على طاولتي
ريم العبدلي ليبيا
حينما تخوننا الذاكرة ولانعرف طريق العودة، تصبح حياتنا دون أمل، وهذا ما أصاب ندى الخائفة من ضياع ذكرياتها بين هموم الحياة ومصاعبها، وكأن حياتها هددت بزهايمر أبعدها عن نفسها، أخرجت ورقة وقلم من طاولتها لتفتح صفحة جديدة تفكر فيما مضى خوفا أن يكون جزء من ذاكرتها قد محته الأيام، وهنا كانت الصدمة؛ فقد حدث ما خافت منه، فشريط ذكرياتها قد اختفى منه أجزاء وكأن أيام حياتها قد ضاعت دون رجوع، أغمضت عينيها كما تفعل بالعادة حينما تواجه هموم الحياة، حاولت الكتابة ويدها ترتعش من كلمات مشوارها المفقود، وضعت القلم وهي تمسك بأطراف طاولتها محاولة النهوض، وشفتاها ترتجف، فقد ضاع جزء من ماضيها الذي أحبته ويخفف عليها وطأة الحاضر، وخوفها من المستقبل المجهول في ظل تغيرات الظروف.

































