. خلقت لتمتلئ بثمارها سلال
هذه أرضي خضراء الأفنان
سماؤها صافية والماء زلال
المنظر منها أفق طلق
تنادي القمر ليس به إعلال
لا شكوى من روائع ربيعها
فالروائع عيش ونعيم وجمال
بساطها زرابي مزركشة
دون وصالها لا يهدأ للحياة بال
بين الربى ماؤها رقراق
وهواؤها منعش وللجفاف مآل
تشرق شمس الصّباح فضيّة
تُرغم الكون كأنه فرض وأنفال
وللجبال سفوح وقمم
فارقَ رعدَها وبرقَها سّجال
إنّ السّواعد ما خدمت الأرضَ
تبقى طيورا هواها حلّ وترحال
تُخرج ما كتمت من بقولها
سرّ الحياة بنون وماء ومال
الرّوض بهجته طوق البساتين
خلقت لتمتلئ بثمارها سلال
تدبّ الحياة في هكذا جماد
فتعشق سلاما في بسمته كمال
الدّور غطّاها سجود السّنابل
أوعزت للفلّاح أن توسّمه حلال
أرض احتوت للأطيار أوكارها
تربّي صغارا في تناغمها جمال
كلّما ذَكرتُ طلق الهواء
مرّت فراشات زيّنها إدبار وإقبال
ما شاخ فيها الزّمان
ولا تألم ناظر حسنها ووصال
فصول السّنة فيها أيّام
تقضي ليلها ونهارها حبّا يُقال
هذه الأرض ينافس عطاؤها
عمر الشّباب في دوامها الإقبال
بقلمي: دخان لحسن
14. 03. 2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق