الاثنين، 23 مارس 2026

السهرة الرمضانية الموسيقية الشعرية التي انتظمت مساء الإثنين 16 مارس 2024 الموافقة لـ 26 رمضان 1447 في فضاء سيدي عبد السلام العتيق بقليبية

 السهرة الرمضانية الموسيقية الشعرية التي انتظمت مساء الإثنين 16 مارس 2024 الموافقة لـ 26 رمضان 1447 في فضاء سيدي عبد السلام العتيق بقليبية مع الفرقة النسائية بقيادة "آمال التكالي" ومع الشاعرات ليليا بوبكر , اسمهان الماجري وأحلام بنحورية في مراوحات شعرية.

شكرا جمعية أسبيس الثقافية قليبية والأستاذ Youssef Gritli ونادي الألحان على حسن التنظيم 🌹🎶🎵
















*رحيل موحش.. ومحطات...!!! بقلم الكاتب -سمير بن التبريزي الحفصاوي 🇹🇳

 *رحيل موحش.. ومحطات...!!!


مضى رمضان.. مر وعبر...!

سريعا.. كطيف نأى وٱنكسر...

و غاب.. وأبقى الخُطى...!

عند أهداب الغياب...

على صفحة الغيب...

 أمسى الشهر  محض أثر..!!

فقد نلتقيه إذا ما عاد يوما..!!

وقد لا يَجِدنا بين البشر...!؟؟

يغيب الظلام.. ويأتي النهار...

والعمر يعدو.. كمثل القطار...!

يطوي المدى في ذهولِ الغبار...

يمضي كما العمر نحو السفر...

ألا أيها الغافل النائم...

بين الأهل وبأنس الديار...!!!

تَعَلَّم  رَعاكَ الإلهُ  بأن..

حياة الفتى بَذرة للفناء...!!!

وأن الصباح الوليد سيمضي..

لِيصبح لحدا لطيف الـمنى...!

تمرّ الدهور.. وتفنى العصور...

كماء السَّواقي.. نحو الثرى... 

وكالموج يمضي العمر..

 وأبدا لا يستدير نحو الوراء..!

بَينَ الـمَحطة.. والأخرى.. سفر...

ونحن ٱنـتظار.. لأمر القدر...!

كنبت طلعنا.. كشمعة عند الرياح...

كبرعم زهر.. غضيض الجناح...

تميس الغصون.. وتخشى الردى...

إذا العصف ثار.. وجن الصفـير...

فغصن إذا ٱنقد.. مات من القهر...

ولا عود يرجى لفرع كسير...!

يَجِف.. وييبس.. يمضي هباء...!

وتذروه رِيح الأسى والشتات...

و يمسي هشيما لمن كان يوما نبات...!

وحده الأصل في الـعمق حي...!

إذا نبض القلب إيمانا قبل الممات...

والجذع يبقى.. نضـيرا وحيا

يورق غصنا.. وينبت وعدا...!

فلا تحزنَنَّ لِما ليس ملكك..!!!

ومر بـلا لفتـة للوراء...!

فلا  شيء يبقى..!!!

وحلو الليالي... ومر الليالي...

سواء.. سَواء....!

وأيام العمر كمثل مياه السواقي

تمر سريعا ...!!!

وربما عاد الصيام.. وكنا..!!!

أو حـال دون اللقاء.. الفناء!


-سمير بن التبريزي الحفصاوي 🇹🇳

-((بقلمي))



المهدية بقلم الأستاذ محمد علولو

 المهدية

نعم ..يقال 

   المهدية....

 قاومت وَهْمُ البحار...


والأعداء القادمون

من عمق الدمار...


وسجنت شمسها

خارج المدار....


وكانت ومازالت عروس قرطاج بإستمرار ...


وتسجد لها القاهرة..

كلما مرت السنوات والأقدار....


ومن عمق جدورها إنقرض عنف الدثار...


واسألوا عنها إن شئتم 

الإسكندر والأزهر

وصاحب الحمار...


و قادة.

قهروا الإستعمار.

وعلماء الذرة

  وكل من كتب الأشعار...


وبين شوارعها تسير 

حبيبتي 

 وكل الأحرار...


الإمضاء الأستاذ محمد علولو



الأحد، 22 مارس 2026

أيــا يـوم الـشِّـعـْرِ.. عـذرا بقلم الكاتبة لطيفة الشامخي _ تونس

 أيــا يـوم الـشِّـعـْرِ.. عـذرا

في يوم الشِّعْرِ

لا أبحث عن قافية تليق بالخزامى

بل عن أبجدية تلملم شتات الدم المباح 

على أرصفة الصمت

أيَّ مرثية أكتب؟

و الكلمات مشانق معلّقة في الفضاء

و القصائد اعتذار بارد.. أمام صرخة نواهد

في عتمة الحديد

و تبكي الزنازين أسرارها

بينما العالم يحتفل بالإيقاع و الوزن

تتكسَّرُ المرآة في عيون المخذولين

هـنـاك.. خلف حدود القصيدة 

في سباق محموم.. يَصْطَفُّ الإخوة

لا لكسر القيد

بل لتلميع وجه الجلاًَد 

و السجود في محراب المغتصب

و قد غسلوا أيديهم بماء النسيان

أيــا يــوم الــشِّــعــر..

عــذرا.. 

فإنًَ حجم المهازل أكبر من مجازاتنا

و حجم الخذلان أثقل من قوافينا

الشًِعْرُ اليوم ليس غناء

إنَّه النَّزفُ الذي نَسِيَ كيف يَتَخَثَّر 

إنَّه الوقوف عاريا أمام حقيقة عارية

فالنصر.. صار وجهة نظر

و الصمت.. هو ديوان العرب الجديد.

   لطيفة الشامخي _ تونس

  كتب في 21 مارس 2026



في اليوم العالمي للشّعر بقلم الأديبة ... جميلة بلطي عطوي

 في اليوم العالمي للشّعر

هزّ الحرف جفن الأسى

بكى

فتدحرج البوح

في كهف النّقصان

في اليوم العالمي للشّعر 

ما عاد صوت القصيدة يهزج 

يا ويل من فتح صنابير الذّلّ

يا ويل من جفاه الحرف

بكى عليه

ورثى الكرامة التّائهة

يتيمة على موائد الخذلان.


تونس ..22/ 3/ 2026

بقلمي ... جميلة بلطي عطوي


السبت، 21 مارس 2026

كَفَاكَ الْجَوَى عن حُضُوني بقلم الكاتبة: هادية السّالمي دجبي- تونس

 كَفَاكَ الْجَوَى عن حُضُوني

على كَتِفَيَّ تَحُطُّ وجوهٌ و أشرِطَةٌ.

تَضِجُّ الْوجوهُ  ظَلامًا.

أُعَبِّؤُها عِنبا و خُزامَى، 

و أَرْتَقِبُ الْخَفَقَانَ.

فلا الطَّيْرُ  يَنْبُضُ فيها، 

و لا الطَّلُّ  بالْأُقْحُوانِ يُوَشِّحُها.

وُجوهٌ كَلَوْحٍ خَلاَ 

مِنْ فَوَاصِلَ أوْ نُقْطَةٍ.

و لا شيْءِ فيها 

يُضَمِّدُ هَسْهَسَةَ  الرّيحِ في جسدي. 


               ***

تُجَرْجِرُني الرّيحُ بين مسالِكِها 

دون ظِلٍّ يُرافِقُني.

أُفتِّشُ بين الْمَسالِكِ 

عن سَرْوَلٍ، 

فَيُطالِعُني 

دَفْتَرٌ ظَمَّأَتْهُ الْمسافاتُ و الصَّبَوَاتُ .

و بعضُ شَتائِلَ مِنْ صَنْدَلٍ 

جَفَّ باطِنُهُ، 

و ظَلِيمٌ يَفِرُّ حَسِيرًا، 

و لا ريشَ أو بَيْضَ أَغْنَاهْ.


أَضِيقُ بِثَرْثَرَةِ الْعابِرينَ، 

أُصافِحُ بَوْحَ الْوُجُوهِ  ، 

فَتَصْخَبُ أَلْسِنَةُ الْمِلْحِ في شَفَتَيَّ.

تُجَرِّحُ أَلْسِنَةُ الْمِلْحِ وجهي، 

ولا غافِقَ الْيوْمَ 

يَرْفَعُني عن رَحَاهُ.

و لا دَمْعَةُ الْمَجْدَلِيَّةِ 

تُغْرِقُ أَفْئدَةَ الرِّيحِ 

كَيْما تُزِيحَ ذُهُولي.


            ***


تُسَيِّرُني الرّيحُ 

بين قلاعِ الْحُمُوضَةِ 

دون غَبُوقٍ به أَرْتَوِي ، 

أو " بُراقٍ " يَضُمُّ يَدي.

على وَجْهِ " بِنْتِ لَكِيزٍ " ( * ) 

ذَرَى اللَّيْلُ أَحْلامَهُ يا " بُراقُ " 

و وَشَّحَها باللُّهاثِ.

و كُنْتُ نَدَهْتُكَ مُذْ أَمَدٍ يا " بُراقُ " 

لِأَجْلِ السُّرَى، 

فَاحْتَجَبْتَ و نَجْمِي خَبا.

فَهَلاَّ طَوَيْتَ الْمَدَى يا " بُراقُ" 

لِأَجْلِ يَدِي، 

أَمْ تُراكَ كَفاكَ الْجَوَى 

عن حُضُوني؟؟؟ 


( * ) بنت لكيز : هي ليلى بنت لكيز وابنة عمّ البراق بن روحان و حبيبته.   أَسَرَها أمير فارسيّ رغبة في أن يتزوّجها فرفضت واستنجدت بالبراق

 و كان خارج القبيلة فهبّ لنجدتها

 و تزوّجها.


بقلمي : هادية السّالمي دجبي- تونس



كوني عائشة زمانك بقلم الكاتب عبدالفتاح الطياري -تونس

كوني عائشة زمانك 

إليكم "النقاط الذهبية" المستخلصة من مسيرة السيدة عائشة (رضي الله عنها)، صغتها لكم لتكون مرجعاً وبوصلة لكل امرأة تسعى للجمع بين العلم، القوة، والحرية:

​المعرفة هي السلطة العليا: العلم ليس مجرد تحصيل، بل هو الأداة التي تمنحكِ القدرة على نقد الخطاب السائد وتفكيك القيود. كوني "المصفاة" التي لا تقبل إلا ما يوافق المنطق والكرامة.

​الشخصية الندّية: المساواة تبدأ من إيمانكِ بأنكِ كيان عقلاني كامل ومستقل. لا تعيشي كـ "تابع" أو "ظل"، بل كشريك صانع للقرار في منزلكِ وعملكِ ومجتمعكِ.

​شجاعة الصوت المستقل: لا يمنعكِ الحياء أو العرف من قول الحق أو تصحيح المفاهيم المغلوطة. تذكري أن عائشة واجهت كبار الرجال بالعلم والحجة ولم تخشَ لومة لائم.

​القيادة وقت الأزمات: لا تنسحبي من ميادين التأثير. المرأة تمتلك الحنكة السياسية والقدرة على المبادرة في أصعب اللحظات (كما فعلت أم سلمة في الحديبية وعائشة في البصرة).

​المراجعة بشجاعة الكبار: القوة الحقيقية تكمن في القدرة على نقد الذات والاعتراف بالخطأ وتغيير المسار. النزاهة الأخلاقية هي التي تخلّد الأثر.

​امتلاك "الهودج" المعاصر: استقلالكِ الفكري، المادي، والقانوني هو "الحصن" الذي يمنحكِ حرية الحركة والاختيار في عالم يحاول أحياناً محاصرة طموحكِ.

​الإنسان قبل القالب: حطمي الصور النمطية التي يحاول الآخرون وضعكِ فيها. كوني الفقيهة، القائدة، المحبة، والمناضلة.. كوني "أنتِ" بكل تناقضاتكِ الجميلة وقوتكِ الفذة.

​اجعلي هذه النقاط دستوراً صغيراً في حياتكِ، وانطلقي بها لتكوني "عائشة" زمانكِ.

بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس


سلام العيد بقلم الشاعر كمال الدين حسين القاضي

 سلام العيد.                                                                               إلى كلِّ الموحدِ دونَ ريبٍ

سلامُ العيدِ محفوفُ التهاني

وحبُّ الخيرِ منْ قلبٍ سليمٍ

 بيومِ العيدِ منْ طيبِ اللسانِ

علينا أنْ نكرسَ كلَّ ودٍّ

ونمسحُ بالصفاءِ لظى المشانِ

نعيشُ اليومَ في عونٍ وقربٍ

ونزرعُ بالحشا خلقَ البيانِ

نزيلُ الكرهَ دومًا منْ فؤادٍ

ونحفظُ  كلَّ آياتِ الجنانِ

ونرْسمُ للعروبةِ كلَّ فوزٍ

بروحِ الصدقِ في طولِ الزمانِ

نعانقُ بالمحبةِ كلَّ نبتٍ

بأرض ِالعربِ في دنيا الحنانِ

ونرفضُ شرَّ خداعٍ لئيمٍ

ونقتلُ كلَّ أنواعِ الهوانِ

بقلم كمال الدين حسين القاضي


الحياء..سراج القلب وهوية المؤمن بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 الحياء..سراج القلب وهوية المؤمن

الحياء ليس مجرد خلق عابر،أو حالة طارئة تنتاب النفس في مواقف محددة،بل هو جوهر الإيمان وروحه،وهو العنوان الأبرز لصحة الإدراك القلبي. حينما يمتلئ القلب بالله،يمتلئ تلقائيًا بالحياء منه، لأنه يعلم أن الله مطلع عليه،ويراه في كل لحظة، يسمع نجواه،ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

من فقد الحياء من الله،فقد فقد الإحساس بالمراقبة،وتصبح ذنوبه عادية،ومعاصيه مألوفة، وكأنه فقد البوصلة التي توجهه في بحر الحياة.

 إن خلو القلب من الحياء معناه أن القلب قد أُغلق، وختم عليه،ورفع عنه الستر الإلهي الذي كان يحفظه من الانزلاق في وحول المعاصي.ومن رفع الله ستره،هان عليه أمر الناس،فلا يبالي بانتقادهم،ولا يهتم بنظرتهم،بل ربما استخف بهم واستهان بمراقبتهم،لأنه استخف أولاً بمراقبة الله.

الحياء يا أحبة ليس ضعفا ولا انكسارا،بل هو قوة خفية تدفع الإنسان لأن يكون في أحسن صورة أمام خالقه.هو الذي يمنع اليد من الامتداد إلى الحرام،واللسان من التفوه بالفحش،والعين من التحديق في المحرمات.إنه الحارس الأمين الذي يقف على بوابة الجوارح،فلا يدخل منها ما يشين.

وفي زمن قلّ فيه الحياء،حتى صار البعض يراه عيبا وتخلفا،وهنا،نستذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن لكل دين خلقا،وإن خلق الإسلام الحياء".الحياء إذن ليس مجرد شعور عابر بالخجل،بل هو علامة فارقة للمسلم،وهو الذي يزينه في السماء قبل الأرض.

والأجمل في خلق الحياء أنه لا يقتصر على العلاقة مع الله فحسب،بل ينسحب ليشمل العلاقات مع الناس.فالرجل الحيي لا يؤذي جاره، والمرأة الحيية لا تتبرج تبرج الجاهلية الأولى، والابن الحيي لا يعق والديه.فبالحياء تتحضر المجتمعات،وتنتشر المحبة،وتقل الجرائم.إنه الحاجز النفسي الذي يردع الإنسان حتى قبل أن يفكر في الوقوع في الخطأ.ومن عجيب أمر هذا الخلق أنه كلما ازداد في القلب،ازداد صاحبه رفعة وقدرا بين الناس،لأن الناس تحب من يستحيي منهم،وتأمن جانبه،وتثق في معاملته.

الحياء سراج القلب،فإن انطفأ،دخل الظلام إلى الروح،وسقطت الحواجز،وانكشفت العورات، وضاع الإنسان في متاهات لا نهاية لها.

 اللهم إنا نسألك حياء يزين قلوبنا،ويحفظ جوارحنا،ويقربنا إليك.

فيا من أحسست في قلبك حياء،فاشكر الله عليه وتمسك به،فهو نور باق لم يطفأ بعد.ويا من فقدته، فبادر قبل أن يختم على قلبك ويرفع عنك سترك، فما أقسى الحياة بلا حياء،وما أمرّها من نظرة يوم القيامة حين يُقال: "كنت تستحي من الناس،أفلا تستحي مني؟!".


محمد المحسن



(شيء ما) بقلم الكاتب/محمد علي حسين أحمد القهوجي العراق الموصل

 (شيء ما)  /محمد علي حسين أحمد القهوجي العراق الموصل بقلمي


احببت قمرا"

فيه شيء ما

جاء  سم دس

 في كأسي

تقطعت منه

شرايين دمي

سال الحب

 بين الازقة عندما

كانت تتنفس

 الحب همسا

وترسم لوحاتها

 بدمعي لمسا

وتكتب فوق

الابواب حيثما

سواد في حدقات عيونها 

ازهر الكحل

 بين جفونها

خلف الستائر

 نامت ربما

ظاقت حولي

 الدنيا غرقا"

جسدي قد طاف عرقا"

استحى من خجلي كلما

رايت نور

 قمر الزمان

ضحكتها تهز الاركان

في داخلي

 حب قد نما


محمد علي حسين أحمد القهوجي العراق الموصل بقلمي



دعاية بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا

 دعاية


كنت قد قصصت على صديقي أحمد مقالة الخبير الروسي حين قال لي" أنتم العرب لا هم لكم في الحياة سوى الأكل والتكاثر"


وكان صديقي أحمد قال لي حينها: أنا متأكد أنك قد أحسنت الرد عليه، فأنت لا تسكت عن كلام كهذا


قلت لصديقي، نعم لا أسكت على كلام يصدر عن امرئ كهذا، لكن ثمة اعتبارات كثيرة لا بد من مراعاتها في مواجهة أشخاص ترغب في استمالتهم إليك، وتريد أن تبين لهم الحقيقة ناصعة كاملة، وتشعرهم أن هذه الأمة هي أكبر بكثير مما يتصورون أو يظنون أو يراهنون عليه


تابعت كلامي مع صديقي وأنا استفيض في شرح ملابسات مقالة الخبير ذاك، باعتبارها -أي تلك المقالة- لم تتشكل من فراغ بل ثمة من ساهم في تكوينها وتشكيلها وبسطها في مجتمعاتنا 


وإنك تعلم جيداََ ياصديقي أحمد أن جهوداََ جبارة بذلت ولم تزل تبذل لصرف مجتمعاتنا عن كل التزام ديني وأخلاقي وأدبي، وإن أسفاراََ من الكتب تحكي لنا قصصاََ عن تلك المحاولات الخائبة التي تسعى لجعلنا في مؤخرة الأمم، ويأبى الله إلا أن نكون من طلائع الأمم ورموزها النابضة شموخاََ وعزةََ 


قال صديقي: أراك خرجت عن طبيعة سؤالي، فأنا أعود وأؤكد السؤال عن كيفية ردك على ذاك الخبير، وهل كانت مقالته يكتنفها الصدق أم الكذب؟


قلت لم أخرج عن طبيعة السؤال غير أني أردت التمهيد كي نصل معاََ إلى إجابة صريحة صادقة خلت من كذب وتهويل  


إنك ياصديقي أحمد تعلم جيداََ أن خور المجتمعات يبدأ من تحللها من قيمها الأصيلة

وإنك لتعلم أننا في الأصل أمة تحب عيش الكفاف وتكره البزخ والإسراف والبهارج الفارغة


وهنا أقول لك يا صديقي أنني لم أشأ أن أرد على ذاك الخبير سوى بضع كلمات، مفادها: أن الدعاية وحدها جعلتنا أمةََ مغايرة لأصول نشأتها، وما تركها عليه نبيها الأكرم


- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا 


إشراقة شمس 134


أحــــبّك بقلم الأديب سعيد الشابي

 أحــــبّك

أحبـــك ، وأحبـــك

رغم الــقانون الجائر

أحبك ـ حبيبتي ـ

فـــوق الشـــمس...

فوق النجوم والقمر

في حزني ، في فرحي

رغــم الأنـــواء....

رغـــم العـــواصف...

رغم الرياح والمطر

أحبــك ، وأحبــــك

شــهادة في الـــماضي

في المستقبل ، والحاضر

عـــارية ، أعـــلنها

أنت ....وأنت ...

وحــــدك قــــدري

أحبك ، أحــــبك

وأنت لي الســــكن

أعلنها للناس قاطبة

للـــه خــــالصة...

أنك الروح ، في الجســد

والروح من أمر ربي..

واذن ، عنك لا أسأل

وأنت من جئت

أعـــذب قصـــيد

بين أشـــعاري التي

رسمتـــها على دفتري

وأنت فيها

بئر مــــاء زلال

تفجّـــرت لي ،...

بصحـــراء قـــاحلة

وقد تــــاهت بي ، 

في عمقــها المسالك

ونضب الماء في جسدي

فلا تتــواني ، لتفصحي

دعي عينــــيك

تفضحـانك ، تفضحانني

بل تعلـــنان ، أننا

طفلين حـــالمين 

في غفـــلة من الزمن

لهــما ، في الحب 

معجزات لا تنتهي


سعيد الشابي


****عهد لا يخون**** بقلم الكاتب المنصوري عبد اللطيف

 ****عهد لا يخون****

أعي مـن أنا..

 وأعرفُ من أكونْ

​أنا للوعودِ وفـيٌّ..

 أصونْ

​وعـهدٌ عليَّ..

 بأن لا أخونْ

​رسمتُ لنفسي

 سـبيلَ الرشادْ

​وسـطّرتُ طُهراً..

 وقانونْ

​وظّفتُ حـرفي..

 ونبضَ قلمي

​دفاعاً عن الحقِّ..

 وعن كلِّ مظلومْ

​سأظلُّ نـبراساً

 تُحبّه العيونْ

​فلا تسألوني:

 لماذا؟ وكيفْ؟

​فإني أحبُّ طـريقَ الحقِّ..

 بجنونْ

​وأدركُ

 أنَّ الذي حادَ عنه

​سيبقى ذليلاً..

 طريداً..

ملعونْ

​ملعونٌ..

ملعونٌ..

 ملعونْ

​فأنا لا أخون..

 أنا لا أخون

المنصوري عبد اللطيف

ابن جرير 21/3/2026

المغرب



عيد أم هو عيد ؟؟ بقلم الشاعر رضا البكري

 عيد أم هو عيد ؟؟ :

عيد بأيّ أخبار جئت يا عيد ؟ 

بدمارغ..ز.ّة أم هو تهجير جديد ؟ 

هم العربان كما ألفتهم دوما

دياثة وهم على وضاعتهم عبيد

أمّا الأحبّة ففي غ.ز.ة وحدهم

بينهم وبين العربان بيداء وبيد 

نخوة الشّجعان حتما تجمعهم 

رجال أشاوس أبطال صناديد

لا يهابون الموت فهو مطلبهم

ولهم  مع الشهادة دوما مواعيد 

لا يقبض الموت أسدا من بينهم

إلا زفّته الأعراس فهو شهيد

نامت نواطير العُرْبِ عن مستعبدها

يغمرها الكرى فرموزها أنجاس مناكيد

لا تفيد العربان كلّ أعذارهم

ففي كلّ لوم وفي كلّ عذر تفنيد

لك اللّه يا غ.ز.ة العزّ فهو قاهرهم

رابطي واصبري ففي رباطك تسديد 

     رضا البكري : 29 مارس 2025 

                                              🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸

**وشم أزرق** بقلم الكاتب عبد الستار الخديمي

 **وشم أزرق**

أشتاق إلى وشم أغرق في الزرقة 

يشي بحزمة من قطوف التأويل 

يدعوني لأن أسأله 

:"ما لون دم الزرقة فيك؟".

:"ما مدى عمق جذورك في ماضيّ".

:"ما سرّ مفارقة الحزن والفرح في عينيك".

في العيد يمحو الزمن حدوده

وتغدو الفواصل مجرد أرقام 

مجرد جمع وطرح 

مجرد أوهام الصدق والكذب 

مجرد جنون الحب والكره

أنا وأنت عالمان يتماهيان في الزمن 

يتعانقان بنشوة الحنين 

وصخب الضجيج 

وخشوع الحجيج 

لم يعد للقاء معنى 

فالكل منهمك في تفاصيل العيد 

ألوان ومذاقات تنضح عن بعض المرارة 

الوهم أشد تأثيرا من صمت القلوب 

يخفق الفؤاد لتاريخ الوشم 

وينبهر بصفاء الزرقة فيه 

ويتذكر وجوها مليئة بالأمل 

قضت حياة تحلم 

ولكن الحلم ضاع في متاهات الحساب 

ولم يعد العمر سوى علامة عقاب 

فلنستمر ليبقى الحلم ورديا

عبد الستار الخديمي



الأحلام أمست خشنة / سرد تعبيري بقلم الأديبة سامية خليفة/ لبنان

 الأحلام أمست خشنة / سرد تعبيري 


الحروفُ تتلوى ألمًا فوق أرصفةِ الترقّب، تتهاوى نقاطُها خشوعًا أمام جلالِ الصبر، فالانتظار الطويل يجلد الوقت بسوط لا يرحم. أتراه يعودُ للصّوتِ صداهُ، بعدما ألسنةُ اللهبِ كتمتْ صرخاتِ المدى؟ 

الأحلامُ أمستْ خشنةً، كما لو أنها أوراقٌ خريفيةٌ خجلتْ من خشخشاتِها، أتهدي الطبيعةَ أنينها؟ الآمال تتشبّث بأشجار الأرز، أخالها تصدح بترانيم المجد، لعله يمتصُّ غضبها ليورقَ عزةً. يا وطناً يُولدُ من رحم  الخراب، لا تسلني عن جراحِنا، بل سلِ المجدَ كيف اتخذَ من ترابِك عرشاً. سنبقى نرددُ  (بحبك يا لبنان) ليس كأغنيةٍ، بل كصلاةٍ تقيكَ من عثرات الفوضى، فكلُّ ما سواك وهمٌ، وأنتَ وحدك اليقين.

مخذولةٌ المعاني تنبشُ الأثلامَِ سدى، وذلك الجوهرُ الذي تطايرَ بريقه، ألمحه يستجدي جزافًا بريقَ فرح.


سامية خليفة/ لبنان



نفحة الربّانيات..ووعد الحياة بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 نفحة الربّانيات..ووعد الحياة

العيد ليس مجرّد يومٍ عابر في تقويم الحياة،بل هو نفحةٌ ربّانية،تُصاغ بابتسامة متقنة من لدن الخالق،فتلامس القلوب قبل الوجوه.في حضرته، تتخفف الأرواح من أثقالها،وتغتسل من تعب الأيّام،كأنّها تُمنح بداية جديدة لا تشبه ما قبلها.

هو لحظةُ صفاء نادرة،تتجدّد فيها إنسانية الإنسان، ويعود فيها إلى ذاته أكثر نقاء وصدقا.تتفتح فيه أبواب الفرح بلا استئذان،ويستيقظ الأمل في أعماقه،هادئا لكنّه عميق،كضوء الفجر حين يبدْد عتمة اللّيل.

في العيد،لا تكون الابتسامة مجرّد تعبير،بل وعد بالحياة..وعد بأن في القلب متّسعا للفرح،مهما ضاقت الأيّام.

وليس العيد موعدا على الورق،ولا علامة في التقويم نمرّ عليها مرورَ الغافلين.العيد نَفَس إلهي يُبثّ في روح الكون،فتتوقّد الحياة من جديد، وتتسامى الأرواح إلى حيث تستحقّ من النقاء والجمال.هو فسحة خلقها الرحمن لقلوب أنهكها المسير،لتعود إلى إيقاع الفطرة،بعيدا عن جلبة الأيام وضجيج المسؤوليات.

في العيد،تصبح الابتسامة لغة لا تحتاج إلى ترجمة،ويمتدّ الجسر بين القلوب دون حاجة إلى مقدمات.ترى فيه الطفل ينطلق كالفراشة في فضاء النور،والكبير يستعيد طفولته المنسيّة، والغريب يجد دفءا لا يقدّره إلا من عرف طعم الغربة.إنه لحظةٌ تلتقي فيها الذكريات بالحاضر، وتتصل فيها الأجيال بسلسلة من الحب لا تنقطع.

وأعمق من هذا كلّه،أن العيد مرآة الروح،فيها يرى الإنسان نفسه على حقيقتها: يحتاج إلى الفرح كما يحتاج إلى الهواء،يبحث عن السكينة كما يبحث عن الضوء في ظلمة السبل.إنه تذكير بأن الحياة لا تُقاس بعدد أيامها،بل بعمق لحظاتها الصافية،وأن النقاء ليس بعيد المنال،بل هو أقرب إلينا من وريد الوريد.

وإنما يكتمل جمال العيد حين يصبح عيدًا للقلب قبل الجسد،وحين لا يبقى حبيس الأسرة الواحدة أو الدائرة الضيقة،بل يمتدّ ليكون عيد الإنسان مع أخيه الإنسان.ففي العيد تتسع الأكفّ بالعطاء، وتنطلق الكلمات الطيبة كالنوارس في فضاء متّسع من الرحمة.فيه يذكر الغني الفقير،والصحيح المريض،والمقيم المغترب.ويتذكّر الإنسان أن فرحه لا يكتمل إلا إذا امتدّ إلى غيره،وأن العيد الحقيقي هو أن تجعل في قلب غيرك موطنا للبهجة.عندها فقط يتحوّل العيد من مناسبةٍ عابرة إلى حالةٍ وجودية،تعيد ترتيب الأولويات،وتُذكّرنا أن الحياة التي تستحقّ أن تُعاش هي حياةٌ تفيض بالحب والاتّصال والإنسانية.

فالعيد إذن ليس نهاية الطريق،بل بداية أخرى، نافذة تطلّ على ذاتنا الصافية،ودعوة صامتة لأن نكون أكثر صدقا مع أنفسنا وأكثر سعة لمن حولنا. وإن مضت أيامه سريعة،فإن أثره يبقى في القلب عطرا لا يزول،ما دامت النفوس تحتفظ بذكراه، وتجدد في أعماقها عهدها على أن تكون للفرح دارا،وللحياة عنوانا.

وختاما،العيد ليس مجرّد يوم عابر في تقويم الحياة،بل هو نفحة ربّانية،تُصاغ بابتسامة متقنة من لدن الخالق،فتمس القلوب قبل الوجوه.وفي حضرته،تتخفف الأرواح من أثقالها،وتغتسل من تعب الأيام،كأنّها تُمنح بداية جديدة لا تشبه ما قبلها.

هو لحظةُ صفاءٍ نادرة،تتجدّد فيها إنسانية الإنسان، ويعود فيها إلى ذاته أكثر نقاء وصدقا.وتتفتح فيه أبواب الفرح بلا استئذان،ويستيقظ الأمل في أعماقه، هادئا لكنّه عميق،كضوء الفجر حين يبدّد عتمة اللّيل.

في العيد،لا تكون الابتسامة مجرّد تعبير،بل وعد بالحياة..وعد بأن في القلب متّسعا للفرح،مهما ضاقت الأيّام.

وفي هذا العيد الذي تشرق فيه النفوس وتتطهّر،لا يمكن أن تمرّ أرواح الشهداء مرورا عابرا،فهم الذين اشتروا الآخرة بالدنيا،وزرعوا بدمائهم الزكية بذور الحرّية في أرضٍ تئنّ تحت نير الظلم. 

رحم الله شهداء فلسطين الأبرار،الذين حوّلوا رمضانهم إلى عرسٍ للعزّة،والعيد عندهم أسمى معانيه،إذ هم في عليين يتلقّون قبلة الخلود من ربّ رحيم.إن دماءهم التي سالت على ثرى القدس والخليل وغزّة وجنين لم تذهب هدرا،بل صارت نارا تحت رماد الصبر،وقنديلا يضيء درب الأحرار. وفي هذا العيد،نؤمن إيمانا راسخًا بأن النصر المبين آت لا محالة،وأن البسمة التي نرسمها اليوم هي ردّ اعتبار لأرواحهم الطاهرة،ووفاء لعهدهم الذي لن يُنسى. 

اللهم تقبّل شهداءنا في عليّين،وألحقنا بهم على هدىً ونور،واجعل عيدنا هذا بشارة فجرٍ يليق بتضحياتهم،ونصر يليق بصبر شعب لم يضعف يوما،ولم تنل منه المحن و والشدائد..


محمد المحسن



مابعد رمضان بقلم د. قاسم عبدالعزيز الدوسري

 مابعد رمضان

فَكُّ الحِظَارِ… أَصُمْنَا عَنْ خَطِيئَتِنَا

أَمْ كُنْا نَصْبِرُ حَتّى يُؤْذَنَ الفِطْرُ؟


لَيْلُ الوُقُوفِ أَتَى… فَانْهَلَّ مُنْفَلِتًا

مَا كَانَ مَحْظُورَهُ بِالأَمْسِ يُسْتَبَاحُ يُجْرُ


كَأَنَّ رَمْضَانَ قَيْدٌ كُنْا نكابدهُ

لا نُورَ قُرْبٍ… وَلا فِي القَلْبِ مُدَّكَرُ


ذَاكَ الشَّبَابُ الَّذِي قَالَ: الصِّيَامُ لِيَحْـ

فَظَ اللِّسَانَ… فَعَادَ اللَّفْظُ يَنْهَمِرُ


وَعَادَ لَيْلُ السُّهَادِ الفَارِغُ انْفَلَتَتْ

فِيهِ الشُّهُورُ… وَعَادَ اللَّغْوُ وَالسَّهَرُ


وَعَيْنُهُ كَانَتِ التَّقْوَى تُهَذِّبُهَا

أَمْسَتْ تُبَاحُ… وَمَا فِي الصَّدْرِ مُنْزَجِرُ


وَذَاكَ فِي الصَّفِّ أَوَّالًا بِمَسْجِدِهِ

لَيْلَ العِيدِ تَعَالَى صَوْتُهُ وَسَعِرُوا


قَالُوا: هُوَ العِيدُ… نُفْكِ القَيْدَ مُبْتَهِجًا

كَأَنَّ طَاعَتَنَا حِمْلٌ وَمَا صَبَرُوا


وَتِلْكَ كَفَّتْ لِسَانًا شَهْرَ مُنْقَلِبًا

فَلَمْ تَزَلْ لَيْلَ عِيدٍ بِالْوُشَاةِ تَثِرُ


وَالبَيْتُ بَعْدَ هُدُوءِ الشَّهْرِ مُضْطَرِبٌ

فِيهِ الخِصَامُ… وَفِيهِ الضِّيقُ وَالْكَدَرُ


يَا عِيدُ مَا كُنْتَ لِلْعُصْيَانِ مَنْفَذَنَا

بَلْ كُنْتَ شُكْرًا… وَفِيكَ الفَضْلُ يُزْدَهِرُ


مَنْ صَامَ لِلَّهِ لَمْ يَرْجِعْ لِمَعْصِيَةٍ

إِنَّ اتِّجَاهَ القُلُوبِ الصِّدْقُ وَالأَثَرُ


لَيْسَ الكَمَالُ وَلَكِنْ أَنْ نُوَاصِلَهُ

وَأَنْ نُبَدِّلَ مِنْ أَحْوَالِنَا خَبَرُ


العِيدُ حَقًّا لِمَنْ أَبْقَى نَقَاءَ دَمٍ

وَظَلَّ بَعْدَ رَمَضَانٍ يَسْتَقِيمُ وَيَسْتَتِرُ


قاسم عبدالعزيز الدوسري



اعلام من بلادي : صالح السباعي الاعلامي والمثقف المبدع اليوم نحتفي بشخصية كرازمتية مبدعة تغطية الكاتب محمد علي العباسي

 اعلام من بلادي : صالح السباعي الاعلامي والمثقف المبدع

اليوم نحتفي بشخصية كرازمتية مبدعة ومتالقة وعاشقة الابداع والامتاع والاقناع عمل في الحقل الثقافي فأبدع وفي الحقل الاعلامي فتألق هو سليل مدينة الشعر و الشعراء .هو الاعلامي صالح السباعي ولانني اخاف ان لا أستطيع أن اعطيه حقه استشهد بما الله عنه الاستاذ الشاعر شكري السلطاني الذي يقول :


هو الصديق العزيز و المناضل   صالح السباعي ابن مدينة الفنون حاجب العيون  متقاعد من العمل الثقافي ولكنه مازال نابضا فاعلا كعادته  بعد تجربة عمل دامت على امتداد 40 سنة تحديدا من سنة 1979 الى غاية سنة 2018 ..عمل منذ بداية الثمانينات مراسلا بعدة صحف على غرار الحرية الشروق البيان الانوار التونسية الصباح وجريدة التونسية ..كذلك عمل مراسلا متعاونا مع الاذاعة الجهوية بالمنستير ..منذ سنة 2012 إلتحق للعمل براديو صبرة اف ام بالقيروان الى يوم الناس هذا ..ذات مرة كانت له تجربة قصيرة مع راديو الحياة اف ام بالقيروان ..شغل خطة الكاتب العام للمهرجان الصيفي عيد الصوف بحاجب العيون لمدة 17 سنة متتالية وترأس  جمعية مهرجان عيد الصوف لخمس سنوات .. مؤسس ملتقى ربيع الشعر بحاجب العيون سنة 1996 حيث فتح احضان بيته لاستقبال جموع شعراء البلاد التونسية الذين اطلقوا على بيته تسمية " بيت الشاعر " بحاجب العيون يكتب المقال والخاطرة القصيرة  متحصل على العديد من التكريمات لعل ابرزها الجائزة الاولى في مسابقة المقال الأدبي لمجلة مراة الاوسط بسيدي بوزيد  بوزيد سنة 1997 والجائزة الثالثة  للملتقى الوطني للادباء الشبان بالحمامات سنة 1995  والجائزة الثانية للملتقى الرابع للادباء الشبان بالمهدية سنة 1998 وقع تكريمه من قبل نادي الصحافة بالقيروان بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة سنة 2003 كما وقع تكريمه في الدورة السابعة لملتقى " كلمة ورأي " بالقيروان .. قام بتغطية العشرات من الملتقيات الادبية بمختلف جهات البلاد التونسية .. هو الآن بصدد اعداد كتيب يهتم بالذاكرة الشعرية في مدينته حاجب العيون اختار له كعنوان اولي ..

" الشعر المفتون في مدينة حاجب العيون " وهو عبارة عن خلاصة لعشرات القصائد التي تغزل بها العديد من  الشعراء حينما نزلوا ضيوفا بملتقى ربيع الشعر ..انها حاجب العيون الفاتنة والساحرة التي تمتزج فيه روعة الطبيعة بسحر المكان ..


يا صديقي  لم تبكي كلما زرت بلد ؟

لو أتيت حاجب العيون لاسترحت من البكاء الى الابد ..

شكرا لك عم صالح مثلما نناديك دائما على  اداء الرسالة في اخلاص وحب  وأرجو أن  يكون لنا معك لقاء ماتع لتكريمك من قبل الأحبة الذين عرفوك وبادلتهم المودة والابداع هكذا هو صديقنا وزميلنا الاعلامي صالح السباعي المثقف والمبدع على الدوام كيف لا وابنته سارة سارت على الدرب في المجال الثقافي والابداعي ...

محمد علي العباسي



اصدار جديد رواية " رحلة حفنة التراب" الشاعر خالد الباشق رحلة بين الاغتراب والقلق الوجودي تغطية الكاتب محمد علي حسين العباسي

 اصدار جديد 

رواية " رحلة حفنة التراب" الشاعر خالد الباشق 

رحلة بين الاغتراب والقلق الوجودي 

صدرت مؤخرا عن دار المرايا  للنشر والتوزيع رواية " رحلة حفنة التراب" الشاعر العراقي والمقيم بتونس خالد الباشق كأول محاولة في عالم الرواية بعد صدرت له 9 دواوين شعرية .

اليوم سنعمل على قراءة رواية الشاعر من خلال رحلة حفنة التراب التي صدرت عن دار المرايا للنشر والتوزيع وجاءت في 200 صفحة 

رحلة حفنة التراب هي رحلة بين التراب والفكرة ولها ابعاد فلسفية وجودية ،من خلال التقاطع بين الوجودي والسريالي وذلك في اطار فلسفي  عميق يتجلى من خلال رحلة بين الاغتراب والوجودي عبر شخصية الرحلة " سليم"

الرحلة هي صراع الانسان مع ذاته ومع العالم الخارجي ،حيث كانت تجربة " سليم" مع العزلة حافزا لتجعله يتأمل في ذاته من خلال الرموز المحيطة به التراب،الحانوت،النهر،...

رحلة حفنة التراب هي نموذج الأدب الوجودي الحديث،ويمكن الحديث هنا عن تجربة فلسفية شاملة بين الوعي والحرية وهي صورة التجربة وجودية تحاكي بعض الثنائيات على غرار الواقع والحلم ،والذات والاخر ...

هكذا حاول الراوي أو الشاعر خالد الباشق جعلنا نقرأ روايته فلسفيا وهي محاولة ناجحة منه خاصة وهو يحاول التجديد والتنويع بين القصيدة والرواية فأبدع وتألق وأمتع وهو القائل في روايته:

في قلب القرية الهادئة،كانت الحياة تسير ببطء كالنهر الذي يمر بجانبها،الجميع يعرف الجميع،والاسرار تتطاير مع نسمات الرياح،بين تلك البيوت الطينية كان يعيش سليم ،شاب ذو احلام كبيرة وعينين المعادن ببريق الأمل.كل صباح كان يقف على التل المطل على القرية ،ينظر إلى الافق البعيد ويرى انحسار النهر شيئا فشيئا وفي داخله تساؤلات الى متى !!؟؟؟

لكنه يستمر باحلام اليقظة،وتتطاير امام مخيلته صور لا يعرف مصدرها لكنها تترك في داخله ابتسامة ....

#السيرة الذاتية للكاتب

خالد عبد الرحمان حسين محمود الجبوري شهر خالد الباشق من مواليد17-4-1979 بالعراق ،الانبار،الفلوجة.يقيم بتونس وتحديدا بعاصمة الأغالبة القيروان

متحصل على شهادة الباكلوريوس إدارة الأعمال 2012

عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب بالعراق

عضو اتحاد الصحفيين بالعراق 

نائب رئيس تحرير مجلة المرايا الشعر والادب الورقية

مدير تحرير جريدة وسام الثقافة والفنون العراقية الورقية

له مشاركات وتتويجات محلية ودولية بالعراق ومصر وتونس

من انتجاته الشعرية : أنتحار القوافي2025-صرخة الاشواق2016-عهود السمر2017- إمارة النسرين2018-شدو الحروف2019-العروض المبسط2019-كلانا ولا احد2020-بين الحاء والنون2021-اشواق متمردة2023-ثم رواية حفنة التراب 2025

هكذا حدثنا خالد الباشق هذا الشاعر والروائي الثائر والذي أختار تونس لتكون بوابة انتشاره عربيا وأنا شخصيا عرفته انسان خلوق ومحب الشعر والابداع ذات ملتقى ربيع الشعر بحاجب العيون 

 محمد علي حسين العباسي



الخميس، 19 مارس 2026

أليومُ آخِرُ صَوْمِنا فتَولّنا بقلم الشاعرة عزيزة بشير

 أليومُ آخِرُ صَوْمِنا فتَولّنا 

واحفظْنَا ربّي بالسّعادةِ  والهَنا


فَرِّحْ قلوبَنا يا إلٰهِي بنَصْرَةٍ

في يومِ عيدِكَ هَنِّنا وَتوَلّنا


إحفظْ بلادَالمسلمينَ مِنَ العِدا

وَاخْرِجْ (نتِنْ وَتْرَمْبَ) مِنْ هذي الدُّنا!


واحفظْ بلاداً تَحْتَضِنّا 

وَنَجِّها

إمَاراتِ مِنْ كلِّ اعتِداءٍ ربّنا !


عزيزة بشير



الثلاثاء، 17 مارس 2026

نصا هايكو بقلم الكاتبة ألفة كشك بوحديدة

 نصا هايكو

١


زهرة الربيع 

عطر يبعث آلامه 

وسط الدخان 

٢

زهور الزنبق 

مضيفات استقبال مصطفات 

بالقصر 


ألفة كشك بوحديدة


المدينة الفاضلة. بقلم الكاتبة حياة المخينيني تونس

 المدينة الفاضلة.

حياة المخينيني 

تونس

العشرالأواخرمن رمضان


همس الفجر قائلا

:بصوت جهوري مهيب

لا تقلقي،

 مهما اشتدت عواصف الاخرين

مهما تعالت رياح القسوة و الأنين

فالخير مايزال كامناً

حتى في النفوس الصدئة

ينتظر هدهدة النور 

،تلمسيه

  في عيون مراهقة تحلم بغد نقي

في ارتعاشة يد تخفي ضعفها الخفي

و في وقت الشدة المضنية

 لمَّا تشرق الازمة العاجلة

لمَّا تضيق الانفاس من هول الفاجعة

هنا تمتد كل الايادي

،دون سؤال

و تزدهر الفطرة الطيبة

بعد سبات طويل طويل

و يعود الخير

كأنه لم يغب

و يمشي بين الناس

مهيباً

واثقا

فتلوح 

حينها ملامح المدينة الفاضلة



عندما تخلو الحياة من معنى نموت من أجله..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 عندما تخلو الحياة من معنى نموت من أجله..!

“إن الحياة كلمة وموقِف،الجُبناء لا يكتبُون التاريخ،التاريخ يكتبه من عشق الوطن وقاد ثورة الحق وأحب الفقراء” تشي جيفارا “

"إنّ معظم النار..من مستصغر الشرر”


في زحام الأيام وضجيج التفاصيل الصغيرة،قد ينسى الإنسان أنه خُلق لهدف أكبر من مجرد العبور العابر.فحين تمر السنوات كلمح البصر، ويجد المرء نفسه يدور في فلك الروتين اليومي بلا وجهة حقيقية،تبرز الحاجة الملحة لتلك القضية التي تمنح الوجود معنى،لذلك الشيء الذي يستحق أن نموت من أجله لنستحق أن نعيش حقا.

ليس الموت هنا هو النهاية الجسدية بالضرورة،بل هو الاستعداد للتضحية،للبذل،للخروج من شرنقة الذات الضيقة إلى فضاءات العطاء الرحبة.إنها تلك اللحظة الفارقة التي يدرك فيها الإنسان أن هناك ما هو أثمن من نبضات قلبه،ما يستحق أن يبذل لأجله عمره كله.

وفي ثنايا التاريخ،نرى أولئك الذين وجدوا شيئا يموتون من أجله،فخلّدهم الوجود وأعطى لحياتهم معنى خالدا.لم يمت سقراط دفاعا عن حياته،بل مات دفاعا عن فكرة.ولم يعش غاندي حياة هادئة، بل عاش لأجل تحرير وطنه.إنهم لم يجدوا في الحياة مجرد أيام تمضي،بل وجدوا رسالة تستحق العناء.

أما من يعيش بلا قضية،فحياته كفراشة الخريف، ترفرف بلا هدف وتذروها الرياح كيف تشاء.يبحث عن السعادة في المتع الزائلة،وفي نهاية المطاف يجد نفسه وحيدا مع فراغ لا يملؤه شيء.إن غياب الموت من أجل شيء،يعني غياب الحياة الحقيقية أصلا.

وفي عصرنا هذا،حيث تطغى الماديات وتتكاثر المشتتات،أصبح من السهل أن نضيع في متاهات الحياة دون أن نعثر على بوصلتنا الحقيقية.ولكن تبقى الفطرة الإنسانية تواقة إلى ذلك المعنى الأسمى،إلى تلك القضية التي تستحق أن نبذل لأجلها مهج أنفسنا.

قد يكون ذلك الشيء الذي نموت من أجله بسيطا في مظهره،عميقا في جوهره.قد يكون عائلة نحميها،أو فكرة ننشرها،أو مبدأ ندافع عنه،أو رسالة نحملها.المهم أن يكون هناك ما يجعل صباحنا مختلفا،وما يمنح ليالينا معنى يتجاوز حدود الذات.

ربما ندرك في النهاية أن البحث عن شيء نموت من أجله،هو بحث عن الحب بمعناه الأعمق.حب يذيب حدود الأنا،ويجعلنا نرى في الغير امتدادا لوجودنا.ذلك الحب الذي يجعلنا نستيقظ كل صباح ليس لأننا يجب أن نعيش،بل لأن هناك من يحتاج إلينا،وهناك رسالة تنتظرنا،وهناك معنى يتشكل بأنفاسنا.

إن من يجد شيئا يموت من أجله،يكتشف أن الموت لم يعد نهاية مخيفة،بل بداية لخلود آخر. وحينها فقط،تتحول الحياة من مجرد فترة زمنية نعبرها إلى رحلة مقدسة نعيشها بكل تفاصيلها.

في النهاية،الحياة لا تُقاس بعدد السنوات التي نعيشها،بل بتلك الأشياء التي تجعلنا على استعداد لأن نموت من أجلها،فهي وحدها من يستحق أن نعيش من أجلها حقا.

الحياة أقدس من النص،والفعل المقاوم أعظم من أن تحيط به الكلمات،لا سيّما إذا كان الفعل أسطوريا رسوليا على النحو الذي نريد..

ولكن..لا يجب أن تنتهي الحياة إكراما لشبابنا الذين تسابقوا إلى الموت إعلاء للحياة وتمجيدا للحياة.

وأنا على يقين من أنّ الإستبداد سيظلّ يدحرج -غلاته وصانعيه-بإتجاه الهاوية حيث لا شيء غير الموت وصرير الأسنان..

في النهاية،تظل الحياة لغزا لا يُفكّ إلا عندما نجد ما يستحق أن نبذله من أجلها.وليس الموت-كما أشرت-هو الغاية،بل هو الشاهد الأصدق على صدقنا مع أنفسنا أولا قبل الآخرين.وحين نكتشف أن هناك ما هو أثمن من البقاء،ندرك أن الخلود الحقيقي ليس في أن نعيش طويلا،بل في أن نترك أثرا يبقى بعدنا.فشبابنا الذين تسابقوا إلى الموت إعلاء للحياة لم يخسروا شيئا،بل ربحوا المعنى الأسمى الذي يبحث عنه الجميع. 

وتبقى قضيتنا هي أن نجعل من هذه الأرض مكانا يليق بتضحياتهم،وألا نترك للاستبداد فرصة إلا ونسحقها بإرثهم الذي لا يموت.فالحياة التي تستحق أن تُعاش هي تلك التي تجعل منا شهودا على الحق،حتى وإن غاب الجسد،سبقى الفعل المقاوم شعلة لا تنطفئ..


محمد المحسن



الأحد، 15 مارس 2026

لو كنت مـــعي بقلم الأديب سعيد الشابي

 لو كنت مـــعي

لو كنت معي 

ومررت بالأنفاق التي قطعت

لو كنت معي ، ومشيت

في الدروب التي فيها مشيت

لو كنـت مـعي

وصعدت الجبال التي منها وقعت

لــو كنت مــعي

بين الأودية التي فيها سقطت

لــــرأيت...

ما لم تستطـــيعي عليه صبرا

وســـألتني...

لـماذا أخيـط من الظلام بــردا؟

ولماذا أصنع من الصمت عــصاي؟

لـــماذا ؟...ولماذا ؟؟؟

أسكب في الوادي الدمع حروفا

وأشعـل في شعـر رأسي خريفا

وأنا ، أنبش في الذاكرة أتـلاما

فــيها أواري محـظور الكلــمات

ولماذا أرتجف ، لماذا أسد أذني

كــلما سمعت نـــشازا...

صوت بول النـساء فوق الرمال

أو صوت امرأة تصيح...ويــحي

أموت في الصحراء عــــطشا

والـــماء ينــساب أمامها زلالا

ولماذا أنهار باكيا ، ...مرتجفا

كلما قصف الرعد ...أو

أومض البرق ، أو خسف القمر

أو دكّ قلبي زلزال خبيث...

رمى به الزمان ، وأخفاه القدر

لو كنت معي يا حبيبتي

ورأيت مثلي ، ما لم يره البشر

وان رأوه ، لا بقلوبهم أو بالعقول

وانما مرّ أمامهم كلمح بالبصر


سعيد الشابي


مع الصحابة الأطهار - رضوان الله عليهم / بقلم : السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠ [ أم عُمارةَ رضي الله عنها ]

 مع الصحابة الأطهار - رضوان الله عليهم /

بقلم : السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠

[  أم عُمارةَ رضي الله عنها ]

الشريفة النسيبة الأنصارية الخزرجية الصحابية الجليلة /

( أم عُمارةَ نَسِيبَةُ بنتُ كَعْب المازنية الأنصارية ، توفيت ١٣ هـ )

في البداية يظل حديثنا موصولا مع فضل الصحابة الاطهار نقدم بعض الشخصيات من خلال المواقف و الخطوط العريضة لمدخل الصحابي للتعرف على أهم المحطات في حياته هكذا ٠٠

و في هذا اللقاء الطيب المبارك نتأمل عالم الصحابية الجليلة أم عمارة الشريفة النسيبة ٠


قالت نسيبة:

 ما أبالي ما أصابني بعد ذلك في الدنيا. 

* نشأتها :

وُلدت الصحابية الجليلة أم عُمارةَ نَسِيبَةُ بنتُ كَعْب المازنية الأنصارية الخزرجية في المدينة المنورة ، ودفنت بالبقيع نحو سنة ١٣ هـ / ٦٣٤ م) ٠

ذكرها الذهبي في سير أعلام النبلاء :

الفاضلة المجاهدة الأنصارية الخزرجية النجارية المازنية المدنية .

و قد شاركت في عدد من غزَوات النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وبعض معارك حروب الردَّة، في القتال وإسعاف الجَرحى. 

اشتَهَرت بشجاعتها وبراعتها بالرمي.

تعد من أوائل أهل يثرب دخولاً في الإسلام، فقد كانت إحدى امرأتان بايعتا النبي محمد في بيعة العقبة الثانية.

 ولما هاجر النبي محمد إلى يثرب، كانت أم عمارة من المخلصات في نشر الدين، فشاركت في غزوة أحد مع زوجها غزية بن عمرو وابنيها، لتسقى الجرحى وتطبّبهم، لكنها بعد أن دارت الدائرة على المسلمين قاتلت هي وزوجها وابناها دفاعًا عن النبي محمد، وأبلت بلاء حسنًا وجُرحت ثلاثة عشر جُرحاً بين طعنة برمح أو ضربة بسيف، فدعا لهم النبي محمد أن يكونوا رفقائه في الجنة.


توفيت أم عمارة بعد معركة اليمامة بعام متأثرة بجراحها في خلافة عمر بن الخطاب، ودفنت في البقيع.

قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد:

 "ما التفت يمينًا ولا شمالاً إلا وأنا أراها تقاتل دوني".


= قاتلت أم عمارة يوم اليمامة حتى أصيبت يدها وجرحت يومئذ اثنتي عشرة جراحة.

و بعد هذا العرض لا نمتلك إلا أن نقول رحم الله الصحابية الجليلة أم عمارة و سائر الصحابة الأطهار رضوان الله عليهم جميعاً ٠

و على الله قصد السبيل ٠


(قُرَّة العين) بقلم الكاتب عمر أحمد العلوش

 (قُرَّة العين)

حين يستقر الجمال في القلب تقر العين ، هذه العبارة  العميقة عبارة قُرَّة العين ، تبدو في ظاهرها بسيطة لكنها تحمل في داخلها معنى دقيقاً يتصل بالسكينة والاستقرار .

القَرّ يدل على السكون والثبات ، كأن العين كانت تبحث وتتنقل حتى وقعت على ما يرضيها ، فالعين مرآة القلب . فإذا حزن الإنسان سخنت عينه بالدمع ، وإذا هدأ قلبه بردت وسكنت.

ومن لطائف القول عن الشخص المضطرب الذي لا يثبت على حال (عينه زايغة) . فالعين الزائغة هي عين لا تستقر على شيء تلتفت هنا وهناك . صورة لاضطراب أعمق هو اضطراب القلب نفسه . فالقلب إذا لم يجد ما يطمئن إليه بقي قلقاً  وتبقى العين تائهة .


يقول الله سبحانه وتعالى: {وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ} [الأحزاب: 10]  فالزوغان هو الميل والانحراف . يصور حالة اضطراب شديد فالعين لا تثبت بل تميل وتضطرب لأن القلب يعيش حالة خوف أو قلق عظيم . 

إذن هناك عين زائغة تعيش لحظة اضطراب  . وعين قرّت لأنها بلغت موضع الطمأنينة . وحده الجمال الحقيقي هو الذي يملك القدرة على أن يهب العين هذه القُرَّة .


لكن الجمال هنا ليس جمال الصورة وحدها بل جمال المعنى والقيمة . فالجمال الذي يقرّ العين هو الجمال الذي ينسجم مع الفطرة ، جمال الخير وجمال الحق وجمال الرحمة والصدق والوفاء والتسامح والعفو .عندها تستقر الروح ويهدأ الوجدان ويُسالم .


لهذا كان الأبناء الصالحون قُرَّة عين لآبائهم ، والزوج قرة عين الزوجة وهكذا لأن كل ذلك يحمل جمالاً لا يقتصر على البصر بل يمتد إلى الضمير. وعند تلك اللحظة فقط حين يجد الإنسان ما يوافق فطرته من خير وحق وجمال تتوقف العين عن الزوغان ويستقر القلب في هدوء عميق وكأن النفس تقول في سكينة لقد قرّت عيني .


✍️ بقلمي: عمر أحمد العلوش



يارب بقلم الشاعر محمد علقم

 يارب


........


يـا رب.. نلـوذ بـك ونحتمـي


بـالسلامـة جُـد علينـا وأنعـم


لا تعقــابنـا بفعــل سفهـائنـا


هــم طغـاة أتـوا بكـل محرّم


الكون سـاده ظلـم بأفعـالهـم


النـاس مـن ظلمهـم في تبرّم


نحـن الضعفـاء وأنت إلاهنا


نحــن لـدينـك يـا رب ننتمي


هـذا البـلاء قـد عــمّ عـالمنا


والنـاس فـي ذعــر وتـوهـم


دور العبادة خلـت من أهلها


في الاقصـى وبيتك المحرّم


والمهد بات مـن العبّاد خاليا


يبكي ذاك الزمـان المنصرم


ارفــع البـلاء فـأنــت إلاهنـا


مـن ســواك للاطفــال اليتّـم


مـن سـواك للرضّــع والرتّع


أنـت كريم بالعفو جد واكرم


محمد علقم/16/3/2020


أغنيةُ الرحيل الأخيرة بقلم الكاتبة أ.ياسمين عبد السلام هرموش -لبنان

 أغنيةُ الرحيل الأخيرة

أ.ياسمين عبد السلام هرموش -لبنان 


تلوحُ من عتمةِ اللونِ امرأةٌ

كأنها بقايا فجرٍ

مرَّ على خيامِ الدهرِ ثم ارتحل.


وجهُها هدوءُ البيداءِ

إذا سكنتْ بعد عاصفة،

وعيناها

تحدّقان في البعيد

كما تفعلُ القوافلُ

حين تعرف أنَّ الرجوعَ

ليس سبيلاً… ولا مأملاً.


في شعرها

ريحٌ قديمة

مرّت على دروبٍ من الذكرى

ثم طوت خطاها ومضت.


وعلى صدرها

نقوشٌ كأنها وشمُ الحكايات،

بقايا أغنياتٍ

قالها الأمسُ يوماً

ثم صمت…

ثم صمت…

ثم صار أثراً في الرمل.


يا امرأةَ اللوحة

يا ابنةَ الأزمنةِ الأولى

تمضينَ بعينٍ لا تلتفت

وقلبٍ تعلّم حكمةَ البادية


أنَّ الماضي

إذا ثقلَ في الروح

طُويَ كما تُطوى الخيام

عند انبلاجِ الفجر.


لا تسألين عن ظلٍّ ولى

ولا تنادين اسماً مضى

بل تقولين 

بصوتٍ يشبه حكمةَ العربِ الأُوَل:


قد كانَ لي أمسٌ… فطويتُه،

وكانت لي ذكرى… فنسيتُه،

وكان لي قلبٌ

فعلّمته أن يمضي

ولا يلتفت.



والفرق واضح بقلم الكاتبة هادية آمنة

 والفرق واضح

هل فقدت الدراما التونسية ذلك النفس الطويل الذي كان يمنحها القوة والتميّز، أم أن ما نراه اليوم هو نتيجة الاستعجال في الكتابة والإنجاز؟

سؤال يفرض نفسه كلما عدنا إلى أعمال تونسية قديمة ظلّت حيّة في الذاكرة، لا لأنها جمعت أسماء لامعة فحسب، بل لأنها قامت على كتابة متينة، ورؤية واضحة، وعناية دقيقة بكل ما يصنع العالم الدرامي من تفاصيل. ومن هذا المنطلق يمكن التوقّف عند تجربة الممثلة لمياء العمري، لا للمفاضلة بين حضورها في عمل وآخر، بل لأن المقارنة بين المسلسلات التي شاركت فيها تكشف، في جانب منها، الفرق بين عمل يُمنح الوقت الكافي لينمو، وعمل يبدو في بعض مفاصله وكأنه لم يستوفِ بعدُ كامل أنفاسه.

ففي "ضفائر" بدا الحضور أكثر رسوخًا داخل بناء درامي يتيح للشخصية أن تتدرج، وأن تتكشف ضمن مسار أوضح وأوسع. أما في "الخطيفة"، فرغم تميز الأداء، فإن المتلقي يكاد يلمس في بعض الحلقات أن النفس الدرامي لم يكن بالامتداد نفسه، وأن بعض التفاصيل أو التحولات كانت تحتاج إلى فسحة أكبر حتى تبلغ تمامها. وهنا لا يكون الحديث عن قيمة الممثلة، لأن الموهبة حاضرة، بل عن الإطار الدرامي الذي إما أن يحتضن هذه الموهبة ويمنحها مجالها الكامل، أو يضيّق عليها بفعل الاستعجال واختزال المساحات.

ومن هذه المقارنة نصل، بصورة طبيعية، إلى جوهر المسألة: ليست الأزمة دائمًا في الممثل، بل في النواة الأولى للعمل، أي في السيناريو. فالنص هو الذي يمنح الشخصية عمقها، ويضبط إيقاع الأحداث، ويجعل الأداء جزءًا من بناء متماسك لا مجرد اجتهاد فردي داخل عمل مرتبك. ولذلك بقيت أعمال تونسية مثل قمرة سيدي محروس وأولاد الليل والخطاب على الباب عالقة في وجدان المشاهد، لأنها لم تهتم بالقصة وحدها، بل بالعالم كله: الأمكنة، الأثاث، الملابس، المكياج، اللهجة، والإيقاع العام، حتى بدا كل تفصيل فيها موضوعًا في مكانه بعناية.

إن الفرق بين دراما الأمس وبعض أعمال اليوم لا يُقاس فقط بما يظهر على الشاشة، بل أيضًا بما يُبذل قبل ذلك في الكتابة والتفكير والإعداد. وحين تُختزل الدراما في موسم واحد، وتُنجز الأعمال في عجالة ولهوجة، فإن كثيرًا من الكفاءات الفنية تُركن جانبًا، لا لأنها أقل قيمة، بل لأن العمل نفسه لم يُتح له أن ينضج كما ينبغي. ولهذا فإن إعادة الاعتبار إلى الدراما التونسية تمرّ أولًا عبر إعادة الاعتبار إلى كتابة السيناريو، على أن يتولاها مختصون، وأن تجد من الإنتاج ما يساندها بحكمة وبُعد نظر.

وإذا تعذّر وجود منتجين يتبنّون هذا النوع من الأعمال الدرامية الطويلة والضخمة، فإن من المشروع أن تتدخل وزارة الثقافة أو المؤسسات العمومية الثقافية لاحتضان هذه المشاريع، لأن الدراما ليست مجرد منتج موسمي عابر، بل جزء من الذاكرة الثقافية الوطنية، وفضاء رحب لإبراز الطاقات التونسية الكثيرة في التمثيل والإخراج والكتابة.

هادية آمنة 

تونس



المرأة بين الصبر والانكسار بقلم الكاتبة سلوى بن حدو المغرب

 المرأة بين الصبر والانكسار


بين الوهم والحقيقة

تعيشين ....

وغالبا ما تنكسرين....

فلست لأنك ضعيفة...

بل لأنك جدت أكثر مما ينبعي بالعطاء الوفير ..  

وصبرت أكثر مما تتحملين....

لأنك تؤمنين أن التضحية واجب...

والاستثمار ذاخر ....

فكم منك من الأمهات أو الزوجات يعشن العلاقات السامة في الكواليس لكن يبتسمن أمام الناس....

وكم منهن يرممن شقوق البيت بدموعٍ لا يراها أحد...

يبنينه طوبة...  

ويتنازلن عن أنفسهن قطعةً...

يذبن... يسحقن...

ويؤجلن أحلامهن...

لانهن يقنعن  أنفسهن أن الأولاد أو الأزواج يستحقون....وأن العائلة أولى!!

وأن الاحتياج إلى سند يبرر كل هذا النزيف.

لكن أي سندٍ ذاك ؟!

إن كنت تجهلين أن سندك الحقيقي هو نفسك...

وجدارك هو ما بنيت لنفسك من طاقة...

من حب...من اهتمام...و من جمال...

ولا شيء يستحق أكثر من نفسك

فحبي نفسك ثم نفسك..سيدتي.


بقلمي سلوى بن حدو   المغرب 


(أهدي هذه الخاطرة لك سيدتي في شهر الاحتفال بالمرأة )



السبت، 14 مارس 2026

الفرح المسبي بقلم الكاتب سلام السيد

 الفرح المسبي

الوهمُ في مخيّلة التَّصوّر

يتّسعُ جوهرُ المعنى

بين لحظةٍ قابضةٍ على الإدراك

ومدى يلتقطها الوعي.


هل أحدثتَ ضجّةً تؤهّلك للإجابة؟

هي منفى… بلا إيجاد،

رهبنةُ مكوثٍ ولا عودة.


عن بكاءٍ يشقّه الصراخ…

لتشهدَ تابوتَ الشهادة…


لا أعلم…

أيَّ مسافةٍ أمسكُ بها؟

بصيصُ انتظارٍ


ويحُ الأسى

يملأُ تلك الأنامل

وهي تضمُّ صورتَه.

كان اليُتمُ أنشودةً.


أتُرى

الفرحةُ تُسبى بأمل اللقاء؟


سلام السيد



أرني أنظر إليك!!! بقلم الكاتبة حياة المخينيني

 أرني أنظر إليك!!!

قالتها و صمتت

في حيرة من المقال

تبحث عنه

في كل ما حولها

في داخلها

في الذكريات القديمة

في غمرة الحزن

و في تباريح الفرح

ما الذي يحدث لي ؟

ما هذا الذي يمنعني عنك؟

ما الذي يكبل يقيني؟

ما القصة ؟

أهو الحزن الدفين...

أم وجعُ دامَ سنين...

أرني أنظر إليك؟؟؟

يا قبسا من نور

أضاء عتمة القلب 

و ملأ فراغ الروح

دعني أراكَ....

في ركوعي

في سجودي

في مناجاتي

في دعائي 

في وقوفي بين يديك

أنشد الأمن والآمان 

و السكينة و الاطمئنان

يحملني شوقي إليك 

في عتمة الفجر

عند النداء 

و القوم نيام 

و الهدوء يلف المكان

و العالم كله بين يدي

هنا أجد نفسي 

هنا الأمن و الأمان 

هنا مطلبي الأثير 

عند بابك بكل أمل و رجاء

فهل تقبلني يا سيدي؟ ؟؟

بقلمي المتواضع حياة المخينيني



. خلقت لتمتلئ بثمارها سلال بقلم الشاعر دخان لحسن

 .    خلقت لتمتلئ بثمارها سلال

هذه أرضي خضراء الأفنان

             سماؤها صافية والماء زلال

المنظر منها أفق طلق

              تنادي القمر ليس به إعلال

لا شكوى من روائع ربيعها

           فالروائع عيش ونعيم وجمال

بساطها زرابي مزركشة 

         دون وصالها لا يهدأ للحياة بال

بين الربى ماؤها رقراق 

          وهواؤها منعش وللجفاف مآل     

تشرق شمس الصّباح فضيّة

          تُرغم الكون كأنه فرض وأنفال 

 وللجبال سفوح وقمم

              فارقَ رعدَها وبرقَها سّجال

إنّ السّواعد ما خدمت الأرضَ

        تبقى طيورا هواها حلّ وترحال

تُخرج ما كتمت من بقولها

             سرّ الحياة بنون وماء ومال

الرّوض بهجته طوق البساتين 

            خلقت لتمتلئ بثمارها سلال

تدبّ الحياة في هكذا جماد

         فتعشق سلاما في بسمته كمال

الدّور غطّاها سجود السّنابل

          أوعزت للفلّاح أن توسّمه حلال

أرض احتوت للأطيار أوكارها

           تربّي صغارا في تناغمها جمال

كلّما ذَكرتُ طلق الهواء

        مرّت فراشات زيّنها إدبار وإقبال

ما شاخ فيها الزّمان

             ولا تألم ناظر حسنها ووصال

فصول السّنة فيها أيّام 

            تقضي ليلها ونهارها حبّا يُقال

هذه الأرض ينافس عطاؤها

          عمر الشّباب في دوامها الإقبال


بقلمي: دخان لحسن

 14. 03. 2026



**** لجوء إلى الله*** بقلم الكاتب المنصوري عبد اللطيف

 **** لجوء إلى الله***

أيها الإنسان:

إذا سمعتَ نداءَ

الأذان

فإياكَ إياكَ

والتأخر..

عن صلبِ الفلاحِ،

 وعن الصلاة

ألقِ القلم..

أغلق جوالَك..

أنهِ اجتماعَك..

فهي الموعدُ

 الأسمى..

وهي الملاذُ

 في دُنياك

الله أكبر..

الله أكبر..

من كلِ شيءٍ،

 ومن كلِ شأن

فـكبرِ اللهَ

 تكبيراً

بكرةً وأصيلاً

المنصوري عبد اللطيف

ابن جرير 14/3/2026

المغرب



تقول الأرض بقلم الشاعر*عدنان يحيى الحلقي

 تقول الأرض

**********

على شجرٍ حملْتُ البحرَ بوراً

ومِنْ حجرٍ غمرْتُ القاعَ نورا


وفي سفرٍ على شبهاتِ عيني

إلى عينِ الحقيقةِ غبْتُ غورا


تَمَلَّكَني غبارُ الغيبِ وَصْلاً

لِما قَطَعَتْهُ أَوْهامٌ دهورا


أَصيحُ بِما أَظنُّ يشدُّ عزمي

فينْكرني ويحسبني غرورا


و مِنْ ظمئي تَفَجَّرَ خصرُ نبعٍ

لألقاني على ظلّي غيورا


جدلْتُ الريحَ أمراساً لِأبني

لِمَنْ يأتي بمشكاتي قصورا


أَ بالميزان تلعبُ يابن طيني

وتشعل من شراييني شرورا.. ؟!


ألا تدري بأنَّ الماءَ يجري

على قَدَرٍ ليسقينا طهورا..؟!


لقدْ خَلْخَلْتَ لبَّ الأرضِ حتّى

إذا غضبَتْ ستقلبها قبورا


أَ تحْسبني جماداً..لا وربّي 

لقدْ أَجَّجْتَ أعماقي شعورا

********

*عدنان يحيى الحلقي



عاد السنونو بقلم الكاتبة ألفة كشك بوحديدة

 عاد السنونو

و معه ذكرياتنا 

تقاسمنا بهجة الربيع 

والصيف الماضي 

وفيا لمكانه 

سقف بيتي حجب 

أسرارنا 

حضرت ولادة الصغار 

و سكنت أذني الزقزقات 

اندرج عش عائلة السنونو 

في عش عائلتي 

انسجمنا معا 

يقترب الخريف 

تتمزق قلوبنا 

نغادر البيت معا 

ننفض ريشنا معا 

بيت المصيف نودعه 

آه يا سنونو 

أنت من النافذة 

أنا من الباب 


ألفة كشك بوحديدة


( اليتم أو الوجع الأبكم): بقلم -محمد الهادي حفصاوي-تونس

 ( اليتم أو الوجع الأبكم):

سألتم عن الوجع الأبكم:

وجرح بيَ نازف،وجرح ليَ ما اندمل!

....سألتم عن الباعث الأقتم:

وعن شجني غائرا يعتمل

أمان ويمن،و كانا هنا

نعمنا بدوحيهما أعصرا

وظلا ظليلا هنئنا به

وكانا لنا البدء والمنتهى

وأغلى عطايا الحياة ،وأحلى المنى

طواها الحِمام ،ولم تكتمل!

وقطر زكي وصفو ندى 

وكانا لنا الأمل المرتجى

فجفّا وزالا  بلا رجعة

 وعن كمدي لا تسل!

جمال الوجود نعمنا به

بروض أغن  ندي الغصون

غزير القطاف شهي الجنى

وفي غمرة الأنس والجذل

 أراه ذوى فجأة واضمحل

إلهي أليسا هما مهجتي

خبا نورها.......وارتحل؟!

ودُرّيُّ نجميهما طالما

أضاء الوجود سنى باهرا

هوى فجاة ..وأفل!!!

أرى الأفق دونهما غائما

وليلا ثقيلا  كليل الثكالى

بلا شهب ولا كوكب في سماه 

علينا انسدل

فلا خير فيمن زرى حادثي

ولاخير فيمن رأى وعذل!!

إلهي ترفق بروحيهما رحمة

وبشرهما بالجنان مقاما

أيا أكرم من دُعِي وسُئِل!

   بقلمي-محمد الهادي حفصاوي-تونس 


(في ذكرى رحيل والدي الثانية، رحمه الله فاتح رمضان 11 مارس آذار 2024 ،سبع سنين بعد رحيل والدتي رحمة الله عليها)



إحياء ذكرى يوم القدس بقلم ذ.داود بوحوش تونس 🇹🇳

 إحياء ذكرى يوم القدس

على سبيل الإعمار

أنّى للزيتون أن يموت

يوم القدس

☆☆☆

يوم القدس

أنّى له أن يهجر الذاكرة

حق العودة

☆☆☆

حق العودة

إنّ ثمّ إنّ

تأكيد جزم


ذ.داود بوحوش تونس 🇹🇳


ربّاهُ هذه آخِرُ جمعةٍفي رمضان فتَولّنا واجعلْ نصْرَنا على أعدائنا ومآسينا في يومِ عيدِنا! بقلم الشاعرة عزيزة بشير

ربّاهُ هذه آخِرُ جمعةٍفي رمضان فتَولّنا واجعلْ نصْرَنا على أعدائنا ومآسينا في يومِ عيدِنا!

ربّاهُ نرجو  والرّجاءُ  شَديدُ
والقلبُ يلهَجُ، بالدُّعا ………وَيُعيدُ

 فاليوْمُ آخِرُ جُمْعَةٍ فتولّنا 
رَمضانُ يمضي والمآسِي.……..تَزيدُ 

رمضانُ يمضي والدّماءُ غزيرَةٌ
والجوعُ يفتُكُ والرِّياحُ…..….. تُبيدُ

أنْ تجعلَ الأفراحَ تختِمُ صَوْمَنا
نَصْراً بِعيدِنَا ربِّ فيهِ….……..تَجودُ

رمضانُ يشفَعُ والصّيامُ رَسولُهُ
كلٌّ إليْكَ على العِداةِ ………….يُريدُ!

نصْراً سلاماً  للعُروبةِ  كُلِّها
عَفْواً ، وِئاماً نحيَا فيهِ …….….نَسودُ

نصْراً وَعِتْقاً يا إلٰهي نرومُهُ
أنتَ الكريمُ وَمَنْ سِواكَ……. وَدودُ ؟

عزيزة بشير


حوارٌ مع الظِّلّ بقلم د. قاسم عبدالعزيز محمد الدوسري

 حوارٌ مع الظِّلّ

يا ظلُّ كم رافقتَ دربي صامتاً

ومشيتَ خلفَ خطايَ لا تتكلمُ


تمضي معي في كلِّ دربٍ مظلمٍ

وتعودُ حين يلوحُ فجري تحلمُ


أمشي وتجهلُ أيَّ دربٍ أقصدُ

وكأنّك السِّرُّ الذي لا يُفهمُ


أحزانيَ السوداءُ تثقلُ مهجتي

وأراكَ تجلسُ والليالي تُظلمُ


يا صاحبي في كلِّ ضوءٍ عابرٍ

حتّى إذا اشتدَّ الظلامُ تُلازمُ


لكنّك الماشي بقربي دائماً

لا تدري الأشواقَ كيفَ تُترجمُ


أبصرتُ في كفَّيكَ قيدَ مرافقي

وكأنَّ دربَك في خطايَ يُرسمُ


تنتظرُ الحريةَ الكبرى التي

من مهجتي، في كلِّ حينٍ تُقسمُ


خذها… فإني قد سئمتُ مرافقي

فالروحُ من طولِ القيودِ تألّمُ


وارحلْ… فإني اليومَ أفككُ صحبتي

والقلبُ نحو فضائهِ يتقدّمُ


قاسم عبدالعزيز محمد الدوسري



الجمعة، 13 مارس 2026

كنت ذات زمن،وكنتُ هناك..في الضاحية الجنوبية لبيروت. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 كنت ذات زمن،وكنتُ هناك..في الضاحية الجنوبية لبيروت.

..الأساطيلَ لا ترهبوها

قفوا لو عراةً كما قد ولدتم

وسدّوا المنافذَ في وجهها

والقرى والسواحلَ والأرصفة..

انسفوا ما استطعتم إليه الوصولَ

من الأجنبيِّ المجازفِ

واستبشروا العاصفة..

مرحباً أيُّها العاصفة..

(مظفر النواب)


الوقت لا يقاس بالساعات،بل بومض المسيرات التي تمسح السماء كسؤال لا ينتهي.

تحية الفجر يا ضاحية..تحية لا تليق إلا بكِ.

تحية النازفين على عتبات البيوت،تحية من غدوا شهداء قبل أن يذوقوا قهوة الصبح.

تحية الثبات يا جنوب..يا من يقرأ جرحك ككتاب مقدس.يا من تصلّي الفجر وخلفك دماء لم تجف بعد،وأمامك أفق لا يبشر إلا بالمزيد.

تحية الكرامة يا صيدا،يا صور،يا النبطية..يا من تلبسين الحداد كأجمل ثياب العرس.

تحية الليطاني،نهر يكتب التاريخ لا بالماء،بل بدماء من مرّوا على ضفافه حاملين جراح وطن على أكتافهم.تحية النصر يا أرضا لا تعرف الانحناء...

يا أرضا ينام أطفالها على صوت القصف،ويصحون على حلم العودة.

تحية الرجال الذين يلبسون الخوف رداء،والخطر وسادة.

تحية الشجرة الوحيدة في أعلى جبل،تمتد كدرع أخضر فوق مقاتل...

عيناه تبحثان في الأفق عن وطن،ويداه تعرفان أن الزناد ليس خيارا..بل قدَر.

هذه التحية يا ضاحية..ليست صباح الخير..إنها تحية من يعرف أن الصباح قد لا يأتي،لكنه يبعثها على أمل أن يصلك صوتي قبل أن يغيب القمر.

صباح لا يشبه الصباح..يا أجمل الجراح.

كنت ذات يوم..هناك،في الضاحية التي تعلو ولا تُعلَى.تحية لا ككل التحايا..تحية تليقُ بكِ يا ضاحية الجنوب.يا من تلبسين الصبح ككفن أبيض، وتُشرقين رغم الجراح.أيُّ صباح هذا الذي نتمناه لكِ والسماء مفتوحة كجرحٍ لا يندمل؟ أيُّ خيرٍ نرجوه لكِ والبارود يكتب أسمائكم على الجدران؟

تحية يا ضاحية لا تموت..تحية يا حارة حريك..يا من جعلت من البيوت قلاعا،ومن الأرصفة مواكبَ للعائدين.تحية يا الغبيري..يا من يخضل ترابك كل صباح،ليس بالندى وحده.يا برج البراجنة..يا قلعة تعلو فوق أسوارها الأعلام السوداء.يا بئر العبد..يا بئرًا لا ينضب ماؤها،ولا يخيفها الظمأ.تحيةً إلى طريق المطار..إلى الشارع الذي يحفظ خطى المسافرين إلى السماء،ويعرف وجوه الشهداء قبل أن تصعد.

تحيةً إلى الجنوب الذي لا يستسلم...إلى صيدا التي تفتح ذراعيها للنازحين،وإلى صور التي تعانق البحر كأنها تصلي.

يا النبطية..يا من ترفعين رأسك عاليا كقمم جبل عامل.ويا نهر الليطاني..يا من تجري في عروق هذه الأرض كأنك دمها النابض بالحياة.

تحية إلى الأرض التي لا تنحني..التي تعلمت الوقوف على صلاتها،راكعة لله فقط،ساجدة لعظمته.

تحيةً لأصحاب الأقدام الثابتة..الذين يزرعون الخطى في التراب كأنها أوتاد خيام لا تُقلع.الذين يمشون على الخوف كما يمشي الأولياء على الماء..بقدمين خفيفتين وقلب ثقيل بالإيمان.

تحيةً للشجرة الوحيدة هناك..في أعلى تلة،في أحرج الشوف،أو على تخوم الخيام.تمد ظلها كدرع أخضر..تحمي مقاتلا..عينه على القبلة ويده على الزناد.

يقرأ القرآن بصوت خفيض..ويرتل آيات النصر بين ركعتين وسجدة.

كنت ذات يوم...وأنا هناك، بينكم،في الضاحية الشامخة.

كنت أمشي بين البيوت التي تعرف كيف تموت واقفة،بين الشرفات التي تودع شهداءها كل صباح بابتسامات الأطفال.كنت ألمس الجدران التي تحفظ حرارة القبل الأخيرة..جدرانا سمعت همس الأمهات وهن يودعن أبناءهن بعبارات لا تليق إلا بالأنبياء: "اذهب..الله معك..سألتقي بك في الفردوس".

وأنا اليوم، هنا،في الشمال الإفريقي،وتحديدا على ربى قرطاج،بعيدا عنكم...أحمل في جعبتي رائحة التراب المبلل بالدم والدموع.

أحمل في ذاكرتي صورة طفل يلوح بيده الصغيرة من نافذة سيارة الإسعاف،كأنه يوزع بقايا روحه على المارّة.أحمل في قلبي وجع أمٍّ ظلت تعدّ الأيام على أصابعها المنتفخة من البكاء..أمٍ لا تزال تضع إبريق القهوة كل صباح على نار هادئة،رغم أن الذي كان يشربها معها صار هناك..في عليائهم.

كان ذات يوم...

وما زلتُ حتى اليوم،كلما أغمضت عيني،أراهم هناك...واقفين كالنخل،شامخين كالجبال،يصنعون من أجسادهم دروعا،ومن أرواحهم نورا.يصلون الفجر في موعدهم،ثم يخرجون إلى الدنيا ليُعلموها كيف تكون البطولة..صبر الأنبياء ورباطة جأشهم.

تحيةً لكم حيثما كنتم..تحيةً لا تشبه الصباح ولا المساء..تحية تليق بمن علّموا الدنيا كيف يكون الوداع..شهادةً تورث الحياة.


محمد المحسن