رَعدُ المَنافي
الـبَـحرُ بحرُكَ أغرِقني وخُذ عَطَشي
والـرّمـلُ رَملُكَ فادفِن سِرّ تَكويني
والـصّـوتُ صَـوتُكَ لَوِّنّي بِأُمنِيَتي
واغرُبْ على شَطْءِ حُبٍّ مِن تَلاحيني
والـعَصرُ عَصرُكَ فاسبِقني إلى لُغَتي
واكتُب وَصايايَ أخلص حين توصيني
هـاجَت ظُنونُكَ فاسكُنّي على مَضَضٍ
لا عـاصِـمَ اليومَ من حُمّى شَراييني
الـضّـفّـتـان عـلى لحمي تَوافَقَتا
نَـبـضُ الـمواجِعِ أغذوها وتَغذوني
تـسعى بروحِيَ! تحتَ الجِنحِ ما فَتِئَت
ريـشـاتُ عُـنـقِكَ أُخفيها وتُخفيني
كَـفّـي وكَـفُّـكَ لـو حُبًا تَصافَحَتا
كي يُشرِقَ الفجرُ من صِدقِ المَضامينِ
الـدّارُ داري.. لـها قلبٌ ويَنبِضُ بي
لـو جُسَّ صَخرُ الذُّرى فيها سيَحكيني
والـمَـجدُ جَمرٌ تَلَوّى مِن صَدى لَهَبي
بَـهْـرًا تَرَسّمَ "يَرموكي" و "حِطّيني"
فـكـيفَ أهوي بِروحي من مَعارِجِها
لِـتَـلـبِسَ العُذرَ من عُهرِ القَوانينِ؟
والـفَـجـرُ ما كانَ إلا صوتُ أمنِيَتي
والـطـيـرُ والصّخرُ إرنانا تُجاريني
لِـمَـن سَأُصغي وما في الجوِّ من لُغَةٍ
قـد تُـقـنِـعُ الطِّفلَ إذ يُعنى بِِتَلقينِ؟
أبَـيـتُ أخرُجَ من جِلدي لِيُعجَبَ بي
خُـبـثُ النّواظِرِ في عُسفِ التَّلاوينِ
هَـوَت نُـجـومُكَ ما شاءَ الظّلامُ لها
فـاقـنَـع بـبارِقَةٍ من نورِ عُرجوني
عـانَـقـتُ جُرحَكَ واشتاقَتهُ أورِدَتي
نَـزفـي وَنَـزفُكَ تَحريكي وتَسكيني
ودَدتُ لـو أنَّ لـحنَ الحُبِّ مِن وَتَري
يَـعـلـو لـيُـبـرِدَ أكبادَ المساكين
وَددتُ لـو أنَّ دَفـقَ الخيرِ من كَبدي
يَـغـذو الـجياعَ ليَزهو دَهرَهُم دوني
فَـخَـبِّـرِ البَحرَ عن سِرّي لِيَسكُنَني
رَعـدُ الـمَنافي غَداةَ المَوجُ يَكسوني
::::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::::
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق