السبت، 22 أغسطس 2026

من الكتاب النفدي للأديب سامي ناصف في الأعمال الكاملة للأديب منير مزيد (حديقة الشعر اللازوردي )

 من كتابي النقدي في الأعمال الكاملة للأديب منير مزيد (حديقة الشعر اللازوردي )

عنوان الكتاب النقدي(معيار الشعر المطلق، آليات التخيل والإنتاج المعرفي، في حديقة الشعر اللازوردي)


مفهوم-الشعر المطلق- عبْرَ الأعمال الكاملة لمنير مزيد.

فالعنوان نفسه- حديقة الشعر اللازوردي - 

 بوصفه إعلانًا للمطلق

(حديقة)  فضاء جمالي.

(الشعر)  الجوهر.

(اللازوردي)  لون سماوي ميتافيزيقي صوفي.

العنوان لا يحيل لواقع اجتماعي أو حدث تاريخي، بل إلى كونٍ جمالي صِرف، وهذا أول مؤشر على الشعر المطلق.

حيث تسيطر الصورة، على الحكاية.

 وهذا جوهر الشعر المطلق.

   الرمزية والصوفية تكثر عنده:فالضوء الأزرق المتمثل في اللازوردي، المجرات، الملائكة،الذاكرة الكونية، الإنسان الكوني.

هذه ليست مفردات واقعية

بل مفردات تجريدية كونية

تجعل النص يتجه من الأرضي إلى المطلق.

  .. اللغة عند/منير مزيد، تقوم بوصفها كيانًا جماليًا.

التراكيب عنده غالبا مكثفة، ومشحونة، وإيحائية، غير تقريرية.

فلا يقول: أحب وطني.

بل يصوغها مثلاً: الوطن نخلة تنام على سعفها المجرات.

هنا: الفكرة تتحوّل إلى صورة، والصورة تتحول إلى طاقة شعرية.

(وهذا عين الشعر المطلق)

 التي رأينا أثرها في الأعمال الكاملة للشاعر في (حديقة الشعر اللازوردي).

عندما تحررت القصيد لديه، من وظيفتها الإخبارية، أو الخطابية؛ لتغدو كيانًا لغويًا خالصًا، تتكثف فيه الصورة والرمز والرؤيا الصوفية، وتتحول اللغة من أداة للتعبير إلى موضوع جمالي مستقل، بحيث لا تحكي القصيدة حدثًا بقدر ما تخلق حالة وجودية وكونية، فيغدو الشعر غايةً في ذاته لا وسيلةً لغيره.

الكتاب جاهز للطبع منذ عام.

انتظروه.

الأديب سامي ناصف 



لستُ مُلمًا بقلم ثامر الخفاجي

 لستُ مُلمًا

بتفاصيلِ الحلَقةِ الأخيرةِ

من السُّقوط

لكنني أعرفُ جيداً

أنَّ النهاياتِ الموشومةَ

بالعارِ

غالباً ما يكونُ أبطالُها

من المرتزقةِ

على مسافةِ جرحٍ

من بائعةِ هوىً

تَجلبَبَتْ برداءِ الفضيلةِ

يومَ فُضَّتُ بكارتُها

قابَ قوسين أو أدنى

من بقايا شرفٍ

لم يسطعْ

 بغاةُ العهدِ الجديد

ارتداءَ ليلةَ عرسٍ

في يومٍ

لم تُحْسنْ فيهِ

قطراتُ النَّدى

التَلفعَ بشمسهِ


ثامر الخفاجي



الــكـمـال الــمـطـلـق كــلـمـات مـحـمـود خلـف بـيومى أحـمـد

 ،     الــكـمـال الــمـطـلـق        ،

كــل مــفـتـون بــذاتـه خــاســرٌ


مـــسْـوٓاهُ الــتـراب وا مــنـتـهاه

 

فــكـم جــمـيل جـــمـالـه غـــرَّه


فـكـان عــبـدَّ  مـــن  اشــــتـراه

 

نــعـم  الــنــقـصان فــيـنا  أيـــة


والــكمال والـجـلال وحـده لـلـه

 

أ كـــم  مـن غــرّتــهـم  الــدنــيـا

 

وانــــســاق  طـــــوْعً  لــــهــواه 


ف  قــــارون  أغْــــرّٓاهُ  الـــمـال

 

وهــــامــان  غــــــرّتـــه قِــــوٓاه


وَحــقـود  يــبـحـث عـن عــيـبٍ 

 

أو  يـــرمـي  بـالــبــهــت أخـــاه


و فـــقــيـرُُ  يــــشـكـو حـاجـتـه

 

و الــــصـبـر  والــــحــمــد  دواه 


عــزيـزي  مــن  يــقـظ ضـمـيره 


ومــا زال فـي الـــرّمَــقِ حــيـاه 


ارّجــــــع   لـــلــه   مُــــنِـــيـــب


أ ســـــــلــم   أمـــــــر ك   لــلــه


قــد خـــاب  مـن  أمِــنَ الـدنـيـا


وَأطٓـــاعَ  نــــفــســه  واهــــواه 


كــلـمـات 

مـحـمـود خلـف بـيومى أحـمـد


*...أحتاج...* بقلم الكاتب حمدان بن الصغير

 *...أحتاج...*

أحتاج أَنْ أَتُوبْ

أن لا أزيد معك حجم الذُّنُوبْ

وأنت في كلّ يوم

تدعوني لدرب من الدُّرُوبْ

أحتاج ما يحتاج المُحْتَاجْ

في قبضة اليمّ لمس التُّرَابْ

كفاك من الأقدار هُرُوبْ

كفاني ما خضت من حُرُوبْ

أحتاجك الآن قبل الغُرُوب

وأجهل إن كان الصَّوَابْ

إن كان بحجم كفاحي الخَرَابْ

كيف أطيعك الآن

وأنا منذ نشأة الخليقة 

لم يغلق في وجهي بَابْ

أحتاج أن أَذُوبْ

أن أسكن الماء الزلال العَذُوبْ

وتراني كما على الوجه نُدُوبْ

                   حمدان بن الصغير 

                   الميدة نابل تونس

"بِلَادِي وَإِنْ جَارَتْ عَلَيَّ عَزِيزَةٌ ..." بقلم الكَيْلَانِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بُوستَة كَاتِبٌ وَمفكر تُونِسِيٌّ

 "بِلَادِي وَإِنْ جَارَتْ عَلَيَّ عَزِيزَةٌ ...". 

خَرَجَ "صَابِرٌ" مِنْ بَابِ الجَامِعَةِ وَفِي يَدِهِ شَهَادَةُ الأُسْتَاذِيَّةِ كَمَنْ يَخْرُجُ مِنَ المَعْبَدِ وَفِي يَدِهِ صَكُّ غُفْرَانٍ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَقْرَؤُهُ. انْتَظَرَ الانْتِدَابَ فِي المَقَاهِي وَفِي طَوَابِيرِ الإِدَارَةِ عَاماً بَعْدَ عَامٍ، حَتَّى أَكَلَ الصَّدَأُ حَوَاشِيَ الشَّهَادَةِ وَأَكَلَ اليَأْسُ قَلْبَهُ. فَعَادَ إِلَى قَرْيَتِهِ فِي الرِّيفِ التُّونِسِيِّ الهَادِئِ، حَيْثُ يَتَنَفَّسُ التُّرَابُ بُطْئاً وَيَتَنَفَّسُ النَّاسُ ضِيقاً. 

       أَصْبَحَ يَصْحُو مَعَ صِيَاحِ الدِّيكِ فَيَسُوقُ الغَنَمَ إِلَى المَرَاعِي اليَابِسَةِ، وَيَحْمِلُ الأَوْعِيَةَ البِلَاسْتِيكِيَّةَ عَلَى ظَهْرِ حِمَارٍ أَشْيَبَ إِلَى البِئْرِ القَدِيمِ لِيَجْلِبَ المَاءَ لِعَائِلَتِهِ وَلِحَيَوَانَاتِهِ العَطَاشَى. كَانَ الحِمَارُ يَمْشِي مُتَثَاقِلاً كَأَنَّهُ يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ كُلَّ أَوْجَاعِ الرِّيفِ. وَفِي المَوْسِمِ سَاعَدَ فِي حِرَاثَةِ الأَرْضِ وَزَرْعِهَا وَحَصَادِ مُنْتُوجِهَا مِنْ سَنَابِلِ القَمْحِ وَالشَّعِيرِ، وَفَعَلَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا مَا تَعَلَّمَهُ. وَفِي اللَّيَالِي كَانَ يَجْلِسُ وَحْدَهُ وَيَتَذَكَّرُ "فَاتِنَ" ابْنَةَ الجِيرَانِ الَّتِي كَانَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ وَرَاءِ السِّيَاجِ وَتَبْتَسِمُ. تَقَدَّمَ لَهَا أَبَوَاهُ، فَرَدَّ أَبُوهَا بِبَرُودٍ: "الشَّابُّ بِلَا عَمَلٍ". وَبَعْدَ أَشْهُرٍ سَمِعَ "صَابِرٌ" زَغَارِيدَ عُرْسِ مَنْ أَحَبَّهَا قَلْبُهُ، حَيْثُ زُفَّتْ مُكْرَهَةً إِلَى ابْنِ عَمِّهَا "الفَاتِحِ". فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَهِمَ أَنَّ الفَقْرَ لَيْسَ عَوَزَ مَالٍ فَقَطْ، بَلْ عَوَزَ كَرَامَةٍ. 

وَفِي يَوْمٍ ضَاقَتْ بِهِ الدُّنْيَا بِمَا رَحُبَتْ، قَرَّرَ أَنْ يَهْجُرَ. لَمْ يَكُنْ يَبْحَثُ عَنْ جَنَّةٍ، بَلْ كَانَ يَهْرُبُ مِنْ جَحِيمٍ. دَفَعَ كُلَّ مَا ادَّخَرَهُ لِسَمَاسِرَةِ "الحَرْقَةِ"، وَرَكِبَ مَعَ ثَلَاثِينَ وَجْهاً مَذْعُوراً زَوْرَقاً مَطَّاطِيّاً يَتَمَايَلُ عَلَى ظَهْرِ البَحْرِ كَوَرَقَةٍ. كَانَ المَوْجُ جَبَلاً وَالرِّيحُ سَوْطاً، وَكَانَ الخَوْفُ هُوَ القَائِدَ الوَحِيدَ. بَعْدَ لَيْلَةٍ عَصِيبَةٍ مَرُّوا فِيهَا عَلَى كَافَّةِ المَوْتِ، رَأَوْا أَضْوَاءَ "لَامْبِيدُوزَا" فَظَنُّوهَا نُجُوماً نَزَلَتْ إِلَى الأَرْضِ. 

         لَكِنَّ الأَرْضَ المَوْعُودَةَ كَانَتْ أَرْضَ قَضَاءٍ. مَا إِنْ وَطِئَتْ قَدَمَاهُ الرَّصِيفَ حَتَّى أُحِيطَ بِهِ رِجَالُ الشُّرْطَةِ. سِجْنٌ بَارِدٌ، وَأَسْئِلَةٌ بَارِدَةٌ، وَنَظَرَاتٌ أَبْرَدُ. وَعِنْدَمَا خَرَجَ بِوَرَقَةٍ لَا تُسْمِنُ وَلَا تُغْنِي، طَرَقَ أَبْوَابَ العَمَلِ فَوَجَدَهَا مُوصَدَةً فِي وَجْهِ لَوْنِ بَشَرَتِهِ وَاسْمِهِ الغَرِيبِ. الجُوعُ كَانَ أَشَدَّ مِنَ القَانُونِ، فَانْزَلَقَ إِلَى عَمَلِ تَرْوِيجِ المُخَدِّرَاتِ. كَانَ يَبِيعُ المَوْتَ لِغَيْرِهِ لِيَشْتَرِيَ الحَيَاةَ لِنَفْسِهِ. وَمَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ عَادَ إِلَى السِّجْنِ. 

فِي إِيطَالِيَا لَمْ يَجِدِ الحُلْمَ الَّذِي رَسَمَهُ عَلَى جِدَارِ الغُرْفَةِ فِي تُونِسَ. وَجَدَ البَرْدَ يَأْكُلُ عِظَامَهُ تَحْتَ القَنَاطِرِ، وَوَجَدَ الشَّتَائِمَ فِي الطُّرُقَاتِ، وَوَجَدَ نَفْسَهُ يَنَامُ مَعَ الفِئْرَانِ خَوْفاً مِنَ المَطَرِ. كَانَ يَقُولُ فِي سِرِّهِ: "أَهَذِهِ هِيَ البِلَادُ الَّتِي كُنَّا نَرْسُمُهَا حُلْماً فِي خَيَالِنَا؟". 

وَفِي إِحْدَى اللَّيَالِي وَهُوَ فِي الزِّنْزَانَةِ، وَالسُّكُونُ يَثْقُلُ عَلَى صَدْرِهِ، قَفَزَ إِلَى ذِهْنِهِ صَوْتُ جَدِّهِ وَهُوَ يُرَدِّدُ: "بِلَادِي وَإِنْ جَارَتْ عَلَيَّ عَزِيزَةٌ... وَأَهْلِي وَإِنْ ضَنُّوا عَلَيَّ كِرَامُ". فَانْهَارَ بَاكِياً. وَفِي الصَّبَاحِ كَتَبَ رِسَالَةً إِلَى أَبَوَيْهِ بِحِبْرٍ مَمْزُوجٍ بِالدَّمْعِ: "أُمِّي وَأَبِي... إِنَّنِي هُنَا أَمُوتُ بَطِيئاً. لَا عَمَلَ وَلَا بَيْتَ وَلَا اسْمَ. اشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ الخُبْزِ فِي فُرْنِكُمْ، وَإِلَى صَوْتِ المَاءِ فِي البِئْرِ، وَإِلَى تُرَابِكُمْ، وَإِلَى نِعَاجِي. سَامِحَانِي. قَدْ قَرَّرْتُ العَوْدَةَ. العَوْدَةَ الأَخِيرَةَ. الغُرْبَةُ... دُونَهَا المَوْتُ... وَطَنِي... حَتَّى فِي الخُلْدِ". 

       خَرَجَ مِنَ السِّجْنِ وَاشْتَغَلَ غَاسِلَ صُحُونٍ فِي مَطْعَمٍ نَائِيٍ. كَانَ يَعْمَلُ سِتَّ عَشْرَةَ سَاعَةً وَيَنَامُ أَرْبَعاً وَيَدَّخِرُ البَاقِي. وَعِنْدَمَا اكْتَمَلَ ثَمَنُ التَّذْكَرَةِ، حَجَزَ فِي أَوَّلِ طَائِرَةٍ. 

    وَفِي مَطَارِ تُونِسَ، وَمَا إِنْ لَمَسَتْ قَدَمَاهُ الأَرْضَ، حَتَّى جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ. سَجَدَ لِلأَرْضِ وَقَبَّلَهَا كَمَنْ يُقَبِّلُ يَدَ أُمٍّ غَابَ عَنْهَا عُمُراً. ثُمَّ قَامَ وَمَشَى مُتَعَثِّراً نَحْوَ العَلَمِ التُّونِسِيِّ المَرْفُوعِ بِجَانِبِ المَمَرِّ، فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَقَبَّلَهُ بِحَرَارَةٍ. 

     وَعِنْدَهَا أَدْرَكَ "صَابِرٌ" الحَقِيقَةَ الَّتِي تَأَخَّرَتْ: أَنَّ الوَطَنَ لَيْسَ وَظِيفَةً وَلَا زَوَاجاً وَلَا مَالاً. الوَطَنُ هُوَ المَكَانُ الَّذِي تَبْكِي عَلَيْهِ إِذَا غِبْتَ، وَتَسْجُدُ لَهُ إِذَا عُدْتَ. هُوَ الجُرْحُ الَّذِي نُحِبُّهُ، وَالحُضْنُ الَّذِي نَرْجِعُ إِلَيْهِ. قَدْ يَجُورُ، وَقَدْ يَضِنُّ أَهْلُهُ، وَلَكِنَّهُ يَبْقَى العِزَّ وَالكَرَمَ، لِأَنَّهُ القِطْعَةُ مِنَ الرُّوحِ الَّتِي لَا تُبَاعُ وَلَا تُشْتَرَى، وَالَّتِي نَحْمِلُهَا مَعَنَا... حَتَّى فِي الخُلْدِ.

                 _انتهت_

الكَيْلَانِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بُوستَة

كَاتِبٌ وَمفكر تُونِسِيٌّ




الجمعة، 21 أغسطس 2026

حرامي قلوب بقلم عبد المنعم مرعي

 حرامي قلوب

سرق قلبي ومعترف 

بشويش براحة سحبه مني

من غير ما أحس ولاادرا بيه

أصله في الغرام محترف 

و دونن عن كل اللي قبلة كان 

معاية بكل أمانة مختلف 

ومش أي حد يقول بحبك

 تروح له بسرعة وتجري

 عليه تصد قة

ومعاه تمشي  وتنجرف

وفي الآخر يطلع مش تمام 

دا واحد من إياهم منحرف 

أنا وبس اللي ليك دونن عنهم 

كلهم بعشقك وعليك بخاف 

وأسأل علٌى كل اللي يعرفك 

هايقولك إن زي في حبك

عمره ماشاف 

يالي فيك دوبتني

وحبك غير حياتي سحرتني 

ومن غير ماأخد وقت طويل

في التفكير هواك جاني

 ندا حبيبي بحبك عذبتني

وبكل أمانة جاي النهاردة 

لأجل حبك أعترف 

حرامي قلوب 

بقلم عبد المنعم مرعي



أُجًة الشوق بقلم: لطيف الخليفي

 أُجًة  الشوق  

( حين خرجت على نص الحياة مددت بدي  للمصافحة...)


مازلت طفلا 

أداعب دروب القصيدة

اكتب الشعر ...والنثر

وأسكب الماء على  الاوردة

واغازل خيوط الشمس

......رغم الالام العنيدة

أجوب التل...والبحر ..والصحراء

وأنثر ودً الزًمان 

وأرتشف صمت الأماسي

٠...رغم الحياة الكسيدة

...غابتك الغناء تغريني

وبحرك الهادئ يسبيني...

وعطرك الساحر يدثرني

وطيورك الصادحة الشريدة

أنت طعم الشهد مذاقك

ورائحة المسك عطرك

ورياضك الفيحاء معبدي

ومحبتي لروح روحك شديدة...

مساءاتك الوردية

تغطًي كل وهادي....

والضًُرى تتغنًى برؤيتك

وروحك الطاهرة المديدة

انت كل المرافىء....

وأنت دروب الفرح...

تنساب على ضفتيك

عناقيد البهجة

ودموع العاشقين...

......فيزهر بدرك

وتتجلًى صباحاتك الفريدة

فيا غيمة أزهرت

مساحاتي......

.............وكل فنني.....  

وشرايين وجدي العنيدة....

 بقلمي:  لطيف الخليفي

01/05/2026 

الساعة الواحدة صباحا


قهقهة الرياح بقلم الشاعرة والقاصة السورية رنيم خالد رجب.

 سمعت قهقهة الرياح 

وتجمدت عروقي في خليجها 

أصغيت لحفنة من ذكريات 

تركت صوتي وراء الشمس 

انقلبت سطوري رأسا على عقب 

تجولت في أركان الذاكرة 

لاتيأسي...  

سننجو... 

سنلجم صوت الخداع 

ونعيد تشكيل أنفسنا من جديد 

طائر الإغريق على موعد معنا.

بقلم الشاعرة والقاصة السورية رنيم خالد رجب.


(الصبر مرهم ونسيان) بالعامية المصرية بقلم أسعد ابوالسعود عبدالله

 (الصبر مرهم ونسيان) بالعامية المصرية 


بقلمي أسعد ابوالسعود عبدالله شاعر الجنوب 


أنا  حجر  صد  زي....................زمان


والزهر هيرجع زي ما..................كان


والكل ركب الموجة والبحر هيجان 


والشراع  محتار  والقارب.......وقف


      حيران 


ربطت قلوع المراكب ونمت زعلان


ناداني المالك دنيا ملهاش.......أمان


ضيعت سنين عمري وهم...وأحزان


وفي الشدة  ضحك  عليّ.....الإنس 


      والجان 


سبع وستون عاما ولوا من..الزمان 


اوعى تصدق قريب عقرب وثعبان


جاني طبيب  القلوب.........مكسور 


    وغلبان 


قال سيب  الجروح  تنزف........من


       الأحزان 


علاجك دموعك  والصبر.......مرهم


    ونسيان 


بقلمي أسعد ابوالسعود عبدالله 


  أديب وشاعر الجنوب


 الأربعاء  ١٩ أغسطس ٢٠٢٦



الأبعاد الأبهى... بقلم بسام سعيد عرار

 الأبعاد الأبهى...

ذات أبعاد... 

مواطن زرع وورود...

نقيّة الجذور

تعانق الشموس

صفيّة المنابت

حيويّة الندى

عذبة النسمات

رقيقة الهمسات

زكيّة الأنفاس

صاحبة الفراشات

طيّبة الغراس

يانعة الثمار


ذات أبعاد...

أواصر ورؤى...

محصّنة ومصونة

عالية المقام

مليحة الطالع والملامح

ترنو إلى الآفاق والقطاف

تروم المجد وتسعى

ملؤها الجمال والتوق والحياة


ذات أبعاد ممتدة...

درّة المنال والتطلعات... 

لا تفيها الأبجدية

لا بوح يكفيها

من يدرك بواعث صحو جمالها

من يعي ويطال أعماقها ومراميها

ليزرع في ذاته عبق نقاء وصفاء وارتقاء

لتتجلى في روحه مكامن السمو والنور والبهاء


بقلمي

بسام سعيد عرار


. بشائر من مولد رسول الله ﷺ بقلم: دخان لحسن. الجزائر

 .     بشائر من مولد رسول الله ﷺ 

.   يحل الثاني عشر من شهر ربيع الاول الذي حمل منذ مئات السنين مؤشر التغيير الجذري للعالم، إنّه مولد خير البرية النبي محمد  ﷺ ، ليس حدثاً عابراً في تاريخ البشرية، بل جاء إيذانًا لبزوغ فجر جديد بنورٍ جديد أضاء الكون، وشمسا جديدة ستشرق فيما بعد على الغرب، لقد سبقت هذا الميلاد بشارات وعلامات وكرامات إلهية أثبتتها الأحاديث الصحيحة، وحملت السيرة النبوية الشريفة ملامحها، مولده وطفولته ﷺ، تدلان أن اللّه عزّ وجلّ أعدّه وهيأه وتكفله بالرعاية واللطف منذ الصغر ليحمل الرسالة وينشر الدين الاسلامي ويخرجه للبشرية ويخرجها من الظلمات إلى النور، ومن الشّرك إلى التوحيد، اللّهم صلّ وسلم وبارك على سيّدنا محمد رسول الله .


ولد محمد وبشائر النبوّة

           بين فجاج مكّة تشعّ له وتتوالد

ولد محمد والحروف نجوم

          هبّت بها الرّياح فكتبتها القصائد                

ولد محمد والإيمان سراج به

           تُضاءُ مجالسُ البيوت والموائد

صلّى اللّه عليه بقدر النّبات

              وبقدر ما نهل الجمع والفرائد

عاش بشيرا ونذيرا للبشرية

                 وبهديه تعلّم البائد والسّائد

صلّى اللّه عليه ما احمرّت ثمار

          وما سبّحت أقمار وسالت روافد

زهت بشروقه الدّنيا ووأد

  الحلالُ الحرامَ فلانت للأخوّة الوسائد

وما ابيضّ سواد الجاهلية 

       إلّا حين تمزّقت على يديه الجرائد

صلّى اللّه عليه وقلوبنا 

        بالتّوق تنبض فتضجّ بها المساجد

أخلاقه بالأسلام نصعت فانصاع

         لها الأقوام الواجد منهم والماجد

كتب رسالته بوحي السّماء

          فامتثلنا وبالقرآن وَحّدَنا الواحد

محمّد في خلق اللّه بشر منزّه

            وفي سموّ روحه تسمو الفوائد

ذكراه عطر في عبير الألسن

             يتسوّك به المعارض والمساند

شروق الصّباح وشفق المساء

       سكنٌ لألفته وللقلوب أدلّة ورواشد

محمد سيّد خلق اللّه لِهديه

           فاضت الأعين والدّموع شواهد

ولد محمد والقلوب خفّاقة 

                  بنور هديه سجدت المعابد 

من فيض بركاته دُرّ ضرع

        الشّاة حليبا وامتلأ بالرحمة الفؤاد

تفرّد بجماله بين الشمس والقمر

      قدّس لأجداده قيّما نحن بها نتمجّد

بلغ حسن الملاك لا شبيه له

         زهد في وصفه الشعراء وتوحّدوا

يمشي والكون يسخو حبّا

             يتحلّى بشمائله وبهديه يتجدّد

تهاوى الشّرك والظّلم ببعثته

            والجبابرة على الاسلام توافدوا

فيه نزّلت سورة وشّحت الدّنيا

          فعانقت الشّوق وراحت للّه تتعبّد

صلى اللّه عليه ما سطعت شمس

         وارتفع عرش وسبّح حيّ ومتجمّد

حياه الله بالصّلاة لسان البلاغة

        له في الصراط قوافي تبحر وتعيد

وله أدب وإقناع في مجالس الذكر 

      نشر بهم فكان بأخلاقه الآب والوليد

جاء خاتما للرسل وبآخر الكتب 

          سطّر ملحمة الحقّ والأمان مديد

المال والبنون في سيرته قيّم

       وفي عقيدته الغزوات شاهد وشهيد

صلّوا يا مسلمين للّه هداكم

     ثبتكم على المحجّة البيضاء كما يريد

قد إرتوت من ضيائه النّجوم

     ولتروينا شفاعته ندعو بالتودد ونزيد


بقلمي: دخان لحسن. الجزائر 

12ربيع الاول 1448 هـ



قصة قصيرة يحيا العدس للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل

 قصة قصيرة

يحيا العدس 

للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل 


في رحلة بحثي عن عمل أثناء الاجازه الصيفيه وجدت ضالتي في كافيه صغير علي أطراف المدينه يطل علي البحيرة 

انتظرت طويلا حتي اتي صاحب الكافيه الريس قرني 

رجل في الستينات من عمره لدية العديد من الأعمال أقلها اهميه الكافيه البسيط ، وعلمت من خلال حديثي معه امتلاكه لأراضى زراعيه و عقارات و محلات في أماكن متعدده في المدينه 

ووافق علي عملي معه بعد أن علم برغبتي في استكمال تعليمي الجامعي بعد أن حصلت علي شهاده متوسطه بمجموع كبير و اصبحت طالب في الجامعة   مع ظروفي المادية  القاسيه خاصه أن والدي متعدد الزوجات و لدي الكثير من الاخوه و الاخوات في مراحل تعليميه مختلفه و الجميع يعمل لاكتساب المال 

ضحك كثيرا عندما علم أن الوجبه الوحيده التي تتوافر لدينا هو العدس،في كل صباح تطهو أمي حله كبيره من العدس تكفينا للإفطار و الغداء . صيفاً و شتاء حتي مللت من هذا  المذاق البائس ،اريد أن اتذوق اللحوم و الدجاج و الكريب ولكن هيهات مع قله المال و كثره الاولاد 

و بالفعل استلمت العمل و اصبحت النادل الوحيد صباحا في الكافيه و معي أم ربيع عاملة النظافه و ايضا من تقوم بأعداد الاوردرات .

الكافيه شحيح الزبائن خاصه أنه في مكان متطرف من المدينه و  منظره يوحي بقدمه و بساطته 

مما أتاح الفرصة للحديث وقت طويل مع ام ربيع 

هي سيدة في منتصف الاربعينيات، ذات جمال هادئ و ملابس بسيطه و لكنها متناسقه و علمت منها بانفصالها عن زوجها بلا طلاق بعد خلافات مستمره حاولت تلاشيها بقدر المستطاع و لكنها فشلت في احتواء الموقف،خاصه بعد أن علمت بتعدد علاقات زوجها و قله دخله و امتناعه عن الصرف علي البيت مما دعاها للعمل في هذا الكافيه الهادئ و القريب من بيتها 

لاحظت تردد نوعيات معينه علي الكافيه، معظمهم يبحثون عن الهدوء خاصه العشاق من جميع الأعمار خاصه في وقت الورديه الصباحيه ، كم شاهدت من تجاوزات تحدث أمامي حتي أصبح الأمر عادي مع سخاء في البقشيش كلما تركت لهم المساحه و الوقت التجاوز ، كنت اتقاسم البقشيش مع ام ربيع 

و مع كثرة التجاوزات تحركت داخلي اشياء لم أعهدها من قبل 

و لم يكن أمامي غير محاولة التجربه مع ام ربيع التي وجدت في الظروف و المكان فرصة التجاوز بحدود 

و تحت شعار الحب اصبحت علاقتي بأم ربيع اقوي و تعدت مرحلة الزماله بكثير .

و بدأت أفكر معها في زياده الدخل و اتفقنا علي توفير مكان في الكافيه لمن يريد قضاء وقت ممتع مع صديقته مقابل مبلغ مالي جيد في الساعة و بالفعل بدأت الترويج المكان بين الزبائن و بدأ الإقبال علي العرض حتي أصبح دخلي من الفكرة أكثر من مرتبي و احيانا أكثر من دخل الكافيه اليومي ، و توطدت علاقتي بأم ربيع أكثر حتي أصبح لنا لقاء داخل الغرفه الخاصة كلما سنحت الظروف و شعرنا بالحاجة للخلوه 


و في أحدي الايام و خلال خلوتي مع ام ربيع تم مداهمه الكافية و إلقاء القبض علي و انا معها في وضع غير لائق خاصة بعد أن فاحت رائحه الكافيه من الممارسات التي تحدث بداخله 

و في النيابه و بعد التحقيقات اتي زوج أن ربيع و تنازل عن المحضر و انتهت القضيه مع اول جلسه 

في حضور جميع أفراد أسرتي و الكثير من الجيران والأصدقاء و المعارف بعد أن شاع أمر القضيه في المنطقه التي اسكنها 

و بعد أن خرجت من قاعه المحكمه ظللت اهتف في الشارع و خلفي الأهل و الأصدقاء يحيا العدس .. يحيا العدس



الخميس، 20 أغسطس 2026

إليك عني بقلم د.سلوى بنموسى

 إليك عني

إليك عني يا صاحبي 

    أدميت الفؤاد وقتلت الوجدان 

    آلمت الروح وأبكيت العيون

    إليك عني يا خل 

    ذوبتني بالكلام المعسول 

    وصرت سجينة أضلعك

    مزقت الحدود وتركتموني 

    لا طلت عرض السماء

   ولا رحاب الأرض 

   نفيت مملكتي وتهث أنا 

   أبحث عن هويتي وموطني 

    سرقا مني وضعت أنا

    في زحمة الحياة ياويلي ؟!

     لم أعد أجد إلا الفراغ 

     وغمامة لعينة تطوقني 

    وتحجر على ما بقي من آدميتي 

    بقبضة فولادية لئيمة 

    زادت من بؤسي وشقائي 

    إليك عني حبيبي 

     فأنت والزمان سيان  !! 

  جحودين ومتقلبين وقاتلين 

    إليك عني يا هذا 

   فما عاد العمر شبابا 

   ولا الروح تسلية ولعبا 

    عدنا كما عدنا 

  ولن نعود كما تعودت منا 

  فنحن نخلد الوفاء والصبر والفضيلة 

  وشتانا بين شنائينا يا رفيق  !!

   إليك عني ابتعد رجاء 

   فقد طعنت حبك بسكين هواي وأنزفت دما

 وطبطبت وعالجت الجروح 

  إليك عني يا خل 

   فلم أعد قط لعبتك المفضلة 

  ولن أكون أبدا تسليتك الصبيانية 

    إليك عني يا من كنت حبيبي 

  والقلب يدعو لك بكل خير  

       انتهينا انتهينا رجاء 

  Finish Finish pls

                                            


د.سلوى بنموسى 


 المملكة المغربية


لحن أحمق الخطى بقلم الشاعرة والقاصة السورية رنيم خالد رجب

 لحن أحمق الخطى 

راود السلم الموسيقي عن نفسه 

يقتاتن فتات سنابل 

أشباه علاماته الموسيقية 

ينغمس في فوضى مفاتيح البيانو

بمعصم مقيد ووجه مزيف 

بمناديل مزقتها لعنة الغربة 

ورزنامة  تقتص من أعمارنا 

 حطت  رحالها 

على راحتي ضفيرتي 

   بترت مواعيد الفرح 

    أوقدت جمرها في ضلوعي 

على غفلة القمر  تهدهد الضجر 

زخارف ألوانها معلقة من أثدائها 

على شفاه الوسادة تتلوى وحيدة 

وضوء قمر يصارع على حلبة النجوم للبقاء 

يستصرخ المدى 

يتتبع خطوات احساسه بحذر 

بينما بركانه يستشيط غضبا 

بعد أن خمدت فوهته لدقائق 

تاركا وشاح احساسه في عهدة الرياح 

يتقيأ  مرورة الذكريات النتنة 

ويشق في العمر أفاقا 

أزهرت معالمه في مواطن الروح 

تتسابق إليه قطرات الندى 

توقظني أسراب  حلم

 أوتاره تدغدغ أرقي

تتوعد بالرجوع الى سابق عهد

كنت أكتسي فيه ألقي 

عله يخالط الأوكسجين أنفاس شجني 

وتشرق شمسي بعد أن اكفهر الظلام 

عله يراعي يقلم أظافره 

ويسمح لطلائه بتجاوز الأسود والأبيض.  


بقلم الشاعرة والقاصة السورية رنيم خالد رجب


الفرص الضائعة ( ابراهيم ابو لغد وادوارد سعيد نمودجان) بقلم الكاتب عبدالسلام اضريف

 الفرص الضائعة 

( ابراهيم ابو لغد وادوارد سعيد نمودجان) 


الصمت امام المُخَاذَلة فضيحة وجريمة أخلاقية، والخُذَلةُ كثيرون في هذا العالم العربي، وهم كغثاء السيل،ففي عرف القيم الاخلاقية المُخاذَلةُ جرم لا يمكن بأي وجه من الوجوه تجاوزها او التغاضي عنها ، وتصنيف الخُذلة ضمن خانة الرذيلة السلوكية امر ليس به تجني او اعتداء على الخَذول ،بل بالعكس يجوز التشهير  بحقيقة كل شخص يضمر الندالة في ثنايا اعماقه .

 فالثقافة الانهزامية شيمة قادَت الامة العربية الى الضعف والانهزام،نقولها ولا نستحي من الحق ،فغياب عدم التركيز على دراسة أسباب الخذلان وهزيمة المشروع الفكري العربي، من اجل تطوير الذات، وتجنب أسباب ذلك ، مع محاولة تجاوزها مستقبلا، ترتب عنه تكوين أجيال عاطفية .يقول الامام الشافعي :

نَعِيبُ زَمَانَنَا وَالعَيْبُ فِينَا 

                   وَمَا لِزَمَانِنَا عَيْبٌ سِوَانَا

وَنَهجُو ذَا الزَّمَانَ بِغيرِ ذَنْبٍ 

                  وَلَوْ نَطَقَ الزَّمَانُ لَنَا هَجَانَا


ويقول المفكر والفيلسوف المغربي طه عبدالرحمان

"ليس من العجيب أن ينزل الحوار منزلة الحقيقة، فكما أن الأصل في الكلام من جهة مضمونه هو الحقيقة، فكذلك الأصل فيه من جهة قائله هو الحوار؛ وكما أنه على المتكلم الشاهد، خصوصاً أن يقول الحقيقة،فكذلك على المتكلم المعادي عموماً،أن يمارس الحوار"

لابد من ضغط الحوار لخدمة الأهداف ، ولابد

من استخدام كل عوامل الاخد والعطاء والمثابرة من أجل تحقيق الاهداف المرجوة.  

الإشكالية المطروحة بهذا الخصوص تتمحور حول مدى اخد مسار القضية الفلسطينية فعليا بعوامل الاخد والعطاء ؟ 

ام ان الفرص الضائعة ما زالت جاثمة على رقاب جسم القضية الفلسطينية ؟ 

علاقة بالموضوع ،لابد وان نُذَكر بان فرصا  ملائمة كانت بين يدي هذه القضية، فرصا لو أتيح لها هامش بسيط من التحرك والمناورة ، دون الوصاية القاتلة ، لكانت القضية تعيش منعطفا تاريخيا اخر ،والفرص الضائعة تمثلت حتما في شخصيتين وازنتين على مستوى العلاقات الفلسطينية الامريكية ، نمودجين لابد من تسليط الضوء عليهما ،والتعريف بهما لذى المواطن العربي واخص بالذكر كلا من :

النمودج الاول  : الدكتور " ابراهيم ابو لغد " 

من مواليد" يافا " (1929 ـ2001)  اكاديمي فلسطيني امريكي ،حاصل على دكتوراه الفلسفة في دراسات الشرق الأوسط من جامعة "برنستون " سنة 1957، عمل كاستاذ للعلوم السياسية ورئيسًا لدائرة العلوم السياسية في جامعة -نورثويسترن- الأمريكية ،وهو من أبرز المدافعين عن القضايا العربية و الفلسطينية. انتخب كعضو بالمجلس الوطني الفلسطيني سنة 1977 (البرلمان الفلسطيني في الخارج) عمل على تنفيذ مشروع جامعة فلسطينية وطنية مفتوحة في بيروت تحت رعاية اليونسكو، لكن الغزو الإسرائيلي للبنان اَفشل المشروع . استقال من المجلس الوطني سنة 1991 ، كان من الأكاديميين النشطاء في المحافل السياسية الأمريكية بعد سنة 1967.عارض " أبو لغد " بقوة كصديقه إدوارد سعيد  اتفاقية " أوسلو" سنة 1993. وصفه  ادوارد سعيد  بأنه« أبرز أكاديميي ومفكري فلسطين» 

واعتبره " رشيد خالدي " أول باحث عربي امريكي يحدث تأثيرًا جديًّا في نظرة الأمريكيين والمختصين بالعلوم السياسية إلى الشرق

الأوسط ".

ابو لغد خبيرً ميداني لليونسكو في مصر ،تولى إدارة قسم أبحاث العلوم الاجتماعية، عمل مستشارًا للأمم المتحدة، تولى التدريس في كلية سميث بولاية " ماساتشوستس " وفي  جامعة" مكغيل " بمونتريال الكندية، التحق سنة 1967 بهيئة تدريس جامعة  -نورثويسترن -كأستاذ للعلوم السياسية، ثم صار في الثمانينيات رئيسًا لقسم العلوم السياسية بها .

التساؤل المطروح  يتمحور حول عدم  استغلال هذا المركز السياسي والأكاديمي المختص في العلوم السياسية والخبير في قضايا شؤون الولايات المتحدة في التعريف بالقضية الفلسطينية ؟ علما ان الرجل كان بمقدوره كشف أحوال الاحتلال امام الرأي العام الأمريكي والدفاع بحكم خبرته الواسعة لفائدة هذه القضية بشكل فعال .أبو لغد استطاع في هذه المرحلة ان يربط في الأوساط الأكاديمية الأمريكية علاقات وثيقة مع نخبة من كبار الاساتذة والباحثين من بينهم إدوارد سعيد .


النمودج الثاني هو :" ادوارد سعيد "  

المنظر والكاتب الصحفي الفلسطيني الأمريكي(1935~ 2003 ) يعتبره الباحثون من أبرز المثقفين العرب خلال القرن العشرين من حيت عمق التاثير،الى درجة ان هناك من صنفه ضمن أهم عشرة مفكرين تأثيراً، عمل أستاذاً جامعياً للنقد الأدبي والادب المقارن في جامعة " كولومبيا" و " نيو يورك" ،من مؤسسي الدراسات ما بعد الكولونيالية،كان من اشرس مدافعي حقوق الانسان للشعب الفلسطيني ، وُصف بأنه أكثر صوتٍ فعالٍ في الدفاع عن القضية الفلسطينية،كان دائم النشر في دورية  ذا  نيشن ،الغارديان ومجلة لندن ريفيو أوف بوكس وصحيفة لوموند ديبلوماتيك وصحيفة كاونتربونس وصحيفة  الاهرام القاهرية وصحيفة  الحياة اللندنية . اعماله ترجمت إلى ستٍ وعشرين لغة منها  القضايا السياسية والأدبية وشؤون الشرق العربي والموسيقا والثقافة. كان يتقن اللغة الانجليزية،العربية والفرنسية.اما  فيما يخص انشطته حول القضية الفلسطينية ،فيقول عن نفسه : 

   « عام سبعةٍ وستين كان مدمراً لي ولكل شيءٍ عرفته، كنت وحيداً في أمريكا وقتها حيث شاع فيها إحساسٌ عارمٌ بالنصر -ليس فقط في أوساط اليهود وحسب- وإنما عند الجميع... لم أعد الإنسان ذاته بعد عام سبعةٍ وستين، فقد دفعتني صدمة الحرب إلى نقطة البداية، إلى الصراع على فلسطين ».

ادوارد سعيد كان مُتيما بالقضية، يُبذل كل جهده بهدف اقامة دولة فلسطينية ،عمل كعضو مستقل في المجلس الوطني ما بين 1977 و1991 ،كان من مؤيدي حل الدولتين، اِذ صوٌت في جلسة المجلس الوطني المنعقدة بالجزائر سنة1988 لصالح إقامة دولة فلسطين،حيت وضع بالاشتراك مع  درويش محمود وثيقة إعلان دولة فلسطين ،استقال من المجلس الوطني سنة1991 احتجاجاً على اتفاقية - أوسلو- معتبرا بنود الاتفاقية وشروطها غير مقبولة ، لكونها مؤشر واضح لعدم قيام دولة فلسطين.اِن مواقف واَراء ادوارد سعيد العارف بخبايا امور سرديات الواقع لم تؤخد مَاْخَد الجد من طرف اصحاب القرار ،فضلا عن تيارات داخلية متحكمة فيه اَنذاك ، لكنها جاهلة بالعواقب ، وليس لذيها تصور مستقبلي للقضية ،كما انها لا تتمتع بالحس العام لمفهوم القضية كما كان يراها ادوارد سعيد ، وهو ما ثبت فعليا على ارض الواقع ،لكن بعد فوات الأوان ،وللاشارة فان خطة " اسلو"رفضت سنة 1970 من قبل ياسر عرفات ذاته عندما عرضها  إدوارد سعيد بنفسه عليه نيابةً عن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية حيت علّق على ذلك بأن -عرفات -فرّط في حق العودة  للاجئين الفلسطينيين إلى أراضي الـ48 وتجاهلَ تنامي الاستيطان .

توترت العلاقة مع السلطة سنة 1995 عندما حظرت السلطة بيع كتب ادوارد سعيد في أراضيها الى غاية سنة الفين  وخاصة عندما أثنى ادوارد سعيد على رفض -عرفات - التوقيع على اتفاقيةٍ قمة معسكر داوود  . 

فاللافت للنظر والى غاية تاريخه فان الوسط الاعلامي الأمريكي ينشر يوميا مقالات باسم إسرائيل تدعي بأن الاحتلال يجب ان يستمر ، ولا احدا يندد ، او يجرؤ ان يرد ، صمت مطبق  من طرف اصحاب القضية ، الأمر الذي لم يكن ليمر من ذون رد في عهد كل من : ابراهيم ابو لغد و ادوارد سعيد القادران على كشف مثل هذه المواقف وفضح ادعاءاتها .ولكي تقوم بهذا العمل يجب ان تكون ابراهيم ابو لغد او ادوارد سعيد العارفان بخبايا امور المجتمع الامريكي .

الغياب المطلق حاليا لخطط بديلة مؤهلة من طرف مَن بيدهم امر القضية ، على جعل مثل هذا العمل فعلا مستحيلا وخاصة داخل الوسط الاعلامي الأمريكي ،لا وجود له ضمن أجنداتهم ،  هذا ما ينبغي ان يكون ،لكن وللأسف الشديد  لا  يوجد .فالمصنف إرهابيا لا يتم التحاور معه ولا يُنصتُ اليه ولا يستجاب الى مطالبه، الانقسام وغياب المحاور الوحيد لا يشجع ولا يخدم القضية بأي شكل من الأشكال  . ان الجلوس والحوار مع طرف فاعل في النزاع  يقوم بترديد المواقف العدائية ،من دون التنديد بذلك ، فهذا أمر لا يقبله كل من ابراهيم ابو لغد ، ولا ادوارد سعيد 

الولايات المتحدة تدفع الملايير من الدولارات كمساعدات لغريمها من جيوب دافعي  الضرائب الامريكان ،فهل مسؤولي القضية لذيهم خطة عمل قادرة على جعل دافعي الضرايب الامريكان يعيدوا النظر في هذه الضرائب، والتساؤل عن مصيرها ، وفيما تصرف ،والجهات المستفيدة ، مع  محاولة توعية المواطن الأمريكي عبر برامج عمل دقيقة بان ما يدفعه هذا المواطن لا يستغل في المصلحة العامة الاجتماعية الأمريكية،او مساعدات انسانية ، بل لتشجيع قتل الابرياء وتهجيرهم ،وهضم حقوقهم الإنسانية.  

وهل سبق لاصحاب القضية ان أصدروا بيانا حول هذه المسألة .كما ان التلويح حاليا باحتلال القطاع والضفة  معا ،ما هو الموقف الرسمي لاصحاب القضية ، علما انها قضية يجب ان تكون في طليعة جدول أعمال أولويات المسؤولين ، ومن هم المسؤولون المؤهلون  في ظل التقسيم الحالي للوضع في فلسطين.فاين هو التنديد الإعلامي من عدم شرعية  هذا المشروع ؟ 

كيف يمكن نقل هذه اللامشروعية الى المواطن الأمريكي، ؟ 

هل من استراتيجية فلسطينية إعلامية او خطة عربية تؤيد هذا العمل .؟

والا فإنه لا يمكن الفوز او تحقيق تقدم في هذا المجال . ان الصمت المطبق هو عملة التعامل ، وليس هناك تفسير اخر له سوى أنه عنوان للتواطؤ على هذه القضية .

فابراهيم ابو لغد وادوارد سعيد في مثل هكذا مواقف يرفضان الصمت الى درجة ان لا احد يجرؤ على ذكر القضية بسوء في الوسط الاعلامي الأمريكي ذون ان يلقى الرد المناسب، وللاشارة فلقد سبق ان دعا روزنثال A M Rosenthal  معلق في نيويورك تايمز في مقاله الى استمرار الاحتلال الى ان تقرر جميع الدول العربية التوصل إلى السلام مع إسرائيل هذه الدعوة  كانت ستضحض مباشرة بمقال مضاد من طرف ادوارد سعيد او ابراهيم ابو لغد ، ولربما لم يجرؤ روزنثال على كتابة مقاله .


    صفوة القول اختم بما صرح به ادوارد سعيد مع - القبس-  وجريدة - السفير  - اللبنانية سنة 1988 :

"اِن الوقت قد حان لإجراء نقد ذاتي للمشكلة الفلسطينية ،حيت انتقد بشدة جهل قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بالمجتمع  الأمريكي ،وعجزنا في مواجهة الضغوط الأمريكية وميلها الى الضعف في التعامل مع واشنطن التي تدافع عن المصالح الإسرائيلية في جلسات الحوار ،كما انتقد النزعة الفلسطينية السائدة حاليا في الولايات المتحدة والداعية للتعاون  مع سماسرة إسرائيليين  يهود امريكيين لمساعدة منظمة التحرير في تحركاتها الأمريكية، وهاجم بشدة فساد وعجز ما أسماه -الدكاكين- الفلسطينية الصغيرة المنتشرة في أمريكا، وقال اِن عرفات يجب ان يزور الولايات المتحدة فقط عندما توجه له الحكومة الأمريكية دعوة رسمية {والخطاب هنا يسري على المسؤولين الجدد ايضا} وأضاف بان الحوار مع الولايات المتحده يجب ان يكون مبنيا على معرفة كاملة وجدية وفعالة للمجتمع الأمريكي  وعلاقته بالسياسة الحكومية وفهم صحيح للموارد المتوفرة في هذه البلاد ومعرفة بكيفية تعبئتها .

فما اكثر الفرص الضائعة .


                                                       الله غالب                                                        19  غشت 2026

عبدالسلام اضريف



زحمه محسن قصة قصيرة للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل

 زحمه محسن

قصة قصيرة 

للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل 


بعد سنوات من الفراق ألتقي محسن بحب عمره ، هي مطلقة منذ سنوات و لديها إبن وحيد قرر السفر للخارج للدراسة و العمل بعد حصوله علي الشهادة الثانوية، محسن مازال محتفظ برقم موبايله الذي لم يغيره منذ علاقته بها ، استقبل مكالمتها وهي في حاله انهيار من فراق ابنها و خوفها من الوحده بعد سفر الابن الذي تعتبره سندها في الحياه ، تعددت اللقاءات و محور الحديث يدور حول الأبن و محاولاتها المستميتة لمنع سفره 

و لكن في النهاية لم تجد أي محاولات لإقناعه بعدم السفر وترك أمه وحيده خاصة بعد وصول صديقته الأجنبية إلي مدينته و زواجه منها قبل أن يسافرا سويا إلي بلدها وربما تكون التذكره بلا عوده خاصه أن الصديقه جميله للغايه و في نفس عمره تعرف عليها عن طريق الانترنت.

يوم السفر ودعت أمه الأبن في المطار و طلبت محسن للقاء عاجل و علم منها أنها تملك ثروه لا بأس بها ورثتها عن ابوها و امها خلاف العديد من العقارات و الاراضي الزراعيه و تحتاج من يدير تلك الأموال ، خاصة أنها تحتاج إلي شخص امين تثق به في إدارة أملاكها . انتهز محسن الفرصة و ذكرها يحبهما القديمه و رغبتهما الدفينة منذ سنوات طويلة في الارتباط 

فرحت بعرض محسن و طلبت منه مهله للتفكير خاصه علمها أنه متزوج و لديه اولاد في سن الشباب 

وافق محسن علي منحها المهله و لم يمر وقت طويل و ردت بالموافقه علي طلبه في أن تكون زوجه ثانيه 

ضحك محسن و أخبرها أن أولاده الثمانيه من زوجتين و ليس زوجة واحدة .

وافقت علي زواجها من محسن عرفيا و تصبح أم من جديد لثلاثه من الأبناء



الدورة 12:من الملتقى الدولي للفنون التشكيلية بالشابة تحت شعار:" مرسى الفنون"بقلم الكاتب : جلال باباي

 الدورة 12:من الملتقى الدولي للفنون التشكيلية بالشابة

تحت شعار:" مرسى الفنون"


● من أجل تحويل مدينة الشابة فضاء للإبداع الفني و التبادل الثقافي ●


      في إطار الاستعدادات الحثيثة لتنظيم المهرجان الدولي للفنون التشكيلية بالشابة، عقدت جمعية الشابة للفنون والمحيط اجتماعًا تنسيقيًا خُصّص لوضع اللمسات الأخيرة على البرنامج الرسمي للمهرجان، واستكمال مختلف الترتيبات التنظيمية واللوجستية الكفيلة بإنجاح هذه التظاهرة الثقافية والفنية.

   وتناول اللقاء مراجعة فقرات البرنامج، وضبط رزنامة الأنشطة، وتوزيع المهام بين مختلف اللجان، إضافة إلى متابعة الجوانب المتعلقة باستقبال الضيوف والفنانين والشركاء، بما يضمن حسن سير فعاليات المهرجان في أفضل الظروف.

وتؤكد الجمعية حرصها على تنظيم دورة متميزة تعكس مكانة مدينة الشابة كفضاء للإبداع والانفتاح الثقافي، وتجمع نخبة من الفنانين التشكيليين من تونس ومن مختلف دول العالم، بما يسهم في ترسيخ قيم الحوار الفني والتبادل الثقافي وتعزيز إشعاع المدينة على المستويين الوطني والدولي.

وستعلن الجمعية قريبًا عن البرنامج النهائي للمهرجان، داعيةً وسائل الإعلام والجمهور إلى مواكبة فعاليات هذه التظاهرة الثقافية الدولية والمساهمة في إنجاحها.


                                  الكاتب : جلال باباي



ذاكرة البطولة العربيه.. هُنا ليبيا .. (( هُنا المُختار .. )) بقلم.. //هادي مسلم الهداد//

 ذاكرة البطولة العربيه..

هُنا ليبيا .. 

 ((  هُنا المُختار .. ))

======***======

قِفُ في رؤىٰ التّاريخِ يارجلُ 

واذكرْ شُموخَ الشّيخِ

 واعتَذِرُ !

ياشَهقةً في الصَّدرِ تَستَعرُ

 سِفْرٌ من الأمجادِ 

*ياعُمَرُ*! 

يَامَالئَ الأَسماعِ ما ذَكَروا

 الْا و أَنتَ الرّمزُ و

العِبَرُ ! 

أرَّقتَ عَيناً في الفَلا الوعرُ

والنّبضُ في لُقيا العدىٰ 

سَعرُ

ظنّوكَ ظنّاً لستَ مُقتَدرا

و الظّنُّ جَهلاً ليسَ.. 

مُعتَبرُ

طَودٌ وما للعُمرِ من أَثرٍ

عَزمُ الأُباةِ النّصرُ و

الظّفرُ 

قَد أَرَّخ  المُختارُ قَولَتهُ

نَصرٌ  لنَا أو.. مَوتنا

 قَدَرُ !

نَهدي اليكُم نَبضُنا وتَرُ

شَعبٌ بطيبِ الذّكرِ

يَفتَخرُ

 بقلم..

//هادي مسلم الهداد//



أراني بين مرايا الغياب وأحرف العشب..وارتعاش المساء..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 أراني بين مرايا الغياب وأحرف العشب..وارتعاش المساء..!

الإهداء:إلى تلك التي أضرمت أحزانها في جرحي..أرخت جدائلها في سكوني..وغمرتني بغيم صمتها ورذاذ عشقها السريّ..


تصدير:

أكتب هذه القصيدة من عتمة غياب لم أستطع أن أطفئه،ومن حنين ظل يكبر في داخلي كلما ابتعدت ملامح ذلك الزمن البعيد.

كنت أبحث في الكلمات عن صوتي،وفي الذاكرة عن طفولتي،وفي الحلم عن وجه ظل يبرق في عتمات الدجى.لم يكن الغياب عندي فراغا،بل كان حضورا آخر يسكن الروح،ويوقظ الشوق، ويجعلني أرى في كل نجمة شيئا من ذلك الحلم المستحيل.

كتبتها وأنا وحيد،أقاوم انكسار القلب بالكلمات، وأحاول أن أستعيد ما تبقى مني بين مرايا الغياب وأحرف العشب وارتعاش المساء.ولعل أكثر ما يؤلمني أنني كنت أعرف استحالة التلاقي،ومع ذلك ظل في داخلي شيء ما ينتظر...شيء يشبه الأمل،حين تهرع النجوم متعبة وتحط على راحتي..!


كنتِ مرايا الغياب..

وكنتِ

والكلمات التي أورثتني

 عشق الرؤى                                                                      

        عشب الرّوح في

رئتيًّ..

غير أنّي حزين

        كأنّي عظيم بحزني..

وقد كنت أنأى وأرنو إلى..

ومضة في المدى

وكنتِ تلامسين نرجسَ القلب

فيلج الشّوق ثوبـي

             ويستقرّ على شفَتيَّ

وكنتُ في غفوتي

              ألامس أعناق المساء

      عسى أن أستعيدَ حروفي

وصوتـــي

وذاك الزمان البعيد..

وأن أستضيء

     بما خلّفته الطفولة

              كأن تزهر كل النجوم..

فيستريح البدر

           على ركبتــيَّ

لكنني كنتُ وحدي..

                 ووحدَه الوَجْد يرنو

إلى مستحيل التلاقي

وكدتُ أخــون

ومـا خنـــتُ وعــدي

                   وما وعدته الـــــرؤى

وما إستدلّ به الغرباء..

عليَّ

لا شيء لي الآن..

سوى أحرف العشـب

              غير أنّي كثير بعشقي

ولا أمّ لي تحتفي

                        بمرايا القصيد

وتدرك سرَّ حزنــي

                  كأن يضيع العمــرُ

سدى في الدروب

لكنّ طيفُكِ 

              ظلّ يتداعى بقربي

ويهفو إلى نشوة الحلم..

فــيَّ

ويبرق وجهُكِ..

في عتمات الدجى

           فتهرع نحوي النجوم..

وتحطُّ

متعبةً..

               على راحتيَّ


وفي النهاية،لا أملك من ذلك الحضور سوى طيف يجيء كلما أوغل الليل في عتمته،فأستعيد بك شيئا من صوتي،وشيئا من طفولتي،وشيئا من الحلم الذي ظننته ذات يوم قريبا.

 أنا الذي بقيت وفيا لوعدي،أحمل حزني كما يحمل القلب سرا لا يبوح به،وأكتبك لا انتظارا للقاء،بل لأن بعض الغياب لا يرحل،وبعض الحب لا يجد خلاصه إلا في القصيدة.


محمد المحسن


تنويه :

صورة الحسناء المصاحبة للقصيدة تعبيرية فقط،وقد اختيرت لتجسيد أجواء النص وما يختزنه من حنين وغياب وشجن،ولا تمت بصلة إلى أحد في الواقع.



منفًى اسمه الوطن بقلم الكاتب سليمان بن تملّيست

 منفًى اسمه الوطن


لم نغادر أوطاننا،

لكنَّ أوطاننا غادرتنا.

نحملُ في جيوبنا خرائطَها،

وفي قلوبنا

ملامحَها الأولى،

وبين الخريطةِ والملامح

مسافةٌ لا تُقاسُ بالخطى.

نمشي في مدننا

كأنّنا نعبرُ منفىً قديمًا،

نصافحُ الجدرانَ

فتوقظُ فينا أسماءً بعيدة،

ثمّ تتركُنا

وحيدين على عتبةِ السؤال.

الوطنُ لم يعد مكانًا،

بل نافذةً معلّقةً

في جدارِ الغياب؛

نطلُّ منها على وجوهنا،

فنرى ما تغيّر فينا

ولا نتعرّفُ إلينا.

حتّى اللغة،

التي كانت تجمعُ ما تفرّق،

أثقلتها المسافات؛

نقولُ «نحن»،

فتضيقُ الكلمةُ بأهلها،

وتسقطُ من بين أيدينا

قبل أن تبلغَ معناها.

في هذا الجسدِ العربيِّ

شقوقٌ كثيرة،

والجرحُ واحد؛

خريطةٌ تتباعدُ أطرافُها،

وأجزاءُ وطنٍ

تتذكّرُ شكلَها الأوّل

وتحلمُ بالالتئام.

نحنُ مواطنون

في أوطانٍ مؤجَّلة،

نحملُ أسماءَها

ولا نعثرُ على أرواحِها.

وحين تضيقُ بنا الأمكنة،

نلوذُ بالذاكرة؛

نفتّشُ فيها عن بيتٍ

تركناه ذاتَ مساء،

عن صوتٍ كان ينادينا،

عن بابٍ

كان يعرفُ خطانا.

لكنَّ الذاكرةَ أيضًا

تتعبُ من حملِ ما فقدناه.

فأيُّ وطنٍ يبقى

حين يصبحُ الماضي

أكثرَ دفئًا من الحاضر؟

ربّما الوطنُ الأخير

ليس أرضًا ولا حدودًا،

بل ذلك الركنُ الصغير

في القلب،

الذي ما زال

يرفضُ أن يهاجر.

وحين يسقطُ كلُّ شيء،

نكتشفُ أنّنا لم نكن غرباءَ عن الوطن؛

كان الوطنُ،

في مكانٍ ما منّا،

ما يزالُ يبحثُ عنّا.


بقلم  سليمان بن تملّيست 

جربة في 2026/08/19



لغة الشمس بقلم نصيف علي وهيب

 لغة الشمس

...

لن تكون بديل الحلم المذهب في العيون، 


كوابيسهم المخبأة في الجدار، 


الشفاه تحفظ معالم السلام 


بلغة الشمس، 


يرددها الأحرار


بضمير لا يستتر


إلا وفي القلب وطن، 


نحيا فيه أياما، 


وفي جنته 


سيبتهل إلى النور


أن يضيء عتمة قلوبهم


وطني. 


... 


نصيف علي وهيب 


العراق



لا زال بقلم الكاتبة نجية مهدي العراق.

 رغما عن سنين العمر

ورغما عن المرض والألم

ورغما عن نائبات الدهر

لا زال 


ضوءا يومض من بعيد

أنا أنتصر على قهر الزمان

وقلة الأعوان وغدر الأخوان.

نعم أحيانا  أنزوي وانطوي

لكن الشعاع البسيط يعطيني

الأمل بأنّ الغد سيكافؤني

وسأسترد  شغفي وأعود كما

كنتُ نحلة تجاهد من اجل

الحياة....فقط الوقت يداهمني...يحاول نزع

ثقتي بتأريخي الذي صنعته

بيدي النحيلة......أنا اكبو فترة

 لأني مليئةٌ بأعباء عاطفتي

نحو تغير الزمان ورحيل

الأعزة الذين كانوا ندمائي

والحجة على سعيي الحثيث

نحو شواطيء السلام والقرب

من الأحباب وبداية خريف

أخر اكثر شفافية وأكثر

صبرا وحكمة.ضاعتْ مني

فرصا ذهبية، حين كبوتُ

كنتُ في أشد حاجة للحياة.

سأستنشق اوكسجين اكثر.لا استجدي الشجاعة من بدني

المنهك.....سأداوي وأرمم

كلّ شرخ حاول هدم تاريخي.

تاريخ صنعته بصدقي وصبري وقوة ارادتي.

لنْ أستكين مع العزلة والمرض.....سيتعافى شغفي

وتتحدى أرادتي خطوة أول

ماراثون في حياتي...ارجو

أنْ لا تخذلني الظروف.

نجية مهدي    العراق.


البريء المذنب حكايات السمر بقلم .. يوسف خليل

 البريء المذنب

حكايات السمر

 بقلم .. يوسف خليل

يُروى أن ثلاثة لصوص قصدوا منزل رجلٍ فقير، بعدما علموا أنه يخفي مبلغًا كبيرًا من المال. وكان الرجل نائمًا على سطح منزله من شدة الحر، فاستيقظ على أصواتهم وهم يهمهمون ويتسللون، فأدرك أنهم يحاولون دخول بيته.

فهم سريعًا نيتهم السيئة، لكنه لم يُصدر صوتًا حتى دخلوا المنزل، ثم نزل من السلم وأغلق الباب بقفلٍ كبير، وبعدها أسرع نحو حاكم المدينة ليشتكي إليه. فأصدر الحاكم أمرًا بإلقاء القبض على الرجال الثلاثة، وبعد إثبات جريمتهم، حكم عليهم بالإعدام شنقًا.

وفي الطريق، استغل أحد اللصوص فرصةً سانحة وهرب. بذل رجال الشرطة جهودًا كبيرة للعثور عليه، بينما ذهب كريم لإبلاغ حاكم المدينة بما حدث.

قال الحاكم غاضبًا:

— لا أستطيع أن أصدق ما أسمعه! إما أن تعثروا عليه، أو تحلّوا محله وتدخلوا مكانه!

ظل كريم يفكر في الأمر، لكنه لم يصل إلى حلّ واضح. عندها اقترب منه صديقه سالة وهمس في أذنه:

— من أجل مَن تهلك نفسك؟ كم سنة ستظل تتعب نفسك من أجل لصّ، وتلقي بنفسك إلى الهلاك؟

قال كريم:

— يا سالة، لم يبقَ أمامي شيء، ولا أعرف ماذا أفعل.

قال سالة:

— تعال معي. سنبحث في المدينة عن شخصٍ آخر يكون صيدًا مناسبًا ونضعه مكانه!

— وهل سينجح الأمر؟

— لا أحد يلاحقنا. اقتل واقطع كما تشاء، فنحن في النهاية لا نخسر شيئًا!

— يا لك من أحمق! كيف خطرت لك هذه الفكرة؟

راحا يتجولان ويهدران الوقت، حتى وجدا في زاوية من زوايا أحد المقاهي رجلًا رثّ الهيئة، كثيف اللحية، يبدو عليه أنه لم يأكل منذ أسبوع.

فقال سالة لكريم:

— أيها المسكين، لقد وجدت لك صيدًا جيدًا. انظر إليه!

لم يعطوه فرصة للكلام، بل قيّدوه وأرسلوه إلى السجن. وصل الخبر إلى حاكم المدينة، ففرح كثيرًا، وكافأ كريم مكافأة جيدة على نشاطه.

وفي السجن، بدأ الرجل الذي اصطادوه واللصوص يتحدثون فيما بينهم. كان كل واحد منهم يروي قصته، بعدما فقدوا الأمل في الحياة، وأيقنوا أنهم سيُشنقون في صباح اليوم التالي. لذلك أخذوا يتبادلون أسرار حياتهم، ويحكون لبعضهم كيف عاشوا في الأيام الماضية.

وحين جاء الدور على الرجل البريء، لم يكن يريد الكلام. كان شديد الضيق، يشكو من سوء حظه، لكنهم لم يتركوه حتى أجبرهوا على الحديث.

قال لهم:

— ماذا تريدون مني؟ لقد ابتُليت بمصيبتي، وتخلّيت عن نفسي، فلماذا لا تتركونني وشأني؟

قالوا:

— لن نتركك حتى تروي لنا قصتك، فأنت الآن مثلنا، متهمٌ بجريمة!

قال الرجل:

— يا إخوتي، أنا مبتلى بسبب نفسي؛ لأنني كنت أشرب الخمر دائمًا! زوجتي مليحة لم تعد تسمح لي بدخول البيت، ولهذا وقعت في هذه الورطة المفاجئة!

قال أحدهم:

— يا رجل، هذه مشكلتك الخاصة! أخبرنا بشيء مهم.

قال الرجل:

— حسنًا، سأروي لكم شيئًا، لكنه أول مرة أحكيه لأحد. أرجوكم ألا تخبروا به أحدًا!

قالوا:

— على عيني، سنحكيه بين الناس! هيا، فأنت ستُشنق غدًا، فاحكِ!

قال:

— حسنًا، حسنًا، اسمعوا. في العام الماضي كنت أصطاد السمك في نهرٍ يقع في مدينة أخرى. وفي أحد الأيام، كنت منهمكًا في عملي، وكنت قد أمضيت عدة أيام دون أن أعود إلى منزلي.

وبينما أنا كذلك، رأيت امرأة جميلة وطفلًا يقتربان مني. كانت المرأة شديدة الجمال، فافتتنت بها. سلّمت عليها، فطلبت مني أن أنقذها من النهر وأن أوصلها إلى الضفة الأخرى، حيث تريد الذهاب إلى منزل أبيها.

وافقت، وركبت هي وطفلها معي.

قال أحدهم:

— لا بد أنك تشاجرت معها، ثم أعطتك مالًا قليلًا، أليس كذلك؟

قال:

— لا، ليس الأمر كذلك. عندما وصلنا إلى منتصف النهر، استدارت نحوي، فأصبحت مفتونًا بها، ولم أعد أعرف ماذا أفعل. توسلت إليها كثيرًا، لكنها صرخت في وجهي وقالت: ماذا تريد مني؟ فأجبتها: أحبك وأريدك أن تكوني لي!

فقالوا له بدهشة:

— يا رجل، ماذا تقول؟ أتريد أن تقتلني؟ أنا امرأة متزوجة ولدي أطفال!

قلت لها:

— أنا لا أعرف شيئًا، سأقتلك!

فقالت:

— اقتلني!

عندها أمسكت بطفلتها فورًا، ورميتها بكل قوتي في النهر. وبعد محاولات كثيرة غرقت الطفلة وماتت. وكانت المرأة تريد أن تلقي بنفسها في النهر، لكنني منعتها، وكانت ترتجف أمامي وكأنها ستسقط في الماء.

قالوا له:

— وماذا تقول الآن؟ هل كنت راضيًا بما فعلت؟

قال:

— ماذا كان بوسعي أن أفعل؟ قالت لي: لا أريد منك شيئًا، فقط اقتلني، فأنا لا أساوي شيئًا أمام ابنتي!

فهاجمتها، لكنها لم تستسلم لي. حاولت كثيرًا أن أقبّلها، لكنني لم أستطع، فألقت بنفسها في النهر، وغرقت هي الأخرى. ومنذ ذلك اليوم، لم أعد إلى ذلك المكان، ولم أرتكب مثل هذا الفعل مرة أخرى.

قالوا له:

— مرحبًا بك بيننا!

ثم قال أحدهم:

— أشهد أنك بريء، وأننا نحن المذنبون، والله! لقد وجد كريم الأحمق صيدًا ثمينًا! نحن لم نُمسك إلا بسبب سرقة واحدة لم نفتح خزنتها حتى، ومع ذلك سنُشنق! أما أنت، فكم مرة ينبغي أن تُشنق؟

قال آخر:

— والله، صدقتم، يجب أن تُشنق سبع مرات!

قال الرجل بدهشة:

— لماذا؟ ماذا فعلت أنا؟

سرعان ما انتشر هذا الخبر داخل السجن، ووصل إلى مسامع كريم وصديقه سالة.

قال سالة:

— إذن سأحتفل بهذه المناسبة! ماذا تقول؟

قال كريم:

— يا رجل، أولًا نشنقه، ثم نرى ما الذي سيحدث لنا. وبعدها سنصبح من أصحاب المكانة والاحترام بين الناس



نُورُ الرِّسَالَة بقلم عصام أحمد الصامت اليمن 🇾🇪

 ༺ نُورُ الرِّسَالَة ༻  


امْدَحْ حَبِيبَ اللهِ يَا مُفْتَخِرَا  

وَارْفَعْ مَقَامَ المُصْطَفَى وَكَبِّرَا  

فَبِذِكْرِهِ تَحْيَا القُلُوبُ وَتَهْتَدِي  

لِنَهْجِهِ وَتَنَالُ خَيْراً وَافِرَا


هُوَ رَحْمَةُ الأَكْوَانِ بَشِيرُ الهُدَى  

سِرَاجُ أُمَّةٍ فِي الدُّجَى تَنَوَّرَا  

بِهِ اسْتَنَارَ الدَّرْبُ بَعْدَ ضَلَالَةٍ  

وَبِسُنَّتِهِ نَهْجُ السَّعَادَةِ أُظْهِرَا


بَلِّلْ لِسَانَكَ بِالصَّلَاةِ مُكَرِّرَا  

اسْمَ الرَّسُولِ فَتَغْدُ عَبْداً شَاكِرَا  

وَاهْتِفْ بِمَدْحِ طَهَ المُطَهَّرِ  

بَدْرِ التَّمَامِ إِمَامِ كُلِّ مَنْبَرِ


مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مَرَّةً بِلَهْفَةٍ  

عَشْراً يُصَلِّي رَبُّهُ فِي المَحْضَرِ  

فَأَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِهِ فِي كُلِّ حِينٍ  

تَنَالُوا بِهَا الرِّضْوَانَ أَجْراً أَكْبَرَ


سِرْ فِي هُدَاهُ فَإِنَّهُ نِبْرَاسُ مَنْ  

ضَلَّ الطَّرِيقَ وَفِي الشَّدَائِدِ أُسْوَةٌ  

وَاسْتَمْسِكُوا بِشَرِيعَةٍ سَمْحَاءَ قَدْ  

زَكَّتْ نُفُوساً وَارْتَقَتْ وَتَطَهَّرَا


كَانَ القُرْآنُ لَهُ خُلُقاً فَسِرْ  

فِي رَكْبِهِ تَحْظَ بِعِزٍّ أَفْخَرَا  

مَنْ يَقْتَدِي بِنَهْجِهِ نَالَ الرِّضَا  

وَعَاشَ قَلْبُهُ آمِناً مُتَبَشِّرَا


يَا سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ يَا خَيْرَ الوَرَى  

يَا مَنْ بِهَدْيِكَ نَالَ مَجْداً أَزْهَرَا  

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ دَائِماً  

وَاجْعَلْ مَحَبَّتَهُ لِقَلْبِي مَصْدَرَا


صَلُّوا عَلَيْهِ مَعَ المَلَائِكِ سَرْمَدَا  

تَلْقَوْا بِهَا الخَيْرَاتِ رِزْقاً بَاهِرَا  

وَاخْتِمْ لَنَا بِالشَّهَادَةِ يَا كَرِيمُ  

وَاجْعَلْ مَآلَنَا جِنَاناً نُزْهَرَا ﷺ


بقلمي عصام أحمد الصامت اليمن 🇾🇪



تزورني في الليل حسرا بقلم... رمضان ياسين.....

 تزورني في الليل حسرا

وتقلق في النفس منامي

وتزعم أنها خِلٌّ وَفيٌّ

وتأبى النوم في غير عظامي

تحاورني من غير صوت

في مسيرٍ ما بين ضرسي وذاني

وتحدث في الاضراس نخرٌ

وتحدث فيه الام جسامي

وياويح اذني ان اتتها 

فلا سمعٌ يكون بأُمِّ ذاني 

وأقوم بعزِّ الليل اشكو

لمن اشكو؟ ومن أُقلِقُ في منامي

فكل الناس لهم ظروفٌ

فمن يشاركني السهد ومن يُدان

فاخلد للأفكار في المي واسكن 

فقد يسرقني السكون إلى منامي.

وكفي فوق خدي يحتضنه

وهل بالكف ترياقٌ لما أُعاني

افوض امري الى رب رحيم

هو الشافي ويحضُرني في كل آنِ.

..... رمضان ياسين.....


(دارى على شمعتك ) بقلم محمد الخولى

 (دارى على شمعتك )

دارى على شمعتك 

تلعلل وتنور

وما كل شئ 

تجرى وتصور

وترجع تقول محسود

وأنت متهور

دى كم من العيون

كبير ومدور

وأنت كل حالك

على الميديا متصور 

دى البيوت أسرار

وأنت كله بتشير 

يا عم كثير ما لاقى 

خليك ناصح فكر 

سرك فى عبك 

والفرح لو تقدر

خليه سر دفين 

علشان تتستر 

ربى ينجينا وينجيك

وفرحك دوما يكثر 

وربنا يحميكي ويحمينا 

ويخلى طريقنا أخضر 

بقلمى محمد الخولى 

19/8/2026



الغربة بقلم د.سلوى بنموسى

 الغربة

الغربة نالت مني ومن مرقدي 

بدأت أعد ساعاتي ليلي وسهادي 

وأستمع عبر الأثير لدقات قلبي 

وأنشد الرحمن في أمري 

وأقول صبرا صبرا سلوتي 

فلعله امتحان ربي 

فلتهد يا عمري فالتهدئي 

فاليوم أمر وغدا يشهد موعدي 

مع دنيا الجمال والأحلام أنشدي 

وسعة الرحمن اطلبي  

ونيل الرضى والقبول أبتغي  

نامت جفوني والأحلام الطيبة تناديني 

شكرت وحمدت الرحمن صلابتي 

وتسامحت وكرمي لدنياي فلا تسألي 

ونظرت لرحمن توسلي

 ففاض علي من الكرمات أسجدي 

وانطلقت من جديد لأتفحصي 

سيرتي ودربي ومنهجي أرتدي 

وانطلقت زفيرة الأحزان للأبد تبعدي

وعدت لسعادتي أفرح ولأغنمي 

فسبحان مبدل الأحوال أشكري 

وهباته لا تنتهي ربي ومناي وسر بهجتي 


السفيرة د.سلوى بنموسى 

المغرب


الأربعاء، 19 أغسطس 2026

" أغنية للحياة " بقلم الكاتبة فاطمة حرفوش

 " أغنية للحياة "

طفلة الحياة أنا .. أنا فراشة الربيع، 

عيوني ترنو للسماء البعيدة،

وتهفو لرفة الجناح السعيد، 

أعشق الرقص في محراب النور،

ولا أخشى لهيب الحريقْ. 


أنا عصفورة الجنان..

سأطلق أجنحتي للريح، 

وأنطلق بالفضاء الرحيبْ.


أشدو للصباح أغنيةً، 

تعيد للنهار وجهه المشرق،

وتنثر بالأفق نسائم الربيعْ.


 أنا لم أخلق لأسجن في إطارٍ، 

ولا.. لأبقى أسيرة الجدران

أو رهينة خوف شديدْ.


سأحطم كل الأغلال مستقبلاً،

ولو ضاق العالم بذلك،

أو أفتى بالقيود شيخ هزيلْ.


أنا ماخلقت لأسجن في عقل جاهل،

أو لأعيش عيش الأذلاء،

 أو حياة الرقيقْ.


لن أدع حريتي تُستباح، 

ولن أخشى رهبة السجان،

أو قيد الأسيرْ.


سأفتح للنور كل الأبواب،

وأوجه أشرعة سفني،

وأبحر بكل ثقةٍ للمستحيلْ.

    . . . . . . . . . 

بقلمي فاطمة حرفوش



احتمالاتٌ أُخَر بقلم كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

 احتمالاتٌ أُخَر

 

في محاولةِ لترتيبِ فوضاي

اكتشفُ أنَّ النظامَ

أكثرُ الأشياءِ افتقاراً للمعنىٰ

وما حَلَّ الخرابُ بحجرٍ

سوىٰ أنَّهُ ارتضىٰ هيأتَهُ الأخيرة

مَنْ دسَّ هذا العددَ الهائلَ من

الملامح في وجهٍ واحد؟

لماذا كلَّما صافحتُ اسمي

عادَ بكفٍّ لا أعرفُ خطوطَها

كلُّ وصولٍ ليسَ إلاَّ

طريقةً أخرىٰ لإطالةِ الطريق

وكلُّ يدٍ تظنُّ أنَّها أمسكتْ بنافذةٍ

تكتشفُ متأخرةً أنَّها كانتْ تصافحُ قفّازاً من فراغ

لذا حينَ يسقطُ العالمُ

لا يُسمَعُ لهُ ارتطام

كلُّ هاجسٍ مقبرةٌ صغيرةٌ

يُدفنُ فيها احتمالٌ آخر

ومنذُ ذلكَ اليوم

صارتِ الجغرافيا تتلعثمُ

كلَّما نطقتْ بالمسافة

الأسئلةُ لا تبحثُ عن أجوبةٍ

إنَّها تُربِّي فراغَها

كما يربّي البحرُ ملحَه

أما الذاكرةُ فليسَ سوىٰ بابٍ

نسيَ المفتاحُ الجهةَ

التي جاءَ منها

أعرفُ أنَّ الهواءَ ليسَ شفيفاً

كما يبدُو

لهُ عظامٌ خفيَّةٌ تتهشَّمُ

كلَّما مرَّتْ قافلةٌ من وميض

دونَ أنْ تلتفتَ إلىٰ هشاشتِها

الفجرُ ليسَ سوىٰ رمادِ شمسٍ

أعادتِ الريحُ ترتيبَ احتراقِها

أفيقُ فأسمعُ النهارَ يجرُّ ليلَه

من عتمةٍ مكسورة

وأتساءَلُ: أيُّهما كانَ يحلمُ بالآخر ؟

المكاشفةُ تموتُ حينَ تقتنعُ

أنَّها قالتْ آخرَ ما لديها

وأنا أتوجَّسُ من الصمتِ

أكثرَ من توجّسي علىٰ الكلام .


كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

      العِراقُ _ بَغْدادُ



(الصبر مرهم ونسيان) بالعامية المصرية بقلم أسعد ابوالسعود عبدالله

 (الصبر مرهم ونسيان) بالعامية المصرية 


بقلمي أسعد ابوالسعود عبدالله شاعر الجنوب 


أنا  حجر  صد  زي....................زمان


والزهر هيرجع زي ما..................كان


والكل ركب الموجة والبحر هيجان 


والشراع  محتار  والقارب.......وقف


      حيران 


ربطت قلوع المراكب ونمت زعلان


ناداني المالك دنيا ملهاش.......أمان


ضيعت سنين عمري وهم...وأحزان


وفي الشدة  ضحك  عليّ.....الإنس 


      والجان 


سبع وستون عاما ولوا من..الزمان 


اوعى تصدق قريب عقرب وثعبان


جاني طبيب  القلوب.........مكسور 


    وغلبان 


قال سيب  الجروح  تنزف........من


       الأحزان 


علاجك دموعك  والصبر.......مرهم


    ونسيان 


بقلمي أسعد ابوالسعود عبدالله 


  أديب وشاعر الجنوب


 الأربعاء  ١٩ أغسطس ٢٠٢٦



رَكْبُ الآهَاتِ بقلم الشاعر كمال الدين حسين القاضي

 رَكْبُ الآهَاتِ

 رَكْبٌ مِنَ الآهَاتِ مزَّقَ أضْلُعي

مِنْ هَجْرِ خِلٍّ بَعْدَ كُلِّ وِدَادِ


مَا كُنْتُ قَطُّ لِلْوِصَالِ مُقَصِّراً  


وَسُلُوكُ فِكْرِي دُونَ أَيِّ عِنَادِ


وَالخِلُّ يَنْبِضُ بَيْنَ كُلِّ جَوَارِحِي  


فِي كُلِّ آنٍ دُونَ أَيِّ مَعَادِ


إِنِّي لَأَعْشَقُ فِيهِ كُلَّ خِصَالِهِ  


وَأَهِيمُ فِيهِ بِرَغْمِ كُلِّ شِدَادِ


مَا زِلْتُ أَذْكُرُهُ بِكُلِّ مَحَبَّةٍ  


رَغْمَ البِعَادِ وَقَطْعِ كُلِّ مِدَادِ


وَغَدَا الفُؤَادُ بِحُرْقَةٍ مُتَوَجِّعاً  


بِفِرَاقِ خَيْرِ أَحِبَّةٍ وَمُرَادِي


وَالعَيْنُ تَذْرِفُ كُلَّ دَمْعٍ حَارِقٍ  


وَالشَّوْقُ أَذْكَى نَارَ كُلِّ بِعَادِ


وَالنَّفْسُ تَحْيَا فِي ظِلَالِ كَآبَةٍ  


وَجِرَاحُ قَلْبِي دُونَ أيِّ رَمَادِ


وَالجِسْمُ مَحْرُومُ المَنَامِ مُكَبَّلٌ  


مِنْ كُلِّ هَمٍّ قَاتِلٍ وَسُهَادِ


بقلم كمال الدين حسين القاضي


ِ نشيجٌ الصمت بقلم سرور ياور رمضان

 ِ نشيجٌ الصمت

//////

يهطلُ كالمطر

 يغسلُ الغبارَ عنْ وجه الفرح  

 يطاردُ الوقتَ الذي فاضَ بهِ الحلم 

يعمقُ الحزنَ 

والصمتُ الصاخبُ 

شجاً وشجون 

وحنينٌ وإنشغالٌ 

يَحلمُ بامرأةٍ 

تَسهرُ في انتظار! 

غيابها  ؛  في القلبِ حضورٌ دائمْ 

ليعبر كل تلك المفازاتِ 

من صحراء عمرهِ 

لا حدودَ  بين ليله والنهار

يستلقيَ على عتبات الأحلامِ 

تسوقها  غيمات  الماضي

تدفعها الريحُ  بعيداً    

تسكبُ  على الروح 

هذا  السكونَ  الهادر

من الحزنِ  والحنين 

ونشيجاً من الشجن !

وأنت تبحثُ 

عن خيطٍ من الذكرى 

يهربُ عنكَ  بعيداً

بعيداً......!!!

         سرور ياور رمضان

العراق



تسأل من أنا بقلم الشاعر سامي حسن عامر

 تسأل من أنا

ظلال ممتدة على تلك الدروب البعيدة

حضور شاحب ما عادت تبصره العيون

سفر يمتد نحو ألف ميل

محال تعود المشاعر مثل الماضي

الحب الذي سكبته يداك لن يعود

حروف تتراص على جنبات القصيدة

تأبى حتى الصمود

تداعى كل جمال حتى الحلم غادر البال

تسأل من أنا

ذكراك تعتصر في ليالي الشتاء الطويلة

وأسرار تحكيها كل العيون

حين يسكن بداخلي ألف يقين

وأبصر شتات الفرح

وأبصر معك هذا الشحوب

دقائق اللحظات طويلة

وتفاصيل الأماكن تمر أمامي

كأن الأيام لا تمضي

السراب يحدق في كل شيء

وإن عدت ستجد الديار سافرت

ستجد الرسائل ممزقه

وبقايا الصور وعتمات الدروب

تسأل من أنا

نافذة محطمة مثل قلبي الواهي

مرايا تبصر الذهول

ما عاد المطر يروي بوار حقولنا

صرنا ذكرى وحكايا من سطور

تسأل من أنا. الشاعر سامي حسن عامر



دروب القصيدة للشاعر الهادي العثماني

 دروب القصيدة

......................


في لوعة المأساةِ 

تحملني القصيدةُ

في هموم المتعبين

على شواطئ بحرهم

يأتون من درب بعيدْ،

ذي خيول الراحلين 

تجشّمت صعب الدروبِ

لتعبُر من ظلمة ليلٍ دجا 

متسربلٍ بالحزنِ 

نحو النور في الصبح الجديدْ

أرفـــــض لغةالتخاذل،

  والإهانة، والتواطئ والنفاقْ

أرفــــــــــض...

والحبل يحكم عقدةً صماءَ 

من حول الوريدْ

أرفــــــــــض... 

والخنجر المسلول يغرز نصله 

...نفذ الوعيدْ

ولقد رحلت مع المدى، 

ومع الصدى

وعلى النداء المعلن المصلوب

 في نعش الشهيدْ

سأظــــلّ أحمل 

في المواسم بَوحها

 وتظلٌ تحملني القوافي الخضرُ،

أرحـــــل فـــي الـــقــصيدْ

       الهادي العثماني

              تونس


جزيرة حلم بقلم الكاتبة صفاء قرقوط

 جزيرة حلم  

*******

مازالت تلك الطفلة  

تطير شالها في الريح  ..  

تركض  

لتمسك قوس قزح  ..  

تقف عند تلك الصخور  

وتصرخ  

ليتردد صدى صوتها  

في أرجاء الكون  ..  

من أنت أيها اللص  ؟! 

تتسلل في الظلام  

وتخترق أحلامها  

كالضباب الخفيف  

تهبط توقظها من  

نعاس هذا الكون  ..  

تلملم حروفها المتناثرة  

وتشكل قصيدة  

من خيوط الوهم  

على جزيرة حلم  ..  

صفاء قرقوط



****رماد الزمن وشبح الرحيل** بقلم الكاتب المنصوري عبد اللطيف

 ****​رماد الزمن وشبح الرحيل****

​تتسربُ دقائقُ عيشي

من بين أصابعي،

تتساقط تباعاً

كأوراق خريفٍ

تذروها الرياح،

تقضمها أضراسُ

زمنٍ عاتيةٍ رياحه،

فتغدو كالعهنِ

المنفوش،

كرماد جثةٍ

التهمتها نارُ

هندوسيّ،

أو كعش طائرٍ

عصفت به

الرياح

فهدّت أركانه

وشردت سكانه

بين جنوب وشمال،

كسفينةٍ تلاشت

أشرعتها

فتناثرت على عباب

موجٍ عاتٍ،

تغرقُ رويداً

في لجة ظلامٍ داهس،

لتسدلَ الستارَ

على رحلةِ ملاحٍ

استسلم للعدم

المنصوري عبد اللطيف

ابن جرير 18/8/2026

المغرب



أنا لا أقول شعرا بقلم الكاتبة لطيفة سالم بوسته

 أنا لا أقول شعرا 


أنا لا أقول شعرا في المناسبات 

فقط أرى قلمي يرسم بضع كلمات 

عقلي مشوش يمضي في ترديد بعض من الهلوسات 

أما قلبي ياله من خزينة مليئة بالشّعور الغريب وبعض المصادفات 

فقط أسمع لساني يضجّ ببعض الغمغمات 

أنظر ملء عيني في المدى البعيد  صدى قهقهات 

كفى يا قلمي كفاك من المناكفات 

لا تقل شيئا فالغيمة العليّة منذرة بسيل من الخيبات 

كفاك أن ترسم الطّبيعة بكل ألوان المجاملات 

ثم اجمع ما حصدت سرابا تلألأ بعيدا مع النّجمات 

لا تقل شعرا واكتف بنثر الحروف حبّات حبّات

ثم انتظر لعلها تحدث أمرا جليّا يسكن الكلمات

فلا تبتئس أبدا وارمها  في سلّة المهملات 

وأمضي في حال سبيلك آلاف المرّات 

ها هي تتسلّل إليك ليلا ونهارا تخنقك العبارات 

فلا تقل شعرا لا تقل أبدا هيهات

فقط رصّف الحروف حتى الممات  


لطيفة سالم بوسته 

بنت الجزيرة الحالمة 


تونس جربة في 11 جوان 2026



بين القوافي والرحيل بقَلَمُ: د. حسام محمد خليل

 بين القوافي والرحيل

​تَبَعْثَرْتُ عِشْقًا بَيْنَ تِلْكَ الْقَوَافِي

وَكُبِّلْتُ سَاقًا فِي رُبَى كُلِّ قَافِي

​لَمَمْتُ حُرُوفِي مِنْ فَمِ الطَّيْرِ شَدْوًا

وَنَزَعْتُ نَايَ الْعَازِفِينَ بِعُنْفِ

​لأَصْبُغَهُ مِنْ كُلِّ آهٍ بِشَجْنِي

وَأَسْرِي أَسِيرًا بَيْنَ حُزْنِي وَخَوْفِي

​وَكَمْ مِّنْ صِعَابٍ غَاطَ فِي الرَّأْسِ شَيْبِي

وَصِرْتُ يَتِيمًا دُونَهُمْ لَمْ أُتَافِ!

​فَآهَاتِيَ السَّجْنَى تُجَاهِدُ دَوْمًا

لِتُلْقِي صُدَاهَا فِي حِجَارِ الْمَتَافِ

​تُنَقِّشُ حَرْفًا فِي سُطُورِ خَوَالٍ

بِأَسْمَاءِ مَنْ زَادُوا غَلَاءً بِظَرْفِي

​تَبَدَّى لَهِيبُ الشَّوْقِ كَالْجَمْرِ فِيَّ

وَحُمْرَةُ عَيْنِي لَمْ تُعِنِّي بِعَطْفِ

​صَدَقْتُ صَدِيقِي إِذْ يُعَزِّي بِصَبْرٍ

بِأَنَّ الْفِرَاقَ مُرٌّ بِلَا أيِّ خَُلْفِ

​فَكَانَتْ قَصِيدِي المِحْرَابَ وَالْوَجْهَةَ الَّتِي

تُطِيبُ جِرَاحًا كِي يَعُودُوا بِلَطْفِ

​تَرَاهُمْ عُيُونِي عِنْدَ كُلِّ إِغْمَاضَةٍ

فَيَا لَهَفَ قَلْبِي لِلْقَاءِ المُنَافِي!

​قَلَمُ: د. حسام محمد خليل



حين يعبرني الحنين بقلم لينا ناصر لبنان

 حين يعبرني الحنين

لينا ناصر  لبنان

لم تكن هرولتي هربًا..

كنت أركض في المجهول خلف ظلّي

والآخر كان يتبعك..!


شعري يتطاير قبلي

لعل ظفائره تسبق أباخسي

وتمسك بك ومن الرحيل تمنعك..!


كنتُ أبحث عن نسختي الأولى

التي تركتها في عينيك

والريح تعبث بأفكاري

تزيّن السراب لي

وتهمس للغيم خلسة:

دعها تسافر

نحو الضياع معك..!


رفعتُ وجهي للسماء،

فلم تسألني إلى أين...

اكتفت بأن تنثر فوق ملامحي

بعضًا من الضوء

وبعضًا من الفوضى

كأن فوضى الحواس

التي تبعثر داخلي

لم تكن كافية

لتسرقني مني

وتزرعني بك..!


كنتُ امرأةً خرجت فجأة

من حلم طويل

لكنني لم أستيقظ

فقط تعلّمتُ أن أمشي

دون أن أعتذر للطرق

التي لطالما أدمنت السير بها.. معك!


وفي مكانٍ ما بين الريح والظل

تركتُ قلبي معلّقًا

لعلّه يتعلم

بعد الانصهار على جمر الجوى

كيف يكون سجينا بك

منتميًا إليك

حرًّا من كل قيد

إلا قيود العشق

التي أبرمتها معك..!



على هامش الذكرى الثانية عشرة لرحيل الشاعر الفلسطيني سميح القاسم ” قيثارة فلسطين” و” شاعر العروبة” بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 على هامش الذكرى الثانية عشرة لرحيل الشاعر الفلسطيني سميح القاسم ” قيثارة فلسطين” و” شاعر العروبة”

"يموت منا الطفل..والشيخ ولا يستسلم"

إلى الشاعر الفلسطيني الراحل سميح القاسم في رحيله الشامخ ( 11ماي 1939-19 أوت 2014)


“الشعراء كالأوطان..لا يموتون..”


“العبرات كبيرة وحارة تنحدر على خدودنا النحاسية..العبرات كبيرة وحارة تنحدر إلى قلوبنا”( ناظم حكمت)


“أبدا لن يموت شيء مني..وسأبقى ممجدا على الأرض ما ظلّ يتنفّس فيها شاعر واحد”( الكسندر بوشكين)


“أنا لا أحبّك يا موتُ،لكنّني لا أخافُكْ وأدرك أن سريركَ جسمي،ورُوحي لِحافُكْ،وأدرك أنّي تضيق عليّ ضفافُكْ”.الشاعر الفلسطيني الراحل سميح القاسم.


لأن هناك الشعراء،ولأنهم في حياتنا،ولأنهم يبقون حتى حين يغادرون عالمنا،يمكن أن نطمئن.ليس شعارا هذا،ولا تفاؤلا ساذجا،فإن الشعراء قدامى وحديثين،استطاعوا أن يمنحوني شعورا استثنائيا في كثير من الأوقات التي كان يمكن أن يسودها اليأس والظلام،شعور هو مزيج من

البهجة،والهدوء،واللامبالاة.

اقتادتك فلسطين من يد روحك إلى فردوس الطمأنينة،بل ربما إلى النقيض.

ولكن..الشعراء العظام يولدون مصادفة في الزّمن الخطإ،ويرحلون كومضة في الفجر،كنقطة دم،ثم يومضون في الليل كشهاب على عتبات البحر..

إني أتحدث هنا،عن سميح القاسم أحد أهم وأشهر الشعراء العرب والفلسطينيين المعاصرين،الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والمقاومة من داخل أراضي العام 48،رئيس التحرير الفخري لصحيفة كل العرب،عضو سابق في الحزب الشيوعي.

يُعد أحد أهم شعراء فلسطين والعالم العربي في العصر الحديث،حيث شكل مع محمود درويش وتوفيق زياد “ثالوث الشعر الفلسطيني المقاوم” . تميزت تجربته الشعرية بالغنى والتنوع،حيث جمع بين الأصالة والحداثة،والالتزام السياسي والعمق الإنساني،والغضب الثوري والرقة الوجدانية.

تميز شعر القاسم بغنى في التناص مع التراث الديني الإسلامي والمسيحي واليهودي،وكذلك مع الأساطير الشرقية والغربية.في قصيدة “القصيدة الناقصة” يستحضر أسطورة “سدوم” ليقارن بين دمارها الأسطوري ودمار فلسطين تحت الاحتلال، لكنه يقدم مفارقة عميقة: أهل سدوم دنسوا الأرض فاستحقوا العذاب، بينما فلسطين بريئة وتتعرض للاحتلال .

كما نجده في قصيدة أخرى يدمج بين الرموز المسيحية والإسلامية: “أرضنا من عسل-يحكى- بها الأنهار -يحكى -من حليب/ أنجب يحكى-كبار الأنبياء/ وعشقناها/ ولكنّا انتهينا في هوانا أشقياء/ وحملنا كل آلام الصليب” .

هذا التناص الديني لم يكن لغايات فنية فقط،بل كان وسيلة لتأكيد الهوية العربية والإسلامية لفلسطين في مواجهة الرواية الصهيونية.

هذا،واتسم شعره بحضور قوي للعناصر الدرامية من حوار وتشخيص وتصاعد درامي،كما في قصيدة “أطفال رفح” التي تحكي قصة الطفل “علاء الدين” الذي يقاوم الاحتلال: “أنا ألقيتُ على سيارة الجيش الحجارة/ أنا وزّعت المناشير،/ وأعطيتُ الإشارة”.هذه القصيدة تحولت إلى مشهد درامي كامل أبطاله أطفال غزة الذين “بلغ الحزن بهم سن الرجولة”

ارتبط اسم سميح القاسم بشعر المقاومة حيث كان “شاعر العروبة بلا منازع” كما وصفه بعض النقاد،إذ عبر في قصائده عن معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال،كما في قصيدة “أطفال رفح” التي تصور وحشية الاحتلال: “للذي تقصف طياراته حلم الطفولة/ للذي يكسر أقواس قزح” . لكن مقاومته لم تكن عنصرية،بل إنسانية،كما في قوله: “في الكون متسع لكل الناس،هل في الناس متسع لبعض الكون؟”

استخدم القاسم السخرية كسلاح ضد الظلم والاحتلال، كما في قصيدة “البيان قبل الأخير” حيث يسخر من ادعاءات المحتل: “لاَ. لاَ تَعُدُّوا الْعَشَرَهْ../ يَوْمُ الْحِسَابِ فَاتَكُمْ” . لكن سخرية القاسم كانت ممزوجة بالمرارة التراجيدية، كما وصفه النقاد بأنه “شاعر الغضب النبوئي” .

لم يقتصر شعر القاسم على القضية الفلسطينية، بل امتد إلى قضايا الشعوب المظلومة في العالم. كتب عن باتريس لومومبا زعيم الكونغو: “يا هتافا، لوقعه زُلزِلَ الكونغو الحزين المعذبُ المستعبَد” . كما عبر عن تضامنه مع كل المظلومين في قصيدة شهيرة: “حرامٌ عليَّ الطعامُ../ إذا جاعَ جاري/ وإن أرهقَ العُريُ في الشَّرقِ نفساً/ حرامٌ عليَّ دثاري”

نال شعر سميح القاسم اهتماماً نقدياً واسعاً، حيث رأت الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي أنه “الشاعر الوحيد الذي تظهر في أعماله ملامح ما بعد الحداثة في الشعر العربي” . بينما وصفه الكاتب سهيل كيوان بـ”هوميروس من الصحراء” ، واعتبرته الدكتورة رقية زيدان “قيثارة فلسطين” و”متنبي فلسطين” .

من جهة أخرى،تناول الدكتور نبيل طنوس في كتابه “سميح القاسم شاعر الغضب النبوئي” أبعاد شعره من خلال تقسيم مضامينه إلى ثلاث دوائر: دائرة الشاعر والطبيعة، دائرة الشاعر والوطن، ودائرة الشاعر والعالم.كما حللت دراسة “البنية الدرامية في شعر سميح القاسم” كيف حول قصائده إلى مشاهد درامية مفعمة بالحركة والصوت واللون.

على سبيل الخاتمة :

على تماس من نبض المناضل والشهيد الفلسطيني وقضية الوطن المحتل،الوطن المسلوب بالقوة، وقف الشاعر الراحل سميح القاسم بشموخ،ليرصد بشعريته الوهاجة وجع فلسطين النازف،وهو الذي كان يردد دائما أن قصيدة المقاومة ستستمر.قالها في حفل تأبين درويش في عمان نوفمبر/ تشرين الثاني 2008، وقالها في أكثر من مناسبة،وهو الذي كان دائما ضد ثقافة الاستسلام،وضد مقولة إن شعر المقاومة انتهى،وإن الزمن الحالي له شعره الجديد.

ستون عاما،في مسيرة القاسم الشعرية،ورمزية النضال،وهاجس فلسطين الأرض والحلم والذاكرة والتراب،وملاعب الصبا،والأرض العربية،ذات النكهة المشرقية،التي لا تقبل المساومة ولا التفريط،هي أرض المصري والشامي والخليجي والمغاربي،وهي روح السماوات وموطن المحبة والتسامح والسلام،كلها عناوين برزت في قصائد القاسم،الذي وهب نفسه للقضية،شعرا وقولا وفكرا،هي مشهد حاضر في خاصرة الوطن العربي، ولا خوف عليها أبدا،مع تلك العزيمة التي تربط الفلسطيني بأرضه،سواء كان شيخا طاعنا في السن،أم كان طفلا،أم عجوزا تحمل مفتاح بيتها،وتحدب عليه وترفعه بقوة على مشارف البحر،وسماء البرتقال،وأرض التين والزيتون، وطالما هي شامخة كذلك في أرواح وأفئدة العرب جميعا.

بهذه القوة،وهذه الروح التي طبعت أشعاره،رفع القاسم روح الحرية عاليا،وهي روح ظلت تحافظ على وتيرتها الأعلى في رشاقة القصيدة،وبساطة الفكرة وحلاوة اللغة التي ترفض الخوف وتحارب الحزن والريبة والخنوع.

ترك القاسم أكثر من 60 عملا أدبيا،وترجمت أعماله إلى العديد من اللغات،مما وسع من دائرة تأثيره لتتجاوز الحدود الفلسطينية والعربية. شعره كان مرآة لواقع الفلسطينيين تحت الاحتلال،لكنه في الوقت نفسه كان نافذة على آمالهم وأحلامهم. كما عبر عن ذلك في قصيدة “طائر الرعد”: “و يكون أن يأتي/ يأتي مع الشمس/ وجه تشَّوه في غبار مناهج الدرس/ (…) شيء يسمّى في الأغاني/ طائر الرعد” .

بين الغضب الثوري والرقة الإنسانية، بين الألم الفلسطيني والأمل الإنساني، بين الأصالة والحداثة، استطاع سميح القاسم أن يخلق عالماً شعرياً فريداً يجسد تراجيديا الشعب الفلسطيني دون أن يفقد إيمانه بالحياة والجمال.هذا التناقض الخلاق هو ما جعله أحد عمالقة الشعر العربي المعاصر وأكثرهم تأثيرا.

وداعا سميح..قيثارتك مازالت تداعب وجداننا،رغم أن ليلنا،أوغل في الدياجير..لكن ثمة فسحة أمل..وشعاع نصر مبين يلوح في أفق فلسطين.إذ نراها اليوم ( فلسطين)،مجلّلة بالوجع ومخفورة بالبهاء: أمل يرفرف كلما هبّت نسمة من هواء.. خطوة بإتجاه الطريق المؤدية،خطوة..خطوتان ومن حقّنا أن نواصل الحلم.

ولتحيا الحياة.

سلام..هي فلسطين..فلا بهجة لأبنائها خارج فضائها..وهي مقامنا أنّى حللنا…وهي السفر.وقد ودعتها -يا سميح-ثم سافرت عبر الغيوم الماطرة،ذات يوم دامع من سنة 2014.


محمد المحسن


*ملحوظة :توزّعت أعمال سميح القاسم ما بين الشعر والنثر والمسرحية والرواية والبحث والترجمة،وقد صدر له في هذه الموضوعات،كما كتب عنه من قبل آخرين،أكثر من نحو 100 مؤلف،وكان عن جدارة من الأسماء التي لا يمكن تجاوزها في مسيرة النضال بالقلم،وبالقصيدة، وبالإحساس المتدفق،المؤمن بعدالة قضيته وعدالة الإنسان.

رحل سميح القاسم جسداً في 19 أوت/ أغسطس 2014،لكنه بقي حاضراً من خلال إرثه الشعري الغني الذي يجمع بين الإبداع الفني والالتزام الإنساني.كما قال عن نفسه في قصيدة “عنيدٌ أنا”: “عنيدٌ أنا كالصخور/ إذا حاولوا عصرها/ وقاسٍ أنا كالنسور/ إذا حاولوا قهرها”..

هكذا بقي شعره صخرة صلبة في وجه محاولات طمس الهوية الفلسطينية.

على هامش الذكرى الثانية عشرة لرحيل الشاعر الفلسطيني سميح القاسم ” قيثارة فلسطين” و” شاعر العروبة”