الجمعة، 7 أغسطس 2026

لم تعد الأمنيات تُوزَّع في مدينتي، بقلم الكاتب زهير جبر

 لم تعد الأمنيات تُوزَّع في مدينتي،

والفقراء مثلي.. لا يجدون وسيلة للنقل

غير أقدامٍ أَنَهَكَهَا الزمن.

إحدى أمنياتي أن أعيش بلا ألم،

لكنه كان يشتهيني دائمًا؛

كلما سررت بشيء ما كان حاضرًا،

وكلما فكرت في الكتابة عن حلم بعيد،

جعل من قلبي وسادة للمرض،

ليسرق مني خصلات شعرها الخمسينية

على سرير من كلمات.

كلما هبّت نسائم الصباح ارتدت ملامحي غربتها،

وعلى طاولةٍ ورديةٍ فاتحةٍ كان كوب الشاي يبحث عنها،

عن لحن شرقي وابتسامة بطعم الجنوب.

في مقالي الجديد أحببتُ أن أمزج رائحة العنبر برائحة الطين،

وحاولتُ أن أجد لنفسي سكنًا في قصيدة،

قصيدةٍ حروفها من سيقان القصب، وصدرها من فاتنات التوت الأحمر.

لِمَ لا أكتب عنها؟ دوامة أفكاري ومستقر نهاري المتعب..

كانت تطير هنا وهناك على لهب شمعةٍ كُتِبَ عنها كثيرًا،

وصرختُ كثيرًا بين سطوري المتداخلة؛

كانت عيناها تنظران من بعيد، 

وفي داخلهما نظرة من أمل..

مثل شروق الشمس

يصلني نورها من بعيد

​زهير جبر



دموع وفرح بقلم السفيرة د.سلوى بنموسى

 دموع وفرح

أنهكتها الأيام ؛ ونال منها الحزن مأخذا  

تتساءل هل جاءت لدنيا عبثا ؟

وما محلها من الإعراب ؟

لقد أعطت من وقتها الشيء الكثير لأسرتها 

 ولم تنل التقدير ورد الجميل 

دوما في خدمة الكبير والصغير 

وبعد أن أنهكها المرض ؛ لا تجد من يسأل عن أحوالها وظروفها 

كل فرد من أولادها يعمل كالساعة كما يجر الحمار أثقالا 

إنها لقمة العيش المرة أعلم يا حضرات 

ولكن تبقى في القلب غصة عدم الاهتمام   

يسوده غم أكيد وأشواق تتراقص في مخيلتها للأمس القريب  

ثم هنيهة سمعت رنة الهاتف بلهفة احتوته كما تعانق الأم رضيعها 

آه إنها ابنتها تبشرها بقدوم حفيدها الغالي السادس !!

نسيت الامها وغسلت أحزاننا ؛ وهي تستقبل الخبر السعيد  

كان بودها أن تطير جريان لمعانقة فلذة كبدها 

 وأطلقت زغرودة من القلب وصلت مسامعنا لرحاب السماء 

 ولأمنا الأرض وحتى لجيرانها مؤنسيها والآخدين بيدها 

لاقتناء ما يلزمها من حاجياتها من مأكل ومشرب 

 في الصباح مهرولة ؛ اشترت الحلوى والثمر والحليب 

متوجهة لمنزل غاليتها وحبيبتها لتهنئتها بالخبر السعيد

صادفت فقيرا رق قلبها له  

واعطته ما ملكت أيديها من مال 

رحل وهو يدعو لها بالأجر والستر والصحة والسعادة 

لما ولجت البيت وجدته في أبهى حلة والكل في انتظار طلتها البهية ..

أفرحها الأمر وتبادل التحيات والسلام ..

أحست حينئذن أن كل وساويسها ووحدتها وعواصفها 

 قد أزيحوا عن فؤادها المغبون والحزين

ابتسمت للجميع وروحها تنقط عسلا للآخرين 

وشكرت المنان الرحيم على تبوتها وايمانها وصبرها

إذ كيف لا تحمده عز علاه ..وهو من تنادي في كل وقت وحين .. 

إنه تعالى يأخذ بيدها ..ويزيل ضيقها ويهبها السكينة والسلام 

عادت أدراج الرياح لعشها ؛ الذي شهذ كل ذكرياتها ..واستكانت لربها من الحامدين والشاكرين؛ وقلبها مملوء بالارتياح 

 والفرحة تنط من قلبها الصغير 

قائلة :سأصبح جدة من جديد لمولود جديد..

أيقنت أن بعد العسر يسرا .. 

وأن السماء ستهبها أحلى خريف عمرها بعد كل العذاب !!

وأن الله تعالى سيجبر بخاطرها لأنها تساعد الجميع 

 حسب المستطاع !!

وتطبب الجروح وتعطي المشورة والنصح لمن طلب منها ذلك !!كريمة في عطائها ؛ عفيفة في خلقها . طيبة في نواياها 

رحيمة بلآخرين ودودة في عشرتها  

وصائمة عن النميمة والكلام البطال 

والكمال لله وحده دون سواه

فسبحان مبدل الأحوال !!

 فبعد الليل يأتي الصباح 

 وبعد الحزن الفرج 

 وبعد الهم والغم يأتي الخلاص والسعادة 

يوم لنا ويوم علينا

استكانت جوارحها وغطت في نوم عميق 

 وهي تحلم بمعانقة الفردوس الأعلى  

ومستعدة للقاء ربها وشريك عمرها ..

والحياة تستمر ... 


السفيرة د.سلوى  بنموسى 

المغرب


القلب الراكد بقلم الكاتب عبد الفتاح حموده

 القلب الراكد

كان من الممكن أن أعيش حياتي كلها حتى الممات بلا زواج، لولا تعليقات الناس بأنه قد يفوتني القطار. وقد أعرضت ورفضت كل دعوة للزواج طوال هذه الفترة بسبب مرافقتي لأمي في فترة صراعها مع المرض، وتفرغت لها تمامًا. وظللت هكذا لا يشغلني الأمر الذي يشغل بال أي فتاة، وهو أن تتزوج ويكون لها مملكتها الخاصة مع زوجها وأولادها... إلخ.

وهناك من تحدث معي ونصحني ألا أحكم إغلاق الباب على أمر زواجي، فربما أجد من يقبل ظروفي ولا يعترض على رعايتي لأمي، بحيث لا يؤثر ذلك على القيام بدوري نحوه، وذلك حتى أكف عني تعليقات الناس التي لا تنتهي..!

لا أخفي عليكم أنني تظاهرت بالرضا بهذه النصيحة، وذلك لأن الظروف التي أعيشها قد أورثتني العزوف عن الحياة تمامًا، فضلًا عن أن هذه النصيحة قد جاءت في وقت بلغ بي الأمر فيه حتى شعرت كأنني ألقي بحجارة على مياه قلبي الراكد، وأترقب منها أن تتحرك وتهب من ركودها، وتنقلب على طبيعتها بأمواج متلاحقة كما تفعل بقية مياه البحار.

الحديث عن أمر زواجي يسبب لي القلق البالغ والحزن، وأيضًا المزيد من الحيرة، ولا أنسى أن أمي كانت تتمنى أن تراني في بيت الزوجية قبل مماتها.

وما هي إلا بضعة أيام حتى رحلت عنا، فقد أبكاني ذلك بكاءً بلا انقطاع، وكنت أهذي بكلمات ولا أدري ماذا أقول وما قلت، فضلًا عن نوبات الغياب عن الوعي. وكلما قمت منها تذكرت رحيلها، وتعجبت أنها لم تأخذني معها، وقد كنا لا نفترق عن بعض في أي وقت من الليل أو النهار.

وبعد بضعة أشهر تقدم أحد الشباب وأعلن عن رغبته الجادة في الزواج مني، وعلمت فيما بعد أنه كان يتابع أمري باهتمام بالغ، والمعاناة التي قاسيت منها، وأعجبه شدة صبري وقوة تحملي لمواجهة الظروف الصعاب، وأنه ظل طوال حياته يبحث عن الفتاة المناسبة للزواج منها، وتعثر كثيرًا في أن يجدها.

قد تسعد أي فتاة أن يكون زوجها يتصف بهذا الخلق، في الوقت الذي قد كثرت فيه نوعية الشباب الذين لا تتوفر فيهم النية الجادة على إسعاد زوجاتهم وتوفير سبل الراحة لهن.

ولم أجد أي مفر من الإجابة على طلبه، مع المخاوف الجمة التي تنغص حياتي بسبب هذا القلب الراكد، الذي ليس لديه غير التوقف عن النبض بالحس، حتى لو تدفقت عليه المشاعر الفياضة ممن أحبته بالفعل، ولا سيما أنه لا يتوانى في جهوده ليشعرني بمكانتي عنده.

وما أفزعني أنني قد قرأت مؤخرًا في أحد الجروبات عن مشكلة مشابهة تعاني منها صاحبتها من أثر ركود قلبها مع زوجها، ووُصف ذلك ببرود الحس في حالة عدم التجاوب مع الأمور الخاصة بين الزوجين..!

فهل أستطيع أن أكون الزوجة التي يتمناها هذا الشاب...؟

مع تحياتي

عبد الفتاح حموده


**((هَوَاجِسُ الرِّيحِ)).. أَحَاسِيسُ: مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن.

 **((هَوَاجِسُ الرِّيحِ))..

أَحَاسِيسُ: مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن. 


يَشْرَبُ نَهْدُكِ صَلِيلَ حُرُوفِي  

يَتَعَرَّى الوَجَعُ  

يَتَعَالَى هَدِيرُ الدَّمِ  

يَتَدَفَّقُ الضَّوْءُ  

تَنْحَسِرُ الشَّهْقَةُ تَحْتَ الرُّوحِ  

يَتَمَادَى خَرِيرُ الأَنِينِ  

وَتَفَجَّرُ بَرَاكِينُ السَّرَابِ  

مِنْ أَصَابِعِ العَطَشِ  

جَبَلٌ يَذُوبُ فِي حِضْنِ اللَّمْسَةِ  

وَشِفَاهٌ لَا تَعْرِفُ أَيْنَ تَسْتَقِرُّ بِجُوعِهَا  

صَنَابِيرُ رَمَادٍ  

يَنَابِيعُ اكْتِوَاءٍ  

بِحَارٌ يَغْتَالُهَا التَّنَهُّدُ  

وَقُبْطَانٌ يَعْدُو خَلْفَ المَغِيبِ  

الرَّمْلُ حَاسِرُ الشَّهْوَةِ  

وَالشَّوَاطِئُ تُبَاعِدُ مَا بَيْنَ هَوَاجِسِهَا وَالرِّيحِ  

أُفُقٌ يَلْعَقُ جَسَدَ المَدَى  

وَأَعَاصِيرُ تَتَوَخَّى الِانْهِيَارَ.  


  مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن.  

          *حَلَب*



مضت لمحمد مطر

 مضت

لمحمد مطر 

لصوتها مذ عرفتها بأذني بصمة فتضيع  كل


 اصوات النساإلاصوتهامن مسمعي لاينمحي


فكم نادتني في سن الصبالنلهوسوياوصوتها


كهديل ورق  ترجوه  اذني بالسماع وترتجي


فصوتها كهديل  ورقاء  وقفت  تنادي وليفها 


ومثلها يجاب و بروحي للورقاء  إني افتدي


ولو نادتني كانت تغاربنيات قرابتي فأجيبها


فيشطن فعلى حماهن الورقاء تغير وتعتدي


ولكنني  ما كنت  اعبابهن واجيبها غيظا لهن


. آخذها  بعيدا  عن.  عين.  العيون ونختفي


ونظل نلهو بالبراءة اقع عليها وتقع علي  فلا


نعبأو نضحك  ولا من  شب  الغرائز نشتكي


فما أحلى طهارة زمن.  الطفولة. لافيه نظرة


خائنةوكلنابزمن الطفولةلثوب البراءةترتدي


وحلت سنون قحط   وغدرت فتاتي حينا و


حلت عجاف فلا صوت منها للمسامع يرتقي


ومرت بنا الأيام ويفعنا لكن صوتها في نفس


 موعدنا يزورني   ويغازل   نواضر مسمعي


فلكم تخيلتها  يافعة بثوب  ابيض تزف إلي


 لكن الحياة تحرمنا  ما نحب  فيها ونشتهي


ومضت الايام  وبوسط الزحام تناهى لأذني


 صوت ام تنادي صغيرها فشق مني اضلعي


ونسيت ما كنت اتيت لأجله و هرولت نحو


 الرزبلهفةلاروي صداي منه برشفة أو أرتوي


ولما راتني تحدرت دمعاتنا وهممنابالأحضان


 لولا. عشيرها. حال دون   ما كنا فيه نبتغي


ولكناقلنا مالم نقله وتلاقت عيناناوالحديث


 هامس  بيننا و. على منادة.  العشير يعتلي


و وقفنا لبرهات فقد حان الفراق وما اقساه


 عادت للعشير  بخيبة  وعدت الملم خيبتي


فمااحلى اللقاء بعد الفراق  وما اقسى اللقاء


 بحضرة الحرام وانت لثياب العفاف ترتدي


ومضت نحوعشيرهاالغاصب لقلبيناومضيت


 اواصل مسيرة.  التعاسة. اجرجر وخطوتي


فما اتعسني  حين لقيتها وما اتعسها باللقاء


وخلفهاحارس مدجج ينادي هيا إلي هرولي


محمدمطر


L’ODEUR DU TABOUNA ET LE BRUIT DU MOULIN : 💠 PAR : BOUSSETTA EL-KILANI

 L’ODEUR DU TABOUNA ET LE BRUIT DU MOULIN :  

    "ANTHROPOLOGIE DE LA PERTE ET DE LA MÉMOIRE DANS LA CAMPAGNE TUNISIENNE"

                                    *****

💠 PAR : BOUSSETTA EL-KILANI 


         C’était à l’extrême de la campagne de _El-Hbabsa_, là où le son se tait et où la terre parle. Une grande "housh"(1) en pisé, collée à son mur, une "hanout"(2) étroite. Sur ses étagères s’alignaient des boîtes de sardines, des sacs de sucre et des bidons d'huile. Et derrière elle tournait un petit moulin, dont le son monotone était la cloche du village. Les fellahs y venaient avec du blé, de la farine et de l’orge sur le dos des ânes.  

Le propriétaire de tout cela était Abdallah. Un homme de cinquante ans dont le dos s’était courbé avant l’heure. Un visage sculpté par le temps, la maladie et la fatigue pour nourrir dix bouches. Il se tenait debout de l’aube au coucher du soleil pour vendre, moudre et compter. Et chaque mardi soir, à la faible lueur de la "guaza"(3), il s’asseyait à même le sol pour ranger la marchandise dans des cartons en prévision du marché hebdomadaire du mercredi matin. Un marché qui était l’artère d’El-Hbabsa. Les gens y venaient de partout pour vendre leurs choses et acheter des légumes, de la viande, des fourrages et tout ce dont ils avaient besoin.

          Et à l’intérieur de la "housh", il y avait une femme qui s’appelait "Zahra". Mais elle était plus qu’une fleur. Elle était la maison tout entière. Elle se levait avant l’appel de l’aube. Les mains dans la "gasaa"(4), elle pétrissait le "tabouna"(5), les "matali"(5) et les "fatayir"(5). Et le feu dans la "gouja"(6) léchait le bois, et l’odeur du pain chaud était l’annonce officielle du début de la journée. Puis elle préparait un plat de "magli" : tomates, piments et pommes de terre avec un "œuf arabe" trempé dans de l’huile d’olive. Et elle faisait asseoir les dix autour de la table : "Younes" l’aîné, "Omar", "Ali", "Jasser", et les quatre filles : "Seyda", "Hania", "Fethia" et la petite Fehmia".  

       Après le petit-déjeuner, Zahra se tenait sur la porte. Elle ajustait les cartables des garçons et leur recommandait de marcher prudemment sur quatre kilomètres jusqu’à l’école de "Faïdh Hemmal". Puis elle se tournait vers elle-même. Elle prenait la "faucille"(7), la "corde" et la bouilloire à thé, et sanglait le "bardaa" sur le dos du mulet. Elle emmenait les trois aînées à la terre des "Ganater"(8) pour moissonner le blé, ou à "el-Retba"(8) pour moissonner l’orge. Quant à la petite "Fehmia", elle était la bergère de la maison ; elle emmenait les brebis à la montagne.

      Les filles n’ont pas terminé leurs études. La logique dominante en ces années-là disait : « La place de la fille est dans la maison de son père ou dans la maison de son mari ». Et la question tranchante était : « Comment irait-elle au lycée de Maktar ou d’Er-Rouhia et y passerait la nuit ? ». Ainsi le rêve s’est arrêté à la sixième année primaire.  

Et _El-Hbabsa_ était oubliée. Pas de route goudronnée, pas de projet, personne ne demandait. Et le seul espoir pour les études étaient les deux voitures " 404 bachi" de "Ali Ben Tarchoun" et de "Moncef Ben Tarchoun". Mais le problème était qu’elles étaient à "Ouled Hamed", et qu’entre elles et le village coulait "l’Oued Es-Soumati". Quand l’oued débordait, le fil était coupé et les études s’arrêtaient pendant des semaines.  

Ainsi le temps a volé aux enfants leurs places et a tué des rêves avant qu’ils ne naissent.

          "Younes" a grandi seul. Il a résisté, étudié et est devenu "éducateur" à Tunis la capitale. Et il a juré d’être le nouveau mur de soutien. Mais la vie a été plus rapide. Les brebis du père ont été volées la nuit, et le matin une attaque cérébrale l’a frappé. Les filles se sont mariées. Omar et Jasser se sont mariés et ont acheté une maison commune à deux étages à Mannouba et ont quitté la campagne. Et la mère Zahra est restée seule avec un homme malade et une grande maison silencieuse.  

Elle disait : « Je ne quitterai pas la maison... ici est l’odeur de votre père ». Mais la solitude a rongé son cœur, et la tristesse a fait d’elle une ombre.

Une nuit de septembre 2025, Younes est rentré épuisé et s’est endormi. Il a rêvé d’un miracle : qu’il avait sorti sa famille de la précarité, guéri son père, transformé la housh en palais où la famille s’était réunie, et qu’il les avait accompagnés au pèlerinage.  

Il s’est réveillé sur la voix en pleurs de sa femme : « À Dieu nous appartenons... ton père est décédé il y a une heure ».  

Younes s’est assis sur le lit et a dit d’une voix faible : « Tu as avancé, ô temps... mais tu as été injuste ».


       Au cimetière, debout sur la terre, il a compris que le temps n’avait pas pris seulement les années. Il avait volé son enfance quand il lui a chargé la responsabilité. Il avait volé la quiétude de la famille quand il l’a dispersée. Il avait volé la table et chacun mangeait seul. Et il avait volé le son du moulin, et la maison s’était tue.  

Il a compris que le progrès est parfois un autre nom de la perte. Et que la vie avance dans toutes les directions, mais qu’elle laisse derrière elle des maisons vides et des cœurs qui cherchent l’odeur du tabouna et ne la trouvent que dans le rêve.


_FIN_  

_N.B. SUR L’AUTEUR :

_L’auteur est fils de la campagne tunisienne. Il écrit sur la mémoire des lieux et la douleur des mutations sociales.

________________________

Signification des mots :


1. *housh* : "maisonnée rurale": 

 Ensemble de maisons rurales entourées de murs en pierre. C’est une cour familiale collective typique de la campagne tunisienne.

2.  *hanout* : épicerie de village,  

 Petite épicerie rurale. Boutade de proximité vendant des produits de base.

3.  *guaza* : lampe à gaz, Ancienne lampe rurale fonctionnant au gaz liquide avec une mèche. Servait d’éclairage avant l’électricité.

4.  *gasaa* : grand pétrin en bois ou en métal,grande auge utilisée pour pétrir la farine d’orge, de blé, de semoule et de farine.

5.  *"tabouna", "mataliaa" et "fatayer"* : différents types de pains ruraux, types de pains traditionnels cuits au feu de bois. Le "tabouna" est un pain plat, les "mataliaa" sont de petites galettes, et les "fatayer" sont des pains farcis ou feuilletés.

6.  *gouja* : four traditionnel en argile, à pain traditionnel en terre cuite, chauffé au bois.

7.  *faucille* : Outil manuel utilisé pour moissonner les épis de blé et d’orge.

8.  *"Ganater" et "el-Retba"* : noms propres de champs de blé et d’orge. Ce sont des toponymes de terres agricoles.



حَيِّ المُكيِّفَ - شعر: الدكتور حاتم جوعيه - المغار - الجليل –فلسطين

 حَيِّ  المُكيِّفَ  - 


    شعر: الدكتور حاتم جوعيه - المغار - الجليل –فلسطين -


( من الشعر الساخر -  قصيدة نظمتها عن المكيِّف الهوائي وأهميته في هذا الطقس والمناخ الحار الذي لا يُطاق، وبأسلوب كوميديٍّ  طريف وساخر. وقد تطرَّقت إلى مواضيع أخرى في القصيدة  كظاهرة الاحتفاء بكلِّ من هبَّ ودبّ  وتكريم الإمَّعات  والحُثالات والمسوخ المُتطفلة على الأدب والشعر والفنِّ والثقافة من قبل بعض الجمعيات والمؤسسات المشبوهة والمأجورة والعميلة.  وتطرَّقتُ أيضا على موضوع التطبيع ).


[ وهذه القصيدة قريبة في أسلوبها إلى قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي الشهيرة في المُعلّم ، ومطلعها :


( قُمْ    للمعلمِ    وَفِّهِ     التَّبجيلا  =   كادَ   المعلّمُ   أن   يكونَ   رسُولا  )


   وإلى قصيدة ابراهيم طوقان في الردِّ  على أحمد شوقي، ومطلعها :


( شوقي يقولُ وما  درى بمصيبتي =  فُم     للمعلمِ      وَفِّهِ    التَّبجيلا  )  ]


حَيِّ     المُكيِّفَ     بُكرةً     وأصيلا      عن    قولِ  حقِّ   لا   تكُنْ   مغلولا


( قُمْ     للمُكيِّفٍِ   وَفِّهِ     التَّبجيلا )     لولاهُ   تقضي   في   الهجيرِ   قتيلا


" قُمْ     للمُكيِّفِ    وَفِّهِ    التَّبجيلا "      من   قالها  ما   كانَ   قطّ   جهُولا


قد   قالها  من  قبلِ  قوليَ  شاعرٌ      تركَ   القِلَى    والقالَ    ثمَّ    القِيلا 


هوَ   عالمٌ     بل   جَهبَذٌ    مُتمرِّسٌ       ما   قالهُ    بالصِّدقِ   كانَ    جميلا 


إنَّ      المُكيِّفَ    غايةٌ     مَنشودَةٌ       وبهِ      ننالُ     الخيرَ     والمَأمُولا 


إنَّ     المُكيِّفَ   مُنعِشٌ    لِنفوسِنا       لولاهُ   هذا   العيشُ    كانَ   وبيلا


في  موجةِ  الحرِّ  الشَّديدِ  وَخطبهِ      يحيي النفوسَ  وَيُنعشُ المَصْطُولا


والنّقصُ  في طبقاتِ  أوزون ٍ غدا      هذا     الوجودُ     جَهنَّمًا      مرذُولا


عصرُ  التَّقدمِ  والحضارةِ  قد  غدَا      العيشُ      فيهِ        نيرُهُ       لثقيلا 


ولكلِّ  خطبٍ  إنَّ  شعري   ساطعٌ       وبهِ    سأوقظ     أنفسًا      وَعقولا 


أنا   شاعرُ  الشعراءِ    دون  منازعٍ       الشعرُ  من   بعدي   يُطيلُ   عويلا  


أنا  شاعرُ  الأحرارِ  صوتُ  كفاحِهِمْ       ومناقبًا    مِنِّي    استقوا   وأصُولا 


أنا رائدُ التَّجديدِ  في العصرِ الحَدي      ثِ،   ومثلَ  شعري  لا  يرونَ   مثيلا  


شعرُ   الحداثةِ   لا    كلامٌ    مُبهَمٌ      بل    يوقظُ     القِعديدَ    والمَخمُولا 


وَيُحرِّكُ  الثوراتِ   ضدَّ   الظالِمي      ن ...  وَيرجعُ   المَسلوبَ   والمَأكُولا


شعري مدى  الأزمانِ فجرٌ  ساطعٌ        آياتُ        نورٍ       رُتِّلتْ       ترتيلا


شعري  هوَ  الترياق  يبقى  للمدى       يشفي    المُتيّمَ      دائمًا    وعليلا


من  بعدِ  موتي   لا  كلامٌ   يُرتجَى       الفنُّ       يُصبحُ      زائفًا     مَنحُولا


تبقى عذارى الخُلدِ بعدي  في أسًى       تبكي على  فقدي .. تنوحُ   طويلا


واليومَ  أضحى  كلُّ  مَسخٍٍ  شاعرًا       جعلوهُ     زيفًا      جَهبذًا     وَمَهُولا 


وصحافة ٌ صفراءُ  أضحَتْ   عندنا       .. كمْ    تنشرُ    التَّدجيلَ    والتَّضليلا 


والداخلونَ  على  الصَّحافةِ   إنَّهُمْ        لا      يعرفونَ     النَّحوَ    والتَّشكيلا 


كم  من  حمارٍ   أخرقٍ  من  بينِهِمْ       رفعَ    المُضافَ    إليهِ     والمَفعُولا


هذي  نوادي  العُهرِ  تنضحُ  بالخَنا        وَتُكرِّمُ        المأفونَ       والمَخبُولا


هي  للمآبقِ    والمَخازي   والأذى       تستقطبُ     المَعتُوهَ      والمَهبُولا  


هيَ    مَعقِلٌ     لنذالةٍ     وعمالةٍ       تدعُو       إليها       أخرقًا      وَعميلا  


مِنِّي    ستلقى  كلَّ   هولٍ   عارمٍ       ما   زالَ   سيفي    صارمًا   وَصقيلا


إنِّي أنا  الرِّئبالُ  في  ساحِ   الوَغى       الكلُّ     يهربُ     خائفًا       مَذهُولا 


في  عصرِن االآياتُ كم  قد  بُدِّلتْ       أضحَى    العميلُ   مُناضلًا    وَنبيلا   


في  عصرِنا  الأنذالُ  صاروا  سادةً        أمَّا      الكرامُ       فنكّلوا      تنكيلا


ونرى القميءَ  على المنابر مُنشِدًا       أضحَى   المُناضلُ   صيتهُ  مجهُولا


أضحى  الشُّوَيعرُ   مُبدعًا   وَمُبجَّلًا       ( ركبَ   العميلُ   جوادَهُ   مَشكولا)


من    طينةٍ   فالكائناتُ   جميعُهَا       وأرى    المُمَخْرَقَ    بالخرَا     مجبُولا


بلْ  عصرُ  لكع  وابنِ  لكع  عصرُنا      عمَّ     الفسادُ     وأتقنوا     التَّدجيلا 


اللهُ      يُمهلُهُمْ،     يكونُ    مآلُهُمْ       حَطبَ   الجحيمِ     وُقودَهَا    وَفتيلا


قد سارَ  في  التَّطبيع  كلُّ  مُسَخَّمٍ        باعَ     الكرامةَ     أتقنَ     التَّطبيلا 


وجوائزُ    التّطبيعِ    تُمنحُ     للذي      خاضَ     العمالةَ     نابحًا      وذليلا 


تُعطى  لكلِّ " مُفشِّكٍ"  و"مُكَبسِن ٍ"     عاشَ     الحياةَ     مُنكَّسًا    ورذيلا


كلُّ   الوظائفِ  دون  نعلي   إنَّما      تُعطى  لِمَنْ   تحتَ الحضيضِ  نزولا


إنِّي أنا  العربيُّ   لا  أخشَى  الرَّدى      أحيا    الكفاحَ    ولا    اطيقُ    خُمولا 


أنا   رافضُ  التَّطبيع..  نهجَ  حثالةٍ      تجدُ     العمالةَ     مسلكًا     وَوُصُولا 


أنا  حارسٌ   تاريخَ   شعبي  دائمًا       وَبقيتُ   وحدي   الناطقَ   المَسؤُولا


وانا   الكرامةُ    والمروءةُ   والنَّدى      وَعنِ   المبادئِ    لا    أرومُ     عدولا


في   ذمَّةِ   الأجيالِ   نهضة   أمَّةٍ       كنتُ     المنارَ     لمجدِهَا      وَدليلا


أنا   للأراذلِ   رُعبُهُمْ    ولهُمْ   هنا       جهَّزتُ    رمحي    سيفيَ   المَسلولا


وأنا  ا لعروبةُ   صوتُها  ونشيدُهَا      وأرى    المعامعَ     مسرحًا     وَمقيلا


إنِّي  أنا  الدُّوريُّ  في   وطنِ  الإبا      وأنا    المُقيمُ     وأرفضُ     التَّرحيلا 


أنا   نخلةٌ  شمَّاءُ   في دربِ  الفِدا       صدَّتْ  عواصفَ   قد  أتتْ  وسيولا


لمزابلِ     التاريخ      كلُّ       حُثالةٍ      وأنا        أظلُّ       مُبَجَّلًا      وجليلا 


ولشعبيَ    المَكلومِ   كنتُ   منارةً       دومًا     يراني     حلمَهُ     المأمُولا


فأنا       شبابٌ      خالدٌ       مُتألّقٌ       وورودُ     عمري   لا    تنالُ    ذبولا


مثلُ     الطبيعةِ      إنَّني    مُتجدِّدٌ       وأظلُّ     دومًا      فارسًا    وَجميلا 


إنِّي  أنا  الصَّوتُ  الذي  بهرَ الدُّنى      من    نورِ   فكري  كم   يرونَ  حُلولا


أنا صوتُ شعبي، سوفَ أبقى للمدى    غرِّيدَهُ       ونشيدَهُ       المَعسُولا


-  شعر: الدكتور حاتم جوعيه  -  المغار -  الجليل -



ضَوْءُ الفُؤَادِ بقلم عبد الرحيم الهيكي @@

 ضَوْءُ الفُؤَادِ

يَا قُدْسُ يَا ضَوْءَ الفُؤَادِ

أَنْتِ المَرَامُ وَأَنْتِ المُرَادِ

فِيكِ صَلَّى خَيْرُ العِبَادِ

وَبِكِ اسْتَنَارَ كُلُّ البِلَادِ

أَيْنَ العُرُوبَةُ أَيْنَ الحِمَى

وَأَيْنَ لِلأَقْصَى قُوَى العِتَادِ

مَاتَ الحَيَاءُ وَغَابَ الأَبِيُّ

وَاسْتَسْلَمَ القَوْمُ لِلرُّقَادِ

وَالصِّغَارُ تَصِيحُ بِحُرْقَةٍ

أَيْنَ الجِهَادُ وَأَيْنَ السَّدَادِ

عبد الرحيم الهيكي @@


اليتيم بقلم الشاعرة عزه كامل

 اليتيم

بقلم عزه كامل 

ليس اليتيمُ دموعَ عينٍ تُذرفُ

بل نورُ قلبٍ بالصَّبابةِ يُعرَفُ


هو زهرةٌ ذبلتْ بغيرِ إرادةٍ

لكنَّ عطرَ الصبرِ فيها يُقطفُ


قد غابَ عنهُ السندُ في دنيا الأسى

وبقيَ الإيمانُ العظيمُ يُؤلِّفُ


يمضي ويزرعُ في الطريقِ كرامةً

والجرحُ في أعماقِ صدرِهِ يُنزِفُ


أوصى بهِ الرحمنُ في آياتِهِ

والحقُّ نورٌ بالهدى يتألَّفُ


﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾

أمرٌ كريمٌ بالرحيمِ يُشرِّفُ


لا تكسروا قلبًا تكسَّرَ صمتُهُ

فاللهُ يجبرُ من إليهِ تلهَّفوا


لا تجعلوا الإحسانَ ثوبَ شفقةٍ

فالحقُّ أولى، والوفاءُ ألطفُ


أعطوهُ حبًّا، واحتواءً صادقًا

وعلومَ عزٍّ بالمكارمِ تُوصَفُ


وارعوا الطفولةَ بالحنانِ فإنها

بالعطفِ تزهرُ، بالوفاءِ تُكلَّفُ


كم يتيمٍ أخفى الدموعَ بضحكةٍ

والحزنُ في جنباتِ قلبِهِ يُعزَفُ


لكنَّهُ رغمَ الأسى متماسكٌ

وبنورِ صبرِ المؤمنينَ يُشرَفُ


قالَ الرسولُ، وصدقَ خيرُ معلِّمٍ:

"أنا وكافلُ اليتيمِ في الجنةِ هكذا"

فطوبى لمن في الخيرِ دومًا يَلهَفُ


فامسحْ دموعَ اليتيمِ إن لاقيتَهُ

فالخيرُ في كفِّ الكريمِ يُضعَّفُ


وازرعْ بقلبِهِ الأمانَ فإنَّهُ

بالحبِّ يبني ما الزمانُ يُتلِفُ


فالناسُ تُقاسُ بالرحيمِ عطاؤهمْ

لا بالقصورِ ولا بما يتكلَّفوا


فاليتيمُ أمانةٌ في أمةٍ

بالعدلِ والإحسانِ دومًا تُوصَفُ


كونوا لهُ سندًا، تكونوا رحمةً

فالخيرُ يبقى، والأيادي تُعرَفُ


واعلمْ بأنَّ اللهَ يجزي محسِنًا

والفضلُ عندَ اللهِ خيرٌ وأشرفُ. 

عزه كامل


النفس عن نفسي بحالة غربة بقلم الشاعر كمال الدين حسين القاضي

 النفس عن نفسي بحالة غربة

والفكر بين متاهة وشتات

والروح بين كآبة ومواجع

مابين جذب  نابض وممات

تاهت معالم للسبيل أمامها

والقلب بات بمحبس الظلمات

كثر التناقض بين درب مصارها

والليل يأتي بسائر الآفات

ما عاد في دنيا التناقض راحة

والحظ في بحر منَ العثرات

والروح بين تخوف وتهجسٍ

من عالم الأهوال و السفهات

هامت إلى ركب التفرد عزلة

مابين  ساحات منَ الفلوات

رفضت بقاء بين كل جوانحي

واليوم تسرح في هوى الشطحات

والجسم دون الروح عين تكهنٍ

يمضي أسير ا في دجى النكساتِ


بقلم كمال الدين حسين القاضي 


«الحب» بقلم الكاتبة راضية الهلالي جوهرة الساحل تونس

 💝

«الحب»

في هذا الصباح الجديد اريد ان احدثكم عن شيئ اسمه 💝الحب💝


حسب ما منحني اياه الله من بين اجمل المشاعر اقول لكلّ منكم.

تذكر دائما انه في مكان ما من هذا العالم وبدون قيود او شروط، او حدود، ان هناك قلبا "يحبك" 

فما الحب الا مشاعر واحاسيس محفورة في خفايا القلب، وفي اعماق الروح. وهو كلّ ما تبقى لنا من المشاعر الصادقة في هذا الزّمن المليء بالوجوه المزيفة .

فالحب يا سادة ويا سيدات ليس كلمة تقال لحظة اعجاب او حين قضاء مصلحة. بل هو ذلك الصوت الذي يأتيك من الأفق البعيد ومن وراء البحار ليهمس في اذنك بكل إللغات التي تفهمها بكلمة واحدة «احبك» ولا يستدرك بعدها.

هو تلك اليد التي تتسلل اليك حين يغفل عنك كل الناس لتنتشلك من احزانك وتمنح قلبك أملا جديدا فتشعر بالراحة والطمأنينة .

هو لحظات سعادة مع حبيب لا يهم اين وكيف لكنها لحظات انتعاش للروح وصفاء للقلب. ومشاعر دافئة بين اثنين.

هو صدق الأحاسيس والخير في القلوب النظيفة التي تجعل الضحكة تخرج من مخازن الفؤاد لتبحر عكس القدر الى فجر ما بعده فجر./.

راضية الهلالي جوهرة الساحل تونس



الخميس، 6 أغسطس 2026

الرحيل بقلم المختار/زهيرالقططي

 الرحيل

هل تخشى شيئاً؟

الربحُ رائعٌ

والخسارةُ ليست نهايةً


كذبتُ عن الحبِّ

لكنني أغرمتُ بكَ

رغمَ علمي أنكَ لن تحبَّني


سبقَ وانهزمتُ

فلا تحاولْ إقناعي

سأنهارُ إن استسلمتُ


لا نختارُ مَن نحبُّ

لكن نختارُ متى نرحلُ

ارحلْ... ارحلْ

---

المختار/زهيرالقططي


عَلَى رَصِيفِ الحِيَاد بقلم: زهير الإمامي

 عَلَى رَصِيفِ الحِيَاد

بقلم: زهير الإمامي


​بَعْضُ الخَطَايَا لا يُطَهِّرُهَا النَّدَمْ

كَصَلاةِ مَنْ عَدِمَ الطَّهَارَةَ فِي الحَرَمْ


​لَيْسَ الاعْتِذَارُ لِكُلِّ ذَنْبٍ شَافِيًا

كَلَّا، وَلا دَمْعُ النَّدَامَةِ يُسْتَلَمْ


​مَا نَحْنُ نَفْتَرِقُ المَسَارَ، وَإِنَّمَا

تَاهَتْ بِنا الطُّرُقَاتُ عَنْ نَهْجِ القَدَمْ


​نَمْشِي عَلَى رَفِّ الرَّصِيفِ كَأَنَّنَا

غَرَبَاءُ كُلٌّ فِي دَفَاتِرِهِ كَتَمْ


​نُخْفِي الأَكُفَّ لِكَيْ تَنَامَ عُروقُهَا

كَيْ لا تُمَدَّ فَتَسْتَحِيلَ إِلى أَلَمْ


​صِرْنَا كَأُغْنِيَةٍ تُكِنُّ هَدِيرَهَا

خَوْفًا، فَيَخْنُقُهَا السُّكُوتُ إِذَا انْهَزَمْ


​أَوْ كَالرِّسَالَةِ خَطَّهَا شَوْقُ النَّوَى

ثُمَّ اعْتَرَى وَجَلُ الأَنَامِلِ وَالقَلَمْ


​أَوْ كَالْبَابِ ظَلَّ مُوَارَبًا لا يُسْتَرَحْ

فِي ظِلِّهِ، أَوْ أَنَّهُ الظِّلُّ انْهَدَمْ


​مَا أَقْسَى أَنْ يَبْقَى الهَوَى حَيًّا وَقَدْ

تَعِبَتْ خُطَى العُشَّاقِ وَاعْتَرَهَا الهَرَمْ!


​تُلْوِي اليَدَانِ السَّلامَ مِنْ بُعْدٍ إِذَا

أَمَرَتْ كَرَامَاتُ النُّفُوسِ بِأَنْ تُتَمّ


​فَنَظَلُّ فِي النَّصَفِ المَعَلَّقِ بَيْنَنَا

لا ارْتِحَالٌ يُمْكِنٌ، لا إِيَابٌ بَلْ وَهَمْ


​إِنَّ الجِرَاحَ إِذَا تُكَسَّرَ طُهْرُهَا

هَيْهَاتَ يُبْرِئُ صَفْحُهَا كَلِمَ النَّدَمْ!



اعبر الحياة كأنك ربيعٌ لا يذبل .بقلم خالد عجيبه

 اعبر الحياة كأنك ربيعٌ لا يذبل

لا تُخلق الأرواح لتُدرك كلَّ الأسرار،

بل لتلامس الضوء، وتُصادق الدهشة، وتغزل من لحظاتها معنىً يُشبه الخلود.

سر في الحياة بقلبٍ يُزهر، لا بقلبٍ يرتجف،

فالدروبُ لا تُضاء بالخوف، بل بخطوةٍ تؤمن أن لكلِّ عثرةٍ حكمة، ولكلِّ صباحٍ وعدًا جديدًا.

الحياة ليست ساحةَ صراعٍ دائم،

بل قصيدةٌ تتبدّل أبياتها،

مرةً تُرتَّل على لحن الفرح،

ومرةً تُنشد على وتر الحنين،

وفي كلتا الحالتين... تبقى جديرةً بأن تُعاش.

فيها نسائمُ تُداعب الروح كهمس الفجر،

وفيها غيومٌ تُثقل القلب كالمطر قبل انهماره،

لكن بعد كلِّ غيمةٍ سماء،

وبعد كلِّ انكسارٍ نور.

والموت...

ليس انطفاءً للأنفاس،

بل عبورُ طائرٍ من غصنٍ إلى غصن،

ومن أفقٍ نألفه إلى أفقٍ لا نعرفه،

ونرجو أن يكون أرحبَ رحمةً، وأندى سلامًا.

فلا تجعل عمرك انتظارًا للمساء،

ولا تُحصِ الأيام كأنها تنقص منك،

بل اجعلها تزيدك امتلاءً بالحياة.

عِش اللحظة كما لو أنها أولُ الربيع وآخرُ القصائد،

وازرع في الطرقات أثرًا طيبًا،

وفي القلوب محبةً،

وفي الروح طمأنينةً،

وفي العمر ذكرى تُشبه العطر إذا مرّ... بقي.

كن ربيعًا لا تذروه الرياح،

ونهرًا لا تُجففه المواسم،

ونجمةً لا يُطفئها الليل.

ازهر...

فالعالم يحتاج إلى قلبٍ يُجيد الإزهار،

أكثر مما يحتاج إلى عينٍ تُجيد انتظار الخريف

.بقلم خالد عجيبه



الكتابة : وغياب اللذة الخفية !! علي سيف الرعيني

 الكتابة : وغياب اللذة الخفية !!

علي سيف الرعيني 


في بدايات الطريق، لا يعرف الكاتب شيئا عن الشهرة ولا يفكر في عدد القراء ولا ينشغل بمن سيصفق له أو بمن سينتقده كانت الكلمات تخرج منه خفيفة، دافئة  صادقة، تشبه ضحكة طفل اكتشف العالم للتو، أو مطرا هادئا يعانق أرضا عطشى 

تبدأ الكتابة، شيئًا فشيئًا، في فقدان براءتها الأولى. يتحول النص من مساحة حرية إلى ساحة اختبار، ويصبح الكاتب أسيرًا لنظرات الآخرين، يزن كل جملة بميزان الإعجاب  ويقيس كل فكرة بعدد التصفيقات، حتى يغدو القلم أداة لإثبات الذات أكثر من كونه وسيلة للبوح. وهنا تبدأ الرحلة الأصعب رحلة الابتعاد عن النفس.

فالمصيبة  ليست  أن يجف قلم الكاتب  بل أن يجف قلبه وهو يكتب  فالجفاف الحقيقي لا يعني غياب الأفكار، بل غياب تلك اللذة الخفية التي كانت تجعل الحروف تنبض بالحياة. حين تتحول الكتابة إلى واجب ثقيل، أو إلى سباق محموم مع النجاح، فإنها تفقد جوهرها، لأن النصوص العظيمة لم تُولد من الخوف  بل وُلدت من الفرح، ومن الدهشة، ومن ذلك الشعور العميق بأن الكتابة مكافأة للروح قبل أن تكون رسالة للناس 

ولعل التحول النفسي الذي يمر به الكاتب هو أكثر التحولات خفاء ففي البداية كان يكتب لأنه يحب الكتابة  ثم أصبح يكتب لأنه يخشى أن يتوقف، ثم وجد نفسه يكتب لأنه يخشى أن ينساه الناس. وبين الحب والخوف تضيع المسافة التي كانت تمنحه صدقه الأول 

أما التحول التاريخي  فهو ليس بعيدًا عن هذه الحكاية  ففي زمن الرسائل الورقية والدفاتر القديمة كانت الكلمات تنضج على مهل  وتجد طريقها إلى القلوب دون استعجال. أما اليوم، فقد أصبحت الكتابة محاصرة بإيقاع سريع، ومنصات لا تمنح النص وقتًا ليتنفس  وأرقام تختزل قيمة الكاتب في تفاعل عابر، حتى صار كثيرون يكتبون لإرضاء الخوارزميات أكثر مما يكتبون لإرضاء ضمائرهم 

ومن الناحية الرمزية، تبدو الكتابة كطائر كان يحلق بحرية في فضاء مفتوح، ثم وجد نفسه داخل قفص ذهبي. القفص يلمع، لكنه يظل قفصًا. فالنجاح قد يمنح الكاتب جمهورًا، لكنه لا يمنحه بالضرورة سلامًا داخليًا. والسلام هو الهواء الذي لا تستطيع الكتابة أن تعيش بدونه 

ولذلك ضرورة  أن يعود الكاتب إلى الورقة دون أن يفكر بمن سيقرأ، وأن يسمح للجملة أن تولد كما تشاء، لا كما يتوقع الآخرون  أن يكتب لأن قلبه امتلا لا لأن صفحته تحتاج منشورًا جديدًا. وأن يتصالح مع حقيقة بسيطة لكنها عميقة وهي أن النص الصادق يصل متأخرًا خير من نص متكلف يصل سريعا

إن الخوف من الحكم هو أكثر السجون ضيقًا. فهو يجعل الكاتب يحذف أجمل ما في روحه قبل أن يقرأه أحد، ويقنعه بأن الكمال شرط للنشر، مع أن أعظم النصوص الإنسانية لم تكن كاملة، بل كانت صادقة. والصدق وحده هو الذي يمنح الكلمات قدرتها على البقاء 

لذلك، لا ينبغي أن يسأل الكاتب نفسه كل صباح: هل سأحقق نجاحًا بهذا النص؟ بل ليسأل سؤالًا آخر أكثر أهمية هل شعرت بالسعادة وأنا أكتبه؟ فإن كانت الإجابة نعم، فقد ربح قبل أن ينشر، وقبل أن يقرأه أحد 

فالكتابة الحقيقية لا تبدأ عندما يمسك الإنسان بالقلم  بل تبدأ عندما يتصالح مع روحه، ويتحرر من عبء المقارنة، ومن خوف الأحكام، ومن وهم الكمال. عندها فقط تصبح الكلمات امتدادًا طبيعيًا للحياة، لا وسيلة لإثباتها.

في الختام  سيكتشف كل كاتب، مهما طال به الطريق  أن أجمل النصوص لم تكن تلك التي صنعت له المجد بل تلك التي منحته سلاما داخليا وهو يكتبها. فالسعادة ليست جائزة تنتظر الكاتب في نهاية الرحلة، بل هي الخطوة الأولى التي ينبغي أن يبدأ بها ومن دونها، قد تُكتب آلاف الصفحات، لكنها تظل عاجزة عن أن تلامس قلبا واحدا  لأن الكتابة التي لا تُولد من فرح  يصعب عليها أن تمنح الفرح لأحد !!



صيد ثمين لقلب وعين بقلم محمد التوني

 صيد ثمين لقلب وعين 

ونجوم تئن وساقية تدور 


وسماء تصفو وأرض تهفو 

وشمس ترنو وبقايا نذور 


قطار يهدر يأتي لينذر 

بأنه كما قربهم سيبحر 


طريق قصير وآخر طويل

لكن الطريق إليهم أطول 


وأنا كعادتي أعيد روايتي 

بكَلِمٍ قليل وحرفٍ مُسَطَّر

 

أنا ها هنا مثبت ها هنا 

بزِيِّ أنيقٍ وجسدٍ مُعَطَّر 


أدمنتُ الطواف دونَ وُصُول 

وتركتُ الوصلَ لعلها تُمطِر 


والمطرُ بعيد والنظرُ يَحِيد 

والقلبُ غادرَ نحو المَعبَر 


والمَعبَرُ هذا لا يَرَانِي 

لكني أراهُ مُنِيرٌ مُزهِر 


يأخذُ بـ أَيدٍ ويَترُكُ أُخرَى 

ونَدَى على جَنَبَاتِهِ يَقطُر 


ثم تَعَودُ إلينا النَّوَاظِر 

قابعةً فوقَ عَقلٍ يُفَكِّر 


لعلَّها نَارٌ لعلَّها نُور 

لعلَّها دَوَاءٌ يُحَلِّيه سُكَّر 


فاقْتُلْ وقَاتِلْ أو اصبِر وثَابِر 

فتِلكَ الرِّوَايَةُ فَخٌّ مُدَبَّر 


                   محمد التوني



عَرْض سِيمَا بقلم الشاعر/ يحيى حسين

 عَرْض سِيمَا


​كُنْتِ فَاكِر يَا حَبِيبَتِي

إِنِّي جُزْء مِنْ مَشَاعْرِك


​إِنِّكِ مُلْهِمْتِي وِدِيوَانِي

مَا أَنْتِ قُولْتِي إِنِّي شَاعْرِك


​شَاعْرِك خَلَاص خَلَّص كَلَامُه

كَتَب عَذَابُه بِكُلِّ الحُرُوف


​كَتَب كَمَان عَن حُبُّه لِيكِي

وِحُبُّه لِيكِي يِحْتَاج رُفُوف


​لَكِن خَلَاص الحِبْرِ جَفّ

خَلَّص خَلَاص كُلّ الكَلَام


​كُلِّ حُرُوفِي مَهْزُومَه دَايْماً

دَايْماً يَا قَلْب حَرْفِك مُدَان


​لَا كِسِبْتِ بِيه الحُبِّ مَرَّه

وِهُوَّ الحُبِّ لِيه وِدَان


​خَلَاص حَبِيبَتِي أَعْلَنْتِ الهَزِيمَه

مَاعَادْشِ لِحُبِّي وِحَرْفِي قِيمَه


​حُبِّي كَان سِحْر وِخَيَال

شُفْتُه زَمَان فِي عَرْض سِيمَا


​بقلم الشاعر/ يحيى حسين

القاهرة

6 أغسطس 2021



ق.ق "رأي لم يكتمل" بقلم القاص نورالدين بنعيش

 ق.ق

"رأي لم يكتمل". 


بسبب ضعف تدفّق الإنترنت، تعذّر على الراديو والتلفاز المشاركة في لقاء افتراضي خُصّص لمناقشة موضوع: «محتوى منصّات التواصل الاجتماعي وعلاقته بالمجتمع».

 

رحّبت مقدّمة البرنامج بالجميع، وشكرتهم على الحضور، ثم أعطت الكلمة، في البداية، للسيد فيسبوك.

بسط ذراعيه على الأريكة التي كانت تئنّ تحت جسمه الضخم، ووضع نظّارات شمسية على عينيه، وإن كان الأمر لا يستدعي ذلك، ثم أمسك بالميكروفون، وركّز نظراته في الحاضرين، وقد اعتراه جنون العظمة، وقال:

—                                                               أنا الفضاء الأزرق، أعرقُ شبكات التواصل الاجتماعي، وعندي قاعدةٌ شعبيةٌ عالميةٌ لا ينازعني فيها أحد. أغلبيتها متخصّصة في هدر الزمن في التفاهة؛ فبفضل هذه الفئة أضمن وجودي إلى حدّ الآن. أمّا جنود الخفاء، فمهمّتهم لا تُقدَّر بثمن؛ فهم لا يتردّدون في تحريك المياه الراكدة، وجعل الشعوب تصطاد فيها؛ فتكثر النعرات، ويسيل مداد الكتابة كثيرًا، بما يعزّز مكانتي بين باقي منصّات التواصل الاجتماعي ويميّزني عنها. وفي مقابل ذلك، تعمل قوّاتي الخاصة على التصدّي لكل فكرٍ جادٍّ يحاول بلورة وعي الشباب المخدَّر بالعبث.

ضحك تيك توك النحيل، بلباسه المزركش، ثم ردّ عليه:

—                                                               على الرغم من صِغَر مساحتي، فأظنّني أكثر منك انتشارًا وسيطرةً على المدمنين عليّ في هذا العالم. لا أملك جيش روما ليحمي منصّتي؛ فلسفة حياتي جدّ بسيطة، استمدّت روحها من شعار: «ما قلَّ ودلَّ»، فتقوّت بذلك منصّتي. أمّا الخوارزميات التي أوظّفها، فإنها تكتفي بضمان بقاء المتابع أطول وقتٍ ممكن؛ وما عدا ذلك فلا يعنيها في شيء.

تململ السيد يوتيوب في كرسيّه، ثم تكلّم بنبرة حكيمٍ هَرِم، لم يعد أحدٌ يعتدّ بحكمته، وقد بدا عليه شيءٌ من الاضطراب:

—                                                            صرتُ أخجل من نفسي كلّما استُدعيت لإبداء رأيي في موضوع التكنولوجيا الرقمية. فمنصّتي تتعرّض باستمرار للاختراق من طرف الذكاء الاصطناعي؛ فيتلاعب بمحتواي، كتابةً وصورةً، ناهيك عن قرصنة حساباتي والعبث ببياناتي الرقمية. وبحقّ، باتت التفاهة هي سيّدة المحتوى. لقد فقدتُ زمام الأمور، وحاد قطار فلسفتي عن السكة الصحيحة، فلم أعد قادرًا على إعادة الأمور إلى نصابها.

ثم تنهد، وختم مداخلته بقوله:

—                                                               لقد عشّش الذباب الإلكتروني في بيتي!


التحق إنستغرام الأنيق بالاجتماع متأخرًا، فكانت  مداخلته جد مختصرة جاء فيها 

—                                                               أنا ممّن يؤمن بالحرية المطلقة، ولهذا أطلقتُ منصّةً جعلت من شعار: «أنت حرّ... انشر ما شئت!» أرضيةً لها.

وقبل أن ينفضّ الاجتماع، التحق الراديو والتلفاز بالحاضرين.


وبمجرّد أن تناولا الكلمة، انقطع الاتصال بالمنصّة الافتراضية

القاص نورالدين بنعيش/المغرب/ 06/08/2026



سيكولوجية شاعر ... بقلم : معز ماني . تونس

 سيكولوجية شاعر ...

أنا من بلاد الحرف حين يثور

وحين يجلد صامتا لا يثور

وهبت دمي لمداد وعي صادق

يكتب وإن جفّت عليه البحور

أنا لست من عشّاق عين زائغ

تهذي وتخدع والحقيقة بور

ولا من قافيات الشباك وزينة

تغوي القطيع ويرتضيها الغرور

أنا خارج الصندوق أكتب حكمة

تفني الخرافة أو يجنّ الضمير

أنا من كتبت لمن تنفّس خيبة

ولمن تأمّل في المدى ويدور

في كلّ معنى كنت أبحث عن رؤى

تشفي العقول إذا غفا التأثير

لا أشبه الشعراء في أغنامهم

لا أتبع الأنغام حيث يسيروا

أحيا على جرف الكآبة ضاحكا

والحزن في لغتي نبيّ غيور

كوميديا سوداء ترقص في دمي

والهزل سيف حين يعمى النور

أكتب عن الأنقاض لا عن خصلة

تاهت وعن ظلّ تهاداه الطّهور

أكتب عن الإنسانِ في محناته

لا عن زهور سكرت أو عطور

أنا لا أبيع اللفظ في أسواقهم

كي يشترى قلبي ويلقى الشعور

ولا أصافح شاعرا مستنسخا

قد نحت من قلبي القصيد الغرور

أنا شاعر الأبعاد فكري ضارب

في عمق فلسفة لها تبصير

أجري على المعنى سكاكين الحجى

وأريق سخرية بها التنوير

أنا لا أكتب عن العيون لأنني

أبكي على وطن تشظّى المصير

أنا لا أهذي مثلهم في سكرة

أنا لي فم ..

لكنّه تفكير ..

أنا لي يد

لكنّها مشنوقة

في كلّ بيت مات فيه الضمير

أنا لا أقلّد من تلثّم بالعبث

وتزيّن الحرف الخبيث الحرير

أنا لي سؤال دائم ماذا وراء

الحرف ماذا بعد أن يستجيروا ؟

هل نكتب الشعر العظيم لنشتكي

طول الليالي؟

أم نغيّر مصير ؟ 

                                             بقلم : معز ماني . تونس .



AMB. DR. POET SUJI MADESH

 AMB. DR. POET SUJI MADESH

INDIA


Poetry title:


التغيرات الموسمية


@@@@@@@


تحدث المعجزات على مدار العام


التغيرات الموسمية


الظروف المناخية


انتهى الجفاف


لا وجود للصحراء


انتشرت الخضرة في كل مكان


استمر هطول الأمطار الغزيرة


الماء متوفر بكثرة في كل مكان


نبتت البذور بقوة الطبيعة


الأشجار والنباتات والكروم تنمو وتزدهر


تزدهر الزراعة بفضل جهود المزارعين



غافلون (ق.ق.ج.) بقلم:ماهر اللطيف /تونس

 غافلون

(ق.ق.ج.)


بقلم:ماهر اللطيف /تونس


أُقيمت الأفراح، ونُصبت المنصات وطاولات الطعام والشراب. عُزفت الألحان، ورقص الحضور وغنّوا، وغاصوا في اللهو والمجون.

انتشر التبرج وكُشفت المفاتن، واستُبيحت المحرمات...

ولم يُدرك أحد أن سيدنا عزرائيل كان قد سجّل حضوره، ليقبض روح أحدهم.

مخاطرة بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا

 مخاطرة


انتهت مدة إجازتي، وعدت إلى الفوج، وكانت هويتي العسكرية الضائعة قد سبقتني إلى هناك الأمر الذي جعل الهدوء ينسكب في قلبي ويظهر على جوارحي وبت والحمد لله بلا هم يشغلني أو يقلقني


ولكن، غدا هو يوم الجمعة، وهذا يعني أنني سوف أتسلل من الفوج إلى قرية"حوش فارة" كي أصلي الجمعة في مسجدها وأقابل الشخص الذي طلب مني الدكتور عبدالله حين كنت في حلب كي أتواصل معه للتنسيق معا في أمر المرحلة التالية من حياتي الدعوية 


تراه هل يفعلها الضابط المناوب في الفوج ويطلب في وقت صلاة الجمعة اجتماع الدفعة المستنفرة لمعرفة الأفراد الذين تسربوا من الفوج سعيا للصلاة ومعاقبتهم؟


ليس ذلك بمستبعد منه، وربما كانت تلك هي تعليمات القيادة العليا وذلك في محاولة منها كشف ورصد توجهات الأفراد في عموم وحداتها وقطعاتها العسكرية ومحاصرتهم والتضييق عليهم ومنعهم من القيام بأية أنشطة دعوية مخلة بأمن المؤسسة العسكرية


إنه رغما عن كل شيء فأنا ذاهب غدا للصلاة في مسجد القرية بعون الله تعالى وسأقابل الشخص الذي أنسق معه لترتيب وضعي المستقبلي فيما يخص توجهاتي الدعوية


أي أنني لن أتراجع رغم الضغوط التي قد تمارس بحقي، لن أتراجع عن خط وجدت فيه السكينة لنفسي، وشعرت فيه برضا من الله تعالى


ها هو وقت صلاة الجمعة قد حان، وها أنا ذا عقدت العزم، التسلل إلى مسجد القرية رغم كل المخاطر المحتملة سواء داخل الفوج أو خلال مقابلتي للشخص الموعود بمقابلته في المسجد


وطبعا فإنه من قبيل التمويه ستكون نقطة البداية سيرا نحو حانوت"أبو شهاب"تلك التي يرتادها عموم عناصر الفوج، ومن ثم أنحرف نحو الغرب جهة مسجد القرية، ولا شيء يهمني في ذلك حتى وإن طال علي الطريق


-وكتب: يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا 


إشراقة شمس 172

"أنا أحتاج إلى مكتبةٍ كبيرة، ليس للقراءة، بل للاختباء." بقلم د. عبد الرحيم الشويلي

 "أنا أحتاج إلى مكتبةٍ كبيرة، ليس للقراءة، بل للاختباء."

ــ دوروثي باركر


قِصَّةٌ قَصِيرَة


بَيْنَ قَوْسَيْن


دقَّ الجرسُ. رفعَ رأسَه عنِ الكتابِ، وأغلقَه بإصبعٍ بقي حبيسَ الصفحة، كأنَّ الأفكارَ تخشى الهرب. دقَّ الجرسُ مرَّةً ثانيةً، فقال بصوتٍ خافتٍ:

ــ لو كان الأمرُ مهمًّا... لانتظرَ حتى أنتهي من الفصل.

دخلتْ زوجتُه تحملُ فنجانَ الشاي، وابتسمت وهي تتأملُ الرفوفَ الممتدَّةَ حتى السقف.

ــ أتدري؟ بدأتُ أشعرُ أنَّ هذه الكتبَ تعرفُكَ أكثرَ ممّا أعرفُكَ أنا.

لم يرفعْ عينيه.

ــ الكتبُ لا تطرحُ أسئلةً مُحرجةً.

جلستْ قبالتَه.

ــ بل لأنَّها لا تنتظرُ جوابًا.

ولأوَّلِ مرَّةٍ أغلقَ الكتابَ تمامًا... ونظرَ إليها.

بدتْ له غريبةً؛ ليس لأنها تغيَّرت، بل لأنه لم ينظر إليها منذ زمنٍ طويل.

ــ متى كبرتِ إلى هذا الحدِّ؟

ابتسمت بأسًى.

ــ منذُ اليومِ الذي صرتَ تستعيرُ كلماتَكَ من الآخرين.

قطَّب حاجبيه وقال كأنَّه يستنجدُ بصديقٍ قديم:

ــ يقولُ مونتين: «أقتبسُ من الآخرين لأعبِّرَ عمَّا أعجزُ عن قوله بنفسي.»

تنهدت.

ــ أعرف... فأنا متزوِّجةٌ من مكتبة، لا من رجل.

ابتسم ابتسامةً باهتةً، ثم أردف:

ــ وقال بورخيس: «لطالما تخيَّلتُ أنَّ الفردوسَ سيكونُ نوعًا من المكتبة.»

أجابت وهي تُمعن النظر في الرفوف:

ــ أمَّا أنا، فكنتُ أتخيَّلُ أنَّ الفردوسَ بيتٌ يتحدَّثُ فيه الزوجُ إلى زوجته... لا إلى بورخيس.

سادَ صمتٌ ثقيل. أرادَ أن يقولَ شيئًا... فتوقَّف. أرادَ أن يتذكَّرَ اقتباسًا آخر... فخذلته الذاكرة. اقتربَ من أحد الرفوف، وسحبَ كتابًا قديمًا، ثم أعادَه إلى مكانه بعنايةٍ، حتى استقام مع الكتب الأخرى.

قال أخيرًا:

ــ من الناس...

هزَّت رأسَها.

ــ لا...

بل من الحياة.

رفعَ عينيه إليها...

ولأوَّلِ مرَّةٍ في حياتهِ، لم يجدْ في ذاكرتِهِ اقتباسًا جاهزًا يختبئُ خلفَه....!!.


بقلمي

د. عبد الرحيم الشويلي

القاهرة

6.أغسطس.آب.2026م.



بين بهجة الزفاف ونشيد البركة : قراءة فنية ونقدية في قصيدة الشاعرة الفلسطينية الكبيرة الأستاذة عزيزة بشير بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 بين بهجة الزفاف ونشيد البركة :

قراءة فنية ونقدية في قصيدة الشاعرة الفلسطينية الكبيرة الأستاذة عزيزة بشير


أُويْسُ العامريّةِ وعروسُهُ سِرين غنّام،بِزفافِهِما...ما شاء الله !


قمَرانِ كلٌّ بالحَلاوَةِ  مُشْرِقُ

بالذِّكرُ يعلو، بِالحفاوَةِ ،…. مَشْرِقُ


أللهُ  أكبَرُ !  كبِّروهُ  وَهلِّلوا

إبنُ العَوامِرِ بالعَروسِ……. يُحلِّقُ


فَعَروسُهُ سيرينُ نَفْحَةُ عَنْبَرٍ

تزْهو بهِ بينَ الرِّفاقِ  .…… وَتُشرِقُ


والكُلُّ يَعْلو بالغِناءِ ،مُزَغْرِداً

والقلبُ يفرحُ  والطُّيورُ ……تُزَقزِقُ


فَاهْنا أُوَيسُ  معَ العروس بِزفَّةٍ

أحلى الشّباب يزُفُّكمْ …….ويُعانِقُ


وَاهْنَيْ سِرينُ،ابْنُ العَوامِرِبلْسَمٌ

كُلٌّ   أرى  بِشَريكِهِ …………. يتَعلَّقُ


ألفا مُبارَكِ يا أُوَيسُ عروسُكُم

ألفا مبارَكِ يا ِسرينُ …………تَوافُقُ


فاللهَ أسألُهُ السّعادةَ والهَنا

وَبنينَ سَعْدٍ ، نَصْرَنا .………يَتَحقَّقُ!

الشاعرة/الأستاذة عزيزة بشير


تندرج هذه القصيدة ضمن الشعر الاحتفالي الوجداني الذي ينهل من معين المناسبات الاجتماعية والإنسانية،إذ اختارت الشاعرة أن تجعل من لحظة الزواج فضاء شعريا تتقاطع فيه مشاعر الفرح والدعاء والمحبة،فبدت الأبيات وكأنها لوحة نابضة بالألوان والأصوات والحركة، تحتفي بالعروسين وتمنحهما مكانة رمزية تتجاوز حدود المناسبة الخاصة لتلامس قيم الألفة والتآخي والتفاؤل بالمستقبل.

من الناحية الفنية،افتتحت الشاعرة قصيدتها بصورة بديعة حين شبهت العروسين بقمرين: "قمران كل بالحلاوة مشرق"،وهي استعارة تحمل دلالات النقاء والجمال والإشراق،وتؤسس منذ البداية لجو احتفالي تغمره السعادة والأنوار.كما أن توظيف مفردات مثل: "العنبر"، و"الطيور"، و"الزغاريد"، و"الغناء"،أسهم في بناء حقل دلالي زاخر بالفرح والحياة.

أما على المستوى التعبيري،فقد نجحت الشاعرة في نقل أجواء الزفاف الشعبي بكل تفاصيله، فالأصوات تتعالى بالتكبير والتهليل،والقلوب تمتلئ بالسرور،والجموع تتشارك الفرحة في مشهد جماعي يعكس أصالة الروابط الاجتماعية الفلسطينية والعربية.ولم يكن حضور الدعاء في خاتمة القصيدة مجرد إضافة شكلية،بل جاء امتدادا طبيعيا للوجدان الجمعي الذي يرى في الزواج بداية لحياة جديدة تستحق البركة والسعادة.

وعلى المستوى النقدي،تبدو القصيدة وفية للبنية التقليدية للشعر المناسباتي،إذ اعتمدت لغة واضحة وإيقاعا سلسا وقافية موحدة أضفت على النص موسيقى داخلية محببة.غير أن القيمة الحقيقية للنص لا تكمن فقط في انتظامه الإيقاعي،بل في قدرته على تحويل حدث اجتماعي بسيط إلى مساحة شعرية تحتشد فيها الرموز الإنسانية والدلالات الوجدانية.

كما يلاحظ حضور النزعة الجماعية في القصيدة، فالعروسان ليسا فردين معزولين،بل هما جزء من نسيج اجتماعي يحتفي بهما ويبارك اتحادهما، وهو ما يمنح النص بعدا إنسانيا يتجاوز حدود المكان والزمان.

في النهاية،لا تبدو هذه القصيدة مجرد تهنئة شعرية عابرة،بل نشيدا إنسانيا يحتفي بالحب حين يصبح وعدا بالحياة،وبالفرح حين يتحول إلى ذاكرة جماعية تتردد أصداؤها في القلوب. 

إنها قصيدة تذكرنا بأن أجمل الكلمات هي تلك التي تولد من المحبة،وتبقى،مثل الضوء،قادرة على إنارة دروب العمر الطويل.

على سبيل الخاتمة:

في تجربة الشاعرة الفلسطينية المغتربة الأستاذة عزيزة بشير،لا تبدو القصيدة مجرد ترف لغوي أو انفعال عابر،بل تتحول إلى موقف إنساني ورسالة حياة.فمن قلب غربتها في دولة الإمارات العربية المتحدة،استطاعت أن تجعل من الكلمة الشعرية سلاحا مزدوجا،سلاحا يفضح وحشية الاحتلال الإسرائيلي،ويرثي شهداء الأرض المحتلة، ويستنهض روح المقاومة الفلسطينية الباسلة، وسلاحا آخر يزرع الفرح في القلوب،ويحتفي بالحب والجمال والأمل.

إنها شاعرة تؤمن بأن الوطن لا يعيش على الحزن وحده،وأن القصيدة التي تبكي الشهداء قادرة أيضا على أن تزغرد للعشاق،وأن تحتفي بالحياة رغم كل الجراح والانكسارات.ولذلك يظل صوتها الشعري وفيا لفلسطين،فلسطين التي تقاوم بالبندقية وبالأغنية،بالدمعة وبالابتسامة،وبالإصرار الأبدي على أن يولد الفرح من رحم الألم،وأن تنتصر الحياة على كل ما يحاول اغتيالها.

 إنها شاعرة اختارت أن تحمل الكلمة في الأفراح والأتراح معا،وأن تجعل من الشعر جسرا بين الوجع والأمل،وبين الوطن والمنفى،وبين الحزن الذي لا ينكسر والفرح الذي لا يموت.


محمد المحسن



نبراسي بقلم كمال الدين حسين القاضي

 نبراسي

إِنِّي أَرَاكَ بِطُولِ العُمْرِ أَنْفَاسِي  

وَمَا سِوَاكَ مَعَ الظَّلْمَاءِ نِبْرَاسِي


أَنْتَ السُّلَافُ بِلَيْلِ الصَّيْفِ أَجْرَعُهُ  

يَا دُرَّةً فَوْقَ نَفِيسِ القَدْرِ وَالمَاسِ


يَا ظَبْيَةً فِي عَمِيقِ القَلْبِ سَاكِنَةً  

يَا مَنْ مَلَكْتِ بِكُلِّ الحُبِّ إِحْسَاسِي


أَنْتِ المُنَى فِي شُرُوقِ الشَّمْسِ أَنْظُرُهُ  

وَالسَّعْدُ أَنْتِ بِكُلِّ العِزِّ أَعْرَاسِي


يَا رَوْضَةً مِنْ بَهَاءِ الحُسْنِ نَاطِقَةً  

إِنِّي أُحِبُّكِ دُونَ الغِيدِ وَالنَّاسِ


البُعْدُ عَنْكِ لَهِيبُ الشَّوْقِ مُحْرِقَةٌ 

وَالحُزْنُ فَيْضٌ شَدِيدُ الوَقْعِ وَالبَأْسِ


أَنْتِ الحَيَاةُ وَرُوحُ النَّفْسِ فِي جَسَدِي 

وَالنُّورُ أَنْتِ وَمَا أَهْوَى بِجُلَّاسِي


مَا كُنْتُ أَدْرِي غَرَامُ الحُبِّ مَلْحَمَةٌ 

وَالحُبُّ جَهْدٌ كَجَهْدِ العَزْقِ بِالفَأْسِ


إِنَّ اللِّقَاءَ مَعَ الأَحْبَابِ مَسْعَدَةٌ  

وَالنَّفْسُ تَحْيَا بِلَا هَمٍّ وَأَجْرَاسِ


بقلم كمال الدين حسين القاضي


تَغريدَة وَطَن. بقلم.. //هادي مسلم الهداد/

 🌴 تَغريدَة  وَطَن..🌴

((أَزَلْ أنْتَ وأنَا الحِينْ))  ======***======

يَالهفةْ مُحبْ وَاشواقْ نَهرانِ

 يَانبعْ الفُرات أو دجلة

 صُنوانِ

يَاحُضن الوطنْ يَاحضنْ رَباني يَاحَسرةْ عَزيزْ و على الشّعبْ

 .. حَانِ

 .....  .....

أَزلْ أنتَ و أنا الحِينْ  !

يَاصَحو الحَضاره وبَدءالأزمانْ

يَاأرض القَداسهْ وفَخرالأوطَانْ

سَلالةْ عَدل سومَر ؛ بَابل و

..أَهلْ عَدنانْ ! 

حَبيبي أنتَ ..حَبيب الأنسْ

..والجَانْ

..... ..... 

شَجَرْ أخْضَرْ غُصنْ بَانْ

شَاعر طَبعْ لا كانْ مَاكانْ

يَارَحماتْ رَبّنا و ثَورة حسينْ

يَافَوضَى الجروحْ و نَبضْ هَادِرْ

 ..يَازَمنْ بِالسّرعهْ غَادِرْ

زَحمهْ تَرتَدّ الأَماني.. إبْعمقْ

..شَاعِرْ  !!           

 بقلم..

 //هادي مسلم الهداد//



ابنتي العزيزه بقلم الكاتبة/ عزه كامل

 ابنتي العزيزه

يا ابنتي... يا زهرةَ عمري، ونبضَ قلبي، ونورَ عيني،


أوصيكِ أن تتمسكي بحسنِ الخُلُق، فهو زينتكِ الحقيقية، وبه تسمو مكانتُكِ بين الناس، لا بجمالٍ زائلٍ ولا بزخارفَ فانية.


ولا تذلِّي نفسكِ لأحدٍ من الخلق، واجعلي حاجتكِ إلى الله وحده، فهو الكريم الذي لا يردُّ من دعاه، أما الناسُ فقلوبُهم تتغير، والدنيا بهم إلى زوال.


واجعلي كلماتكِ طيبةً عطرةً، تخرجُ من قلبٍ نقيٍّ، فتكونُ كالمسكِ يفوحُ عبيرُه أينما حللتِ، وازرعي الابتسامةَ على شفتيكِ، فإنها مفتاحُ المحبة، وعنوانُ القلوبِ الصافية.


واحفظي عفافكِ، فهو تاجُ المرأة وكرامتُها، واجعلي حجابكِ وثيابكِ عنوانَ حيائكِ ووقاركِ، فما زاد الحياءُ امرأةً إلا رفعةً وجمالًا.


وامشي بخطى الواثقةِ المؤمنة، في هدوءٍ ووقار، بعيدًا عن كلِّ ما يلفتُ الأنظارَ أو يُنقصُ من قدركِ، فالرقيُّ خُلُقٌ قبل أن يكون مظهرًا.


وكوني قدوةً حسنةً لكلِّ من يراكِ، واجعلي أعمالكِ وأخلاقكِ تشهدُ لكِ قبل كلماتكِ، فخيرُ الناسِ من ترك أثرًا طيبًا في القلوب.


واعلمي يا بنيتي أن الفتاةَ جوهرةٌ ثمينة، تحفظُ نفسها بالعفة، وتُزيِّنُ حياتها بالإيمان، وترتقي بأدبها، فيعلو شأنُها في الدنيا والآخرة.


هذه وصايا قلبٍ يحبكِ، ولا يتمنى لكِ إلا الخيرَ والسعادة، أسألُ الله أن يحفظكِ، ويثبتكِ على طريقِ الحق، ويملأ أيامكِ نورًا، وقلبكِ طمأنينةً، وحياتكِ بركةً وأملًا.


بقلم / عزه كامل 🖋️


كريم يالله بقلم الكاتبة أ زهرة الرهوني 🌸

 كريم يالله

كم انت يا الله رحيم 


نلجأ اليك بدعاء رخيم 


كريم انت سبحانك يا 


عظيم 


ملات الكون بكل ماهو 


نعيم 


قدرتك القادرة تباهي 


العالم 


انت رب العباد تحب 


السلام 


يا سامع نبض القلب 


المحسوم 


الطف بنا وانشر رحمتك 


وانت العليم 


قوي ايمانك في عبادك 


بنبض صارم 


فالعبد ضعيف جدا لا


تابثا على القيم 


تائيه مع نخوة شيطان 


رجيم


اصبح لا يعرف الرأس 


من القدم 


ياعظيم العظماء تبثنا


وابعد عنا الهم والغم 


نرجو رحمتك الواسعة 


يا همام 


وابعد عنا طريق الظلم 


انت السميع البصير الحكيم 


بقلمي أ زهرة الرهوني 🌸


غشت 2026م



رَسَائل۔۔ بقلم الكاتب فَخَرالَدِينَ بْنْ عَلِيٍّ۔

 رَسَائل۔۔

۔۔۔

بَعْضُ الرَسائِلِ تَصِلُ۔۔

ويَكُون لها الأثر على النفوس

تَفْتَحُ صَفْحَةً جَدِيدَةً فِي العَلاقاتِ۔

أَكْـثَر حَـرارَةً۔۔

وَايـمَـانَـا۔


وَبَعْضُـها۔۔

تَصِل حُرُوفُها۔۔وَلا تَصِلُ مَعانِيها۔

تَبَقَّى كَما يُقالُ۔۔

حِبْرٌ عَلَى وَرَق۔

فُصُولاً۔۔

وأزمَانَا


وَرَسائِلُ تَضِيعُ فِي الطَرِيقِ۔۔

لِإِنَّ عُنْوانَ المُرْسَلِ إِلَيْهِ۔

لَمْ يَعُدْ۔۔

عُنْوانـاَ۔


وَأُخْـرَى۔۔

 لا يَبْـقَ لَهـا وَطَـنٌ۔۔تأوى إليهِ۔

تُسـافِرُ بَيْنَ المَـرافِئِ۔۔۔وَنِـقاطِ التَفْـتِيـشِ۔

تَنشدُ الأمَانَـا۔

فَالحـاكِمُ بِأَمْـرِهِ۔۔

يُطـارِدُ كُـلَّ رِسـالَةٍ۔۔لا تَحْـمِلْ تَوقِعَــهُ۔

وَيَعْتَبِـرُها عَلَـى حُكْـمِهِ۔۔

خَـطَـرًا  مُشَـفّـرًا۔

وَعِصيَانَا۔


وَأَخِيـرَة۔۔

تَدْفَـنُ مَعَ صـاحِبِـها۔۔

بِحَـذْوِ العِظـامِ ۔۔لا تُتلفها الدِيـدانُ۔

تُقْـرَأُ يَـوْمَ القِـيامَةِ۔

أَمامَ الأَشهَادِ۔

بِصَـوْتِ حاكِـمِ الحاكِـمِينَ۔

رَبِّ العِبَادِ۔

وَيَـنالُ كُلُّ ظـالِـمٍ۔

جَـزاءه۔

عِـيَـانَـا۔

۔۔۔

۔۔

فَخَرالَدِينَ بْنْ عَلِيٍّ۔



أهمية الكتابة والعلم في نشر سبل المعرفة رغم التحديات.. بقلم الكاتب عبدالرحيم الهيكي

 أهمية الكتابة والعلم في نشر سبل المعرفة رغم التحديات..

_________


المقدمة

تعد الكتابة والعلم من أهم الوسائل التي أسهمت في بناء الحضارات وتقدم المجتمعات عبر العصور فبالعلم ترتقي الأمم وتبنى النهضات وبالكتابة تحفظ المعارف وتنقل الخبرات بين الأجيال والكلمة ليست مجرد حروف تكتب أو تنطق بل هي رسالة تحمل الفكر والقيم والتوجيه والإصلاح ومن خلالها يمكن معالجة القضايا الاجتماعية والثقافية والعلمية وطرح الحلول المناسبة للتحديات التي تواجه المجتمع وقد حثت الشريعة الإسلامية على طلب العلم ونشره وجعلت العلم النافع من الأعمال التي يمتد أثرها بعد وفاة الإنسان  قال رسول الله ﷺ. ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث..صدقة جاريةأو علم ينتفع به  أو ولد صالح يدعو له) ومن هنا تبرز أهمية تسخير الكتابة والعلم لخدمة المجتمع ونشر المعرفة رغم ما قد يعترض ذلك من صعوبات وتحديات.


_ إشكالية البحث..


تتمثل إشكالية البحث في التساؤل الاتي..


 كيف يمكن للكتابة والعلم أن يساهما في نشر المعرفة وخدمة المجتمع رغم وجود التحديات والمعوقات المختلفة؟

ويتفرع عن هذا التساؤل عدد من الأسئلة الفرعية..


١_ ما أهمية الكلمة والكتابة في بناء الوعي المجتمعي؟

٢_ كيف يسهم العلم في مواجهة الجهل ونشر المعرفة؟

٣_ ما أبرز التحديات التي تواجه نشر المعرفة؟

٤_ ما السبل الكفيلة بتعزيز دور الكتابة والعلم في خدمة المجتمع؟


_ أهداف البحث..


١_ بيان أهمية الكتابة والعلم في نشر المعرفة.

٢_ توضيح دور الكلمة في بناء المجتمع وتوجيهه.

٣_ التعرف على التحديات التي تواجه نشر المعرفة.

٤_ تقديم حلول عملية لتعزيز دور العلم والكتابة في خدمة المجتمع.


_ مفهوم الكلمة وأهميتها..


الكلمة هي كل ما ينطق به الإنسان أو يكتبه للتعبير عن فكرة أو رأي أو توجيه وهي أداة أساسية للتواصل ونقل المعرفة وبناء الوعي ولا تقتصر أهمية الكلمة على كونها وسيلة للتعبير  بل تتجاوز ذلك لتصبح وسيلة للإصلاح والتوجيه التثقيف فالكلمة الصادقة تسهم في نشر القيم الإيجابية وتعزيز روح التعاون  ومواجهة الأفكار الهدامة كما تساعد على بناء مجتمع قائم على الوعي والمعرفة لذلك كانت الكتابة من أعظم الوسائل التي حفظت التراث الإنساني وسجلت الإنجازات العلمية والفكرية عبر التاريخ.


_ أهمية العلم في نشر المعرفة..


يعد العلم أساس التقدم والتنمية فهو الوسيلة التي تمكن الإنسان من فهم العالم من حوله وحل المشكلات التي تواجهه وتحسين جودة الحياة  ومن خلال العلم يتم القضاء على الجهل والخرافات وترسيخ التفكير السليم القائم على الدليل والبرهان.


كما يسهم العلم في..


_ تطوير المجتمعات اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.

_ رفع مستوى الوعي والإدراك لدى الأفراد.

_ تعزيز الابتكار والإبداع.

_ إيجاد حلول للمشكلات المعاصرة.

_دعم التنمية المستدامة وتحقيق التقدم الحضاري.


_ التحديات التي تواجه نشر المعرفة..


على الرغم من أهمية العلم والكتابة فإن هناك عددا من التحديات التي قد تعيق نشر المعرفة ومن أبرزها..


١_ انتشار الجهل وضعف الثقافة العلمية.

٢_ العزوف عن القراءة والبحث العلمي.

٣_ انتشار المعلومات المضللة وغير الموثوقة.

٤_ ضعف الدعم الموجه للمشروعات الثقافية والعلمية.

٥_ النظرة السلبية لبعض المبادرات الفكرية والإصلاحية.


_ سبل مواجهة التحديات..


يمكن التغلب على هذه التحديات من خلال مجموعة من الإجراءات منها..


١_ عدم الاستسلام للمعوقات والاستمرار في نشر العلم والمعرفة.

٢_ توظيف الكلمة الهادفة في التوعية والإرشاد.

٣_ تشجيع القراءة والبحث العلمي بين أفراد المجتمع.

٤_ دعم المبادرات التعليمية والثقافية.

٥_ تعزيز التفكير الإيجابي والتركيز على الحلول بدلا  من الاستسلام للمشكلات.

٦_ نشر المحتوى العلمي الموثوق عبر مختلف الوسائل الإعلامية والتقنية.

٧_ غرس قيم المسؤولية المجتمعية لدى الكتّاب والباحثين والمثقفين.


_ النتائج..


١_أن الكتابة والعلم يمثلان ركيزتين أساسيتين في بناء المجتمعات.

٢_ أن الكلمة الهادفة أداة فعالة في نشر الوعي والمعرفة.

٣_ أن العلم يسهم في مواجهة الجهل وتحقيق التنمية.

٤_ أن التحديات لا ينبغي أن تكون سببا للتوقف عن نشر المعرفة.

٥_ أن التعاون بين المؤسسات التعليمية والثقافية يسهم في تعزيز دور العلم والكتابة.


_ الخاتمة..


إن الكتابة والعلم نور يبددان ظلام الجهل  وأداة فعالة لبناء الإنسان والمجتمع  ورغم ما قد يواجه طريق المعرفة من تحديات وصعوبات  فإن الاستمرار في نشر العلم والكلمة الهادفة يظل واجبا أخلاقيا وحضاريا فالأمم لا تتقدم إلا بالعلم ولا تبنى إلا بالفكر المستنير ولذلك ينبغي أن نجعل من أقلامنا منابر للمعرفة  ومن علومنا وسائل لخدمة المجتمع والارتقاء به نحو مستقبل أكثر إشراقا وازدهارا.


_المراجع..


_ القرآن الكريم..

_ابن خلدون المقدمة..

_ مجموعة من الدراسات والأبحاث العلمية المتعلقة بأهمية العلم والمعرفة في التنمية المجتمعية.

الكاتب عبدالرحيم الهيكي

التاريخ /٦/٨/ ٢٠٢٦


مَصْدُومُ بقلم الكاتب عبدالرحيم الهيكي

 مَصْدُومُ

مَصْدُومُ قَلْبِي مِنْ جَمَالِ عُيُونِهَا

وَسِحْرُهَا الْمَسْكُوبُ فِي أَجْفَانِي

تَرَكْتِنِيَ النَّظْرَاتُ بَعْدَ لِقَائِهَا

مُتَلَعْثِمَ الأَلْفَاظِ وَالْوِجْدَانِ

وَكَأَنَّنِي مِنْ هَوْلِ حُسْنِ جَمَالِهَا

أَمْسَيْتُ مَكْتُومَ الصَّدَى وَبَيَانِي

وَالشَّعْرُ يَرْقُصُ فَوْقَ وَجْهِ ضِيَائِهَا

كَالنُّورِ يَسْرِي فِي رُبَى الأَكْوَانِ

حُورِيَّةٌ فَاقَتْ جَمِيعَ جَمَالِهِمْ

وَغَدَتْ بَدْرًا سَاطِعَ الأَلْحَانِ

ضَحِكَاتُهَا غَيْمٌ يُحَلِّقُ فِي السَّمَا

وَغُمُوضُهَا سِرٌّ مِنَ الفِتْنَانِ

بِهَوَاهَا بَاتَ الفُؤَادُ مُتَيَّمًا

يَمْشِي وَفِي أَعْمَاقِهِ خَفَقَانِ

هَذَا جَمَالُكِ قَدْ تَرَكْتِ مُحِبَّكِ

مَصْدُومَ قَلْبٍ هَائِمَ الأَشْجَانِ

الكاتب عبدالرحيم الهيكي@@


من مدرسة الحياة بقلم الكاتب موسى الزول

 من مدرسة الحياة

(١٤)


كان يظن أن الحكمة تكمن في كثرة التفكير، وكلما ازدادت الأسئلة في رأسه، ظن أنه يقترب من الفهم.

وكلما عاد إلى ما مضى، حَسِب أنه يُمسك بخيوط الحياة الأكثر إحكاماً.


ثم مضت به السنون…


فاكتشف أن العقل قد يتحول إلى مدينة لا تنام… تتجول في شوارعها الأسئلة بلا وجهة… وتظل الذكريات تطرق أبواباً  أُغلقت منذ زمن…

وتقف الاحتمالات عند مفترقات لم يسلكها أحد.


عندها رأى كيف تستطيع الذات أن تُتعب صاحبها،

لا بما تجهله… بل بما تُصرُّ على استبقائه.

فكم من حكاية انتهت… لكنها بقيت تُستدعى إلى محكمة الفكر كل يوم.


وكم من طريق لم يُسلك،

ظلّ العقل يسير فيه آلاف المرات.


عندها فهم أن أكثر الضجيج إرهاقاً ليس ما يجيء من العالم…

بل ما تصنعه الذات حين ترفض أن تسمح للأشياء أن تأخذ مكانها الطبيعي في الزمن.


فبعض الأسئلة لا تبحث عن جواب،

بل تبحث عن عمرٍ آخر تستهلكه.


وبعض الاعتراضات لا تغيّر الواقع،

بل تؤجل التصالح معه.


عرف أن العجز ليس دائمًا في قلة الحيلة… 

فكثيراً ما يكون في الإصرار على حمل ما لا يُحمل، وفهم ما لا يحتاج إلى فهم، ومحاكمة ما انقضى وانتهى.


وأدرك أن الحياة لم تكن تطلب منه أن يفسّر كل شيء…

بل أن يعيش ما يستطيع منه.

وأن النهر لا يبلغ البحر لأنه فهم كل منعطفٍ في طريقه… بل لأنه استمر في الجريان.


لهذا تعلّم أن يترك بعض الأسئلة للزمن،

وبعض الأوجاع للنسيان،

وبعض الحكايات في مكانها من الذاكرة.


ومضى في يومه مطمئنا…


عارفاً أن الهدوء لا يولد من كثرة ما نفهمه عن الحياة…

بل من الأشياء التي كففنا عن محاكمتها.


وأن السلام لا يأتي حين نفهم كل ما حدث…


بل حين نتوقف عن مطالبة الحياة بتفسير كل شيء.


موسى الزول 

بقلم رصاص✏


من_مدرسة_الحياة


قصيدة: ((إلى متى يا قومَ؟)) بقلم ابو بكر الصيعري

 قصيدة: ((إلى متى يا قومَ؟))   

_______النص👇_______  


إلى متى يا قومَ الغفلةِ والنومِ 

هل من صحوةٍ توقظُ سُباتَ الأنامِ 


يقولون  مجالسُ  الذكرِ بدعةٌ 

فيها التجمعُ والقعودُ والقيامُ 


والذكر مشروع  على أيِّ حال

فِي كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ خَيْرِ الأَنَامِ 


بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ وَتَنْجَلِي 

عَنْهَا الأَصْدَاءُ وَالبُغْضُ وَالخِصَامُ 


الْمُحَرَّمُ هُوَ الِاخْتِلَاطُ وَالتَّجَمُّعُ 

عَلَى الرَّقْصِ وَالْمَعَاصِي وَالْآثَامِ 


إذا سَمِعُوا ذِكْرًا جَماعِيًّا نَفَرُوا 

 وَأَكْثَرُوا  مِنَ  النَّقْدِ  وَالْمَلَامِ 


وعند سماعِ الأغاني والمعازفِ 

 يَصمُتُ البوحُ والنقدُ والكلامُ 


يقولون أصواتُ المآذنِ مزعجةٌ  

للشيخِ العليلِ وصاحبِ الآلامِ  


وإذا تعالت  أصواتُ المعازفِ 

فالمسنُّ والسقيمُ والفطيمُ يُضامُ 


لماذا يا قومُ حرّمتُم كلَّ  حلالٍ 

 وأغويتُم الناسَ بتحليلِ الحرامِ؟ 


بخلافكم وتناحركم وصمتكم 

سُفِكت الدماء ونُصِبت الخيام 


وانْتُهِكت الأقصى وثَكِلَتِ النساء

وفُقِدت الأطفال تحت الركام"


أفيكم  رجلٌ  رشيدٌ  يا قومُ  

يواري سوأةَ الجهلِ والظلام؟ 


وَيَقُودُ  الأُمَّةَ  إِلَى  بَرِّ  الأَمَانِ 

 حَيْثُ العِبَادَةُ وَالمَحَبَّةُ وَالسَّلَامُ 


الإسلامُ يحتاجُ إلى توحيدٍ وجهادٍ 

 لا يقتصرُ على الصلاةِ والصيامِ 


ذِكْرُ اللهِ  والصَّلَاةُ  عَلَى  النَّبِيِّ

هُمَا بَدْءُ الْكَلَامِ وَمِسْكُ الْخِتَامِ 

____________________ 

بقلم ابو بكر الصيعري✍️ 

🇾🇪6\8\2026م 🇾🇪 


في ليلة الجمعة ونهارها اكثروا من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

قالت أيها الذي بقلم فلاح مرعي

 قالت أيها الذي

شده الشوق وجاء 

يلقي علي السلام

وقد بدا في عينيه

الشوق والاشتياق والغرام

و حديث يريد

أن يسره إلي  

و حلو كلام 

أهلا بمن خفق له الخافق

بين الضلوع 

ونبض فرحا وهيام

أهلا بسكني وسكوني 

وفرحي إذا ما نطق

حلو الكلام 

   قال 

أهلا بغاليتي وساكنتي

وفاتنتي وفتنتي وفتوني

وغرام ليس كمثله غرام

وهيام هامت فيه الروح 

وتعلثم من مخارجها حروف الكلام 

أهلا  بجوريتي  عطري 

بلسمي يا  من لا 

يجار من كان بقربها

باسمة الثغر عطرية الكلام

بلسم يشفي العلات  حديثها

ويشفي من الاوجاع والأسقام

أهلا بمن سكنت الخافق 

وسرت في النبض

وأحيت الروح  بثغرها البسام

وضحكة زينت جور ي الخدود

ردت الرو ح للجسم العليل

بعدما كا ن سقيم 

فلاح مرعي

فلسطين


في صحاري العمر بقلم الشاعرة رفا رفيقة الأشعل

 في صحاري العمر 


في صحاري العمر أنتقلُ

متعبا واحتارتِ المقلُ


وسرابٌ بات يخدعني ..

خلفه أسعى ولا أصلُ


أمّتي صبّ الزمان لها 

كأسَ ذلّ ليسَ يُحتملُ


قدسنا صاحت أيا عرب

أينكم ضاقتْ بنا السّبُلُ


صرخة عبر الأثير سرتْ

وفتيلُ الحربِ مشتعلُ


في فلسطين العدوّ طغى

ويطولُ الصّمتُ والخجلُ


إنّها الأقدارُ قدْ حكمتْ 

بحياةٍ دونها الأجلُ


مالهذا الليلِ لا ينقضي 

والدّياجي ليس ترتحلُ


ليلنا داجٍ بلا شُهبٍ 

وظلام الجهلِ منْسَدُلُ


لن يظلّ الظّلمُ منتصراً 

لن يموتَ الحقُّ والأملُ


         رفا رفيقة الأشعل

             على المديد

*صخرة الدماء* بقلم الكاتب جمال الطرودي // تونس]

 *صخرة الدماء*

[إذا انعدمت الثقة بين الناس استشرى الفساد في أجهزة الدولة]


الصنديفات في المتلوي  بهيكلها الشامخ تشرف على الفيلاج. أفّيش يغطّي الواجهة : حصان عربي أصيل جامح يقفز فوق صخرةِ" ريد روك" أيْ "صخرة الدماء".

سويقرات و قريطيس قلوب. الشعول، ما بقاش حق الوقيدة. موش مشكل. الكيّاف للكيّاف رحمة "سامحني نشعّل".


انطفأت الأضواء  ثم انطلقت ومضات إشهارية على الشاشة تمجّد إنجازات الدولة. 


نغمات أوكارينا تقطع وشوشة الجمهور فيصمت و يبئّر  عينيه على الشاشة.


هندي أحمر  يركب  حصانا عربيّا أصيلا جموحا ملّاط، بلا سرج. يسير على طريق غير ممهّدة  في اتجاه  مدينة الخطايا ليبيعه في سوقها. صدر عار  و يد تمسك رمحا. يتقاطع طريقه مع راعي  بقر يمشي على قدميه  يقصد البراري بحثا عن حصان  فريد يحمله إلى الغرب المتوحّش. 


-السلام عليكم !


-و عليكم السلام!


-إلى أين؟


-إلى البراري لشراء قطيع من العجول.


-هل انت تاجر بقر؟


-لا أنا جزّار!


يلاحظ الزندياني المسدس. يمتشق رمحه:


- ليس هناك عجول في هذه الناحية.

 

 -هل هذا الحصان للبيع؟


-لا، هو ركوبة لي.


-هلّا اتخذت موستونغ، كان أصلح لحالك. هذا حصان عربي أصيل من أين حصلت عليه!


- هناك جثة معلّقة على تلك الشجرة . هل تريد رؤيتها؟


يضع  راعي البقر يده على مسدّسه. يستعدّ الهندي الأحمر. يتراجع راعي البقر يعرف براعة الهنود الحمر في ملاعبة السلاح: 

- هيا مع السلامة. سوف أسأل غيرك، يُعْرِض راعي البقر.


- انتظر قلت إنك جزار!


- نعم.


- هل تشتري هذا الخروف؟


- خروف!  ربّما هو فعلا خروف و أنت سحرتني. هل انت شامان؟ 

- نعم، انا ساحر شعب جبال السحاب. انظر إلى هذا الخروف الوديع.  سوف أساعدك. اعط ثمنا.


- مائتا دينار.


- علوش بسبع مئة تسومه بمئتين؟


- اذهب الى السوق  سوف تعرف الثمن الصحيح. ما قلتُه هو ثمن مجز. كذلك يوفّر عليك التعب. علما ان ما أعرضه عليك ربح صاف لان ثمن الشراء روح ذاك المعلّق على الشجرة.   ما رأيك؟


- حسنا، هات النقود!


- هات انت الخروف  اولا!


- لا  أعطني انت النقود اولا!

 

- ما هكذا تدار التجارة يا   ساحر جبل السحاب . 


- النقود أولا، و إلا ليس هناك بيع!


- انظر إليّ ها انا أعدّها أمامك 

 هات الخروف!


- أنظر إلى الخروف كيف يدور . هات النقود!


-  سوف لا نتفاهم هكذا. انظر إلى تلك الشجرة التي قدمت من جهتها انت و خروفك. ثم الى هذه الصخرة التي قدمت أنا من جهتها مع نقودي. أتراجع انا فأضع نقودي على الصخرة و تتراجع انت فتربط خروفك في الشجرة. ثم يتقدّم كلانا، على رجليه، فيأخذ حاجته و يمضي في حال سبيله.


- موافق، انتم أصحاب الوجوه الشاحبة عندكم دائما حل لأي مشكلة.


لما وصل راعي البقر  إلى الصخرة لوّح  بكيسه و وضعه عليها. عندئذ ربط الزندياني الحصان  إلى الشجرة. وقفا ، تشابكت  عيونهما ثم انطلقا في نفس الوقت في اتجاهين متعاكسين. 

عندما اقتربا من المنتصف.

أشهر كل واحد منهما سلاحه في وجه الآخر. و تقاطعا حول دوّار وهميّ. العيون  مركّزة على سلاح الأخر. يمشيان القهقرة لا يأمنان الغدر .


 لمّا وصل الزندياني إلى الصخرة فتح الكيس، نفضه، فارغ. 

اما  راعي البقر لما اقترب من الشجرة جفل الحصان و فرّ إلى البراري. لقد  عقد  الهندي عقدة سائبة.

هجما على بعضهما. في المنتصف جثّتان . هندي أحمر مخرّب صدره بالرصاص و راعي بقر شكّ الرمح قفصه فشطّر قلبه كل بطين على حده.


وصل صعلوك فوجد جثتين على الطريق و الجثة التي  علّقها  على الشجرة تحتها يقف الحصان العربي أصيل الذي ذهب للبحث عنه، بعد أن قتل سيّده. سلب جثة راعي البقر. استولى على مسدسه و نقوده. امتطى  الحصان و توجّه الى مدينة الخطايا.


حضر الشريف. عاين الجثث و استقرأ    الآثار حولها. استنتج أن لصّين قتلا الهندي الأحمر الذي قتل صاحب الحصان   ثمّ حصل شجار بينهما على تقاسم الغنيمة فقتل أحدهما الآخر. 

قادته الآثار الى سوق مدينة الخطايا حيث عثر على اللص بصدد عرض الحصان للبيع. أمسك به ثم اقتاده إلى السجن. 


قبالة شبّاك  السجن انتصبت مشنقة. تحتها منصّة القضاء، حيث يجلس قاض ذو قبعة إسطوانية مفلطحة.  أقام الشريف الدعوى : " هذا الصعلوك، مشيرا إليه بأصبعه،  قتل رجلا أبيض و استولى على حصانه و مسدسه و نقوده. و أسقط التهمة حول قتل الاثنين الآخرين إذ لا يمثّل موتهما جريمة تستوجب البحث حسب القانون. 


سأل القاضي:

- كيف قتله و ما هو سلاح الجريمة.


الشريف:

- طعنه برمح. و هذه هي أداة الجريمة سيدي القاضي. و هذه هي المحجوزات التي وجدناها عند المجرم.


تأمّل القاضي الرمح مليّا، ثم  المحجوزات:

- ليتكلم الدفاع! 


الدفاع:

-سيادة القاضي نلتمس من عدالتكم، يقاطعه القاضي.


القاضي:

- اختصر المرافعة. عندي طرح قولف  بعد الجلسة. أنت! قلّي، كيف تسمح لنفسك بالدفاع عن مجرم؟ اصمت  و إلا وضعتك معه في نفس القفص. حكمنا على المجرم بالإعدام شنقا! رفعت الجلسة.


أربع جثث. جثة تتدلى على الشجرة و جثتان على طريق صخرة الدماء و جثة تتدلّى في حبل المشنقة و حصان عربي أصيل يمتطيه شريف مدينة الخطايا و نقود في جيب القاضي. 

و سكان المدينة يتناقلون همسا: "لماذا لم يستعمل   الصعلوك  مسدّسه؟ أين تعلّم المبارزة بالرمح؟" 

 " ذي آند" النهاية.


يغادر الصعلوك الصندفات، و في رأسه تتقاتل التساؤلات:" لماذا قُتل صاحب الحصان؟".

يشعل آخر سيجارة قدّام بيرو لمبوش. يجذب نفسا طويلا. ينفثه لما يصل قدّام البرج:" لأنه غريب يركب حصانا عربيا أصيلا!".


ضوء ساطع  يدهدص عينيه، فجأة، يصيبه عمى لحظيّ. يد غليظة تصفعه على قفاه:" أطلع يا ولد ... ! تحب تعرف علاش تَقْتَل مولى الحصان! هاو تو نعرّفوك!".


[جمال الطرودي // تونس]


---الشرح---

المتلوّي: مدينة في الجنوب الغربي في تونس. و هي عاصمة الفسفاط.


الصنديفات:   قاعة الافراح و  قاعة السينما القديمة في المدينة.

الفيلاج: الحي العصري حاليا.

أفّيش: لافتة إشهار الفيلم

موستونج: حصان  البراري الامريكية

بيرو لمبوش: مكتب التوظيف، سابقا.

البرج: إدارة شركة فسفاط قفصة في المتلوي.