الأربعاء، 29 أبريل 2026

هواجس الفكـــر بقلم الشاعر محمد الطـــائي

 هواجس الفكـــر

ظلمٌ تجبَّر في الأرواح سَطوَتهُ

قهـراً يلازم همَّاً عـاثَ مُنطَلِقا


والحزن يعدو وأيّامي تشاكلني

والعمر ولَّى بذاك السَّهرَ والأرَقا


وما ظنَنتُ بأنَّ الشيب يردعهُ    

حَتَّى بدى لهباً في الرأس واحتَرَقا


سراج روحي بذاك الوجدِ ملتهبٌ

نـارٌ بنـارٍ عسى يروي بيَ الغَدَقا


أَقضي الحياة بظلمٍ بات يتلفني

وسابقتْ في الخطى أَقداميَ الطُرُقا


لــم ينفع الليل والأَحزان مؤنستي    

يصرخ على فجر صبرٍ غاب مانبَثَقا


روحي تجلَّت بذاكَ العمر واهمةً    

تلهو وتنكر ما كانت لها السَبَقا


والعين تبكي بطول الحزن ساهرةً   

لا الليل رقَّ لها كي تغمض الحَدَقا


مَا كُنتُ أَرجُو بذاكَ التِيهِ من أَحَدٍ    

عَلِّي أُعيدَ لتِلكَ الرُوحِ مَا  سُرِقَا


فلا هواجس فكرٍ عاتبت ولهي    

ولا أَجازت لقلبٍ كان قد صَدَقا


محمد الطـــائي

البسيط



حالة غيظ للشاعر...الطاهر انبيخة ..28افريل 2026

 فايق بيكم واحد واحد

بالكم تحسابوني غبي

فايق بالحاسد والجاحد

 واللي لابد يختل في

##

فايق غير مطفي الضو

وعامل روحي موش هنى

فايق باللي افعالة  سو

وبللي كل حياتة دعى

 وباللي عامل روحة برو

وكل الناس حذاه هبى

وهاك اللي مايقولش قو

تبن ويجري تحتة المى

واللي يفتٌِن  عندة قُو

كيف يبدأ يمشي ويجي

يقول لهذا كلام حلو

وفي قفاه يلصقلة كي 

##

فايق ديمة بخباثتكم

راني تكتاك وكنباس  

مكشوفة ياسر لعبتكم

ياللي ماتكسابوا احساس

نتنتوا هاي فاحت  ريحتكم

لين شمتها كل الناس

مخيبكم مخيب عيشتكم

وقدركم من قدر مداس

زفت ومسودٌة سمعتكم

وفعايلكم هيا هي

من كثر سوادة نيتكم

حتى ابليس طلع بري


حالة غيظ...الطاهر انبيخة ..28افريل 2026



سيكولوجيا الجرح المبدع: تأملات في الكتابة بين الألم والخلاص.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 سيكولوجيا الجرح المبدع: تأملات في الكتابة بين الألم والخلاص..

- "إذا لم تكن لديك رغبة في القراءة،فأنت لم تحصل على الكتاب الصحيح"(ج.ك.رولينغ)


- "إن دور الكاتب لا يخلو من المهام الصعبة.ولا يستطيع أن يضع نفسه اليوم في خدمة أولئك الذين يصنعون التاريخ،فهو في خدمة أولئك الذين يعانون من التاريخ."(ألبير كامو)


أنا أتألمُ بينما أنتم تمدحون كتاباتي"-بهذه العبارة الموجعة يكشف فرانز كافكا عن المفارقة العميقة التي يعيشها الكاتب الحقيقي: أن يكون الألم مصدر إبداعه،بينما يراه الآخرون مجرد نصوص تثير الإعجاب.وقبله،اعترف فيودور دوستويفسكي بأن ما يدفعه إلى الكتابة ليس طلب المديح،بل حاجة داخلية قاهرة لاستخراج ما تنطوي عليه نفسه من عيوب ووضائع،وكأن الكتابة عنده أشبه بتطهير روحي لا يتم إلا بالاعتراف العلني بالهزائم الخفية.أما ج.ك.رولينغ فقدمت للقراء نصيحة تبدو بريئة لكنها تحمل في طياتها دعوة صارمة للكتّاب: "إذا لم تكن لديك رغبة في القراءة،فأنت لم تحصل على الكتاب الصحيح"-أي على الكتّاب أن يكونوا على قدر كاف من الفهم لبواطن النفس البشرية،ليقدموا للقارئ ما ينتظره دون أن يدري. لكن ثمَّة ما هو أعمق من كل هذا: سنظل نكتب بحضور الفكر والضمير معا،وسنظل على استعداد للشهادة من أجل ما نعتقد أنه الحق.وحتى لو حُرِمنا من حق الشهادة ذاتها،واحتُكِرَت لغيرنا "بطولة الرأي الواحد" التي لن نقبلها أبدا،فسنكتب بأظفارنا على جدران المقابر إن لم نجد غيرها.

الكتابة،في حقيقتها،ليست حرفة يمارسها الكاتب كما يمارس النجار مهنته.إنها تسكنه،فتغدو وجوده الذي يتحرك به،وكيانه الذي يتماهى معه.ويظل الكاتب مفتونا بها،مهووسا بها،حتى حين يظن أنه ابتعد عنها.وعندما يباغته شغفه ويمد يده إلى القلم،يجد متعة ولذة لا يُحسُّ بهما سواه،لا لأن ما يكتبه مجرد كلمات،بل لأنه جزء منه: متصل بذاته الإنسانية،بعواطفه المبعثرة،بجراحه التي لا تلتئم. فالكتابة بالنسبة إليه ليست وسيلة لمحاكاة الواقع فحسب،بل هي الغاية ذاتها.وثمة قوة دفينة، محرك غير مرئي،يدفعه نحو هذا البحر اللانهائي: هو الشغف،والحب،والهوس.غير أن الكاتب البارع لا يكتفي بهذا الهوس،إنه يحرص على مراعاة الجانب الجمالي في كتاباته.وهذا الجانب لا يتحقق إلا بمجموعة من العناصر،في مقدمتها الفكرة الهادفة.فالنص،مهما أوتِرَت ألفاظه وجُمِّلت صوره،لا يمكنه أن يخطف قلب القارئ إلا إذا حمل فكرة تستحق العناء.والكاتب الحقيقي هو الذي يتناول تلك الأفكار العميقة ويعرضها في يسر وسلاسة،لأن الفكرة هي العمود الفقري الذي إن غاب،تداعى النص وصار مصيره الهجر والنسيان.

وهنا تتكاثر الأسئلة،كما تنبت الأعشاب على حواف طريق ممطر: أنكتب لأنفسنا أم للآخرين؟ أندافع بكتاباتنا عن بؤس العالم وبؤس الوطن،أم أن الأمر برمته لا يعدو أن يكون تسريبات لمعركة النفس الداخلية التي لا تنتهي؟ أيستحق العالم من الأساس أن يُفني أحدهم عمره كله من أجله؟ أيستحق العالم كتابات ماركيز وبن نبي ودوستويفسكي وبيجوفيتش وكامو وكونديرا؟ هل قرأ العالم،ولو صفحة واحدة،مما كتبوه بعقل واع متدبر،يبحث عن الحقيقة والتغيير؟ ولماذا نكتب من الأصل،إذا كان وقع الواقع ووطأته أكبر من كل كلماتنا؟ وماذا تستطيع اللغة أن تفعل أمام سيل الحياة اليومية الجارف،الذي لا ينتهي إلا بنهايتنا؟!

ربما يكون دوستويفسكي قد أجاب عن بعض هذه الأسئلة قبل أكثر من قرن ونصف.فهو لم يكتب طلبا للشهرة ولا التماسا للإعجاب،بل كانت الكتابة عنده حاجة داخلية ملحّة،وسيلة لاستخراج ما يختلج في أعماقه من عيوب ووضائع،ومن ثم تطهيرها.والكتابة،في هذا المعنى،أشبه باعتراف لا يُدوَّن للآخرين بقدر ما يُدوَّن لخلاص صاحبه. وقبله بستة عقود،كتب ألبير كامو: "إن دور الكاتب لا يخلو من المهام الصعبة.ولا يستطيع أن يضع نفسه اليوم في خدمة أولئك الذين يصنعون التاريخ،فهو في خدمة أولئك الذين يعانون من التاريخ." لذلك ليست الكتابة عند كامو مواساة لحظية أو شخصية،بل هي مواساة للتاريخ نفسه -تاريخ المهمشين والضعفاء.وتصير الكتابة هنا صوتا لمن لا صوت له،صوتا لأولئك الذين عانوا من سويداء قلوبهم ولم يسمع بهم أحد.إنها،بهذا التصور،ترجمان المنسيين،ضحايا التاريخ الذي لا يحترم إلا الأقوياء.

وهنا يطرح سؤال آخر،لطالما شغل المبدعين والنقاد،وقد صاغه الدالاي لاما في محاضرته بجامعة إيموري عام 2010: "هل على الإنسان أن يكون حزينا أو مرهقا أو محبطا كي يترجم معاناته على شكل إبداع معين؟ أم أن السعادة هي التي تعطي الطاقة اللازمة للإبداع؟"

 ويُروى عنه،كما تنقل الكاتبة شارون سالزبرغ، قوله: "الناس في الغرب يميلون عموما للاعتقاد بأن الإبداع يتولد من العذاب،في حين تسود اعتقادات مخالفة في الشرق حول علاقة الفن العظيم بدرجة التوازن والوعي داخل الإنسان." هذا التمايز العميق بين رؤيتين للعالم يفسر الكثير. فهناك من يتشبثون بالتعاسة والمعاناة،معتقدين أنها ميزة تتيح لهم الإبداع،وأن السعادة مجرد إحساس ممل لا يحفز على الإنتاج.وفي المقابل، هناك من يرون أن السعادة والراحة هما مصدر الطاقة والعطاء،فالإحباط-في نظرهم-لا يترك مجالا لأي تغيير حقيقي.لكن بين هذا وذاك،ثمَّة حالة ثالثة: حين تولد الكتابة من رحم الألم.يرى بعض النقاد أن الكتابة،في جوهرها،تراجيدية لا تميزها عن تراجيديا صاحبها شيء.خاصة إذا نظرنا إلى طبيعة شخصية الكاتب ومزاجه وفلسفته في الحياة.فالكتابة تصير مرادفة للألم،مادامت تطابق شخصية مؤلفها بكل ما يسكنها من قلق وجودي، ورفض،وتمرد،وتوق إلى المغامرة والمخاطرة- حتى بالنفس.والنموذج الأوضح في تقديري هو أبو العلاء المعري،ذلك الأعمى الذي يصعب على الدارس أن يميز بين سيرة شخصه وسيرة قصيدته.وتبدو "داليته" في رثاء أبي حمزة أكثر تعبيرا عن شخصيته وسوء ظنه بالإنسان والحياة: "غيرُ مجدٍ في ملّتي واعتقادي / نوحُ باكٍ ولا ترنُّمُ شادِ / وشبيهٌ صوتُ النعيّ إذا قيس / بصوتِ البشير في كلِّ نادِ / أبكتِ تلكمُ الحمامةُ أم غنَّت / على فرعِ غصنِها الميّادِ؟" 

إنها رؤية سوداوية،لكنها صادقة في تعبيرها عن روح شاعر عاش في زمن متعفن،فلم يجد مندوحة عن العزلة والمرارة.

ولعل ما يضفي عمقا إضافيا على هذه التأملات هو أن الكاتب،حين يكتب من موقع الألم،لا يكتب فقط ليعبّر عن جرحه الشخصي،بل ليصبح مرآة تعكس جراح مجتمع كامل.إنه يمنح القراء ليس ما يريدون سماعه،بل ما يحتاجون إلى مواجهته. وهنا تكمن المفارقة الكبرى: القارئ يبحث عن المتعة والهروب،بينما الكاتب الحقيقي يقدم له المواجهة والقلق.إنهما يتنازعان رغبتين متعارضتين،لكنهما في النهاية يلتقيان على أرضية مشتركة هي الحقيقة.فالكاتب الذي يخاف من إزعاج قارئه،أو يسعى فقط لإرضائه،سيظل أسيرا للسطحي والتكرار.أما الكاتب الذي يجرؤ على قول ما يؤلم،حتى لو أدار القارئ ظهره له في البداية، فهو وحده القادر على ترك بصمة لا تمحى.وكأن الكتابة الحقيقية لا تُقرأ مرّة واحدة،بل تعود إليها كما تعود إلى جرح قديم تظن أنه اندمل،لتكتشف أنه لا يزال ينزف.!

لكن هذا التصور-القائل بأن المعاناة هي المحرك الأساسي للكتابة-لا يعني أبدا أنها السبب الوحيد. فللكتابة أسباب مختلفة،وللكتاب هيئات وأحوال شتى: منهم من يكتب في الفرح،ومنهم من يكتب على صوت الموسيقى،ومنهم من لا يستطيع الكتابة إلا في عزلة تامة وصمت مطبق.لكن ما أريد أن أقرره هنا هو أن تلك الكتابة التي تنبع من رحم المعاناة هي الأجدر بالبقاء.إنها الأجدر بأن يتلقاها القارئ بقلبه قبل أن يعيها بعقله.لأنها تحمل في طياتها صدقا لا يُصنع،وجرحا لا يتكلف.وربما ليس من قبيل المصادفة أن الكتّاب هم أكثر الناس عرضة للاكتئاب.فالكاتب يعيش القصة ثلاث مرات: لحظة التفكير فيها،وأثناء كتابتها،وأثناء مراجعتها.إنه يلجأ إلى الكتابة ليفرغ ما يحزنه، غير أن لا شيء يحزنه سوى الكتابة نفسها. فيستمر في نهجها،كأنه يداوي الداء بالداء.

لكن يبقى السؤال: هل يصل المرء إلى حالة الإبداع الحقيقية دون توافر الظروف الذاتية والموضوعية؟!

 ربما لا.غير أن التاريخ الأدبي يخبرنا أن أعظم ما كُتب لم يولد في ظل الاستقرار والرفاهية،بل في ظل الاضطراب،والفقد،والألم الذي يبحث عن لغة تليق به.وكأن الكلمات،لكي تبلغ العمق المطلوب، تحتاج أن تُروى بالدمع قبل الحبر.فكل كاتب حقيقي هو في النهاية جريح يعلم الآخرين كيف يندملون من خلال جرحه المكشوف.وكل قارئ يبحث عن كتابه الحقيقي إنما يبحث في الحقيقة عن مرآة تعكس وجعا يظنه وحيدا.وهكذا تظل الكتابة أعظم عزاء للإنسان: لأنها تجعل من الألم الفردي لغة جماعية،ومن الصمت الداخلي حوارا لا ينتهي.

وهكذا تظل الكتابة ذلك السرّ الأبدي: جرح يفضح جرحه ليلتئم،وصمت يهتك صمته ليُسمع.كل كلمة تُكتب من رحم الألم ليست سوى امتداد لروح تعلم أن الشفاء الحقيقي لا يكون في نسيان الجرح،بل في تحويله إلى نور يضيء دروب الآخرين.وفي النهاية،نحن لا نكتب لأننا نملك الجواب،بل لأن السؤال نفسه هو ما يبقينا أحياء.!


ولعلَّ أعظم ما في الكتابة أنها لا تعدنا بالنهاية،بل بالبدء من جديد في كل مرة.إنها ذلك الخيط الرفيع الذي يمتد بين وحدتنا وبين كل ما هو إنساني مشترك،لا تحل الألغاز،لكنها تعلمنا أن نعيش فيها دون جزع.والكاتب الحقيقي،حين يغادر مقعده،لا يترك وراءه نصوصا فحسب،بل يترك نبضا يمتد في زمن لا يعرف الموت.فمن يكتب بألمه يمنح الأبدية لحظة عابرة،ومن يقرأ بإحساسه يخلق منها عالما موازيا.وربما كان هذا هو المعنى الخفي لكل ما كتبناه طوال الوقت: أن نُحدث صدعا في جدار الصمت المشترك،نرى من خلاله بعضنا البعض حقيقيين،متعبين،لكننا لم ننته بعد.


محمد المحسن



النص النثري ( اسرار وحس) بقلم الأديب عبد الكريم احمد الزيدي

 النص النثري ( اسرار وحس)

..........................................


لربما يتبادر الى الكثيرين ان كتابة النص النثري واقع بسيط لا يحتاج الى ما يحتاج غيره من الدراية والثقافة والاصل في الكتابة ، وهذا رأي يقع فيه الكثير من شعرائنا ، ليس جهالة بهم ولا ضعفا في القدرة والتمكين ، وانما حالة  وجدوا أنفسهم فيها وتواصلوا عليها .

ولاهمية هذا الباب ، آليت على نفسي بقدر ما احسن فيه ان اضع لهذا الفهم اصولا وقياسا لعل فيه من الفائدة مايكون .

فالنص النثري هو فن ادبي خلاق يختلف في بناءه وصورة توصيفه عن مفهوم النثر المعروف في الخاطرة والمقال والقصة والرواية وكذا في الخطابة وغيرها من فنون الأدب وما هو بالشعر الأصل الذي وجد عليه بنظام الوزن والقافية واحتكم به على قواعد علم العروض ببحوره المعروفة التي اوجدها الفراهيدي وهذه مايراها علماء اللغة والادب ،  فيما قد يراها آخرون غير هذا التصنيف فيكون شعرا موصوفا ( اذا اجيز ان نعتبره كذلك) له ادواته ولوازمه ويخضع لنظام وقياس خاص به ، وان اختلف في بنائه وصياغته عما معروف في الشعر الاصل ، اقول ان هذا الفن الادبي نظام مكتوب فيه اللغة والوصف والتصوير ويتعدى الى ما يجيز ان نراه خيالا له بيئته ومحيطه ، فلا يجوز ان نسهب فيه ونخط به ما جاز او ما لا يجوز  وهذه حقيقة تغيب عن اذهان الكثير .

ولكي لا اطيل فيما قصدت ، فاني اضع بما اراه بعض الخطوط التي لابد الالتزام بها والاخذ بها عند كتابته ، ومنها :


انتقاء النص من خيال ولون وظل اللغة العربية الاصل ومن بيئة خلقها وتكوينها .

تصوير الحدث المنتقى بمفردة جزلة متينة قادرة على بيان المعنى والقصد.

اضفاء صور التشبيه والاشارة والقصد على الحدث المختار في ترتيب سليم كما هو السياق في اصل الشعر العربي .

التزام قواعد الكتابة والنسخ من خيال الكاتب الى رقعة الخط بصورة شعرية واضحة تشاطر البناء الشعري في الشكل والحدود .

اعتماد الحس في الكتابة ( فالشعر هو الحس بمعناه لو قسناه بما يجيزه الآخرون ) واختيار المفردة المناسبة للحدث وتزويقها بما امكن من صنع البديع والمحسنات منها .

الايجاز في المعنى وتوصيف الاحداث في مقدمة جاذبة للذهن ومتن غني بالبيان وخاتمة تجمع كل مراد النص واحداث .

التقيد بالانتقال السليم بين احداث النص وترتيبه وفق توصيف شامل وسليم .

تنظيم النص النثري بلوحة تصويرية تجمع كل معاني مراد الكاتب وقصده ، والابتعاد عن الرمزية والاشارة غير المفهومة والتشبيه الخارج عن محيط المتلقي وبيئته بما يشاكل في صياغته النثر الغربي والالفاظ الدخيلة المستهجنة الغريبة . 

استخدام الحرف بمعناه في التوصيف ووضع الفواصل والاشارة عند الانتقال من حدث لاخر .

مراجعة النص وتدقيقه وملاحظة قواعده وصياغته والاهتمام باخراجه نصا يليق بوصفه ونعته...

ولو اردنا ان نختصر ما نريد ايصاله لاكتفينا بقول ( من كتب الشعر كثير ، وَما وصل الينا قليل ) ، وليس العبرة بان نزيد ونكتب وانما الاهم ان يكون مقبولا ومفهوما ومطلوبا .. وله من المعنى والبيان ما يغني عن كتابة الكثير ويصل الى الاخرين بيسر وسلام دون عناء او ملال .

اتمنى ان اكون قد اوصلت هذه الرسالة بكل معانيها الى من يهمه في كتابة النص النثري ويأخذ بأحسن ما فيه .

........................................................

عبد الكريم احمد الزيدي

العراق / بغداد



الثلاثاء، 28 أبريل 2026

/بين بابين والقدر/ بقلم الكاتبة زينب حشان

 /بين بابين والقدر/


أراكَ هناك

وكلُّ المواعيد نحوَك يَسرقها القَدَر

وتسكب في كفّ أصدقائك

أنهار صوت

وأسراب شِعر

وأقمار حبرْ


وأبقى هنا

أُرَتِّقُ جرح  المساءِ

بإبرة صبرْ


وأكتبُ فوقَ الوسائدِ

شِعْرا  يُرَبِّتُ قلبي إذا ما انكسر

وأزرع فوق الشراشف

أسماءنا  المستحيلة

ثمَّ أنام على وجع

يستفيقُ مع الفجر

مثل الطيور التي تعبتْ من السماء


كلَّما قلتُ:

هذا المساء سيجمعُنا

مرَّ من بيننا الوقت

كالسيف واعتذرْ


فأنتَ هناك

تُرَتّلُ للناس شِعركَ

مثل نبيٍّ يوزّع نار المجاز

ودفئ الصورْ


وأنا هنا

أتلوكَ سرّا

على وسادة تحفظ همسي 

وتعرفُ كم أثقلتْني الليالي


كأنَّ الزمان

يُرَبِّي المسافات بيني وبينكَ

كي يبقى الحنين

طويلَ النَّفَس ثقيلَ الأثرْ


فلا أنتَ جئتَ

ولا أنا استطعت الوصول إليكَ

وظلَّ اللقاء

قصيدةَ باب

يُؤجله القدرْ


بقلم ✍️ زينب حشان

                 المغرب



صوت زارني بقلم الشاعر : عبد الفتاح العربي

 صوت زارني

أي صوت زارني بالأمس

في خيالي

أي وجه صبح علي صبحا

في منامي

أي روح أعطتني حياة 

في عتمتي

أي نار تلضى في جسدي

انقطع كلامي

دون صوت أنادي بأصابعي

تحرك نبضي

دون رمش عين توقف حراكي 

شل جسدي

أي صوت أسمعه في منامي

خاطبني و سماني 

يا أيها الملاك أتطلبني؟

أناديك في بطن الليالي 

ازرع نبتتاني في البراري

و الصحاري 

سم النبتة الاولى نهار

الثانية ثواني

تعيش أبد الدهر في نور

و تموت في لحظتان

خاطبني ملك في الدجى

أيا من تؤمن بالله

ٱذكر ربك في خلوة الظلام

اسجد و اعتكف

ادعو ماستطعت فإنك فان


الشاعر : عبد الفتاح العربي

تونس



**((نافورة الحطام)).. أحاسيس: مصطفى الحاج حسين

 **((نافورة الحطام))..

أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.


وإعلمْ أنّها تُطوِّقُ نَعْشَكَ بأكاليلِ الجَفَاءِ

وترشُّ على قَبْرِكَ

بعضاً من غُرُورها

وشيئاً من سخريَّتِها وقليلاً من بسمتِها

الشّائكة

ونظراتِها الجامدة

تحملُ في جيبِها قطراتٍ من رَمَادِكَ

وفي حقيبةِ يدِها

قِطعاً من نبضِكَ

وعلى لسانِها نُتَفَ أنِينِكَ

أصابعُها مبلولةٌ بأوجاعِكَ 

تدوسُ حنينَك 

تمتشقُ انكسارَكَ

تضحكُ مع أشواكِ انتظارك

هي غابةُ عذاباتِكَ

صحراءُ صواريكَ

جحيمُ لُهاثِكَ

سرابُ اندفاعِكَ

أبراجُ عُزلتِكَ

نافورةُ حطامِكَ

تزرعُ في أرضِكَ الصدأَ

وتحفرُ لقامتِكَ نهايتَك.*


  مصطفى الحاج حسين

          إسطنبول



ارسمني كما تشاء بقلم الكاتب جاسم محمد الدوري

 ارسمني كما تشاء

جاسم محمد الدوري @


ارسمني فوق حروفك زهرة

ودعني اعطر بحضوري

هذا المكان

انا لم ازل

كما انا كالبحر

يخرج منه اللؤلؤ والمرجان

فلا تكن مغترا

تواضع قليلا

قبل فوات الآوان

ودع عنك غرورك

يا خل روحي

وصن عشرة العمر

كن قبل كل شيء انسان 

انا لم انس وصالك

فلا تكن عزيز قوم

وتنسى الود بيننا

أيها المسافر في قلبي

عبر الأزمان

فسلامي لمن

يحفظ وده

رغم سنين القهر

وهذا الطغيان

أنا أعرف كيف اودك

أيها الساكن

بين اضلعي

تسعر كالبركان

سلامي لم يحفظ ودي

رغم الجور والحرمان

سأبقى وفيا للعهد

واصون حبك وعشقك

حتى لو بعدت الشقة

وكان ما بيننا ما كان

يا سيد الناس

انت لي وجعي وحزني

فتعال وحررني

من وجع الأحزان 

وعزفني لحنا ابديا

يظل خالدا شاهدا

بين حروفي

على مر الزمان



تشي جيفارا: الحرية أو الموت ليست شعارا،بل مرآة لا تنكسر.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 تشي جيفارا: الحرية أو الموت ليست شعارا،بل مرآة لا تنكسر..

(عندما تصبح الكرامة سكينا في خاصرة الإستعمار ) 


"الثوار لا يبحثون عن الموت،لكنهم لا يخافون منه.." (تشي جيفارا)


لم يكن تشي جيفارا يخطب في قاعة الأمم المتحدة ذلك اليوم البارد من ديسمبر 1964،بل كان يشق جسد المنظومة الاستعمارية القديمة بسكين حادة اسمها الكرامة.

 وقف هناك،بمعطفه العسكري البسيط،ولهجة الثائر الذي لم يتعلم سياسة الدهاليز،ليقول للعالم ما لم يجرؤ أحد على قوله بصوت بشري: إن الحرية ليست هبة تُمنح،بل جثة تُدفن ثم تُبعث.!

لكن ما الذي يجعل كلمات "الحرية أو الموت" أكثر من مجرد شعار؟!

 إنها تلك اللحظة التي يدرك فيها الإنسان أن جسده قد يصبح سجنا إذا لم يتحول إلى قنبلة. جيفارا،ذلك الطبيب الذي ترك المشرط ليحمل البندقية،لم يكن يحلم بسلطة فوق الأرض،بل كان يحلم بأرض لا تحتاج إلى سادة.خطابه هناك لم يكن موجة عابرة في بحر دبلوماسي راكد،بل كان زلزالا تحت كراسي من يتاجرون بمقادير الشعوب باسم "المصالح المشتركة".

ثمة سرقة كبرى حدثت في تاريخ الثورات،حين اختزل بعضهم معنى "الحرية أو الموت" في لحظة بطولية عابرة،متناسين أن جوهرها الحقيقي ليس الموت نفسه،بل الرهبة التي يزرعها في قلوب الطغاة أن يجدوا شعبا لا يخاف الموت.!

إنها المعادلة المقلوبة التي أدار بها المستضعفون ظهورهم لمنطق القوة القديم: لستم أقوياء لأنكم تملكون القنابل،بل نحن أقوياء لأننا لم نعد نخاف منها.

وربما يكمن السؤال الأعمق هنا: لماذا يظل صوت تشي جيفارا يصدح بعد ستة عقود؟!

 ليس لأنه كان ثائرا عظيما فقط،بل لأنه عاش ما قال،ومات ما قال،وتحول جسده-بعد اغتياله-إلى أيقونة لا تُقتل.

و في عالم تتزاحم فيه الخطابات المعسولة عن "التغيير السلمي" و"الإصلاح التدريجي"،يظل تشي ذلك المزعج الضروري،الذي يذكرنا أن الحرية الحقيقية لا تُستعار،ولا تُشترى،ولا تُفاوض عليها. إنها وليدة تلك اللحظة النادرة التي يقرر فيها إنسان أن يصبح أكثر من جسد: أن يصبح فكرة، وأن تصبح الفكرة رصاصة،وأن تصبح الرصاصة أغنية يغنيها الأحرار حتى آخر نفس. 

فهل آن الأوان لنعيد قراءة تشي ليس كتمثال،بل كمرآة؟!

مرآة نرى فيها أي جزء منا لا يزال على استعداد لأن يقول "لا" دون أن يحسب الثمن.

وهكذا،يبقى تشي جيفارا أكثر من مجرد وجه مطبوع على القمصان،وأعمق من أيقونة تستهلكها التجارة.هو سؤال مفتوح في خاصرة كل عصر: هل آن الأوان لأن نكف عن تأليه الأبطال ونبدأ في عيش مبادئهم؟!

 تشي غيفارا لم يترك لنا وصية،بل ترك لنا مرآة. ومن يجرؤ على النظر فيها بعمق،سيرى أنه ليس حرا حتى يصبح هو الآخر قادرا على أن يقول "الحرية أو الموت" وكأنها أنفاسه الأخيرة التي لم تضع هباء.فالأرض لا تحتاج إلى تماثيل من برونز، بل إلى شهود من لحم وروح،يذكرونها كل يوم بأن الكرامة حين تثور،لا يُطفئ صوتها إلا الصمت المخزي للظالمين.

وهكذا،وبعد ستة عقود من ذلك الصوت الذي هزّ قاعة الأمم المتحدة،لا يزال تشي جيفارا يقف هناك،ليس كشبح من الماضي،بل كسؤال حيّ يُخاطب ضمير كل عصر.لقد علّمنا أن البطولة الحقيقية ليست في القبضة التي تطلق الرصاص، بل في الكفّ التي تترك المشرط لتمسح دماء الفقراء.علّمنا أن الثوري الأصيل لا يُقاس بعدد المعارك التي خاضها،بل بعدد المرات التي اختار فيها أن يكون مع من لا صوت لهم،حتى لو كان الثمن هو صمته الأبدي.

ربما يكون السر الأعظم لخلود تشي،أنه لم يمت أبدا داخل أولئك الذين فهموا أن "الحرية أو الموت" ليست نهاية،بل بداية لنوع آخر من الحياة. إنها تلك اللحظة التي يصبح فيها الإنسان أكثر من كائن بيولوجي،ويتحول إلى حالة من الوعي الثائر الذي لا يُسجن في زنزانة،ولا يُقصف بطائرة،ولا يُشترى بمال.حينها فقط،يدرك العالم أن جيفارا لم يُغتَال في بوليفيا،بل انتقل إلى كل زاوية يُطلق فيها طفل فقير صرخته الأولى رافضا الجوع، وإلى كل أم تقف في وجه الدبابة بجسدها العاري، وإلى كل مفكر يدفع ثمن قلمه بسجنه.

وقبل أن أغلق هذا المقال،لنتذكر أن تشي لم يكتب خطابه ذلك اليوم بمداد عابر،بل كتبه بدمائه التي ستروي أرض الأحرار إلى الأبد.إنه يدعونا الآن،من هناك حيث تتحول الأجساد إلى معان،أن نعيد تعريف الشجاعة: ليست في أن نصرخ بأعلى صوتنا،بل في أن نظل أوفياء للصرخة الأولى التي جعلتنا بشرا.

 فهل نحن،بعد كل هذه السنين،جديرون بهذه الوصية التي لم ينطق بها؟ هل نستطيع أن ننظر في تلك المرآة التي تركها لنا،فلا نرى وجوها مستعارة،بل قبائل من الأحرار لا تعرف معنى الاستسلام؟!

تشي جيفارا لم يكن ثائرا فقط،بل كان وعدا. وطالما أن هناك ظلما في العالم،سيظل ذلك الوعد يُكتب من جديد،كل يوم،على جدران الزنازين، وفي عيون الأطفال الذين لم يتعلموا بعد معنى الخوف. 

وهكذا،تنتهي المقالات ويبقى تشي،لأن الحرية الحقيقية هي الوحيدة التي تُخلق كل صباح من رماد المستحيل.


محمد المحسن



متى سأراك .. بقلم د جمال إسماعيل

 متى سأراك ..

مَتَى سَأَرَاكَ

بَعْدَ طُولِ غِيَابٍ

فَأَشْوَاقُ قَلْبِي

تَسْأَلُ عَنْ حُبِّكَ

يَزُورُنِي طَيْفُكَ

مَعَ نَجْمِ لَيْلِي

وَأَسْمَعُ فِي وِحْدَتِي

هَمْسَ وَحْيِكَ

أُسَافِرُ بِمَشَاعِرِي

فِي رِحَابِ هَوَاكَ

وَأَغْرَقُ بِحُبِّي

فِي غَيَاهِبِ وَجْدِكَ

أُهَامِسُ خَيَالَكَ

مَعَ لَيْلِي وَخَمْرِي

وَأَسْرَحُ بِخَيَالِي

فِي كَمَالِ وَصْلِكَ

أُنَادِمُ القَمَرَ

فِي لَيْلِي صَبَابَةً

فَأَرَى فِي سَمَائِي

جَمَالَ رَسْمِكَ

أُدَاعِبُ مَعَكَ النُّجُومَ

بِأَطْرَافِ أَصَابِعِي

وَنَجْمِي سُهَيْلٌ بِنُورِهِ

يُسَايِرُ نَجْمَكَ

أُسَامِرُ طَيْفَكَ السَّارِي

فِي حَدِيثِ حُبٍّ

وَأَسْمَعُ بِرُوحِي العَاشِقَةْ

دَقَّاتَ قَلْبِكَ

مَلَاعِبُ الصِّبَا

فِي رَبِيعِكَ تَزْهُو

وَمَغَانِي الشَّبَابِ

تَسُوْدُ مِنْ أَجْلِكَ

رِيَاحُ حُبِّي

تَسْرِي إِلَى جِنَانِكَ

مَعَ عَبِيرِ الشَّوْقِ

لِلَيَالِي أَمْسِكَ

أَرَى خَيَالَكَ

فِي كُلِّ رُكْنِ

وَالقَلْبُ يَرُفُّ

فِي سِحْرِ طَيْفِكَ

نَادَاكَ الحَنِينُ

وَالشَّوْقُ يُتْعِبُ قَلْبِي

وَالرُّوحُ زَاهِدَةٌ

فِي غِيَابِكَ وَبُعْدِكَ

أَشتَاقُ لقُبْلَةٍ

مِنْ شَفَتَيْكَ السَاحِرَتَيْنِ

وَالعَيْنُ تَتَأَمْلُ وَجْهَكَ

بِسِحْرِ بَسْمِكَ

أَتَأَمَّلُ جَمَالَ اللهِ

فِي خَلْقِهِ

فَمَا عَرَفَ الجَمَالُ نَدِيمًا

إِلَّاكَ بِجَمَالِكَ

أَيْقُوْنَةُ الحُبِّ السَّامِي

أَنْتَ رَمْزٌ لَهَا

فَمَا عَرَفَ الهَوَى

إِلَّا هَوَاكَ بسِحْرِكَ

وَالرُّوحُ لَا تَنْتَشِي

إِلَّا فِي ذِكْرِ اسْمِكَ

وَقْدْرِ ذِكْرِكَ

بقلمي د جمال إسماعيل

     سورية الحبيبة



تَرنيمَة السَّكينة ـ كلِمات الكاتبة آمال مُحمد

 تَرنيمَة السَّكينة ـ كلِمات آمال مُحمد 

في مِثلِ هذا المساء..يَخرسُ ضجيجُ العالَم، 

وتستيقظُ في صَدري الغُربة.

أبحثُ عن دُعاءٍ يَمحو عن كاهِلي تعبَ النهار،

فلا أجدُ إلا صدى صَوتِكِ المحفورِ

 في ذاكرةِ الجدران.

أنا بخيرٍ يا أُمي..

لكنَّ الـ(بخير) بَعدكِ..غُصّةٌ لا يَبتلِعُها الصَّبر، 

ونورٌ يَبحَثُ عن عيْنَيْكِ لِيَكتمِل.

​وأمضي…

أُفاوضُ الفراغَ على ملمسِ أصابعكِ،

وأُرتّبُ للفقدِ مقعدًا في داخلي

كي لا يتعثّر بي كلَّما حاولتُ النهوض.

أستدلُّ على طريقِ الروح برائحةِ خبزٍ 

كان يتوضأُ بنورِ كفّيكِ،

ويحفظُ في سرّ طحينهِ.. ضحكتي الأولى.

​ أمّي…ما زلتُ أتعلّم كيف أضمُّ العالمَ

 بقلبٍ يمشطُ شَعرَ اليُتمِ وحيداً،

وكيف أُقنعُ الليلَ أن لا يُطيل ظلامه،

وكيف أنامُ دون أن أسمع وقعَ خطواتكِ

 وهي تُطفئ القلقَ عن وسادتي.

​أعرفُ…أن الغيابَ ليس موتًا كاملًا،

بل نافذةٌ تُفتح من جهة السماء

كي نُلوّح لمن نحبُّ دون أن نُتعب الطريق.

​فإن مرَّت روحي بكِ الليلة…لا تفزعي،

إنه اشتياقٌ يغزلُ من سكونِ الليلِ مَداراً،

لِيحومَ كنجمةٍ شاردةٍ تبحثُ عن ذكراكِ،

وتستريحُ في مَلاذِ حُضنكِ عن أولِ ضوءٍ…

 لم يتعلّم الرَّحيل بعد.



الأحد، 26 أبريل 2026

عندما تكون الكتابة بلسما للروح..وتمرّدا على الألم بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 عندما تكون الكتابة بلسما للروح..وتمرّدا على الألم


تصدير:

مازال الفكر حاضرا،وكذا الضمير،ونحن على إستعداد للشهادة من أجل ما نعتقد أنه الحق،ورغم أنهم حرموا علينا،حتى حق الإستشهاد،واحتكروا لأنفسهم"بطولة الرأي الواحد" التي سنظل نرفضها ولو لم نجد غير أظفارنا وجدران المقابر للكتابة والنشر..( الكاتب)


لا يحيد القول عن جادة الصواب إذا قلت أن الكتابة ليست سوى ذلك النهر السري الذي ينبع من أعماق الذات،لا يجري ليغسل الجراح،بل ليمنحها شكلا ومذاقا ومعنى.فهي ليست حبرا جامدا على ورق أبيض،بل مرآة ترتعش عليها ظلال الروح حين تخنقها وحدة الألم أو زحمة الأسئلة.وحين تكتب،فأنت تتفقد أعماقك كمن يفتح نوافذ منزله على عاصفة،لا ليرى الدمار،بل ليعرف أين يقف.

والكتابة لا تعدك بالشفاء،لكنها تمنح جرحك هوية خاصة.تجعله قصة لا مجرد وجع،امتحانا لا مجرد سقوط.قد لا تخرج منه حيا كما كنت،لكنك تخرج خالدا في ذاكرة الألم نفسه.وكم من كتّاب عاشوا حياتهم كأنها غيمة سوداء،فاستلوا منها أقواس قزح نصية خالدة..! 

هم لم يكتبوا رغم الألم،بل كتبوا من الألم،فصقل موهبتهم كما يصقل الإعصار حجرا عاديا ليصبح ماسا.

وفي دهشة وأسى،أتأمل أولئك الذين وصل بهم العشق الكتابي إلى حافة الانتحار،في تناقض عجيب لا يشبه أي شيء إلا ربما مغامرا يتسلق جرفا دون حبل،أو غواصا يصافح سمكة قرش..! إنها "معاناة مستساغة"،كما لو أن الجحيم نفسه يتحول،تحت أنامل الكاتب،إلى جنّة صغيرة. 

يقول حمّور زيادة: "الكتابة هي أجمل ما يتمناه الإنسان لنفسه،وهي أسوأ ما يعاني منه الإنسان".

والكتابة،في جوهرها،عصارة روحية شاملة للكاتب: فكره،قلبه،مزاجه،وتاريخه.إنها الإنسان نفسه يتنفس خارج جلده.وبدونها،لكان التاريخ مجرد طيف باهت،ولما كان هناك "مبدأ إنسانية" بحسب هرمان هيسه.

أما حين تتصادم الكتابة الأكاديمية مع الإبداعية، فتشبه الفارق بين المشي على حبل مشدود والرقص على سحابة.الأولى تخضع لبروتوكولات باردة،وتقاس بالدقة والصواب،والأخرى تنفلت من كل قيد،لترسم عوالمها بماء الذهب والغبار المقدس.لكن التلاقح بينهما يظل ممكنا وخصبا، لأن الكتابة في النهاية ليست مهنة ولا أداة،بل هي بلسم الروح حين تتشظى،وحين لا يبقى سوى الورق ليحتضن كل ما يفيض ولا تحتمله الذاكرة.

وهكذا،نكتب لنعلن للوجود: نحن هنا،مجروحين لكننا نختمر كالنبيذ،عالقين بين جدران الحياة لكن أرواحنا تحلق في فضاء الحبر الأبيض.

وهنا أختم :  الكتابة ليست هروبا،بل إقامة في عمق الجرح،وتحويله إلى ملكوت.لأن الإنسان، حين يفقد كل شيء،يظل قادرا على ألَّا يفقد كلمته الأخيرة.فلتكن كتابتك حياة ثانية لا تخشى الموت.

وتبقى الكتابة سرّ الضوء في بئر الروح،ونبضا لا يخفت مهما تعاقبت الظلمات.إنها أن تزرع في قلب الوجع نخلا،وتقطر من دمك حبرا يروي عطش الأبدية.فاكتب،ولو لم يقرأك أحد،فالورق لا يخون،والكلمة الطيبة جسر لا ينهار..


محمد المحسن



عِندما تَبدأُ الحَربُ بقلم الكاتب زهير جبر

 عِندما تَبدأُ الحَربُ

يَعشقُ المُقاتِلون خَنادقَ القِتالِ

يُعانِقونَ أزيزَ الرَّصاصِ

 عِندما تَبدأُ الحَربُ


 مِنَ الخُطوطِ الأماميةِ

رسائِلَ من نَارٍ

وحدَهُم الأبطالُ يصنعونَ المَجدَ

يَرسمونَ حدودَ الوطنِ

بِدماءِ الشُّهداءِ..

وعِندما تَنتهي الحَربُ

وتَهدأُ ماكِنةُ الموتِ 

يَعودُ السَّلامُ إلى أحضانِ الأُمهاتِ

وأعشاشِ الطيورِ المُهاجرةِ

تُعلَّقُ البَنادقُ على جُدرانِ الحُريةِ

بينما يرحلُ الشُّهداءُ

إلى جنةٍ عاليةٍ.

زهير جبر



لي وطن بقلم الأديب صالح إبراهيم الصرفندى

 لي وطن


عاهدتك أن أكون لك

وطنََا

عاهدتك ألٔا أخون لك

عهدََا

و أن أبقى لك ظلََا

و سندََا


يا وطن كن لي 

وطن 

كن كما كنت بالأمس

حصن

يا وطن لا يحتاج جواز 

سفر 

سنوات نرتدي معطف

الإنقسام 

و كعقارب الساعة نخطو

من خوف

غدي 


يا وطن ضم رفات 

صبرنا

و صمت أكفاننا

أحببتك بمقدار وجع

نزوحنا 

و متاهات شظايا

أشلاءنا 


يا وطن لم عجزت 

النجوم عن احتواء 

صراخنا

عن عجزنا 

لِمَ تركونا في جب يوسف

وحدنا 


بقلمي

الأديب صالح إبراهيم الصرفندى



لستُ عابرة كلمات الكاتبة امال محمد

لستُ عابرة

كلمات امال محمد 


في محراب الذهول أقف..

أي سماء تلك التي سرقت زرقتها،

 لأجبر كسر الضوء في محاجري؟

وانا التي أعتزلت صخب المعاني؛

فلم يعد يعنيني كيف يفسر العالم هذياني،

محبرتي لقمة المنفى، 

ونزيف القلم سقيا للوجد والأماني 

في كل عتمة..

أغزل من وجع الحروف لحداً لوحشتي،

وألتحف أبجدية..ألوهية، لا لأستدفئ بحطبها،

بل لأكون النار التي تقرأ رمادها؛

ناراً تطهر المعنى من دنس العبور،

وتعيد صياغة الوطن المقهور.

تحسبني "دواراً" عرضياً في رأس الزمن،

وتنسى أنني كنت في محرابك نسكاً؛

لا مجازاً يراود فصولي البلهاء.

أنا التي سكبت عمري في جرار يقينك؛

فكيف يستحيل الوطن في ناظريك.. زيارة ؟

فالغربة..أن ألمس وجه مجازك، 

فيرتد لي كفي ببرودة الرخام.

خطت من حطام أسئلتي شراعاً،

وظننتك المرفأ.. فإذا بالريح تنفيني خارج المدى.

أنا "الوطن" الذي أنكرته.. لا "السبيل" الذي عبرته؛

فكيف تراني طيفاً، والتجاعيد 

التي نحتت وجه الريح.. ليست سوى

 صدى لخطاي؟

"وخيبتِي فيكَ سماءٌ انطفأتْ

 قبل أن تكتمل ملامحها،

لكنّك غِبتَ خلفَ نظرة تسدل ستارتَها على الضوء،

بينما الحقيقة أنَّ الرؤية هجرتْ عينيكَ

قبلَ أن أخلع ظِلَّك عني،

وأستعيدني من ظل لم يعد أنت فيه أَنَاي.



حين يتكلم الغياب بقلم الكاتب مصطفى حدادي.

 حين يتكلم الغياب

في زوايا الروح التي لا تبلغها أضواء اليقين، يجلس الإنسان وحيداً أمام مرآةٍ مكسورة، يحاول أن يلمّ شتاته من بين الشظايا. وحين تثقل عليه الأسئلة، لا يجد من يُجيبه إلا صدى نفسه المتعبة. فيتعلّم — ببطءٍ موجع — أن الحقيقة لا تُستجلى من فم من أساء، بل من قلب من صبر وأحسن. هذه ليست مجرد كلمات؛ بل هي وصية روحٍ مرّت بالنار ولم تحترق، وإن كان الدخان قد خيّم طويلاً.


لا تسألوا الذئبَ عن الجرح،

فقد برّأ نفسَه قبل أن تنطق الشفاه.

اسألوا الذي نزف في صمت، وابتسم في ألم.

لا تسألوا الخائنَ عن معنى الوفاء،

فقد أفرغ الكلمات من روحها حين لفظها.

اسألوا الذي أوفى حين كان الغدر أسهل،

وقدّر حين كان الجحود أيسر.

لا تسألوا كاسرَ الكأس عن العطش،

فقد نسي طعمَ الماء منذ أن نسيَ طعمَ الضمير.

اسألوا الذي ملأ الكأسَ بيدين مرتجفتين،

ومضى يسقي العطشى دون أن ينتظر شكراً.

حين تاهت خطاي في دروب نفسي،

لم أسأل الزمان — فقد كان شاهداً صامتاً،

ولم أسأل الناس — فقد كانوا هم سبب الضياع.

سألتُ الضياعَ نفسه، كأنه يعرفني أكثر مما أعرف ذاتي.

فأجاب بصوتٍ يشبه صدى بئرٍ عميقة:

"تُهتَ حين تلوّنت الوجوه من حولك كالمرايا المخادعة،

وتبدّلت القلوب كما يتبدّل الفصل دون أن يُؤذن له.

وحين داهمتك أحداثٌ لم تكن في حساب أحلامك،

وسقطت في فخاخ لم تنصبها لنفسك."

فأين أنتَ الآن؟

هل لا تزال تبحث، أم أنكَ بدأتَ — أخيراً — تجد؟

ربما كان الضياع ليس نهايةً، بل بوابة. بوابةٌ ضيّقة موجعة، لكنها تُفضي إلى ساحةٍ أرحب من كل ما عرفناه. حين تخذلنا الوجوه وتتبدّل القلوب، لا يبقى أمامنا إلا خيارٌ واحد: أن نعود إلى أنفسنا، لا كما كنّا، بل كما ينبغي أن نكون. والإنسان الذي مرّ بالخيانة ولم يصبح خائناً، وبالكسر ولم يصبح كاسراً، هو الإنسان الذي ربح نفسه حتى حين خسر كل شيء.

فلا تسأل من أضاعك — اسأل نفسك: كيف تجد طريقك إلى ذاتك من جديد؟

أبو سلمى 

مصطفى حدادي.



في مملكة المستحيل بقلم الكاتب عبد القادرمدنية

 في مملكة المستحيل

​أتحبينني؟

لا تقولي "نعم" كباقي النساءْ

فكلمةُ "نعم" في شريعتي.. فعلُ رثاءْ

أريدكِ أن تعشقيني بذهولٍ

بفوضى.. بجنونٍ.. بكبرياءْ

أريدكِ زلزالاً يقتلعُ من قلبي

جذورَ القواعدِ، والمنطقَ، والأسماءْ.

​أنا يا سيدتي..

لا أبحثُ فيكِ عن امرأةٍ عاديةْ

بل أبحثُ عن ثورةٍ.. عن لغةٍ بدائيةْ

عن وجهٍ يختصرُ كلَّ نساءِ العصورْ

ويرسمُ فوق شفاهي.. خرائطَ النورْ

أريدكِ.. نبوءةً في زمنِ الجفافْ

وقصيدةً لا تخضعُ للقوافي.. ولا تخافْ.

​عشقكِ ليس سطراً في كتابْ

بل هو الموتُ.. هو البعثُ.. هو الاغترابْ

هو أن أراكِ في فنجانِ قهوتي..

في ملمسِ ثيابي.. وفي عطرِ الغيابْ

يا امرأةً.. يعجزُ لسانُ الشعرِ عن وصفها

وتخجلُ من لمسِ أطرافِها.. حروفُ الهجاءْ.

​دعيني أكتبُ تاريخي فوق راحتيكِ

وأعلنُ للعالمِ أنني لا أرى.. إلا عينيكِ

فأنتِ البدايةُ، وأنتِ المسارْ

وأنتِ التي جعلتِ من جحيمي.. أجملَ دارْ

أحبكِ..

حباً يتجاوزُ صمتَ الكلامْ

ويتركُ خلفَهُ.. بقايا عقلٍ.. وحطامْ.

عبد القادرمدنية



لحظة شرود مباغتة بقلم :أ.حسناوي سيلمي

 لحظة شرود مباغتة :

على جدران غربة الكلمات ، بعيدا  في مدن التيه والهذيان ..

نُشيّدُ مملكة لاتَحكُمها سوى فوضى خربشاتنا ، 

نمارس طقوس الضياع بلا هوادة .. ترتبك معها حروفنا الحالمة التي نحاول رسمها بمداد حبر، يستمد تدفق جنون مشاعره من أبجديات مسكونة بالدهشة ، ووميض الوله عنوانها ، و خبايا النبض وخلجات الروح تنسج خفقات أنفاسها المتصاعدة .. نرتقي معها الى عالم لايطأه الاّ الحيارى مثلنا ، حتى نغوص في أعماق داخل الذات رغم ضَرَرها ..إذْ يبقى لسان حالنا لاينطق الا بما يخالج الفؤاد من صفاء وبياض ونقاء .

بقلم :أ.حسناوي سيلمي

حاولتُ أن أنساكِ… بقلم د. قاسم عبدالعزيز الدوسري

حاولتُ أن أنساكِ…

كما تحاولُ مدينةٌ

أن تنسى آخرَ قذيفةٍ سكنت جدرانها،

لكنَّكِ…

كنتِ تقيمين في التفاصيل،

في ارتباكِ يدي،

في فنجانِ القهوةِ الذي

لم يعد يعرفُ طعمَ الصباح.

كان كلُّ شيءٍ بسيطًا…

قدحٌ على الطاولة،

وهدوءٌ يشبهُ وعدًا صغيرًا،

ثم…

تدحرجَ القدحُ

كما يتدحرجُ العمرُ حين نُفرِطُ بالثقة،

وسقط…

وانكسر،

وتبعثر ما فيه

كأسراري…

كقلبي…

كاسمكِ حين أناديه في غيابك.

لم أكن أظنُّ

أن الحبَّ يمكن أن يكون

حادثًا منزليًا

ينتهي بزجاجٍ مكسور

وقلبٍ لا يُرمَّم.

عشقتُكِ بجنونٍ…

بتهوّرِ شاعرٍ

يكتبكِ دونَ مسوّدة،

كنتُ ألوذُ بكِ

كما يلوذُ طفلٌ

بآخرِ لعبةٍ تبقّت له،

وأنتِ…

كنتِ تتركينني أيامًا

معلّقًا بين سؤالٍ

ولا جواب.

كيف يكونُ الحبُّ سرابًا؟

وكيف تصيرينَ

وأنتِ كلُّ هذا المطر

مجرّدَ غيمةٍ عابرة؟

نحنُ يا حبيبتي

نعيشُ في عالمٍ

مملوءٍ بالدخان،

نبحثُ عن وجهٍ واضحٍ

فنختنق،

ونسمّي ذلك… حياة.

ليلةٌ واحدةٌ معكِ

جعلتني أحلّق،

أصدّقُ أن للسماءِ

عنوانًا باسمي،

لكنني سقطت…

لأن أجنحتي

لم تُخلق لمقاومةِ الريح،

تكسّرت…

كما تتكسّر الأحلامُ

حين نصطدمُ بالحقيقة.

ومنذُ ذلك السقوط…

لم أعد أعرفُ الطيران.

فلنفترق…

لا لأننا لا نحب،

بل لأننا

أحببنا أكثر مما ينبغي،

ولأن الظروف

كانت أقسى

من قلبينِ

يحاولان النجاة.

قاسم عبدالعزيز الدوسري


جفاف بقلم الكاتبة يسرى هاني الزاير

 جفاف

دون وعي نستسلم لعالم الجفاف ندعه يمتصّ مياه أرواحنا حتى نشعر بتيبس الدماء في عروقنا. 

يمر الوقت ثقيلاً فارغاً من نداه وكأن لعنة العمر أسدلت ستارها قبل الأوان بزمن بعيد

هم كذلك المرهفون يضيعون الوقت بانتظار الارتواء من ينابيع موسميّة مهاجرة مثل الطيور تحل كي تعاود الهجرة قبل أن يعتادها المكان والذاكرة.

يسرى هاني الزاير

كم غمزة بقلم الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة

 كم غمزة

غَمزت لي بعيونك كم غمزة

بطل  يا حبيبي  بقا  مزاولة

دا خـدودك  فـداديـن تفـاح

وشـفايـفـي  حَـب  فـراولـة

يلا ارمي زهــرك  ولاعبـنـي

عادي  ومحبوسة  ي طاولة

حــظــك  دايما  زهره قُليل

جرب  مـن   تانـي  محاولة

انا  وانـت  دخـلـنا  الحـلبـة

وبــرده  خـسـرت  الـجـولـة

انزل  يا  حبـيبـي  جنـاينـي

واقطُـف  وناولنـي  مِنـاولـة

يـا  حبـيـبـي  دايـما  وانــت  

واخِـد  الحُب  تملي مـقاولة

لو جيت مرة تعبت لي قلبي

هنفيك  بـرة حُـدود  الدولة

                  كلماتي:

الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة 

مصر



*نَشيدُ الفَجْر... بقلم الكاتب*سمير بن التبريزي الحفصاوي🇹🇳

 *نَشيدُ الفَجْر...

سَآخُذُ مِن  الفَجْرِ نَشْوى

وَلَحناً يَرِقُّ كَلون الصَّباحْ

كَفَيروزَ تُهدي الحَياةَ أغاني

وَطلا يَذوبُ بِثَغْرِ الأقاحْ

أميدُ مَعَ الغُصْنِ مَيْساً..

 وَطَلْعاً بهيا ولحنا شجيا 

وَزهرا يميسُ بِكَفِّ الرِّياحْ

أحن ليوم صيف عند البَيادِرْ

وَوَقتَ الهَجيرِ لِقَلبي شفاء 

سَأَمشي مَعَ الرِّيحِ نَحوَ الصَّبا

وَأَمضي مَعَ الطَّيرِ أين يَشاءْ

أُسافِرُ شوقا خَلْفَ الغَمامِ

أميط بنور الفجر اللثام 

أطير مع سرب الحمام 

أُغَنِّي مَعَ البَرْقِ عِندَ المَساءْ

أحب شياه الربيع إذا ماثغت

وَسِحْرُ القَطيعِ إذا آبَ لَيْلاً

وَدِفءُ المَواقِدِ وأُنْسُ السَّمَر

تَذوبُ ثُلوجِي بِعُمْقِ الصَّقِيعِ

وَيَسبِقُ شدوي ضِياءُ القَمَرُ

فَأَرنو كَطِفلٍ لِزُرقِ الجِبالِ

وَيَحْمِلُني لِلرَّوابي السَّفَر

أحن أشتاق... ويهمي المطر...

فأَنْسابُ سَيْلا وَأَمضي لُحوناً

وَأَجْعَلُ مِن كُلِّ دَرْبٍ مَجازْ

أحن إذا ما حل أيلول الخريف

لحَرْث... وَعَوْد إلى المدرسة

وعبق رصاص... وكراس...

 وطبشور  السبورة والمدرسة...

وأعشق أَرضي بنبضي الدفين

ويمضي الشتاء وتشرين الحزين

وحين يحل فينا الربيع وندفأ.. 

نشتاق.... ويحلو التلاق... 

سأصبح نَحْلا يَجولُ الرِّياضَ

وَيَمْتَصُّ شَهداً لَذيذَ المذاق

سَأَنْسُجُ مِن غَيمِ صَدري ثِياباً

تَكونُ بَياضاً وَنُوراً يُضاءْ

وَأَجْعَلُ لَحْنَ التُّرابِ يُغَنِّي

فَتَطْرَبُ هَذي الفِيافِي انتِشاءْ

وَأَعْصُرُ كَرْمِي لِكَيْما يَفيضَ

وَيَشْرَبَ قَلبي نَبيذَ الصفاء

سَأُنشِدُ لِلمَوْتِ أُغْنِيَةً...

بحر المصيف و قحط المصيف...

وجدب المصيف...

بلون صفار أوراق الخريف 

بعبق طعم أديم التراب 

أنا مَن يُغَنِّي بِصَوتِ الرَّباب

أنا مَن بَنى لِلفُنونِ صُرُوحاً

بتلك السواقي القديمة...

والشرفات المنسية والدروب

وعند الرصيف...

فَيا أُفُقُ ابْهَجْ وَقُولي لِشَمْسِي

بِأَنِّي رَكِبْتُ الغَمامَ البَعيدْ

لَثَمْتُ التُّرابَ بِشَوْقِ القُرى

وَعانَقْتُ نُوراً كَفَجْرٍ وَلِيدْ

فَكُلَّمَا أَزْهَرَ لَوْزُ بِلادِي...

رَحَلْتُ بَياضاً لِعُمْرٍ جَديدْ

وغنيت بلحن الصباح...

 ونشوى الصباح...

كَفَيروزَ تُهدي الحَياةَ أغاني

وَطلا يَذوبُ بِثَغْرِ الأقاحْ...


*سمير بن التبريزي الحفصاوي🇹🇳



كي تعلمي بقلم الكاتب..محمد الهادي حفصاوي....تونس

 (كي تعلمي)

يا أنت

لا تنتقصي جنوني

فهو الذي ألى دروبك ساقني

على إثر رحلة مجنونة

في غفلة من عين الزمان

آبقة من ربقة الساعات!

ولتعلمي يا أنت

أن الصبابة لحظة خرقاء

سكرى تجدف

ضد تيار الحياة!

إن أنت إلا طيف حلم

يتوارى في ضباب اللحظات

أو منية

جلى تَخَفّى

ويلوح من بين الوهاد

ضياؤها

ويضوع ما بين الدروب

أريجها

فينتشي منه الصبا نسمات.

ما أنت الا واحة

ظليلة في هذي الفلاة..

ما أنت الا لحظة

درية تلغى نواميس الزمن

وسطوة الحس الثقيل

وينتفي معها التوجع

فلا عناء ولا ضنى

ولا شكاة!

سيدتي

السندباد أنا

سأظل أبحث عنك

وشراعي

ليس يحفل بالرياح العاتيات

وموج اليم ليس يثنيني

اذا اهتاج وأرغى صاخبا

أنا السندباد

لهيب الشوق يحدوني

ومجدافي حروفي

وسفينتي الخلجات والكلمات...!

بقلمي...محمد الهادي حفصاوي....تونس



عندما أجلس في موعدي بقلم الكاتب صالح مادو

 عندما أجلس في موعدي 

أتذكرها

أفكر بها

شعرها الاسود

عينيها العسليتين

لم يجمعنا سوى 

فنجان القهوة

عندما ياتي الفنجان 

أصمت... 

كلماتي تتعثر في صدري

أخذ الفنجان من يدها 

وأرى وجهها 

وأبتسامتها

ينعكس على سطح الفنجان

يا ترى... 

هل شعرت

بما انا فيه؟ 

--------

صالح مادو 

المانيا


بذورُ الرجاء في رَحِمِ الأرض بقلم ماهر كمال خليل

 بذورُ الرجاء في رَحِمِ الأرض


ازرعوا النخيلَ الأصيل

واللوزَ الجبليَّ الجميل

وزيتونَ السلام،

ازرعوهم في رحمِ البيداء

في أفواهِ الجياع

وأصواتِ الإباء،

بين نسماتِ الرياح

وحيثُ هُطولِ زَخاتِ المطر


فوق السهول الخصباء

أكتُفِ الهضاب

تحدُباتِ الأوديةِ

وشرايين المياه


مع بَسمةِ انشقاقِ الفجر

ودقةِ بُزوغِ القمر،

ازرعوا منهم حقولًا

بساتينَ..

وبحارَ رمال،

فستُمطرُ أمطارَها العلياء


ازرعوهم بين صدورِ الحرائر،

وما بينَ القوافي والسُطور

وبَصائرِ الأحياء

في أكبادِ الأطفالِ الرُضّع،

بين دمعِ العيون

ورعشةِ بردِ ليالي الشتاء


ذروا البذورَ وحدها تنمو

سنابلَ خضراء

هاماتُها تعانقُ الغمام،

واسقوها من ينابيعِ الجبال

وآبارِ المياه،

ومن صهيلِ الخيلِ عند الالتقاء،

من أسى الخضوع

وأكمادِ الانكفاء.


انثروا عن دربِها الأشواك

والظَّلماء..

والصعاليكَ الغرباء،

امنعوا عنها المصابيحَ الزائفة،

اقطعوا الأيادي

القريبةَ الخرساء


ستُزهرُ أياما مُشرِقَة،

وتُثمرُ السلامَ والرجاء

حول ساحاتِ الأحرار

ومواطِنَ الفُرسانِ والشرفاء


وتُعمِّرُ السيقانُ

جذورًا راسخةً

في قيعانِ الأرض،

ويذرو القديمَ البالي

هبوبُ الريح،

ويُطوى وجعُ السنين

وأنينُ السماء


هبّوا، ازرعوا

قبل أن يفوتَ موعدُ اللقاح،

فلا أرضَ صالحةٌ بعدها،

ولا مطرَ

ينزلُ من فيضِ وكَبِدِ السماء


بقلم ماهر كمال خليل



وداعاً الصديق الشاعر و الكاتب و الناقد أشرف البولاقي - ابن محافظة قنا ٠ بقلم الكاتب : السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠

 وداعاً الصديق الشاعر و الكاتب و الناقد أشرف البولاقي - ابن محافظة قنا ٠

بقلم : السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠

 الموت يغيب الشاعر الموسوعي أشرف البولاقي في يوم الخميس الموافق ٢٣ أبريل ٢٠٢٦ م ٠

عن عمر ناهز ٥٧ عاماً بعد رحلة عطاء شامل في حقل الثقافة 

شاعر موسوعي صاحب مشروع أبداعي متعدد عقل وذاكرة نهضوية ٠

 مؤثر في المشهد الثقافي و الساحة العربية وثق إبداع الصعيد الشعبي٠


* أليس هو القائل :

أَعْرِفُ أَنَّهُم سَيُكَفِّرونَني

فَكَيْفَ أَجْرؤُ أَنَا صَاحِب الكِتَابةِ المُدَنَّسَة

أَنْ أَكْتُبَ إلَيْكَ أنْتَ صَاحِبَ الكِتَابَةِ المُقَدَّسَة؟

هَذِه أَوّلُ مَرَّة أَكْتُبُ فِيهَا إلَيْك

وَالمُفَارَقَةُ أَنَّني كَتَبْتُ لِهَؤلاءِ الذينَ سَيُكَفِّرونَني

آلافَ المَرّاتِ

فَاتَّهَمُونَني بالجُنونِ 

فَهْلْ أُبالِي بِتُهْمَةٍ جَديدَة؟!

( من قصيدة :  يَا إلَهِي: لمَاذَا خَلَقْتَنا كُتَّابًا؟! ) 

٠٠٠٠

كما يعد البولاقي أحد أبرز الأصوات الشعرية في صعيد مصر، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في مجالات الشعر والنقد والأدب الشعبي.

وأسهم من خلاله في دعم الحركة الثقافية واكتشاف المواهب، خاصة في محافظات الصعيد.


* يقول أشرف البولاقي :

لماذا يهتف الثوار باسمي، بينما دمي الذي أهريق يقطر من خناجرهم جميعا؟ يقول مواطن:" تحيا بلادي" ٠


نعم لقد كان صوتًا صادقًا معبرًا عن قضايا الإنسان والبسطاء و صانع للحلم ، و ظل يساعد شباب الصعيد المبدع و يسلط عليهم الضوء و يعيش لحظات الحياة معهم رافضا التية في وسط زحام المدينة و الشهرة ٠٠ 

إنه الشاعر الإنسان المرهف صادق الوجدان حكيم الفكرة جريء الأسلوب نراه هكذا ٠٠


= وها هو شاعرنا الراحل أشرف البولاقي يترجم تباريح مشاعره من عميق نفثات صدره المحترق فيقول : 

في الزمانِ البعيد الذي لم نلتقِ فيه

وفي المكانِ الذي لا أعرفه

سأجلِس وأصغي جيدًا إلى صمتي

إنّه أكثر الأشياء صخبًا وضجيجًا

لم يكن صمتي فراغًا

كان زحامًا من وجوهٍ غريبةٍ

ومِن أصوات انفجاراتٍ بعيدة

وخيالاتِ ورودٍ ودباديبَ وضحِكات.


أذكر أنني في صمتي هذا

كنتُ أربِّي حِلمي

وأحرس حُلمي 

وأرسم وجهَكَ في قصائدَ 

أهديتُها لأصدقائي وحبيباتي.

الذاكرةُ لا تَنسى يا صغيري

هي فقط تُغيّر طريقتَها

في استدعاء عذاباتِها


بعد أن أصغي جيدًا سأمضي

سأمضي خفيفًا

خفيفًا بما يكفي لأن أختفي

ولأن تقولَ لنفسِك يومًا:

كان هنا.. لكنني لم أنتبِه!

ـــــــــــ

مع شيء من سيرته :

وُلد الشاعر و الكاتب و الناقد المصري أشرف البولاقي في 19 أغسطس 1968 م بصعيد مصر محافظة قنا ٠

- شغل منصب مدير الثقافة العامة بفرع ثقافة قنا. 


ليرحل عن عالم في يوم الخميس الموافق 23 أبريل 2026 م ٠

التحق البولاقي بقسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب بقنا، لكنه لم يلبث أن تركها بعد شهر واحد وانتقل إلى كلية الحقوق بجامعة أسيوط، غير أنه تركها هي الأخرى بعد شهرين والتحق بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، لكن خلافاته الأدبية مع أساتذته لاعتراضه على الآراء التراثية المحافظة التي اتسمت بها هذه الكلية وقفت في سبيل استكمال دراسته، ليعود إلى مدينة قنا وينخرط في الوسط الأدبي بها، ثم يلتحق بالعمل بقصر ثقافة قنا، حتى تولى منصب مدير قسم الثقافة العامة بالمؤسسة.

نعم إنه الشاعر المتمرد و الفيلسوف المتسائل ، و لِمَ لا فهو يذكرني بالشاعر ( أمل دنقل ) ، بكتاباته الساخر يذكرني أيضا بمحمود السعدني ، لكنه متفرد بشخصيته٠ 


= مع إبداعاته :

* مجموعات شعرية :

«جسدي وأشياء تقلقني كثيرًا» (شعر فصحى)، عن إقليم وسط وجنوب الصعيد الثقافي (1999)، ثم عن الهيئة المصرية العامة للكتاب 2003


«سلوى وِرد الغواية» (شعر فصحى) عن الهيئة المصرية للكتاب 2003.


«واحدٌ يمشى بلا أسطورة» (شعر فصحى) عن الهيئة المصرية للكتاب 2008.


«والتينِ والزيتونةِ الكبرى وهند» (شعر فصحى) عن الهيئة المصرية للكتاب 2013 


«نصوص من كتاب الأصدقاء» (شعر فصحى) عن الهيئة العامة لقصور الثقافة 2017.


«جيلان من كازبلانكا» (شعر فصحى) عن دار بردية للنشر والتوزيع 2018.


«عاريا في انتظار المجاز» (شعر فصحى)، عن دار الأدهم للنشر والتوزيع، 2020.


«يقطر من خناجرهم جميعًا» (شعر فصحى) عن الهيئة المصرية العامة للكتاب 2021.


* روايات :

«في غرفة الشيخ» (رواية)، عن دار أوراس للطباعة والنشر والتوزيع، 2022.


* مجموعات قصصية :

«خدش حياء»، عن دار الأدهم للنشر 2017.


«عن الذي لا يموت»، عن دار بردية للنشر والتوزيع 2019.


* دراسات نقدية :

«خمسة عشر كوكبًا: مبدعون وجوائز» (كتاب عن أدباء قنا)، عن دار وعد للنشر والتوزيع 2017.


«الأدب في الواحات» (قراءات وشهادات ثقافية)، عن دار العماد للنشر والتوزيع 2017.


«حضارة النص ونص الحضارة: الأقصر» (قراءات نقدية)، عن الهيئة المصرية العامة للكتاب 2018.


«تجليات استلهام التراث» (قراءات نقدية)، عن الهيئة العامة لقصور الثقافة 2018.


«عذابات الأنثى: أسئلة الذات وتناقضات الواقع»، (قراءات نقدية)، عن دار الأدهم للنشر والتوزيع 2020.


«الأدب في البحر الأحمر» (قراءات وشهادات ثقافية)، عن دار الأدهم للنشر والتوزيع 2020.


«قنا بين الشهد والدموع» (قراءات وشهادات ثقافية)، عن دار ورقات للنشر والتوزيع 2021.


* دراسات شعبية :

«أشكال وتجليات العدودة في صعيد مصر» (دراسات شعبية) عن دار وعد للنشر والتوزيع، 2011


دراسات فكرية وكتابات منوعة


«مصر وأنا وثورة الفيسبوك» (سلسلة مدونات عصرية)، عن الهيئة المصرية العامة للكتاب 2017.


«العلمانية وهموم المجتمع المدني» (قراءات ثقافية)، عن دار ابن رشد 2017.


«حوار مع صديقي المؤمن: القرآن وأسئلة التلقي والتأويل»، عن دار ابن رشد للنشر والتوزيع، 2019.


«هند وهزائم أخرى» (كتابات في الحزن والثقافة)، عن دار ميتابوك للنشر والتوزيع 2021.


«أحاديث في الدين والجنس والأدب والسياسة» (مقالات)، عن دار ابن رشد 2021.


«كوفيد 19: مائة يوم من العزلة» (إشراقات العابر واليومي)، عن دار ميتابوك للنشر والتوزيع 2021.


«المرأة في العقل العربي: قراءة في ثقافة النفي والتهميش والمصادرة» (كتاب مشترك مع عمرو الشيخ)، عن دار ميتابوك للنشر والتوزيع، 2021.


«سنوات اللاجدوى: أحزان الثقافة الجماهيرية»، عن دار ميتابوك للنشر والتوزيع 2022.


* أدب ساخر :

«رسائل ما قبل الآخرة»، الجزء الأول (أدب ساخر) عن دار هيباتيا للنشر والتوزيع 2013.


«رسائل ما قبل الآخرة»، الجزء الثاني (أدب ساخر) عن دار بردية للنشر والتوزيع 2017


* عن أدبه :

«الفعل الإبداعي في قنا: أشرف البولاقي نموذجًا» (مجموعة بحوث ودراسات لعدد من الباحثين)، عن دار وعد للنشر والتوزيع، 2012.


"أشرف البولاقي: يمشي بلا أسطورة". شهادات، قراءات، قصائد" (كتاب تذكاري)، عن دار الأدهم، 2019.


* جوائز :

- جائزة أخبار الأدب لقصيدة الفصحى (1995).

- المركز الاول في مسابقة الهيئة العامة لقصور الثقافة، فرع ديوان الفصحى.

- جائزة المجلس الأعلى للثقافة في قصيدة الفصحى.

- جوائز من إقليم وسط وجنوب الصعيد الثقافي ٠


* و من الكتابات الساخرة التي تذكرنا بالكاتب الساخر محمود السعدني ، حيث يقول أشرف البولاقي في ( رسائل ما قبل الآخرة ) :

وإنْ أنسَ لا أنسى أنها طلبتْ منِّي يوماً أن أُحدِّثَها وأن أقرأَ لها شيئا عن "العلمانية" بعدَ أن رأتني مفتوناً بها- بالعلمانية طبعا - فسعدتُ سعادةً بالغة خاصةً وأنها الأديبة والمثقفة التي أُحِبُّها – ذهينا إلى بيتها وجلَسنا في حجرة الصالون ومعي مجلة "القاهرة" التي خصصتْ ملفاً كاملاً عن العلمانية، وبيْنَا أقرأُ وأشرحُ مندَمِجاً صرختْ فجأة:

يا لهوووي ....! يا دي المصيبة ....!

فقلتُ لها: خيراً؟ - ظناً مِني أن هناك خطأً تاريخياً في العَرض أو في الفِكر – فهتفتْ وهي تعدو ناحيةَ المطبخ:

صينية البطاطس هتتحرق ٠

***

و نختم له بقصيدة تحت عنوان (  أموت شوقاً ) حيث يجسد مطاف رحلة الحياة بنظرة بلا حدود يقول فيها :

 جُـــودى على مُتْلَفِ الأكبـادِ مَفْئـــــــودِ … مْضْنَىً، مُعَنّىً، قتيلِ الشوقِ، مفقـــــودِ


وأسعــــفيهِ فقــد أوْدَتْ به غِيــــَــــــرٌ … ومُحْدَثــــــاتٌ فإنْ لم تُسعِـــفى ذودىِ


أجـــودُ بالدمعِ بَيْنَـا قومىَ احتفلــــــــوا … وأرسَلــــوا بيـنهم حُلــوَ الأنــاشيــــدِ


سئمـتُ من قولِهم “ذا عيدُ” لو علموا … لا العُرسُ عُرسى ولا أعيادُهم عيدىِ


لا عيــدَ عندى سِوَى وَصْلِ تَقَـُّـــــر به …. حشًا تَلَظَّى بأنفاســى وتنهيــــــدىِ


أمـــوتُ شَــوقًا وأحيـــا كـلَّ آوِنَــــــةِ …. ولا سبـــيلَ إلى خُضْــرِ المواعيــدِ


وأستجيــــــــرُ بأشعارى فتُطْرِبُنـــــــى …. وأصطلِـــى بحنيـــنٍ غيــرِ معهــــودِ


وإنْ تَسَلِّيْــــتُ عن شعرى بأغنيــــــــةٍ …. ترقرَقَ الشوقُ من لحنى ومن عُودِى


عـُـــودِى كما أنتِ إشراقًا فقد ذَبُلَــــــتْ … وأظلمــتْ رُوحِ فى بَيْدَائِـــها، عُـودى


لولا هواكِ الذى أضْرَمْتِ فى كبـــــــدى … لَمَــــا تحمَّلْتُ من أيـَّــامىَ السُّــــــودِ


ولا تَصًبَّـــرْتُ أنْ أُؤْذَىَ على شَرَفـــــى … ولا رضــيتُ بأنْ أُخْـفِى مواجيــــدىِ:


عن عــاذلٍ لم يَــدَعْ لى ما يُعَلِّلُنـــــــــى … وجــاهلٍ بالهوَى العُــذْرِى مَنْكُـــــودِ


وجارةٍ كم دَعَتْــنى”هَيْتَ لكْ” وَسَلَـــتْ … أنِّى مُقيـــمٌ على هَمِّى وتسهيدى


وضـابطِ الأمْـنِ لمَّا غَــالَ قافـيتـــــــــى … ونـالَ ما نالَ من عِرْضى ومجــهودِى


وقــارئِ الكَـفِّ لمَّا قـالَ لى جَزِعَـــــــًـا …. “غدَاً تموتُ”، فلم أظفَـرْ بمَوْعُـــودِى


وشاعــرٍ لم يَزَلْ يهْـذِى علـى طَـــَـــــللٍ … وثُلَّــةٍ من  رُوَاةِ العِــيسِ والبيـِــــــــدِ


وشَهْقَــتى، وبُكائى خَلْـفَ “سَيِّدِنـــــــا” … وحُرْقتــى، وَصَلاتـى غيرَ مَشْهــــودِ


وصــــاحبى وأبى فى عِـــزِّه ودَمِــــــى …كلٌّ يهـــونُ.. وتَبْقَى.. “أُمُّ محمــودِ” ٠


* و أخيراً لا نمتلك إلا نردد جميعا :

رحم الله الشاعر و الصديق أشرف البولاقي الذي سيترك فراغا كبيرا في خريطة الثقافة و الإبداع و سيؤثر بحجم كبير في صعيد مصر فهو صوت الشعر و صدى التراث الشعبي بلا منازع ٠٠

و سيخلده أثره في سجل الخالدين ٠



خَـرائـِــطٌُ تَـائِــَهـُُة "الجزء الرابع" بقلم الكاتب محمد لغريسي الـربـاط

 خَـرائـِــطٌُ تَـائِــَهـُُة 

           "الجزء الرابع"

                   محمد لغريسي الـربـاط 2023


واٌلـسُّهـُولُ الٌـتِي كَانَـتْ

 تَـضْحَكُ كَـبَـراءةِ فَـجْـرٍ 

صَـارتْ نـُدُوبـاً سَـيِّئـةً 

وشُـمُـوعًا

 بَــاردَهْ.


وَالْــأرْضُ..

هَـا هِي تَـدُورُ 

في مُـنْـعَـطَفٍ خـَاسِـرْ

والـزَّمـنُ الـمُـطَـرَّزُ  مَا اسْـتـردَّ 

فَـيْـرُوزَهُ

واٌلـنَّسَـبُ ـ اْلحَـقُّ

ما اٌسْـتعَـادَ الشَـمـْعُـذَانْ.


دُروبُُ، 

يــا صَـغِـيــرةً 

حَاصَـرتـْها الحدأة

خَدَعـتْـها رِمـاحُُ مُـدبَّـبَةُُ وأنْـقـاضُ

أيَّــامُُ..

أيـــامُُ تَـبَـخَّـرتْ مِـنْ تَـذْكِـرةِ

 غَـرِيـبْ



لماذا نسجت من حولي..أسطورة لكل الجراح..؟! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد

 لماذا نسجت من حولي..أسطورة لكل الجراح..؟!

الإهداء : إلى تلك التي مازالت تتجوّل في خراب يسكنني..ووحدها تراه..!


تصدير :

لا شيء في الحب أعذب من سؤال يولد من رحم العذاب،ولا أقسى من انتظار يبني على أنقاض العمر أسطورة لا تكتمل.وحين يتحول الحب إلى جرحٍ يليق بجنون الشوق،وينحتُ في الروح أسئلة لا تجيب عليها السنون العجاف،هناك فقط تشرق قصيدتي،نبضٌ حائر بين الوله والوجع،بين الظلال التي ترفّ على العتبات وبين السراب الذي يُلهب الخطى.إنها ليست مجرد كلمات،إنها اعتراف يُلقيه قلبٌ أتعبته المسافات،ولم يجد للحبّ تفسيرا سوى هذا الجنون.


لماذا أحبّك بكل هذا الجنون..؟

لماذا..

يتسلّل وَجدك إلى القلب..

حد العذاب..؟

ولماذا نسجت من حولي

     أسطورة لكل الجراح..؟!

ألا يكفي..

سنوات من الصبر

             تجرعتها..

عشرون عجافا من الإنتظار..؟!

سنوات من اللهث..

                     خلف السراب..؟

ألا يكفي أن تظل ظلالك..هنا..

على عتبات الرّوح

                   مثل رفّ جناح..؟


محمد المحسن


وهكذا يبقى الحب أعتى من كلّ الأجوبة،وأصدق من كلّ الصبر الذي تجرعناه.فقد تجف الينابيع وتتعب الخطى،لكن ظلال المحبّين لا تغادر عتبات الروح أبدا.فإذا سألتني لماذا أحببت؟ سأقول: لأن بعض الأسئلة لا تستحقّ إجابة-بعضها يستحق فقط أن نعيشه.


*تنويه : صورة الحسناء،تعبيرية فقط



همس مشاغب بقلم الكاتب نبيل الجرمقاني

 همس مشاغب

وعدتك  سيدتي

ألا أشعل بجمالك حروفي

وأن أطفئ نيران أشواقي

وألجم لأجلك خيول رغباتي

وأقسمت لك فاتنتي

أن أغير أبجدية العشاق

وأتعلم بوح النساك

ووقعت لك بمداد لهفتي

على إرسال فقط التحيات

لكنني يا حوراء العينين

وخنساء الأنف بهية الجبين

هاجمني ذات ليل همسك

فدمر قلاعي

وبعثر كل أوراقي

ومزق كل معاهداتي 

فللعهود  ناكث صرت

احتسيت همسك 

وبعدها انتفضت

وبلهفتي محابري ملأت

ويراعي لسباق الهمس أعددت

بقلمي نبيل الجرمقاني


دهشة النهاية بقلم الكاتبة اسماء خيدر / المغرب

 دهشة النهاية

.............................. 


على راحتيك المخضبتين بألوان الشفق


أقف 


على شفة الوقت


أتأرجح في الفراغ 


بين بندقتين.ذ


أمام هذه المرايا 


أضحك 


حتى تمطر هاتان الغيمتان 


فأنام على جناح فراشة.


في الحلم


يجف مداد الروح


تحترق الكلمات العالقة في الحلق


يتماوج الدخان في حنايا القلب 


فأرتشف الظلام 


قطرة قطرة


صباحا


أغمس زنابقي 


في كوب ماء


أمسح غبش الأمنيات 


وفنجاني فارغ 


إلا 


. من زبد الأحجيات


هنا 


تحت ظل ضلالي ، أجس نبض اليقين


أتذكر


ما كتب على لوح البداية.، 


وتركتني للريح


أميل وهذا العشب 


أخفي ملحي الغزير . 


بيني وبينك 


هجيج الأمس والحاضر 


أغنيتان ، صمت أرعن 


ودمعتان


وفاءت ظلالك القرمزية 


على جسد، يتفقد نبضه


فأعرج إلي بوجل


وسلم الروح منكسر.


أنا ها هنا 


أطل من جرح الذاكرة 


على هذا الرماد.


بين رصاصتين


قرأت ما خطه الماء


على جبينك العاري


فاحتضنت السراب


تاركة ورائي


دهشة النهاية 


ورجفة وتر


اسماء خيدر / المغرب



طيب الأثر بقلم الكاتب ..غانم ع الخوري..

 .        طيب الأثر


أقبلت علينا لينا كضوء أنار السماء

تركت لطيب الأثر فينا يفعل مايشاء


بكت حرقةً وأنينا تُطلَب القبل دواء

يرق قلبها ليّنا يبدو  أن للحب نداء


علل النسيم ليالينا وكان الرقص والغناء

تتمايل كغصن ليّن تحاكي حركات الهواء


تغمز بطرف عينا سعد وفرح وهناء

صدر الأمر إلينا أن نحميها وبتنا فداء


هالة نور بجبينا ببسمة منها يستضاء

بريئة الروح اخجلتنا كطهر الماء نقاء  


تسكن الروح هوينا نسلم لها رضاء

أزاحت عنا كرب ليالينا و كانت شفاء


خمرة شفتيها شربنا لذتها ملساء

تعيد النشاط تشفينا من الوهن براء


يارب احنن علينا جميعاً إليك الدعاء

أن وفق بين قلبينا حباً ومنك الرجاء


..غانم ع الخوري..


جمر الكلمة وسراب الخوارزمية..من اغتيال القريحة..إلى مملكة الذكاء المستعار..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 جمر الكلمة وسراب الخوارزمية..من اغتيال القريحة..إلى مملكة الذكاء المستعار..!

ليس عيبا أن يستعين كاتب بآلة،بل العيب أن تصير الآلة هي الكاتب..!. 

في مشاهد صامتة من ورش الكتابة المعاصرة،ها هي الشاشات تتوهج بنصوص تخرج من رحم الخوارزميات،لكنها تظل ناقصة الولادة،شبيهة بالتماثيل الشمعية التي تحاكي الحركة لكنها لا تتنفس.هذه النصوص ليست أبناء شرعيين للروح، بل لقطات من مشهد سرقة هادئة يرتدي فيها الزيف ثياب الإبداع.

منذ أن فتح "الشات جبت" أبواب الجحيم على مصراعيها،اختلط النقيض بالنقيض: أصبح الحبر مرآة للوجه الذي يخجل من الاعتراف،وسقطت أقنعة الكثيرين ممن كانوا يتباهون بأنامل ملطخة بالحبر،فإذا هي أنامل فارغة تبحث عن زر

"إرسال".!

 انجرفوا في تيار الكتابة السهلة،تلك التي لا تعرف طعم الأرق،ولا رائحة الليل،ولا وجع الممحاة التي تلتهم ما كتبته أنت لتكتبه من جديد.إنها كلمات تلدها برودة المنطق،فتعيش ميتة بين السطور.

لكنهم لا يدركون-أولئك الذين راهنوا على الآلة-أن الكتابة الحقيقية ليست لعبة تركيب جميل للجُمَل. الكتابة،أيها السادة،هي أن تنزف على الورق حتى آخر قطرة.والكاتب الأصيل حين يمسك القلم،لا يكتب: يتعرّى،يسقط جلدَه،ويفتش عن نبضه المتعثر بين ركام الكلمات.هو يلد النص كما تلد المرأة طفلها: بألم،بدم،بصيحات تكاد تمزق الحنجرة.يشطب سطرا فيبكي عليه،يكتب آخر فيضحك له،يمشي في الغرفة مئات الخطوات ليجد كلمة،ثم يعود فلا يجدها.لكن النص الخوارزمي لا يعرف هذه الطقوس.هو جثة مبردة تشبه الإنسان،قناع فاخر بلا وجه.كلام يُقرأ فلا يُحس،يُنطق فلا يُصدّق.!

والمفارقة الموجعة أن من يتبارون اليوم في استعارة أجنحة الروبوت يظنون أنهم يختصرون الطريق إلى الخلود،بينما هم يحفرون قبور كرامتهم بأيديهم.وسيأتي يوم-لا محالة-يقرأون فيه ما كتبوه ذات أمس فيجدونه غريبا عنهم،لا يحمل بصمة حزنهم،لا لهفتهم،ولا حمم صمتهم. سيدركون متأخرين أن الكتابة المستعارة ليست مفتاح المجد،بل بطاقة دخول سريعة إلى قاعة النسيان.لأن الحبر الذي يخلط بماء الوجه يبهت في أول مطر،بينما حبر الدم والعرق والشغف يبقى علامة فارقة على جبين الزمن،يقرؤه الأحفاد فيتساءلون مندهشين: 

"كيف لهذا الإنسان أن يكتب بكل هذه الصدقية؟!"

أنا من جيل عرف أن الكلمة ليست لعبة،بل نار تأكل الحطب.جيل احترق بلهيب الإبداع واكتوى بجمر الصدق.كنا نكتب وكأننا نموت،ننزف وكأن لا غدا.كانت الكتابة لنا بلسم الجروح ودواء اليأس، وكان القلم ليس أداة،بل إصبع نابض بالحياة. نكتب لا لنحاكي الواقع،بل لنصنع واقعا آخر أجمل. نكتب للقادمين في موكب الزمن الجليل.

أما اليوم،فاختلط زبد البحر بجوهره،وغث الجهد بسمين الروح.وأصبح الذكاء الاصطناعي بطاقة سفر مزورة إلى عالم الإبداع،لكن وجه السفر لا يعود أبدا.وهنا يكمن الجرح الأعظم: أن نرى كرامة الكلمة تُباع في مزاد العلن..والخطر ليس في الآلة بقدر ما هو في القلب الذي رضي بالبديل..!

ختاما: الآلة ( الذكاء الإصطناعي) تُتقن هندسة الجمل،لكن القلب وحده يعرف كيف يولّد الصمت بين الكلمات.فمن استبدل نزيفه ببرودة المنطق،لم يخسر نصه فقط،بل خسر مرآته التي كان يمكن أن يرى فيها وجهه الإنساني قبل أن يندثر..


محمد المحسن



{{ سبأ لا تزل }}::: بقلم الأديب الشاعر/ عبدالهادي عبدالكافي حسن خالد

 :::::::::::::::{{   سبأ لا تزل }}:::::::::::::


ما زلت  رغـــم  انكسار  الضوء  أشتعلُ

وسبأ في المجــــد لا تطــــــوى ولا تَزِلُ


بلقيس من عـــــــرشها قالت: أنا قـــــدر

من ذا يزاحـــــــــــم مجدًا دونه زحـــلُ؟


قالـــوا: تهاوت، قلت اليوم يشهــــــــدُها

تاريخها، وهـو في آفــــــــــــــــاقنا مثلُ


هل يُطفِئون سنا الشمـس التي سطعت؟

أم هـــــــــل توارى نجوم الليل إن أفلُوا؟


سبــأُ التي سكبت في الأرض ملــــحمة

مجــــــــــــدًا، ففاض على الآفاق يَنسَدِلُ


في كــــل صخـــــــر لها نقش يخلــــدها

وفي ثراها صدى الأزمـــــــــــــان متصلُ


أَهكـــــــــذا العرش؟! لا، بل عرشها شهب

تسمو، ومن دونها الآفـــــــــــــــاق تبتهلُ


قيل: ادخلي الصرح، قالت: لست خائفة

أنا الحضــــــارة، والإعصــــــــــار يندَحِلُ


لا الخــــــــــــوف يثنيني يومًا ولا وهن

قلبي على درب مجــــــــــدي دائماً يصلُ


سبأُ إذا ذكرت في الكــــــــــــون مفخرة

فالعـــــــــز من اسمها في الـــروح يكتملُ 


قلم الأديب الشاعر/

عبدالهادي عبدالكافي حسن خالد 

*اليمن 25 ابريل 2026م



طلعت شمس النهار بقلم د. رمضان عبد الباري عبد الكريم

 طلعت شمس النهار 

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

طلعت شمس النهار بالبهجة والسرور 

علي  أغصان  الشجر غردت الطيور

الكل قام يسعى على الرزق فى البكور 

الحياة  كد  وعمل  وليس  قول مأثور

النحل  بالخلايا  يعيش فى نظام  دأوب

النمل في الجحور مرتب أمين لا يجور

الطير يخرج يبحث عن الرزق الموفور

الحادى يشدوا كلاما تميل معه القلوب

الهوى يغزو الفؤاد بدون علم ولا مجهول 

جاءت الظعينة تتدلل وبها أريج العطور

لما  رآها الفتي  تجلجل قلبه كالمسحور

سار  وراءها يتابعها بخطوات مسرور

حتى وصلت إلى خيمتها وكلها فضول 

للذي يتبعها بلهفة وعن كثب و مفتون

التفت إليه في لحظة والفتي لها ملهوف 

قالت إيش تريد يا فاقد أهلك يا زعرور

تلجم الفتى  لما رأى  وجهها البشوش

قال يا فاتنتي  أخذتي  عقلي كالمجنون 

جئت خلفك لا أعلم شيئا تركت القصور 

تركت بنات حواء وجئت خلفك مشغوف

طالب  القرب  منكم وأكون بكم محبوب 

قالت أتريد أن تكون محبوب يا منحوس 

نادت بصوت عال يا حنظلة أدرك مفقود 

جاء زئير من الداخل وخرج  كالأسود 

رجلا عملاق على وجهه غضب وشرور 

قال  ما الأمر  يا زينة الجمال ومن هذا المفقود 

قالت يدعي أنه فتن بى وأنه إبن القصور 

امسكه حنظلة من قفاه قائلا أتريد القبول

قال  نعم أيها  العملاق وفي سبيله أموت 

قال بيننا ثلاث جولات نتبارز بالسيوف 

إذا فزت فهي لك عزيزة مكرمة عروس

وإذا خسرت كنت قتيلا  و غير مأسوف 

تبارز  الإثنان  بفداء و قتالية  بالسيوف  

هزم الفتي حنظلة العملاق وكله جروح 

جاءت الفتاة وامسكت يد الفني المنصور 

قالت له أنا لك يا فاتن القلب يا مسعود 

لم  تتنازل  عن هدفك حتى نلت القبول 

نظر لها الفتى وقال من أجلك أخوض 

كل الصعاب  إما ظافرا بك أو مقتول 

هذا هو الحب من تلفح به فهو مأسور 


القاهرة 

20/1/2026

بقلمي

د. رمضان عبد الباري عبد الكريم



العدالة / تطريز بقلم : محمد أمين عبيد

 العدالة / تطريز 

         بقلمي :

  محمد أمين عبيد


 العدل   يسكن  في

  القلوب   الطاهرة 

 ينأى  عن  الفحشاء

   يرجو  الآخرة

لا  ينثني عن  قول

   لا   في الصاغرة

يبني  الحقيقة  في

   ظلال   عامرة 

عمل دؤوب لا يلين

   لخائرة

ميزانه يزن الأمور

   الباهرة 

 دم  طيبا  متفائلا

 في ظاهرة 

انزع  هموم  مكدر 

في دائرة

الظلم جرم والمرارة

   قاهرة  

 انف الظلوم  و من 

  سعى للهاجرة

  لا  تشك أمرا  في

 عيون ساهرة

  الله  أكرمنا وخص

 الصابرة

 تأتي الضعيف مواسيا

    في   العاثرة 

كن    راقيا     الطف

  و طيب خاطره


**((كوثرُ انتظاري)).. أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.

 **((كوثرُ انتظاري))..  

أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.


على شغافِ قلبي أعمّرُ لكِ فردوسَكِ

مداميكَ من آفاقٍ

بحجرٍ من نورٍ

وإسمنتَ من نبضي ونوافذَ من موسيقى وأنهارٍ من قصائدي 

جدرانُها حنيني

وسقفُها قبلاتي 

أشجارُها من رِقّةِ بوحي 

وثمارُها من فرطِ اكتوائي

هي جنةٌ النَّدى 

لا يمسُّها إلا أصابعُكِ

 يحرسُها اشتياقي

يطوِّقُها عشقي

أعشابُها من لهفتي 

طيورُها منْ لوعتي 

كوثرُها منِ انتظاري.*


مصطفى الحاج حسين

        إسطنبول



ترنيمة من وحي القلب بقلم الكاتبة اسماء خيدر / المغرب

 ترنيمة من وحي القلب

.................................. 


تبقى الروح عذراء، حتى يجس الحب نبضها...


هذا ماقاله القلب ، حين تمايل ونسيم جورية


كانت تلوح له من بعيد....


إلى من سرقوا ظلال الأمنيات...الوارفة


والنور من عيون شاردة


إلى من دسوا الفخاخ تحت قدمي


وانسحبوا ....متفرجين.


هذه أرضي تحتفل بصمت


تشرب من عيون الحياة سرها 


لتطفئ حريق سويدائها.


للذكريات عطرها ...


وللحكايات عبيرها...


هذا ماقالته رياح الشمال


حين مرت بحدائق العشق المخملية


وهي تجمع المزن من حلق السحاب .


تنثر الحب على كفوف من طين 


وتنفخ تراتيل السلام على شفاه النايات


هذه كفي...


مالت أغصانها...بعد أن كانت يبابا. 


وتلك أناملي ، تفرعت ،لتنام عليها الفراشات.


ومن زبد الموج، ولدت عشتار...


لتعلم البجعات الرقص، على موسيقى الماء..


أنا هاهنا ....


أتماوج ونبض الأغنيات


أغفو، على عشب الأحلام الصغيرة


فأراني طفلة ...


تقطف النجوم, من عروش السماء. 


اسماء خيدر / المغرب