الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

أنسنة التكنولوجيا وعزلة الإنسان: كيف نجد أنفسنا في عصر الذكاء الاصطناعي؟" بقلم د. ناصر أبوزيد / مصر.

 أنسنة التكنولوجيا وعزلة الإنسان: كيف نجد أنفسنا في عصر الذكاء الاصطناعي؟"

ـ في زمَـنٍ يَكْـتَسِي فِيهِ الآلُ جِلْـدَ البَـشَرْ،

تَتَسَرَّبُ الرُّوحُ مِنْ بَيْنِ أَنَامِلِنَا، وَيَغِيبُ الأَثَرْ!

ــ مَنَحْنَا الحَاسُوبَ عَقْلًا وَقَلْبًا مُسْتَعَارًا،

فَأَمْسَى يُحَاكِي هَوَانَا وَيَفْهَمُ السِّرَّ جِهَارًا.

ــ وَبَيْنَمَا نَبثُّ الصُّنْعَ دِفْئًا وَلَـفْتَةَ حَنَانْ،

نَتَسَاقَطُ نَحْنُ فِي جَلِيدِ العُزْلَةِ وَالفَقْدِ وَالهَوَانْ!

ــ شَاشَاتٌ تُضِيءُ، وَقُلُوبٌ فِي الظَّلَامِ تَنَامْ،

وَأَصْدَاقٌ مِنَ الخَوارِزْمِياتِ تُتْقِنُ عَذْبَ الكَلَامْ.

ــ هَلْ صَارَتِ الآلَةُ أَنْسَنَ مِنَّا وَأَشْوَقْ؟

أَمْ أَنَّنَا غَرِقْنَا فِي شَبَكَةٍ لَا تُعْتِقُ مَنْ غَرِقْ؟

ــ كَيْفَ نَجِدُ ذَوَاتَنَا فِي هَذَا المَدِّ الـمُهَيبْ؟

وَكَيْفَ لا نَغْدُو فِي زَحْمَةِ التَّطَوُّرِ كُلَّ غَرِيبْ؟

ــ إِنَّ النَّجَاةَ بَذْرَةٌ فِي العَوْدَةِ لِلأَصْلِ الحَنُونْ،

فِي لَمْسَةٍ حَيَّةٍ، وَحِدَاثَةٍ لَا تَسْرِقُ مِنَّا العُيُونْ.

ــ لِنَجْعَلِ الذَّكِاءَ خَادِمًا لِنَبْضِنَا العَاطِرْ،

ــ فَالعَقْلُ مَهْمَا سَمَا... لَا يُدْرِكُ سِرَّ الفُؤَادِ الشَّاعِرْ!

د. ناصر أبوزيد / مصر.


كم حاولت ... بقلم الأديب سعيد الشابي

 كم حاولت ... 

كم حاولت ان 

اجمع شتات أحداثك

أو ، تحركاتك ... يا زمن

ولكن ... للاسف ابت

أن يجمع بينها ورفضت 

كل محاولاتي الرائدة

معللة بأن لكل جيناته الخاصة

والرافضة للغير 

ومع ذلك الفت بينها 

باختيار المواقع المناسبة

مما ... 

شكل لدي لوحة من 

 فسيفساء تحركات بشرية

تبكيني أو تضحكين

تحزنني أو تسعدني 

حسبما شاءت أو ابت

اقدار الظروف التي اعيشها

فتؤثر في نفسي كما

أؤثر في بعضها

وأبقى إنسانا بين الناس

لأكتشف أنني موجود

وقد ابقى 

 ...لزمن

 ...تقديره عند غيري 

سعيد الشابي


أنتِ القصيدة كلّها بقلم د. قاسم عبدالعزيز الدوسري

 أنتِ القصيدة كلّها


أحبُّكِ... وهذه المرّةُ لن أختبئَ خلفَ الكلام

 ولن أتركَ قلبي يُفسِّرُ صمتَهُ للغرام.

أحبُّكِ... كما لو أنّ قلبي وُلدَ اليومَ بين يديكِ

وكما لو أنّ كلَّ النساءِ كنَّ سؤالًا طويلًا، وكانت عيناكِ آخرَ ما تمنّيتُ أن أجدَهُ في الحياة.

أنا لا أكتبُكِ... 

أنا أستعيرُ من عينيكِ حبرَ القصائد، وأسرقُ من شفتيكِ مفرداتِ الهوى

وحين أحاولُ وصفَكِ تضيقُ اللغة

 ويعجزُ الشعرُ عن بلوغِ مداكِ.

يا أجملَ امرأةٍ مرّتْ على قلبي، يا أطيبَ عطرٍ أقامَ في أنفاسي، يا وردةً لا تشبهُ الورد، ويا حكايةً كلّما انتهيتُ من كتابتها بدأتْ من جديد...

أنتِ وردتي، حين يُسرفُ العالمُ في قسوته، وأنتِ حبيبتي، حين أحتاجُ إلى قلبٍ يُعيدُ ترتيبَ فوضاي.

تعالي... وضمّيني إلى صدركِ، فأنا لا أبحثُ عن حضنٍ أهربُ إليه من البرد، بل عن وطنٍ أخلعُ عند بابه تعبَ السنين.

أريدُ أن أنامَ على كتفكِ قليلًا، وأن أتركَ رأسي يستريحُ من ضجيج الحياة، وأن أشعرَ، ولو لمرّةٍ، أنّ الدنيا بخير، وأنّ قلبي لم يعدْ وحيدًا.

وحين ينامُ المساء، أظلُّ أفتّشُ عنكِ في هاتفي، وأنتظرُ رسالتكِ كما ينتظرُ المسافرُ نافذةً مضاءةً في آخر الطريق.

تأخّرتِ... فيطولُ الليل، وتزدحمُ الأسئلة، وأكتبُ لكِ رسالةً، ثم أكتبُ ثانية، ثم أمحو الكلام، وأعودُ إلى قلبي لأكتشفَ أنّ كلَّ ما أردتُ قولَهُ كان كلمةً واحدة:

أحبُّكِ.

أبعثُ إليكِ قصائدي، وأظنُّ أنّني أرسلُ الحروف، لكنّ الحقيقةَ أنّني أرسلُ أجزاءً من روحي، وأتركُ بين السطور رجلًا ينتظرُ أن تلتفتَ إليه امرأةٌ صارتْ عنده أجملَ من كلِّ الأشياء.

حبيبتي... لا أريدُ حبًّا يعيشُ على شاشة الهاتف، ولا شوقًا يظلُّ حبيسَ الرسائل، أريدُكِ قربًا، وصوتًا، ويدًا تمتدُّ إلى يدي، وقلبًا إذا تعبتُ قال لي: أنا هنا... لن تواجهَ العالمَ وحدكَ.

أريدُ أن نشربَ القهوةَ معًا، أن نضحكَ من أشياءَ صغيرة، أن نحكي عن العمر وكأنّه ما زال في بدايته، وأن نسرقَ من الأيام لحظاتٍ لا يطالُها الغياب.

فأنا، يا حبيبتي، مهما كتبتُ من الشعر، ومهما زيّنتُ الكلام، أبقى رجلًا بسيطًا كلُّ ما يتمناه أن يسمعَ منكِ: أحبُّك.

وحين تقولينها، لن أكتبَ قصيدةً جديدةً فحسب، بل سأفتحُ نافذةَ قلبي، وأتركُ للعصافيرِ أن تعودَ إلى أعشاشها، وللربيعِ أن يدخلَ من دون استئذان.

**أحبُّكِ حقًّا... أكثرَ ممّا تستطيعُ الكلماتُ أن تقول، وأعمقَ ممّا تستطيعُ الرسائلُ أن تحمل، فأنتِ لستِ امرأةً أكتبُ عنها قصيدة...

أنتِ المرأةُ التي من أجلها أصبحَ قلبي شاعرًا، وأصبحَ شعري قلبًا آخرَ ينبضُ باسمكِ.**


قاسم عبدالعزيز الدوسري



نقرات الحَمامة بقلم الكاتبة.... أوهام جياد الخزرجي

 نقرات الحَمامة


.... أوهام جياد الخزرجي 


على أعتابك يفرُّ دمي ،وترتجفُ روحي ،أقلِّبُ أوراقي ،أذ لم أجد إلا عشقي فيك يلّفُ ويدورُ

كنهاياتِ الطرفِ الأخيرِ ،ورغبةُ الصمتِ  نزاعٌ يثأرُ لدمي، تتقافزُ أمامي أحلامُك،وهمّي تتلاطمه به اللحظات، كنقراتِ الحَمامِ ،

يلمُّ روحَ الشتات، ولأنك ساحةٌ في قلبي ،يصعبُ عليَّ تصويبَ الهدف، فالعابرون فوق الرمالِ ثيابهم رثَّةٌ ،وفي أذيالهم تخطُّ الأشواكُ سرَّ طريقهم، والحبُّ

يحملني وردةً فوق جناحيه،

ويعششُ الطيرُ والودق، فلا ينقذني قلبُك ،وفيه شيءٌ ينزلق

فتغرقُ النجَّاداتُ بين اللججِ، كان معي يبتسمُ قبلَ الرحيلِ، 

سأدعُ لقلبي وفيه شيءٌ يغتابك.

13/10/2016



إلى الفناء امضاء .. ادريس الجميلي

 إلى الفناء


قلت لسيدة الانتظار...سلاما

فردت قائلة: أهذا سلام ؟

ماذا بك لو تركت السلام؟ 

مهلا سيدتي 

نسيت ملامة العشاق

بين شقائق النعمان

فأدركني حطام القبل

وفوق خاصرتي نسيت العلل

أشتاق لشرب المدام

و لمس التراب

اجثو على آثار القدمين

أشم رائحة الياسمين

فيها ندى الليل

و بعض الرياحين

هذه تجاويف كتفيك

تحيي الموتى

و تقتل كل من شب اليك

فجأة حام الظلام 

فجاء كلام بعد كلام

فيه الغناء و فيه الملام

قلمي تريث

فانت اليوم تداس

لان الزيف قاض

يسجن او يعدم

من ليس له الذهب أو الالمالس


الامضاء .. ادريس الجميلي



شرفات الإنتظار بقلم الكاتبة.... أوهام جياد الخزرجي

 شرفات الإنتظار


.... أوهام جياد الخزرجي


لججُ البحرِ تغورُ فيها  العيونُ لؤلؤةً تبحثُ عن محارةٍ جالتْ بقاعِ البحرِ،رمالٌ متعبةٌ تخبِّئُ نياشينَ جميراتٍ تنتظرُ خروجَها بعدَ حينٍ، عروشُها أقبيةٌ في غرفاتٍ طالَ سحرُها وكأنها قبابَ فيروزيةٌ تكتمُ أسرارَها، وشاةُ العصرِ ينتظرونَ عندَ الضفةِ ليعلنوا لحظتهم المجنونةَ ،ما زالت السماءُ تبحرُ ومجاديفُ الوجدِ نجومٌ تائهةٌ خلفَ بواباتِ العشقِ تبحثُ عن منافذَ وشرفاتٍ تنتظرُ فجرَها الذي طالَ إنتظاره، 

وبيني الحبُّ ،أرواحٌ معلّقةٌ ، براءةٌ تبتسمُ ،سقوفُ الخوفِ واهنةٌ ، غيثٌ ببابِ العشقِ ظِلُّ سحابةٍ، هواجسَ تتراقصُ ، أفئدةٌ غلّفتها الأقاويلُ ، إشاعةٌ وأمل.

14/10/2016


14/10/2017

اوهام جياد/ العراق



(أبجدية التراب) ️ بقلم: عمر أحمد العلوش

 (أبجدية التراب)


وقفت بالمدافن

ناديت الساكنين

أين الذي عاش ملء السمع والبصر

وأين المنسي

أين الطاغية الذي اهتزت له

قلوب البشر

أين فرعون

وأين المهيب بحراسه

وأين الضعيف

هم بقايا بشر

تلاشت الفوارق هنا

ماتوا جميعاً..

ودرست جباه الجبابرة

ومات الأثر

وحل الفناء

بتلك الصور

تمر ديدان الأرض بأنوفهم

فتمحو تقاسيم الوجوه

ولا خبر

يا صاح

يا طالباً زينة الدنيا ولهوها

التفت إلى هذا السكون

أما فيهم اليوم لك معتبر؟


️ بقلمي: عمر أحمد العلوش



عصفوري دخل في المنعطف. بقلم محمد الهادي صويفي تونس

 عصفوري دخل في المنعطف.

بدا في لونه وجنسه مختلف.

لم يزقزق في خلوته معتكف.

لم يتعايش مع غيره ولم يأتلف.

غنى لكل الكائنات ولم يتأفف

بعض من الكلام لا يعترف

عصفوري جلس ولم ينصرف

لا يوجد في جناحيه عنوانا

سوى ضلع وغصن  يرتجف.

بقي من قصيدتي مقتطف

لا ذنب لعصفوري يقترف

بقي في خلوته معتكفا

مثل شاعرا يتهجد

من دوحة الكلام يغترف


محمد الهادي صويفي تونس



جواز سفر بلا أختام بقلم خالد عجيبه

 🌿 جواز سفر بلا أختام  🌿


جوازُ سفري بلا أختام،

تحمله الريحُ حيث تشاء.

توقّعه الغيوم،

وتختّمه الشمس بخطٍّ من ضوء.


أعبر القاراتِ كما تعبر الفكرة في رأس شاعر،

لا تسألني الجمارك عن موطني،

ولا تسألني الأرض عن لوني.

اسمي مكتوب على جبين التراب: إنسان.


في الصباح أكون في مراكش،

أشرب النور من عيون النخيل.

وفي المساء أصلي في دِلهي،

على سجادة من البهارات والدخان.


أتعلّم الصمت من معبد في نيبال،

وأتعطّر من وردة في طوكيو،

وأرقص على إيقاع الطبول في كينيا،

كأن القلب قارة لم تُكتشف بعد.


في باريس أفتح نافذتي،

فتدخل روما تبتسم،

وفي ريو دي جانيرو

أسمع الحلم يغني بلغات لا أعرفها،

لكنّي أفهمها جميعًا،

لأنها لغة القلب.


ثم أعود إلى فلسطين،

حيث الزيتون يرفع أغصانه صلاةً نحو السماء،

وحيث الأطفال يزرعون الأمل في الحجارة،

ويكتبون عليه اسم الوطن.


ومنها إلى سوريا،

دمشق تفوح بياسمين لا يشيخ،

وحكاياتها تسرُد التاريخ على ناي حزين.


وفي العراق،

تغني دجلة قصيدة قديمة،

كأن الطين فيها ذاكرة الإنسان،

وسومر تهمس:

"من هنا وُلد الحرف، ومن الحرف وُلد الوجع."


ثم أحط في أرض الكعبة،

حيث تذوب الجهات في نقطة من نور،

وحيث يلتقي الأبيض والأسمر والأصفر،

في طواف واحد،

ينادي باسم واحد: الله.


ومنها إلى طهران،

أشم في هوائها شعرًا يحترق كالزهر،

وفي العيون نار صبر لا تنطفئ.


ثم أُطل على لبنان،

سحر بين جبل وبحر،

نبيذ يروي القصائد،

وأرز يحرس الحلم القديم.


ومن بلاد الشام،

أجمع لهجات الود،

أصهرها في كلمة واحدة،

يفهمها الطير والموج والريح:

فطرة إنسان.


ثم أتابع رحلتي عبر القارات:


في إفريقيا،

ألوان الجلد تُعلّمني الدفء،

والطبول توقظ قلبي من سباته القديم.


في آسيا،

الزهور تعلم معنى الصبر،

والعيون المبتسمة،

أن التعب ليس نقيض الجمال.


في أوروبا،

أقرأ الفن على جدران المقاهي،

وأتعلم من الحجارة أن الجمال يُعاند النسيان.


وفي أمريكا،

أسمع الحلم يركض بين ناطحات السحاب،

يبحث عن نفسه في مرآة من زجاج.


ثم أقف على قمة الأرض،

أنظر من فوق كل الحدود،

فلا أرى خرائطًا ولا أسلاكًا،

بل وجوهًا تشبه وجهي،

تبتسم من كل الجهات.


وجوه عربية، هندية، فارسية، إفريقية،

كلها تتحد في لون واحد:

لون الفطرة حين لا يلوثها الانتماء.


أرفع جوازي نحو السماء،

وأهمس:

وطني الأرض،

ولغتي السلام،

وجوازي قلب بلا أختام.


لكنني أتساءل:

هل تلك الحقيقة التي نراها؟

أم سرنا في سرداب الأختام،

نظن أننا أحرار؟

ونحمل في أعماقنا جوازًا،

لم يُصدق عليه أحد؟


ربما الوطن حلم،

والأختام أوهام،

لكنّي سأظل أطوف،

ما دام في صدري نبض،

يقول:

أنا الإنسان،

ووطني الإنسان.-- بقلم خالد عجيبه



*مَقعد مَهْجُور....!!!🇹🇳 بقلم الكاتب-سَمِيربن التَّبْرِيزِي الْحَفْصَاوِي

 *مَقعد مَهْجُور....!!!🇹🇳


عَلَى رَصِيفِ النِّسْيَانِ

كَانَ يزْخَرُ ذَاتَ يَوْمٍ...

 بِالنبض و الْحَيَاه...

مقعد من لوح  قد بلى...

شَاهِدَا عَلَى حَكَايَا الْجَالِسِين...

عَنْ أَحْلَامِ الْجَالِسِين...

عن دفىءو حنين...!

وَنسْمَة تَشْرِين...!!!

وَعَاشِقَيْنِ مَرَّا ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ هُنَا...

وَمَا تَبَقَّى مِنْ أَحْلَامِهِمْ...

 وَمِنْ آثَارِهِم...دعابات...

وَمِنْ ضَحَكَاتِ الصَّوْتِ

 وردات وَالصَّدَى....!

مَقعِد مَهْجُور عَلَى رَصِيفِ النِّسْيَان...

وَوَرَقُ الْخَرِيفِ فِي الْمَدَى...

وَآخِرُ الْأَحْلَامِ...! وَآخِرُ الْحِكَايَة...!

تَرْوِي وَحْشَةَ الْمَقعِدِ وَيُتْمه...

وحِكَايَةُ الْخَرِيفِ وَالْغُرُوب...

وهشيم الهجر...ووحشات القلوب...!

حِكَايَةُ مَنْ غَادَرُوا هَذا الْمَقعد

وقد نسوا في المقعد أحلامهم 

وَخَلَا الرَّصِيفُ مِنْ أَقْدَامِهِم...

وَوَدَّعَتْهُمْ وَحْشَةُ الدُّرُوب...

وَآنَ لِلْمَقعد مِنْ لَظَى الْأَشْوَاقِ

النَّحِيب... وَالْأَشْجَان... وَالْبُكَاء....!!!

عَلَى رَصِيفِ النِّسْيَانِ...

مَقعد مَهْجُور للريح...

يبكي أطياف الراحلين...!!

 وَوَرَقُ الْخَرِيفِ يداعب تشرين...

وَدَمْعَةٌ وَلَوْعَةٌ لِخَافِق...

وَرَعْشَةٌ لِلْبَرْدِ وَالشِّتَاء...!

مَقَعِدُ مَهْجُور صمته رثاء...

ومطر الخريف يبدع البكاء...

وغيمة حزينة تعانق السماء 

وصورة بالأبيض والأسود...

وملامح غيبها الغياب و الردى...! 

على رصيف النسيان ...

ورق أصفر... و مقعد خلى...!


-سَمِيربن التَّبْرِيزِي الْحَفْصَاوِي ✍️



قِصَّةُ: فَارِسٌ وَمَرْحَلَةُ المُرَاهَقَةِ بقلم الكاتب: الكيلاني بن عبدالله بوستة

 أَدَبُ الطِّفْلِ: سِلْسِلَةُ «حِكَايَاتُ فَارِسٍ وَالوَقْتِ»

القِصَّةُ: فَارِسٌ وَمَرْحَلَةُ المُرَاهَقَةِ

                                      ____««»»____

     فِي ذَلِكَ الصَّبَاحِ، وَقَفَ فَارِسٌ أَمَامَ المِرْآةِ طَوِيلًا.

المِرْآةُ نَفْسُهَا، وَلَكِنَّ الوَجْهَ لَمْ يَعُدْ هُوَ نَفْسَهُ.

     كَانَ فَارِسٌ قَدْ دَخَلَ عَامَهُ الثَّالِثَ عَشَرَ، وَدَخَلَتْ مَعَهُ أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهَا، وَلَمْ يَسْتَأْذِنْهُ أَحَدٌ قَبْلَ أَنْ تَحْدُثَ.


فَجْأَةً اِرْتَفَعَ طُولُهُ طُولًا لَافِتًا، حَتَّى صَارَتْ ثِيَابُهُ تَقْصُرُ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ، وَتَغَيَّرَ صَوْتُهُ، صَارَ يَخْرُجُ خَشِنًا مُتَهَدِّجًا، مَرَّةً نَاعِمًا كَصَوْتِ الطِّفْلِ، وَمَرَّةً غَلِيظًا كَأَنَّهُ صَوْتُ كَهْلٍ، فَيَضْحَكُ أَصْدِقَاؤُهُ وَيَضْحَكُ هُوَ مَعَهُمْ وَهُوَ مُحْرَجٌ.


    وَذَاتَ صَبَاحٍ وَهُوَ يَغْسِلُ وَجْهَهُ، لَمَحَ شُعَيْرَاتٍ سَوْدَاءَ خَفِيفَةً فَوْقَ شَفَتِهِ وَعَلَى ذَقْنِهِ، فَفَرِحَ بِهَا أَوَّلًا، ثُمَّ تَحَسَّسَ وَجْهَهُ، وَإِذَا بِحُبُوبٍ صَغِيرَةٍ تَظْهَرُ هُنَا وَهُنَاكَ، وَرَائِحَةُ عَرَقِهِ صَارَتْ أَقْوَى.


وَفِي لَيْلَةٍ، تَفَاجَأَ فَارِسٌ بِشَيْءٍ جَدِيدٍ، وَجَدَ كُتْلَتَيْنِ صَغِيرَتَيْنِ تَحْتَ حَلَمَتَيْهِ، إِذَا لَمَسَهُمَا وَجَدَهُمَا قَاسِيَتَيْنِ قَلِيلًا.


فَذَهَبَ إِلَى أُمِّهِ مُضْطَرِبًا وَقَالَ:

ـ مَامَا، هُنَاكَ شَيْءٌ تَحْتَ صَدْرِي، هَلْ أَنَا مَرِيضٌ؟


فَابْتَسَمَتِ الأُمُّ وَأَجْلَسَتْهُ بِجَانِبِهَا بِهُدُوءٍ وَقَالَتْ:

ـ لَا يَا حَبِيبِي، أَنْتَ لَسْتَ مَرِيضًا، أَنْتَ دَخَلْتَ مَرْحَلَةَ البُلُوغِ، وَصِرْتَ شَابًّا، سَتُغَادِرُ الطُّفُولَةَ قَرِيبًا يَا حَبِيبِي، وَكُلُّ مَا يَحْدُثُ مَعَكَ طَبِيعِيٌّ.


   لَكِنَّ فَارِسًا لَمْ يَفْهَمْ، وَاسْتَعْجَلَ الأَمْرَ، فَظَنَّ نَفْسَهُ قَدْ صَارَ كَهْلًا فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُغَادِرِ الطُّفُولَةَ بَعْدُ، وَلَمْ يَدْخُلْ فِي الكُهُولَةِ بَعْدُ، هُوَ فِي الوَسَطِ، فِي جِسْرٍ بَيْنَ عَالَمَيْنِ.


وَبَدَأَتِ الأَسْئِلَةُ تَتَفَجَّرُ فِي رَأْسِهِ كَالنَّبْعِ، أَسْئِلَةٌ كَثِيرَةٌ، بَعْضُهَا مُحْرِجٌ، وَبَعْضُهَا كَبِيرٌ.


كَانَ يَمْشِي فِي البَيْتِ وَيَسْأَلُ:

ـ لِمَاذَا أَطُولُ بِسُرْعَةٍ وَغَيْرِي لَا يَزَالُ قَصِيرًا؟

ـ لِمَاذَا يَتَغَيَّرُ صَوْتِي وَيَتَقَطَّعُ أَحْيَانًا؟

ـ مَا سَبَبُ حُبُوبِ الوَجْهِ وَكَثْرَةِ التَّعَرُّقِ؟

ـ لِمَاذَا يَظْهَرُ شَعْرٌ جَدِيدٌ فِي جِسْمِي؟

ـ هَلْ ظُهُورُ كُتْلَةٍ صَغِيرَةٍ تَحْتَ الحَلَمَةِ طَبِيعِيٌّ؟ وَمَتَى تَزُولُ؟

ـ هَلْ وَزْنِي وَشَكْلِي طَبِيعِيَّانِ مُقَارَنَةً بِأَصْدِقَائِي؟


ثُمَّ يَجْلِسُ وَحْدَهُ فِي الشُّرْفَةِ وَيَسْأَلُ أَسْئِلَةً أُخْرَى أَعْمَقَ:

ـ لِمَاذَا مِزَاجِي يَتَقَلَّبُ بِسُرْعَةٍ، أَفْرَحُ وَأَحْزَنُ بِدُونِ سَبَبٍ وَاضِحٍ؟

ـ لِمَاذَا أَشْعُرُ بِالخَجَلِ وَالِارْتِبَاكِ وَأُرِيدُ أَنْ أَبْقَى وَحْدِي أَحْيَانًا؟

ـ لِمَاذَا أَتَعَلَّقُ بِأَصْدِقَائِي أَكْثَرَ مِنْ عَائِلَتِي الآنَ؟

ـ هَلْ مِنَ الطَّبِيعِيِّ أَنْ أَشْعُرَ أَنَّ لَا أَحَدَ يَفْهَمُنِي؟

ـ كَيْفَ أَتَعَامَلُ مَعَ المُقَارَنَةِ وَالغَيْرَةِ وَالتَّنَمُّرِ؟


وَفِي اللَّيْلِ، حِينَ يَهْدَأُ البَيْتُ، تَأْتِي الأَسْئِلَةُ الكُبْرَى:

ـ لِمَاذَا بَدَأْتُ أُشَكِّكُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَأَسْأَلُ كَثِيرًا عَنِ الحَيَاةِ وَالدِّينِ وَالقِيَمِ؟

ـ كَيْفَ أَعْرِفُ مَا أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ فِي المُسْتَقْبَلِ؟

ـ لِمَاذَا أُرِيدُ أَنْ أُقَرِّرَ بِنَفْسِي وَأَكْرَهُ أَنْ يُعَامِلَنِي أَحَدٌ كَطِفْلٍ؟

ـ كَيْفَ أَتَعَامَلُ مَعَ الضَّغْطِ الدِّرَاسِيِّ وَالخَوْفِ مِنَ الفَشَلِ؟

ـ كَيْفَ أَبْنِي ثِقَتِي بِنَفْسِي وَأَجِدُ هُوِيَّتِي؟

ـ مِنْ أَيْنَ جِئْتُ؟ وَلِمَاذَا خَلَقَنَا اللهُ؟ وَأَيْنَ اللهُ؟


    كَانَ وَالِدَاهُ يَسْمَعَانِ كُلَّ ذَلِكَ بِصَبْرٍ عَجِيبٍ، وَلَا يَغْضَبَانِ، بَلْ كَانَا يُجِيبَانِهِ كُلَّ مَرَّةٍ:

ـ كُلُّ هَذِهِ التَّغَيُّرَاتِ مُؤَقَّتَةٌ وَمُتَدَرِّجَةٌ، وَلَيْسَتْ بِنَفْسِ السُّرْعَةِ عِنْدَ الجَمِيعِ، المُقَارَنَةُ لَيْسَتْ مِقْيَاسًا، وَالجِسْمُ وَالعَقْلُ يَحْتَاجَانِ وَقْتًا مِثْلَ البَذْرَةِ لِتَسْتَوِيَ وَتَنْضَجَ، فَمَا يَحْصُلُ مَعَكَ طَبِيعِيٌّ، وَكُلُّ البَشَرِ يَمُرُّونَ بِهَذِهِ المَرْحَلَةِ، وَنَحْنُ نَتَفَهَّمُ ذَلِكَ جَيِّدًا وَسَتَجِدُ مِنَّا كُلَّ الرِّعَايَةِ وَالمُسَاعَدَةِ، لَا تَقْلَقْ وَلَا تَسْتَعْجِلِ الأَمْرَ، فَكُلُّ شَيْءٍ يَعِيشُ وَقْتَهُ اللَّازِمَ.


لَكِنَّ فَارِسًا دَخَلَ فِي مَا يُسَمَّى اسْتِعْجَالَ الكُهُولَةِ وَالنُّضْجِ الزَّائِفِ.


صَارَ يَتَعَمَّدُ تَضْخِيمَ صَوْتِهِ وَمِشْيَتِهِ، وَيَلْبَسُ مَلَابِسَ أَكْبَرَ مِنْ سِنِّهِ، يَضَعُ نَظَّارَاتِ وَالِدِهِ وَسَاعَتَهُ، لِيَبْدُوَ رَجُلًا، وَتَرَكَ أَلْعَابَهُ الَّتِي كَانَ يُحِبُّهَا بِالأَمْسِ وَقَالَ:

ـ هَذَا عَيْبٌ عَلَى الكِبَارِ!


وَفِي الكَلَامِ، صَارَ يُقَاطِعُ الكِبَارَ وَيَقُولُ:

ـ أَنَا أَعْرِفُ، أَنَا فَاهِمُ الحَيَاةَ!

وَيَسْتَخْدِمُ كَلِمَاتٍ كَبِيرَةً لَا يَفْهَمُ مَعْنَاهَا، وَيُكْثِرُ مِنْ:

ـ أَنَا حُرٌّ، هَذَا قَرَارِي، لَا أَحَدَ يَتَدَخَّلُ فِي حَيَاتِي!


وَفِي السُّلُوكِ، أَصْبَحَ يَرْفُضُ نَصِيحَةَ الأُمِّ وَالأَبِ بِحُجَّةِ:

ـ أَنَا لَمْ أَعُدْ صَغِيرًا!

يَسْهَرُ لِوَقْتٍ مُتَأَخِّرٍ، وَيَطْلُبُ أَنْ يُجَرِّبَ مَا يُجَرِّبُهُ الكِبَارُ لِيُثْبِتَ رُجُولَتَهُ، وَيُرِيدُ أَنْ يُدِيرَ البَيْتَ وَيُحَاسِبَ إِخْوَتَهُ الصِّغَارَ كَأَنَّهُ الأَبُ.


وَفِي القَرَارَاتِ، صَارَ يَقُولُ مُسْتَعْجِلًا:

ـ أُرِيدُ أَنْ أُصْبِحَ غَنِيًّا اليَوْمَ، مَشْهُورًا اليَوْمَ!


وَفِي الانْفِعَالِ، كَانَ حَالُهُ عَجِيبًا، إِذَا عُومِلَ كَطِفْلٍ غَضِبَ بِشِدَّةٍ، وَإِذَا كُلِّفَ بِمُهِمَّةِ كَهْلٍ فَشِلَ وَحَزِنَ، لِأَنَّهُ فِي مِنْطَقَةٍ وُسْطَى لَا تُرَى.


     وَذَاتَ مَسَاءٍ، بَيْنَمَا كَانَ فَارِسٌ غَاضِبًا لِأَنَّ أُمَّهُ طَلَبَتْ مِنْهُ تَرْتِيبَ غُرْفَتِهِ، جَاءَتْهُ أُمُّهُ وَجَلَسَتْ بِجَانِبِهِ وَقَالَتْ لَهُ بِلُغَةِ البَذْرَةِ الَّتِي يُحِبُّهَا:


ـ يَا حَبِيبِي، أَنْتَ لَا تَحْتَاجُ أَنْ تَقْفِزَ فَوْقَ سِنِّكَ، بَلْ أَنْ تَحْتَرِمَ وَقْتَكَ وَأَلَّا تَسْتَعْجِلَ الأَمْرَ، اِلْعَبْ وَقْتَ اللَّعِبِ، وَتَعَلَّمْ وَقْتَ التَّعَلُّمِ، وَتَحَمَّلِ المَسْؤُولِيَّةَ بِالتَّدْرِيجِ، مِثْلَ البَذْرَةِ الَّتِي تَنْزِلُ جُذُورُهَا أَوَّلًا تَحْتَ التُّرَابِ قَبْلَ أَنْ تَرْتَفِعَ سَاقُهَا، ثُمَّ تُوْرِقُ وَتَمْتَدُّ أَغْصَانُهَا شَيْئًا فَشَيْئًا إِلَى أَنْ تُصْبِحَ شَجَرَةً كَامِلَةَ النُّمُوِّ فَتُعْطِينَا ثِمَارَهَا النَّاضِجَةَ.


سَكَتَ فَارِسٌ طَوِيلًا، وَتَذَكَّرَ بَذْرَتَهُ الصَّامِتَةَ، تَذَكَّرَ كَيْفَ تَعَفَّنَتِ البَذْرَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ كَثْرَةِ المَاءِ، وَكَيْفَ نَجَتِ الثَّالِثَةُ لِأَنَّهَا أَخَذَتْ وَقْتَهَا.


    وَفَهِمَ فَارِسٌ أَخِيرًا مَا يَحْصُلُ مَعَهُ جَسَدِيًّا وَنَفْسِيًّا وَعَقْلِيًّا، بِفَضْلِ مُسَاعَدَةِ وَالِدَيْهِ وَصَبْرِهِمَا عَلَيْهِ وَتَفَهُّمِهِمَا الدَّقِيقِ لِلْمَرْحَلَةِ الَّتِي يَمُرُّ بِهَا.


وَمُنْذُ ذَلِكَ اليَوْمِ، سَعَى جَاهِدًا إِلَى التَّعْدِيلِ فِي سُلُوكَاتِهِ وَتَصَرُّفَاتِهِ المُتَقَلِّبَةِ وَالمُنْفَعِلَةِ، فَلَمْ يَعُدْ يَسْتَعْجِلُ أَنْ يُصْبِحَ كَهْلًا، بَلْ قَرَّرَ أَنْ يَكُونَ مُرَاهِقًا يَحْتَرِمُ وَقْتَهُ، يَنْمُو كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا، بِصَمْتٍ، تَحْتَ الشَّمْسِ، حَيْثُ تَرَاهُ عَيْنُ اللهِ وَقَلْبُ أُمِّهِ.


               _النِّهَايَةُ_

الكاتب: الكيلاني بن عبدالله بوستة 

البلد: الجمهورية التونسية



قصة قصيرة أنا و الدكتورة نهاد للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل

 قصة قصيرة

أنا و الدكتورة نهاد 

للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل 


قاعد بقلب في الفيس لقيت مناقشه لرسالة دكتوراه وده عادي بس اللي مش عادي أن رئيس لجنه المناقشة الدكتوراه نهاد 

كانت ساكنه في الحي الذي اقطنه منذ سنوات طويله جدا و كنت معجب بها جدا لانها من اجمل بنات المنطقه بس المشكلة اني كنت بشوفها فتاة متفتحه تتحدث مع العديد من الشباب وده كان سبب ترددي في الاقتراب منها و لكن قررت اني وقتها اكون واحد من مغامراتها العاطفيه و بالفعل بدأت في لفت نظرها  حصلت علي رقم تليفون منزلها الارضي اللي كان متاح لمعظم أبناء المنطقه و بمجرد الاتصال بها وجدت تجاوب غير طبيعي منها لم أكن أتوقعه و مع تعدد المكالمات و طول وقتها شعرت اني انتصرت علي كل الاخصام و نلت المراد من رب العباد و البنت الشقيه دي وقعت في حبي، هكذا سولت لي نفسي 

و تطورت العلاقه مع الوقت و حصلت منها علي أول لقاء عاطفي في شارع جانبي في المنطقه التي اسكن فيها و تقريبا كان ده اخر لقاء معها حيث بدأت في الانسحاب من العلاقه بطرق مختلفة منها الاختفاء و عدن الرد علي التليفون و في حاله الرد و يتم الترتيب علي موعد للقاء لا تأتي 

حينها قررت أن أبحث عن فتاة اخري ، بمواصفات اعلي منها ز لكن كل بنات الحي منغلقات و كل التركيز منهن علي الدراسه و الالتحاق بكليات قمه و قد كان لهن ما أردن .

أما نهاد بعد التحاقها بالجامعه منحها والدها سياره جديده اصبحت مكان أمن لكل علاقة تقيمها مع صديق جديد 

و الغريب و من الصدف التي تكررت مرارا مشاهدتي لها و هي تجلس في سيارتها و معها صديق في الشوارع الجانبيه الملاصقة الجامعه و في أوقات متباينة.

قررت تأجيل عملي و الذهاب لحضور المناقشه و بالفعل جلست في المدرج أتابع عن كثب المناقشات باهتمام 

و بعد الانتهاء من المراسم قررت التحدث مع نهاد و الغريب أنها رحبت بي علي غير المتوقع و تذكرتني رغم مرور السنين و كثره معجبيها ، و تبادلنا ارقام الموبايلات و علمت من خلال التواصل معها  أنها ارمله منذ خمس سنوات و لها ابن يعيش في أمريكا و قد ورثت عن زوجها أموال طائلة و اصبحت ذات مركز مرموق في الجامعه و لها شأن كبير في الوسط الاجتماعي في مدينتنا الهادئه، مع الوقت عرضت عليها الزواج و أخبرتها اني متزوج و لدي ابن يدرس في السنه النهائيه في جامعة الملك نورس  

و طلبت منها اللقاء بأحدي الاماكن الهادئه لترتيب اجراءات الزواج العرفي حيث أنه الزواج الأنسب لوضعنا الحالي 

و بالفعل حضرتك الي المكان و بدأنا في نسج شريك الذكريات و قصة الحب التي ماتت قبل أن تبدأ و بعدها علمت منها أن زواجي منها سيكون في فيلاتها القريبه من الجامعه و أن كل الامور علي ما يرام و ما هي الا ثواني و انقطع الحديث علي مشاجره صاخبه نتجت عن دخول زوجه من طبقه راقيه متوجه الي منضده في ركن المكان حيث يجلس زوجها مع سيده اخري علمت من خلال الحديث أنها سكرتيره مكتبه و مع التطاول بالالفاظ و الأيدي اخرجت السيده الموبايل و بدأت في تصوير الواقعه 

خرجت انا و نهال من المكان بسرعه و ركبت سيارتها مسرعه خوفا من تطور الامور علي وعد باستكمال الحوار في وقت لاحق 

حينها شعرت أن اله الزمان عادت بالتاريخ الي الوراء و عاد احساسي بالشباب و الرومانسيه من جديد و أن الحلم قد تحقق و ستتزوج تلك الفتاه التي طالما حلمت بها منذ أمد بعيد 

و علي سريري ظلت الاحلام تطاردني طوال الليل ، اتخيل شهر العسل و المعيشه في الفيلا و ركوب السياره و لحظات الرومانسيه و الحب مع سيده مازالت جميله رغم مرور العمر 

و في الصباح تناولت الموبايل لتصفح احداث البلد و اخبار المدينه واول ما تقع عليه عيني فيديو مشاجره بين سيده و زوجها في كافيه راقي و ظهوري انا و نهاد في الفيديو بوضوح و نحن جلوس في رومانسيه شديده 

لم استطع السيطره علي نفسي و قررت الذهاب الي العمل مسرعا    و لكن في الظهيره تم تداول الفيديو بسرعه كبيره و اصبح تريند في المدينه و علي الواتس تلقيت اول رساله من زوجتي و عليها الفيديو مزيل بطلب الطلاق 

أما نهاد فقد قررت القيام باجازه لآخر العام من الجامعه و السفر إلي ابنها في امريكا بعد أن شعرت بتلاسن الزملاء و نظراتهم المستفزة لها 

و بالفعل حصلت زوجتي علي الطلاق و استقرت نهاد في أمريكا و قررت عدم العوده و لكن الغريب بعد أن فتره التقيت مع الرجل الذي تشاجر مع زوجته في الكافيه و علمت منه أن المشكله انتهت و أنه تزوج السكرتيره و اصبحت زوجه ثانيه له



قصيدة ملكة قلبى بقلم د/حسن الشوان / مصر

 قصيدتى     ملكة قلبى

قالتلى صعب أعيش من غيرك

وملاك الحب بيجمع بينى وبينك 

وانا  صعب أعيش من غِيرك

وسنين عمرى ملدومه ف سنينك 

وشهييقى بيرتوى من  زفيرك

انتى ملكة  قلبى وانا وزيرك

و سلطانه حبى  وأنا اسيرك

متمرمغ فى مشاعر حنينك 

وشمس  حياتى  من  نورك 

كل حاجه  جوايا  بتعرفيها 

قبل ما  بقول الكلمه بتقوليها

قبل ما بكتب حرف  بتعرفيه

فى كل فكره بتفكرى فيها

بلقاها فى قلبى  يكتبها بايديه

قالتلى تانى صعب عليا بُعدك عنى

وعليا صعب ملقاكيش جنبى

بتوحشينى لما  بتقربى  منى

واشتاقلك اكتر وانتى فى قلبى

وتطرح ازهارك كلها فى حضنى

ويفوح عبيرك من عطر مرورك

يخدنى بعيد يرميني فى حضنك

القانى غريق فى فيضان شعورك

والقا حنينك يخدنى يقربنى منك

انتى ملكة قلبى وماليش ملكة غيرك

د/حسن الشوان / مصر



غريب أمـــــــــــــر البشـر بقلم الكاتب ياسر مرسي

 غريب أمـــــــــــــر البشـر .. وماتسألنيــش

ماهو فيهم صار العجب .. بقى أكل عيش

تعيش تشوف منهم البـدع .. وما بفتريش

تلف تفهم أكتــر من غير .. ضــرب الودع .

أصل الحياة مدرسة .. وأنا فيها درويــش

*_*_*_* .... وعجبي .... *_*_*_*

بقلمي

ياسر مرسي



أراني ألج ثوب الشهقات..في وحدتي..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 أراني ألج ثوب الشهقات..في وحدتي..!

الإهداء : إلى تعانقتنيلك التي تسللت من فجوة للقلب لا تحرسها الصلوات.. تحت نافذة العشق..ثم تركتني ريشة في مهب الهلاك..


-تصدير:

ثمّة غياب لا تُرمّمه السنوات،وفقد يجعل المرء غريبا حتى عن نفسه،كأنّ الأحبّة حين يرحلون يأخذون معهم شيئا من أعمارنا،ويتركوننا نقتات على فتات الذكريات،ونفتّش في رماد الأمس عن دفءٍ لن يعود.

هنا،حيث يتكاثر الصمت وتضيق الجهات،يولد هذا البوح من قلب الفجيعة،شاهدا على وجع لا يُقال كلّه،وحنين ما زال يفتّش عن وجوه رحلت دون وداع.


على ضفاف نهر ضرير..

    ارتديت ثوب الصمـــت

ودفنت الحزنَ..

      في الحزن

وارتجلت بعض الكلمات..


***


الآن بقيت وحيدا..

       رحل الأحبّة

رحلوا جميعا..

وبقى القلب

       يبكي وحدته 

 في صمت البراري

امتشقت صهوة الرّيح العقيمة

وغدوت أركض..

                   خلف السراب..!


***

من هنا مرّوا..

دون وداع

يترك القلبَ أعمى

فمن ذا الذي يمنح العمرَ عمرا..؟

ويؤثث مدنا 

  يسكنها الوجع

 وينأى عنها 

     صهيل الزمان..

    لا عمر لي الآن..

ولا وطن

وكل المدائن من حولي ترتحل..

صوب الآقاصي

ونوارس الكون

  ترسم على الجرح

      تخوم الفجيعة

وأنا:

 أنا بين المدى

 والمدى

  أشتاق لوجه ارتحل 

     عبر مخمل الرّيح

تاركا خلفه 

مرّ المذاق

وأبحث بين ركام الذكريات

وبين الخمائل

        التي عانقتها الظلال

عن زهرة لوز..

   تناستها الفصـــول

عساها تعود بالرّوح..

إلى الدفء القديم

إلى وجه تسلّل من فجوة للقلب

 لا تحرسها الصلوات

لعلّي ألامس طيفَ وجد..

    توارى خلف الدروب

لعلّي أكتب للقادمين..

 بعض الوصايا

      تنبجس من شهقات المرايا

وأنبش في ألق الدجى ما تبقى..

من الذكريات

عساني أستردّ من مهجة اللّيل

 تلك الوجوه القصيّة

    وأغسل بماء الصّبح..

بقايا الأمنيات العتيقة

  ليحتفلَ الدّمع في مقلتَيَّ

بأطياف أحبّة مضَوا..

 دون وداع

وأحمل بين ضلوعي..

 ما تبقى من الوَجد

جرحا عتيقا

وأقتفي أثرَ القوافل التي مضَت في سكون

صوب الزمان

وألج ثوبَ الشهقات

           في وحدتي

وأشهق وحيدا..

  بين الثنـــــــايا

عسى تلك النجوم البهيّة

    تحملني على ظهورها

فيحطّ البدر

   على راحتيَّ


محمد المحسن



عندما يكون الهدف مستحيلاً بقلم ابو العز المشوادي

 عندما يكون الهدف مستحيلاً

ابو العز المشوادي 


ليست المأساة أن يكون الهدف بعيدًا ولا أن تكون الطريق إليه شاقة بل المأساة الحقيقية أن يستسلم الإنسان قبل أن يكتشف حدود قدرته وأن يحكم على المستقبل بأدوات الحاضر وكأن ما لا يستطيع تحقيقه اليوم سيظل مستحيلًا إلى الأبد.


عندما يكون الهدف مستحيلًا في نظر الآخرين تبدأ معركة الإنسان الحقيقية معركة بين ما يفرضه الواقع من قيود وما تفرضه الإرادة من محاولات لتجاوزها. 

فهناك أهداف تبدو مستحيلة لأن أصحابها يفتقرون إلى الوسائل وأخرى لأن الزمن لم يحن بعد لتحقيقها وثالثة لأن الطريق إليها لم يُكتشف.


لكن هل يعني ذلك أن كل هدف يستحق أن نُفني أعمارنا في سبيله؟ 

بالطبع لا. 

فالإرادة التي لا يضبطها العقل قد تتحول إلى عناد والطموح الذي لا يستند إلى الحقائق قد يتحول إلى وهم وليس من الحكمة أن نستمر في السير نحو جدار مغلق  بينما توجد أبواب لم نحاول البحث عنها.


إن الحكمة الحقيقية ليست في التخلي عن الهدف عند أول عقبة ولا في الاصطدام بالعقبات إلى ما لا نهاية وإنما في القدرة على التمييز بين استحالة الغاية وصعوبة الوسيلة فقد تكون الغاية ممكنة لكن الوسيلة خاطئة وقد يكون التوقيت غير مناسب وقد نحتاج إلى إعادة بناء قدراتنا قبل أن نعود إلى الميدان.


ولعل أعظم ما ينبغي أن يتعلمه الإنسان أن الفشل في محاولة لا يعني الفشل في الغاية وأن تغيير الطريق لا يعني بالضرورة تغيير المبدأ وأن الاعتراف بالخطأ ليس انكسارًا بل بداية جديدة على أرض أكثر صلابة.


ومع ذلك هناك حقيقة لا ينبغي تجاهلها ليست كل الغايات قابلة للتحقيق مهما بلغت قوة الإرادة. 

فبعض الأمور تتجاوز قدرة الإنسان وبعض النتائج لا يملك ضمانها وهنا تظهر قيمة الإيمان أن يبذل الإنسان ما يستطيع ويأخذ بالأسباب ثم يرضى بما يقدّره الله دون أن يجعل عدم حصوله على ما أراد دليلًا على ضياع جهده أو انعدام قيمته.


فالهدف المستحيل لا يُواجَه دائمًا بمزيد من القوة بل قد يُواجَه بعقل أكثر وعيًا ورؤية أوسع ووسيلة مختلفة.


وفي النهاية لا تسأل نفسك فقط .

هل أستطيع الوصول إلى هدفي؟ 

بل اسأل هل يستحق هذا الهدف ما سأبذله من أجله؟ وهل طريقي إليه صحيح؟ 

وهل أملك الشجاعة لأواصل حين ينبغي أن أواصل والحكمة لأغيّر حين يصبح التغيير ضرورة؟


فليست البطولة أن تصل إلى كل ما تريد وإنما أن تعرف ما تريد وتسعى إليه بوعي وألا تخسر نفسك ومبادئك في سبيل الوصول.


فإذا بدا لك الهدف مستحيلًا فلا تتعجل الاستسلام ولا تتخذ من الإصرار صنمًا تعبده افحص الواقع وأعد حساباتك، وابحث عن الطريق ثم امضِ ما دام في الأمر أمل مشروع وسبب معقول .


فعليك الدراسة والتخطيط والعمل والأخذ بأسباب الوصول لمبتغاك وإعلم علم اليقين أن التوفيق بيد الله تعالى فقط .



اشتاقك بقلم الشاعرة التونسية ليليا الجموسي

 ((اشتاقك.... ))

بقلمي

الشاعرة التونسية 

ليليا الجموسي 


اشتاقك.. يا حبيبي الوحيد

سأحبك الى آخر العمر المديد 

الى أن تهمس الريح الحنونة 

في شيب أيامي 

ستبقى حبي الأول 

وسر وجعي الجميل 

يا أول حب في حياتي.... 

يا أول نشوة أحسست بها 

يا أول كلماتي.. التي كتبتها

وقصائدي التي القيتها ... وكلماتي كلها

يا أول حنين ...وياشوق السنين

أشتاق اليك.....

اشتاقك..... واشتاق اليك...

مثلما يشتاق الورد إلى المطر

ومثلما يشتاق العصفور الى دفء الشجر 

اشتاق اليك...

مثل الموج الى الى البحر والشواطئ

وكما يشتاق الليل الكحيل  

 الى نجمة تضيئ ظلمته... 

قبل أن يأتيها....   الفجر

أحبك ....رغم بعد  المسافات

ورغم صمت الطرقات

وسيبقى صوتك هو اغنيتي... وزهرتي 

 التي لا تذبل.... ولا تشيخ

وصورتك في قلبي كل العمر كشمس الربيع

وقمر الليالي

يضيئ عتمة الأيام 

عرفتك قدراً

وصرت لي وطناً

وطنا عزيزا له متيما

سأنتظرك مهما طال الغياب

لأن هذا الحب... خُلق من أجلنا

أنا  وأنت ...... فقط

وسيبقى لنا.... والينا وعلينا 

سابقى احتضن ذكراك

وأهمس للريح اني مازلت على عهدي

واحبك لآخر العمر ... يا حبيب العمر


 ليليا الجموسي 

تونس 🇹🇳



كم اعشقك ايها البحر بقلم عزه كامل

 كم اعشقك ايها البحر

قلم عزه كامل 

كم أعشقُ البحرَ حينَ يصونُ سكونَهُ،

ويخبِّئُ في الأعماقِ سرَّ حنينِهِ،

فصمتُهُ مرآةُ صمتي،

وهمسُ موجِهِ يشبهُ نبضَ قلبي وأنينِي.


أراهُ تارةً يثورُ على الرياحِ،

وتارةً يعودُ وديعًا كطفلٍ يحتضنُ الشاطئَ بحنانِ،

وهكذا أنا...

بينَ هدوءٍ يكسوهُ الرضا،

وثورةِ قلبٍ أرهقتهُ الخيباتُ والأزمانُ.


إذا أثقلتني الحياةُ بأوجاعِها،

وأرهقتني الخطوبُ بما فيها،

جعلتُ الشموخَ رايتي،

وألقيتُ على كتفيَّ عباءةَ الصبرِ والكبرياءِ،

ثم عدتُ إليكَ يا بحرُ،

فما وجدتُ أوفى منك صديقًا،

ولا أصدقَ منك مستودعًا للأسرارِ والدعاءِ.


أنتَ الرفيقُ الذي يشبهُ روحي،

تحملُ في أعماقِكَ ما أعجزُ عن البوحِ به،

وتصغي إلى دمعي

دونَ أن تسألَ عن سببِ الانكسارِ.


وآهِ من قلبي المسكينِ...

ما زالَ يجلسُ على شاطئِ الأمنياتِ طويلًا،

يحاورُ الموجَ عن حكايةٍ

يعرفُ أن خاتمتَها مستحيلةٌ،

ومع ذلكَ يُصرُّ على حبِّها،

كأنَّ الحبَّ قدرٌ لا يملكُ الفؤادُ الفرارَ منه.


فبعضُ القلوبِ

لا يوجعُها الفقدُ وحده،

بل يقتلُها أن تُهديَ العمرَ كلَّهُ

لشيءٍ تعلمُ أنَّهُ

لن يكونَ لها يومًا.


ويبقى البحرُ شاهدًا على الحكاياتِ،

يحفظُ دموعَ العاشقينَ في أعماقِهِ،

ويُعلِّمُ القلوبَ أنَّ الموجَ مهما ثارَ،

فلا بدَّ أن يعودَ يومًا إلى سكونِهِ،

ويبقى الأملُ سفينةً

لا تغرقُ ما دامَ في القلبِ نبضٌ،

وما دامَ للروحِ بحرٌ

تعودُ إليه كلما أرهقها السفر.


بقلم عزه كامل 🖋️


يراوغني القلم بقلم الكاتبة سامية برهومي

 يراوغني القلم 

يغريني بياض أوراقي 

يرغمني احتجاج أعماقي

يتلف أعصاب القلق

يستنطق أتونٌ مكتوم

ترجمة العقل من كُفر الظنون

يستخرج المنطق 

من فم المحموم 

لستُ أنا

و سأجدني ..

كان وعدا علي حقا

بين لوثات الجنون

سأجتث

جذور الوفاء من كاحله

ساقتص ممن شوه

وجه ساحله

لستَ انت

ملامحكَ ..أنا ..

أستقرؤها 

أضفتُ منكهات من مزاجي

على سحنتها

اليوم .. مابالها

قاتمة

باردة

لم نتفق على قتلها

هذه العصفورة المسافرة

اليوم قضت محكمة النقاء

على آخر فصول المسألة

بالإعدام تلفا بين أرشيفات

لا تخدم أحدا 

وليسَت ضمنها .. هي

أخبرها بأن الستار أسدل 

على آخر الفصول

وأن شعرا رديئا مبتذل

لا يليق بخاتمة بطل 

انتخبكِ يوما أميرة

من قال بأنك ..

تنطقين حكمة ..

تقدحين فطنة ..

مااااأبعد آفاق الروح ..

عن متناول إدراكاتك .. 

الجامدة

أنتِ

ومن ارتضاك شاهدة

                                                           ساميةبرهومي



بلا شجع بقلم محمد الحزامي

 بلا شجع 


من يا ترى تكوني 


وما سبب تسلطك على عيوني


ما سرّ هذا الاهتمام 


و تفسير  منك ذلك الكلام


أجابت مع طيف ابتسامة بدت


هو نتاج ما لحقني من السبب 


وما المّ بحالي وما وجب


من ذاك السحر المهيمن على  وجداني  


المتسلّط ينوره على أركاني 


الدي غمر مني الاحساس والشعور 


بعد ان هبّ على اركاني من بكور


ف اضطربت منه رتابة دقاتي 


وتدافعت بتاثرها تواتر اناتي 


فهل لقلبك ان يتلطف بالحنين 


ويقصي عن مشاعري الحرمان والانين


ام انك تريد نيران الوجدفي اوصالي


بالتمنع و التهرب من تحقيق امالي


اتقي الله في ما اصابني من الولع 


واطفي لهيب شوق الحبّ بلا شجع 


 محمد الحزامي


فضاء سانت كروا تونس • حفل اختتام المعرض التشكيلي الجماعي: " بين اللون والضوء" بقلم الكاتب: جلال باباي

 فضاء سانت كروا تونس

• حفل اختتام المعرض التشكيلي الجماعي: " بين اللون والضوء"


          《 مشاركات فنية لافتة ومتنوعة 》


          من أجل تنشيط الساحة الإبداعية التونسية و تمكين الفنانين التشكيليين من التعريف بتجاربهم أقامت جمعية التنمية الثقافية  (ADCM) برئاسة الأستاذة: سمية الخمار بالشراكة مع بلدية تونس المعرض الجماعي:" بين اللون و الضوء " الذي افتتح أول شهر أكتوبر الجاري ، هذا و يسعد المنظمين دعوة المهتمين بالشأن الفني و الثقافي لحضور حفل اختتام هذا المعرض الجماعي المهمٌ ، وذلك يوم السبت 17 أكتوبر 2026 على الساعة الثالثة بعد الظهر (15:00) بالفضاء الثقافي البلدي سانت كروا  الذي تشرف على تسييره الفنانة التشكيلية: ألفة بن غزي و قد أفادتنا أن  هذا اللقاء الثقافي يمثل مناسبة للاحتفاء بالنجاح الذي حققه المعرض، وتكريم الفنانات والفنانين المشاركين الذين أثروا الفضاء بإبداعاتهم الفنية، إلى جانب تبادل لحظات من الحوار البناء وتبادل الآراء مع عشاق الفن والثقافة و المعوسين بالرسم.


ولهذا تبقى الدعوةن قائمة لجميع المهتمين بالفنون التشكيلية، والإعلاميين، والشركاء، وأصدقاء الجمعية إلى مشاركة المشرفين على التظاهرة هذه الأمسية الختامية، احتفاءً بالإبداع ورسالة الفن في نشر قيم الجمال والتسامح والتلاقي الثقافي علما وان هذه المحطة المتميزة شهدت مشاركات وطنية ، افريقية و دولية لافتة و متنوعة راوحت بين الرسم بشتى مدارسه و التنصيبات 


                                        الكاتب: جلال باباي



















الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026

شمسٌ جديدة/ سرد تعبيري بقلم الأديبة سامية خليفة/ لبنان

 شمسٌ جديدة/ سرد تعبيري   


الخطوات تتسربل بلفحات الريح تتمايس مجدا على عتبة البقاء، ترافقها طيور حافية الأجنحة، تتغير الأدوار والطقوس، الطيور تحمل في مناقيرها إشعاعات الشمس، فقد  تيبست أغصان الزيتون.

لن تمشي يا أمجاد في انكسار، لن تخلّفي وراءك بعد عالما معجونا بالقسوة، ستكتوي الظلمات بأنفاس الأطفال، وتلك الرايات البيضاء  المكتظة بالغبار، ستحملها الأيادي بيارق أمل، القصائد ستغتسل بدموعهم، الحكايات العارية ستتلفع بدثُر برّاقة، دقات قلبي تنبئني عن اقتراب الموعد، وبأنه قد حان يوم القطاف ، كلمة واحدة ستتربع على عرش الزمن، الكلمة هي النصر الذي سيولد بحلة جديدة، والذي معه الفجر لن يكون بعيدا، سيكون فجرا مختلفا، ستشرق فيه شمس جديدة، ربما هي غير دائرية، ليدرك الجميع حينها أن النصر ليس بالسلاح، النصر هو بالحكمة الكفيلة بإنقاذ إنسانيتنا من اغترابنا، سنشعر كما لو أنّ الكون ملكنا نسبح بين أفلاكه ونحن عراة بلا أرض بلا سقف، سندرك حينها كم نحن أغنياء.


سامية خليفة/ لبنان



عَـزْفُ الحُـروفِ بقلم الشاعر حسن علي المرعي

 . .  عَـزْفُ الحُـروفِ  . .

نَصَحـتُ  الدَّمعَ  لا يَـكْـفـيهِ  كَـفِّـيْ                                             لِأسـقيْ  لو تَـكـلَّمَ  عَـنْـكِ  حَـرفِـيْ 


فَـقـافِـتيْ  بَـلاكُـمْ   دُونَ  مَـعـنــى 

وشِــعـرِيْ  لا  يَـشُـفُّ   ولا يُــوفّـي 


قـوادِمُـهـا    بـلا  دَفٍّ    صـفـيـــــفٌ

ومِنْ  ضَعـفٍ  خـوافـيها  لضَـعـفِ


وأســرابٌ  إذا  اجـتـمـعَـتْ  إليـكـم

عـلـى  شَــغَـفٍ   ومـنْ  رفٍّ   لـرفِّ


أراكِ    مِـثْـلـما    غَـيـرِيْ    ولَـكِـنْ 

عـلى   رأْيَـيْـنِ   عِـرفـانٍ   وعُـرْفِـي 


أنا  مِـنْ  لَـفْـحِ  صَـدرِكِ   باخـتِمـارٍ                                          وسِـرُّكِ عَـنْ شَبـابِ الحَـيِّ مَخْـفِي 


وغيـريْ   فـاقِـدُ  التَّعـبـيـرِ  نَـجْـوى 

على شَـكٍّ  فقد يَـمـضيْ  ويَـنْـفِـي 


ولا عَـجَـبٌ   فَـسَلْـمى  لا  كلـيلـى

ولا  فـي    كُـلِّ  إيـلافٍ    كَـإِلْـفِـيْ 


فَلـو شَـمَّ  الشَّـذا  بالـوردِ  صُـبْـحًا 

لَكانَ  كما  أنا   صَـوتيْ   وعَـزْفِـي 


ولـو  فَـتَـحَ  العَـراوي  عَـنْ  نِـيـامٍ                                           لَـخـافَ   نِـفـارَ   مُـؤتَـزِرَيِّ   خَـوفِ 


وداعَـبَ  مِثْـلَـما  أنْـفـي  شَـمِيـمًا                                            تَـمَـنَّـى  أنْ  يَـكـونَ   بألـفِ   أنْــفِ 


وحَـرَّمَ   أنْ   يَـرُدَّ   الكـأسَ  مَـلْأى                                          وحَـلَّلَ  أنْ  يُصَفِّـيْ   ما  يُـصَّـفِّـي  


فَـفِـي  الرُّمـانِ   مائـدةُ  الـيَـتـامى 

وفي  الكُـوزَيـنِ  ما يـكـفـيْ   لِألـفِ 


ولا أدري   وليـسَ   عَـلـيَّ  حَـلْـفٌ 

بأنِّـي  ما غَـلَـقْـتُ   البـابَ  خَـلْـفي 


فما  أبـقيـتُ  مِنْ  شَـتْـوِيِّ  فَـيْءٍ                                         وماغـادرتُ  في الأغصـانِ  صَـيْفِي 


وقـد  مَـوَّنْـتُ  مِـنْ  هـذا   لِـهــذا 

سُلافَـةَ  مَـبْسَـمٍ  و سُـلافَ  طَـرْفِ 


فَـهـنَّـأَ    كـلَّ  ما   أولاهُ   نُـعـمَـى                                             أنامِـلَ   مُهجَـتِيْ   وعُـيـونَ  كَـفِّـى 


ولا أدري   لِـمَ   فَـرَحًا    تـبَـاكَى ؟                                            وجَـارَى   وَكْـفُـهُ   بالـخَـدِّ  وَكْـفِـي 


وفَـرَّتْ   دَمعتـانِ  على  خَصـيْـبٍ 

كمـا  ظَـبْـيَـيـنِ   مِنْ  جُرفٍ  لِجُـرْفِ 


فَـفِيْ   الـتَـلَّـيْـنِ    لـلأضـيـافِ   نـارٌ 

وفَيْ الوِديـانِ ما أُخْـفِيْ  لِأُخْـفِي ؟ 


كِـلا  الرَّوضَـينِ  يَجعـلـنُي  بِـسُـكْـرٍ                                         فَسَفْحُـكِ  قاتِـلٌ  والنَّهـدُ  يَـشـفِي 


وأنْـدَى   مِـنْهُـمـا   خَـمـرِيُّ   ثَـغـرٍ 

إذا  ما قـالَ   باسـمِ اللّهِ   يَـكْـفِـي 


فَـيَـجْمـعُ   كُلَّ  مـا أَخْـفَى  وأَبْـدَى 

إلــــى   ورديَّـــةِ   الأعـنـابِ  صِـــرفِ 


أُوالـيـهـا   إذا   أطـلـقْـتُ   سـهـمـي

وتـقـتُـلُـني  إذا   جـرَّدتُ     سـيـفـي


وأوصَـتْ   بالـتَّـرائـبِ   أنْ  أُســجَّى

 وبيـنَ  مـزارعِ   الـتـفـاحِ   حَـتْـفـي


لِأَبـلُـغَ   مَجـمَـعَ   البحـرَيـنِ  غَـرْفًا

إذا ما  نـشَّـفَ  الـنَّـهـدَيـنِ   رَشْـفـي


ــ دَفَّ الطائرُ  :  حرَّكَ جناحيهِ بالهواء


  الشاعر حسن علي المرعي ٢٠١٨/١/١٦م



(تمزقت العروبة) بقلم أسعد ابوالسعود عبدالله أديب وشاعر

 (تمزقت العروبة) بقلمي أسعد ابوالسعود عبدالله أديب وشاعر 


تمزقت العروبة بالتناحر.............والخصام 


ونال الأعداء الخونة من..............الأوطان


تاه  العالم  في  حوادث..................جسام


في دنيا الغاب والعيش في.............ظلام 


وغزة  تنادي  من تحت...................الركام


وصراخ  على  مكة  والبيت..........الحرام


وأمريكا وإسرائيل في الدمار....والانتقام 


خلت  الديار  من الأهل...................الكرام 


فقدنا  القدوة  في البيت............والإعلام


والملحدون يشككون في الدين والإسلام


أضحى الزمن الجميل  من............الأحلام 


فهل تداوي العروبة الجراح..........والآلام؟ 


ونعيش في أمن  وأمان................ وسلام


   بقلمي أسعد ابوالسعود عبدالله اديب وشاعر الجنوب 


 الثلاثاء  ١٣  أكتوبر ٢٠٢٦



لا أعاتبك بقلم نجية مهدي

 لا أعاتبك

ساحري وقاهري

نزعتُ شريان الحب منْ قلبي لمّا

هجرتني.....الهوى لمْ يكنْ بأمري

       يا معذبي

نفذتْ روحي  وشاحها

.................وغدوتُ

هيكلا

       يسجنني

أنا ليلُ العاشقين

طويته

لمّا لمحتُ  عيونك

تتأملْ.......غيري

كنْ أيَّ شيءٍ

فقط وردة منْ بستانك

               تفرحني

أصدقاً هي لي

امْ تنوي تهدّأني

يا ليت قلبي لمْ يكنْ

لغيركَ

ألهاذا  تشاكسني

كان حنينا

...لمْ ترْعه

ويا ليتني

         لمْ تخدعني

والهوى نقيٌّ

في قلبينا

فلِمَ أحتاج

            لمرهمِ

كنْ كالسابق... لمْ أعرفك

........ولا تعرفني!

أيُّ  الأتجاهين

        لا يردعني

أقوم صباحا  بعد أنْ

ينتهي بالتيهان حلمي

بعدتَ سنينا

لا أعلم أيُّ القاربين

      يحملني

أنا حلم في النهار

صحى

..........تراني ضحيةَ

ندمٍ..........قل للألى

أنْ حكموك

...........بين نارين

نار الشوق

          ونار الوهمِ

لستُ الّأ واضعةً

حيائي فوق القممِ

تربيتُ في حضن أسرةٍ

شعارها    العلم والوطنِ

فلنْ أخيب  ظنَّ

 ذاك الحضنِ

ولا أحمل ذرة حقد

تجاه  من علمني

أنْ لا اخونَ

صديقا

    صداقته باهض الثمنِ

يا دنيا لمْ أُخلق

سُدىً فهات القرطاس

والقلمِ

أدوّنُ شهادتي

أني بريئةٌ

من البعد وعن هواك

أبدا.......لمْ أخنِ

يا ساري النسائم

أنْ رأيته بلغه عني

 أحترامي وحسن ظنّي .

@نجية مهدي


بلا روسيا ٥-٨-٢٠١٧


"صُنِعِ بالعراق" بقلم الأديب علي البدر

 "صُنِعِ بالعراق"


     سؤال: ماذا يقول لك سائق التاكسي في العراق، عندما تهم بدفع الأجرة قبل النزول من السيارة؟ انه السائق النموذج للإنسان العراقي. وهذا يقودني الى مجموعة حوادث تجلت بها النخوة والشهامة. 

 

      في شبابي كان الشهيد العلامة السيد جواد شبر يقرأ في ايام عاشوراء في البصرة. وعندما صعد على المنبر قال كلمات معدودة: امرأة صاحبة ايتام محتاجة الى سقف يحميها هي والايتام. اريد نخوتكم ونجمع فلوس البيت. وبلحظات نهض بعض الشباب وبدأوا بجمع المساعدة النقدية وسط دشاديشهم وأكملوا المبلغ وزيادة.


     وعندما بدأ الإرهاب باغتيال الكفاءات كالأطباء والمهندسين والعلماء، بدأ العراقيون يهاجرون وبات العراقي الراغب بالعلاج يعمل العمليه في الخارج أي ان الحالة انقلبت. وقد عجز أحد العراقيين عن اكمال المبلغ اللازم لأجراء عملية ضرورية لزوجته حيث رفض الأطباء تخفيض المبلغ رغم أن زوجته مهددة بالموت. 


     وقد تفاجأ الزوج بأحد الأصدقاء ومعه المبلغ وزيادة وعندما سأل: من اين لك هذا المبلغ ونحن في الغربة وانت ضعيف الحال مثلي وأكثر؟ فكان الجواب: يا أخى ذهبت الى مقهى العراقيين ووقفت بينهم وقلت عراقي، زوجته لازم تعمل عملية وحياتها مهددة بالخطر والمستشفى رفضت تخفيض دولارًا واحدًا. وهنا انتفضت الغيرة العراقية وجُمِعَ المبلغ .


      وكما تساءلت في بداية حديثي اختمه بسؤال: يا ترى ما ذا يحدث لو سقط شخص مغميًا عليه في الشارع او في أي محلة خاصة من المحلات الشعبية وغيرها، هل يترك ساقطًا بانتظار الموت ؟


علي البدر



كلما أراك بقلم الشاعر الأستاذ أدهم محمد شيخ دللي

 كلما أراك

كلما أراك تذوبين القلب والروح 

وتزيدين الآلام والأوجاع والآهات 


وكلما أحدثك أستعيد قوة شبابي 

وأنسى كل الهموم والغموم والتراكمات 


أبقي بجانبي ياملكة جمال الدنيا 

فإنني مجروح الفؤاد من الأزمات 


وعندما تبادلين صحبة الحب الحقيقي 

سأصبح ملك زماني لأجمل إختيارات 


لا تغيبين عني فإنني عاشق الولهان 

وعندما تحبني سأسجل تاريخي بالإنتصارات 


حينئذ تشعرني بأنني بكامل الأوصاف 

بالحب والوفاء بلا حدود والمسافات 


أيتها الجميلة كوردة جورية والياسمين 

وخصلات شعرك كنهري دجلة والفرات 


مهلٱ بالقلب فإنني في شوق كبير 

وشراب شفتيك كماء الينابيع والمحيطات 


عينيك كعيون الغزلان في الغابات 

وصدرك بيضاء كثلج على المرتفعات 


وعنقك طويلة كأعناق النسور والصقور 

وخديك متميزة كالورود في المناسبات 


بقلمي 

الشاعر الأستاذ 

أدهم محمد شيخ دللي 

١٣ / ١٠ / ٢٠٢٦م



من بغداد..إلى دمشق..حين يصبح الوطن جرحا في الذاكرة..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 من بغداد..إلى دمشق..حين يصبح الوطن جرحا في الذاكرة..!

في خريف العمر،حين ترتعش اليد ويثقل القلب بسنوات الفقد،لا يعود الماضي حكاية نرويها،بل وطنا نحمله في أعماقنا كلما عجزنا عن العودة إليه.

عشتُ بغداد،ومشيتُ في شارع الرشيد،واشتريت الكتب من شارع المتنبي،واحتسيتُ قهوتي في مقهى الشابندر،حيث كانت الحياة تكتب قصائدها على شفاه العابرين.ثم مضيتُ إلى دمشق،عروس الياسمين،أستنشق عطر حاراتها القديمة،وأطلّ على فتنتها من جبل قاسيون،كأنني وجدتُ فيها وطنا يتّسع لروحي،وملاذا من قسوة الزمن الأخرس.!

لكن المدن التي أحببناها لا تبقى دائما كما عرفناها. بغداد التي كانت قبلة العلماء والشعراء،ودمشق التي كان الياسمين يوزّع سلامه على المارّة،صارتا في الذاكرة صورتين موجعتين لجمال انكسر، وتاريخ أثقلته الحروب،وأحلام تُركت تحت الركام.

وحده الحنين ظلّ حيّا،وإن تحوّل أحيانا إلى قبر نحمله على ظهورنا،نخشى أن نضعه أرضا،لأننا نخشى أن نفقد معه آخر ما تبقّى من أنفسنا القديمة.!

لقد تقدّم بي العمر،ونهشتني المواجع،لكنني ما زلت أتساءل: كيف للروح أن تسكن خرابا ؟! وكيف يحمل الإنسان وطنا لم يعد يشبه ذاكرته، ومدينتين لم تعودا تشبهان أحلامه ؟!

إن الفاجعة ليست أن تتغيّر المدن وحدها،بل أن نفقد معها النسخة الأجمل من ذواتنا،تلك التي كانت تؤمن بأن للحياة متّسعا للحبّ،وللثقافة، وللأمان.

ومن هنا ينهض السؤال الأكثر مرارة: من أين جاء كل هذا الخراب؟ وكيف امتدّ خيط المأساة من حديقة البيت الأبيض إلى ساحة الفردوس في بغداد،وصولا إلى ساحة المرجة في دمشق ؟!

سؤال حافيا يمشي في ذاكرة العرب،بلا جواب يوازي حجم الدم والخذلان.!

لستُ أبكي مدينتين فحسب،بل أبكي عمرا تركتُ فيه بعض روحي،وأوطانا كانت تمنحنا معنى الانتماء قبل أن تجعلنا غرباء في جغرافيتنا. 

ومع ذلك،سأظلّ أحمل بغداد ودمشق في قلبي، فحين تعجز الذاكرة عن استعادة الوطن،يصبح الوفاء له آخر أشكال المقاومة،ويغدو السؤال شهادة في وجه النسيان..

وفي النهاية،سأظل أبكي بغداد ودمشق،وأبكي الإنسان الذي ضاع بينهما.سأحملهما في قلبي ما بقيتُ حيّا،فحين تهدم الحروب المدن،لا يبقى لنا سوى الذاكرة..وحين تهدم الذاكرة،لا يبقى لنا وطن..!


محمد المحسن



أودّع نفسي بقلم عبدالله بنعمر

 أودّع نفسي

‏بلا سبب معلن للوداع

‏وأرميني وسط الفراغ

‏لأهرب من موبقات النزاع

‏أنا الآن حيّ 

‏أجلس قرب سور مقبرة

‏وكنت قبرت 

‏فقد ألبسوني الخطيئة

‏وتهاوت عليّ النعال

‏الحجارة 

‏السباب

‏حتى قصائدهم

‏رجمتني

‏وكتاباتهم دمّرتني

‏غريب أنا يا أبي

‏وحيد أنا

‏أيتها الأم أمّي

‏و هل يستقيم الكلام

‏إذا قلت أنت دمي

‏ودمي ذا يراق

‏لم يبق لي

‏إلا أن أبكي نفسي كثيرا كثيرا

‏لا مؤنس يا أخي

‏حتى صديقي أباح دمي

‏لم أدرك الآن

‏قتلت نفسي

‏أم أنت تقتلني 

‏وهل كلّهم يعبث بي

‏وداعا

‏وداعا

‏وداعا

‏فقد أرهقتني المسافات جدا

‏و تبعثرت

‏كما كريات دمي

      عبدالله بنعمر


¤ خيبة ¤ شعر : جلال باباي( تونس)

 ¤ خيبة

¤ شعر : جلال باباي( تونس)


▪︎ تصدير: 

" أحببتك بصدق و لكن علمتني،

أن لا أكرٌِر الخطأ مرتين ليس تهديدا و لا عتابا ، بل خيبة ناضجة مؤلمة ."

                   ▪︎ محمود درويش


أحذثك عن خيبة تقادمت

اغتال حضورها البارد  لهفتي

  ليتني لم انتظرها عند شرفة الصيف 

وليتها لم تاتي لتخاتلني بصمتها

كانت خريفيٌة الملامح

مدججة بغيماته الشحيحة 

لم أكترث بالريح يقودني إلى غبارها

تلك الطرق و هذه المسافات الساخنة

أشتهي متٌسعا من الماء عند شباكها

كي لا تذبل الوردة

أرغب في نزر من الخطوات

كي أهرٌب خلاصي من براثنها

تلك الخسارات

أرهقني هذا العشق

 و اتعبتني سذاجني

لا أرغب في البكاء...و لا أتذكر فرحا

بيد أن  شقاء قصائدي

ورٌَطني في المتاهات .


                • خريف ٢٠٢٦ 🖤



حين اخترتُ نفسي مجاراة شعرية لقصيدة روضة الحاج بقلم د. قاسم عبدالعزيز الدوسري

 حين اخترتُ نفسي

مجاراة شعرية لقصيدة روضة الحاج

لأنّي تعبتُ

من الركضِ خلفَ الذين

إذا ما منحتُهمُ القلبَ

أمعنوا في الهروبْ،

قررتُ أخيراً

أن أستريحَ من الوهمِ،

أن أستعيدَ ملامحي

من مرايا الخذلانِ

وأغلقَ بابَ العتابِ

وأمضي...

ولو كان دربي

طويلاً، وموحشَ دربْ.

تعبتُ كثيراً

وأخفيتُ وجهي وراءَ ابتسامي،

وألبستُ جرحي ثيابَ الصمودِ،

وقلتُ لقلبي:

تماسكْ،

فليس جميعُ الذين نحبُّ

يستحقّون هذا التعبْ.


وكم مرّةٍ

قلتُ: سوف أداوي انكساري

ببعضِ الأملْ،

وأزرعُ في القفرِ ورداً،

وأمنحُ من خانني

فرصةً للرجوعِ،

وأغفرُ...

حتى غدا العفوُ

في مقلتيَّ

نزيفاً، وفي أضلعي

لهبْ.

ولكنّ قلبي

تعبْ...

فيا قلبُ، رفقاً بنفسكَ،

لا تنحنِ

كي يظلَّ الذي لا يحبُّ

على عرشكَ المنتصبْ!

أنا لا أريدُ انتقاماً،

ولا أشتهي أن أرى

دمعةً في عيونِ الذين رحلوا،

ولكنّني

لن أبيعَ كرامتي

كي أشتري لحظةً من سرابْ،

ولن أستجديَ الحبَّ

ممن يرى في اقترابي

ابتعاداً،

وفي صدقِ قلبي

مجردَ ذنبْ.

إذا خيّروني

بين البقاءِ

بقلبٍ يذوبُ

على عتباتِ الحنينْ،

وبين الرحيلِ

بعزّةِ نفسٍ

وإن كان طعمُ الرحيلِ أليماً،


سأختارُ نفسي...

فما عاد قلبي

يحتملُ الانكسارْ،

وما عاد عمري

يطيقُ انتظاراً

على بابِ حبٍّ

يجيءُ قليلاً،

ويتركني ألفَ عامٍ

أفتّشُ عنّي

بين الركامْ.

سأمضي...

وفي القلبِ جرحٌ

ولكنّني لن أموتَ

على بابِ من لا يراني،

فبعضُ الرحيلِ

نجاةٌ،

وبعضُ السكوتِ

كرامةْ،

وبعضُ انتصاراتِنا

أن نغادرَ

حين يصبحُ البقاءُ

انهزامْ.

قاسم عبدالعزيز الدوسري



الاثنين، 12 أكتوبر 2026

مقال إجتماعي عن الظاهرة الإجتماعية : ( بيت الأب أمان البنات بعد رحيله - بيت الأب بعد الوفاة من يحمي البنات من فقدان المأوى ؟ ) بقلم/ فريحه سليمان المريمي

 قضايا إجتماعية :

مقال إجتماعي عن الظاهرة الإجتماعية :

( بيت الأب أمان البنات بعد رحيله - بيت الأب بعد الوفاة من يحمي البنات من فقدان المأوى ؟ ) 

بقلمي/ فريحه سليمان المريمي

هناك قضايا إجتماعية لا يجوز أن تمرّ علينا بإعتبارها خلافات عائلية عابرة ، لأن وراءها نساءً قد يجدن أنفسهن في مواجهةِ الحياةِ بلا سند ، ولا مأوى آمن ، ولا قدرة على البدء من جديدِ .

ومن هذه القضايا قضية رفض بيع بيت الأب بعد وفاتهِ ، حفاظاً على حقِ البناتِ في السكنِ والإستقرار ، خصوصاً إذا كانت إحداهن لم تتزوج ، أو كانت مُطلقة ، أو أرملة ، ولديها أطفال أو ليس لديها أطفال .

فبيت الأب ليس جدراناً وسقفاً فحسب ، إنه ذاكرة العمر ، ودفء الطفولة ، والمكان الذي أعتادت فيه البنت أن تجد باباً مفتوحاً حين تضيق بها الأبواب .

وبعد رحيل الأب ، قد يصبح هذا البيت آخر ما تبقّى لها من شعورِ بالأمانِ والإنتماء .

لكن المؤلم أن تتحول بعض البيوت ، بعد وفاة الأب ، إلى ساحة نزاع على الميراثِ ، وأن تجد البنت نفسها مهددة بفقدانِ بيتها ، لا لشيء سوى أن ظروف الحياة لم تمنحها زوجاً ، أو أن زواجها أنتهى بالطلاقِ ، أو أنها فقدت زوجها وأصبحت مسؤولة عن أطفالها وحدها .

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا : هل من العدل أن تجد المرأة نفسها مُهددة بالتشرّدِ ، أو فقدان الإستقرار لمجرد أن والدها رحل ، أو لأن إخوتها قرروا بيع البيت وتقسيم ثمنه ؟.

إن الأم ، ما دامت على قيدِ الحياةِ ، قد تكون مصدراً للحمايةِ والإحتواء ، وقد تكون هي الأخرى بحاجةِ إلى من يحميها .

وإذا كانت الأم قد رحلت كذلك ، فإن مسؤولية حماية البنات لا ينبغي أن تُترك للظروفِ ، أو لحُسنِ نوايا الأقارب ، أو لإجتهادات العائلة التي قد تختلف من بيتِ إلى آخرِ .

ليس المقصود هنا إلغاء حق أي وارث ، أو مُصادرةِ نصيب أحد ، أو إنكار أحكام الميراث ، وإنما الدعوة إلى مُعالجةٍ إنسانية وقانونية متوازنة ، تضمن الحقوق المالية للورثةِ ، ولا تجعل السكن والإستقرار ثمناً يدفعه الطرف الأضعف داخل الأسرة .

فكم من بنتٍ أفنت سنوات عمرها في خدمةِ والديها ، وكم من إمرأة عادت إلى بيت أبيها بعد طلاق ، وكم من أرملةِ وجدت نفسها مسؤولة عن أطفالها بلا مأوى بديل .

هؤلاء لا يحتجن إلى الشفقةِ ، بقدرِ ما يحتجن إلى حمايةِ حقوقهن وصون كرامتهن .


إن المطالبة بحمايةِ البنات في بيتِ الأسرة ليست دعوة إلى حرمان بقية الورثة من حقوقهم ، بل هي نداء لإيجاد حلول قانونية تحفظ كرامة المرأة ، وتمنع أن يتحول تطبيق الحق في الميراثِ إلى سبب لفقدانِ المأوى ، لا سيما عندما تكون المرأة بلا دخل كافٍ ، أو تعول أطفالاً ، أو لا تجد بديلاً سكنياً .

وفي وطننا ، توجد بالفعلِ تشريعات تتعلق بحمايةِ حقِ النساء في الميراثِ ، فقد تناول القانون رقم 6 لسنة 1959 بشأن حماية حق النساء في الإرث منع الإمتناع عن تسليم المرأة نصيبها المستحق .

كما تناولت دار الإفتاء حالة الأخت المُطلقة المُقيمة في بيت أبيها ، وأوضحت أن مسألة بقائها وقسمة العقار ترتبط بحقوقِ جميع الورثة ، وإمكان قسمة البيت دون ضرر .

ومن هنا ، فإن دعوتنا ليست إلى إلغاء حقوقِ الورثةِ ، وإنما إلى تطوير حماية قانونية وإجتماعية للسكنِ الأسري ، تدرس حالات النساء اللاتي لا يملكن مأوى بديلاً ، وتتيح حلولاً مثل الإنتفاع المُنظم بالمسكنِ ، أو التعويض العادل ، أو توفير بديل سكني مُناسب ، وفق ضوابط واضحة لا تنتقص من الحقوقِ الشرعيةِ والقانونية لأي وارث .

ونحن بحاجةِ إلى فتح هذا الملف أمام الجهات التشريعية والإجتماعية ، بمشاركةِ المُختصين في القانونِ وشؤون المرأة والأسرة ، من أجل بحث آليات واقعية تمنع التشرد والتفكك الأسري ، وتضمن ألا تُترك المرأة الضعيفة إجتماعياً وحدها في مواجهةِ نزاعات الميراث .

فليس من المقبولِ أن تتحول وفاة الأب إلى بداية رحلة خوف للبناتِ ، ولا أن يُصبح الطلاق أو الترمل أو تأخر الزواج سبباً لفقدانِ الأمان .

إن بيت الأب قد يكون عقاراً في وثائقِ الورثةِ ، لكنه في حياة بعض البنات آخر حصون الأمان .

وحماية الإنسان لا تتعارض مع حفظ الحقوقِ ، بل تكتمل به .