الاثنين، 20 يوليو 2026

تضحية في زمن الأنا~~~~ بقلم نجية مهدي

 تضحية في زمن الأنا~~~~

عشْ أنتَ

            حرام...انت أكثر شبابا

دمْ أنتَ فما زالت أمنياتك

معلقة


كنْ صبورا ولاتكن متسرعا

كلّ الأمور تسير بميقات

توكّلْ على الله ثم قدراتك

كنْ  متوسطا في كل شيء

فبيت الله المبارك بني حجرا

حجرا.........لاتبحث ما في

جيبك من الحلال.....لكن

كافح بالحلال لتضيف اليه

المزيد، ضعْ خِطةاو ميزانية

تلبي الحاجات الأهم ثم

المهم  فنحن لا نعلم ماذا

يدخر لنا الغد.

الصحة اولا

التعليم ثانيا

 الأكل ثالثا

 أكرم الضيف بالموجود

لا تحمل نفسك ديونا يتراكم

عليك........اعطِ اهمية لنظافة

بيتك حتى لو كان غرفة

واحدة.....فالنظافة تجلب

البركة والخير

علّم اولادك عدم تلف الاجهزة

والأثاث واللعب حتى يتعلموا

قيمة الأشياء.....عدم ضرب

طفل من اجل شيء غير

مهم.....الضرب همجية وقلة

عقل......كنْ صديقا لأولادك

حتى لا يلجؤوا الى أصدقاء

السوء....كنْ بشوش الوجه

فانه لايكلفك مالا.......علمهم

النوم مبكرا والنهوض مبكرا.

خذهم في نزهة او دعهم

يزوروا المتاحف حتى يحبوا

تأريخ بلدهم........احكِ لهم

أحاديث فيها عبرلينشؤوا

بوعي وفطنة.

تعرفوا على اصدقاء اولادكم

فأنها تطمئن القلوب

لا تقارن اولادك بالأخرين

فلكل فرد فكر.

الأهم  انْ تفعل أنت الأفضل

من الأعمال حتى يعمل

اولادك الأفضل الأفضل.

علمهم أنّ أفضل صديق هو

الذي  تتعلم منه العلم والفائدة

يفضل انْ تشجع الهوايات

لا أنْ تقلل من قيمتها.

النجاة في الصدق

الفتنة أشدّ من القتل

مَن  سار على الدرب وصل

تعلموا المهن لانكم سوف

تحتاجونها

حيّوا  التحية بأحسن منها

صِلوا أرحامكم

أختاروا أوسط الأمور في

قراراتكم.

نجية مهدي


*...كِلاَنَا...* بقلم حمدان بن الصغير

 *...كِلاَنَا...*

أبسط كفّي لتجلسي شَاكِرَهْ

فلا تكوني لمعروفي نَاكِرَهْ 

كم مضى في المدى 

من قبلك من نساء مَاكِرَهْ

طويت السّنين طويلا

وكانت جلّ الخطى ثَابِتَهْ

في أثري بعض الشّقاء

إلى الآن سواعدي كَادِحَهْ

لا أخشى من الصّبر تعب

سوى أن أكون ذكرى عَابِرَهْ

طوبى لمن وهب الصّمت

كبح جماح النّفس الصَّاخِبَهْ 

إنّي فقهت الحياة تَشَرُّدًا

وأمنت شرّ الحسان القَاهِرَهْ 

لا فرق بيني وبينك الآن 

كلانا يدحر نفسه العَاهِرَهْ

                حمدان بن الصغير

                الميدة نابل تونس


غناء النوارس بقلم منصف العزعوزي

 غناء النوارس


أصارع أمواج الحياة

أبحث عن خيط نجاة

أسأل الواقع و الخيال

أشكو للبحر حيرَتي

كيف أشتقُّ فتات أحلام

و أكسّر خيط الليل الطويل

كيف أبدّد الضباب

 من غربة الروح

كيف أسير في مسارب

 التلال المنسية

و أُعيدُ زيارة أماكن ألِفتُها

وَ طبعتُ على أحجارها

 حروف ذكرياتي

كبرتُ و لا زال في داخلي طفلٌ

يبكي إذا وجب البكاء

و يضحك لأبسط الأشياء 

أعشق البحر لحد الجنون

لأنّ في هدير أمواجه عَزْفٌ

 أوتاره تدغدغ أحاسيسي

هناك على تلك الرّمال

كتبتُ مذكّراتي بحروف ذهبية

قرأتها النوارس و تتغنّت بها

و رقصت على أنغامها 

الحيتان في البحر

يُباغتني الغروب

و النفسُ تأبى الرحيل

تعاتبني الروح

كيف سكوني يصيرُ ضجيجًا

و هدوئي يصبح ثورة

كيف لِغريقٍ متمسّكٌ بِقشّةٍ

أن يبلُغَ بَرَّ الأمان

كانت كل هذه الهواجس

تتصارع في داخلي

وَ قد أخذتُ من اللّيلِ أشواطًا

لأستفيقَ على أصوات

 النوارس من جديد

فأنا و البحرُ قصّةٌ

كُتِبَتْ على رمالِه منذ سنين

 عجزت على محوِها

أمواجه المتلاطمة


(منصف العزعوزي)

تونس الخضراء



إكسير النسيان. بقلم الشاعر: نورالدين بنعيش

 إكسير النسيان

*******

مع الريح أمضي

أضبط إيقاع ضجر

وجودي

أريد أن أستريح

فجسدي يرتعش تحت

زلازل الإعصار


أعاود بناء هيكل

ذاتي

أخشى كثيرًا من

الانهيار ثانية

فتضيع مني حقيبة

هويتي

وأنزلق في درج التيه


قلبي تغطى بمداد

دمي

واكتسى بالقلق

في العراء

في أحشاء الفراغ

أخذت أجتر الفائض

من وقتي

أنظم النثر...

أتلهى بالعبث كثيرًا

منهكًا بالانتظار


أتمسك بضفائر السكون

احتضار مستمر...

داخل قبو الذكرى

وتعب طويل من ملاحقة

ظل السراب

أبتلع وجع الغياب

فتتقد فتائل الشوق

في غرفة أحلامي

وترغمني حمى البوح

على ترجل الكلام

فأُُجبَر عند الهجيع

الأخير

على فسح مجالي

للأقدار

أتركها تخترق مسامات

قصيدتي

تفكك نسيج كينونتي

 ومن  خيوط الانكسار

تحيك رداء لجسدي


أُبْقـي خطواتي ورائي

ثم أستمر في الزحف

بجيوش الأمل

أُسقِطُ جدار الألم

إلى الخلف

فيتسلل عبير البعاد

إلى قلبي


على أجنحة النهار

أثمل بإكسير النسيان

فأنسى من أنا

في غسق الليل


الشاعر: نورالدين بنعيش

19/07/2026



ذكريات وأوجاع .. بقلم المختار/ زهيرالقططي

 ذكريات وأوجاع ..

في المذكراتِ لنا وجودٌ خالدْ

تحييهِ الوحدةُ في هذا الزمانْ

يحاكي الخيالَ مع نسماتِ الريحْ

على أوراقٍ ورديةٍ نكتبُ الحروفْ

الواقعُ يفرضُ صمتَ القلوبْ

لا تتركوها تعاني وجعَ الأيامْ

ماذا أخذنا غيرَ دموعِ الهجرْ

وسنينٍ عجافٍ في سهادِ العيونْ.

---

المختار/ زهيرالقططي


إِحْتَضَنَتْنِي فَقَالَتْ بقلم الكاتب عبد الرحيم الهيكي

 إِحْتَضَنَتْنِي فَقَالَتْ


اِحْتَضَنْتَنِي ثُمَّ قَالَتْ: أَحَبَبْتَنِي؟

فَصَمْتُ وَمِنْ خَجَلِي أَخْفَيْتُ غَرَامَا

نَعَمْ إِنَّنِي أَحْبَبْتُكِ وَالْبَدْرُ شَاهِدٌ

وَكَمْ كُنْتُ أَحْيَا فِي هَوَاكِ وِئَامَا

سَكَنْتِ الْحَنَايَا وَالْفُؤَادَ بِأَسْرِهِ

فَأَصْبَحَ قَلْبِي فِي هَوَاكِ هَيَامَا

تَوَرَّدَ وَجْهُكِ مِنْ خَجَلٍ ثُمَّ قُلْتِ لِي

لِمَاذَا كَتَمْتَ الْحُبَّ وَهْوَ ابْتِسَامَا؟

فَقُلْتُ: إِنَّ صَمْتِي كَانَ أَصْدَقَ مَا لَدَيَّ

فَفِي الصَّمْتِ أَخْفَيْتُ الْهَوَى وَالْكَلَامَا

وَمَا عَادَ فِي قَلْبِي سِوَاكِ مَكَانَةٌ

وَلَا عَرَفَتْ رُوحِي سِوَاكِ مَقَامَا

تَبَسَّمْتِ ثُمَّ قُلْتِ: أُرِيدُ حَدِيثَكَ

فَإِنَّ هَمْسَ الْحُبِّ يَمْلَأُنِي سَلَامَا

فَقُلْتُ: أُحِبُّكِ وَالْمَقَادِيرُ شَاءَتْ

وَخَطَّتْ لَنَا فِي الْعِشْقِ عَهْدًا وَوِئَامَا

أَتَى الْحُبُّ بِالسِّحْرِ الَّذِي طَابَ مَرْسَاهُ

وَأَسْكَنَ فِي الرُّوحِ الْهَوَى وَالْوِئَامَا

فَبَقِيْتِ فِي قَلْبِي نُورًا مُخَلَّدًا

وَأَبْقَيْتِ لِلْعُمْرِ الْجَمِيلِ دَوَامَا

الكاتب عبد الرحيم الهيكي


قبطان يهفو إلي المينا بقلم الأديب الدكتور محمد يوسف

 قصيدتي ( قبطان يهفو إلي المينا )

سألت عنك أحلامي 

ومحبرتي واقلامي 

سألت عنك أوراقي 

سألت أفكاري 

واشعاري وديواني 

سألت هواء العصاري 

في دروب العشق 

وبين الزوايا والحنايا 

وخفقان القلب بوجداني 

سألت الزكري تهدهدني

تلقيني في بحر الحزن 

تردردني تبعثرني 

ما بين الشوق واشجاني

من لي بزمان يأخذني 

في ماضي الحب ويلقيني 

من لي بجناح يحملني 

في بحر عيونك يرميني

لن أخشي الموج ولن أهرب 

لن أبحث عن شط ينجيني

ساخوض غمار الاعصار 

واعلي شراعي وجداري 

لاصون العشق واحفظه 

واخلي الفقد وارجمه 

وانادي العقد واكتبه 

انير شموعي بدموعي 

تسعدك وتخبرك رجوعي 

احملك لتبقين بداري

لن تؤلمني من تاني الزكري

لن نخشي من هجر بكره 

لن أعطي لعزول فرصه 

سنداوي الجرح وقصته 

وسننسي الحزن وسيرته 

لنعلي الفرح وبهجته

ما دام الحب بأيدينا 

إن جانا البرد يدفينا 

في الحر شراع وسفينة 

قبطان يهفو إلي المينا 


# انتهت من فضل الله قصيدتي ( قبطان يهفو إلي المينا ) ونؤكد على أن جميع حقوقنا محفوظة وفقا للقانون مع أطيب تحياتي الأديب الدكتور محمد يوسف



باقة أنين بقلم هيثم محمد عبدالعال

 باقة أنين 

...... 

صرت أركد فى مكانى 

حين حان الوقت يجرى

حين ذاك أدركت أنى 

لن يطول العمر قدرى

فيه صحوى مثل نومى

ففى بقايا من حياتى

تروى ضجيج الذكرياتى

حلمت أنى رغم أنفى

مهما كنت ومهما كنتى

لن يصافحنا الزمانى

ولن يسود ويرضى عنى

حلمى وإن طالت ليالى

ليس يكفى كى فيها تبقى

ليس سهلا فمهلا ورفقى

ياضجيجى كيف ترضى

وكيف يبقى ذا الأنينى

حلمٱ تعانقنى الأمانى

ففيه أرضى إن تبقى

وفيه عشت فكيف أنسى

وكيف ينسانى لوحدى زمانى

..... 

بقلمى 

شاعرالعرب 

هيثم محمد عبدالعال



للخيال بقلم نصيف علي وهيب

 للخيال

... 

ميلاد الورد عطر، 

يتوشح بالألوان سرورا، 

للناظرين

والقلب النابض بالأمل، 

كفنار

ينتظر العائدين إلى الشواطئ، 

من سفر الرحلات المأهولة بالصمت، 

ينطقها صفائي 

كلمات، 

ربما تقرؤها

للخيال قصيدة

... 


نصيف علي وهيب 

العراق 

الصورة عملها لي الذكاء الاصطناعي



فقـــــط أنااااا بقلم الأديب سعيد الشابي

 فقـــــط أنااااا

سئمـــــت با أمي...

أن أرى على صفحــة الســـماء

نصــــوصا ضــبابية لا مقــروؤه

وكرهت أن أرى فــــيها صــورا

متداخلة الألـــــوان في اضطـراب

لا أميز بين الظلال ، والنور فـــيها

وكرهت أن يـــرتد اليّ بصـــري 

متعـــبا خـــاسئا وهــو حســــير 

وأنا في ركن منزو ، أغازل أحلاما

كأنّ السراب أقرب لادراكـه منــها

ومـشاعري تتــرنح في شـــوارع

خالية ، جـــوفاء لا هــواء فيها

ان مشيـــت أستنشــــق الفراغ

وزفيري أحـــزانا، وأوجـاعا ألقيها

شـرابي فيـها تناس غير مجـد

وقـــوتي ، مبهــــمات أنـــاجيها

وأعجـــباه أنـــني عـــدم...

وهل رأيت عــــدما يا أمي ؟؟؟

به أحـــــاسيس ، تبليه ويبليها

فقـــــط أنا....

فمن أين صغـــت خـــلاياي ؟؟؟

وكيف ، حملت في جوفك روحا ؟

أشبعتها حسا دقيقا ، لـــكنك

أهملت أن تزرعي النور في مآقيها

ســــامحك الله ـ يا أمّــــي ـ

وأسكنك فراديس جـنانه ، تحيين

خـــالدة ، مطمئـــنة فيــــها

سعيد الشابي


وقارُ الشيب بقلم غازي ممدوح الرقوقي

 ........... وقارُ الشيب ...........

الشيبُ غزا رأسي وازدانَتْ ملامحي بالوقارِ  

وشاخَتْ أضلاعي وبدأَتْ تنحني الأغصانُ  

هرِمتُ ولا أزالُ صادقاً كريماً نقيَّ القلبِ  

أغزلُ القصائدَ برعشةِ الجوارحِ وخفقِ النبضاتِ  

فأنا فصيحٌ سيّدُ القريضِ بالشعرِ المقفّى  

أعزفُ سمفونيةَ الحبِّ بإحساسي بأجملِ مقامِ  

أفيضُ بالعطاءِ أنشرُ العطرَ بالمعاني والأفكارِ  

أفعالي حسنةٌ جيّدُ الخصالِ ليّنٌ كالخيزرانِ  

أبحرُ في معالمِ اللغةِ العربيّةِ وأغوصُ للأعماقِ  

أجودُ بالنباهةِ في سماءِ الأدبِ لأرقى للعُلا  

أحبُّ العلمَ والعملَ الصالحَ وأكرهُ الجهلَ  

أجلي الهمومَ والأحزانَ ليعمَّ الفرحُ والسرورُ  

في داخلي قنديلٌ يضيءُ حياتي بالآمالِ  

وناقوسٌ يدقُّ الروحَ ويملأُ الأجواءَ صفاءً  

أوصِدُ أبوابَ الضلالةِ والنكدِ وأحكمُ بالعدلِ  

وأمسحُ دموعَ اليتيمِ وأصونُ حرمةَ الأنامِ  

شعاري الرحمةُ والإنسانيّةُ والتسامحُ والأخلاقُ  

أتّصفُ بالجودِ والتقوى وأفوحُ عبقاً بينَ الرفاقِ  


بقلمي غازي ممدوح الرقوقي 

 سورية


بدونك حبيبتي بقلم عبد المنعم مرعي

 بدونك حبيبتي

تائهة أعيش 

قمة في الضياع

ليلي الطويل يمر

بلا جدوى 

وأنا هنا وحدي 

وسط الضباع

لا أدري 

من أنا ومن أكون 

ثمل حتي النخاع

في مدينة يسكنها 

الأشباح 

أهلها يتقنون فن

 الخداع 

بقلم عبد المنعم مرعي



نداء القبور بقلم الأديب صالح إبراهيم الصرفندى

 نداء القبور


مدينتي حبلى

بالمآسي

طوابير تترقب نهاية

الطريق 


خيام متهالكة و شوادر

ليست ساترة

و الشمس 

حارقة


أرواحنا تبحث عن

مغيب 

و إخوتي لا نداء و لا 

مجيب


غربان تفرد أجنحتها

و قصص تسرد

أحزانها

بين صفوف المعدمين 

قطرة ماء

و رغيف


غزة يا عشق أرواحنا

من حاراتها 

نبع الحرية و الرباط

و الصمود


أيتها السحابة البعيدة 

البعيدة اغترفي 

دمعي مطرََا 


أنا هنا ما زلت 

حيََا

ليلي بلا قمر

أتوهم رحيلََا بلا

سفر 


أيها العابرون 

من يداوي جراح عطشى

للمطر 

من يهبني جواز سفر

للقدر 


أيها العابرون

خيامنا بلا ظل تخبئ

أحزانََا

و تروي حكايات ما عهدها

بشر


يا من تقرأ حرفي

مدينتي أطلال

لا بنايات و لا

 حدائق 

لا شجر 


يا رواة التأريخ

أحقََا نحن

في زمن اللامعقول 

قتل و تشريد

و الوالي مكبل 

و مشلول


أيها الشاهد على زمني

على نزوحي

و حتفي

أجبرونا المشي بلا

أقدام

و النحيب بلا دموع

بلا أحزان


هنا في مواصي النزوح

ترى العذابات 

ألوانََا و ألوان

'على هذه الأرض ما يستحق

الحياة'


بقلمي

الأديب صالح إبراهيم الصرفندى



حين يعجز القلم عن مواساة الفاجعة..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين يعجز القلم عن مواساة الفاجعة..!

ثمة مآس لا تشبه سواها،إذ لا تكتفي بأن تخطف روحا عزيزة،بل تترك خلفها حياة كاملة تتداعى تحت وطأة الألم. 

هناك،حيث انكسر الزمن في لحظة خاطفة،رحلت أمّ تاركة وراءها ثلاثة أبناء يصارعون جراحهم على أسرّة المستشفيات بين قابس وصفاقس،وأبا مكلوما يحمل قلبا مثقلا بالفقد،وعائلة أنهكها الوجع،وأصدقاء وزملاء لم يجدوا للكلمات سبيلا أمام هول المصاب.

إنها مأساة إنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مأساة أقرب إلى التراجيديات الإغريقية التي كان القدر فيها يهبط على الناس بلا إنذار،فيحوّل الأفراح إلى مآتم،والضحكات إلى أنين،والبيوت العامرة إلى مواطن صمت ثقيل لا يقطعه إلا البكاء.

ويقف أهل الصحافة والإعلام،وكل من عرف الأستاذ الحسين الدبابي،رئيس قسم الأخبار بإذاعة موزاييك وأحد أبناء تطاوين الأوفياء،عاجزين أمام هذا الألم.فالذين اعتادوا نقل أخبار الناس،وجدوا أنفسهم هذه المرة خبرا موجعا يعجزون عن صياغته،لأن الفاجعة حين تلامس القلب،تفقد اللغة قدرتها على الوصف،ويصبح الصمت أبلغ من كل العبارات.

أما أنا،فلم أجد في مواجهة هذا المصاب سوى قلمي،أكتب به لا لأن الكتابة تشفي الجراح،بل لأنها آخر ما يتشبث به القلب حين تضيق به الدنيا. فالمداد هنا ليس حبرا،بل دموع سالت في هيئة كلمات،وصلوات خافتة ارتدت ثوب الحروف.

وغدا،ستُوارى الفقيدة الثرى في مقبرة تطاوين المدينة،لتسكن الأرض التي أحبتها،بينما يبقى غيابها ندبة لا يمحوها الزمن.

ستشيعها القلوب قبل الأقدام،وستحملها الدعوات قبل الأكف،لأن بعض الراحلين لا يغيبون عن الذاكرة،بل يسكنونها إلى الأبد.

نسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يجعل قبرها روضة من رياض الجنة،وأن يمن على أبنائها بالشفاء العاجل،وأن يربط على قلب زوجها الأستاذ الحسين الدبابي،ويلهمه وأهله وذويه جميل الصبر والسلوان.

إن الموت يعلّمنا،في أقسى دروسه،أن الإنسان قد يرحل في لحظة، لكن أثر الرحمة والمحبة والذكر الطيب يبقى حيا في قلوب الناس. 

رحم الله الفقيدة رحمة واسعة،وجبر كسر هذه الأسرة المكلومة،وألهمها من الصبر ما يعينها على احتمال هذا البلاء العظيم.

إنا لله وإنا إليه راجعون


محمد المحسن



الأحد، 19 يوليو 2026

مريض لمحمد مطر

 مريض

لمحمدمطر 

موجوع.  انا لكن ابدا لا تسألوا فكلكم 


يعرف اين.   يكمن في    ذياك  الوجع


والطب    حار.  بأمره وما  داء  عندي 


فيه.   الطبيب    بالدواء.    قد     نفع


كلما.   تداويت.   منها.  بها.   فلا  تمر


  هنيهة إلا   والداء   عندي قد.   رجع


قالوا لي ياهذا انسها فتناسيتها ولكن


 دواء.   النسيان.  عندي فاشل مانجع


أنساها   فاذكرها     فهي بين جفوني  


والرمش  يحرس والحب فنها قد ولع 


ربماساءلت نفسي  لم قلبي اختارهاو 


لم قلبي في هواهادون سواها قدوقع


لا اجد من قلبي إلا تسارع نبضه ففي


محراب حبها  قلبي المتيم   قد خشع


منها دائي وفيها دوائي. وشيخ الطب


 عندي  فاشل  ما هواها عني قد منع


 اغلقت. قلبي و سددت  المنافذدونها 


لكن قلبي اف له لهوها  كان قد خضع


إني لفيها    معذب.  ينام.  نجم  الليل 


والجن في  سبات   لكن قلبي ماهجع


محمد مطر


بلاغةُ القَول بقلم.. //هادي مسلم الهداد//

 (( بلاغةُ القَول ..))

=====***=====

لاتَجرحوا الصّمت

أنَّ الحرفَ مُعتكفُ ! 

بحثاً عن الذّات.. 

يُناجي النّفس يَسترقُ.. 

فلاجَدوى من الأقوال

..حتّى تَبلغ الحلم ! 

...... 

ياطَارقَ الوَجد .. 

ضيوفي الآن في جفنِ

الكرَى تَعبوا ..! 

معَ الآهاتِ قَد عَلِقوا

لهم فوضى لهم

.. صَخبُ

تمهل في خطاك كي

..تَسعف المعنى من

..الغَرقِ

لاتُوقظ الرّوح حتّى

مَبلغ الشَّفقِ ! 

بقلم..

//هادي مسلم الهداد//



الحنين جلاد لا يعرف الرحمة بقلم نادية نواصر

 الحنين جلاد لا يعرف الرحمة

نادية نواصر


ياشاعري

قل لليلك وخطاك 

كفيك وعينيك ..

قل لعبق السحر فيك

قل للساكن بين جلدي ولحمي

رفقا بالرهينة..

قل للمحطات الشاهد ة

على ضراعة عشقنا

أن خطانا هناك..تتملانا. 

والراجلون.  الصاعدون إلى   تعب  الأسفار..

كانوا هناك على موعد مع حرائقنا وهي تتسلق معارج الروح

قل للقصيدة الملاذ أن الشوق بلغ الضفة  والهضاب..

جئتك في الهزيع الأول من وجعي 

كي أمضي إلى الهزيع الأخير من قهر الغياب..

لم تكن أدخال الشوق رحيمة بخطاي

وكأن الحنين حلاد لا يرحم

يا شاعري

ادمنتني المسافة وأنا اصارع رياح الجهات.  

وخفق العضو اللابث في أيسري والنابض فيك حد التخمة

هيأت في مجيئي إليك آلاف الأسئلة العصية..

لا حكمة في حقائب يقيني غير صدقي وولائي وحرائقي وجنوني

ومواثيق عشقي. 

ووابلا من نزف الوريد

وبعض أوشامك على تضاريس الروح الولهى..

ما اوجع أسلاك الشوك وأنا أحاول أن أعبر إليك عبر جسور الذهول..

يساقط دمي من كفي بسخاء

وأنا أحاول أن  أمد  لك خيط الوريد

كي تعتقني من خوائي الرهيب

موصدة تلك المعابر حيال الروح الظمأى ..كيف أقصص عليك شوقي وحنيني ويتمي وترملي.  ؟

كيف أصارع سيوف الغياب وهي تتجه صوب صدري

تشق الضلع وتعبر إلى ضفاف الكبد؟!

هذا ليلي العامر بخطوط كفك وتقاسيم وجهك

يرتب  النبض ويشعل حكايا النار في صدري...

هذا صوتك يرتد صداه في إسفلت الروح...يهزني  من منبت اللهفة

يلقي بي في حمم الشوق

يفجر براكين العطش ويبايع السنة النار نكاية في  حدة النبض

إني أراني فيك معلقة على حبل الأنين 

فلا انا أحيا...ولا أنا أموت. 


قل لي ايها المقيم في أبديتي:

كيف نمضي إلينا؟!

كيف نوقف لغو الغمام؟

ونعود إلى أغانينا القديمة؟

كيف نعود إلى الرقص على حجر التاريخ...؟!

كيف أغني ونوادر الملح تنمو في حلقي؟!

كيف أبدي بصوتي المبحوح المعتقل في قلعة عينيك؟!

كيف أمضي إليك في ظل العسس ومن أفتوا بذبح الحب حيا؟!

كيف أقول حرائقي خلف اسواري الشك واليقين؟!

كيف.. كيف.. كيف.. أبكي بلا دموع

وهو أقسى وأخطر انواع البكاء؟!

كيف اقنع أهل الدشرة اني  اعشق فارسي حد الحماقة؟!

كيف أغني في ظل الحرب التي تغتال الغناء وتذبح الوردة من نسغها الطالع؟!

هل ثمة إله للعشق يغفر أخطاء العشاق...؟!

هل ثمة نبيذ أكثر سكرا للوجع الطالع من جسد البلاغة..

هل ثمة أفيون يلف الروح يوقضها من غيبوبة الوجع ويعيد الذاكرة إلى موضعها الطبيعي؟!

هل ثمة موت لائق..لطيف. رحيم. يجيء في هيئة ملاك بهي يعيدنا إلى الحياة الثانية. 

أو ينفينا من أرض آدم وحواء؟!

هل ثمة ما يقنع قبيلة قيس وليلى أن  الخفق يطرق أعمارنا دون سابق إنذار؟!

هل ثمة ما يعيد الحكمة إلى موضعها؟!

يا شاعري

اهو تاريخ القبائل يعيد نفسه؟!

أم أنني حلقت خارج سرب الحكمة ..وأربكت المدار..؟!

وتعذر على العين الثالثة ثبوت رؤية هلال القلب ؟!

يا شاعري

يا ظلي وظلالي

يا موتي وحياتي

وخفقي ومآلي 

ويا هذا الوجود البهي بأكمله. 

يا شهقة الروح المكتظة بنار ولهي

يا مدار العشق الذي لا يتكرر في تاريخ الأسطورة...

يا جسدي المسكون برعشة الريح

وفحوى الرغائب

تتساقط كل الأوراق في موسم الرياح إلا أوشام أصابعك على الجسد الصاهل ..المجنون..

وحدك من يتقن هندسك الجسد  الذي مشى إليك في مواسم الجوع والصقيع..

يا شاعري

يشتاقك الليل المجنون  الذي يركض في صدري كحصان يجهل وجهته..

لا شيء معي الآن غير  رسم أصابعك على هضاب روحي وتلال جسدي وأغنية جميلة لبومبرلي : اريد ان أحبك وأعاملك بشكل صحيح حبيبتي..)

قل لي يا مأواي وملاذي مالذي يمنع الناي من العزف بالشكل اللائق؟!

إني أجيء إليك أنا ..كما أنا..أنثى من ورد الريح ..امراة الممكن والمستحل...سيدة الشك واليقين

امراة المعنى والمرادف والنقيض

وأنت .. انت..تسكنني حد  الحياة وحد الموت. وحد المرض المزمن..

وانا بك أحيا وبك أموت. وبك أمضي إلى زمن الرغائب والولادة

إني أحبك الآن وغدا وفي المجاهيل العصية وفي الأبدية التي تقول عشقي وتغني ولهي..



لو ... بقلم الأستاذة الناقدة سعيدة بركاتي/ تونس

 لو ...

عاد بي الزمن ما غيّرت شيئاً ..  

لأني لو محوتُ الألم ، لمحيَ معه الشخص الذي أصبح قوياً بسببه  

كل كسر كان ترميماً متأخراً لروحي ، كنت أظنه نهاية ، فكان بداية 

لو بوسعي أن أقولها مرة واحدة فقط ...  

لقلت : "سامحني أنني أحببتك أكثر من نفسي".  

و لقلت أيضاً : "شكراً لأنك تركتني ، فتعلمت كيف أبقى".  

العناق وحده لا يكفي ؛ نحتاج أحياناً عناقاً مع الحقيقة ..

لو فتحت تلك النافذة التي أخافها ..  

لاكتشفت أن الوحش الذي بالخارج أصغر من الوحش الذي ربيته في داخلي  

النور لا يؤذي ، نحن من اعتدنا العتمة حتى صارت وطناً ...

لو علمتُ أن النهايات دروس ...  

لما جلست أراجع كل كلمة قلتها كأني مجرمة  

و لفهمت أن بعض الناس جاءوا ليعلمونا الرحيل ، لا البقاء

لو للحنين صوت ...  

لسمعتِه الآن وهو يقول : "كفى"!

الحنين لا يريدك أن ترجعي إلى الوراء

الحنين فقط يريد أن تعترفي أن ذلك الشيء كان حقيقياً  ثم تتركيه يمضي ...

و في هذا البوح مع يومي هذا ، أعمق "لو" عندي هي :  

لو تصالحت مع كل "لو" داخلي ، سأكف عن العيش في الماضي ...  

وسأبدأ أعيش النسخة مني التي لن تعرف الخوف مرة أخرى ...


بقلمي الأستاذة الناقدة سعيدة بركاتي/ تونس



/إلى جهة لا ترى/ بقلم زينب حشان

 /إلى جهة لا ترى/


نمضي…

ولا نسأل الريح

أي الجهات تخبئ آخر الأسرار


ففي كل منعطف

يغرس الوقت في خطونا

بذرة انتظار


ونجر ظلال التعب

كما تجر السنابل

ثقل المواسم

قبل ميلاد النهار


ونترك في الرمل

خطوة إثر خطوة

حتى يتعلم الغبار

أن للأقدام

قدرة على اختراع المسار.


كم مر بنا الليل

ينثر في أعيننا

مرايا الانكسار


لكن نافذة كانت تخبئ

في جيبها الصغير

شمعة لا تنطفئ

 ووعدا بالازدهار


فلعل النهاية

ليست آخر الطريق

بل أول انكشاف

بعد طول الحصار


نمضي…

وإن جهلت أرواحنا

وجهة المدار

يكفينا أن في القلب

نجمة

لا تعرف الخرائط

لكنها 

لا تخطئ ضوء الفجر

ولا تخون المنار.


بقلم زينب حشان

                المغرب



زفاف لوجوه العفاف بقلم أحمد محمد حشالفية

 زفاف لوجوه العفاف

 

ناموا مبتسمين وغادرونا فجرا

كملائكة اتخذوا من السماء جسرا

دخلوا الدنيا ولا أحدا يكفلهم

لا ثديا رضعوه ولا ضمهم صدرا

وجوه تشع الدنيا بنور ناصيتها 

لكن حظها منها أن تلوكها صبرا

استغاثوا بالصراخ إلى مربيتهم

التي جعلت جسدها عنهم سترا

كان حلمهم بيت أسري يضمهم

ويد بالصباح تمشط لهم الشعرا

"أبي "أمي" كلمتين لغز مبهم

يبحثون بالمنجد لشرحه حصرا

فلا الزيارات قطعت لهم شغفا

ولا الأمنيات غادرت لهم الفكرا

دعواتهم بغياهب الليل صاعدة

ترجو الرحيم ليسهل لهم الأمرا

كان القضاء فالأفواه منه واجمة

نار حارقة لنا ولهم سبيلا وممرا

هي حكمة الله العقول لها باهتة

لترتب الحياة وتحكم لها القدرا

قد يكون القدر عذابا منه موعظة

وقد تكون النار بردا وسلاما وبشرا

سلام لأرواح شاركتنا دنيا ظالمة

الإسم صك للمرور وللسعادة أجرا

قد يكون الموت حفل زفاف وزيجة

لما يكون الملاذ جنة الخلد حصرا

حفظ الله أمة جعلت لليتم مسكنا

ورحم  الله مربية صار فعلها فخرا

تعازينا لبلد الشهداء ملاذا وموطنا

ولعيون بكت الضحايا حزنا و قهرا


بقلمي 

أحمد محمد حشالفية 

الجزائر



ألم وجراح بقلم محمد علقم

 ألم وجراح


...............


سبحان من قهربالموت كل إنسـان


فالمــوت حــقّ و كـل شــيء فــان


تتوالد الاحـداث برقـا بين أضلعـي


كتــوالـــد الامــواج فـــي الشطـآن


يـا قــوم معـذرة فبيــن جــوانحــي


وقْــدُ من اللهيــب وثـورة البـركـان


غمست في جرحي الدامي ريشتي


وكتبـت على السجــون والحيطـان


أرض الاسـراء لي و هي موطنـي


عربيـة التـاريـخ كـانـت و الاديـان


أضحـت لبنـي صه يــون مـوطنــا


والقلـب قد عشعشـت فيه أحـزاني


فلكـــم قتلـــت علــى أعيــن أمتـي


ولطالما صـار القتيـل هـو الجـاني


أرض العروبــة عشقتهــا مــؤمنـا


بـوحـدة التــراب و كلهـم اخــواني


مـا بالهم اليوم قـد نـاموا وأحجمـوا


عن نصرة الحـق في هـذا الزمـان


في الظهر مـن طعن الخناجر دمي


جـرح الأخـوة في القلب قد أدماني


في خـانة الممنـوع دخول أرضهم


تعـددت الاسبـاب كـوني فلسطيني


قـــل للـذى بــاع الارض سلعـــــة


مــا أرخــص الــدولار مــن أثمـان


أتبيع أعيـن مـن قضــوا وتـرحـلوا


شهداء في سيناء والجـولان ولبنان


ابصــق فـي وجــه الغـزاة متحديـا


وارمهـم بحجــارة سجيــل ودخـان


واقذف صـاروخك لا تـأبـه بهـدنـة


إنّ التـآمر عليك كـان مـن العربان


أيقنــت معنـى أن أتمـــرّد مقــاتلا


كـم فــي الســلاح منطــق ومعـان


محمد علقم/20/7/2018


على متن الحنين بقلم سامية برهومي

 على متن الحنين


عالم احترف الشر ..

فاحترفت روحي..

 السفر..

 بلا رحمة أجنحتي ترسلكِ

 بحثا عن بعض القتات..

 عن عنوان للذات..

 مرآة تخبرني دون ظٍلال من أنا ..

وبعد ..

كل محطة... تأخذ مني ..

كل جديد قيد القديم ..

وإني ..

منهارة أجنحتي..

 طيف الفشل يراقص أمنياتي ..

 الصغيرة البريئة كطفلة .. تأبى ركوب القطار..

 تصر على الاستيطان بروحي..

 رٓبع المحطات الخالية ..

ربع الحنين و بوصلة الزمن الجميل..

 أين ماتت أمي وجدتي..

 وما زلت أحيانا.. تعبثين ..

يا زفرات الشرايين ..

ما زالت كتاباتي أسيرة السنين ..

تتآكلهاعيناي بحسرة.. كلما

أصدر البيان طنين.. 

كخلية نحل واعدة

 إنها أنتٍ..

 بقلمك الأعرج العاري..

من تلبسات المعاني ..

من التٍباسات الهاربين.. خلف الحرف

                                سامية برهومي


صفاء القلب/ سجال بقلم : محمد أمين عبيد

 صفاء القلب/ سجال

بقلمي :

 محمد أمين عبيد


 ألا  كوني كما يحلو 

ببال

 فلست مهمشا يوما

  بحال

 عيوني لا ترى غير

   الجمال

 عهدتك درة يارأس 

مالي

 و ما لي لا أضيق

 من السؤال

   فأهلا  بالتلاقي

   و الوصال

   جفاؤك  حسرة 

  أرخت حبالي

 فعشت ... المر

 ساعات الليالي

  و صبحي  قد 

 تندر  بالخيال 

  فما  أحلاك في

  قمم الجبال

  تطيلين التلفت

لا حيالي

  أكنت     مغفلا 

  أرمي ظلالي

  و عندك   بائس

   رهن ابتلال

  كفى ما كان في

  سحق المحال

 أعاني  ما أعاني  

في ضلال

 فمهلا   ارحمي 

    عهد الوصال 

فما  خنت  العهود 

  بترك عال 

علاك يقودنا نحو

 النوال

 أرى الأنوار تسطع

 باللآلي

 فجودي بالمحبة

 والتعالي 

 على مكث فوردك

   لا  يغالي

 أعيش مؤملا رغم  

   الوحال

 فما يغني التأفف

 في المآل

 صفاء القلب يفدي

  كل غال     

نقاء القلب عنوان

   المعالي

 فأنت البحر لألاء

  الجمال


رحلةُ البصيرة بقلم محمد كركوب الجزائر

 رحلةُ البصيرة

بقلمي محمد كركوب الجزائر


سأرتحلُ من البرازيلِ إلى العراق،

أمتطي سفنَ البحار،

لا بحثًا عن أرضٍ جديدة،

بل بحثًا عن الإنسانِ الذي ضاعَ 

بينَ ضجيجِ الحضارةِ و صمتِ الضمير.


أدخلُ المغاراتِ السحيقة،

لأكتشفَ ما تكنزهُ من أسرارٍ و كنوز،

فما كلُّ كنزٍ ذهبٌ وجواهر،

بل قد يكونُ حكمةً، أو حقيقةً، أو نورًا يهدي العقول.


أعبرُ المحيطاتِ والأنهار،

بعيدًا عن الدمارِ و الإعصار،

أحملُ في قلبي رسالةَ سلام،

و في روحي يقينًا بأنَّ الخيرَ لا يموتُ 

ما دام في الأرضِ أبرار.


فما رأيكم في حياةٍ هنيئةٍ مريئة،

تسكنُها الطمأنينة،

و يتعانقُ فيها العقلُ والرحمة،

و يصبحُ الإنسانُ أخًا للإنسان؟


و لِمَ كلُّ هذا الزحام؟

و لِمَ هذا الصراعُ على ظلٍّ زائل،

و دنيا راحلة،

و أعمارٍ تمضي كالسحاب؟


كيف تفكّرون؟

أبعقولِ الحكماءِ الذين يبنون،

أم بعقولِ الغضبِ التي تهدم؟

أبقلوبٍ تعرفُ الرحمةَ والعفو،

أم بقلوبٍ أقفلتها الأنانيةُ حتى نسيت معنى الإنسانية؟


لقد أخطأ كثيرون المسار،

و ظنوا أنَّ القوةَ في التسلط،

و أنَّ المجدَ في جمعِ المال،

و نسوا أنَّ أعظمَ الثرواتِ قلبٌ نقيّ،

و عقلٌ راجح،

و عملٌ صالحٌ يبقى بعد الرحيل.


ضاقت بكم الدنيا،

لا لأنها صغيرة،

بل لأنَّ الشهواتِ كبرت،

والطمعَ اتسع،

فغاب القانعون،

و قلَّ الشاكرون.


أحببتم الدنيا حتى حسبتم أنها دارُ خلود،

و نسيتُم أنها محطةُ عبور،

و أنَّ كلَّ طريقٍ فيها

ينتهي إلى لقاءٍ لا مهربَ منه.


سيأتي يومُ الفراقِ لا محالة،

يومٌ لا تؤخره الجيوش،

و لا تمنعه الحصون،

و لا تغيّره الثروات،

و لا تردّه فوهاتُ البراكين،

و لا تزعزعُ حتميته الجبالُ الراسيات.


عندها يسقطُ كلُّ قناع،

و تصمتُ الأصوات،

و لا يبقى مع الإنسان

إلا ما قدَّمه من خير،

و ما زرعه من رحمة،

و ما تركه من أثرٍ جميل.


فعودوا إلى رشدكم،

قبل أن يتمزقَ حبلُ المودة،

و قبل أن تنهارَ الأرضُ بما عليها،

فتبتلعَ الغرورَ والطغيان،

و تكتبَ صفحاتُ التاريخِ أنَّ أممًا هلكت

حين ماتت فيها القيمُ قبل الأجساد.


ازرعوا المحبة،

و أقيموا العدل،

و أطلقوا للعقولِ حريةَ التفكير،

وللقلوبِ رحابةَ التسامح،

فالحياةُ أقصرُ من أن تُهدرَ في الخصام،

و أعظمُ من أن تُعاشَ بلا رسالة.


فالإنسانُ لا يخلدهُ قصرٌ،

و لا سلطانٌ،

و لا كنوزُ الأرضِ جميعًا،

بل يخلدهُ أثرُه الطيب،

و كلمةُ الحق،

و عملٌ صالحٌ يبقى نورًا بعد انطفاءِ الأعمار.


حقوق التأليف محفوظة



من ذكرياتي بقلم سعيدة شباح 🇹🇳

 من ذكرياتي

تأتي ليالي جويلية مثقلة بالحر مما يدفع الجميع إلى مغادرة الغرف و الإستلقاء في الفضاء الخارجي بعد أن يرش بماء النبع القريب و تمتد على جزء كبير منه مفارش أغلبها من الحلفاء و جلود الخرفان.

عشرة عيون أو أكثر أو أقل تتأمل السماء الصافية و نجومها اللامعة التي تزدحم قناديل بعيدة تسامرنا في صمت مهيب، و تدفع أنسا و طمأنينة يشغلاني قليلا عن أصوات الصراصير و نقيق الضفادع المحيطة بالمكان.

تتابع عيناي جمال السماء و رائحة الشاي تندفع من الكانون تملأ المكان، يرتشف أبي من قدحه رشفة أولى فثانية ثم يحول عينيه إلى السماء الشاسعة يشاركنا رحلة السفر الصامت في بحر النجوم ، يرتفع صوته فنصغي إليه باهتمام شديد، يشير بإصبعه إلى الفضاء هاتفا : درب التبانة ! 

و تتملكنا حيرة و أبي يتمتم بكلمات عصية على الفهم، و يدفعني الفضول إلى حيث هو، أضع رأسي الصغير حذو رأسه الأشيب فتغمرني روائح عطره الممزوج بروائح الرجولة. تصبح الوسادة الصوفية همزة الوصل المقدسة بين روحينا.

لابد أنه كان يشير بإصبعه إلى السماء وهو يحدثني عن درب التبانة و عن الصابة القادمة لكن عيني كانتا تنغلقان و فيهما  ملايين النجوم و الأقمار و حلم بمطر و حقول معشوشبة و أهازيج و حصاد وفير...


سعيدة شباح 🇹🇳


امرأةٌ من نبضِ الحياة بقلم: خالد عجيبة

 امرأةٌ من نبضِ الحياة

لم أسكنِ القلبَ إلا كي أراكِ بهِ

فصرتِ أنتِ التي قد أسكنتِني الحياة

كنتُ الغريبَ بأرضِ الروحِ منطفئًا

حتى أتيتِ فأشرقَ العمرُ وابتسمتْ سماه

ما عادَ عمري كما كانتْ ملامحُهُ

منذُ التقينا تبدَّلتِ المنى في رؤاه

أيقظتِ نبضًا بأعماقي توارى زمنًا

حتى تنفَّسَ عشقًا ثم ردَّدَ صَداه

قد كان قلبي خرابًا لا أنيسَ بهِ

حتى بنيتِ على أنقاضِهِ مُنتهاه

وزرعتِ في مهجتي وردًا يفوحُ هوىً

لا الريحُ تُذويهِ يومًا أو تُغيِّرُ شذاه

وسار عطركِ في الأنفاسِ أغنيةً

حتى تزيَّنَ هذا الكونُ من طيبِ شذاه

قالوا: أتعشقُ عطرًا أم تُلاحقُهُ؟

فقلتُ: روحي إذا مرَّتْ تُعانقُ عطرَها

فالعطرُ ليس زجاجًا في يدي عبقٌ

لكنَّهُ امرأةٌ قد أودعَ اللهُ سِرَّها

إن مرَّ طيفُكِ في الأرجاءِ أزهرَها

وإن تنفَّسَ اسمُكِ اخضرَّتْ رُباها

أنتِ البدايةُ، لا قبلٌ يزاحمُها

وأنتِ خاتمةُ الأحلامِ ومنتهاها

أنتِ اليقينُ إذا ضاقتْ بيَ الدُّنيا

وأنتِ فجرُ الرجاءِ إذا أظلمَ مداها

أنتِ الدعاءُ الذي أمسى يؤنسني

بعدَ انتظارٍ طويلٍ طالَ منتهاه

وأنتِ وطنٌ إذا ما ضاقَ بي وطني

ألقيتُ رأسي على صدركِ فاحتواني دفاها

ما كنتُ أعرفُ أنَّ الحبَّ معجزةٌ

حتى سكنتِ فؤادي فاستفاقَ سناه

غيَّرتِ وجهَ الليالي وهي عابسةٌ

حتى تبسَّمتِ الأيامُ من مُحيَّاها

وصنعتِ من رجلٍ أضناهُ منفاهُ

قلبًا يليقُ بعشقٍ لا يحدُّ مداه

إن قيلَ: ما سرُّ هذا النورِ في مُقلتَيْكَ؟

قلتُ: الحبيبةُ قد أهدتْ إليَّ ضياها

وإن سألوا: كيف يفوحُ الشوقُ من كَلِمٍ؟

قلتُ: المحبةُ قد صاغتْ حروفَ هواها

فلستِ ذكرى تمرُّ العمرَ عابرةً

بل أنتِ عمرٌ به الأرواحُ تحيا رؤاها

ولستِ فصلًا من الأيامِ نطويهِ

بل أنتِ كلُّ الفصولِ وكلُّ ما نرجو لقياها

ومنذُ أن أسكنتُكِ القلبَ أدركتُ أنَّ

بعضَ الأرواحِ خُلِقَتْ لتلتقي بمن يهواها

فلم أسكنكِ قلبي يا حبيبتي...

بل أنتِ من أسكنتِني القلبَ والدنيا... وأسكنتِني الحياة.

بقلم: خالد عجيبة



في عينيك متاهتي بقلم عبدالرحيم المرشدي

 في عينيك متاهتي

في عينيك متاهتي

           وقصة حب ملكت حياتي

و طعنات برموش 

                      كالخناجر القاتلاتِ

فيهما سر الأسرار

فيهما ليل مبهم

ونهار واضح

بعينيك حد السيف وروعة النظراتِ

يا زهرة ناعمة

خلف صمت الورود إذ تنطق

                         وبين تلك الأناتِ

لا تحاولي..

فليس هناك

من يكتشفك سواي

            وتخبرك اشواقي وكلماتي

عبدالرحيم المرشدي


قيد الصمت بقلم أ زهرة الرهوني 🌸

 قيد الصمت

رحلة قيود الصمت تهجمني.....

لكي لا ابقى سجينة مع قيدي.....

تحول بين مشاعر صادقة لامالي.....

لتحطم القيود والتغلب عن صمتي.....

محملة بأحساس عميق بداخلي......

يئن دافقا مع صراع داخل اوردتي 

بكل عاطفة معقدة وجميلة براحتي.....

تتبادل مع النفس بقوة تجربتي.....

ألهاما يشكل مشاعر صمتي... 

يمتلك سحرا خاصا نابضا قلبي.... 

فيحرك غليان أوردة الشوق لعشقي....

مصدره أن تكون الروح جميلة بألهام 

طيبة إنسانية تجذبني.....

نحو العواطف العميقة دافئة مشاعري....

تتبعثر مع صراع قوة العزم الداخلي.....

يسلط الضوء الاخضر على عالم الصمت 

لوحدتي.....

يعانق عنان السماء لفك القيد عن طريق 

حياتي.....


بقلمي أ زهرة الرهوني 🌸 


يوليوز 2026م



الصمت وقت العاصفة ... بقلم : معز ماني . تونس

 الصمت وقت العاصفة ...

كان يعرف أنّ الريح تستأذن صوته

قبل أن تقلّب أوراق الجهات ..

وأنّ المواقف

لا تكتمل إلّا إذا عبرها

بحدّ كلمته ..  

لكن حين ارتفعت العاصفة

حتى صارت تقتلع 

أسماء الأشياء من معانيها 

أغلق فمه ..

كأنّه آخر معبد

يخشى أنْ تدنّسه الأصداء ..

لم يكن صمته خوفا

بل كان قبرا مؤقّتا

دفن فيه لغته

كي لا تصلب على أبواب الرّيح .. 

كان يعرف

أنّ العاصفة لا تحاور ..

وأنّ الكلام إذا خرج

تزيّا بثياب خصومه

فعاد إلى صدره

غريبا عن صاحبه

فآثر الصمت .. 

لا لأنّه عجز عن النطق

بل لأنّه رأى

أنّ الضجيج إذا بلغ ذروته

صار كلّ صوت

وقودا له .. 

وكان وحده

يتقن الإصغاء

إلى انكسار الرعد من الداخل ..

حيث تنضج الحقيقة ببطء

كجمر لا يحتاج إلى لهب

ليشهد على النار ..

وحين انقشعت العاصفة

كان الآخرون ..

يجمعون ما تبقّى من صراخهم 

أمّا هو ..

فخرج يحمل صمته

كمرآة لم تكسرها الريح .. 

عندها فقط

فهمت أنّ بعض الرجال

إذا تكلّموا

حرّكوا الهواء ..

وإذا صمتوا

حرّكوا التاريخ ..

وأنّ أخطر الصمت

 أن يترك للعاصفة

وأن تسمع صدى هزيمتها

في فراغ الفم المغلق ...  

                                     بقلم : معز ماني . تونس .



الهذيان في زمن الطوفان بقلم موسى الزول

 الهذيان في زمن الطوفان

بديع الزمان  قال :

لن أُبقي في المكان رجال 

بدأ العدُّ للرحيل و الترحال 

من لاذ بالصمت 

وكان بعيد عن التجييش 

والتنديد 

له المال والعيال 

وما ملكت الأيمان

….

ويأتي الحماس بالزلزال 

طيران بالمناطيد

وتتغير الأحوال 

شَرّ المآل 

وخير المقال 

والأفعال على الأرض لأول مرّة يكون لها تجسيد 

"ان غاب عنها في زمنٍ  من يحمل رايات التحرير 

ويبدأ التجديد  

ذرات ترابها تحت اقدام الطغاة 

وقود وشظايا حديد

بانتظار الاشتعال "


وقبل العيد 

كان احتلال 

 للبلاد والتلال 

وخيال 

التهويد 

سُعار ونار ووبال 

لا يخاف وعيد

وصاحب التمجيد 

العقيد 

والعميد 

في مقاطعة السعيد 

ممر للسجاجيد 

الحاضر البليد 

المحاصر بالجليد 

صفر المسافة للرصيد  

وماض مجيد 

كما الشمس عنهم بعيد 


ووجه الإخشيد 

العنيد 

الشديد 

على من يرث الشهيد 

بلا حياء 

والدماء جفت في وريد 

الوليد والحفيد 

والقطعان من العبيد

وكلب صيدكم صنديد

باسط ذراعيه بالوسيط

تحرسه بنادق بدل الرصاص تطلق زغاريد

فرحاً بمن يموت شهيد

ستكتب شهاداتكم وتُسألون عن السكوت 

على التقتيل والتحريق والتدمير والتشريد

لا فرق بينكم وبين من كفر بما انزل الله ومن شكك بالتوحيد 

ولهج لسانه بالتنديد 

وفَقَارُه على الفراش يرقب ما يُبَثُّ من مدريد …

ليس لقطرة ماء ان تملأ كأساً فارغاً 

وان اجتمعت عليه عشر هداهيد

تحتاج منكم ارضكم المزيد

 ان اعطاكم الله العمر المديد


موسى الزول

بقلم رصاص ✏️


ليالي الصمت بقلم المختار/زهيرالقططي

 ليالي الصمت

أتمنى ....

أن تقف عقارب الساعة

كلما اقتربنا

أشعر بأنني مليئ بالحياة

قلبي يبحث عنك

كلما كان وحيدأ

أجدك فيه

أريد في هذه اللحظة

أن أبوح لك

ما استطيع قوله

عندما تكون قريبأ

يخونني التعبير

في ليالي الصمت

----

المختار/زهيرالقططي


فنون العرائس على شاطئ روسبينا بالمنستير ☆ ورشات فنٌية ، عروض كرنفالية و مسرحيات عرائسية بقلم الكاتب : جلال باباي

 فنون العرائس على شاطئ روسبينا بالمنستير 

☆ ورشات فنٌية ، عروض كرنفالية و مسرحيات عرائسية  ☆


      تحت إشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالمنستير تتجدد المواعيد مع البهجة والإبداع في الدورة الثالثة من تظاهرة "فنون العرائس على شاطئ روسبينا "  وذلك من خلال الدورة الثالثة التي تقام أيام  26 ، 27 و 28 جويلية 2026 بساحة مرجانة ، في حين ينظمها المركب الثقافي بالمنستير بالشراكة مع المركب السياحي مارينا والمركز الوطني لفنون العرائس و فضاء روسبينا .

        يحمل برنامج التظاهرة عديد الفقرات الموزعة على مختلف ردهات أيامها الثلاث ، حيث تفتتح مساء يوم الأحد 26 جويلية بغرض تنشيطي لكرنفال المهرٌج انتاج المركز الوطني لفن العرائس وبالتوازي تؤثث جمعية ماجورات قصر هلال الأمسية بعرض تنشيطي موسيقي  بمشاركة الجمعية الأورومتوسطية للثقافة و الترفيه ، في حين تنطلق جل العروض من المركب السياحي نحو ساحة مرجانة بالمنستير.

      وتتواصل الفعاليات بنسق متسارع وفي حدود الثامنة و النصف مساء بعرض أنيس حول العالم انتاج المركز الوطني لفن العرائس يتبعه عرض مسرحي عرائسي بعنوان :" الأميرة النائمة" انتاج فضاء روسبينا للمسرح بالمنستير. 

      أما صباح يوم الإثنين 27 جويلية فيشهد انطلاق أشغال الورشات الشاطئية بالاشتراك مع المركز الوطني لفن العرائس ، في اختصاصات متنوعة على غرار ورشة الرسكلة و التدوير تأطير الأستاذ ياسين بشر   ثم ورشة صناعة عروسة الماروطة يؤطرها الأستاذ هيثم وناسي.

ثم يضرب روٌاد التظاهرة في الثامنة و النصف ليلا موعدا باهرا مع عرض تحريك العرائس للأستاذة رباب بن محمد ليسدل الستار على اليوم الثاني في التاسعة ليلا بعرض مسرحي عرائسي بعنوان:" كاريتا" انتاج شركة دار بابا.

تحمل صبيحة يوم الثلاثاء 28 جويلية تواصل أشغال الورشات الشاطئية بالشراكة مع المركز الوطني لفن العرائس إلى غاية السابعة مساء . هذا ويقترح القائمون على تنظيم تظاهرة فنون العرائس على شاطئ روسبينا في الثامنة ليلا عرضا مسرحيا عرائسيا بعنوان:" خيال جميل" من تقديم شركة بدعة للإنتاج.

بهذه المواصفات الجمالية و الفقرات الثرية ذات النكهة الصيفية تفتح درٌة المتوسط مدينة المنستير شاطئ روسبينا لمرتاديه و عشاق الفنون العرائسية للاستمتاع ببرمجة ثقافية ترفيهية تتجاوب و انتظارات كل الفئات العمرية و تتناغم مع إيقاعات الصيف في أجواء ممتعة.

  

                                     الكاتب : جلال باباي



قراءة ادببة تحليلية ونقدية للاديب الناقد صالح الصرفندي لنص الاديب مطير العوني .

 قراءة ادببة تحليلية ونقدية للاديب الناقد صالح الصرفندي لنص الاديب مطير العوني .


 هذا النص الباذخ الشاعري للشاعر مطير العوني يُعدّ من العيون الشعرية الفكرية الحداثية؛ إذ يبعث ضرمزين أنثويين تاريخيين من شمال إفريقيا ("الجازية الهلالية" و"الكاهنة ديهيا") ليُجرِي بينهما حواريةً تتجاوز الزمان، لتشخيص أزمة الواقع العربي الراهن (أو ما يصفه الشاعر بـ "نظام التفاهة").إليك قراءة نقدية تحليلية تفكك أبعاد هذا النص المنسوج بإحكام:لاديب

1. الرمزية التاريخية ودلالة الاستدعاء الجازية (الجازية الهلالية): رمز التضحية، العاطفة، والسيادة في الترا ث البدوي الهلالي، وهي التي وازنت بين حبها لزوجها ومصلحة قبيلتها (بنو هلال) أثناء رحلة التغريبة والبحث عن المرعى.

الكاهنة (ديهيا): ملكة الأمازيغ وقائدهم العسكري، رمز المقاومة، الاستشراف، والحكمة، والصمود الأخير أمام التحولات التاريخية الكبرى.الجمع بينهما هو جمع بين ذروتين في تاريخ المغرب العربي؛ جمع بين الفكر والحدس (الكاهنة)، وبين التدبير والوجع الوجودي (الجازية). الشاعر يزيح "اللحد" عنهما ليعودا كصوتين لوعي جماعي معاصر.

2. السؤال الوجودي وأزمة الأمةتبدأ القصيدة بـ "صهيل السؤال" الذي يقض مضجع الجازية. السؤال ليس ماضوياً، بل هو مقارنة بين الماضي والحاضر:"ما الفرق بين سقطة في الرّؤى / وبين سقطتنا الرّاهنة؟"الاستنتاج مرّ: الأمة تعيش حالة من "الجدب"، و"الكرى" (النوم العميق)، والعلة الكبرى هي تقديس الأوهام وإراقة "ماء العزة" بفعل العناد والجهل.

3. جدلية الجازية والكاهنة (الاعتراف والمكاشفة)الخطاب المتبادل بينهما مبني على التناظر البديع:الكاهنة ترى أن الجازية ربما لم "تتعلل بماء الوجيعة"، أي لم تذق عمق المأساة التاريخية كما ينبغي في أمة أضاعت حكمتها.الجازية ترد (في المقطع المقابل "لعليّ لم أتجمّل...") بأن خطأها كان في "إطالة التأمل في المدى"، والرهان على ملّة أبّدت علّتها (أدمنت تخلفها وأمراضها).النتيجة الختامية لهذا الحوار الصادم هي اللقاء في نقطة واحدة: تاريخنا بات مجرد "همزة نصل بين الرجاء والتمني"، أي تاريخ من الأماني الضائعة دون فعل حقيقي.

4. بوصلة العبور والانقلاب على "نظام التفاهة"المقطع الأخير هو ذروة النص الثورية والفكرية، حيث تتحول "الجازية" من باكية على الأطلال إلى منادٍ بالخروج والعبور. 

العبور هنا مشروط بـ:الوعي والمعرفة: "رهين بوصلة / ومعرفة باتجاه الرياح".الفكر التنويري: "يدفع الفكر باتجاه الضوء".كسر الموروث السلبي: "كسر لجام الوراثة / وما استقرّ في الشقوق من لوثة في الثقافة".

5. تفكيك أمثال الخنوع (النسق الثقافي المضاد)يبرع الشاعر في نهاية النص بسرد "أمثال الحكمة الشعبية المزيفة" التي كرست التخلف والجبن في الوعي الجمعي، فيصفها بأنها "مهرجان السخافة"، ويقوم بتعرية مضامينها:"الرضا والسكوت صِنوا فراسة" \(\leftarrow \) تعرية لثقافة الصمت وقمع الرأي."إنّ السلامة في الانحناء" \(\leftarrow \) تعرية لثقافة الخنوع والذل."عِش في الخفاء كالعنكبوت" \(\leftarrow \) تعرية لثقافة الانعزال والخوف من المواجهة والتغيير.القصيدة تنتهي بصرخة مدوية ضد "نظام التفاهة" (وهو مصطلح سوسيولوجي حديث وظّفه الشاعر بذكاء شديد)، ليعلن أن الخروج من هذا المأزق يبدأ برفض القوانين الراهنة المكرِّسة للجهل والتبعية، وخلع أبواب "الرجاء والتمني" البائسة لاستبدالها بالفعل، والعزم، والإبحار نحو "الصباح".


بين " الجازية " و "الكاهنة "

-----@------


صهيل السّؤال يؤرّق 

" الجازية"

يفضح لهيب موقدها

فتزيح اللّحد

عن شبّاك مرقدها

وتقول:

ما الفرق بين سقطة في الرّؤى

وبين سقطتنا الرّاهنة؟

وهل نشدنا المحال

يا أختنا السّابقة؟


بارقا  لا يطول

 يأتي جواب   " الكاهنة":

علّك بماء الوجيعة 

لم تتعلّلي

ولم تتهلّلي

ولم تتبلّلي

في أمّة طوى الجدب صفوتها

واستبدّ ليل بهيم بعين غفوتها

أمّة أضاعت في الكرى حكمتها


لعليّ لم أتجمّل 

ولم أتدلّل

ولم أتحمّل 

لعليّ أطلتُ التأمّل في المدى

فأخطأت حين أبصرتُ

وحين حكمتُ ملّة  أبّدت علّتها

قدّست في الأوهام صورتها

فأراق العناد ماء عزّتها

وما رام السّهاد عناق محنتها


قلتُ: 

لعلّك....

 لعلّي....

ونُرْمَى في دفّة التاريخ

همزة نصل بين الرّجاء

وبين التمنّي.


تهيض "الجازية"

والقول منها يفيض:

يا قومي الطّريد

أرى العبور

إلى بحر التغنّي

وشقّ وادي النّواح

رهين بُوصلة

ومعرفة باتّجاه الرّياح

ومركبا يلفِظ ما تحنّط

يدفع الفكر بإتّجاه الضّوء

يرفع الهامة نحو العُلى

يسرع الخطو صوب الصّباح

يمنح الصّحو مجد إبحار

وفخر تجديف لملاّح

وأنّ الوصول سليل السّهام

وصلة عشق وشدو حمام

قهر موج وعزم سبّاح

خلع أبواب الرّجاء

 والتمنّي 

كسر لجام الوراثة

وما استقرّ في الشقوق

من لوثة في الّثقافة

رتق ما في العبارة من فتوق

وأعطاب في الكثافة

كشف الفضيحة في النّصيحة

يملؤها الخواء والتجنّي 

 يتلوها عليم بمهرجان

السّخافة

مثل:

إنّ الرّضا والسّكوت

صِنوا فراسة ودماثة

مثل :

انتظر، تنلْ

إنّ السّلامة في الانحناء

والتأنّي سبيل الرّفاهة

ومثل:

كي لا تموت

عِش في الخفاء كالعنكبوت 

وثق بالزّوايا

أو ثق بالخيوط

وإيّاك  أن تقول:

هذا نظام التفاهة.


-----@------

مطير العوني

19  جوان 2026



السبت، 18 يوليو 2026

على طاولتي بقلم ريم العبدلي ليبيا

 على طاولتي 

ريم العبدلي ليبيا 


حينما تخوننا الذاكرة ولانعرف طريق العودة،  تصبح حياتنا دون أمل،  وهذا ما أصاب ندى الخائفة من ضياع ذكرياتها بين هموم الحياة ومصاعبها،  وكأن حياتها هددت بزهايمر أبعدها عن نفسها،  أخرجت ورقة وقلم من طاولتها لتفتح صفحة جديدة تفكر فيما مضى خوفا أن يكون جزء من ذاكرتها قد محته الأيام،  وهنا كانت الصدمة؛ فقد حدث ما خافت منه، فشريط ذكرياتها قد اختفى منه أجزاء وكأن أيام حياتها قد ضاعت دون رجوع، أغمضت عينيها كما تفعل بالعادة حينما تواجه هموم الحياة،  حاولت الكتابة ويدها ترتعش من كلمات مشوارها المفقود،  وضعت القلم وهي تمسك بأطراف طاولتها محاولة النهوض،  وشفتاها ترتجف،  فقد ضاع جزء من ماضيها الذي أحبته ويخفف عليها وطأة الحاضر،  وخوفها من المستقبل المجهول في ظل تغيرات الظروف.



الجمعة، 17 يوليو 2026

على مركب الحرقين بقلم مطير العوني

 على مركب الحرقين

-------@--------


على مركب "الحارقين" سبعة

ثامنتهم امرأة،

تاسعهم - رجما بالعلم -

لا بالغيب،

ما يتخبط في أحشائها،

يتنازعون حلم الوصول

إلى المجهول.


يقول مسنّ شارف على الحياة:

أيّها الموت أغثني

فإنّ الحياة بكلّ وقاحة

تراودني عن نفسها

وعقارب ساعتي

أدمنت لسع وقتي.

----@---


 يقول عاشق يطارد مَهْرَ حبيبته

أرذاذ شذاك هذا

أم وجبة للعصافير تنثرها الرّياح؟

أحاجباك ما أرى

أم سيفان للغزوات 

على الغمد تمرّدا

فانشقّ ثغر للصّهيل

وأطبق صبر المدائن 

على صمت الفلوات؟

آه.....

جمّدني غيابك والرحيل

لكنّ حواسي في انعقاد دائم.


----@----

هارب من وعود كاذبة،

ذائبة في فناجين قهوة الرؤساء....

يعانق كهل نَايَه مجهشا ومنهمرا عزفا

فكأنّ صوت الناي وهدير الموج توأمان

توأمان، يولدان من أنين ثقوب الرّوح.

----@----


وهو يرمق اليابسة 

متّهم بالتفاؤل 

وترويج الأمنيات المعلّبة،

 يقول شابّ

 غزاه مغيب، قبل شروق:

لا شيء دفّأني،

لا برنس صوفيّ،

لا مدفأة

لا شيء شفاني،

لا وصفة طبيب،

لا مقصلة

لا شيء برّأني

لا أهل

ولا محكمة 

فقد كفّ قلبي وتاب

عن ابتلاع الأكاذيب

وبداخلي استوطن الصقيع.

----@----


يقول خامس

مدمن على الصلوات الخمس

وعلى النوافل:

ما الحياة سوى قِدر

نحن موقده

ونحن فيها السّائل المتجدّد

بعد تبخّر.

----@-----


صدح سادس:

كم مرّة قتلوك، يا أنا

لكنّك، في /على/ إلى/ مِـن

كل قصيدة تبعث حيّا، جديدا ،

حالما  وعنيدا

فما الشّاعر سوى ذئب منفرد

يحاول قنص القصيدة

أحيانا من رعاة الكلام.

وأحيانا أخرى من قراصنة الكلام

----@----


عن تفاصيل الرحلة وبوح الراحلين 

مشغولة، هي المرأة بمخاضها، 

حتّى استقبل اللّوح المبلّل،

ابنتها وحبلها السريّ.

----@----


من صرّة البحر طفا علم البلاد

على مركب الحرس البحريّ

فانتفض ربّان مركب " الحارقين "

وصاح:

في بلادي، جميع اللذائذ

، أوجاع مؤجلة

في بلادي،

يحفض السويّ ويستلّ

ويحفظ شاذ وعليه يقاس

السليم والمعتلّ،


في بلادي،

كلّما علا صوت بنشيد وطنيّ

لاحت في الأفق هزيمة شنعاء.

----@----

وعاد الجميع

 عادوا يجرّون أذيال الأمل.

------@-----

مطير العوني

الجمهورية التونسية



جينالوجيا الندبة في زمن انتحار الأخلاق بقلم الشاعر والأديب. أيمن أصلتُرك

 بقلم Ayman Asıltürk

مفارقات فلسفية

العنوان.

جينالوجيا الندبة في زمن انتحار الأخلاق

أبحث عن وصفةٍ، يشفى بها الجسد، وتطمئن بها النفس.

كيف أنسى ألم الماضي؟

كيف أنسى جراحه؟

كيف أنسى كلَّ تفصيلةٍ عبرتني، كلَّ حرفٍ، وكلَّ كلمةٍ مزَّقت النفس، وأرهقت القلب، وأربكت العقل؟

وكيف أنسى كلَّ عصًا رسمت على الجسد لوحاتٍ جداريةً؛ منها ما كان جدلًا مع الألم، ومنها ما كان مدرسةً في علم النفس الإنساني.

كيف أنسى؟

وإن نسيتُ، فهل ينسى الألمُ ذاته؟

وهل ينسى الجسدُ ندوبَه؟

وهل ينسى القلبُ أوجاعَه؟

وهل ينسى العقلُ ارتجاجَه؟

وهل ينسى الفكرُ ابتزازَه حين صار الإنسان سلعةً في سوق المصالح؟

لستُ أدري في أيِّ عالمٍ نحيا.

رحلت الأخلاق إلى سردابٍ لا يعود منه الضوء.

وصار الحقدُ والحسدُ لغةً يومية.

وأصبح الضمير قطعةَ نقدٍ في جيب المال.

أما الإنسانية، فتمشي في عالمٍ مجنون، لا يعرف العقل في أيِّ مادةٍ يذوب، ولا في أيِّ يدٍ يُباع.

كيف أنسى ألمي؟

وإن نسيتُ أنا، فهل ينساني؟

أم أن الألم، حين يسكن الروح، لا يعود ذكرى، بل يصبح هويةً تمشي معنا، حتى نظن أننا نحن الجرح، لا أصحابُه؟

ويبقى السؤال أثقلَ من كلِّ الأجوبة:

هل مات الحب لأن الإنسان تجرَّد من أخلاقه؟

أم مات الإنسان أولًا، ثم ترك للحب جسدًا بلا روح؟

ويبقى اليقين، مهما اتسعت ظلمةُ العالم، أن وجودَ الله هو الحقيقةُ التي لا يبدِّدها شك، وأن عدلَه باقٍ، وإن تأخَّر عن أعين البشر، فهو سبحانه ملاذُ القلوب، وإليه تنتهي كلُّ الحكايات. 


بقلم الشاعر والأديب. 

Ayman Asıltürk. 18\07\2026.

أيمن أصلتُرك



ما أجهلك بقلم ثناء شلش

 ما أجهلك

مَا كُنْتُ شَيْطَانًا وَمَا كُنْتَ الْمَلَكْ

فَلِمَ الْعُبُوسُ إِذَا أَتَيْتُ لِأَسْأَلَكْ؟


​أَنْتَ ابْنُ حَوَّاءَ وَآدَمَ   مِثْلُنَا

فَلِمَ أَشَحْتَ وَوَجْهُكَ الصَّافِي حَلَكْ؟


​أَنَا مَا سَأَلْتُ الْمَالَ وَأَعْلَمْ أَنَّهُ

مَنْ يَمْنَعِ الْأَمْوَالَ فِي الْأُخْرَى هَلَكْ


​لَا مَا سَأَلْتُ الْجَاهَ عِزِّي بِالَّذِي

خَلَقَ الشُّمُوسَ مَعَ الْكَوَاكِبِ وَالْفَلَكْ


​لَا مَا سَأَلْتُ الزَّادَ خَيْرِي وَافِرٌ

وَأُعِينُ فِي الضَّرَّا إذا الْجُوع فَتكْ


​لَا مَا طَلَبْتُ النَّصْرَ رَبِّي نَاصِرِي

وَلِسِتْرِ أَعْدَائِي إِلَهِي قَدْ هَتَكْ


​لِلْعِلْمِ أَسْعَى هَلْ تَجُودُ بِبَعْضِهِ؟

فَإِذَا ضَنِنْتَ بِسَرْدِهِ ،مَا أَجْهَلَكْ!

ثناء شلش


عاشق حوآء ... بقلم عمر حبية

 عاشق حوآء ...

صورتها تطارد ليلها واعيش حلمي

أسأل نجوى من الغيب هل كانت  هي عشقي

متى الوهم..

 أوهم العين  أنها هلوسات خواطر تجوب   شوقي

قد أكذب ...

إذا همست الكلمات  لها ولا  شقاوة  حديثها  تثير  قلمي

يا عتاب...

 لا تنسى الحلم و  أني أنا  الليل و أعيش  وهمي

يا عاشق حوآء..

 صوتها رنين إذا الصمت صدى لها  في مسامعي 

أقول أهواها..

ولكن  الوجدان احكام عشقها و مشاعري 

عاشق حوآء


'. '.'....' عمرحبية '' '.. '.'. '. بوحات أمل '.'...'..'. 

'. '..'

إقامة أبدية بقلم عبد الرحمن عبد السلام فراج

 إقامة أبدية

نظرةُ عينيكِ ترنيمةُ عشقٍ أبدية،

وصوتُكِ نسائمُ فجرٍ صيفية.

ابتسامتُكِ فرحةٌ طفولية،

وأنفاسُكِ سحاباتٌ عِطريةٌ وردية.

وشعركِ ليلٌ ينسابُ

كأمواجِ بحرٍ هادئة.

يا امرأةً وصلتْ

إلى نهاياتِ الجمال...

إنني مشتاقٌ

يا ذاتَ العينين الزرقاوين،

والشفاهِ القرمزية.

أُسافرُ في عينيكِ عمرًا،

ويُعلنُ قلبي فيهما إقامةً أبدية.

أسمعُ فيكِ موسيقى الشوق،

وعلى أنغامِ صوتكِ

تتراقصُ ذكرياتي المنسية.

ويُلامسُ شعركِ دفترَ قصائدي،

فتغدو كلماتي

ذاتَ بصماتٍ سحرية.


عبد الرحمن عبد السلام فراج



عُصفورةٌ أنتِ بقلم سرور ياور رمضان

 عُصفورةٌ أنتِ

جميــــــــــــــــــــلةٌ تلك القلادة

مثل غصنٍ يتدلى بالثمار  

كَفّانِ طريَتان 

ما أجملهما حين إليَ تُلَوحان 

 وسرب حمامات بيضاء

حين تبتسمين

 الكلمات جذلى حين تنطقين

آهٍ لتلك العينين الناعستين

ترمي سهامها حين تنظرين

قلبيَ ما عاد يتحمل الصبر

لقدومكِ البهي يُهَلِلُ شوقاً 

حين يراكِ من بعيدٍ تأتين

ينبلجُ الصبحُ لإشراقةِ عينيكِ

تصهلُ روحي

وأنتِ على ناصية القلب تجلسين

ملكةٌ تستحقين

 عرش القلب وللروح تَحتوين   

دعيني

أعزف على أوتار روحي

وأرقص على ناصية قلبي

عذوبة الشِعر

أَمْ جمال عينيكِ وضفائر الشَّعر

قلمُ سحر يستبيح الخيال الخصب

بنقاء صوتكِ العذب

مقطعٌ جميلٌ وقصيدة

تحكي قصةَ الجمال

شجيةُ القسمات

بهيةُ الوجنات

والنغمُ الرائعُ حين تتحدثين

و يداكِ الناعمتان 

حين تُلامسُ الخَدين

تزهرُ الوجنات بالورد والرياحين

لوحةٌ مزخرفةٌ بالإبداع

تملأ تلافيفَ القلب والروح

و العينين

يَشُدني الشوقُ إليكِ والحنين  

سرور ياور رمضان

العراق



وقفة حَذَر بقلم الكاتب والشاعر / بشار إسماعيل

 .                      (  وقفة حَذَر  )

كلما اقتربت من الخلق كثيراً ، خَلقوا لك من خلفك ألف حكاية ورواية وبَغضوك وسلّطوا عليك من شياطين الجن والإنس ما لا تحمد عقباه

وعندما تهجرهم يركضون خلفك كالنسانيس وكلاب الأثر يقتفون أخبارك علّهم يستمتعون ويتجلّون عسى مكروه قد أصابك

ما رأيكم يا خلق الله أن أقف على الحدود فنَفَسي طويل وسيصلكم ما تبغون

أُحذّركم ....

الضرائب مرفوعة عنّي . مائي من سلسبيل الوادي وضوئي من نور ربّي وموقدي من عظامي وفراشي على بساط ربّي

وأغنيتي .. يا ربّ  يا ربّ

وأخيراً ..

الضمير الحيّ والقلب الأبيض عنوان المحبة

==========================

الكاتب والشاعر / بشار إسماعيل


هنا نابل بقلم المعز غَنِـي كاتب وإعلامي من مدينة نابل

 هنا نابل 💬 بقلم المعز

: حينما يترنم التاريخ ويصدح الإبداع في ليلة "الخروبة"


في قلب مدينة نابل عاصمة الوطن القبلي ، حيث تعانق أمواج المتوسط صخور نابل الأبية ، وتتداخل رائحة الياسمين بعبق التاريخ  ، تستعد مدينة الفخار والجمال لفتح ذراعيها لاستقبال عرس ثقافي طال إنتظاره . 

إنها نابل أو نيابوليس : المدينة الجديدة ، المدينة التي لا تنام ،  والتي ترفض إلا أن تكون دائماً وجهةً للضوء ومنارةً للإبداع ، تتهيأ اليوم لتدشين الدورة الثامنة والثلاثين لمهرجان نابل الدولي في سهرةٍ وُعدنا أن تكون إستثنائية بكل المقاييس .


 حيث تلتقي الأصالة بالحداثة 

تحت إشراف السيدة والية نابل هناء شوشاني ، ومع إشراقة شمس السبت الموافق لـ 18 جويلية 2026 ، تلبس المدينة حلتها البهية ، لتعلن أنطلاق دورة جديدة من عمر المهرجان ، دورة تحمل في طياتها عبق الذكريات وطموح المستقبل. 

38 عاماً مضت ، والمهرجان ينمو كشجرة الزيتون في أرضنا ، جذورها ضاربة في العمق ، وأغصانها تعانق سماء الثقافة والفن ، لتؤكد أن نابل ليست مجرد مدينة ، بل حالة شعورية متفردة تحتفي بالحياة .


عرض "الخروبة" للفنانة التونسية المتألقة إيمان الشريف ... رحلة في أعماق الهوية التونسية


في هذا الإفتتاح الكبير ، سيكون مسرح الهواء الطلق بنابل على موعد مع ليلة لن تُنسى ، حينما تعتلي الركح الفنانة التونسية المتألقة إيمان الشريف ، لتقدم عرضها الموسيقي المميز

" الخروبة "

إن إختيار " الخروبة " كعنوان للعرض ليس محض صدفة ، بل هو إستحضارٌ لرموز التراث الشعبي التونسي الذي أتقنت إيمان الشريف تطويعه بروح عصرية ، ليعيد صياغة الوجدان التونسي في قوالب موسيقية مفعمة بالحيوية والشجن في آن واحد .

 إيمان الشريف ، التي عرفناها بصوتها الدافئ وحضورها الطاغي ، ستكون بمثابة الجسر الذي يعبر بنا من ضفة الأصالة إلى شاطئ الحداثة ، في لقاءٍ حميمي يجدد العهد مع جمهورٍ أخلص للمهرجان على أمتداد الأجيال .


إن مهرجان نابل الدولي في دورته الثامنة والثلاثين ، يرسل رسالة واضحة لكل محبي الفن: "نحن هنا ، نضيء السماء ، ونبني الجسور بالموسيقى والكلمة ".


دعوة مفتوحة لكل عشاق السهر ، ولكل من يبحث عن لحظة صفاء وسط صخب الأيام ، لتشاركونا في مسرح الهواء الطلق بنابل هذه التظاهرة التي تأتيكم بمباركة لجنة تنظيم المهرجان ( جمعية التنشيط والمهرجانات بنابل) ، التي تعدكم بأن تكون الأوقات التي ستقضونها في رحاب هذا العرض ، لحظاتٍ خالدة في الذاكرة.


نابل تنتظركم ... 

ومسرح الهواء الطلق بنابل يفتح أحضانه 

نابل تغني ، فهل أنتم مستعدون للتحليق؟


هنا نابل 💬 بقلم المعز غَنِـي 

كاتب وإعلامي من مدينة نابل / عاشق الترحال وروح الاكتشاف



كأن الكون خلق لهما ! بقلم حبيبة العبيدي تونس الخضراء

 كأن الكون خلق لهما !

ما أروعهما !

كأن الكون خلق لهما !

سقطت نواميس الأدب 

 والشعر معهما 

كان اللقاء بداية الحكاية 

فصارا هما الحكاية 

هو شهريار الأدب 

وهي شهرزاد اللحن والوحي 

في صمتهما ضجيج 

وفي ضجيجهما سكون 

هما ليسا بشاعرين 

 لكن كلامهما موزونا 

وليسا بأديبين 

 لكن رهافة إحساسهما نهج حياة 

كأنهما طفلان هاربان من عالم مجنون 

 باحثان عن عالم منشود 

 يسعدان فيه ولو للحظات 

 لإيمانهما الراسخ بأن لنا 

 في الخيال حياة أو حيوات 


حبيبة العبيدي تونس الخضراء

Habiba Labidi



...سعد ونزار.... بقلم د. سعدالله الكبيسي

 ...سعد ونزار....

نزارٌ أسدلَ حروفَهُ


وبنيتُ منها مسكنَهُ


قلبٌ يرتّلُ أنغامَهُ


ويعشقُ كلَّ أمرائِهِ


كتبتُ ديوانَ غزلِهِ


ورسمتُ وفاءَ عاشقِهِ


ونثرتُ ياسمينَ عطرِهِ


ببُغيةِ امرأةٍ حالمةٍ


عاتبتُ كلَّ فاتنةٍ


وذكرتُ محاسنَ قلبِهِ


بمجالسِ عشّاقٍ شاعرةٍ


جعلتُ كلَّ حروفِهِ


تنطقُ لهوى حالمةٍ


اهتزّت أركانُ فؤادِهِ


وذابَ الحرفانِ في قبلتِهِ


جعلتُ محرابَ صلاتِهِ


ومائدةً وزادَ صائمةٍ


شهدٌ بدمي يجريهِ


وكندى الفجرِ يرويهِ


ويعومُ بشوقٍ سابحةٍ


غنّت فيروزُ لصباحِهِ


وسرتُ بعروقٍ نازفةٍ


نبضي وكياني لهُ


ولي من شوقِ كيانِهِ


جمرٌ تحرقُ نارُهُ


توسّدتُ قلبًا غافيةً


وطيفٌ يكتبُ قلبَهُ


دررًا مكنونةً بداخلهِ


ومحارةُ بحرٍ تغرقُهُ


وتلبّي أنفاسَ سكنِهِ


عزفتُ ألحانَ حزنِهِ


وطويتُ الجراحَ بقربِهِ


أخافُ من هجرٍ عاتيةٍ


ورياحٍ ممطرةٍ غارقةٍ


تحدّيتُ الحبَّ وأركانَهُ


ومتُّ بجنونِ كاتبةٍ


قدّمتُ أعذارَ لؤلؤةٍ


ومزّقتُ أحشاءَ تائهةٍ


بلا خوفٍ..


بلا تردّدٍ..


سأبقى نزارًا لها


وتبقى بلقيسُ موافيةً


تعذّر المجنونُ لليلى


وبكتْ ليلاهُ هاجرةً


بقلمي


د. سعدالله الكبيسي

وسفير السلام الدولي



لديَّ حنينٌ دائمٌ لطفولتي… بقلم (خالد عجيبه)

 لديَّ حنينٌ دائمٌ لطفولتي…

أشعرُ دائمًا أنني أفتقد النسخةَ القديمة من نفسي؛

تلك النسخةُ التي — رغم أنها كانت أضعف،

وأقلَّ نضجًا، وأقلَّ خبرة —

كانت أكثرَ سعادةً وراحة،

وكأنها تعرف طريقًا خفيًا

إلى طمأنينةٍ لم أعد أملكها.


كبرتُ…

وطال الطريق،

لكن شيئًا في داخلي بقي مُعلّقًا هناك،

عند أول خفقةِ فرح،

وأول دمعةٍ صادقة،

وأول شعورٍ بأن العالم بسيطٌ بما يكفي

ليُحتضَن كلَّهُ في قلبٍ صغير.


وكلما تقدّم بنا العمر،

يظل الشعورُ بالأمان والاطمئنان

هو أكثرُ ما نحتاجه…

أكثرُ حتى من النضج والخبرة،

فالعقلُ يكبرُ، نعم،

لكنّ القلبَ يظلّ يبحثُ عن مكانٍ

يشبه دفءَ البدايات.


ولعلَّ أجملَ ما أدركتُهُ الآن…

أننا لا نشتاقُ لسنواتِ الطفولة فحسب،

بل نشتاقُ لذواتِنا الأولى،

لتلك الروحِ التي لم تتعلّم بعدُ كيف تخاف،

ولم تُجِد إخفاء الألم،

ولم تُتقن فنَّ الابتسامِ وهي منكسرَة.


نشتاقُ لها،

لأن الطفلَ في داخلنا

هو آخرُ ما يبقى صادقًا،

وآخرُ ما يبقى نقيًّا

حين يتغيّر كلُّ شيء حولنا.


وهكذا…

أمضي، أحملُ قلبي بيدٍ خائفة،

وأُوقنُ أنني مهما ابتعدتُ عن طفولتي،

فإن شيئًا صغيرًا منها

ما يزالُ يضيءُ عتمتي،

وكلما أظلمَ الدربُ…

أسمعُه يهمس لي بهدوء:


"لا تخف… فما زال فيك شيءٌ لم يفسده الزمن."بقلم (خالد عجيبه)



**قلم يرتجف** بقلم: عبد الستار الخديمي-تونس

 **قلم يرتجف**

مكاني في المقهى مألوف 

أسلخ جلدي هناك كل يوم 

وأرهق ذاكرتي الصٌدئة

لعلي أجد ما ضاع مني على شفاه الفنجان 

القبل هنا بالمجان 

وبحكم تكرار الطلب 

أضحى النادل ودودا 

يغدق علي بتحية 

نصفها مجاملة 

ونصفها مواعدة قادمة 

وفجأة استبدل النادل بأنثى 

فإغراء الأنثى في المقهى لا يرد

*****

الجدار أمامي أهداب تتساقط على الطريق

أطراف أنثوية سالت بفعل الحرارة 

وكتابات بلغات أجنبية تتبجٌح بكونها مستوردة

تنضح بشعارات الاستلاب

ومارة يتسابقون

وفي خطوة تسقط أمنية 

ويتيهون في نهاية المسافة 

ويكون العَوْدُ أحمق

*****

في المستشفى

رجل يلاحق قدمه الهاربة 

وامراة على موعد مع الطبيب 

ترتب ألوان وجهها 

وتحفظ عبارات التودد 

وطفل فقد الاهتمام 

وبدا تائها في عيون الأمهات 

ينبت كالبذر في عمق الآهات 

الألم يعانق الانتظار 

يوم في المكان 

بمثابة انتحار

*****

في رأسي

امرأة تدق نواقيس الحب

تقتادني طوعا إلى متاهاتها 

وينتفض عقلي المسحور ذعرا

إياك والانقياد 

إياك والابتعاد 

كن وسطا بين الضدين

لكي لا تشنق في محراب مظلم 

وتدفن في قبر مظلم


بقلم: عبد الستار الخديمي-تونس