الأحد، 29 مارس 2026

هَلْ نَدِمَ الرَّبیعُ علی الرُّجُوعِ؟ بقلم الشاعرة سعیدة باش طبجي☆ تونس

 《هَلْ نَدِمَ الرَّبیعُ علی الرُّجُوعِ؟》


عُیُونُ الغَیْمِ سَحَّتْ بالدُّمُوعِ

فهَلْ نَدِمَ الرَّبیعُ علَی الرُّجُوعِ؟


فَأعْتَمَتْ الخَمَاٸِلُ والمَغانِي

ونَامَ الطَّیْرُ فِي مَهْدِ الهُجُوعِ


وأخْلفَ وَعْدَهُ النِّسْرینُ سُقْمًا

فشَحََّ بعِطْرِهِ الزّاهِي البَدِیعِ


تُرَاهُ تَکَاسَلَ الرّیْحَانُ بَرْدًا

فَدَثّرَ حُسْنَهُ خَوْفَ الصّقِیعِ ؟


وهَلْ تَمُّوزُ أغْفَی مِنْ جَدیدٍ

بمَهْدِ الأرْضِ في حِضْن الرُّبُوعِ؟


تُراهُ رَأی الحروبَ تعِیثُ  فِینَا  

فَخَیَّرَ أن یُحَصَّنَ بالدُّرُوعِ؟


وعادَ إلَی الثّرَی صَدْرًا حَنُونًا

یَضُخُّ الدِّفْءَ فِي ثَلْجِ الضُّلُوعِ


وعَشْتارُ الحَبِیبةُ مَا دَهَاهَا؟

أأخْمَدَ شَوْقَها بَرْدُ الخُنُوعِ؟


وَأیْنَ القُبْلةُ الْ تُحْیِي رُفَاتًا

بِشَهْد رُضَابهَِا زَمَنَ الوُلُوعِ ؟


أَأَضْحَی نَعْلُها البَرَّاقُ وَحْلًا

یَدُسُّ اليُتْم في صُبْحٍ رَضیعِ؟


وهَلْ دَاءُ الحُرُوب کَمَا عَرَانَا 

عَرَاهَا بالمَواجِعِ والنُّزُوعِ؟


فأرْخَى جَذْوةَ العُشّاقِ فِيها

وعَاثَ السُّقْمُ فِي جَمْرِ النّجِیعِ


                 ☆☆☆


أعَشْتارُ الحَبيبةُ لَا تَخَافي

سَيَزْهُو النَّوْرُ في نَسْغِ الفُرُوعِ


ويَنْتَصِرُ الغَرامُ عَلى ظلامٍ

سَطا جَوْرًا علَى أمْنِ الرُّبُوعِ


ولَنْ تتَکَاسَلَ الأزْهَارُ عَنّا 

وتَبْخَلَ بالعَبِیرِ وبالرَّبِیعِ


رَبِیعَا الأمْنِ والنّسْرینِ فينَا

سَیَنْبثِقانِ مِنْ جُرفِ الصَّقِیعِ


فتَنْتَفِضُ الجَوارِحُ مِنْ رَمَادٍ 

وتَهْفُو مِلْءَ أفْعالِ الشُّرُوعِ


ويَنْتَحِرُ الظلامُ علَى رُبانَا 

ونَشْهَدُ مَذبَحَ الظّلم الصَّرِیعِ


ونَشْهَدُ عُرْسَ حَبَّاتِ الدَّوالِي

عَلَی فُلٍّ یُعُمّدُ بالشُّمُوعِ


وأَمْنًا سَوفَ یُغْرَسُ في المَاؔقِي

ویُسْقَی بالدِّمَاءِ و بالدُّمُوعِ  ☆☆☆


 《 سعیدة باش طبجي☆ تونس》


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق