الثلاثاء، 16 يونيو 2026

قلبُ قد انشطر . بقلم الكاتب إبراهيم خليل على أحمد

 قلبُ قد انشطر .

.................................

قلبُ قد انشطر .

لِحُلْمَاً ...

عن معشوقا قد غدر .

الروح له مع القلب ..

توحدت فغدر .

.................................

قلبُ واحد من قلبين فانشطر .

فزاغ النظر .

والنبض ما انتظم .

ومعشوقاً غدر ...

وما اعتذر .

.................................

شَكوتُ بالسحرِ أسوتهُ للقمر .

ودمعُ لغدرهِ قد انهمر .

وانتظارٌ

ونداءاتٌ

وخفقات قلبٌ منشطر ...

له قد انتظر .

و جفوته بالفؤاد نارٌ تتأجج ...

فما عاد ولا نظر .

ودمع من المقلِ مطر .

.................................

قلبُ قد انشطر .

لِحُلْمَاً ...

عن معشوقا قد غدر .

وما عاد وما ظهر .

فاختل توازن الكون ...

فبكت النجوم لغدره والقمر .

فعاد كل قلب وحيدا ...

وما عاد القلب ينتظر .

ولا يمعن إليه النظر .

بعدما القلب عن النبض توقف 

ونصفين انشطر .

.......................................

إبراهيم خليل على أحمد



لنا عود بقلم د محروس فرحات ...مصر

 ........لنا عود....

وما للحقد قد عاد بلا خوف

وإن عاد لنا عود لكم مفزع


لنا بأس إذا إشتد فذي نار

وتلك الأرض تنور لكم يصفع 


تعلمت بأن عوائكم يمضي

فلم يبق له في الأرض مستودع


وأن الريح أتيت فلا ريب

فلا جند ولا بغي لكم ينفع


ستغدو الأرض باسمة لها ألق

ويمسي ليلها نورا بها يسطع


فما نفع لكم بر إذا الموج

تعالى صوته هدرا ومستنقع


أنا العربي أن غمض لنا جفن

فقلب عنده صخر ولا يدمع


علمنا الموت طوافا وكم هانت

هنا الدنيا ولا رفد بها ينفع


فسل أرضي وسل بيتي وأولادي 

وجيلا قبلنا رحل ولم يرجع


وسل أطفال في عمر البدايات

زهورا مدت الأيدي لها تقطع


وسل أطلال حارتنا لكم أنت 

وتحت القهر لا عزم لها ضعضع


هي الآثار   باقية  لها وقع

بعمق النفس باقية لها موقع


سألتك هل محوت بعض أفكاري 

وهل طمست؟ فمازالت لك تردع


أنا الهم الذي ضجت نوائبه

أنا العزم الذي يبقى فهل تخشع؟


أنا الطيف الذي كم كدر العيش

وأذهب عنكم الأمن فهل تقنع؟


أنا الجندي كم عشنا بلا مأوى

أنا الرجل صغيرا صوته يسمع


أنا الشبل تعلمت من الصغر

بأن لاعهد فالغل بكم يرتع


أنا الطوفان أغرقكم فما نفع

لك جبل ولا كهف به تقبع


أنا الموت أتعرفني؟ لما تنسى؟

زئير الأسد والبأس لكم يصفع


تهون الدنيا لا فضل لها يذكر

إذا ديست لنا أرض ولم ندفع


أنا النيران أن أجت لها صوت

لكل البغي إن زاد له تقلع


وتلك الأرض أكفلها أنا باق 

كمثل الطود لا خوف بنا يلمع


أنا المطر إذا السحب له تحمل

تراه النار والكسف به توجع


وعندي عقيدة قالت وتأمرني

بأن الموت في أرضي لنا مطمع


وأجدادي هنا عاشوا وما رحلوا

وان ماتوا فأفكار لهم نرضع 


نعيش روحنا تهفو إلى يوم

نرى الذل و أوصالا لكم تقطع


تراب الأرض حناء لها عبق

وبعض دمانا قد شربت بها تنقع


فإن مر لك سظل على شبر

غسلناه من الرجس وما أوجع


فلسطين لها أهل وما وهنوا

فعزم فيهم دام ولم تخضع


أقول قولي  هل تدري معانيه

وهل وصل أم الآذان لا تسمع


غدا شمس لنا تشرق بلا غيم

وتعلن ليلنا صفوا بلا أدمع


هي الأيام قادمة  فلا ريب

وأمر الله إن جاء لكم يوجع


د محروس فرحات ...مصر

تحويل الفهم إلى وعي !! بقلم الكاتب علي سيف الرعيني

 تحويل الفهم إلى وعي !!

علي سيف الرعيني 


نحن نعيش عصرًا أصبحت فيه المعلومة متاحة للجميع، لكن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: هل ازداد الإنسان حكمةً بقدر ما ازدادت معلوماته؟

فالحكمة ليست معرفة الأشياء، بل معرفة كيفية التعامل معها. ليست القدرة على جمع المعلومات، بل القدرة على فهمها وربطها بالحياة والواقع والإنسان. قد يعرف المرء آلاف الحقائق عن النجاح، لكنه يعجز عن الصبر على أول عقبة. وقد يقرأ عشرات الكتب عن العلاقات الإنسانية، لكنه يفشل في الحفاظ على صداقة أو احتواء خلاف بسيط.

لقد أصبح كثير من الناس يحفظون الإجابات قبل أن يعيشوا الأسئلة.

في الماضي كانت المعرفة تُكتسب ببطء، وترافقها التجربة والمعاناة والتأمل. أما اليوم فالمعلومة تصل سريعة ومجانية، لكن التجربة ما زالت تحتاج إلى وقت، والنضج ما زال يحتاج إلى أخطاء، والحكمة ما زالت تحتاج إلى حياة كاملة من التأمل والتعلم.

كما أن وسائل التواصل التي قربت العالم من بعضه جعلت كثيرًا من الناس أسرى للآراء السريعة والأحكام الجاهزة. أصبح البعض يعتقد أن مشاهدة مقطع قصير أو قراءة منشور مختصر تكفي لفهم قضية معقدة أو للحكم على شخص أو مجتمع أو فكرة.

وهنا تكمن المشكلة الحقيقية وفرة المعلومات قد تمنح الإنسان شعورًا زائفًا بالفهم.

فليس كل من عرف أصبح واعيًا، وليس كل من قرأ أصبح حكيمًا.

الحكيم يدرك حدود معرفته، بينما يظن الجاهل أحيانًا أنه أحاط بكل شيء. الحكيم يتأنى قبل الحكم، ويستمع أكثر مما يتحدث، ويبحث عن الحقيقة لا عن الانتصار لرأيه. أما في زمن السرعة فقد أصبحت ردود الأفعال أسرع من التفكير، وأصبحت الشهرة أحيانًا تتقدم على المعرفة، والضجيج يتفوق على التأمل.

إن التحدي الأكبر الذي يواجه هذا الجيل ليس نقص المعلومات، بل كيفية تحويل هذه المعلومات إلى فهم، وهذا الفهم إلى وعي، وهذا الوعي إلى سلوك إنساني راقٍ.

فالإنسان لا يقاس بما يعرفه فقط، بل بما يفعله بما يعرفه.

لقد نجح العصر الرقمي في أن يجعل العالم أكثر اتصالًا، لكنه لم ينجح دائمًا في أن يجعل الإنسان أكثر حكمة. وما أحوجنا اليوم إلى أن نتعلم فن التأمل كما نتعلم فن البحث، وأن نصغي للحياة كما نصغي للشاشات، وأن ندرك أن الحكمة ليست شيئًا يمكن تحميله من الإنترنت، بل ثمرة تنضج ببطء داخل النفس، حين تلتقي المعرفة بالتجربة، والعقل بالقلب، والعلم بالإنسانية

ففي زمن يعرف فيه الجميع كل شيء تقريبًا تبقى الحكمة هي الشيء الأندر والأكثر قيمة!!



شامَةُ الْخالِ بقلم الكاتب محمد الناصر شيخاوي

 شامَةُ الْخالِ


وَشْمٌ لَمْ يَبْرَحْ خَيالِي ؛ 

في أَسْفَلِ الظَّهْرِ

شَامَةُ الْخَالِ

~~~

شَامَةُ الخالِ ؛ 

مَنْ أنْبأَ خالكِ أنِّي أعْشَقُ

زَهْرَ البُرتُقالِ

~~~

شامَةُ الخالِ ؛

مَنْ خبّأ الدرّ 

في فَيْءِ الظِّلالِ  

~~~

شامَةُ الخالِ ؛

عَجَزَ شهريارُ

عَنْ سَرْدِ المُحالِ ! 

                                      محمد الناصر شيخاوي

                                                  تونس



هجرةُ النور بقلم الشاعرة عزه كامل

 هجرةُ النور

يا خيرَ من وطِئَ الثرى وتألَّقا

وبنورِ ربِّ العالمين تألَّقا


أنتَ النبيُّ المصطفى وبهديِهِ

فاضتْ على الدنيا المكارمُ رونقَا


أنتَ الشفيعُ إذا الخلائقُ أُرهِقَتْ

وتركتْ وراءَ الخوفِ قلبًا مُشفِقَا


جئتَ الرسالةَ باليقينِ من السماءِ

فأضاءَ وجهُ الحقِّ شرقًا مُشرِقَا


نزلَ الأمينُ عليكَ يحملُ وحيَهُ

فتجلَّى القرآنُ نورًا مُطلَقَا


ودعوتَ قومَكَ بالحقيقةِ رحمةً

فوجدتَ منهم جاحدًا ومُضيِّقَا


سخروا وقالوا ساحرٌ وكذَّبوا

ورموكَ ظلمًا وافتراءً مُرهِقَا


وحاصروكَ سنينَ جوعًا قاسيةً

لكنَّ صبرَكَ كان دربًا مُشرِقَا


كم أوذيتَ ولم تزدْ إلا هدىً

وبقيتَ للخلقِ الكريمِ مُوفِّقَا


ما كنتَ تعرفُ للحقدِ منزلةً

بل كنتَ قلبًا بالسلامِ مُحلِّقَا


ولقد أحاطَ بكَ الكرامُ فأخلصوا

وبذلوا الأرواحَ حبًّا صادقَا


أبو بكرٍ رافقَ الدربَ الذي

صارَ التاريخُ العظيمُ به شَهِقَا


خرجَ الحبيبُ مهاجرًا متوكِّلًا

واللهُ كان الحافظَ المتألِّقَا


تركَ الديارَ وفي الفؤادِ رسالـةٌ

تبني الحضارةَ والزمانَ العانقَا


ومضى إلى غارِ ثورٍ مطمئنًّا

يرجو من الرحمنِ لطفًا سابقَا


فإذا العنايةُ الإلهيةُ التي

جعلتْ من الضعفِ اليسيرِ مواثقَا


نسجَ العنكبوتُ خيوطَهُ بحكمةٍ

فغدا الحصينُ على العدوِّ مُطبِقَا


والحمامُ فوقَ البابِ ألقى بيضَهُ

فأتى الدليلُ على الحمايةِ ناطقَا


قال الصديقُ وقلبُهُ متوجِّسٌ

فأجابَهُ المختارُ قولًا صادقَا


"لا تحزننْ إن الإلهَ بمعيةٍ"

فغدا اليقينُ على المخاوفِ خافقَا


ومضى الحبيبُ إلى المدينةِ موطنًا

فيها المحبةُ والأخوَّةُ أشرَقَا


فيها المهاجرُ والأنصارُ التقوا

فغدتْ معاني الإخوةِ الحبَّ العِتْقَا


وبنى الحضارةَ بالعدالةِ والتقى

وجعلَ الفضائلَ في الورى تتدفَّقَا


يا سيدي يا خيرَ من حملَ الهدى

وبنورِ وجهِكَ أشرقتْ آفاقُنَا


صلَّى عليكَ اللهُ ما هبَّ الصبا

وترنَّمتْ طيرُ السماءِ تشوُّقَا


وصلاتهُ الغرَّاءُ فوقَ آلكم

وصحابتِكَ الأطهارِ من قد سبَقَا


يا ربَّنا اجعلنا نسيرُ بهديِهِ

ونكونُ للخيرِ العظيمِ مُحقِّقَا


فمحمدٌ بدرُ الهدى ومصابحٌ

تبقى على مرِّ الزمانِ تألُّقَا.


--------------------------

بقلم عزه كامل 🖋️.


لَا تسلْ "حالكَ" عنا، ولا تسألْ سوانا بقلم الكاتبة ماجده الريماوي

 لَا تسلْ "حالكَ" عنا، ولا تسألْ سوانا

وانظرْ التاريخَ يعطيكَ أمانا

واقرأْ الأحداثَ تروي خُطُوْنَا

ذاك الزمانا. 

لنا أخلاقنا حفظ الإخاء

 وننصر في مواقعه "أخينا"

واستزد في البحث إن شئتَ، ترى،

في السماء لنا مكانا

قد جعلنا القدس خافقة اللواء

وأعلينا القلائد من دمانا

أناشيد المحبة والوفاء

لو استمع الزمان الى"ندانا"

فماضي صبوتي وربى شبابي

ضفاف النهر ما عادت "حزانا"

يشق الموج في أمل ويسر

ليبلغ موشكا فرحاً أتانا

وهذا الحقل يملأه جدودي

بطلع النخل، أو حباً حنانا

وأما الشرق فهو بني الإباء

 وقد وصلوا بنا نسباً "أبانا"

لهم نخصهم بالأولياء

 سنجزيهم إخاء ما حيينا

أهبنا بالعروبة بالنداء

فجاءوا وحدة كي يسندونا

ولكن التخاذل في الرجاء

أرى قد ردهم، هم خاسرينا

فتحنا "غزة" علياء البقاء

وعكا "زغردت" للفاتحينا

قتلنا في الأعادي بالقضاء

ورحنا نأمر صرنا الآمرينا

لنا أخلاقنا حفظ الإخاء

وننصر في مواقعه "أخينا"

ليوم الثأر، أو يوم العداء

سنمهلكم رويداً "تائبينا"

أقول، ولو فينا رضيع

"لماء البحر يملأه سفينا"

أنترك غاصباً قدس الوفاء

وقدس، "يا هلي"ترثي جنينا؟

فلسطين وتحميها "ربوع"

وتعلي شأنها في العالمينا.

___________________

ماجده الريماوي

فلسطين🇵🇸

١٦_٦_٢٠٢٦



قناع الكاتب الجاهز للعرض بقلم الأستاذة: سعيدة بركاتي/ تونس

 قناع الكاتب الجاهز للعرض

من أكثر الأقنعة انتشارًا وإزعاجًا في وسطنا الأدبيِّ هو قناع  " الكاتب الجاهز للعرض " :  وجه دائم الابتسامة و البشاشة ، يقتنص اللحظة قبل المعنى ويقدّم النص كمنتج سريع للاستهلاك لا كتجربة عاشها .

في المحافل الأدبية تراهُ أول الحاضرين ، جمله جاهزة للتعقيب يعلّق بكلمات فخمة لا يعرف هو ذاتهه كيف وصل إليها... يحفظ الاقتباسات أكثر مما يفهم سياقاتها ،  فيحوّل اقتباس فلان  إلى ترويسة على صورة ، وقول فلان إلى توقيعٍ في آخر خاطرة ... لا يهتم إن فهم الآخرين قصده ،

وإن سألته عن النصِّ أجابة بكل ثقة الأدباء : " شعور يصعبُ وصفه" . فالهلامُ اللغوي مأمنُهُ ، لا يخاطر برأي واضح ،  ولا يتحمّل مسؤولية معنىً قد يُساء  فهمه . الكلمةُ عندهُ زينة لا أمانة ، والحزنُ مادّة مسرحيّة يُعيد تمثيلَها ليجمع أكبر عدد ممكن من التفاعلات .

أما الأدهى ،  حين يضع هذا القناع ، قناع الذكاء الاصطناعيّ لا يذكر البتة أنّه استعان به  بل يقدّم انتاجه على أساس تجربة صعبة  كولادة عسيرة من رحمِ الفكر . فيختلط الخيال بالواقع وتفقدُ الكلمة ثقلَها لأنّها لم تولد فعلا من رحم تجربة صاحبها .

ما يزعجُني ليس الضعف في الكتابة ، بالعكس الضعف يعلم  و من خلاله يصبح ناضجا . ما يزعجُني هو ادّعاء الكمال قبل المحاولة ، واستبدالُ صدق العثرة ببريق العرض . هنا تتحوّل الكتابة من مواجهة مع الذات إلى استعراض أمام الآخر ، حينها يصبح الأدب سوقا للألقاب .

أمنيتي لو سقط هذا القناع يوما ... جميعنا سيرى ما وراءه :  إنسانًا خائفًا ،  متردّدًا ، لا يحب مواجهته بالحقيقة ، ستسقط منه كل الألقاب التي حصدها دون جهد و مثابرة  . لكن ، سنشعر بأنه  كان صادقا في محاولته الأولى ... فالنص الصادق و الحقيقي لا يولد من الاستعراض ، بل من ذلك الصمت الذي يسبق الاعتراف بأنّني ؛ لا أعرف فأنا أريدُ أن أفهم .

بقلمي : سعيدة بركاتي/ تونس 🇹🇳



سلطان منذ الأزل بقلم الكاتبة رجاء موليو/المغرب

 سلطان منذ الأزل 

أدمنت في حبك حتى ظننت أنني لن أحب بعدك إلا ظِلَّكَ، أيقنت أن الأرواح تتعايش منذ الأزل في عالم خاص قبل موعد الازدياد


عرفت أن القلوب تتشابه وتتكامل قبل أن تحب بعضها


وشكت على استيعاب فكرة تزاوج الأرواح وتماثل الأجساد 


علمت أني لك وأنت لي؛ فرضت سياسة احترامك قبل أن تأتي لهذا العالم


فأنا الحضن والوعاء الذي يحوي دمك وعروقك وحتى تفاصيلك


أيعجز اللسان عن التعبير بمفردات الطغاة، أن يفرض حبك وعشقك على كل من عرفك ومن لم يعرفك 


لم نلتقِ بمنطق العالم الظاهر، بل لقاؤنا كان شبه المستحيل في عيون وأذهان البشرية


أنت السيف القاطع المخفي عن الانظار وأنت السلطان الهمام الذي ركع أشباه الرجال وحتى الرجال عن غض البصر عني...

 رجاء موليو/المغرب


ضبط مصنع بقلم الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة

 ضبط مصنع

زي ما ولدتني أمي  رجعني

واعملي كمان ضبط  مصنع

شبه  ما  كُنت ف كتالوجي

أحبي والعب وابكي وادمع

فـي وشي البراءة  واضحة

وأصلي باين عُمره  بيـشفع

ورجولة ف حَشايا  مبدورة  

واقطف ومن حُضني وازرع  

تطرح الهيبة أصُول ونخوة

والزمـن  بيـروح  ما  برجـع

العُـمـر بيجـري  كما  الريـح

هوىٰ الدنيا يُأْمُرني واسـمع

دي غِـربان وحدادي جـوايا

ف ضلوعي سوس بيتسكع

تشهدمرايتي علىٰ تفاصيلي

ورافضانـي  انحنـي  واركع

الكُل راح  وسابني وحداني

اَحصُد اللي  زرعته  واجمع

                  كلماتي:

الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة 

مصر



فريانة : عمرها أكثر من 1000 عام .. زيتونة أزواغز بحي البَلَد قيمة تاريخية و وجدانية في حاجة إلى العناية . بقلم الكاتب محمد علي حسين العباسي

 فريانة : عمرها أكثر من 1000 عام .. زيتونة أزواغز بحي البَلَد قيمة تاريخية و وجدانية في حاجة إلى العناية .



زيتونة " ازواغر " بفريانة


توجد هذه الشجرة العتيقة بمنطقة "البلد" في مدينة فريانة و تعتبر "البلد" أقدم منطقة تعمير سكاني بفريانة منذ العصر الوسيط و تعتبر زيتونة "ازواغز" شجرة موغلة في القدم يختلف حول عمرها أهالي فريانة، فمنهم من يذكر أن عمرها يتجاوز 500 عام، و هناك من يقول إن عمرها يصل حتى إلى ألف عام. و لا شك أن عمرها الحقيقي يحسب بمئات السنين بالنظر إلى جذعها المفرط في الضخامة و فروعها القوية.

 و لا ترتبط أهمية زيتونة "ازواغز" فقط بطول عمرها، و إنما أيضا باعتقاد جزء من سكان فريانة في بركتها حيث يقدمون لها القرابين من شموع تضاء في أسفلها ليلة الجمعة، و نقود و بخور. و من عادات الفراينة في المناسبات الدينية زيارة هذه الزيتونة المباركة لتعطر بأنواع البخور و توقد على قاعدتها الشموع وعندما ينحبس القطر في السماء تخضب بالحناء. و المعروف عن زيتونة ازواغر بفريانة أن زيتونها لا يجنى و لا يعصر بل يقرقب ( يعصر بالطريقة التقليدية أي باليد) و ثمرتها حلوة الطعم و زيتها ابيض يستعمل للتطبب ... و الحقيقة أن الاعتقاد في كرامة بعض الأشجار ليس استثناء في فريانة بل تنتشر هذه الممارسة في أماكن أخرى مثل جبالية الشمال الغربي التونسي حيث نجد بعض الأولياء مجسدين في شجرة تين أو زيتون.

و عن دواعي هذا الاعتقاد في زيتونة "ازواغز" يذكر بعض أهالي فريانة أن تقديسهم لهذه الزيتونة له جذوره التاريخية حيث يوردون رواية أسطورية مفادها أن "الكاهنة القائدة البربرية لما غورت المياه و اقتلعت الأشجار كإستراتيجية عسكرية لمواجهة قائد الحملات الإسلامية حسان بن النعمان، فاقتلع أتباعها كل أشجار فريانة إلا هذه الزيتونة فإنها استعصت عن القلع و التكسير بل إنهم عندما يقتطعون أجزاء منها تعود كما كانت عليه. و يضيف الأهالي أن كل من يقدم على الإضرار بهذه الشجرة لا يسلم من شر يلحق به. 

و عن دراسة للدكتور محمد الناصر الباحث و الجامعي التونسي الصادرة بمجلة الحياة الثقافية في عددها 251 /ماي 2014 تحت عنوان معتقدات الروح الأخضر بتونس في التراث الشفوي المحلي : فريانة و زيتون نماذج ) نورد ما ذكره عن أسطورة زيتونة ازواغر " سجلت زيتونة فريانة المعمرة في سجلات الجمعية التونسية للمدن المنتجة لزيت الزيتون, و تعد من الزياتين ذات الخصوصيات المميزة و تعرف على أنها من أشجار الزيتون الكبيرة المعمرة بحومة البلد و هو من أقدم الأحياء بفريانة و هي زيتونة موغلة في القدم... و أما قصة تعميرها إلى زمننا هذا فان المخيال الشعبي قد صاغ عددا من القصص و الروايات فيها التاريخي الذي صبغ بالأسطورة و يتمثل في حملات العرب المسلمين المتكررة للسيطرة على شمال إفريقيا و مراكزها الحضرية حين قرر الخليفة عبد الملك بن مروان في الفترة الممتدة بين 73 و 74 هجري استئصال حركات المقاومة البربرية و تصدي الكاهنة له التي عملت على تخريب المدن و الزراعات للحيلولة دون استفادة الغازي العربي القادم من الشرق منها , و كانت زيتونة "ازواغر" بفريانة من جملة الأشجار التي شملها القطع حسب ما نسجه خيال الفراينة الجماعي إلا أن ما تم قطعه منه عاد كما كان و بذلك استعصت على القلع و هذا ما دفع الأهالي منذ تلك الفترة إلى تعظيم هذه الزيتونة حتى بات من المحرمات إلحاق أي نوع من الإضرار بها.و في رواية نقلها الكاتب عن كبار السن فان أفرادا من عرش ازواغر حيث وجدت هذه الزيتونة أرادوا قلعها فأتتهم في المنام طالبة منهم عدم القيام بذلك و يضيف المخيال الفرياني الشعبي ان " من قطع جذعا منها تكسر ضلوعه و لا يجنى زيتونها بل يتساقط و زيتها شفاء و بركة" و لهذا يهابها الأهالي و توارثوا الاعتقاد فيها حتى أنهم يمتنعون إلى اليوم عن جني" ثمارها". 

و يرجح الأهالي أن أصل كلمة " زواغز" من أصول بربرية قديمة. 


_ مجلة الثقافة الشعبية

_ مجلة الحياة الثقافية في عددها 251 /ماي 2014 ( محمد الناصر) 

_مواقع من الذاكرة الوطنية(فوزي السعداوي)

محمد علي حسين العباسي






أسئلة حارقة بقلم الشاعر رشيد بن حميدةـ تونس

 أسئلة حارقة

********************

مستغربة

تتساءل: لِمَ هذا الجحود

لم هذا الغياب!؟

الجرم عظيم

مهما عظمت الأسباب


متألّمة

مرهقة

من وجع التّفكير

كيف يهجر الوالد أكباده

ويطبق جفونه بلا أتعاب


مسهوبة الفكر

كيف يخلع المرء ضميره

ويلقي به في أروقة العصيان

كيف ينتهج الصّمم والعمى

ويوصد أبواب الصّواب


مكدودة

من ثقل الصّدمة

ارتطمت الفرصة بأحضانه

فتشبّث بالوهم

وغادر الأحباب


مستنكرة

مشدوهة

فاغرة الفم أدمعها بالمقل

أنهكتها الأسئلة

حارقة عالقة دون جواب

*********************

رشيد بن حميدةـ تونس

في 9و10_6_2026



للأسفِ… بقلم د. قاسم عبدالعزيز الدوسري

 للأسفِ…

وجدتُ نفسي

وحيداً…

في محطةِ العُمرِ

أُقلِّبُ وجوهَ المسافرينَ

ولا وجهَ يشبهكِ

ولا صوتَ يحملُ دفءَ يديكِ…

العُمرُ—حينَ افتقدتُ حضورَكِ—

أصبحَ أرصفةً باردةً،

وساعاتٍ تمشي

بلا قلبٍ…

بلا شمسٍ تُناديكِ…

أنتِ لستِ صورةً

مرّتْ على زجاجِ الذاكرةِ

ثم انكسرتْ،

ولا حكايةً

اجتاحتْ مخيّلتي

لتستقرَّ كغيمةٍ عابرة…

أنتِ شيءٌ

أكبرُ من الحكايةِ

وأعمقُ من الصورِ

وأقربُ من دمي

حينَ يتهجّى اسمَكِ…

ليسَ بالسهلِ

أن تكوني عابرَ سبيلٍ

في دمي…

كيفَ أعبرُكِ

وأنتِ الطريقُ؟

كيفَ أنساكِ

وأنتِ البدايةُ… والنهايةُ… والبديلُ؟

حقيقةُ الأمرِ—يا سيّدتي—

أنّي دخلتُ فيكِ

كمن يدخلُ قدَرَهُ،

وخرجتُ منّي

كمن ينسى ملامحَهُ الأولى…

هو إحساسٌ غريبٌ

أن تُحبَّكِ اللغةُ قبلي،

وأن تتعثّرَ الحروفُ

إذا لم تمرّي بها،

وأن يصبحَ قلبي

مجازاً ناقصاً

حتى تكتملِي…

فإنْ أردتِ

أن تكوني جزءاً من الحدثِ

فادخلي…

من بابِ الأملِ

لا من نوافذِ التردّدِ،

واسكُني في قصيدتي

سكناً أبدياً

لا يقبلُ الرحيلَ…

وإنْ أصبحتِ

مفرداتي…

وحبري…

ونبضي المستحيلْ،

ستُصبحُ القصيدةُ

شُعلةً من الأملْ…

تُضيءُ عتمتي

وتكتبُني

من جديدٍ… جميلْ.


قاسم عبدالعزيز الدوسري



النّداءات البعيدة بقلم الكاتبة منية الشريف

 《 النّداءات البعيدة 》

.......هي ........

تقتنص اللغة لتُحسّ..

الشمس والقمر 

الصيف والجنون 

ودفء الشتاءات


تلتقط مَحارَة العمر 

وتحضن أفئدة الأحلام

لتمسح الغبار

 عن صدى الكلمات 


تدسّ أنفها  بإرهاق 

 في ذبذبات 

صّمت دفين

لتسمع في دهشة 

هسيسَ الحياة


ضجيج الحزن 

يتأرجح...

... يهزّها  عاليا 

 يحملها عُنوة 

نحو الضّحكات 


الحرف مكيدة ...

...غواية....وشم 

منقوش على الأرض

فوق سابع سماوات


باغتها  هذا الحزن 

ككل مرّة ...

أيقظ سرب الطفولة

ركض بها وراء أقحوان الوجع 

وراء عبّاد الشمس 

وخلف السنونوات


تهذي الحروف 

تسير كالبرق

تستدرج احتجاب الفرح

تنحر الريح

تقتنص اغصانا مزهرة

تُطارد السُّحُب 

وسط زحام العابرين

 والعابرات.


وحيدة 

تحضن الصّبّار

تعانق الشوك والحصى 

تحمل فأس الزمن 

لتحفر قبرها 

وسط اهازيج 

وتغريدات


منية الشريف 

جوان 2026



قلمي وألمي وجهان بقلم الكاتب عبدالله النجار

 قلمي وألمي وجهان

وجه يضحك للأحلام

ووجه تسكنه الأشجان

كانت قصيدتي سطرا عابرا

لكنها احتاجت عاما بعد عام

كي تولد بين الأحزان

كان الحزن يجري في شراييني

ويمزق قلبي الساكن

في قصر بلا جدران

قلمي وألمي ضدان

يلتقيان إذا جن الليل

ويفترقان مع الألوان

كنت أغوص بأعماق البحار

غواص نغم 

واللهيب في قيظ حزيران

هي من فازت بالأقدار

وحصدت أزهار الرهان

وتركتني وحيدا

أعد خسائر الوجدان

ليتها ما عاتبت لهفتي

وليتها ما كشفت

رجفة القلب وتلعثم اللسان

قلمي به ضجيج العمر

وصرختي تحمل غضبي

لكنها تخفي الدفء والحنان

كم طال عناقي للذكرى

في دجى الليل الحزين

حتى غدوت كسجين

يبحث عن باب للأمان

أيها الصاعد نحو جبلي

تمهل قليلا في الطريق

واحذر طعنات الهوى

فهي تخفي خلف بسمتها

ألف خنجر وخذلان

وإن ابتسم لك حجري

فلا تصغ لكل ما يرويه الزمان

ولا تتغن بما خطه قلمي

فكل حرف في دفاتري

جرح قديم نازف

وكل بيت من قصائدي

قطرة دمع من إنسان

وما الشعر إلا صرخة روح

أرهقها الشوق والحرمان

تكتب الحب على صفحات العمر

ثم تمضي بصمت

وتترك للقلب حكاية الأحزان

//عبدالله النجار


اغوار واسرار بقلم عباس ابو عادل

 ..

..     اغوار واسرار

..

لن تكون الدنيـا معها

سوى .. مدرسة صغيـرة

جدار قانون او بعض عقبات

تزّاول بهياج وسكون كـ بوصلة

أكاديمية بـ بداهـة جمود ساكنيها

دوّارة مرتدّة بـ اطراف جل لاعبيها

أكذوبة فـزع او بهجـة حق مفارقيها

هي لا تشابه معلم او كنه اغوار انثاي

فيها مـا ليس فيها ومنها جُل ما فيها

إن أقبلت أشرقت وتزاحمت الرهبات

ما أحلى مرارها رغم مخاطر خافيها

تزّاور ملكوت رغباتها غيمات تجلّيها

قلبها_عيونها_بصيرتها_العـدم بانيها

سكونها الضياء طاعتها الندم جانيها

أردِفها مـلاك وتردفني الشيطـان

الويـل والهـلاك عند نواصيهـا

جُـل مستورهـا الفحيــــح

وظـاهـرهـا جـد مليـح

وسر اسرار مخزونها قبيح

مَن يعلم إي دنيـا هي انثاي .. ؟

او أين أنثـاي من دنيـا الحياة ..؟

وقد كانت ... ظلالها وارفة

واثمار .. قطوفهـا دانيـة

واحـة رقـراقـة راقيـة

سلام وسرور وهناء 

وجمعهـم بـ دونهـم هي الوطـن 

وللحيـاة بها كـل اسبـاب البقـاء . 

..

.             قلمي

.     عباس ابو عادل

.       العــ🇮🇶ــراق



قلبـان و معصيـة بقلم عباس ابو عادل

 ..

..      قلبـان و معصيـة

..

غصنٌ تدلى 

من شجرة فارعة

أوراقـهُ عطشى 

وكما جذورها

متناثرة بين الرمال 

متهاوية ومنازعة

أسباب الحيـاة

وقـد طال صبرهـا

ويّ كأنها وللـ موت جازعة

بين أمل الرواء ومنالهُ البعيـد

ومرارة الشقـاء وانتظار المزيـد

أزهـارها كانت .. أحـلامٌ يافعـة 

بين الامـل والثبـات كـ جذعها

وتداول فصول نعيم أثمارها

وعند نهايات استسلامها 

ويأس موسمها المقيت

هطلت غيوم سوداء

بـ غثٍّ وفير وصديد

ايقظ جذور الامل الوحيد للحياة

لولا ذلك الغصن المشاكس وضفافها

والمتدلي .. عند هوّة سفح بركانها

اشعل قلبها .. ونهاية مواسم

أصل اثمارها المزعومة

منها لهم بـ الوفاء.

..

.              قلمي

.       عباس ابو عادل

.         العــ🇮🇶ــراق



سلسال القطى بقلم ےعباس ابو عادلےے

 ..

..         سلسال القطى

..

كـ سـربٌ للحمـام سـار متسلسـلا

دمعـي كـ القطى أحـزانٌ ويلاتـي


سـلامٌ وأمـنٌ قـد تـرادف ومُكـللا

أسـوار درع القلب . بـلا وجِـلَاتي


ينوح .. ولحنـهُ الحنـين متوسـلا

وينـدب صدعـاً للممـات خلـواتـي


أيـا لحـن الفـراق واشـواقـهُ أمـلا

متى ..؟ واللقـاء مفـزع النـدواتي


أهيـم .. والايّـام تترى هـي وابـلا

فمـا استقـامت إﻻّ وفـي فلـواتـي


أأهجـر الـود ..؟ والقلب بـهِ نافـلا

والعُمر تقرضه . الأيّام بالحسراتي


لله .. شكـوى الحـال .. والله آمْـلا

مستشفع الصفو ميسوره صلواتي


متى للجنح يمسـي وريشـه كـاملا

ما تم سربٌ قط إﻻّ تمت الرحلاتي

..

.                   ےقلمـیےے

.            ےعباس ابو عادلےے

.              ےالعــ🇮🇶ــراقےے



عجز الحقيقة بقلم عباس ابو عادل

 ..

..      عجز الحقيقة    ..

..

كم من 

وشاح ارتدي

كي اتوارى عن جبر مدارك

وكم من 

حقيقة آخفيها

للتجـاوز وحـلاوة قـرينتـك

وكم من 

مُهلكةٍ أتجلّاها

والنجاة من أوهام حقيقتك

صراع بلا متاع

وريـح بلا قناع

متاهات واهوال والتياع

أيُّ حقيقـة كـانت فانيـة

ملموســة آن متـراديــة

تيجـان صروح هـاويـة

أفنتها قضبـان الأوهام

سجون خيالات واهية

عاشت 

بين الأزقّـة 

والفروع المتـراميـة

أحداث تتجسّد بالتكرار

أبطالها .... من صِنع حكايات

جدتـي .... ومحكوم العادات

فيها الحرمان زعيم النشوات

سرور .... بلا سرور للحاجات

دموع ... تردح سوح الغايات. 

.

.                قلمي

.         عباس ابو عادل 

.           العــ🇮🇶ــراق



در الصبـر .. بقلم عباس ابو عادل

 ..

..           در الصبـر

..

قد تهاوت شرنقةٌ فيافي خِمارها

ولولا صوانه الكأس 

ما ارتدّت بها

الهويّنا

طاف الخيال غض جنح سميرها

وادّاركتها فزعا راع 

محيطها ولها

المعينا

وكذا البادءون كُلّهم حتى اميرها

يُثني خبـابـا فرعـهُ

وغَـلّابهُم بها

السكينا

يا درعُ هونك ليِن ما كُنت زيرها

إلاّ وامـــرك جمعـه

لتمام معادها

يحوينا

بالامس غور واليوم صبر غمارها

وغدا للخلاق علمهُ

به الهلاك او

ينجينا

هل سبق الاقدار من سابق سرها

هل يجني اثمـارهُ

هل باعدت

هاوينا

لله بدء النشئ والاقـدار وآخِرها

بين الكاف ونونه

ينجي صريعا

ويُبلِينا.

..

.                  قلمي

.          عباس ابو عادل

.            العــ🇮🇶ــراق



الراقصة و ترانيم النقاء بقلم عباس ابو عادل

 ..

..  الراقصة و ترانيم النقاء  

..

نعم سيدتي

وتعلميـن من انا 

ذلك الرجـل العـازف 

علـى ترانيــم الحـروف

لترقصين انت معها طربا

او لترتسم فوق أوراقـي 

روحٌ عنيـــدة ومقيــدة

تنبض بعشق مجنون 

وليته يكسر القيود

كي اهمـس لك

بين طيّـات 

كتمـاني

وطـلاســم 

ركزات الحروف

ترانيم الأمـل اليائـس

وأحلم متباهياً بالطيران 

نحو .. ربـوع خريفــك

بعد اشتفـاء وصلابـة

جناحاي المنقطعان

مـن أثـر ضياعـك 

نعـم ووحدتـي

قد يحدو بي 

ذلك الربيع 

المنصـرم

خلـف اسـوار 

ذكريـاتي الحـالمـة

بـ أمسك الماضي البهيج

المنبلج أفقهُ .. بصباح معتم

وقزع خريفه العقيم المتناثرة

وكذا ليلهُ القارص بالاشتياق

مستـأنساً ... و الأمــانــي 

مـن وحشتــ&ــك ....

بـ ظلام سرمديّة وحدتـي 

ودوام . أنيـن انفــاسي 

المتظائلة والمنكسـرة

ولحظات انحبـاسها

رغم دفء ما كان

من أثر احضانك

وبقايا عطورها

بين أنين الجراحات 

وألآم فقــدك الأبــــديّــة . 

..

.                  قلمي

.           عباس ابو عادل

.            العـــ🇮🇶ـــراق



شمس الليالي بقلم عبـاس ابـو عـادل

 ..

..    شمس الليالي

..

لا اتبــع المـريــــــــاع ..................

ولا لأجــراس الضيـــــاع ..............

لست من القطيع بـ الاجتماع .........

لا اخاف التفرّد او خطر الضبـاع .....

نبيل بما يكفي حدّ الرضا والاقتناع .

عزيز شريف صادق الحرف بالامتاع

قمم الجبال وأشمّها 

..              بلا تدكـدك   ..  واقتـلاع

عذلُ سيفي لسيدهم 

..              وزهوري  ..  بلا اصطناع

مارستها اطباعهم  

..              ما غيّـرت .. مني الطباع

مازادني مرعى بهم 

..             ومـا زدتهم  ..  إﻻّ امتناع

الناس عبيد دنياهم 

..            وكــذا …  وللأحرار القلاع

تساقطت كالدراهم 

..        خصائلٌ وتطاير حَمل الرعاع

لـ الليل صنوان 

..      قمـر ونجومـه .. وبهـم إمتـاع

ما ضرها الشمس 

..  وفجرها .. اضوائهم منها الشعاع

..

.                قلمـي

.        عبـاس ابـو عـادل

.          العــــ🇮🇶ـــراق



مسـافر بقلم عباس ابو عادل

 ..

..            مسـافر

..

تحت اغصان تلك الشجرة

الوارفة بالظلال والثمر

واغصانها المتدلية

تلاعب الواحة 

بـ أنـامــل 

أوراقهـا الخضـراء

الغضة الكثيفة الناعمة

كان هنالك وطن 

لـ عصفورة وحيدة

جمعت اوراق الخريف 

ورقيق اعواد الرياح

حطامه الهزيلة الناعمة 

بمرتقى تفرعـات شـاهقة

سهـرت وتنعمّـت وصبـرت 

بشغفها العميق جدا والطويل

ان ترى فقس بيضتها الوحيـدة

بمضض الايام وطول حلم الليالي

حظر ذلك اليوم وزادت حضوتها

وكثير اهتمامها ورعب لحظاتها

كبُر حلمها وصار يسافر عاليا

متناسيا قلبا صغير عليه وجلا

يصارع بين رغباته وظروفه املا 

وجـد من يشـابهه ويناظره منطقا

تعاهد بالشراكة ومكاسب الثمرات

وحين أخلف منها ثلاثة بيضات

سقطت بين اصابع القدر اللاعب

وتركته حـامي وطنهم ومواضب

كان كـ عـادته وباسفـاره متقـارب

عـاد متكاسلا من آخر يومه لاهب

ليجد تلك المسنة ولافراخه حاضنة

ارتمت عليه بأخر أنفاسها

وهي تعلـم انه آخـر عهدها

وكأنها تقول وقـد فهِم قولها

هذه أمانتك وأتمّت له نهايتها

أسفارهم لهم وبك أبتدءت 

وانتهت لك ودونك اسفارها. 

..

.               قلمي

.        عباس ابو عادل

.          العــ🇮🇶ــراق



خزائن الإيمان بقلم عباس ابو عادل

 ..

..        خزائن الإيمان

..

أدنوا واقترب

..  وأسجُـد وقُل حُسنى

مــا نفـعُ قـول البّـر والأفعـال تُكـذّبُ

أجهِر وللإيمان

.. صه .. ودونـهُ مبتغى

مـا جُلّهـا الغـايات دون الخير تُنسبُ

أجهِـد وللأيّـام

مخزونك هي .. للرواء 

غداً منهـا ودونهـا غُرمك وبها تُسلبُ

أحلِل وللعادات

.. للنفس . شقاء الهوى

مـا أجمل المطلوب والطالب يكسبُ

أقبِل وللديّان

.. أمسى صراعـهُ للنوى

مْـنّ يُنجِـد المغلوب والغـالب أرهـبُ

أمنن ونفسـك

.. ما أبعَد النفس للغوى

لاتُعيهـا ظَنّ وتستجدي غداً مكسبُ

دع عنك طيبها

.. أضغاثها مُرّ الجوى

وواقع الميزان حقٌّ أين منهُ المهربُ

أعدِل وطبعُـك

فاليوم زائل بما حوى

وغـداّ للسرائر بها ربك عالِمٌ ومُقلّبُ.

..

.            قلمي

.    عباس ابو عادل

.      العــ🇮🇶ــراق



رسـائـل الهوى وسهام الذكريات بقلم ےعباس ابو عادلےے

 ..

.   رسـائـل الهوى وسهام الذكريات

..

إن كـل غياب للشمـس 

هـي .. لحظـة إعـلان 

كأنهـا .. قـد ايقضت

همـس الذكـريــات 

ونضح كـل الجراحات 

فـ جميعها قـد . تشابهت

أغوارها العميقة في النفس

تستشيط . لهبً مُحرق

تُقيّـد حراك . الفكـر

واحيـانا كثيـرة 

تُضلل البصر 

و البصيرة. 

تقطع الانفاس 

وتضيق الصدور

بـ يـأسهـا المُدقــع

وابواب النجـاة منهـا 

في اغوار الهلاك المبين

ورياحين غوث المعدوم 

في الأشـلاء .. المتناثرة

من حاضر فانٍ

وخريـف متهالـك

لـ بقـايـا الذكريــات

وذلك الربيـع المنصرم

عنـد دكّـة شقـائق القحط

وإعلان جذيرات أغصان الأماني

الهلاك . واستحالة عودتها المخزية.

..

.             ےقلمـیےے

.      ےعباس ابو عادلےے 

.        ےالعــ🇮🇶ــراقےے



صـواع المملكـة بقلم .. عباس ابو عـادل

 ..

..           صـواع المملكـة

.. قالـت ..

يـا قـوم هنـاك 

مـن دخـل ديـارنـا 

فـ أكـرمنـا نزلـه . و وفينـا لـه الكيـل و الميزان...

أيتهـا العيــر ....

صواع قلبـي مفقـود .!

وإنكــــم لســارقــوه ..

ما حكم من سرق 

فؤادا في عرف 

.. الهـوى ..

أفتوا روحا 

عثوا فيها فسادا...

أليس جزاء الاحسان إلا الإحسان....

 .. قلـت ..

يـا صواع 

الحـق .. آيـــــن

وركـبُ العيــــــــــر مـن دارك رحــل

يـا صـواع 

الحق . حقّــــاً . ؟

مؤنـة الأكــــــرام بـ الباطـل نـزل .؟

يـا صــواع 

الحـق .. دركــــاً

أوقـف الســرّاق واحظـر مـن حمَـل

قلبــي .. ؟

مـا عـــــــاد 

يوازيـه حــلالٌ او ثمـن

بعـد آثمـان كويكب . لي . قد رحل 

او عشيقـاً 

دونهـم سـرٌّ ولـي ناصحـا

بعـد مـا اشـرق كـ الغريـبً قد آفــل. 

..

.         قلمـي

.. عباس ابو عـادل

🌿العـــ🇮🇶ـــراق🌿



دفئ الشمس ..,. ., بقلم عباس ابو عادل . العراق

 .,

.,..    دفئ الشمس   ..,.

.,

أي دفـئ

بعـد غيابـكِ

اصابنـي بالبرود .. ؟

وأي جمال عنـكِ يلهينـي 

وكيف لي تجـاوزك

وانـا بحاجتـك

رغـم علمـكِ 

وأنا ليثُك 

وبيدي 

لجام صهوتـك

مع جهلك 

واهتمامـك .. 

بالذئاب من حولك

أعلـمُ وتعلـمِ .. انّـي 

بلسـم جراحـك .. الشافـي

وحلاوة الدواء تُغنـي عن مرارتـه

هل غاب عنـكِ وعيـك .. ؟

بدوار نشوة احزانـك

ومجالسـة .. 

اطلال أوهامك

آو أشبـاه الاحيـاء

من سكّـان أحلامـك

نعـم.. يا سيـدة الاحزان

انا سمائـك وانت شمس بهائـي

انـا ليـلك وانـتِ قمــر انتمـائـي

انا سهدك وانت احلام ابتلائي

 .. سيدتـي ..

لا سماء بلا شمـس

ولا ليـل بلا قمر وهمس

ولا سُهد بلا احلام وهجـس

(هذا ماعندي.فما عندك من خبـر.. ؟)

..

.                قلمـي

.. عباس ابو عادل . العراق 🇮🇶 ..



عجز الحقيقة بقلم الكاتب عباس ابو عادل العراق🇮🇶

 ..

..      عجز الحقيقة    ..

..

كم من وشاح ارتدي

كي اتوارى عن جبر مدارك

.

وكم من حقيقة آخفيها

كي اتجاوز حلاوة قرينتك

.

وكم من 

مُهلكةٍ أتجلّاها

للنجاة من أوهام حقيقتك

صـراع بـلا متـاع

و ريـح بـلا قنـاع

متاهات اهوال والتياع

أيُّ حقيقـة كانت فانيـة

ملموســة آنٍ متـراديـة

تيجـان صروح هـاويـة

أفنتها قضبان الأوهـام

سجون خيالات واهيـة

عاشت 

بين الأزقّـة 

والفروع المتـراميـة

أحداث تتجسّد بالتكرار

أبطالها .... من صِنع حكايات

جدتـي .... ومحكوم العادات

فيها الحرمان زعيم النشوات

سرور ... بلا سرور للحاجات

دموع .. تردح سوح الغايات. 

.

.                قلمي

. عباس ابو عادل العراق🇮🇶



أَهْلُ الْعَهْدِ وَالْوُدِّ بقلم الشاعر: فرحات نزيه

 أَهْلُ الْعَهْدِ وَالْوُدِّ 


يا قلبُ هذا العهدُ ليس يَبِيدُ

بل نورُهُ في السالكينَ خُلُودُ 


عهدٌ تَقَدَّمَ قبلَ خَلقِ كواكبٍ

وتألَّقَتْ في الأفقِ منهُ عُهُودُ 


لَمَّا تجلّى الودُّ في أسرارِنا

هتفتْ به الأرواحُ وهو شهودُ 


فشربنـا كأسَ المحبـةِ قبلما

يُجنى العِنَبْ ويُؤذَنَ العُنقودُ 


وسمعنـا نداءَ "ألستُ" خاشعينَ

فأجابَ من سرِّ الوفاءِ جنودُ 


فإذا المحبـةُ في الضمائرِ آيةٌ

وإذا القلوبُ بذكرِها لتجودُ 


نورٌ إذا سرى إلى أعماقِنا

خمدتْ أمامَ ضيائِهِ الحدودُ 


لا يُرتجى من غيرِ ربِّكَ منحةٌ

فالفضلُ منهُ، وعندَهُ الموعودُ 


وإذا اصطفى ربُّ العبادِ لعبدِهِ

جارَتْ إليهِ محبَّةٌ ووفودُ 


فتراهُ في عينِ المحبِّ منارةً

وتراهُ في ليلِ السلوكِ عمودُ 


ما كان ذاكَ الهوى وليدَ تكلُّفٍ

كلا، ولكنْ للصفاءِ ورودُ 


سرٌّ تناقلَهُ الرجالُ أمانةً

وتوارثتْ أنوارَهُ الجدودُ 


مضتِ الكبارُ على الطريقِ وإنّما

آثارُهم بينَ القلوبِ شهودُ 


قالوا اثبتوا، فالثباتُ بابُ نجاتِكم

وبه إلى عينِ اليقينِ صعودُ 


لا تنقضوا عهدَ المحبةِ إنّها

بينَ الجوانحِ موثقٌ معقودُ 


فالروحُ تعرفُ أهلَها وديارَها

والطيرُ يرجعُ حيثُ كانَ يلودُ 


من ذاقَ سرَّ القربِ ضاقَ بغيرهِ

وصغُرَتْ لديهِ من الدنا المقصودُ 


ورأى الوجودَ جميعَهُ متوجهاً

للهِ، ليسَ لغيرهِ معبودُ 


فإذا المحبةُ سلّمٌ ربّانيٌّ

درجُ الكمالِ عليهِمُ ممدودُ 


وإذا المودّةُ روضةٌ فردوسُها

رضوانُ ربٍّ بالكرامةِ يجودُ 


يا سائراً في دربِ أهلِ محبّةٍ

أبشرْ، ففوقَ الصابرينَ سعودُ 


واثبتْ على نهجِ الوفاءِ فإنّهُ

في كلِّ منعطفٍ هناكَ رشودُ 


واجعلْ شعارَكَ: لا أرى إلا الذي

من فضلِهِ في الكونِ كلُّ وجودُ 


حتى إذا وافى الفقيرُ نهايةً

وجدَ الحبيبَ، وآنسَ المعبودُ 


فالحمدُ للهِ الذي بنعيمِهِ

تحيا القلوبُ ويورقُ التوحيدُ 


والصلاةُ والسلامُ على النبيِّ محمدٍ

ما لاحَ فجرٌ أو ترنَّمَ عودُ


التوقيع: فرحات نزيه

شاعر المحبة والسلام الروحي



الهجرة النبوية بقلم أحمد محمد حشالفية

 الهجرة النبوية


تشاوروا وخططوا ودبروا له أمرا

ومكروا له مكرا فكان أمرهم بورا

شحذوا سيوفهم واستلوها سرا

ليتوزع الدم لا دية تجزئ ولا ثأرا

لكن العليم الخبير أوحى له خبرا

قدر الرحيل وغشى عيونهم فجرا

فأصبحوا فما وجدوا بفراشه أثرا

فأجمعوا أمرهم وجعلوا لأجله أجرا

وصلوا إليه وما بقي بينهم إلا شبرا

حمامة له حضن وعنكبوت له سترا

يخاطبه الصديق يحذر عنه الخطرا

يطمئنه أن الله ثالثهم مثبتا القدرا

واصلا المسير على الأقدام سيرا

فلقي عجوز تطبخ لصبيانها حجرا

توهمهم بالأكل لينالهم النوم قصرا

ولها شاة عجفاء ودعت اللبن دهرا

حلبها بيده الشريفة فدر ضرعها درا

شرب الصبيان وكانت البركة الكبرى

وصل يثرب  ففتح القلوب والصدرا

بالغناء والرقص كأنه بإطلالته البدرا

حط اللبنة الأولى بقباء فدون سطرا 

للبشرية مرجعا وللإسلام ذكرا وذخرا

فكان التأريخ وقد سنه الفاروق عمرا

سنة بها أثنا عشر ومحرم أولهم شهرا


بقلمي

أحمد محمد حشالفية 

الجزائر



ورقة وقلم بقلم الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة

 ورقة وقلم

خدوا مني كل حاجة

وسيبولي ورقة وقلم

اغـزل  لكـم  أسـراري

من غير دموع  وندم

الوحدة  فكر  ومحن

وتاه من عودي النغم

أبوح هموم  أوجاعي

وغبي الوقت  وصنم

دقة  الساعة  تقهرني

وعمري  عذاب  وألم

صبـري  اشتكىٰ  مني

وقلبي اتخان واتظلم

أيامي  جفا  وخريـف

وربيع حياتي اتصدم

ف شتايا جف  الورق

مات الضميرف الذمم 

والدنيا  صبحت  ورد

والمسـك  وأد  الـرمم

                  كلماتي:

الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة 

مصر



الاثنين، 15 يونيو 2026

ترتيلة الفجر بقلم الكاتبة أوهام جياد الخزرجي

 ترتيلة الفجر 

...... أوهام جياد الخزرجي


ثمَّةَ ريحّ تداعبُ القلبَ الحزينَ ,

السماءُ ممطرةٌ سحابةُ العمرِ تنتهي، قاربُ الأيامِ ينتهي عندَ ضفةِ الخلاصِ,جموعٌ ودَّعتْ جثمانَ القصيدةِ ولا شيءَ سوى ترتيلةٍ ينقشُها الفجرُ، فوقَ وريقاتِ الوردِ وجدتُ مرآتي ,

أينتهي اللقاءُ عندَ اكتمالً القمرِ ,

تجثو الروحُ لقِبلةٍ وصَلاةٍ ,الدنيا ودَّعتني ,أنهم وجدوا غربتَك بينَ ضحايا الموتِ,أنهم وجدوا أصفادَك رماداً خلفَ القضبانِ ,

يمتهنُ الجدارُ سطورَك,ومسافةُ الريحِ شتَّانَ باعدتْ بينَ الأسفارِ والوطن.

16/6/2019



زيارة أبى قصة قصيرة : بقلم محمدمحمودغدية / مصر

 زيارة أبى

قصة قصيرة  :

بقلم  محمدمحمودغدية / مصر 

زارنى أبي فى الحلم، لم أفلح فى إخفاء قدح الحزن من فوق الطاولة، كنت قد تناولت منه رشفتين، 

المرارة ما زالت عالقة فى الحلق،

 مشتاق لوجه أبي الطيب وكلامه العذب وإبتسامته التى لا تفارقه ومسبحته الكهرمان،

معذرة يا نهراً من طيب العنبر لفوضى المكان، 

لابد وأنك مررت بهذه الفوضى فى الخارج أثناء قدومك هنا،

لا تدهش لتبدل الإنسان فى هذا الزمان، لم يعد الصديق  يزور الصديق للإطمئنان على الصحة، والأبناء تفرقوا وتباعدوا  !

 الصديق يزور الصديق لبث الهموم وشكوى الزمان،

هذه القصاصات المتناثرة على الطاولة وفى الزوايا، أدفع بها لبعض الصحف والمجلات، رغبة فى مشاركة الأشياء والتأملات كي لا أموت، وأدفع  بمثلها فى سلة المهملات،

 كيف دخلت يا أبي من باب البستان، والبستان منذ رحيلك مغلق  !

معذرة للسؤال  ؟ 

 لأنك فى أغصان هذا الكون مثل تدفق الأمطار تفتح أفاق الخصوبة، تدفع بين الناس الكلم الطيب والمودات، 

وتريح النفس من العداوات،

 الهم نصف الهرم،

 يطاردنا كما يطارد الضوء الحارق الفراشات،

محشورين فى قطار طويل يتأهب للرحيل، تذهلنا الحياة بمنطقها المفاجىء وغير المتوقع، 

- نعم يا أبي  :  ينبغى مواجهاتها دون التعمق فى فهمها   !

- يسألنى أبي الطيب :

 لماذا لم تتزوج بعد وفاة الزوجة وعن الأبناء  ؟ 

- لم أجبه  ..  ! 

وهو لم ينتظر اجابتي قائلا  :  المرأة يا ولدى هى الأمان، وفرملة الرجل التى تحول بينه وبين السقوط، فى برائن الوحشة،

أسمعت أبي كلمات الشاعر خليل حاوى  :

إنى أموت / مضغة تافهة / فى جوف حوت  .

- قال أبي  :  أتبحث عن موت تشتريه، لأنك ترى العيش كريه

 لا خير فيه  !

من يبدر الشوك يجنى الوجع، إزرع المعروف تحصد الخير، 

مائة صديق قليل وعدو واحد كثير،

 إبغض العداوات وأغنم المودات، 

ما أجملها عطايا السماء للزرع والإنسان وكل الكائنات،

يعاود أبي السؤال عن الأبناء  :   أأخبره عن هواتفهم المتباعدة، وكيف يمر العام  دون رؤيتهم، 

- رغم أن الكلمات تشكلت فى جمل صحيحة ووصلت إلى فمى ودورها لسانى بين أسنانى،

 إلا أننى لم أجرؤ على لفظها   !

لكن أبي الشيخ الطيب،

 قرأ الجواب فى دمعات عينى التى إنهمرت كالمطر،

 ثم غاب    .



ندم شعور قاتل بالندم بقلم الكاتبة"فاتن دياب"

 ندم شعور قاتل بالندم

ندم .

أيامي تمر من دونك

معنى حياتي عدم 

من قال لك أنني أستطيع تحمل الألم

أصبح الغدر سمة من سمات هذا الزمن

أصبحت بطلاً من أبطال الورقة والقلم 

فوجودك كغيابك 

لم يعد له لا لذٓة ولا طعم 

أحببتك شابةً ظننت أنٓ الحياة نغٓبها بنّهم

لم أعلم أنٓ القدر يخطط 

ويخطط ليوجٓه صفعةً لمن ظن نفسه الأعظم

ًنظرت الى نفسي رأيتها باكية 

ً،كارهةً، غاضبةً، عاتبة 

تصرخ وتصرخ على من كل سكت،شارك وظلم

قائلة:"لم أعد أقوى على المناهدة

وقلبي انفطر وانعصر"

يا من كنت حبيباً وطبيباً

ترافق رحلتي 

وتحميني من الوهن

لم تعد سوى ظلاً من الظلال التي لا تحمل عنواناً وليس لها شأن

لم تعد حاضراً

ولم تعد مهجتي لك وطن.

"فاتن دياب"

الكويت تسحب جنسية الروائي طالب الرفاعي ضمن حملة شملت آلاف الأشخاص..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 الكويت تسحب جنسية الروائي طالب الرفاعي ضمن حملة شملت آلاف الأشخاص..!

أعلنت الكويت سحب جنسية الروائي البارز طالب الرفاعي،وذلك ضمن قائمة واسعة ضمت 2193 شخصا آخرين.ويُعد الرفاعي شخصية ثقافية مرموقة،إذ أسس "الملتقى الثقافي" في الكويت، وكان رئيسا للجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) عام 2010،مما يجعله أحد الأسماء الأدبية الأبرز في البلاد.

تأتي هذه الخطوة في سياق تصاعدي لعمليات سحب الجنسية الكويتية التي طالت في السنوات الأخيرة شخصيات عامة وأكاديمية وفنية،غالبا على خلفيات سياسية أو قانونية تتعلق بـ"ازدواجية الجنسية" أو "الإخلال بالولاء الوطني".ويُثير قرار سحب جنسية الرفاعي تساؤلات حول تأثيره على المشهد الثقافي والأدبي في الكويت والخليج،خاصة أن الرجل يُعتبر رمزا للحراك التنويري.كما تطرح هذه القضية إشكاليات أوسع حول حدود العلاقة بين الإبداع والسياسة، وحماية حقوق المثقفين في بلدان يُفترض أن تحتفي بإسهاماتهم الفكرية.

ليس كل ما يُكتب بالحبر يُمحى بختم، وليس كل مواطنة تمنحها الأوطان تبقى إلى الأبد. حين تُسحب الجنسية من روائي،لا تُسحب فقط بطاقة هوية،بل تُسحب ذاكرة مكان،وتُطوى بحرقة فصل من حكاية ثقافية كاملة. 

طالب الرفاعي الذي حمل اسم الكويت عاليا في أهم المحافل الأدبية،وتربّع على منصة لجنة البوكر العربية محلقا بإبداعه،أصبح اليوم خارج دائرة الانتماء القانوني.!

ويبقى السؤال: هل يمكن لأي قرار إداري أن يلغي روحا سكبت عمرها في تراب هذا الوطن؟ أم أن الأدب،بعناده،سيبقى الشاهد الأثبت على أن القيمة الحقيقية لا تُسحب بقرار،بل تُخلد بإبداع؟!

 ختاما،حين ترحل الجنسية يبقى الكاتب،وحين يرحل الكاتب يبقى ما دوّن،وحين يبقى ما دوّن تنتصر الكلمة على كل قرار..

الجنسية وثيقة تمنحها الدولة،لكن الوطن أغنية تكتبها الروح..

سُحب الورق،لكن لا قرار يستطيع إلغاء نبض في خاصرة مكان،ولا شهادة ميلاد تساوي بصمة روائي في وجدان بلده.

طالب الرفاعي قد يفقد جواز سفر،لكن الكويت لن تفقد فيه إلا جزءا من حلمها الثقافي،والكتب تبقى شاهدة: أن الإبداع لا يُرفَع عنه الغبار بقرار،بل يُمنح الخلود بامتنان.


متابعة محمد المحسن



زخات من حنين بقلم الكاتبة صفاء قرقوط

 زخات من حنين  

***********

بخيط صبر طويل  

أحيك أحلامي  ..  

بأمنيات تتراقص على  

مسرح المستحيل  ..  

كيف الوصال  ؟؟ 

وكل الدروب تعبدت  

بالعوسج  ..  

وأنت  ..  ياطفلا صغيرا  

يرفض أن يكبر  ..  

يرسم أحلام اللقاء  

على رمل البحر  ..  

يختبئ خلف أكوام  

الورق  ..  

ليبحث عن حروف  

أبجديته التائهة  

على مفترق الطرق  ..  

وحين تمطر السماء  

زخات من حنين  

كعصفور صغير  

يلوذ في أحضاني  ..  

يطلب الدفء  

ليغفو  ..  

بين قلبي وأجفاني  ..  

صفاء قرقوط



في قراءة فنية لغلاف ديوان الشاعرة ألفة كشك بوحديدة سوف أحاول من خلال غلاف الكتاب والصورة تفكيك المكونات البصرية والنصية التي تُعطينا لمحة عن روح هذا الديوان: بقلم الكاتبة لطيفة الشامخي - تونس

 في قراءة فنية لغلاف ديوان الشاعرة ألفة كشك بوحديدة سوف أحاول من خلال غلاف الكتاب والصورة تفكيك المكونات البصرية والنصية التي تُعطينا لمحة عن روح هذا الديوان:


​**- البيانات النصية (العناوين والأسماء)

*- ​عنوان الديوان: "درب الآهات" وهو مكتوب بخط عريض وواضح في منتصف الغلاف وبلون بنفسجي، يحمل لنا شحنة عاطفية عالية توحي بالشّجن الحزن والتأمل في مسارات الحياة الوعرة.

*- ​اسم الشاعرة: يظهر في الثلث العلوي من الغلاف.

*- ​الجنس الأدبي: كُتبت كلمة "شعر" بخط أصغر أسفل العنوان جهة اليمين لتحديد جنس العمل الأدبي.

*- وقد كتب كل من اسم الكاتبة والعنوان والجنس الأدبي بخط عربي فنّي صُمّم بلمسة إبداعية تماهيا مع جنس الكتاب.


​**- القراءة السيميائية والبصرية للغلاف:

      ​تصميم الغلاف يخدم بقوة مفهوم شعر الهايكو

 الذي هو فن التقاط اللحظة الهاربة وتكثيف المشاعر الإنسانية والطبيعية في كلمات معدودة.

*- ​الخلفية والعمق:

توحيان بالغموض والتأمّل، إذ نرى طيفاً أو ظلاً لشخص يسير وحيداً في ممرّ ضبابي ومحاط بالأشجار الجافة، هذا الدرب الضبابي يجسد تماماً عنوان الديوان (درب الآهات) حيث يعكس مشاعر العزلة.. البحث عن الذات.. أو السفر في ذكريات حزينة.​

*- الحمامة البيضاء : رمز الأمل السلام

     في أعلى يسار الغلاف تظهر حمامة بيضاء تحلق وتحمل غصناً، وجودها يكسر قتامة الضباب والآهات ليضفي لمحة من الأمل  والبحث عن السلام الداخلي وسط المعاناة.

*- ​الزهور البنفسجية:

 في أسفل اليمين تبرز زهور بنفسجية تبدو كزهور السوسن.. تنبت وسط الأرض الصخرية أو الجافة، اللون البنفسجي غالباً ما يرمز  إلى الغموض، الروحانية، والشجن، وجودها في هذا المكان يمثل "الهايكو" نفسه: التقاط الجمال والدّهشة من قلب البيئة المحيطة مهما كانت قاسية.


**- ​خلاصة القول:

الغلاف يوازن بشكل ذكي جداً بين الألم/ الضباب، الظل الوحيد/ الأرض الوعرة، وبين الجمال والتحرّر /الحمامة والزهور، هذه الثنائيات هي جوهر شعر الهايكو الذي يقتنص المفارقات الجميلة في الطبيعة والحياة.


 بقلمي: لطيفة الشامخي - تونس



الوجدان الثقافية: حين تتجدد الروح في ثوب أنيق.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 الوجدان الثقافية: حين تتجدد الروح في ثوب أنيق..

في زمن تتصارع فيه الأضواء والشاشات على بقايا روح الكلمة،تبقى ثمة فضاءات لا تُقهر،تنبض بالحياة رغم عواصف النسيان. 

من بين هذه الفضاءات،تشرق "مؤسسة الوجدان الثقافية" كمنارة لا تعرف الانطفاء،مجلة أدبية وإبداعية إلكترونية،تتجدد كل يوم في ثوب أنيق، وتتهودج بأناقة بين أروقة الثقافة العربية،حاملة على متنها هموم المبدعين وأحلام العابرين.

ليست "الوجدان"مجرد منصة تنشر النصوص،بل هي مختبر حي للروح التونسية والعربية.ففي كل عدد،وفي كل نص،تعيد المجلة تعريف العلاقة بين الكاتب وقارئه،بين الإبداع ومحيطه.وهي ليست مرآة تعكس الواقع فقط،بل نافذة تطل على عوالم موازية،حيث اللغة طقس،والفكرة مغامرة، والجمال التزام.

تستحق "الوجدان" أن توصف بأنها استثناء ثقافي بامتياز،فهي لم تكن يوما أسيرة للموضة الأدبية العابرة،ولا رهينة للأجندات الضيقة.

 إنها فضاء حر،بكل ما تحمله الحرية من أبعاد، حيث يلتقي النص الجريء بالرؤية العميقة، وتتصافح الأقلام الشابة مع الرواد،في تناغم نادر ما نجده في المشهد الثقافي العربي المعاصر.

وخلف كل مؤسسة عظيمة،يقف إنسان استثنائي. هنا،يتجلى حضور الشاعر والكاتب التونسي الكبير -دطاهر مشي،(الرئيس والمدير العام لمؤسسة الوجدان الثقافية)،ذلك الرجل الذي حوّل الحلم إلى مشروع ثقافي طموح،والمشروع إلى قصة نجاح تونسية عربية.

د. طاهر مشي ليس مجرد مدير،بل هو أب روحي لهذه العائلة الأدبية الكبيرة.فبجهد جهيد،وبإخلاص لا يعرف الكلل،يواصل الليل بالنهار لتبقى "الوجدان" شامخة،متجددة،قادرة على منافسة أكبر المجلات الورقية والإلكترونية. 

إنه نموذج نادر للمثقف العضوي ( مع الإعتذار لغرامشي)،ذلك الذي لا يكتفي بإنتاج النصوص،بل يبني لها بيوتا تحتضنها،ويخلق لها جمهورا يقدسها.

نثمن له هذا المجهود الخارق،ونؤكد أن تونس والعالم العربي مدينان له ببقاء بصمة أدبية رفيعة في زمن باتت فيه الهامشية تهدد الثقافة،والرداءة تغزو العقول.

وما يميز "الوجدان" هو احتضانها لأفضل الأقلام التونسية والعربية دون تمييز أو غرور.هنا،تجد الشاعر التونسي القادم من عمق الريف يجاور القاص المصري المخضرم،والناقد العراقي المرهف الحس،والمبدعة الفلسطينية الفذة..

 هذا التنوع ليس ترفا،بل هو جوهر المشروع: ثقافة عربية جامعة،تتجاوز الحدود والانتماءات الضيقة،وتؤسس لجمهورية الأدب حيث لا سلطان إلا للإبداع.

منذ انطلاقتها،استطاعت المجلة أن تحجز لنفسها مكانا وثيرا ومميزا على خريطة الثقافة التونسية والعربية.وإن الحديث عن المشهد الثقافي في تونس اليوم،أو في العالم العربي،لا يمكن أن يكتمل دون ذكر "الوجدان"،دون التوقف عند إسهاماتها،ودون تقدير ما تقدمه من إضافة نوعية.

ولا أرمي الورود جزافا،إذا قلت أن "الوجدان الثقافية" تسير على نهج أدبي واضح،جامع بين الأصالة والمعاصرة،بين الجمالي والهادف.فهي لا تتنازل عن الجودة،ولا تفرط في العمق،ولا تبيع اليقين مقابل التفاهة. 

وفي عالم تغرق فيه وسائل الإعلام بالسطحية، تظل "الوجدان" واحة لمن يبحث عن المعنى،عن الكلمة الصادقة،عن التجربة الإنسانية المكتملة.

وهذا النهج لم يأت من فراغ،بل هو نتاج رؤية ثاقبة وإدارة واعية،تدرك أن الثقافة الحقيقية ليست ترفا ذهنيا،بل هي الضمانة الوحيدة لبقاء الأمم حية،قادرة على مواجهة التحديات،واثقة من مستقبلها.

ختاما،أؤكد أن "الوجدان" ليست مجلة نقرؤها ثم نغادرها،بل هي نبض يظل ينبض فينا بعد كل نص، بعد كل عدد.هي شهادة حب من د.طاهر مشي إلى الأدب،وإلى كل من يؤمن بأن الكلمة قادرة على تغيير العالم،ولو بدرجة واحدة.

وها نحن،وإذ نكتب هذه الكلمات،نشعر بمسؤولية ضميرية لا تبارحنا: مسؤولية أن نؤازر هذه المؤسسة،أن ندفع في اتجاه بلورة هذا النهج الإبداعي،أن نكون سندا لكل من يعمل بلا كلل، وبكل نكران للذات،من أجل أن يبقى الفكر والأدب والثقافة في صدارة اهتماماتنا.لأننا باختصار،إذا كانت "الوجدان" تتجدد وتتهودج في ثوب أنيق، فإننا نعاهدها أن نظل في ركابها،عشاقا أوفياء، نرفع راية الكلمة عالية،ونؤمن بأن الثقافة هي الخلاص،وهي القبلة الأخيرة لمن لا يريد أن يرسم الكلمات على سطوح الروح.

نعم،للوجدان نبقى،وبالوجدان نحيا،ومن أجل الوجدان نمضي.

وهكذا،تظل "الوجدان" أكثر من مجرد اسم على غلاف،إنها روح تعيش في تفاصيلنا،وصوت لا يُسكت في زمن الضجيج.فكما أن الوجدان في اللغة هو مدارك النفس وأعماقها،فإن هذه المؤسسة بحق تمثل وجدان الأمة النابض،حيث يلتقي الحرف بالوجع،وتصبح الكتابة قدرا لا مهرب منه.

وفي زمن يموت فيه الكثيرون مرتين،تمنحنا "الوجدان" جرعة أمل بأن الكلمة المخلصة لا تموت أبداً،وأن للجمال في هذا العالم جيوشا لا تعرف الانكسار.

 فلتدم،ولتزدهر،ولتبقى شاهدة على أن في عمق هذا الوطن العربي من يكتب النور،رغم كل هذا العتم..


متابعة محمد المحسن



اسالك الرحيل بقلم الكاتب بدرالدين احمد/تونس

 اسالك الرحيل

حسبتك دوما حلم حياتي 

وهبتك قلبي 

منحتك حبي 

عاهدتك اخلص حتى مماتي 

وصفتك نثرا 

مدحتك شعرا 

لأجلك نظمت جميل الابيات 

حادثتك جهرا 

هامستك سرا 

غرامك قاتل

أطال عذابي 

سمعتي باذنك عميق الاهات 

فتحت لي قلبك 

جننت بحبك 

أدخلت دنياك 

فتهت في هواك 

وأضحى غرامك من المعجزات 

جمعت أوراقي 

نثرت احفادي ....منك

سءمت النفاق ....عنك 

قررت الرحيل 

فلست بعشتار

ولا انت بفينوس 

ولا انت تاج على الجميلات 

نسيت هواك 

وقصة حبي

محوت ذكراك 

من. كل أفكار ي

و كل قصاءدي والمفردات


بدرالدين احمد/تونس


يا رب) بقلم الكاتب محمد الخولى

 (يا رب)

دقيت كل الأبواب 

ما لقتش غير بابك

يارب الهمنا القوه

ونفضل دوما فى رحابك 

عبدك ضعيف محتاج

لطفك وغفرانك

وقت اليسر والعسر 

يارب رضوانك 

أحمينا من الفتن

وقوينا فى المحن

وأدخلنا فسيح الجنان 

يا عاطى يا منان

عبدك ضعيف طمعان

فى الرحمة والغفران 

أسترنا فوق الأرض 

وأرحمنا يوم العرض 

اللهم امين يارب العالمين 

بقلمى محمد الخولى 

15/6/2026



حين تركتُ الحرفَ يكتبني بقلم الكاتبة : حكمت المختار

 حين تركتُ الحرفَ يكتبني✍️


أتتبّعُ الأنفاسَ في الحرفِ

كأني ألمسُ أثرَها على الورق

حين يبردُ الصمتُ فجأة

أتركُ اليراعَ

يرتجفُ بين أصابعي

ويكتبُ عني

ما لم أقله

في بياضِ الورق

تخرجُ الذاكرةُ ببطء

تمشي نحوي

كأنها تعرفُ الطريق

وأرى الشوقَ

ينبتُ بين السطور

ضوءًا صغيرًا

يتسلّقُ حافةَ الصفحة

طاولةٌ خشبيةٌ قديمة

ومصباحٌ واهن

ودواةٌ

يتكئُ عليها المساء

حين ينسكبُ الحبر

لا يتكلم

لكنّه يتركُ أثرَ الأصابع

على جسدِ الورق

كأنّ اللغةَ

مرّت هنا

قبل قليل

وتتراصُّ الحروفُ

لا كجيوش

بل كخطواتِ طفلٍ

يتعلّمُ المشي

يا ضادُ

يا صوتَ الأمّ حين تقرأ

يا نافذةً

تفتحُها اللغةُ على العالم

أراكِ

في فمِ الجدة

وهي تُصلحُ كسرَ الحكاية

بكِ

يهدأُ الخوف

ويجلسُ الضوءُ

دون أن يرتجف

وفي كلِّ مرةٍ أكتب

أشعرُ أن شيئًا فيّ

يعودُ من بعيد

وكأنّ الحرفَ

لم يكن يومًا خارجي


- [ ] بقلمي : حكمت المختار ✍️



يحفظون الود مهما تغيرت الظروف !! بقلم الكاتب علي سيف الرعيني

 يحفظون الود مهما تغيرت الظروف !!

علي سيف الرعيني 


اليوم تبرز قيمةٌ إنسانية عظيمة أصبحت نادرة الظهور، وهي أن نفرح لنجاح الآخرين كما نفرح لأنفسنا، وأن نستقبل أخبار تفوقهم بقلوبٍ مطمئنة لا تعرف الغيرة، ونفوسٍ نقية لا تسكنها الأنانية.

 النبل الحقيقي يظهر حين تدرك أن أرزاق الله واسعة، وأن نجاح شخصٍ ما لا يعني انتقاص فرصة شخصٍ آخر. فالحياة ليست معركةً على مقعدٍ واحد، بل ميدانٌ تتسع طرقه للجميع، ولكل إنسان موعده الذي كُتب له منذ البداية.

إن أجمل ما يمكن أن نحمله في رحلتنا الإنسانية هو قلبٌ قادر على التصفيق للآخرين دون حسد، وعلى الدعاء لهم دون تكلّف، وعلى الاعتراف بجهودهم دون خوفٍ من أن يخفت بريقه الشخصي. فالنفوس الكبيرة لا ترى نجاح الآخرين تهديداً لها، بل تراه دليلاً على أن الأحلام قابلة للتحقق، وأن الخير ما زال ممكناً في هذا العالم.

وحين نحافظ على جسور الود بيننا وبين الناس، تصبح الصداقة أكثر من مجرد معرفة  تتحول إلى علاقةٍ تُسندها المحبة، ويقويها الامتنان، ويزينها الاعتراف بالفضل. فما أجمل أن نتذكر من وقفوا معنا في بداياتنا، ومن منحونا كلمة تشجيع في لحظة ضعف، ومن فتحوا لنا أبواباً كنا نظنها مغلقة. إن الوفاء لهذه المواقف ليس مجرد خُلق كريم، بل هو جزء من إنسانيتنا.

كم من علاقاتٍ جميلة انهارت لأن الغيرة تسللت إليها بصمت، وكم من صداقاتٍ عميقة ضاعت لأن أحد الأطراف عجز عن تقبل نجاح الآخر. بينما تبقى العلاقات الأقوى هي تلك التي يفرح فيها الأصدقاء لبعضهم البعض، ويعتبر كل واحدٍ منهم نجاح الآخر امتداداً لنجاحه الشخصي، لا منافسةً ضده.

إن العالم اليوم لا يحتاج إلى مزيدٍ من الخصومات بقدر حاجته إلى مزيدٍ من القلوب   الرحيمة. يحتاج إلى أشخاصٍ يحملون الحب بدلاً من الكراهية، والتقدير بدلاً من التقليل، والدعاء بدلاً من الحسد. فالمحبة الصادقة لا تُفقر صاحبها، بل تزيده غنىً داخلياً وسلاماً لا يُشترى 

فلنحاول أن نكون من أولئك الذين يتركون أثراً جميلاً أينما مرّوا، الذين يباركون نجاح الآخرين بصدق، ويحفظون الود مهما تغيّرت الظروف، ويعترفون بالفضل دون تردد، ويحملون في صدورهم قلوباً لا تعرف إلا الحب 

والحقيقة ان أعظم إنجازات الإنسان ليست فيما يملكه من مالٍ أو مكانة، بل ما يحمله في قلبه من صفاء، وما يزرعه في حياة الآخرين من خير، وما يتركه خلفه من ذكرى تقول: هنا مرّ إنسانٌ أحب الناس بصدق  وفرح لهم كما فرح لنفسه!!



على أعتابِ حرفي بقلم د. قاسم عبد العزيز محمد الدوسري

 على أعتابِ حرفي

أُسائلُ اللَّيلَ عن سرٍّ بهِ شَغَفي

وأستعيدُ صدى الآهاتِ في صَحُفي


أمضي وأحملُ في الأعماقِ أغنيةً

تُخفي جراحَ فؤادي خلفَ مُنْصَرِفي


قد زيَّنتُ الحزنَ حتى صارَ نافذةً

يطلُّ منها ضياءُ الروحِ في شَغَفي


والحرفُ يولدُ من آلامِ مُغتربٍ

كأنَّهُ الطيرُ بعدَ القيدِ في أُلُفي


أبني من الصمتِ أبراجًا مُعلَّقةً

فوقَ السنينِ، وأرعى الحلمَ في كَنَفي


إنَّ المرايا تُريني بعضَ صورتِنا

لكنَّ قلبي يرى ما غابَ من تَلَفي


فيا قصيدةَ عمري لا تَغادِرني

فأنتِ نبضي، وأنتِ الماءُ في عَطَفي


قاسم عبد العزيز محمد الدوسري



الأحد، 14 يونيو 2026

• هذا قلبي قد جُنٌَ بعد سفري • شعر: جلال باباي( تونس)

 • هذا قلبي قد جُنٌَ بعد سفري

• شعر: جلال باباي( تونس)


اَسعَى بِكَامل قِواي

ترميم قلبي المهجور 

لم يَعُد مُدلٌلا كَما ينبغي 

يَكفِهِ حبٌات عَطفِِ 

حتى يطالني أبيض أسنانها

و لا تصدأ شفتي العاشقة

كأنٌ قلبي زاهد عن الحبٌ

بدى جافٌا و مهجورا

لم ترأف به أنثاه الأولى

حفظت غيابها عن ظهر قلب

كانها أضحت جارة قلبي الوحيد

هذا قلبي قد جُنٌَ بعد سفري 

قد جفٌت ساقية دمي

لم أكترث بدويٌ السقوط

بيد انٌي اقتربت من الرصيف

متطفلا مثل المارٌين

أقلٌب نكسة قلبي المنكسر.


              •  يونيو 2026

__________/_/_____________________________

•:اللوحة للفنانة التشكيلية لبنى بن سعد Lobna Ben Saad