الجمعة، 16 أكتوبر 2026

إلا تنتفض يا جبل التوباد بقلم عبدالسلام اضريف

 إلا تنتفض يا جبل التوباد 


انتحرت المصداقية ومات الفؤاد 

والحقيقة انهما اغتيلا  من طرف أوغاد 

لان الانتحار في شرعنا اِلحَاد 

وحل محلهما شك وفساد 


لقد ظهرت حقيقة الأصلاد

الغلاظ الشداد

ضِخام الألغاد

دوي الضمائر الجافة المكسوة بالأحقاد 


هذا زمن تربع فيه على صهيل الفكر اضطهاد 

وذئب آكل من دون خجل ما خلفه الأمجاد

قميص يوسف والاكباد 

بيديه سوط وأصفاد 


اجبني يا جبل التوباد 

فأنت الحقيقة و الوداد

الحارس الأمين الذي لا يعرف الرقاد

انت التقي المتمرد على جنون التحرش والفساد 


العدل المؤمن بالواحد الآحاد

يا من ارضعت شوقي والعقاد 

 فاشهد باَني كفرت بالجوار والجَراد 

هم أسوأ  من اقوام تمود وعاد 


فلا عهد ولا ميثاق لهم ولا أبعاد

 هم الجَلاد ،والبعد عن الأنداد 

وبالوعة  حُبلى بالأحقاد  

لا يومنون بالصمود ، ولا بركوب الجِياد 


يكسرون اقلام الأسياد

ويتمسكون بالانتقاد

يُمزقون الأبيض من صفحات الأجداد

ويبعثرون دفاتر نحل الحصاد


لم اعد أؤمن بالأحاديث الاٌحاد 

لا بالعيون الزرقاء ولا رشاقة الأجساد

فوراءهما مكر واصطياد

صعود في الأعالي كالسندباد


لكن السقوط سيكون على الأوتاد 

فلا سِلم و لا اَمن ، ولا علم أرصاد 

علاقات كلها عداء وكساد 

لا عدالة ولا كرامة ولكن استعباد


ظَهر كل شيء يا أكابر  الدار والاَحفاد 

عهود ليس لها سند ولا زُهاد 

مواثيق ليس لها إسناد 

بنود حررها  قناص صَياد


مقاربة بعيدة عن الاجتهاد 

نوايا لم يفكر فيها مُرَبٌٍ ولا أطواد

قيل عنها حماية وتعزيز وحِياد 

لكن الواقع  قهر ولا رَشاد 


افكار صاغ محتواها عقيم و رَماد

لا حكمة فيها ولا رَشاد  

والاقدار بعيدة على هكذا استبداد 

علامات استفهام على امم ليسوا أعضاد


اؤليك الذين قيل عنهم  عدالة و أجياد 

صندوق لا حول له ولا امجاد 

عبارة عن بوق وكساد 

يعُجٌُ بالطغيان.والاستبداد


لا حماية ،ولا اجتهاد 

خيال اريد به باطل و اِزْباد 

أبعاده أحقاد من سَماد 

نتروها في أعين الطفولة والأولاد 


نساء واحفاد 

وكل روح هدفها الرشاد 

سلوك كرٌَس الضربة القاضية والحِداد

كذبوا باسم الامم على الشعراء والنٌُقاد


وفي عيون الانسانية نتروا الرماد

قضوا على البراءة والفحولة والأجداد 

الامهات والرٌُضع  ولا اِستنجاد

ولا احدا تجرأ على الاِشهاد


او ان يستنكر هذا السلوك الشّاد

وما زالت عمليات القنص مستمرة بِاضطِراد 

في زمان ، لا هُدى فيه ولا سداد 

الحق في الغذاء كما هو واجب مُعتاد 


اضحى عشقا ممنوعا  وسَواد 

والجوعى في المجال بالاعداد 

اين ( الفاو ) والعَتاد

واحيانا بدورها  تُصطاد  


الموت يترصد الكون والاِنشاد

فلا طفل محمي ، ولا امراة  ،ولا أجساد 

مُتربٌِع يسود ، فلا تعزية ولا حِداد

ولا قرارات نهيِِ ولا حكمة ولكن اِعدامات ونفاذ 


الى اليوم والقتل مستمر ،ولا اِنقِياد 

من ذون حُمرَةِ خَجل واليد على الزٌِناد

يا لها من قلوب حُبلى بالصٌَداُ والاِسوِداد

القساوة عنوان الفعل والحصاد 


هل هذا عدل أمرت به المواثيق يا اسياد ؟

 فالحق في فوهة البندقية وقلوب الاَصلاد

لا في حروف القصائد الشعرية و الرقاد

فلا عيش كريم ، ولكن الى الجحيم  نقتاد

حرمان ومعاملة قاسية كالجَماد


وقرارات تعسفية بالاِبْعاد 

تنكيل واِبادة جماعية  وازدياد 

فما هذا التضَاد

فاين المواثيق والمعاهدات يا نادي الأعياد 


خطاب للأمم والمنظمات والاَشهاد

فكل شيء يجري من دون رشاد

امام المَلَاُ ، فاين المَلاذ  ؟ 

منك انتظر جوابا يا توباد 


                                                  الله غالب 

61 اكتبولي 2026

عبدالسلام اضريف



*أبا جهلٍ أبا لهبٍ أينكما؟ إن غزةَ احترقتْ* بقلم : الاستاذ .د.محمد المنتصر الإدريسي

 بقلم : الاستاذ .د.محمد المنتصر الإدريسي

*أبا جهلٍ أبا لهبٍ أينكما؟ إن غزةَ احترقتْ*


أبا جهلٍ، أبا لهبٍ، أينكما؟

غزّةُ احترقتْ، وجاعتْ، وظَمِئتْ


ناديتُكما والكفرُ فيكما راسخٌ

لكنْ بقيتْ فيكما نخوةٌ ما انطفأتْ


أنتما في النارِ، والقرآنُ قالَها

لكنّكما أغْيَرُ ممنْ حكمَ وسكَتْ


أغْيَرُ من حُكّامِنا الجبناءِ الذينْ

باعونا عبيداً، في المزادِ تشتّتْ


باعونا في سوقِ النخاسةِ سلعةً

للصهاينةِ والأمريكانِ، وما خَجِلتْ


سكتتْ نخبةُ القومِ، بل خانتْ

قالتْ: غزّةُ ليستْ أرضَنا، وانفلتْ


منهم من قالَ: القُدسُ ليستْ قِبلتَنا

ومنهم من عن أصلِه وعِرضِه تخلّى


منهم من قالَ: إنّا ضعافٌ قلةٌ

غُثاءُ سيلٍ، كالجرادِ تفرّقَ وتلاشى


ومنهم من قالَ: لا قِبَلَ لنا بأمريكا

ونسوا بأنَّ عرشَ أمريكا ترنّحَ ووهى


ونسوا بأنَّ قبرَها في غيابةِ الجُبِّ

سيُحفَرُ، وأنَّ زوالَها قد دنا


أبا جهلٍ، كنتَ فارساً تغارُ على

قومِكَ، والخيلُ في الوغى ما جبُنتْ


أبا لهبٍ، وإن كفرتَ، أبيٌّ

لا ترتضي ذلاً، ونارُكَ للحربِ اشتعلتْ


فأينَ في المليارينِ حاكمُ نخوةٍ

مثلُكما؟ كلُّ النخواتِ فيهمُ ماتتْ


يا غزّةُ صبراً، فالصهاينةُ ومنْ

دارَ في فلكِهم لحتفِهم قد سارتْ


يُساقونَ سوقاً، وميعادُهم صبحٌ

أليسَ الصبحُ بقريبٍ إذا الظلمةُ انجلتْ؟


توبوا إلى اللهِ قبلَ أن تلفَّكمُ

آلةُ الحصادِ، وفي جوفِها النارُ تأجّجتْ


فالحصادُ آتٍ، سيُحصدُ الجمعُ كما

يُحصدُ البَرُّ في عامٍ أثمرَ وعلا


فانتظروا، إنّا معكمْ منتظرونَ

والنصرُ حقٌّ، والليالي قد حبُلى


 محمد المنتصر الإدريسي



مكتب المنظمة التونسية للتربية و الأسرة بصفاقس: انجاز جدارية " 619 استهلاكنا تونسي " وتكريم أستاذها الراحل أشرف الزوش▪︎ بقلم الكاتب: جلال باباي

 ▪︎مكتب المنظمة التونسية للتربية و الأسرة بصفاقس:

انجاز جدارية  " 619 استهلاكنا تونسي " وتكريم أستاذها الراحل أشرف الزوش▪︎


     في اطار الإعتراف بجميل السابقين من المنظمة وفي بادرة استثنائية ، صنع تلاميذ و  أساتذة فرع المنظمة التونسية للتربية و الأسرة بصفاقس برئاسة: محمد العذار ، الحدث الثقافي و الإبداعي عبر إنجاز جدارية بعنوان:" نحبو بلادنا .. 619 استهلاكنا " 🇹🇳 بإشراف أستاذة الفنون التشكيلية الرسامة المتميزة : أماني ذويب ضمن التشجيع على استهلاك المنتوج التونسي و الإصرار على مواصلة هذه الحملة من أجل اقتصاد وطني قويٌ وخلق مواطن شغل و بالتالي من أجل سيادة وطنية فعلية ثم استلهام العبرة من مضامينها إلى جانب رسم مجسم الأستاذ المرحوم : أشرف الزوش بمناسبة ملتقى 619 بمقر منظمة التربية و الأسرة بالجهة كلمسة وفاء لروحه و تكريما لمجهودات الكبيرة في حملة :" نحبو بلادنا 619 استهلاكنا 'التي أطلقها فرع صفاقس للمنظمة التونسية للتربية و الأسرة وذلك بحضور زوجته أستاذة الإقتصاد  التي أصرٌت على أخذ المشعل عن زوجها الراحل لمواصلة المسيرة  الى جانب أبنائه و تلاميذه الذين آمنوا بجدوى العمل الجمعياتي. 


                                     الكاتب: جلال باباي











مساء جريح *** بقلم ذ بياض احمد المغرب

 مساء جريح ***


وسألت عينيك 

في تيه الفجر وغيمة الروح 

قالت تعال 

وما  ضوئي

 الا من مشيئة الوجود 

هناك بحر يلد الطريق 

هناك صحراء مكشوفة 

ومدينة تلبس نعال السفر في صمت 

وأقرأ الآية في عتبة الطريق 

 

أيوب السواحل 

سيرشدك إلى الطريق 

فكن في هذه اللحظة الفارغة 

تصب شعاع النجم الباقي

 على لجة الحروف.....


ذ بياض احمد المغرب



البدر بقلم محمد الحزامي

البدر 


هو اللّيل ليلي 


والنّهار نهاري 


ورياح الشّوق 


هبّت على اوصالي 


أنا إليك أتطلّع بالنظر 


بالقلب والفؤاد ومراحل الوتر 


وبتدافع  هبات حنيني 


وتلك اللّهفة التي تراود انيني 


بخافقي المتوتر ذاك الولهان 


المترقب لما يكون من بيان


مع أمل الوصول لمواطن الوتين 


والتجاوب المأمول والحنين


فهل يا ترى يتكرم البدر المنير 


فينزل  من عليائه ليعانق الحصير 


ام يسمح لي بالصّعود لعليائه 


لآكون في دائرة نوره وضيائه


أم يتلطف علي باطلالته البهية


مزيحا بضوئه كل ستارة عن الوتر  


كي ينتعش ويرتوي الأثر


وتسكن  اضطرابات روحه  وتستقر 


محمد الحزامي

شكراً لكِ.... بقلم الكاتب صالح مادو

 شكراً لكِ....

يا صاحبة الابتسامةِ الجميلة

حينما أكونُ وحدي

افكرُ.... 

 كيف تستقبلني؟ 

بأبتسامتها الهادئةِ

وكلماتِها الطيبةِ

وكيف تساعدني؟ 

اتساءلُ.... 

كيف تراني؟ 

لعلها تراني   

في مقامِ أبيها

رجلاً كبيراً

يستحقُ شيئاً من العنايةِ والاحترامِ

تمنحني من لطفِها

ما يجعلني أشعرُ

ليس هناك حاجبٌ بين القلوبِ

وأن الاحترامَ يصنعُ جسراً

لا تهدمهُ السنينُ

وأنا...... 

أراها في مقامِ  فتاتي

يسرّني أن أرى في عينيها

الصفاءَ.... 

وفي حديثها الأدبَ 

وفي ابتسامتها شيئاً 

من النورِ..... 

بعضُ المشاعرِ النقيةِ

هو شعورٌ بالأمتنانِ

لإنسانة شابة

تعرفُ.... 

كيف  تمنح كبير  السن

الأحترامَ.... 

وتجعل  من المساعدةِ

موقفاً إنسانياً جميلاً

ومن الأبتسامةِ

كلماتٍ بلا حروفِ

لا تعلمُ... 

أن ابتسامتها

وكلماتها الطيبةِ 

حين تحدثني

وحرصها على أن تُيسّر 

لي ما چئتُ من أجلهِ

تذكرني وهي تبسمُ لي

وأجملُ.. معي  حبّها وأبتسامتها

يا ترى؟! 

هل تشعرُ بما أنا أشعرُ به؟ 

.... 

صالح مادو


إرضاء القطيع بقلم الكاتب محمد مجيد حسين

 إرضاء القطيع

المُقايضة مؤلمة 

فاندثار اللذة 

في اللاوعي 

جمودٌ جمود..

وصعود الصدى 

بلا صوت 

إجحافٌ واستسلام 

وطلب استعجال 

لتثبيت سطوة الخريف

محمد مجيد حسين



رفعْت يدي بقلَم : عماد فاضل(سِ . ح)

 رفعْت يدي


رَفَعْتُ مِنْ وَجَعِ الدُّنْيَا إِلَيْكَ يَدِي

وَالدَّاءُ أَخْيِلَةٌ تَقْتَاتُ مِنْ جَسَدِي

يَا عَالِمَ الْغَيْبِ يَا ذَا الْعَرْشِ يَا سَنَدِي

يَا مَنْ جَعَلْتَ السَّمَا سَقْفًا بِلَا عَمَدِ

أَنْتَ الرَّجَاءُ إِذَا مَا الْعُسْرُ أَرْهَقَنِي

وَمَلْجَئِي أَنْتَ فِي ضِيقٍ وَفِي رَغَدِ

تَقْوَايَ فِي رِحْلَةِ الْأَيَّامِ بَوْصَلَتِي

وَدِينُكَ الْحَقُّ نِبْرَاسِي وَمُعْتَقَدِي

رَبَّاهُ صُنْ بَدَنِي مِنْ كُلِّ ضَائِقَةٍ

وَمِنْ أَنِينِ الْبَلَا وَالْعَيْنِ وَالْحَسَدِ

وَجُدْ عَلَيَّ بِمَا تَرْضَاهُ مِنْ نِعَمٍ

وَاحْلُلْ بِجُودِكَ مَا فِي النَّفْسِ مِنْ عُقَدِ

فَلَيْسَ لِي فِي بِقَاعِ الْأَرْضِ مِنْ أَحَدٍ

وَلَيْسَ لِي سَنَدٌ إِلَّاكَ فِي جَلَدِي


بقلَميِ : عماد فاضل(سِ . ح)

البلد : الجزائر





شوق يعتريني بقلم ولهان بوعثمان

 شوق يعتريني

إشتقت إليكم

شوق الطّفل لحضن أمّه

شوق الشّجر لإيقاع المطر

شوق القلب لنبض الحبيب

ألف معذرة 

فكلماتي تلاشت، ضاعت  

بين متاهات الحياة

فغيابي ليس سهوا  

أو ركضا خلف الملذّات

ألف معذرة

فصوتي مع قسوة  الأيام

خفت صداه

وزخرف كلماتي

مع ردهات الأوقات

ذبل بريق هواه

ولكن، ألف معذرة

فلن أقبل طوعا

رفوف النّسيان

ولا أن تكون أوراقي  

مهملة كحطب للأفران

فأحاسيسي متوهّجة

لهيبها ساطع كالنيران

لينهض معكم قلمي

ويخط حروفه

كنوتة موسيقيّة 

تحيك أعذب الألحان  


ولهان بوعثمان


سِلْسِلَةُ: حِكَايَاتُ فَارِسٍ وَالوَقْتِ «فَارِسٌ وَوَقْتُ جَدَّتِي الَّذِي يَنْسَى» بقلم الكَاتِبُ وَالمُفَكِّرُ التُّونِسِيُّ: الكِيلَانِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بُوسْتَة

 سِلْسِلَةُ: حِكَايَاتُ فَارِسٍ وَالوَقْتِ

«فَارِسٌ وَوَقْتُ جَدَّتِي الَّذِي يَنْسَى»

كَانَ لِفَارِسٍ جَدَّةٌ يُحِبُّهَا حُبًّا كَبِيرًا. كَانَتْ جَدَّتُهُ هِيَ سَاعَتَهُ الأُولَى. هِيَ الَّتِي كَانَتْ تُوقِظُهُ لِصَلَاةِ الفَجْرِ، وَتُجَهِّزُ لَهُ الخُبْزَ وَقَهْوَةَ الحَلِيبِ الَّتِي يُحِبُّهَا، وَتَحْكِي لَهُ حِكَايَةَ البَذْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، وَتُذَكِّرُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ: مَتَى زَرَعَ بَذْرَتَهُ، وَمَتَى سَقَاهَا، وَمَتَى نَسِيَ وَاجِبَهُ المَدْرَسِيَّ. وَلَكِنْ فِي الشَّهْرِ الأَخِيرِ، بَدَأَ وَقْتُ الجَدَّةِ يَتَغَيَّرُ.

فَفِي صَبَاحِ يَوْمِ الجُمُعَةِ، دَخَلَ فَارِسٌ المَطْبَخَ فَوَجَدَ جَدَّتَهُ تَبْحَثُ عَنْ شَيْءٍ مَا وَتَلْتَفِتُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً فَسَأَلَهَا:

ـ عَمَّ تَبْحَثِينَ يَا جَدَّتِي؟

قَالَتْ وَهِيَ تَضَعُ يَدَهَا فَوْقَ رَأْسِهَا وَفِي حَيْرَةٍ مِنْ أَمْرِهَا:

ـ أَبْحَثُ عَنْ نَظَّارَتِي، يَا سَالِمُ، هَلْ رَأَيْتَهَا؟

تَجَمَّدَ فَارِسٌ فِي مَكَانِهِ، ثُمَّ أَجَابَهَا وَهُوَ مُنْدَهِشٌ وَمُتَعَجِّبٌ:

ـ أَنَا فَارِسٌ يَا جَدَّتِي، لَسْتُ أَبِي سَالِمًا!

وَفِي الظُّهْرِ، سَأَلَتْهُ وَهِيَ تَضْحَكُ:

ـ هَلْ سَقَيْنَا البَذْرَةَ اليَوْمَ يَا فَارِسُ؟

ـ نَعَمْ يَا جَدَّتِي، سَقَيْنَاهَا صَبَاحًا مَعًا.

وَبَعْدَ عَشْرِ دَقَائِقَ فَقَطْ، عَادَتْ وَسَأَلَتْ نَفْسَ السُّؤَالِ:

ـ هَلْ سَقَيْنَا البَذْرَةَ اليَوْمَ يَا فَارِسُ؟

فِي المَرَّةِ الثَّالِثَةِ، لَمْ يَتَمَالَكْ فَارِسٌ نَفْسَهُ، فَصَرَخَ قَائِلًا:

ـ أَخْبَرْتُكِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ! أَنْتِ تَنْسَيْنَ كُلَّ شَيْءٍ يَا جَدَّتِي!

سَكَتَتِ الجَدَّةُ، وَانْكَسَرَ الضَّوْءُ فِي عَيْنَيْهَا، وَدَخَلَتْ غُرْفَتَهَا بِبُطْءٍ تَتَلَمَّسُ طَرِيقَهَا إِلَى فِرَاشِهَا.

فِي اللَّيْلِ، ذَهَبَ فَارِسٌ إِلَى أُمِّهِ وَهُوَ يَبْكِي.

ـ مَامَا، سَاعَةُ جَدَّتِي مَكْسُورَةٌ! إِنَّهَا تَنْسَانِي! هَلْ هِيَ غَاضِبَةٌ مِنِّي؟

فَضَمَّتْهُ أُمُّهُ وَقَالَتْ:

ـ لَا يَا حَبِيبِي، جَدَّتُكَ لَيْسَتْ غَاضِبَةً، وَلَا سَاعَتُهَا مَكْسُورَةٌ، بَلْ دَخَلَتْ فِي وَقْتٍ جَدِيدٍ.

ـ وَقْتٍ جَدِيدٍ؟!

ـ نَعَمْ. تَذْكُرُ كَيْفَ كُنْتَ أَنْتَ تَسْتَعْجِلُ الوَقْتَ لِتَكْبُرَ؟ الجَدَّةُ الآنَ وَقْتُهَا يَمْشِي عَلَى رُؤُوسِ أَصَابِعِهِ، يَرْجِعُ إِلَى الوَرَاءِ بِهُدُوءٍ. هِيَ تَنْسَى مَاذَا أَكَلَتْ أَمْسِ، وَلَكِنَّهَا تَتَذَكَّرُ جَيِّدًا أُغْنِيَةً كَانَتْ تُغَنِّيهَا وَهِيَ طِفْلَةٌ فِي قَرْيَتِهَا. إِنَّهَا تَعِيشُ بَيْنَ زَمَنَيْنِ، جَسَدُهَا هُنَا مَعَنَا، وَذَاكِرَتُهَا هُنَاكَ فِي طُفُولَتِهَا. وَهَذَا يَحْتَاجُ مِنَّا صَبْرًا، كَمَا صَبَرَتْ هِيَ عَلَيْكَ وَأَنْتَ تَتَعَلَّمُ نُطْقَ الكَلَامِ وَالمَشْيَ.

 فِي مَسَاءِ ذَلِكَ اليَوْمِ حَدَثَ شَيْءٌ عَجِيبٌ لَمْ يَفْهَمْهُ فَارِسٌ فِي البِدَايَةِ، بَيْنَمَا كَانَتِ الجَدَّةُ جَالِسَةً تُحَدِّقُ فِي النَّافِذَةِ، هَطَلَ مَطَرٌ خَفِيفٌ عَلَى زُجَاجِ البَيْتِ. فَجْأَةً، لَمَعَتْ عَيْنَا الجَدَّةِ، وَابْتَسَمَتِ ابْتِسَامَةً لَمْ يَرَهَا فَارِسٌ مُنْذُ أُسْبُوعٍ، وَبَدَأَتْ تُغَنِّي بِصَوْتٍ مُرْتَجِفٍ وَدَافِئٍ أُغْنِيَةً قَدِيمَةً جِدًّا:

_"يَا مَطَرُ يَا مَطَرُ... اِسْقِ زَيْتُونَتَنَا... وَاكْبَرُ وَاكْبَرُ..."

كَانَتْ تُغَنِّيهَا بِلَهْجَةِ قَرْيَتِهَا وَهِيَ تَهُزُّ يَدَهَا كَأَنَّهَا طِفْلَةٌ صَغِيرَةٌ تَلْعَبُ تَحْتَ المَطَرِ. كَانَ صَوْتُهَا يَرْتَعِشُ، لَكِنَّ الكَلِمَاتِ كَانَتْ وَاضِحَةً وَمَحْفُوظَةً عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ.

نَظَرَ فَارِسٌ إِلَى أُمِّهِ مُنْدَهِشًا.

فَهَمَسَتْ لَهُ أُمُّهُ: "أَرَأَيْتَ؟ إِنَّهَا نَسِيَتْ كَيْفَ تُشْعِلُ الغَازَ اليَوْمَ، وَلَكِنَّهَا لَمْ تَنْسَ أُغْنِيَةَ المَطَرِ الَّتِي حَفِظَتْهَا مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً. الذَّاكِرَةُ القَدِيمَةُ يَا فَارِسُ كَالجُذُورِ العَمِيقَةِ، تَبْقَى، أَمَّا الذَّاكِرَةُ الجَدِيدَةُ فَهِيَ كَالأَوْرَاقِ الخَفِيفَةِ، تَطِيرُ بِسُرْعَةٍ".

تَذَكَّرَ فَارِسٌ كَمْ مَرَّةً كَانَتْ جَدَّتُهُ تُعِيدُ عَلَيْهِ نَفْسَ الحِكَايَةِ وَهُوَ صَغِيرٌ دُونَ مَلَلٍ، وَكَمْ مَرَّةً كَانَ يَسْأَلُهَا "لِمَاذَا؟" مِئَةَ مَرَّةٍ، وَتُجِيبُهُ دُونَ أَنْ تَمَلَّ وَهِيَ سَعِيدَةٌ بِفِعْلِ ذَلِكَ وَبِحُبٍّ كَبِيرٍ وَبِابْتِسَامَةٍ وَاسِعَةٍ.

فِي الصَّبَاحِ التَّالِي، لَمْ يَذْهَبْ فَارِسٌ لِيَلْعَبَ، بَلْ أَحْضَرَ عُلْبَةً خَشَبِيَّةً صَغِيرَةً كَانَ يَحْتَفِظُ بِهَا، وَذَهَبَ إِلَى جَدَّتِهِ.

كَانَتْ جَالِسَةً فِي الشَّمْسِ، تَبْحَثُ عَنْ مِسْبَحَتِهَا وَهِيَ فِي يَدِهَا.

جَلَسَ أَمَامَهَا وَقَالَ بِصَوْتٍ حَنُونٍ:

ـ جَدَّتِي، صَنَعْتُ لَكِ بَنْكَ الوَقْتِ.

ـ بَنْكَ الوَقْتِ؟ وَمَا هُوَ يَا فَارِسُ؟

فَتَحَ العُلْبَةَ وَقَالَ:

ـ كُلَّمَا نَسِيتِ شَيْئًا، سَنَضَعُ فِيهِ شَيْئًا لَا يُنْسَى.

أَخْرَجَ مِنَ العُلْبَةِ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ، كُلُّ شَيْءٍ لَهُ حِكَايَةٌ:

فَالأُولَى كَانَتْ صُورَةً قَدِيمَةً لِجَدَّتِهِ وَهِيَ طِفْلَةٌ تَضْحَكُ تَحْتَ شَجَرَةِ زَيْتُونٍ، وَقَالَ:

هَذِهِ أَنْتِ، لَنْ أَنْسَاهَا. هَذِهِ جُذُورُكِ.

وَالثَّانِيَةُ، وَرَقَةٌ كَبِيرَةٌ كُتِبَ عَلَيْهَا بِخَطٍّ وَاضِحٍ جِدًّا: «أَنَا فَارِسٌ، حَفِيدُكِ الَّذِي يُحِبُّكِ».

وَالثَّالِثَةُ، بَذْرَةٌ صَغِيرَةٌ مِنْ بُذُورِهِ، وَقَالَ:

هَذِهِ لِنَزْرَعَهَا كُلَّ يَوْمٍ مَعًا، حَتَّى لَوْ نَسِينَا، فَالتُّرَابُ يَتَذَكَّرُ.

وَالرَّابِعَةُ، سَاعَةٌ رَمْلِيَّةٌ صَغِيرَةٌ. وَقَالَ:

هَذِهِ لَيْسَتْ لِتُسْرِعَنَا، بَلْ لِتُعَلِّمَنَا أَنْ نَجْلِسَ مَعًا بِهُدُوءٍ حَتَّى يَنْزِلَ الرَّمْلُ كُلُّهُ. سَنَجْلِسُ دَقِيقَةً وَاحِدَةً كُلَّ يَوْمٍ لَا نَفْعَلُ فِيهَا شَيْئًا سِوَى المُشَاهَدَةِ.

ثُمَّ أَخْرَجَ الشَّيْءَ الخَامِسَ، وَكَانَ مُفَاجَأَةً.

كَانَ مِفْتَاحًا حَدِيدِيًّا قَدِيمًا، صَدِئًا قَلِيلًا، وَجَدَهُ فِي دُرْجِ جَدَّتِهِ.

نَظَرَتِ الجَدَّةُ إِلَيْهِ بِاسْتِغْرَابٍ وَقَالَتْ:

ـ هَذَا مِفْتَاحُ بَيْتِنَا القَدِيمِ فِي القَرْيَةِ! أَيْنَ وَجَدْتَهُ؟

ـ وَجَدْتُهُ فِي دُرْجِكِ يَا جَدَّتِي. مَا قِصَّتُهُ؟

فَجْأَةً، بَدَأَتِ الجَدَّةُ تَتَكَلَّمُ بِسُرْعَةٍ وَحَمَاسٍ لَمْ يَرَهُ فَارِسٌ مُنْذُ شُهُورٍ، وَقَالَتْ:

هَذَا مِفْتَاحُ بَابِ الدَّارِ الكَبِيرِ، كَانَ أَبِي يَضَعُهُ تَحْتَ حَجَرٍ... وَكُنَّا نَخْبِزُ... وَكَانَ المَطَرُ...

كَانَتْ تَتَذَكَّرُ كُلَّ التَّفَاصِيلِ.

فَابْتَسَمَ فَارِسٌ وَوَضَعَ المِفْتَاحَ فِي يَدِهَا وَقَالَ:

ـ إِذَنْ هَذَا لَيْسَ مِفْتَاحَ البَيْتِ القَدِيمِ فَقَطْ، هَذَا مِفْتَاحُ قَلْبِكِ. كُلَّمَا ضَاعَ مِنْكِ شَيْءٌ جَدِيدٌ، سَأَفْتَحُ لَكِ بِهَذَا المِفْتَاحِ شَيْئًا قَدِيمًا جَمِيلًا لَا يَضِيعُ. هَذَا المِفْتَاحُ لَا يَفْتَحُ الأَبْوَابَ، بَلْ يَفْتَحُ الذِّكْرَيَاتِ.

نَظَرَتِ الجَدَّةُ إِلَى العُلْبَةِ، وَدَمَعَتْ عَيْنَاهَا، وَقَالَتْ:

ـ وَهَلْ تَتَّسِعُ هَذِهِ العُلْبَةُ لِكُلِّ مَا أَنْسَاهُ؟

ـ لَا، يَا جَدَّتِي، وَلَكِنَّ قَلْبِي يَتَّسِعُ لِكُلِّ مَا تَنْسَيْنَهُ.

وَمُنْذُ ذَلِكَ اليَوْمِ، تَغَيَّرَ كُلُّ شَيْءٍ.

كُلَّمَا سَأَلَتِ الجَدَّةُ: "هَلْ سَقَيْنَا البَذْرَةَ؟" لَا يَصْرُخُ فَارِسٌ، بَلْ يَقُولُ: "تَعَالَيْ نَسْقِيهَا مَرَّةً أُخْرَى، فَالزَّهْرُ يُحِبُّ المَاءَ مَرَّتَيْنِ".

وَكُلَّمَا نَادَتْهُ بِاسْمِ أَبِيهِ، يَبْتَسِمُ وَيَقُولُ: "أَنَا فَارِسٌ ابْنُ سَالِمٍ، وَالاِثْنَانِ يُحِبَّانِكِ".

وَصَارَا يَجْلِسَانِ كُلَّ عَصْرٍ أَمَامَ السَّاعَةِ الرَّمْلِيَّةِ، لَا يَفْعَلَانِ شَيْئًا، فَقَطْ يُشَاهِدَانِ الرَّمْلَ يَنْزِلُ حَبَّةً حَبَّةً، وَيَسْمَعَانِ صَوْتَ الوَقْتِ وَهُوَ يَمْشِي عَلَى رُؤُوسِ أَصَابِعِهِ.

وَذَاتَ مَسَاءٍ، بَيْنَمَا كَانَ الرَّمْلُ يَنْزِلُ، أَمْسَكَتِ الجَدَّةُ يَدَ فَارِسٍ بِقُوَّةٍ، وَنَظَرَتْ فِي عَيْنَيْهِ بِلَحْظَةِ صَفَاءٍ نَادِرَةٍ وَقَالَتْ بِصَوْتٍ وَاضِحٍ:

ـ يَا فَارِسُ، أَنَا أَعْطَيْتُكَ وَقْتِي كُلَّهُ وَأَنْتَ صَغِيرٌ، كُنْتُ أُعِيدُ لَكَ الكَلِمَةَ أَلْفَ مَرَّةٍ حَتَّى تَحْفَظَهَا. وَالآنَ أَنْتَ تُعْطِينِي وَقْتَكَ وَأَنَا كَبِيرَةٌ، وَتُعِيدُ لِيَ اليَوْمَ أَلْفَ مَرَّةٍ حَتَّى أَتَذَكَّرَهُ. وَهَذَا هُوَ الوَقْتُ الَّذِي لَا يَضِيعُ أَبَدًا، هُوَ وَقْتُ الحُبِّ.

فَهِمَ فَارِسٌ يَوْمَهَا قَانُونَ الحَيَاةِ كُلَّهُ.

فَهِمَ أَنَّ لِلْوَقْتِ وِجْهَتَيْنِ: وِجْهَةٌ تَرْكُضُ لِلْأَمَامِ مِثْلَ وَقْتِهِ هُوَ، وَوِجْهَةٌ تَرْجِعُ لِلْوَرَاءِ بِهُدُوءٍ مِثْلَ وَقْتِ جَدَّتِهِ.

وَأَنَّ احْتِرَامَ الوَقْتِ لَيْسَ فَقَطْ أَلَّا نُضَيِّعَ وَقْتَنَا، بَلْ أَنْ نُعْطِيَ مِنْ وَقْتِنَا لِمَنْ ضَاعَ وَقْتُهُ.

وَمُنْذُ ذَلِكَ اليَوْمِ، لَمْ يَعُدْ فَارِسٌ يَنْظُرُ إِلَى السَّاعَةِ لِيَعْرِفَ كَمْ بَقِيَ لَهُ، بَلْ أَصْبَحَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا لِيَعْرِفَ كَمْ يُمْكِنُهُ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ جُهْدِهِ.

النِّهَايَةُ

💠 رُكْنُ العَائِلَةِ - لِلنِّقَاشِ مَعَ طِفْلِكَ:

عَزِيزِي المُرَبِّي، عَزِيزَتِي المُرَبِّيَةُ:

هَذِهِ القِصَّةُ لَيْسَتْ لِلتَّسْلِيَةِ فَقَطْ، بَلْ هِيَ دَرْسٌ فِي قَانُونِ الحَيَاةِ.

نَاقِشْ مَعَ طِفْلِكَ بَعْدَ القِرَاءَةِ:

لِمَاذَا كَانَتِ الجَدَّةُ تَنْسَى الأَشْيَاءَ الجَدِيدَةَ وَتَتَذَكَّرُ الأُغْنِيَةَ القَدِيمَةَ؟ هَلْ لَدَيْكَ جَدٌّ أَوْ جَدَّةٌ يَفْعَلُ مِثْلَهَا؟

مَا هُوَ "بَنْكُ الوَقْتِ" الَّذِي صَنَعَهُ فَارِسٌ؟ هَلْ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَصْنَعَ وَاحِدًا فِي بَيْتِنَا؟ مَاذَا سَنَضَعُ فِيهِ؟

مَا الفَرْقُ بَيْنَ وَقْتِ فَارِسٍ الَّذِي يَرْكُضُ، وَوَقْتِ جَدَّتِهِ الَّذِي يَمْشِي عَلَى رُؤُوسِ أَصَابِعِهِ؟

كَيْفَ نُسَاعِدُ كِبَارَ السِّنِّ حِينَ يَنْسَوْنَ دُونَ أَنْ نَصْرُخَ عَلَيْهِمْ؟

💠القِيمَةُ التَّرْبَوِيَّةُ: تُعَلِّمُ القِصَّةُ الطِّفْلَ أَنَّ بِرَّ الوَالِدَيْنِ وَكِبَارِ السِّنِّ هُوَ إِعْطَاؤُهُمْ مِنْ أَثْمَنِ مَا نَمْلِكُ: الوَقْتِ وَالصَّبْرِ.

«««»»»

الكَاتِبُ وَالمُفَكِّرُ التُّونِسِي: الكِيلَانِي بْنُ عَبْدِ اللهِ بُوسْتَة

البَلَدُ: الجُمْهُورِيَّةُ التُّونِسِيَّةُ



غربة لا تزورها الديار بقلم أنغام الهادي

 غربة لا تزورها الديار

منذ غادرت غربتي الأولى  

صار الحنين وطنا أسكنه  

والوجع ظلا يلازمني ولا يفارقني  


شبت قبل أواني  

وكأن العمر في صدري حجر ثقيل  

لا أقدر على حمله ولا على تركه  


أمشي كغريب عن ذاتي  

أبحث عني في عيون المارة  

فلا أجد سوى رماد أمنية  

وسؤالا معلقا في سقف الصمت  


أوزع على الناس ضحكا مستعارا  

وأعود إلى ليلي خاويا  

كلما ابتسمت اتسع الجرح  

وكلما سكت تحدث الغياب  


بعض القلوب لا يشيبها الزمن  

يشيبها البعد الطويل  

ويشيبها انتظار يسقي الصبر من كأس مرة  


أنادي اسمي فيجيبني الصدى غريبا  

كأني ضيف ثقيل على أيامي  

أداري انكساري بابتسامة هادئة  

وأجالس وحدتي  

فتحكي لي ما لا يقال  

ونضحك معا على أحلام ماتت قبل أن تكبر  


فالغربة ليست مسافة ولا خريطة  

الغربة أن يسكنك الحنين  

ولا تزورك الديار


بقلم أنغام الهادي



عيد الجلاء بقلم ذ.داود بوحوش تونس 🇹🇳

 عيد الجلاء

يجر أذيال الخيبة 

آخر جنديّ

☆☆☆

على آخر جندي 

يهش بها المرابط

نخوة

☆☆☆

نفيشة على الخافق

رضعة رضعة تُشرّبُ

نخوة

☆☆☆

ورم خبيث

مع آخر جرعة يُستأصلُ

جلاء عدوّ

☆☆☆

شريط لازب 

بالشمس يتنحّى 

آخر جندي غاصب


ذ.داود بوحوش تونس 🇹🇳



- شاعرُ الكادحين والمناضلين - - شعر : الدكتور حاتم جوعيه - المغار - الجليل - فلسطين -

 -   شاعرُ الكادحين  والمناضلين  -


- شعر :  الدكتور حاتم جوعيه  - المغار -  الجليل  -  فلسطين  -


( في الذكرى السنويَّة على وفاة الشاعر والكاتب الفلسطيني الكبير المناضل حنا  ابراهيم  )


يبكي    الجليلُ    عليكَ    والأرجاءُ        والبعنةُ         الحمراءُ       والشُّرفاءُ


والكرملُ     الوَسنانُ     والشَّاغورُ         والسَّاحلُ       الغربيُّ        والأنحاءُ 


كلُّ     البلادِ     دُموعُهَا      هَتَّانةٌ          إنَّ      الدُّموعَ       لأنهُرٌ       ودماءُ


أزِفَ   الرَّحيلُ    وما    أفادَ    عَزاءٌ         أزِفَ    الرَّحيلُ    ولن    يكونَ   لقاءُ


أزفَ  الرَّحيلُ   وكلُّ   قلبٍ   نازفٌ          الجوُّ      حُزنٌ       والبلادُ       شقاءُ


الأريحيَّةُ       والكرامةُ       أثكلتْ          إنَّ     المُروءةَ        أدمُعٌ       وبكاءُ


يا   أيُّهَا   السَّيفُ   المُهَنّدُ   نصلهُ          طولَ     الزَّمانِ     تألّقٌ      وَمضَاءُ


طولَ    الزَّمانِ    مآثرٌ     وَمناقبٌ          رغمَ      الرَّزايا       قامةٌ        شمَّاءُ


يا   شاعرَ   الشعراءِ   أنتَ    مُخلَّدٌ          في  قلبِ   شعبِكَ   مُشرقٌ   وَضَّاءُ


يا   شاعرَ   الشعراءِ    أنتَ   مُتوَّجٌ          الكلُّ      يشهدُ       انكَّ      العنقاءُ


خُضتَ  الحياةَ   مُكافحًا   وَمُناضلا         طول    المسيرةِ     سُؤدُدٌ      وإباءُ


ضحَّيتَ   دَّمتَ   النّفيسَ  لشعبنا          تسعونَ     عامًا      همَّةٌ     وَعطاءُ


ما   لان  جذعُكَ   بالثَّرى   مُتَشبِّثٌ         ما    هانَ   عزمُكَ،   شُعلةٌ    وَذكاءُ


يا    قبلة َ   الأحرارِ  .. كلّ   مُناضلٍ          الحُزنُ   بعدكَ    قد   طغى   وَبلاءُ


من   نورِ   فكرِكِ  كلُّ    دربٍ   نيِّرٍ          يتعلَّمُ            الأجيالُ         والأبناءُ


يا   قبلة  َ  الأحرارِ  .. رمزَ   كفاحِهِمْ          بكَ     يلتقي     الأحرارُ     والفقراءُ


الإشتراكيُّونَ       كُنتَ       منارَهُمْ          طبَّقتَ    ما     آمنتَ ...  والخُلصَاءُ


كالسنديانِ  بعُمقِ   أرضِكَ   راسخٌ         ومَدى     الدُّهورِ    تمجُّدٌ     وَعطاءُ 


أنتَ الكريمُ  وفيضُ  جودكَ  غامرٌ         رغمَ     المآسي       ديمةٌ      وَطفاءُ


وَحملتَ أنتَ  هُمومَ  شعبٍ  صامدٍ        في    ( رَبذةِ )   الآلامِ    كانَ    رجاءُ


وَحملتَ  صلبانَ   الفداءِ   جميعَهَا          قدَّمتَ     روحَكَ    والطريقُ    عناءُ


وعَبرتَ   جُلجثةً    وكنتَ    مُعانقًا         دمعَ     الغلابى ،   والصُّمودُ    لواءُ


كم   من   نبيٍّ   قد  مشاهَا  قبلنا         كانَ    انتصارٌ ،  في  الفدا ،    وَعلاءُ


أنتَ   الأبيُّ    منارُ    كلِّ   مناضلٍ         منكَ     استنارتْ      أنجمٌ      زهراءُ


وَطرِدتَ من حزبٍ   رَفعتَ  لواءَهُ         من   بعدِ   أن   عَمَّ     الاذى    ووَباءُ


حزبٌ   تهاوَى  غاصَ   في  أوْحَالِهِ        واليو مَ     صارَ     يقودُهُ      العُملاءُ


بالأمسِ   كان   مآلَ   كلِّ    مُكافحٍ         واليوم    من     كلِّ    الأباةِ     خلاءُ


لا   تقبلُ   العُهرَ  السّياسيَّ   الذي         قد     خاضَهُ    الأوباشُ    والسّفهاءُ


إنَّ   السياسة َ  كالدَّعارةِ    أصبحَتْ        يرتادُهَا         الأوغادُ        والخلعاءُ


وَبقيتَ أشرفَ مَن مشى فوقَ الثرى        قدَّمتَ    عُمرَكَ   كي   يكونَ   رَخاءُ


قد   كنتَ   قُربانًا    لنهضةِ    أمَّةٍ         وَلِيَسعدَ        الفقراءُ        والبسطاءُ


أنتَ   الكميُّ  على الشَّدائدِ  صامدٌ         رغم    المَواجعِ      دوحةٌ     خضراءُ


لا   تنحني   للفقرِ   أنتَ   وللطوَى         للجوعِ    تحني     الهمَّةُ    القعسَاءُ


يا  قبلةِ   الأحرارِ.. صوت   كفاحِهِمْ         رغم    الخطوب   الصَّخرةُ    الصَّمَّاءُ


يا  أيُّها  الطودُ  الذي   بهرَ   الدُّنى         طولَ      الزَّمانُ      تألُّقٌ       وَسناءُ


علَّمتنا     حُبَّ     البلادِ    وعشقهَا          هذي       بلادي       جنّةٌ         غنَّاءُ


ينسابُ صوتُ  الارضِ في أعماقِنا        وَتمُوجُ     في     وجدانِنا     الأصداءُ


للحقِّ   تُشهِرُ    كلَّ   سيفٍ   صارمٍ        وليَخسَإِ          الجُبناءُ         والخُنعاءُ  


تبقى نشيدَ الرفضَ في دربِ الفدا        قُدْتَ    السَّفينة َ    حولكَ      الأنواءُ


وبكَ  النضالُ   الحُرُّ    ألهِبَ  عزمُهُ         واستبشرَ      الضُّعفاءُ      والبؤساءُ


يا    أيُّها    الطودُ    المُبجَّلُ    ذكرُهُ        بكَ    والنّضال   ستخصبُ    البيداءُ


بكَ   كلُّ   حُلمٍ   تاهَ   في    إشراقِهِ         سيعودُ     للزهرِ     الكئيبِ    شذاءُ


يا   أكرمَ    الكرماءِ    دونَ    مُنازعٍ          من   بحرِ   جودِكَ    يغرفُ   الكرماءُ


هذي     بلادي      فجرُنا     وَمآلُنا         هيهاتَ    عنها     أن     يكونَ     جَلاءُ


طولَ   المَدى   مُتشبّثون  بأرضِنا         وَسيرحلُ        اللقطاءُ        والدُّخلاءُ


نحنُ  العذابُ  المُرُّ  والدَّمُ  والرَّدَى         نحنُ      الحمائمُ     طهرُهَا      ونقاءُ


ولكمْ   مَددنا   للسَّلامِ    لهُمْ   يدًا         قطعُوا    الأيادي    وأنطوتْ    أشلاءُ


لا صوتَ يعلو فوقَ  صوتِ جراحِنا          خُضنا    الحُتوفَ    وَحُزنُنا   الخنساءُ


وَكطائرِ  الفينيقِ   أضحى  شعبُنا          وَمِنَ     الرَّمادِ     سَيُبعَثُ    الشّهدَاءُ


شهداؤُنا       كالأنبياءِ       تمَجَّدُوا          لهمُ     القداسةُ     للمددَى     وَبقاءُ


دمُهُمْ على دربِ  النضالِ  مشاعلٌ        كانوا   الطليعة َ   والطريق   أضاؤُوا


زيتونُنا     صَانَ     العُهودَ     وَإنّهُ        طولَ      الزمانِ      تشبُّثٌ       وَبقاءُ


في  كلِّ  شبرٍ  من   تُرابي   شاهدٌ         في    كلِّ     رُكنٍ     صيحةٌ     وَنداءُ


عربيَّةً     كانتْ     وتبقى    أرضُنا         ..عريبيَّةٌ     أرضُ     الفِدا     السَّمراءُ


رغمَ   التّشرُّدِ    والمآسي    والنَّوى         مهما   استطالَ  على  النُّزوحِ   ثوَاءُ


هذي   فلسطينُ   الحبيبةُ    أثكلتْ         مَسْبيَّةٌ     في       أسرِها       تستاءُ


من أجلِهَا خُضتَ النّضالَ  ولم تهُنْ        وَبكَ  ا ستنارَ    الدَّربُ    طابَ   فداءُ


يا فارسَ الفرسانِ في ساحِ  الوَغى         تزهُو     بكَ     الأوطانُ      والنجباءُ


وتظلُّ    للشّعرِ    المُقاومِ     رائدًا         كلُّ  الاشاوسِ    بعدَ   نهجِكَ   جاءُوا


صغتَ القريضَ روائعًا وبها انتشى        كلُّ       الجهابذِ ،    حارتِ       البلغاءُ


قصصًا  كتبتَ وصَلتَ في إبداعِهَا          للعالميَّةِ   ....    ينحني      العظماءُ


سرُّ    البلاغةِ    والفصاحةِ    حُزتَها         كم     يشهدُ      الخطباءُ      والأدباءُ


يا   أوَّلَ  الأدباءِ   في  هذا  الحِمَى         قولي   صحيحٌ    ليسَ    فيهُ     مِرَاءُ


يا    سيّدَ   الحَرفِ   الأبيِّ     وَنزفهِ         سِربالكُ         الأنوارُ         والأضواءُ


كلُّ   الهُمومِ   تكأكأتْ   وافرَنقعَتْ         من  هَولِ    بأسِكَ    تختفي   الأرزاءُ


أنا  في طريقِكَ قد  بقيتُ  مناضلا         الدربُ     طالَ     وَضلَّتِ     الوَجناءُ


نحنُ  احترقنا  على  صلبِ   كفاحِنا         ما      أنجبتْ       كنضالِنا     الغبراءُ


الحقُّ   يرجعُ   بعدَ   سَعيٍ    مُجهدٍ          إنَّ      الحياةَ      معاركٌ        وبقاءُ


البَغيُ    يهوي    رغم   عهدٍ   حالكٍ          وَمصيرُ     كلِّ     الظالمين     فناءُ


ستزولُ   أشواكٌ     وَنرسمُ    فجرَنا          وَتُزاحُ      عنَّا         ضيقةٌ      وَعَناءُ


فاهنأ  قريرَ العينِ في  أرضِ  الفدا          يمضي     بدربكَ     أخوةٌ      وُدَعَاءُ


ما   العيشُ  إلا  فترة  هي  تنقضي          لكنَّما       العمرَ      المَديدَ      ثناءُ


سيظلُّ     زيتونُ    البلادِ     مُؤرِّخًا          لصُمودِنا ،  طولَ   المدى   معطاءُ


سيكونُ    فجرٌ     بعدَ    ليلٍ    أليَلٍ         وَيشعُّ        نورٌ       دائما     وضياءُ


سيعودُ   للوطنِ    الحبيبِ    بهاؤُهُ         وَيعودُ     للجوِّ     الكئيبِ      صَفاءُ


شعر : الدكتور حاتم جوعيه  -  المغار -  الجليل -  فلسطين



عنوان الموضوع : ( شاشات بلا أرواح : كيف نعيد بوصلة الأدب لشباب عصر الفضائيات؟" بقلم د. ناصر أبوزيد / مصر

 عنوان الموضوع : ( شاشات بلا أرواح : كيف نعيد بوصلة الأدب لشباب عصر الفضائيات؟"

يتعاظمُ في عصر الطفرة الرقمية والفضائيات الشغفُ بالعرض السريع على حساب العمق الإنساني، حتى غدتِ الشاشاتُ كأنّها أجسامٌ بلا أرواح . ووسط هذا الخَفَقَان التكنولوجي المتسارع، يجدُ الشبابُ أنفسهم أمام سيلٍ جارفٍ من المحتوى البصري الذي يُغري العينَ ويُعَطِّلُ التفكر . إنَّ الأدبَ ليس مجردَ نصوصٍ تُقرأ للترفيه، بل هو البوصلةُ الروحية التي تمنحُ الإنسانَ وُعيَه بوجوده وتُعيدُ ترميمَ وجدانه المغترب . ولكي نعيدَ تشكيلَ هذه البوصلة في نفوس الناشئة، يجدرُ بنا أن نُزيلَ الفجوةَ بين جفافِ الرمز الأدبي وحيويةِ العصر الرقمي . فليس المطلوبُ إدانةَ التكنولوجيا ولا صَبَّ اللعناتِ على الشاشات، بل استثمار أدواتها لنقلِ درر الأدب وجمالياته بروحٍ معاصرة . إنَّ تقريبَ أمهات الكتب والمفاهيم الفكرية بأساليبَ تفاعلية مبسطة هو الخطوة الأولى لاستعادةِ الشغف بالكلمة المكتوبة . ولن يتحققَ ذلك إلا بوجودِ خطابٍ أدبيٍّ يلامسُ قضايا الشباب الراهنة، ويحاكي تطلعاتهم بلغةٍ تجمع بين الأصالةِ والتجديد . كما أن للوسائط المتعددة، كالبودكاست وصنّاع المحتوى الجاد، دوراً محورياً في إعادة الروح للقصيدة والمقالة والرواية . حين تحول الأدب من رفوف المكتبات المغبرة إلى مساحات الحوار التفاعلي، يدرك الشاب أن الكلمة هي مرآة ذاته . فالقصةُ الخالدة ليست تلك التي تُعرض في ثوانٍ عابرة، بل هي التي تستقرُّ في الأعماق وتُحرِّكُ مكامنَ الفكر والوجدان . ولا ريبَ أن تحصينَ الذائقة الأدبية يحمي الشبابَ من السطحية، ويمنحهم مناعةً ضد التجهيل والانسلاخ الثقافي . إن استعادةَ البوصلة تتطلبُ أيضاً مبادراتٍ مؤسسية وأهلية تجعل من فعل القراءة تجربةً ممتعة ملهمة لا تكليفاً شاقاً . وهكذا تصبح الشاشات نفسها جسراً يعبر منه شبابنا إلى رحاب الأدب، بدلاً من أن تكون سدّاً يعزلهم عن ذواتهم.

فالأدبُ هو الروح التي تحتاجها التكنولوجيا لكي لا تنحدرَ بالبشرية إلى آليّةٍ صماء تجرّد الإنسان من مشاعره . ومتى ما التقيا، أضاءت الشاشاتُ بأرواحٍ تفكر ، وشبابٍ يمتلكون البصيرة والأثر، ويستعيدون أصل الحكاية.

د. ناصر أبوزيد / مصر


📚🇹🇳 دار نشر «66» تحتفي بالكتاب التونسي في الدورة السادسة والستين من المعرض الوطني للكتاب التونسي بقلم المراسل الصحفي الشاب سلمان العابدي

 📚🇹🇳 دار نشر «66» تحتفي بالكتاب التونسي في الدورة السادسة والستين من المعرض الوطني للكتاب التونسي


في رحاب الكلمة التونسية، وبين رفوف الكتب التي تحمل ملامح هويتنا وذاكرة وطننا، تتواصل مشاركة دار نشر «66» في المعرض الوطني للكتاب التونسي، احتفاءً بالمبدعين التونسيين وبأقلامهم التي تكتب من عمق التجربة التونسية، وتحمل إلى القارئ نبض المجتمع وأسئلة الإنسان وأحلام الأجيال.


إنّ دعم الكتاب التونسي هو دعم للكاتب التونسي، وللناشر الذي يراهن على الإبداع المحلي، وللقارئ الذي يجد في صفحات الكتب جزءًا من ذاكرته وهويته. فلكل كتاب تونسي حكاية تستحق أن تُروى، ولكل قلم تونسي صوت يستحق أن يُقرأ، ولكل مبدع من أبناء هذا الوطن مكان في المشهد الثقافي.


من أجل أن تبقى الكلمة التونسية حيّة، وأن تجد إبداعات أبناء تونس طريقها إلى القرّاء، يظلّ الكتاب جسرًا يصل بين الأجيال، ويحفظ الذاكرة، ويفتح أبواب المستقبل.


🇹🇳 الكتاب التونسي عنوان هويتنا، والكاتب التونسي صوت إبداعنا، والقراءة طريقنا إلى وطن أكثر معرفةً وثقافةً.


🖋️ جريدة الوجدان الثقافية

معًا من أجل ثقافة أعمق ومجتمع أرقى..


المراسل الصحفي الشاب سلمان العابدي



الشعر بقلم كمال الدين حسين القاضي

 الشعر

الشِّعْرُ مَمْلَكَةُ البَيَانِ وَصُلْبُهَا  


ذَاكَ الَّذِي حَفِظَ اللِّسَانَ وَضادَا  


مِنْ بَعْدِ آيَاتِ الكِتَابِ وَسُنَّةٍ  


نُورُ الكِتَابِ فَقَدْ أَضَاءَ سَوَادَا  


الشِّعْرُ مِرْآةُ الشُّعُوبِ حَقِيقَةً  


فَهُوَ المُؤَرِّخُ إِذْ يَجُوسُ بِلَادَا  


إِنْ كُنْتَ تَبْغِي حَالَ كُلِّ دُوَيْلَةٍ  


فَعَلَيْكَ بَحْثٌ يَعْدِلُ الأَمْجَادَا  


مِنْ فِكْرٍ حُرٍّ لَا يَطِيبُ دَرَاهِمًا  


شَادَ القَصِيدَ تَمَكُّنًا وَأَجَادَا  


نَصَفَ العَدَالَةَ دُونَ أَيِّ تَحَيُّزٍ  


مَا بَيْنَ مَنْ أَبْلَى وَعَاشَ جَمَادَا  


بَذَلَ الدِّمَاءَ سَبِيلَ كُلِّ عُرُوبَةٍ  


وَالجُهْدُ قَدْ بَلَغَ السَّحَابَ جِهَادَا


أن الذي أمضي الحياةَ بلادةً


عاشَ السرابَ  حقيقةً ورشادا 


ماكانَ يومًا للنضالِ علامةَ


أوْ قادَ جندًا ساعةً وجيادا


الشِّعرُ مِقياسُ الهَوى وَعَلاقَةٍ  


وَيَقيسُ فِكرًا جَيِّدًا وَعِمادًا  


وَمَدى بَلاغَةِ كاتبٍ و كِتابَةٍ  


ذاكَ الَّذي رَسَمَ الوَلاءَ نِجادًا  


وَالكَشفَ عَن سِرِّ الغَرامِ وَلَوعَةٍ  


وَيُفيدُ أَوطانًا لَنا وَبِلادًا  


وَيَبُثُّ في رُوحِ الجُنودِ شَجاعَةً  


وَيَهُزُّ في زَمَنِ الحُروبِ شِدادًا


بقلم كمال الدين حسين القاضي


أحبته بجنون / قصة بقلم د.سلوى بنموسى المغرب

 أحبته بجنون  / قصة

د.سلوى بنموسى

 المغرب   

وهبته الروح وكل وقتها 

وأزاحت كل القيود وتحررت من كل السبل والتقاليد ..

ارتمت في حضنه تدنو كفراشة جميلة ؛  تبحث عن العسل والكلمة الطيبة ماتت في حبه !! قابلها بالرفض والدلال تمسكن حتى تمكن .. وركل قفاها بيده الحديدية 

 لم تستجد نظراتها بكاؤها توسلاتها تهديداتها

أكلها لحما ورماها عظما ..

تتسائل : أيمكن ان يكون بشري حيواني ذئب متنكر ببدلة ونظارات سوداء كسواء قلبه ؟

تنزوي في الزاوية قائلة :  

هذا ما جناه علي قلبي ولم يجنيه علي أحد  

في غرفتها المظلمة التي شهدت انكساراتها وذبحها  

وتقطيعها اربا اربا ووسط وسادة تنهش بدود مشاكلها وأهوالها ومصائبها ..

تتنفس القليل من الصعداء  !!

قائلة : لا ..لا .. لن أسقط ولن أبكيه الدهر دما .. 

سأنسى وأتناسى اسمه وصورته .غسلت أحزانها في مرآتها الضبابية  ؛ وجعلت من نفسها بطلة للعطاء وللحب المزيف ولويات القدر. أقسمت أن تنتقم ولكن لمن ؟ إنه أضحى صورة عظمية لا يهش ولا ينش ؛ إذ أخذت منه المخذرات مأخذا . 

 سارت إلى الأمام ولم تلتفت البثة وراءها عازمة على تخطي الصعاب على يوم جديد شهد ولادتها الجديدة بعد مخاض عسير .

دارت الدنيا ودارت وصاحبتنا تبتسم 

 إذ كيف كانت وكيف اضحت !!  

سبحان ه‍ الأحوال للأروع ..في عز حلمها صدمتها سيارته ..نظرت إليه نظرة امتنان قائلا :

 شكرا لك لقد وضعت حدا لأحزاني وويلاتي التي لا تنتهي ..

فحبك نهب والابتعاد عنك عقاب  

والقرب منك جحيم والموت بين ذراعيك جنة


سطوع بقلم الشاعرة الفنانة ليلى_السليطي

 سطوع..

جمعتُ الكلمات سرّا 

و سطّرتها بحبريَ القاني

ثم نشرتُ القصيدة على حبل الوتين... 

 في صحوة منّي سقط المشبك على أرض الواقع

 فانكشف القناع ....

ضاع صيتك في مهب الريح و ضاعت خيوط الشمس..

فالسرّ لم يكن جدّ مُقنعا 

لتحتملَه أرجائي ...

كشفتِ الكلمات المبعثرة في المدى 

 عن هشاشة المعنى

خلف  كلّ اعتذار ....

كنتُ قد ألفتُ ذات يوم لون البراءة في عينيك

و صوت العندليب...

ولكن حين انقشع الضباب

سقطت كل الأسماء التي اختزلها الليل في راحتيه

من الألف إلى الياء 

عدى ليل واحد...

وقلب وحيد لا يخطفه السراب....

 ولا سرب الطيور المغرّد في حضرة الغياب...

إنّ صمت الليل يشبهني كثيرا 

وحروف الليل صنعتها أبجديتي المعجزة 

التي لن يتقن فنونها الغرباء ..

حين تعرّت من أجلك مرايا الشوق

وانسكب الحبر الأسود على لحافك البالي

لا ترتقب حظوة الدعاء لسائل الغفران 

ولا تعُد لسؤالي عن نهاية المشوار...

فقد ذهبتْ الأمنيات شعاعا 

من ثقب خفيٌ لتعلق على جدار أحلامي 

صورا لخيال يتماهى بسرّ لا وجود له...

نغمات أتت دون سقف التوقعات كرجع للصدى 

و إلى هنا ... ستنتهي جميع فصول الغناء....!


اليوم حين أشرعتُ أبواب قلبي 

ليخطٌ رسالة حبّ لوجه يشبهني 

انتفض الجدار برعشة القلم

ليعزفَ لليل لحن الوفاء ...

فلا تعد لسؤالي عن الرجوع

لقد طلع النهار بكل فنونه والوتر سيغني 

 لأجمل ما في هذا السطوع...!

..

بقلم ليلى_السليطي



الجبل بقلم الكاتبة* أوهام جياد الخزرجي *

 الجبل

........ 


* أوهام جياد الخزرجي *


قمْ أيها الجبلُ، إيَّاك الروحُ مستفزّةٌ،نهرا أوديتي لمْ تغلقْ  مصاريعها ،الأزهارُ تنبتُ بأوردتي،قمْ أيها الجبلُ لمَّا يزل القمرُ بجبهتي يضيءُ الصدىٰ، وأشرعتي المدى،عيوني لا تبصر غيرَك  ومداك يطمع به العدى.

15/10/2017



L'inconnue // Zohra Hawachi

 L'inconnue


Je dormais à poings fermés


quand on me secoua 


sans Bonjour ni Salut :


"Réveille-toi ! "


entre mes côtes


se dressa une silouhette


et une urne s'ouvrit


j'en frémis


une voix douce s'en sortit 


me sourit :


" C'est pour toi


prends-en soin ! "


et d'un clin d'oeil


disparut


en sursaut je me réveillai


en récitant le premier poème


que ma muse m'eut confié .


Zohra Hawachi



أَعْرَاسِي لِلْخَرِيفِ وَالدَّحْنُونِ بقلم الكاتب عيسى نجيب حداد

 أَعْرَاسِي لِلْخَرِيفِ وَالدَّحْنُونِ


كَيْفَمَا تَشَكَّلْ

بِخَرِيفِ أُمِّهِ

وَأُقْحُوَانِ بَرِّ

النَّرْجِسَةُ أَنَا

سَوْسَنَةُ العِزِّ

زَهْرَةٌ بَيْضَاءُ

بِقَامُوسِ الهِجَاءِ

بِشُمُوخِي أُنَاجِي

أَعْبُرُ جِسْرَ التَّدْوِينِ

لِأَلْتَبِسَ بَهَاءَ تِيجَانِي

عَسَايَ أَنْ أَلِيقَ بِنَظَرَاتِكُمْ

فَأَزْهُو كَنَجْمَةٍ بَرَّاقَةٍ تُسَافِرُ لِزَمَنٍ

لَا يَعْرِفُ قُيُودًا وَلَا سُجُونًا وَلَا تَأْخِيرَا

عَلَى قَوَارِعِ المَاضِي أَمْكُثُ كَمَلِكَةٍ مُتَوَّجَةٍ

تَشُعُّ بَرِيقًا بِجَمَالِهَا فَأَخْتَالُ كَطَاوُوسَةِ البَرَارِي

أُزَفُّ بِأَجْمَلِ مَوَاسِمِي حَامِلَةً شَهَادَةً لِلْبَرَاءَةِ، حُسْنِي

أَمْتَلِكُ جَوَازَ سَفَرٍ لِكُلِّ اتِّجَاهٍ وَبِكُلِّ المَعْمُورَةِ أَخْطُو

مَسْمُوحٌ لِرُفْقَتِي بِتَخَاطُرٍ لِأَنْقِيَاءِ الأَرْوَاحِ البَشُوشَةِ

اِسْمِي الحَسْنَاءُ عَرَبِيَّةُ الأَصْلِ وَهْدَانِيَّةُ المَسْكَنِ هُنَا

بَيْنَ البَسَاتِينِ وَصْفِي عَجْلُونِيَّةٌ شَقْرَاءُ فِي صُنُوفِ

الأُرْدُنِّيَّةِ نَشْمِيَّةٌ تُقَارِعُ البَقَاءَ شَامِخَةً عَلَى الضِّفَافِ

عَلَى رُبُوعِ الوَطَنِ أَتَجَوَّلُ بِالأَمَانِ لَا يَهَابُنِي الظُّهُورُ

بَنُو قَوْمِي حُرَّاسِي إِذَا أَتَانِي الخَوْفُ هَبُّوا شِدَادَا

بِضَرْبِ السُّيُوفِ كُلُّهُمْ هِمَمٌ بِرَمْيِ السِّهَامِ قَنَّاصُونَ

وَالنِّشَّابُ لُعْبَتُهُمْ مُنْذُ الرَّضَاعِ عَلَى شَوَاهِقِ الجِبَالِ

كُلَّمَا تَحَضَّرَ الرَّمْيُ بِالرَّصَاصِ نُسُورُ الجَوِّ خُيَلَاؤُهُمْ

عَلَى سَاحَاتِ الوَغَى سَطَّرُوا الكَرَامَةَ بِهَامَاتٍ حُرَّةٍ

أُرْدُنُّ العِزِّ وَطَنِي يَسْمُو لِلتَّارِيخِ أَمْجَادُهُ بِمُدَوَّنَاتٍ

وَالتَّاجُ الحَدِيثُ هَاشِمِيٌّ يُبَاهِي كُلَّ كُنُوزِ الأَرَاضِي

مَفْخَرَةُ أُمَمٍ خَرِيطَةُ بَلَدِي بِعُمْقِ النَّهْرِ مَعْمُودِيَّتِي

العُنْوَانُ لِمَجْمَعِ الشُّعُوبِ كُلَّمَا حَافَتْهُمْ غُرْبَاتُهُمْ

مُصَانٌ مِنْ رَبِّ المَجْدِ مَهَابٌ تَكْوِينُهُ حُرُّ الشَّهَامَةِ

كِرَامٌ أَهْلُهُ نَشَامَى يَزُفُّونَ خَرِيفَهُمْ بِكُلِّ أَعْرَاسِهِمْ

لِيَتَجَدَّدَ رَبِيعُهُمْ زُهُورًا تُشَكِّلُهَا الأَلْوَانُ حُرِّيَّةَ بَقَاءٍ

مُبَارَكٌ وَطَنِي عَلَى مَرِّ المَوَاسِمِ بَهِيًّا مُتَوَّجٌ عَرِيسُ

أَنَا الأُرْدُنُّ عُنْوَانٌ لِلْحَضَارَةِ أَزْهُو بِحَرْفِي الجَدِيدِ

مُطَرَّزٌ بِخَيْطِ العَنْكَبِ الذَّهَبِيِّ البَرَّاقِ هَذَا مَسَارِي

وَهَّاجٌ بَرَّاقٌ بَدْرِي بِلَيْلٍ لَامِعٌ نَجْمِي يَشُعُّ كَشَمْسٍ

كَفَانِي الخَرِيفُ وَصْفَ الكَلِمِ عَرَبِيَّةٌ لُغَتِي عَرُوسُ

لِلْفَهْمِ نُقُوشِي وَلِلْأَعْرَاسِ الأَغَانِي وَلِلْعِزَّةِ تِيجَانِي

الضَّادُ نَغَمُ رُوحِي حُرُوفُهَا أَوْسِمَةٌ لِلْعُمْرِ وَالأَفْرَاحِ


                             المفكر العربي

                         عيسى نجيب حداد

                      موسوعة راعي الحروف



الجبل .. بقلم الكاتبة * أوهام جياد الخزرجي *

 الجبل

........ 


* أوهام جياد الخزرجي *


قمْ أيها الجبلُ، إيَّاك الروحُ مستفزّةٌ،نهرا أوديتي لمْ تغلقْ  مصاريعها ،الأزهارُ تنبتُ بأوردتي،قمْ أيها الجبلُ لمَّا يزل القمرُ بجبهتي يضيءُ الصدىٰ، وأشرعتي المدى،عيوني لا تبصر غيرَك  ومداك يطمع به العدى.

15/10/2017



السطر الأخير: بقلم أ. معاد حاج قاسم.

 السطر الأخير:

في هذا المساءِ .. وقبل السحر.

يهمسُ الوادي للشجر،

تنطفئُ أضواءُ المدينة،

ويبقى القمرُ،

تحيطُ به جميع القوافي .. تحرسُه النجوم،

تمجّدُ جمالَه في خوفٍ وخَفَر.

وأنتَ تشربُ قهوتَك الدافئة ..

تستمتعُ بنسماتٍ باردةٍ تطلّ بقامتها،

قادمةً من الوادي القريب.

تكتبُ كلماتِكَ الأخيرة... يبتهج القصيد.

يضيعُ منك السطرُ الأخير،

يبكيكَ القلمُ،

يتصاعدُ منه ذاك النحيب.

يُغريكَ سكونُ الليل،

وصوتٌ قادمٌ من بعيد،

وغناءُ عودٍ ووتر...

وتسألُ... تسألُ...

تُرى، أبا النواسِ في حانتِه؟

أم لَبيداً، وقد أضناهُ السهر؟

تلك حكاياتٌ قديمة،

أعيدُ صياغتَها،

وكأنّها قضاءٌ وقدر.

لن أتراجعَ عن حلمي،

وقد ضممتُه إلى صدري حين السفر...

لن أتراجعَ عن قصيدةٍ كتبتُها،

على ضوءِ فانوسٍ نفدَ زيتُه،

نقشتُ حروفَها،

كما تحفر وجهَ الأرضِ زخّاتُ المطر.

سكونُ الليلِ يسحرني،

لا يهمّني دفترٌ تبلّلتْ أوراقُه بالماء،

ولا قلمٌ ضاعَ منّي قبل السفر.

أعودُ إلى كوب قهوتي،

أُناجيهِ... أُداعبُ صمتَه،

كطفلٍ وجدَ حقيبتَه،

فيها كلُّ ما يحلو له...

أو كشغوفٍ بصفاءِ الماء،

أو كالثريّا، وقد وجدتْ نفسَها

متلألئةً بين أوراقِ الشجر.

أهمسُ في خلدي فرحاً ..

ليتَها الأيامَ تستعيدُ عافيتَها،

وليتَها تأتي...

تمشي الهُوَيْنى ..

لا تُدركُ معنى الخطر.

ليتَكَ ترفعُ رأسَك كما كنتَ،

تستقبلُ جميع الفصول،

تزرعُ الحبَّ، ويزهرُ الورد،

تغنّي كما الدوريُّ حينَ يصحو،

لا يهابُ ذلك الصيّادَ الأحمق،

يقتربُ منه،

يسألُه:

ما الخبر؟!.

بقلمي.

أ. معاد حاج قاسم.

قصيدة نثرية.



بنزرت... حين غنّى الوطن للحرية بقلم الكاتبة محجوبة بن حميدة

 بنزرت... حين غنّى الوطن للحرية

يا بنزرت......

يا حلما 

تجذّر في الثرى

يا قصّة المجد 

التي لا تنتهي،

يا مدينة 

امتزجت حروفها 

بدماء الشهداء

فتفتّحت كالزهر 

في أرض النبلاء

وأشرقت شمس المنى

وتحرّرت أرض

وعادت للحياة،

سيحمل الأحفاد 

رايتك 

ويظل اسمك 

في الضمائر 

لا يغيب

يا بنزرت......

يا صوت الكفاح 

إذا ارتفع

ويا أرض 

من رفضوا الهوان 

وما ركعوا،

فيك البطولة 

أورقت 

وتجذّرت

وعلى ترابك 

ألف مجد 

قد سطع،

يا بنزرت.... 

يا نبض الكفاح 

وعزّة الأمجاد

يا موطن الأحرار،

سيظل عيد الجلاء 

حكاية تَروي 

معنى الصمود

لكل الأجيال،

سيطلع الفجر 

من دمائك

وسيحمل الأحفاد

رايتك 

ويظل مجدك

مدى العصور

يا بنزرت

يا حلما 

تجذّر في الثرى

يا قصّة المجد 

التي لا تنتهي


بقلم محجوبة بن حميدة



على الهامش بقلم الكاتبة نعيمة سارة الياقوت ناجي

 على الهامش

تركت نسخة من شهادة الميلاد

ومحبرة من خشب

تركت قلما وقطعة من ورق

تركت تدوينة مبللة على جريدة منسية بين أحضان تشرين

تركت أناي معلقة وشطرا من زمن

تركت صوتا مبحوحا

تركت خيوطا من بقاياشمس

تركت هويتي

وكتبت على الجدران

تصبحون على مدد...

ربما أرتمي في حضن السبات

أغرق في الحلم و الهذيان... 

كمن يرحل إلى المجهول...

يحمل عنوانه

على هودج الأمنيات....

تركت لكم متاعي وكل تدويناتي...

فإن نلت من القدرعهدا يافؤادي

وامتدت شرايين العمر...

سنلتقي بين الدقات

نعد الثواني

ونرقص بين أصوات النايات

سنعبث كما العابرين

بين المحطات

كما المتسكعين بين الطرقات...

سنمزق بقايا الثوب المعلق على الشرفات

نعيد حياكة الستائر

ونكتب بدموع الشوق

تصبحون على مدد...

تصبحون على وطن

نعيمة سارة الياقوت ناجي



تونس... فجر الجلاء بقلم عزة كامل 🖋️

 تونس... فجر الجلاء

بقلم عزة كامل 🖋️


يا تونس الخضراء يا فخر المدى

يا موطن الاحرار يا ارض الهدى


في يوم جلاء عظيم اشرقت

شمس السيادة فانجلى ليل الردى


خمسة عشر من اكتوبر قد غدا

يوما يخلده الزمان لنا صدى


رحل الغريب عن البلاد واهلها

وبقيت تونس شامخا فيها الندى


بنزرت تشهد أن شعبك لم يهن

وبأن صوت الحق ما يوما خبا


بدم الشهيد كتبت سطور كرامة

وبعزم شعبك قد تحقق ما ابتغى


فالحر لا يرضى القيود لارضه

والحق يبقى إن تطاول من طغى


عيد الجلاء حكاية لبطولة

تحيا بها الاجيال عهدا سرمدا


علموا الصغار بأن حب بلادهم

عمل يضيء طريقهم جيلا غدا


فالوطن ليس قصيدة محفوظة

بل صدق فعل في الحياة إذا بدا


هو أن نصون كرامة الانسان في

ارض السلام ونزرع الحب الندى


وبروح تطوع نبني مجد أمة

ونمد بين شعوبنا جسرا ندى


فالعيش يجمعنا وإن اختلفت بنا

ارض ولون، فالسلام لنا هدى


يا تونس التاريخ دومي حرة

وابقي على مر الزمان لنا ندى


عاشت تونس في السيادة عزة

حرة أبية، لا تهاب المعتدى


والمجد للشهداء في صفحاتها

والسلم للشعب التونسي سرمدا


تونس ستبقى للسلام منارة

وبحبها يحيا الوفاء لنا صدى 

عزه كامل



الخميس، 15 أكتوبر 2026

قراءة نقدية في قصة (عطاء) للقاص علي البدر بقلم الناقد اياد خضير

 قراءة نقدية في قصة (عطاء) للقاص  علي البدر

اياد خضير 


قصة (عطاء) نص قصير جدا ينجح في تكثيف مشهد إنساني كامل في بضع جمل، ويعتمد على بنية ثنائية تقوم على التحول من العنف إلى الرحمة.


البنية السردية

النص مقسم إلى مشهدين متوازيين. المشهد الأول حركي وعنيف: سقوط، انحناء، قضم، صرخة، ضربة، تدحرج. جمل قصيرة متقطعة تحاكي لهاث الطفل وانفعال البقال. 

المشهد الثاني ساكن وتأملي: تقدم، لمسة كتف، تلاقي نظرات، ابتسامة، همس. هذا الانتقال من الإيقاع السريع إلى البطيء هو ما يصنع أثر القصة.


الجملة المحورية في النص هي: ( نسي الطفل جوعه وانشغل بمسح دموعه بأنفاس متقطعة ). هنا ينتقل السرد من الحاجة المادية إلى الجرح المعنوي، وهذا ما يبرر تدخل الراوي.


 اقتصاد اللغة

القاص علي البدر  يلتزم بقواعد القصة القصيرة جدا. لا وصف زائد ولا تفسير. الجملة الافتتاحية "على الأرضِ، سقطتْ" تترك الفاعل مجهولا عن قصد، لتكون قابلة للتأويل: التفاحة سقطت، أم كرامة الطفل؟

 كذلك جملة ( تفاحة تتدحرج ) تأتي منفصلة، كأنها لقطة سينمائية للخسارة.

 الرمز والدلالة

التفاحة حاضرة كرمز مركزي. في البداية هي بقايا ساقطة على الأرض، مرتبطة بالجوع والحاجة. في النهاية تتحول إلى ( ثمرة الخلود )  من خلال فعل العطاء. هذا التحول الدلالي هو فكرة القصة: قيمة الشيء لا تكمن في ذاته بل في طريقة انتقاله من يد إلى يد.


عبارة البقال (أحقا انها يدي؟) تكشف عن الاغتراب عن فعل الخير. كأن يد العطاء غريبة عنه، لم يعتد عليها، مما يوحي بأن القسوة كانت طبقة مكتسبة وليست أصلا.


شخصية الراوي تلعب دور الوسيط الأخلاقي. تدخله لم يكن بالخطاب المباشر أو التوبيخ، بل بلمسة وابتسامة ودمعة. وهذا يمثل طرحا أخلاقيا: التغيير يحدث بالتعاطف لا بالعنف المضاد.

الخاتمة

الخاتمة  ( كأنني أكلت من ثمرة الخلود حين أعطيت ) تقلب معادلة الأخذ والعطاء. الذي يأخذ يشبع مؤقتا، والذي يعطي يخلد. وهي خاتمة فلسفية ترفع النص من حادثة عابرة إلى تأمل في معنى الوجود الإنساني. قصة رائعة تعيش وتكتب لنا اجود القصص يامتالق ..


"عطاء"   قصة قصيرة

علي البدر


       على الأرضِ، سَقَطَتْ. انحنى ووضعَها وسطَ راحةِ يدِهِ وبدأ يقضُمُها. صرخةٌ هائجةٌ وضربةٌ على الرأسِ، وتفاحةٌ تتدحرجُ. نَسِيَ الطفلُ جوعَه وانشغلُ بمسحُ دموعه بأنفاسٍ متقطعة. تقدمتُ نحو البقالِ. 


   وضعتُ كفّي على كَتفِه. تلاقتْ نَظَراتُنا فاستغربَ لدموعٍ لأجلِ طفلٍ تَسيلُ. ابتسمْتُ فابتسمَ بخجلٍ وهَمَسَ: ما هذا؟ احقًا انها يَدي؟ ملأ كيسًا وقدَّمَه للطفلِ وأكملَ: "احساسٌ غريبٌ، كأنني اكلتُ مِن ثَمَرةِ الخلودِ حينَ أَعَطيتُ!!"



محطة للانتظار بقلم جاسم محمد الدوري

 محطة للانتظار

جاسم محمد الدوري 


وانا مازلت انتظرك

عند طلوع الفجر

ساعة تولد الشمش

لنحتفي معا بلهفة

قبل فوات الاوان

سأحررك من قيود الأمس

أيتها النجمة اللامعة

كاللؤلوة في سمائي

ف القمر قد يأفل

في ظل غيمة ممطره

وانا أخشى عليك

واخاف أن يخطفك

نيزك متهور مني

في زحمة الضجيج

ف تعالي انت بلا تردد

وأفردي جناحيك للرياح

حلقي فوق أغصاني

وغني بصمت لي

وارقصي رقصة البقاء

قبل أن يأكل الوقت

عقارب الساعة

وتنتفض المسافة

تطوي سجلها القديم

وتعيدنا الى عصر الجاهلية

حيث وئد البنات

وتطول بيننا المسافة كثيرا

ولا يجدي بعدها الأنتظار 

(ف الريل) لا ينتظر كثيرا

خلف أسوار المدينه

والعمر محطاته قصيره

ولات حين ساعة ندم



"عطاء" قصة قصيرة بقلم الكاتب علي البدر

 "عطاء"   قصة قصيرة

علي البدر


       على الأرضِ، سَقَطَتْ. انحنى ووضعَها وسطَ راحةِ يدِهِ وبدأ يقضُمُها. صرخةٌ هائجةٌ وضربةٌ على الرأسِ، وتفاحةٌ تتدحرجُ. نَسِيَ الطفلُ جوعَه وانشغلُ بمسحُ دموعه بأنفاسٍ متقطعة. تقدمتُ نحو البقالِ. 


   وضعتُ كفّي على كَتفِه. تلاقتْ نَظَراتُنا فاستغربَ لدموعٍ لأجلِ طفلٍ تَسيلُ. ابتسمْتُ فابتسمَ بخجلٍ وهَمَسَ: ما هذا؟ احقًا انها يَدي؟ ملأ كيسًا وقدَّمَه للطفلِ وأكملَ: "احساسٌ غريبٌ، كأنني اكلتُ مِن ثَمَرةِ الخلودِ حينَ أَعَطيتُ!!"

علي البدر


      

Giving”      Short Story"

By Ali Albadr


      He bent down, placed it in the palm of his hand, and began to take bites. A furious scream, a blow to the head, and the apple rolled away. The child forgot his hunger and became absorbed in wiping away his tears, his breathing coming in broken gasps.

 I walked towards the grocer and placed my hand on his shoulder.

       Our eyes met, and he looked puzzled by the tears flowing over a child. I smiled, and he smiled shyly, whispering, “What is this? Can this really be my hand?” He filled a sack and handed it to the child, then continued, “Such a strange feeling! It is as though I have tasted the fruit of immortality through giving!”


Ali Albadr



كلُّ شيءٍ فينا مات بقلم د. قاسم عبدالعزيز الدوسري

 كلُّ شيءٍ فينا مات

أنا لا أحبُّ تصنُّعَ الكلماتْ

ولا أريدُ حبًّا

نُرمِّمُهُ بعباراتٍ جميلة

إذا كانَ ما بيني وبينكِ

قد ماتَ...

فماذا تُجدي القصائدُ؟

وماذا تُجدي قبلاتُ الحروفْ

إذا جفَّ في القلبِ نبعُ الحياةْ؟


لا تنزعجي منّي...

اعتبريني طائرًا

حطَّ على نافذتكِ

متعبًا من طولِ الرحيلْ

أو عصفورًا

أضناهُ العطشْ

فجاءَ يبحثُ في يديكِ

عن قطرةٍ...

عن ظلِّ غيمةْ...

عن لحظةٍ تُنسيهِ قسوةَ هذا الطريقْ

واعتبريني وردةً من الياسمينْ

أو رجلًا تخلّى عن صفاتِ الرجالْ

وجاءَ إليكِ

بكلِّ ما فيه من ضعفٍ وحنينْ

فلم يجدْ سوى الصمتِ

يُصافحُ صمتَهُ

وسوى المسافةِ

تتمدّدُ بين القلبِ والقلبْ


يا سيّدتي...

كم كنتُ أعشقُ أن أحبَّ!

وكم زرعتُ من القصائدِ

في حدائقِ حبِّكِ

وكم انتظرتُ

أن يزهرَ العمرُ الجميلْ

على يديك


وكنتُ أظنُّكِ

آخرَ الأوطانِ في هذا الوجودْ

وآخرَ امرأةٍ

تُعيدُ إلى روحي شبابَها

لكنّني اكتشفتُ متأخّرًا

أنَّ الذي سمّيناهُ حبًّا

قد غفا...

وغرقَ في سباتٍ طويلْ

وأنَّ قلبي ما يزالُ يُناديكِ

بينما قلبُكِ

لا يسمعُ النداءْ

لا أستطيعُ الوصولَ إليكِ

ولا أستطيعُ الاقترابْ

كأنّ بيني وبينكِ

بحرًا من الصمتِ

وجدارًا من الغيابْ

أمدُّ يدي إليكِ...

فتسقطُ المسافةُ بيننا

ألفَ سؤالٍ

وأعودُ وحدي

أجرُّ خيبتي

وأخبّئُ الشوقَ القديمَ

تحتَ رمادِ الانتظارْ

يا سيّدتي...


يا سيّدتي...

لا شيء فينا كما كانْ،

حتى الكلامُ الذي كانَ

يُشعلُ الليلَ في عيوننا

أصبحَ باردًا...

كأنّهُ لم يُولَدْ يومًا

من دفءِ قلبينِ التقيا

لم يبقَ منّا غيرُ ذكرى

تستريحُ على حوافِّ الروحْ

وبعضُ رسائلَ باهتاتْ

وبعضُ أحلامٍ

تكسّرتْ على بابِ الحياةْ

فإنْ سألوكِ يومًا عن حكايتنا

قولي:

كانَ هنا رجلٌ

أحبَّني أكثرَ ممّا ينبغي

وكانَ يظنُّ

أنَّ الحبَّ يكفي كي نعيشْ...

لكنَّهُ حينَ أتى

ليستريحَ على ضفافِ القلبِ

لم يجدِ الضفافْ

مضى...

ولم يأخذْ معهُ

سوى قلبٍ مُتعبٍ

وبعضِ فتاتْ...

وبيننا، يا سيّدتي

ماتَ الكلامْ...

وماتَ الشغفْ...

وماتَ ذلكَ الشيءُ الجميلُ

الذي كنّا نسمّيهِ

الحبّ


د. قاسم عبدالعزيز الدوسري



«حين تُبصر الأصابع: المكفوفون وحقّ القراءة» الثقافة حقّ للجميع، والقراءة نافذة لا تحدّها الإعاقة بقلم المراسل الصحفي الشاب سلمان العابدي

 إعلان ثقافي | جريدة الوجدان الثقافية

«حين تُبصر الأصابع: المكفوفون وحقّ القراءة»

الثقافة حقّ للجميع، والقراءة نافذة لا تحدّها الإعاقة


في إطار دعم المبادرات الثقافية الهادفة إلى ترسيخ الحق في المعرفة، وتعزيز قيم الإدماج الثقافي والاجتماعي، تحتضن المكتبة الجهوية أبو القاسم محمد كرو بڨفصة، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، فعاليات الندوة الثالثة لمنتدى الأقلام المبدعة، تحت عنوان «حين تُبصر الأصابع: المكفوفون وحقّ القراءة»، في مبادرة إنسانية وثقافية تسلّط الضوء على علاقة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية بالكتاب والمطالعة، وعلى أهمية توفير الظروف والوسائل الكفيلة بضمان حقّهم في الوصول إلى المعرفة والإنتاج الثقافي.


وتُنظَّم هذه التظاهرة من قبل دار الثقافة يوسف بن محمد بالرّديف، بالتعاون مع عدد من المؤسسات والهياكل الثقافية والتربوية، من بينها المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بڨفصة، والمندوبية الجهوية للتربية، والمكتبة الجهوية أبو القاسم محمد كرو بڨفصة، ونادي الرديف لليونسكو والألكسو والإيسيسكو، والاتحاد الوطني للمكفوفين بالاتحاد الجهوي للمكفوفين بڨفصة، إلى جانب منتدى الأقلام المبدعة.


برنامج ثريّ يجمع المعرفة بالتوعية والإبداع


تنطلق فعاليات الندوة على الساعة التاسعة صباحًا بكلمات افتتاحية يلقيها عدد من ممثلي المؤسسات والهياكل المنظمة والشريكة، إيذانًا بانطلاق هذا الموعد الثقافي الذي يضع حقّ القراءة والإتاحة المعرفية في صدارة اهتماماته.


ويتضمّن البرنامج جملة من المداخلات العلمية المتخصصة، تستهلّ بمداخلة حول الإعاقة البصرية في الحياة اليومية، تقدّمها هبة عيساوي، متناولةً جوانب من واقع الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وتجاربهم اليومية، وما يواجهونه من تحديات في الوصول إلى مختلف الخدمات والموارد المعرفية.


كما يشهد اللقاء مداخلة بعنوان «آفاق تعلّم الطفل الكفيف وسبل الإتاحة الرقمية في ظلّ التطورات التكنولوجية الحديثة»، للأستاذ مبروك بوشوشة، وهي مداخلة تفتح المجال للتفكير في دور التكنولوجيا في تيسير التعلّم، وتطوير الوسائل التعليمية، وتوفير محتويات رقمية أكثر إتاحةً واستجابةً لحاجيات الأطفال المكفوفين.


وتتواصل المداخلات مع موضوع «أنا كفيف… أكتبني أرى بطريقتي»، من منظور صاحب التجربة، تقدّمه ألفة بن مبارك، في طرح يتيح الإصغاء إلى التجربة الذاتية، ويقرّب الحضور من طرق التعبير والكتابة التي تمنح الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية مساحةً أوسع للمشاركة والإبداع وإيصال أصواتهم.


وتُختتم المداخلات بمداخلة رابعة بعنوان «أجلهم نصنع الفرح: الكفيف وحقّه في المعرفة والثقافة والإبداع»، تقدّمها الكاتبة هدى قطاطة بوصِرصال، لتؤكد مكانة الثقافة والإبداع في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وأهمية العمل على جعل الفضاءات الثقافية أكثر انفتاحًا وقدرةً على استقبال الجميع دون استثناء.


القراءة والإبداع فضاءان مفتوحان للجميع


ولا تقتصر هذه التظاهرة على الجانب العلمي والتوعوي، بل تمتدّ إلى الجانب الأدبي من خلال قراءة قصص مكتوبة بطريقة برايل، بما يبرز أهمية هذا النظام في تمكين المكفوفين من القراءة والتفاعل مع النصوص الأدبية، ويؤكد أن تجربة الكتابة والقراءة قادرة على اتخاذ أشكال متعددة، مع احتفاظها بدورها الأساسي في بناء الفكر وتنمية الخيال وتوسيع آفاق الإنسان.


كما يتضمّن البرنامج، بدايةً من الساعة الحادية عشرة وأربعين دقيقة، حلقة نقاش بمشاركة روّاد المكتبة الجهوية أبو القاسم محمد كرو، لتبادل الآراء وطرح التساؤلات المتعلقة بحقّ القراءة، وسبل تطوير الخدمات المكتبية والثقافية، وتعزيز فرص المشاركة الفعلية للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في الحياة الثقافية.


موعد ثقافي برسالة إنسانية


إنّ عنوان هذه الندوة يحمل في طيّاته دلالة عميقة؛ فالأصابع التي تقرأ حروف برايل لا تلامس الكلمات فحسب، بل تفتح أبوابًا للمعرفة، وتبني جسورًا بين الإنسان والعالم، وتؤكد أن القراءة ليست امتيازًا لفئة دون أخرى، وإنما حقّ أصيل ينبغي أن تتضافر الجهود من أجل ضمانه للجميع.


ومن هذا المنطلق، تكتسب هذه المبادرة أهميتها باعتبارها مساحةً للحوار والتوعية، وفرصةً لتسليط الضوء على ضرورة تطوير الوسائل التعليمية والرقمية، ودعم المكتبات والفضاءات الثقافية حتى تكون أكثر قدرةً على الاستجابة لاحتياجات المكفوفين، وتمكينهم من ممارسة حقهم في المطالعة والتعلّم والإبداع.


الموعد: الأربعاء 21 أكتوبر 2026.


المكان: المكتبة الجهوية أبو القاسم محمد كرو بڨفصة.


التوقيت: انطلاقًا من الساعة التاسعة صباحًا.


وتدعو جريدة الوجدان الثقافية إلى مواكبة هذه المبادرات الثقافية والإنسانية التي تجعل من الكتاب وسيلةً للتواصل، ومن المعرفة حقًّا مشتركًا، ومن الاختلاف الإنساني مصدرًا للثراء والإبداع.


جريدة الوجدان الثقافية — نواكب الثقافة، وننحاز إلى الإنسان، ونؤمن بأن المعرفة حقّ للجميع.


المراسل الصحفي الشاب سلمان العابدي