الاثنين، 29 يونيو 2026

صمت الوجدان بقلم / يحيى المنياوى

 صمت الوجدان _____

.................................. 

   من أسكت صوتي.. 

          حين تحدث اللسان.. 

   من وضع يديه.. 

        المكبلتين فوق فمي.. 

   من هدم جدار عقلي.. 

                  حطم الكيان 

   من أنت..... ومن تكون 

   هل أنت يأس مدفون 

   في أعماق الأنسان 

   أم أنت.. حياة مزيفة بالألوان 

   من أنت.. لكي تطفىء نور الشمس 

   وتبدل الحاضر بالأمس 

   تحاول أن تغلق نافذة النور 

   والشمس تطلق الشعاع.. 

                           فى الأكوان.. 

   القمر يسبح فى الملكوت 

  والنجوم تـتـلَأّلَأّ.. ترقص.. تغني 

  أجمل الألحان... 

  ملعون أنت.. ولعنتك كل الاديان 

  من أنت..

  لكي تطفىء البهجة في الحياة 

  ملعون أنت.. 

  في الأرض وفي السماوات 

  أرهقت روحي الجميلة 

  التي كانت تمرح في البستان 

  تداعب الزهور.. في البكور 

   تستنشق رحيق عطر الأزمان 

   ملعون انت.. 

  لكي تجعل الربيع خريفاً 

  لقد حطمت أحلامي والشباب 

  شبابي الذي شب فوق الصعاب 

 كان عمره من عمر الزهور 

 يلعب.. ويمرح.. ويثور 

  في كل مكان

   قلبـــه كالعصفور 

يحتويه حب وسلام وأمان 

   يملأ كل الكون 

من أنت ومن تكون 

هل أنت صمت الوجدان 

أم أنت.. ضمير خزيان 

أم أنت.. اليأس فى أعماق الإنسان ..

   بقلمي / يحيى المنياوى 

......................................



ملكوت الجمال بقلم الكاتبة وفاء بالطيب

 ملكوت الجمال

متيمةٌ بالجمال،

أنثايَ


صاخبةُ الصباح

بمزيجٍ من الأصفر والأزرق الملكي.

أميرةٌ نائمةٌ بالليل،


ثوبي هادئ،

وشراشفي بلون الرمل.

يهدهدها النوم والخشوع.


ينتابني الأسود على حين غفلة،

والغموض في طالعي.


يكاد صدري لا يضيق بشيء،

كقانونٍ أصيل.


رحيقه عزفٌ يمتد إلى سماء إبراهيم.


وخصري ميّالٌ، يسامرني الدف.


ملولةٌ أنا،

فوضويةُ الفضول.

متغيّرةٌ كالفصول،

واللب ثابت

في عمق بحري.


هوائيةُ القيم،

مائيةُ الإحساس والقلم.


مسبّحةٌ في الوجود،

ناسفةٌ للصنم.


مشاعري سيلانٌ على ورقي.

متيمةٌ أنا بورقي،

فلولاه لفضتُ من حبوري،

ومتُّ من الشجن.


كسوفي غوصٌ في المجهول،

وخسوفي انكسارٌ طفيف.


تهلكني تفاصيلُ أراها وحدي،

ويحييني الجمال عبرها.


واللهُ أدرى بخلقي.

قد محا حدودي كلَّها، حصوني وسجوني،

ثم كتب اسمه.

#رسائل_أنثى

وفاء بالطيب



ملحمة الوفاء _ديوان في ثلاثة فصول_ بقلم الأديب المصري د. طارق رضوان جمعة

 ملحمة الوفاء

_ديوان في ثلاثة فصول_  

بقلم الأديب المصري

د. طارق رضوان جمعة


الفصل الأول | "تَعَلَّمْتُ الوَفَاءَ العَاطِفِيِّ"


أَلَا يَا أُخْتَ رُوحِي هَاكِ عَهْدِي  

وَسِرُّ الْوُدِّ لَيْسَ سِرَّ غَيِّ  

 

فَدَرْبُ الْعَقْلِ نُورٌ لَا أُنَكِّرُ  

وَلَكِنَّ الْقُلُوبَ لَهَا مَغْنَى 

  

تَعَلَّمْتُ الْإِصْغَاءَ إِلَى الْحُدُودِ  

وَفَهْمَ الْجَرْحِ فِي نَبْضِ التَّأَنِّي  

  

فَإِنَّ الْحُبَّ إِنْ لَمْ يَحْمِهِ صَبْرٌ  

غَدَا سَيْلًا يُخَرِّبُ كُلَّ بُنْيَانِ

  

ذَكَاءُ الْعَاطِفَةِ أَنْ تَقُولِي: "أَخِي"  

فَأَقُولُ: "سَمْعًا"... وَالْفُؤَادُ يُطِيعُ  

  

ذَكَاءُ الْوَفَاءِ أَنْ أَصُونَ مَكَانَكِ  

وَلَا أَجْعَلُ الْهَوَى جِسْرًا لِتَجَاوُزِ  

  

فَلَا تَجْزَعِي إِنْ قُلْتُ: "نَعَمْ صَدِيقَةٌ" 

فَصِدْقِي مِرْسَاةٌ... وَالصِّدْقُ أَبْقَى  

  

تَأَنَّقْتُ بِالرِّضَا حِينَ أَبَيْتِ  

وَحِلْمِي تَاجُ حُرٍّ لَا يَخُونُ 

  

سَمَّيْتُ الشُّعُورَ: "وِدٌّ" لَا "هَوَى"

فَصَانَ الْوِدُّ قَلْبِي مِنْ ضَيَاعِ  

 

إِذَا الشَّوْقُ أَتَى كَبَحْتُ لَهِيبَهُ  

وَحَوَّلْتُهُ دُعَاءً: "اللَّهُ يَكْفِي" 

  

وَإِنْ طَيْفُكِ دَنَا شَكَرْتُ مَلِيًّا  

فَأَنْتِ الدَّرْسُ... أَنْتِ الْمُعَلِّمَهْ  

  

تَرَفَّقْتُ بِنَفْسِي كَيْ أَصُونَكِ  

فَمَنْ أَحَبَّ صِدْقًا... لَا يُضَيِّعُ  

  

أُنْصِتُ لِقَوْلِكِ لَا لِأَرُدَّ

بَلْ كَيْ أَفُوزَ بِرِضَا الْأُخُوَّةِ  

  

فَإِنَّ النَّاسَ مِرْآةٌ لِمَا نُبْدِي  

وَرَأَيْتُ فِيكِ وَجْهَ الْوَفَاءِ النَّقِيِّ  

  

طَهَّرْتُ نِيَّتِي وَصَدَقْتُ شُعُورِي

فَصِدْقِي أَبْلَغُ مِنْ أَلْفِ قَصِيدِ 


رَاقَبْتُ مَوْجَ قَلْبِي حِينَ ثَارَا

لِئَلَّا تَغْرَقَ السَّفِينَةُ الرَّسِيِّ 

 

فَمَنْ مَلَكَ انْفِعَالَهُ وَقَالَ: "كُفِّي"  

سَمَا فَوْقَ الْعَوَاصِفِ وَالْهَوَى  

  

تَخَلَّقْتُ بِالرُّشْدِ بِلَا تَكَلُّفِ  

فَجَبْرُ خَاطِرِ الْأُخْتِ... هُوَ الْغَيُّ  

  

كُنْتُ لِلْحَدِّ جِسْرًا لَا حِجَابَا  

وَلِلْمَعْنَى مِصْبَاحًا لَا يُطْفَى 


إِذَا زَلَّ الْفُؤَادُ اعْتَرَفْتُ هُدُوءًا 

فَعِزُّ الرِّجَالِ فِي صِدْقِ التَّهَيِّ  

  

وَعِشْتُ بِالْوَفَاءِ فَأَدْرَكْتُ الْمَعْنَى  

لِفَنِّ الرُّوحِ فِي دَرْبِ الْأَخِيِّ  

 

فَأَنْتِ أُخْتِي فِي الْإِنْسَانِ... لَا أَزِيدُ  

وَالْحُبُّ عِنْدِي: أَنْ أَصُونَ الْوَصِيَّةْ  


---

الفصل الثاني | "رِضَا العَاقِلِ"


أَلَا يَا سَيِّدَةَ الْعَقْلِ الرَّشِيدِ 

سَمِعْتُ الْحُكْمَ مِنْكِ... فَأَذْعَنْتُ  

  

فَأَنْتِ امْرَأَةُ بَيْتٍ وَوَقَارِ

وَزَوْجٌ صَانَكِ... وَأَنْتِ صُنْتِ 

  

لَكِ الْأَطْفَالُ... وَهُمْ عِزُّ الدُّنَا 

فَمَا لِلْقَلْبِ بَعْدَ الْعَارِ مَكَانُ  

  

وَبُعْدُ الدَّارِ... وَحُكْمُ الْأَهْلِ...  

وَعَهْدٌ قَدْ مَضَىٰ لَا يُخَانُ  

 

فَكَيْفَ أَمِيلُ؟ وَالْأُصُولُ تَأْبَى  

وَكَيْفَ أَرْضَىٰ بِمَا دِينِي أَبَى؟  

  

أَبُوهُمْ كَانَ سِتْرًا... فَكَيْفَ أَجْزِي 

وَفَاءَ السِّتْرِ... بِخِيَانَةِ السِّتْرِ؟  

 

يُعَذِّبُنِي سُكُوتِي... نَعَمْ أَدْرِي  

وَأَقْسَى الْوَجْدِ أَنْ أُحِبَّ... وَأَسْتُرُ

  

وَلَكِنِّي اخْتَرْتُ رُشْدِي مَعَكِ 

فَصَانَتْكِ الْأُخُوَّةُ... وَصُنْتُ 

  

فَإِنْ كُنْتُ صَدُوقًا فِي هَوَايَ  

فَشَاهِدِي: هَذَا قَلْبِي قَدْ رَضِيَا

  

سَأَكُونُ لَكِ أَخًا فِي اللهِ حَقًّا 

دُعَاءً مِنْ بَعِيدٍ... لَا يَغِيبُ 

  

وَسَنْدًا إِنْ مَالَ بِكِ الزَّمَانُ  

وَنَاصِحًا... لَا عَاشِقًا يَرِيبُ  

  

فَأَسْمَى الْحُبِّ حُبٌّ لَا يَنَالُ 

وَأَعْلَاهُ فُؤَادٌ قَالَ: "حَسْبِي"  

  

فَلَا تَأْسَفِي إِنْ كَسَرْتِ قَلْبِي  

فَكَسْرُ الْقَلْبِ فِي رِضَا اللهِ... جَبْرُ  

  

وَحَسْبِي مِنْكِ أَنْتِ... أَنْتِ دُعَاؤُكِ  

وَدُعَاؤُكِ لِي... تَاجٌ عَلَى جَبِينِي 

 

خِتَامُ الْقَوْلِ: سَلَامٌ عَلَى عَهْدٍ 

عَهْدِ الْوَفَاءِ... لَا عَهْدِ الْهَوَى  

فَأَنْتِ أُخْتِي... وَالسَّلَامُ عَلَيْنَا  

سَلَامُ الْأَتْقِيَاءِ... إِلَى اللِّقَا 


الفصل الثالث | "قَبُولُ الأُخُوَّةِ وَمِيثَاقُهَا"


وَعَلَيْكِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ رَبِّي 

سَلَامُ الطُّهْرِ يَغْشَاكِ رَضِيَّا  

 

قَبِلْتُ الْأُخُوَّةَ عَهْدَ صِدْقٍ

كَحَبْلِ اللهِ مَتِينٍ لَا يَلِيَّا  

  

فَكُونِي أُخْتِي فِي اللهِ حَقًّا  

وَأَكُونُ لَكِ سَنْدًا وَوَلِيَّا  

  

رَضِيتُ بِالْمَقَامِ الَّذِي اخْتَرْتِ  

مَقَامُ الْعِفَّةِ... مَقَامُ النَّقِيَّا 

  

فَبَيْنَنَا احْتِرَامٌ لَا يُزَايَلُ  

وَبَيْنَنَا دُعَاءٌ لَا يَخِبَّا 

 

أَمِينٌ أَنَا عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي قَطَعْتِ  

وَلَنْ أَخُونَ وَصِيَّةً وَصِيَّا  

  

فَامْضِي قَرِيرَةَ الْبَالِ مُطْمَئِنَّةً 

فَإِنِّي لَكِ أَخٌ... وَلَسْتُ عَاتِيَا  

  

وَحَسْبُكِ مِنِّي صِدْقُ وُدٍّ  

وَدُعَاءُ ظَهْرِ غَيْبٍ لَكِ هَدِيَّا

  

خِتَامُ الْقَوْلِ: قَدْ أَقْفَلْتُ بَابًا 

بَابَ الْهَوَى... وَفَتَحْتُ بَابَ الْأَخَوِيَّا  

فَسَلَامٌ عَلَى الْقُلُوبِ إِذَا صَفَتْ  

وَسَلَامٌ عَلَى الْوَفَاءِ... أَبَدِيَّا 


(ميثاقُ الأخِ الوفيِّ)


قَبِلْتُ السَّلَامَ وَقَبِلْتُ العَهْدَا  

وَقَبِلْتُ الأُخُوَّةَ مِيثَاقًا هَدْيَا  


فَلَسْتُ مِمَّنْ إِذَا صُدَّ اشْتَكَى  

وَلَا مِمَّنْ إِذَا رُدَّ بَكَى  


رَضِيتُ بِالَّذِي ارْتَضَيْتِ حُكْمًا  

وَأَخَذْتُ الرِّضَا دِينًا سَمِيَّا  


نَعَمْ أَرْضَى أَخًا لَكِ غَيْرَ عَاتٍ  

وَأُقْسِمُ أَنَّنِي سَأَكُونُ وَفِيَّا  


سَأَكُونُ لَكِ السَّنَدَ بِلَا مَطْمَعٍ  

وَالدُّعَاءَ البَعِيدَ الصَّافِيَ النَّقِيَّا  


وَلَنْ تَرَيْنِي يَوْمًا مُتَعَتِّبًا  

فَإِنَّ الحُرَّ عِنْدَ الحَدِّ أَبِيَّا  


أَمَّا القَلْبُ... فَسِرٌّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ  

أُخَبِّئُهُ كَمَا تُخَبَّأُ الوَصِيَّا  


فَإِنْ سَأَلْتِ: "أَتُحِبُّ؟" فَصَمْتِي جَوَابُ  

وَإِنْ سَأَلْتِ: "أَتَرْضَى؟" فَرِضَايَ يَكْفِيَا  


فَامْضِي قَرِيرَةَ عَيْنٍ بِلَا ظَنٍّ  

فَأَنَا الأَخُ الَّذِي لَنْ يَخُونَكِ أَخَوِيَّا  


ردُّ الأخِ الوفيِّ إلى الأختِ العاقلة


✍️ طارق_رضوان_جمعة



أرضُ العزّة بقلم الكاتبة جميلة مزرعاني

 أرضُ العزّة


هناك نبتَ زغبُ أحلامي 

على هدهدة الطّير 

فوق الغصنِ العالي 

مع فوحاتِ العطر 

من حراشفِ الطّيُّون 

ورحيق الدّوالي  

أيا ديارَ الحنين

أشتاقكِ؟

أينككِ

يا عصافيرُ غرّدتْ في حضنِ آمالي؟

أحلام ساقطة عند بوّابة الخيبات 

مسبيّةٌ فوق الغيم 

أسرابُ أمنيات 

تترنّحُ على جلدِ الضّباب 

أجهضَها عُسْرُ مخاض 

مذ فارقَ الأغصانَ طيرُنا الشّادي

على خطِّ النّوارسِ أمستْ

تتأرج

يلسعُها حَرُّ اللّيالي 

يا عمرَنا الهائمَ في فضاءِ قَدَر

سرقوا منّا الأحلام 

شوّهوا ربيع الجمال 

أَقْصَوا الخُطى عن مسقطِ الأبدان 

قضيتُ عمري أهزجُ مع الرِّيح 

على عرشِ الأمنيات 

أبني مدينةَ أحلامٍ فاضلة 

يمرُّ بي قطيعُ السّنون 

يسخر ....

ولا أُبالي

مذ غدرتْ بنا العواصفُ

علّقَ الزّمنُ مشانقَ أبصارنا  

على حافةِ نهرِ الخذلان

أبلّلُ ريقَ صبري 

من مزرابِ الرّحمة أنهلُ بريقَ الآمال

ولا أنحني... 

حتى شابَ رأسُ اليراع 

وعلى لسانِ الحرفِ يتعقّدُ الكلام

متى تخلدُ للسّكينةِ جوارحي؟ 


جميلة مزرعاني 

لبنان الجنوب 

ريحانة العرب 28/6/2026



حين يصير الصمت..كلاما..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين يصير الصمت..كلاما..!

-"إن دور الكاتب لا يخلو من المهام الصعبة.ولا يستطيع أن يضع نفسه اليوم في خدمة أولئك الذين يصنعون التاريخ،فهو في خدمة أولئك الذين يعانون من التاريخ." (ألبير كامو )


 –أنكتبُ لأنفسنا أم للآخرين؟ أندافعُ بكتاباتنا عن بؤسِ العالم وبؤس الوطن أم أنَّ الأمر برمته لا يعدو كونه تسريبات لمعركة النفس الداخلية؟ (الكاتب)


قبل أن أصل إلى ذلك السؤال الذي يجرح الروح قبل اللسان،أرى نفسي متوشّحا بصمت أبيض سافر.لا ألوان فيه،لا ظلال،سوى فراغ يلتهم كل شيء: الحروف،الأصوات،وحتى نبضات الوجود التي كانت يوما تعمرني.

الكتابة،في أعماقها،ليست سطرا يتراقص على ورق،ولا ضوءا يصطدم بشاشة باردة.الكتابة هي القلب الثاني الذي ينبض خارج الصدر.هي العضلة التي تجري خلف الزمن المتعجل،كي تصطاد تفاصيله الرقيقة قبل أن تموت غرقا في بحر النسيان.إنها النافذة السريّة التي تطل منها الذات على ذاتها،والجسر المعلّق بين العابر والعميق،بين الصدى والصمت.

وها أنا ذا أجرؤ على سؤال يولد مذعورا،ويركض خجولا قبل أن يرى النور: ماذا لو جفت الينابيع؟ ماذا لو توقفتُ عن الكتابة؟!

وليس المقصود تلك الكتابة الصاخبة،التي تجلس على عرش الموافقات والانتقادات العابرة،تلك التي تركض وراء الإعجاب كما يركض الظل خلف الشمس.بل الكتابة الصامتة،الحميمة،تلك التي ننقشها على جدران أرواحنا بدمٍ هادئ،بلا شهود، بلا جمهور.

الكتابة التي تشبه شهيق الغواص في الأعماق: لا يراه أحد لكنه يمنع الماء من أن يكون قبرا.لأن التوقف عن الكتابة ليس عجزا عارضا ولا كسلا مترفا.إنه انقطاع عن الجوهر قبل أن ينقطع عن الشكل.وعندما تخرس الأصابع،تبدأ الأشياء في نسيان أسمائها.وتصبح القراءة مستحيلة ليس لأن العين عميت،بل لأن المعنى غادر بيته.

يبهت الخيط السري الذي يصلنا بالحياة،نتحول إلى أجهزة لا تسجّل إلا الصدى،إلى مرايا أرهقها الصدأ.

وأدهى من ذلك: أن نفقد القدرة على ترتيب أنفاسنا الفكرية،فنصبح كمن يحاول الإمساك بالدخان.فالأفكار تذوب كحبات برد على لسان حارق،تهاجر كطيور لا تعرف طريق العودة.لأن الكتابة ليست فعل نفعله،الكتابة هي كينونة خفية: أن تكون كاتبا يعني أن تتنفس معنى،أن تعيش مرتين.

تأمل هذا المشهد ببطء: تخيل أن تحاول عصر الماء من قبضة يدك.كلما ازداد إحكامك،ازداد هروبا.هكذا الحياة دون كتابة: هلامية،سائلة لا تعرف حدودها.فالكتابة هي الإطار الذي يمنح الفوضى شكلا،للألم اسما،للحلم جسارة.وحين نكتب،لا نحفظ الذكريات من الموت فقط،بل نخلق فضاء ثالثا بين ما حدث وما كان يمكن أن يحدث. إنها معمل سري نفكك فيه تجاربنا،نعيد تركيبها، نتفاوض مع جروحنا،نضحك على هزائمنا الصغيرة.

والكاتب الحقيقي لا يكتب ليُعلن رأيا،بل ليكتشف ما كان سيضيع إلى الأبد لولا الحبر.لذا،حين أسأل: "ماذا لو توقفت؟!"، ففي الحقيقة أسأل: "ماذا لو فقدت قدرتي على أن أشهد على حياتي؟!". لأن الحياة دون كتابة ليست حياة،إنها تمرين طويل على الموت البطيء.

وهكذا أعود إلى تلك الهاوية البيضاء،لكنني اليوم لا أقف على شفيرها مرتجفا،فقد أدركتُ أن الكتابة هي ما يمنح الهاوية شكلا ومعنى،هي الجسر الذي لا يعبر بي إلى الضفة الأخرى،بل يعبر بي إلى عمق الهاوية نفسها لكي أعلن أن المشي على حبل رفيع من كلمات يمكن أن يكون بيتا.فالهاوية لا تبتلعني لأن أنفاسي صارت حروفا،والحروف لا تسقط.

 ربما هذا هو السر الأعمق: أن نكتب كي لا نتحول نحن إلى هاوية.أن نكتب لأن الصمت الطويل قد يكون أقسى من أي انهيار،ولأن في الكتابة شبها بالمعجزة: أن تبني بيتك على ظهر المجهول، وتُضيء نافذة حيث لا جدران هناك.عندها فقط، تصير الكلمات جلدا للروح،وعضلة لا تموت.

وهكذا،حين يسألني السؤال مجددا: "ماذا لو توقفت؟!"،أبتسم في وجه الهاوية.لأنني أعرف الآن: أن لا أكتب يعني أن أموت مرات كثيرة قبل أن يُكتب لي الموت مرة واحدة.أمّا أن أكتب..فأنا لا أهرب من الفراغ،بل أُعلِّمه كيف ينبض.!

الكتابة ليست هروبا من الصمت،بل هي الصمت الذي تعلّم الكلام.فإذا جفت الينابيع يوما،فسأكتب بعروقي.وإذا توقفتُ عن الكتابة،فلأنني تحوّلتُ كتابة..فالكتابة،إذا تأملناها بعين الروح،ليست حيلة ضد النسيان،بل هي إصرار على أن يكون للوجود طعم مختلف.هي أن تقول للهاوية: "ها أنا أعبرك حرفا حرفا". وكلّ كلمة نكتبها ليست هروبا من الصمت،بل هي الصمت ذاته يلد موسيقاه الخاصة. فإذا توقّفنا يوما،فلأننا صرنا كتابة لا تُقرأ إلا بغيابنا.وما أجمل أن نختم بسرّ صغير: نحن لا نكتب لنُذكَر،بل لِنُثبت للماء أن النار يمكنها أن تطفو فوقه دون أن تموت.وهكذا،حين يسألك السؤال مجددا: "ماذا لو توقفت؟!"..

 أجب بابتسامة هادئة: "حينها فقط ستبدأ كتابتي الحقيقية"!.

وهكذا،أيها القارئ الصامت،حين تخلو الأصابع من الحبر،وحين يهجر المعنى بيته الأخير،تذكّر: أن لا تكتب هو أن تموت ألف مرة قبل أن يحين وقت الموت الحقيقي.لكن الأجمل من الكتابة،أن تصير أنت نفسك كتابة تمشي على الأرض،لا تقرأ بالعين، بل بالروح.فعندها فقط،تصبح الهاوية التي كنت تخشاها..وطنا..!


محمد المحسن



غرقٌ يشبهك ِ بقلم د.آمال بوحرب

 غرقٌ يشبهك ِ

—————

قال :

أيتها العميقة كالبحر

يا امرأةً كلما اقتربتُ منها  

تعثّرتُ بموجةٍ من عينيها  

وغرقت…

أيتها الممتدة بين قلبي وقلقي 

كيف خبأتِ كل هذا الليل في حدقتيكِ  

وتركتِ لي نجمةً واحدة  

أضلُّ طريقها كل مساء؟

 أخاف أن أخرج منكِ حيّاً  

دون أن أتعلّم لغة الأسماك  

ودون أن أكتب اسمكِ  

على رملٍ لا تمحوه الذاكرة.

تشبهين البحر   

حين يغار  

وحين يعشق  

وحين يبتلع سفنه بشهوةٍ صامتة،  

علّميني كيف أكون جديراً بكِ  

ولو مرة واحدة  

قبل أن يلفظني الموج.

د.آمال بوحرب



الأحد، 28 يونيو 2026

حرفٌ ونغمٌ وهوى بقلم الكاتب عبدالعزيز دغيش

 حرفٌ ونغمٌ وهوى

وصبابة وأنفاسٌ مغردة

ينسابُ متهادٍ 

ويترددُ ويُرجِعُ بشدّة

في فمِ وشُبَّابةِ 

وقُليبِ غيداءَ رَغِدة

خلجاتُها جمراتُ وردٍ

وشجنٌ ووقدٌ يتأججُ 

وندى وشذى

كما في أنفاس وردة

ومقلةٌ ومهجةٌ تشعُ حناناً

وتنبضُ عشقاً حاراً

بليغٌ في كل حركاته وسكناته

في كل أنّاته وبما يعِدُ 

وفي الصدِّ

حين يكون ليس منه بُدّا

حنونُ الوصلِ شداً ومدا

بالغُ الاحتدامِ والحدّة، 

يُستعصى ردّه

عالي التموج والتحدي

يبوحُ فوحاً وينثرُ عِطراً 

ويُشعل الوجدا

جوانحُ عشقٍ تستزيدُ 

لتنامي مشاعرَ حبٍ

وهيامٍ وولهٍ وحنانٍ ومودة

عاطفةٌ حراء ... يا إلهي

احتشدتْ في ترنيمةِ حبٍ 

أحلى من الشهدِ

ذاتَ فصيحِ بيانٍ

سلبَتْ مني العقلَ 

والقدرةَ على الردِّ

وأشدهتْ الحواسَ وحبستْ الأنفاسَ

وفاضتْ بالوجدِ

تشبّعْتُ منها وثَمِلْتُ جدا

وبلغ بي الهوى أشُده

والقلبُ.. 

فما القلب.. قبلها

ما القلب بعدها؟ 

فقد حَفِظَتْهُ كقلبٍ

بعد أن كاد يفقدُ مكنونَه 

ويُغادر بُردَهْ

أستبقته قالباً للحبِ

يجمع ما بين الضدِ وضدهُ

مَدّته بدماء من كريات عشقٍ وغرامٍ

مُستجدّة

زودته بطاقة متجددة

دونما حاجةٍ لأوعيةِ شريان

أو لهوى في أوردة

ولكن مما في ضُمةٍ وفتحةٍ

بل مما في شدّةٍ و مَدّة

يا إلهي كيف نتشربُ هكذا جمال

وكيف نَعِبُّ ونُعبئ القلبَ والأجنابَ

من فيضِ شعورٍ عالي الترددِ

سيُصلى نارا من يردّه.

عبدالعزيز دغيش في يناير 2023 م


طيف على عتبة النبض بقلم سعيدة بركاتي/ تونس

 طيف على عتبة النبض

يأتي طيفه كسكينٍ من غيم ،

 يخترقني بلا دم ... فينزف الغياب .

 لا يطرق ، لا يستأذن ، فقط يقف عند عتبة النبض

 حيث دفنتُه حيًّا ، فينهض الموتى داخلي .

 كل زيارةٍ يلقي في صدري حفنة رمادٍ

 كنت أظنها بردًا ... فإذا بها جمرٌ يوقظ الحنين المدفون داخلي .

 فيرحل قبل أن أطلب بقاءه ثانية ،

 ليتركني أعدّ ليالي الفقد من الصفر ،

 كأنّ الفراق وُلد توًّا .

 طيفه لا يزورني ليسلّيني و يؤنس وحدتي ...

 طيفه يذكّرني أن بعض الأرواح إذا أحبّت ،

 لن تموت ... فقط تتعلم كيف تُدفن كل يوم ...


بقلمي: سعيدة بركاتي/ تونس



سلسال الظلم "بالعامية المصرية" بقلم الكاتبة والشاعرة حنان فاروق العجمي

 سلسال الظلم "بالعامية المصرية"

بقلم الكاتبة والشاعرة

 حنان فاروق العجمي 

ومهما تربُط سلسالي 

حرفي هيصرخ يتكلِّم

قَيِّدني وقوم باستبدالي

صوتي هيعلا وهيصَمِّم

اهزمني وغَيَّر من حالي

حزن كفوفي هيِتْظَلِّم

اكسرني وطقطق ف ضلوعي

للظلم لا يُمكِن هسْتَسْلِم

قول إنِّي بَخَرَّف

وكل كلام الحق بَحَرَّف

اتْكَرَّمْتْ عليَّ يا سيدي وأنا المحقوق

ولثِقتي فيك كُنتْ ملحوق

وبإيدي ضَيَّعت كل حقوق

أنا إللي طَيَّرت حمام بيْرَفْرَفْ

شِلْتْ حمول ضَحِّيت قُلت اتْصَرَّف

عَمَلْتَك حاجة كبيرة أنا المجنون

من خيالي مَحيت كل ظنون

خيال أفلاطوني سامحني موهوم 

القسوة عندي شيء مش مفهوم 

الصدمة خَلِّتْني محموم

خيوط الشمس لشِبَّاكي تدُق

فَتِحتِلها لإنِّي بطبعي بَرِق

رغم قيودي ورغم سَكَنِّي البَرق

عايش الرُّعب ف كل ظروف

بحاول أحبس أنفاس الخوف

رغم الأسى لعِزِّة نَفْسِي معرفش أخون

ف نَظَر الخُبْث أنا الملعون

أمل روحي يشُق الغيوم

وهرفُض أعيش يوم بيوم

هرسِم مستقبل يمكن مِش مضمون

عن مبادئي مِشْ هتنازل هعرف أصون

أنا المجنون أنا الملعون أنا الموهوم

ويا بختي لو أنام مرتاح مظلوم

رغم دموع الصبر عليَّ بتْلوم

مآمِن ظلمي على ربِّي مِشْ هيهون

قادر يِوْقِفَك 

إن أراد شيئا قال كُن فيكون

ف مفرمة الظلم قلبي افرُم

ينزف حِبرُه ولروحي يرَمِّم

بُقعة جنب بُقعة بتتكلِِّم



ورد جوري / تطريز بقلم : محمد أمين عبيد

 ورد جوري / تطريز

بقلمي :

 محمد أمين عبيد


 وقفت  مندهشا  أكاد

 أصعق

   وعبيرها من زهرها

 فيه الألق 

 راحت تلملم ما تناثر

 من حبق 

 ونسائم الريحان عن

  بعد  ترق 

 درر تفيض وجمعها 

فيه الغرق  

بحر الهوى متماوج 

   يرجو السبق   

 جمع الآلئ  مهنة 

  فيها العبق

 و  البحر     يزخر 

بالنفائس تخترق 

وجميلتي من شاهق

  تهوى النسق

  تهدى الورود محبة

فوق الطبق    

ريح الأحبة قد تمدد

 قد  صدق

 ومضى يجاهر في

 المسير  بما وثق

 يا     ربنا      بك 

نستعين ونرتزق

 حقق   لنا  النصر

العزيز  بما تحق


..هنا البدايات بقلم الكاتب أنس كريم.اليوسفية المغرب

 ..هنا البدايات

قد وجدتها

وعلى قمة الجبل

قد كتبت القصائد

ما كنت أظن 

أن الصمت يسكنني

حتى لقيتك

يا مهد الجمال

الأيام فيك

أصيلة

والذوق سليم..

أنت أنت

الغيرة

تأكل حياتي

جوهرتي أنت

يا جميلا ابتسما.

أنس كريم.اليوسفية المغرب



نصيحة الزمان بقلم: خضر عباد الجوعاني

 نصيحة الزمان

نعيشُ في دُنيا غدا الحرامُ فيها مُباح


وصارَ كسبُ المَعصيةِ بَينَ الورى سِلاح

نَسينا خَوفَ رَبِّنا، ولَم نَعُد نَرتاح


​عُقوقُنا لِوالدٍ قد زادَ في المَدى


وخُوَّةُ "يوسُفٍ" غَدَت في كُلِّ فَجٍّ مُتاح


قلم:  خضر عباد الجوعاني 

العراق 🇮🇶...



حكاية قبل النوم بقلم الكاتبة سامية برهومي

 حكاية قبل النوم  


القدر .. بارع في خط إرادته ..


 في محو جر خطانا ..


على رمال ساحل الحلم


 أين تعكف طفلة .. على ..


 تصديق الكون ..


 بجدية ومثالية ..


 رغم عبثية ما حولها ..


عندما ترنحت نجمة ..


 ألقت برأسها المثقل ..


 على كتف النهار ..


فاتها .. بأن كهفها وحده ..


يحتوي ضياءها بظلمته ..


 فاتها بان فوضى العبثية ..


 تغتال الأطفال


 ضاعت تحت وطء النعال ..


أعقاب شمعة كانت يوما ..


فرحة محراب مهجور ..


يمنح نورا لأطفال الديجور


 لما لفظ البحر بقية الحلم ..


 أصبح علي أن أصم أذني ..


 عن هذا القرع المتتالي .. القاتل ..


 كوقع خطوات ..


 عقربُ ساعة محموم 


يستعجل التقاعد ..


 فوق شاهد قبري ..


 ما زلت على قيد الحياة


 بلا ملامح ..


 ارفع صوتي بالغناء


.. ويستحيل الغناء الى .. بكاء 


أيتها الأنت .. أين أنا ..؟؟


             سامية برهومي



الرشفة الأخيرة بقلم الكاتبة الروائية ھدى حجاجي أحمد

 الرشفة الأخيرة

بقلم الكاتبة الروائية ھدى حجاجي أحمد 


لم يكن الوداع حدثًا كبيرًا كما تصفه الروايات.


لم تنطفئ الأنوار، ولم تتوقف عقارب الساعة، ولم تسقط السماء فوق رأسي.


كل ما حدث أنك نهضتَ من مقعدك بهدوء، ألقيتَ جملة عابرة لا أذكرها الآن، ثم مضيت.


وبقيتُ أنا.


أراقب الباب الذي أغلق خلفك، دون أن أعرف أنه سيظل مغلقًا إلى الأبد.


مرت الأيام بعدها عادية على نحو مؤلم. كنت أستيقظ، أمارس تفاصيل حياتي، أتحدث مع الناس، وأضحك أحيانًا. لكن شيئًا ما كان يتناقص داخلي كل يوم، كشمعة تحترق بصمت في غرفة مهجورة.


بعد سنوات، التقيت صدفةً بأحد الذين عرفوا قصتنا.


قال لي وهو يبتسم: "كنتما تبدوان سعيدين."


هززت رأسي ولم أجب.


فالسعادة الحقيقية لا نعرفها حين نعيشها، بل حين نفقدها.


في تلك الليلة، جلست وحدي أفتش في الذاكرة. رأيتك جالسًا أمامي كما كنت دائمًا. تذكرت ضحكتك العابرة، وطريقتك في الإصغاء، والصمت الذي كان يملأ المسافات بين الكلمات.


عندها فقط أدركت حجم جهلي.


لو كنت أعلم أن تلك اللحظات كانت آخر ما بيننا، لما مررت بها مسرعًا. لكنت حفظت تفاصيلها كلها. لكنت تأملت وجهك أكثر، وأصغيت إلى صوتك أطول، وخبأت كل ابتسامة وكل كلمة في مكان آمن من روحي.


لو كنت أدري، لشربت تلك الأيام رشفةً رشفة، وجعلتها زادي في سنوات الغياب.


لكن الحياة لا تمنحنا هذه الرفاهية.


إنها لا تخبرنا أي لقاء سيكون الأخير، ولا أي كلمة ستكون الوداع الأخير.


ولهذا تمضي الأشياء الجميلة فجأة، وتبقى الذكريات وحدها...


ككأسٍ فارغ ما زالت رائحته تحتفظ بطعم الحياة.



فَـــلَا أمــلَ۔ بقلم فخرالدين بن علي۔

 فَـــلَا أمــلَ۔

۔۔۔

قلــــنا۔۔

لنفــرح كــما الــورى۔

يكـــفــنَا حــزَنَـــا۔

لِنَفْـــتَـــحُ للـــروح۔۔موطنَــا

مِنْ رَبِــيعٍ الْحياه۔

شــذَى۔

نعـــانق الْأَمَـــلُ من جـــديد۔

نــهــادن الزمـــنَ۔

لــعــلّــنا۔۔


قلـــنا۔۔

لَمْ لَا نجـــرّب الفـــرَح۔۔

ونمـــلأ الْكـــون مرحََـــا۔۔

نزيـــل الألـــمَ۔۔ننـــثر الحلُمَ۔۔

أنّــى مشيــنا۔

وطــنَــا۔


قلنـــا۔۔

وقلنـــا۔۔

لَكِنَّ الْفـــرح أبــى۔

وبـــکــا۔

ثمّ تـــلاشى في المــدَى

لعـــلمـــه مســـبّـقَا۔

بأنّ الحـــزنَ۔۔فــي الْــروح۔۔

قَدْ استـــوطنَ

۔۔۔۔

فخرالدين بن علي۔



عاشوراء بقلم الكاتب محمد بن سنوسي

 عاشوراء

من ايام الله المباركة عاشوراء

مكفرة لسنة من خطوات نكراء

شعاع هو فرصة لذكر النعم والآلاء

وموقف لكتابة الاسم مع السعداء

فيه نجا القهار الكليم من الانبياء

من انياب الوحش تاج الأشقياء

وفيه ارتقى الحسين بن الزهراء

حاصدا العطية ومنزلة الشهداء

والده الأسد علي إمام الأمراء

من أهل البيت ومن خير الضياء

مورثا النُبل ورضا رب السماء

وسيرة ننهل منها شذا الأحياء

في الوغى شهامة و عز و إباء

وفي المجالس علم وغنائم ونماء

الحسين حفيد خاتم الانبياء

و مع الحسن سيدا شباب الخضراء

جنان بها الصالحين أهل الصفاء

ومن كان القرآن دليلهم و شفاء

فيا ليت الأمة تعود للرشد والحياء

من مشاهد الإسلام منها اليوم براء

ويا ليت سِير النجوم تعود مع الدعاء

 لدحر الجهل وتعاليم الغوغاء

فتاريخنا مشرق به علاج الادواء

و بالثنايا مآثر بألوان الأطباء

فتقبل الله صيام العاشر وتاسوعاء

وهدانا الرحمان للتحليق والبناء

و وحدة الصف بلواء شريعة سمحاء

وسيرة ناطح بريقها الجوزاء

محمد بن سنوسي

 من سيدي بلعباس

 الجزائر



السبت، 27 يونيو 2026

أرعدت سطوري جنون بقلم الكاتبة عبير الراوي/دمشق/

 أرعدت سطوري جنون

كتبت مئة قصيدة

عن الحب والهوى

وجنون العشق

فيها إنحنى قلمي وفاءً

وأشرقت أشعاري

ضياء ونور

وتراقصت كلماتي

على السطور طرباً

وبهجة وحبور

إلا قصيدتك

حين حاولت كتابتها

أصابني الذهول

وأرعدت سطوري جنون

وفاضت عيون القوافي

دموع وشجون

وغرقت كلماتي

بحسرة في مقابر السطور

تصرخ ألماً وأنين

لوعةً وحنين

لجفاء وصال الحبيب

وطول إنتظاري

وضياع أحلامي

فيا نجم هوايا

إخبرني هل من لقاء قريب....؟

متى نركب زورق الغرام....؟

ويهدأ قلبي ويستريح

عبير الراوي/دمشق/



اتقوا الله يا أحبّائي، بقلم عبد الفتاح حمودة

اتقوا الله يا أحبّائي،

زادتني الظروف التي عشتها إيمانًا بالله.

ففي الوقت الذي كنتُ وأسرتي نعاني من الجوع، كان الله يزيدنا صبرًا وتحملًا. وفي الوقت الذي كانت والدتي تودعني في الصباح عندما كنت أذهب إلى المدرسة، كانت تخفي عني دموعها؛ لأن ظروفنا لم توفر لي ملبسًا يحميني من قسوة البرد، كان الله يبعث الدفء في نفسي برعايته ورحمته. وكنت أرى بعض المحيطين بي يرتدون ملابس كثيرة، ولكنهم يتعرضون للمرض.

وفي الوقت الذي سعى فيه بعض أقاربي للوصول إلى ميراث أبي -رحمه الله-، على الرغم من أنهم كانوا يعلمون جيدًا أنه الميراث العائد الوحيد الذي نعيش عليه أنا ووالدتي وأخواتي، وفقني الله إلى عمل، علمًا أن إجراءات التعيين كانت تستلزم وقتًا طويلًا.

هذه هي فقط بعض المواقف التي اخترتها من أحداث الحياة التي عشتها، وقد عرفت الله منها أكثر، وازددت إيمانًا به وإقبالًا على طاعته.

فاتقوا الله يا أحبّائي، يجعل الله لكم مخرجًا.

مع تحياتي،

عبد الفتاح حمودة

^^عَقِيدَةُ الصُّمُودِ^^ بقلم ناجي الجويني الشاعر

 ^^عَقِيدَةُ الصُّمُودِ^^

سَاعَةٌ.. سَاعَةْ يَعْدُو بِنَا الزَّمَنُ

وَهَا أَنْتَ تَكْبُرُ يَا وَلَدِي...

هِيَ سَاعَةٌ مَضَتْ وَكُنَّا فِي رِحْلَةِ الضَّبَابْ..

تُلْهِينَا أَحْدَاثُهَا كَأَنَّنَا نِيَامْ

كَأَنَّنَا نَغْفُو طَوِيلاً لَا نَسْتَطِيعُ القِيَامْ.

​تَتَفَتَّحُ زَهْرَتُكَ كُلَّ يَوْمْ

إِشْرَاقَةُ ضِحْكَتِكَ تَنْقُشُ فِي العَتَمَةِ نُجُوماَ

تُعِيدُ لِلْحِكَايَاتِ مَعَانِيهَا فِيَّ...

وَتُعِيدُنِي إِلَى نَفْسِي..

أُفَكِّرُ، أَتَذَكَّرُ، أَهِيمُ، أَنْسَى، أَسْتَمِرْ...

أَعُودُ إِلَى حَيْثُ أَرَاكْ..

نَظَرَاتُكَ عَلَّمَتْنِي الشُّمُوخْ

أَدْرَكْتُ كَيْفَ أَفْرِضُ كِبْرِيَاءَ لُغَتِي

أَنْ أَقْتُلَ كُلَّ هَزَائِمِي

كَيْ أَعُودَ إِلَيْكَ مُنْتَصِراً...

رَغْمَ خَنَاجِرَ تَتَرَصَّدُ خُطَايْ.

​حُلْمِي.. أَقْوَى مِنْ وَجِيعَتِي

أَكْبَرُ مِنْ فَجِيعَتِي

حُلْمِي.. يُعَادِلُ شَاعِرِيَّتِي

أَبْنِيهِ مِنْ نَكِسَاتِي كُلَّمَا..

طُعِنْتُ مِنْ جَدِيدْ...

سَأَصْبِرُ حَتَّى تَكْبُرَ

حَتَّى تَسْتَطِيعَ مُوَاجَهَةَ الانْكِسَارْ

حَتَّى تُكْمِلَ مَا نَحَتُّهُ فِيكَ

مِنْ إِصْرَارْ...

​هُنَا أُنهِي رِسَالَتَيْنْ

أَضَعُ بَيْنَ يَدَيْكَ الفَرَاغَ

لِتُكَمِّلَهْ..

وَلَا تَنْسَ أُخْتَكَ، سَتُعِيدُكَ إِلَيْكَ

إِنْ دَنَى مِنْكَ الضَّيَاعْ..

اقْرَأْ وَصِيَّتِي وَلَا تَمَلْ

حَافِظْ عَلَى مِرْآةِ النَّقَاءِ فِيكَ

وَعُدْ لِأَحْضَانِ أُمِّكَ

فَهِيَ بِكَ دَائِماً تَنْشَغِلْ


ناجي الجويني الشاعر



أَشْبَاحُ لَيْلٍ وَالظَّلَامُ وَسِيلَةٌ بِقَلَمِ كَمَالِ الدِّينِ حُسَيْنِ القَاضِي

 :

أَشْبَاحُ لَيْلٍ وَالظَّلَامُ وَسِيلَةٌ  

حَمَلُوا الأَفَاعِيَ نَحْوَ أَرْضِ سَلَامِ  


فَاهُ الأَفَاعِي عَيْنُ مَوْتٍ نَافِذٍ  

لِجَمِيعِ أَطْيَافٍ بِغَيْرِ صِدَامِ  


فَتَكَاثَرَتْ بَيْنَ الجُحُورِ وَغَابَةٍ  

وَالعَوْنُ يَأْتِي مِنْ قُوًى وَلِئَامِ  


وَالطَّيْرُ هَاجَرَ مِنْ مَلَاسِعِ أَفْعَةٍ  

نَحْوَ المَصِيرِ بِكُلِّ دَرْبِ حَمَامِ  


جَلَبَتْ شَيَاطِينُ البَلَاءِ مَجَازِرًا  

فِي بُقْعَةِ الشهباءِ والإحْكٰامِ  


إِنَّ الأَفَاعِيَ كَهْرَبَاءُ صَوَاعِقٍ  

سَرَقَتْ تُرَابًا ثُمَّ كُلَّ زِمَامِ  


سَتَعُودُ مِنْ حَيْثُ المَجِيءِ بِخَيْبَةٍ  

وَالحَظُّ مَكْسُورٌ بِكُلِّ حُطَامِ  


حَتَّى الشَّيَاطِينُ العُصَاةُ بِنَكْسَةٍ  

بَعْدَ التَّكَبُّرِ فِي دُجَى الأَيَّامِ  


بِقَلَمِ كَمَالِ الدِّينِ حُسَيْنِ القَاضِي


يابحر بقلم عبد المنعم مرعي

 يابحر

جيتلك شايل همومي

وحكيت معاك بينك وبيني

لقيتك يابحر

سامعني وسامع كلامي

حسيتك بطبطب فوق كتافي

بتقولي أرمي  من ورا ضهرك

كل لك بيحاول في يوم يكسرك

يابحر 

أنت الوحيد اللي بشتكيلك همي

وعمره  في يوم جه مرة وزعلني

ولاقالي ياعم أبعد بهمومك

وروح بعيد عني

يابحر 

كام مرة جايلك وحامل همي

اللي  كان تقيل فوق كتافي

بحسك بطبطب ع قلبي بحنية

 وتزيح من عليه حمول تقيلة 

تهد أي حيل 

كنت ببقا جايلك مليان هموم

بمشي من عندك

وحاسس بقلبي فرحان سعيد 

منفط أحزاني وكل الغيوم

اللي كانت عليه بتزيد

عشان كنت بتسمعني بااهتمام

عمري ماحسيت وأنا معاك

  بعدم الإلتزام 

كنت أقعد عندك بنسى نفسي

و لوقت طويل كنت بتمسي

كأن بينا عشق كبير مالوش آخر 

بيك أنا بين صاحبي بتفاخر

عشان كنت بااحكي معاك 

كأننا إتنين من العشاق 

وللحكاوي كنت معاك أعيد 

وفيها أطول وأزيد 

مش عاوز اسيبك وامشي 

كنت بحسك بتنادي عليه

 لفين هاتروح وتمشي

تروح وتسيبني مع حالي

أقعد معاية وخليك شوية

كمان ماتمشيش

يابحر 

عرفك طول عمرك بتسمعني

 وسمعك وانته بتقولي 

قول كمان وعيد معايا الحكايات

قولها و سمعني

أنا سامعك  حسك لمسك 

بكل هزة من موجك

 ولحظة هسك 

وأنا كل يوم جايلك

بتقولي احكيلي  كل اللي عندك 

وجاي بأية جديد 

 ارد عليك جايبلك معايه

 خبر أكيد 

عنك بيه بتفرحني وتمتعني

 معاية مواعيد ك ثابتة

زهرة في وسط الصخر نابتة

ساعة مابتلمس  على قلبي 

الحنين بيفض طاير من الفرحة

إنه معاية جايبلي من عنده 

 خبر سعيد

بقلم عبد المنعم مرعي



هُوِيَّتِي بقلم د.توفيق عبدالله حسانين

 هُوِيَّتِي

هُوِيَّتِي لِوِطَـنٍ بِالعِـزِّ شِـيدَ وَقَـدْ ... 


           مَشَى عَلَى دَرْبِ أَمْجَادٍ وَفِي نِضَالْ


​مِنْ سَالِفِ الدَّهْرِ كَانَ المَهْدَ نَعْرِفُهُ ... 


                 لِلْمَكْرُمَاتِ وَمَهْـدًا لِلْأُلَى الأَبْطَالْ


​إِنِّي أَنَا المِصْرِيُّ المَعْرُوفُ بَيْنَهُمُ ...


             بِأَنَّنِي الحُرُّ مِـنْ أَشْـدَادِ ذِي الرِّجَالْ


​أُطَوِّعُ المُسْتَحِيلَ الصَّعْبَ فِي هِمَمِي ... 


          أُحَقِّقُ النَّصْرَ حَتَّى لَوْ بَدَا فِي المُحَالْ


​أَنَا الفَتَى المِصْرِيُّ العُرْبِيُّ مَفْخَرَةٌ ...


          و عَفِيفُ نَفْسٍ أَبِيٌّ، صَـعْبُ ذِي المَنَالْ


​جُذُورُهُ فِي ثَرَى التَّارِيخِ رَاسِخَةٌ ... 


               ةقَدْ أُصِّلَتْ فِي تَرَابُـطٍ لِـلْأَوْصَالْ


​نَقِفْ مَعًا إِخْوَةً لِلْحَقِّ نَنْصُرُهُ ... 


                كَأَنَّنَا السَّدُّ فِي أَيَّامِ ذِي الأَهْوَالْ


​وَإِنْ تَغَرَّبْتُ يَوْمًا عَنْ مَوَاطِنِنَا ... 


             أَعُودُ لِلأَصْلِ حَتْمًا دُونَ أَيِّ فِصَالْ


​مُنْذُ الوِلَادَةِ كَانَتْ هَا هُنَا جُذُرِي ...


                 وَتَنْتَهِي هَا هُنَا فِي آخِرِ الآجَالْ


​بِلَادِيَ الفَخْرُ، عاداتِي هُوِيَّتُنَا ... 


        وَشِيمَتِي الحُرَّةُ البَيْضَاءُ فِي الأَحْوَالْ


بقلم د.توفيق عبدالله حسانين



تغريدة من قصيدة : ( حسن ومرقص ) قصيدة فصحى للشاعر : متولي بصل - مصر

 تغريدة من قصيدة :

( حسن ومرقص )

قصيدة فصحى من بحر الكامل

للشاعر :

متولي بصل - مصر


مَا أَنْتَ قِدِّيْسٌ وَلَاْ أَنَاْ دَاْعِيَه

فَلْنَتْرُك الدُّنْيَاْ تَسِيْرُ كَمَاْ هِيَهْ

حَتَىْ وَإِنْ كَاْنَتْ سَفِيْنَةُ قَوْمِنَاْ

تَجْرِيْ مَعَ التيَّارِ نحوَ الهاوِيَه

ما جاءهمْ مِن ناصِحٍ إلا وقدْ

رجمُوهُ - حتى الموت - مثل الزَّانِيَه

دَعْنَا نعيشُ فليسَ يَعدِلُ عُمرنا

في عمرِ هذا الكونِ حتَّى ثانِيَه

والكونُ كم حَلَّتْ عليهِ نَوَازِلٌ

أرأيتَ مِن تلكَ النوازلِ باقِيَه ؟

لَجِّمْ ضميركَ فالضمائرُ كلها

صارت رفاتًا أو عِظامًا بالِيَه

واربطْ لِسانكَ فاللسانُ مصيبةٌ

مَن نامَ عنهُ رَمَى بِهِ في داهِيَهْ

واشْغلْ فُؤادَكَ بالتوافِهِ إنها

سِرُّ السعادِةِ في البلادِ النامِيَهْ

أرأيتَ فيها مَنْ يُجِلّ مُعلما

أو مَنْ يوقر عالما أو داعِيَهْ ؟

أرأيتَ يوما في الطريقِ مواطِنا

يسقيْ نباتا أو ينظف جابِيَهْ ؟

أرأيت جارا ليس يؤذي جارَه

وبكلِّ ألفاظِ الكلامِ النابِيَهْ ؟

الناس يرمون النفايةَ في الطري

قِ وفي الحقولِ وفي المياهِ الجارِيَهْ !

لا يبصقون على الترابِ وإنما

هم يبصقون على الظروفِ الحالِيَهْ

الظلمُ رانَ على النفوسِ جميعها

مثل الرمالِ على أديمِ الأودِيَهْ

في كلِّ شِبْرٍ حاسدٌ أو حاقدٌ

أو مجرمٌ أو ظالمٌ أو طاغِيَهْ

ما أنت فيهم بالعزيزِ فتسلم

إن أنت إلا مثلَ ثورِ الساقِيَهْ

جرِّبْ وخالفهمْ لتدرِكَ أنهمْ

ليسوا خِرَافًا بل وحوشٌ ضارِيَهْ

( من ديوان  "تغريدات"  )



قصيدة: ((يوم عاشوراء )) بقلم ابو بكر الصيعري ✍

 قصيدة: ((يوم عاشوراء )) 

_______النص👇_______ 

في يوم عاشوراء  آيات وعِبر 

زُهق  الباطل  والحق  أنتصر 


وسفينة نوح   على الجودي 

أستوت  بإذن . عزيزٍ  مُقتدر 


نجا  نوح  وكُل  من  أمن  بهِ  

وهلك بالطوفان  كُل من كفر 


وانفلق البحر  لموسى وقومهِ 

وغرق فِرعون  وقومه بالبحر 


وكربلاء  أرض . كربٍ  وبلاء 

حيثُ النِفاق والخيانة والغدر  


قُتل الحُسين وأهلهِ وأصحابه  

نال الشهادة وارتضى  بالقدر 


طوبى لِمن أراد النجاةَ ونالها 

واتعظ مِن آيات الله  واعتبر 


من صام عاشوراء ويوما معه  

 أصاب السُنة  وخالف  الكفر 


طوبى لِمن  بِطاعة الله  شمر 

وعلى  هجر  المعاصي  صبر 


واختم قولي بالصلاة مُعظماً 

ع النبي المُصطفى خيرالبشر 

____________________ 

بقلم ابو بكر الصيعري ✍ 

 🇾🇪25\6\2026م 🇾🇪



نُورُ المُصْطَفَى شعر صابر الصياح

 نُورُ المُصْطَفَى

***********


​نُـــورُ الـنُّـبُـوَّةِ أَشْـرَقَـتْ أَنْــوَارُهُ

فِي الكَوْنِ فَانْقَشَعَتْ بِهِ الظَّلْمَاءُ

​مِـنْ كُـلِّ فَـجٍّ جِـئْتُ بَابَكَ صَادِيًا

فَـسَقَتْ عُـرُوقَ مَـحَبَّتِي النَّدْمَاءُ

​يَـا مَـنْ نَـشَرْتَ لِـكُلِّ قَـلْبٍ هَدْيَهُ

حَـتَّى انْـجَلَتْ بِـبَهَائِكَ الـسَّوْدَاءُ

​وَتَـسَـامَتِ الأَرْوَاحُ تَـصْعَدُ لِـلْعُلَا

فِــي رَوْضَـةٍ حَـفَّتْ بِـهَا الـنَّعْمَاءُ

​وَبِـلَـيْلَةِ الـقَدْرِ الَّـتِي شَـرُفَتْ بِـهِ

نَــزَلَ الـسَّـلَامُ وبـانـت الأسـمـاءُ

​خُــلُـقٌ نَــقِـيٌّ كَـالأَقَـاحِ شَــذَاؤُهُ

وَعَـزِيـمَةٌ حـطـت بـهـا الـشَّـهْبَاءُ

​لَــوْ كَـانَ لِـلإِحْسَانِ وَجْـهٌ نَـاطِقٌ

لَـمَـشَـى وَقَـــال:َ مُـحَـمَّدٌ ضياء ُ

​بَـسَطَ السَّلَامَ عَلَى البَرِيَّةِ رَحْمَةً

لـتـضيءُ مِــنْ نَـفَـحَاتِهِ الـدَّهْمَاءُ

​فِـي لَـيْلَةِ الإِسْـرَاءِ كُـنْتَ إِمَامَهُمْ

وَوَرَاءَ طُـــهْـــرِكَ صَـــلَّــتِ الأنبياءُ

​وَعَرَجْتَ نَحْوَ الأُفْقِ تَسْمُو رِفْعَةً

حَــتَّـى تَـدَانَـتْ دُونَــكَ الـعَـلْيَاءُ

​مَـا جِـئْتُ أَمْـدَحُ بِـاللِّسَانِ وَإِنَّـمَا

يَـشْـدُو بِـحُـبِّكَ مُـهْـجَةٌ وَرَجَــاءُ

​يَـا خَـاتَمَ الـرُّسُلِ الكِرَامِ وَمَنْ لَهُ

فِـــي كُــلِّ قَـلْـبٍ مَـنْـزِلٌ وَثَـنَـاءُ

​تَـرْجُو الـنُّفُوسُ شَـفَاعَةً مَـقْبُولَةً

يَـوْمَ الـزِّحَامِ وَأَنْـتَ أَنْـتَ رَجَـاءُ

​حَــوْضُ الـنَّبِيِّ لِـكُلِّ ظَـامٍ مَـوْرِدٌ

عَـــذْبٌ وَمِـــنْ سَـلْـسَالِهِ الإِرْوَاءُ

​يَـا مَـنْ بَـعَثْتَ لِـكُلِّ جُرْحٍ بَلْسَمًا

فَـاسْـتَبْشَرَتْ بِـحَـنَانِكَ الـبُؤَسَاءُ

​صَـلَّى عَـلَيْكَ اللهُ يَـا نَـبْعَ الـصَّفَا

مَا جَـادَ غَـيْثٌ أَوَّ سجى الأحـياءُ

============

 شعر صابر الصياح



رُوحٌ وَرَيْحَانٌ بقلم الكاتبة خديجة شاطر الجزائر

 رُوحٌ وَرَيْحَانٌ

حُبِّي لَكَ،

حُبٌّ خُرَافِيٌّ،

حُبٌّ فَرِيدٌ وَشَدِيدٌ.

حُبِّي لَكَ

لَمْ يُولَدْ مِثْلُهُ،

فِي الْأَوَّلِينَ،

وَلَا فِي الْآخِرِينَ.

حُبِّي لَكَ

لَا يُشْبِهُ حُبَّ بُثَيْنَةَ،

أَوْ حُبَّ عَبْلَةَ لِعَنْتَرَةَ،

وَلَا حُبَّ الْعَامِرِيَّةِ

لِلْمَجْنُونِ.

حُبِّي لَكَ

مُخْتَلِفٌ كُلَّ الِاخْتِلَافِ،

مُخْتَلِفُ الْهَمْسِ،

مُخْتَلِفُ اللَّمْسِ...

حُبِّي لَكَ

حُبٌّ عَابِرٌ لِلْقَارَّاتِ

وَالْحُدُودِ.

حُبِّي لَكَ

لَهُ جُغْرَافِيَّةٌ خَاصَّةٌ،

خَارِطَةٌ تَمْتَدُّ

مِنَ الْجَسَدِ

إِلَى الْجَسَدِ.

حُبِّي لَكَ

عَابِرٌ لِلْمَسَامَاتِ

وَالْأَوْرِدَةِ.

حُبِّي لَكَ

تُسُونَامِي،

تَجْتَاحُ الْعَالَمَ،

تُقَلِّبُ جُغْرَافِيَا

الْكُرَةِ الْأَرْضِيَّةِ.

حُبِّي لَكَ

لَيْسَ مُسْتَلْهَمًا مِنَ

الْأَسَاطِيرِ،

وَلَمْ يُخْلَقْ مِنْ رَمَادٍ.

حُبِّي لَكَ

سَمَاؤُهُ مَاطِرَةٌ،

رَوْضٌ مُخْضَلٌّ،

وَطَلٌّ، وَثَمَرٌ.

حُبِّي لَكَ

لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ،

أَصْدَافُهُ مِنْ

بَلُّورٍ.

حُبِّي لَكَ

لَيْسَ مُعَادًا،

مَكْرُورًا.

حُبِّي لَكَ

رُوحٌ وَرَيْحَانٌ،

وَجَنَّةُ نَعِيمٍ.

حُبِّي لَكَ

غَيْثٌ مِنَ السَّمَاءِ.

حُبِّي لَكَ،

فِي سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى.

خديجة شاطر الجزائر



" إنّا صامدون " بقلم: دخان لحسن. الجزائر

 " إنّا صامدون "

هناك في الرّواق المظلم

أسمع ترنيمة الشّجاعة

وهنا تحت الأنقاض

ترقص أجسام الأطفال

جرّدتها الحرب 

من الأمّ، والأب، والأخ ... 

من الطفولة، ومن الأرواح ...

لم تترك سندا غير حجر 

وركام من رميم

في منزل متهاوٍ 

بلا ركن يلجأون إليه

هنا الجريح صامد وصابر

عيناه ترنو للسماء بريئة 

تقرأ فيها العتاب والعذاب

مغمور بعزيمة الإنتماء 

يصرخ وينادي " إنّا صامدون "

هويّته تسكب دماء الجهاد

على كلّ ساكن فتحركه 

وتروي زيتون الأرض

وزعتر الجبل

في كفّه غصن الأمل

يلوّح به للحريّة

وفي الأفق فسيلة

يغرسها تحت جنزير الموت

وتقف عينه في أزقّة الظّلام

تحرس تقاسيم وجه القدس

وتتحسّس نبض غزة

وتشهد حنين الفؤاد 

يتسرب من بين البرق والرعد

يكتب بلغة الأكباد

إلى أرض الإسراء والمعراج

هيّا استيقظي مَن سبات الأرحام

واجمعي الأشلاء من الشّتات 

وترجمي صدى الارتطام

بشّبابيك الإبادة

تصدح أناشيد طفولة 

تقاوم الريح العاصف 

والمطر النازل

والى السماء تبعث في الحضور

أرواحا تفتش بين الغيوم

عن يتيم ... عن ثكلى ... عن تائه ...

عن إتحاد يحطم جدار العار ...

عن مُحقّق بلا خجل، بلا خوف ...

يحيي حقوق الانسان

حتّى يدركوا أن معركة النار

تكون للنّفق المظلم نهاية 

تعبره الأجساد الصّامتة

ولو حافية كدماء

تمشي فوق صقيع الظّلم 

صابرة صمّاء

تسكن الأرض 

منذ غابر الازمان

وتوقد سراج الأمل 

منذ حضارة كنعان

ومن وصايا الضحايا 

أحلام تبني ما دمّرته الدّعاية ....

الشّاهد حجر وشجر وقربة ماء

وأجساد مخضبة بالدّماء

ومفاتيح منذ الأزل مطمورة

أمام عتبات الأبواب 

وتاريخ كالنجمة في السّماء

يحتضن القضية

صابر على البلاء والإبتلاء

متعب بشقاء الخيانة

يحفظ الأمانة 

ولو في غياب الانسان

تلك وصية الأجداد للأحفاد


بقلمي: دخان لحسن. الجزائر 

27.06.2026



تَهويماتٌ في السَّاعةِ الهَامدةِ من الليلِ بقلم الشاعر فايز حميدي

 تَهويماتٌ في السَّاعةِ الهَامدةِ من الليلِ 

** استَفْهامَاتٌ على رَصيفِ الشَّتاتِ ( ١ )


يَتجرَّعُونَ مَرارةَ اللَّيلِ الطَّوِيلِ ...وَيَسْألونْ:


مَنْ أطفَأَ الشَّوقَ المُقيمَ بِقلْبهِ 

لَمْا رَأى كَفَّ الحَبيبةِ خُضِّبتْ 

بِأسَ الفِراقِ ... فَانكسرَ اليَقينْ ؟


مَنْ غَادرَ الثَّغرَ الَّذي سَرَقَ 

الضِّياءَ بِرُوحِهٍ 

وَمَضىَ يَجُرُّ وَرَاءهُ كَفَنَ الظُّنُونْ ؟ 


مَنْ أنكرَ الوَطنَّ المُكبَّلَ بالحُزْنِ 

لَمَّا غَدَا خَلفَ المَسَارحِ غَائِباً 

لا الطَّلَلُ يذكُرُ وَجْههُ 

والدَّارُ في صَمتٍ تَهونْ ؟


مَنْ مَزَّقَ الحُلْمَ الكَبيرَ بِقلبهِ 

لَمَّا غَدَا في أرْضهِ حَرَساً 

مُشَيِّعُ العَهدِ ... والزَّيتونُ فيهِ حَزينْ ؟


مَنْ سَلَّ سَيفَ الغَدْرِ في وَجهِ الحِمىَ 

لَمَّا غَدَا لِذِئَابِها عَيناً 

وَمضى يُريقُ دَمَ النَّقاءِ لأمَّةٍ 

عَشقتْ سَلامَ الأرضِ وَهيَ أَنينْ ؟ 


مَنْ شَاهدَ الأوْطانَ تُعرضُ في المَزَاد 

وَلمْ يَجدْ كَفَّاً تُقاومُ ، فَاستجارَ 

بالصَّمتِ المَشُوبِ بدَمعِهِ المَغبونْ ؟ 


مَنْ جَفَّتْ الأوطانُ في أحْدَاقِهِ 

فَاختارَ رَصيفَ الشَّتاتِ حَقيبةً ..

وَرَمَى وَراءَ الظَّهرِ أحلامَ السِّنينْ ؟ 


مَنْ وَدَّعَ الإحْسَاسَ بِالمعَنى 

وَصارَ كَآلةٍ صمَّاءَ في جَوفِ المَدينَةِ 

تَذْرُو السِّنينَ ... وَكلُّنَا مَرهُونْ ؟


مَنْ أفرغَ الوِجَدانَ من شًغَفِ الحَياةْ 

وَصارَ يَقْتاتُ الحنينَ على رَصِيفٍ 

هَجَرَتْهُ خُطواتُ العَابرينْ ؟


مَنْ ضَيَّعَ الكَلماتِ والأَوطَانِ في لَيلِ المِحنْ ؟

مَنْ ...

وَمنْ ....

                          **

" القدس الموحدة عاصمة فلسطين الأبدية "

   الشاعر فايز حميدي



"على ضِفافِ القَلْبِ" بِقَلَمِ الشاعر: عِصَامُ أَحْمَدَ الصَّامِتِ

 "على ضِفافِ القَلْبِ" 


سَعِدْتُ لِمَنْ فِي الحُبِّ ذَابَ وَذَابَا  

يُنَاجِي جُفُونَ الطَّرْفِ وَالسِّحْرِ العَجِيبِ


وَهَامَ بِخَدٍّ قَدْ تَوَرَّدَ وَاسْتَطَابَا  

وَعَزَفَ أَلْحَانَ الشَّوْقِ لِخَصْرٍ رَهِيبِ


عَلَى شَطِّ آمَالٍ يُسَابِقُ السَّرَابَا  

وَفِي لُجِّ بَحْرِ العِشْقِ يَطْوِي كُلَّ دَيْبِ


فَلَا يَعْرِفُ المَلَّ قَلْبٌ قَدْ أَحَبَّا  

إِذَا مَا تَمَنَّى وَصْلَ خِلٍّ حَبِيبِ


وَمَنْ ذَاقَ طَعْمَ الحُبِّ مَا ذَاقَ العَذَابَا  

فَإِنَّ الغَرَامَ دَوَاءٌ لِقَلْبٍ مُصِيبِ


وَقَالُوا: وَمَا قَتَلَ الهَوَى إِلَّا الغِيَابُ  

وَكَمْ عَاشِقٍ صَارَ لِلْعِشْقِ نَصِيبُ


فَالْحُبُّ قَضَاءٌ لَيْسَ يُرَدُّ بِجَوَابِ  

مَقْدُورٌ عَلَى الإِنْسَانِ لَيْسَ لَهُ هَرِيبُ


كَمْ قَبْلَنَا شَدَوْا بِشِعْرٍ وَانْتِحَابِ  

فَمَا ظَفِرَ بِالوَصْلِ مِنْهُمْ إِلَّا نَجِيبُ


نَجِيبٌ فَقَطْ نَالَ المُرَادَ وَاسْتَجَابَا  

وَسَارَ البَاقُونَ فِي طَرِيقِ القَرِيبِ


بِقَلَمِي: عِصَامُ أَحْمَدَ الصَّامِتِ

اليَمَنُ



AMB. DR. POET SUJI MADESH INDIA

 AMB. DR. POET SUJI MADESH

INDIA


Poetry title:


أناسٌ يتطلعون إلى المستقبل


@@@@@@@


أناسٌ متعلمون


أناسٌ يتطلعون إلى المستقبل


أناسٌ لا يُحصى عددهم في كل مكان


في العديد من البلدان


يكافحون من أجل المضي قدمًا على الطريق الصحيح


يريدون تحقيق النجاح


إنهم يتقبلون التغييرات


إنهم ثابتون في قلوبهم، يتمتعون بثقةٍ راسخةٍ بالنفس


ما فكروا فيه

سيتحقق حتمًا


سيعملون بشغفٍ ويحققون النجاح


سيُنجزون كل مهمةٍ كإنجازٍ


سيصنعون التاريخ


سيُخلّدون في التاريخ


ليحيا مجدهم


فلنهنئهم جميعًا



(نظام الطيبات ) بقلم محمد الخولى

 (نظام الطيبات )

كل ما حلل ربى 

حقيقي طيبات

سمى بالله وتوكل

بس بدون زيارات

الإسراف ممنوع 

متكونش كده مفجوع

تاكل كله حلال

بس أتحرى المال

كل شئ بميزان 

وسبها على الرحمن 

الصحه دى كنز كبير

وما يتقدرش بمال 

ويا صاحبى لماتاكل

ما تقومش شبعان

ده للنفس حسابه كمان

وخير نصيحة تسمعها

نصيحة العدنان 

نبينا محمد عليه 

الصلاة وأفضل السلام

إياك تأكل حرام

هتعيش دوما ندمان 

اللى ينبت منه مسيره

جهنم يا إنسان 

يا ربى ارزقنا بالحلال 

وراحة البال 

وأرزقنا الطيبات 

فى المحى والممات 

بقلمى محمد الخولى 

27/6/2026



من نص من الشيوخ الى الشباب للمنفلوطي رحمه الله من كتاب النظرات

 من نص من الشيوخ الى الشباب للمنفلوطي رحمه الله من كتاب  النظرات


كنا نعتقد مثلكم أننا خيرٌ من آبائنا وأجدادنا، وأوسع منهم علمًا وأقوى إدراكًا، وربما اعتقدنا في الكثير منهم—كما تعتقدون فينا اليوم—أنهم جاهلون أو مخرفون، أو متأخرون أو جامدون، إلا أن ذلك لم يكن يمنعنا من أن نحفظ لهم منزلة الأبوة وكرامتها، فلا نلقبهم من هذه الألقاب التي تلقبوننا بها، ولا نذكرهم في حضورهم أو غيبتهم بكلمة سوء تنغص عليهم ما قدر لهم أن يقضوه بيننا من أيام حياتهم.وكان شأننا معهم في برهم وإكرامهم واحترام عقائدهم ومذاهبهم—مع اتساع مسافة الخلف بيننا وبينهم—شأن خالد بن عبد الله القسري أمير العراق؛ إذ كان مسيحيًّا فأسلم وحسن إسلامه، وكان أبوه لا يزال على دينه، فطلب إليه أن يبني له بيعةً في قصره يقوم فيها بأداء واجباته الدينية، فبناها له كما أراد، ولم يَنْعَ عليه شأنًا من شئونه طول أيام حياته حتى ذهب إلى ربه.


ذلك ما نضرع إليكم فيه أن تحفظوه لنا كما حفظناه من قبلكم لآبائنا وأجدادنا.واذكروا أن سيأتي عليكم ذلك اليوم الذي أتي علينا، وأنكم ستكرهون فيه أن يعاملكم أبناؤكم وأحفادكم بمثل ما تعاملوننا به اليوم، فاتقوا الله فينا وفي شيخوختنا، فنحن آباؤكم الذين ولدناكم، وأساتذتكم الذين ربيناكم، ومن أكبر العار عليكم وعلى تاريخكم أن تسبوا أساتذتكم وآباءكم وأن ترموهم في وجوههم بالجهل والجمود، وما هم بجاهلين ولا جامدين، ولكنهم شيوخٌ عاجزون.


ذكريات بقلم صقر ابو الفتوح فطيره

 ذكريات

ذكرياتي معاك

أ لام وعذاب

سنين طويلة

بعاد وغيره

تعبت معاك

كنت عاشق ليالي

سنيني

يا غالي

عذاب وفراق

مايوم تجيني

تصبر قلبي

خلاص ياعمري

ودعت دموعي

وفراقق في

قلبي

أصبح يوم 

عيدي

صقر ابو الفتوح فطيره



صرخة انسان بقلم د-شحاته كمال الجوهري من مصر

 صرخة انسان

ألم

----------------

هو في أكبر من ألم الضمير

مقاله 

فين ضميرك بحق اهلنا المغتصب

كلمة حق لابد ان تقال

نحن في زمن لا صوت يعلو فوق صوت المصالح، ولا قيمة للدم، ولا معنى للوحدة.

فإن أردت الكرامة... فاصنعها وحدك.

وإن أردت الأمل... فلا تبحث عنه في قاعات القمم، بل في وعي الشعوب ويقظة الأحرار.

وتبقى مصر...

بشموخها الذي لا ينكسر، وأصالتها التي لا تُشترى، دولة تُراهن على نفسها، لا تبيع قرارها، ولا تنحني مهما اشتدت العواصف.

في قلبها التاريخ، وعلى كتفها المسؤولية، وداخل شعبها نبضٌ لا يخون العروبة ولا يساوم على الكرامة.

الأمل لا يولد من خذلان، بل من وعي.

ومن لا يملك إرادة الصمود، لا يستحق شرف النصر

وللاسف صمت مخز

من قلب شعب ﻤصر

شاعر البسطاء و الطيبين 

الاديب د-شحاته كمال  الجوهري من مصر



عيون اللَّحظ بقلم الكاتب ( السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر )

 عيون اللَّحظ /

راح الذي أنشده مع نسائم الحياة 

و تبقى شجون القصيد في مأساة 

و كاد الصبر يرتحل و الغربة صداه 

يا قنديل الشعر مهلاً فالبحر لا ينساه 

فهو الصدى و الندى العشق منتهاه

و أنت الطارق تخوض غمار الفتح في صباه 

فلا نامت عيون اللَّحظ عند مثواه  

( السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر )

في رحاب الكرماء .. بقلم د جمال إسماعيل

 في رحاب الكرماء ..

جَالِسْ الكِرَامَ تَطِيبُ نَفْسُكْ

فَهُمْ خَيْرُ نُدَمَاءْ

جُذُورُهُمْ مِنْ أَهْلِ الطِّيبِ

وَرَمْزِ الأَصَالَةِ وَالوَفَاءْ

الضَّمِيرُ عِنْدَهُمْ حَيٌّ مُتَّقِدٌ

فَهُمْ بِنُورِهِ سُعَدَاءْ

لَا يَهَابُونَ الرَّدَى

بِقُوَّةِ صَبْرِهِمْ وَعَزْمِهِمْ

بِكَلِمَةِ حَقٍّ بِفِدَاءْ

كَبِيرُوْنَ بِرِفْعَتِهِمْ المَجِيدَةْ

وَسُمُوِّ تَوَاضُعِهِمْ الجَلِيلْ

فَهُمْ أَهْلٌ لِلْعُظَمَاءْ

الحَقُّ عِنْدَهُمْ مُصَانٌ

وَالنِّفَاقُ تَحْتَ مَدَاسِهِمْ

فَهُمْ بِالعَدْلِ حُكَمَاءْ

القُوَّةُ تَسْكُنُ قلُوبَهُمْ

وَالشَّجَاعَةُ لَدَيْهِمْ مَفْخَرَةٌ

لَا يُعَاشِرُونَ الجُبَنَاءْ

الوَفَاءُ سِيرَةُ دَرْبِهِمْ

وَالحُبُّ عِنْدَهُمْ سَيْفٌ قَاطِعٌ

فَهُمْ بِحُبِّهِمْ أَكِفَّاءْ

العِلمُ وَالمَعْرِفَةُ سِلَاحُهُمْ

وَالعَقْلُ عِنْدَهُمْ رَاجِحٌ

فَالحِكْمَةُ تَاجُ العُقَلَاءْ

دَرْبُ الطِّيبِ مَسْلَكُهُمْ

وَالوَفَاءُ قُدْوَتُهُمْ

يُكْرِمُوْنَ الفَقِيرَ بِسَخَاءْ

الكَرَمُ مِنْ كَرَمِ أَنْفُسِهِمْ

وَجُودُهُمْ سَخِيٌّ نَادِرٌ

بِسِيرَتِهِمْ رَمْزُ العَطَاءْ

أَمَامَ الضَّعِيفِ عَظِيمُونَ بِتَوَاضُعِهِمْ

وَسُمُوِّ رِفْعَتِهِمْ وَقَدْرِهِمْ

فَأَرْوَاحُهُمْ عَالِيَةُ السَّنَاءْ

كِرَامٌ فِي عَوَاطِفِهِمْ

وَالقَلْبُ بِحُبِّهِ مُرْهَفٌ

وَالعَيْنُ تَغْرَقُ بِالبُكَاءْ

النَّفْسُ فِيهِمْ خَيِّرَةٌ

وَرُوحٌ طَيِّبٌ نَقِيٌّ

يَعْلُو عِنَانَ السَّمَاءْ

مَكَارِمُ الأَخْلَاقِ رِفْعَتُهُمْ

وَقُلُوبُهُمْ عَامِرَةٌ بِالرَّحْمَةِ

بِنُبْلِهِمْ يَنْصُرُونَ الضُّعَفَاءْ

الشَّهَامَةُ بِدِمَائِهِمْ تَسْرِي

وَالنَّفْسُ عِنْدَهُمْ كَرِيمَةٌ

يُلَبُّونَ الحَاجَةَ بِالنِّدَاءْ

الحُبُّ السَّامِي بِرِفْعَتِهِ

وَالوَفَاءُ الجِّمِيلُ بِقَدْرِهِ

مَنْهَجُ اللهِ فِي خَلْقِهِ

يَحْيَا مَعَ الكُرَمَاءْ

بقلمي د جمال إسماعيل

      سورية الحبيبة




أمطروني بتعليقاتهم بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا

 أمطروني بتعليقاتهم


كان الاجتماع الصباحي في فوجنا قد انفض، وكان اسمي قد دون في سجل الغائبين


بمجرد وصولي إلى الفوج توجهت نحو المهجع، الذي كان حافلا بجميع عناصره في استراحة صباحية لمدة عشرة دقائق


التفت الجميع على وقع كلمات أحدهم، يقول: حمدا لله على سلامتك شيخ يحيى، أين هي لحيتك؟! 


بشكل مذهل توالت التعليقات -بحيث أنها لم تدع لي مجالا للرد- منها ما يحمل طابع الفكاهة، ومنها ما يحمل طابع السخرية، ومنها ما يحمل طابع التشفي، ومنها ما يحمل طابع الفضول ومنها ما يحمل طابع الاستدراج، ومنها ما يحمل طابع الشفقة، ومنها ما يحمل طابع التحسين أو التقبيح، ومنها ما تضمن رؤية سياسية مخصوصة، ومنها ما قد تعدى الخطوط الحمر، ومنها ما كان يعبر عن وضاعة صاحبها، ومنها ما كان يطعن تلميحا بمن كان السبب وراء حلق لحيتي


كانت سلامتي تتوقف على ردة فعلي من تلك التعليقات 


في مجتمع مغلق كمهجعنا الذي ضم كافة أطياف ومكونات الشعب السوري، كان من الطبيعي أن أسمع هذه التعليقات كلها، رغم أن الأجواء العسكرية في سورية لم تكن لتسمح بحرية التعبير بل كان "الحذاء العسكري" هو الرأي الأوحد

=وكم من عنصر في المهجع آثر الصمت حين رآني ولم يعلق بشيء خشية الوقوع في فك مخبر مفترس=


هذا أحدهم قال وهو يقهقه" الشيخ يحيى لم يعد يطيق اللحية وتبعاتها"

وقال آخر "هكذا هو أحلى شيخ يحيى"

وقال ثالث "بل كانت اللحية تمنحه هيبة"

ورابع قال"يبدو أنه حلقها لخطة ما في رأسه"

و خامس قال"لقد استطاع الرائد سلامه أن يجبر الشيخ يحيى على حلق لحيته"

و سادس قال"ربما أمسكت به الشرطة العسكرية في حلب وحلقت له لحيته" 

وسابع قال"وأخيرا أدرك الشيخ يحيى أن اللحية لا تمثل الدين" 

وثمة أقوال أخرى لا مجال لذكرها الآن


نعم أيها السادة و السيدات لقد أمطروني بتعليقاتهم التي كانت تبعث في نفسي الخوف لأنه من المحتمل أن تأخذ مجراها لدى أفرع الأمن العسكري   


لكنني في ظاهر الأمر كنت قد تلقيت كل تلك التعليقات بأعصاب باردة هادئة بحيث لا تثار حولي الشكوك وأنا الذي كنت في حلب قد التقيت كلا من دكتور عبدالله ودكتور أيمن وأخذت منهما جرعة عالية من تفاؤل وثقة وأن الأمور تسير وفق منهجية مدروسة فائقة الدقة


-وكتب: يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا 


إشراقة شمس 166


شغف بقلم الكاتبة يسرى هاني الزاير

 شغف


بلا أسباب تعطلت لغة الكلام، وغادرت موانئ البوح الكلمات، فجفت تعابير الهوى، وتهاوت من غصون العشق الأمنيات. 


هكذا تكون عندما تعتاد الشغف وفجاءة يتسرب منك، فيتركك تائهاً بين نفسك والوقت. 

هنا لا تعود كما أنت، بل يجرفك الحنين إليه، ويتبسم نوعا من اليأس ولربما الندم.

وكأنك أنت المتسبب بذلك، فتجد روحك تلهث هنا وهناك باحثة عن سبيل للعودة لما كان، ولكن دون جدوى 

عندها لا بد من اتخاذ قرار إما وثبةً تستعيد بها شغفك، وإما استسلام محبط يرميك في عالم بارد غريب عليك لا يشبهك شيئا فشيء سوف يلتهم وقتك، ويجفف روحك فلا تعود كما كنت قبل. 

أما عن شغف الفكرة فالأمر مختلف، بل يمكن أن يكون نوعا ما متطرف فهنا لا سبيل للارتياح فحين تعتاد توليد الأفكار حتى تصبح جزءا من كيانك وروحك، فعندما تهجرك خيالاتك تأسرك غربة النفس، ويطبق على أنفاسك الفراغ تتخبط في طيات الزمن، وكلك رجاء بأن تتوقف عقارب الساعة عن الدوران، حتى تستعيد ذاتك المنفلتة نحو الضياع.

قد تبدو تلك الكلمات فلسفيّة يائسة إنما واقعا هكذا يبدو الشعور عندما تعتاد معايشة الشغف لسنوات طويلة، ثم يأتي وقت يغادرك فيه دون سابق إنذار. 

ويتركك متجمدا بلا حراك 

لا تفعل شيئا سوى أنك تحاول بشكل متكرر استعادة شغفك المهاجر دنياك. 

وذاك السؤال الملح الممل من الذي صنع الآخر 

الشغف صنعك أم العكس؟

ولا جواب، غير أنك لولا الشغف لما كنت ما أصبحت عليه.

الشغف، وما أدراك ما هو إلا حين يغادرك بعد اعتياد 

فتمسي خاويا من الأحلام ليس أكثر من إنسان نمطياً على قيد الحياة، وفي صميم ذاتك يستولي عليك شعور العزلة والنفور من الابتهاج 

غير أن في نهاية الأمر تدرك حقيقة ألا وهي أن امتلاك الشغف بحد ذاته يعتبر تذكرة عبور لعوالم حالمة تكون فيها أنت حقيقياً دون تجمل ولا مواربة.

أما حين تكون بلا شغف، فلن تكتشف يوما ذاتك.

يسرى هاني الزاير


وعيناكِ.. لَوْحُ قَدَرِي بقلم توفيق حيوني

 وعيناكِ.. لَوْحُ قَدَرِي

بقلم توفيق حيوني 


تَلَوْتُ  في عينيك رقم انبعاثي،

أن الهوى محتوم كحتمية الفصول.

وأن القدر ينتظر الميقات


وأن الميقات.. أنت!


​فدعي التساؤل،


لا تسأليني عن نبض كيف بدأ،

ولا إلى أي المرافئ تمضي به الريح.


أمر واحد أعرفه كيقين الموت والحياة:


أني خرجت إلى النور من سديم النسيان،

وأول ما أبصرت أجفاني.. ملامحك.


​ما عاد يقلقني هذا الذي ينساب

أواقع يحتضنني.. أم هو شطحة وجد مرئية؟


كل الذي يعنيني، وفي شغاف القلب وحدك،

أنك أنت عشقي الأبدي،

وقدري الأزلي المقدس.



تَعالَ يا شَمْسِي بقلم الكاتبة مارينا أراكيليان أرابيان

 تَعالَ يا شَمْسِي

تَعالَ يا شَمْسِي لِتُنْشِرَ فِي الدِّفْءِ هَمْسِي


وَلِيُوَحِّدَ النَّبْضَ بَيْنَ الْقَوَافِي وَلَمْسِي


فَيَعُمَّ بَوْحٌ فِي الرُّوحِ يَسْرِي


وَيَتَسَرْبَلُ كَشَلَّالِ رَبِيعٍ مِنْ حِسِّي


تَذُوبُ بِعَذْبِ الْمَعَانِي وَتُؤْنِسُ نَفْسِي


تُنِيرُ الطَّرِيقَ، وَتُجْلِي إِحْسَاسِي


تَسْبِي الْعُقُولَ وَتَجْلُو ظُلْمَةَ الْعَسْعَسِ


وَتَمْنَحُ قَلْبِيَ بَعْدَ الْأَسَى قَبَسِي


وَتَزْرَعُ فِي الرُّوحِ أَجْمَلَ قُدْسِي


عَانِقْ أَشِعَّةَ شَمْسٍ تُبَدِّدُ كُلَّ الْمَآسِي


وَتُشْرِقُ فِيهَا بِكُلِّ غَرْسِي


فَأَنْتَ فِي الدَّرْبِ لِي نُورٌ وَأُنْسِي 


وَبِقُرْبِكَ تَحْلُو لَيَالِيَّ وَأَمْسِي


وَيَذُوبُ الشَّوْقُ فِي وَصْلِكَ حَتَّى الرَّمَسِ


وَيُزْهِرُ بِالْوَصْلِ أَرْضِي بِلَا غَلَسِ


وَأَنْسَى بِطَيْفِكَ كُلَّ عَوَالِمِ الْيَأْسِ


وَأَرْسُمُ حُبّاً سَمَوْتُ بِهِ عَنْ كُلِّ دَنَسِ


فَأَنْتَ الضِّيَاءُ وَأَنْتَ نِبْرَاسِي وَشَمْسِي


بقلمي

مارينا أراكيليان أرابيان

Marina Arakelian Arabian



ولسه يدوب بقلم نصر هاشم

 ولسه يدوب

...

ولسه  بنحكى ع الحواديت 

ولسه غنانا كان ع البيت 

ولسه التوت بيتمرجح

كما الفتافيت 

كانى نسيت 

وكان جوايا حلم بصوت 

أنا ال مسكوت

أنا اللى تملى بندهلك 

واكملك حاجات بتفوت 

 كأنك موت كأنك غنوه 

جات للموت 

كأنى التوت 

وشايل روحى جواها 

لسنين  ...  بت موت

أنا ال منحوت 

وراسم  غنوه فوق غنوه 

وبدال م ت   ...  فوت 

كأنك موت 

كان غنايا جه بسكوت 

بحبك موت 

ولأمم فيكى احلامى 

بعلو الصوت 

....

نصر هاشم



على ضفاف البيان بقلم/ حماده ابوالسعود مطر

 على ضفاف البيان


أُقَلِّبُ وَجْهَ الحَرْفِ حَتَّى كَأَنَّنِي

أُنَقِّبُ فِي أَعْمَاقِهِ وَأُفَسِّرُ


وَأَسْأَلُهُ: مَا السِّرُّ فِي لَمْعَةِ الرُّؤَى؟

فَيَبْسِمُ حَتَّى يَسْتَفِيقَ التَّصَوُّرُ


فَأَلْقَى بِلَادًا مِنْ بَيَانٍ مُشَيَّدٍ

تُرَفْرِفُ فَوْقَ الأُفْقِ فِيهَا الأَسَاطِرُ


إِذَا مَرَّ فِيهَا الشِّعْرُ أَزْهَرَ رَوْضُهَا

وَإِنْ نَطَقَتْ أَلْفَاظُهَا يَتَعَطَّرُ


وَمَا الحَرْفُ إِلَّا طَائِرٌ فِي سَمَائِنَا

إِذَا أَحْسَنَ الشَّاعِرُ الإِصْغَاءَ أَبْصَرُ


يَشُقُّ ظَلَامَ الشَّكِّ حَتَّى كَأَنَّهُ

صَبَاحٌ عَلَى وَجْهِ الحَقِيقَةِ يُسْفِرُ


وَمَا الشِّعْرُ تَزْوِيقُ الكَلَامِ وَإِنَّمَا

ضِيَاءُ فُؤَادٍ بِالصَّدَاقَةِ يَزْهَرُ


إِذَا صَدَقَتْ فِيهِ المَعَانِي تَرَفَّعَتْ

وَإِنْ كَذَبَتْ فِيهِ المَعَانِي تَحَدَّرُ


أُحَاوِلُ أَنْ أَبْنِي مِنَ النُّورِ مَوْقِفًا

يُرَتِّلُهُ التَّارِيخُ حِينَ يُفَكِّرُ


وَأَغْرِسُ فِي صَحْرَاءِ أُمَّتِنَا الرُّؤَى

فَلَعَلَّ يَوْمًا بِالأَمَانِي تُزْهِرُ


فَإِنْ عَاشَ حَرْفِي عَاشَ ذِكْرِي مُحَلِّقًا

وَإِنْ مِتُّ يَبْقَى فِي القُلُوبِ وَيُذْكَرُ


فَمَا المَرْءُ إِلَّا أَثَرٌ بَعْدَ رِحْلَةٍ

وَخَيْرُ الأَثَرِ مَا بِالفَضِيلَةِ يُؤْثَرُ

--'-------

بقلمي / حماده ابوالسعود مطر 

٢٤.٦.٢٠٢٦