في جانِبِها وحوالَيْها أغصاناً

دَبَّتْ فيها حِزَمُ دبابيسٍ حُمْرٍ من أوراق

تَتَحَوَّلُ فيما بعد إلى خضراء

عَرَفَتْ أنَّ الساعةَ آتيةٌ لورودٍ أخرى

وبكلِّ هدوءٍ غادرتِ الغصنَ

وألقَتْ أعباءَ الشيخوخةِ 

في ساقيةِ الماءِ

وَأعطَتْهُ لآخر يُسْعِدُ فيها 

الطيرَ

 النحلَ

فراشَ الحقلِ 

الانسانَ

هي ليستْ كالانسان

إذا حلَّ بمَنصِبِهِ يتشبَّثُ

سنتينِ 

عشراً 

عشرين

وهنَ العظمُ وخارتْ كلُّ قواهُ

يَظَلُّ يُنَكِّلُ بِبَراعمَ في عمرِ الزهرِ

تَصولُ بكلِّ رحابِ العلمِ

ولكنْ يَكبَحُها

تأكلُهُ النِّخْرَةُ ويظلُّ البطشُ حليفَه

يموتُ ويوكلُ  

مَنْ يقمعُ من أبنائِه

 

د. محفوظ فرج المدلل



طُول عُمري بقلم الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة

 طُول عُمري

عايش طُول عُمري افكرفيك

وقالولي  عليك  قلبك  قاسي

واتاريك  جـبار  ناكر  لجميـل 

حُبـي وتفاصيلي  واحساسي

كاويني شـوق ياواد ي جميل

يا دليلي  ف ليلـي  ونبراسي

واعيـش  وياك  تايه  محـتار

وافرش لِك دهبـي  وألماسي

تخطي  عليه  وتسمـي  كمان

يا خيولي وسرجي وحلاسي

وعيونك شعللت الحرب عليا

وخسرت  جُيوشي وحُراسي

وعديت  أسوار مغول  وتتار

 وفداكي  روحـي  وأنفاسـي

                   كلماتي:

الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة 

مصر



حين تغيب الذاكرة ويحضر الإنسان بقلم الكاتبة هالة بن عامر تونس

 حين تغيب الذاكرة ويحضر الإنسان

لم أخطط يومًا لأن أكتب عن مرض  الزهايمر، إلى أن رأيت جدّتي، في أيامها الأخيرة، تبتعد شيئًا فشيئًا عن العالم الذي عرفته وعرفها. 

بدأت الحكاية بتفاصيل صغيرة: اسمٌ يغيب، ووجهٌ يحتاج إلى لحظة كي تستعيده الذاكرة، وسؤالٌ يتكرر. ثم أخذ المألوف يفقد ألفته، والقريب يصبح غريبًا، حتى جاء وقت لم تعد فيه تعرف كثيرًا ممن حولها.

كانت تتغير أمامنا، وقد يسبق انفعالُها قدرتَها على فهم ما يحدث حولها، فتغضب أو ترفض أو تتصرف بعنف، بينما كان أهلها يحاولون أن يفهموا ما وراء ذلك التغيّر، وأن يجدوا الطريقة الأقل إيذاءً لها ولهم. وكان التعب يصل إلى الجميع؛ إليها أولًا، ثم إلى من يحيطون بها، حتى بدا المرض وكأنه لم يعد يقيم في ذاكرتها وحدها، بل امتدّ إلى تفاصيل البيت كله.

من هنا جاء هذا المقال؛ لا بصفتي طبيبة أو مختصة، وإنما بوصفِي عشت جانبًا من هذه المعاناة، ورأيت كيف يمكن لمرضٍ يصيب فردًا واحدًا أن يجعل الأسرة كلها طرفًا في مواجهته. 


حين يصبح النسيان حالةً تحتاج إلى فهم

طبيًا، يُعدّ مرض الزهايمر أكثر أشكال الخَرَف شيوعًا، وهو يؤثر تدريجيًا في الذاكرة والتفكير والتواصل والسلوك والقدرة على أداء بعض شؤون الحياة اليومية. وتختلف الأعراض وتطورها من شخص إلى آخر، وقد تزداد الحاجة إلى المساعدة مع تقدّم الحالة. وهذه لمحة موجزة لا تتجاوز الجانب التعريفي؛ فالحديث هنا ليس عن التشخيص أو العلاج، وإنما عن الإنسان الذي يعيش المرض، وعن الذين يعيشون معه تبعاته. 


فالمريض قد لا يستطيع دائمًا أن يشرح ما يحدث في داخله. قد يبحث عن كلمة، أو ينسى اسمًا، أو يضطرب في مكان اعتاد أن يكون مألوفًا له، وقد تتغير طريقة تعبيره عن الخوف أو الغضب أو الحاجة. وما يبدو لمن حوله تصرفًا غير مفهوم قد يكون، في حقيقته، محاولةً للتعامل مع ارتباك لم يعد يعرف كيف يصفه.

وهنا يصبح الفهم جزءًا من الرعاية. 


الأسرة ليست خارج المرض

الزهايمر لا يرهق المريض وحده. فهو يغيّر إيقاع البيت، ويضع الأسرة أمام مسؤوليات جديدة: المتابعة، والمرافقة، والانتباه إلى ما قد يعرّض المريض للخطر، ومساعدته فيما لم يعد قادرًا على إنجازه، مع ترك مساحة لما يستطيع القيام به بنفسه.

ولهذا يصعب أن يحمل شخص واحد هذه المسؤولية طويلًا دون أن يتعب. 

الأسرة، في حاجة إلى أن تكون يدًا واحدة؛ تتقاسم الأدوار، وتتناوب الحضور، وتساند من يتحمل العبء الأكبر.

فمقدّم الرعاية يحتاج هو الآخر إلى الراحة والمساندة، ولا ينبغي أن يُنظر إلى تعبه بوصفه نقصًا في المحبة أو التقصير في الواجب.

والرعاية ليست طعامًا ودواءً ومراقبةً للحركة فقط. إنها أيضًا أن نعرف كيف نعيد الإجابة حين يتكرر السؤال، وكيف نهدئ الخوف حين يظهر، وكيف ننتبه إلى تغير غير مألوف، وكيف نطلب المشورة الطبية عندما تستدعي الحالة ذلك.

الاستعانة بالغير لا تعني التخلي عن المسؤولية

قد تضطر الأسرة إلى الاستعانة بمرافق أو مختص في الرعاية المنزلية، وهذا قد يكون أمرًا مفهومًا حين تتعذر الرعاية المستمرة على أفرادها. لكن المشكلة تبدأ حين تتحول الاستعانة بالغير إلى انسحاب كامل من المسؤولية.

فمريض الزهايمر لا يحتاج إلى شخص يقوم بخدمته اليومية فحسب؛ يحتاج أيضًا إلى وجوه يعرفها، وأصوات ألفها، وحضور يرتبط عنده بشيء من الأمان. قد تبقى في ذاكرته تفاصيل صغيرة لا نعرف قيمتها نحن: نبرة صوت، طريقة مناداة، يدٌ اعتادها، أو شخص ارتبط بسنوات من حياته.

ولهذا فإن وجود الأسرة لا ينبغي أن يصبح أمرًا ثانويًا لمجرد وجود شخص يتولى الرعاية، وإذا استعانت الأسرة بمن يساعدها، فتبقى مسؤوليتها قائمة: أن تعرف من يرعى المريض، وأن تتابع معاملته، وأن تنتبه إلى التغيرات في سلوكه وحالته، وألا تتركه في عهدة شخص لا تثق به.

والحذر هنا ليس مبالغة. فإساءة معاملة كبار السن قد تأخذ صورًا متعددة، منها الإيذاء الجسدي والنفسي، والإهمال، والهجر، والإهانة، وإهدار الكرامة. ويكون الأشخاص الذين يعانون ضعفًا إدراكيًا أو يعتمدون على غيرهم أكثر عرضة للخطر.

لذلك، لا يكفي أن نبحث عمّن يقوم بالخدمة؛ علينا أن نبحث عمّن يؤتمن على الإنسان.

بين الرعاية والاحتواء

قد يحتاج مريض الزهايمر إلى مراقبة مستمرة، لكن المراقبة لا ينبغي أن تتحول إلى حصار. يحتاج إلى من يحميه دون أن يشعره بأنه فقد كل قدرته، ويساعده دون أن يسلبه ما يستطيع فعله، ويصبر على تكراره دون أن يحوّل تكراره إلى مصدر للسخرية أو الضيق.

وفي المقابل، تحتاج الأسرة إلى من يساندها. فالرعاية المستمرة قد تكون مرهقة نفسيًا وجسديًا، ومن حق من يقوم بها أن يستريح وأن يطلب المساعدة وأن يتقاسم المسؤولية مع غيره. وتوصي منظمة الصحة العالمية مقدّمي الرعاية بطلب الدعم من الأسرة والأصدقاء والمهنيين، وأخذ فترات راحة والاهتمام بصحتهم هم أيضًا.

وهنا تظهر قيمة المحبة في صورتها العملية: صبرٌ على التكرار، هدوءٌ أمام الانفعال، حضورٌ عند الارتباك، وانتباهٌ لما قد لا يستطيع المريض أن يعبّر عنه. 


المجتمع شريكٌ في المسؤولية

ولا تنتهي المسؤولية عند حدود الأسرة.

فالمجتمع يحتاج إلى وعيٍ أكبر بهذا المرض، حتى لا يُنظر إلى بعض تصرفات المريض بعين الاستغراب أو الإدانة. مريض الزهايمر قد ينسى، وقد يضطرب، وقد لا يتعرف إلى شخص يعرفه منذ سنوات، وقد يتغير سلوكه. وهذه ليست دعوة إلى التغاضي عن المخاطر، بل إلى فهمها والتعامل معها بطريقة أكثر أمانًا وأقل قسوة.

وقد تكون مساعدة بسيطة من قريب، أو تفهّم من جار، أو كلمة هادئة في موقف مربك، سندًا حقيقيًا لأسرة تعيش رعايةً طويلة لا يراها الآخرون بكل تفاصيلها.

وفي البعد الديني... واجب لا مجاملة

أما من الناحية الدينية، فإن رعاية الكبير حين يضعف ليست فضلًا نتباهى به، بل باب من أبواب البرّ والإحسان وصلة الرحم. وحين تتراجع قدرة الإنسان على الاعتماد على نفسه، لا تتراجع قيمته، ولا يصبح أقل استحقاقًا للرحمة والاحترام.

بل لعلّ أصعب ما في هذه المرحلة أن الإنسان الذي اعتدنا أن نأخذ منه العطاء يصبح محتاجًا إلى عطائنا؛ فيتغير الدور، ويبقى الواجب. 


الإنسان قبل المرض

في النهاية، لا ينبغي أن نرى في مريض الزهايمر ذاكرةً تتراجع فحسب. خلف المرض إنسان له عمره، وتاريخه، وعلاقاته، وكرامته، وأثره في حياة من حوله.

قد لا يتذكر أسماءنا، لكن ذلك لا يمنحنا حق نسيان مكانته.

وقد يعجز عن تفسير غضبه أو خوفه، لكن عجزه عن الشرح لا يلغي حقه في أن نحاول فهمه.

وقد يحتاج إلى من يقوم عنه ببعض ما كان يفعله بنفسه، لكن ذلك لا يعني أن نستبعده من الحياة أو نتعامل معه وكأنه لم يعد حاضرًا فيها.

فالإنسان لا يُختصر في مقدار ما يتذكره.

ومن هنا، ربما نحتاج إلى أن يتجاوز وعينا بالزهايمر حدود الحديث عن المرض، إلى الحديث عن كيفية حماية المريض، ومساندة أسرته، وتوزيع مسؤولية الرعاية، والتأكد من أن من يتولى خدمته جدير بالثقة، وأن يبقى للمريض نصيب من أهله وبيته وحياته، مهما تراجعت قدرته على تذكّر تفاصيلها.

فإذا كان الطب يبحث في المرض وسبل التعامل معه، أفلا ينبغي لنا نحن أن نبحث أيضًا في كيفية جعل حياة المريض وأسرته أقل إرهاقًا، وأكثر أمانًا واحتواءً؟

وهل يمكن أن نصل إلى رعايةٍ لا تجعل المريض وحيدًا أمام ما يفقده، ولا تجعل الأسرة وحيدة أمام ما تتحمله؟

فحين تغيب الذاكرة، لا ينبغي أن يغيب الإنسان. 


هالة بن عامر تونس



قصيدة أجدادنا علم ونشيد بقلم د/ حسن الشوان / مصر

 قصيدتى  أجدادنا علم ونشيد

أجدادنا دول كانوا عباقره 

عاشووا  حياتهم  بالفطره 

احب أسمع حكاياتهم النادره 

اللى كلها حكم وعبر ودروس 

عاشوا البساطه تحت الشجرة 

وكانت ليهم طبليه وغموس 

وحواديت كلها عِبر وناقوس

ونصايحهم اغلى من الفلوس 

ومعانى المحبة تشرح القلوب 

اجدادنا دول خلوا الأرض خضره 

وشقيوا فيها م الشروق للغروب

ومن أدان الفجر يسحبوا البقرة 

تدور فى الأرض وعرقهم حليب 

أجدادنا دول كانوا عباقره 

والدين فى دمهم طاقة  وقوه 

فى عز الالم كانوا دكاترة 

ودوا الشقيان فى دمهم نخوة 

ميعرفش المرض ولنفسه طبيب

أجدادنا دول كانوا عمالقه

شربوا الصبر وتحملوا المحن

الصمود فيهم شجره شاهقه

يحلف بشجاعتهم الزمن

تاريخهم فى الحق عنيد

إيمانهم فى الشريان والوريد

وعزتهم كفاح مهما كان التمن

تاريخ أجدادنا علم ونشيد

د/ حسن الشوان / مصر



صومعة تاج الحزن بقلم الكاتبة ... أوهام جياد الخزرجي

 صومعة تاج الحزن


... أوهام جياد الخزرجي


فراقُ دمعٍ أوهنني،ونجمةٌ رسمتْ وشماً للذاكرة، 

سطورٌ تدورُ بينَ الأزقةِ أُريقتْ دماءً، والرياحُ تعصفُ بي، 

سأغرقُ وأتيه بينَ جفونٍ،فلقد تجمَّدتْ دمعتي بعدَ حينٍ، آهتي لا تصرخي هنا كتبتُ طفولتي ورحلتُ بأنفاسي مختنقةً بحزنٍ

ودمعٍ يفرُّ، فهنا كتبتُ شهادتي

ورحلتُ بسكونٍ فلا يؤرقني

نبضي، فالليلُ الآسرُ يرافقني عطراً، وشهيداً في جَنَّةٍ تعلنُ الزفافَ، والجرحُ ينتظر شدائدَ الأرضِ كصومعتي، والنهاراتُ عشقٌ  تغسلُ أحلامَ البراءةِ بي، 

أرى ملائكةً رسمتْ طريقَ عودةِ الروحِ بعليائها، والسماءَ تبتسمُ

لرؤيةٍ، فتسري الروحُ إليكَ ما بينَ ليلٍ وفجرٍ، كوهلةٍ أرتجيها، 

قابعةٍ بدمٍ وتشدُّني رؤى القلبِ

حنيناً يولدُ بلحظةِصراخٍ ما بينَ جدارٍ يفزّزُ النورَ فيسري حَولي، 

 فالليلُ يقبِّلُ وجهَ الشمسِ نداءً يستصرخني ضياءً وموجةَ بحرٍ

تذهلني، وبينَ صمتٍ يسمِّرُني، في صَلاةِ فجرٍ،وبابُ العشقِ يلمُّ حزني في مرايا روحي، فأراني

حمائمَ تدورُ أطيافاً وملاكاً.

22/9/2016



الاثنين، 21 سبتمبر 2026

مَهْمَا فَعَلْتُ مِنَ الوَلَاءِ مَحَبَّةً بقلم الشاعر كمال الدين القاضي

 مَهْمَا فَعَلْتُ مِنَ الوَلَاءِ مَحَبَّةً

وَأُقَيِّدُ نَارًا فِي جَمِيعِ أَصَابِعِ  


مَا كُنْتَ يَوْمًا لِلمُطِيعِ مَوافِيَا  

أَوْ صِرْتُ لِي وُدًّا وَعَيْنَ تَوَابِعِ  


يَا ظَالِمًا أَنْتَ الَّذِي مَلَكَ الَّذِي  

بَيْنَ الضُّلُوعِ وَكُلَّ بَحْرِ مَدَامِعِ  


مَا كَانَ قَلْبِي فِي غِيَابِكَ رَاسِيًا  

فَكَأَنَّ رُوحِي تَحْتَ كُلِّ مَقَامِعِ  


مَاذَا تُرِيدُ اليَوْمَ مِنِّي بَعْدَمَا  

أَسْرَفْتُ حُبًّا فِي جُرُوحِ مَوَاضِعِ  


وَلَقَدْ بَرَى جَسَدِي مَخَافَةُ بُعْدِنَا  

وَنَصِيرُ بَيْنَا فِي شَتَاتِ مَرَابعِ  


أَذْلَلْتُ نَفْسِي فِي سَبِيلِ بَقَائِنَا  

فِي حَالِ حُبٍّ دُونَ أَيِّ مَلَاسِعِ  


إِنَّ الفِرَاقَ لَهِيبُ كُلِّ حَرَائِقِ  

وَاللَّيْلُ يَأْتِي مِنْ رُكَامِ مَوَاجِعِ


بقلم كمال الدين حسين القاضي


لسان أهل غز


فَلَسْنَا اليَوْمَ فِي طَمَعٍ إِلَى جَاهٍ وَجَمْعِ المَالْ  

فَنَحْنُ العِزُّ مِنْ قِدَمٍ عَلَى أَمَدٍ مِنَ الأَجْيَالْْ  


فَزَادُ الصَّبْرِ يَكْفِينَا بِحَالِ الدَّنْكِ وَالأَهْوَالِْ 

جِبَالُ العِفِّ مِنْ شِيَمٍ لَهَا وَزْنٌ مَعَ الأَبْطَالْ 


ضَرَبْنَا لِلْعُلَا رَمْزًا وَنَحْنُ هَامَةُ الأَمْثَالْ  

بِلَادِي صُرَّةُ الدُّنْيَا لَهَا وَزْنٌ مِنَ الأَفْعَالْ  


نَخُوضُ الحَرْبَ فِي شَوْقٍ مَعَ الطُّغْيَانِ وَالأَنْذَالْ  

نَجُودُ بِكُلِّ فُرْسَانٍ مِنَ الأَفْذَاذِ وَالأَشْبَالِ  


نُعِيدُ المَجْدَ مِنْ صَبْرٍ بِرَفْعِ القَيْدِ وَالأَغْلَالْ  

وَقَدْرُ الحَقِّ فِي الأُفُقِ لَهُ هِمَمٌ مِنَ الإِجْلَالْ  


سَيُنْبِتُ مِنْ قِفَارٍ مَا يُلَمْلِمُ كَبْوَةَ الأَذْلَالْ

كمال الدين القاضي


العمر مجرد رقم بقلم الكاتبة نجية مهدي

 العمر مجرد رقم

رغم  الخريف، ورغم المرض

لا زلتُ أغنّي.....لا لأنّ الخريف

وحش...على العكس أنا أحبّ

الخريف...ورغما عنْ منْ ينتقدني.....فالعمر مجرد

رقم.....وأنا لا زلتُ متعلقةً

بأوتار التمني......يا أيها

الأحباب أين أناشيدكم

وأين فنّكم  ....تعالوا

لأريكم....كمْ وردة حمل

غصنٌ أغنِّ......

لمنْ تغرد الطيور...ولماذا

السواقي وصدى خرير الماء

يبقى في أذني...... ولماذا

العيون تتفجر دون أن

تأخذَ أذنِ.....

ولماذا المنحدرات تٌزرع

بالزيتون  ولِمَ شجرة التين

أغلى ثمنِ........أنظروا الى

بساتين الجوز  تحيّ تربة

القرى  في وطني.

لا بُعدَولا لومَ ولا ناعسة

الطرف  تبدوكأنّ الضنى

أخذ رونقها منها وليس

منّي........أنا أرتويت بماء

العين صيفا بلا منِّ وشربتُ

ماء تشرين كأنه عسلٌ في دنِّ

لا يعيبُ العمرَ تقادم الزمنِ

غنّوا  للربيع وأنثروا الورد

في كل ركنِ......وتباهوا

بالجمال فالمرء يبقى فتيّا

رغم المحنِ.


@           نجية مهدي


عودتي متوكّلا بقلم: دخان لحسن. الجزائر

 عودتي متوكّلا

أنا التلميذ مع انبلاجِ الفجر

أقول: باسم اللّه الرحمان الرحيم

أتوكل على اللّه وأنبذ سُبُلَ الإخفاق

هو اللّه السّميع العليم

بعث فينا معلما بمكارم الأخلاق

أشمّر على ساعد الجدّ والاجتهاد

وأقرأ سورة العلق والفلق

أرتّب أدواتي وأتوشّح بمئزري

وأتوكّل على الخالق الرزّاق

اتخذ بالأسباب وأسعى

إلى قسمي بمدرسة الآفاق

رجعت إلى مدرستي

إلى وقفي 

إلى طاولتي وطفولتي

إلى سيل من الرّفاق

أنشد قسمي وأحيّي عَلمي

أقتسم معهم صبري واحترامي 

في هذا السباق

أصون شرفي وشرف العلم والمعرفة

لا غش، لا كسل، ولا لغة أسواق

أقابل الأهوالَ بلا إذلال

وأتطلّعُ إلى الدّرس بأذْرُعِ العِناق

لا أسيرُ خلفَ السّراب

ولا يقهرني يأس ولا شؤمُ إملاق

أمشي وأنا كلّي أمل

للخروج من ظلامِ الأنفاق

أمشي متوكّلا بعد صلاة الصّبح

جامعا شتات أقلامي والأوراق

كتابي، كراسي، معلمي والاشواق

أقاومُ وانهضُ مراتٍ ومراتٍ

وشعاع الأمل يلوح مع الاشراق

يراودني كالحلم في رحاب العلم

بلا كلل أخوض بحار الأرزاق

حين السّهر والاجتهاد 

محبرتي خزان لسراج الاستحقاق

يقينا يَنبضُ قلبي لخوف لكن

بالإصرار تطأ النجومُ موضع الأحداق

أطلب نصيبي مع الفَجر

اكتب، أقوّم، أقتبس معينَ الوفاق

أفكّر، أحللّ، أناقش، أستظهر وأثبّت 

وأواصل بالدعاءَ للّه الغسّاق

أترك الكسل والفشل يفل

وأزور مناقب النجاح بلا اخفاق


بقلمي:  دخان لحسن. الجزائر 2026.09.21



صهيل القوافي بقلم الشاعرة والقاصة السورية رنيم خالد رجب

 بقلم الشاعرة والقاصة السورية رنيم خالد رجب 

       صهيل القوافي 

         .............. 

        أقطف أعناب الفجر

        من  دوالي المساء

       شاخت قصائدي 

      على ضفاف عينيك 

      توشحت بالسواد 

       قبلت أوراقي 

       خاصمني حبري 

      بعد أن حاول التودد 

      للخريف حديت آخر 

       شهد عليه عبقه 

      تعانق الشوق مع الهيام 

         انسكب الغرام 

       في كؤوس من جمان

        نفضت الأتربة عنها 

         أعواد الخيزران 

         أحيا الشتاء طقوسه 

        في قداسة محرابك 

      تجاوزت حدود المعقول 

         استنكر اللامعقول

          أعلن عصيانه 

        مددت يدي للسلام 

      صافحتني بالرصاص الحي 

       تشرق عيناك بالمعاني 

        تمطرني شوقا لرؤيتها

        ثم تعتزم الرحيل

       أستثمر اللحظة في عمري 

       أمتطي صهوة التأمل 

       لأبحر في صهيل القوافي  

     أتت تحتفي شغفا بالربيع 

       معلنة ولادة البراءة 

       في كنف طفل رضيع 

  ..    انكسرت القارورة

     وفاح عطري من جسدي

         استحضرت الروح 

        أطياف السنين

       طرقت أبوابها القديمة

       تفتح أزهارَها المفضَّلة

       حقائبي المجمدة 

       المكتظة بالشعور 

       ماعادت تكترث 

     بعد أن احتضنتها الرفوف 

     صعدت على  كتفي 

      أسئلة لاأجوبة لها 

     سجائر الوقت العصيب 

      أخمدتها يد القدر.


طقوس الخريف والشغف بقلم زهير جبر _العراق

 طقوس الخريف والشغف

زهير جبر _العراق 

_________________

​عَلى مَهْلِكِ أَيَّتُهَا الرِّيَاحُ..


تَمَهَّلِي كَيْ لَا تَتَعَثَّرَ أَنْفَاسِي،


فَفِي دَاخِلِي طِفْلٌ يَحْبُو،


وَرَجُلٌ مُسِنٌّ،


وَامْرَأَةٌ تُقَاوِمُ الْخَرِيفَ.


إِيَّاكِ أَنْ تَرْفَعِي قُبَّعَتَهَا؛


فَتَعْشَقَهَا الطُّيُورُ،


وَتَرْتَمِيَ فِي أَغْصَانِهَا أَعْشَاشُ السَّنُونُو.


عَلَى نِهَايَاتِ أَشْجَارِ السَّرْوِ،


وَعِنْدَ النِّهَايَاتِ الْعَالِيَةِ


مِنْ نَبْضِي تَرْقُصُ الْأُوبِرَا..


بِجُدْرَانٍ مُنْفَصِلَةٍ


تُحَادِثُهَا أَجْرَاسُ الْكَنَائِسِ وَالْقَلْعَةِ،


نَبَضَاتُ جُبْرَانَ،


وُوُجْدَانُ دَرْوِيشَ..


لَوْحَةٌ سَرِيَالِيَّةٌ تَخْتَصِرُ الزَّمَنَ،


أَجْنِحَةٌ تَطِيرُ، وَعِنْدَ قَاعِ الْمُحِيطِ


لَمْ يَعُدِ الْقِرْشُ مُفْتَرِسًا،


بَلْ رِسَالَةَ حُبٍّ لِكَائِنَاتِ الْبَحْرِ..


بَيْنَ رَسَائِلِ الصَّبَاحِ يَمْتَزِجُ


شَيْءٌ مِنْ لَيْلٍ وَفَجْرٍ،


مِنْ غَفْوَةٍ وَيَقَظَةٍ،


وَثَمَّةَ نُورٌ يَأْتِي مِنْ بَعِيدٍ


يَسْحَبُ مِنْ دَاخِلِ الْأَرْضِ صَرِخَاتِ الْمَوْتَى،


فَيُزْهِرُ الْعُشْبُ، تَنْضَجُ قَصِيدَتِي،


وَتَكْتَحِلُ عُيُونُ الْجَبَلِ


عِنْدَ أَوَّلِ لِقَاءٍ.



شذرات بقلم الكاتبة سامية برهومي

 شذرات


المحطة رقم 5

هل نخذل القلم أم أنه من يخذلنا ..؟

كلما تجاهل خيط الود ..جدار من صد ..

 وخاصمت الشمس إشراقات الأمس ..

 لماذا ندعي السلام بينما نطلق السهام ولماذا لا يفي بالغرض الكلام ؟

تهجرنا الفطرة وهي فينا لأننا نحرق جسور العودة ، نقتحم الظلام ..

 ستُربِّت يدي على كتفي بوئام لأنني تعلمت كيف أصبح صديقة نفسي بعد طول خصام ..

ما أجمل أن أتعرف على نفسي ، إنني ابنة اليوم بكل هذا القدر من العقل والجنون وحزن مقيم .

رحلة بلا عودة هو هذا العمر لأننا لا نملك تذاكر الإياب .. وهذه الطفلة هنا ، ترفض ركوب القطار، ترفض الالتحاق ببقيتها لذلك لا قيمة للزمن وإن امتد مائة عام فإن عمرها .. خمس سنوات .

                   ///////////////////////// 

ها نحن ذا أيها القلم ..

هل عدت تصافح نوافذ القريحة .. تنهل من معين الكلمات .. تستطيب ثمار المعاني اليانعات ؟

طعم اللحظة هنا عصر يفتقر لقهوة تعتذر عن الحضور ..

سأحب كلماتي وإن انزوت في ركن لصفحة مهجورة ،سأستنيم لخاطر عجيب بأن أحدهم يتابعها .. من حين لآخر ..

                    //////////////////////////

هل التصالح مع القلم تقهقر أم تقدم ؟

.. بل لعله تمحور حول ذات تجد نفسها مع هذا الصديق المزمن القلم . هذا الذي يفهم أغوارها وينبش بحذق عمق أسرارها .. هذا الذي يتقن النطق عنها بمايعجز عنه لسانها ..

هذا الذي ينتظر عودتي دون ملل ويحتضن أوبتي بلا تبرير أو جدل ..

غير أنني ..

لاأرتاح لهذه المزاجية .. أطالعها اليوم كماأطالع ثوبا بموضة حديثة لا يتماشى معي ..

و طابع عتيق .. لكنه مرهق لمن يبحث عن الاستقرار النفسي ..

وكأنني بالرحلة اليوم لاتعرّف بالمكان ..

وكأنني بنوافذ هذا القطار لا تسفر عن شيء ذي بال ..

شريط الذكريات يشبه الروتين المعتاد لهذه الأيام ..

أتفقد حقائبي فأفتقد جزئي العالق في المحطة رقم 5 .. إنها طفلة .. تأبى ركوب القطار .


               سامية برهومي


اختتام المسابقة الجهوية لنوادي الفنون التشكيلية بدور الثقافة المهدية بقلم الكاتب: جلال باباي

 اختتام المسابقة الجهوية لنوادي الفنون التشكيلية بدور الثقافة المهدية

• نتائج المسابقة في مختلف التقنيات و جميع الفئات  ▪︎


》تالق انتاجات روٌاد نوادي الرسم بالمهدية ، سيدي علوان،  الرجيش ، قصور الساف ، شربان و الشابة《،

     

     

        اسدل الستار يوم 20 سبتمبر 2026 على فعاليات الدورة السادسة للمسابقة الجهوية لنوادي الفنون التشكيلية بدور الثقافة بولاية المهدية المنتظمة بدار الثقافة البشير بن سلامة بقصور الساف و قد افرزت النتائج التالية:

في مسابقة الرسكلة فئة الأطفال ترشح العمل الفني "الطبيعة فلو flou" عمل جماعي للمركب الثقافي المهدية.

• مسابقة الرسكلة فئة الناشئة ترشح العمل الفني "ألوان" لنيروز بيوض دار الثقافة قصور الساف.

•مسابقة الرسكلة فئة الشباب ترشح العمل الفني "كنوز لا تفنى" لوفاء المدب المركب الثقافي بالمهدية.

و في مسابقة الرسم فئة أطفال ترشح العمل الفني "خطوات في ازقة البلاد" لمحمد ناصر علاقي دار الثقافة رجيش.

•مسابقة الرسم فئة الناشئة ترشح العمل الفني "بوابة الزمن المفقود" عمل جماعي لدار الثقافة سيدي علوان.

•مسابقة الرسم للشباب ترشح العمل الفني "صحوة" لنور الهدى خلف الله" دار الثقافة سيدي علوان. و أخيرا في مسابقة الصورة الفوتوغرافية فئة الناشئة ترشح العمل الفني""بين الحياة و الرماد" لأسيل الشطي دار الثقافة شربان.

•مسابقة الصورة الفوتوغرافية فئة الشباب ترشح الفني "حكاية سلحفاة" لريان الفريقي دار الثقافة الشابة.

و تم حجب جائزة فئة الأطفال في مسابقة الصورة الفوتوغرافية.

و ضمٌت لجنة التحكيم كل من السيدات والسادة: زكرياء الشايبي ،عواطف منصور و سنية مخلوف.

     لا يفوتنا ان نتقدم بجزيل الشكر لكافة المشاركين والمؤطرين و كل إطارات واعوان دار الثقافة قصور الساف والقائمين بالشأن الثقافي بالمندوبية الجهوية المهدية على حسن التنظيم  و تمنياتنا بمزيد التوفيق للمتوجين في المرحلة الاقليمية للمسابقة الوطنية لنوادي الفنون التشكيلية التي تشرف على تنظيمها الادارة العامة للعمل الثقافي بوزارة الشؤون الثقافية. 


                                       الكاتب:  جلال باباي



الأحد، 20 سبتمبر 2026

**(( مَزْحٌ كُرْدِيٌّ )).. قصة: مصطفى الحاج حسين.

 **(( مَزْحٌ كُرْدِيٌّ ))..

قصة: مصطفى الحاج حسين.


بَلَغَ عَدُ عَنَاصِرِ دَوْرَةِ الْأَغْرَارِ، الَّتِي أَنَا مِنْهَا، إِلَى مَا يُقَارِبُ الْأَرْبَعَمِائَةِ فَرْدٍ. وَكُنَّا، بَعْدَ حِصَّةِ دَرْسِ الرِّيَاضَةِ، الَّذِي نُنَفِّذُهُ وَنَحْنُ بِكَامِلِ بَدَلَاتِنَا الْعَسْكَرِيَّةِ، وَأَحْذِيَتِنَا السَّوْدَاءِ الضَّخْمَةِ، مَسْمُوحًا لَنَا، وَالْحَقُّ يُقَالُ، أَلَّا نَضَعَ عَلَى رُؤُوسِنَا الْحَلِيقَةِ "السِّيَادَرَةَ" الَّتِي يَغْطِسُ كَامِلُ الرَّأْسِ بِهَا.  


كُنَّا نَهْرَعُ لِاسْتِلَامِ الْفَطُورِ، الْمُؤَلَّفِ مِنَ الزَّيْتُونِ، وَمُرَبَّى الْمِشْمِشِ الْمَهْرُوسِ، وَقِطْعَتَيْنِ مِنْ مُثَلَّثَاتِ الْجُبْنَةِ، وَاللَّبَنَةِ الشَّدِيدَةِ الْحُمُوضَةِ، وَكَأْسٍ مِنَ الشَّايِ الْفَاتِرِ، مَغْلِيٍّ فِي "نُقْرَةٍ" يَطْفُو فَوْقَهَا الدَّسَمُ، لِيَكْتَمِلَ غِذَاءُ أَجْسَادِنَا.  

وَكَانَ عَلَيْنَا أَنْ نَتَنَاوَلَ فُطُورَنَا بِسُرْعَةٍ، لِنَقُومَ بِحَلْقِ ذُقُونِنَا؛ وَهَذَا وَاجِبٌ يَوْمِيٌّ وَقَسْرِيٌّ. وَيُعَاقَبُ كُلُّ مَنْ لَا يَحْلِقُ ذَقْنَهُ بِشَكْلٍ نَظِيفٍ وَكَامِلٍ. وَالْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ تَكُونُ عِنْدَهُ شَعْرَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ ذَقْنِهِ نَابِتَةً.  


ثُمَّ نَلْتَفِتُ لِلْبُوِيَا، حَيْثُ نَدْهَنُ أَحْذِيَتَنَا الْعَسْكَرِيَّةَ، ثُمَّ نَقُومُ بِتَلْمِيعِهَا بِشَكْلٍ قَوِيٍّ وَوَاضِحٍ. وَكُلُّ مَنْ لَا يَفْعَلُ هَذَا سَيَتَعَرَّضُ لِأَقْسَى الْعُقُوبَاتِ.  


وَمِنْ بَعْدِهَا نَهْرَعُ إِلَى الِاجْتِمَاعِ الصَّبَاحِيِّ، كُلٌّ فِي مَجْمُوعَتِهِ وَرَتَلِهِ وَمَكَانِهِ. وَأَيْضًا الْوَيْلُ لِمَنْ يُخَرْبِطُ فِي مَكَانِهِ، أَوْ يَتُوهُ عَنْ جَمَاعَتِهِ.  

نَتَرَاصُّ، وَنَقِفُ بِاسْتِعْدَادٍ، وَكُلٌّ مِنَّا يَنْظُرُ فِي "نُقْرَةِ" رَأْسِ الَّذِي يَقِفُ أَمَامَهُ.  


وَبَعْدَهَا يَتَقَدَّمُ عَرِيفُ الصَّفِّ، وَيَصْرُخُ بِقُوَّةٍ وَحَزْمٍ وَعُنْفُوَانٍ:  

*- انْتَبِهْ.*  

فَنَجْمُدُ فِي أَمَاكِنِنَا، نَكَادُ أَلَّا نَتَنَفَّسَ. فَيَنْظُرُ مَنْ أَمَامَ كُلِّ رَتَلٍ، وَيُعْطِي أَوَامِرَهُ لِمَنْ يَقِفُ بِشَكْلٍ غَيْرِ مُسْتَقِيمٍ، لِيُعَدِّلَ مِنْ وَقْفَتِهِ.  

وَبَعْدَ ذَلِكَ يَصْرُخُ بِنَا:  

*- دَوْرَةُ الْأَغْرَارِ.. رَتَلًا تَرَاصَّ.*  

نَتَرَاصُّ.. تَمْتَدُّ أَيْدِينَا الْيُمْنَى، تُلَامِسُ كَتِفَ مَنْ يَقِفُ أَمَامَنَا مِنَ الزُّمَلَاءِ.  

يَأْتِينَا الصَّوْتُ الْجَهْوَرِيُّ وَالْقَوِيُّ:  

*- أَسْبِلْ.*  

بِشَكْلٍ سَرِيعٍ وَخَاطِفٍ.. وَيَزْعَقُ بِصَوْتٍ يَشُقُّ عَنَانَ السَّمَاءِ:  

*- اسْتَرِحْ.*  

فَنَتَرَاخَى بَعْضَ الشَّيْءِ.. لِيَأْمُرَنَا:  

*- اسْتَعِدْ.*  

نَخْبِطُ أَحْذِيَتَنَا عَلَى الْأَرْضِ بِقُوَّةٍ، إِلَى أَنْ نُثِيرَ الْغُبَارَ.  


وَبِحَرَكَةٍ سَرِيعَةٍ مِنْ عَرِيفِ الصَّفِّ، يَسْتَدِيرُ إِلَى الْخَلْفِ، وَيُؤَدِّي التَّحِيَّةَ الْعَسْكَرِيَّةَ بِعُنْفٍ وَقُوَّةٍ وَصَلَابَةٍ، لِمَنْ هُوَ أَعْلَى رُتْبَةً مِنْهُ، صَارِخًا، وَتَكُونُ أَوْدَاجُهُ مُنْتَفِخَةً:  

*- دَوْرَةُ الْأَغْرَارِ.. جَاهِزَةٌ سَيِّدِي الْمُلَازِمُ.*  


وَيَأْتِي دَوْرُ الْمُلَازِمِ، لِيُكَرِّرَ ذَاتَ الْحَرَكَاتِ، ثُمَّ يُقَدِّمُ الدَّوْرَةَ إِلَى الْأَعْلَى رُتْبَةً مِنْهُ.. وَهَكَذَا "دَوَالَيْكَ"، إِلَى أَنْ تَنْتَهِيَ هَذِهِ التَّمْثِيلِيَّةُ الْيَوْمِيَّةُ عِنْدَ الرَّائِدِ الرُّكْنِ، قَائِدِ دَوْرَتِنَا، الَّذِي يَهْتِفُ:  

*- أُمَّةٌ عَرَبِيَّةٌ وَاحِدَةٌ.. ذَاتُ رِسَالَةٍ خَالِدَةٍ.*  

فَنُرَدِّدُ خَلْفَهُ الشِّعَارَ بِقُوَّةٍ، وَبِأَعْلَى مَا عِنْدَنَا مِنْ طَاقَةِ صَوْتٍ.  

فَيُكْمِلُ سِيَادَةُ الرَّائِدِ، وَبِذَاتِ الزَّخْمِ:  

*- أَهْدَافُنَا.*  

وَعَلَى الْفَوْرِ نُجِيبُهُ:  

*- وَحْدَةٌ.. حُرِّيَّةٌ.. اشْتِرَاكِيَّةٌ.*  


وَالْيَوْمَ، وَكَمَا جَرَتِ الْعَادَةُ، كُنَّا نَتَأَهَّبُ وَنَسْتَعِدُّ وَنَتَجَهَّزُ لِلِاجْتِمَاعِ الصَّبَاحِيِّ الْمُقَدَّسِ. وَقَبْلَ وُصُولِ أَحَدٍ مِنَ الْمَسْؤُولِينَ، وَقَفَ زَمِيلُنَا "حِكْمَتُ"، وَكَانَ يُشَارِكُنِي خَيْمَتِي. وَهُوَ يَتَمَيَّزُ بِالْمَرَحِ، وَبِبَرَاعَتِهِ فِي إِلْقَاءِ النُّكْتَةِ، وَبِحُبِّهِ الشَّدِيدِ لِلْمِزَاحِ وَالدُّعَابَةِ. وَهُوَ مِنْ إِخْوَتِنَا "الْأَكْرَادِ"، حَيْثُ كَانَ نُطْقُهُ لِلْعَرَبِيَّةِ ثَقِيلًا.  

وَقَفَ "حِكْمَتُ" هَذَا عَلَى رَأْسِ الدَّوْرَةِ، وَاتَّخَذَ دَوْرَ الْمَسْؤُولِ، وَصَاحَ:  

*- أُمَّةٌ كُرْدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ.*  


كَانَ هُنَاكَ بَعْضٌ مِمَّنْ لَمْ يَسْمَعْ جَيِّدًا هُتَافَ "حِكْمَتَ"، فَرَدَّدُوا خَلْفَهُ:  

*- ذَاتُ رِسَالَةٍ خَالِدَةٍ.*  

لَكِنَّ مُعْظَمَ أَفْرَادِ الدَّوْرَةِ لَمْ يُشَارِكُوا بِالتَّرْدِيدِ خَلْفَهُ، بَلْ كَانَتِ الْمُفَاجَأَةُ عَلَى مُعْظَمِنَا كَبِيرَةً.  


وَفِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ وَصَلَ إِلَيْنَا الْمُلَازِمُ الْأَوَّلُ "خَضِرُ"، فَصَاحَ عَلَى الْفَوْرِ، وَبِصَوْتٍ يَسْكُنُهُ الْغَضَبُ:  

*- أَنْتَ.. يَا عَسْكَرِيُّ.. تَوَقَّفْ.. تَعَالَ إِلَى هُنَا.*  


زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ، وَاهْتَزَّتِ السَّمَاءُ، وَتَيَبَّسَ شَجَرُ الْمُعَسْكَرِ، وَسَقَطَتْ أَوْرَاقُهُ. وَلَمْ تَجْرُؤِ الرِّيحُ عَلَى الِاقْتِرَابِ لِحَمْلِهَا، وَتَنْظِيفِ التُّرَابِ مِنْ دُمُوعِهَا.  

آهٍ! لَقَدْ جَنَى "حِكْمَتُ" عَلَى نَفْسِهِ، وَأَوْقَعَ حَالَهُ فِي وَرْطَةٍ مَا لَهَا قَرَارٌ. نَعَمْ، فَقَدْ كَانَ الْمُلَازِمُ الْأَوَّلُ "خَضِرُ" هُوَ الْمَسْؤُولَ الْأَمْنِيَّ عَنْ دَوْرَةِ الْأَغْرَارِ.  


... _[يتبع بنفس الأسلوب حتى النهاية]_


وَقُلْتُ بِنَزَقِ الْيَائِسِ، وَالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِالْإِعْدَامِ، وَأَنَا أَرْمُقُ "حِكْمَتَ" الدَّامِيَ الْوَجْهِ وَالْقَدَمَيْنِ:  

*- لَكِنْ يَا سَيِّدِي.. لَمْ يَحْدُثْ أَنْ أُجْبِرَ شَاعِرٌ عَلَى قَوْلِ الشِّعْرِ، فِي وَقْتٍ تَخُونُهُ الْكَلِمَاتُ!*  


فَصَاحَ:  

*- هَذَا إِنْذَارٌ أَخِيرٌ مِنِّي لَكَ.. اقْتَرِبْ إِلَى هُنَا.*  


فَأَشَرْتُ بِيَدِي إِلَى الْأَرْضِ الْمُتَشَقِّقَةِ مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ، وَقُلْتُ:  

*(( بِدَمِي ))*  

بِدَمِي كَتَبْتُ عَنْهَا  

وَمَلَأْتُ الدَّفَاتِرَ  

بِدَمِي أَصُونُهَا  

مِنْ كُلِّ رِيحٍ غَادِرِ  


...  

حَافِظُ سَيِّدُ الْوَطَنِ  

وَالْوَطَنُ بِعَطَائِهِ  

زَفَّ لَنَا أَعْظَمَ الْبَشَائِرِ.  


مَوْجَةٌ قَوِيَّةٌ مِنَ التَّصْفِيقِ الْحَادِّ بَاغَتْنِي وَأَرْعَبَتْنِي. وَارْتَسَمَتْ عَلَى وَجْهِ الْمُلَازِمِ الْأَوَّلِ ابْتِسَامَةٌ بِحَجْمِ شَوْكِ الْأَرْضِ.  


قُلْتُ، وَقَدْ سَنَحَتْ لِيَ الْفُرْصَةُ، عَسَانِي أَسْتَطِيعُ مُسَامَحَةَ نَفْسِي:  

*- سَيِّدِي.. إِنْ سَمَحْتَ لِي.. عِنْدِي طَلَبٌ وَاحِدٌ.. لَوْ تَكَرَّمْتَ.*  


قَالَ:  

*- تَفَضَّلْ شَاعِرَنَا.. مَا هُوَ طَلَبُكَ؟*  


قُلْتُ بِجُرْأَةٍ:  

*- "حِكْمَتُ" سَيِّدِي.. أَرْجُو مِنْكَ أَنْ تُسَامِحَهُ، وَتَعْفُوَ عَنْهُ.*

 

  مُصْطَفَى الْحَاجِّ حُسَيْن.



في دار الشباب بوفيشة ▪︎حلول المحطة السادسة لمهرجان الشباب بولاية سوسة في دورته الثانية بقلم الكاتب جلال باباي

 في دار الشباب بوفيشة

▪︎حلول المحطة السادسة لمهرجان الشباب بولاية سوسة في دورته الثانية 


         تحت شعار «المخدرات أولها فضول وآخرها إدمان»، ،حطّت القافلة التنشيطية لمهرجان الشباب بولاية سوسة رحالها يوم الأحد 20 سبتمبر 2026 بـ دار الشباب بوفيشة في محطة شبابية مميزة جمعت بين الفرجة، التنشيط، التوعية والتحسيس وفتحت أبوابها للأطفال والشباب والعائلات وكل مكونات المجتمع المحلي. 

   وقد اكتست هذه المحطة خصوصية كبيرة باعتبارها تتزامن مع عودة دار الشباب بوفيشة إلى النشاط بحلّتها الجديدة بعد مرحلة من البناء والتشييد لتستعيد هذه المؤسسة الشبابية اليوم دورها كفضاء مفتوح يحتضن طموحات الشباب والأطفال ويكون قبلة للزوار ومختلف الفاعلين في الشأن الشبابي. وقد تميّزت المحطة بحضور رسمي وجهوي ومحلي، يتقدمه السيد سفيان التنفوري والي سوسة،الى جانب السادة: معتمد مركز الولاية، ، و حسام قزقز معتمد بوفيشة ، نوفل المهذبي الكاتب العام المكلف بلدية بوفيشة،  خالد البكوش المندوب الجهوي للشباب والرياضة بسوسة، ثم رئيس المجلس المحلي وأعضاءه، و الأستاذ:  فيصل بوميزة رئيس مكتب الأنشطة الشبابية، إلى جانب شكري المهذلي مدير دار الشباب بوفيشة، وثلة من  إطارات الشباب والهياكل الإدارية ومكونات المجتمع المدني المساهمة في إنجاح هذه المحطة.

    من جديد أثبتت القافلة أن دار الشباب فضاء للحياة، للإبداع، للتعلم، للّقاء ولصناعة المبادرة وأن الإستثمار في الشباب يمرّ عبر توفير فضاءات آمنة وجاذبة تمنحهم فرصة التعبير واكتشاف مواهبهم وتطوير مهاراتهم والمشاركة الإيجابية في محيطهم.

   كل التقدير لكل الأطراف المتدخلة التي ساهمت في إنجاح هذه المحطة و لكل الإطارات والشباب والأطفال والعائلات التي صنعت بأجوائها الجميلة نجاح هذا اليوم. 

نتوجه بالشكرلإطارات الشباب بدار الشباب بوفيشة على حسن الإستقبال و  كرم الضيافة .

    هكذا وبنسق تصاعدي يواصل مهرجان الشباب من بوفيشة الطريق نحو تكريس شعار:'  شباب واعٍ، فاعل، ومبدع." . 

    كما أمٌن المتابعة السمعية راديو وتلفزة الواب:" علي صوتك "بالمركب الشبابي بسوسة و  قام يتصوير فعاليات اليوم الشاب نور حامد .بكل حرفية و اقتدار.

 

                                  الكاتب:  جلال باباي



غرامي بقلم: أنغام الهادي

 غرامي

لا أُسقى بالوردِ ولا بالأماني  

وأُوقدُ من سؤالي في الدجى منارا  

وأُميتُ الضجيجَ بصمتٍ عن بيانِ


ليسَ عهدي حبراً على شفاهِ العابرين  

بل وشمٌ على خاصرةِ الأيامِ سارِ  

فإذا نزفَ الفؤادُ تفتَّقَ الياسمينُ


وفي ركنٍ قصيٍّ جمرٌ لا يخبو  

شوقٌ يُغسلُ بالدمعِ كرقاعِ الأولين  

وغضبٌ عادلٌ على من جعلَ الهوى دمارا  

وصبرٌ يرتوي من جرحهِ ثم يُورقُ ازدهارا


لا تُهدني غزلاً مُعاداً ومُكرَّرا  

علمني كيفَ نخيطُ الشرخَ بخيوطِ النورِ  

وكيفَ ننهضُ من رمادِ الخيبةِ أجنحةً للعبورِ


لا أبتغي منكَ أوطاناً ولا ديارا  

إنما صدراً إذا مالتِ الدنيا كانَ وقارا  

وعينِ إذا تاهتِ البوصلةُ دلَّتا إلى القرارِ


هلمَّ نُبرمُ للهوى ميثاقاً جديدا  

بلا غيرةٍ فيهِ ولا انكسارا  

بل يقيناً بأننا في التيهِ منارا  

وبأننا ملاذٌ لنا وإن أضرمتنا النارُ


فإن متُّ فادفني في سطرٍ من قصيدِ  

وإن حييتُ فاجعلني العنوانَ الذي لا يُعارُ


      بقلم: أنغام الهادي 

كاتبة مصرية في الشعر والنثر



عهودٌ مِدادُها الهواء بقلم الأستاذة سعيدة بركاتي/ تونس 🇹🇳

 عهودٌ مِدادُها الهواء

لم تكن وعودًا ... كانت أنفاسًا صِيغَت على هيئة كلمات . كتبوها على صفحات الريح ، و علقوها على أسلاك المسافات ، فصدّقها القلب الأبله ، وظنّ أن الهواء يمكن أن يكون وطنًا .

قالوا ذات يوم  : سنبقى ، مصرين على العهد و الوعد .

و ما كان البقاء إلا ظلا يمرّ على جدار شاحب ، ثم يتلاشى حين تغرب الشمس .

خلف الشاشات ، نحن لا نلتقي بأشخاص ، نلتقي بظلال تُحسنُ الكتابة المنمقة . يُتقنون من خلالها فنّ الاقتراب ، و يُتقنون أكثر فنّ الاختفاء .

يزرعون فيكِ حديقة كاملة من الكلام ، ثم يرحلون دون أن يسقوها ، تاركينكِ وحدكِ تحرسين ذبولها .

أين تذهب تلك الوعود ؟

لا تذهب إلى مكان ؛ و لا تموت ، بل تتحلل في الروح .

تستقرّ كغبار ناعم على أرصفة القلب ،  فكلما مرّت نسمة ذكرى ، اختنقنا بها .

كيف تتقبل الروح قسوة الخذلان بلا صخب ؟

بصمت يليق بالمقام .

الروح لا تصرخ حين تُخذل ، بل تصمت صمتًا طويلًا ... كأنها تؤدي صلاة جنازة على شيء لم يولد بعد . السقوط الصاخب يُرى و يُسمع ارتداده ، أما السقوط الصامت فهو الذي يهدم الإنسان من الداخل ، لبنة لبنة ، دون أن يسمع أحد صوت الانهيار .

الحمد لله ، علّمتنا تلك التجربة أن بعض الأيدي خُلقت لتلوّح من بعيد لا لتُمسك بقبضتك كي لا تسقط ، و أن بعض الكلمات خُلقت لتُقال لا لتفي بما وعدت ، و أن من يغيب فجأةً ، لم يكن حاضرًا يومًا .

نحن لا نحزن على رحيلهم ، نحن نحزن على تلك النسخة الساذجة الغبية البلهاء منّا التي صدّقتهم بكل جوارحها ،  تلك التي كانت تظن أن كل من قال "أنا معكِ" سيبقى إلى الأبد .

فيا أيتها الروح المُتعبة ، لا تبحثي عن عزاء عند من أفسده الغياب ، بل ابحثي عنه في نفسكِ حين تنهضين ، فأعظم انتقامٍ للخذلان ، أن تبقي نقيّةً رغم اتساخ الوعود و بشاعتها ، و أن تظلي قادرة على الحب ، رغم أن أول دروسه كان خيبة .

السقوط إلى الأعلى أكبر انتصار ...


بقلمي الأستاذة سعيدة بركاتي/ تونس 🇹🇳



يا بائع العطر… بقلم رشا القمحاوي

 يا بائع العطر…


أرني ما لديك 

من عطور،

فإنني للعطور

عاشقة.


تمهل...

 و أرني إياها

 واحدة، واحدة،

فإن قلبي

يخفق

 مع كل 

رائحة منها،

ويرحل إلى 

حلم خفي.


مابين 

عطور 

شرقية،

وأخرى 

فرنسية،

وعطور 

صيفية،

وشتوية.


وعطور 

فاكهة 

مفعمة،

وأخشاب 

معتقة،

وتوابل

 نافذة،

وزهور 

برية

تسرق 

من الحقول 

عبيرها.


كيف لقلبي

أن يختار؟


هل لديك 

عطر يفوح 

منه الياسمين؟

فيأخذني 

إلى شجرة 

الياسمين،

برقتها،

ونعومتها،

وزهورها 

البيضاء 

النقية.


وإن كان 

عندك من 

الخزامى 

شيئا، فأرني 

منه أيضا،

فإنه ينعش

الروح،

ويأخذها 

في رحلة 

خفيفة،

 كأنها 

تحلق نحو 

السماء على 

جناح أوراقه

ذات الرائحة 

الزكيّة.


أما العود،

فأعطني منه

وأكثر،

فلى معه

ذكريات،

حين تهب 

أنسامه،

أذهب معها 

إلى حيث 

الأحباب،

وإلى الليالي

الدافئة.


وعطر 

الورد، لي

معه حكاية 

أخرى،

فحين

 أتنفسه،

أشعر أنني 

أذوب في 

رائحته 

المخملية،

كأن الورد 

لا يفوح 

حولي،

بل ينساب 

في روحي.


والفانيليا،

أرجوك،

لا ترني

 إياها،

فأنا

 لا أستطيع 

مقاومة تلك 

الساحرة 

المسماة 

فانيليا.


يا بائع العطر،

رفقا بقلبي،

فأنا لا أشتري 

العطر،

بل أشتري 

حلما يسكنني 

وذكرى...


بقلمي رشا القمحاوي



خَاتِمُ الحَسْنَاءِ بقلم ماهر كمال خليل السويد / ترولهتان

 خَاتِمُ الحَسْنَاءِ


تَبَسَّمَتْ فَاتِنَةٌ فَاسْتَبَاحَ البَهَاءُ ثَغْرَهَا

فَتَوَارَى البَدْرُ هَيَّابًا لِطَيْفِهَا البَاهِرِ

فَأَطَلْتُ المُنَى وَقَدْ تَبَدَّدَتْ مَلَامِحِي

وَالقَلْبُ ذَابَ حَيَاءً مِنْ حَرَمِ المُقَلِ

وَتَهَافَتَ الشَّوْقُ لِلَحْظِهَا لِتَحْدِيقَةٍ

أَجُولُ بِهَا وَجْهَ حُسْنٍ مَا لَمَحَهُ بَصَرِي

تَنَادَى البَهَاءُ وَغَزَا دِيَارَ كُلِّ وَافِرٍ

وَالقَلْبُ مَكْلُومٌ مُتَلَعْثِمٌ بِوِزْرِ النَّاظِرِ

فَسِحْرُ المُقْلَتَيْنِ شَدَّ مِئْزَرَ حُجْبِهِ

حَتَّى إِذَا مَا زَادَ وَسَلَبَ خَاطِرِي

فَخِصَالُهَا سَاجِيَةٌ تَنْسَابُ بِعِطْرِهَا

وَتَصُوغُ مِنْ جَوْدِ الحَرِيرِ جَدَائِلَ

تَسْقِي رِيَاضَ الرُّوحِ مِنْ جَمْرِ المُنَى

وَتَمُدُّ خِصْبَ النِّيلِ لِلْأَزْهَارِ وَالجَدَاوِلِ

فَوَدَّعَ حُلْمَ الطَّيْفِ شَوْقِي وَأُمْنِيَتِي

حِينَمَا تَلَأْلَأَ خَاتِمُ الحَسْنَاءِ فِي البِنْصِرِ


ماهر كمال خليل

السويد / ترولهتان


ذكرياتُ مدرستي بقلم محمد سليمان الحموي

 ذكرياتُ مدرستي

........................

وقَفَتْ بيَ الذِّكْرى على أَعْتابِها

وَسَرَى الشَّذى عَطِراً بِمِلْءِ رِحابِها


فَذَكَرْتُ صَفَّاً بالمَحَبَّةِ يَلْتَقِي

وَالذَّاهِبِينَ إِلى سَناءِ كِتابِها


رُفَقاءُ دَرْبٍ كمْ جَمَعْتنا ضَحْكَةً

وَكَتَبْنا لَحْظَاتِ الهَوى بِخِشابِها


نَخُطُّ ذِكْرانا عَلَى أَعْوادِها

وَنَصُوغُ عَهْدَ العُمْرِ بَيْنَ شِعابِها


وَلِكُلِّ أُسْتاذٍ بَنَى أَرْواحَنا

حُبٌّ يُطَوِّقُنا بِعَذْبِ ثَوابِها


سَكَبُوا العُلُومَ هِدايَةً ونَصِيحَةً

فَأَنارَتِ الأَيَّامُ بعْدَ غِيابِها


يا لَيْتَ تِلْكَ العاصِفاتِ تُعِيدُنِي

كَيْ أَسْتَرِيحَ بِظِلِّ طُهْرِ سَحابِها

..........،،،،............

محمد سليمان الحموي 

دمشق سوريا



من يوميات شاعر بقلم السيد الشهاوي

  من يوميات شاعر 

السيد الشهاوي 


عندما ترتقي الروح 


وتعود إلي جسدك مره اخرى 


وتفيق من غفوتك


فتجد كل شيء مختلف 


إحساس غريب ينتابك


وكانما وجدت نفسك فجأه 


أنك غريب وكانك في ارض ليست بارضك


وقوم لا يشبهونك


واناس هم للماديه اقرب


اناس اعتادوا الحياه اموات ما بين غريزتهم وزيفهم


اعتادوا حب الذات  والنفاق والكراهية والحروب والعداوه بلا أسباب 


هم في غيهم  يعمهون اعتادوا العيش في الظلام 


فإذا ما حاولت هدايتهم انكروك


قد يفاجأوا  بنورك عندما تعود إلى نفسك الحقيقية. وفطرتك التي خلقك الله عليها.  و التي نفخ الله فيها من روحه. و يعود اليك نورك تحاول ان  تضيء


لهم الطريق 


يحاربونك بشتي الطرق  التي نشأ و ا عليها 


 وتتظر إليهم وكأنك لأول مرة تراهم بعيون بصيرتك


 فاذا الاقنعه اسقطت عن وجوه  كاذبه وقلوب ميته وتكتشف ان عمرك كله ضاع في حياه  زائفه بين اهل وزوجه وابناء واصدقا ء

الكل تنكر لك الكل خانك

الكل يريد  هدمك.و كسرك

ينقلب الاهل ضدك  و  تري

في الزوجه والابناء من هو 

عدوك و. الصديق في لحظه

يصبح خاين للعشره 

وتجد نفسك غريب في ارضك تلتمس الراحه في البعد عنهم. تجاهلهم

وتجد. السكينه في وحدتك

وفي البعد عنهم عباد ه

واكتشفت أن الحقيقه  الوحيده في هذا الكون

في القرب من الله بإخلاص 

خلاص و انه ليست في القبور  حياه 

فاستراح  قلبي 

 وانتظرت.وعد ربي



لا تَقْتَرِبِي بقلم: د. توفيق عبدالله حسانين

 لا تَقْتَرِبِي

لا تَقْتَرِبِي، إِنِّي أَخَافُ مِنَ الهَوَى


                 وَأَخَافُ يَوْماً إِنْ دَنَوْتُ أَرَاكِ


​وَتُخِيفُنِي تِلْكَ النَّوَاظِرُ إنْ رَنَتْ


              بَعْثَرْتَنِي، وَأَخَافُ طُولَ نَجْوَاكِ


​كُفِّي الدَّلالَ وَكُفِّي عَنْ مُحَاصَرَتِي


                 فَالقَلْبُ أَعْجَزُ عَنْ لِقَاءِ سَنَاكِ

​تِلْكَ العُيُونُ لَهَا بِقَلْبِي مُعْجِزٌ


                    تُذْكِي الفُؤَادَ، وَلَوْعَةٌ مَرْآكِ


​وَتِلْكَ وَجْنَتُكِ الغَرَّاءُ فَاتِنَةٌ


                      كَأَنَّمَا الوَرْدُ العَطِرُ شَذَاكِ


أَفَهَلْ لِقَلْبٍ بَاتَ يَظْمَأُ فِي الهَوَى 


                   أَمَلٌ بِشَرْبَةِ كَوْثَرٍ مِنْ رَيَّاكِ؟

إِنِّي صَرِيعُ هَواكِ، وَاللَّيْلُ المَدَى


          أَطْوِي السُّهَادَ وَلَسْتُ أَرْجُو سِوَاكِ


​أَجُوبُ دَرْبَ الغَرَامِ، وَأَكْتُبُهَا


                    أَشْعَارَ قَلْبٍ أَبْتَغِي عُطْفَاكِ

​أَخْشَى عِثَارَ الوَقْتِ إِنْ نَفْسِي وَعَدَتْ


                     بِاللِّقَاءِ، ثُمَّ انْهَدَّتْ خُطَاكِ


​مَا كُنْتُ أَبْغِي غَيْرَ قَلْبٍ طَاهِرٍ


                    إِنْ جَاءَهُ حُبٌّ، صَفَا بِلَقَاكِ

​اقْتَرِبِي أَوْ فَابْتَعِدِي... فَأَمْرِي حَيْرَةٌ


                     فَالقَلْبُ هَامَ مُعَلَّقاً بِسَنَاكِ


​يَا وَجْهَ بَدْرٍ، أَيَا رَوْضَ الجَمَالِ وَيَا


             عِطْرَ الرِّيَاحِينِ، هَلْ أَلْقَى مَدَاكِ؟


​بقلم: د. توفيق عبدالله حسانين



ما من إدانة بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا

 ما من إدانة


كي لا أشعر بسآمة واكتئاب، جلست أتأمل لوحة فنية مرسومة على جدار متسخ لزنزانة الفوج التي سوف أقضي فيها ستة أيام توقيف شديد 


اللوحة المرسومة لها دلالات كثيرة، ومعان متعددة، وكأني بها على الحقيقة تحمل مشروع ثورة، ولكن! هل للوحة مرسومة على جدار زنزانة أن تصنع ثورة؟!

 

سألني سجين كان قد لاحظ استغراقي تأملا في تلك اللوحة، قال: مالي أراك تحدق في رسمة تافهة كهذه؟ [ذاك هو سقف رؤيته]


هذا السائل كان قبل قليل يتلفظ بألفاظ مشينة 

تشير إلى أنه من الرعاع الذين تمت تنشئتهم على بذاءة من القول والفعل والحال


وقد عجبت لنفسي، كيف يمكن لي أن أرد على استفسار السائل هذا، وبأي طريقة أبين له وأشرح المعاني العظيمة التي تضمنتها تلك اللوحة؟


لعل هذا -وأمثاله كثر- يصعب عليه فهم الأمور وفق رؤية محكمة ومنهج سوي ونظرة ثاقبة بل حسبه وأمثاله التراقص على وقع طبول فارغة  


لقد تمت تنشئة هذا وأمثاله على تطاير نحو كل صفرة تلامس أسماعهم


بكل جدية ووقار قلت لسائلي -وذلك في محاولة مني إحداث ثقب في مخيلته ينفذ إليه منها النور- قلت: أتمنى منك ولو للحظة أن تدقق جيدا في الأمور كلها وفي هذه الرسمة بالذات وحدثني بعدها عما تراه فيها


جعل السجين يحدق في الرسمة باهتمام وبشكل جدي، واستغرق ذلك دقائق قليلة، ثم التفت إلي وقال: أراها تحمل لغزا، فهل لك أن تشرح لي هذا اللغز؟ 


تبسمت بودادة وقلت له: على الرحب والسعة، حبا وكرامة [ كانت كلماتي هنا تحمل بعدا أخلاقيا تربويا واعدا بخير]


قلت لهذا السجين: لا شك أن الذي رسم هذه اللوحة كان يشعر بضغط نفسي وكبت شديد ساعة رسمه لها مما جعله يفرغ تلك الشحنات الكامنة في نفسه على شكل لوحة يصعب على أجهزة الأمن أن تعتبرها ممسكا عليه أو أن يدان بها أو أن يقضى بتجريمه جراء رسمه لها


-وكتب: يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا 


إشراقة شمس 181


تعيس من التعساء بقلم: توفيق زياد

 تعيس من التعساء

أعود إليك وقد حاصرتني الظنون

فما عدت أعرف حتى أنا من أكون

و تهت طويلا بدرب الجنون

بحثت عن الحب  عند جميع النساء

تركت الذي كان عندي ليمضي هباء

و مازلت أمشي بدرب الشقاء

وضحيت  بالمال  و النفس و الكبرياء

وقلت لعلي سأظفر بالجنة  المشتهاة

وصرت  أصلي  صباح  مساء

وما همني  لو  عشقت  التي  قتلتني

و كانت  تهددني بالفناء

أنا لم أعد ذلك الطفل أجري هنا و هنالك

بين زهور الحقول، كما الصبية الأشقياء

وأضحت  حياتي  مرارا، و كأسي  دماء

سألتك  إن  كنت  يوما  علمت  بحالي

بأن  ترحميني  بحق السماء

وأن تتركيني  أعيش  كباقي الرجال بسيطا

بدون شروط، ومن دون أي عناء

أنا سيد القانعين، أنا سيد البسطاء

و ما  خلت نفسي  من  الصالحين ، أو الأنبياء

طعامي بسيط، وعيشي  أقل، من المعدمين

أو الفقراء

ولكنني ها أنا مثلما قد رأيت ، ظللت تعيسا

من التعساء


بقلمي:  توفيق زياد


مِنَ الوريدِ إلى الوريد بقلم الكاتب محمد الناصر شيخاوي

 مِنَ الوريدِ إلى الوريد

                        كُنْ أَنْتَ

                     كُنْ أَنْتَ أَنْتَ

            كُنْ مَا يَلِيقُ بِكَ أَنْ تَكُونْ

                كُنْ يُوسُفَ الصدّيق

                   أَنْفَقَ الْحُلْمَ كُلَّه

                        وَمَا أَبْقَى

                 غَيْرَ عِطْرِ الْقَمِيصِ 

                وَسَخَاءِ السُّنْبُلَهْ ⚠️

             محمد الناصر شيخاوي

                         تونس



ميزان حساس بقلم الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة

 ميزان حساس

وافتـح  أحضـانك للدنيا

وسـكِـن  قـلبـك  للـنـاس

افرح  دي  الحياة  فانية

واعمـل  للآخـرة  أساس

وازرع  بساتينك أشجار

واجعـل  للسـانك ترباس

والكلمة  تقولها  بحساب

واوزنها  بميـزان حساس

دا  العاقـل ربه ب يـهديه

ف  العتـمـة  قمـر  وناس

لو وسواسه ضله ف يوم

ف التوهه أعماله نبراس

ولو ذله  عِلمه  ولو ثانية

يرجـع  للراس  والكراس

وتـنـور  صـفحـاته  أذكار 

والآخرة  أغاني وأعراس

يارب  خُدها علىٰ شهادة

ببـركة  الفاتحـة والـناس

                   كلماتي: 

الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة 

مصر




طوفان القوافي بقلم عبد الكريم يوسفي

 طوفان القوافي


سألتك وحروفي مكسوة بجدائلك كسنابل قمح يموج بها الريح 

فوقها رموش سود كأنها مجاذيف للقلب في بحر يضطرب.


قوافيها تشتعل كأنَّ ثغرك

 يبدو فيها يبتسم 

سألتك من عالم شوك كله يحترق، وكفاني كفكِ بساط حرير به أشتمل.


كيف، وأنت غصن الزيتون

 الوحيد الناجي على منقار حمامة زيته يضيء، و به سراج القلب يشتعل.

عبد الكريم يوسفي



طيف الخيال بقلم كمال الدين حسين القاضي

 طيف الخيال                                                                                               وَطَيْفُ الحُسْنِ مَا بَيْنَ المَنَامِ

يَزُورُ القَلْبَ فِي وَضْعِ الهُيَامِ  

لَهُ خَصْرٌ بِهَنْدَسَةٍ وَرَسْمٍ

 بَدِيعِ الشَّكْلِ مَمْشُوقِ القَوَامِ  


سَقِيمُ النَّفْسِ يَبْرَأُ مِنْ نَدَاهَا 

فَقَلْبِي ذَابَ فِي بَحْرِ الغَرَامِ  

كَأَنَّ الطَّيْفَ جَاءَ بِلَا خَيَالٍ

 وَعَيْنُ الحَقِّ مِنْ غَيْرِ الكَلَامِ  

فَشَبَّ الوَجْدُ فِي لَهْفٍ وَشَوْقٍ 

إِلَى تِلْكَ الغَزَالَةِ وَالوِئَامِ  

لَهُ وَجْهٌ يُعَادِلُ أَلْفَ بَدْرٍ

 بِأَهْلِ العِشْقِ فِي لَيْلِ الظَّلَامِ  

إِذَا مَرَّ الحِسَانُ بِأَرْضِ صَخْرٍ

 تَرَى صَخْرًا تَبَسَّمَ بِالسَّلَامِ  

خَيَالُ الطَّيْفِ يُسْعِدُ كُلَّ عِشْقٍ 

يَسُرُّ القَلْبَ فِي وَضْعِ الدَّوَامِ  

بقلم كمال الدين حسين القاضي


قصة قصيرة عبور للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل

 قصة قصيرة

عبور 

للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل 


بعد نكسة يونيو ومع نهاية المرحلة الجامعية شعرت بالصدمة ، الهزيمة ثقيلة و المد الشيوعي بلغ مداه في بين الطبقة الجامعية المثقفة ، ساعدت الهزيمة في تأجيج المرارة و الرغبة في كسر المسلمات و مع جلسات المثقفين و الطلبة أصحاب الفكر الماركسي اهتزت ثقتي في نفسي ، كيف نهزم و نحن اصحاب الحق و اصحاب القضية ، كل الأحداث مهدت لفكر جديد بدء يشغل نحو تحكيم العقل و البعد  عن الروحانيات وكثرت قراءه كتب لينين و ماركس و الوجودية وأصبح كل اهتمامي بما يقاس و مع تطور الأحداث صدر القرار بتجنيد المؤهلات العليا لتطوير العمليات العسكريه و توفير عقول واعيه لفهم تكنولوجيا السلاح الحديث ، في البداية الحماس شمل كل من انضم للخدمه و ظهر ذلك في التدريبات و الروح القتاليه في أداء المهام و مع الوقت و حول المده تسرب الملل للجميع خاصه بعد وفاة الرئيس جمال 

و عام بعد عام و طول مده الخدمه و عدم ظهور أي أمل للحرب تسرب اليأس لقلبي مرة أخري و اصبحت أشد تعصبأ للفكر الماركسي و الوجودية حتي آتي الأمر بالعبور و تحطيم خط بارليف ومع عبور القناة و مشاهدات معجزات النصر الذي بدا واضحا مع بدايه الهجوم رغم كل إمكانيات الخصم و سقوط النقاط الحصينه الواحده تلو الآخري بسهوله و التوغل للأراضي المحتلة بإمكانيات ضعيفه و بطولات لجنود بسطاء 

أيقنت أن النصر عقيدة قبل إمكانيات و عتاد و أن التأييد بقوه لا تعترف بالاسباب و لا بالعقل و لا يحدها زمن و مكان 

و بدأت الهتاف مع الجميع الله أكبر... الله اكبر 

ومع كل هتاف تسقط كل كتب الوجودية و الماركسية 

ورغم عبوري القناة في الموجه الأولي الا أن عبوري من الفكر الماركسي الي اليقين كان عبور اخر داخل خلجات نفسي