الأربعاء، 8 يوليو 2026

أنتِ التي... بقلم الكاتبة الروائية ھدى حجاجي أحمد

 أنتِ التي...

أنتِ التي تمشين في قلبي

كأنكِ أولُ الضوءِ في فجرٍ طويل،

وأولُ المطرِ حين تتشققُ الأرضُ

من عطشِ الانتظار.


أنتِ التي كلما مرَّ اسمُكِ

ارتبكتِ الحروفُ على شفتي،

وتعثرتِ اللغةُ في دهشةِ القلب،

كطفلٍ رأى النجومَ لأول مرة.


أحبكِ...


كما تُحبُّ النوافذُ نسمةَ المساءِ،

وكما يعشقُ البحرُ أسرارَ القمر،

وكما تشتاقُ الأرضُ للمطرِ

بعد أعوامٍ من الجفاف.


حين تبتسمين

يزهرُ في روحي ربيعٌ كامل،

وتهاجرُ أسرابُ الحزنِ

إلى أقاصي الغياب.


وحين تغيبين

أصبحُ مدينةً بلا مصابيح،

وشرفةً أطفأتْها الريح،

وأغنيةً ضاع لحنُها في الزحام.


يا امرأةً...


تسكنُ تفاصيلَ أيامي،

وتعبرُ أحلامي كفراشةٍ من نور،

لا تسأليني لماذا أحببتكِ...


فبعضُ الأقدارِ لا تُفسَّر،

وبعضُ الحكاياتِ خُلقتْ

لتُروى بالنبضِ لا بالكلمات.


فابقَي قريبةً...


كي أتعلمَ من عينيكِ

كيف يُولدُ الفرحُ من قلبِ الحنين،

وكيف يستطيعُ إنسانٌ واحدٌ

أن يكونَ وطنًا كاملًا

لقلبٍ تائهٍ مثلي. 

بقلم الكاتبة الروائية ھدى حجاجي أحمد



أنا عظيم..لأنّي لا أعرف كيف أموت..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 أنا عظيم..لأنّي لا أعرف كيف أموت..!

(لا أحمل ندوبا ظاهرة..لكنّني أحمل في داخلي خريطة كلّ الانهيارات التي نجوت منها..!)


في زحمة الأيام،نمرّ بلحظات تظنّ فيها أن الأرض قد ابتلعتك،وأن السماء أغلقت أبوابها في وجهك. لحظات يسقط فيها كلّ شيء: الأحلام،الثقة، الحبّ،وحتى الإحساس بالذات.! 

في تلك اللحظات،يعتقد الكثيرون أن النهاية قد حانت،وأن الظلام سيظلّ مسكنهم الأبدي.

لكن بعض النفوس،النادرة والعظيمة،تختار طريقا آخر.طريقا لا يعرفه إلا الأقوياء: طريق النهوض.

أنا عظيم لأنّي مازلت أنهض في كلّ مرة قُتِل فيها شعوري..في كلّ مرة خابت ظنوني.فحين يموت الشعور في داخلك،لا يموت الجسد،بل تموت الرغبة في الحياة.تموت النبضات التي كانت تجعلك تشعر بأنّك حيّ.وتصبح كمن يمشي في صحراء لا حدود لها،بلا ماء،بلا أمل.ومع ذلك، أجدني أنهض.لا لأنّ الحياة تستحقّ،بل لأنّ في داخلي شيئا أقوى من الموت: الإرادة التي لا تعترف بالهزيمة.

كم أنا عظيم لأنّي أصلح خرابي الداخلي بنفسي.ولا أحد يرى تلك المعارك التي تخاض في صمت الأعماق.لا أحد يعلم كم من الليالي قضيتها أرقع تمزّقات روحي بيديَّ العاريتين. 

إنّها معركة لا يُكتب عنها في الصحف،ولا تُروى في المجالس.هي حرب يخوضها الإنسان مع نفسه،في عزلة تامة،حيث السلاح الوحيد هو الصبر،والدرع الوحيد هو الإيمان بأنّ الغد سيكون مختلفا.

وأعود بقوّة.نعم،أعود.أعود وكأنّي لم أُكسر،وكأنّ الجروح لم تغزُ جسدي وروحي.أعود وكأنّي ولدت من جديد،بلا ندوب ظاهرة،لكنّني أحمل في داخلي خريطة كلّ الانهيارات التي نجوت منها.

تلك القوّة ليست غطرسة،ليست تكبّرا.إنّها الاعتراف الصامت بأنّني،رغم كلّ شيء،اخترت الحياة.اخترت أن أكون أنا من يكتب نهايته،لا أن تكون الظروف هي من تكتبها لي.

العظمة ليست في أن لا تسقط.العظمة هي في أن تسقط ألف مرّة،وتنهض ألف مرّة وأكثر.العظمة هي في أن تنظر إلى نفسك في المرآة بعد كلّ انهيار، وترى فيها شخصا لا يزال يؤمن بأنّ النور آت، حتّى لو تأخّر. 

العظمة-يا رفيقي-هي في أن تمتدّ يدك إلى داخلك المتهالك،وتسحبه من تحت الأنقاض،وتمسح عنه الغبار،وتقول له: "لا زلت هنا.لا زلتُ أنا."

كم من الناس يموتون وهم أحياء،لأنّهم استسلموا لأول جرح،ولأول خيبة،ولأول شعور مات في صدورهم.لكنّني،أنا الذي اخترت أن أكون مختلفا، لن أموت.سأبقى أتنفّس الألم،وأتنفّس الأمل في نفس الوقت.سأبقى أصلح ما تهدم،وأبني ما سقط، وأزرع في أرضٍ يظنّ الجميع أنّها قد احترقت.

وفي النهاية،أدرك أنّ العظمة ليست لقبا يُمنح،بل حالة تُعاش.هي تلك اللحظة التي تكتشف فيها أنّك كنتَ طوال الوقت البطل الذي تنتظره،والمعجزة التي كنت تبحث عنها في الآخرين. 

أنت العظيم لأنّك لم تجعل من انهياراتك نهايات، بل جعلتها محطات عبور.لأنّك حين سقطت، سقطت ووجهك نحو السماء،وحين تألّمتَ،تألّمت كمن يلد فكرة جديدة عن الحياة.

كم أنت عظيم أيّها الإنسان،إذ تمسح دمعك بيديك المرهقتين،وتهمس لنفسك: "لم ينته الأمر بعد."! العظمة ليست في أن تكون محصنا ضدّ السقوط، بل في أن تكون كلّ مرّة تملك من الشجاعة ما يكفي لأن تقول للخراب: "أنت مجرّد فصل،ولن تكون الكتاب كاملا." !

وهكذا تمضي،لا كمن ينجو من العاصفة،بل كمن يصبح العاصفة نفسها،ثم يهدأ،ثم يعيد تشكيل العالم من جديد..بيديه،وبروحه،وبإيمانه الذي لا ينكسر.

ختاما،العظمة ليست في أن لا تسقط،بل في أن تسقط فتتحوّل سقطتك إلى وقود.إنّها تلك اللحظة التي تنظر فيها إلى روحك المتهالكة، وتجبر خيوطها المتمزّقة بيديك،ثم تنهض وكأنّك وُلِدتَ للتو،حاملا في جعبتك يقينا واحدا: لا شيء يموت في داخلي طالما أنا من يقرّر متى يقوم..


محمد المحسن



دعني أحكي ... بقلم لحرار سعيد

 دعني أحكي ...

عن بحر ليل غاضبة أمواجه

عن بدر أضناه سواد 

وغيوم عمياء

 دوما تحاصره

وعاشق يشدو لهواه 

وحبيب بسلاح الجفا

يقاتله

احكي أولا عن حياتي

 عن جمالي الذي

 شاخت  مفاتنه

عن ألم طال مداه

يحاصرني وأمل

يحاورني دوما تفاؤله

أحكي عن أفق يترآى 

كسراب يناجي

خيالي بوهم 

دائم يغازله 

أحكي عن حظ يخطو

على بساط اليأس

 ونفس ضحية 

تقتفيه وتعانقه

أحكي عن عمر مسرع

يجري يغتاله الزمان

 بقسوة لايرحمه 

ولا يسايره 

أحكي عن بدر نوره

من آثار لهيب  شمس

يغيب اصيلا و ظلمة 

ليل تلاطفه 

أحكي عن نجم يتراقص 

يتلألأ ضئيلا في ليل

حالك من بعيد

نرى محاسنه 

أحكي عن هيجان

بحر وموج غاضب 

يتلاطم وكون صاخب 

كيف يعاشره 

أحكي عن سهل ممتد 

مخضر جميل المحيا

وجدول يجرح 

اوصاله ويؤازره 

أحكي عن غني ومال 

يفسده وفقير لقليل

منه يكفيه للعيش

الرغيد يساعده 

أحكي عن طالب للعلم

يتعلمه يبحث عن

مدد ومداد وقلم

 للعطاء والجهل 

يطارده

أحكي عن طالب حق

بصوت يرفعه وآذان

صماء لا تسمعه 

وسوط جلاد 

يلاحقه

أحكي عن مناضل لخير

العباد وصالح البلاد 

بعزيمة صبر وآخر

بالوشاية يصطاده 

ويعتقله 

أحكي عن امرأة في

معاناة ترهقها وأشباه

من رجال تراها بضمير

بئيس وفسق 

يخامره

أحكي عن استاذ لشرف

التعليم يسعى وحق 

مشروع وعين وحش

يوميا تراقبه

أحكي عن قصيد اكتبه

وشعر مهمل على رف

يرثي أبياته  وقوافيه

ويبكي قصائده

أحكي عن حروف انسجها

من واقع لا من خيال 

وكيف لشعر ينسى 

و من عمق الوجدان

قرائحه

وأديب سعى بين دروب

الحرف يجمع شتاتها

و قمامة الجهل

تلاحقه

أحكي واحكي واحكي

وحكايتي لا تنتهي 

و فصول لا تنتهي 

 وكل فصل دمع عيني 

بدايته 

........لحرار سعيد......المغرب

Said Lahrare



هذا قلمي بقلم الكاتبة فريدة بن عون

 هذا قلمي

___________


 بجمر الحبر و النيران  الشوق تلتهمه

وأشهد أن لولاك ما كان في مدحك  

زاهي ولا  حار  في  وصفك  راغب

وغارق في بحر  غرامك رغم غدرك

و الرب شاهد خطط  قصائد  الشعر  

على أوتار لحن حبك كأنه ساحر بديع 

 متمرد على نسمات عشقك يسطربكل 

حب و شوق للوصال 


و يزيد رشق الكلمات فيك إلى أن

 يسكر بمذاق الشعر كأنه يشرب

 كأس الخمر  من عسل الشوق 

يتغنى على تراتيل الغرام  يرتل

 ألحان منادي بياء أبن قلبي ...

 

لما عتابك قاسي والغدر منك واضح 

ولا شك   هل نسيت أم تتناسى

كنت زهرة يفوح عطرها في حضرة العشق

 فتوغلت في الشرايين دون ادنى استأذن 


كنت عاشق وظالم وظلمك قاسي  حطم فؤادي 

جعلتني أبحث عنك بين المعابر

جعلتني ضائعة في متاهات  الشوق 

لا الليل ليلي........ و لا  النهار  نهاري

جعلتني أركض أينما لاح لي طيفك.


بقلمي _________

//فريدة بن عون



ليس لي سواك بقلم غازي ممدوح الرقوقي

 ......... ليس لي سواك .........

القمرُ يبكي لأجلي والفؤادُ يتوقُ لرؤياكَ  

أحنُّ إليكَ يا فارسي فليسَ لي حبيبٌ سواكَ  

غابتْ شمسُ الحبِّ وأصبحتُ ضريحةَ الفراشِ  

وأغصانُ العشقِ تتكسَّرُ وتسقطُ منها الأوراقُ  

أعاني غيابَكَ والروحُ تتلوّى من مرارةِ رحيلِكَ  

اشتاقُ إليكَ يا نديمي والغوصُ في الأحداقِ  

فإني لا أزالُ أصونُ أيامَ الخوالي والذكرياتِ  

مضتْ شهورٌ لم أرتشفْ طعمَ الحبِّ أو أراكَ  

فلا تجعلْ مفاتيحَ الحبِّ تضيعُ يا مهجةَ الروحِ  

متعطشةٌ لكأسِ هيامِكَ أتقلّبُ على جمرِ الفراقِ  

لا أقدرُ أن أبيعَ قلبي لغيرِكَ فأنتَ عمري  

مللتُ البعدَ والانتظارَ ولياليَ السهادِ العجافِ  

نبضُكَ يخفقُ بأضلعي ويعزفُ بطبولِ الغرامِ  

وطيفُكَ لا يفارقني ملهوفةٌ لأضمَّكَ وألقاكَ  

أخفي جراحي بفيضِ الأنينِ وأناجي النجومَ  

الوحدةُ قاسيةٌ يخرجُ منها نارُ الحزنِ وجمراتٌ  

تعالَ قبلَ أن يلتوي عودي وتهزَّني رياحُ الوقارِ  

أخافُ أن أشيخَ ويهنَ العظمُ بالرسماتِ  

ويشتعلَ الرأسُ شيباً وتجفَّ ينابيعُ الوريدِ  

وتبدأَ تجاعيدُ الوجهِ تذبلُ وجمالُ البتلاتِ  


بقلمي غازي ممدوح الرقوقي  

سورية


حاضر سيدي بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا

 حاضر سيدي


حين كان مساعد الكتيبة "أبو فتحي" يوزع المهام اليومية على بعض عناصر الكتيبة، أشار إلى المساعد فيصل ليكون مساعد الإطعام 

غير أن المساعد فيصل اعترض على ذلك بقوله قد كنت قبل يومين بهذه المهمة، فنظر إليه المساعد أبو فتحي بعيني صقر وقال له "اسمع يا مساعد فيصل: في هذه الكتيبة لا يوجد رأس كبير ونحن على استعداد لكسر أكبر رأس، وما عليك سوى تنفيذ ما آمرك به" 


أذعن فيصل لتعليمات أبو فتحي وقال له "حاضر سيدي"


وإذن أنا الآن في طريقي لمقابلة المساعد أبو فتحي أطلب منه شطب اسمي من عداد الغائبين وإثبات حضوري


طبعا كانت بعض مواقف المساعد أبو فتحي حاضرة في ذهني وأنا في الطريق إليه وهذا ما جعلني قلقا متوترا 


ربما كنت أنا من القلائل الذين لا يحسنون دفع الرشاوى التي يمتنع بها تحقيق وتنفيذ القانون، ولعل مرجع ذلك أنني نشأت بين جنبات الجوامع والمساجد وفيها تلقيت تعليمات صارمة بهذا الخصوص، لكن غيري كان بمقدوره أن يسير لمقابلة "أبو فتحي" ببرود و استخفاف ودونما اهتمام منه بأمر الآخرة والموقف العصيب فيها


براكية أبو فتحي تقع مباشرة خلف مبنى القيادة، وهي عبارة عن عربة مبيت، حشر داخلها منضدة خشبية وكرسي خيزران يجلس عليه الرجل المترهل "أبو فتحي" يدير من خلالها الشؤون الإدارية للكتيبة


وأنت تقرأ تضاريس وجه "أبو فتحي" تجد فيها ملامح شدة وصرامة، فحاجباه الملتصقان ببعضهما، والعيون الخضر ترسل في كل لحظة ألف تهديد ووعيد، وتلك البشرة التي تميل إلى احمرار كل ذلك جعل من أبي فتحي شخصية مخيفة، وتحديدا لمن نشأ في بيئة تخشى مخالفة القانون أو العبث به ثم تراها لا تحسن السير في الطرق الملتوية لأن أمرها مبرمج وفق حسابات الآخرة، وما عدا ذلك فإن المال يخلق الابتسامة في أشد الوجوه صرامة


- وكتب : يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا 


إشراقة شمس168


****أقنعة البلدة الشاحبة* *** بقلم المنصوري عبد اللطيف

 ****أقنعة البلدة الشاحبة* ***

بلدتي

ظاهرُها أخضر

وباطنُها أسود

اخضرارُها ورقٌ شفاف

يعكس جمالًا مزيفًا

وسوادُها يضمر وجعًا

يستوطن قلوبًا أضناها الألم

وأوجعها الفقر

​بلدتي ذات وجهين:

أولهما جميلٌ مصطنع

يخفي تجاعيدَ شمطاءَ

أخفتِ الأصباغُ قبحَ وجهها

​وثانيهما قبيحٌ يُخفي

أنينَ أسرٍ تنشد سمفونيةَ القهر

وآهاتِ شبابٍ ضحيةٍ

لسنواتِ الجمر

المنصوري عبد اللطيف

ابن جرير 8/7/2026

المغرب



سنعود بقلم. الشاعر سامي حسن عامر

 سنعود نغزل تلك الوعود ونلملم شتات الوجع

ستعود تضحك العيون السود وويزهر الوسن

يا مدينة مثقلة بألف حزن فوضوي

والجميع على أحزاننا ابتسم

ما عادت أشجار التوت تثمر حولنا

حل البوار وعلا صوت الشجن

كنا نمرح مع الصباحات

ونوزع على ديارنا الحلوى

كنا نغني أغاني العيد عند تلك الشجرة العتيقة

رحل كل جمال فينا

يا مدينتي كم أنهكني الحزن

وتبعثرت الحروف على نواصي القصيدة

أبصر من بعيد هذا النهر وقد غادرته السفن

وكأن كل ما حولنا زاره الشيب

يا ربيعا صرنا نفتقدك

تلون الدور بألف فرح

سنعود للشرفات نحكي لها وشائج الحنين

ستعود طفولتنا تردد أناشيد الوطن

حين كان للإنسان ثمن

القمر الذي غادرنا حزينا سيعود

يواسي عتبات الديار

حبنا سيزهر مع ألف صباح

ويضحك من جديد وجه القمر

سنعود. الشاعر سامي حسن عامر



أطعم المعنى بقلم : معز ماني . تونس

 سلام  ...

سلام على من آمن بفكرة

وعاش من أجلها ولها ..

سلام على من نبذ الآنا

وحمل الأمانة

وقال: أنا لها ..

سلام على من رأى 

في الحقيقة شمسا

ولم يبع نورها

لسوق الظلال وبهرجها ..

سلام على من إذا جاع

أطعم المعنى

قبل أن يطعم فمه

وعلّق قلبه

على باب السماء

كي لا تدنّسه شهوة 

الأرض ووحلها ..

سلام على من حمل جرحه

كما يحمل المؤمن صلاته

لا يتباهى به 

ولا يلعنه ..

بل يصوغ من نزفه

جسرا

يعبر الناس فوقها ..

سلام على من كسر المرآة

حين رأى فيها غروره

ثم جمع شظاياها

ليصنع منها نافذة

تطلّ على ضعفه

قبل قوّتها ..

سلام على من غرس 

في الريح أملا

ولم يسأل الريح

عن جهة سيرها

فالعاشقون ..

يزرعون للمستقبل

لا لمواسمها ..

سلام على من عرف

أنّ الإنسان

ليس بما جمع

بل بما منح ..

وأنّ اليد الممتدّة

إلى قلب مكسور

أشرف من ألف يد

تتفاخر بما ملكته وخزائنها ..

سلام على من قاوم

وحيدا

ولم يطلب جمهورا

يصفّق لانكسارها 

فكم من بطل

مات مجهولا

لكنّ التاريخ

كان يكتب اسمه

في سرّها ..

سلام على الذين

يشيخون واقفين

كالأشجار ..

تسقط أوراقهم

ولا تسقط قامتها ..

وسلام ..

على الذين

يمضون بصمت

ويتركون خلفهم

أثرا ..

أعمق من الخطب

وأبقى من الممالك

وأصدق من الشعارات كلّها ...


                                        بقلم : معز ماني . تونس .



نقطة ماء بقلم الكاتبة جميلة مزرعاني

 نقطة ماء 


مذْ تبصرُ عيناك النّور، تتعالى صرخة تلامسُ الهواء،إيذانًا باعتناق الحياة،تنزلقُ في حضنِ قماطة،لم تكن ذا قرار التّخيير،لم تخترْ والديكَ،ولا مسقطَ رأسك،لم تنتقِ إسمك ولا مدرستك،لا طعامك وشرابك

حتّى لباسك وهندامك،ونمطِ عيشك.أنتَ إبنُ بيئتكَ مجرّد وعاءٍ لتلقّي المكتسبات،عجينة غضّة في أيدي التّسيير،تستعذب ما يُملى عليك

إلّا فيما ندر.تنمو على حبِّ الحياةِ لأنّكَ تحصلُ على ملذّاتها مذ نفخوا في آذانك حلوها وطيبها.سارٍ تتقبّل ما يُرسمُ لك على خطّ التّنفيذ.ترافقك الأزمات لا باع لك في تداعياتها 

ولستَ مغامرًا في معتركها.فالصّغارُ ولو كبروا طُبِعَ على جلدهم وشمُ المسالمة.ما كنتَ تعرفُ أنّكَ ستكون لقمةً سائغةً في فمِ الذّئبِِ الذي أكلَ جدّتكَ وأنتَ صغير،باتَ ينتظرك على المنعطف شاهرًا براثنه،يختاركَ رقمًا في عدّاد ضحاياه،لا ناقة لك ولا جمل سوى كونك نقطة ماءٍ امتصَّها الجفافُ وقعتْ في شِباكِ التّسيير لترشحَ في ملكوتكَ الأبديّ.


جميلة مزرعاني 

لبنان الجنوب 

ريحانة العرب 7/7/2026



رقُّب بقلم القاص نورالدين بنعيش

 رقُّب

******


"إن شاء الله تكون هذه الليلة هادئة..." همست أمنية في أذن أخيها الرضيع.


سمعتها أختها أمل، فقالت: "ارفعي رأسك... لن نموت."


توقَّف إطلاق النار... لكنَّ الأمَّ لم تَعُد.


القاص نورالدين بنعيش  08/07/2026



الوفاء لأهل الخير . بقلم . د / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات .

 الوفاء لأهل الخير .

قصة حقيقية وليست خيالية وبطلُها مازال حياً اقترب من التسعين من عمره.

كُنت أعمل في أحد المساجد الكُبرى في إحدي المُدن الكبرى ، ولاحظت وجود رجل مُسن في معظم الصلوات ، وذات يوم قال لي هذا المُسن : لو أكثرت من القراءة في الصلاة الجهرية والسرية وأطلت الركوع و السجود لكنت أفضل إمام وأنت إمام فاضل بلا شك ، فقلت له: لو طلب مني هذا الطلب شاب لرفضت وأنت رجل مُسن فأنا لا أُطيل الصلاة من أجل الرفق بكبار السن ، فقال لي: أنا مُسن وأتحمل التطويل في الصلاة ، فقلت له: أنت تتحمل التطويل في الصلاة لكن الأكثر من كبار السن لا يتحملون التطويل في الصلاة ، وأنا إمام أُراعي حال جماعة المُصلين ، كنت أتوقع أن هذا المُسن سيبتعد عني بعد رفض طلبه لكنه تفهم وِجهه نظري وفتح لي قلبه.

قال المُسن : خرجت على المعاش منذ خمسة وعشرين عاماً وأعيش مع ابني الذي خرج على المعاش منذ عشر سنوات ، ماتت زوجتي بعد خُروجي على المعاش بخمس سنوات ، ذات يوم وأنا أسير في الشارع استوقفتني امرأة وقالت لي: أنا أرملة وجائني هاتف في المنام يأمرني بالزواج منك وأنا أسكن في شارع قريب منك.

قال المُسن : أخذت إسمها وسألت عنها ، فوجدت أنها أرملة وتعيش مع أبنائها وأحفادها ، لكن هيئتها كانت غير جيدة ، فقلت: أتزوج بها ولعل الخير معها ، وفي يوم عقد الزواج وجدت أنها أكبر مني بخمس سنوات ، فقلت: ليس بها أي مِيزة ولكن لعل الخير معها .

قال المُسن : تزوجنا وعاشت معي عشر سنوات هي أفضل أيام حياتي ، ما قالت لي مرة أُريد شيء ، وأضع أموالي أمامها وما أخذت منها شيء على الرغم أن معاشي كبير فقد خرجت من العمل وأنا مدير عام .

قال المُسن : كُل يوم جُمعة عقب صلاة الجمعة أذهب إلى المقابر لزيارتها والدعاء لها طويلاً ، وفي بعض الأيام أجد المُسن ينتظرني حتى أسير معه ونفترق عند طريق المقابر ، ويقول لي:: ذاهب لزيارة الست التي أخبرتك عنها .

خرجت على المعاش وأذهب بين الحين والآخر إلي مسجد العمل السابق حتى أُسلم على صديقي المُسن الذي اقترب من التسعين من عمره ، أزوره تقديراً لصفة الوفاء لزوجته ، تلك الصفة النادرة التي يتصف بها في أسمي معانيها .

العُمر لا يُقاس بالسنوات ولكن يُقاس بالمواقف النبيلة والصفات الحميدة ، فهذا رجل عاش غالب عُمره مع زوجته الأولى وأنجبت له الذكور والإناث ، وعاش مع إمرأة ثانيه مُسنة وهو مُسن عشر سنوات ، مَحت السنوات العشر الأخيرة ذكريات العُمر السابقة الطويلة.

أُحسن أيها الزوج الغافل إلي زوجتك وأحسني أيتها الزوجة الغافلة إلي زوجك ، فالعبرة بالمواقف النبيلة والصفات الحميدة .

تلك قصة واقعية وبطلها مازال على قيد الحياة ، أطال الله في عمره وأحسن خاتمته ، ورحم الله زوجته النبيلة ذات الصفات الحميدة .

بقلم . د / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات .


أنا... حين تتكلم الأرض بقلم الكاتبة : حكمت المختار

 أنا... حين تتكلم الأرض 


لم أولدْ من رحمِ امرأةٍ وحدها،

بل من القبضةِ الأولى للتراب

حين قررَ أن يكونَ وطنًا.

لهذا،

كلما مررتُ

اعتدلتِ السنابل،

وأصغتِ الجبالُ إلى خطاي،

وكان الفجرُ يفتحُ نافذتَه

ليتعلّمَ من الضوءِ اسمي.

أنا ابنةُ الأرضِ الولود،

لا لأنني أسكنُها،

بل لأنها تسكنُ دمي،

وتنبتُ في عروقي

كلما حاولَ الغيابُ اقتلاعَ جذوري.

أنا عاشقةُ الرمل،

ذلك الذي يحفظُ آثارَ الراحلين،

ولا يفرّطُ في أسماءِ الذين

عبروا إليه واقفين.

أنا أريجُ أوركيدٍ

تعلّمَ من المسافاتِ

أن يزهرَ فوق رؤوسِ الجبال

كي لا تنالَه يدُ الريح.

أنا نجمةٌ

كلما ظنَّ الليلُ أنه أخمدني،

اكتشفتِ السماءُ

أن الضوءَ لا يموت.

وأنا شمسٌ،

إذا ضاقَ بها الأفقُ

وسّعتْه،

وإذا نامَ الجليدُ على قلبِ الأرض

أيقظتُ في عروقِه الماء.

أنا فارسةُ الخيلِ الأصيلة،

لا أقاتلُ لأنتصر،

بل لأن الهزيمةَ

لا تعرفُ الطريقَ إلى دمي.

أنا خِلٌّ لا يخونُ عهدَه،

ووطنٌ

كلما ظنَّه الغزاةُ خريطةً

نهضَ في وجوههم

رجالًا.

فلا تسألوا عن اسمي...

فالاسمُ يضيقُ بما أحمل.

أنا الندبةُ التي علّمتِ الأرضَ الصبر،

والأغنيةُ التي لم يستطعِ المنفى إسكاتَها،

والقبضةُ التي تُغلقُ على جمرةِ الحق

حتى يورقَ الرماد.

أنا ابنةُ الأرض...

وحين أصمتُ

تُكمِلُ الجبالُ القصيدة.


بقلمي : حكمت المختار 



**((عَنْكَبُ الِارْتِزَاقِ)).. أحاسيس: مصطفى الحاج حسين

 **((عَنْكَبُ الِارْتِزَاقِ))..

أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. 


رَجُلٌ مَفْعَمٌ بِالخُبْثِ وَالِانْتِقَامِ،  

فِي جَيْبِهِ أَحْلَامُ الرُّخَصَاءِ،  

وَعَلَى لِسَانِهِ مَرَاكِبُ الفِرْدَوْسِ.  


يَصْطَادُ ضَحَايَاهُ بِسَنَانِيرِ الآخَرِينَ،  

يُعَادِي مَنْ يَسْمُو عَلَيْهِ،  

وَيَحْفِرُ أَنْفَاقًا لِلمُبْدِعِينَ.  


رَغْمَ أَنْفِ اللُّغَةِ سَيَكُونُ شَاعِرًا،  

وَغَصْبًا عَنِ الفِكْرِ سَيُثَرْثِرُ،  

وَوَيْلٌ لِمَنْ امْتَلَكَ الذَّائِقَةَ  

أَوِ القُدْرَةَ عَلَى الفَهْمِ.  


يَدْفَعُ أَثْمَانًا لِلمُنَافِقِينَ،  

وَالْمُصَفِّقِينَ، وَلِلمَدَّاحِينَ،  

وَعُرَاةِ الكَرَامَةِ.  


يَلْمَعُ نَعْلُهُ كَذَقْنِهِ المَحْلُوقَةِ،  

مُبَرْهَجُ الِابْتِسَامَةِ،  

مُقَلَّمُ النَّظَرَاتِ،  

وَرِبْطَةُ عُنُقِهِ حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ.  


يَغْدُرُ، يَبْكَشُ، يَخُونُ،  

يَتَآمَرُ عَلَى الوَرْدِ المُقَدَّمِ لَهُ،  

يَبْصُقُ فِي كَأْسِ المَوَدَّةِ،  

يَتَبَوَّلُ عَلَى العُهُودِ  

وَالوُعُودِ  

وَالذِّكْرَيَاتِ.  


هُوَ يُنَاصِرُ القَاتِلَ،  

وَيُوَاسِي القَتِيلَ،  

مُزْدَوِجُ الخُطَى نَحْوَ جِهَتَيْنِ،  

يُؤَيِّدُ وَيُعَارِضُ،  

يَضْحَكُ وَيَحْزَنُ،  

وَفِي كُلِّ الأَحْوَالِ  

يَهْتِفُ وَيُشَيِّدُ لِلمُنْتَصِرِ،  

حَتَّى لَوْ كَانَ المُنْتَصِرُ  

مُغْتَصِبًا لِعِرْضِهِ،  

دَاعِسًا عَلَى أُفُقِهِ.  


هُوَ مَزْبَلَةُ الصَّدَاقَةِ،  

نَجْمُ المَرْحَلَةِ،  

أَمَلُ الضَّفَادِعِ،  

*عَنْكَبُ الِارْتِزَاقِ.*


  مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن_  

          _حَلَب_



شباب القلب بقلم الشاعر نزار جميل ابوراس

 شباب القلب 


ويمضي    العمر     أحياه ُ     شبابا

فشعر   الراس    لا أخفيه ِ     شابا  


فلا    الأيام    تلوي    زند    حلمي 

ولا    الأحزان    تكسرني    اكتئابا


فروح  الحرّ   لا     ترضى    بيأس 

ولا تخشى  مع   العيش     اغترابا 


ولو  زادت  هموم    الدهر     حولي 

أرى  في  الحبّ  سكنى   و انجذابا


أحن ّ   إلى      غصيْنات ٍ       تدلّت 

ووجه     ضاحك       بالزهر      آبا    


كعصفور    على    الأغصان    أشدو 

وتلك     الروح    تشبهني     انتسابا


ونبضي   واثب      يعدو      رشيقا

وأجني     من      شقاوته     الرغابا


فلا    الآهات    تشفي  جرح  قلب 

إذا أحببت       تختصر      الجوابا


خدود    الورد  لو   مالت     لهمس  

يطيب  البوح   ما   أحلى    العتابا 


ستبقى  الروح    تفتنها      المغاني 

وصدر  الأفق   يحتضن    السحابا

 

إلى العلياء     قد   ُشدّت    رحالي 

عن    اللذات    ما  أوصدت    بابا 


رفيقي  الحب  يلهمني   اصطبارا

وأعلم     أنه      بات       الصوابا 


وأنهب  من   عيون   الدهر   حلما 

وقلبي   من  ضرام    الحب   ذابا 


وأدري     من   تراب    قد   خلقنا 

وبعد    العيش    نلتحف    الترابا 


فعش في الكون مثل طيف لحن

يفيض في    خواطرنا     انسيابا 


ولا  تلوي     على    ماض     تولّى 

وطب عيشا  ترى   القلب    شبابا


بقلم نزار جميل ابوراس


أواه على حالي... بقلم الكاتبة حياة المخينيني

 أواه على حالي...

أسير منفردة...  

بأفكار ...

يراها البعض بالية 

بطيبة.

يراها أغلبهم. 

سذاجة متناهية. 

بضمير...

خنقته عبرات لا متناهية. 

تحيطني غربتي من كل حدب. 

لا فهمني غيري.

و لا تمكنت من استعاب  اختلافهم. 

كأني من كوكب منسيٍّ.

كأنهم من عالم ثانٍ.

لا يفقهون لي خطاب.

و لا يزعزني هرجهم .

أعيش منفردة و لست منفردة .

أسعى بصبر الأولين و الآخرين.

بثقة في طريقي المتألئ. 

إلى ترك بصمتى في براعم الحياة. 

عساها تزهر ذات يوم. 

وردا ينتشر شذاه. 

بين الخافقين...

لي صبر التائبين .

في معية رب العالمين...

و هذا شرفي المقدس. 

يا أخي في الحياة...

في التفرد يتجلى التميز 

و في الطيبة تحل البركة 

و بالنية الصافية يشع النور 

في القلوب المحيطة بنا 

فلنستسلم للفطرة التي فينا 

تستقيم لنا الحياة بالكلية. 

حياة المخينيني الثلاثاء2026.06.08.



الحكم المنحاز بقلم الاستاذ: فاروق بوتمجت (الجزائر)

 الحكم المنحاز


يا حَكَمًا مالَ الميزانُ عن قصدِ

وجعلتَ للحقِّ في الميدانِ موعدِ

مصرُ أبتْ إلا الوقوفَ بعزَّةٍ

والقلبُ منها بالشجاعةِ متَّقدِ

كم فرصةٍ ضاعتْ وحُقٌّ أُهمِلَ

والصمتُ في وجهِ الحقيقةِ لا يفيدِ

إن كان فوزُ الخصمِ جاءَ بميلِكم

فالعدلُ يبقى في الضمائرِ لا يبيدِ

تبقى الكنانةُ شامخةً رغم الأسى

والحقُّ يومًا في العيونِ له شهيدِ

لا ينحني شعبٌ إذا جارَ القضا

فالصدقُ يعلو، والوفاءُ هو الرصيدِ


بقلم الاستاذ: فاروق بوتمجت (الجزائر)



نار الفُراق بقلم الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة

 نار الفُراق

دويـت  روحـي  بجروحـي

وطفح  قلمـي  علىٰ  الورق

بَكَت  حروف  الوجع  سُهاد

والورد  دِبل  واتوأد  العَـبق

تاهت ف قلبي معالم  خير

والشر  توأم جِوايا والتصق

وانا  ونفسـي  زرعـنا شُـوك

ونبض وتيني للقسوةاعتنق

وقلبي جوايا مات وانصلب

وفاتني  بين أعتاب الغَسق

صارعت  الموج  ضد التيار 

والخوف  في عُروقي دَفق

مراكب  الهوىٰ ضيعها الهوا

وكان فؤادي  قُبطان وغرق

بركان  حُب شعلل  ضُلوعي

وحبل  الوداد داب واتحرق

وجوايا  لسه  شـوية  خيـر

شـعلل  نار  الفُـراق  وعَشق

وسـمـع  قلبـي  أذن  الفجـر

شقشق  جوايا  نور واتخلق

                  كلماتي:

الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة 

مصر



الثلاثاء، 7 يوليو 2026

لحنٌ مُرتّل بقلم حورية عياش

 لحنٌ مُرتّل


يا صاحبَ الخالِ المُدلل

أنت أحلىٰ من الجمالِ

وأجمل..

كلما قلتَ لي أحبُكِ

ينبضُ في عروقي وتر..

عاشقٌ ولحنٌ مُرتّل

ياصاحبَ الخال المُدلل

كلما استنطَقَت معانيكَ شعري

أرعدَ القلبُ بالعشقِ وجلجل

وسقى قصائدي الرحيقُ المُعسَّل

فأملأ منهُ كأسي وأنهل..

أصبو إلى وجهكَ الساكن

في ظلال قصائدي..

فأُعطّرُ خالكَ بالقبل...


حورية عياش

عِمادُ الرُّوح بقلم عزه كامل

 عِمادُ الرُّوح

ليستْ تُقاسُ المرأةُ بحُسنِ وجهٍ عابرٍ، ولا بزينةٍ تزولُ مع الأيام، ولكن تُعرَفُ بقلبٍ إذا أحبَّ أخلص، وإذا وهبَ أغنى، وإذا حضرَ أزالَ عن الأرواحِ وحشةَ المسافاتِ، فهي النورُ إذا ادلهمَّتِ الخطوبُ، وهي المطرُ إذا أقحلتْ مواسمُ الحياة، وهي اليقينُ حين تتكاثرُ الظنون.


تمضي على دربِ الوفاءِ هادئةَ الخُطا، تُشيِّدُ من الصبرِ صروحًا لا تهدمها العواصف، وتغرسُ في القلبِ بساتينَ الطمأنينة، حتى يُزهرَ العمرُ بعد طولِ انتظار، وتبتسمَ الأيامُ بعد قسوةِ الأسفار.


تعرفُ خفايا الروحِ دون سؤال، وتقرأُ ما تخفيه العيونُ من وجعٍ وآمال، فإن رأتْ حزنًا احتضنتْه، وإن لمحتْ انكسارًا جبرتْه، وإن أحسَّت بثقلِ الدنيا على كتفيه، كانت أوَّلَ من يرفعُ عنه حملَ السنين.


هي الأمُّ في حنانِها إذا اشتدَّ التعب، والزوجةُ في مودَّتها إذا ضاقتِ السُّبل، والعاشقةُ في شوقِها إذا هبَّ النسيمُ يحملُ الأشواق، والأختُ في صدقِها إذا عزَّ الرفيق، والصديقةُ في وفائِها إذا غابَ الجميع، فتجتمعُ فيها أنقى المعاني، وكأنَّ اللهَ جمعَ في قلبِها مفاتيحَ الرحمةِ كلِّها.


وقد تختلفُ يومًا، ويعلو صوتُ العتابِ بين الحينِ والحين، غير أنَّها لا تجعلُ للخلافِ سلطانًا على المحبة، ولا تسمحُ للغضبِ أن يهدمَ ما شيَّدهُ الإخلاص، فتعودُ بقلبٍ أوسعَ من البحر، وصفحٍ أنقى من الغمام.


وأمامَ الناسِ تحفظُ له مكانتَه، وتصونُ هيبتَه، وتكسوه من الاحترامِ ما يجعلهُ عظيمًا في أعينِ الخلق، فلا تُظهرُ نقصًا، ولا تُفشي سرًّا، ولا تُطفئُ نورَ كرامتِه، بل ترفعهُ بمواقفِها حتى يبدو سيِّدًا وإن كان يحملُ في داخله ألفَ تعبٍ وألفَ انكسار.


هي لا ترى الحبَّ كلماتٍ تُقال، بل أفعالًا تُروى، ومواقفَ تبقى، وقلوبًا تُؤنس، وأرواحًا تُحيي، لذلك تمنحُ بلا حساب، وتُخلصُ بلا رياء، وتنتظرُ من الحياةِ أن ترى من تُحبُّه سعيدًا، فتلك عندها أعظمُ الكنوز.


فطوبى لرجلٍ رزقهُ اللهُ امرأةً إذا حضرَت أزهرتْ أيامُه، وإذا ابتسمتْ أشرقتْ دنياه، وإذا دعتْ له فُتحتْ أبوابُ السماءِ، وإذا أحبَّتْ جعلتْ من قلبِها وطنًا لا يعرفُ الخذلان، ومن روحِها مأوى لا تدخلهُ الوحشة، ومن وفائِها عهدًا لا تنقضهُ السنون.


فالمرأةُ السندُ ليست لقبًا يُقال، بل رسالةُ حبٍّ، ومدرسةُ وفاءٍ، وآيةٌ من آياتِ الرحمة، إذا سكنتْ قلبًا أحيتْه، وإذا أحبَّتْ روحًا صنعتْ منها أجملَ الحكايات، وبقيَ أثرُها في العمرِ نورًا لا يخبو، وعطرًا لا يذبل، وذكرى تُخلِّدها الأيامُ في صفحاتِ الزمن.


بقلم عزه كامل 🖋️


انكسارات بقلم الكاتب نورالدين بنعيش

 انكسارات

******


أربعون عامًا قضاها يلمّع الأحذية في الشارع نفسه الذي طُرد فيه من الدراسة. شُلَّت يداه. أخفى وجهه عن المارة بكوفيته الفلسطينية القديمة ... ثم مدَّ قبعته للعابرين .

نورالدين بنعيش 07/07/2026



مشاعر بريئة بقلم الشاعر حليم محمود أبوالعيلة

 مشاعر بريئة

بتحـسب  عُمرك  إزاي

بالفـرحـة  ولا  بالأيـام

تيجـي  نعدها  باليوم

ونشـوف  هتطلع  كام

نِعد  العُمر  ع السـبحة

سنين محكومة إعدام

خنقة طارحة كالتـوتة

وحدوتة دروبها ظلام

مـلتـوتة  بـرق  ورعـد  

وعقل أحلامه انفصام

بحر هايج  بدون مينا

غـرقنـي  وانا  العـوام

جرب نحسبهابالفرحة

مفيش  فرحة للأيتام

حُبي  يتيم  العواطف

يا قلبي صبـحت ركام

مشاعربريئة مسجونة

مرايتي  وقلبي حطام

فرحة  عُمــري  دقايق

وحزن  أيامـي  أعوام

بنحـلم  ف لغز  دنيتنا

وأحلامنا تعيشها  لئام

                  كلماتي

الشاعر حليم محمود أبوالعيلة 

مصر



شيءٌ كما الغثيان شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

 _______   شيءٌ كما الغثيان

شعر  / المستشار مضر سخيطه  -  السويد 


ما كنت خصماً ليناً

أو هيّناً

وأنا أُعافِر أسطراً وكتابا         ( 1 )

في عمق أعماقي تلعلع رغبةٌ ضافت إلى استحسانها الإعجاب 

ولها احتمالاتٌ

تعذر حصرها بشخوصنا فتشيأتْ أخشابا 

يتعاور الغثيان غُربة حالنا 

حتى كأنّا في المجاز 

سرابا 

حَرٌ بحلقي لايريم كمضغةٍ عن شرحها أتجنب الأسباب

حرقانه سردٌ شبيه مجامرٍ نيرانها  

قد تصهر الأصلاب 

طَفلٌ غيابي       ( 2 )

والأماني عالَمٌ

وأنا أعالج ذلك الوتاب      ( 3 )

بجوارحي كبر السؤال وعاش بي حتى اكفهرّ وعاث فيَّ خرابا 

طَفلٌ غيابي      

والمسالك عتمةٌ وعلى الدروب هسيسها نشّابا 

وتشظياتي نارها كهواجسٍ ٍحمَلَت مشاعر كل مَن 

قد غاب 

ياتلكم اللحظات وهي طويلةٌ جداً

وجداً

جيئةً وذهابا 

حاكورتي وهمٌ 

وعصف ثمارها حلمي لأشبه خاطراً كذّابا 

انفصمت عرانا فالحياة كأنما طبلٌ ونحن بساحها أعرابا 

لم تستطع معها التأقلمَ ضحكتي ضحِكِ المريب ولم يزل مرتابا 

وعلى محيّاي الوسيم علامةً 

عجب العجاب  تلفني 

استغرابا  

الإشتهاء كلوحةٍ مقلوبةٍ

كشرائطٍ

فتحت لنا أبوابا 

اليوم أُبصر بعد صبرٍ حارقٍ بعض الشعاعُ 

يُغالب الأعصاب 

ضوءٌ من الوعد الذي يقتاتني هو كالمسيس إذا السؤال أجابا 

أنماطه ارتسمت على قسَماته

كبشارةٍ

تستعجل الأحبابا 

عارٌ على النكرات فينا أصبحوا 

كخطيئةٍ

صنعوا لها أنسابا

يتبادل الموتى المكاسب بينهم ويوزعون الوهمَ والألقابا 

وجدي كحصنٍ فليكن 

وفخامتي 

خطواً بخطوٍ تزرع الإيجاب 

شبه السماء بلا حدودٍ لهفتي 

وعطاؤها 

كم يشبه الأعنابا 


 


______

شعر  / المستشار مضر سخيطه  -  السويد 


عافر     :  نكش التراب

الطَفَل   :  الميل إلى الغروب

الوتاب :  شد عضلي مابين الظهر والعمود الفقري 

.             ويرافقه ألمٌ فظيع في الرأس


بين صناعة الاهتمام وصناعة الغفلة!! بقلم علي سيف الرعيني

 بين صناعة الاهتمام وصناعة الغفلة!!

علي سيف الرعيني 


لم تعد وسائل الإعلام التقليدية ولا منصات التواصل الاجتماعي مجرد أدوات لنقل الأخبار بل أصبحت قادرة على توجيه الاهتمام، وصناعة الأولويات  ورسم صورة الواقع في أذهان الناس. فما يتكرر أمام الجمهور يومًا بعد آخر يتحول إلى قضية عامة، وما يُهمَل أو يُغيَّب يبدو وكأنه غير موجود، مهما كانت خطورته 

وفي اليمن، حيث تتداخل الحرب مع السياسة والاقتصاد والإعلام، تبدو هذه الحقيقة أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.

ففي كثير من الأحيان، تتصدر المشهد قضايا الجدل السياسي، والتراشق الإعلامي، والصراعات الحزبية، والشائعات، والخلافات الشخصية، والمحتوى المثير للانفعال، لأنها تحقق انتشارًا واسعًا وتجذب المتابعين وتخدم في بعض الأحيان أهدافًا سياسية أو اقتصادية أوإعلامية.

وفي المقابل، تتراجع قضايا أكثر إلحاحًا تمس حياة المواطن اليومية، مثل جودة التعليم، وتدهور الخدمات الصحية، وأزمات المياه والكهرباء، والبطالة، والتنمية، وحماية البيئة، ومستقبل الشباب، ومكافحة الفساد، وتحسين الإدارة العامة، رغم أن آثارها تمس كل بيت يمني.

ولا يعني ذلك أن جميع وسائل الإعلام أو المؤثرين يعملون وفق أجندة واحدة؛ فالمشهد الإعلامي متنوع، وتختلف دوافع الجهات الفاعلة فيه. فقد تكون الأولوية لدى بعض المؤسسات مرتبطة بخطها التحريري، أو بجمهورها المستهدف، أو بمصادر تمويلها، أو بالمنافسة على نسب المشاهدة والتفاعل، بينما يسعى آخرون بصدق إلى تسليط الضوء على القضايا المجتمعية والإنسانية.

كما أن خوارزميات منصات التواصل نفسها تلعب دورًا كبيرًا؛ فهي تمنح المحتوى المثير للجدل أو الصادم أو العاطفي فرصًا أكبر للانتشار، بينما قد يتراجع المحتوى الهادئ الذي يناقش حلولًا أو يقدم معرفة نافعة، حتى وإن كان أكثر أهمية للمجتمع.

وتكمن الخطورة عندما يتحول الاهتمام الجماعي إلى ردود أفعال لحظية، فينشغل الناس بقضايا ثانوية، بينما تستمر المشكلات الأساسية في التفاقم بعيدًا عن دائرة النقاش العام. وعندها يصبح الرأي العام أسيرًا لما يُعرض أمامه، لا لما يحتاج إلى التفكير فيه.

ومن المخاطر أيضًا أن يؤدي الاستقطاب الإعلامي إلى تعميق الانقسامات الاجتماعية، وإضعاف الثقة بالمعلومات، وانتشار الشائعات، وتغليب العاطفة على الحقائق، مما يجعل المجتمع أكثر قابلية للتأثر بالروايات المتنافسة، وأقل قدرة على النقاش الهادئ المبني على الأدلة.

لكن المسؤولية لا تقع على وسائل الإعلام وحدها، بل تشمل أيضًا المؤثرين والجمهور. فالمؤثر الحقيقي ليس من يجمع أكبر عدد من المشاهدات، وإنما من يلفت الانتباه إلى القضايا التي تصنع مستقبل المجتمع، ويوازن بين سرعة الانتشار وصدق الرسالة، وبين جذب الجمهور واحترام وعيه.

أما الجمهور، فهو شريك في صناعة المشهد؛ فكل مشاركة أو تعليق أو إعادة نشر تمنح قضية ما مزيدًا من الزخم، أو تترك أخرى في دائرة النسيان. ولذلك فإن الوعي الإعلامي لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة، تقتضي التحقق من المعلومات، ومتابعة أكثر من مصدر، وعدم الانجرار وراء كل ما يثير الغضب أو الخوف أو الفضول.

إن اليمن اليوم بحاجة إلى إعلام يوازن بين نقل الأحداث ومناقشة جذور المشكلات، ويمنح مساحة للقضايا التي تمس حياة الناس ومستقبلهم، دون أن يغفل عن التطورات السياسية والأمنية. كما يحتاج إلى مؤثرين يدركون أن الكلمة مسؤولية، وأن الشهرة يمكن أن تكون وسيلة لبناء الوعي لا لإغراق المجتمع في الضجيج.

وفي الغالب  فإن أخطر ما قد يحدث لأي مجتمع ليس كثرة القضايا المثارة، بل أن يُشغَل طويلًا بما هو أقل أهمية، بينما تتراكم التحديات الحقيقية في صمت. فحين تصبح الأولويات تُصنع خارج احتياجات الناس، يفقد المجتمع بوصلته، ويصبح الطريق إلى الإصلاح أكثر صعوبة، مهما كثرت الأصوات وازدادت المنصات!!



ضمير لايغش بقلم كمال الدين حسين القاضي

 ضمير لايغش

إِذَا غُسِلَ الفُؤَادُ مِنَ النِّفَاقِ  

وَطَبِعُ النَّفْسِ فِي ثَوْبِ الخَلاقِ  


وَتَابَ المَرْءُ مِنْ كَذِبٍ وَضَلٍّ  

وَوَفَّى العَهْدَ فِي وَعْدِ التَّلَاقِي  


وَيُسَبِّحُ فِي كِتَابِ اللهِ دَوْمًا  

بَعِيدًا عَنْ شَيَاطِينِ الشِّقَاقِ  


فَلَا عَرَفَ الخِيَانَةَ طُولَ عُمْرٍ  

صَدُوقَ القَوْلِ مَوْثُوقَ الوِثَاقِ  


يَنُوءُ عَن المَكَائِدِ ضِدَّ خَلْقٍ  

وَيَرْنُو إِلَى الصَّدَاقَةِ وَالسِّبَاقِ  


وَفِعْلُ الخَيْرِ دَوْمًا فِي خَفَاءٍ  

تِجَاهَ الأَهْلِ أَوْ كُلِّ الرِّفَاقِ  


فَقَدْ لَبِسَ الطَّهَارَةَ عَيْنَ فِعْلٍ  

بِكُلِّ العُمْرِ مَعْدُومَ الخِنَاقِ  


فَكَمْ كَرِهَ الضَّلَالَ وَكُلَّ فِسْقٍ  

وَمَحْبُوبَ الوِصَالِ مَعَ النِّطَاقِ  


وَقَدْ وَضَعَ الحَوَاجِزَ ثُمَّ سَدَّ  

فَلَا يَرْضَى النَّمِيمَةَ فِي زُقَاقِ  


كَأَنَّ القَلْبَ صَارَ بِلَا سَوَادٍ  

فَلَيْسَ بِهِ عُيُوبٌ مِنْ حِرَاقِ  


فَكَيْفَ القَلْبُ فِي طِيبٍ وَنُورٍ  

يَغُشُّ النَّاسَ مِنْ خَلْفِ العِنَاقِ  


بقلم كمال الدين حسين القاضي


قصيدة أَحْضِرْ أَكَالِيلَ الْوُرُود إهداء إلى مصر و المغرب بقلم أشرف محمد السيد

 قصيدة

 أَحْضِرْ أَكَالِيلَ الْوُرُود

     إهداء إلى مصر و المغرب 

        بقلمي أشرف محمد السيد

🌺🏆💐🏆🌺🏆💐🏆🌺🏆💐

مِصْرُ الْفَرَاعِينِ الْجُدُود

                     أَمْ مَغْرِبَ الْمَجْدِ الْأُسُود

كَمْ مِنْ رِجَالٍ بَيْنَنَا

                          بِالْفَوْزِ وَالنَّصْرِ تَعُود

قَلْبُ الْعُرُوبَةِ نَابِضٌ

                      لَسْنَا نَطِيشُ بِمَنْ يَقُود

بِالنَّصْرِ نَفْرَحُ كُلُّنَا

                         شِبْلٌ يُهَاجِمُ كَالْفُهُود

نُهْدِي لِغَزَّةَ فَوْزَنَا

                         لِلْأَرْضِ أَفْرَاسٌ تَذُود

شَعْبُ الْعُرُوبَةِ وَاحِدٌ

                     فَلْيَخْسَأِ الْبَاغِي الْحَقُود

ارْسُمْ بِفَنِّكَ فَرْحَةً

                  تُدْمِي الْخَرَائِطَ وَالْحُدُود

رَاوِغْ وَأَلْقِ قَذَائِفًا

                    أَطْلِقْ صَارُوخًا لَا يَعُود

جَيْشُ الْعُرُوبَةِ أُمَّتِي

                        وَاللَّهُ بِالنَّصْرِ يَجُود

مِصْرُ الشُّرُوقِ لِمَغْرِبٍ

                        وَالْكُلُّ لِلنَّصْرِ جُنُود

لَسْنَا نَهَابُ مُنَافِسًا

                       أَبْطَالُنَا سَوْفَ تَسُود

إِخْلَاصُنَا مِنْ عَزْمِنَا

                     أَحْضِرْ أَكَالِيلَ الْوُرُود


••••••••• 🏆💐 بقلمي 

                     أشرف محمد السيد



......أناشيد لك عادت.... بقلم د محروس فرحات ....مصر

 ......أناشيد لك عادت....

لنا عاد وقد عادت اناشيد

وظل الود كالعطر له عبق 


فكم وفيت في حب يؤرقني

ويلعب بين جنبيا له طرق


وتكذب فيه أفكاري لقد خان

وظن السوء أرقني ويستبق


وأسبح بين جفنيه وأرتسم

كنور الفجر إن غاب سأحترق


أحارب فيه من قال لقد خان

فعندي القلب إن خان سيحترق


وكم مرت بنا فكر   وأنكرها

أليس القلب ميزان به وثقوا


يقول القلب ما خان ولا كان

بخوان فهم بالغل قد شرقوا 


وبعض الصدق إن جاء له طردوا

وطعم الأمن هدموه له سرقوا


سأترك كل ما قيل وما قالوا

هو العين وإن نورا لها محقوا


وأعد.و لا أرى حبا سوى حب

أعيش فيه لا أنساه إن طرقوا


على باب سأوصده فلا يدنو

سواك  وإن كذبوا فما صدقوا


ويضحك منا ذا الكون به عجب 

ويبتسم لنا الريح كذا الشفق


أيا من كنت لي دربا به سيري

وخطو فيه يصحبه لنا الألق


وأحمل فيك  أشواقا لك انت

فطاب غناها كالعطر ويندفق


ويخفق قلبي مرسوم به أنت 

ففيه طاب مسكنك فلا أرق


سمير الليل والنجم هنا غاب

كذا البدر وكنت النور ينبثق


وتضحك منك أحلامي لقد عاد

فطاب الوصل ونور هواه يتدفق


كتيار    ولا ريح.   ولا عصف

وتضحك أعين الحب وقد عشقوا


حبيب ماله ند ولا مثل

ولا صنو وإن زادوا فما علقوا


وأغلقت عليك الباب ما مر

سوى أنت وإن مروا فما اخترقوا


د محروس فرحات ....مصر


إيقاعات كناوة بقلم حميد موحتى

 إيقاعات كناوة 

رقصات متتالية

طبعها روحانية صادقة

بتنقلات المكان 

أنفاس مبدعة

تلاوين الطبائع

انتصار اللحظات

ابتهاج المسرات

فضاءات عابقة المكان

تزين الطموح

بابتسامة وهاجة

غفران الحب

عبق المناسبات 

احياء بنسيم معبر

يخلق العبرة

بنغمات متناسقة.

حميد موحتى



كلماتي بقلم الكاتب صالح مادو

 كلماتي

انا لا أملكُ ورداً

لكنني... 

أهديك الورد والياسمين

بكلماتي ارسلها لك

بعض كلماتي تُزهر في القلب 

وتفوح عطراً  لا تمحوه الأيام

الكلمات تصبح  أحياناًواقعاً جميلاً

حين يسقيها الأمل

ويحتضنها الصدق

فتخرج من القلب

ليستقر في قلب ٍ آخر

أجمل الهدايا 

 تلك التي تترك  أثراً جميلاً

في الروح

الورد الذي لم يصل اليك

من يدي

سوف يصل اليكِ

عطره من كلماتي

....... 

صالح مادو

المانيا 

7/7/2026



للقلوبِ أن تتكلّم بقلم الدكتورة مريم اليماني

 للقلوبِ أن تتكلّم

قولوا لمن سكنوا الأرواحَ منزلةً، إنَّ الوفاءَ على مرِّ المدى أدبُ

واتركوا القلبَ يحكي ما يُؤرِّقهُ، فالصمتُ أحيانًا للأحلامِ يغتصبُ

للقلوبِ حديثٌ لا يُشبهُ لغةً، ولا تُحيطُ به الألفاظُ والكتبُ

فدعوا القلوبَ تُغنّي ما بها طربًا، فأجملُ العيشِ قلبٌ صادقٌ يحبُّ.دعوا القلوبَ إذا اشتاقتْ تُكلِّمُنا، فالقلبُ أصدقُ من قولٍ ومن خُطَبِ

دعوهُ يروي حكاياتِ الهوى شغفًا، ويكشفُ السرَّ بعد الصمتِ والتعبِ

كم أخفتِ الروحُ آهاتٍ مؤرِّقةً، وخلفَ بسمةِ وجهٍ يسكنُ النَّصَبُ

القلبُ بحرٌ، وفي أعماقهِ دُرَرٌ، لكنَّ أكثرَ ما يُخفى به العجبُ

إنَّ القلوبَ إذا ما صدَّقتْ نبضًا، أضاءَ دربَ المنى واستبشرَ الطلبُ

الدكتورة مريم اليماني



حين تنبض الكلمة بالروح بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين تنبض الكلمة بالروح

تصدير:

الكتابة ليست مهنة،بل رسالة،والإبداع ليس ترفا،بل ضرورة وجودية،والحقيقة ليست اكتشافا،بل عودة إلى الجوهر الذي كادت تغطيه غبار الأيام..(الكاتب)


في أعماق الذاكرة الإنسانية،حيث تتقاطع الأرواح وتتلاقح العقول،تبقى الكلمة هي الجسر الوحيد الذي لا ينهار..ليست الكلمة التي تخرج عابرة من بين الشفتين،بل تلك التي تُصاغ بحبر الروح، فتغدو أكثر من مجرد صوت أو رسم،تصير كائنا حيا يسري في الوجدان،ويخترق جدران الصمت، ويفتح نوافذ في قلوب غلفتها قسوة الأيام.

إن الكلمة حين تُكتب من ينبوع الجوارح،وتُصقل بمرآة التجربة،وتُخمر بأوجاع الإنسان وأفراحه، فإنها تفارق صفة الأداة إلى صفة الكائن.عندئذ، يتحقق معناها لا في قاموس اللغة،بل في صدر القارئ،حيث يجدها توأما لروحه،وكأنها كتبت له وحده في لحظة ميلادها الأولى.

وإذا كانت الكلمة روحا،فإن الأدب هو جسدها المتألق.فالأدب حين يكتسي بالإبداع،ويتوشح بالجمالية،ويتنفس من رئة الخيال،يتحول من حكاية إلى حالة،ومن سرد إلى وجع،ومن حلم إلى يقظة.إنه ليس تزيينا للفظ،بل إعادة صياغة للوجود.والأدب الجميل هو ذلك الذي يجعلك تقف طويلا أمام جملة،كأنك أمام مرآة لم تر وجهك فيها من قبل.

يلمس الأدب المتقن وجدان المتلقي لأن فيه من السر الإنساني ما يجعله لغة مشتركة بين القلوب، حتى وإن تباعدت الأزمنة والأمكنة..أليس في قصيدة أحمد شوقي حين يقول:

"وما نيل المطالب بالتمني**ولكن تؤخذ الدنيا غلابا"

ما يزلزل النفس،لا لقوّة المعنى فقط،بل لتلك النبرة التي تستشعر فيها صرخة إنسان يعرف قيمة ما يطلب؟!

الأدب الحقيقي لا يخاطب العقل وحده،بل يسري في الدماء،فيوقظ فينا ما كنا نجهله عن أنفسنا.

أما المعرفة،فتلك هي النور الذي يضيء الطريق. وحين تستقي المعرفة من رحيق الحقيقة،لا من زيف الظنون ولا من أوهام الموروثات،فإنها ترقى إلى مستوى الإشعاع والتجلي.والمعرفة الصادقة ليست حشوا للذاكرة،بل انكشاف للرؤية. إنها كشمس تطل بعد ليل طويل،فتُجلّي ما كان خافيا،وتُظهر ما كان مستترا.

والحقيقة في جوهرها بسيطة كالبساطة الأولى، ولكنّ المعرفة بها تجعلها تتجلى في صور لا تنتهي. فالنور لا يشرق إلا لمن يطلب الحقيقة بقلب صاف، وعقل متواضع،وروح تتوق إلى ما وراء المادة.

وإذا اجتمعت الكلمة بحبر الروح،والأدب بثوب الإبداع،والمعرفة بمنهل الحقيقة،اكتملت دائرة التأثير،وصار النصّ موقدا لا ينطفئ،ومنارة تهتدي بها الأجيال.

وهنا تبرز حكمة أولئك الذين عرفوا أنّ الكتابة ليست مهنة،بل رسالة،وأنَّ الإبداع ليس ترفا،بل ضرورة وجودية،وأنَّ الحقيقة ليست اكتشافا،بل عودة إلى الجوهر الذي كادت تغطيه غبار الأيام.

وفي نهاية المطاف،حين نغادر مقام الكلام إلى صمت التأمل،ندرك أننا لم نكن سوى حرّاس لحظة عابرة من وهج المعنى.فالكلمة التي تكتب بحبر الروح لا تموت بموت قائلها،ولا تتلاشى بانقضاء عصرها،إنها كالنخلة التي تغرس في التراب،فتمتد جذورها إلى ماء الأرض،وترفع سعفها إلى ضوء السماء،وتظلّ تؤتي أُكلها كل حين بإذن ربها.

والأدب الجميل،في عمقه،هو بكاء الإنسان على نقصانه،وغناؤه بكماله المُتخيَّل،وشهادته على أنّ في هذا الكون سرا لا تدركه الحواس،ولا تبلغه المنطقيات،إنما تذوقه القلوب العاشقة للجمال. 

إنه صلاة غير معتادة،يرفعها الكاتب،فيؤم فيها كل من يمرّ بنصه.

والمعرفة المستنيرة بحقيقة الوجود ليست تراكما للمعلومات،بل تحوّلا في الكينونة.فمن عرف الحقيقة،وإن بشكل جزئي،صار شاهدا في محراب الكون،يرى في النسمة آية،وفي الحصاة ذكرى، وفي العابر قصة لم تُحك بعد.

فلنكتب إذن كما لو أن كلماتنا ستُقرأ في يوم لم نعد فيه موجودين.ولنبدع كما لو أن إبداعنا هو البصمة الوحيدة التي تثبت أننا مررنا من هنا. ولنطلب الحقيقة كما لو أن كل ما سواها سراب. فلعل كلمة واحدة،صادقة وجميلة،تكون أثرا أبقى من جبال،وذِكرا أعمق من بحار.

فيا قلمي،كن صادقا ويا روحي،كوني متجلية، جميلة،ويا حقيقة،تجلّي،فلعلنا في هذه العجالة العابرة من الدهر نكتب ما يبقى بعد أن يفنى كل شيء،وما ينير دروبا لم تخلق بعد.

والله من وراء القصد،وهو الهادي إلى سواء السبيل.


محمد المحسن



جُمجمةُ العرب بقلم محمد عباس الغزي

 جُمجمةُ العرب: 


بلادي بلادُ الشَّمسِ

على ألواحِ الطينِ خَطَّها القَدَر 

وصدى الوحي بها : 

( الكوفةُ جُمجمةُ العرب)  

تحتَ أقدامِ ( المارينزِ)

أحرقتُ ثراها كي يُضئَ القَمَر

أنا 

خيطُ فجرٍ 

من العشرين الى تشرين 

من جامعِ المُحسنِ الى الخضراء 

ل( بني الأصفرِ ) فتاوى الجَّهلِ فتكتْ بنا من هنا وهناك 

أنا 

حُلمُ أمةٍ 

كيفَ يغفو ؟!!

وضجيجُ الطامعينَ في كُلِ اتجاه

أنا 

دمعةُ يتيمةٍ

على الجِّسرِ تعترضُ موكبَ (الناهبِ)  

تستجدي الدواءَ 

أنا 

صرخةُ ثكلى 

على بواباتِ ( سبايكر) 

ابنُ الزعيمِ يستهزئُ بها من غيرِ حياء

أنا 

انحناءَةُ كَهلٍ 

يلوحُ لهُ تجارُ الدينِ بمفاتيحِ الجَنّةِ على أبوابِ الطُّغاةِ 

أنا 

صَمتُ بركانٍ قيدهُ الأسى

على فُوهتهِ سلاسلُ الصَّبرِ تَقَطَّعتْ

أنا

قلبُ عاشقٍ يتكئُ على شَجاهِ

مَزَقَتهُ الغُربةُ بين المنافي والصور

…………………………………..

                          محمد عباس الغزي 

                             العراق/ ذي قار 

                                ٢٠٢٦.٧.٦



الاثنين، 6 يوليو 2026

كأني ارتدي الخطيئة بقلم الكاتبة امال. الخضراوي

 كأني ارتدي الخطيئة 

وانتعل  الجريرة 

  كأن حياتي  قطعة من خلب

 كأني اسقي  صفصفا 

 لا   يطرح  الا جحودا

   اي ذنب  اقترفته 

وكيف لي التوبة عنه

  اني لا اقوى على 

اعتناق مذهب نفاقهم 

 والسير على درب الخداع

 ترى اي تعويذة يمكنني تلاوتها 

واي الطقوس امارس

 لافك  هذا النحس 

 واتحرر من الخيبة


امال. الخضراوي



وَمَنْ قَالَ إِنِّي بقلم الكاتب عزت شعراوي

 وَمَنْ قَالَ إِنِّي

أَغْلَقْتُ عَلَيْكِ الأَبْوَابْ !

غَادِرِينِي إِنِ اسْتَطَعْتِ

أَمَامَكِ أَلْفُ بَابْ 

أَنَا يَا سَيِّدَةَ النِّسَاءِ

لَا أُبْقِي عَلَى أَحَدٍ

قَلْبِي جَنَّةُ حُبٍّ

وَلَيْسَ نَاراً وَعَذَابْ 

أَنَا لَا أَعْتِبُ عَلَيْكِ

جَهْلَكِ بِالْمَشَاعِرْ

أَيُعْتَبُ عَلَى حُوتِ الْبَحْرِ

جَهْلُهُ بِالسَّحَابْ؟! 

وَلَكِنِّي أَطْلَقْتُ

يَدَكِ وَقَلْبَكِ لِأَنِّي

وَجَدْتُ نَفْسِي

أَبْحَثُ فِي عَيْنَيْكِ 

عَنْ سَرَابْ! 

عزت شعراوي 

5/7/2026



لسه بتحلم ؟؟؟؟ بقلم / يحيى المنياوي

 لسه بتحلم ؟؟؟؟

بقلم  / يحيى المنياوي 

لسه بتحلم 

     وحلمك سابق 

                     كل الخطاوي 

     لسه جواك طموح 

              لسةجواك حكاوي 

   وبصوتك المنبوح 

                      نفسك تبوح.. 

    وقلبك المجروح 

   مين يطبطب.. 

                       مين يداوي 

 مين يرجع ضحكة صافية 

    فوق ملامح رسمها الزمن 

   خدود من ورد... 

                   ودقات قلب.. 

   وليل وقمر 

                 وسهر وغناوي 

   لسه بتحلم... 

           رغم الظروف 

         وكلام تاه منه الحروف 

  رغم الصمت الرهيب.. 

  وزحام وناس

           الكل على الجرح داس 

    وأصحاب مش أصحاب 

   وأهل مش أهل 

        عشت بينهم غريب

فى زمن عجيب 

    لسة ناوي.. 

    تسبق خطاوي الزمن 

والخطوة تتقل على الطريق

ويتوه الحبيب ويتوه الصديق 

لسة ناوي.. 

تصدق وشوش مليان غش 

لسة بتحلم تبني فى السما عش 

تطير وتغني زي الطيور 

جناح حب وجناح فرح 

وقلب بالخير مليان طرح 

وحصاد محبة

فى دنيا أساسها هش 

وقلوب بتظلم 

لسه بتحلم؟؟؟؟؟؟؟؟ 

                لسه بتحلم؟؟؟؟


     _______________



((معين القصيد الأنا زمزمه)) بقلم الأستاذ داود بوحوش

 ((معين القصيد الأنا زمزمه))


ملبّون نحن متى 

ناجتنا القصيدة

عدا ذاك فتعسّف... بل 

جرم في حق القصيدة

فلم اللّغط

و حلو البوح يجوب الوريد

 ما ضرّ لو

كان النّظم نثرا 

أ و كلّ من يركب النّثر يُجيده

ما ضرّ لو

كان التّحبير وجيزا

فهل كلّ من أوجز

تحسبه المعنى يصيده

خمسة هي أنامل اليد

قد تكيد الوسطى 

ما السّبّابة لا تريده

فمتى اتّصقا 

 يصفّق لهما العالم و يستزيد

كل الأجناس في الإبداع أحبّة

فأنّى للحبيب أن يستبدل حبيبه

مُلبّون نحن

 و إن راوغنا الحرف لبرهة

ففي غفلة منّا

يفتضّ حرصنا

 فيتقيّؤنا كما نحن

 بلا طمس و لا مواربة

شكيمة المعنى

  بأمّ أصابعه يوجّهها 

فيرقد فينا العقل

 و ملء المشاعر تتيقّظ

 لعمري إنّ معين القصيدة

الأنا زمزمها

فمن  لم يتلمظ زمزم 

لن يقبل منه حجّ و لا منسك


بقلمي 

ابن الخضراء

 الأستاذ داود بوحوش

 الجمهورية التونسية


ق.ق.ج تضاد الوجود بقلم الكاتب نورالدين بنعيش

 ق.ق.ج

تضاد الوجود


******


ضاق بأحمد الحال في رحم "حياة"، فاستعجل الخروج مبتسماً للوجود.


 في حضن أم يغمرها عجاج البارود، أطلق صرخةَ  وطنٍ يحتضر.


نورالدين بنعيش06/07/2026



**(( حَائِطُ الِانْكِسَارِ )).. أَحَاسِيسُ: مُصطَفَى الحَاجِّ حُسَين.

 **(( حَائِطُ الِانْكِسَارِ ))..

أَحَاسِيسُ: مُصطَفَى الحَاجِّ حُسَين. 


تَتَجَاهَلُ قَصَائِدِي

وَتَغْرِزُ بِحَنْجَرَتِي الصَّمْتَ  

تَرُشُّنِي بِالحُرْقَةِ 

وَتَفْتَحُ صَنَابِيرَ القَلَقِ  

لِتَحْشُوَ هَوَاجِسِي بِالعَتْمَةِ 

وَتَجْعَلَ مِنْ عُشْبِ نَبضِي  

بَيَادِرَ رَمَادٍ 

وَسُلَّمَاً لِلمَوتِ  

العَذَابُ يَحْبُو مِنْ عَينَيْهَا  

العَدَمُ يَلْبَسُ أُنُوثَتَهَا  

وَمِنْ عِطرِهَا يَتَكَوَّنُ ضَيَاعِي  

وَتُطَارِدُنِي الدُّرُوبُ 

لِتَلْتَهِمَ حَنِينِي 

تَقِفُ السَّمَاءُ عَاجِزَةً عَنْ مُنْتَجَاتِي 

وَالبَحْرُ يُدِيرُ ظَهْرَهُ لِمَرَاكِبِي  

الظَّلَامُ مُكَدَّسٌ فِي خُطُوَاتِي  

وَالصَّحرَاءُ تَذْرِي عُنْفُوَانِي  

هِيَ سَاطُورُ أَحلَامِي.  

جَهَنَّمُ أُمْنِيَاتِي 

تَابُوتُ رَغَبَاتِي 

حَائِطُ انْكِسَارِي 

تَرْمُقُنِي بِالهَزْءِ 

تَدُلُّ الجُنُونَ عَلَى قَلبِي 

تَحْتَقِرُ الحُبَّ  

تَضِيقُ بِأُنُوثَتِهَا 

عَرْجَاءُ الِابْتِسَامَةِ  

مَشْلُولَةُ النَّدَى  

سَقِيمَةُ الحَنَانِ 

تَسْخَطُ عَلَى الرَّحمَةِ  

دَمُهَا مِنْشَارٌ يُقَطِّعُ الرَّهَافَةَ  

وَالقُبلَةَ الحَانِيَةَ.*


  مُصطَفَى الحَاجِّ حُسَين_

              حلب



ميثاق الموج والقلم بقلم الكاتب المنصوري عبد اللطيف

 ****​ميثاق الموج والقلم****

​أنا والبحر رفيقان...

نبحر في المعنى سويا

وقت الشروق

 ووقت الغروب

أنا والبحر...

​ظاهرنا هادئ وأنيق

وباطننا عميق

نبحر معا

سفينتنا الأوراق،

 وألحاننا أحلام

وحبر كلماتنا زبد البحر

​ننسج على الشاطئ

 أجمل الحكايات

نجسد عشقنا للكتابات

نردد ذكريات الصيادين

صراخهم

 أحلامهم

 وأناشيدهم القديمة للأمواج

 والشطآن

​كلانا يهتف

أنا هنا... أنا معك

أنا أحبك...

 أنا أنت، وأنت أنا

سرك في أعماقك

 وسري في أعماقي

لا يعرفه أحد... سوانا

المنصوري عبد اللطيف

ابن جرير 6/7/2026 

المغرب



AMB. DR. POET SUJI MADESH INDIA

 AMB. DR. POET SUJI MADESH

INDIA


Poetry title:


ذكريات الامتنان


@@@@@@@@


ذكريات الامتنان لا تُنسى


ما زلتُ أتذكرها كل يوم


أقضي أوقاتًا ممتعة مع أصدقائي بحماس


عندما تمطر


في غاية السعادة


نصطاد السمك بطعم وفير


سيحصل الجميع على صيد وفير


وسيكون هناك شعور بالرضا


ما حصلنا عليه يكفينا


سنكون في غاية الحماس


مرت الشهور وانتهت السنوات


ما حدث بسبب التقدم في السن هو تجربة


قريتنا ستبقى جميلة إلى الأبد



يا بعيدا بقلم الشاعر محمد علقم/

 يا بعيدا


..........


يـا بعيـدا ليـس يـدري


حـولنـا القتـل يجــري


فتنــة تــأتــي بمـــوت


أصبح الجيل في سُكـر


شعبنا بـات للحـق واع


يـأت يسـر بعــد عُسـر


خـانــه الحكــام دهــرا


فعلهـم لـن يمحــا بعـذر


بسمــة الآمــال مـاتــت


فــارقــــت كـــلّ ثغـــر


لـم تعــد. الطيـور تغنـي


غـاب لحـن. كــلّ فجــر


أرضنـا تُهــدى. لغــزاة


جيء بهم.. من كـلّ قطر


هـم وبـاء.. للناس جمعـا


حقنا لــن يـأت. بـالعهـر


سـارق للأرض. والماء


مـاؤنـا للمحتـل.. يـروي


زرعنـا والثمار.. جفــت


نشتهـي لـو حبّــة.. تمــر


تستغيـث الأمّــة.. تبكــي


بـــاعهــا.. أولـــو الأمــر


هــا هــو الحــال.. لبــلاد


سلبُهـا بالخوف.. والذعـر


خـانهـا.. العُــرب تـآمـرا


المُـدى طعنا.. في الظهر


عندما.. عـمّ الناسَ جهـلٌ


قـادهـم السفيه.. مـع الغرّ


بات... كل شيء مستحيلا


فالعــدو يسعى.. لنحـري


موطنـي.. ميـراث جـدي


فهو لي لـن يـك.. لغيري


الســلام.. العـادل نبغــي


فالأفـاعي.. سمها يهـري


إنمــا.. الغــرب عـــدوي


سـوف يـرديـه.. صبـري


إخـوتي في.. الـدم عــونا


فعلهــم اذلالـي.. وقهـري


إخــوتـي فـي.. الله هيّـــا


قـدسكــم ذلّهـا.. بـالأســر


انقـذوا مـا... حـرّم عنهـم


بــات بيــــت.. للعبـــري


أيـن أنتـم مــن.. الكــرام


هـل نسيتـم.. أخـذ ثـأري


سيفكـم في.. الحـقّ دوما


مـا بــه للغمــد.. مُـزري


لارعى الله قوما. تخلوا


عن جهاد يدفع.. كل شرّ


بورك الرجال.. الغيارى


للحمى جنــد.. بـلا غــدر


حـالنــا أضحــى. عقيمـا


أتشرق شمسنا. بعد هجر


محمد علقم/6/7/2017


"العصفور العجوز" بقلم: الأديب المصري د. طارق رضوان جمعة

 "العصفور العجوز"

بقلم: الأديب المصري

د. طارق رضوان جمعة


أنا العصفورُ العجوز  

أقفُ على غصنٍ يابس  

وريـشـي  

تـنـاثـرَ  

لا لـكَـثـرةِ الـتـحـلـيـق  

بـل  

لِـكَـثـرةِ الـتـخـذِيـل  

والإحباطِ  

والصدماتِ  

والدهشاتِ


 ١

كنتُ أشرعُ بابي  

خمسينَ عاماً  

لكلِ طارقٍ  

وأقول:  

تفضل  

هذا قلبي  

وهذا وطني


وظننتُ الآيةَ عهداً:  

`{وجعلناكم شعوباً وقبائلَ لتعارفوا}`


 ٢

فإذا بهم  

على العتبةِ وقوف  

يتفرجون


فريقٌ دخلَ  

بعينٍ ترتابُ  

تفتشُ في شيبي


وفريقٌ دخلَ  

بعقلٍ يرتابُ  

ينقبُ عن عيبي


وفريقٌ دخلَ  

ليأكل  

فلما شبع  

مسحَ فاهُ في عرضي  

وانصرف


٣

_وأذكرُ جارتي العجوز_  

همستْ منذُ ثلاثينَ عاماً:  

"يا بُني  

من يأكلُ خبزكَ  

سيعودُ ليكسرَ عكازك"


فضحكتُ  

وقلتُ: محال


ثم دارَ الزمن  

فصدقَ قولها


كلُ معروفٍ بذرتهُ  

في خمسينَ عاماً  

عادَ إليَّ  

جمراً  

رماداً  

وانحناءةَ ظهر


 ٤

ومع ذلك  

ما استطاعوا هدمَ  

ما غرسهُ أبي وأمي  

فيَّ


شببتُ  

وأنا أعجنُ  

قلباً أبيض  

للغرباء


وكانت عينايَ  

سراجاً للحيارى  

وكان عقلي  

متكأً للمنهكين


 ٥

كانوا أسخياءَ  

في اللدغ  

وبخلاءَ  

في الحنو


ما كان في أكفهم  

حبٌ يوهب  

كانوا فقراء  

إلى الرحمةِ حتى


يبتسمونَ لي  

بأنيابٍ صفر  

حتى تقضى حاجتهم  

ثم يبصقون


 ٦

_وما أوجعني_  

أني لم أتقن  

فنَ الدناءةِ  

لأصونَ شيبي


_وما أدمـاني_  

أني وقفتُ يوماً  

أمامَ المرآة  

فرأيتُ  

وطني الكبير  

قد غدا  

عصفوراً  

واهـناً


٧

_وما أنهكني_  

أني  

أداري انكساري  

عن أولادي  

كي لا يروني  

طيراً مهيضَ الجناح


وأكتمُ عبرةً  

عن زوجتي  

كي لا ترى  

أن الوطنَ  

ينتحبُ في الخفاء


واليوم  

وأنا في الخمسين  

أواري وجعي عن أمي  

خشيةَ "كبرت"


وأواري وجعي عن أبي  

خشيةَ "أضعتَ عمرك"


ثم أكتب  

لتتمشى أحزاني  

فوق القرطاس  

عـاريـةً  

بـلا حـيـاء


وأنت... أيها القارئ  

كم جرحاً حصدتَ؟  

وكم نَدبةً وسمتكَ؟  

وكم خيبةً خبأتَ في جوفك؟


أم تراني  

أنا المنكوبَ الأوحد  

في صحراءِ القلوب؟


 ٨

ومع كلِ ذلك  

أنا بخير


أرى  

وأصمت  

وأرفعُ أمري  

إلى من أحصى للعصفورِ العجوز  

على الغصنِ اليابس  

كلَ ريشةٍ  

سقطت  

من خيبة


حسبيَ الله  

نعمَ الوكيل  

نعمَ المولى  

ونعمَ النصير



(أبو وجهين ) بقلم محمد الخولى

 (أبو وجهين )

محيرني يا أبو وجهين

أكلم فيهم مين 

وجه بيضحك أمامي 

وفى خلفى شر مبين 

يا سيدى خليك واضح

وما تكون شخص لئيم

معاك واضح شمس 

ماشى معاكوا سليم

عاملنا كل البشر

ما شفنا ليكوا مثيل

عاملنا كله أصول 

طلعوا قصص تمثيل

الدنيا  دى يا ولدى 

فيها ماشين تراحيل 

واللى ساعته بتيجي 

مالوش يا حبيبى بديل

الصدق ينجى يا صاحبى

مهما الظروف بتميل 

وعجبى 

بقلمى محمد الخولى 

6/7/2026