الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

قصيدة صفر الدنيا د/ حسن الشوان/مصر

 قصيدتى     صفر الدنيا  

اللى يبدأ صفر ينتهى صفر

صفر الدنيا ارحم م صفر الآخره

اخر حلاوته آمر من الُمر

ويوم الحساب أشد من الجمره

صفر مالوش لزمه لكن يُضر

على الشمال ساكن فى الخُن

على اليمين له  شنه ورنه

فى قامووس الدنيا له وزن

وعلى دماغ الارقام له زنه

ويوم الحساب ميزانُه بالذرة

صفر الحياه فارغ من جواه

نقطة بسيطه بتتكتب بأى قلم

البساطه في  الوجع  معاناه 

وف مجمل الارقام معنى لرقم 

يفرق كتير فى لُغات المحاورة 

صفر نقطة ممكن ميلفتش النظر 

فى لحظه تبقا مهمة بأغلى تمن

اصل الاصول فى جدور الشجر

والنخل عالى وشايف  كل الوطن 

الصفر  مالوش قيمه مع البشر 

وراحة الإنسان  لما يلبس  الكفن 

وعقول تخاف من الحقيقة المره 

د/ حسن الشوان/مصر



أنا رجلٌ بقلم د. قاسم عبد العزيز الدوسري

 أنا رجلٌ

حينما أنظرُ في وجهكِ

أجدُ نفسي،

وكأنكِ مرآتي

التي أنظرُ فيها كلَّ حينْ.

سيدتي...

أقولُ فيكِ شعري،

وسلّمتُ لكِ أمري،

فإلى أيِّ مدىً تبتعدين؟

وإلى أيِّ بابٍ

تأخذُنا خطى الحنينْ؟

الحبُّ

ليس حكايةَ عشقٍ

تجمعُ بين اثنينْ،

الحبُّ

بيتٌ...

وملاذٌ...

ووطنٌ

لكلِّ العاشقينْ.

وأنا حين أحببتكِ

لم أبحثْ عن امرأةٍ

أعلّقُ صورتَها

على جدارِ العمرْ،

بل بحثتُ عن وطنٍ

إذا تعبتُ من الطريق

أعودُ إليه،

وإذا ضاقَ بي العالم

أرتمي بين يديهْ.

فكوني لي

كما أكونُ لكِ،

ولا تجعلي المسافةَ

تُربّي بيننا

وحشةَ السنينْ.

اقتربي...

فإنَّ قلبي

لم يعد يحتملُ

هذا الغيابْ،

وإنَّ عيني

كلما بحثتْ عنكِ

وجدتْكِ

أبعدَ من السؤالْ.

أنا رجلٌ

لا أجيدُ نصفَ الحب،

ولا أعرفُ كيف

أحبُّكِ قليلًا

ثم أنصرفْ.

إذا أحببتُ

أعطيتُكِ قلبي،

وأغلقتُ أبوابَ الخوف،

وكتبتُ اسمكِ

على الجهاتِ الأربعْ.

فلا تسألي

كم أحبُّكِ...

فالحبُّ عندي

ليس رقمًا

ولا قصيدةً تنتهي

عند آخر السطرْ.

الحبُّ عندي

أن أراكِ

حين لا أراكِ،

وأن أسمعَ صوتكِ

في صمتِ المساءِ،

وأن أفتّشَ عنكِ

في كلِّ امرأةٍ

فلا أجدُكِ

إلا فيكِ.

سيدتي...

إن كنتِ مرآتي

فلا تكسري صورتي،

وإن كنتِ وطني

فلا تطرديني

إلى المنافي.

تعالي...

ضعي يدكِ في يدي،

ودعينا ننسى

كلَّ ما قالته المسافاتْ.

فأنا لا أريدُ حبًّا

يمرُّ بنا

ثم يمضي،

أريدُ حبًّا

إذا دخلَ القلبَ

أقامْ...

وأريدُكِ أنتِ

بيتًا لا أرحلُ عنه،

ووطنًا

لا أُفتّشُ بعده

عن وطنْ.


قاسم عبد العزيز الدوسري



الاثنين، 17 أغسطس 2026

الوحي بين التّأويل والتدب بقلم محمد الناصر شيخاوي تفاعلا مع مقالة الأستاذ الفاضل/ الاعلامي خالد السلامي

 🛑 الوحي بين التّأويل والتدبّر🛑

                            محمد الناصر شيخاوي

✅ تفاعلا مع مقالة الأخ الحبيب 

الأستاذ الفاضل/ الاعلامي خالد السلامي 

والتي تمّ نشرها،بالتزامن، يوم السبت ٢٠٢٦/٨/١٥ في صحف الزمان والدستور والشرق العراقية والوجدان التونسية

                                          ⬇️

🎯الوحي، في ذاته، شيء؛ وتدبّر الإنسان له شيء آخر،وهذه الحقيقة ليست بالضرورة نفيًا للوحي، بل هي إقرار بأن كل قراءة بشرية تحمل نصيبًا من القارئ نفسه،مهما سعى صاحبها إلى الموضوعية، ولذلك اختلفت التفاسير والمدارس والمذاهب عبر التاريخ، مع أن النص واحد⚠️

فما من مقاربة لهذا النص الإلهي العظيم،وأيّ كان المتدبّر،من السابقين أو المعاصرين،فهي لا تعدو عن كونها محاولة لفهم معاني الخطاب وإدراك كنه مقاصده،وفقا لواقع ومعارف كل عصر وقطر. 

⛔والعجيب العجيب،أنه ما من تدبّر اطلعت عليه، قديما كان أو حديثا،ومهما بلغ من الإحكام والمنهجية والمنطق ما بلغ، إلا ووجدتّ، في كتاب الله، من الآيات والسّياقات الأخرى،ما يعارض ويدحض بعضه،أو ما

يحدّ،على أقلّ تقدير، من شموليّة وسطوة بعضه الآخر.

وكأنّ هذا الكتاب يأبى أن تحتكره عقول آحاد من الناس أو أن تشيعه للأهواء الأنفسُ الهزيلة و العليلة.

فسبحان الذي أحكم صياغة مُجمله،بيانا وتبيينا،وشفّر أكواد تفاصيله،حكمة منه ورحمة ولينا ؛ كي يتسنّى للمخاطب به،االتدرّج والتّدافع في استيعاب معانيه ، ومن ثمّ 

العروج في مدارج مقاصده السامية الكبرى .

فلا أحد،إذا،يمتلك الحقيقةكاملة،ولا أحد يمكنه أن يزايد على أحد أو أن يمنّ عليه .

🎯 وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ...(7)آل عمران

🎯﴿ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ۚ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾[ الأعراف: 53]

🎯وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88)سورة ص

                    🎯⛔🎯⛔🎯

إخوتي الأعزاء وأحبتي 

إن كان من عبرة نخلص إليها جميعا :

فليتحمّل أحدنا الآخر وليصبر بعضنا على بعض

فجميعنا من بحر الله يغترف،فمن وُفّق فليحمد الله،ومن أخطأ فليتدارك وليصلح.

🎯 وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ... (27) النحل




AMB. DR. POET SUJI MADESH

 AMB. DR. POET SUJI MADESH

INDIA


Poetry title:


قصائد خالدة


@@@@@@@@@@


أكتب كل يوم بأفكارٍ غزيرة


قصائد خالدة بأفكار واقعية


سأُبدع أعمالًا في المستقبل حتمًا


ليقرأها الجميع


ليفرحوا بها


ليكن اسمي رمزًا


@@@@@@@@


نسيم البحر


@@@@@@@@


نسيم البحر

يهب بثبات


بسبب الحماس، وبسبب الفرح


أُعلّم درسًا من خلال الأحداث التي تحدث



الماضي وكتاب صبح الأعشى بقلم عبدالسلام اضريف

 الماضي وكتاب صبح الأعشى 


انا النجوى 

ولا دُجىً للزمن الذي مضى

الامس كان، وغدا لا شيء منه يبقى


هنا الكلام انتهى  

وخالق الزمان هو الابقى

انا جسد يَبلى  


أمسي حاضري، والكل مستوحى

والحي هو من يقضى  

 قول وفعل ثم الردى 


كان والآن يُرتى

والعَودُ مستحيل في هذه الدنى

الخريف موت ،والليل عمى


طويل كالكرى

صفحات الزمن طُويت ضُحى

الحِبر جَفَّ  ثم هوى 


والحرف دَنَى 

وتَدلى 

توقفت حركة خطَاه فوَلى 


من دون حرارة كالرُّبى

ضعيف لا يقوى

خَبت ناره فتنحى  


تحول رمادا لا يُرجى

 تذروه الرياح كالموتى

غَدره الزمان فاَبكى 


اندثر وقوده وضحاه سَجى

واضحى نارا لا  تَلضى 

نور مصباحه اختفى


فأشقى 

الماضي زورق لم يعد يُستفتى

دخل ورشة الإصلاح والشذى


وللأسف الشديد تحول إلى ذكرى

وعن هدفه لم يحضى 

لكنه تنحى  

 

للماضي عبرة  وصَدى

يفيد عمق الحاضر وكل مَمشى

ودلالته أبدا لا تُنسى 


يُوَجِّه تصورك في الضحى

وينير عتمتك ،فلا تشقى  

الأمس تولى 


وانقطع رسمه مع النجوم الأولى 

اِلا في المغزى

وبدونه فالحاضر  تحت الثرى


أما المستقبل فقدر لا يُرى 

الاَمس جزء من حياة الأعشى

وضياء قمر مضى 


واقعك ودمع بكى 

وافعال ما قد جرى 

بما فيها كل رؤياك والفوضى    


تصوراتك  وكل مُنحنى 

وهَمس توفى 

الماضي رمحك ، والرِّضى 


قد واجهت به كل ما تَخفى 

 ومن اَساء إليك واَعتى 

ريشتك التي رسمت بها لوحة الهدى


وخواطر شاعرية العامرية ليلى 

 فَهِمت عبرها كتاب صبح الأعشى 

ومن يتربصون بك من القُربى


وكل فنجان به سُم الافعى  

خططت بها في محافل الشورى

وعند مناسبات كل منتدى 


الماضي صباغتك التي لونتَ بها ضَفَائِرُ الدٌُمى

ومحيطات معسكرات الأسرى 

والذوق  والجمال والمُنى 


رصاصتك الناعمة، ذكر وأنثى 

لا قِسمة ضِيزى

تموجُ حبا ، واُفقا اَعلى 


ماؤك الذي تروي به ظمأ العطشى

تسامحك مع الأذني 

والأقصى 


عطرك والنشامى  

نهارك والموسيقى 

وليلك الليلكي والهَوى


ونجومك التي تهديك وتَصْلى

وبها تستطيع ان تَتَصدى 

بحرك الهائج والمَنْجى


وسُرعة السير والخُطى

 الأمس شراعك الذي به تَرقى

لا يتمزق فهو عاصفتك الهوجاء والحِمى 


جبالك الأطلسية التي لا تفنى 

فاعتمد عليه وكفى 

 ولا تفرط فيه ابدا ،لكي لا تشقى 


الامس القريب نورس ووِرد يُتلى 

وخاطرة تُوحى 

 أحضان وأمواج ومُحتوى 


كانه حية تسعى  

لا تستهزء بالماضي والفَتَاوى 

فهو سندك الذي لا يَعيَى


وعصاك التي تشق العتمة والضحى 

والمحرك الذي لا تخشى 

البارحة معادلة إيجابية بها تَرى 


عبرها تفك رموز من يريد بك الاذى  

وتكشف لك نوايا كل متربص وما أخفى 

الماضي عنوانك ، ومنه لا تتاَذى


منارتك التي بها ترقى 

حاضِنك الصدوق الاقوى 

وحِصانك الذي به تتعافى 


وحَصَانتك المُثلى 

صبرك الأزهى 

غُصنك القوى الذي لا يتكسر ولا يفنى 


 المحراب والمعنى 

 المِحرات والدجى 

 الغراب الذى علم البشرية التٌُقى 


 الحكيم الذي الى الخير يسعى 

 الحرية والمساواة العُلى

هدهدك ومعجزة موسى  


ربيعك العربي الذي سَيُبنى

جبالك التلجية التي لا تَهوى

هندستك التي اليها تقصد كل حُبلى 


الماضي ضَفَائِرُ الحسناوات وكل انثى 

قميصك المرصع بالسوسن والموسيقى  

لا يتجاوزه إلا اعمى 


لا يَغتر به إلا خُنثى

محرابك  فيُتَرجٌَى 

جَمالا  يُناجى 


فترة زمنية تُعاش ثم تَتنَحى

اِن لم تتوخى منها فضلا ستشقى 

فهي نسيكة  كالاضحى 


الاَمَل منها يتغدى 

وحقيقة تُرجى 

والاِنحِناء امامه هُدى


عَسَل بَرِّي منها تتغدى 

والاعتناء بزينتها تَحَرى 

إغراءاتها حَيٌَرت الحَيارى


وقلبت موازين القِوى 

عِنب وتين وفاكهة السكارى 

الماضي حِكمة وشورى 


وايوان كِسرى 

ولن يعود ابدا الى المَجرى 

ما دام من اليه احد يسعى


فالخالق وحده الأعلى

الماضي عهد ناعم مضى 

فصفحاته صُوٌِرت واضحت ذكرى 


ضَيعتَها او ضَيعَتكَ فالكل مُتساوى

زمن حَوَى  رُموزا ثم انطوى 

لم يبق منه  موج  سِوى تَلَضى 


                                                        الله غالب                                                           17غشت 2026

عبدالسلام اضريف



مَــزَامِـيـرُ الـعِــتَـاب بِـــقَـــلَـــمٍ ️ أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي

 مَــزَامِـيـرُ الـعِــتَـاب


وَقِفْتُ بِأَعِـتَّابِ الشَّوَارِدِ سَائِلَا

هَلْ فِي لِقَانَا مِـنْ أُمُورٍ تُرِيـبُ؟


أَمْ لَـمْ نَكُنْ نِـدًّا لَكُمْ فِي رِفْـعَةٍ

أَمْ فِي تَنَاسُبِنَا يَـكُونُ الـعِـيـبُ؟


فَمَا وُقُـوفِي فِي رِحَالِكُمُ سِوَى

شَمْسٍ يَؤُولُ طُـلُوعُهَا فَتَغِيبُ


فَلَا يَزِيدُنِيَ القُرْبُ مِنْكُمْ شَرَفًا

ولَكِنْ لِـدَهْرِي صَـرْفُهُ العَجِـيبُ


فنَحْنُ الأَمَـاجِــدُ كُـلَّمَـا ارْتَـقَوْا

وَنَـحْنُ أَقْـرَانُ الـعُـلَا لَا نَخِيبُ


وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَ المَنَايَا حَدِيثٌ

بِـغَمْرَتِهَا الـــرُّوحُ مِـنِّي سَـلِيبُ


فَنَحْنُ الأَعْـيَانُ لَنَا مِـنَ الكَرَامَةِ

وَمِــنْ أَوْفَى حُظُوظِهَا نَصِيبُ


فلَا نَنْكَسِرْ مَهْمَا تَعَاظَمَ خَطْبُنَا

فَنَحْنُ الأُبَاةُ وَفِعْلُنَا الـتَّـهْذِيبُ


وَلَا نَرْكَعُ لِلْجَوْرِ يَوْمًا وَإِنْ دَعَتْ

لِـلْـمَشَانِـقِ أَرْوَاحُــنَا تَـسْتَجِيبُ


فَــمَا لِلْعَـيْشِ بَـعْدَ الــذُّلِّ طَـعْـمٌ 

بِـهِ جَــرَى الـقَـلَمُ وَفَاهَ خَـطِيبُ


فـإِنِّي كَتَبْتُ لِلـزَّمَانِ قَـصِيدَتِي

وَالـدَّمْعُ هَــامَ بِوَجْنَتَيَّ سَكِـيبُ


           ️ بِـــقَـــلَـــمٍ ️

       أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي



اِنكِسَـار اِمـرَأَة۔۔ بقلم فخرالدين بن علي۔

 اِنكِسَـار اِمـرَأَة۔۔

۔۔

انتظرته عَشْرُ سَنَواتٍ۔

بِأَيّامِها وَلَيالِيها

بِدُمُوعِها وَمَآسِيها۔

اِنْتَظَرْتُهُ عَلَى البابِ۔۔وَخَلْفَ البابِ۔

وَلَم تَيأسْ۔


اِنْتَظَرْتْهُ۔۔

كَما تَنْتَظِرُ القَصِيدَةُ شاعِرَها۔

لِتُـنشَـر۔


كَما يَنْتَظِرُ الوَرْدُ دُخُولَ فَصْلِهِ۔

 لِيُـزْهِـر۔


كَما يَنْتَظِرُ نَجْمُ وَلِيد۔۔

مُرُورُ السَحابِ۔

لِيَظـهَـر۔


كَمَا تَنتَظِر السَفِينَةُ العَائِد۔

لِتَعودَ إِلَى المَرفَأْ۔


كانَتْ تُمَنِّي نَفْسَها بِلِقاءٍ رُومنسيٍّ۔

لا يُوصَف۔


وَعادَ۔۔

عادَ بَعْدَ عَشْرِ سَنَواتٍ۔۔

 قَضاها فِي السِجْنِ۔

زَمَن الاِسْتِبْدادِ۔

كانَ مُعارِضاً يَسارِيًّا لنِظامِ الحُكمِ۔

لاَ يَقهَر۔


عَادَ۔

لِإِمرَأة۔۔

لَم تغفَلْ عَنهُ۔۔

كانَتْ تَزُورُهُ فِي سِجنِهْ۔

مِنْ حِينٍ لِآخر۔

بِما تَيَسَّر۔


مَعَ كُلِّ زِيارَةٍ يَزْدادُ شَوْقُها إِلَيْهِ۔۔

وَيَكْبُر۔


كانَتْ تُحِبُّهُ كَما الروح۔

لا مِثْلَه۔

وَلا أُجمَل۔


وَعادَ۔۔

فَتَحْت البابَ۔

أمِ البابَ انفَتَح لوَحدِهْ۔

لاَ تَدرِي۔


اِسْتَقْبَلَتْهُ۔۔

 كَمَنْ يَسْتَقْبِلُ النَاسُ الأَبطَال۔

بشَارَة النَصـرِ۔


ضَمَّتْهُ طَوِيلاً۔

أَسْمَعَتْهُ۔

 دَقّاتُ قَلْبِها العالِيَة۔

وَسَحَبْتُهُ إِلَى الداخِل۔۔

كما الضَمآن۔

للحبِّ۔


مَضَتْ أَسابِيع سَعِيدَةٌ۔۔

لَيْسَ كَمِثْلِها۔

ولاَ أَطيَب۔


ثُمَّ۔۔

غَابَ۔

يَوْمٌ۔۔غابَ۔

ثُمَّ۔

يَوْمينِ۔

ثُمَّ ۔۔

أَكْثَر۔


كانَتْ تَظُنُّ۔۔

 أَنَّهُ عادَ مَعَ الرِفاق۔

إِلَى العَمَلِ السِياسِيِّ السِرِّيِّ۔

لا ترى۔۔

 مَانِعَ فِي ذٰلِك۔

ولم تجزع۔


فَكانَتْ تَكْتَفِي۔۔

 بِالاِبْتِسامِ

دُوِّنَ السُؤال عَنْ الغِياب۔

وتَصبِر۔


حَتَّى اِخْتَفَى۔۔

تَماماً۔

فَلَمْ يَعُدْ لَهُ وُجُود۔

ظَنَّتْ ۔۔

أَنَّهُ اُعْتُقِلَ مُجَدَّدَا۔

فَالاِسْتِبْدادُ۔۔

كَمَا هُوَ مَعلُومٌ۔۔

لا يَكادُ يَغِيبُ۔۔حَتَّى يَعُود۔

مَرّة أُخرَى۔

بِقُدْرَةِ قادِرٍ۔

أَوْ بِحَنِين الشعوب لِلذلِّ۔


فالُشُعُوب العربيةِ عَلَى الذلِّ۔

 لا تَصبِـر۔


وصَبَرْها كان أطول۔


لٰكِنَّ۔۔۔

 الصَدْمَة كانَتْ أكبر۔

حِينَ أَخْبَرَتْها۔

 جارَتُها۔

بِأَنَّها۔۔

رَأَتْهُ مَعَ اِمْرَأَةٍ أُخْرَى۔

مُتَعانِقِين۔

مُتَمايِلِين۔

قُربَ القَصرِ الرِئَاسِي۔

فِي حَالةِ سُكّر۔


سَمِعْتْ كَلامَ جارَتِها۔

أَغْلَقْتُ البابَ۔۔

وَماتَتْ۔

وﷲ۔۔

أعظم وأكبر۔

۔۔۔

فخرالدين بن علي۔



القصة: "مِيزَانُ القَلْبِ وَالعَقْلِ فِي زُقَاقِ الشَّوَاشِينِ" الْكَاتِبِ: الْكِيلَانِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بُوستَة

 القصة: "مِيزَانُ القَلْبِ وَالعَقْلِ فِي زُقَاقِ الشَّوَاشِينِ"

فِي الشَّوَاشِينِ، حَيْثُ تَلْتَقِي رَائِحَةُ البَخُورِ بِرَائِحَةِ النَّرْجِيلَةِ وَالبُنِّ المُنْبَعِثَةِ مِنَ المَقَاهِي العَتِيقَةِ، وَتَتَدَاخَلُ أَصْوَاتُ بَائِعِي القُمَاشِ مَعَ دَقَّاتِ النُّحَاسِ فِي سُوقِ الشَّاشِيَّةِ، كَانَ يَعِيشُ سَالِمٌ. شَابٌّ ثَلَاثِينِيٌّ يَعْمَلُ كَاتِباً فِي مَحْكَمَةِ البِدَايَةِ، قَمِيصُهُ دَائِماً مَكْوِيّاً وَدَفْتَرُهُ فِي جَيْبِهِ الأَيْسَرِ لَا يُفَارِقُهُ. وَفِي الدَّارِ الَّتِي تَطُلُّ عَلَى السُّوقِ الكَبِيرِ، كَانَتْ تَسْكُنُ فَاطِمَةُ، ابْنَةُ المُعَلِّمِ، تَخْرُجُ كُلَّ صَبَاحٍ إِلَى مَعْهَدِ نَهْجِ البَاشَا بِكِتَابٍ فِي يَدِهَا وَعَيْنٍ فِيهِمَا سَهَرٌ. 


     أَحَبَّهَا سَالِمٌ بِقَلْبِهِ قَبْلَ أَنْ يُفَكِّرَ فِيهَا. رَآهَا مَرَّةً وَهِيَ تَسْقِي الزَّرْعَ فَوْقَ السَّطْحِ فَتَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِهَا كَمَا يَتَعَلَّقُ الغَرِيقُ بِالحَبْلِ. كَانَ قَلْبُهُ يَسْأَلُهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ: أَتَشْعُرُ بِالأَمَانِ مَعَهَا؟ أَيُسِرُّكَ صَوْتُهَا وَهِيَ تَقْرَأُ القُرْآنَ؟ أَتَحِنُّ إِلَيْهَا إِذَا مَرَّ النَّهَارُ وَلَمْ تَرَهَا؟ فَيُجِيبُ بِلَا حِسَابٍ: نَعَمْ. أَمَّا عَقْلُهُ، ذَلِكَ المُحَاسِبُ الجَالِسُ عَلَى كُرْسِيٍّ فِي رَأْسِهِ، فَكَانَ يَفْتَحُ مِلَفَّاتِهِ وَيَقُولُ: مَهْلاً يَا وَلَدِي. أَبُوهَا عَلَى قَدِّ حَالِهِ، وَأَنْتَ رَاتِبُكَ بِالكَّادِ يَكْفِي كِرَاءً، وَأَحْلَامُهَا كَبِيرَةٌ وَالدُّنْيَا ضَيِّقَةٌ. ثُمَّ يُشِيرُ إِلَى الجِهَةِ الأُخْرَى مِنَ النَّهْجِ حَيْثُ تَسْكُنُ نَعِيمَةَ ابْنَةُ التَّاجِرِ. ابْنَةُ عَائِلَةٍ، مُتَعَلِّمَةٌ، تَفْهَمُ فِي التَّدْبِيرِ، وَأَبُوهَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَفْتَحَ لَكَ بَابَ رِزْقٍ. هَذِهِ هِيَ المُنَاسِبَةُ، هَذِهِ هِيَ الوَرَقَةُ الرَّابِحَةُ. 

وَلَكِنَّ نَعِيمَةَ لَمْ تَكُنْ تَرَى سَالِماً أَصْلاً. كَانَ عَقْلُهَا مَشْغُولاً بِغَيْرِهِ، بِضَابِطٍ قَدِمَ مِنَ الضَّاحِيَةِ الشِّمَالِيَّةِ لِلعَاصِمَةِ، وَقَلْبُهَا لَمْ يَنْبِضْ لَهُ يَوْماً. كَانَتْ تَمُرُّ بِهِ فِي السُّوقِ فَتُلْقِي السَّلَامَ بِبُرُودَةٍ وَتُكْمِلُ طَرِيقَهَا. 


    وَفِي الجِهَةِ المُقَابِلَةِ كَانَتْ فَاطِمَةُ تَعِيشُ حَرْباً أُخْرَى. تَعَلَّقَ عَقْلُهَا بِسَالِمٍ. رَأَتْ فِيهِ الاحْتِرَامَ وَالثَّبَاتَ وَالرَّجُلَ الَّذِي لَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ فِي الشَّارِعِ وَلَا يَكْذِبُ فِي شَهَادَةٍ. قَالَتْ لِنَفْسِهَا: هَذَا رَجُلُ بَيْتٍ، هَذَا أَمَانٌ، هَذَا مُسْتَقْبَلٌ يُمْكِنُ البِنَاءُ عَلَيْهِ. أَمَّا قَلْبُهَا فَقَدْ سَافَرَ وَسَكَنَ عِنْدَ رَشِيدٍ، ابْنِ الحَلَّاقِ، شَابٌّ شَعْرُهُ دَائِماً مُبَعْثَرٌ تَذْرُوهُ الرِّيحُ وَيَدُهُ فِيهَا عُودٌ وَيُغَنِّي فِي المَقَاهِي. كَانَ قَلْبُهَا يَطِيرُ إِذَا سَمِعَتْ صَوْتَهُ، وَلَا تَسْأَلُهُ عَنِ الرَّاتِبِ وَلَا عَنِ الدَّارِ. تَسْأَلُهُ فَقَطْ: أَتَبْقَى مَعِي؟ فَيَبْتَسِمُ وَلَا يُجِيبُ، لِأَنَّهُ لَا يَرَاهَا أَصْلاً وَلَا يَهْتَمُّ بِهَا. 


     وَهَكَذَا صَارَ فِي زُقَاقِ الشَّوَاشِينِ أَرْبَعَةُ بَشَرٍ يَعِيشُونَ فِي جَسَدَيْنِ. سَالِمٌ يَمْشِي وَقَلْبُهُ يَسْبِقُهُ وَعَقْلُهُ يُمْسِكُهُ مِنْ كَتِفِهِ. وَفَاطِمَةُ تَضْحَكُ وَقَلْبُهَا فِي مَكَانٍ وَعَقْلُهَا فِي مَكَانٍ آخَرَ. 


وَجَاءَ يَوْمُ السُّوقِ الكَبِيرِ. تَصَادَفُوا الأَرْبَعَةُ عِنْدَ بَائِعِ العُطُورِ. سَالِمٌ مَعَ نَعِيمَةَ الَّتِي اخْتَارَهَا عَقْلُهُ، وَفَاطِمَةُ مَعَ صَدِيقَاتِهَا وَهُنَّ يَتَحَدَّثْنَ عَنْ رَشِيدٍ. 

قَالَتْ نَعِيمَةُ وَهِيَ تَعُدُّ النُّقُودَ: كُلُّ شَيْءٍ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَحْسُوباً. 

قَالَ سَالِمٌ: نَعَمْ، المَحْسُوبُ مَضْمُونٌ. 

فَرَدَّتْ فَاطِمَةُ مِنْ بَعِيدٍ وَهِيَ تَضْحَكُ مَعَ صَاحِبَاتِهَا: وَبَعْضُ الأَشْيَاءِ إِذَا حَسَبْتَهَا هَرَبَتْ. 

نَظَرَ إِلَيْهَا سَالِمٌ فَاخْتَلَطَتْ فِي عَيْنَيْهِ دَمْعَةٌ وَحِسَابٌ. قَالَ قَلْبُهُ: هِيَ. وَقَالَ عَقْلُهُ: لَيْسَتْ لَكَ. وَقَالَتْ عَقْلُ فَاطِمَةَ: هُوَ. وَقَالَ قَلْبُهَا: لَا يَرَانِي. 


    مَرَّتِ الأَعْوَامُ. تَزَوَّجَ سَالِمٌ نَعِيمَةَ كَمَا أَشَارَ عَلَيْهِ العَقْلُ، وَتَزَوَّجَتْ فَاطِمَةُ رَجُلاً آخَرَ اخْتَارَهُ لَهَا أَبُوهَا رَجُلاً طَيِّباً لَكِنَّ قَلْبَهَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ. وَفِي البِدَايَةِ بَدَا أَنَّ العَقْلَ قَدِ انْتَصَرَ. بَيْتُ سَالِمٍ كَانَ مُرَتَّباً، لَا دَيْنَ فِيهِ وَلَا فَوْضَى، لَكِنَّهُ كَانَ بَارِداً كَأَوْرَاقِ المَحْكَمَةِ. وَبَيْتُ فَاطِمَةَ كَانَ عَامِراً لَكِنَّهَا كَانَتْ تَسْمَعُ فِي اللَّيْلِ أَغَانِيَ رَشِيدٍ المُنْبَعِثَةَ مِنَ المَقْهَى القَرِيبِ فَتَذَكَّرُ أَنَّ هُنَاكَ شَيْئاً لَمْ تَعِشْهُ. 


حَتَّى جَاءَتِ الأَيَّامُ الَّتِي تُعَلِّمُ النَّاسَ. مَرِضَتْ أُمُّ سَالِمٍ فَوَجَدَ نَعِيمَةَ تَسْهَرُ وَتُدَبِّرُ الدَّوَاءَ وَتَحْسُبُهَا بِالدِّينَارِ، فَفَهِمَ قَلْبُهُ مُتَأَخِّراً أَنَّ الأَمَانَ الَّذِي أَرَادَهُ العَقْلُ كَانَ رَحْمَةً. وَمَرَّتْ فَاطِمَةُ بِضِيقٍ فَوَجَدَتْ زَوْجَهَا يَقِفُ مَعَهَا وَيَقْسِمُ مَعَهَا اللُّقْمَةَ، فَفَهِمَ عَقْلُهَا مُتَأَخِّراً أَنَّ المَنْطِقَ الَّذِي اخْتَارَتْهُ كَانَ سِتْراً. 


وَفِي لَيْلَةِ مَطَرٍ، وَقَفَ سَالِمٌ وَفَاطِمَةُ تَحْتَ سَقِيفَةٍ وَاحِدَةٍ قُرْبَ جَامِعِ الزَّيْتُونَةِ المَعْمُورِ. المَاءُ يَنْزِلُ مِنَ المِيزَابِ وَصَوْتُ الأَذَانِ يَمْلَأُ المَكَانَ. 

قَالَ سَالِمٌ: كَيْفَ حَالُكِ يَا فَاطِمَةُ؟ 

قَالَتْ: الحَمْدُ للهِ، وَالسِّتْرُ مِنْ عِنْدِ رَبِّي. 

قَالَ: وَعَقْلُكِ وَقَلْبُكِ؟ 

قَالَتْ وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى الأَرْضِ: تَصَالَحَا أَخِيراً. عَلِمْتُ أَنَّ العَقْلَ بِلَا قَلْبٍ يَبْنِي دَاراً بِلَا سُكَّانٍ، وَأَنَّ القَلْبَ بِلَا عَقْلٍ يُشْعِلُ نَاراً تُحْرِقُ الدَّارَ وَمَنْ فِيهَا. 


وَمَضَى كُلٌّ إِلَى حَالِهِ. 


    وَمِنْ يَوْمِهَا صَارَ كِبَارُ الشَّوَاشِينِ الَّذِينَ خَبِرُوا القِصَّةَ، إِذَا رَأَوْا شَابّاً مُحْتَاراً يَقُولُونَ لَهُ: يَا وَلَدِي، لَا تَظْلِمْ قَلْبَكَ بِالحِسَابِ وَلَا تَظْلِمْ عَقْلَكَ بِالهَوَى. ابْحَثْ عَمَّنْ يَقُولُ لَهُ عَقْلُكَ هَذَا يُنَاسِبُكَ، وَيَقُولُ لَهُ قَلْبُكَ هَذَا يُرِيحُكَ. فَإِنْ وَجَدْتَهُ فَقَدْ وَجَدْتَ الدُّنْيَا. وَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ فَتَزَوَّجْ مِمَّنْ تَصَالَحَ مَعَهَا عَقْلُكَ وَقَلْبُكَ مَعاً، حَتَّى وَلَوْ تَأَخَّرْتَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَعِيشَ عُمْرَكَ كُلَّهُ أَرْبَعَةً فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ يَتَشَاجَرُونَ وَلَا يَتَّفِقُونَ. 

    وَهَكَذَا عَلِمَتِ الحَارَةُ أَنَّ الحِكْمَةَ لَيْسَتْ فِي أَنْ تَخْتَارَ بَيْنَ القَلْبِ وَالعَقْلِ، بَلْ فِي أَنْ تَجْعَلَهُمَا شَرِيكَيْنِ، يَسْأَلُ العَقْلُ القَلْبَ: هَلْ هَذَا يُسْعِدُكَ؟ وَيَسْأَلُ القَلْبُ العَقْلَ: هَلْ هَذَا يُنْقِذُكَ؟ فَإِذَا اتَّفَقَا وُلِدَ الإِنْسَانُ الكَامِلُ، وَإِذَا اخْتَلَفَا عَاشَ الإِنْسَانُ نَاقِصاً وَفِي شَقَاءٍ وَكَرْبٍ وَلَوْ مَلَكَ الدُّنْيَا. 


               _انْتَهَتْ_


التَّعْرِيفُ بِالْكَاتِبِ: الْكِيلَانِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بُوستَة

  كَاتِبٌ وَبَاحِثٌ تُونِسِيٌّ فِي الشَّأْنِ التَّرْبَوِيِّ وَالِاجْتِمَاعِيِّ.  

يَكْتُبُ فِي مَجَالِ الْقِصَّةِ الْقَصِيرَةِ وَالْمَقَالِ الْفِكْرِيِّ وَالدِّرَاسَاتِ السُّوسْيُولُوجِيَّةِ بِلُغَةٍ جَادَّةٍ تَمْزِجُ بَيْنَ الْوَاقِعِ الْمَيْدَانِيِّ وَالتَّحْلِيلِ النَّقْدِيِّ. 

يَهْتَمُّ بِقَضَايَا التَّعْلِيمِ وَالْأُسْرَةِ وَالْهِشَاشَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَإِعَادَةِ اعْتِبَارِ الْإِنْسَانِ دَاخِلَ الْمُؤَسَّسَاتِ.



مع حلاوة المولد النبوي الشريف / بقلم : السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠

 مع حلاوة المولد النبوي الشريف /

بقلم : السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠

مرحبا بمولد النور محمد صلى الله صلى الله عليه و سلم ٠

وانسب إلى ذاته ما شئت من شرفٍ

وانسب إلى قدره ما شئت من عظمِ

فإن فضل رسول الله ليس له حدّ فيعرب عنه ناطق بفمِ ٠

( الإمام البوصيري - رضي الله عنه )

٠٠٠

في البداية عزيزي القارىء الكريم كل عام و حضراتكم جميعا في خير و سلام ٠

نعم يتجدد هنا السؤال ٠٠

و من ثم يسأل الأطفال الآن عن سر الحلوى الحمرة و عروسة المولد و الحصان ٠٠

فيكون الجواب مولد خير الأنام محمد عليه السلام نبي آخر الزمان الرحمة المهداة للعالمين ٠

فالكبير يتذكر مولده و سيرته العطرة و الصغير يفرح بالحلوى و يعرف قصة هذا النبي صلى الله عليه وسلم ٠٠

فهذا من بعض أسرار الاحتفال بالحلوى و الزينة فكلها طقوس اجتماعية مشروعة لا تعارض طالما لا تخرج عن المألوف و العادة السليمة هكذا ٠٠ 

و ها نحن نتذكر قُرب ذكرى مولده مع الربيع الأغر ٠٠

فنذكر الله و نسبحه و نحمده و نصلي على رسله الكرام ، و نجدد العهد و العزم على الطاعة و الإخلاص في القول و العمل في صدق مع الله و النفس و الناس في رضا و الشعور بقيمة العبادة ٠٠

و من ثم تظل ذكريات حلوى المولد الحمراء بيننا عندما نمر في الشوارع و الشوادر ووجهات المحل حيث العرض المشوق ٠٠

و العروسة و الحصان و الحمصية و السمسمية و العلف و الملبن ٠٠٠ الخ ٠

تعبقنا نسائم الخير و البركة ، وسط النفحات إيمانية ٠٠

نعم هذه طقوس و ظاهرة اجتماعية حسنة صحية تتلاقى فيها الأرواح لا ضرر و لا ضرار ٠٠ و من ثم نذكر الله وحده لا شريك له و نصلى على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم ٠

قُربة إلى الله بالعمل الصالح ٠

فهو خاتم الرسل الكرام و صاحب الإسراء و المعراج و الشفاعة و  معجزه القرآن و الخُلق العظيم و البشير النذير و الرحمة المهداة للعالمين الصادق الأمين خاتم الأنبـياء و المرسلين خير من دعا إلى الله عز وجل على بصيرة و هُدى ٠

و رحم الله الإمام البوصيري القائل في حقه : 

فمبلغ العلم فيه أنه بشرٌ  وأنه خير خلق الله كلهم ٠

و على الله قصد السبيل ٠


السوس ينخر بقلم كمال الدين حسين القاضي

 السوس ينخر

كَمْ مِنْ بِلَادٍ بِالخِيَانَةِ دُمِّرَتْ  

وَتَحَوَّلَتْ طَلَلًا وَشَرَّ دَمَارِ


الغَرْبُ يَأْبَى أَنْ نَعِيشَ بِرَاحَةٍ  

أَوْ نَرْتَقِي بِتَقَدُّمِ الأَفْكَارِ


كَالسُّوسِ يَنْخُرُ فِي عِظَامِ عُرُوبَةٍ  

وَالنَّارُ جَمْرٌ فِي نَدَى الأَعْمَارِ


تَوَّاقٌ فِي سَفْكِ الدِّمَاءِ وَحُرْمَةٍ  

وَيَهُدُّ كُلَّ مَنَابِرِ الأَطْهَارِ


يَحْتَالُ فِي خَلْقِ الذَّرَائِعِ دَائِمًا  

حَتَّى يُذِيقَ النَّاسَ كَأْسَ مَرَارِ


الغَرْبُ يَسْلُبُ مِنْ بِلَادِي لُقْمَةً  

وَيَدُسُّ كُلَّ تَآمُرٍ وَشَرَارِ


مِثْلَ الثَّعَالِبِ فِي سِيَاسَةِ مَكْرِهِا  

وَسُمُومُ ثُعْبَانِ اللَّظَى الجَبَّارِ


يَبْغُونَ كُلَّ الخَلْقِ تَحْتَ زِمَامِهِمْ  

وَالمَوْتُ يَلْحَقُ سَائِرَ الأَحْرَارِ


وَالطَّيْرُ يَتْبَعُ لِلدُّهَاةِ سِيَاسَةً  

وَعَلَيْهِ تَوْقِيعٌ عَلَى الإِقْرَارِ


مَاذَا رَأَيْنَا بِالعِرَاقِ وَغَيْرِهِ  

مِنْ عُصْبَةِ الأَوْغَادِ وَالأَقْذَارِ

كمْ ذاقَ أهلكِ يَا فلسطينُ الردى

منْ كلٍّ لصٍّ جاءَ بالإبحارِ

بقلم كمال الدين حسين القاضي


أول عبادة ... بقلم : معز ماني . تونس

 أول عبادة ...

قالت شهرزاد:أتعلم ماهي أول عبادة؟!. 

قال شهريار:الصلاة!.

قالت:لا!.

قال:كيف؟.

قالت:أول عبادة هي معرفة من هو الله؟،أتعرف من هو؟،أنت تعرف الإسم، والكلمة،ولكن لا تعرف من هو كأغلبية المسلمين،لو عرفته لعبدته حق عبادة،وكل ماتقوم به من صلاة وزكاة وصوم وحج هو عادة وليست عبادة!والعباد ثلاث،إما خوفا من النار،أو طمعا في الجنة،وإما عن عشق ،وذوبان في  عظمة الله،وذلك هو الإحسان،وهو أرقى دجات الإيمان!،وكلما زادت معرفتك بالله،كلما زادت محبتك له،لأن الله هو الحب والجمال.

قال :تعلمنا في صغرنا،أن كل شيء حرام،إن لم نفعل ما نأمر به،وأن الله سوف يحرقنا بالنار،لقد غرسوا في عقولنا أنّ الله وحش،يتلذذ بتعذيب الناس!!!.

قالت :لقد تعلمنا كره الله،ولم يعلمونا حب الله منذ الصغر،تعلمنا الكراهية،ولم نتعلم الحب،وأنّ الله،هو الرحمة والتسامح!! .

قال:لذلك تجد أكثرنا لا يصلي،وإنما يقوم ويقعد،ولا يحس بشيء،لأننا نفعل ما نأمر كرها،وليس حبا وطوعا،فأصبحت صلاتنا ،لا تأمرنا بمعروف،ولا تنهانا عن منكر!!،وزكاتنا لا زكاة لها في أنفسنا،وصيام هو أقرب إلى الجوع وليس له أثر في القلب،هو صيام عن الأكل وليس صوما عن المعاصي،تعلمنا العادة،ولم نتعلم العبادة!

قالت:"إنما يخشى الله من عباده العلماء"،إن عظمة الله لا يعلمها إلا هو،ولكنه يدلنا على عظمته،بقدر ما تتسع له العقول،لو تأملنا في أنفسنا وفي الكون وآياته لعرفنا عظمته جل جلاله،ليس كمثله شيء،هو الواحد الأحد،هو الرحمان الرحيم،الله أكبر من كل شيء،ومن يعظم شعائر الله،طهر الله قلبه فخشع، وما العشق إلا لله ،ولا يعرف الخشوع إلا من علم من هو الله.

قال:من عرف الله،أحبه لعظمته سبحانه،وأنه وحده من يستحق العبادة!وليس خوفا من النار،أو طمعا في الجنة،وفي في الحور العين!!!!!...

                                        بقلم : معز ماني . تونس .




قصيدتي ويحتار القلم المولد النبوي الشريف بقلم الشاعر. .ثامر حسين النعيمي .سورية

 قصيدتي ويحتار القلم

المولد النبوي الشريف 


اكتب لك      ويحتار القلم 

ويسعفني نسيم من هواك 


وابوح بأسرار   بصدري ومبسم 

واخاف ان يسمعني احد سواك 


واسهر الليل       اسود ومبهم 

كأني لم ارا ليلا        بل اراك 


احمد محمود       محمد مكرم 

كأن الشمس تجري في محياك 


 بمكه إلى بصرى نورك علم 

مولد الإحسان انوار وافلاك 


طه ويس       وقران تعلم

وحديث ورحمة   قد اتاك


رب الوجود اوحى والذئب تكلم 

سبحان من اكرم الوجود لرضاك 


والضب والغزال والصخر سلم 

واطفئ الشرك من نور هداك 


رسول الله   آيات تنزيلها محكم 

من بيت الحرام الأقصى مسراك 


بقلمي الشاعر. 

.ثامر حسين النعيمي .سورية



خمسونَ عامًا… وما نزال بقلم ماهر كمال خليل

 خمسونَ عامًا… وما نزال


خمسونَ عامًا… وما يَزال

الحاكمُ بثيابِ العسكرْ،

والبندقيّةُ تنقلُهُ

من خندقٍ…

إلى قصرٍ عاجيٍ

من مرمرْ.


وعرباتٌ يجرُّها

صخبُ الحشودِ…

وأبواقُ تزويقٍ تزأرْ،

تصفّقُ لوهمِ الغَلَبةِ

على فلولِ الخُصومِ،

والثائر...«المأجورُ» 


والبيادقُ في الفلاةِ،

كالعادةِ، تسقطُ جمعًا…

وتُهدَرْ


وتنفخُ الأبواقُ زيفًا

في رمادٍ أسودَ مهزومْ،

حتى خُيِّلَ للرمادِ

أنَّهُ غلبَ…

وأنتصَرْ.


ووعدٌ لوطنٍ

أفياؤهُ مروجٌ،

كلّما مدّتْ له يدٌ عطشى

استحالَ سرابًا،

وشقاءً…

وأصدأْ ثم أحمرْ .


والسلطانُ وجمعُهُ

يُحصي ويجمعُ

الدنانيرَ…

والقروشَ،

يُسمِنُ بها الجيوبَ،

ومِن «خيراتِه»…

معالي الكروشْ.


وأبناءُ العامّةِ تنوح

قَهراً وتُنحَرْ.

فلا يملكونَ

سوى وطنٍ…

بائسٍ،

مُدَمرْ.


وكالعادةِ… مهجورْ،

مَنْكوسُ الرايةِ…

أصفَرْ.


بقلم ماهر كمال خليل

السويد / ترولهتان


**(( صَوَارِي الخِذْلَانِ )).. أَحَاسِيسُ: مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن.

 **(( صَوَارِي الخِذْلَانِ ))..

أَحَاسِيسُ: مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن. 


أُجَرْجِرُ الأُفُقَ لِأَفْتَحَ فِيهِ نَافِذَةً  

تَطُلُّ عَلَى رَحِيلِي  

فِي الجِهَاتِ النَّازِفَةِ  

الَّتِي تَفْضِي إِلَى دُرُوبٍ  

عَمْيَاءَ  

تَقُودُ بَصِيرَتِي  

إِلَى بَوَّابَةِ التِّيهِ  

وَالأَرْضُ تَجْأَرُ بِالدَّمِ  

وَالسُّيُوفُ الجَائِعَةُ  

وَوِدْيَانٌ يَتَضَرَّجُ فِيهَا  

رَأْسُ الصَّدَى  

وَنَحِيبُ الهَوَاجِسِ الشَّارِدَةِ  

يُبَارِزُنِي ظِلِّي  

فَأَهْرُبُ مِنْهُ إِلَى عُشِّ الغُبَارِ  

يُزَمِّلُنِي خَيْطُ العَنْكَبُوتِ  

يَحْمِينِي وَرَقُ الخَرِيفِ  

وَيُهَدْهِدُ الصَّقِيعُ رَمَادِي  

فَأَنْبَرِي بِعَطَشِي لِلسَّرَابِ  

مُتَشَقِّقَ اللَّهَاثِ  

خَائِرَ الالتِفَاتِ  

صَرِيعَ الوَحْدَةِ  

وَدِفْءَ مَنْ خَذَلُونِي_


  مصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن.  

           حلَب



عُذراً أَيَّتُهَا الحُقُوقُ بقلم عِيسَى نَجِيب حَدَّاد

 عُذراً أَيَّتُهَا الحُقُوقُ

حِينَ يَرْتَجِفُ القَلَمُ

وَيَخُطُّ تِلْكَ الحَقَائِقَ بِعَفْوِيَّةٍ،

مِنْ هُنَاكَ كَانَتْ لِتَضْيِيعِ ضَمَائِرِهِم،

وَقْتَمَا ارْتَسَمَتِ المَصَالِحُ بَيْنَ الفَكَّيْنِ تَلَعْثَمَ.

حَيْثُ صَرَخَتِ الحَاجَةُ لِلِاسْتِخْبَاءِ فِي

قَفَصٍ،

ذَهَبَ النَّدَى بَيْنَ وُرُودِ بُسْتَانِي إِنِ اسْتَيْقَظَ

صَوْتٌ مَا يَضِيعُ وُجُودُهُ فِي مَقَابِعِ

الخُبْثِ،

يَتَلَبَّدُ الِاسْتِنْزَافُ القَاهِرُ عَنْ عَمْدِهِ

المَقْصُودِ،

يَرْكُنُ عَرَبَةَ العُبُورِ فِي سُجُونِ مَنْ

تَقَمَّصَ.

يَخْتَزِلُ مِنْكَ لُقَمَ عَيْشِكَ وَيُصَدِّرُهَا

لِحِسَابِهِ،

يَذْبَحُكَ بِزَاوِيَةِ الرِّهَانِ التِي أُعِدَّتْ

لِتَرْوِيضِكَ،

بَيْنَ المَفَاصِلِ اخْتِنَاقٌ أَعْمَى زَجَّ مِنْكَ

بَصِيرَةً،

رَهَنَ المُعَامَلَةَ قَيْدَ طَوَابِعَ مَنْسِيَّةٍ مِنِ

انْصِهَارٍ.

مَسْعُورٌ زَمَانُكَ يَا فَتَى، قَابِعٌ عَلَى تِلَالِ

مَاضِيكَ،

يُصَارِخُكَ النِّسْيَانُ عَلَى بَوَّابَاتِ رَحِيلِكَ

المَأْسُوفِ،

مُدَمَّى الجِرَاحِ، تَنَاهَدَتْ عَرَبَةُ إِسْعَافٍ تُجَرُّ

بِدَوَابٍّ،

عَلَى مَذَابِحِ الإِذْلَالِ رُهِنَ وُجُودُكَ ذَاكَ

الأَسِيرُ،

بِغَيْرِ سِلَاحٍ، مُقَيَّدُ اليَدَيْنِ وَالأَرْجُلِ تُصَارِعُ

بَعْضَكَ،

لِتُزَفَّ عَلَى مِنْضَدَةِ التَّهْلُكَةِ بِرَبَاطَةِ

جَأْشٍ.

لِتَنَامَ بِصَحْوِكَ المَذْعُورِ ذَلِكَ المَلْهُوفَ

بِأَدْغَالٍ،

مِنْ ذَاكِرَةٍ جَمَعَتْكَ بِأَيَّامِيَ الضَّائِعَةِ فِي

زِنْزَانَةٍ،

بَيْنَ الشُّرُوقِ وَالغُرُوبِ مُتَّ مِنْ هَمْسِي

بِقَصْدٍ،

مَرَّتْ جِنَازَتُكَ بَيْنَ قُبُورِ غُرَبَاءَ حِينَ مَرُّوا

تَائِهِينَ.

هَذِهِ تَتْوِيجَةٌ مِنْ لِسَانِ قَلَمِي القَائِلِ إِنَّكَ

غَرِيبٌ

عَنْ أَوْطَانِيَ الحُرَّةِ، تَدْمَعُ عُيُونُكَ سَمَاجَةَ

صَنِيعِكَ،

مُلْهِمُ قَلَمِي مُنْذُ أَزْمِنَةٍ عَتِيقَةٍ يُضَاجِعُ كُلَّ

نُمُوِّكَ،

وَحِينَ يَسْتَذْكِرُ مَرَارَتَهَا يَعْصِفُ فِيهِ شُمُوخُ البَقَاءِ،

مُنْتَصِباً عَلَى تِلَالِ العَطَاءِ وَالشَّفَقَةِ يُقَدِّمُ

ذَبَائِحَهُ

فِي مَعَابِدِ الِامْتِلَاكِ الحُرِّ لِلْكَرَمِ فِي بُسْتَانِ

التِّينِ.

حَيْثُ وُزِّعَتْ ثِمَارُ كَرْمَتِي بِكُؤُوسِ مَنْ

تَذَوَّقَهَا،

هُنَاكَ سِجِلٌّ مِنْ تَارِيخِي بَاتَ مَمْزُوجاً فِي

خَلْطَةٍ

مِنْ دَمٍ طَهُورٍ يَجْرِي بَيْنَ أَنْهَارٍ مِنْ شَرَايِينَ تَدَفَّقَ

تَحْتَ نُورٍ مِنْ شُرُوقِ شَمْسِ الضُّحَى قَدْ

وُلِدَتْ،

لِأَزُفَّ كَرَاعٍ عَلَى شَوَاطِئِ الحُرُوفِ هَمْسَ النُّونِ،

لِتَتَوَهَّجَ بَيْنَ مَفَاتِنِ الوُرُودِ كَلِمَاتِي تَعْتَصِرُ

لَذَّتَهَا.

بَحْرٌ مِنْ تَشْكِيلٍ هِيَ خَوَافِقِي تَزْدَانُ حِسَّ

الشُّعُورِ،

تَنْبُضُ بِالِاسْتِلْطَافِ عَلَى شِفَاهِ القُبَلِ التِي

تَسُوحُ،

يَا صَانِعَ السَّرْدِيَّاتِ لَا تَنْسَانِي وَهَذَا سِجِلٌّ

لِقَلَمِي،

أَذْرُوهُ عَلَى بَيَادِرِ القَصَائِدِ لِتَنْمُوَ فِي دَهَالِيزِ

تَوَارِيخِكَ،

لِتَبْقَى عُنْوَاناً لِلْحَكَايَا تُسْرَدُ عَنْ ظُلْمِ مَنْ

قُرْبَى.


                         المُفَكِّرُ العَرَبِيُّ

                     عِيسَى نَجِيب حَدَّاد

                  مَوْسُوعَةُ رَاعِي الحُرُوفِ



كفياني جروح (840) بقلم .. صبري رسلان

 كفياني جروح (840)

...................

ما بلاش تتفنن وتعاند 

وتزيد في عذابي

ده أنا ياما سامحتك وحضنتك 

وما قفلتش بابي 

مش فاكر ليل شهدي سهرته 

وأنا كلي جروح

ولا حسيت بيا إن أنا عايشه 

تمثال بلا روح

قصرت فى أيه تهجر تبعد 

وهناك مسموح

دبليت أحاسيسك ليه عني 

وفايت لي شروخ

وأرويك وأنا حاضنه في أوجاعي 

وللشك بروح

بعتب على حالي إنه إتهجا

ما قراك مظبوط 

وأنا قلبي وعقلي عاشقينك

وكتاب مفتوح

إرحمني وريح باقي مني

كفياني جروح 

خلصت الصبر وما نصفني 

روح فين ما تروح 

وهلملم جوايا آهاتي 

وبقايا الروح 

خلصت دموعي ماعاد فيا 

ولا ليل مجروح

هديت بروازك جوايا 

والباب مفتوح 

بقلم .. صبري رسلان



كــــم أُحـــبــــك. بقلم محي الدين الحريري

 كــــم أُحـــبــــك.

-------------      

كــم أحــبــكَ ، وكـــم ذرفــت

         لـفـراقـك الـصـعب .. مــن  دمـــوع      

تـشـهــدُ عـلـىٰ ، ذلـك مـرآتــي 

         ومـا تـبـقـىٰ لــدي .. مــن شـمـــوع

ويربأ المحبون ، بذكرنا وكذلك

         عشاق الـجمال من .. كـلّ الـجموع                                 انتظرك والانتظار ، غدا مذهبي 

         بــلا نكـوص بالـعهد ، وبــلا رجـوع        

أعلمُ  أنكَ ، لابـدَّ أن تعود فمـ

         ـيدانك قلب بين ، الحشا والضلـوع

كما السوسن ، تعانقـه الأقـاحي

         يـرويهمـا الـطلُّ ، في آكـام الـربـوع

والـقمـر يراقص الأسحار يواكـ

         ـب الـعشاق في ، صلاتهم والركوع

والـريح تعـانق ، ذرى الـجبال

         فتهطل الـمُـزَن ، أمطارا في خنوع

فتملأ جنبات ، أرض عطشىٰ

         تتغلغـل بشقوق الأرض ، والـصدوع        

فألىٰ أن تعود ، لكَ صلاتي

         كـلَّ يـومٍ ، أرتِلهـا بصمت وخُـشـوع


                        كــــم أحِبُــــكَ


                   محي الدين الحريري



*...سُبات الصّمت...* بقلم حمدان بن الصغير

 *...سُبات الصّمت...*

وحدك المتبقّي خلف أعتابي

ما عدت بك أُبالي

كرهت النّفاق 

مالك ياسيّدي ومالي

مضى ذاك الزّمان

حين كنت أنام 

وكنت تحتلّ خيالي

ويطوف بي السّهد

مثل بحر بالجبال

كَرِهَ الجبّار قوّته

بين صِبْيَة وغواني

افتح للوعد بابا

في القلب جدّا فسيح

وتذكّر أَنْ توصد الكره وجه الرِّيحْ

لماذا يسكن قلبك الشَّكْ

وأنت لم تحبّني به قَطْ

حرام أن يخفق بدمي

وأن يبلغ أذني منه دَقْ

أنت في صدى الكون اللَّقِيطْ

ومنك جيناتي صعبة الفَّكْ

غريب في سلاتي عنّي

فكيف بك وأنت منّي

يقول النّاس أنّك لي

وأنّ سُبات الصّمت قدري

                حمدان بن الصغير 

                الميدة نابل تونس


الحِكَايَةُ هِيَ بقلم الكاتب عبدالرحيم الهيكي

 الحِكَايَةُ هِيَ

أَمُّورَةْ رَسْمَةْ وَصُورَةْ

مَحْفُورَةْ فِي القَلْبِ مِنْ زَمَانْ

حُبٌّ غَالِي مَفِيشْ غَيْرَهَا

مَالِيَةْ القَلْبَ بِالحَنَانْ

عَشَّشْتْ وَبَنَيْتْ صُورَتْهَا

وَحَطَّتْ أَسَاسَ الهَوَى فِي الكِيَانْ

هِبَةْ هِيَ مِنَ الرَّحْمَنِ

فِي القَلْبِ حُبٌّ وَأَشْجَانْ

وَفِي العَيْنِ هِيَ قَمَرْ

بَيْنَ اللَّيْلِ وَنَجْمٍ سَهْرَانْ

وَفِي النَّنِّي مَاسٌ يِبْرَقْ

كَالنَّجْمِ فِي لَيْلٍ حَيْرَانْ

عُودُهَا مِنْ عُودِ رَيْحَانْ

يِفُوحْ عِطْرُهُ فِي المَكَانْ

دَلَالْ وَدَلَعْ غَزَالْ رَهْوْ

وَفِي حُسْنِهَا سِحْرٌ فَتَّانْ

مِنْ حَمَامِ السَّلَامْ جَايَةْ

وَفِي خُطْوَاتِهَا أَمَانْ

وَالزَّهْرُ فَوْقَ الخَدِّ أَحْمَرْ

صُنْعُ رَبِّي الرَّحْمَانْ

غَمْزَةْ شَقِيَّةْ بَهِيَّةْ

مُسْتَخَبِّيَةْ فِي العَيْنِ فَنَّانْ

مَعْ بَسْمَةْ تِبَانْ بَيَانْ

تِخَلِّي القَلْبَ فَرْحَانْ

إِنْ كَانَ قَلْبِي زَعْلَانْ

يِرْفْرِفْ مِنْهُ العِشْقَانْ

يِزَغْرِطْ فَرَحْ يِشْرَقْ صُبْحْ

وَيِحُطّ فِي قَلْبِي غَزْلَانْ

وَيِرْجَعْ لِلْقَلْبِ الأَمَلْ

بَعْدَ الحُزْنِ وَالأَحْزَانْ

وَتِفْضَلْ هِيَ الحِكَايَةْ

حُبًّا غَالِيًا عَلَى مَرِّ الزَّمَانْ

الكاتب عبدالرحيم الهيكي


+ الأحزانُ أدواتٌ لتفتيتِ الوحدة. + الطريقُ ليس مجردَ معبر، بل رمزٌ للوصول، وفرصةٌ أخيرةٌ كي تستردَّ المحبةُ حقَّها. قراءة نقدية لقصيدة «لحظاتٌ وردية» للشاعر يوسف خليل بقلم: الدكتور عادل جودة، والناقد ناصر محمد علي صالح

 + الأحزانُ أدواتٌ لتفتيتِ الوحدة.

+ الطريقُ ليس مجردَ معبر، بل رمزٌ للوصول، وفرصةٌ أخيرةٌ كي تستردَّ المحبةُ حقَّها.

قراءة نقدية لقصيدة «لحظاتٌ وردية» للشاعر يوسف خليل

بقلم: الدكتور عادل جودة، والناقد ناصر محمد علي صالح


الدكتور عادل جودة:

تتجلى في قصيدة «لحظاتٌ وردية» تجربة وجدانية شفافة، تعزف على أوتار الضوء والذاكرة، وتتأرجح بين وجع الفراق وأمل اللقاء.

وعلى الرغم من أن عنوان القصيدة يوحي بالبهجة والتفاؤل، فإن النص يقود القارئ إلى عالم مثقل بالحزن والجراح، ليجعل من «الوردي» رمزًا للأمل، لا حقيقةً جاهزة.

1- عتبة النص والتوتر الدلالي:

يحمل العنوان شحنةً إيجابية، لكنه يصطدم منذ المطلع بعبارة: «أمنياتك اليائسة ودموعك»، فينشأ تضادٌّ دلالي يخدم البناء الدرامي للنص؛ إذ إن «اللحظات الوردية» لا تُنال بسهولة، بل تبدو ملاذًا وسط قبضة الحزن والاغتراب.

2- البناء الموسيقي والتصوير البلاغي:

كُتبت القصيدة بأسلوب الشعر الحر، مع اعتماد واضح على الموسيقى الداخلية وتتابع الصور الشعرية.

يفتتح النص بمشهد موسيقي: «سيمفونية الكمان هذا المساء»، حيث تتحول الدموع إلى لحن، وتغدو الأحزان أدواتٍ لتفتيت وحدة الشاعر. كما يبرز تداخل الحواس في صياغة الصور الشعرية بصورة لافتة.

أما رموز الطبيعة، مثل: الخريف، والزوبعة، والضباب، فهي تحيل إلى الفقد والتيه وذبول الأمل، في حين ترمز حقول النور، وغابات الألفة، وينابيع العشاق إلى الحياة والسكينة والتجدد.

3- الحركة النفسية وتطور النص:

ينتقل النص من الانكسار الداخلي نحو الأمل والانبعاث.

يبدأ من الوحدة والدموع والاعتراف بالألم.

ثم يتطور عبر تكرار النداء: «تعال» بوصفه دعوةً لاستعادة الألفة.

وفي مرحلته الأخيرة يعلن الشاعر أن الحياة من دون الحبيب ليست سوى «ضبابٍ غريب»، لتتحول المحبة إلى وطن وملاذ للطمأنينة.

4- لغة الابتهال وتعميق الإحساس:

في خاتمة القصيدة تنتقل اللغة من الوصف إلى المناجاة المباشرة:

«اسمح لي... أن أبقى لحظة... أرجوك.»

ويكشف تكرار عبارة «اسمح لي» عن انكسار داخلي عميق، وعن توقٍ صادق إلى الخلاص من العواصف والوصول إلى سكينة العينين.

الخلاصة النقدية:

نجح الشاعر في بناء نص رومانسي شفيف، يمتزج فيه جمال الصورة الشعرية بعمق التجربة الوجدانية. فالقصيدة ليست مجرد غزل عاطفي، بل محاولة إنسانية لترميم الروح عبر الحب، وتحويل الألم إلى جسر يعبر من خريف الوحدة إلى دفء الحياة.

الناقد ناصر محمد علي صالح:

تعد قصيدة «لحظاتٌ وردية» نصًا وجدانيًا يقوم على الحب والحنين والاغتراب والرغبة في استعادة دفء العلاقات الإنسانية. وقد اعتمد الشاعر لغة شعرية كثيفة، تستند إلى الرمز والطبيعة وتداخل الحواس.

يفتتح النص بقوله:

«سيمفونية الكمان هذا المساء... وخلوة الرغبات اليائسة هذا المساء.»

وهي بداية ذات إيقاع موسيقي واضح؛ فالكمان ليس آلة موسيقية فحسب، بل صوت الحزن الداخلي، كما أن تكرار عبارة «هذا المساء» يمنح النص إيقاعًا نفسيًا متصاعدًا.

وتُعد صورة:

«الدموع أوتار، والأحزان تمزق وحدتي»

من أجمل صور القصيدة، إذ تتحول الدموع إلى أوتار موسيقية، ويغدو الحزن نغمًا داخليًا.

وفي قوله:

«يا حقول النور... تعالي إلى غابات الألفة.»

يشيد الشاعر عالمًا طبيعيًا رحبًا أمام القارئ، غير أن كثافة الصور الرمزية تجعل النص في بعض المواضع شديد التركيب.

أما قوله:

«تعالي... لنغرس معًا أطياف ذكرياتنا.»

فهو نداء لإحياء الماضي واستعادة لحظاته.

وفي قوله:

«لا تدعي الخريف... والرجفة... والحنين... يبعثرونك داخل مخبأ العاصفة.»

يغدو الخريف رمزًا للشيخوخة والذبول، بينما ترمز العاصفة إلى الاضطراب والقلق.

وفي المقطع:

«ينبوع العشاق نحو السهول العقيمة.»

تبدو الصورة غنية بالرموز، إلا أن كثرة الانتقالات الرمزية تضعف شيئًا من تماسكها.

أما صورة:

«من دونك... تحتضن الحياة ضبابًا غريبًا.»

فهي من أكثر الصور نجاحًا؛ إذ يجعل الشاعر الضباب تجسيدًا للغربة التي تحجب الرؤية.

وفي قوله:

«لتصبح الأمنيات طريقًا لقافلة العناق.»

فالمعنى واضح، غير أن بعض التعابير تقترب من اللغة الرومانسية التقليدية.

ويأتي قوله:

«اسمح لي... أن أمكث لحظة في بستان عينيك.»

بوصفه من أكثر المقاطع رقة وتأثيرًا، حيث تمنح كلمة «لحظة» الزمن قيمة وجدانية خاصة.

كما أن صورة:

«حضنك هو المأوى والقمة.»

تحول المحبة إلى بيت ووطن.

وتختتم القصيدة بنداء مؤثر:

«عزيزتي... اسمحي لي... أرجوك.»

وهو ختام إنساني صادق يترك أثرًا عاطفيًا واضحًا.

الخلاصة النقدية:

تمثل «لحظاتٌ وردية» قصيدة وجدانية غنية بالصور الشعرية والموسيقى الداخلية، تقوم على ثنائية الحضور والغياب، والألفة والاغتراب، والأمل والفراق.

ومن أبرز عناصر قوتها:

الموسيقى الداخلية.

تداخل الحواس.

أنسنة الطبيعة.

القدرة على تحويل الحزن إلى صورة شعرية.

ملاحظة نقدية:

تبدو بعض المقاطع شديدة الكثافة، كما تقترب بعض الصور من الرومانسية المألوفة. ولو خفف الشاعر شيئًا من هذا التكثيف، لازداد بريق بعض الصور وفاعليتها.

ومع ذلك، يبقى النص صادقًا في وجدانه، واضحًا في ألمه، وحاملًا لتوق إنساني عميق إلى استعادة القرب.

فالطريق في هذه القصيدة ليس مجرد ممر، بل رمزٌ للوصول، والفرصة الأخيرة كي تستعيد المحبة حقها قبل أن يُغلق باب الفراق.

........

لحظاتٌ وردية

قصيدة: يوسف خليل

سيمفونيةُ الكمانِ هذا المساء،

وخلوةُ الرغباتِ اليائسةِ هذا المساء.

دموعُكِ أوتارٌ،

وأحزاني تمزّق وحدتي في الخفاء.

يا بيادرَ الضوء،

لم يجفَّ نهرُ الإحساس بعد، تعالي،

إلى غابةِ الألفة.

تعالي، فما نهضتْ أحلامي بعد،

لِنَغزلَ معًا

قِدَمَ ذكرياتِنا،

لئلا يبعثرَ الخريفُ

الرعشةَ والحنينَ

في مخبأ العاصفة.

ينبوعُ العاشقين

يشقُّ طريقه

نحو غاباتِ المذاقِ المفقود،

ونحو عالمِ نظراتِ الدموع،

ونحو بحرِ الاضطراب.

نعم، من دونكِ،

يا عزيزتي،

من دونِ ملاذكِ ودفءِ عناقكِ،

يحتضنُ العيشُ ضبابَ الاغتراب.

فلتكنِ الرغباتُ

دربَ قافلةِ العناقِ الجميل،

ولِمَ لا؟

ليبقَ الودُّ بعيدًا عن الفراق.

امنحيني الطريق،

لأمكثَ هنيهةً

في لقاءِ العيون،

وأرتشفَ لذّةَ وجهكِ.

أجعلُ الهضابَ والتلالَ

سقفًا وموطنًا

لعناقكِ.

يا عزيزتي،

امنحيني الطريق... أرجوكِ.



العكاز الذي لا يُرى بقلم خالد عجيبه

 العكاز الذي لا يُرى


(عن القرار المسلوب… وحياةٍ بالنيابة)


كنت أمشي في الطريق، لا أنتظر شيئًا، ولا أقصد شيئًا، حين وقفت عيني على سيدة مسنّة تقف على الرصيف.

جسدها منحني، ويدها تلتفُّ حول عكاز خشبي كأنه امتداد لها، أو ربما، ما تبقّى منها.

كانت تحاول عبور الشارع بخطى مترددة، كل خطوة تسبقها نظرة، وكأنها تستأذن الطريق قبل أن تجرؤ على العبور.


مشهد عادي ربما…

لكن شيئًا في وقفتها نادى شيئًا في داخلي.

تأملتُها، ثم وجدتني أتأمل نفسي.

تأملتنا، نحن الذين لا نحمل عكازات خشبية،

لكننا نتكئ على ما هو أثقل… عكاز لا يُرى.


العجز ليس دائمًا ضعفًا في الجسد،

بل هو الصمت في قلبك حين يجب أن تصرخ،

هو التراجع عن حلمك لأن أحدهم قال لك: "ليس هذا لك"،

هو أن تمشي في طريقٍ ما، فقط لأنه فُرض عليك.


كم مرة عشنا حياة لا تُشبهنا؟

اخترنا تخصصًا لم نرغب به،

قبلنا وظيفة تخنقنا،

تعايشنا مع علاقات تستنزفنا،

ونقول في نهاية كل ذلك: "هكذا الحياة"...

لكننا نعلم في قرارة أنفسنا أن الحقيقة أبسط وأكثر وجعًا:

لم نكن نحن من اختار.


العجز أن تُصبح ردّ فعل دائم،

أن تدور في فلك قرارات الآخرين،

أن تعيش بحذر، وتسير بحساب، وتتكلم بنصف صوت.

العجز أن تُمسك بدفّة عمرك، ثم تُسلّمها بإرادتك،

لأهل، لمجتمع، لعُرف، لخوف، لصورة تُرضي الآخرين.


ذلك هو العكاز الذي لا يُرى:

أن تتكئ على وهم الراحة،

أن تختبئ خلف "ما باليد حيلة"،

أن تعتاد الضيق لأنه مألوف،

وتخاف الاتساع لأنه جديد.


تلك السيدة… عبرت الطريق.

ببطء، بتعب، لكنها عبرت.

أما نحن… فكم من الطرق لم نعبرها أصلًا؟

كم من الحياة تأجلنا عن عيشها؟

كم مرة أعدنا أرواحنا إلى نقطة الصفر،

لا لشيء… فقط لأننا لم نملك القرار؟


الحقيقة القاسية؟

أكبر عجز أن يملك غيرك قرارك.

وأسوأ ما في العجز، أن تعتاد عليه حتى لا تعود تراه.


لكن… ما دامت فيك نبضة، فبإمكانك أن تختار.

أن تكسر العكاز، أن تقول "لا" حيث اعتدت الصمت،

أن تسأل نفسك: هل هذه حياتي… أم نسخة من حياة أحدهم؟

فالحياة ليست ما يحدث لنا،

بل ما نفعله بما يحدث لنا.


نعم، قد نمشي متأخرين، مترنّحين، مترددين…

لكن أن نختار الطريق أخيرًا،

خيرٌ من أن نمضي عمرًا كاملًا،

نتكئ على عكازٍ لا يُرى،

ونسير في حياةٍ ليست لنا. بقلم خالد عجيبه



نصوص هايكو بقلم الكاتبة ألفة كشك بوحديدة

 نصوص هايكو

١


نزهة صيفية 

ضوء وديع يدعوني 

بعيدا عن الشاطىء 


٢

حريق بالجبل 

سباحون يركضون نحو 

أعماق المياه 


٣


ورود في الصيف 

دخان يمحو الألوان 

وجوه شاحبة 


٤


دخان سائد 

بالكاد تتعرف الأم 

على أبنائها 


ألفة كشك بوحديدة


يا سيدي بقلم ثَنَاء شَلَش

 يا سيدي

يَا سَيِّدِي وَالقَلْبُ بَاتَ     مُتَيَّمًا

وَالحُبُّ فِيكَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُكْتَمَا


النَّبْضُ يَهْتِفُ وَالدِّمَاءُ تُجِيبُهُ

قَدْ صِرْتُ فِي حُبِّ الرَّسُولِ مُنَعَّمَا


جَاءَتْ حُرُوفِي وَالحَنِينُ يَقُودُهَا

وَبِحُبِّكُمْ قَدْ صَارَ حَرْفِي مُلْهَمَا


جَابَ الجِنَانَ لِيَنْتَقِي مِنْ زَهْرِهَا

عِطْرًا يَلِيقُ بِسَيِّدِي بَدْرَ السَّمَا


خَاضَ البِحَارَ لِيَجتبي مِنْ دُرِّهَا

حَرْفًا تَلَأْلَأَ، بِالمَدِيحِ      تَرَنّمَا


يَا مَنْ رَسَمْتم    للإِلَهِ طَرِيقَنَا

كُنْتُمْ عَلَى دَرْبِ الهِدَايَةِ مَعْلمَا


بِاللِّينِ سُدْتَ وَرَغْمَ غِلْظَةِ طَبْعِهِمْ

لَمْ تُبْدِ ضِيقًا لَمْ تُرَ مُتَجَهِّمَا


قَلْبٌ حَقُودٌ وَالضَّغِينَةُ  مِلْؤُهُ

عَقْلٌ سَقِيمٌ بِالعَدَاوَةِ أَظْلَمَا


يَا سَيِّدِي كُنْتُمْ شِفَاءَ عُقُولِهِمْ

كُنْتُمْ لِجُرْحٍ فِي الفُؤَادِ البَلْسَمَا


دَاوَيْتَ رَغْمَ تَكَبُّرٍ وَجَفَائِهِمْ

وَمَضَيْتَ .. كَمْ قَدْ كَانَ ذَلِكَ مُؤْلِمَا


تَهْدِي لِنُورِ اللهِ كُلَّ    مُعَانِدٍ

فَيَعُودُ وَالقَلْبُ العَنِيدُ تَنَدّمَا


اللهُ أَكْبَرُ جَمَّعْتَ أَشْتَاتَهُمْ

وَإِلَى الإِلَهِ الحَقِّ كُلٌّ أَسْلَمَا


لَوْلَاكَ مَا عَرَفَ الهِدَايَةَ صَابِئٌ

فَبِكُمْ إِلَهِي لِلْبَرِيَّةِ      أَنْعَمَا


بِالصَّبْرِ سُدْتُمْ بِالأَنَاةِ وَحِلْمُكُمْ

وَلِذَا جُعِلْتُمْ وَالرِّسَالَةَ خَاتَمَا


صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ فِي   عَلْيَائِهِ

قَدْ كُنْتَ فِينَا هَادِيًا وَمُعَلِّمَا


صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى

مَا تَاقَ قَلْبٌ لِلِقَاءِ      تَهَيَّمَا


صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا خَيْرَ الوَرَى

فِي كُلِّ حِينٍ وَالزَّكَاة    وَسَلِّمَا

ثَنَاء شَلَش


مهرجان شبيب الدولي للثقافة والفنون ينطلق في دورته الثانية والثلاثين تحت شعار «سردية وطن تُكتب بريشة الفن وتُروى بلغة الثقافة» برعاية سيادة الشريفة بدور بنت عبد الإله

 مهرجان شبيب الدولي للثقافة والفنون ينطلق في دورته الثانية والثلاثين تحت شعار «سردية وطن تُكتب بريشة الفن وتُروى بلغة الثقافة» برعاية سيادة الشريفة بدور بنت عبد الإله 


عمّان – تنطلق  مساء يوم الخميس الموافق 2026/8/27 فعاليات مهرجان شبيب الدولي للثقافة والفنون في دورته الثانية والثلاثين، تحت رعاية سيادة الشريفة بدور بنت عبد الإله المكرمة، وبعنوان «مهرجان شبيب الـ32 – سردية وطن تُكتب بريشة الفن وتُروى بلغة الثقافة»، وتستمر الفعاليات حتى مساء السبت 2026/8/29 على مسرح مركز الحسين الثقافي في رأس العين بالعاصمة عمّان. ويأتي المهرجان بمشاركة فنية وثقافية متنوعة تجمع بين الموسيقى والفنون التشكيلية والتراث والشعر والفنون الغنائية وفعاليات الطفل.


ويُعد مهرجان شبيب الدولي للثقافة والفنون أحد أبرز المشاريع الثقافية المنبثقة عن جمعية شبيب للثقافة والفنون، وهي جمعية ثقافية أردنية غير ربحية تتخذ من العاصمة عمّان مقراً لها، وتعمل منذ تأسيسها على خدمة الثقافة والفنون، ودعم الإبداع والمبدعين، وتعزيز الحراك الثقافي في المملكة، وترسيخ قيم الهوية الوطنية والانفتاح الثقافي العربي.

 كما  أن صاحبة السمو الملكي الأميرة عالية بنت الحسين المعظمة هي الرئيسة الفخرية للجمعية.


افتتاح المهرجان

ويبدأ البرنامج يوم الخميس الساعة السادسة مساءً 2026/8/27، حيث تتضمن فعاليات الافتتاح عزف موسيقات الأمن العام، واستقبال راعية المهرجان، وافتتاح معرض الفن التشكيلي «تكوين الأثر» بالتعاون مع شبكة الفنون التشكيلية، وبمشاركة فنانين أردنيين وعرب والحرف اليدوية وجناح مكافحة المخدرات.


كما يشمل برنامج الافتتاح دخول المسرح الرئيسي، والسلام الملكي، وكلمة راعي المهرجان، وعرضًا لفيلم قصير بعنوان «القدس في قلوب الهاشميين»، إلى جانب مشاركات فنية أردنية، منها الفنان مصعب الخطيب، وفرقة وكورال جامعة الزيتونة، والفنان وسيم العسل، والفنانة الأردنية لين الشناق، قبل توزيع الشهادات والدروع على المشاركين في فعاليات المهرجان.


ليلة فلسطينية في اليوم الثاني

وتتواصل فعاليات المهرجان يوم الجمعة 2026/8/28، حيث يتضمن البرنامج مشاركة الفرقة الهاشمية للإنشاد بمشاركة المنشد محمد الخير، فيما تخصص الأمسية المسائية لـ «ليلة فلسطينية»، بمشاركة فرقة أفراح وطن للتراث الشعبي بقيادة مديرها تيسير الراميني، والفنانين الفلسطينيين إياد عيسى وضياء شحادة، إلى جانب فرقة كورال جامعة اليرموك التابعة لعمادة شؤون الطلبة، مع توزيع الدروع على المشاركين.


رواق الشعر العربي والشعبي

ويشهد اليوم الختامي، السبت  2026/8/29 ، إحدى أبرز الفعاليات الأدبية للمهرجان، من خلال إقامة رواق الشعر العربي والشعبي عند الساعة السادسة مساءً في مركز الحسين الثقافي – رأس العين.

كما يتولى د. موسى الشيخاني إدارة رواق الشعر العربي والشعبي، ويلقي كلمة ترحيبية في افتتاح الأمسية، فيما تتولى الشاعرة فايزة النعيمي مهام نائب مدير الرواق وإدارة الأمسية الشعرية وتقديم فقراتها.


وتضم قائمة الشعراء والشاعرات المشاركين:

1. د. موسى الشيخاني – الأردن – مدير رواق الشعر العربي والشعبي – كلمة ترحيبية في افتتاح الأمسية.

2. الشاعرة فايزة النعيمي – الأردن – نائب مدير رواق الشعر ومديرة الأمسية الشعرية – شعر نبطي.

3. الشاعر إبراهيم عودة العطوي – تبوك / المملكة العربية السعودية – شعر نبطي.

4. الشاعر عبد الله المكرمي – المملكة العربية السعودية – شعر نبطي.

5. الشاعر عبد الرحيم الجيتاوي – فلسطين – شعر فصيح.

6. الشاعر حسين العمري – الأردن – شعر فصيح وشعبي.

7. الشاعر لطيف ريض العنزي – الأردن – شعر نبطي.

8. الشاعر أمجد الهقيش الصخري – الأردن – شعر نبطي.

9. الشاعر أحمد طوافشة – الأردن – شعر نبطي.

10. الشاعر إبراهيم الرواحنة – الأردن – شعر نبطي.

11. الشاعر إبراهيم البطوش – الأردن – شعر نبطي.

12. الشاعر شوكت البطوش – الأردن – شعر نبطي.

13. الشاعر وصفي الصبرات – الأردن – شعر نبطي.

14. الشاعر محمد إبراهيم الخالدي (أبو هايل) – الأردن – شعر نبطي.

15. الشاعر نايف الزواهرة – الأردن – شعر نبطي.


وتختتم فقرة الرواق بتكريم الشعراء المشاركين، في تأكيد على الدور الذي يؤديه الشعر في إثراء المشهد الثقافي وتعزيز التواصل بين المبدعين الأردنيين والعرب. وتظهر القائمة الواردة في البرنامج الرسمي تنوعًا واضحًا بين الشعر الفصيح والشعر النبطي والشعبي، مع حضور شعري من الأردن والسعودية وفلسطين.


فعاليات الطفل

ويشهد اليوم ذاته، عند الساعة الثالثة عصرًا، إقامة مهرجان الطفل «كراميش» لتنظيم الحفلات، ويتضمن فعاليات متنوعة للأطفال، منها الدمى والشخصيات الكرتونية، ومسابقات Match Tele، والرقصات الجماعية، والرسم على الوجوه، والميكروفون المفتوح، وتوزيع الجوائز على الفائزين.


كما يتضمن البرنامج استضافة أطفال من غزة المقيمين في الأردن ممن تم علاجهم برعاية صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم.


ختام فني حافل

وتختتم فعاليات الدورة الثانية والثلاثين مساء السبت على المسرح الرئيسي في مركز الحسين الثقافي الساعة 8.30 مساءً، حيث يشارك الفنان الأردني صالح كراسنة عند الساعة الثامنة مساءً، يليه الفنان الأردني محمد الحوري عند الساعة الثامنة والنصف، ثم الفنانة اللبنانية باسكال مشعلاني عند الساعة التاسعة، بمرافقة فرقة مسايا للثقافة والفنون.


ويتضمن الختام تكريم المشاركين بالدروع والشهادات التقديرية، ثم كلمة الختام التي تلقيها راعية المهرجان الشريفة بدور بنت عبد الإله، يعقبها السلام الملكي.


تظاهرة ثقافية وفنية متكاملة

ويقدم مهرجان شبيب في دورته الثانية والثلاثين برنامجًا متنوعًا يمتد على ثلاثة أيام، يجمع الفنون التشكيلية والموسيقى والغناء والتراث الفلسطيني والفعاليات الموجهة للأطفال والشعر العربي والنبطي والشعبي، وصولًا إلى الحفل الختامي.


ويبرز رواق الشعر العربي والشعبي بوصفه مساحة أدبية تجمع شعراء من الأردن والوطن العربي، وتمنح الجمهور فرصة للاستماع إلى تجارب شعرية متعددة في أمسية واحدة، بما يعزز حضور الشعر في الفعاليات الثقافية والفنية الكبرى، ويكرس الحوار والتلاقي الثقافي بين المبدعين العرب.


ودعت إدارة رواق الشعر العربي والشعبي جمهور الشعر والأدب والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي إلى حضور الأمسية الشعرية يوم السبت 2026/8/29 ، والمشاركة في فعاليات المهرجان التي تقام في مركز الحسين الثقافي – رأس العين، في إطار الاحتفاء بالإبداع الأردني والعربي وتعزيز الحضور الثقافي والفني للمملكة.



● أرصدها نجمتي البعيدة ● شعر : جلال باباي

 ● أرصدها نجمتي البعيدة

● شعر : جلال باباي 


يراودني قلبي الجريح 

لا أقوى على قراءة ذاكرته الأولى

لم أجِد تدوين  ذكرى عشقي

على نجمة بعيدة  خالية من باقي الندمان

أحاول ترصٌدها كي تنثر عطرها القديم 

أمهلني أيها الكهل الولهان  

لا تتخلٌف عن موعد أشواقك الضائعة

التفت كي ترصدك الخطى

قبل النسيان.

                ● 17 أوت  2026



السبت، 15 أغسطس 2026

بمناسبة العيد الوطني للمرأة تكريم ثلة من الناشطات من طرف جمعية القلب الأبيض بالشراكة مع المكتبة العمومية (ساحة الشباب قليبية)

 بمناسبة العيد الوطني للمرأة وقع تكريم الشاعرة احلام بن حورية صحبة نساء أخريات ناشطات في المجتمع المدني فكريا وثقافيا وفنيا واقتصاديا وسط أجواء احتفائية لحفل بهيج نظمته جمعية القلب الأبيض بالشراكة مع المكتبة العمومية (ساحة الشباب قليبية) تحت شعار (المرأة إلهام الحياة وصناعة المستقبل).. بفضاء باب بلد بقليبية مساء الخميس 13 أوت 2026.. 

شكرا Sonia Lemjid Ep Melliti و Hayet Mtaallah 

وشكرا لشباب نادي الألحان على حسن الضيافة والاستقبال 

متابعة وتوثيق الفوتوغرافي فاروق بن حورية مراسل الوجدان الثقافية ومجلة حورية الأدب















استكناه حافل... بقلم بسام سعيد عرار

 استكناه حافل...

في حضرة المدى المنساب...

في مفارقات الوجود...

في الأبعاد الكونية...

في تعاقب الليل والنهار...


استكناه حقائق ومحاولات...

في لجّة الأيام...

يحاول أن يمسك بلحظة التساؤل الصافية

يبحث عن ذاته في الخلط والحزام

يفتح النوافذ ليطل على العالم

يسعى لتفكيك شفرات الوجود

يجوب أعماق الرؤى الشفيفة


بين الواقع والحلم...

يواكب النجوم

ينتدب طوالع الألق المتفرّدة

يمزج الألوان

يعيد تشكيل اللون الأبهى

يستدعي سانحات التطلعات

بالرغم من ثقل الزمن

يقيم جسورًا ومنارت

يومئ لأحلام تتحقق


على تخوم الوصل والتقارب... 

يفكك الحواجز العبثية

يزيل العوائق والأدران

يتمسك بالأطراف في قلب الرقعة الكبرى

يسعى لتكامل ووهج العلاقات


صاحب ملامح ومضامين... 

في لغة الروح والجسد

في أبجدية التفرد

لغة عيون ثاقبة

كلمات وازنة

إشارات لافتة

أبجديات معبّرة

مكنونات تفهم ولا تقال

تجليات بوح

نقاء نظرات وخلجات

حركات بارعة


شواهد وحنايا تجيء... 

تغادر التخمين لتلج في دروب اليقين. 


بقلمي 

بسام سعيد عرار


توهه ورا توهه (838) بقلم .. صبري رسلان

توهه ورا توهه (838)

..................

خدونا فى سكه روح ما تجيش 

وقفلوا الباب وشيش ورا شيش

وباعوا في ملح بينا وعيش

وشافني غزل لي كوم حلفان 

وتوهه ورا توهه غل كمان

وغير من الوشوش ألوان

ما آخرك صوره للنسيان

في ألبوم كله لك أوهام 

سواد القلب إمتى تفوق 

لا نافع فيك غسيل مسحوق 

شامم فيه شياط ضمير محروق 

وعين تسقيك حلاها سموم 

تشوفها تسمي بالرحمن

وليه تتدارى في التجريح

وبيتك يوطى من التلقيح

يا عم إختمها بالتسبيح

هتحيي القلب بالقرآن

حفظنا بكاك دموع تماسيح 

لسان نمام ملهش أمان

قدرت تعيش بروح لشيطان 

عماك التوبه والغفران

أخاف لتدوب ما تلقى مكان 

وعيني عليك خانوك لأندال 

وتوهه ورا توهه طبع زمان

هتظهر صورته كان إنسان

ورا البرواز بيتنطط

ويصدر حكمه ويغلط

وناسي إنه متورط 

بأيده الشوك قفل حوط

يدوق المر زاي ما هان

بقلم .. صبري رسلان



صَلَّى الإلٰهُ بِـــقَـــلَـــمٍ أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي

 صَلَّى الإلٰهُ

صَـلَّــى الإلٰـهُ عَلَى النَّبِيِّ الـعَدْنَانِ

وَخَــصَّـــهُ بِـالـــذِّكْـــرِ وَالْــقُــرْآنِ


مَا خَــابَ مَــنْ صَلَّى عَلَـيْهِ فَــإِنَّهُ

عِــنْــدَ الـمَلِيكِ لَهُ رَفِـيــعُ الـشَّـأْنِ


صَـلَّـى عَـلَـيْـهِ اللهُ وَالْـمَـلَأُ الَّـذِي

فَـوْقَ السَّمَاوَاتِ الـعُلَى وَالْجِنَانِ


صَـلَّى الإلٰـهُ عَلَيْكَ مَـا دُمْـتُ حَيًّا

وَإِذَاحُشِرْتُ فَأَنْتَ سَيِّدُ الْإِنْسَانِ


فَـصَلَّى إِلٰـهُ الْعَرْشِ أَحْمَدَ بَعْدَمَا

أَرْسَــلَــهُ لِلْــعَــالَـمِـينَ بِالإحْسَانِ


أَكْـرَمُ الْخَلْقِ أَحْمَدٌ فَصَلُّوا عَلَيْهِ

سَـيِّـدَ الْــوَرَى وَمُـقَـدَّمَ االْأَعـيَانِ


             ✍️  بِـــقَـــلَـــمٍ ️

           أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي



تنويريون يريدون اطفاء نور الله بقلم الكاتب خالد السلامي

 تنويريون  يريدون اطفاء نور الله

خالد السلامي

يسمون أنفسهم قرآنيين وتنويريون ويدّعون أنهم يحاولون تجديد الفكر الإسلامي وجعله يتماشى مع ما نعيشه مما يسمونه الفكر التحرري المنفتح وكأن الاسلام في نظرهم مجرد وعاء مغلق لا يمكن فتحه اطلاقا الا بتحطيمه وتحطيمه لا يتم الا بتشكيك معتنقيه بكل عباداتهم وتعاليم دينهم وهم يعلمون جيدا أن هذا الدين العظيم الذي بشر به كل أنبياء الله منذ ادم الى عيسى عليهم السلام جميعا لا يقف حائلا أمام أي تقدم علمي وتطور تقني يخدم الإنسانية ، وآيات القران الكريم واحاديث السنة النبوية الشريفة التي تحُث على العلم كثيرة جدا وبإمكان كل من يريد أن يراها ويفهمها أن يصل إليها بضغطة زر واحدة على أي محرك من محركات البحث الالكتروني الموجودة على شبكات النت . لكن الغريب في أنشطة جميع هؤلاء ضد الإسلام أنها ركزت على جانبين اساسيين من جوانب الاسلام الاول وهو الأهم هو محاربة الصلاة التي يسمونها باطلا بالحركية وتحريف معنى الصلاة إلى أنها تعني الدعاء مع أن الله سبحانه وتعالى لم يجمع بين الكلمتين في آية واحدة بل ذكر كل منهما في آيات متفرقة فقال واقيموا الصلاة .. وأقاموا الصلاة . أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر . تراهم ركعا سجدا . سيماهم في وجوههم من أثر السجود . بينما جاء ذكر الدعاء منفردا في عدة آيات . فاني قريب اجيب دعوة الداعي إذا دعاني .. ادعوني استجب لكم . ربي اشرح لي صدري. ربنا لا تزغ قلوبنا . وغيرها  .. فهل يعجز الله سبحانه وتعالى أن يقول صلوا لي استجيب لكم أو اجيب صلاة المصلي إذا صلى لي بدلا من ادعوني استجب لكم . او يقول واقيموا الدعاء وآتوا الزكاة بدلا من واقيموا الصلاة واتوا الزكاة وهو الذي جاء بهذا الكتاب العظيم وبهذه البلاغة التي عجز عن الاتيان  بمثلها كل بلغاء العرب والاعاجم منذ نزوله والى قيام الساعة والذي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا احصاها؟

أما الجانب الآخر وهو المهم أيضا هو محاولة شرعة العُري وبالتالي الزنا وذلك بمحاربة الحجاب والملبس الإسلامي التي يستر عورات المرأة ولا يجعلها مباحة لكل من هب ودب وجعلها مباحة فقط لزوجها  دون غيره مع السماح لها بخلع حجاب رأسها فقط أمام المحارم من أهلها كأبيها  وابنها واخيها وابناء اخوانها وابناء اخواتها والنساء منهم ويدّعون أن القران لم يفرض الحجاب والستر والحياء على المرأة رغم وجود العديد من الآيات القرآنية التي تفرض هذه الأمور عليها والذين يدّعون أنهم يعملون فقط بالقرآن محاربين اي دور لرسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ومنكرين سنته التي فسر لنا بها القرآن الكريم وما جاء به من عبادات وفروض وتعاليم.

أن إنكار الصلاة والحجاب لا يهدف إلا إلى إخراج المسلم من دينه ونشر الفساد والزنا بين معتنقيه من النساء والرجال في محاولة لسحبهم إلى المعاصي التي يغرق بها هؤلاء التنويريون التدميريون والقرآنيون المحاربون للقرآن.

والغريب أننا لم نرى مواقف من الجهات التي تمثل مرجعيات الدين الإسلامي بكل تفرعاتها تدين وتحارب هذه الفئات الضالة المضلة التي تستهدف اساسا الشباب المسلم لأنهم لا يستطيعون تغيير ايمان الكبار من المسلمين فيحاولون هدم الصلاة التي هي عماد هذا الدين وإفساد شبابه الذين هم أوتاد الاسلام التي تحافظ على ديمومته إن أحسن الأهل والمرجعيات بكل اتجاهاتها تحصينهم ضد هذه الحملات التي تستهدف الشباب المسلم عموما والمسلم العربي خصوصا انتقاما من العرب لأن الله فضلهم على الآخرين في حمل آخر رسائله السماوية على يد آخر انبياءه ورسوله النبي القريشي العربي  محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وجعل القرآن الذي دستور الاسلام عربيا وهذا ما اغاض هؤلاء فراحوا يحاولون بكل أساليب الخسة والدناءة الطعن بنبي الله وأركان الاسلام وتعاليمه وحتى في عروبة القرآن بادعاء أن كلمة قرآنا عربيا تعني قرآنا تاما كاملا مع أن الله تعالى قال لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين وقال كذلك وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾

فما معنى الاعجمي هنا أليست كل ما هو غير عربي. 

لذا فعلى كل من يؤمن بالإسلام وأولهم  عموم مرجعيات المسلمين بكل اتجاهاتهم التصدي لهذه الحملات الشعواء وتحصين المسلمين وخصوصا الشباب منهم نساء ورجالا ضدها لإحباط مرامي كل من يقف وراءها ورد كيدهم وافشال كل خططهم الخبيثة هذه ... اللهم هل بلغت ..  اللهم فاشهد .