السبت، 14 مارس 2026

حوارٌ مع الظِّلّ بقلم د. قاسم عبدالعزيز محمد الدوسري

 حوارٌ مع الظِّلّ

يا ظلُّ كم رافقتَ دربي صامتاً

ومشيتَ خلفَ خطايَ لا تتكلمُ


تمضي معي في كلِّ دربٍ مظلمٍ

وتعودُ حين يلوحُ فجري تحلمُ


أمشي وتجهلُ أيَّ دربٍ أقصدُ

وكأنّك السِّرُّ الذي لا يُفهمُ


أحزانيَ السوداءُ تثقلُ مهجتي

وأراكَ تجلسُ والليالي تُظلمُ


يا صاحبي في كلِّ ضوءٍ عابرٍ

حتّى إذا اشتدَّ الظلامُ تُلازمُ


لكنّك الماشي بقربي دائماً

لا تدري الأشواقَ كيفَ تُترجمُ


أبصرتُ في كفَّيكَ قيدَ مرافقي

وكأنَّ دربَك في خطايَ يُرسمُ


تنتظرُ الحريةَ الكبرى التي

من مهجتي، في كلِّ حينٍ تُقسمُ


خذها… فإني قد سئمتُ مرافقي

فالروحُ من طولِ القيودِ تألّمُ


وارحلْ… فإني اليومَ أفككُ صحبتي

والقلبُ نحو فضائهِ يتقدّمُ


قاسم عبدالعزيز محمد الدوسري



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق