السبت، 21 مارس 2026

الأحلام أمست خشنة / سرد تعبيري بقلم الأديبة سامية خليفة/ لبنان

 الأحلام أمست خشنة / سرد تعبيري 


الحروفُ تتلوى ألمًا فوق أرصفةِ الترقّب، تتهاوى نقاطُها خشوعًا أمام جلالِ الصبر، فالانتظار الطويل يجلد الوقت بسوط لا يرحم. أتراه يعودُ للصّوتِ صداهُ، بعدما ألسنةُ اللهبِ كتمتْ صرخاتِ المدى؟ 

الأحلامُ أمستْ خشنةً، كما لو أنها أوراقٌ خريفيةٌ خجلتْ من خشخشاتِها، أتهدي الطبيعةَ أنينها؟ الآمال تتشبّث بأشجار الأرز، أخالها تصدح بترانيم المجد، لعله يمتصُّ غضبها ليورقَ عزةً. يا وطناً يُولدُ من رحم  الخراب، لا تسلني عن جراحِنا، بل سلِ المجدَ كيف اتخذَ من ترابِك عرشاً. سنبقى نرددُ  (بحبك يا لبنان) ليس كأغنيةٍ، بل كصلاةٍ تقيكَ من عثرات الفوضى، فكلُّ ما سواك وهمٌ، وأنتَ وحدك اليقين.

مخذولةٌ المعاني تنبشُ الأثلامَِ سدى، وذلك الجوهرُ الذي تطايرَ بريقه، ألمحه يستجدي جزافًا بريقَ فرح.


سامية خليفة/ لبنان



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق