الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026

قهوة و حنين بقلم الشاعرة صفاء قرقوط

 قهوة وحنين  

********

شاركني فنجان القهوة  

برشفتك العذبة  

تسكر طعم الحنين  

وتراقص الحروف على  

إيقاع زخات المطر  

ومع أنغام فيروز  

« رجع أيلول »  

قد تطول المسافات  

ولكن الأماني تختصر ..  

صفاء قرقوط

التقدير الصادق !! بقلم الكاتب علي سيف الرعيني

 التقدير الصادق !!


علي سيف الرعيني 


لا تزدهر العلاقات الإنسانية تلقائيا ولا تحفظها الهدايا الكبيرة أو المظاهر الباذخة  بل تنمو حين يشعر كل طرف أن وجوده مهم  وأن ما يقدمه من وقت واهتمام وتضحيات مرئي ومقدّر

في حياتنا اليومية قد يكون العطاء في تفاصيل بسيطة  اهتمام في وقته، موقف عند الحاجة أو حضور في لحظة غياب الآخرين  تبدو أشياء عابرة، لكنها تحمل معنى عميقًا فالإنسان لا يتعب من العطاء بقدر ما يتعب من عطاء لا يشعر أحد بقيمته 

كم من علاقة ذبلت لا لأن المحبة انتهت، وإنما لأن أحد الطرفين ظل يعطي حتى شعر أنه يعطي وحده. وكم من إنسان ابتعد بصمت، بعدما أصبحت محاولاته مألوفة وتضحياته واجبا واهتمامه أمرًا مفروغًا منه 

نحن لا نحتاج دائمًا إلى الكثير كي نشعر بالتقدير كلمة صادقة، اعتراف بموقف جميل، أو سؤال يأتي في لحظة تعب قد يكون أثرها أعمق من هدية ثمينة. فبعض الكلمات الصغيرة تمنح القلب طمأنينة كبيرة لأنها تقول للآخر ما تفعله لا يمر دون أثر

إن التقدير ليس مجاملة عابرة، بل حاجة إنسانية تمنح العلاقة أمانًا ورغبة في الاستمرار. وعندما يتحول عطاء الإنسان إلى شيء معتاد لا يُلتفت إليه، يبدأ في التساؤل بصمت هل يشعر أحد بما أفعله؟

العلاقات الناجحة لا تقوم على الحساب  من اتصل أولًا؟ ومن قدم أكثر؟ وإنما على شعور متبادل بأن الطرفين يشاركان في صناعة العلاقة وأن كل طرف يرى الآخر ويقدّر جهده. فالهدية قد تُفرح القلب يومًا، أما التقدير الصادق فقد يبقى فيه سنوات 

ولهذا، فإن أجمل ما يمكن أن نقدمه لمن نحب ليس بالضرورة شيئًا يوضع في اليد، بل شيئًا يستقر في القلب أن نشكر ونقدّر ونحفظ المواقف، وألا ننتظر الغياب حتى ندرك قيمة الحضور 

فالعلاقات تحتاج إلى رعاية مستمرة؛ قليل من الاهتمام، وقليل من التقدير، وكثير من الصدق، حتى لا تجف جذورها تحت شمس الاعتياد 

وفي النهاية، لسنا بحاجة إلى أشخاص مثاليين، بل إلى أشخاص  يرون بعضهم بعضا  يرون التعب خلف الابتسامة والمحبة في التفاصيل، والتضحية خلف الصمت 

حين يشعر الإنسان أن جهده مرئي، وأن حضوره مقدّر، وأن ما يفعله لا يمر عابرًا في حياة الآخر، فإنه لا يشعر فقط بأنه محبوب، بل يشعر بأنه ذوقيمة

ومن هنا تبدأ العلاقات في الازدهار؛ لا بكثرة الهدايا، وإنما بذلك الشعور النبيل الذي يقول للآخر 

أنا أراك  وأقدّر ما تفعله  وأعرف قيمة ما تبذله من أجل أن تبقى هذه العلاقة جميلة!!



ليلى بقلم الشاعر نزار جميل ابوراس

 ليلى 


 ليلى  افيضي النور   في  أحلامي 

ردّي   علّي     لهفتي     و  سلامي  


 إني  قصدت  طائعا   تلك     الربى

وغمام   عشقك    بلسم    لسقامي  


تلك   الديار  تبكي  مجدا    ضائعا   

وجراحها  نزف  الصراع    الدامي  


فأدرت رحلي  حول   أطلال    لها 

وتعانقت    ذكرى    لها      بهيامي 


ليلى    أزيلي    كلّ   هم     جاثم 

هيا انفضي   ما تحمل      أوهامي 


إن العروبة  في    دمائي    أيكة  

والبعض   يحيا    فورة    بخيام


ولقد  جهلنا   ما    يوحد    بيننا 

والظلم  يحكم   قبضة    بخصام 


تلك السنون   أوجعتنا    بسوطها 

وصراخ   قومي   ملهب     الآلام  


ماذا دهانا  نحن   أرباب     العلا 

صهواتنا  ما    أسرجت    لحطام 

 

بتنا   نزاحم    بعضنا  في  فتنة 

وعظامنا     تحطّمت        بعظام 


حتى   كرهنا   كل  فكر    منصف 

ونعتنا   جهلا    حقيقة     بظلام  


ليلي    فؤادي    للأنام    لعاشق 

لا فرق    بين   مؤمن   و   إمام  


والناس في شرع الخليقة واحد 

وكتابها   في  البعد   عن     آثام 


ومعقل   المرء     جنان       دافق 

والفكر      فيه   ممسك      بزمام 


ضاعت عروش في غياهب ظلمة 

فيما     الديار     وديعة     الايام 


ابنوا     بحب    عالما     متسامحا 

لا قتل  فيه    يرتقي       بتسامي 


بقلم نزار جميل ابوراس

من رماد الحكاية .. رسالة من تونس الخضراء إلى الجزائر الحبيبة ... جارة بلا حدود بقلم الأستاذة الناقدة سعيدة بركاتي/ تونس 🇹🇳

 من رماد الحكاية ..

رسالة من تونس الخضراء إلى الجزائر الحبيبة ...

جارة بلا حدود 


إلى جارتي العظيمة ...

إلى التي بيننا حدودٌ على الخرائط ، و لا حدود بين القلوب .

من أعالي جبال برڨو بسليانة أكتب لكِ .

الدخان هنا يصعدُ مثل الدخان عندكِ ...

الريح تجري في عمقِ الجبلِ حاملةً نفسَ الوجع ، تأكلُ الأخضرَ و اليابس ، لا تفرقُ بين شجرةٍ و بيتٍ و روحِ حيوان ...

اليوم النارُ زارتنا كما زارتكِ بالأمس .

فهمتُكِ الآن أكثر ...

فهمتُ معنى أن ترى رئةَ الأرضِ تحترق و أنتِ عاجزة .

فهمتُ معنى أن يتحولَ غصنُ الزيتونِ الذي ظلّلَ الجداتِ إلى فحمٍ في لمح البصر .

تذكرتُكِ يا جزائرنا الأبية ...

تذكرتُ ساقية سيدي يوسف ، حين امتزجت دماءُ شهدائنا بشهداءك على تراب واحد ، و صرنا دماً واحداً في جسدِ المقاومة .

حين قاسمناكِ الرصاصَ ، و قاسمتِنا الكرامة .

حين علّمتنا الخرائط أننا بلدان ، و علّمنا الاستعمارُ أننا وطنٌ واحد .

و اليوم ، يعود العدو ... لكن بلا وجه ، عدوّ اسمه النار.

أكلت ما زرعناه ، وأحرقت ما تنفسناه .

وجعُكِ وجعي .

لأن الرمادَ الذي غطى جبالكِ ، هو نفسه الذي يغطي جبالنا الآن .

و لأن صمتكِ وأنتِ تحترقين ، هو نفسُ صمتي وأنا أراكِ .

يا جارتي...

أعرفُ سرّكِ ، أنتِ ابنةُ الرماد.

كلما احترقتِ ، خرجتِ من تحتِ السوادِ بعروقٍ خضراء تقول : "سأعود".

و هذا ما يخيفهم ... أننا لن نموت ..

أنا هنا ..

لن أكذبَ عليكِ و أقول سأطفئُ النارَ بيدي .

لكنني أقسمُ لكِ بشهادةِ الأمس أني سأمسحُ دمعةَ الأرضِ بحرفي .

سأزرعُ مكانَ كلِ شجرةٍ رحلت قصيدة .

و سأحفرُ اسمكِ على كلِ جذعٍ نجَا ، حتى لا ينسى التاريخُ من كان مع من ... 


اسمعيني جيداً :

نحن لسنا جارتين .

نحنُ امرأةٌ واحدةٌ قسّمها الاستعمارُ بخطٍ ، ثم وحّدها الدمُ بخطٍ أعمق .

إن بكيتِ ، ابتلّت عيناي .

و إن ضحكتِ ، اخضرّت صحرائي .

فإن احترقتِ ، احترقتُ معكِ .

و إن خضرتِ ، كان عيدي و فرحتي الكبرى . 


من تونس الخضراء ... التي ستبقى خضراء رغم الأيادي الغادرة الخائنة ،

إلى الجزائر ... التي ستبقى خضراء رغم النار

نلتقي غداً تحت ظلِ زيتونةٍ جديدة ،

و نقول للأبناء : هذا ما خلّفته النار ، وهذا ما خلّفه الحب ...

معكِ في الرماد... ومعكِ في الخضرة أيتها الماجدة

بقلمي الأستاذة الناقدة سعيدة بركاتي/ تونس 🇹🇳



أخاف ... بقلم الكاتبة نعيمة سارةالياقوت ناجي

 أخاف ...

والهوى أطياف...

أخاف من همس النوى

أخاف أن ينطق الجوى 

بلا إذن...

 تتعثر الكلمات

وتذوب أسراري

جمرا تحرق رموش القصيدة....

تشتعل المجازات

وينفك عني قاموس اللغات...

ربما تطل النهاية

من بين الصخر

فوق صدري

تموت أشواقي

وتنتحر شرايين 

العشق....

فهل أداوم على الصمت؟؟؟

أخاف علي من أناي اذاعسعس الجنون

ورمت بي أقدار الدياجي

في سلطة التيه...

هل أقاوم؟

ولات حين مناص

لا ملاذ...غير مأواك ياقدري...

سأعود إليك

أهدهد فيك اَهاتي...

كمن عاد من كهف ...

تنكر له الزمن

وتمزقت أوراقه...

خاوي الوفاض....

يتسول بعض الرشفات

 وقطرات من ينابيع الشوق...

لا ماء...

غير قميص قد من دبر...

ملطخ بدم مغدور

  مبتل بين الجبين...

و شارة النصر....

كأني انتصرت...

وأنا بين السبات

أراوغ الحلم...

لا شيئ يستقيم

فالأرض ترتجف على الدوام

والارتدادات...هزات

كيف أقاوم والترانيم عصبة....

تخنق الوريد...

 نعيمة سارةالياقوت ناجي



قصيدة الحلم العنيد بقلم د/حسن الشوان / مصر

 قصيدتى       الحلم العنيد    

 إنشغالى  بيك  خارج   كل  الحدود

ومهما أنشغل بيك موفيش جمايلك

وقفت معايا فى وجووه كل الوجود

ومشاعرك كانت بمشاعرى من قبلك 

كُنت الفرحه اللى بتهل عليا كل عيد 

وشمسك صحتنى من الحلم  العنيد 

والشجره ضللت عليا بالعطر والورود 

ومهما كان بُعاد السنين لسه بشتاقلك

منساش طيبة قلبك وعيونك السود

إتحديت قسووة البعاد عشان أقابلك 

الفراق جالنا ف غفله مكنتش ع البال 

وجريت بينا الايام اسرع من الخيال

ولاهيتنا الدنيا مره يمين ومره شمال

وفجأه لا القا نفسى ولا القاك موجود 

والشجر يسأل عليك وكمان العصافير 

معقوول إنت  تسبنى وترووح  بعيد

والقا نفسى  غرقان  فى  واقع  مرير 

والدنيا  بتودينا  وتجيبنا  بلا مواعيد 

وفراق مكتووب  بلا رحمة  ولا ضمير

حاقدين علينا فى كل حال م الأحوال

إنشغالى بيك بيهوون عليا كل حياتى 

زارع الأمل فيا وطردت اليأس م جوايا 

حبيت الماضى لان معاك اجمل ذكرياتى  

ومفيش أجمل منك القاه يعيش معايا 

وإنشغالى بيك هى أرق وأحلى أوقاتى

بفتكرها ف الحقيقة وبشوفها ف المرايا 

           د/حسن الشوان / مصر



من رواية شغف القمر (مقتطفات) بقلم الشاعرة والقاصة السورية رنيم خالد رجب

 من رواية شغف القمر (مقتطفات)

في مضمار الروح 

تركتُ أمنياتي تُسابقُ أعمارَها

على سلالمِ رئةِ السماءِ،

تهرولُ نحو نصيبِها.

أهديتُ قُبلتي للحَيارى،

وزمَّلتني رمالُ هيبتِها،

أستشعرُ صداها،

وأُناجي أفلاكَها عند المغيب.

غائبةٌ حاضرةٌ،

تتنقّلُ بين نتوءاتِ جلدي،

داءً ودواءً،

بل أكسجينًا وهواءً…

حوّاء.

أيا حوّاء،

يا رجفةَ الضلوع،

طامعٌ بكِ في رحمِ الحب.

انقضى عمري،

فانتشليني عاجزًا

وقد تجاوزتُ المعقول،

وانصهرتْ إرادتي أمامكِ.

انتشليني جريحًا

يُناغي روحَه،

كفيفًا عن الجميعِ

إلا هواكِ.

أمطِريني لؤلؤًا من خدَّيكِ،

فبوصلةُ عينيكِ

سيفٌ ذو حدَّين،

بَتَرَ حدودَ الاشتياق.

بقلم الشاعرة والقاصة السورية رنيم خالد رجب


خيالٌ سرى .. بقلم الشاعرة رفا رفيقة الأشعل

 خيالٌ سرى ..


خيالٌ سرى ثوبا من الحسن يرتدِي

ألمّ بنا وهنا على غير موعدِ


شبيه بنور البدرِ نور جبينهِ

بدا  باسما في رقّةٍ وتودَدِ


هفوتُ إليهِ  كالفراشِ وقدْ رأى 

(سنا النّار في قطعٍ من الليلِ أسودِ)


أخافُ زوالَ الليلِ خوفَ زوالهِ

فكيفَ وقدْ أمسى بخيلا بموعدِ؟


فحييتهُ همسا وقلتُ مرحّبا 

أنرت مساء السّاهر المترصّدِ


 فكمْ طارَ عنْ جفني الكرى وأطارني

بأجنحة الأشواق .. دونَ تردّدِ


وبتّ على أفقِ الغمامِ محلقاً 

أجوبُ دروباً كالخيال المشرّدِ


وأهفو إليهِ والضياء يقودني

أطوفُ الدّنا شرقاً وغرباً لأهتدي


وترسمهُ الأشواق لي كحقيقة

فأدنو لضمٍّ .. أو أمدُّ لهُ يدي


أيا طيفُ كمْ طرنا معاً لعوالمٍ

حكتْ إرما في حسنها المتفرّدِ


عوالمُ راقتْ والطبيعةُ تنتشي 

فتخلعُ أثوابَ الجمال وترتدي


سرى النّور في أرجائها مترقرقا

تماهى مزيجاً من لجينٍ وعسجدِ


وكم هزّنا شدو البلابلِ في الضحى 

وأبهرنا خدّ الأصيلِ المورّدِ


ويكسو الرُّبا  نبتٌ تألّقَ وازدهى 

بألوان زهرٍ في وهادٍ وأنجدِ


ويسري  نسيمٌ قد تضوّعَ عطرهُ

ويشدو ربيعٌ في مروج الزّبرجدِ


أطيفَ الضّيا أوهنتَ روحي ومهجتي 

أعنْ غيرِ قصدٍ منكَ أمْ بتعمُّدِ


علامَ تطيلُ البُعْدَ .. قلبي متيّمٌ

وأنت حبيبُ الأمسِ واليومِ والغدِ


وللشّوق نارٌ قدْ أذابتْ أضالعي 

وأضنى فؤادي حبُّكَ المشرقُ النّدي 


فكمْ ليلةٍ قضّيتها مترقباً 

وكمْ بتُّ أرعى كلّ نجمٍ وفرقدِ


تعلّلني تلكَ الدّراري .. ترقُّ لي 

وقد شهدتْ ليلي يطولُ كسرمدِ


أطيف الضّيا أين الّذي كان بيننا

ترفّقْ بقلبٍ في هواك مقيّدِ


إليكَ تهشّ اليومّ كلّ جوارحي 

فيا طيف قرّبْ بيننا لا تبعّدِ


                 رفا رفيقة الأشعل

                    ( على الطويل )


الدورة الستون لمهرجان سيدي تليل المغاربي بفريانة بقلم الكاتب محمد علي حسين العباسي

 الدورة الستون لمهرجان سيدي تليل المغاربي بفريانة 

مهرجان سيدي تليل المغاربي بفريانة  في دورته الستين، التي ستنتظم أيام 27 و28 و29 أوت 2026، هي مناسبة ثقافية وتراثية تعيد التأكيد على مكانة هذا الموعد في الذاكرة الجماعية لأهالي فريانة والجهة.

وتتضمن الدورة الحالية برنامجًا ثريًا ومتنوعًا يجمع بين فنون الفروسية والعكاظية الشعرية والندوات العلمية، إلى جانب خرجة سيدي رابح العالمية، بما يعكس تنوع الموروث الثقافي والشعبي الذي يميز المنطقة.

وتعيش مدينة فريانة على وقع تفاصيل تظاهرة ثقافية متجذرة في الذاكرة الشعبية، عُرفت في بداياتها باسم «الزردة»، قبل أن يتغير اسمها وتتحول تدريجيًا إلى مهرجان ثقافي أكثر تنظيمًا واتساعًا. ومع مرور الزمن، تطورت التظاهرة من احتفالات مرتبطة بالفروسية واللقاء الاجتماعي إلى تنظيم أيام ثقافية وأيام للفروسية خلال تسعينات القرن الماضي، بمشاركة نخبة من مثقفي الجهة، لتأخذ بذلك أبعادًا ثقافية وتراثية أرحب.

فالمهرجان ليس مجرد عروض وفرجة، بل هو فضاء تتقاطع فيه مجموعة من التعابير الثقافية والشعبية، من عروض الفروسية ومعارض العادات والتقاليد وزيارات مقامات الأولياء الصالحين، وهو كذلك مناسبة للتلاقي والترويح عن النفس والاستمتاع بمشاهد الفروسية والغناء البدوي والأذكار، في أجواء تستحضر ذاكرة المكان وأصالته.

ومن هذا المنطلق، تحاول بعض الجهات المحافظة على الزردة إيمانًا منها بأهميتها وضرورة تواصلها واستمراريتها باعتبارها جزءًا من الذاكرة الجماعية والموروث الشعبي لفريانة.

وقد اجتهدت هيئة المهرجان في الإعداد لهذه الدورة وتنظيمها وفق برنامج ثري ومتنوع، رغم محدودية الموارد والإمكانات، وما فرضته بعض الظروف الأمنية واللوجستية والتنظيمية من تقليص أو عدم برمجة بعض العروض الفنية.

وإن نجاح هذه التظاهرة لا يرتبط بجهة واحدة، بل هو مسؤولية جماعية تتقاسمها السلطات الجهوية والمحلية، والوحدات الأمنية بمختلف تشكيلاتها من أمن وحرس وطني وشرطة مرور، والحماية المدنية، والمصالح الصحية والإدارية، إلى جانب كل الأطراف المتدخلة، فضلًا عن مساهمة المصالح المحلية والجهوية بولاية القصرين

 والأهم من ذلك أهالي فريانة وزوارها.

إن الدورة الستين لمهرجان سيدي تليل المغاربي ليست مجرد محطة احتفالية عابرة، وإنما هي موعد لاستعادة الذاكرة، وصون الموروث، وتجديد الصلة بين الأجيال، والتعريف بفريانة وما تختزنه من تاريخ وثقافة وعادات وتقاليد.

وما نأمله أن تظل هذه التظاهرة وفية لجذورها، وأن تتطور من دورة إلى أخرى بما يحفظ روح الزردة ويمنح مهرجان سيدي تليل مكانته التي يستحقها ضمن المشهد الثقافي والتراثي التونسي والمغاربي.

الدورة الستون لمهرجان سيدي تليل المغاربي بفريانة 2026

ستة عقود من الذاكرة والفروسية… وموعد جديد مع الأصالة والتراث

تستعد مدينة فريانة من ولاية القصرين لاحتضان الدورة الستين لمهرجان سيدي تليل المغاربي، أحد أعرق المواعيد الثقافية والتراثية بالجهة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 29 أوت 2026، 

وتكتسي هذه الدورة أهمية رمزية خاصة، باعتبارها تمثل ستة عقود من الاستمرارية، ارتبط خلالها اسم سيدي تليل بفريانة بالفروسية والفانتازيا والزردة والذاكرة الشعبية، وتحول المهرجان إلى موعد سنوي يجمع أبناء المدينة وزوارها وضيوفها من مختلف جهات تونس، فضلاً عن حضور مغاربي لافت.

مهرجان يتجاوز حدود الاحتفال

لم يعد مهرجان سيدي تليل مجرد تظاهرة فنية ثقافية وفرجوية موسمية، بل أصبح جزءاً من الذاكرة الثقافية والاجتماعية لفريانة، بما يحمله من مظاهر الفروسية التقليدية، والاحتفاء بالخيول والفرسان، والعروض الشعبية، والشعر، والذكر والمدائح، والأنشطة الثقافية والتراثية.

وقد أكدت تغطية الدورات السابقة  هذا التنوع، حيث تضمنت الفعاليات كرنفال المدينة، عروض الماجورات، الدمى العملاقة، اللباس التقليدي، عروض الفرسان، أيام الفروسية والتسوق، المحفل، الشعر، الذكر والمديح، وخرجة سيدي رابح، إلى جانب ندوة علمية ومعرض حول فريانة والزاوية

وكانت الدورة الماضية قد شهدت كذلك مشاركة ضيوف قدموا من مناطق مختلفة من تونس ومن خارج البلاد، من بينها الجزائر وليبيا ، بما يعكس البعد المغاربي الذي يحمله المهرجان في اسمه وبرنامجه وامتداده الشعبي. �

الفروسية… قلب مهرجان سيدي تليل

تظل الفروسية العنصر الأكثر التصاقاً بهوية المهرجان. وتصف المنشورات الخاصة بالدورة الستين الحدث بأنه من أبرز تجمعات الفرسان والخيول، مع برمجة أيام للفروسية من 27 إلى 29 أوت 2026. �

وهنا تكمن خصوصية سيدي تليل؛ فالفارس والفرس والبارود واللباس التقليدي ليست مجرد مظاهر استعراضية، بل هي جزء من مشهد تراثي تتوارثه الأجيال، وتلتقي فيه الذاكرة الشعبية بالفخر المحلي وبروح الاحتفال الجماعي.

الزردة… موعد سنوي ينتظره أبناء فريانة

وتبقى زردة سيدي تليل من أبرز المحطات التي ينتظرها أبناء المنطقة وزوارها كل سنة، لما تمثله من فضاء للتلاقي والتواصل وصلة الرحم واستحضار الموروث الديني والشعبي.

وتؤكد منشورات محلية حديثة أن الزردة ستكون خلال هذه السنة بالتزامن مع أيام المهرجان، من 27 إلى 29 أوت 2026. �

من الفروسية إلى المعرفة

ومن نقاط قوة المهرجان في دوراته الأخيرة أنه لم يكتف بالعروض الفرجوية، بل فتح المجال أمام الندوات العلمية والبحث في التراث المحلي.

ففي هذه الدورة، نظمت ندوة علمية حول التراث والموروث المحلي بفريانة، والزاوية نموذجاً، إلى جانب معرض للصور حول فريانة والزاوية. �

وهذا التوجه مهم للغاية في الدورة الستين، لأن الاحتفال بستة عقود من المهرجان لا ينبغي أن يكون احتفالاً بالفرجة فقط، وإنما مناسبة لتوثيق الذاكرة، وجمع الروايات، واستحضار الشخصيات التي ساهمت في تأسيس المهرجان وتطويره، ودراسة علاقته بتاريخ فريانة وموروثها الديني والاجتماعي والفروسي.

مهرجان وذاكرة مدينة

إن بلوغ مهرجان سيدي تليل دورته الستين يمثل فرصة لإعادة قراءة تاريخ المدينة من خلال مهرجانها.

ففريانة ليست مجرد فضاء يحتضن التظاهرة، وإنما هي جزء من هوية المهرجان ومصدر قوته 

محمد علي حسين العباسي



الاثنين، 31 أغسطس 2026

الاتجاه المشاكس بقلم محمد الناصر شيخاوي

 الاتّجاه المشاكس


لِمَ لا أراني إلّا على الجانب الآخر من الرّصيف 

أُلَوِّحُ - لي- بِيَدٍ مُخَضَّبَةٍ بِالْوَجَعْ

وبالأخرى أحمل حقيبةَ أحلام تالفة 

لا تصلح للسّفر 

كم أنا وحيد وحزين 

وكم هي طويلة مسافات الضّياع 

*

لِمَ لا أراني أبدا على الجانب الضّاحك من الحياة 

لماذا 

سرعان ما تتخلى عنّي 

كلّ أشيائي الجميلة

لماذا 

كلّما تأمّلتُ من حصاد العمر صابة ، 

جفّت - على الفور - فصول الفرح

ولماذا 

ضاعت ضحكتي - مثلي تماما - 

في صخب المدينة

سحائب الحلم القديم ما عادت تُمطِرُ

وتعويذة - أمس الطفولة والصّبا - 

باتت عقيمة

                      محمد الناصر شيخاوي


 

                                تونس

غَزَّةُ فِي مِرْآةِ "طُوفَانِ الْأَقْصَى": بقلم الكاتب: الكيلاني بوستة

 💠 غَزَّةُ فِي مِرْآةِ "طُوفَانِ الْأَقْصَى":

"مِنْ هَنْدَسَةِ الْحِصَارِ إِلَى هَنْدَسَةِ الْإِبَادَةِ وَصُمُودِ الْإِرَادَةِ"

                                      ******

                  🔷 الكاتب: الكيلاني بوستة 

                                      ******

       تَقَعُ قِطَاعُ غَزَّةَ فِي الْجَنُوبِ الْغَرْبِيِّ مِنْ فِلَسْطِينَ التَّارِيخِيَّةِ، عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ الْمُتَوَسِّطِ، وَيَمْتَدُّ عَلَى مِسَاحَةٍ تَقْدُرُ بِنَحْوِ 365 كِيلُومِتْرًا مُرَبَّعًا. نَشَأَتْ غَزَّةُ كَإِحْدَى أَقْدَمِ الْمَدُنِ فِي التَّارِيخِ، وَكَانَتْ مَعْبَرًا لِلْقَوَافِلِ وَمَرْكَزًا لِلتِّجَارَةِ وَالثَّقَافَةِ، وَتَعَاقَبَتْ عَلَيْهَا حَضَارَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ تَرَكَتْ بَصْمَاتِهَا فِي نَسِيجِهَا الِاجْتِمَاعِيِّ وَالْعُمْرَانِيِّ. وَيَبْلُغُ تَعْدَادُ سُكَّانِهَا الْيَوْمَ نَحْوَ مِلْيُونَيْنِ وَنِصْفِ مِلْيُونِ نَسَمَةٍ، يَتَرَاكَزُونَ فِي مُدُنٍ وَمُخَيَّمَاتٍ تَضِيقُ بِهِمُ الْجُغْرَافِيَا، وَيَعِيشُونَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْ أَعْلَى مَنَاطِقِ الْعَالَمِ كَثَافَةً سُكَّانِيَّةً. 


       وَعَلَى مَرِّ الْعُقُودِ، خَضَعَتْ غَزَّةُ لِحِصَارٍ مُطْبَقٍ فَرَضَ عَلَى سُكَّانِهَا وَضْعًا اقْتِصَادِيًّا هَشًّا وَاجْتِمَاعِيًّا مُنْهَكًا. اعْتَمَدَتِ الْعَائِلَاتُ فِي مَصَادِرِ دَخْلِهَا عَلَى الْعَمَلِ فِي الدَّاخِلِ الْمُحْتَلِّ قَبْلَ الْحِصَارِ، ثُمَّ عَلَى الزِّرَاعَةِ وَصَيْدِ الْأَسْمَاكِ وَالتِّجَارَةِ الصَّغِيرَةِ وَالْأَنْفَاقِ وَالْمُسَاعَدَاتِ الدَّوْلِيَّةِ بَعْدَهُ. وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَرَافِقِ الصِّحِّيَّةِ وَالتَّعْلِيمِيَّةِ، فَقَدْ كَانَتْ تَعْمَلُ فِي ظِلِّ نَقْصٍ مُزْمِنٍ فِي الْأَدْوِيَةِ وَالْمُسْتَلْزَمَاتِ وَالْوَقُودِ، وَمَعَ ذَلِكَ حَافَظَتْ عَلَى اسْتِمْرَارِهَا بِجُهْدٍ بَشَرِيٍّ اسْتِثْنَائِيٍّ.

       وَفِي السَّابِعِ مِنْ أُكْتُوبَرَ عَامَ 2023، نَفَّذَتْ فَصَائِلُ الْمُقَاوَمَةِ الْفِلَسْطِينِيَّةِ عَمَلِيَّةَ "طُوفَانِ الْأَقْصَى"، فَكَانَتْ نُقْطَةَ تَحَوُّلٍ فَاصِلَةً لَمْ تُغَيِّرْ وَاقِعَ غَزَّةَ وَحْدَهَا، بَلْ قَلَبَتْ مَوَازِينَ الْمِنْطَقَةِ وَأَعَادَتِ الْقَضِيَّةَ الْفِلَسْطِينِيَّةَ إِلَى صُدَارَةِ الِاهْتِمَامِ الدَّوْلِيِّ بَعْدَ عُقُودٍ مِنَ التَّهْمِيشِ. 

       فَكَيْفَ تَحَوَّلَتْ غَزَّةُ مِنَ الْحِصَارِ الْمُزْمِنِ إِلَى حَرْبِ إِبَادَةٍ مُعْلَنَةٍ؟ وَكَيْفَ تَعَامَلَ الْكِيَانُ الصِّهْيُونِيُّ مَعَ "طُوفَانِ الْأَقْصَى" بِاسْتِخْدَامِ آلَةِ تَدْمِيرٍ غَيْرِ مَسْبُوقَةٍ وَسِيَاسَاتِ تَجْوِيعٍ وَتَهْجِيرٍ لِكَسْرِ إِرَادَةِ شَعْبٍ أَعْزَلَ، يُقَابِلُهُ صَمْتُ خِذْلَانٍ وَتَآمُرٍ مِنَ الْعَالَمِ الَّذِي يَدَّعِي حِمَايَةَ الْحُقُوقِ وَالْحُرِّيَّاتِ؟


       قَبْلَ "طُوفَانِ الْأَقْصَى" كَانَتْ غَزَّةُ تَعِيشُ تَحْتَ حِصَارٍ امْتَدَّ لِسِتَّةَ عَشَرَ عَامًا، فَتَحَوَّلَتْ إِلَى سِجْنٍ كَبِيرٍ مُغْلَقِ الْمَنَافِذِ. كَانَ الِاقْتِصَادُ يَنْهَارُ تَدْرِيجِيًّا، وَارْتَفَعَتْ نِسَبُ الْبَطَالَةِ وَالْفَقْرِ إِلَى مُسْتَوَيَاتٍ قَيَاسِيَّةٍ، وَتَرَاجَعَتْ قُدْرَةُ الْمُسْتَشْفَيَاتِ وَالْمَدَارِسِ عَلَى تَقْدِيمِ الْخِدْمَاتِ. وَفِي نَفْسِ الْوَقْتِ، كَانَ الْكِيَانُ الصِّهْيُونِيُّ يُعِدُّ لِخُطَّةِ اجْتِيَاحٍ شَامِلٍ وَتَهْجِيرٍ لِقَادَةِ الْمُقَاوَمَةِ وَالسُّكَّانِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، وَكَانَتْ رِيَاحُ التَّطْبِيعِ وَالْمَشْرُوعِ الْإِبْرَاهِيمِيِّ الَّتِي قَادَتْهَا الْوِلَايَاتُ الْمُتَّحِدَةُ تَسِيرُ بِسُرْعَةٍ لِتَصْفِيَةِ الْقَضِيَّةِ وَإِخْرَاجِهَا مِنْ وَجْدَانِ الْعَالَمِ الْعَرَبِيِّ وَالْإِسْلَامِيِّ.

          إِلَّا أَنَّ "طُوفَانَ الْأَقْصَى" فَاجَأَ الْجَمِيعَ، وَسَرَقَ الْمُبَادَرَةَ مِنَ الْكِيَانِ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ مُنْذُ عُقُودٍ. لَمْ يَكُنِ الرَّدُّ عَلَيْهِ عَسْكَرِيًّا فَقَطْ، بَلْ كَانَ مَشْرُوعَ مَحْوٍ شَامِلٍ. تَحَوَّلَتْ غَزَّةُ إِلَى سَاحَةِ تَجْرِبَةٍ لِأَضْخَمِ تَرْسَانَةٍ عَسْكَرِيَّةٍ فِي الْمِنْطَقَةِ، شَمِلَتْ طَائِرَاتِ الْحَرْبِ وَدَبَّابَاتِ الْمِيرْكَافَا وَالنَّمِرِ وَعَرَبَاتِ الْجُنْدِ الْمُدَرَّعَةِ وَالْقَنَابِلِ الْمُوَجَّهَةِ وَالْفُوسْفُورِيَّةِ. وَقَدْ أُلْقِيَ عَلَى قِطَاعٍ لَا تَتَجَاوَزُ مِسَاحَتُهُ 365 كِيلُومِتْرًا مُرَبَّعًا أَطْنَانٌ مِنَ الْمُتَفَجِّرَاتِ تُعَادِلُ بِالْأَرْقَامِ مَا يَفُوقُ مَا أُلْقِيَ عَلَى هِيرُوشِيمَا وَنَاغَازَاكِي مَجْتَمِعَتَيْنِ، وَمَعَ ذَلِكَ كَانَ الْهَدَفُ بَشَرًا عُزَّلًا وَبُيُوتًا وَمُسْتَشْفَيَاتٍ وَمَدَارِسَ وَمَسَاجِدَ وَكَنَائِسَ.

       وَقَدْ أَسْفَرَ هَذَا الْقَصْفُ الْهَمْجِيُّ عَنْ دَمَارٍ لَمْ يَشْهَدْهُ الْعَالَمُ فِي الْقَرْنِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ. سُوِّيَتْ أَحْيَاءٌ كَامِلَةٌ بِالْأَرْضِ، وَتَعَرَّضَتِ الْمُؤَسَّسَاتُ الْإِدَارِيَّةُ وَالْخِدْمِيَّةُ لِلْإِزَالَةِ، وَجُرِّفَتِ الْأَرَاضِي الزِّرَاعِيَّةُ وَاقْتُلِعَتِ الْأَشْجَارُ، وَلَمْ تَسْلَمْ حَتَّى الْمَقَابِرُ مِنَ التَّنْكِيلِ وَنَبْشِ جُثَامِينِ الشُّهَدَاءِ. وَبِحَسَبِ الْإِحْصَاءَاتِ الرَّسْمِيَّةِ الصَّادِرَةِ حَتَّى مُنْتَصَفِ عَامِ 2026، ارْتَقَى 73.386 شَهِيدًا، غَالِبِيَّتُهُمُ مِنْ النِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ، وَأُصِيبَ أَكْثَرُ مِنْ 174.256 جَرِيحٍ، وَاعْتُقِلَ الْآلَافُ وَتَعَرَّضُوا لِأَشْكَالٍ مِنَ التَّعْذِيبِ تَمَّ تَشْرِيعُهَا بِقَوَانِينَ تَسْمَحُ بِتَنْفِيذِ أَحْكَامِ الْإِعْدَامِ فِيهِمْ.

       وَلَمْ يَكْتَفِ الْكِيَانُ الصِّهْيُونِيُّ بِآلَةِ الْقَتْلِ، بَلِ انْتَقَلَ إِلَى حَرْبِ التَّجْوِيعِ وَالتَّهْجِيرِ الْقَسْرِيِّ. فَرَضَ إِغْلَاقًا كَامِلًا لِلْمَنَافِذِ وَمَنَعَ دُخُولَ الْغِذَاءِ وَالْمَاءِ وَالْوَقُودِ وَالْأَدْوِيَةِ، وَدَفَعَ بِالسُّكَّانِ نَحْوَ النُّزُوحِ الدَّاخِلِيِّ الْمُتَكَرِّرِ مِنْ شَمَالِ الْقِطَاعِ إِلَى جَنُوبِهِ وَبِالْعَكْسِ، فِي مُحَاوَلَةٍ لِإِرْهَاقِ مَنْ تَبَقَّى عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ وَدَفْعِهِ إِلَى خِيَارِ الْمُغَادَرَةِ الْقَسْرِيَّةِ خَارِجَ غَزَّةَ. وَكَانَتِ الرِّسَالَةُ وَاضِحَةً: مَنْ لَمْ تَقْتُلْهُ الصَّوَارِيخُ وَالدَّبَّابَاتُ سَيَقْتُلُهُ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ وَالْمَرَضُ.

           وَفِي مُقَابِلِ هَذَا الْعُدْوَانِ، انْطَلَقَ تَضَامُنٌ عَالَمِيٌّ غَيْرُ مَسْبُوقٍ، خَاصَّةً مِنْ قِبَلِ الشُّعُوبِ الْحُرَّةِ، حَيْثُ لَمْ تَتَوَقَّفِ الْمُظَاهَرَاتُ فِي الشَّوَارِعِ وَالْجَامِعَاتِ وَالْمَدَارِسِ وَفِي كُلِّ مَكَانٍ. لَقَدْ فَضَحَ هَذَا التَّضَامُنُ السِّيَاسَاتِ الْأَمْرِيكِيَّةَ الْمُنْحَازَةَ بِالْكَامِلِ إِلَى الْكِيَانِ الْغَاصِبِ، وَتَكَشَّفَتْ لِلْجَمَاهِيرِ الْغَاضِبَةِ وَحْشِيَّةُ الِاحْتِلَالِ الَّذِي تَغَوَّلَ فِي الْمِنْطَقَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْإِسْلَامِيَّةِ بِفَضْلِ الدَّعْمِ اللَّامَشْرُوطِ مِنَ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ وَمِنْ جُيُوبِ دَافِعِي الضَّرَائِبِ. وَمِنْ هُنَا كَانَتِ الدَّعْوَةُ مُلِحَّةً إِلَى إِيقَافِ نَزِيفِ التَّطْبِيعِ، وَعَدَمِ الْقُبُولِ بِالْمَشَارِيعِ التَّآمُرِيَّةِ الْمَفْرُوضَةِ مِنْ خَارِجِ الْمِنْطَقَةِ، وَاعْتِبَارِ التَّطْبِيعِ خِيَانَةً عُظْمَى لَا يُمْكِنُ النِّقَاشُ فِيهَا، وَإِلَى طَرْدِ الْقَوَاعِدِ الْعَسْكَرِيَّةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ مِنَ الْمِنْطَقَةِ لِأَنَّهَا وُضِعَتْ لِلتَّحَكُّمِ بِنَا وَالتَّجَسُّسِ عَلَيْنَا وَلِحِمَايَةِ أَمْنِ الْكِيَانِ الْغَاصِبِ، لَا لِحِمَايَتِنَا.

         وَمَعَ كُلِّ هَذَا الدَّمَارِ وَالتَّنْكِيلِ، بَقِيَ الشَّعْبُ صَامِدًا. فَقَدْ أَفْشَلَ "طُوفَانُ الْأَقْصَى" مَشْرُوعَ التَّصْفِيَةِ، وَأَعَادَ الْقَضِيَّةَ إِلَى قَلْبِ وَضَمِيرِ الْعَالَمِ، وَأَسْقَطَ وَهْمَ الْقُطْبِ الْأُحَادِيِّ الَّذِي كَانَ يَتَحَكَّمُ فِي مَصِيرِ الشُّعُوبِ. وَرَغْمَ أَنَّ الْكِيَانَ وَضَعَ أَهْدَافًا لِحَرْبِهِ تَشْمَلُ الْقَضَاءَ عَلَى الْمُقَاوَمَةِ وَاسْتِرْجَاعَ الْأَسْرَى وَتَغْيِيرَ الْوَاقِعِ الْأَمْنِيِّ، إِلَّا أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْحَرْبِ دُونَ أَنْ يُحَقِّقَ هَدَفًا وَاحِدًا مِنْهَا، بَلْ فَرَضَتْ عَلَيْهِ الْمُقَاوَمَةُ مُعَادَلَاتٍ جَدِيدَةً دَفَعَتْهُ إِلَى إِيقَافِ الْعُدْوَانِ.


        إِنَّ غَزَّةَ بَعْدَ "طُوفَانِ الْأَقْصَى" لَيْسَتْ كَغَزَّةَ قَبْلَهُ. لَقَدْ دُفِعَ ثَمَنٌ بَاهِظٌ مِنَ الدِّمَاءِ وَالْحِجَارَةِ وَالْجُوعِ، وَلَكِنَّ الثَّمَنَ الْأَكْبَرَ كَانَ سَيُدْفَعُ لَوْ سَكَتَ الْعَالَمُ وَاسْتَمَرَّ مَشْرُوعُ التَّصْفِيَةِ. إِنَّ مَا جَرَى يُؤَكِّدُ أَنَّ حُقُوقَ الشُّعُوبِ لَا تَسْقُطُ بِالتَّقَادُمِ، وَأَنَّ الشَّعْبَ الْفِلَسْطِينِيَّ الَّذِي رَزَحَ تَحْتَ الِاحْتِلَالِ لِأَكْثَرِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَسَبْعِينَ عَامًا مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُقَرِّرَ مَصِيرَهُ بِنَفْسِهِ عَلَى أَرْضِهِ التَّارِيخِيَّةِ الْمُقَدَّسَةِ، فِلَسْطِينَ كُلِّهَا.

         وَإِنَّ التَّحْذِيرَ الْيَوْمَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مِنْ مُحَاوَلَةِ الْكِيَانِ اللَّجُوءِ إِلَى سِيَاسَةِ الْإِعْدَامَاتِ الْجَائِرَةِ وَالتَّعْذِيبِ لِكَسْرِ إِرَادَةِ الْأَسْرَى وَالسُّكَّانِ. وَفِي الْمُقَابِلِ، فَإِنَّ وَحْدَةَ الْمَوْقِفِ الْعَرَبِيِّ وَالْإِسْلَامِيِّ وَالْإِنْسَانِيِّ تَبْقَى صِمَامَ الْأَمَانِ لِمُسْتَقْبَلِ الْمِنْطَقَةِ. فَالْمَعْرَكَةُ لَمْ تَكُنْ عَلَى حَجَرٍ فَقَطْ، بَلْ عَلَى حَقٍّ وَعَلَى ذَاكِرَةٍ وَعَلَى إِنْسَانٍ رَفَضَ أَنْ يَكُونَ رَقْمًا فِي إِحْصَاءَاتِ الْإِبَادَةِ، وَاخْتَارَ أَنْ يَكُونَ شَاهِدًا عَلَى أَنَّ الطُّغْيَانَ مَهْمَا عَظُمَتْ آلَتُهُ، فَإِنَّهُ يَنْكَسِرُ أَمَامَ صُمُودِ الْحَقِّ. 💠


                                       *******

🟢  التعريف بالكاتب : الكِيلَانِي بُوسَتَّة 

       شاعر وَكَاتِبٌ تُونِسِيٌّ🇹🇳. 

       يَهْتَمُّ فِي كِتَابَاتِهِ بِالْقَضَايَا الْفِكْرِيَّةِ وَالِاجْتِمَاعِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ، وَبِخَاصَّةٍ قَضَايَا الْهُوَامِشِ وَالْمُقَاوَمَةِ وَحُقُوقِ الشُّعُوبِ. 

      يَكْتُبُ بِلُغَةٍ أَكَادِيمِيَّةٍ رَصِينَةٍ تَمْزِجُ بَيْنَ التَّحْلِيلِ الْمَوْضُوعِيِّ وَالْوَعْيِ بِالْوَاقِعِ، وَيَسْعَى مِنْ خِلَالِ نُصُوصِهِ إِلَى إِحْيَاءِ الذَّاكِرَةِ وَإِسْمَاعِ صَوْتِ الْمَظْلُومِينَ.



قراءة في رواية "البؤساء" للروائي الفرنسي والعالمي فيكتور هيكو / البؤساء/ بقلم الكاتب محمد الناصر شيخاوي

 قراءة في رواية "البؤساء" للروائي الفرنسي والعالمي

                .            فيكتور هيكو 

                              / البؤساء/  

عيونهم تٓبتسِمُ ؛

وعلى الشّفاه بقيّة 

من أثر الدّموع !

                          محمد الناصر شيخاوي

                                      تونس

🇫🇷 الترجمة الفرنسية (Version Française)

 

Lecture dans le roman " Les Misérables "

Du romancier français et universel

Victor Hugo

             Les Misérables

Leurs yeux sourient ; 

Et sur les lèvres demeure un reste 

De tristesse et de larmes.

          Chikhaoui Mohamed Naceur 

                           Tunisie

🇬🇧الترجمة الإنجليزية العالمية (Version Anglaise)

A Reading of the Novel "Les Misérables" 

By the French and International Novelist 

Victor Hugo

                    Les Misérables

Their eyes smile; 

And on the lips remains a remnant 

Of sadness and tears.

    .       Chikhaoui Mohamed Naceur 

                        .    Tunisia




مــــــــــاذا يـــا قــــمر بقلم الكاتب عبدالعزيز دغيش

 مــــــــــاذا يـــا قــــمر

ماذا يا قمر ؟ ماذا يا جميل المحيا ؟ 

ماذا يا أجمل الأفلاك ؟ ويا عاشق الضياء ؟

ماذا يا سيد البهاء ؟

كيف أرتقيت السماء ؟

كيف أكتسيت كل هذا الجمال ؟

وهذا السمو وهذا النقاء وهذا الصفاء

كيف تبسط دثارك، تنشر السكون

على ربى هذه اﻷرض

تخلب اللبَّ

تملأ النفسَ ضياء

أحلاماً وسحرا وسكينة

ساعة تظهر وحين تشاء

كيف تنامى لديك كل هذا الحسن

و هذه الرهافة وهذه الخيلاء

وهل بوثبة منك كبرى

فزعت من هذا الثرى شديد الظلمة

أم بقاذف مشحون بدهاء

***

قد تركتنا نعيش فيه خبط عشواء

فلا قدوة لتحديد خيار وشق مدار

واجتراح مآثر وأسفار وحسن بلاء

ولا مرود من ضياك

يسقي العيون جمالا ، نقاءا وبهاء

يزيل الغشاوة ، يهب العقول يقينا

والنفوس طيبة وصفاء

لا انتظام مسار يحتضن الشمس

يرتشف ما بها من سناء

ولا مقاربة لمد وجزر بما فيه

من عشق وغزل بين بحر وسماء

قد تركتنا نعاني

من قصور في احتضان السماء

حين نجثو على الثرى 

وحين نتناول الفضاء

تركتنا نرقب حالمين عودتك كل مساء

فلا تظهر إلا لماما

وغالبا من وراء سحب عجفاء

مثقلين بما في هذه الارض من عتمة

و بؤس وفقر وإضطهاد وموت

ومذابح وأقدار سوداء

نحلم حين تسامرنا

في الجمال والحب و الثراء

نتسمر في مقاعدنا

مشدوهين ، فاقدي الحيلة ، ضعفاء

منتحين لجاذبية بلهاء أذلاء ، سجناء

نشتاق لصحبة حميمة منك

محدقين في السماء

قد تركتنا في الأرض مع خبثاء ودهماء

ومع اشباح ومصاصي دماء

***

وقد فرض علينا البقاء

فإلى متى يطول هذا البقاء ؟

وإلى متى ...

لا نحتسي أقمارا صغيرة كل صباح

ولا نكتسي منها حاجتنا كل مساء

كيف تعد بوصل بعد كل مناجاة ولا يتحقق لقاء

ماذا يا جميل ويا أنيس ويا سمير الشعراء ؟

و إلى ما كل هذا الجفاء ؟

لعلنا عما قريب نناطح السماء

نستعيد نجوما وأقمارا رحلت

وتلك التي فزعت منا

ونعيش في فلكنا على حد سواء

سادة نبلاء .

.

.

عبدالعزيز دغيش  في قرية صَبُن ( في حوار مباشر مع القمر ) في ليلة مقمرة من ليالي أغسطس ٢٠١٥م


أنثى أشعاري بقلم الشاعر وليد سترالرحمان

 أنثى أشعاري

--------------------

أحتاج إليك إلى قمر 

بالنور يبارك ألحاني 


أحتاج إليك إلى خل 

بالحب ينمق بستاني 


يا امرأة جاءت تسحرني 

تلهمني تضفي أوجاعي 

أحتاج إليك إلى أنثى 

كي أغدو عصفورا شاد 


يا أحلى ورد في الدنيا 

علمت و باسمك ديواني 

و رسمتك حورا في شعري 

أبيات العشق لا تمضي 


إني خيرتك فاختاري 

ما بين ظنوني و يقيني 


يا امرأة جاءت تسلبني 

داويني فالحزن داني


عيناك كما اللؤلؤ تغوي 

و الثغر وسيم خذرني 

و الخد كتفاح رومي 


حوراء جاءت تلهمني 

فأعبر عما يسكنني 

من حب كبل وجداني 


ما عدت محب للنسوة

يكفيني بحرك زيديني 

من حسنك غذي ألحاني  

ساحات شعوري بالطيب 


يا امرأة الشعر بلا ند 

 ضميني كي أبقى شاد 

في سجنك دوما شرياني 

قد نظم بيتا عن عشق 


إني خيرتك فاختاري 

ما بين ظنوني و يقيني 


أنت الياقوت علا الساحة 

حقا أهواك و لا أدري 

إن كان الريم و في صفي 


إختاري داويني إني 

مفتون حد الإفراط 


يا نورا في القلب وحي 

قد ألهم ذاتي و يقيني 

أني أحببتك ضميني


 أحتاج إليك إلى قمر 

بالنور يبارك ألحاني 


أحتاج إليك إلى خل 

بالحب ينمق بستاني 


يا امرأة جاءت تسحرني 

تلهمني تضفي أوجاعي 

أحتاج إليك إلى أنثى 

كي أغدو عصفورا شادي

................................


بقلم  وليد سترالرحمان



وعد ومكتوب بقلم الكاتب ..غانم ع الخوري..

 .        وعد ومكتوب


أراك في عيوني ويخالجني قلبي 

تراودني الرؤى بجميل الهيام

ويظهر الفكر تلاقي في التخاطر

 قد سمعت نداء الروح  

  وعجزت عن البوح 

أخاف على نفسي صدمة الصد

بالتصريح بالحب أكابر

 لست مستعداً لكسر الخواطر

أمني الروح أعللها بكل جميل 

وأنا على بلواي صابر

 أمساً مضى عانيت ظلم حواء 

ضيم من جهل لحق بي 

 افتراء وادعاء ولست به خابر

اليوم أتقرب إليك متبياً صدق النوايا

وأيقن أنَّ القدر لا يمنع حاذر

 أسرتني بهدوئك والجمال

وفي صمتك وبعفة الحرائر

 آمنت إن الله مع الصابرين 

وانا أمني النفس بقبولك صابر

اتمنى القرب والوصال

 لأجل رضاك اغامر

  والفوز للشاطر


..غانم ع الخوري..


َيا نَارُ، اقلعي بقلم الكاتبة خديجة شاطر الجزائر

 اللهم احفظ الجزائر

َيا نَارُ، اقلعي


يَا سَمَاءُ، اهْطِلِي، وَيَا نَارُ، أَقْلِعِي،

غَيْثًا عَلَى رُبُوعِ الْجَزَائِرِ اسْكُبِي.

مَطَرًا نَدِي، وَبَلِّلِي الثَّرَى وَاغْمُرِي

أَرْضَهَا، وَالْوِدْيَانَ، وَكُلَّ رَابِيَةٍ.

رَحَمَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْزِلِي،

فَيْضًا مِنَ الْبَرَكَاتِ عَلَى مَوْطِنِي.

وَأَخْمِدِي لَهِيبَ الْقُلُوبِ وَكُلَّ مُسْتَعِرٍ،

فَيَا نَارُ، عَنْ أَرْضِ الْجَزَائِرِ أَقْلِعِي.


خديجة شاطر الجزائر



أُكسيرُ الحياة ،،، بقلم الكاتب / خالد جمال

 أُكسيرُ الحياة ،،،

الحبُّ شغفٌ وارتباط

مَن قالَ ضعفاً فينا بات

أو قالَ حُزناً للممات

الحبُ يُحيي كلَّ شيءٍ فينا مات


الحبُ إنكارٌ لذات 

قلبٌ يفيضُ بأُمنيات 

نغمٌ يثيرُ الذكريات

فجرٌ أضاءَ ليلاً سُبات

شوقٌ تهذُّبُهُ الآهات


دمعٌ تهادى 

للخلِّ نادى مَلَأَ الكاسات


وجدٌ تمادى فاقَ الإرادة 

بالعقل فاضَ تخيُّلاً وتأمُّلات


اختلقَ السعادة

خالَ وجْهَهُ بالوِسادة

آهِ لو محبوبي يدنو 

لو كان آت


الحبُ فرح من قال جرح 

من قال موتاً مُنتهاه


عفواً يا حب وصفوكَ غُبْن  

فأنتَ اُكسيرُ الحياة


بقلمي / خالد جمال ٣١/٨/٢٠٢٦



أخي شريكي بقلم الكاتبة رفيقة بن زينب *** تونس الخضراء

 أخي شريكي

أخي شريكي 

في أبي مصدر وجودي

و في جسم أمي 

حيث زرعت روحي

و سجل الملائكة بداية وجودي

و في مسقط رأسي

و محل سكناي 

و مأكلي و مشربي 

و ملبسي و دراستي

و ألمي و فرحتي

و أعمالي و أحلامي

و كفاحي و أملاكي 

و متاعي و أموالي

و آمالي و كل سؤال

يحيرني لحله في الحال

بإذن الله  المتعال


أخي سر نجاحي

في كل أتراحي

 و مناسباتي و أفراحي

و متكئي عند الإرهاق 

و مكفف دموعي 

وقت حزني

و مبعث بهجتي 

و بهجة عائلتي

و فخري و فخر والدي

و رافع رأسي

و مساعدي للم شملي

في الحلو و المر

ومفتدي و فدوتي 

و أشجع محام

علي من كل أعدائي

و منير دربي

عند اشتداد الظلام

و مرساي و ملجئي

و سندي و مستندي 

الذي يذكرني بوالدي

و يرافقني في غربتي

و حامي حماي

أيام ضعفي

و ساتر زلتي

عند الخطإ

و مقيلي في عثرتي

و لسان حالي و ترجماني 

إن طال صمتي

و عوني في السراء والضراء 

على مواجهة الفتن و الأعداء

و عضدي الذي

يشعرني بقوتي

و يضمد جرحي

لذلك يسعد قلبي

بانقلاب عسره إلى يسر 


اللهم احفظ أخي

سكني و مسكني

و كنزي الذي

 لا يقدر بأي ثمن

و خلدني مع إخوتي

جنبا إلى جنب

مع حبيبك الأمين محمد

عليه وعلى الآل والصحب 

صلاتي مع تجدد كل نفس

آمين يا عليم بسري و جهري

و شفعه فينا و في الأحبة

و كل مسلم صادق  إلى يوم العرض

عليك يا صاحب النعمة و الفضل


رفيقة بن زينب   ***   تونس الخضراء


*...سيّدة الكِتْمَانْ...* بقلم الكاتب حمدان بن الصغير

 *...سيّدة الكِتْمَانْ...*

أشواقي 

واحتراق الصّمت في أعماقي 

وانتظاري مابين الماضي والآتي

كلّها أو بعضا من رُفَاتِي

كيفك الآن

بعد ما مضى من الأَحْزَانْ 

أتراني من الصَّخْرَةِ جزءا

تخشى الزَّمَانْ

بلى ...من الآن 

صار الصّبر من عبادي عبدا

وصار العبد عبدا للنّسيان

تغيّرت كلّ المَوَازِينْ

وماعدت أعدّ العمر بِالأَيَّامْ

طَافَ الذّي طَافَ

وكلّ الكوابيس

تغيّرت أَحْلَامْ 

وأزهر بالشّمس فجري

وها أنّي هنا

سيّدة الكِتْمَانْ

            حمدان بن الصغير 

           الميدة نابل تونس


غَداً بقلم الكاتبة آمنة محمد علي الأوجلي.

 غَداً

غَداً حِينَمَا أَمُوتُ وَتَزْحَفُ العَنَاكِبُ

عَلَى صَدْرِ أَوْرَاقِي،

أَرْفُفُ كُتُبِي بَيْضَاءُ كَمَا الكَفَنْ..


أَبْكِينِي كَهِنْدَبَاءٍ..

حَفْنَةُ رِمَالٍ بَيْنَ أَصَابِعِ الرِّيحْ،

فِي صَحْرَاءِ انْتِظَارِي،

وَالمُنَى دُعَاءٌ مُعَلَّقٌ بِمَشِيئَةِ السَّمَاءِ

تَلَوْتُهُ بِقَلْبٍ شَكُورْ..


وَالوَطَنُ مَضْفُورٌ بِنَزْغِي.. بِحَبَّاتِ العَرَقْ،

أَبْكِينِي فَرَحاً مَسْرُوقاً،

وَخَيْبَاتٍ عَلَى مَذْبَحِ أَطْمَاعِهِمُ المَوْرُوثَة..


فَارِغٌ صُنْدُوقِي إِلَّا مِنْ حَفْنَةِ أَوْرَاقْ،

حُرُوفٌ تَشْتَعِلُ كَأَجْرَاسِ زَنْبَقْ،

إِكْلِيلُ أَحْلَامٍ سَقَطْ،

وَرُكَامُ عَوَاطِفَ مُتَشَظِّيَة..


نُغَنِّي فَوْقَ ضِفَافِ الصَّبْرِ،

نُلَمْلِمُ أُمْنِيَاتِنَا فَطَائِرَ حُبٍّ،

دَرَاوِيشُ نَحَتْنَا بِأَرْوَاحِنَا فَوْقَ جِدَارِ الوُجُودِ صَلَاة..


أَنَا سَلِيلَةُ الطَّبْشُورِ..

الَّتِي مَحَتْ غُبَارَ الجَهْلِ عَنِ المَدَى،

لِتَكْتُبَ بِيَدٍ مُرْتَعِشَةٍ مِنَ الوَجْدِ: "اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ"،

مَلَأْنَا بِأَيْدِينَا سِلَالاً مِنْ رِضَاً،

كَتُوّابِينَ تَلَوْنَا تَضَرُّعَنَا..

ابْتِهَالاتٍ مَغْزُولَةً بِيَقِينٍ يَمْحُو الوَجَعْ،

يَمَّمْنَا وُجُوهَنَا شَطْرَ غَفُورٍ رَحِيمٍ،

وَنَفَضْنَا عَنْ أَكُفِّنَا غُبَارَ الفَنَاءِ..


أَيَا حَفِيدَتِي..

لأَجْلِ عَيْنَيْكِ، لأَجْلِ خُطَايَ الوَاهِنَاتِ المِهْتَرِئَاتِ

فِي تُرَابِهَا المُعَتَّقِ فِينَا وَإِنْ طَالَ الأَمَلْ،

لِلرَّجَاءِ المَطْمُورِ بَيْنَ غَضَارِيفِ الزَّمَنْ،

لِضَحْكَتِكِ تُدْفِئُ زَمْهَرِيرَ الرِّيحِ..

مَشَاتِلَ وَرْدٍ.. وَبَنَفْسَجَاتْ.


آمنة محمد علي الأوجلي. 

بنغازي/ليبيا.



غرور بقلم الكاتب فلاح مرعي

 غرور

اخلع غرورك إن وقفت أمامي 

فأنا الطهر لا يطأ منافق محرابي 

وأنا الغنى  والطهر   والعفاف 

 فكن وقرا إذا وقفت بمحرابي 

فالسر في الاحترام تأدب 

وغض طرف وطيب كلام 

فللبيوت آدب قبل  دخولها وحرمة

طرق ثلاث وإنتظار لبرهة 

 حتى يسمع من خلف الباب جواب

وإذا قيل لك أرجع فرجع 

 ولا تتبع ذلك ملامة وعتاب 

 ولا تستبيح للبيوت حرمات 

وأتبع بما جاء في هدى المصطفى

 وما نزل في القرآن من آيات محكمات 

ولا من الامور مريبها 

واحراص ان لا تقع في الموبقات 

اخلع غرورك قبل الوقوف أمامي

 وتأدب بأدب النبويه 

إذا وطئت بقدميك محرابي

فأنا لست من اللواتي عرفتهن 

فسترتي بارتداء حجابي

فلاح مرعي 

فلسطين


الْحِجَاب تَاجِك كلمات الشاعر أحمد شاهين

 الْحِجَاب تَاجِك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خَلِّي الْحِجَاب تَاجِك

دَه وَقَار وِمِن دِيْنِك

مَا تِمْشِي بِمَزَاجِك

لَلْكُلّ هَيْهِيْنِك


هُوَّ الْحِجَاب سَتْرِك

رَبّ العِبَاد أَمَرِك

مَا تِسْمَعِي لْمَخْلُوْق

لَو يُوْم خَالِف دِيْنِك


فِي السَّتْر وَالله عَفَاف

وِحَيَاء وِهَيْصُوْنِك

أَمَّا التَّبَرُّج عِيْب

وَاللهِ هَيْدِيْنِك


أُوْعِي تِمِيْل النَّفْس

وِايَّاكِي شَيَاطِيْنِك

وِاوْعِي صِحَاب السُّوْء

عَ النَّار دِي وَاخْدِيْنِك


عِيْشِي بِيْنَّا عِفَّه وِدِيْن

لَو زَادُوا كَارْهِيْنِك

كُلُّه سَلَف آه وْدَيْن

لَو نَظْرَه مِن عِيْنِك


الدُّنْيَا بَسّ يُوْمِيْن

فَاتْمَسَّكِي بِدِيْنِك

مَهْمَا قَابِلْتِي السُّوْء

فَرَبِّي هَيْعِيْنِك


إِنْتِي اللي لاَبْسَه حِجَاب

عَارْفَه أُمُوْر دِيْنِك

فِي الآخْرَه جَنَّه وِنَار

عَ الْجَنَّه حَاسْدِيْنِك


خَلِّي الْحِجَاب تَاجِك

دَه وَقَار وِمِن دِيْنِك

مَا تِمْشِي بِمَزَاجِك

لَلْكُلّ هَيْهِيْنِك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلمات الشاعر أحمد شاهين

------ مصر -- أسيوط ------



هل فَقَدتَ الطريق، أم خارتْ قُوى فرسِك؟ (بقلم: مُسيو حكيم – خالد عجيبة)

 هل فَقَدتَ الطريق، أم خارتْ قُوى فرسِك؟

وضاعَ منكَ الدَّربُ، وانكسرَ بكَ السبيلْ؟


أما كنتَ تَعدو كمن لا يعرف التعبَ،

وترى المسافاتِ تُطوى بينَكَ وبينَ الوصولْ؟


أينَ ذاكَ الحماسُ، وصهيلُ الرفيقِ إذا اندفع؟

أينَ ضحكتهُ حينَ كانت الأرضُ تميدُ من الميلِ الجميلْ؟


تبدّلَتِ الأرضُ… لم تعد تفترشُها الورود،

صارَ تحتَ حريرِها أشواكُ دربٍ عليلْ.


وما الخيلُ؟ ما عادَ يحملُكَ، بل يمشي جوارك،

مُنهكًا، تائهَ العينِ، ثقيلَ الخطى، كأنهُ يميلْ.


كُنتما تحلمانِ… والآنَ لا الحُلمُ باقي،

ولا الطريقُ كما كانَ... ولا الزمنُ بخليلْ.


تسألُ نفسك: أضاعَ الشغفُ أم أنّ قلبي تغيّر؟

أم أنّ دهري خَذلني، وجعلَ الوعدَ مستحيلْ؟


عُدتَ تحملُ صمتًا، وذكرى طريقٍ قديم،

كنتمًا تضحكانِ به… واليومَ هو الذكرى والرحيلْ.


(بقلم: مُسيو حكيم – خالد عجيبة)



" لما أنظر إليك " بقلم الكاتب عبدالكريم يسف :

 " لما أنظر إليك "

لما أنظر إليك 

أرى حالك أفتكر أيام متشابهة خلت

أفسحت المجال لتخمينات 

يكون فيها الفؤاد الدليل الوحيد 

الذي لا يغفل شيئا 

جمال طبيعة و تغريدة طير  

صوت مهيب يعيد الذاكرة 

إلى لحظاتها الشبابية 

نغوص عندئد في بحر من الذكريات 

نعيشها من ثاني 

ننسى منغصات الزمن الحالي 

ننسى السنين العديدة 

اليوم لحظة فرح تجتاحني 

أنستني لياليا العجاف 

سماء غائمة و زخات مطرية أحيت الأرض 

أنبتت العشب الأخضر و زانت الدنيا 

بأجمل المناظر الخلابة 

تاه الخيال و ولى إلى زمن العشق الفريد  

زمان الماء و الخضرة و الوجه الحسن 

رحلات إلى مختلف الأماكن 

عشق السفر له مبرراته 

الطبيعة الخلابة إحدى هذه المبررات 

أنت و الواد و الماء الهواد 

حامل معه أمنيات الزمن الفائت 

لو تذكر المحيط و السور المائل 

و حدائق الورد و الياسمين 

أنشودات مازالت حروفها 

منقوشة على صفحات الود المتكامل 

ما أروع الحياة حينما تمنحك فرصة ربح 

ترى فيها سنواتك الخالية 

كأنك تعيشها من ثاني 

تحلمها من جديد 

تعود تلك الإبتسامة التهاكمية 

لتقول لك : خلاص إنتهت الرواية 

بأجمل ما فيها 

كان هناك ذات يوم فرصة 

لإقتحام الجبال الشاهقة المنيعة 

ما اليوم إلا ذكرى جميلة لما فات  !...

بقلم عبدالكريم يسف :



الدين وآثاره النفسية بقلم الكاتب عبدالرحيم الهيكي

 الدين وآثاره النفسية

___(--) ____


_ المقدمة..


يعد الدين من الأمور التي قد تسبب للإنسان شعورا بالقلق والضيق خاصة إذا تراكمت عليه الالتزامات المالية وعجز عن سدادها في وقتها. وقد يشعر المدين بثقل نفسي نتيجة التفكير المستمر في كيفية الوفاء بما عليه من حقوق للآخرين. ومع ذلك فإن الإسلام دعا إلى الصبر والأخذ بالأسباب والسعي الجاد لسداد الديون كما حث على حسن النية والإخلاص في أداء الحقوق. فالدين ليس أمرا مستحبا دون حاجة لكنه قد يكون ضرورة يمر بها الإنسان في بعض مراحل حياته.


_ إشكالية البحث..


١_ ما أثر الدين على الحالة النفسية للإنسان؟

٢_ ما دور العمل والاجتهاد وحسن النية في سداد الديون؟

٣_كيف يساعد الإخلاص والدعاء والتوكل على الله في تخفيف آثار الدين النفسية؟


_ مفهوم الدين..


الدين هو مبلغ من المال أو ما يعادله من الممتلكات أو الحقوق يحصل عليه شخص من شخص آخر أو من جهة معينة على أن يلتزم برده خلال مدة متفق عليها بين الطرفين.


_ آثار الدين النفسية..


قد يترك الدين آثار ا نفسية متعددة على الإنسان منها القلق والتوتر وكثرة التفكير والخوف من عدم القدرة على السداد. كما قد يؤثر في راحة الفرد واستقراره النفسي خاصة إذا كان الدين كبيرا أو طال أمده. لذلك حث الإسلام على تنظيم الأمور المالية وعدم التوسع في الاستدانة إلا عند الحاجة.


_ العمل والنية في سداد الدين..


من أهم الوسائل التي تساعد على سداد الدين السعي إلى العمل والاجتهاد في طلب الرزق مع وجود نية صادقة للوفاء بالحقوق. وقد بينت السنة النبوية أهمية صدق النية في السداد وأن من عزم على الوفاء وأخذ بالأسباب أعانه الله تعالى ويسر له أمره.


_الإخلاص والتوكل على الله..


يحتاج المدين إلى الصبر والإخلاص والتوكل على الله تعالى مع الإكثار من الدعاء وطلب العون منه سبحانه. فالدعاء يمنح الإنسان الطمأنينة والأمل ويقوي عزيمته على مواجهة الصعوبات والسعي للخروج من أزماته المالية.


_ التوصيات..


١_ الحرص على عدم الاستدانة إلا عند الحاجة الضرورية.

٢_ الصدق في النية والعزم على سداد الديون.

٣_ الاجتهاد في العمل والبحث عن مصادر رزق مشروعة.

٤_ الإكثار من الدعاء والاستغفار والتوكل على الله.

٥_ تنظيم المصروفات وتجنب الإسراف.


_ الخاتمة..


يعد الدين من الأمور التي قد تؤثر في الحالة النفسية للإنسان بسبب ما يسببه من هم وتفكير إلا أن الصبر وحسن النية والعمل الجاد والتوكل على الله من أهم الوسائل التي تساعد على تجاوز هذه الصعوبات. لذلك ينبغي للإنسان أن يسعى إلى الوفاء بحقوق الناس، وأن يثق بأن الله تعالى ييسر الأمور لمن صدقت نيته وأخذ بالأسباب المشروعة.


الكاتب عبدالرحيم الهيكي

التاريخ ٣٠ / ٨/ ٢٠٢٦@

فرشت قلبي كلمات الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة

 فرشت قلبي

غـزلت  مـن  رِمشِك  سجـادة

وفرشت قلبي معاهاع الأرض

واتوضيت  من عذب خدودك

ونويت  اصلي  صلاة  الفرض

وشوفـت  كتيـر  قبلك حلوين  

واخدين دور ف طابورالعرض

ولما  عيوني  رفضت  تقابلهم

كرم  شفايفك  وعدني بقرض

ودلوقتـي  نويـت  أرجعهولك

والفايدة  بعدد  حُجارة  النرد

وسرقت  من  عيـونك  لونهم

وياما  قطفـت  فـواكه  الخـد

دا جمالك غرق  مـوج  البحر

وخفة  دمك  قلبت جزر ومد

دا  رضابك  صبحت  فيـضان

وكمان  شفايفك صبحت سد

عطشان وانا عايم ف بحورك

وكمان  سقا  وساقي  وريدك

ازرع  وردة ف وسط جناينك

تبقىٰ فيونكة فوق ف جبينك 

وحضنك  دافي وقلبك وافي

وانقش قلبي قلادة ف جيدك

وكمان  بدعـي  ربي  يوماتـي

يبـارك  ف  جـمالك  ويزيـدك

                   كلماتي:

الشاعر: حليم محمود أبوالعيلة 

مصر



هَلْ تُغَيِّرُنَا الأَيَّام؟ بقلم الشاعرة عزه كامل

 هَلْ تُغَيِّرُنَا الأَيَّام؟

هل تُغيّرُنا الأيامُ أم تكشفُنا؟

أم أنَّها تُظهرُ ما كانَ فينا؟


تمرُّ السنينُ على القلبِ صامتةً،

وتتركُ في الروحِ أثرًا دفينًا،

فتُبدّلُ فينا ملامحَنا،

وتكشفُ ما كانَ خفيًّا سجينًا.


تعلّمُنا الخيبةُ أن نتأنّى،

ويجعلُنا الفقدُ أكثرَ حُبًّا،

وتمنحُنا المسؤولياتُ نضجًا،

فننظرُ للحياةِ بعينٍ أعمقَ فهمًا.


فكم قاسٍ لانَتْ بهِ التجاربُ،

وكم متسرّعٍ أصبحَ اليومَ حكيمًا،

وكم واثقٍ علّمتهُ الأيامُ

أن يكونَ في خطوهِ أكثرَ حذرًا.


لسنا كما كنا قبلَ السنينِ،

فكلُّ تجربةٍ رسمتْ طريقًا،

وكلُّ وجعٍ تركَ علامةً،

وكلُّ رحيلٍ علّمَ القلبَ شيئًا.


فإن قالتِ الأيامُ: «قد تغيّرتَ»،

نقولُ: «نعم... ولكنني لم أضِعْ»،

فما تغيّرَ فينا كانَ درسًا،

وما انكشفَ كانَ صدقًا لا يُخدعْ.


وهكذا تمضي بنا الأيامُ،

تُغيّرُنا حينًا، وتكشفُنا حينًا،

حتى نصلَ إلى ذواتِنا يومًا،

فنُدركُ أنَّ التغيّرَ كانَ نجاةً،

وأنَّ انكشافَ الحقيقةِ كانَ يقينًا.

عزه كامل


من وصايا الزواج بقلم الكاتب/ السعيد عبد العاطي مبارك الفايد - مصر ٠

 من وصايا الزواج /

السعيد عبد العاطي مبارك الفايد - مصر ٠

((( بين وصية ابن حنبل ووصية  أم إياس لابنتها عند الزواج ، و القاضي شريح )))

في البداية يطول الحديث عن الزواج في الكتاب و السنة الذي أخذ الله عز وجل إحلاله بكلمة بمثابة عقد و ميثاق غليظ ٠٠

و من ثم بين ووضح لنا الحقوق و الواجبات كي تستمر العشرة الطيبة في مودة ورحمة و سكن لا تعنت و مشقة ٠٠

و كل هذه المبادىء مفسرة و مفصلة في أحكام الأسرة تسلسلا ٠٠

و قد أفاض الفقهاء و المصلحون و أهل التربية و علم الاجتماع في كافة النقاط التي لها وجاهتها في بناء العلاقات الإيجابية و عند الشقاق من باب الفضل هكذا ٠

و قد رصدت بعض الظواهر من منظور الأم و الفقيه و القاضي في شكل وصايا خالدة ٠٠


= و منها على سبيل المثال :

( وصية الإمام أحمد بن حنبل لابنه )

مع وصية الإمام أحمد بن حنبل لابنه يوم زواجه أي بني : 

إنّك لن تنال السعادة في بيتك إلا بعشر خصال تمنحها لزوجك فاحفظها عني واحرص عليها:

أما الأولى والثانية لأهميتها : 

فإنّ النّساء يحببن الدلال ويحببن التصريح بالحب، فلا تبخل على زوجتك بذلك،فإن بخلت جعلت بينك وبينها حجابًا من الجفوة ونقصًا في المودة.

وأما الثالثة: فإن النساء يكرهنَ الرجل الشديد الحازم ويستخدمن الرجل الضعيف اللين فاجعل لكل صفة مكانها فإنه أدعى للحب وأجلب للطمأنينة.

وأما الرابعة: فإنّ النساء يُحببن من الزوج ما يحب الزوج منهنّ من طيب الكلام وحسن المنظر ونظافة الثياب وطيب الرائحة فكن في كل أحوالك كذلك.

أما الخامسة: فإنّ البيت مملكة الأنثى وفيه تشعر أنّها متربعة على عرشها وأنها سيدة فيه، فإيّاك أن تهدم هذه المملكة التي تعيشها، وإياك أن تحاول أن تزيحها عن عرشها هذا، فإنّك إن فعلت نازعتها ملكها، وليس لملكٍ أشدّ عداوةً ممن ينازعه ملكه وإن أظهر له غير ذلك.

أما السادسة: فإنّ المرأة تحب أن تكسب زوجها ولا تخسر أهلها، فإيّاك أن تجعل نفسك مع أهلها في ميزان واحد، فإمّا أنت وإمّا أهلها، فهي وإن اختارتك على أهلها فإنّها ستبقى في كمدٍ تُنقل عَدْواه إلى حياتك اليومية.

والسابعة: إنّ المرأة خُلِقت مِن ضِلعٍ أعوج وهذا سرّ الجمال فيها، وسرُّ الجذب إليها وليس هذا عيبًا فيها "فالحاجب زيّنه العِوَجُ"، فلا تحمل عليها إن هي أخطأت حملةً لا هوادة فيها تحاول تقييم المعوج فتكسرها وكسرها طلاقها، ولا تتركها إن هي أخطأت حتى يزداد اعوجاجها وتتقوقع على نفسها فلا تلين لك بعد ذلك ولا تسمع إليك، ولكن كن دائما معها بين بين.

أما الثامنة: فإنّ النّساء جُبلن على كُفر العشير وجُحدان المعروف، فإن أحسنت لإحداهنّ دهرًا ثم أسأت إليها مرة قالت: ما وجدت منك خيرًا قط، فلا يحملنّك هذا الخلق على أن تكرهها وتنفر منها، فإنّك إن كرهت منها هذا الخلق رضيت منها غيره.

أما التاسعة: فإنّ المرأة تمر بحالات من الضعف الجسدي والتعب النفسي، حتى إنّ الله سبحانه وتعالى أسقط عنها مجموعةً من الفرائض التي افترضها في هذه الحالات فقد أسقط عنها الصلاة نهائيًا في هذه الحالات وأنسأ لها الصيام خلالهما حتى تعود صحتها ويعتدل مزاجها، فكن معها في هذه الأحوال ربانيا كماخفف الله سبحانه وتعالى عنها فرائضه أن تخفف عنها طلباتك وأوامرك.

أما العاشرة: فاعلم أن المرأة أسيرة عندك، فارحم أسرها وتجاوز عن ضعفها تكن لك خير متاع وخير شريك .

***

= الوصية الثانية : لأم إياس لابنتها عند الزواج :

قالت الأم لابنتها مبينةً أن الوصية تذكرة وليست لقصور في الأدب، وأن الزواج سُنة الحياة: 

«أي بُنية! إن الوصية لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكِ، ولكنها تذكرة للغافل، ومعونة للعاقل. 

ولو أن امرأة استغنت عن الزوج لغنى أبويها وشدة حاجتهما إليها، كنتِ أغنى الناس عنه، ولكن النساء للرجال خُلقن، ولهن خُلِق الرجال».

و يطلق عليها (الوصايا العشر ) لأهميتها من باب نصائح الأم لصغيرتها ٠٠ 

أوصتها الأم بعشره خصال لتكون لها ذخراً وسعادة في بيتها الجديد: 

الخشوع بالقناعة: رضا القلب بما قسم الله.

حسن السمع والطاعة: طاعة الزوج بالمعروف ومعاشرته بالحسنى.

تفقد موقع العين: ألا تقع عينه منها على قبيح.

تفقد موقع الأنف: ألا يشم منها إلا أطيب ريح.

مراعاة وقت الطعام: الحرص على تقديم الطعام في وقته (فإن تواتر الجوع مُلْهِب ومغضب).

مراعاة وقت النوم: توفير الهدوء والراحة في موعد النوم (فإن تنغيص النوم مُغْضِب).

الاحتفاظ بماله: تقدير ماله وحسن التدبير فيه.

رعاية حشمه وعياله: حفظ بيته وأهل داه ومأمنه.

حفظ سرّه: ألا تُفشي له سراً.

الوفاء بأمره: ألا تعصي له أمراً أو تفرح إن غمّ وتغتم إن فرح. 


***

= و نختم بكلام القاضي شريح و زوجته :

بدأت الليلة الأولى لزواجهما عندما خطبت فيه الزوجة قائلة: 

"أما بعد، فيا أبا أمية، إنني امرأة غريبة لا أعرف ما تحب ولا ما تكره، فقل لي ما تحب حتى آتيه، وما تكره حتى أجتنبه".


- رد عليها القاضي شريح بوصيته الشهيرة:

 "ما رأيت من حسنة فابثثيها، وما رأيت من سيئة فاستريها".


سألها عن زيارة الأهل والجيران ومن تحب دخوله للبيت لتؤلف بينهما، وعاشا حياة هادئة استمرت عشرين عاماً. 

شُريحٌ القاضي لقيه صديقه الفضيل قال: 

يا شريح، كيف حالك في بيتك ؟ 

قال: والله منذ عشرين عاماً لم أجد ما يعكِّر صفائي.

 قال: وكيف ذلك يا شريح ؟

 قال: خطبت امرأةً من أسرةً صالحة، فلما كان يوم الزفاف وجدت صلاحاً وكمالاً ـ أي صلاحاً في دينها وكمالاً في خَلْقِهَا ـــ

فصليت ركعتين شكراً لله على نعمة الزوجة الصالحة، فلما سلَّمت من صلاتي وجدت زوجتي تصلي بصلاتي، وتسلم بسلامي، وتشكر شكري.


فلما خلا البيت من الأهل والأحباب دنوت منها فقالت لي:

على رِسْلِكَ يا أبا أمية، ثم قامت فخطبت، قالت: أما بعد، فيا أبا أمية، إنني امرأةٌ غريبة لا أعرف ما تحب، ولا ما تكره، فقل لي ما تحب حتى آتيه، وما تكره حتى أجتنبه، ويا أبا أمية، لقد كان لك من نساء قومك من هي كفء لك، وكان لي من رجال قومي من هو كفء لي،


 ولكن كنت لك زوجةً على كتاب الله وسنة رسوله، فاتقِ الله فيَّ، وامتثل قوله تعالى:

﴿ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾

( سورة البقرة: من آية " 229 " )

ثم قعدت.

قال: فألجأتني إلى أن أخطب، وقفت، وقلت:-

 أما بعد، فقد قلتِ كلاماً إن تصدقي فيه، وتثبتي عليه يكن لك ذخراً وأجراً، وإن تدعيه يكن حجةً عليك، أحب كذا وكذا، وأكره كذا وكذا، وما وجدتِ من حسنةٍ فانشريها، وما وجدتِ من سيئةٍ فاستريها ـ والمرأة المؤمنة سِتِّيرَة لا تفضح زوجها ـ 

فقالت: كيف نزور أهلي وأهلك ؟

قال: نزورهم غباً مع انقطاعٍ بين الحين والآخر، لئلا يملونا، قالت: فمن من الجيران تحب أن أسمح لهن بدخول بيتك، ومن تكره ؟ قال: بنو فلان قومٌ صالحون، وبنو فلان قومٌ غير ذلك.

قال: ومضى علي عامٌ عدت فيه إلى البيت فإذا أم زوجتي عندنا، رَحَّبْتُ بها أجمل ترحيب، وكانت قد علمت من ابنتها أنها في أهنأ حال.

قالت لي: يا أبا أمية، كيف وجدت زوجتك ؟ قلت: والله هي خير زوجة، قالت: ما أوتي الرجال شراً من المرأة المدللة ـ فوق الحدود ـ فأدِّب ما شئت أن تؤدِّب، وهذِّب ما شئت أن تهذِّب، ثم التفتت إلى ابنتها تأمرها بحسن السمع والطاعة.

ومضى علي عشرون عاماً لم أجد ما يعكِّر صفائي إلا ليلةً واحدة كنت فيها أنا الظالم. 

و بعد هذا الاستهلال و العرض و التركيز على الخطوط العريضة في وصايا الزوجين التي تفيض نُبلا في بطون التراث و الكتب ، و سلطتنا الضوء على بعض الملامح الجوهرية من خلال تلك النماذج المختارة في سلاسةو بساطة و الكلمات المنطقية تشرح نفسها ٠

و على الله قصد السبيل ٠

صبر أيوب بقلم الكاتب قاسم محمد المجالي

 صبر أيوب

دعونا نقتحم الظلام 

ننيره بشعاع قلوبنا 

نملأ الأرض حبا واحترام 

والبيرق في يميننا 

ماخلقنا للجزع والإستسلام

نحارب الظلم بأيدينا

نسعى لنحقق العدل والسلام 

نستظله في أيامنا 

الويل لمن باعنا الأوهام

بالكذب والذل معيشتنا 

آن الأوان للإنتقام 

نقطع رقاب أعادينا

زعران صلعان أبناء حرام 

شتتونا وأفقروا جيوبنا 

على الموائد تجدهم كالأنعام

يأكلون ويسكرون بأموالنا 

آن الأوان للإنتقام 

يكفينا صمتاً يكفينا 


قاسم محمد المجالي 

الأردن



عواصف ... بقلم الكاتب : معز ماني . تونس

 عواصف ...

عواصف تسكنا 

وعواصف تنادينا 

تبرق وتمطر 

وتزلزل رعودها ليالينا 

تتدفق سيولها داخلنا

بقوة لتحيينا

وتطرد أشباح الخوف

والعجز فينا 

للإنسان في الوجود رسالة

تأوي العزائم والثائرينا 

ما أنت في الزمن إلّا

إنسان مسؤول على العالمينا

ولولا الظلم والظّالمين

ما بان لك طريق الواثقينا 

قم للحياة مغيّرا

فالحياة لا تنتظر النّائمينا 

واصدح بصوتك واعقد

موعدا مع الفجر بطينا 

للفجر سحر

لا يعلمه إلاّ القائمينا 

ملحمة أزليّة أبياتها

اختناق بث فينا اليقينا ...  

                                         بقلم : معز ماني . تونس .



الأحد، 30 أغسطس 2026

حوار مع صديقي البحر بقلم سمير بن التبريزي الحفصاوي

 *حوار مع صديقي البحر...!

-مَنْ أَنْتَ يَا بَحْرُ...؟


على طول الدهر والعمر


سُؤَالِي فِيكَ حَائِر...!


هَلْ أَمْضِي فِيكَ...؟ 


أبحر و أُغَامِرُ...؟!


غَامِضٌ وَمُغْرٍ أنت يَا بَحْرُ...!


جَمِيلُ الْوَحْشَةِ القفر...


أَرَاكَ أَعْظَمَ سَاحِر...!!


مترامي الأطراف و النظر...


مُخِيف قَاتِل غَادِر...؟!


أَسْأَلُهُ أنا والرمل والصخر...


سؤال على مدى البصر:


-قلي مَنْ أَنْتَ يَا بَحْر...؟


يُجِيبُنِي الْغَيْمُ وَالْعَتَمُ...


هَدِيرُ الْمَوْجِ وَالنَّوْرَس...


وَصَوْتُ الرِّيحِ فِي الْأُفُقِ:


-إِنَّ الْبَحْرَ قَدْ سَافَر...!!


إِلَى الْآفَاقِ قَدْ سَافَر...!!


إِلَى الْمَجْهُولِ قَدْ سَافَر...!!


سَيَعُودُ حُلْمًا وَأَنْسَامًا


وَمَدًى يَمْلَأُ الْعَيْنَ..


هديرا يُوحِشُ الْقَلْبَ..


فِي مَدَى الصَّمْتِ الْحَائِر


سيعود أَمَلًا يَصْنَعُ الْفَجْرَ


غُرُوبٌ ظَالِمٌ جَائِر...!


وَلَوْنُ الْبَدْرِ فيه أَحْلَام...


وَلَمْعُ النُّورِ لِلْأُفُقِ...


ضَبَابٌ مَفْعَمُ الْعَتَمِ


سراب وَآفَاقٌ مُوحِشَةٌ...!


خَلْفَهَا الْمَجْهُولُ مِنْ وهم...


وَسُؤَالٌ مَدَى الدَّهْرِ حَائِر...


ثُمَّ يَرْجِعُ مَدًّا... يُحَضنُنِي...


يداعبني...بزخات من الموج 


بأحلام...وأنسام...


يَسْأَلُنِي لِمَا جِئْتَ...؟


ثُمَّ لِلْمَدَى يَمْضِي...!


قَالَ الْبَحْرُ: مَنْ أَنْتَ...؟!


وَنَظَرَ فِي وَةحْشَاتِي...


أَجَبْتُ بِصَمْتٍ طُفُولِيٍّ..!


وَسَافَرَ نَظَرِي إِلَى الْأُفُقِ...


إِلَى الْأَشْجَانِ فِي الشَّفَقِ...


وَأَخَذَ مَا مَضَى مِنْ زَمَنِي...


إِلَى أَمْسِهِ الْغَابِر....!


عَبْرَ حَاضِرِي الحائر...!!!


أفقت من غفواتي...


سافرت عيني إلى الآفاق


إِلَى مَدَى زَمَنِي الْآتِي...


وَغُرْبَتِي فِي مَدَى الْحَاضِر


هَدِيرُ الْمَوْجِ أَشْوَاقِي


ضَبَابُ اللَّيْلِ أَحْلَامِي


وَلَمْعُ الْأَنْجُمِ دَلِيلِي وَمِرْسَاتِي


وَدَمْعَةٌ عِنْدَ أَحْدَاقِي


وَنَبْضِي نَوْرَسٌ طَائِر...


ثم سألت وَقُلْتُ: 


-وَمَنْ أَنْتَ يَا بَحْر..؟!


أَنَا الْخَوْفُ...! أَنَا الْوَجَسُ...!


أَنَا صَمْتُكَ الْمُتْعَب...!


أَنَا حِوَارُكَ الْحَائِر...!


أَنَا أَمْسُكَ...! أَنَا هَمْسُكَ...!


أَنَا الْمُسْتَقْبَلُ الْعَابِر...!


أَنَا النَّسْيُ... أَنَا الْمَاضِي وَالْحَاضِر


أَنَا الْأَمَلُ وَالسَّكَنُ...! أَنَا الْوَجَسُ...!


أَنَا الْوَحْشَةُ وَالْكَمَدُ...! أَنَا الشَّوْقُ...!


أَنَا الذِّكْرَى...! أَنَا عَالَمٌ آخَر...!


أَنَا ابْنُ الصُّبْحِ أُغَنِّيهِ وَابْنُ الرِّيحِ...!


سَمِيرُ السَّحَرِ وَالْبَدْرِ...!


أَنَا حَنِينُكَ الْمَاطِر...!


أَنَا الْمَوْتُ الْغَامِضُ عَلَى مَهَلٍ


وَأَحْوِي حَيَاةً فِي مدى بَطْنِي...!


أَنَا رَاحُ الْمُتْعَبِ الْقَلِقِ...


أَنَا مَوَّالٌ وَأُغْنِيَةُ...


ونسمة أصفى وأنقى


متعة النفس و العين


أنا النشوى...أنا حلم...


النَّائِمِ... الْهَائِمِ... السَّاهِرِ...؟


وَصَوْتُكَ حِينَ يَخْرُسُ الصَّوْتُ


وَحُلْمُكَ الْمَنْسِيُّ الْغَابِر


أَنَا النَّبْضُ وَالنَّفَسُ


أَنَا الرَّاحُ لِلْحَائِر.


أَنَا السَّفَرُ والذِّكْرَى 


وَلِلْعُشَّاقِ أُمْنِيَةٌ... وَأُغْنِيَةٌ...


أَنَا السُّؤَالُ الْمُعَلَّقُ دَوْمًا


وَفِي مَدَايَ وِدٌّ بِلَا حَدٍّ


وَفِي مَدِي وَفِي جزري


عَوْدٌ عَلَى بَدْءٍ...ورجع


أَنَا الْمَاضِي وَالْحَاضِرُ


وَفِي مَدَايَ وَفِي أُفُقِي


ضَبَابٌ مُوحِشٌ سَافِر


وَأُغْنِيَةٌ وَأُمْنِيَةٌ وَأَحْلَامٌ...


وَقَصِيدٌ مَا قَالَهُ شَاعِرٌ...!


مَدى غَزَا وِجْدَانَكَ دوما


وَجزرِي تَأْتَه طَائِرٌ...


أَنَا الْمَسْرَى.. أَنَا الْمَعْنَى...


أنا المرفأ والمرسى


وَأَنْتَ زَوْرَقٌ يَاطِر...


فَلَا تَسْأَلْ وَلَا تَبْحَثْ...


فَإِنَّ الْبَحْرَ قَدْ سَافَر....!

-سمير بن التبريزي الحفصاوي-تونس


وفاء طريق بقلم عمر أحمد العلوش

 وفاء.. طريق


كان طريقي إليها

يُميّز خطواتي

يُميّز فرحة خطواتي

يميز أنفاسي

وقلبي الذي سكتت به النبضات

ويَحسّ بلهفتي

فقد آنس ذلك الطريق وجهي

واليوم يبكي لحزني

فقد عرف أن كلماتي

أصبحت مصلوبة

مقتولة

وما عادت جفون القمر

يعانقها النعاس قبيل السحر

طريق عرف أن كأسي

التي كانت مسكوبة

لم تعد مرغوبة.

فقد جمدت على ذلك الطريق خطاي

ونصبت لي تحيّة

من ذنوبي وخطاياي.

ولليوم

ما زال طريقي

يقتله الحنين

والشوق لخطواتي


تُرى، أما علمت؟


 بقلمي عمر أحمد العلوش



مكائد الإعصار بقلم مصطفى الحاج حسين

 **((مكائد الإعصار))..

أحاسيس: مصطفى الحاج حسين


يتشكَّلُ النبضُ من الغبارِ


في النبضِ خرائطُ


لا تبصرُ إلا النارَ


والنارُ تعرِّشُ في الدمِ


والدمُ مفتوحٌ على الترحالِ


الرحيلُ يرحلُ كلما ضاقَ به الحنينُ


والحنينُ يشاكسُ الرؤى


وتتشابكُ عليه الجهاتُ


الجهاتُ تحبلُ بالقفارِ


والقفارُ ترضعُ آثارَ العدمِ


عدمٌ جميلُ المحيَّا


ظريفُ القتامةِ


مهذبُ الخصيتينِ


يغتصبُ اليفاعةَ


وتنهيداتِ الانتظارِ


والأفقُ مخلوعُ الأبوابِ


شائبُ النوافذِ


متورِّمٌ بالدمعِ


يطفحُ بالشوائبِ


ومكائدَ الإعصارِ*


مصطفى الحاج حسين


          حلب



بائعة الورد بقلم الكاتبة ألفة كشك بوحديدة

 بائعة الورد

نامت بين أحضان الياسمين 

محت من ذاكرتها 

كل أنواع الغيوم 

سقطت البتلات 

الواحدة تلو الأخرى 

بالأماسي الصيفية 

دغدغ العطر أنفها 

و عادت إلى ذكريات 

ذكريات عيد الحب 

انسجمت الألوان في ذاكرتها 

الأبيض و الأحمر 

النقاوة و الحب 

وجدت نفسها في رحلة 

رحلة الورود حملتها و دللتها 

بين المغازة و الطبيعة 

بين العمل و الإجازة الصيفية 

هب النسيم و لاطف 

بائعة الورد 


ألفة كشك بوحديدة


نسمات صيفية أمسية شعرية وفنية بمقهى تانيت كركوان تغطية الأستاذ فاروق بن حورية مراسل الوجدان الثقافية وحورية الأدب

 نسمات صيفية 

أمسية شعرية وفنية بمقهى تانيت كركوان

تغطية الأستاذ فاروق بن حورية 

مراسل الوجدان الثقافية 

وحورية الأدب 










الجمعة 28 أوت 2026 سهرة فنية بهيجة بسيدي عبد السلام قليبية أقامها نادي الألحان

 الجمعة 28 أوت 2026

سهرة فنية بهيجة بسيدي عبد السلام قليبية أقامها نادي الألحان بقيادة الأستاذ المايسترو يوسف الڨريتلي وفرقته الموسيقية الغنائية الرائعة..

تغطية الأستاذ فاروق بن حورية 

مراسل الوجدان الثقافية 

وحورية الأدب