الثلاثاء، 16 يونيو 2026

أسئلة حارقة بقلم الشاعر رشيد بن حميدةـ تونس

 أسئلة حارقة

********************

مستغربة

تتساءل: لِمَ هذا الجحود

لم هذا الغياب!؟

الجرم عظيم

مهما عظمت الأسباب


متألّمة

مرهقة

من وجع التّفكير

كيف يهجر الوالد أكباده

ويطبق جفونه بلا أتعاب


مسهوبة الفكر

كيف يخلع المرء ضميره

ويلقي به في أروقة العصيان

كيف ينتهج الصّمم والعمى

ويوصد أبواب الصّواب


مكدودة

من ثقل الصّدمة

ارتطمت الفرصة بأحضانه

فتشبّث بالوهم

وغادر الأحباب


مستنكرة

مشدوهة

فاغرة الفم أدمعها بالمقل

أنهكتها الأسئلة

حارقة عالقة دون جواب

*********************

رشيد بن حميدةـ تونس

في 9و10_6_2026



للأسفِ… بقلم د. قاسم عبدالعزيز الدوسري

 للأسفِ…

وجدتُ نفسي

وحيداً…

في محطةِ العُمرِ

أُقلِّبُ وجوهَ المسافرينَ

ولا وجهَ يشبهكِ

ولا صوتَ يحملُ دفءَ يديكِ…

العُمرُ—حينَ افتقدتُ حضورَكِ—

أصبحَ أرصفةً باردةً،

وساعاتٍ تمشي

بلا قلبٍ…

بلا شمسٍ تُناديكِ…

أنتِ لستِ صورةً

مرّتْ على زجاجِ الذاكرةِ

ثم انكسرتْ،

ولا حكايةً

اجتاحتْ مخيّلتي

لتستقرَّ كغيمةٍ عابرة…

أنتِ شيءٌ

أكبرُ من الحكايةِ

وأعمقُ من الصورِ

وأقربُ من دمي

حينَ يتهجّى اسمَكِ…

ليسَ بالسهلِ

أن تكوني عابرَ سبيلٍ

في دمي…

كيفَ أعبرُكِ

وأنتِ الطريقُ؟

كيفَ أنساكِ

وأنتِ البدايةُ… والنهايةُ… والبديلُ؟

حقيقةُ الأمرِ—يا سيّدتي—

أنّي دخلتُ فيكِ

كمن يدخلُ قدَرَهُ،

وخرجتُ منّي

كمن ينسى ملامحَهُ الأولى…

هو إحساسٌ غريبٌ

أن تُحبَّكِ اللغةُ قبلي،

وأن تتعثّرَ الحروفُ

إذا لم تمرّي بها،

وأن يصبحَ قلبي

مجازاً ناقصاً

حتى تكتملِي…

فإنْ أردتِ

أن تكوني جزءاً من الحدثِ

فادخلي…

من بابِ الأملِ

لا من نوافذِ التردّدِ،

واسكُني في قصيدتي

سكناً أبدياً

لا يقبلُ الرحيلَ…

وإنْ أصبحتِ

مفرداتي…

وحبري…

ونبضي المستحيلْ،

ستُصبحُ القصيدةُ

شُعلةً من الأملْ…

تُضيءُ عتمتي

وتكتبُني

من جديدٍ… جميلْ.


قاسم عبدالعزيز الدوسري



النّداءات البعيدة بقلم الكاتبة منية الشريف

 《 النّداءات البعيدة 》

.......هي ........

تقتنص اللغة لتُحسّ..

الشمس والقمر 

الصيف والجنون 

ودفء الشتاءات


تلتقط مَحارَة العمر 

وتحضن أفئدة الأحلام

لتمسح الغبار

 عن صدى الكلمات 


تدسّ أنفها  بإرهاق 

 في ذبذبات 

صّمت دفين

لتسمع في دهشة 

هسيسَ الحياة


ضجيج الحزن 

يتأرجح...

... يهزّها  عاليا 

 يحملها عُنوة 

نحو الضّحكات 


الحرف مكيدة ...

...غواية....وشم 

منقوش على الأرض

فوق سابع سماوات


باغتها  هذا الحزن 

ككل مرّة ...

أيقظ سرب الطفولة

ركض بها وراء أقحوان الوجع 

وراء عبّاد الشمس 

وخلف السنونوات


تهذي الحروف 

تسير كالبرق

تستدرج احتجاب الفرح

تنحر الريح

تقتنص اغصانا مزهرة

تُطارد السُّحُب 

وسط زحام العابرين

 والعابرات.


وحيدة 

تحضن الصّبّار

تعانق الشوك والحصى 

تحمل فأس الزمن 

لتحفر قبرها 

وسط اهازيج 

وتغريدات


منية الشريف 

جوان 2026



قلمي وألمي وجهان بقلم الكاتب عبدالله النجار

 قلمي وألمي وجهان

وجه يضحك للأحلام

ووجه تسكنه الأشجان

كانت قصيدتي سطرا عابرا

لكنها احتاجت عاما بعد عام

كي تولد بين الأحزان

كان الحزن يجري في شراييني

ويمزق قلبي الساكن

في قصر بلا جدران

قلمي وألمي ضدان

يلتقيان إذا جن الليل

ويفترقان مع الألوان

كنت أغوص بأعماق البحار

غواص نغم 

واللهيب في قيظ حزيران

هي من فازت بالأقدار

وحصدت أزهار الرهان

وتركتني وحيدا

أعد خسائر الوجدان

ليتها ما عاتبت لهفتي

وليتها ما كشفت

رجفة القلب وتلعثم اللسان

قلمي به ضجيج العمر

وصرختي تحمل غضبي

لكنها تخفي الدفء والحنان

كم طال عناقي للذكرى

في دجى الليل الحزين

حتى غدوت كسجين

يبحث عن باب للأمان

أيها الصاعد نحو جبلي

تمهل قليلا في الطريق

واحذر طعنات الهوى

فهي تخفي خلف بسمتها

ألف خنجر وخذلان

وإن ابتسم لك حجري

فلا تصغ لكل ما يرويه الزمان

ولا تتغن بما خطه قلمي

فكل حرف في دفاتري

جرح قديم نازف

وكل بيت من قصائدي

قطرة دمع من إنسان

وما الشعر إلا صرخة روح

أرهقها الشوق والحرمان

تكتب الحب على صفحات العمر

ثم تمضي بصمت

وتترك للقلب حكاية الأحزان

//عبدالله النجار


اغوار واسرار بقلم عباس ابو عادل

 ..

..     اغوار واسرار

..

لن تكون الدنيـا معها

سوى .. مدرسة صغيـرة

جدار قانون او بعض عقبات

تزّاول بهياج وسكون كـ بوصلة

أكاديمية بـ بداهـة جمود ساكنيها

دوّارة مرتدّة بـ اطراف جل لاعبيها

أكذوبة فـزع او بهجـة حق مفارقيها

هي لا تشابه معلم او كنه اغوار انثاي

فيها مـا ليس فيها ومنها جُل ما فيها

إن أقبلت أشرقت وتزاحمت الرهبات

ما أحلى مرارها رغم مخاطر خافيها

تزّاور ملكوت رغباتها غيمات تجلّيها

قلبها_عيونها_بصيرتها_العـدم بانيها

سكونها الضياء طاعتها الندم جانيها

أردِفها مـلاك وتردفني الشيطـان

الويـل والهـلاك عند نواصيهـا

جُـل مستورهـا الفحيــــح

وظـاهـرهـا جـد مليـح

وسر اسرار مخزونها قبيح

مَن يعلم إي دنيـا هي انثاي .. ؟

او أين أنثـاي من دنيـا الحياة ..؟

وقد كانت ... ظلالها وارفة

واثمار .. قطوفهـا دانيـة

واحـة رقـراقـة راقيـة

سلام وسرور وهناء 

وجمعهـم بـ دونهـم هي الوطـن 

وللحيـاة بها كـل اسبـاب البقـاء . 

..

.             قلمي

.     عباس ابو عادل

.       العــ🇮🇶ــراق



قلبـان و معصيـة بقلم عباس ابو عادل

 ..

..      قلبـان و معصيـة

..

غصنٌ تدلى 

من شجرة فارعة

أوراقـهُ عطشى 

وكما جذورها

متناثرة بين الرمال 

متهاوية ومنازعة

أسباب الحيـاة

وقـد طال صبرهـا

ويّ كأنها وللـ موت جازعة

بين أمل الرواء ومنالهُ البعيـد

ومرارة الشقـاء وانتظار المزيـد

أزهـارها كانت .. أحـلامٌ يافعـة 

بين الامـل والثبـات كـ جذعها

وتداول فصول نعيم أثمارها

وعند نهايات استسلامها 

ويأس موسمها المقيت

هطلت غيوم سوداء

بـ غثٍّ وفير وصديد

ايقظ جذور الامل الوحيد للحياة

لولا ذلك الغصن المشاكس وضفافها

والمتدلي .. عند هوّة سفح بركانها

اشعل قلبها .. ونهاية مواسم

أصل اثمارها المزعومة

منها لهم بـ الوفاء.

..

.              قلمي

.       عباس ابو عادل

.         العــ🇮🇶ــراق



سلسال القطى بقلم ےعباس ابو عادلےے

 ..

..         سلسال القطى

..

كـ سـربٌ للحمـام سـار متسلسـلا

دمعـي كـ القطى أحـزانٌ ويلاتـي


سـلامٌ وأمـنٌ قـد تـرادف ومُكـللا

أسـوار درع القلب . بـلا وجِـلَاتي


ينوح .. ولحنـهُ الحنـين متوسـلا

وينـدب صدعـاً للممـات خلـواتـي


أيـا لحـن الفـراق واشـواقـهُ أمـلا

متى ..؟ واللقـاء مفـزع النـدواتي


أهيـم .. والايّـام تترى هـي وابـلا

فمـا استقـامت إﻻّ وفـي فلـواتـي


أأهجـر الـود ..؟ والقلب بـهِ نافـلا

والعُمر تقرضه . الأيّام بالحسراتي


لله .. شكـوى الحـال .. والله آمْـلا

مستشفع الصفو ميسوره صلواتي


متى للجنح يمسـي وريشـه كـاملا

ما تم سربٌ قط إﻻّ تمت الرحلاتي

..

.                   ےقلمـیےے

.            ےعباس ابو عادلےے

.              ےالعــ🇮🇶ــراقےے



عجز الحقيقة بقلم عباس ابو عادل

 ..

..      عجز الحقيقة    ..

..

كم من 

وشاح ارتدي

كي اتوارى عن جبر مدارك

وكم من 

حقيقة آخفيها

للتجـاوز وحـلاوة قـرينتـك

وكم من 

مُهلكةٍ أتجلّاها

والنجاة من أوهام حقيقتك

صراع بلا متاع

وريـح بلا قناع

متاهات واهوال والتياع

أيُّ حقيقـة كـانت فانيـة

ملموســة آن متـراديــة

تيجـان صروح هـاويـة

أفنتها قضبـان الأوهام

سجون خيالات واهية

عاشت 

بين الأزقّـة 

والفروع المتـراميـة

أحداث تتجسّد بالتكرار

أبطالها .... من صِنع حكايات

جدتـي .... ومحكوم العادات

فيها الحرمان زعيم النشوات

سرور .... بلا سرور للحاجات

دموع ... تردح سوح الغايات. 

.

.                قلمي

.         عباس ابو عادل 

.           العــ🇮🇶ــراق



در الصبـر .. بقلم عباس ابو عادل

 ..

..           در الصبـر

..

قد تهاوت شرنقةٌ فيافي خِمارها

ولولا صوانه الكأس 

ما ارتدّت بها

الهويّنا

طاف الخيال غض جنح سميرها

وادّاركتها فزعا راع 

محيطها ولها

المعينا

وكذا البادءون كُلّهم حتى اميرها

يُثني خبـابـا فرعـهُ

وغَـلّابهُم بها

السكينا

يا درعُ هونك ليِن ما كُنت زيرها

إلاّ وامـــرك جمعـه

لتمام معادها

يحوينا

بالامس غور واليوم صبر غمارها

وغدا للخلاق علمهُ

به الهلاك او

ينجينا

هل سبق الاقدار من سابق سرها

هل يجني اثمـارهُ

هل باعدت

هاوينا

لله بدء النشئ والاقـدار وآخِرها

بين الكاف ونونه

ينجي صريعا

ويُبلِينا.

..

.                  قلمي

.          عباس ابو عادل

.            العــ🇮🇶ــراق



الراقصة و ترانيم النقاء بقلم عباس ابو عادل

 ..

..  الراقصة و ترانيم النقاء  

..

نعم سيدتي

وتعلميـن من انا 

ذلك الرجـل العـازف 

علـى ترانيــم الحـروف

لترقصين انت معها طربا

او لترتسم فوق أوراقـي 

روحٌ عنيـــدة ومقيــدة

تنبض بعشق مجنون 

وليته يكسر القيود

كي اهمـس لك

بين طيّـات 

كتمـاني

وطـلاســم 

ركزات الحروف

ترانيم الأمـل اليائـس

وأحلم متباهياً بالطيران 

نحو .. ربـوع خريفــك

بعد اشتفـاء وصلابـة

جناحاي المنقطعان

مـن أثـر ضياعـك 

نعـم ووحدتـي

قد يحدو بي 

ذلك الربيع 

المنصـرم

خلـف اسـوار 

ذكريـاتي الحـالمـة

بـ أمسك الماضي البهيج

المنبلج أفقهُ .. بصباح معتم

وقزع خريفه العقيم المتناثرة

وكذا ليلهُ القارص بالاشتياق

مستـأنساً ... و الأمــانــي 

مـن وحشتــ&ــك ....

بـ ظلام سرمديّة وحدتـي 

ودوام . أنيـن انفــاسي 

المتظائلة والمنكسـرة

ولحظات انحبـاسها

رغم دفء ما كان

من أثر احضانك

وبقايا عطورها

بين أنين الجراحات 

وألآم فقــدك الأبــــديّــة . 

..

.                  قلمي

.           عباس ابو عادل

.            العـــ🇮🇶ـــراق



شمس الليالي بقلم عبـاس ابـو عـادل

 ..

..    شمس الليالي

..

لا اتبــع المـريــــــــاع ..................

ولا لأجــراس الضيـــــاع ..............

لست من القطيع بـ الاجتماع .........

لا اخاف التفرّد او خطر الضبـاع .....

نبيل بما يكفي حدّ الرضا والاقتناع .

عزيز شريف صادق الحرف بالامتاع

قمم الجبال وأشمّها 

..              بلا تدكـدك   ..  واقتـلاع

عذلُ سيفي لسيدهم 

..              وزهوري  ..  بلا اصطناع

مارستها اطباعهم  

..              ما غيّـرت .. مني الطباع

مازادني مرعى بهم 

..             ومـا زدتهم  ..  إﻻّ امتناع

الناس عبيد دنياهم 

..            وكــذا …  وللأحرار القلاع

تساقطت كالدراهم 

..        خصائلٌ وتطاير حَمل الرعاع

لـ الليل صنوان 

..      قمـر ونجومـه .. وبهـم إمتـاع

ما ضرها الشمس 

..  وفجرها .. اضوائهم منها الشعاع

..

.                قلمـي

.        عبـاس ابـو عـادل

.          العــــ🇮🇶ـــراق



مسـافر بقلم عباس ابو عادل

 ..

..            مسـافر

..

تحت اغصان تلك الشجرة

الوارفة بالظلال والثمر

واغصانها المتدلية

تلاعب الواحة 

بـ أنـامــل 

أوراقهـا الخضـراء

الغضة الكثيفة الناعمة

كان هنالك وطن 

لـ عصفورة وحيدة

جمعت اوراق الخريف 

ورقيق اعواد الرياح

حطامه الهزيلة الناعمة 

بمرتقى تفرعـات شـاهقة

سهـرت وتنعمّـت وصبـرت 

بشغفها العميق جدا والطويل

ان ترى فقس بيضتها الوحيـدة

بمضض الايام وطول حلم الليالي

حظر ذلك اليوم وزادت حضوتها

وكثير اهتمامها ورعب لحظاتها

كبُر حلمها وصار يسافر عاليا

متناسيا قلبا صغير عليه وجلا

يصارع بين رغباته وظروفه املا 

وجـد من يشـابهه ويناظره منطقا

تعاهد بالشراكة ومكاسب الثمرات

وحين أخلف منها ثلاثة بيضات

سقطت بين اصابع القدر اللاعب

وتركته حـامي وطنهم ومواضب

كان كـ عـادته وباسفـاره متقـارب

عـاد متكاسلا من آخر يومه لاهب

ليجد تلك المسنة ولافراخه حاضنة

ارتمت عليه بأخر أنفاسها

وهي تعلـم انه آخـر عهدها

وكأنها تقول وقـد فهِم قولها

هذه أمانتك وأتمّت له نهايتها

أسفارهم لهم وبك أبتدءت 

وانتهت لك ودونك اسفارها. 

..

.               قلمي

.        عباس ابو عادل

.          العــ🇮🇶ــراق



خزائن الإيمان بقلم عباس ابو عادل

 ..

..        خزائن الإيمان

..

أدنوا واقترب

..  وأسجُـد وقُل حُسنى

مــا نفـعُ قـول البّـر والأفعـال تُكـذّبُ

أجهِر وللإيمان

.. صه .. ودونـهُ مبتغى

مـا جُلّهـا الغـايات دون الخير تُنسبُ

أجهِـد وللأيّـام

مخزونك هي .. للرواء 

غداً منهـا ودونهـا غُرمك وبها تُسلبُ

أحلِل وللعادات

.. للنفس . شقاء الهوى

مـا أجمل المطلوب والطالب يكسبُ

أقبِل وللديّان

.. أمسى صراعـهُ للنوى

مْـنّ يُنجِـد المغلوب والغـالب أرهـبُ

أمنن ونفسـك

.. ما أبعَد النفس للغوى

لاتُعيهـا ظَنّ وتستجدي غداً مكسبُ

دع عنك طيبها

.. أضغاثها مُرّ الجوى

وواقع الميزان حقٌّ أين منهُ المهربُ

أعدِل وطبعُـك

فاليوم زائل بما حوى

وغـداّ للسرائر بها ربك عالِمٌ ومُقلّبُ.

..

.            قلمي

.    عباس ابو عادل

.      العــ🇮🇶ــراق



رسـائـل الهوى وسهام الذكريات بقلم ےعباس ابو عادلےے

 ..

.   رسـائـل الهوى وسهام الذكريات

..

إن كـل غياب للشمـس 

هـي .. لحظـة إعـلان 

كأنهـا .. قـد ايقضت

همـس الذكـريــات 

ونضح كـل الجراحات 

فـ جميعها قـد . تشابهت

أغوارها العميقة في النفس

تستشيط . لهبً مُحرق

تُقيّـد حراك . الفكـر

واحيـانا كثيـرة 

تُضلل البصر 

و البصيرة. 

تقطع الانفاس 

وتضيق الصدور

بـ يـأسهـا المُدقــع

وابواب النجـاة منهـا 

في اغوار الهلاك المبين

ورياحين غوث المعدوم 

في الأشـلاء .. المتناثرة

من حاضر فانٍ

وخريـف متهالـك

لـ بقـايـا الذكريــات

وذلك الربيـع المنصرم

عنـد دكّـة شقـائق القحط

وإعلان جذيرات أغصان الأماني

الهلاك . واستحالة عودتها المخزية.

..

.             ےقلمـیےے

.      ےعباس ابو عادلےے 

.        ےالعــ🇮🇶ــراقےے



صـواع المملكـة بقلم .. عباس ابو عـادل

 ..

..           صـواع المملكـة

.. قالـت ..

يـا قـوم هنـاك 

مـن دخـل ديـارنـا 

فـ أكـرمنـا نزلـه . و وفينـا لـه الكيـل و الميزان...

أيتهـا العيــر ....

صواع قلبـي مفقـود .!

وإنكــــم لســارقــوه ..

ما حكم من سرق 

فؤادا في عرف 

.. الهـوى ..

أفتوا روحا 

عثوا فيها فسادا...

أليس جزاء الاحسان إلا الإحسان....

 .. قلـت ..

يـا صواع 

الحـق .. آيـــــن

وركـبُ العيــــــــــر مـن دارك رحــل

يـا صـواع 

الحق . حقّــــاً . ؟

مؤنـة الأكــــــرام بـ الباطـل نـزل .؟

يـا صــواع 

الحـق .. دركــــاً

أوقـف الســرّاق واحظـر مـن حمَـل

قلبــي .. ؟

مـا عـــــــاد 

يوازيـه حــلالٌ او ثمـن

بعـد آثمـان كويكب . لي . قد رحل 

او عشيقـاً 

دونهـم سـرٌّ ولـي ناصحـا

بعـد مـا اشـرق كـ الغريـبً قد آفــل. 

..

.         قلمـي

.. عباس ابو عـادل

🌿العـــ🇮🇶ـــراق🌿



دفئ الشمس ..,. ., بقلم عباس ابو عادل . العراق

 .,

.,..    دفئ الشمس   ..,.

.,

أي دفـئ

بعـد غيابـكِ

اصابنـي بالبرود .. ؟

وأي جمال عنـكِ يلهينـي 

وكيف لي تجـاوزك

وانـا بحاجتـك

رغـم علمـكِ 

وأنا ليثُك 

وبيدي 

لجام صهوتـك

مع جهلك 

واهتمامـك .. 

بالذئاب من حولك

أعلـمُ وتعلـمِ .. انّـي 

بلسـم جراحـك .. الشافـي

وحلاوة الدواء تُغنـي عن مرارتـه

هل غاب عنـكِ وعيـك .. ؟

بدوار نشوة احزانـك

ومجالسـة .. 

اطلال أوهامك

آو أشبـاه الاحيـاء

من سكّـان أحلامـك

نعـم.. يا سيـدة الاحزان

انا سمائـك وانت شمس بهائـي

انـا ليـلك وانـتِ قمــر انتمـائـي

انا سهدك وانت احلام ابتلائي

 .. سيدتـي ..

لا سماء بلا شمـس

ولا ليـل بلا قمر وهمس

ولا سُهد بلا احلام وهجـس

(هذا ماعندي.فما عندك من خبـر.. ؟)

..

.                قلمـي

.. عباس ابو عادل . العراق 🇮🇶 ..



عجز الحقيقة بقلم الكاتب عباس ابو عادل العراق🇮🇶

 ..

..      عجز الحقيقة    ..

..

كم من وشاح ارتدي

كي اتوارى عن جبر مدارك

.

وكم من حقيقة آخفيها

كي اتجاوز حلاوة قرينتك

.

وكم من 

مُهلكةٍ أتجلّاها

للنجاة من أوهام حقيقتك

صـراع بـلا متـاع

و ريـح بـلا قنـاع

متاهات اهوال والتياع

أيُّ حقيقـة كانت فانيـة

ملموســة آنٍ متـراديـة

تيجـان صروح هـاويـة

أفنتها قضبان الأوهـام

سجون خيالات واهيـة

عاشت 

بين الأزقّـة 

والفروع المتـراميـة

أحداث تتجسّد بالتكرار

أبطالها .... من صِنع حكايات

جدتـي .... ومحكوم العادات

فيها الحرمان زعيم النشوات

سرور ... بلا سرور للحاجات

دموع .. تردح سوح الغايات. 

.

.                قلمي

. عباس ابو عادل العراق🇮🇶



أَهْلُ الْعَهْدِ وَالْوُدِّ بقلم الشاعر: فرحات نزيه

 أَهْلُ الْعَهْدِ وَالْوُدِّ 


يا قلبُ هذا العهدُ ليس يَبِيدُ

بل نورُهُ في السالكينَ خُلُودُ 


عهدٌ تَقَدَّمَ قبلَ خَلقِ كواكبٍ

وتألَّقَتْ في الأفقِ منهُ عُهُودُ 


لَمَّا تجلّى الودُّ في أسرارِنا

هتفتْ به الأرواحُ وهو شهودُ 


فشربنـا كأسَ المحبـةِ قبلما

يُجنى العِنَبْ ويُؤذَنَ العُنقودُ 


وسمعنـا نداءَ "ألستُ" خاشعينَ

فأجابَ من سرِّ الوفاءِ جنودُ 


فإذا المحبـةُ في الضمائرِ آيةٌ

وإذا القلوبُ بذكرِها لتجودُ 


نورٌ إذا سرى إلى أعماقِنا

خمدتْ أمامَ ضيائِهِ الحدودُ 


لا يُرتجى من غيرِ ربِّكَ منحةٌ

فالفضلُ منهُ، وعندَهُ الموعودُ 


وإذا اصطفى ربُّ العبادِ لعبدِهِ

جارَتْ إليهِ محبَّةٌ ووفودُ 


فتراهُ في عينِ المحبِّ منارةً

وتراهُ في ليلِ السلوكِ عمودُ 


ما كان ذاكَ الهوى وليدَ تكلُّفٍ

كلا، ولكنْ للصفاءِ ورودُ 


سرٌّ تناقلَهُ الرجالُ أمانةً

وتوارثتْ أنوارَهُ الجدودُ 


مضتِ الكبارُ على الطريقِ وإنّما

آثارُهم بينَ القلوبِ شهودُ 


قالوا اثبتوا، فالثباتُ بابُ نجاتِكم

وبه إلى عينِ اليقينِ صعودُ 


لا تنقضوا عهدَ المحبةِ إنّها

بينَ الجوانحِ موثقٌ معقودُ 


فالروحُ تعرفُ أهلَها وديارَها

والطيرُ يرجعُ حيثُ كانَ يلودُ 


من ذاقَ سرَّ القربِ ضاقَ بغيرهِ

وصغُرَتْ لديهِ من الدنا المقصودُ 


ورأى الوجودَ جميعَهُ متوجهاً

للهِ، ليسَ لغيرهِ معبودُ 


فإذا المحبةُ سلّمٌ ربّانيٌّ

درجُ الكمالِ عليهِمُ ممدودُ 


وإذا المودّةُ روضةٌ فردوسُها

رضوانُ ربٍّ بالكرامةِ يجودُ 


يا سائراً في دربِ أهلِ محبّةٍ

أبشرْ، ففوقَ الصابرينَ سعودُ 


واثبتْ على نهجِ الوفاءِ فإنّهُ

في كلِّ منعطفٍ هناكَ رشودُ 


واجعلْ شعارَكَ: لا أرى إلا الذي

من فضلِهِ في الكونِ كلُّ وجودُ 


حتى إذا وافى الفقيرُ نهايةً

وجدَ الحبيبَ، وآنسَ المعبودُ 


فالحمدُ للهِ الذي بنعيمِهِ

تحيا القلوبُ ويورقُ التوحيدُ 


والصلاةُ والسلامُ على النبيِّ محمدٍ

ما لاحَ فجرٌ أو ترنَّمَ عودُ


التوقيع: فرحات نزيه

شاعر المحبة والسلام الروحي



الهجرة النبوية بقلم أحمد محمد حشالفية

 الهجرة النبوية


تشاوروا وخططوا ودبروا له أمرا

ومكروا له مكرا فكان أمرهم بورا

شحذوا سيوفهم واستلوها سرا

ليتوزع الدم لا دية تجزئ ولا ثأرا

لكن العليم الخبير أوحى له خبرا

قدر الرحيل وغشى عيونهم فجرا

فأصبحوا فما وجدوا بفراشه أثرا

فأجمعوا أمرهم وجعلوا لأجله أجرا

وصلوا إليه وما بقي بينهم إلا شبرا

حمامة له حضن وعنكبوت له سترا

يخاطبه الصديق يحذر عنه الخطرا

يطمئنه أن الله ثالثهم مثبتا القدرا

واصلا المسير على الأقدام سيرا

فلقي عجوز تطبخ لصبيانها حجرا

توهمهم بالأكل لينالهم النوم قصرا

ولها شاة عجفاء ودعت اللبن دهرا

حلبها بيده الشريفة فدر ضرعها درا

شرب الصبيان وكانت البركة الكبرى

وصل يثرب  ففتح القلوب والصدرا

بالغناء والرقص كأنه بإطلالته البدرا

حط اللبنة الأولى بقباء فدون سطرا 

للبشرية مرجعا وللإسلام ذكرا وذخرا

فكان التأريخ وقد سنه الفاروق عمرا

سنة بها أثنا عشر ومحرم أولهم شهرا


بقلمي

أحمد محمد حشالفية 

الجزائر



ورقة وقلم بقلم الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة

 ورقة وقلم

خدوا مني كل حاجة

وسيبولي ورقة وقلم

اغـزل  لكـم  أسـراري

من غير دموع  وندم

الوحدة  فكر  ومحن

وتاه من عودي النغم

أبوح هموم  أوجاعي

وغبي الوقت  وصنم

دقة  الساعة  تقهرني

وعمري  عذاب  وألم

صبـري  اشتكىٰ  مني

وقلبي اتخان واتظلم

أيامي  جفا  وخريـف

وربيع حياتي اتصدم

ف شتايا جف  الورق

مات الضميرف الذمم 

والدنيا  صبحت  ورد

والمسـك  وأد  الـرمم

                  كلماتي:

الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة 

مصر



الاثنين، 15 يونيو 2026

ترتيلة الفجر بقلم الكاتبة أوهام جياد الخزرجي

 ترتيلة الفجر 

...... أوهام جياد الخزرجي


ثمَّةَ ريحّ تداعبُ القلبَ الحزينَ ,

السماءُ ممطرةٌ سحابةُ العمرِ تنتهي، قاربُ الأيامِ ينتهي عندَ ضفةِ الخلاصِ,جموعٌ ودَّعتْ جثمانَ القصيدةِ ولا شيءَ سوى ترتيلةٍ ينقشُها الفجرُ، فوقَ وريقاتِ الوردِ وجدتُ مرآتي ,

أينتهي اللقاءُ عندَ اكتمالً القمرِ ,

تجثو الروحُ لقِبلةٍ وصَلاةٍ ,الدنيا ودَّعتني ,أنهم وجدوا غربتَك بينَ ضحايا الموتِ,أنهم وجدوا أصفادَك رماداً خلفَ القضبانِ ,

يمتهنُ الجدارُ سطورَك,ومسافةُ الريحِ شتَّانَ باعدتْ بينَ الأسفارِ والوطن.

16/6/2019



زيارة أبى قصة قصيرة : بقلم محمدمحمودغدية / مصر

 زيارة أبى

قصة قصيرة  :

بقلم  محمدمحمودغدية / مصر 

زارنى أبي فى الحلم، لم أفلح فى إخفاء قدح الحزن من فوق الطاولة، كنت قد تناولت منه رشفتين، 

المرارة ما زالت عالقة فى الحلق،

 مشتاق لوجه أبي الطيب وكلامه العذب وإبتسامته التى لا تفارقه ومسبحته الكهرمان،

معذرة يا نهراً من طيب العنبر لفوضى المكان، 

لابد وأنك مررت بهذه الفوضى فى الخارج أثناء قدومك هنا،

لا تدهش لتبدل الإنسان فى هذا الزمان، لم يعد الصديق  يزور الصديق للإطمئنان على الصحة، والأبناء تفرقوا وتباعدوا  !

 الصديق يزور الصديق لبث الهموم وشكوى الزمان،

هذه القصاصات المتناثرة على الطاولة وفى الزوايا، أدفع بها لبعض الصحف والمجلات، رغبة فى مشاركة الأشياء والتأملات كي لا أموت، وأدفع  بمثلها فى سلة المهملات،

 كيف دخلت يا أبي من باب البستان، والبستان منذ رحيلك مغلق  !

معذرة للسؤال  ؟ 

 لأنك فى أغصان هذا الكون مثل تدفق الأمطار تفتح أفاق الخصوبة، تدفع بين الناس الكلم الطيب والمودات، 

وتريح النفس من العداوات،

 الهم نصف الهرم،

 يطاردنا كما يطارد الضوء الحارق الفراشات،

محشورين فى قطار طويل يتأهب للرحيل، تذهلنا الحياة بمنطقها المفاجىء وغير المتوقع، 

- نعم يا أبي  :  ينبغى مواجهاتها دون التعمق فى فهمها   !

- يسألنى أبي الطيب :

 لماذا لم تتزوج بعد وفاة الزوجة وعن الأبناء  ؟ 

- لم أجبه  ..  ! 

وهو لم ينتظر اجابتي قائلا  :  المرأة يا ولدى هى الأمان، وفرملة الرجل التى تحول بينه وبين السقوط، فى برائن الوحشة،

أسمعت أبي كلمات الشاعر خليل حاوى  :

إنى أموت / مضغة تافهة / فى جوف حوت  .

- قال أبي  :  أتبحث عن موت تشتريه، لأنك ترى العيش كريه

 لا خير فيه  !

من يبدر الشوك يجنى الوجع، إزرع المعروف تحصد الخير، 

مائة صديق قليل وعدو واحد كثير،

 إبغض العداوات وأغنم المودات، 

ما أجملها عطايا السماء للزرع والإنسان وكل الكائنات،

يعاود أبي السؤال عن الأبناء  :   أأخبره عن هواتفهم المتباعدة، وكيف يمر العام  دون رؤيتهم، 

- رغم أن الكلمات تشكلت فى جمل صحيحة ووصلت إلى فمى ودورها لسانى بين أسنانى،

 إلا أننى لم أجرؤ على لفظها   !

لكن أبي الشيخ الطيب،

 قرأ الجواب فى دمعات عينى التى إنهمرت كالمطر،

 ثم غاب    .



ندم شعور قاتل بالندم بقلم الكاتبة"فاتن دياب"

 ندم شعور قاتل بالندم

ندم .

أيامي تمر من دونك

معنى حياتي عدم 

من قال لك أنني أستطيع تحمل الألم

أصبح الغدر سمة من سمات هذا الزمن

أصبحت بطلاً من أبطال الورقة والقلم 

فوجودك كغيابك 

لم يعد له لا لذٓة ولا طعم 

أحببتك شابةً ظننت أنٓ الحياة نغٓبها بنّهم

لم أعلم أنٓ القدر يخطط 

ويخطط ليوجٓه صفعةً لمن ظن نفسه الأعظم

ًنظرت الى نفسي رأيتها باكية 

ً،كارهةً، غاضبةً، عاتبة 

تصرخ وتصرخ على من كل سكت،شارك وظلم

قائلة:"لم أعد أقوى على المناهدة

وقلبي انفطر وانعصر"

يا من كنت حبيباً وطبيباً

ترافق رحلتي 

وتحميني من الوهن

لم تعد سوى ظلاً من الظلال التي لا تحمل عنواناً وليس لها شأن

لم تعد حاضراً

ولم تعد مهجتي لك وطن.

"فاتن دياب"

الكويت تسحب جنسية الروائي طالب الرفاعي ضمن حملة شملت آلاف الأشخاص..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 الكويت تسحب جنسية الروائي طالب الرفاعي ضمن حملة شملت آلاف الأشخاص..!

أعلنت الكويت سحب جنسية الروائي البارز طالب الرفاعي،وذلك ضمن قائمة واسعة ضمت 2193 شخصا آخرين.ويُعد الرفاعي شخصية ثقافية مرموقة،إذ أسس "الملتقى الثقافي" في الكويت، وكان رئيسا للجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) عام 2010،مما يجعله أحد الأسماء الأدبية الأبرز في البلاد.

تأتي هذه الخطوة في سياق تصاعدي لعمليات سحب الجنسية الكويتية التي طالت في السنوات الأخيرة شخصيات عامة وأكاديمية وفنية،غالبا على خلفيات سياسية أو قانونية تتعلق بـ"ازدواجية الجنسية" أو "الإخلال بالولاء الوطني".ويُثير قرار سحب جنسية الرفاعي تساؤلات حول تأثيره على المشهد الثقافي والأدبي في الكويت والخليج،خاصة أن الرجل يُعتبر رمزا للحراك التنويري.كما تطرح هذه القضية إشكاليات أوسع حول حدود العلاقة بين الإبداع والسياسة، وحماية حقوق المثقفين في بلدان يُفترض أن تحتفي بإسهاماتهم الفكرية.

ليس كل ما يُكتب بالحبر يُمحى بختم، وليس كل مواطنة تمنحها الأوطان تبقى إلى الأبد. حين تُسحب الجنسية من روائي،لا تُسحب فقط بطاقة هوية،بل تُسحب ذاكرة مكان،وتُطوى بحرقة فصل من حكاية ثقافية كاملة. 

طالب الرفاعي الذي حمل اسم الكويت عاليا في أهم المحافل الأدبية،وتربّع على منصة لجنة البوكر العربية محلقا بإبداعه،أصبح اليوم خارج دائرة الانتماء القانوني.!

ويبقى السؤال: هل يمكن لأي قرار إداري أن يلغي روحا سكبت عمرها في تراب هذا الوطن؟ أم أن الأدب،بعناده،سيبقى الشاهد الأثبت على أن القيمة الحقيقية لا تُسحب بقرار،بل تُخلد بإبداع؟!

 ختاما،حين ترحل الجنسية يبقى الكاتب،وحين يرحل الكاتب يبقى ما دوّن،وحين يبقى ما دوّن تنتصر الكلمة على كل قرار..

الجنسية وثيقة تمنحها الدولة،لكن الوطن أغنية تكتبها الروح..

سُحب الورق،لكن لا قرار يستطيع إلغاء نبض في خاصرة مكان،ولا شهادة ميلاد تساوي بصمة روائي في وجدان بلده.

طالب الرفاعي قد يفقد جواز سفر،لكن الكويت لن تفقد فيه إلا جزءا من حلمها الثقافي،والكتب تبقى شاهدة: أن الإبداع لا يُرفَع عنه الغبار بقرار،بل يُمنح الخلود بامتنان.


متابعة محمد المحسن



زخات من حنين بقلم الكاتبة صفاء قرقوط

 زخات من حنين  

***********

بخيط صبر طويل  

أحيك أحلامي  ..  

بأمنيات تتراقص على  

مسرح المستحيل  ..  

كيف الوصال  ؟؟ 

وكل الدروب تعبدت  

بالعوسج  ..  

وأنت  ..  ياطفلا صغيرا  

يرفض أن يكبر  ..  

يرسم أحلام اللقاء  

على رمل البحر  ..  

يختبئ خلف أكوام  

الورق  ..  

ليبحث عن حروف  

أبجديته التائهة  

على مفترق الطرق  ..  

وحين تمطر السماء  

زخات من حنين  

كعصفور صغير  

يلوذ في أحضاني  ..  

يطلب الدفء  

ليغفو  ..  

بين قلبي وأجفاني  ..  

صفاء قرقوط



في قراءة فنية لغلاف ديوان الشاعرة ألفة كشك بوحديدة سوف أحاول من خلال غلاف الكتاب والصورة تفكيك المكونات البصرية والنصية التي تُعطينا لمحة عن روح هذا الديوان: بقلم الكاتبة لطيفة الشامخي - تونس

 في قراءة فنية لغلاف ديوان الشاعرة ألفة كشك بوحديدة سوف أحاول من خلال غلاف الكتاب والصورة تفكيك المكونات البصرية والنصية التي تُعطينا لمحة عن روح هذا الديوان:


​**- البيانات النصية (العناوين والأسماء)

*- ​عنوان الديوان: "درب الآهات" وهو مكتوب بخط عريض وواضح في منتصف الغلاف وبلون بنفسجي، يحمل لنا شحنة عاطفية عالية توحي بالشّجن الحزن والتأمل في مسارات الحياة الوعرة.

*- ​اسم الشاعرة: يظهر في الثلث العلوي من الغلاف.

*- ​الجنس الأدبي: كُتبت كلمة "شعر" بخط أصغر أسفل العنوان جهة اليمين لتحديد جنس العمل الأدبي.

*- وقد كتب كل من اسم الكاتبة والعنوان والجنس الأدبي بخط عربي فنّي صُمّم بلمسة إبداعية تماهيا مع جنس الكتاب.


​**- القراءة السيميائية والبصرية للغلاف:

      ​تصميم الغلاف يخدم بقوة مفهوم شعر الهايكو

 الذي هو فن التقاط اللحظة الهاربة وتكثيف المشاعر الإنسانية والطبيعية في كلمات معدودة.

*- ​الخلفية والعمق:

توحيان بالغموض والتأمّل، إذ نرى طيفاً أو ظلاً لشخص يسير وحيداً في ممرّ ضبابي ومحاط بالأشجار الجافة، هذا الدرب الضبابي يجسد تماماً عنوان الديوان (درب الآهات) حيث يعكس مشاعر العزلة.. البحث عن الذات.. أو السفر في ذكريات حزينة.​

*- الحمامة البيضاء : رمز الأمل السلام

     في أعلى يسار الغلاف تظهر حمامة بيضاء تحلق وتحمل غصناً، وجودها يكسر قتامة الضباب والآهات ليضفي لمحة من الأمل  والبحث عن السلام الداخلي وسط المعاناة.

*- ​الزهور البنفسجية:

 في أسفل اليمين تبرز زهور بنفسجية تبدو كزهور السوسن.. تنبت وسط الأرض الصخرية أو الجافة، اللون البنفسجي غالباً ما يرمز  إلى الغموض، الروحانية، والشجن، وجودها في هذا المكان يمثل "الهايكو" نفسه: التقاط الجمال والدّهشة من قلب البيئة المحيطة مهما كانت قاسية.


**- ​خلاصة القول:

الغلاف يوازن بشكل ذكي جداً بين الألم/ الضباب، الظل الوحيد/ الأرض الوعرة، وبين الجمال والتحرّر /الحمامة والزهور، هذه الثنائيات هي جوهر شعر الهايكو الذي يقتنص المفارقات الجميلة في الطبيعة والحياة.


 بقلمي: لطيفة الشامخي - تونس



الوجدان الثقافية: حين تتجدد الروح في ثوب أنيق.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 الوجدان الثقافية: حين تتجدد الروح في ثوب أنيق..

في زمن تتصارع فيه الأضواء والشاشات على بقايا روح الكلمة،تبقى ثمة فضاءات لا تُقهر،تنبض بالحياة رغم عواصف النسيان. 

من بين هذه الفضاءات،تشرق "مؤسسة الوجدان الثقافية" كمنارة لا تعرف الانطفاء،مجلة أدبية وإبداعية إلكترونية،تتجدد كل يوم في ثوب أنيق، وتتهودج بأناقة بين أروقة الثقافة العربية،حاملة على متنها هموم المبدعين وأحلام العابرين.

ليست "الوجدان"مجرد منصة تنشر النصوص،بل هي مختبر حي للروح التونسية والعربية.ففي كل عدد،وفي كل نص،تعيد المجلة تعريف العلاقة بين الكاتب وقارئه،بين الإبداع ومحيطه.وهي ليست مرآة تعكس الواقع فقط،بل نافذة تطل على عوالم موازية،حيث اللغة طقس،والفكرة مغامرة، والجمال التزام.

تستحق "الوجدان" أن توصف بأنها استثناء ثقافي بامتياز،فهي لم تكن يوما أسيرة للموضة الأدبية العابرة،ولا رهينة للأجندات الضيقة.

 إنها فضاء حر،بكل ما تحمله الحرية من أبعاد، حيث يلتقي النص الجريء بالرؤية العميقة، وتتصافح الأقلام الشابة مع الرواد،في تناغم نادر ما نجده في المشهد الثقافي العربي المعاصر.

وخلف كل مؤسسة عظيمة،يقف إنسان استثنائي. هنا،يتجلى حضور الشاعر والكاتب التونسي الكبير -دطاهر مشي،(الرئيس والمدير العام لمؤسسة الوجدان الثقافية)،ذلك الرجل الذي حوّل الحلم إلى مشروع ثقافي طموح،والمشروع إلى قصة نجاح تونسية عربية.

د. طاهر مشي ليس مجرد مدير،بل هو أب روحي لهذه العائلة الأدبية الكبيرة.فبجهد جهيد،وبإخلاص لا يعرف الكلل،يواصل الليل بالنهار لتبقى "الوجدان" شامخة،متجددة،قادرة على منافسة أكبر المجلات الورقية والإلكترونية. 

إنه نموذج نادر للمثقف العضوي ( مع الإعتذار لغرامشي)،ذلك الذي لا يكتفي بإنتاج النصوص،بل يبني لها بيوتا تحتضنها،ويخلق لها جمهورا يقدسها.

نثمن له هذا المجهود الخارق،ونؤكد أن تونس والعالم العربي مدينان له ببقاء بصمة أدبية رفيعة في زمن باتت فيه الهامشية تهدد الثقافة،والرداءة تغزو العقول.

وما يميز "الوجدان" هو احتضانها لأفضل الأقلام التونسية والعربية دون تمييز أو غرور.هنا،تجد الشاعر التونسي القادم من عمق الريف يجاور القاص المصري المخضرم،والناقد العراقي المرهف الحس،والمبدعة الفلسطينية الفذة..

 هذا التنوع ليس ترفا،بل هو جوهر المشروع: ثقافة عربية جامعة،تتجاوز الحدود والانتماءات الضيقة،وتؤسس لجمهورية الأدب حيث لا سلطان إلا للإبداع.

منذ انطلاقتها،استطاعت المجلة أن تحجز لنفسها مكانا وثيرا ومميزا على خريطة الثقافة التونسية والعربية.وإن الحديث عن المشهد الثقافي في تونس اليوم،أو في العالم العربي،لا يمكن أن يكتمل دون ذكر "الوجدان"،دون التوقف عند إسهاماتها،ودون تقدير ما تقدمه من إضافة نوعية.

ولا أرمي الورود جزافا،إذا قلت أن "الوجدان الثقافية" تسير على نهج أدبي واضح،جامع بين الأصالة والمعاصرة،بين الجمالي والهادف.فهي لا تتنازل عن الجودة،ولا تفرط في العمق،ولا تبيع اليقين مقابل التفاهة. 

وفي عالم تغرق فيه وسائل الإعلام بالسطحية، تظل "الوجدان" واحة لمن يبحث عن المعنى،عن الكلمة الصادقة،عن التجربة الإنسانية المكتملة.

وهذا النهج لم يأت من فراغ،بل هو نتاج رؤية ثاقبة وإدارة واعية،تدرك أن الثقافة الحقيقية ليست ترفا ذهنيا،بل هي الضمانة الوحيدة لبقاء الأمم حية،قادرة على مواجهة التحديات،واثقة من مستقبلها.

ختاما،أؤكد أن "الوجدان" ليست مجلة نقرؤها ثم نغادرها،بل هي نبض يظل ينبض فينا بعد كل نص، بعد كل عدد.هي شهادة حب من د.طاهر مشي إلى الأدب،وإلى كل من يؤمن بأن الكلمة قادرة على تغيير العالم،ولو بدرجة واحدة.

وها نحن،وإذ نكتب هذه الكلمات،نشعر بمسؤولية ضميرية لا تبارحنا: مسؤولية أن نؤازر هذه المؤسسة،أن ندفع في اتجاه بلورة هذا النهج الإبداعي،أن نكون سندا لكل من يعمل بلا كلل، وبكل نكران للذات،من أجل أن يبقى الفكر والأدب والثقافة في صدارة اهتماماتنا.لأننا باختصار،إذا كانت "الوجدان" تتجدد وتتهودج في ثوب أنيق، فإننا نعاهدها أن نظل في ركابها،عشاقا أوفياء، نرفع راية الكلمة عالية،ونؤمن بأن الثقافة هي الخلاص،وهي القبلة الأخيرة لمن لا يريد أن يرسم الكلمات على سطوح الروح.

نعم،للوجدان نبقى،وبالوجدان نحيا،ومن أجل الوجدان نمضي.

وهكذا،تظل "الوجدان" أكثر من مجرد اسم على غلاف،إنها روح تعيش في تفاصيلنا،وصوت لا يُسكت في زمن الضجيج.فكما أن الوجدان في اللغة هو مدارك النفس وأعماقها،فإن هذه المؤسسة بحق تمثل وجدان الأمة النابض،حيث يلتقي الحرف بالوجع،وتصبح الكتابة قدرا لا مهرب منه.

وفي زمن يموت فيه الكثيرون مرتين،تمنحنا "الوجدان" جرعة أمل بأن الكلمة المخلصة لا تموت أبداً،وأن للجمال في هذا العالم جيوشا لا تعرف الانكسار.

 فلتدم،ولتزدهر،ولتبقى شاهدة على أن في عمق هذا الوطن العربي من يكتب النور،رغم كل هذا العتم..


متابعة محمد المحسن



اسالك الرحيل بقلم الكاتب بدرالدين احمد/تونس

 اسالك الرحيل

حسبتك دوما حلم حياتي 

وهبتك قلبي 

منحتك حبي 

عاهدتك اخلص حتى مماتي 

وصفتك نثرا 

مدحتك شعرا 

لأجلك نظمت جميل الابيات 

حادثتك جهرا 

هامستك سرا 

غرامك قاتل

أطال عذابي 

سمعتي باذنك عميق الاهات 

فتحت لي قلبك 

جننت بحبك 

أدخلت دنياك 

فتهت في هواك 

وأضحى غرامك من المعجزات 

جمعت أوراقي 

نثرت احفادي ....منك

سءمت النفاق ....عنك 

قررت الرحيل 

فلست بعشتار

ولا انت بفينوس 

ولا انت تاج على الجميلات 

نسيت هواك 

وقصة حبي

محوت ذكراك 

من. كل أفكار ي

و كل قصاءدي والمفردات


بدرالدين احمد/تونس


يا رب) بقلم الكاتب محمد الخولى

 (يا رب)

دقيت كل الأبواب 

ما لقتش غير بابك

يارب الهمنا القوه

ونفضل دوما فى رحابك 

عبدك ضعيف محتاج

لطفك وغفرانك

وقت اليسر والعسر 

يارب رضوانك 

أحمينا من الفتن

وقوينا فى المحن

وأدخلنا فسيح الجنان 

يا عاطى يا منان

عبدك ضعيف طمعان

فى الرحمة والغفران 

أسترنا فوق الأرض 

وأرحمنا يوم العرض 

اللهم امين يارب العالمين 

بقلمى محمد الخولى 

15/6/2026



حين تركتُ الحرفَ يكتبني بقلم الكاتبة : حكمت المختار

 حين تركتُ الحرفَ يكتبني✍️


أتتبّعُ الأنفاسَ في الحرفِ

كأني ألمسُ أثرَها على الورق

حين يبردُ الصمتُ فجأة

أتركُ اليراعَ

يرتجفُ بين أصابعي

ويكتبُ عني

ما لم أقله

في بياضِ الورق

تخرجُ الذاكرةُ ببطء

تمشي نحوي

كأنها تعرفُ الطريق

وأرى الشوقَ

ينبتُ بين السطور

ضوءًا صغيرًا

يتسلّقُ حافةَ الصفحة

طاولةٌ خشبيةٌ قديمة

ومصباحٌ واهن

ودواةٌ

يتكئُ عليها المساء

حين ينسكبُ الحبر

لا يتكلم

لكنّه يتركُ أثرَ الأصابع

على جسدِ الورق

كأنّ اللغةَ

مرّت هنا

قبل قليل

وتتراصُّ الحروفُ

لا كجيوش

بل كخطواتِ طفلٍ

يتعلّمُ المشي

يا ضادُ

يا صوتَ الأمّ حين تقرأ

يا نافذةً

تفتحُها اللغةُ على العالم

أراكِ

في فمِ الجدة

وهي تُصلحُ كسرَ الحكاية

بكِ

يهدأُ الخوف

ويجلسُ الضوءُ

دون أن يرتجف

وفي كلِّ مرةٍ أكتب

أشعرُ أن شيئًا فيّ

يعودُ من بعيد

وكأنّ الحرفَ

لم يكن يومًا خارجي


- [ ] بقلمي : حكمت المختار ✍️



يحفظون الود مهما تغيرت الظروف !! بقلم الكاتب علي سيف الرعيني

 يحفظون الود مهما تغيرت الظروف !!

علي سيف الرعيني 


اليوم تبرز قيمةٌ إنسانية عظيمة أصبحت نادرة الظهور، وهي أن نفرح لنجاح الآخرين كما نفرح لأنفسنا، وأن نستقبل أخبار تفوقهم بقلوبٍ مطمئنة لا تعرف الغيرة، ونفوسٍ نقية لا تسكنها الأنانية.

 النبل الحقيقي يظهر حين تدرك أن أرزاق الله واسعة، وأن نجاح شخصٍ ما لا يعني انتقاص فرصة شخصٍ آخر. فالحياة ليست معركةً على مقعدٍ واحد، بل ميدانٌ تتسع طرقه للجميع، ولكل إنسان موعده الذي كُتب له منذ البداية.

إن أجمل ما يمكن أن نحمله في رحلتنا الإنسانية هو قلبٌ قادر على التصفيق للآخرين دون حسد، وعلى الدعاء لهم دون تكلّف، وعلى الاعتراف بجهودهم دون خوفٍ من أن يخفت بريقه الشخصي. فالنفوس الكبيرة لا ترى نجاح الآخرين تهديداً لها، بل تراه دليلاً على أن الأحلام قابلة للتحقق، وأن الخير ما زال ممكناً في هذا العالم.

وحين نحافظ على جسور الود بيننا وبين الناس، تصبح الصداقة أكثر من مجرد معرفة  تتحول إلى علاقةٍ تُسندها المحبة، ويقويها الامتنان، ويزينها الاعتراف بالفضل. فما أجمل أن نتذكر من وقفوا معنا في بداياتنا، ومن منحونا كلمة تشجيع في لحظة ضعف، ومن فتحوا لنا أبواباً كنا نظنها مغلقة. إن الوفاء لهذه المواقف ليس مجرد خُلق كريم، بل هو جزء من إنسانيتنا.

كم من علاقاتٍ جميلة انهارت لأن الغيرة تسللت إليها بصمت، وكم من صداقاتٍ عميقة ضاعت لأن أحد الأطراف عجز عن تقبل نجاح الآخر. بينما تبقى العلاقات الأقوى هي تلك التي يفرح فيها الأصدقاء لبعضهم البعض، ويعتبر كل واحدٍ منهم نجاح الآخر امتداداً لنجاحه الشخصي، لا منافسةً ضده.

إن العالم اليوم لا يحتاج إلى مزيدٍ من الخصومات بقدر حاجته إلى مزيدٍ من القلوب   الرحيمة. يحتاج إلى أشخاصٍ يحملون الحب بدلاً من الكراهية، والتقدير بدلاً من التقليل، والدعاء بدلاً من الحسد. فالمحبة الصادقة لا تُفقر صاحبها، بل تزيده غنىً داخلياً وسلاماً لا يُشترى 

فلنحاول أن نكون من أولئك الذين يتركون أثراً جميلاً أينما مرّوا، الذين يباركون نجاح الآخرين بصدق، ويحفظون الود مهما تغيّرت الظروف، ويعترفون بالفضل دون تردد، ويحملون في صدورهم قلوباً لا تعرف إلا الحب 

والحقيقة ان أعظم إنجازات الإنسان ليست فيما يملكه من مالٍ أو مكانة، بل ما يحمله في قلبه من صفاء، وما يزرعه في حياة الآخرين من خير، وما يتركه خلفه من ذكرى تقول: هنا مرّ إنسانٌ أحب الناس بصدق  وفرح لهم كما فرح لنفسه!!



على أعتابِ حرفي بقلم د. قاسم عبد العزيز محمد الدوسري

 على أعتابِ حرفي

أُسائلُ اللَّيلَ عن سرٍّ بهِ شَغَفي

وأستعيدُ صدى الآهاتِ في صَحُفي


أمضي وأحملُ في الأعماقِ أغنيةً

تُخفي جراحَ فؤادي خلفَ مُنْصَرِفي


قد زيَّنتُ الحزنَ حتى صارَ نافذةً

يطلُّ منها ضياءُ الروحِ في شَغَفي


والحرفُ يولدُ من آلامِ مُغتربٍ

كأنَّهُ الطيرُ بعدَ القيدِ في أُلُفي


أبني من الصمتِ أبراجًا مُعلَّقةً

فوقَ السنينِ، وأرعى الحلمَ في كَنَفي


إنَّ المرايا تُريني بعضَ صورتِنا

لكنَّ قلبي يرى ما غابَ من تَلَفي


فيا قصيدةَ عمري لا تَغادِرني

فأنتِ نبضي، وأنتِ الماءُ في عَطَفي


قاسم عبد العزيز محمد الدوسري



الأحد، 14 يونيو 2026

• هذا قلبي قد جُنٌَ بعد سفري • شعر: جلال باباي( تونس)

 • هذا قلبي قد جُنٌَ بعد سفري

• شعر: جلال باباي( تونس)


اَسعَى بِكَامل قِواي

ترميم قلبي المهجور 

لم يَعُد مُدلٌلا كَما ينبغي 

يَكفِهِ حبٌات عَطفِِ 

حتى يطالني أبيض أسنانها

و لا تصدأ شفتي العاشقة

كأنٌ قلبي زاهد عن الحبٌ

بدى جافٌا و مهجورا

لم ترأف به أنثاه الأولى

حفظت غيابها عن ظهر قلب

كانها أضحت جارة قلبي الوحيد

هذا قلبي قد جُنٌَ بعد سفري 

قد جفٌت ساقية دمي

لم أكترث بدويٌ السقوط

بيد انٌي اقتربت من الرصيف

متطفلا مثل المارٌين

أقلٌب نكسة قلبي المنكسر.


              •  يونيو 2026

__________/_/_____________________________

•:اللوحة للفنانة التشكيلية لبنى بن سعد Lobna Ben Saad



سائل الرومان عنا "قيصراً" بقلم الكاتبة ماجده الريماوي

 سائل الرومان عنا "قيصراً"

ولا تنس " أثينا "

واسأل الفرس وكسرى

واسأل الأتراك حينا

ودمشق يوم مدت يدها

أرض مصر صافحتها

فأضحين عرينا

دفع العدوان عنا 

فعشنا لو، لحين آمنينا

ثم زر بغداد ارض الرافدين

كان " هولاكو " تترياً

كان " حراق " الكتب

فغدى دجلة نهراً أسْوَداً

يذرف الدمع حزينا

****

عمر جهز جيشاً لفتح القدس

وكانت " إيليا "

هو جيش من " صحابه"

ظهرت منهم "صفية"

وبلال ابن رباح

إنها القدس " مراده "

وقف الجند ببابه

أقبل القوم يصفون الخيول

رفعوا الرايات على

" روس " الرماح

بجيوش أربعة

كل جيش بقيادة

خالد إبن الوليد، إبن

عاص، ويزيد

حل بالقدس على

"طور زيتا"

"إبن جراح" وولاه القيادة

عرض التوحيد والإسلام دينا

أهل " إيليا " رفضوه

ثم عادوا: قبلوه

"شرط" أن يأتي الخليفة

أمر الجند أن سيروا

أنا سائر

طلب البطرق أن

يعطى الأمان

كتب "الفاروق" عهدة

وأتى وقت الصلاة:

وبلال سيؤذن

صوته أبكى الصحابة

وصفية بنت أحطب

وصلت "إيليا" وصلت

 واعتلت جبل الطور، فصلت

وقفت قالت، تنظر القدس

من هنا يفترق الناس

في يوم القيامة

ورأت " خط الصراط "

إن إلى النار، ففيها

إن إلى الجنة " بالحور "

تحاط.

...................

*من الشعر القصصي

ماجده الريماوي

فلسطين🇵🇸

١٢_٦_٢٠٢٦



وجهة نظر: بقلم الكاتبة سامية برهومي

 وجهة نظر:


وسط الفوضى .. وقف القلم حائرا مترنحا يطالعني بعين مشفقة متوسلة . في مورة الحيرة تطالعني الدواة بعيون المداد .. أزرق متوعّد .. بنفسجي متمرد .. أحمر ثائر .. بني حائر .. أبيض مسالم .. وردي حالم .. برتقالي متطلع .. أخضر منفتح .. أسود باطش .. أصفر طائش .. إنها انفعالات الإنسان وفق الأحداث والزمان والمكان .. إنها ورشة إبداعه بما ينطق به يراعه .حتى متى أيها الظلم ؟ سيبقى معظم ما يُكتب اليوم منحنيا تحت مقصلة حمى الإنتساب للشعر من عدمه ؟ قد كثر الأخذ والرد واستباحت دموع المداد تناحرات الضد للضد .. من إستعلاء العمودي واستشراء النثري .. وتمرد الحر .. وزخم الخاطرة .. حبلى بالمعاني الجديرة بالتأمل والإحترام قريحة الإنسان . مشاعر لا حد لها يتناولها القلم بترجمة وجدانية وتعبير ذاتي .. ما هي المقاييس الحقيقية ؟ وأين توجد ؟ .. من وضعها؟ وما دورها في النهوض بالحرف العربي الحر إن صح التعبير ؟ داخل محكمة يكثر فيها الجدال والإختلاف .. أين الإحساس من كل هذا الباطل في تقييد المعنى وفق المبنى ؟ وهل من الضروري أو العدل اليوم أن يتقيد مصطلح "شعر" بضوابط وضعت في الجاهلية؟ مع كامل إكباري واحترامي للعمودي الموزون .. أجزم بأن النص الوحيد الذي لا يحتاج لتطوير ولا لتغيير على مر الزمان هو النص الإلهي القرآني المجيد .و ما عدا ذلك فانه قابل بل ويحتاج لتناوله بالإضافة واعادة النظر من باب الإرتقاء والإنفتاح على الثقافات الأخرى ومن باب مسايرة الحداثة وتلاقح الحضارات .. يبقى نصا شعريا الصورة التعبيرية وفق قدرة صاحبها على إيصالها بتركيز مضاعف من التأثير وتبليغ المعنى بأقل ما يمكن من عبارات بعيدا عن السرد المبتذل والإستطراد و مع تجنب قدر الإمكان بداية السطر بواو عطف لأن الأولى بها إذاك أن تلتحم بما قبلها مباشرة و تفكيكها لا يضيف شيئا لها .. إذ لا يكفي تذييل السطر بقافية معينة ما دام المعنى غير مستقل بذاته ..و يبقى نصا شعريا وإن لم يلتزم بقافية بين الفينة والأخرى ما دام مقنعا في أداء وجه من وجوه الحياة بمستوى يراعي الجمال والذوق العام وخاليا من الأخطاء في الكتابة والتي من شأنها أن تنزل بمستوى النص وتبتذله في نظر المتلقي الذي ينتظر في النهاية إبداعا يلامسه وينطق عنه .. هذا رأيي باختصار                    


سامية برهومي



قُبْلةٌ الموت ... شعر الأديب يونس عيسىٰ منصور ...

 ✳️ قُبْلةٌ الموت ... ✳️

مهداةٌ إلىٰ زوجتي الحبيبة أم علي رحمها الله في عيد الأضحىٰ المبارك ..

قَبَّلْتُ قبرَكِ في عيدِ الحَجيجِ فَمَا

ما أنْ أتيتُهُ حتىٰ قامَ مُبتَسِما

يافِكْرُ أنتِ دَمٌ يجريْ بأوردتي

من بعدِ موتِكِ مَنْ يَسقي الوريدَ دَما !؟

يانعمةً بذنوبيْ زالَ طَيِّبُها

وَرُبَّ ذنبٍ يُزيلُ الخيرَ والنِّعَما

ماذا أُعَبِّرُ عن موتٍ أتىٰ ومضىٰ

هذا هو الموتُ إنْ ولّىٰ وإنْ قَدِما

ياأيها الموتُ قد خَدَّرْتَ فلسفتي

باللهِ دَعني فعُمْريْ قد مشىٰ عدَما

 للهِ دَرُّكَ ياموتاً تُنَبِّهُنا ؛

أنَّ الحياةَ خيالٌ يرتدي حُلُما  

أضحىٰ .. وفِكْرٌ سَمَتْ في العيدِ تضحيةً

ياليتَ ( يونُسَ ) ضَحّىٰ دونَها فَسَما ...

يافِكْرُ يافِكْرُ ياعيداً وفاجعةً

فيكِ الأضاحيْ مَراثٍ أبكتِ الأُمَما

يافِكْرُ يافِكْرُ ياحَجَّاً أُوَدِّعُهُ

في كلِّ أضحىٰ أراكِ البيتَ والحرما

أضْحاكِ جاءَ علىٰ نعشٍ  يسيلُ دَما

لكنما دونَ دربٍ ينصرُ القَدَما

واهاً .. كأنكٍ برْقٌ لحظةً وخبا

لانِصْفَ قَرْنٍ  قَطَعْنا الواقعَ الهَرِما ...

يافِكْرُ هذا الرثاءالمُرُّ أرهقني 

وإنْ تعالىٰ علىٰ كلِّ الرثاءِ سَما

خَيْرُ النساءِ تَمَنَّتْ لو كتبتُ لها

هٰذا الرثاءَ ولو كانتْ تموتُ ظَما

يافِكْرُ فخراً ففخري اليومَ مولِدُهُ

يافِكْرُ مجداً فمجدي اليوم فيكِ نَما

يامهرجانَ الصِّبا يابوحَ أزمنتي

حيثُ الصباباتُ تسري في الهوىٰ قِدَما

ياأولَ الفتحِ ياميلادَ عاصفتي

ياآخِرَ العَصْفِ لما عمْرُنا ابْتسما

ياخيرَ سيدةٍ يانِعْمَ عابدةٍ

ياطيبَ قارئةٍ قرآنَنا الحَكَما

ياشمسَ مزرعتي  يابَدْرَ أُمْسِيتي

يانورَ أدعيتي حينَ الظَّلامُ رمىٰ

أصبحتِ ليلايَ ياأفكارُ ياامْرأتي

فصرتُ مجنونَكِ الولهانَ والوَجِما

عوديْ إلَيَّ ولو طيفاً ولو حُلُماً

فيونُسُ اليومَ طفلٌ باتَ منفطما

هذا الرثاءُ نزيفٌ يامعلقتي

فقد نزفتُ عُكاظاً سارجاً قِمما

أترتضينَ بأنْ أهذي بقافيتي

حتىٌ وُصِمْتُ بأني عابدٌ صنما !؟

يافِكْرُ صبراً ولاتَ اليومَ مصطَبِرٍ

إلا اللحاقَ بقبرٍ في ( الغَرِيِّ ) سَما ...

✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️

شعر : يونس عيسىٰ منصور ...



انا الياسمين عشقي بقلم الكاتبة خديجة شما

 انا الياسمين عشقي

 وجمال بلدي 

تجذرتُ في أرضي 

احببتها قوية آمنة

 مرفوعة الجبين دوما

 ياسمينك سورية عطر 

يملئ  القلوب والجفون

 الدافئة بعبق روائحها 

بلدي ولن اتركك لا تزحزني العواصف ولا البراكين وأهلي  زرعوا

 المحبة بقلبي

 والحب من دمع العيون

 أرضي لن أتركها

ارضي صمدت بوجه

 الكائدين لن تتعرى الياسمينة  ولن تهاجرطيورها  للبعيد وانا

 انا لن اتخلى عنها أمام الطامعين الفاسدين 

وطني الحزين يَعٌدْ

 رغم أنف الكائدين 

خديجة شما

Kh/ sh

لحظية بقلمي



كن ما شئت / تطريز بقلم : محمد أمين عبيد

 كن ما شئت / تطريز

        بقلمي :

 محمد أمين عبيد


كن    نسيما     و   عبيرا  

  و ضياء

 وانشر البسمات في دنيا  

 الرجاء 

نورك الساطع  لا  يخفى

  لراء

 فتدفق  مثل   نهر  في

 العطاء 

مثلك البلسم  يشفي كل

  داء

 إنك المحسن فاصنع ما

 أفاء

أنت في العلياء نجم في 

   السماء 

 فابذل المعروف لاتخش

  الرياء

 شخصك الراقي مفاتيح

   السناء 

 يرسل الحب  فما أحلى 

  الوفاء

 إن في الفضل  متاريس

 البقاء

 فضلك  التيسير في مد 

   الرشاء

 تسلك  الخير  و  يغريك

   الدلاء 

تشكر المولى وتطوي من

  أساء

عذرا خنساء... بقلم الشاعر عبدالرزاق البحري

 عذرا خنساء... 

         سامحني يا متنبي.


ماذا أقول...؟

في زمن الرداءة...

والقصائد العقيمة 

شاعرة... تبحث عن خصرها المفقود 

في محطة القطار 

وشاعر... أضاع أمتعته 

ففاته القطار.

يؤرقني الضجيج...

وما يحيط بالتفاهة 

في وضح النهار 

يؤرقني النفاق 

وزيف من ظننا أنهم رفاق 

أحس باختناق 

فعذرا... سيدتي الخنساء... عذرا 

لم يعد ذا زمن الشعر... لا 

لم تعد مياهنا صافية 

حتى خيولنا... صهيلها خوار 

عذرا... صديقي المتنبي 

البيداء في ساحاتنا...

والكل يركض... دونما مسار 

قلمك... وخيلك 

ليلك... وسيفك عصا 

في يد الحمار 

عذرا... صديقي المتنبي 

عذرا... صديقتي الخنساء 

خيامنا... هوت 

أقلامنا... ذوت 

تشعب الحوار 

تصدر الذباب منابر الخطاب 

المعنى في غياب 

كم ساءني الجراد...

في أرضنا الخضراء 

نستقطب السواد 

هل بيعت البلاد....؟

لنأكل النخالة... ونشرب البخار 

عذرا خليلي عذرا...

سأنزع الشعار...

فما أنا بشاعر... قد فاتني القطار 

واحترقت سبابتي...

وإصبعي استدار..

لكي يشير لي...

هنا قف... لا تضف... حرفا 

 قد وقع الجدار 

وتمزقت سجف الحقيقة 

وانكشف الظن 

وتعرت البحار...

فاهجر... لا تبالي 

غير المسار...

خذ بيد جدك وأعده للحياة 

فأنت في الأموات 

أخضر النبات...

لينا ياشاعر... مزهرا 

رغم الإنكسار.


بقلمي الشاعر عبدالرزاق البحري 

     بني مالك/تونس



هايكو بقلم الكاتبة نجية مهدي العراق

     هايكو

سفينة سياحية

تسير نحو الجزيرة

نوارس بيضاء.


بحر عميق 

أمواج عاتية

ترقص على هديره كرة صبي.


 مسجد قديم 

يصلي فيه شخص واحد   

 يخشى النفاقَ ناسكٌ.


شجرة توت مائلة بالكامل

يجني ثمرها

بيت الجيران.

نجية مهدي     العراق


حين يبكي الشاعر..بمداد الروح ودم القصيدة قراءة في قصيدة الشاعر التونسي الكبير د-طاهر مشي" مرثية الوجع" بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين يبكي الشاعر..بمداد الروح ودم القصيدة

قراءة في قصيدة الشاعر التونسي الكبير د-طاهر مشي" مرثية الوجع" 


 (القصيدة التي أربكتني،أبكت قلمي..ونشرتها صحف عربية ودولية)


هذه القصيدة للشاعر التونسي الكبير د-طاهر مشي صاغها على هامش الحادث الأليم الذي شهدته معتمدية المزونة من ولاية سيدي بوزيد،صباح يوم الجمعة 12 جوان 2026،والمتمثل في انقلاب شاحنة خفيفة من نوع “إيسوزو” كانت تُقلّ حوالي 15 راكبا،أغلبهم من العاملات الفلاحيات اللواتي كنّ في طريقهنّ إلى كسب قوتهنّ اليومي.وأسفر عن وفاة عاملتين وإصابة عشرة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة.


مرثية الوجع


أيا وطنَ الجراحِ أما كفاكا

بأنَّ الحزنَ في صدري وقودُ


فكم فجعتْ ربوعُكَ كلَّ يومٍ

وكم نُكِئَتْ من الآلامِ عودُ


خرجنَ مع الضياءِ ولم يُرِدْنَ

سوى عيشٍ به الشرفُ المشيدُ


مضينَ على دروبِ الكدحِ صبرًا

ويحدوهنَّ للأملِ البعيدُ


إذا اشتدَّ الزمانُ عليهنَّ قهرًا

فصبرُ الصالحاتِ هو الصمودُ


حملنَ الهمَّ في صمتٍ نبيلٍ

وفي كفَّيْهِنَّ الخبزُ السعيدُ


فما بلغَ المسيرُ بهنَّ أفقًا

ولا اكتملَ الرجاءُ ولا الوعودُ


أتتهنَّ المنايا وهي تُخفي

وراءَ الغيبِ ما اللهُ يريدُ


هوى الركبُ المثقَّلُ بالأماني

وضجَّ من المصيبةِ كلُّ عودُ


كأنَّ الشمسَ أغمضتِ المآقي

وخفَّ بريقُها وخبا الوقودُ


بكتْهُنَّ السنابلُ في الحقولِ

وما اعتادتْ مآتمَها الورودُ


وأبصرَ كلُّ طفلٍ بابَ دارٍ

وليسَ يجيبُه الوجهُ الودودُ


ينادي: أينَ أمّي؟ ثم يمضي

ويخنقُ صوتَه الألمُ الشديدُ


سلامًا أيّتُها الأرواحُ طِبْنَ

فأنتنَّ الشهائدُ والشهودُ


فما ماتتْ سواعدُكنَّ يومًا

وفي آثارِكُنَّ لنا صعودُ


طاهر مشي


هذه القصيدة ليست مجرد كلمات على ورق،بل هي نزيف روحاني على جرح تونسي غائر.إنها صرخة شاعر انكسرت أوتار قلبه قبل قريحته، حين رأى الموت يخطف من أرضه زهرات لا ذنب لهن سوى أنهن خرجن ليقتلن الفقر بالكدح،فقتلهن القدر على طريق الأمل.

يبدأ الشاعر بمخاطبة الوطن نفسه،في مشهد مهيب يختزل فيه تاريخا من الألم:

أيا وطنَ الجراحِ أما كفاكا

بأنَّ الحزنَ في صدري وقودُ

إنه وطن تحول إلى جسد نازف،وقلب الشاعر أصبح موقدا يحرقه هذا الحزن.ثم يصف الشاعر خروج هؤلاء الفلاحات مع الضياء،ولم يردن سوى عيشٍ كريم..تأملوا هذا المشهد المؤثر:

خرجنَ مع الضياءِ ولم يُرِدْنَ

سوى عيشٍ به الشرفُ المشيدُ

هؤلاء النسوة لم يخرجن للمعصية،خرجن للعبادة الأسمى: عبادة العمل الشريف.إنهن "الصالحات" اللواتي "حملن الهم في صمت نبيل"،وفي أيديهن الخبز السعيد.صورة متقنة: الخبز السعيد في كفيهن،مقابل الموت الذي يتربص بهن.

ثم تأتي اللحظة القاتلة:

أتتهنَّ المنايا وهي تُخفي

وراءَ الغيبِ ما اللهُ يريدُ

المنايا تأتي متخفية،غادرة،بينما الأمل كان يحدوهن.وهنا يصور الشاعر انقلاب الشاحنة كأنها "هوى الركب المثقّل بالأماني". أماني ثقيلة جدا على شاحنة خفيفة!

قلت،الأماني كانت ثقيلة جدا على شاحنة خفيفة. ثقيلة لدرجة أن الأرض رفضت حملها فابتلعتها. هؤلاء النسوة لم يحملن حقائب سفر،بل كن يحملن على أكتافهن حلم أمة بأكملها في الخلاص من الفقر بالعمل.وعندما سقطن،سقط معهن جزء من روح تونس التي كانت تؤمن بأن الطريق إلى الحرية يمر عبر الكرامة اليومية.

لكن الأبيات الأكثر قسوة في القصيدة هي تلك التي تتحدث عن الطفل:

ينادي: أينَ أمّي؟ ثم يمضي

ويخنقُ صوتَه الألمُ الشديدُ

أي مشهد هذا؟ طفل يبحث عن أمه بين الأنقاض، والألم يخنق صوته فلا يجد من يجيبه.الوجه الودود الذي كان ينتظره عند باب الدار،صار غائبا إلى الأبد،وتوارى-سهوا عنا-خلف الغيوم..

إن هذه المرثية ليست رثاء لامرأتين فحسب،بل هي رثاء لكرامة وطن يسفك على قارعة الطريق، ورثاء لحلم عربي يموت كل صباح وهو يحاول أن يولد.والشاعر طاهر مشي لم يكتب قصيدة،بل كتب وصية لكل تونسي: أن هؤلاء العاملات "لم يَمُتْنَ"، بل تحولن إلى شهائد وأيقونات، وسواعدُهن لا تزال حية في كل سنبلة تنبت من دمائهن،وفي كل طفل يكبر يتيما فيصبح من أعتى الرجال..

فما ماتتْ سواعدُكُنَّ يومًا

وفي آثارِكُنَّ لنا صعودُ

نعم،صعود.هذا هو التحدي: أن نرتقي من رحم هذه المأساة إلى وعي جديد،إلى عدالة اجتماعية حقيقية،إلى طريق آمن لكل عاملة فلاحية تخرج مع الضياء..وإلى كل فجر بهي ينبجس من ضلوع الظلم والظلمات.. 

ليست هذه القصيدة كتابة،بل جرح يتنفس.إنها محاولة شاعر لأن يلملم أشلاء حزنه على بياض ورق،بعد أن عجزت الأماكن كلها عن استيعاب مأساة تهز جذور الأرض التونسية.و-الطاهر-هنا ليس شاعرا يصف موتا،بل شاهدا على اغتيال الأمل،يكتب بريشة من دم قلبه،وبكسرات لا تعرف كيف تلتئم.!

وكلما شقّت شاحنة طريقها على ممر وعر،توقفت الطيورعن الغناء كأنما تحدث فجوة في روح المكان وفي سطوح الروح.وكلما انبثقت عاملة فلاحية مع أول الضياء،تَهمس الريح بأسمائهنّ،وكأنها تذر ذكراهن على وجع الصباح.لأن الموتى العظماء وحدهم من يَبعثون في الأحياء وعيا مرّا بجمال الحياة،وغضبا سافرا،كافرا وأعمق من تلطيخها بدماء الأبرياء..

على سبيل الخاتمة :

إذا كانت هذه القصيدة جرحا يتنفس،فإن هذه القراءة كانت محاولة لوقف نزيفه بالكلام.غير أن الكلام،حين يصطدم بمثل هذا الوجع،يخرج مهزوزا،مرتبكا،عاجزا،مثل طفل يبحث عن أمه بين الأنقاض ولا يجد سوى الصمت المخيف..!

لقد ماتت النساء على طريق الكرامة،لكن الكرامة لم تمت.تحولن إلى سؤال قاس يلاحق كل صباح: لماذا لا يزال الطريق إلى الأمل ممهدا بالدماء؟! لماذا تبتلع الأرض أمانينا الثقيلة،وتترك الشاحنات الخفيفة تمضي..؟!

ربما تكمن المواجع الحقيقية في أننا لن نعرف كيف نكرم هؤلاء الفلاحات إلا بأن نجعل من كل سنبلة تنبت من ترابهنّ...وعدا لا يُخلف.أو بأن نعلّم كل طفل فقد أمه أن وجهها لم يغب خلف الغيوم، بل صار ضياء ينتظرنا في منعطفات الدروب..

نعم،صعود.لكن الصعود لا يبدأ بأقدامنا،بل بجثث من سبقونا.وهؤلاء النسوة هن الآن الأرض التي نمشي عليها،والصوت الذي يخنقنا كلما ترددنا..

أيها الشاعر الفذ : من أعماق الجرح الذي خلفته عجلات "الإيسوزو" على تراب سيدي بوزيد،ومن عمق الألم الذي نزفته أبياتك،نتقدم إليك بأصدق التعازي وأحر المواساة.

أنت لست هنا شاعرا فقط،أنت ابن هذه الأرض الجريحة،وابن سيدي بوزيد التي لم تتوقف عن تقديم الشهداء،سواء كانوا ببنادقهم أو بمعاولهم. هاتان الفلاحتان هما شهيدتا الكرامة والعمل،وأنت بقصيدتك جعلتهما خالدتين.

إن هذا المصاب الجلل ليس مصابك وحدك،بل مصاب كل تونسي أحب تراب هذا الوطن.

 نسأل الله أن يرحم الفقيدتين،ويلهم أهلهما وذويهما الصبر والسلوان،وأن يمنحك يا أبا الكلمة الصادقة القوة لمواصلة الكتابة للحياة،لا للموت.

إنا لله وإنا إليه راجعون.


محمد المحسن



نبض اليمين بقلم أ زهرة الرهوني

 نبض اليمين

".                                             

همست بكل جوارحها في 

يمينك 

نبضات قلبي تميل إليك 

عشقا دافئا في حضنك 

أرى ارتياح أنفاسي فيك 

عاطرة مزاج العقل بنسيمك 

هيمني ألحان الحب هواك 

حتى أرتعش الفؤاد بدقاتك 

انت حبيبي وانا حبيبتك 

فأبتسم طربا وقال لقد عاد

توازني 

حبك صامدا في كفتي 

اعاد للقلب والعقل ميزاني 

حبيبة القلب على بساري 

معشوقة العقل على يميني 

فضمها بكل حنية خالدة 

وسط كفيه 

مرتوية من قطرات احساسه 

حتى أنكمشت بحرية في 

كفة يمينه 

مستنشقة همسات رقة حبه

مرتسمة على وجهها سعادة 

حنانه 

ساكنة بروحها داخله 

فنامت نوما عميقا على 

يمينه


بقلمي أ زهرة الرهوني 🌸 

يونيه 2026م



الكرامة بقلم/ عزه كامل

 الكرامة. 

الكرامةُ تاجُ الإنسانِ إن سَمَتْ

وبنورِها يزهو الزمانُ ويزدهرُ

هي العزيمةُ حين يشتدُّ الأسى

وهي الضياءُ إذا تكاثفَ ما اعتكرْ

هي رفعةُ الأرواحِ، تسمو دائمًا

وبها يطيبُ العيشُ، يزدانُ الأثرْ

لا تنحني إلا لخالقِ كونِها

وبغيرِ ربِّ العرشِ لا تخشى الخطرْ

هي عزَّةُ النفسِ الأبيَّةِ كلما

ضاقتْ بها الدنيا، تماسكَ واصطبرْ

تمضي بثوبِ الصبرِ في دربِ الهدى

وترى الكرامةَ في المبادئِ تُدَّخرْ

فالمالُ يفنى، والمناصبُ تنقضي

لكنَّ عزَّ النفسِ باقٍ لا يضُرُّ

كم من فقيرٍ عاشَ مرفوعَ الجبينِ

فغدا بعزَّتِهِ مثالًا يُفتخرْ

وكمِ الغنيُّ تهاوى في مهاوٍ

لما رضِيَ الذلَّ واستهوى الخطرْ

إنَّ الكرامةَ لؤلؤٌ في صدرِنا

وبنورِها تحيا المشاعرُ والفكرْ

هي في التسامحِ رفعةٌ وسموُّها

أن لا يُقابَلَ بالضغينةِ من غفرْ

وهي الشهامةُ حين يعلو صوتُ حقٍّ

فيستبينُ النورُ، يندحرُ الكدرْ

وهي الوفاءُ، وهي صفوُ مودَّةٍ

وبها يطيبُ الودُّ، يزهو المستقرْ

من صانَ كرامتَهُ الكريمةَ لم يزلْ

بين الأنامِ مهيبَ قدرٍ يُعتبرْ

يبقى كريمَ النفسِ، عاليَ الهمَّةِ

كالبدرِ يشعُّ إذا أتى الليلُ القمرْ

فاجعلْ كرامتَكَ العظيمةَ منهجًا

وامضِ بعزمٍ، فبالعزائمِ يُنتصرْ

واحفظْ حقوقَ الناسِ دومًا إنَّها

بالحبِّ والإنصافِ تسمو وتزدهرْ

تبقى الكرامةُ للنفوسِ منارةً

وبها يطيبُ العمرُ، يخلدُ ما أُثِرْ

فالعزُّ ليس بمالِ قومٍ أو جاهِهم

بل في نقاءِ الروحِ إذ تسمو وتفتخرْ

بقلم/ عزه كامل 🖋️