الأحد، 2 أغسطس 2026

جرح الوطن بقلم نبيل الجرمقاني

 جرح الوطن

يا أمنا لنا ظلمت


فأنت مبتدانا وقد عرفت


وفيك مثوانا  عشقا أيقنت


فلماذا فترة حملك


عنا أخفيت؟؟


لم نر عليك علامات


ولم نسمع لمخاضك صرخات


إلا ذلك الصباح 


كانت ولادتك مرعبة


لمصارع خرافي


هز أقدام منازلنا


وقطع هامات قصورنا


آه يا أمنا....


لو تأخر قليلا غضبك


حتى ينهي أطفالنا نثر الأحلام


يصدون البرد بدفء الوئام


يلتحفون الأمل ويفترشون السلام


اللهم عفوك!!


أين أنا الان؟


أنظر حولي وعيوني دامعة


اقترب من الأكوام لعل أذني سامعة


أصواتهم 


صرخاتهم


حشرجاتهم


همساتهم الراجية


ألملم شتات نفسي


وأمسح دموع حزني

بمنديل الخذلان


أطلق العنان لصوتي


فيصفعني الصدى


لماذا كل هذا؟؟؟؟،


أهو العقاب لنا؟


فما ذنب أطفالنا؟؟؟


ياصاح مني اقترب هاك يدي


فضاء الانسانية ملحا أمطر على جراحنا 


ركضت  تعثرت بين الركام  وفوق الضحايا


أطلب من الموؤدين المصابرة


وعلى أمالهم المثابرة


لكن يا صاح ذات ساعة


طعنت الأخبار الفرح


فذوى الأمل وجف المرح


فوابل العطاء أضحى قطرات


لا يغيث ملهوفا ولا يسكت صرخات


  اليأس أسقطني قرب كومة حريق


رحت أكتب على التراب


بأنامل مرتعشة


دعيني -أمنا -أخيط جراحك  المثخنة


بخيوط البر والرحمة


وأقص أشواك الرذيلة


لنحصل على هويتنا الإنسانية


بقلمي نبيل الجرمقاني



أثر الخطى. بقلم الشاعرة عائشة ساكري تونس.

 أثر الخطى. بقلم الشاعرة عائشة ساكري تونس.


نمضي على درب الحياةِ كأننا

سرٌ يفتشُ في المدى عن موطنِ

نحملُ الفجرَ الذي لم يولدِ

ونخبئُ الأحلامَ بينَ مواجعِ

كم مرَّ ليلٌ فوقَ جفنِ قصائدٍ

فأتى الصباحُ بحلمهِ المتدفقِ

كم عانقَ القلبُ الأسى متجلدًا

حتى غدا وجعُ السنينِ تألقِ

نحنُ الذين إذا انحنتْ أيامُنا

جعلوا من الانحناءِ طريقَ ارتقِ

نبني من الأنقاضِ بيتَ عزيمةٍ

ونخطُّ فوقَ الريحِ عهدَ تألقِ

لا الريحُ تخدعُنا ولا ظلمُ المدى

فالروحُ تعرفُ كيف تمضي للعلوِّ

في كل جرحٍ قصةٌ مخفيةٌ

وفي الدموعِ حكايةُ المتأملِ

نزرعُ المحبةَ في حقولِ غيابِنا

ونردُّ للكونِ الجميلَ بأجملِ

نمضي ولا نرجو سوى أن نتركَ

أثرًا يضيءُ خطى الزمانِ المقبلِ

فالحلمُ ليسَ بما نراهُ بأعينٍ

بل باليقينِ الساكنِ المتأصلِ

وإذا انتهتْ أيامُنا في رحلةٍ

يبقى صدى الأرواحِ فوقَ المراحلِ

تبقى الحكايا شاهدةً أنَّنا

عشنا بصدقٍ في كتابِ الأزلِ


تونس. 20_7_2026



اِعْذُرْنِي يَا قَلْبِي بقلم الكاتب عِيسَى نَجِيب حَدَّاد

 اِعْذُرْنِي يَا قَلْبِي

مِنْ نَبْضِ عَالَمِهَا،

كَانَ هَذَا وَاقِعُهَا،

بِقَصْدِهَا الرَّسْمُ،

لِعُرْسٍ مَفْضُوحْ.

حِينَ هِيَ دَعَتْنَا،

تَمَّتِ الِاسْتِجَابَةُ،

لِحَفْلٍ عَلَنِيٍّ هُنَاكْ،

لَقَدْ نَسِيتُ تَفَاصِيلَهَا،

وَغَادَرْتُ لِعَالَمِ النِّسْيَانْ.

وَحْدِي أُلَمْلِمُ جِرَاحَاتِي كُلَّهَا،

كُلِّي نَزْفٌ مِدْرَارٌ عَلَى حَوْضِ آلَامِهَا،

بِتُّ أُصَارِعُ أَقْدَارَ حِرْمَانٍ مَزَّقَتْ كَيَانِي،

نَامَتِ الجِرَاحُ الدَّامِيَةُ تَنْزِفُ لَهَفَاتِ عُمْرِي،

وَصَرَخَاتِي تَدْوِي بِقَعْرِ أَوْدِيَتِهَا السَّحِيقَةْ.

مُخِيفَةٌ أَمْسَتْ كُلُّ اللَّيَالِي، لِأَنَّهَا العَرْجَاءُ،

الَّتِي حَمَلَتْنِي بِثِقْلِ هُمُومِهَا مَعَ العَذَابْ،

لَمْ يَكُنْ فِي مَقْدُورِي البَقَاءُ تَحْتَ نِيرِهَا،

سَلَخَتْ كُلَّ سَعَادَاتِي وَأَرْكَنَتْهَا لِلْهِجْرَانْ.

بِعَمْدِهَا المُؤَكَّدِ مَضَتْ تُقَهْقِهُ ضَحِكَاتِهَا،

هُنَاكَ رَسَمَتْ كُلَّ اللَّوْحَاتِ حَزِينَةً ذَابِلَةً،

إِنَّهَا تَعْلَمُ بِأَنَّ قَلْبِي تَرَهْبَنَ بِعِشْقِهَا الأَزَلِيِّ،

فَتَمَّتْ كُلُّ قَدَاسَاتِ الوَدَاعِ بِدُمُوعٍ لَاهِبَةْ.

دَعَوْنَا العَصَافِيرَ لِتَشْهَدَ عَلَى المَرَاسِمْ،

فَذَابَلَتِ الأَزْهَارُ بِالِانْحِنَاءِ خَجَلًا مِنَ الوَصْفْ،

فِي أَوَاخِرِ المِهْرَجَانِ سُلِّمَتْ نُسَخٌ مِنَ القَهْرْ،

هُنَاكَ ذُبِحَتْ ثَوَانِي الِابْتِسَامِ لِتَنَامَ بِقَبْرْ.

عَلَى حَوَافِّ المَقْبَرَةِ نُقِشَ حَرْفُ العَزَاءْ،

غَدًا تُمْسِي اللَّحَظَاتُ بَاكِيَةً مِنَ الأَوْهَامْ،

بِجَمْعٍ رَهِيبٍ دَفَنَّا الأَسْمَاءَ تَحْمِلُ بَصْمَةً،

وَمَنَحْنَاهَا سِجِلَّاتِ المَاضِي وَدِيعَةَ ذِكْرَى.


                         المُفَكِّرُ العَرَبِيّ

                    عِيسَى نَجِيب حَدَّاد

                 مَوْسُوعَةُ رَاعِي الحُرُوفِ



وجهك بقلم الكاتبة سهام ذكار

 وجهك

وجهك

طريق تزدحم فيه

مشاعري 

وبسمتك

عقد من ياسمين 

على جبين الحنين 

يتدلى 

عيناك 

حكاية صبر

يا حلو الحكايا 

والبوح بطعم الشوق 

يرتسم 

على ثنايا الفرح 

غيابك 

كل الحضور 

سرور 

يغازل روحي

في خجل

يداك

يا أماني العظيم 

كفوف من مودة 

تعانق قلبي

كلما خاصمتني الحياة 

وحاصرني طيف الوجع 

كلماتك 

يا بلسما من بهاء

طيبة 

على أنامل الأقدار 

ترتسم 

ويبتسم 

الوجود 

وروحي تبتسم

لوجهك

وللطريق 

هناك 

حيث أنت 

مشاعري تزدحم 

سهام ذكار 1اوت2025



ق.ق.ج اعتراف بقلم القاص نورالدين بنعيش

 ق.ق.ج

اعتراف

******

مؤمنًا بالمثل الشعبي «في الحركة بركة»، فإن السي «مُحمّد» يكاد لا يكلّ ولا يملّ من الحركة؛ فنهاره يقضيه داخل الفصل الدراسي، يربّي أجيال المستقبل، وفي الليل، بعد صلاة العشاء، ينتشر في الأرض مع مجموعة من الفقهاء، يسترزقون من تلاوة القرآن في مختلف المناسبات. وبين هذا وذاك، ذاع صيته في معالجة الممسوسين بالجن والمصابين بالصرع، ناهيك عن قراءة الكفّ للفتيات العانسات، حتى غدا شخصيةً يهابها أبناء الدوار، ويتجنّب الجميع الاصطدام به.

ذات يوم، سأله خالد، صديقه في العمل، عن القوة الغيبية التي يستمدّ منها طاقته لتزويج الفتيات.

تنهّد السي «مُحمّد»، ثم أشعل سيجارته، وسحب منها نفسًا عميقًا، قبل أن يزفره من منخريه، كأنّه يحاول التخلّص من عبء ثقيل يجثم على صدره، ثم قال:

ــ لو كان الأمر كذلك يا صاحبي، لفرّجتُ الكرب عن بناتي.

القاص نورالدين بنعيش  /المغرب/ /01/07/2026



¤ أهزوجة فوضاي شعر: جلال باباي( تونس)

 ¤ أهزوجة فوضاي


     ¤ شعر: جلال باباي( تونس). 


طالت بي الطريق المؤدية إلى الرحيل

أنظر إلى خارج السرب 

منفردا على سرير نجواي

 أرى من نافذته إلاٌ الهجير 

و غبار خطاي

هاجر الجميع 

و هاجر المكان 

أحذوا معهم قرب الفرح المتبقي 

لم يبقوا لي إلاٌ الريح 

وراء  قلبي الجريح و عماي

كل ما بداخلي يئنٌ 

أعتنق الصمت و أقبٌل هواي

أتقدٌم بوافر عصارتي

أبتعد بهدوء عن صخب الرصيف

ثم أعتكف منفاي

حديثي قليل ، غربتي عويل 

لم يبق عند فناء سفرها

سواي

أعيدوني إلى أول الحلم.

حتى أتقن لغة العشاق

بلا غرورها 

من  تلاعبت بهشاشتي

و استرقت أناي

تاهت التفاصيل

وضاع الدليل

احتميت بقصائد عُزلتي 

و انشدت مع المشتاقين فوضاي▪︎



الصورة التي هزت الضمير الإنساني: حين يحمل الابن أمَّه..ويهاجر بوطن كامل على ظهره..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 الصورة التي هزت الضمير الإنساني:

حين يحمل الابن أمَّه..ويهاجر بوطن كامل على ظهره..!


لم تكن تلك الصورة المتداولة لشابٍّ مغربي يحمل أمَّه على ظهره في طريقه نحو سبتة الإسبانية مجرّد لقطة عابرة التقطتها عدسة هاتف وسط فوضى الهجرة الجماعية،بل كانت اختزالا موجعا لحكاية شعبٍ بأكمله،ولصرخة جيلٍ أنهكته البطالة وضاقت به السبل حتى صار البحر أرحم من اليابسة.!

في تلك اللحظة،لم يكن الشاب يحمل جسد أمّه فقط،بل كان يحمل سنوات طويلة من التعب والحرمان والانتظار،ويحمل فوق كتفيه ذكريات الطفولة،ورائحة البيت البسيط،ووصايا الأم التي ربّته على الصبر والكفاح. 

كان يمضي نحو المجهول،لكنّه رفض أن يترك والدته خلفه،وكأنّه يقول للعالم إن الفقر قد يسلب الإنسان وطنه،لكنّه لا يستطيع أن ينتزع من قلبه برَّ الوالدين.

إنّ مأساة آلاف الشباب المغاربة الذين اندفعوا نحو سبتة ليست مجرّد أزمة حدود أو موجة هجرة عابرة،بل هي مأساة إنسانية عميقة تكشف حجم اليأس الذي استوطن النفوس.

 شباب لم يعد يحلم بالثراء ولا بالترف،بل بحياة كريمة،وفرصة عمل،وسقف يحمي أسرته من قسوة الأيام.وحين يصل الإنسان إلى مرحلة يفضّل فيها ركوب البحر والمخاطرة بحياته،فإنّ ذلك يعني أنّ شيئا ما قد انكسر في داخله.

ومع ذلك،وسط هذا المشهد المأساوي،تبرز صورة الابن الحامل لأمّه كوميض إنساني نادر،فبين أمواج الخوف والضياع،ظلّ الوفاء منتصبا.

 لقد اختار أن يحمل أمّه بدل أن يحمل حقيبة، وأن ينجو بها قبل أن يفكّر في نجاته،وكأنّ البرّ بالوالدين كان آخر ما تبقّى له من يقين في عالمٍ ينهار من حوله.

تلك الصورة ليست صورة مهاجر فحسب،بل صورة ابن يحمل وطنا مثقلا بالخيبات على ظهره،ويسير به نحو أفق مجهول،فيما تبقى الأم،في كلّ الأزمنة والأمكنة،آخر ما يتمسّك به الإنسان حين تضيق به الأرض وتتسع المنافي.

في تلك الصورة،لم يكن الابن يحمل أمَّه فوق ظهره فحسب،بل كان يحمل وطنا مثقلا بالفقر والخذلان والأحلام المؤجَّلة. 

وبين قسوة الهجرة ودفء البرّ بالوالدين،انتصرت الإنسانية للحظة،فأثبت ذلك الشاب أن الأوطان قد تضيق بأبنائها،لكن قلب الابن يظلّ واسعا بما يكفي ليحمل أمَّه والعالم بأسره.!


متابعة محمد المحسن



بنات حوّاء الثلاث بقلم الكاتبة سمية مسعود

 ،.         "بنات حوّاء الثلاث"

شافاق إليف 


عندما يكون " الإيمان بالربّ " هو الشاغل الوجوديّ للانسان ، فإن كل تحركاته شرقا أو غربا لن تكون إلا محاولة للإجابة عن  نفس السؤال:كيف يكون الإيمان بالربّ؟ وماهي سّبل  الوصول إلى عتبة الإعتقاد الجازم الذي تحيى معه النّفس بسلام؟.

"بنات حوّاء الثلاث " هي قصة حوّاء وبطلتها" بيري" التركيّة

التي تقوْلبت في ثلاث صور لا رابع لها وذلك في شخصيْ رفيقتيْها " شيرين "الايرانية و "منى المصريّة ، بين عربيّة  متديّنة وأعجميّة ملحدة وهي" بيري "التركيّة بمعاناة الفتاة المتمرّدة وإن صحّ التعبير التائهة .

 تبدأ قصّتها المؤرّقة من اختلاف والديْها العقائديّ في المنزل بروافده المعروفة من خلال أخويْها منكوديْ الحظّ في تركيا إلى اختلاف صديقتيْها في مقاعد الدراسة في" أكسفورد". لكن بين البداية والنّهاية تمخر البطلة عنان التساؤلات الوجوديّة من قاع التقاليد و الأعراف الاجتماعية عائليّا إلى قمّة المقارعات الفكريّة التجريديّة على مستوى البحوث العلميّة..

رحلة أناخت برحلها فيها بين الصداقة والعشق.

 فتعشق الفكر المحرّم  وتقدّم له قربان الجرأة على التفكير في المقدّس من خلال التقرّب من  شخص أستاذها  "ٱزور " الذي ما إن أدركت زيف حضورها في قلبه حتى أدارت ظهرها لكلّ ما بدا لها هو نهاية بحثها عن النفس و الاتحاد بصفوة الأمن والإيمان ، فتعود إلى بلدها وتكوّن  أسرة ثم تبقى أيامها حبيسة ذلك الإحساس بالذنب تجاه الهروب الفجئي ليس فقط من الإدلاء بشهادة تبرّئ ذمّة أستاذها ومن أكسفورد و شيرين ،  بل من امكانيّة الإجابة  عمّا كان  يقلقها. لتبقى هي نفسها بيري القلقة لكن الفخورة  هذه المرّة  بحبّها للسٌؤال أو لنقل بإدراك ضمنيّ أنّ الإجابة عن طريق الإيمان إنّما هي الحياة لدى كلّ إنسان 


رواية مفتوحة على كلّ مرٱة  ذاتيّة يحياها القارئ بطريقته و يميّز مدلول خاتمتها بأهوائه و أفكاره التي تروم البقاء بين دفّتيْ القبول والرّفض فتبقى على متن سفينة الإبحار في النفس التي تتّحد مع قدرة الذات الإلاهيّة في حياتنا اليوميّة.


  سميّة مسعود 🇹🇳



تؤرّقني ذكرى.. بقلم الشاعرة رفا رفيقة الأشعل

 تؤرّقني ذكرى..


أيا من على قلبي هواهُ يسيطرُ

وفي بعدهِ كلّ الأماكنِ تقفرُ


وزانتهُ مثل العقدِ غرّ فضائلٍ

وفيه جمال الرّوح والخلقِ يأسرُ


أيا من يفوق البدر نور جبينه

أضأتَ دياجي الليلِ فالكونُ مقمرُ


كأنّي بعين القلب أرنو لكوكبٍ

أطلّ بفيضٍ من ضيا يَتَحدّرُ


تؤرّقني ذكرى لعهدٍ لنا مضى 

أراقبُ طيفاً لا يرقّ  ويحضرُ


يكلّفني ما لا أطيق احتمالهُ

يضاعفُ همّي طيفهُ حينَ يهجرُ


جيوشٌ من الأحزان تغزو  مرافئي 

وتحتارُ روحي  .. كيف أخفي وأصبرُ


يذوب فؤادي في هواكم متيّمٌ

ويفقدُ نبضاً كلّما أتذكّرُ


هدمتم جسور الودّ بيني وبينكمْ 

لماذا ومنّي الودّ لا يتغيّرُ


علام تطيل الهجر قلبي كسرته

وأججّتَ نارا في الحشا تتسعّرُ


وفي القلب شيء مؤلم عند كسرهِ

بكلّ اعتذارٍ بعدهُ ليس يُجْبَرُ


شجونٌ تأوّى خافقي وخواطري

و في مقلي غيمٌ يمورُ ويمطرُ


ألحّ عليّ الشوقُ حتّى أحالني 

خيالا على درب الهوى يتعثّرُ


وكمْ طالَ ليلي لا تغيبُ نجومه

يؤرّقني طيف الحبيب فأسهرُ


وكنّا زمانا في جوارٍ وغبطةٍ

وليس على بالي فراقك يخطرُ


مرائي من الماضي الجميل تراقصت 

وخمر الهوى فينا يدبّ ويسكرُ


لقد فرّقَ الواشونَ بيني وبينكمْ

ومن وجعٍ دمعي يفيض ويقطُرُ


فؤادي المعنّى قدْ تملّكهُ الأسى

 أتثقلُ  روحي بالهمومِ وتهجُرُ؟


كتبتُ هواكمْ أسطراً وقصائدا

أذيب شجوني في الحروفِ وأصبرُ

         

                     رفا رفيقة الأشعل

                       على الطويل

حياةٌ تعلّمُنَا .. بقلم الشاعرة رفا رفيقة الأشعل

 حياةٌ تعلّمُنَا ..


حياةٌ تعلّمنا بالألمْ 

 فمنها دروسٌ وبعضُ الحكمْ


تطهّرُ أرواحنَا في أتونٍ 

بنار الأسى وعذابِ النّدمْ


نجوبُ الدّروبَ على الشّوك نمشي

وكمْ ضاقَ صدرٌ وزلّتْ قدمْ


وكم قدْ سعينَا وراء الأماني

فطارتْ بها (زعزعٌ تحتدمْ)


رأينَا السّعادة طيفاً بعيداً 

يداعبُ أعيننا كالحلمْ


وكم  قدْ سكرنا بسحرِ الوجودِ

وعطرُ الزّهورِ وعذبُ النّغَمْ


وفيهِ الجمال الّذي لا يزولُ

خرير المياه وهمسُ النّسَمْ


وسحرُ المسا وضياء النجوم

وفجرٌ بدَا .. وشّحتهُ السّدُمْ


كواكبُ زانتْ قبابَ السماء

وتسكب فيض الضيا في الظلمْ


وكمْ غمرَ القلبَ سحرُ الحياةِ

يفيضُ على وجهها المبتسمْ


فيخلعُ عنهُ رداءُ الهمومِ

وتخبو بهِ حسراتُ الألمْ


ويفتحُ  أبوابهُ للغرام 

لكأسٍ مؤجّجةٍ تضطرمْ


ويصغي لصوتِ الحياةِ الشجيّ

يرفّ صداهُ كعذبِ النغمْ 


أيا قلبُ آفاقهُ منْ خيالٍ

يرفرفُ فيها الضيا والدّيَمْ


ولكنْ سعادتهُ لا تدومُ

سريعّا نراها انقضتْ كحلمْ


يولّي  صباحُ الزّمان الضّحوكِ

وسكرُ الشّبابِ وكلّ النّعمْ


يحلّ المساء وليلُ الدّهورِ

وفي أفقهِ تتهادى الرّجُمْ


نرى الرّيحَ تعصفُ بينَ الفجاجِ

وفوقَ الوهادِ وفوقَ القممْ


سراعا نمرّ (بوادي الحياةِ )

يغيبُ الضيا ..  تكفهرُّ الظلمْ


ومهمَا زرعنَا بذورَ الأماني

سنحصدُ دمعا ويأساً وهمْ


(ونحملُ عبئا من الذّكرياتِ )

لتلكَ العهودِ الّتي لمْ تدمْ


حياةٌ ولا تنتهي بالمماتِ

سنبعثُ بعدَ الرّدى منْ عدمْ


نعودُ ( لنبلغَ شأوَ الكمالِ )

وبغيتنا تلك ..منذُ  القِدَمْ


               رفا رفيقة الأشعل 

                 على المتقارب

ليلُ العروبةِ .. بقلم الشاعرة رفا رفيقة الأشعل

 ليلُ العروبةِ ..

(البحر البسيط )


ينثالُ حرفي يواسي يحمل العتبَا

ويندبُ المجد والعزّ الّذي ذهبَا


ساد الجدود زمانا أبهروا أمماً 

بنوا حضارتهم إرثاً ومكتسبَا


واليوم نحنُ أضعنا مجدَ أمّتنَا

مجدُ أضاءَ ويسمو للعلا طلبَا


صرحُ العروبةِ  همْ أرسوا دعائمَهُ

أرسوا  عُلُوما وأحيوا الفنّ والأدبَا


سلوا المعارك من أبلى بساحتها

منْ جادَ بالرّوحِ  قربانا إذا وجَبَا


أمسى السّكوتُ على العدوانِ شيمتنا

صوتُ الكرامةِ في أعماقنا اضطربَا


لو أنّ فينَا بقايا من كرامتنا 

لما قبلْنَا منَ الإذلالِ ما كتبَا 


لا دينَ يجمعنَا .. لا علمَ يرفعنا 

وكم نتوهُ وهذا الوهن قدْ غلبَا


كأنّ لمعًا من الأوهامِ يخدعنَا

فنستطيبُ من الأحلامِ ما كذِبَا


نسعى وراء سرابٍ ليس ندركهُ

نمشي على النّارِ  فيها أضرموا الحطبَا


نارُ الحروبِ كبركانٍ قد اندلعتْ

والغدر يعصف مجنونّا وقدْ غضبَا


كم انتظرنا ضياء الفجر يدركنا 

ليلُ العروبةِ داجٍ فجرهُ احتجبَا


ليلٌ يطولُ أما يرجى شروق غدٍ

يعيدُ بعضاً منَ المجدِ الّذي سُلِبَا


أُلوذ بالشّعر علّ الحرفَ يوقظهمْ

ليذكروا العزّ والإرثَ الّذي نُهِبَا


مهما قسا زمن والقهرُ يلفحنا

مازالَ نزّ من الآمالِ ما نضبَا


                 رفا رفيقة الأشعل

                         (تونس )


تهتُ في مهمهٍ.. بقلم الشاعرة رفا رفيقة الأشعل

 تهتُ في مهمهٍ..


كمٌ تهتُ في مهمهٍ واجتاحني القَلَقُ

والهمُ حولي كسيلٍ حينَ يندلقُ


ما بال قوس زماني راح يرشقني 

منهُ سهامٌ شغافَ القلبِ تخترقُ


يلقي النّصالَ ولم يشفقْ على جسدي

ماذا تفيدُ سيوفي حينَ أمتشقُ


كلّ الأماني سرابٌ لستُ أدركهُ

والقلبُ يشقى بنار الحبّ يحترقُ


هيَ الحياةُ تمادتْ ليسَ تنصفنا

فيها الفراقُ كؤوسٌ ملؤها الرّنَقُ


كنّا زمانا ودفء الودّ يجمعنا 

لمَ افترقنا ولسنا اليومَ نتّفقُ


يا قلبُ هذا غرامٌ سوفَ يتلفنا

ودّعْ هواهمْ .. فقدْ تودي بنا الحرقُ


يا قلبُ لا تلتفتْ واهجرْ سواحلهمْ

خانوا العهودَ .. بهمْ أصبحتُ لا أَثِقُ


وحيُ الحروفِ يواسيني يعلّلني

بدربِ  عمري سرور منهُ يُختلقُ


أدعو القوافي وما في النَفسِ من ألمٍ

يغدو جمالا ومنهُ البشرُ يندفقُ


                رفا رفيقة الأشعل

                 على البسيط


لا أهوى انكسارا بقلم الشاعر نزار جميل ابوراس

 مشاركتي المتواضعة بين سوامقكم 


لا أهوى انكسارا 


أنا يا   هند    لا   أهوى   انكسار ا

بشرعي  الحب    ينعقد   انتصارا 


فإن    أحببت   لا   يحتار    قلبي

وغيث   الوجد    ينهمر    انهمارا


ويأسرني  التمنع   في      حياء

ولحظ العين    يجذبني   انبهارا


فلا  أخلفت   في   وعد   وحب

ولا أخللت  في المعنى اختصارا


ويسكنني  التلهف  في   اشتياق 

وأحيا   في   توهجه    احتضارا 


نديمي الصدق لو  ضاقت دروبي 

وكأسي الشهد لا  أرضى   المرارا


دماء العشق  تجري   في عروقي 

واقطف  من    مواسمها   الثمارا 


أنا يا   هند   في  عمق   جذوري

أحب    الأرض    أعلنها   جهارا


فإن حكّمت ِ  في    إرساء    عدل

 أقيمي الحق  واستوحي القرارا


أنا للارض  قد   قدٌمت    روحي 

بوجه  الظلم  كم  سددت     نارا


بقلم نزار جميل ابوراس


من مدرسة الحياة بقلم موسى الزول

 من مدرسة الحياة

(12)


كان يبني في قلبه غُرَفاً للناس؛ كلما أحبّ وجهاً أفسح له مكاناً.

وكلما اطمأن إلى روحٍ…

عَلَّقَ لها في الذاكرة مصباح نور.

ثم يقضي الأيام حارساً لأبوابها، يخشى أن يغادر من دخلها، ويخشى أن يعبث الزمن بما رتّبه فيها.


وكان كلما رحل أحدهم…

أسرع إلى نافذةٍ من نوافذ قلبه فأغلقها.


وكلما غاب صوتٌ اعتاده… أوصد خلفه باباً آخر، حتى امتلأ البيت بالأبواب المغلقة،

وضاقت فيه النوافذ،

وخفت فيه الضوء.


ثم مضت به السنون…


فعرف أن النوافذ لم تُخلق لتُغلق، وأن البيت لا يَشْتَدُّ بإغلاق منافذه… بل بحسن ما أُقيم عليه من أساس.


وأن البيوت التي تخاف الريح… تحرم نفسها من النسيم.


وأن الأبواب التي تُوصد خوفًا من الغياب؛ لا تمنع الرحيل، بل تمنع الحياة من الدخول…


وعندها بدأ يترك أبوابه مواربة…


أدرك أن القلوب ليست حصوناً تُرهقها الحراسة…

بل بيوتًا تتسع للحياة، لا تَستبقي أحداً بقفل، ولا تدفع أحداً إلى الخروج.

فمن أراد البقاء… عرف طريقه.

ومن أراد الرحيل…عرف طريقه…


ورأى أن الناس يشبهون الفصول؛

منهم من يأتي بالمطر.

ومنهم من يأتي بالزهر.

ومنهم من يترك في الروح درساً لا يُنسى ثم يمضي.

وما كان أحد منهم النور نفسه.


كانوا فقط نوافذ مرّ منها النور …

أما الطمأنينة فكان لها مصدرٌ أبقى…


وعندما أثقلته الأقدار…

وأغلقت الحياة في وجهه أبواباً ظنها لا تُغلق،


لم يسأل نفسه:

من بقي معي؟


بل سأل:

إلى مَن ألجأ بما أثقلني؟


وهناك…

في المسافة بين الانكسار والرجاء،

وجد باباً لا يُغلق؛ 

كلما طرقه بقلبه… فُتح له من السكينة ما لم تفتحه له الدنيا بأسرها.

وكلما خفت الضوء في عينيه… أوقد في روحه سراجاً وهاجاً.


عرف أن ما يُبنى على الناس يضيق برحيلهم،

أما ما يُبنى على اليقين… فيبقى قائماً وإن تبدّل الساكنون.


ولهذا مضى في يومه مطمئناً…


يفتح نوافذ قلبه للمحبة، ولا يغلقها خوفاً من الرحيل.

يستقبل من أقبل عليه بودّ، 

ويودّع من مضى بسلام…


عارفاً أن الناس نوافذ في حكاية العمر 

أما النور فلا يرحل.


موسى الزول

بقلم رصاص✏️


من_مدرسة_الحياة



ق.ق.ج شرّ الدّوابّ بقلم الكاتب الطيب جامعي/ تونس.

 ق.ق.ج

شرّ الدّوابّ

جعلوا جلابيبهم ظهريّا. قرّروا بأيديهم فتح فم الحصان...

فغرت الأفواه: اختلفوا في معدن الخواتم التي تفحص الأسنان.

 الطيب جامعي/ تونس.


**((قَنَادِيلُ الظَّلَامِ)).. أَحَاسِيسُ مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن.

 **((قَنَادِيلُ الظَّلَامِ))..

أَحَاسِيسُ مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن. 


أَنْبِشُ الجُوعَ  

وَأَبْحَثُ عَنْ فُضَلَاتِ  

قَهْرِي  

لِأَقْتَاتَ عَلَى نَزِيفِي  

وَأَتَسَلَّقُ بَدَنَ الانْكِسَارِ  

وَأَمْكُثُ تَحْتَ أَقْدَامِ الانْتِظَارِ  


مَوْجُوعُ الآهَةِ  

دَامِعُ النَّبْضِ  

مُتَرَمِّدُ الأَنْفَاسِ  

يَخْطُو فَوْقِي الرُّكَامُ  

وَتَتَسَابَقُ الجِبَالُ فِي أَعْلَى  

انْحِدَارِي  


وَيَشِبُّ العَدَمُ فِي جَوَارِحِي  

فَأُلْجَأُ إِلَى أَنْ أُنْجِبَ  

مَقْبَرَةً شَامِخَةً بِالتَّضَوُّرِ  

مُزَيَّنَةً بِقَنَادِيلِ الظَّلَامِ.* 


  مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن.  

         *حَلَبُ*



نتائج بلا أسباب بقلم أسامة صبحى ناشي

 ((   نتائج بلا أسباب ))***


عذب حديثك  ...

وياللعتاب  ...

وما العشق إلا نتائج ..

بلا أسباب  ...

ويا حسرة على عمر مضى ..

فصار صفحات بين غلافى كتاب  ...

ساعدينى كل ننسي ونهرب ....

فما الهناء بالحبيب إلا ...

شيطان يلاحقة شهاب  ...

 وتتلاحق الأحداث بين جوانبة  ...

فلا يفرق المرء فيه ..

بين نعيم وعذاب  ....

تجرى أنهارة أحيانا  ...

بعسل وطيب  ...

وأحيانا برصاص مذاب ..

لا مقاييس لتلك العالم ..

باليوم أعداء  ....

وغدا أحباب  ....

فلا تبحث له عن قوانين  ..

فما يجعل بين أثنين تنافر  ..

يجعل بين أخرين إنجذاب  ..

إحذر يا صاحبى من العشق ..

فربما يهبط بك فجأة إلى الأرض ...

وقد أوشكت أن الأمس السحاب ....

فهو داء يأت بالسفاهة بعد العقل .

ويأت بالخلل بعد الإتزان ..

ويأت بالهرم بعد الشباب..


أسامة صبحى ناشي



صعيدي بالساحل لمحمد مطر

 صعيدي بالساحل

لمحمد مطر 

إني منيت بالساحل فلبست ثيابي الكشمير


البلديةكالعمدةوشددت نحوالساحل برحالي


 في يدي اليمنى قفة فيها الخبز و اغراضي 


والأخرى قطرت فيهاامرأتي حرصا و عيالي


 على ببحر  اكابر  كنت  منيت نفسي  فهناك 


نساءكالمرمرلكن حسافةكلفت بالسفرالغالي


مانمت من الفرحةليلي فغداساسافرللساحل 


وظللت الليل سهرانالتحين اللحظةلترحالي  


منيت نفسي بالساحل كالطفل في ليلة عيد


جذلان  اتمنى نسمة انسمها في اهل شمالي


 أذن لصلاةالفجرفهرولت وانااصراخ بجنون 


  قوموا  تأخرنا  ففتحت.  عينيها  ام عيالي


قلت ياناس همواتأخرناعن الساحل ولبست 


حذائي.  لا. ادري.  أي  يمين  كانت وشمالي


قدبعت قصبي ومالي كان في جيبي ولأول


 مرة. سافك قيدي   عن جيب ضاق باغلالي


هرولت وركبت.صهوات الريح أمني  نفسي 


برؤيةحلوةبثياب.البحرجلست عريانةبقبالي


مرالوقت من بيتي للساحل بطيئاوبطيئاجدا 


وكأن .السائق  يحمل  بالحافلة اثقال  جبال


عند شروق الشمس وصلنا. فوجدت  الناس 


نياما إلا حارس. امن منحوس  حطم امالي


ألقيت على المأسوف سلامي فماردوقال ما


ماالثوب قلت كشمير شريته من مال حلال


قال اذهب واغرب عن وجهي  أنت وزوجك  


وأت بثياب بحر شفاف  يبرز  ماكان بخلالي


قلت يا هذا هذي  ثياب  حشمة  لكنه صرخ  


بوجهي  صرخة فتت حسبي عليه باوصالي


تبا ظللت  ارجو.  المنحوس  المتعوس   ولو


 لدقيقة حتى ابلل فيها بمياه البحر سروالي


يارجل   إني آت.  من مصارين مصر. العلياو


لعيون بنيات الساحل  تركت المال واحوالي


بينما أشد وأجذب.  مع حارس أمن متعوس


 رآني من الشرفة مهما يسكن بالقصر العالي


ناداني قال ياعمدةفهرولت نحوه من فوري


 فلاعمدة غيري و. اجزلت في حسن مقالي


قال المترف مشيراياعمدةكم تملك من ورق 


اخضر قلت  بالحقل.  فابتسم  مني لأقوالي


في تلك اللحظة أشار. بإصبعة للمتعوس  أن 


اسمح لهما. فشكرته.  أن جاء الفرج  بتوالي


أمسكت ام الاولاد فأغار عليهاكثيرا واعرف 


أبناء الساحل ربما راقت بذا سول لي خيالي


مازال يغط في نوم فجلست هناك منفرداو


امرأتي.  جواري.  تعد لي  فطوري وأفوالي


احسست.  بحصرات  البول.  فذهبت  لمحل 


الادب قال.  ادفع   مئة. عجبا  لافك ابوالي


كل شيء هنا فيه بالساحل تدفع فعرفت ان


 الساحل ليس.  للفقرا. فالشيء فيه بالغالي


بعدهنيهةصحا البحر فرأيت نساء كالقشطة


فنظرت لامراتي وقلت لأنت من سوء فعالي


فالبنت كغزال كأن قدميهامامستا ارضاابدا 


لوداعب الماءقدميهاتقفزفتصل لي بمجالي


امسكها حتى لا تسقط لكن تفر من بين يدي


 وميل الساق.  نحوي قد لخبط لي بأحوالي


قالوا هناك  حفل  لروبي.  قالت امرأتي تلك


 المراة ذات الدراجة قلت فذا ياهذي منالي


كنت مشغولا بالقهوة ومن بجوازي سكران 


ومن ولعي  بروبي صورت  الرقص بجوالي


عدت والحزن يعصرني فسأصبح على وجه 


النحس تفيدةلواتنفس فكالرجل تهم لقتالي


تبا. للساحل قد. عشت فيه  لحظات فعرفت


  الناس طبقات  واني بالناس أسفل اسفالي


محمد مطر


قصةقصيرة : كان الحلم بدايةالطريق !! علي سيف الرعيني

 قصةقصيرة : كان الحلم بدايةالطريق !!

علي سيف الرعيني 


في أقصى القرية كان هناك منزل صغير تتكئ جدرانه على الإرادة والصبروالتحدي  أكثر مما تتكئ على الحجارة والطين  وفي ذلك المنزل عاش شاب يُدعى نجيب يحمل في قلبه حلما أكبر من حدود المكان الذي وُلد فيه 

كان يحلم أن يصبح كاتبا  يوقظ بالكلمات أرواحا نامت طويلا لكن كلما تحدث عن حلمه  انهالت عليه الكلمات القاسية كالمطر في ليلة عاصفة

قال له أحدهم:

الأحلام لا تُطعم خبزا 

وقال آخر:

ابقَ حيث أنت  فالطرق الكبرى ليست لأمثالك 

أما الخوف، فقد كان أكثرهم حضوراً. لم يكن شخصاً يُرى  بل كان صوتا يسكن داخله، يهمس كل ليلة:

ماذا لو ضاع عمرك خلف سراب؟

ومع الأيام، بدأ نجيب يصدق ذلك الصوت، حتى أغلق دفاتره، ووضع قلمه في درج  قديم، وأقنع نفسه أن الأحلام مجرد أوهام جميلة خُلقت لتعذب أصحابها 

وذات مساء، خرج يتمشى هاربا من ضجيج أفكاره  فرأى شيخا يغرس شجرة زيتون في أرض صخرية 

اقترب منه متعجبا وقال:

يا عم، كيف تغرس شجرة في هذه الأرض القاسية؟

ابتسم الشيخ وهو يمسح التراب عن يديه وقال:

ليست الأرض هي التي تمنع الشجرة من النمو بل استسلام من يزرعها قبل أن يمنحها فرصة 

توقفت الكلمات في قلب نجيب  كما تتوقف قطرة المطر على ورقة عطشى 

عاد إلى منزله تلك الليلة ولم يفتح نافذته على العالم، بل فتح نافذته على نفسه 

سألها لأول مرة:

هل كنت أخاف الفشل  أم أخاف أن أكتشف أنني لم أحاول أصلا؟

كانت تلك الليلة بداية الرحلة 

 وفي الصباح لم يتحول الطريق إلى بساطٍ من الورد

لكنه تغيّرنعم تغير

أصبح يستيقظ كل يوم ليكتب صفحة، ثم صفحتين  ثم فصلا كاملا 

كان يسقط كثيرا ويمزق أوراقا أكثر مما يحتفظ بها لكنه أدرك أن السقوط  جزءٌ من تعلّم السير 

ومع مرور السنوات، لم يكن الإنجاز الأكبر هو الكتاب الذي نشره، ولا التصفيق الذي سمعه من القراء 

بل كان انتصاره الحقيقي أنه تحرر من ذلك السجن الذي بناه الخوف داخل روحه 

اكتشف أن الإنسان لا يولد أسيرا للظروف، بل يصبح أسيرا حين يسمح للخوف أن يرسم حدود حياته 

وعرف أن الأحلام لا تأتي لتخبرنا بما سنملكه في المستقبل، بل لتكشف لنا من نكون حقا 

فالطريق إلى الحلم  رحلة شاقة لاكتشاف الذات، وإزالة الأقنعة التي فرضها الخوف  وكسر القيود التي صنعها اليأس، والتصالح مع الإنسان الكامن في أعماقنا 

وعندما عاد نجيب  إلى القرية بعد أعوام، سأله أحدهم :

هل حققت حلمك؟

ابتسم وقال: لقد حققت شيئاً أعظم  كنت أظن أنني أبحث عن حلمي، ثم اكتشفت أن الحلم كان يبحث عني، ليُخرج مني الإنسان الذي كنت أخشى أن أكونه 

ومنذ ذلك اليوم، صار يؤمن أن الأحلام ممكنة وليست مستحيلة  كما يردد الخائفون  بل هي أول بابٍ تطرقه الروح حين تريد أن تعثر على ذاتها 

لأن أعظم السجون ليست تلك التي تُبنى من الحديد، بل تلك التي تُبنى من الخوف 

وأعظم الحريات تبدأ بخطوة  صغيرة حين يقرر الإنسان أن يصدق حلمه ولو كذّبه العالم كله !!



نارُ البُعدِ بقلم الكاتب عبدالرحيم الهيكي

 نارُ البُعدِ


هَوِّنِي عَلَى قَلْبِي فَإِنِّي

أُقَاسِي نَارَ بُعْدِكِ فِي كِيَانِي

وَقَدْ سَطَرَ القَضَاءُ عَلَيَّ حُزْنِي

وَأَوْدَعَ فِي الضُّلُوعِ لَهِيبَ شَانِي

أَخُطُّ عَلَى الدُّفُوفِ سُطُورَ شَوْقِي

لَعَلَّكِ تَلْمَحِينَ مَدَى حَنَانِي

وَأَرْسُمُ مِنْ هَوَاكِ رُؤَى فُؤَادِي

وَأَحْفَظُ مِنْ جَمَالِكِ كُلَّ مَعَانِي

أَحَبَبْتُكِ الحُبَّ الَّذِي لَا يَزُولُ

فَصَارَ هَوَاكِ فِي رُوحِي أَمَانِي

وَلَيْتَ الصَّمْتَ يَكْشِفُ مَا أُخَبِّي

وَيُظْهِرُ مَا أَخَفْتُهُ بِجَنَانِي

رِفْقًا بِقَلْبٍ أَضْنَاهُ هَجْرٌ

وَأَذْكَى فِي الحَشَا نَارَ التَّدَانِي

بَقِيتُ وَحِيدَ لَيْلِي بَعْدَ وَصْلٍ

أُرَتِّلُ لَوْعَتِي فِي كُلِّ آنِي

وَأَشْتَاقُ اللِّقَاءَ وَعَطْرَ وَدٍّ

وَكُنْتِ لِنَاظِرِي نُورَ الأَمَانِي

الكاتب عبدالرحيم الهيكي@


أنا والبحر / سرد تعبيري بقلم الكاتبة سامية خليفة/ لبنان

 أنا والبحر / سرد تعبيري

فيما المدى يبتلعُ الآثارَ موجةً بعد أخرى، تبقى يا بحرُ مهما امتدّت فيكَ المسافات، لستَ أعمقَ من فجيعةِ فقدٍ ولا أعتى من عواصفها.

إن كنتَ كتمانًا متلاطمًا يُداري الغرقَ في ذاتِه، فأنا وسَدْتُ سرّي في أخفضِ نقطةٍ من لجّة صمتي، حيثُ لا يَصِلُ الضوءُ، ولا تُسرّ الأسرارُ.

إن كنتَ مَهْدًا للخرافةِ، فحبيبي أسطورةٌ طَرّزَتِ الكونَ، ليكونَ الأجملَ من أدونيسَ. ألمحُ طيفَه اللازورديَّ المتعشّقَ للونِكَ الآسرِ، وهو يستريحُ على صدرِكَ، ليكتبَ بعبيرِ المسكِ أوّلَ حرفٍ من أبجديّةٍ الحبّ.

حبّي يا بحرُ يتجاوزُ في لوعتِه، لوعةَ عشتارَ وهي ترمّم هيكلَ عشقِها الذي دمّرَه غدرُ وحشٍ برّي.

يا بحرُ، إن كنتَ تحتكرُ اللآلئ وتخبّئُ الكنوزَ في قاعِكَ، فإنّ كنوزي في خوابي الشّوقِ تَنداحُ على مدى البصرِ بوهجٍ يشُقّ العبابَ، فتتسامى فوقَ صَخَبِك متفيّئةً أثرَ الغائبِ المقيمِ أبدًا بينَ الضّلوعِ... وفوقَ السّطورِ... وبين أمواجِكَ.

أُفُقُكَ يا بحرُ مُطَوَّقٌ بنهايتين، أمّا أنا، فقد أبحرتُ وراءَ ظلِّهِ، مخترقةً دهاليزَ الآفاقِ، لأستقرَّ في برزخٍ ماورائيّ، هناك حيثُ البداياتُ معَهُ قيامةٌ أبديّةٌ بلا نهايات، بداياتٌ مَحَتْ من قاموسِ المدى كلمةَ نهاية.

لا لسنا صنوانِ يا بحرُ؟ 

إنْ كان عتوُّ أمواجِك هو القمّةُ، فعشقي اعتلى ذروةَ المجدِ وغاربَها، وتركَ موجَكَ يرقدُ في أسفلِ اللّججِ..

هكذا أنتَ يا بحرُ، تحدّك الشواطئُ… فإن ابتدأتَ  برملٍ انتهيت برملٍ، في موجِكَ نُواحُ هديرٍ يتحشرجُ، تلملمُه من هنا وهناك، من صفعاتِكَ للصّخور، من ضجيجِ بكاءٍ محمّلٍ في سفنٍ ماخرةٍ مودّعةٍ.


سامية خليفة/ لبنان 

٣١ تموز ٢٠٢٦



في حضرتك بقلم فلاح مرعي

 في حضرتك

تخشع جوارحي

كخاشع في صلاته

يرجو القبول والمغفرة

 ويرجو النجاة

بكل خشوع اتأمل

فيك  وفي جمال محياك 

وسحر غزلانية عينيك 

أتأمل نور بهاءك 

وأهيم بالفكر البعيد 

يصحيني من الحلم 

الجميل نور سنا محياك 

 يا أيتها التي

في  القلب مسكنك 

والروح تملكها وتهيم

 في  هواك كل جوارحي 

في حضرتك 

فلاح مرعي

فلسطين


*...مَا بَيْنَ...* بقلم حمدان بن الصغير

*...مَا بَيْنَ...* 

لست الأَوَّلْ

وَلَنْ تكون الأَخِيرْ

يا سيّدي

أنا...

من الرِّجَالْ

عَشِقْتُ الكَثِيرْ

كَفْكِفْ دموعك وَارْحَل

لعلّ النِّسْيَانْ 

يكون يَسِيرْ

هذا الطّريق إليّ

منذ البداية كان عَسِيرْ

أَعْمَاكَ الهوى

والدّرب الطَّوِيلْ

كُلَّمَا أَتْقَنْتُ مَعَكَ فَنَّ الكَذِبْ 

صَارَتْ الحَيَاةْ لَهْوًا وَلَعِبْ

يهزأ منّي الضَّمِيرْ 

إِنْ أَيْقَظْتُهُ مِنْ سُبَاتِهِ 

أَشْكُو التَّعَبْ

لا تكن لِذُلِّ عَبْدًا

في انتظاري 

لهفة الشّوق وأعذاري 

وأنت الجالس قرب جداري

مثلي...

تسلك في حديث العشق

إلى المتعة ثقبا في الجدار

وتخشى إن دعوتها اليه

أن تقف على عتبة الدّار

تُبْدِي في كلّ شيء رأيًا

وتتغيّر حين تَتَّخِذُ القرار

كفاك...

تغازلني إن غضبت

وتسهد قلبي إلى مطلع النّهار

تُشَتّت بصمتك جنوني

مَا بَيْنَ هيبة وَوَقَارْ

                     حمدان بن الصغير

                     الميدة نابل تونس

حين تلتقي الأرواح بقلم عزه كامل

 حين تلتقي الأرواح

ما كانَ للروحِ أن تخطئْ مَدارا

إن كانَ في علمِ الإلهِ لنا لِقاءُ


قد يلتقي قلبانِ دونَ مواعِدٍ

فتفيضُ بينَهما المحبّةُ والصفاءُ


وتقولُ روحٌ للغريبِ كأنّها

عرفتْهُ من قبلِ السنينِ، وما نَأى


وكأنّ بينَهما حكايا لم تُقَلْ

وكأنّ عمرَ البعدِ لم يَصنعْ جفاءُ


كم من بعيدٍ ساقهُ القدرُ لنا

حتى غدا في القلبِ أقربَ من دماءُ


وكمِ القريبُ يعيشُ بينَ ضلوعِنا

لكنْ تفصلُ بينَ روحَيهِ المسافاتُ


فالأُنسُ ليسَ بطولِ عمرِ معرفةٍ

إنّ القلوبَ لها بصيرةُ مَن يرى


قد نلتقي شخصًا لدقائقَ عابرةٍ

فنحسُّ أنّ العمرَ كانَ لنا مَدى


وتعودُ روحُكَ حين تلقى روحَهُ

وكأنّها بعدَ الغيابِ لها لِقاءُ


تأتي المواعيدُ التي كتبَ الإلهُ

فلا يقدّمها الزمانُ ولا يُؤخّرُها القضاءُ


تتلاقى الأرواحُ قبلَ أكفِّنا

ويبوحُ قلبٌ قبلَ أن ينطقَ الفمُ


فإذا كتبَ الرحمنُ وصلَ قلوبِنا

لا البعدُ يمنعُ، لا الزمانُ ولا العدمُ


فلا تعجبْ إن جاءَ شخصٌ ذاتَ يومٍ

فاستقرَّ بمهجتكَ دونَ استئذانِ


قد كانَ بينَ الروحِ والروحِ موعدٌ

فأتتْ بهِ الأقدارُ بعدَ أوانِ


إنَّ الأرواحَ التي شاءَ الإلهُ لها

لقاءً… ستلتقي، ولو طالَ المدى


فلكلِّ روحٍ في الحياةِ حكايةٌ

ولكلِّ قلبٍ موعدٌ… ولقاءُ

عزه كامل


يدعون عنتر بقلم كمال الدين حسين القاضي

 يدعون عنتر

لَ(مّا رَأَيتُ القَومَ أَقبَلَ جَمعُهُم)  

زادَ الفُؤادُ حَماسَةً في مَغنَمِ 

وَالجُندُ تَأتي في كَتائِبِ قُوَّةٍ 

(يَتَذامَرونَ كَرتُ غَيرَ مُذَمَّمِ)


(وَرَأَيتُ شُجعاناً تُخاتِلُ نَفسَها)  

وَالخَوفُ ما بَينَ الصُدورِ وَمِعصَمِ  

خالوا بِغَيرِ الفِعلِ أُسدَ مَعامِعٍ  

(يَشكونَ غَدرَ جَحافِلٍ لَم تُهزَمِ)


(يَدعونَ عَنتَرَ وَالرِماحُ كَأَنَّها)  

أَسيافُ جَمرٍ في رِقابِ المُكلَمِ  

وَالحَربُ ما بَينَ الخُيولِ كَأَنَّها  

(أَشطانُ بِئرٍ في لَبانِ الأَدهَمِ)


(ما زِلتُ أَرمِيهِم بِثُغرَةِ نَحرِهِ)  

وَالرُمحُ يَنفُذُ في ضُلوعِ المُعدَمِ 

وَالضَربُ يَأتي عِندَ كُلِّ مَواضِعٍ 

(وَلَبانِهِ حَتّى تَسَرَّبَ بِالدَمِ)


(فَازوَرَّ مِن وَقعِ القَنا بِلَبانِه)  

مِن كَثرَةِ الوَجَعِ الشَديدِ المُؤلِمِ  

هَذا الأَصيلُ بِما رَأى مُتَحَدِّثٌ  

(وَشَكا إِلَيَّ بِعَبرَةٍ وَتَحَمحمِ)


(لَو كانَ يَدري ما المُحاوَرَةُ اشتَكى)  

ما قَد أَصابَ الجِسمَ دونَ تَوَهُّمِ  

لَو كانَ يَعرِفُ لِلحَديثِ حُروفَهُ  

(وَلَكانَ لَو عَلِمَ الكَلامَ مُكَلَّمي)


(وَلَقَد شَفى نَفسي وَأَذهَبَ سُقمَها)  

قَطفُ الرِقابِ بِكُلِّ ضَربٍ مُحكَمِ  

حانَ اللِقاءُ مَعَ السُيوفِ وَجَولَةٌ  

(قَيلُ الفَوارِسِ وَيكِ عَنتَرَ أَقدِمِ)

تشطير لشعر عنتر بن شداد

بقلمي كمال الدين حسين القاضي


خلاخيل الغرام بقلم صفاء قرقوط

 خلاخيل الغرام  

***********

ضع فوق الكلمات 

ضمة  

أو سكون  

ليهدأ ضجيج شوق 

الحبر للورق  ..  

أعزف ودندن ألحانا  ..  

على أوتار القصيدة  

ودع الحروف تتراقص  

على رؤوس الأصابع  

ثملة  

فوق عتبات السطور  ..  

دع طيفك الصامت  

يجن  

يتراقص على لهيب  

الشوق  

ويجن معه المساء  ..  

دع خلاخيل الغرام  

ترن  

وتوقظ تراتيل عشق  

أغتالتها مرارة الأيام  

على فم لقاء  ..  

دعني أغفو  

بين الجفن وبؤبؤ العين  

لأغوص في حلم عميق  ..  

صفاء قرقوط



[ أنا التي خبأت الخرائط ] الشاعرة البحرينية فاطمة محسن ٠ بقلم / السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠

 [ أنا التي خبأت الخرائط ]

الشاعرة  البحرينية فاطمة محسن ٠

بقلم / السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠

دلِّلْني كما تُدَلَّلُ القَصيدَةُ ٠٠!!

من دولة و مملكة البحرين نتوقف مع حالة الإبداع الأدبي و الفني من خلال فن الشعر الذي يجسد ملامح تلك البيئة في نظرة جمالية لمكونات هذا الإنسان بين حبات اللؤلؤ المتناثرة و التي تنظمها الأنثى هنا فرائد عقد من القصيد بين الحلم الذي يرواد النبع صباح مساء ليختصر لنا مشهد الحياة ٠

و من ثم كان هذا اللقاء  

مع شاعرتنا فاطمة محسن التي تمتلك لغة رصينة و تمتلك الموهبة و القدرة على صياغة و رسم الصورة الشعرية ، و تفتح محور الوجدان الانفعالي و المؤثر من خلال عالمها الواسع ٠

كما توظف الأسطورة القديمة في رمزية من تلك البيئة العربية تعتز بتاريخها المشرق منذ زمن طرفة بن العبد ٠٠

و ترى أن للمرأة لغة شعرية خاصة و من ثم تكتب بلغة أنثى تعكس صدق مشاعرها في عفوية في حالة نبض يستوعب صراعات الحياة بلحظات الحب الذي يعطي فرصة من جديد ٠٠

و تكتب الشعر العمودي و المرسل لكنها تجد نفسها في قصيدة النثر حيث تستوعب مدى التعبير و التصوير في واقعها ٠٠

و هذا فن لون جديد يضاف إلى فنون الأدب و الشعر أيضا ٠

و من ثم تقول شاعرتنا فاطمة محسن متسائلة بعد نوبة قلق عن حالة حب تغمر ما تبقى من العمر ٠٠  

“هل أنام

وأنا معلقةٌ بجرسِ أنفاسِك

الأحلامُ لا تصادِقُني

كما قلبُك تماماً

لا أعرفُ لو جاءت متى أفيق

وحينَ أفيقُ

كيفَ سأواري رَجْفاتي

وأُخفي ما تبقى من قُبُلاتِك

وأيُ طائرٍ سيعلمُني ذلك

ديموزي

لو أفطِمُك ونستريح ! ” 


* نبذة عنها : 

---------------

فاطمة محسن شاعرة بحرينية 

، حاصلة على ليسانس آداب لغة عربية جامعة بيروت العربية 1993م ٠

حاصلة على دبلوم تربية جامعة البحرين 1996م٠


حاصلة على دبلوم الدراسات العليا جامعة القديس يوسف 1998م٠

اختصاصية تربوية بوزارة التربية والتعليم

حصلت على المركز الأول في الإبداع الشعري ضمن مسابقة وزارة التربية والتعليم لثلاثة أعوام على التوالي ( 2003-2005)

حصلت على المركز الأول في كتابة القصيدة الشعرية ضمن فعاليات مهرجان الأيام الثقافي عن نص (جديد على اليتم)


* صدر لها: 

-------------

(أسقط منك واقفة – يرقصان على جنوني – أخبئه كي لا ينبض نصوص نثرية مشاركة مع الفنان حامد البوسطة ٠

- كما للشاعرة فاطمة محسن كتابين هما :

 "يرقصان على جنوني" 

- و "قميص يغرق البحر" ٠ 

و خلاصة فلسفتها عن الكتابة :

إنها لا تكتب لأن لديها أجوبة، بل لأنها مليئة بالأسئلة.


* من شعرها :

=========

تصبيحة              " شيءٌ من التيهِ "


لَملمتُ قلبي عن النبضاتِ والوَسَنِ


لكي أفِرَّ بهِ من ساحةِ الشَّجَنِ


وكي أقولَ لهُ: "الحبُّ في زَمَني"


شيءٌ من التيهِ أو ضربٌ من الوَهَنِ


ما كنتُ أعرفُ أنَّ الحبَّ فلسفةٌ


تجري مع الروحِ في سِرٍّ وفي عَلَنِ


لذا رضيتُ بما في اللوحِ من قَدَرٍ


وقلتُ: يا قلبُ.. لا أقوى على الفِتَنِ

***

و تقول شاعرة البحرين فاطمة محسن في مقطوعة شعرية أُخرى


"ضيّعت جغرافيتك


 فاختزلت الوطن في غرفتي


هكذا ترتجف كل الجهات


بحثاً عن خرائط معطّلة في قلبي


عن منعطف يشبه حنيني


عن وطن يلحّ بالسؤال


عن ممرّ يفضح صوتي


عن جهة لا تعرف اسمي


هأنذا أضع خرائطي في حقيبة النسيان


ولا أندم". 

***

و نختم لها بهذه القصيدة الرائعة

( دلِّلْني كما تُدَلَّلُ القَصيدَةُ ) و التي تنقل لنا أهم الخطوط العريضة في خرائط جغرافيتها في تنوع كومضات فلسفية مركزة المعالم و الحدود تحدد مشاعر متنامية و متباينة هكذا ٠٠ 

و تصدرها بهذه الكلمات :

ولأنه يوم مختلف ، أزهرت فيه روحي لهذه الحياة أهديكم هذا النص     ٠٠                                         


دلِّلْني كما تُدَلَّلُ القَصيدَةُ

مَاذَا لَو أَنَّ حَبيبي دَلَّلَني كَـ 

يُصْغي حينَ أَصْمُتُ

يَتَأَمَّلُ الحُزنَ في علاماتِ الوقفِ

ويعرِفُ أَنَّ النّقطةَ انْكسارٌ.

يكتبُ لي في الثَّالثَةِ فجرًا

بكُلِّ دهاءِ الذَّكاءِ الاصطناعِيِّ

ولا يغضبُ إنْ كرَّرتُ السُّوالَ:

هلْ تُحبُّني؟

أَوْ فتَّشتُ في صمتِهِ عنْ سببِ غيابهِ

يُشاغبُني بِأَسئلتهِ:

هلْ شرِبتِ الماءَ؟

هَلْ كتبتِ اليومَ؟

هلْ أَخبركِ أَحدٌ أَنَّكِ تستحقِّينَ قصيدةً؟

أَو رقصةً مُفاجئةً؟

أَلن يصبحَ الحُبُّ أَجملَ؟

حينَ تكونُ المحادثَةُ حضنًا

والسَّطرُ يدًا تمتدُّ

والنَّصُّ قُبَلًا تختصرُ الحكايةَ

حبيبي ليسَ (رُبُوتًا)

لكنْ، ليتَ قلبَهُ

مُبرمجٌ علَى الانتباهِ.

لا أُريدُ باقةَ وردٍ

ولا ذهبًا من صائغٍ

أُريدُ أَنْ يعرِفَ وحدهُ

متى يُزهرُ وجهي

ومتى ينامُ قلْبي كغيمةٍ حزينةٍ

لا أُريدُ قصائدَ مسروقَةً من أَفواهِ الشُّعراءِ

أُريدُ جملَةً بسيطَةً

تُولدُ من صدقِ لحظتهِ

كأنْ يقولَ:

حينَ ترقُصينَ

تُصبحُ الخُطوةُ مُوسيقى

حينَ تصمُتينَ

يحتجُّ العالمُ اشتياقًا لندى صوتكِ

دلِّلني كَمَا يفعلُ البحرُ مَعَ الصَّدفِ

لَا يطلبْ منهُ شيئًا

فقطْ يفسحْ لهُ الماءَ ويشاركْهُ الدَّاناتِ

دلّلني

كما تفعلُ الفكرةُ حينَ تقفزُ

فجأَةً في مُنتصفِ السَّطرِ

تُربكُ الوزنَ، لكنَّها تبحرُ في المعنى

كن طريًّا معي

كما الماءُ حينَ يُلامسُ الحصَى

لا يغيِّرهُ فورًا

لكنَّهُ يُمهِّدْ لعناقٍ جميلٍ.

أَنا لا أَطلبُ الكثيرَ، فقطْ…

أَنْ تُحبَّني أَكثرَ مِنَ المعنَى

وأَقوى مِنَ المجاز ٠

 

 و في النهاية نتمنى أن نكون قد وفقنا في تقديم مدخلا شعريا عن عالم الشاعرة البحرينية ( فاطمة محسن ) و الذي يترجم حالة المرأة الشاعرة المهمومة بمشاعرها و حياتها الذاتية و قضايا الوطن ترسمها في لوحاتها المتناغمة في عفوية دائما ٠



الاثنين، 27 يوليو 2026

مهرجان الفسقية الدولي بالقيروان في دورته الخامسة تغطية الكاتب محمد علي حسين العباسي

 مهرجان الفسقية الدولي بالقيروان في دورته الخامسة 

فسيفساء من العروض تنطلق بالمحفل الجربي وأية دغنوج وتنتهي بعرض السينوج 

تستعد هذه الأيام عاصمة الأغالبة القيروان لاحتضان فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان الفسقية الدولي من 01 إلى 16 أوت القادم حيث جاء برنامج المهرجان مطرزا بالعديد من العروض المتنوعة من سهرات فنية وعروض مسرحية إلى جانب عرض عالمي من بيكين.هذا وحاولت هيئة المهرجان تحت اشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالقيروان تلبية كل الأذواق وذلك حسب البرنامج التالي 

1-8-2026 عرض عشاق المحفل ( المحفل الجربي)

2-8-2026 عرض فرقة باب بحر الفنون الشعبية الليبية 

3-8-2026 سهرة الفنانة أية دغنوج 

4-8-2026 عرض مسرحية خيال جميل لشركة شامة للانتاج والتوزيع الفني 

5-8-2026 عرض الفنان younger RZ 

6-8-2026 عرض حنين مع علياء بلعيد كريم شعيب نوال غشام 

7-8-2026 عرض شريط سينيمائي للاطفال خاتم عليسة 

8-8-2026 عرض مسرحية بابا نوال لمحمد صابر الوسلاتي 

9-8-2026 عرض الفنانة يسرا محنوش 

10-8-2026 عرض الراب مع ستو stou

11-8-2026 عرض الفنان مرتضى الفتيتي 

12-8-2026 عرض الفنان شكري بوزيان 

13-8-2026 عرض الفنان نوردو Nordo

14-8-2026  عرض فني عالمي من بيكين 

15-8-2026 عرض مسرحية ولد الطلياني مع سفيان الشاهد ،لبنى سديري نورالدين بوحجية إخراج الصادق حلواس 

16-8-2026 عرض السينوج 

هكذا سيكون جمهور مهرجان الفسقية الدولي بالقيروان على موعد مع عروض فنية وسهرات طربية الى جانب سهرات الراب وعروض مسرحية 

محمد علي حسين العباسي





الأربعاء، 22 يوليو 2026

غربة بقلم الكاتبة سامية برهومي

 غربة

إذا قادك عقلك إلى ما يشبه الجنون .. إذا اختليتٓ بقلمك فاختلفت عن عالمك .. إذا تعبتٓ من السفر وأنت بعد في مكانك، تحيطك الفوضى وأنت تنظم أفكارك .. إذا أعملتٓ الملكات فانصاعت لك الكلمات وضحكت من سعادة دون تفترّ شفتاك .. فما الذي تحتاجه بعد وأنت سيد ذاتك؟

 ربما تحتاج فقط لمن يصغي إليك ولا تدّع بأنك تحتاج لمن يفهمك خاصة إذا كنت قد بحثت عنه حتى أحللت حماقات وأكلت علقات ..

أيتها الأسئلة تحوم حول فراغ ؟ حتى متى؟ أو إلى أين ، بل الأحرى أن أقول ماذا بعد؟

نعم أحب الحياة ، غير أنني لا أستقر ولا تستقرؤ آفاقي لأنها أحيانا تفوق في الصفاء دمع المآقي.. وأحيانا تتكدر فينقلب نظام أوراقي ويختلط جمري مع رمادي فتخبو شعلة إتقادي..


إبحث عني وقتها..

 ربما تجدني بين أوراق الخريف

 كلما هبت النسمات مساء..

 أو بين أعشاب تحف قبرا..

ربما تجدني ..

 خلف عقرب ساعة

 تدور عكس الزمن ..

 أو على منظدة ..

 تختلط فيها دموع طفلة ..

مع حبر أزرق ..

الأرجح أنك لن تجدني

 لأنني ..

نادرا ما أستقر..

 فأنا .. دائمة السفر.

                 سامية برهومي



الاثنين، 20 يوليو 2026

تضحية في زمن الأنا~~~~ بقلم نجية مهدي

 تضحية في زمن الأنا~~~~

عشْ أنتَ

            حرام...انت أكثر شبابا

دمْ أنتَ فما زالت أمنياتك

معلقة


كنْ صبورا ولاتكن متسرعا

كلّ الأمور تسير بميقات

توكّلْ على الله ثم قدراتك

كنْ  متوسطا في كل شيء

فبيت الله المبارك بني حجرا

حجرا.........لاتبحث ما في

جيبك من الحلال.....لكن

كافح بالحلال لتضيف اليه

المزيد، ضعْ خِطةاو ميزانية

تلبي الحاجات الأهم ثم

المهم  فنحن لا نعلم ماذا

يدخر لنا الغد.

الصحة اولا

التعليم ثانيا

 الأكل ثالثا

 أكرم الضيف بالموجود

لا تحمل نفسك ديونا يتراكم

عليك........اعطِ اهمية لنظافة

بيتك حتى لو كان غرفة

واحدة.....فالنظافة تجلب

البركة والخير

علّم اولادك عدم تلف الاجهزة

والأثاث واللعب حتى يتعلموا

قيمة الأشياء.....عدم ضرب

طفل من اجل شيء غير

مهم.....الضرب همجية وقلة

عقل......كنْ صديقا لأولادك

حتى لا يلجؤوا الى أصدقاء

السوء....كنْ بشوش الوجه

فانه لايكلفك مالا.......علمهم

النوم مبكرا والنهوض مبكرا.

خذهم في نزهة او دعهم

يزوروا المتاحف حتى يحبوا

تأريخ بلدهم........احكِ لهم

أحاديث فيها عبرلينشؤوا

بوعي وفطنة.

تعرفوا على اصدقاء اولادكم

فأنها تطمئن القلوب

لا تقارن اولادك بالأخرين

فلكل فرد فكر.

الأهم  انْ تفعل أنت الأفضل

من الأعمال حتى يعمل

اولادك الأفضل الأفضل.

علمهم أنّ أفضل صديق هو

الذي  تتعلم منه العلم والفائدة

يفضل انْ تشجع الهوايات

لا أنْ تقلل من قيمتها.

النجاة في الصدق

الفتنة أشدّ من القتل

مَن  سار على الدرب وصل

تعلموا المهن لانكم سوف

تحتاجونها

حيّوا  التحية بأحسن منها

صِلوا أرحامكم

أختاروا أوسط الأمور في

قراراتكم.

نجية مهدي


*...كِلاَنَا...* بقلم حمدان بن الصغير

 *...كِلاَنَا...*

أبسط كفّي لتجلسي شَاكِرَهْ

فلا تكوني لمعروفي نَاكِرَهْ 

كم مضى في المدى 

من قبلك من نساء مَاكِرَهْ

طويت السّنين طويلا

وكانت جلّ الخطى ثَابِتَهْ

في أثري بعض الشّقاء

إلى الآن سواعدي كَادِحَهْ

لا أخشى من الصّبر تعب

سوى أن أكون ذكرى عَابِرَهْ

طوبى لمن وهب الصّمت

كبح جماح النّفس الصَّاخِبَهْ 

إنّي فقهت الحياة تَشَرُّدًا

وأمنت شرّ الحسان القَاهِرَهْ 

لا فرق بيني وبينك الآن 

كلانا يدحر نفسه العَاهِرَهْ

                حمدان بن الصغير

                الميدة نابل تونس


غناء النوارس بقلم منصف العزعوزي

 غناء النوارس


أصارع أمواج الحياة

أبحث عن خيط نجاة

أسأل الواقع و الخيال

أشكو للبحر حيرَتي

كيف أشتقُّ فتات أحلام

و أكسّر خيط الليل الطويل

كيف أبدّد الضباب

 من غربة الروح

كيف أسير في مسارب

 التلال المنسية

و أُعيدُ زيارة أماكن ألِفتُها

وَ طبعتُ على أحجارها

 حروف ذكرياتي

كبرتُ و لا زال في داخلي طفلٌ

يبكي إذا وجب البكاء

و يضحك لأبسط الأشياء 

أعشق البحر لحد الجنون

لأنّ في هدير أمواجه عَزْفٌ

 أوتاره تدغدغ أحاسيسي

هناك على تلك الرّمال

كتبتُ مذكّراتي بحروف ذهبية

قرأتها النوارس و تتغنّت بها

و رقصت على أنغامها 

الحيتان في البحر

يُباغتني الغروب

و النفسُ تأبى الرحيل

تعاتبني الروح

كيف سكوني يصيرُ ضجيجًا

و هدوئي يصبح ثورة

كيف لِغريقٍ متمسّكٌ بِقشّةٍ

أن يبلُغَ بَرَّ الأمان

كانت كل هذه الهواجس

تتصارع في داخلي

وَ قد أخذتُ من اللّيلِ أشواطًا

لأستفيقَ على أصوات

 النوارس من جديد

فأنا و البحرُ قصّةٌ

كُتِبَتْ على رمالِه منذ سنين

 عجزت على محوِها

أمواجه المتلاطمة


(منصف العزعوزي)

تونس الخضراء



إكسير النسيان. بقلم الشاعر: نورالدين بنعيش

 إكسير النسيان

*******

مع الريح أمضي

أضبط إيقاع ضجر

وجودي

أريد أن أستريح

فجسدي يرتعش تحت

زلازل الإعصار


أعاود بناء هيكل

ذاتي

أخشى كثيرًا من

الانهيار ثانية

فتضيع مني حقيبة

هويتي

وأنزلق في درج التيه


قلبي تغطى بمداد

دمي

واكتسى بالقلق

في العراء

في أحشاء الفراغ

أخذت أجتر الفائض

من وقتي

أنظم النثر...

أتلهى بالعبث كثيرًا

منهكًا بالانتظار


أتمسك بضفائر السكون

احتضار مستمر...

داخل قبو الذكرى

وتعب طويل من ملاحقة

ظل السراب

أبتلع وجع الغياب

فتتقد فتائل الشوق

في غرفة أحلامي

وترغمني حمى البوح

على ترجل الكلام

فأُُجبَر عند الهجيع

الأخير

على فسح مجالي

للأقدار

أتركها تخترق مسامات

قصيدتي

تفكك نسيج كينونتي

 ومن  خيوط الانكسار

تحيك رداء لجسدي


أُبْقـي خطواتي ورائي

ثم أستمر في الزحف

بجيوش الأمل

أُسقِطُ جدار الألم

إلى الخلف

فيتسلل عبير البعاد

إلى قلبي


على أجنحة النهار

أثمل بإكسير النسيان

فأنسى من أنا

في غسق الليل


الشاعر: نورالدين بنعيش

19/07/2026



ذكريات وأوجاع .. بقلم المختار/ زهيرالقططي

 ذكريات وأوجاع ..

في المذكراتِ لنا وجودٌ خالدْ

تحييهِ الوحدةُ في هذا الزمانْ

يحاكي الخيالَ مع نسماتِ الريحْ

على أوراقٍ ورديةٍ نكتبُ الحروفْ

الواقعُ يفرضُ صمتَ القلوبْ

لا تتركوها تعاني وجعَ الأيامْ

ماذا أخذنا غيرَ دموعِ الهجرْ

وسنينٍ عجافٍ في سهادِ العيونْ.

---

المختار/ زهيرالقططي


إِحْتَضَنَتْنِي فَقَالَتْ بقلم الكاتب عبد الرحيم الهيكي

 إِحْتَضَنَتْنِي فَقَالَتْ


اِحْتَضَنْتَنِي ثُمَّ قَالَتْ: أَحَبَبْتَنِي؟

فَصَمْتُ وَمِنْ خَجَلِي أَخْفَيْتُ غَرَامَا

نَعَمْ إِنَّنِي أَحْبَبْتُكِ وَالْبَدْرُ شَاهِدٌ

وَكَمْ كُنْتُ أَحْيَا فِي هَوَاكِ وِئَامَا

سَكَنْتِ الْحَنَايَا وَالْفُؤَادَ بِأَسْرِهِ

فَأَصْبَحَ قَلْبِي فِي هَوَاكِ هَيَامَا

تَوَرَّدَ وَجْهُكِ مِنْ خَجَلٍ ثُمَّ قُلْتِ لِي

لِمَاذَا كَتَمْتَ الْحُبَّ وَهْوَ ابْتِسَامَا؟

فَقُلْتُ: إِنَّ صَمْتِي كَانَ أَصْدَقَ مَا لَدَيَّ

فَفِي الصَّمْتِ أَخْفَيْتُ الْهَوَى وَالْكَلَامَا

وَمَا عَادَ فِي قَلْبِي سِوَاكِ مَكَانَةٌ

وَلَا عَرَفَتْ رُوحِي سِوَاكِ مَقَامَا

تَبَسَّمْتِ ثُمَّ قُلْتِ: أُرِيدُ حَدِيثَكَ

فَإِنَّ هَمْسَ الْحُبِّ يَمْلَأُنِي سَلَامَا

فَقُلْتُ: أُحِبُّكِ وَالْمَقَادِيرُ شَاءَتْ

وَخَطَّتْ لَنَا فِي الْعِشْقِ عَهْدًا وَوِئَامَا

أَتَى الْحُبُّ بِالسِّحْرِ الَّذِي طَابَ مَرْسَاهُ

وَأَسْكَنَ فِي الرُّوحِ الْهَوَى وَالْوِئَامَا

فَبَقِيْتِ فِي قَلْبِي نُورًا مُخَلَّدًا

وَأَبْقَيْتِ لِلْعُمْرِ الْجَمِيلِ دَوَامَا

الكاتب عبد الرحيم الهيكي


قبطان يهفو إلي المينا بقلم الأديب الدكتور محمد يوسف

 قصيدتي ( قبطان يهفو إلي المينا )

سألت عنك أحلامي 

ومحبرتي واقلامي 

سألت عنك أوراقي 

سألت أفكاري 

واشعاري وديواني 

سألت هواء العصاري 

في دروب العشق 

وبين الزوايا والحنايا 

وخفقان القلب بوجداني 

سألت الزكري تهدهدني

تلقيني في بحر الحزن 

تردردني تبعثرني 

ما بين الشوق واشجاني

من لي بزمان يأخذني 

في ماضي الحب ويلقيني 

من لي بجناح يحملني 

في بحر عيونك يرميني

لن أخشي الموج ولن أهرب 

لن أبحث عن شط ينجيني

ساخوض غمار الاعصار 

واعلي شراعي وجداري 

لاصون العشق واحفظه 

واخلي الفقد وارجمه 

وانادي العقد واكتبه 

انير شموعي بدموعي 

تسعدك وتخبرك رجوعي 

احملك لتبقين بداري

لن تؤلمني من تاني الزكري

لن نخشي من هجر بكره 

لن أعطي لعزول فرصه 

سنداوي الجرح وقصته 

وسننسي الحزن وسيرته 

لنعلي الفرح وبهجته

ما دام الحب بأيدينا 

إن جانا البرد يدفينا 

في الحر شراع وسفينة 

قبطان يهفو إلي المينا 


# انتهت من فضل الله قصيدتي ( قبطان يهفو إلي المينا ) ونؤكد على أن جميع حقوقنا محفوظة وفقا للقانون مع أطيب تحياتي الأديب الدكتور محمد يوسف



باقة أنين بقلم هيثم محمد عبدالعال

 باقة أنين 

...... 

صرت أركد فى مكانى 

حين حان الوقت يجرى

حين ذاك أدركت أنى 

لن يطول العمر قدرى

فيه صحوى مثل نومى

ففى بقايا من حياتى

تروى ضجيج الذكرياتى

حلمت أنى رغم أنفى

مهما كنت ومهما كنتى

لن يصافحنا الزمانى

ولن يسود ويرضى عنى

حلمى وإن طالت ليالى

ليس يكفى كى فيها تبقى

ليس سهلا فمهلا ورفقى

ياضجيجى كيف ترضى

وكيف يبقى ذا الأنينى

حلمٱ تعانقنى الأمانى

ففيه أرضى إن تبقى

وفيه عشت فكيف أنسى

وكيف ينسانى لوحدى زمانى

..... 

بقلمى 

شاعرالعرب 

هيثم محمد عبدالعال



للخيال بقلم نصيف علي وهيب

 للخيال

... 

ميلاد الورد عطر، 

يتوشح بالألوان سرورا، 

للناظرين

والقلب النابض بالأمل، 

كفنار

ينتظر العائدين إلى الشواطئ، 

من سفر الرحلات المأهولة بالصمت، 

ينطقها صفائي 

كلمات، 

ربما تقرؤها

للخيال قصيدة

... 


نصيف علي وهيب 

العراق 

الصورة عملها لي الذكاء الاصطناعي



فقـــــط أنااااا بقلم الأديب سعيد الشابي

 فقـــــط أنااااا

سئمـــــت با أمي...

أن أرى على صفحــة الســـماء

نصــــوصا ضــبابية لا مقــروؤه

وكرهت أن أرى فــــيها صــورا

متداخلة الألـــــوان في اضطـراب

لا أميز بين الظلال ، والنور فـــيها

وكرهت أن يـــرتد اليّ بصـــري 

متعـــبا خـــاسئا وهــو حســــير 

وأنا في ركن منزو ، أغازل أحلاما

كأنّ السراب أقرب لادراكـه منــها

ومـشاعري تتــرنح في شـــوارع

خالية ، جـــوفاء لا هــواء فيها

ان مشيـــت أستنشــــق الفراغ

وزفيري أحـــزانا، وأوجـاعا ألقيها

شـرابي فيـها تناس غير مجـد

وقـــوتي ، مبهــــمات أنـــاجيها

وأعجـــباه أنـــني عـــدم...

وهل رأيت عــــدما يا أمي ؟؟؟

به أحـــــاسيس ، تبليه ويبليها

فقـــــط أنا....

فمن أين صغـــت خـــلاياي ؟؟؟

وكيف ، حملت في جوفك روحا ؟

أشبعتها حسا دقيقا ، لـــكنك

أهملت أن تزرعي النور في مآقيها

ســــامحك الله ـ يا أمّــــي ـ

وأسكنك فراديس جـنانه ، تحيين

خـــالدة ، مطمئـــنة فيــــها

سعيد الشابي


وقارُ الشيب بقلم غازي ممدوح الرقوقي

 ........... وقارُ الشيب ...........

الشيبُ غزا رأسي وازدانَتْ ملامحي بالوقارِ  

وشاخَتْ أضلاعي وبدأَتْ تنحني الأغصانُ  

هرِمتُ ولا أزالُ صادقاً كريماً نقيَّ القلبِ  

أغزلُ القصائدَ برعشةِ الجوارحِ وخفقِ النبضاتِ  

فأنا فصيحٌ سيّدُ القريضِ بالشعرِ المقفّى  

أعزفُ سمفونيةَ الحبِّ بإحساسي بأجملِ مقامِ  

أفيضُ بالعطاءِ أنشرُ العطرَ بالمعاني والأفكارِ  

أفعالي حسنةٌ جيّدُ الخصالِ ليّنٌ كالخيزرانِ  

أبحرُ في معالمِ اللغةِ العربيّةِ وأغوصُ للأعماقِ  

أجودُ بالنباهةِ في سماءِ الأدبِ لأرقى للعُلا  

أحبُّ العلمَ والعملَ الصالحَ وأكرهُ الجهلَ  

أجلي الهمومَ والأحزانَ ليعمَّ الفرحُ والسرورُ  

في داخلي قنديلٌ يضيءُ حياتي بالآمالِ  

وناقوسٌ يدقُّ الروحَ ويملأُ الأجواءَ صفاءً  

أوصِدُ أبوابَ الضلالةِ والنكدِ وأحكمُ بالعدلِ  

وأمسحُ دموعَ اليتيمِ وأصونُ حرمةَ الأنامِ  

شعاري الرحمةُ والإنسانيّةُ والتسامحُ والأخلاقُ  

أتّصفُ بالجودِ والتقوى وأفوحُ عبقاً بينَ الرفاقِ  


بقلمي غازي ممدوح الرقوقي 

 سورية


بدونك حبيبتي بقلم عبد المنعم مرعي

 بدونك حبيبتي

تائهة أعيش 

قمة في الضياع

ليلي الطويل يمر

بلا جدوى 

وأنا هنا وحدي 

وسط الضباع

لا أدري 

من أنا ومن أكون 

ثمل حتي النخاع

في مدينة يسكنها 

الأشباح 

أهلها يتقنون فن

 الخداع 

بقلم عبد المنعم مرعي



نداء القبور بقلم الأديب صالح إبراهيم الصرفندى

 نداء القبور


مدينتي حبلى

بالمآسي

طوابير تترقب نهاية

الطريق 


خيام متهالكة و شوادر

ليست ساترة

و الشمس 

حارقة


أرواحنا تبحث عن

مغيب 

و إخوتي لا نداء و لا 

مجيب


غربان تفرد أجنحتها

و قصص تسرد

أحزانها

بين صفوف المعدمين 

قطرة ماء

و رغيف


غزة يا عشق أرواحنا

من حاراتها 

نبع الحرية و الرباط

و الصمود


أيتها السحابة البعيدة 

البعيدة اغترفي 

دمعي مطرََا 


أنا هنا ما زلت 

حيََا

ليلي بلا قمر

أتوهم رحيلََا بلا

سفر 


أيها العابرون 

من يداوي جراح عطشى

للمطر 

من يهبني جواز سفر

للقدر 


أيها العابرون

خيامنا بلا ظل تخبئ

أحزانََا

و تروي حكايات ما عهدها

بشر


يا من تقرأ حرفي

مدينتي أطلال

لا بنايات و لا

 حدائق 

لا شجر 


يا رواة التأريخ

أحقََا نحن

في زمن اللامعقول 

قتل و تشريد

و الوالي مكبل 

و مشلول


أيها الشاهد على زمني

على نزوحي

و حتفي

أجبرونا المشي بلا

أقدام

و النحيب بلا دموع

بلا أحزان


هنا في مواصي النزوح

ترى العذابات 

ألوانََا و ألوان

'على هذه الأرض ما يستحق

الحياة'


بقلمي

الأديب صالح إبراهيم الصرفندى



حين يعجز القلم عن مواساة الفاجعة..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين يعجز القلم عن مواساة الفاجعة..!

ثمة مآس لا تشبه سواها،إذ لا تكتفي بأن تخطف روحا عزيزة،بل تترك خلفها حياة كاملة تتداعى تحت وطأة الألم. 

هناك،حيث انكسر الزمن في لحظة خاطفة،رحلت أمّ تاركة وراءها ثلاثة أبناء يصارعون جراحهم على أسرّة المستشفيات بين قابس وصفاقس،وأبا مكلوما يحمل قلبا مثقلا بالفقد،وعائلة أنهكها الوجع،وأصدقاء وزملاء لم يجدوا للكلمات سبيلا أمام هول المصاب.

إنها مأساة إنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مأساة أقرب إلى التراجيديات الإغريقية التي كان القدر فيها يهبط على الناس بلا إنذار،فيحوّل الأفراح إلى مآتم،والضحكات إلى أنين،والبيوت العامرة إلى مواطن صمت ثقيل لا يقطعه إلا البكاء.

ويقف أهل الصحافة والإعلام،وكل من عرف الأستاذ الحسين الدبابي،رئيس قسم الأخبار بإذاعة موزاييك وأحد أبناء تطاوين الأوفياء،عاجزين أمام هذا الألم.فالذين اعتادوا نقل أخبار الناس،وجدوا أنفسهم هذه المرة خبرا موجعا يعجزون عن صياغته،لأن الفاجعة حين تلامس القلب،تفقد اللغة قدرتها على الوصف،ويصبح الصمت أبلغ من كل العبارات.

أما أنا،فلم أجد في مواجهة هذا المصاب سوى قلمي،أكتب به لا لأن الكتابة تشفي الجراح،بل لأنها آخر ما يتشبث به القلب حين تضيق به الدنيا. فالمداد هنا ليس حبرا،بل دموع سالت في هيئة كلمات،وصلوات خافتة ارتدت ثوب الحروف.

وغدا،ستُوارى الفقيدة الثرى في مقبرة تطاوين المدينة،لتسكن الأرض التي أحبتها،بينما يبقى غيابها ندبة لا يمحوها الزمن.

ستشيعها القلوب قبل الأقدام،وستحملها الدعوات قبل الأكف،لأن بعض الراحلين لا يغيبون عن الذاكرة،بل يسكنونها إلى الأبد.

نسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يجعل قبرها روضة من رياض الجنة،وأن يمن على أبنائها بالشفاء العاجل،وأن يربط على قلب زوجها الأستاذ الحسين الدبابي،ويلهمه وأهله وذويه جميل الصبر والسلوان.

إن الموت يعلّمنا،في أقسى دروسه،أن الإنسان قد يرحل في لحظة، لكن أثر الرحمة والمحبة والذكر الطيب يبقى حيا في قلوب الناس. 

رحم الله الفقيدة رحمة واسعة،وجبر كسر هذه الأسرة المكلومة،وألهمها من الصبر ما يعينها على احتمال هذا البلاء العظيم.

إنا لله وإنا إليه راجعون


محمد المحسن



الأحد، 19 يوليو 2026

مريض لمحمد مطر

 مريض

لمحمدمطر 

موجوع.  انا لكن ابدا لا تسألوا فكلكم 


يعرف اين.   يكمن في    ذياك  الوجع


والطب    حار.  بأمره وما  داء  عندي 


فيه.   الطبيب    بالدواء.    قد     نفع


كلما.   تداويت.   منها.  بها.   فلا  تمر


  هنيهة إلا   والداء   عندي قد.   رجع


قالوا لي ياهذا انسها فتناسيتها ولكن


 دواء.   النسيان.  عندي فاشل مانجع


أنساها   فاذكرها     فهي بين جفوني  


والرمش  يحرس والحب فنها قد ولع 


ربماساءلت نفسي  لم قلبي اختارهاو 


لم قلبي في هواهادون سواها قدوقع


لا اجد من قلبي إلا تسارع نبضه ففي


محراب حبها  قلبي المتيم   قد خشع


منها دائي وفيها دوائي. وشيخ الطب


 عندي  فاشل  ما هواها عني قد منع


 اغلقت. قلبي و سددت  المنافذدونها 


لكن قلبي اف له لهوها  كان قد خضع


إني لفيها    معذب.  ينام.  نجم  الليل 


والجن في  سبات   لكن قلبي ماهجع


محمد مطر


بلاغةُ القَول بقلم.. //هادي مسلم الهداد//

 (( بلاغةُ القَول ..))

=====***=====

لاتَجرحوا الصّمت

أنَّ الحرفَ مُعتكفُ ! 

بحثاً عن الذّات.. 

يُناجي النّفس يَسترقُ.. 

فلاجَدوى من الأقوال

..حتّى تَبلغ الحلم ! 

...... 

ياطَارقَ الوَجد .. 

ضيوفي الآن في جفنِ

الكرَى تَعبوا ..! 

معَ الآهاتِ قَد عَلِقوا

لهم فوضى لهم

.. صَخبُ

تمهل في خطاك كي

..تَسعف المعنى من

..الغَرقِ

لاتُوقظ الرّوح حتّى

مَبلغ الشَّفقِ ! 

بقلم..

//هادي مسلم الهداد//