**وشم أزرق**
أشتاق إلى وشم أغرق في الزرقة
يشي بحزمة من قطوف التأويل
يدعوني لأن أسأله
:"ما لون دم الزرقة فيك؟".
:"ما مدى عمق جذورك في ماضيّ".
:"ما سرّ مفارقة الحزن والفرح في عينيك".
في العيد يمحو الزمن حدوده
وتغدو الفواصل مجرد أرقام
مجرد جمع وطرح
مجرد أوهام الصدق والكذب
مجرد جنون الحب والكره
أنا وأنت عالمان يتماهيان في الزمن
يتعانقان بنشوة الحنين
وصخب الضجيج
وخشوع الحجيج
لم يعد للقاء معنى
فالكل منهمك في تفاصيل العيد
ألوان ومذاقات تنضح عن بعض المرارة
الوهم أشد تأثيرا من صمت القلوب
يخفق الفؤاد لتاريخ الوشم
وينبهر بصفاء الزرقة فيه
ويتذكر وجوها مليئة بالأمل
قضت حياة تحلم
ولكن الحلم ضاع في متاهات الحساب
ولم يعد العمر سوى علامة عقاب
فلنستمر ليبقى الحلم ورديا
عبد الستار الخديمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق