السبت، 7 نوفمبر 2026

قضايا إجتماعية : الظاهرة الإجتماعية : حين يمرض صُنّاع الثقافة أين يقف الوفاء ؟ الأستاذ عوض عبدالهادي الشاعري نموذجاً ، وغياب الحماية الصحية للكتّاب والأدباء قضية تستحق المواجهة . بقلم الكاتبة فريحه سليمان المريمي

 قضايا إجتماعية :

الظاهرة الإجتماعية : حين يمرض صُنّاع الثقافة أين يقف الوفاء ؟

الأستاذ عوض عبدالهادي الشاعري نموذجاً ، وغياب الحماية الصحية للكتّاب والأدباء قضية تستحق المواجهة .

بقلمي / فريحه سليمان المريمي

يمرّ إبن مدينة طبرق السلام الأستاذ الكاتب والصحفي عوض عبدالهادي الشاعري بوعكة صحية ألمّت بهِ ، دخل على إثرها مصحة دار الشفاء بمدينة بنغازي لإجراء عملية دقيقة على الدماغِ ، نسأل الله أن يمنّ عليه بالشفاءِ العاجلِ ، وأن يكلّل عمليته بالنجاحِ ، ويُعيده إلى أسرتهِ ومُحبيه ، وميادين الثقافة والأدب والصحافة مُعافى .

لكن ما يثير الأسى ، إلى جانبِ ألم المرض ، ليس الحالة الصحية وحدها ، بل ذلك الغياب الذي يلفّ المشهد الثقافي والإعلامي والأدبي ، وكأن الذاكرة الجماعية تنسى أحياناً أصحاب العطاء ، حين يصبحون هم في حاجة إلى السؤالِ ، والإهتمام والمُساندة .

فالأستاذ الشاعري لم يكْ مجرد كاتب أو صحفي مرّ عبر صفحات الصحف ومنابر الثقافة ، بل كان مَعِيناً من المعرفة والأدب ، ونهراً نهلنا منه في بدايات ولوجنا إلى مِحراب الثقافة والكتابة .

كان حضوره وعطاؤه يتجاوزان حدود المِهنة ، ويمتدان إلى دوائرِ المسؤولية التشريعية والتنفيذية والمجتمع بمختلفِ فئاتهِ ، مقدماً ما يستطيع من رأي ومشورة وخبرة وخدمة ، دون أن يكون عطاؤه دائماً في دائرةِ الضوءِ .

وهنا يبرز السؤال الذي لا ينبغي أن نتجاوزه : أين نحن من الذين أسهموا في تشكيلِ وعينا الثقافي ، وفتحوا أمامنا أبواب المعرفة ، وساندوا تجاربنا الأولى؟ وهل يُختزل الوفاء في كلماتِ الإشادة التي تُكتب بعد الرحيل ، أم أنه موقف يُختبر في لحظاتِ المرضِ ، والضعف والحاجة ؟.

إن الوفاء ليس منشوراً عابراً ، ولا صورة تُلتقط في مناسبة ، ولا كلمات رثاء تُستدعى بعد فوات الأوان ، الوفاء أن نسأل ، وأن نطمئِن ، وأن نُساند ، وأن نشعر بأن الإنسان الذي أفنَى سنوات من عُمرهِ ، في خدمة الكلمةِ والمجتمع ليس وحيداً عندما يحتاج إلى مجتمعهِ .

لكن القضية أوسع من شخص الأستاذ عوض ، وأكبر من موقف عابر .

إنها قضية تتعلق بمصيرِ الكتّاب والأدباء والصحفيين والإعلاميين والشعراء والمُثقفين ، الذين قد يقضون أعمارهم في خدمةِ الوعي العام ، ثم يجدون أنفسهم أمام أعباء العلاج والمرض ، وتكاليف الرعاية الصحية دون مظلة مؤسسية تضمن لهم الحد الأدنى من الأمان .

لقد آن الأوان لأن ننتقل من ثقافةِ التكريمِ المعنوي إلى ثقافة الحقوق والضمانات ، ومن الإحتفاء بالمبدعِ في المُناسباتِ إلى حمايتهِ في مراحلِ حياتهِ المُختلفة .

نحتاج إلى تشريعِ وطنِي واضح ، يُؤسس لنظامِ تأمينِ صحي ، وإجتماعي مُستدام للكتّاب والأدباء والصحفيين والإعلاميين والمُبدعين ، وفق معايير مِهنية وموضوعية ، وبما يكفل لهم ولأسرهم الحماية الصحية والإجتماعية ، ويحفظ كرامتهم ، ويصون سنوات عطائِهم .

فليس من المقبول أن تظل حقوق أصحاب الكلمة رهينة المُبادرات الفردية ، أو إجتهادات الأصدقاء ، أو حملات التضامن التي لا تتحرك إلا عندما تقع الفاجعة .

إن المُبدع مُواطِن له حقوق ، وعطاؤه للمجتمعِ يستحق أن تقابله الدولة ومؤسساتها بضماناتِ حقيقيةِ ، لا بمجرد عبارات الإمتنان .

ولعل ما يمر به الأستاذ عوض اليوم جرس إنذار لنا جميعاً ، فهذه التجربة قد تتكرر مع غيره ، وقد يأتي يوم يجد فيه كل واحد منا نفسه في الموضعِ ذاتهِ ، يبحث عن يدٍ تمتد إليهِ ، وعن مُؤسسةٍ تتذكر أن وراء القلم إنساناً ، ووراء الكلمة عُمراً من الجهدِ ، ووراء العطاء أسرة لها حقوق وإحتياجات .

لسنا نطالب بإمتيازات إستثنائية ، بل بحقِ إنسانِي وإجتماعي أصيل : أن يجد الكاتب والصحفي والأديب الرعاية الصحية حين يحتاج إليها ، وأن لا يُترك وحيداً في مواجهةِ المرض لمجردِ أن ما يملكه هو قلمه وفكره وتاريخه .

ختاماً ، نسأل الله أن يمنّ على الأستاذ عوض عبدالهادي الشاعري بالشفاءِ العاجلِ ، وأن يجعل ما أصابه طهوراً وعافية ، وأن نكون على قدرِ الوفاءِ لمن علّمونا كيف نكتب ، وكيف نُفكر ، وكيف نحترم الكلمة .

فالثقافة ليست ما نكتبه عن المبدعين فحسب ، بل ما نفعله من أجلهم حين يحتاجٌون إلينا .



من خلف شغاف القلب نشيج..في عتمات الدجى بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 من خلف شغاف القلب

نشيج..في عتمات الدجى


-إذا أردتَ ألا تخشى الموت،فإنّ عليك ألاّ تكفّ عن التفكير فيه" (snénèque)


تصدير :

ليس أشدّ على قلب الأب من أن يشيّع ابنه إلى مثواه الأخير،ثم يعود إلى البيت حاملا غيابه، باحثا في زوايا المكان عن ضحكة لن تتكرر، وخطوة لن تعود،وصوت كان يمنح الحياة معناها.


أنا متعب..لا يشبه تعبي تعب العابرين،ولا يشبه حزني ما تتركه الخيبات العابرة في النفوس.

 أنا متعب كزيتونة أحرقتها قسوة الصقيع، وكزهرة لوز باغتتها الفصول قبل أن تكتمل،وكعابر وحيد يمشي حافيا على دروب الذاكرة،مثقلا بما فقد،وما لم يعد ممكنا استعادته.

رحلت أمي،فغابت برحيلها حكاية العمر ودفء البدايات،وبقي طيفها مقيما في تفاصيل الأشياء، في رياح الجنوب،وفي المطر حين يلامس الأرض، وفي ذلك الحنين الذي لا يجد له مستقرا.ثم جاء رحيلك يا غسان،يا مهجة الروح،ليضيف إلى القلب وجعا لا يشبه سواه،وليجعلني أقف أمام الحياة عاريا من يقيني القديم،عاجزا حتى عن تسمية ما أشعر به.

غسان..

منذ غيابك وأنا أحاول أن أروّض اللغة،أن أستدرج الكلمات إلى مساحة هذا الفقد،لكنني أكتشف في كل مرة أن اللغة،مهما اتسعت،تضيق عن احتواء موت الابن.فما معنى أن أقول إنني مفجوع أو منكسر أو منكوب،بينما الحقيقة أعمق من كل هذه المفردات؟! 

الحقيقة أن فراغا هائلا استقر في داخلي،وأن جزءا مني مضى معك ولم يعد.

كيف يمكن لأب أن يتصالح مع غياب ابنه؟! وكيف يقنع قلبه بأن ذلك الشاب الذي كان بالأمس يملأ البيت حركة وضحكا وأملا،أصبح اليوم ذكرى نناجيها،وصورة نطيل النظر إليها،وحلما نبحث عنه في وجوه المارة..؟!

كنتَ غصنا من شجرة الروح،وكنتَ امتدادا لأحلام لم تكتمل،ونافذة مشرعة على مستقبل ظننته طويلا.لكن القدر كان له رأي آخر،فاقتلع الغصن قبل أن يبلغ مداه،وأطفأ شمعة في ربيع العمر، وترك أباك يواجه بقية الطريق وحيدا،يتكئ على ذاكرة لا ترحم.

ومنذ رحيلك،لم تعد الأماكن كما كانت.شارع طارق بن زياد الذي أحببته صار يحمل شيئا من صمتك، وأزقة الحي تستعيد وقع خطواتك،وتطاوين التي احتضنت طفولتك وشبابك تبدو لي أحيانا مدينة أخرى،مدينة تسكنها الذكريات وتطوف في سمائها أرواح الذين أحببناهم ولم نستطع الاحتفاظ بهم.

أبحث عنك في هديل الحمام الجنوبي،وفي نجمة تلمع فوق مقبرة تطاوين،وفي غيمة تعبر السماء نحو الجنوب.أحيانا يخيل إليّ أنك لم تغادر،وأنك فقط سبقتنا إلى مكان لا تصل إليه قسوة البشر، ولا تطاله خيبات الأرض.

لقد غيّر رحيلك أشياء كثيرة في داخلي.أعدت النظر في معنى الحياة،وفي حقيقة العلاقات،وفي قيمة ما نتشبث به من مظاهر ومكاسب.اكتشفت أن الإنسان قد يملك الكثير،لكنه يصبح فقيرا إلى حد العجز حين يفقد من كان يسكن قلبه.وأن بعض المصائب لا تعلّمنا كيف نكون أقوى،بل تكشف لنا مقدار هشاشتنا أمام أقدار لا نملك ردّها.

ومع ذلك،لا أريد أن يكون موتك خاتمة الحكاية. أريد أن تظل حاضرا بما كنت عليه من إنسانية وطيبة،وبما تركته في قلوب من عرفوك وأحبوك. أريد لاسمك أن يبقى مضيئا في ذاكرة أصدقائك وأبناء حيك،وأن تظل ابتسامتك شاهدة على أن الحياة،مهما قست،لا تستطيع أن تمحو أثر الأرواح النبيلة.

أما أنا،والدك الذي أنهكه الفقد،فسأواصل السير بما تبقى لي من قوة،أحمل صورتك في القلب، وأحرس ذكراك من النسيان.سأظل أكتب،لا لأن الكتابة قادرة على ردّ الغائبين،بل لأنها آخر ما أملكه لأقول لك إنك لم تغب عني يوما،وإن المسافة بيننا،مهما اتسعت،لن تنتزعك من مهجة روحي.

بعض الأبناء لا يرحلون من حياة آبائهم، بل يتحولون إلى وجع مقيم،وإلى ضوء خافت يرافقهم حتى آخر الطريق.وغسان ليس ابني الذي فقدته فحسب،إنه قطعة من روحي سبقتني إلى الغياب،وجرح سيظل مفتوحا ما بقي في القلب نبض،واسم سأحمله معي حتى آخر نفس.

وداعا يا توأم الروح..إلى أن يجمعنا الله في جنات الخلد،حيث لا فراق ولا وجع ولا دموع.


محمد المحسن



أراني وحيدا..ولا رغبة لي في الدّموع.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 أراني وحيدا..ولا رغبة لي في الدّموع..

الإهداء:

إلى أمّي التي أنجبتني في عتمات الفصول..وشمخت فوق زخات العذاب،حين اناها الذبول.. 


تصدير:

أكتب عن أمّي،لا لأستعيد وجها غاب،بل لأبوح بشيء من وجع الحنين إليها.فما زالت تسكن تفاصيل روحي،وتطلّ عليّ من شرفات الذاكرة، كلما أوحشتني الدروب.أهديها هذه الكلمات،وفاء لعهدها،واعترافا بأن بعض الغياب لا تعوّضه الأيام، وأن الأمّ،وإن غابت،تظلّ القصيدة الأعمق في وجدان أبنائها..


اليوم أهدتني أمي أجملَ ما لديها

سلّة ورد

وجدائل لوز

                          من مهجة اللّيل

والأمنيات..

أرخت عشبها 

       في شجوني

وأسرجت للشوق 

                      عيونها الدامعات

بكَيت..قليلا

             وغنيّت

فأستحال اللّحن..

دموعا 

وصلاة

أنا الآن وحدي..

  وحيدا ظللت

كظلي..

تراودني

                  الرؤى الخائنات

وألج عتمات الظلال

 التي داعبتني

                           وأرحل..

في الحبّ

 والشعر..

                    والذكريات

أراني وحيدا

ولا رغبة لي في الدّموع

وما ضاع منّي

                    يؤثّث قلبا 

من الوجد 

                والأمنيات

وحيد أنا الآن وحدي..

                     أنأى بعيدا

عن الرؤى التي راودتني

أحاور روحي

                       أوثّثث صمتي

أبلّل حزني

                 وأرتّب لحنا جليلا

يزّف..

              بلا موعد للأمسيات


***

وحيد أنا..

       والكلمات التي قد ورثت

أرنو إلى المدى

وأريق المدام

        الذي قد شربت

وأهفو إلى وجه أمّي

في ثنايا الدروب..

             التي قد عرفت

فيلوح لي طيفها 

راسما..

          في جبهة العمر

                        وشمَ 

الشوق 

والأغنيات


***

أنا..

             لم أخن عهدَ أمّي

وأمّي التي سكبت غربتها..

                     في الغياب

سأظلّ وفيّا لعدي..

       ووحدي أظلّ

أطلّ

من شرفة الشوق

                          أتابع  طائــر  البرقَ

ينزف جرحه..

                     في ثنايا السراب


***

وحيد أنا..

                        والكلمات إرثي

وهذا عهدي.

.دعوني ارتّب صبري

وأرنو 

                     إلى الشاهقات..


محمد المحسن


-تنويه:

 صورة الأمّ المرفقة تعبيرية فقط، ولا تمثّل صورة والدتي رحمها الله.



لستُ كاتب حفلات..أنا صوت الأوجاع التي لا تُصفّق لها الأضواء..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 لستُ كاتب حفلات..أنا صوت الأوجاع التي لا تُصفّق لها الأضواء..!

يسألني بعضهم: لماذا لم تكتب عن قدوم راغب علامة إلى تونس،ولم تحتف كلماتك بجمال هيفاء وهبي ونانسي عجرم وسائر نجمات الغناء العربي؟!  

وأجيب: لأنني اخترت أن أكون حيث تسكن أوجاع الناس،لا حيث تشتعل الأضواء وتتعالى أصوات التصفيق.

أكتب بحبر الروح عن أسعار أحرقت جيوب الفقراء،وبنى تحتية أنهكها الإهمال،ومستشفيات يفتقد مرضاها الدواء وأطباء الاختصاص. 

أكتب عن تطاوين وأوجاعها،عن شبابها العاطل عن العمل،وعن أحلام بعض أبنائها التي ابتلعتها أعماق اللجة،وعن أرامل أثقلتهن الحياة،ويتامى يفتشون عن دفء الأمان،وفقراء يعضّهم البؤس بأنيابه الزرقاء.

لست ضد الفن،ولا ضد الفرح،ولا أصادر حق الناس في الاحتفاء بنجومهم،لكنني أرفض أن تتحول أضواء الفرجة إلى ستار يحجب عتمة الواقع،وأن نحسن التصفيق للحفلات فيما نعجز عن الإصغاء إلى أنين المحتاجين.فليس من واجب الكاتب أن يصفّق لكل ما يلمع،ولا أن يطارد الأضواء كي يُرى، فهناك أقلام اختارت أن تكون ضمير الناس،وأن تحمل وجعهم حين يتخلى عنهم الجميع.

قد لا أكتب عن نجوم الحفلات،لكنني أكتب عن أناس يعيشون في العتمة ولا يجدون من يسلّط عليهم ضوء الاهتمام.فالأضواء تصنع شهرة عابرة، أما الكلمة الصادقة فتصون كرامة الإنسان،وتلك رسالتي التي لن أساوم عليها.

سأظل أكتب عن الإنسان قبل الأضواء،وعن الوجع قبل الفرجة،وعن الذين لا يسمع أحد أنينهم.فليس شرف القلم أن يصفّق لمن اعتلوا المنصات،بل أن ينحاز لمن أنهكتهم الحياة وأثقلتهم الخيبات. فالأضواء تمنح الشهرة للحظات،أما الكلمة الصادقة فتنحاز للإنسان،وتبقى وفية لوجعه وكرامته.


محمد المحسن 



نشيج..في عتمات الدجى -إذا أردتَ ألا تخشى الموت،فإنّ عليك ألاّ تكفّ عن التفكير فيه" (snénèque) بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 نشيج..في عتمات الدجى

-إذا أردتَ ألا تخشى الموت،فإنّ عليك ألاّ تكفّ عن التفكير فيه" (snénèque)


تصدير :

ليس أشدّ على قلب الأب من أن يشيّع ابنه إلى مثواه الأخير،ثم يعود إلى البيت حاملا غيابه، باحثا في زوايا المكان عن ضحكة لن تتكرر، وخطوة لن تعود،وصوت كان يمنح الحياة معناها.


أنا متعب..لا يشبه تعبي تعب العابرين،ولا يشبه حزني ما تتركه الخيبات العابرة في النفوس.

 أنا متعب كزيتونة أحرقتها قسوة الصقيع، وكزهرة لوز باغتتها الفصول قبل أن تكتمل،وكعابر وحيد يمشي حافيا على دروب الذاكرة،مثقلا بما فقد،وما لم يعد ممكنا استعادته.

رحلت أمي،فغابت برحيلها حكاية العمر ودفء البدايات،وبقي طيفها مقيما في تفاصيل الأشياء، في رياح الجنوب،وفي المطر حين يلامس الأرض، وفي ذلك الحنين الذي لا يجد له مستقرا.ثم جاء رحيلك يا غسان،يا مهجة الروح،ليضيف إلى القلب وجعا لا يشبه سواه،وليجعلني أقف أمام الحياة عاريا من يقيني القديم،عاجزا حتى عن تسمية ما أشعر به.

غسان..

منذ غيابك وأنا أحاول أن أروّض اللغة،أن أستدرج الكلمات إلى مساحة هذا الفقد،لكنني أكتشف في كل مرة أن اللغة،مهما اتسعت،تضيق عن احتواء موت الابن.فما معنى أن أقول إنني مفجوع أو منكسر أو منكوب،بينما الحقيقة أعمق من كل هذه المفردات؟! 

الحقيقة أن فراغا هائلا استقر في داخلي،وأن جزءا مني مضى معك ولم يعد.

كيف يمكن لأب أن يتصالح مع غياب ابنه؟! وكيف يقنع قلبه بأن ذلك الشاب الذي كان بالأمس يملأ البيت حركة وضحكا وأملا،أصبح اليوم ذكرى نناجيها،وصورة نطيل النظر إليها،وحلما نبحث عنه في وجوه المارة..؟!

كنتَ غصنا من شجرة الروح،وكنتَ امتدادا لأحلام لم تكتمل،ونافذة مشرعة على مستقبل ظننته طويلا.لكن القدر كان له رأي آخر،فاقتلع الغصن قبل أن يبلغ مداه،وأطفأ شمعة في ربيع العمر، وترك أباك يواجه بقية الطريق وحيدا،يتكئ على ذاكرة لا ترحم.

ومنذ رحيلك،لم تعد الأماكن كما كانت.شارع طارق بن زياد الذي أحببته صار يحمل شيئا من صمتك، وأزقة الحي تستعيد وقع خطواتك،وتطاوين التي احتضنت طفولتك وشبابك تبدو لي أحيانا مدينة أخرى،مدينة تسكنها الذكريات وتطوف في سمائها أرواح الذين أحببناهم ولم نستطع الاحتفاظ بهم.

أبحث عنك في هديل الحمام الجنوبي،وفي نجمة تلمع فوق مقبرة تطاوين،وفي غيمة تعبر السماء نحو الجنوب.أحيانا يخيل إليّ أنك لم تغادر،وأنك فقط سبقتنا إلى مكان لا تصل إليه قسوة البشر، ولا تطاله خيبات الأرض.

لقد غيّر رحيلك أشياء كثيرة في داخلي.أعدت النظر في معنى الحياة،وفي حقيقة العلاقات،وفي قيمة ما نتشبث به من مظاهر ومكاسب.اكتشفت أن الإنسان قد يملك الكثير،لكنه يصبح فقيرا إلى حد العجز حين يفقد من كان يسكن قلبه.وأن بعض المصائب لا تعلّمنا كيف نكون أقوى،بل تكشف لنا مقدار هشاشتنا أمام أقدار لا نملك ردّها.

ومع ذلك،لا أريد أن يكون موتك خاتمة الحكاية. أريد أن تظل حاضرا بما كنت عليه من إنسانية وطيبة،وبما تركته في قلوب من عرفوك وأحبوك. أريد لاسمك أن يبقى مضيئا في ذاكرة أصدقائك وأبناء حيك،وأن تظل ابتسامتك شاهدة على أن الحياة،مهما قست،لا تستطيع أن تمحو أثر الأرواح النبيلة.

أما أنا،والدك الذي أنهكه الفقد،فسأواصل السير بما تبقى لي من قوة،أحمل صورتك في القلب، وأحرس ذكراك من النسيان.سأظل أكتب،لا لأن الكتابة قادرة على ردّ الغائبين،بل لأنها آخر ما أملكه لأقول لك إنك لم تغب عني يوما،وإن المسافة بيننا،مهما اتسعت،لن تنتزعك من مهجة روحي.

بعض الأبناء لا يرحلون من حياة آبائهم، بل يتحولون إلى وجع مقيم،وإلى ضوء خافت يرافقهم حتى آخر الطريق.وغسان ليس ابني الذي فقدته فحسب،إنه قطعة من روحي سبقتني إلى الغياب،وجرح سيظل مفتوحا ما بقي في القلب نبض،واسم سأحمله معي حتى آخر نفس.

وداعا يا توأم الروح..إلى أن يجمعنا الله في جنات الخلد،حيث لا فراق ولا وجع ولا دموع.


محمد المحسن



حنين ... بقلم الأستاذة سعيدة بركاتي تونس

 حنين ...

بقلمي الأستاذة سعيدة بركاتي تونس 🇹🇳 


في صدوع الروح

يتخزّن العطر قطرةً

و يفوح الزمن


ظنناه مضى

فاهتزّ مساءٌ قديم

و عاد الحنين


دهرٌ من الشوق

في قارورةٍ صامتة

يكفي هزةٌ ليفيض



أللهُ أكبرُ والإسلامُ ينتصِرُ. بقلم الشاعرة عزيزة بشير

 أللهُ أكبرُ والإسلامُ ينتصِرُ

والخَيْرُ يغلبُ، وجْهُ الشّرِّ يندَثِرُ


كلُّ الشُّعوبِ صحَتْ مِنْ بعدِ غَفْلَتِها

صهيونُ أوّلُ  كلٌّ بعدُ…. ينتَظِرُ 


مِن بعدِ غزّةَ أضحى الكلُّ يُدرِكُها

فغَدا  يُصَوِّتُ  في التّغييرِ ينحَصِرُ


عبدولُ فاز حبيبُ سيّدٌ فَطِنٌ

مسلمْ ،عُروبي وفيهِ الكلُّ يفتَخِرُ


رغمَ الرّئيسِ لأمريكا وزُمرَتِهِ

عبدولُ فاز  وَرَغمَ النّتنِ يا بشَرُ


دكتورُ أوّلُ مَنْ يَحظى بِعُضوِيَةٍ

 مُسلمْ بِكونِجْرِسَ فيهِ الكلُّ قد نَصَروا


مسلِمْ يفوزُ ،سلامٌ  في سياسَتِهِ :

لا للإبادةِ، لا للحَرْبِ فاعتَبِروا !


عزيزة بشير



الجمعة، 6 نوفمبر 2026

الى صــديقة غاضبة بقلم الأديب سعيد الشابي

 الى صــديقة غاضبة

 

قــالت ـ حبيبتي ـ : مسحتني

دون مـــــوجب يـــــذكر

من الباقة ، ...باقتك تلك

ذات اللـــون البنفسجي

حذفتني ، يا أنذل رجل ...

عرفته لا يستحي...

 وهـــــل؟ مثلي كان ليمحي؟

  وأنا أول صديقة ، قدمت لـــك 

بالخط العريض ، باللون الأحمر

اعــــجابي ، ودعـــــوتي

دون أن تعلم حبيبتي ، أنني

حفاظا عليها...كتمــتها

في سويداء القلب خبأتها

عن الغير حجبــــتها ، وأنا أعلم

بغيرة زوجها ، مني عليها

من كلماتي ، من أحرفي

من لفتـــــتي ، ..من صوري

وقد عرفتها قبلــــــــــــــه 

منذ المائــــــات من الأيام

 وعشــــــرات الأشهر ، ومعنا

 له دقة حساب لا تنتهي

أنا ـ يا حبيبتي ـ ما أسقطـــتك

من أوراقي ،...... ولا

من دفــاتري وأشــــعاري

وتبقين ، وحدك فيــــهن 

قمـــر ليلي ،...وشمس نـــهاري

أنا ما أردت أن يقــــرؤوك

غـــــزلا عذبا ، على جـــــداري

أو يروك : روحا مقــدسا

يومض سابحا في يم أشعاري

لو سألت الأحرف كلـــــــها

لو شممــــت عطــــرها لباحت

لك بما فيها من الأسرار

واشتنشقت فيها ، أنفاسك شذا

يمـــلأ الســــماء والبحــر

والأرض ،...ومجاري الأنهار

وصـــوتك ، فيها نغم

لا كالأنغام ، تعزفه أوتاري

يا امرأة ســــرى بها الحقد

الى بحر غيرة ، دون قرار

فقالت ، ماقالت ، دون أن تعي

جرأة موقـــفي ، وسر أفكاري

سعيد الشابي


الخميس، 5 نوفمبر 2026

شُمُوسٌ بَارِدَة بقلم: أ. حسناوي سيلمي

 شُمُوسٌ بَارِدَة

بقلم: أ. حسناوي سيلمي


في قلب حي شعبي عتيق، حيث تتشابك أزقة المدينة وترتسم على جدرانها حكايا السنين، كانت مريم طفلة تبيع خبز المطلوع الساخن.

في كل أصيل، كانت تقف عند زاوية السوق أو قرب محطة الحافلات، تضع أمامها مائدة خشبية صغيرة مغطاة بمنديل أبيض نقي، وفوقها أكوام الخبز المدوّر كأنه شموس دافئة. كانت تنادي بصوتها الطفولي المخنوق بغبار الشارع: المطلوع.. مطلوع سخون يا المؤمنين، والناس يمرون بها مسرعين، يلفهم الضباب، يسيرون وراء شؤونهم والروائح الزكية تنبعث من سلتها لتداعب أنوفهم الجائعة.

كان الجميع يشترون منها الرغيف الساخن ليزينوا به موائدهم خلف الأبواب المغلقة، بينما تظل هي في العراء، تقتات على بقايا الدفء المنبعث من عجين الخبز قبل أن يبرد.

مع حلول الليل، اشتدت العاصفة وهجر الناس الشوارع، وبقيت مريم وحيدة تحت مظلة دكان مغلق، وقد تجمدت أطرافها تماماً داخل "قشابيتها" الصوفية الواسعة والمهترئة. لم يتبقَ معها سوى رغيف واحد، برد كالحجر، ولم تعد تقوى على المشي إلى الحوش البعيد خوفاً من قسوة زوجة أبيها إن عادت بجيوب خاوية.

من شدة الصقيع والجوع، ضمت مريم ذلك الرغيف البارد إلى صدرها, وأغمضت عينيها، فصارت تلتمس الدفء من بقايا رائحة الخميرة والقمح الصافي.

استنشقت رائحة الخبز العميقة.. فانبعث من خيالها وهجٌ دافئ!

رأت نفسها في الكوزينة الطينية القديمة ببيت جدهم في الريف، حيث الطاجين الفخاري يتربع فوق نار الحطب المشتعلة، وأمها الراحلة تقلب الخبز بيديها المباركتين، والوعاء يفيض بـ "اللبن" البارد والزبدة العربية الذائبة. شعرت بروحها تشبع وبأطرافها تدفأ تحت شمس تشرين الدافئة. ولكن، ما إن فتحت عينيها حتى صدمتها الريح الباردة، واختفت صورة الأم والبيت الدافئ.

ضمت الرغيف بقوة أكبر واستنشقت شذاه مرة ثانية..

فانفتحت أمامها الرؤية عن صباح يوم العيد في قريتهم؛ رأت الجيران يتبادلون أطباق المسمن والسفنج الساخن، وصوت التكبيرات يملأ المآذن، ورأت نفسها ترتدي فستاناً جديداً زاهي الألوان، وتضحك ملء فيها وهي تتناول قطرات العسل الصافي مع خبز المطلوع الساخن. كانت رؤية تفيض بالرحمة والتكافل اللذين افتقدتهما في غربة المدينة.

وفي المرة الأخيرة، عندما أحست أن أنفاسها تكاد تتوقف من شدة زمهرير الليل، قبلت الرغيف ورفعته إلى جبهتها إجلالاً لنعمة الله، ونامت مستسلمة..

هنا، انشقت عتمة الليل عن طيف أمها الراحلة، وهي ترتدي ملحفة بيضاء كالثلج، تنبعث منها رائحة طيبة تشبه رائحة المطر على الأرض العطشى. اقتربت منها الأم بابتسامة حانية، ولم تلم مريم على الرغيف الباقي، بل بسطت كفيها وضمّت ابنتها الصغيرة إلى صدرها الواسع. لفتها بحنانها الذي حُرمت منه طويلاً، وطارتا معاً فوق السحب، وفوق قمم الجبال المكسوة بالثلج، نحو ملكوت لا يجوع فيه صبي، ولا يبيت فيه فقير في العراء، وحيث يُكرم الساعون وراء لقمة العيش الحلال.

مع تباشير الفجر الأولى، وجد عمال النظافة الطفلة مريم نائمة سلاماً أبدياً مستندة إلى جدار الدكان. كانت على وجهها النحيل مسحة من طمأنينة لا توصف، وفي حجرها قفص الخبز، ويدها الصغيرة لا تزال تقبض على ذلك الرغيف البارد.. الرغيف الذي عجز أن يمنح جسدها الدفء، لكن رائحته الطيبة قادت روحها الطاهرة إلى دفء الجنان.



الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

نور اليقين بقلم الكاتبة فاطمة حرفوش _ سوريا

 نور اليقين 

على جسرِ الأمل أمشي وحيدةً،

يملأني الشكُّ، ويأخذ بيدي الحنين،

فأمضي إلى حيث أرتجي

بلوغَ اليقينْ.


تُثقل الخيباتُ خطواتي،

لكن الشوقَ يغريني،

فأواصل المسير،

وأحلم بذاك اللقاء الأثيرْ.


الضبابُ ينساب حولي بارداً،

لكن عزمي راسخ،

لا ينثني أبداً ولا يلينٰ.


متعبةٌ أنا...

والليلُ يُسدل أستارَه الثقيلة حولي،

وأنا أمضي في الدرب الطويل،

موقنةً أنّ المتاعب إلى زوالٍ،

وأنّ من قلب العتمة

سيولد نور الحقيقة،

ويشرق في روحي فجره المنيرْ.


ويمضي القلب في رحلته،

متحرراً من ضجيج العقل،

مصغياً لنداء الروح،

ماضياً نحو حلمه المشتهى الجميلْ.


حيث يهدأ صخب الحنين،

وتذوب الروح وجداً،

في محراب الهوى القدسيّ،

حيث ينال القلب المنى،

وتولد في روحه أنوار اليقينْ.

      . . . . . . . . . 

فاطمة حرفوش _ سوريا



☆ دار الثقافة سيدي بوعلي - فوز مستحق بجائزة احسن عمل لنادي الصورة الرقمية - بقلم الكاتب: جلآل باباي

 ☆ دار الثقافة سيدي بوعلي

- فوز مستحق بجائزة احسن عمل لنادي الصورة الرقمية -


      تمٌ مؤخرا تتويج نادي الصورة الرقمية بدار الثقافة سيدي بوعلي  بجائزة أحسن عمل في مسابقة الصورة الفوتوغرافية  للناشئة.

للشابة المتألقة أمينة عمارة  عن عملهما "ملامح من ذاكرة الطبيعة" 

في إطار التصفيات الجهوية للدورة السادسة للمسابقة الوطنية لنوادي الفنون التشكيلية بدور الثقافة و المركبات الثقافية بولاية سوسة 2026 وذلك من تنظيم المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بسوسة. 


                                الكاتب:   جلآل باباي



يَا مَا دَلَّعْهُم عَلَى الدَّلَعْ بقلم الكاتب عِيسَى نَجِيبْ حَدَّادْ

 يَا مَا دَلَّعْهُم عَلَى الدَّلَعْ


عَجَنَابَه يَضْطَجِعْ

بِهْوَةٍ عَمِيقَةٍ وَقَعْ

ذِيبُهُم مَاتَ هَجَعْ

وَمَاضِينَا انْصَرَعْ

الثَّمَنُ مِنِّي انْدَفَعْ

بِقَوْلِهِم لَنْ أَنْضَبِعْ

طَهُورٌ أَنْتَ يَا نَخَعْ

خَلِّيكْ مِثْلْ عَيْنِي وَرَعْ

تَعَالْنَا ابْسُطْ حَالَكْ عَالسَّمَعْ

ذُوبْ جُوَّاةْ أَرْوَاحْنَا مِثْلْ الشَّمْعْ

انْصَهِرْ مِثْلْ تِشْرِينْ عَطَشْ لَوْ أَنْتَ وَجَعْ

وَدِّعْ أَيْلُولْ وَاصْرُخْ عَالْبَوَّابْ كِنَّكْ عَلَيْنَا الْوَدَعْ

لَا تْقُولْ انْسِينَا أَبْ الِّلِي حَفَلْ عِشْقْنَا بِسْنِينْ الطَّمَعْ

زَهَّرْ حَزِيرَانْ بِوَرْدْ الصَّيْفْ وَرْكَضْ الرِّيمْ مَعَ السَّبَعْ

ضَحِكْ نِيسَانْ عَيَاسْمِينْ قَهْقَهَتْ بَسَمَاتُه النَّا بِجَمْعْ

كِبْرَتْ الْحَنُّونْ صَارَتْ بُسْتَانْ الدَّارْ وَعَسَانَا نَجْتَمِعْ

غُرَابْ حَطُّوا الْعُنْوَانْ لِلْبَيْتْ بِالْمَزَادْ وَجَرَّهُم الضَّبُعْ

خَرِبَتْ الضَّحَكَاتْ وَتَاهَتْ الْحَارَاتْ زَمَّرْ زَمَّارْ الطَّمَعْ

وَدَّعَتْ حَبِيبَةْ الرُّوحْ عَلَى دْرُوبْ ذَوَّقُوا فِيهَا اللَّوْعْ

يَا حَسَرَاتْ اللَّمَّاتْ الْكَذَّابَةْ قَدِّيشْ دَارِينَا زَادُوا قَمْعْ

وَقَدِّيشْ تَنَمَّرُوا عَالصِّغَارْ وَقَدِّيشْ كَانْ يَغْمُرْهُم فَجَعْ

بَكِيتْ التَّوْهَاتْ عَمَنَافِدْ الْكَانونْ كَسَرُوا رَقَمْ التِّسْعْ

هُونْ دُكَّانْ اكْبَارْ الدَّارْ كَانْ سِتْرْ لِصْغَارْ تَوَهَّمْ الطَّبْعْ

ابْكِي يَا حُزْنْ بَكِّيهِم الْفْ عَامْ بَلْكِي مَا خَلَّصُوا دَمْعْ

سَلَامْ لِمَنْ رَحَلْنَا دِيَارْ غُرْبَتْنَا وَكُلْ مَنْ تَغْرِيدْنَا سَمِعْ

يَا وَجَعْ الْعِشْرَةْ الْكَذَّابَةْ ذَوِّبْهُم بِمَيِّةْ نَارْ 🔥 تَاتْتَّبِعْ

وِلْ عَخَوَّانْ عِشْرَةْ الْمِلْحْ وَكِيفْ هَانَتْ عَلَيْهِم سَبَعْ

لَوْ تْنُوحِي يَا عَيْنْ دَهْرِكْ مَاتْ عَدَرْبْ الْعَطَايَا دَلَعْ

وَفِكْرْهُم الْمِيرَاثْ أَرَاضِي وَدُورْ وَمَالْ وَقْفْ يِنْجَمَعْ

يَا مَا لَمِّيتْ بِمِنْجَلِي زُوَانْهُم بِحَصِيدْ وَرْمِيتُه بِمُتَّسَعْ

هُنَاكْ مِنْ زَمَنَّا الْبَعِيدْ يَا مَا ذَرِّيتْ تِبْنْ غَنَمْهُم مَا نَفَعْ

وَجَّهْتْ لِرَبِّ الْبَيْتْ دَعْوَايْ عَالْخَوَّانْ وَبَيّ مَا انْصَنَعْ

قَسَّمُوا ثَلَاثْ ضِدْ وَاحِدْ تَنَحَّرُوا عَقَبْرْ نَسُوا الْجَمْعْ

جَرِّيتْ حُرُوفْ الْقَسَمَاتْ عَدْرُوبْ مَا أَخَذَتْ إِلَّا رُبْعْ

قِسْمَةْ وَنَصِيبْ الْهِبَاتْ مِنْ اللهْ وَالْمَحَبَّةْ بِقَلْبِي نَبْعْ

قَلْبِي كَانْ دَفَّاقْ خَفَقْ الَّهُمَّ رَمَوْنِي ذِلَّةْ وَظَيْمْ وَهَلَعْ

مَجْرُوحْ أُنَاجِي أَوْجَاعْ أَهْلِي يَا حَسْرَةْ عَاللِّي جَبَعْ

كَتَبْ دَوَاوِينْ هِجْرَانْهُم مِنْ يَوْمْهَا بِالْعَذَابَاتْ انْفَجَعْ

دَوِّنْ بْيَا زَمَنْ هَالْحَكِي شُوفْ قَدِّيشْ كْفُوفْ انْصَفَعْ

لَا ثَوْبْ بَهَّرْ جَسَدْ بَعِيدْ وَلْ عَلَى يَوْمْ فِيه الْهَمْ تَبَعْ

حِرْمَانْ اللُّقْمَةْ الْمَسْمُومَةْ مِنْ حَنَاجِرْهُم يْحِلّْهَا مَنْعْ

يَا مَا رَبَطْتْ حِبَالْ الْوِدْ بِوَتَادْ الْبَيْتْ لَكِنَّهَا دَوْمْ تِنْقَلِعْ

مَهْجُورَةْ فَرَحَاتْ دُورْهُم بَعْدْ رَحِيلِي لِقَلْبْ مَا طَمَعْ

آهْ يَا نَابِي قَدِّيشْ قَالُوا الْكْ بِكُثْرْ سَوَالِيفْهُم وَالْخَدَعْ

أَمْسَيْتْ مَنْبُوذْ عِشْرَةْ مَتْهُومْ حَتَّى مِنْ الْفَكْ تِنْخَلِعْ

كِبْرَتْ أَحْمَالِكْ بِصِغَرْ سِنِّكْ الْيَوْمْ مِنْ حَمْلْهُم تِنْمَلِعْ


                          المُفَكِّرُ العَرَبِي

                     عِيسَى نَجِيبْ حَدَّادْ

                   مَوْسُوعَة رَاعِي الحُرُوف



كـان ...لي وطن بقلم الأديب سعيد الشابي

 كـااااااااااااان ...لي وطن

كـــان لي وطـــن ،...

وحـــن ولـــدت ،...

لم أجـــد لي وطــنا

لـم يكن لي ديــــن،...

وحـــين ولدت ،...

وجــــدت لي ديــــنا

آآآآآآآآآه يــا وطــــنا...

كنـــت فيه جنـــينا

في مــــائه أســبح

لا أرى ...لا أسمــــع

لا أشتم ، ولا أتكـــلم

فقط أعيــــش،...

في ظلـــمات ثـــلاث

أتنـــفس ، أمـــــرح

لا خـــــوف عــــليّ،..

ولا أنا أحـــــزن...

لا مـــــآسي أراهـــا

لا أبـــكي ، ولا أضحـــك

لا أفكــر ، ولا أجـــادل

مــاذا لو مت فيك ؟؟؟

يا وطـــنا ناعما.!!!!

لا كـــتاب لي أحمله

لا موازين عندي تحسب

وان وجـــد الكـــتاب!!!...

فـــــمعي أحمــله ،...

أبيــض ، نـــاصعا...

علـــيه كتب الظــــلام

بشـــعاع من الـــنور

لااااا شــيء ، عنــده

وربما ، ضممت الي بائسا

مثــلي ـ أنا الآن ـ

لــــه ، أشــــفع

سعيد الشابي


يتيما تركتني بقلم الأديب سعيد الشابي

 يتيما تركتني 

لاشيء غير الظلام يلفني 

مذ غـــــــادرتني 

ويتيـــــما تركتني 

لا أدري الى أين اضطرابي يهزني...

لا أعــــــي لأية أقدار رميت بــــي........

لا ترتــــابي ان قلت لك 

بكيت أن ذكـــــرتك 

رغم أني رأيتــــــك 

سعيدة زاهية 

لاعابئة بكل قــــدر حزين 

وأنت ترقصين 

على الأوجاع تدوسين 

بعنف التحـــدي ترقصين 

تــــــــوقعين , 

تثبتين ....أنك مـــــــوجودة

سعيد الشابي


ليس للكبر شيئ علي بقلم الأديب سعيد الشابي

 ليس للكبر شيئ علي


بلغت من الكبر عتيا

وما بلغ بداخلي الكبر 

أن يطمس بعقلي شيئا

فلست من الضعفاء حتى

اسلم نفسي لقدر شقيا

ولا انا من الاموات منسيا

ولا انا من الأحياء غبيا 

پل احيا داخل ذاتي طهورا

غلاما بشر به العالم زكيا

أرنو إلى الكون من علياء

بلا كبر أو استهزاء 

بل في تواضع اعيش سويا

كل انسان لي أخ

احب له ما احب لنفسي

لا متحيزا لذاتي

بل لست اطلاقا انانيا

سبحان من أكرمني بنفسي

كي لا أكون جبارا شقيا

فالحمد لله 

وسلام علي الآن

وسلام علي غدا يوم اموت

ثم يوم أبعث حيا

وليس شرطا أن أكون نبيا

سعيد الشابي

"رغيفٌ من جنّات الخلود" قصة قصيرة للكاتب علي البدر

 "رغيفٌ من جنّات الخلود"   قصة قصيرة

علي البدر


    كان يعيش على هامش الحياة، لا يملك من الدنيا سوى بيتٍ متواضع، وزوجةٍ تعرف كيف تُدبّر شؤون المطبخ، وحلمٍ صغير بأن يصبح يومًا من أصحاب الشأن. قال لزوجته يوما الم اقل لك بأن الظروف لا تسير دائما على مقاس أصحابها؟ ها أنا في منصب مرموق أُحسَدُ عليه، وعلمت ان أياما واعدة أخرى بانتظاري. 


    كان حريصًا على أداء صلاة الظهر في وقتها. يقف بين الموظفين، يرفع يديه بخشوع، ينحني ويسجد، حتى غدت جبهته تحمل أثرًا اكثر وضوحًا للسجود.  يمسح جبهته بيده، وينظر إلى الموظفين نظرةً تنضح بالوقار، ثم يعود إلى مكتبه تنتظره ملفاتٌ لا تعرف الرحمة. مشاريع وهميه وأخرى مُبالَغٌ في كلفها، يسرقها كما يسرق المرء أنفاسه. يشمها ويبتسم وتروح عيناه في تيه ودموع تشبه تلك التي يذرفها في الصلاة. 


    الشيء الذي ارقه، ليس التهديد بانكشاف امره وانما عجزه عن إيجاد مكان لاختلاساته. أكياس النايلون وقناني البلاستك مدفونة بعمق بستانه وفي السقوف وبأسماء لا تحصى من اقاربه. فكرة غريبة داهمته. نادى زوجته، طوقها وهمس في اذنها. ابتسامة خفيفة اعقبتها ضحكات وصمت لحظات.


- رأيكَ رغم غرابته صائب يا زوجي الحبيب. يبدو أنك تذكرت خبز التنور الحار الذي كنا نأكله بشهية في القرية حتى قبل الطعام. ستأكل خبزًا لم تتذوق طعمه في حياتك. رغيف إذا أُعِدّ على الحطب الجيّد، يحمل نكهةً لا توجد في مطابخ القصور. 

 

    كانت زوجته قد أشعلت التنور، ووضعت عليه الأرغفة. كم انا سعيد الأن يا زوجتي. تخلصنا من خطر يؤرقني. هيا استمري ولا تتوقفي. رائحة تمنحني الاستقرار والأمان والهدوء وطعم لن نجد مثله حتى في جنات الخلود. قال ذلك وهو يقضم رغيف الخبز بينما انهمكت زوجته بتأجيج النار بكل حماس وثقة. كان الدخان يتشكّل في الهواء. قصاصات تتطاير ويتلاشى بعضها؟


     أطفال أثارتهم تلك الرائحة الغريبة، هرولوا نحو تلك القصاصات مستغربين. صاح أحدهم: دولا. دولار بينما انشغل الزوج يمضغ رغيفه مطمئنًّا للنار التي ابتلعت السرّ. ولم يعلم أنّ التنور، الذي ظنّه مصدر امانه، قد صار شاهدًا عليه.

علي البدر



قصيدة الشتا جالنا بقلم د/ حسن الشوان / مصر

 قصيدتى      الشتا جالنا

الشتا جالنا لابس جلابيه صوف 

وشايل على كتفه شال عريض 

لابس فى ايده جوانتى وتربروف

ووشه مدارى ورا الزعبوووط

جايب معاه السقعه ف قرطاس 

ح يُفركها ويوزعها على الناس 

والبطاطين تصحى م الكياس

والليل يطول عليها يبقا مفرود

الشتا جالنا وعامل نفسه خواجه 

ورافع على زعبوطه كمان مظله 

الوانها غريبه ملخبطه وآخر الآجه 

وضحكتة مكرمشه والمطره نازله

بتعزف لحن جميل يعطى إحساس 

العصافير بتدفى ف حضن الأشجار 

والحمام زغاليله ف حضن جناحاته

وزرع الغيطان بيبلبط تحت الامطار 

وخيال المأته مش قادر يفرد دراعاته

والايد شغاله على المحراث والفاس

وفصل الشتا يا مكتر نواته وحكاياته

الشتا فصل المشاعر وقبل الربيع 

والليالى الطويله ودفا البطاطين 

والدفايه ف السقعه  عزفها بديع

والبطاطا والبليله تدفى البطون

وطعم البرتقال والليمون اناناس

وشمس الشموس تفتح النفس لأكلاته

الايام بتجرى وبتتقلب الفصول 

وكل فصل له زرع فى البساتين 

وكل زرعه من الأرض طعمها جميل 

حتى لو الحبوب اتبدرت ف الطين

وأى فصل له نهايه ولو طالت صفحاته 

        د/ حسن الشوان / مصر



 أراني ألج ثوبَ الشهقات..في وحدتي..!

إلى تلك التي وجه تسلّلت من فجوة للقلب..لا تحرسها الصلوات..


تصدير:

أكتب هذه الكلمات من عتمة الروح،ومن ذاكرة أثقلها الرحيل،بعدما مضى الأحبّة واحدا تلو الآخر، وتركوا في القلب مقاعد شاغرة لا يملؤها أحد. 

لم أعد أبحث عن عزاء بقدر ما أفتّش عن وجوه غابت،وعن دفء أيام لن تعود. 

إنّه بعضي الذي أكتبه،ووجعي الذي أستعيده، وصمتي الذي طال حتى صار قصيدة..


على ضفاف نهر ضرير..

                  ارتديت ثوب الصمـــت

ودفنت الحزنَ..في الحزن

                 وارتجلت بعض الكلمات..

***

الآن بقيت وحيدا..

رحل الأحبّة

      ورحلوا جميعا..

وبقى القلب يبكي وحدته

                 

 في صمت البراري

امتشقت صهوة الرّيح العقيمة

وغدوت أركض..

                     خلف السراب..!

***

من هنا مرّوا..

دون وداع

                 يترك القلبَ أعمى

فمن ذا الذي يمنح العمرَ عمرا..؟

ويؤثث مدنا

                يسكنها الوجع

وينأى عنها صهيل الزمان..

لا عمر لي الآن..

ولا وطن

وكل المدائن من حولي ترتحل..

صوب الآقاصي

ونوارس الكون ترسم على الجرح

                           تخوم الفجيعة

وأنا: أنا بين المدى 

والمدى

أشتاق لوجه ارتحل 

   عبر مخمل الرّيح

تاركا خلفه 

          مرّ المذاق

وأبحث بين ركام الذكريات

وبين الخمائل التي 

      عانقتها الظلال

عن زهرة لوز..تناستها الفصـــول

عساها تعود بالرّوح..

                    إلى الدفء القديم

إلى وجه تسلّل من فجوة للقلب

 لا تحرسها الصلوات

لعلّي ألامس طيفَ وجد..

     توارى خلف الدروب

لعلّي أكتب للقادمين..

بعض الوصايا

تنبجس من شهقات المرايا

وأنبش في ألق الدجى 

    ما تبقى..

                       من الذكريات

عساني أستردّ من مهجة اللّيل

تلك الوجوه القصيّة

             وأغسل بماء الصّبح..

بقايا الأمنيات العتيقة

ليحتفلَ الدّمع

 في مقلتَيَّ

بأطياف أحبّة مضَوا..

دون وداع

وأحمل بين ضلوعي..

ما تبقى من الوَجد

          جرحا عتيقا

وأقتفي أثرَ القوافل التي مضَت

          في سكون صوب الزمان

وألج ثوبَ الشهقات 

                 في وحدتي

وأشهق وحيدا..

                        بين الثنـــــــايا

عسى تلك النجوم البهيّة

            تحملني على ظهورها

فيحطّ البدر

                         على راحتيَّ


محمد المحسن



الاثنين، 2 نوفمبر 2026

دفءُ الكتابة بقلم الكاتبة زينب حشان

 ✨دفءُ الكتابة✨

آويتُ إليَّ

أحتمي بروحي من صقيع الأيام الباردةْ،

وأُغلق الباب دون رياح

تُبعثر ما تبقّى من نوافذي

وتذرُّ الملح في جراح خامدةْ.


آويتُ إليَّ...

كجنين أضاع رحمَ الطمأنينةْ،

كغيمة ضلَّت طريق المطر،

كعصفور يضمُّ جناحَيه

كي لا يفضح الارتجافَ

في مهبّ الريح العابرة .


وحين ضاق بي الصمتُ

حتى غدا في فمي

صحراءَ لا تستدلُّ على الماء،

فتحتُ للورقِ نافذةً

وأطلقتُ ما في دمي من شتاء.

كانتِ الكتابةُ

مدفأةَ الروح حين يطول المساء،

وكان الحرفُ دفء يديَّ

يلمُّ شتاتي

ويُطفئُ في العظم نارَ العناء.


أكتب...

فتخرج من عزلتي طيورٌ

تُرمّم في سقف قلبي السماء،

ويُزهر في وحشة الروحِ بستان

تُصلّي على عتباتِه الأمنيات

ويغفو على ظلّه الكبرياء.


أكتبُ كي لا أكون صدىً

لخطىً أضاعت على الدرب صوتَ الرجاء،

وكي لا أُسلّمَ قلبي

لصقيع السنينِ

ولا أستعيرَ من الآخرين الدفءَ

إذا كانَ في داخلي

موقدٌ من ضياء.


آويتُ إليَّ...

لكنَّني، في حمى الحرف،

مددتُ يديَّ إلى العالم

واحتضنتُ المسافةَ بيني وبيني،

وأودعتُ في الحرف ما عجزَ الصمتُ عن قوله.

فأورقَ في عتمتي ضوءُ الصباح

وانحلَّ عن روحي جليدُ الشتاء.


فما كانتِ الكتابةُ حبرا على ورق،

بل  روحٌ حينَ تضيقُ بنفسِها

تخلقُ من وجعِها

متّسعا للنجاة.


بقلم زينب حشان

               المغرب



بعد هُبوطِ آدم من الجنّةِ بقلم الشاعرة عزيزة بشير

 بعد هُبوطِ آدم  من الجنّةِ أرضاً هبَط معه حجرٌ من أحجارِها؛ تَسْرِيةً مِنَ اللهِ سبحانهُ وتعالى عنه عليهِ السّلام  فشيّدَ الكعبةَ الشريفةَ واضعاً بها الحجرَ الذي أصبحَ أسوَدَا .


وكعبةُ شُيِّدتْ في عهْدِ آدَمْ

بُعيْدَ هُبوطهِ أرضاً ….،….  نَبينا


ومعْهُ مِنَ الجِنانِ رَفيقُ دَرْبٍ

مِنَ الأحْجارِ واحِدُها ؛ ….سَكينا 


بِداخِلِ كَعْبةٍ وضعوهُ رمزاً

لأقدسِ بُقعَةٍ شِيدَتْ ،……يَمينا


ومنْهُ بدايةٌ؛ لِطوافِ سبْعٍ 

وَفيهي نختَتِمْ رُكُناً…..……بَدينا


وَقَبَّلَهُ النبيُّ  فزادَ  قُدْساً

وأتْبعَهُ الجميعُ….. …..مُقَدِّسينا


سَطا ملِكُ القَرامِطِ  فَانتَشَلْهُ

إلى البحريْنِ يأخذُهُ ……. سَجينا


وقيلَ بعَودَةٍ  مِن بعدِ  لَأْي

لِكَعْبَتِنَا الشّريفةِ…………يُرْجِعونا


قواعِدَ يرفَعُ  ابْراهيمُ فيها

وَإسماعيلُ مَعْهُ ..…….. ثَنا  يَقينا


وقدَّسَهَا الجميعُ على سواءٍ

وَطافوا حوْلَها شِرْكاً……….وَدينا


نُصلّي والصّلاةُ لَهَا اتِّجاهٌ

وَحَجُّ البَيْتِ فيهَا……..لمُسْلِمينا


وثاني قِبلةٍ من بعدِ قُدْسٍ 

وَ أُسْرِيَ منْهَا للأقصى…….هَادينا  


وَمِنْ (أقصَى) العُروجُ إلى سماءٍ

(محمّدٌ)اسمُهُ الهادي ..……. نَبينا

   

فَصَلُّوا وسلِّموا  وادْعوهُ : رَبّي

لِتَحْمِي المَقْدِسَيْنِ لنا………وَدينا


تُحرَّرُ (قدْسُنا) ونعودُ جَمْعاً

لِمِعراجِ الرّسولِ ……......مُحرِّرينا!


 عزيزة بشير



تكــذبني الأيـــام بقلم الأديب سعيد الشابي

 تكــذبني الأيـــام


تكـذبني الأيــــام

لوقلت : أنني ما أحببتك

وتشهد دفاتري ، وأقلامي 

بأنــــني كـــاذب

لا تعجبي ، ان رثتني الجـبال

والبـــيداء ، والــواحات

والأنــهار الســــوائل

وكذا البحر ، والســــماء

وغضــب الشــــواطئ

وتندب تعـــسي ، وشقائي

وبــــكائي الدامي الكواكب

هـلا رأيت عاشقا مثـــلي

له قلـــب حري به ،... 

أن يعشق

وفي نار الهوى ، ينفــــطر

ولــم ينفـــــــطر....

ويوم هام بك ـ حبيبتي ـ

بسهم الحقد ،.....

من الخلف طعنته

وأبحت للمـوت روحه

لكــــــنه ،.....لم يمت

لئن ظل هذا القلب نازفا ، 

فاعلمي ، أنه

بدم الغـــدر ، يـــرسم...

يكتــب : أنه قتيـــــلك

والله ، من فـــــوقه يشهد

أن القلب ، هذا الذي وجــيته

بكل سخاء ،.. يسقيك أغدق حبه 


سعيد الشابي

بقلبي غرامك .. بقلم /رفا رفيقة الأشعل

 بقلبي غرامك ..

بقلبي غرامك ينمو ويكبرْ 

وفي كلّ يومٍ أحبّك أكثرْ


كأنّك نصفي .. معاً قدْ خلقنا 

كأنّي عرفتكَ من قبلِ أعصرْ


ببيروتَ كنّا كما الطّيرِ نزهو 

نحلّقُ فوقَ دروبَ وأبحرْ


جلوتَ عن القلب أصداءهُ

ويغمرني منكَ  دفءٌ .. وأكثرْ


وكلّ الّذي يغمرُ القلبَ عذْبٌ

شعورٌ على البالِ ما كان يخطرْ


هواك أحسّ به في كياني 

وفي القلب للحبّ نبعٌ تفجّرْ


ويسحرني فيك سرّ وقارٍ 

وهمسٌ يهدهدني كالمخدّرْ


فأغرقُ في نظرات العيونِ

أتوهُ على موجها .. ثمّ أبحرْ


ورودٌ بقلبي يرفّ شذاها 

سقاها هواك بكفّك تزهرْ


غرامٌ  كعذْبِ الرّؤى في خيالي

وفيه من السّحر ما لا يقدَّرْ


وفي القلبِ عرشك والصولجانُ

لك الملك والحكمُ تنهى وتأمرْ


على كلّ دربٍ لنا ذكرياتٌ

ويملؤني بالحنين التذكّرْ


عيونك كم خاطبتني بصمتٍ 

وبالحبّ باحتْ .. بما أنتَ تنكرْ


يعزّ لقاك .. ويطغى هواك 

فتألف عيني السهاد وأسهرْ


لماذا قشعتَ ببعدكَ عنّي 

سحابَ نوالٍ وما كادَ يمطرْ


وتبعدني عنك عزّة نفسي

أتوهُ وماليَ  عنكَ تصبّرْ


فأهجر عمدا وأبدي سلوّا 

ولستُ بسالٍ إلى يوم أحشرْ


فمهما ابتعدتَ وجارَ هواكَ  

ومرّ الزّمانُ  .. فلنْ  أتغيّرْ


أرى الحبّ نوراً من الله فينا 

وسرَّ الوجود وأمراً  مقدّرْ


       بقلمي /رفا رفيقة الأشعل


الأحد، 1 نوفمبر 2026

أهديتُك روحاً بقلم الكاتبة صفاء محمد

 أهديتُك روحاً

أهديتُك روحاً لم تكُن مِلكي

وصُغتُك في دمي وشِعري

وحسبتُك نبضي حين أنسى

ونسيتَ أني ثورتي


أهديتُك قلباً لا يخون

وحباً ما عرفتَ قدري

سقيتُك من وريدي حُلماً

فكنتَ أنتَ وكنتَ قهري


أكنتُ هينةً لهذا الحد

حتى تهون عشرتي؟

أم حسبت صمتي ضعفاً

ونسيت أني ثورتي؟


تركتني في رحم الجوى

أصارع شوقاً لا يلين

ونسيت أن صفاء قلبٍ

إذا جُرح.. لا يستكين!


سأمضي وحدي لا أبالي

وقلبي بالعز اكتفى

كفى ما ذقتُ من جرحٍ

كفى ما القلبُ قد وفى


فلا ترجع فما عاد

لصوتك فيّ صدى

قد متّ في عيني حباً

وبقيتُ أنا.. صفاا


بقلمي صفاء محمد



الملتقى الثّقافي 🌼 الأيّام الرّومانيّة بسبيطلة 🌼 في دَورته السّابعة أشرفت على تنظيمه جمعيّة 🌻 سنا سفيطلة 🌻 بالتّعاون مع جهات أخرى، برئاسة الشّاعرة الأستاذة ضحى بوترعة تغطية الأديبة كوثر_بلعابي

 الملتقى الثّقافي 🌼 الأيّام الرّومانيّة بسبيطلة 🌼 في دَورته السّابعة أشرفت على تنظيمه جمعيّة 🌻 سنا سفيطلة 🌻 بالتّعاون مع جهات أخرى، برئاسة الشّاعرة الأستاذة ضحى بوترعة Dhouha Bouteraa  وإدارة النّاشط الثقافي الأستاذ حافظ البولعابي أيّام 23 و 24 و 25 أكتوبر 2026 ، لم يكن حدثا عاديّا بقدر ما كان شبكة تقاطعات متعدّدة الأبعاد :

_ حلقة هامّة مِن حلقات التّعاون المُثمر بين المجتمع المدني والمؤسّسات الرّسميّة 🌻 المندوبيّة الجهويّة للشّؤون الثّقافيّة بالقصرين 🌻 ومعتمديّة سبيطلة 🌻 والمندوبية الجهويّة للشّباب والرّياضة 🌻 ودار الثقافة 🌻 والمركّب الشبابي بسبيطلة 🌻 ممّا أدخل على المدينة حركيّة مستجدّة شملت الشّارع ووسائل النّقل والدّكاكين  والمطاعم والسّوق والموقع ألأثري ( سفيطلة القديمة ) وفئات المجتمع التي شاركت بمختلف الأعمار حتّي أطفال المدارس والرّياض وواكبت الفعاليات. 🥰 

_ فرصة جعلت الحاضرين والمشاركين مِن خارج الجهة والبلدان الشّقيقة يكتشفون تاريخها ( النّدوة التّاريخيّة بالمركّب الشّبابي ) ومخزون المواهب والطّاقات المبدعة  فيها في مختلف الفنون ومجالات الثقافة مِن موسيقى ( العرض الصّوفي الممتاز لفرقة الأستاذ منعم الخشناوي ) والمسرح ( عروض تلاميذ المعاهد والمدارس في دار الثقافة والموقع ألأثري )  والاستعراض ( الكرنفال التّأريخي الذي جاب شوارع المدينة ) والفنّ التّشكيلي ( معرض الرّسوم بدار الثقافة ) والشّعر ( السّهرة الشّعريّة بمشاركة شعراء مِن سبيطلة وتونس   والقصرين و العراق واليمن والجزائر 🇹🇳🇾🇪🇮🇶🇩🇿🇹🇳 ) 

_ مُناسبة لنشر الثقافة الأصيلة والرّاقية بين أهالي المنطقة وفتح مجال التّعارف والتّثاقف بين المثقّفين في الجهة وبين المثقّفين في باقي الجهات والبلدان الشقيقة . 📖✍️ 


نظرا لذلك كلّه أهنّئ 🌷 سبيطلة وأهلها 🌷 والفاعلين الثّقافيين فيها وخاصّة الجهات المنظّمة على نجاح هذا الملتقى وارجو لهم مزيدا مِن الإنجازات والنّجاحات في الدّورات القادمة 🎉👏 

كما أتقدّم إليهم بفائق الشّكر والإعتزاز على التّكريم المُشرّف 🙏💐 


                          كوثر_بلعابي



مرافعة كاتب بقلم د. قاسم عبد العزيز الدوسري

 الاسم: د. قاسم عبد العزيز الدوسري

مرافعة كاتب


حين يصبح الحرف شاهدًا والضمير قاضيًا


سيدي القاضي...

يا من تجلسون خلف منصّة العدالة،

لا أطلب منكم أن تحكموا لي،

بل أن تنصتوا قليلًا

لمن طال صمته خلف أبواب الحقيقة.

أنا كاتبٌ...

لم أحمل سيفًا لأخوض معارك الحياة،

ولم أمتلك بندقيةً لأدافع عن المظلومين،

لكنني امتلكتُ قلمًا،

وكان قلمي آخر ما تبقّى

من أسلحة الكرامة.

أقف اليوم أمام محكمتكم

لأرفع قضية الإنسان...

الإنسان الذي صار رقمًا في نشرات الأخبار،

وصورةً عابرةً على شاشات العالم،

وصرخةً تضيع في ازدحام المصالح.

أدافع عن طفلٍ

لم يعرف من الحياة سوى الخوف،

عن أمٍّ تبحث بين الركام

عن ضحكةٍ كانت تملأ بيتها،

عن وطنٍ أُنهكته الخيانات،

وصار أبناؤه يحملون حقائب الرحيل

بدلًا من أحلام البقاء.

سيدي القاضي...

إن المتهم في قضيتي ليس الفقر وحده،

ولا الحرب وحدها،

ولا الطغيان وحده...

بل ذلك الصمت الذي يمنح الظالم

فرصةً أخرى كي يقتل الحقيقة،

وذلك الضمير الذي ينام

حين يكون الضحية بعيدًا عن بابه.

أيُّ عدالةٍ هذه

التي تسمع أنين المظلوم

ولا تلتفت؟

وأيُّ إنسانيةٍ تلك

التي تزن دمعة طفلٍ

بميزان المصالح،

وتساوم على حق الحياة؟

يا سادة المحكمة...

دليلي ليس ورقةً مختومة،

ولا شاهدًا يخشى قول الحقيقة،

دليلي وجه أمٍّ أرهقها الانتظار،

وعين طفلٍ يسأل عن أبيه،

وقلب إنسانٍ لم يطلب من هذا العالم

أكثر من أن يعيش بكرامة.

أنا لا أكتب لأُرضي سلطانًا،

ولا أستجدي تصفيق جمهور،

فالكلمة التي تخاف الحقيقة

ليست أدبًا،

والقصيدة التي تمرّ بجانب الجرح

دون أن تراه

ليست سوى زينةٍ على جدار الصمت.

إنني أدافع عن حق الإنسان

في أن يكون إنسانًا،

عن الحرية حين تُحاصر،

وعن الكرامة حين تُهان،

وعن الحقيقة حين تُدفن

تحت ركام الأكاذيب.

سيدي القاضي...

إن كان لا بدّ من إصدار حكم،

فليكن الحكم على كل يدٍ

تسرق من الفقراء خبزهم،

وعلى كل صوتٍ يبرر الظلم،

وعلى كل ضميرٍ باع إنسانيته

في سوق المصالح.

أما أنا...

فسأظل أكتب،

ولو بقيت وحدي في قفص الاتهام،

لأنني أؤمن أن الحرف

قد يعجز عن إيقاف الرصاصة،

لكنه يستطيع أن يفضح اليد التي أطلقتها،

وقد لا يفتح أبواب السجون،

لكنه يبقي الحقيقة حيّةً

حتى يأتي فجر العدالة.

وأخيرًا، يا سادة المحكمة...

لا تحاكموا الكاتب على ما قال،

بل حاكموا العالم على ما فعل،

فأنا لم أرتكب جريمةً حين كتبت،

لكن الصمت عن وجع الإنسان

قد يكون الجريمة التي لا تسقط بالتقادم.

رفعت الجلسة... وبقي الضمير متهمًا!

د. قاسم عبد العزيز الدوسري



وَدَعْ...وَدَعْ/ قصّة قصيرة بقلم الكاتبة جميلة مزرعاني

 وَدَعْ...وَدَعْ/ قصّة قصيرة

ها قَدْ نفضَ الخريفُ أوراقَ الشّجرِ، وانتفضتِ الأرياحُ تبعثرُ ما تبقّى من أثرٍ،حانتِ المزنُ لتمطرَ أُولى بواكيرِ المطرِ.مع هذا يقولون (بين تشرين وتشرين صيف ثاني).فاليوم طقسٌ صيفيٌّ بامتياز تعشقُهُ منالٌ وكالعادة تستغلّه بالغدوِ إلى الطّبيعة لتريحَ نفسها من أعباءِ الحياة.لكنّ موّالًا خيّمَ على تفكيرها يشغلها عن التّأمّلِ.خمسُ سنواتٍ والقلبُ ينزفُ مواجعَ عشقهِ.يرتوي من نهرِ عهودٍ أمحلَ بها الخذلانُ.ها هي تسيرُ الهويناء ممتلئة غيظًا،مكسورةَ العواطفِ، وساقيتان تنهمران على وجنتينِ شاحبتينِ كلّما تراءى لها انقطاعٌ خلعيٌّ ذات فراق.

حتى أفضى بها المسيرُ إلى تلك الشّجرةِ الباسقة المفرودة الأجنحة ملجأ أمانها هناك تلفظُ أنفاسَ معاناتها تتفُّ غبارَ الخيبةِ لتعودَ وتتنشّقَ هواءً نقيًّا، باسطة كفّيها للسّماء، وحدهُ الله يعيدُ الطّمأنينة إلى قلبها المجروح.يسترجعُ شموخَ كبريائها كنخلةٍ باسقةٍ أبَتْ أن تنحني لعاصفة.جلستْ كالعادة تحاولُ إخفاءَ ذكرياتٍ مريرة.يُنسيها صوتٌ يُدَوِّي من بعيدٍ (وَدَعْ...وَدَعْ أَقرأُ البختَ وأستعجلُ الفرج).ومنال تمعن الإصغاءَ حتى غدا الصّوتُ ملءَ الآذانِ.فإذا بالبصّارة تقتربُ وتلقي التّحيّة قائلة: محسوبتك نجود أشوف البخت للصّبايا الحلوين.قولي: موافقة.أراكِ أيّتها الجميلة حزينة لا يليقُ بكِ الشّقاءَ والزّعلَ. ما اسمكِ؟ سأجعلُ حياتكِ سعيدة. قولي (ان شالله)ومنال لم تنبثْ ببنتِ شفة. رَمَتْ نجودُ الوَدَعَ تأمّلتْ قليلًا تنظرُ في وجهِ منال وأردفتْ تقول:حبيبك غايب وغلبك(ق) عن الحبّ تايب.حزينة وبختك خايب.ما إن نطقتِ البرّاجة بهذه القراءات حتى أرخى الحزنُ أجفانهُ ينطقُ بغيرِ كلامٍ ما يخفيهِ القلبُ من أسىً دفينٍ إلى أن جفَّ ريقُ الصّمت.  وهمستْ بصوتٍ منخفضٍ (إسمي منال) وقد أصابَ الودعُ ما أُخْفيَ في البالِ.أخذتْ نجودُ بيدها قائلة :أُخيّتي منال كوني مثلي فراشةً جوّالة اُنعمُ بالحرّيّة، الدّنيا ملكي، أرقص، أفرح، أُغنّي، أرتعُ على كيفي،قهوتي المرّة مبعثُ راحتي.أقرأُ البختَ، أجلبُ السّعدَ.أنزعُ الحزنَ بكلماتي الطّيّبة.لا همَّ يشغلُني ولا هجرَ يقيّدُني.من يريدُني يسيرُ معي، أقطفُ له ورد خدِّي. وأُشعلُ قنديلَ حبّي.ومن يُعرِض أقبعُ شوكهُ من الجزرِ.وانطلقتْ يبشُّ وجهها بالفرح.فكّرتْ منال مليًّا بقولها وكأنّ أثقال الدّنيا بدأت تتهاوى رويدًا رويدًا على وقعِ آخرِ دمعةٍ جفَّفَها الكلام .تهمسُ لنفسِها : قدري ألتقيكِ..يا من أرسلكِ اللهُ بعد أن استجاب لدعائي.توقّفتْ وقد حان وقتُ الإيابِ وصدى دويّ  في البعيد  يتعالى (وَدَعْ...وَدَعْ).


جميلة مزرعاني 

لبنان الجنوب 

ريحانة العرب 29/10/2026



حين تأتي الطعنة من الأقربي بقلم د. قاسم عبد العزيز الدوسري

 حين تأتي الطعنة من الأقربي

لم أكن أخشى الطريقَ،

فقد اعتدتُ وعثاءَ المسير،

ولم أكن أخشى العواصفَ،

فكم واجهتُ ريحاً عاتية...

لكنني...

لم أكن أتوقعُ

أن تأتي الضربةُ

من اليدِ التي صافحتُها،

ولا أن ينكسرَ ظهري

بالذين ظننتُهم سندي

حين تميلُ بي الحياة.

يا لوجعِ القلبِ...

حين تكتشفُ أن الذين

كنتَ تفتحُ لهم أبوابَ روحك،

هم أولُ من أغلقها في وجهك،

وأن الذين تقاسمتَ معهم رغيفَ الأمان،

كانوا يخفونَ خلفَ ابتساماتهم

سكينَ الغدر.

لم تكن الضربةُ مؤلمةً وحدها،

بل كان يؤلمني

أنني لم أحسبْ حسابَها،

أنني منحتُكم الثقةَ بلا حدود،

ووضعتُ أسراري بين أيديكم،

وظننتُ أن القربَ

يعني الوفاء.

لكنني تعلّمتُ متأخراً

أن ليس كلُّ قريبٍ حبيباً،

ولا كلُّ من يشاركُكَ الطريقَ

يحملُ لك قلباً نقياً،

وأن بعضَ الأكتافِ

ليست لتستندَ إليها،

بل لتعرفَ عند سقوطكَ

كم كنتَ مخطئاً في الاتكاء.

سأمضي...

أجمعُ ما تبقّى من روحي،

وأرمّمُ جراحاً

لم يكن لها أن تُفتح،

وأتركُ للزمنِ

أن يكشفَ الوجوهَ على حقيقتها.

فأنا لا أخشى السقوطَ،

ولا أخجلُ من جرحٍ أصابني،

لكنني لن أنسى

أن أقسى الطعناتِ

ليست تلك التي تأتي من الأعداء...

بل تلك التي تأتي من الذين

كنا نخبّئهم في القلب،

ونحسبهم آخرَ ما تبقّى لنا

من أمان.


د. قاسم عبد العزيز الدوسري



شباب تونس القيادي محلٌ إختيار في محافل و ملتقيات دولية/ الصحفيٌة: يسرى خلف الله نموذجا بقلم الكاتب : جلال باباي

 شباب تونس القيادي محلٌ إختيار في محافل و ملتقيات دولية/ الصحفيٌة: يسرى خلف الله نموذجا


-▪︎تجربة ثرية للصحفية و صانعة المحتوى: يسرى خلف الله بالمملكة الهاشمية الأردنية ▪︎-


              في إطار تعزيز التبادل الشبابي العربي والإنفتاح على التجارب الثقافية والإعلامية، شاركت الشابة : يسرى خلف الله عضوة راديو وتلفزة الواب «علي صوتك» بالمركب الشبابي بسوسة في فعاليات مخيم الشباب الدولي العاشرالذي انتظم بالمملكة الأردنية الهاشمية من 24 إلى 28 أكتوبر 2026 تحت شعار «من الحكاية إلى الأثر» بعد ان تلقت دعوة بصفتها إعلامية شابة من مركز البادية الجنوبية للتدريب و التوعية و العمل التطوعي بالتعاون مع مؤسسة المجموعة الأمريكية للبرامج و التدريب و وزارة الثقافة الأردنية.

    وقد شهد المخيم مشاركة شبابية عربية من الأردن ، تونس ،فلسطين ،مصر و اليمن في أجواء جمعت بين الحوار و التعارف و التبادل الثقافي وتعزيز جسور التواصل بين الشباب العربي. وتضمّن البرنامج جملة من الأنشطة والزيارات الميدانية و الثقافية  من بينها التعرف على تجارب و مبادرات شبابية  في مجالات مختلفة إلى جانب زيارة عدد من المعالم و المواقع التاريخية و السياحية بالأردن  على غرار البتراء و  وادي رم إلى جانب أنشطة تفاعلية ساهمت في إثراء التجربة و تعزيز روح التعاون و التقارب بين المشاركين.

      مثٌلت هذه المشاركة فرصة للشابة يسرى خلف الله لإكتساب تجارب جديدة  و اكتشاف ثقافات مختلفة و تمثيل الشباب التونسي في فضاء عربي يؤمن بأن الشباب ليسوا مجرد صُنّاع للحكاية بل هم أيضاً صُنّاع للأثر والتغيير  حيث تمكنت من تأمين مراسلة مباشرة من الأردن عبر إذاعة المنستير مع ضيفتها  الدكتوره مي الهندي منسقة المخيم.


                                 الكاتب : جلال باباي



انتظارٌ وطرقُ أبواب بقلم ابو العز المشوادي

 انتظارٌ وطرقُ أبواب

ابو العز المشوادي


كم انتظرتُ أن يُطرق الباب

وأرهفتُ السمعَ لعلّي أسمعُ طرقًا

لكنَّ الأبوابَ ظلّت صامتة

ولم يصلني من المنتظرين صوت

ومع ذلك لم ينفد الصبر من قلبي

فما زلتُ أؤمن أن للانتظار موعدًا

وأن خلف الأبواب المغلقة أقدارًا لا نعلمها

سأبقى صابرًا ما دام في القلب نبض

وما دامت الروح في الجسد

فليس كل تأخّرٍ حرمانًا

وليس كل بابٍ لم يُفتح اليوم سيظل مغلقًا إلى الأبد.



الهدم شعر: محمد پاکژ ترجمة: محمد عمر عثمان كركوكي

 الهدم


تُدمّرينَ 

ومعَ أنّكِ تأتينَ وتُهدَمينَ 

بيتَ شِعري من عرشٍ و تاجْ..،

لكنّي أملأُ قهوتكِ المُرّةَ بشهدِ القُبَلْ


ومعَ أنّكِ تضعينَ 

مُقلتي عينيّ كخبزٍ على الصاجْ..،

لكنّي أملأُ قهوتكِ المُرّةَ بشهدِ القُبَلْ


ومعَ أنّكِ تحفرينَ 

جذورَ قلعةِ قلمي بفمِ الفأسْ..،

لكنّي أملأُ قهوتكِ المُرّةَ بشهدِ القُبَلْ


ومعَ أنّكِ كالحقَبِ

 الماضيةِ جئتِ لتصلبي جسدي..،

لكنّي أملأُ قهوتكِ المُرّةَ بشهدِ القُبَلْ


ومعَ أنّكِ تقطعينَ أطرافي 

كشجرةِ قامةِ الحلّاجْ..،

لكنّي أملأُ قهوتكِ المُرّةَ بشهدِ القُبَلْ


ومعَ أنّكِ على سيطرةِ الحدودِ

 منحتِ قلبي بدلَ الضريبةْ

لكنّي أملأُ قهوتكِ المُرّةَ بشهدِ القُبَلْ.


شعر: محمد پاکژ

ترجمة: محمد عمر عثمان كركوكي



مسرحية هزلية من فصل واحد بقلم/ السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠

مسرحية هزلية من فصل واحد /

السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠

السيناتور : يصرخ لا تضربوا القصر ! 

الحرس : المسيّارات لا تُرد

الأطفال: تبكي و تنزوي خلف الجِدار ٠٠

النساء : أوقفوا الحرب لا طعام و لا دواء و لا كساء و لا غطاء ٠٠

المتهورون : يتشدقون بالشعارات سنقاتل  ٠

الحكماء : بين صمت و نصيحة ٠

الأغنياء : يسافرون خِلسة بالطائرات ٠

المدينة : أشباح و ركام ٠

الجميع : خاسرون ٠


عيد الوحدة المغربية بقلم عزه كامل

 عيد الوحدة المغربية

قلم عزه كامل 

من طنجة العالية إلى الكويرة الغالية


من طنجةَ العاليةِ للكويرةِ الغاليةْ

يا موطنَ المجدِ يا أرضَ البطولةِ والعاليةْ

أرضٌ توحّدَ نبضُها، ورايةٌ تبقى أبيةْ

واليومَ عيدُ الوحدةِ، والفرحةُ مغربيةْ


من شمالِ المغربِ حتى الجنوبِ امتدادُنا

ومن شرقِه نحوَ الغربِ يجمعُنا اتحادُنا

قلوبُ شعبٍ واحدٍ، بالحبِّ يسمو ودادُنا

وحبُّ أرضِ المغربِ الغالي يسكنُ فؤادَنا


من جبالِ الريفِ الشامخاتِ إلى سهولِ الغربِ الخضراءْ

ومن قممِ الأطلسِ الشاهقاتِ إلى الصحراءِ والضياءْ

والواحاتُ تحكي مجدَ أرضٍ بالعزِّ قد ازدانتْ

وتروي للأجيالِ تاريخًا به الأمجادُ قد سطعتْ


من وجدةَ وبركانَ إلى فاسٍ ومكناسْ

ومن الرباطِ عاصمةِ المجدِ إلى مراكشَ والأنفاسْ

ومن الدارِ البيضاءِ وسطاتٍ إلى آسفي والصويرةْ

موكادورُ تشهدُ أنَّ حضارتَنا عظيمةٌ وأصيلةْ


ومن أكاديرَ إلى تزنيتَ، وتارودانتَ وورزازاتْ

ومن طانطانَ إلى العيونِ، والداخلةِ ذاتِ المناراتْ

ومن الحسيمةِ إلى تطوانَ، وشفشاونَ الزرقاءْ

لكلِّ مدينةٍ حكايةٌ، ولكلِّ أرضٍ بهاءْ


يا مغربَ الأمجادِ يا وطنَ العزيمةِ والوفاءْ

في كلِّ شبرٍ من ثراكَ لنا محبةٌ وانتماءْ

شعبٌ على عهدِ الوفاءِ، صفوفُه دومًا قويةْ

يجمعُه حبُّ الوطنِ، ورايةٌ تبقى أبيةْ


في عيدِ وحدتِنا نحيّي قائدَ المسيرةْ

ملكَ البلادِ محمدَ السادسَ، رمزَ العزةِ والبصيرةْ

لكَ من قلوبِ الشعبِ أصدقُ تحيةٍ ووفاءْ

ودعاؤُنا أن يبقى المغربُ شامخًا في السماءْ


يا ربُّ احفظْ أرضَنا من كلِّ شرٍّ أو أذى

واجعلْ لها دربَ السلامِ، وباركِ الخيرَ والنماءْ

ولتظلَّ رايتُنا عاليةً، بالعزِّ مرفوعةً أبدًا

ويظلَّ شعبُ المغربِ الحرُّ متّحدًا للأبدِ


اللهُ، الوطنُ، الملكُ، شعارُنا عهدٌ ووفاءْ

رايةٌ واحدةٌ تجمعُنا، وعزيمةٌ تصنعُ الرجاءْ

بالحبِّ نبني مستقبلًا، وبالوحدةِ نعلو ونرتقي

من طنجةَ العاليةِ إلى الكويرةِ الغاليةِ،

مغربُنا وطنٌ واحدٌ، وبالمحبةِ نلتقي.

عزه كامل


- شعرورٌ كالثَّورِ الابلق - - شعر : الدكتور حاتم جوعيه - المغار - الجليل - فلسطين -

 -  شعرورٌ كالثَّورِ الابلق  -


-   شعر : الدكتور حاتم جوعيه  -  المغار -  الجليل  - فلسطين - 


شعرورٌ      كالثورِ      الأبلقْ           في     كلِّ     مناسبةٍ     يَنهَقْ


لا   يعرفُ  جزمًا  من  نصبٍ           في  النَّحوِ  يظنُّ  هوَ   الأحدَقْ  


لا    يعرفُهَا    أوزانَ    الشعْ           رِ،   لهُ  كم   من   تَيسٍ   صفّقْ


من    حولِهِ     أوغادٌ     بُهمٌ           بمديحِ      عضاريطٍ       يُغدَقْ


مَنْ    يُسكتُهُ   هذا    المَعتُوهََ         مَنْ     يلجمُهُ    هذا     الأخرَقْ


الشعرُ    محيطٌ      لا     نهرٌ           كم       ملَّاحٍ      فيهِ      أخفقْ


للشعرِ       جَهابذةٌ       مثلي           وَتغوصُ    بعيدًا       للأعمَقْ


لا         أقزامٌ         وَرَعاديدٌ            من    قطرةِ   ماءٍ    قد   تغرَقْ


لا ..  لا   نذلٌ   وقميءٌ   مَن            للقاذوراتِ         هُنا       يَلعَقْ


يسطُو  وعلى   أشعارِ   الغَيْ          رِ،   لهُ   هُوَ   ينسبُهَا   الأحْمَقْ


عبدًا     قد     كانَ     لأوهامٍ          من   عارِ   الماضي  لم    يُعتَقْ


هذا    لزمانُ     العُهرِ    وَلِلْ          أنذالِ     حُظوظٌ      لا     تُلحَقْ


هذا     زمنٌ     سادَ    الأشرا          رُ،   وُرودُ   الطّهرِ   لكم    تُحْرَقْ


الفجرُ        توارى       مُكتئبًا          وطيورُ    الحُبِّ     هنا     تُشنَقْ


وَنوادي  الخِزيِ  لقد  نضَحَتْ          بحُثالاتٍ         دومًا         تَنعَقْ


وَتُكرِّمُ    كلَّ    عميل ..  والْ         مَعْتُوهَ     هُنا      ثمَّ     الأصْفَقْ


وطريقُ     الأنذالِ     مُسَهَّلةٌ         وطريقُ   الاحرارِ    لكم    تُغلقْ


أمَّا    الأحرارُ    فقد     رفضُوا          أن   يرتادُوا     رجسًا     مُغبَقْ


الحُرُّ        لِمَكرُمةٍ       يسعَى         والنذلُ       لِمَخازيهِ      يعشَقْ


الحُرُّ     بفعالٍ     قد     يسمُو        والنذلُ        لِخِسَّتِهِ        يُسحَقْ


كم     نذلٍ      وَعميلٍ     وغدٍ        من   تحتَ   الدَّركِ  غدًا   يُسلقْ


أنا     نارٌ     للأوغَادِ ،    وصي         تي    فوق   النَّجمِ    لقد   حلَّقْ


لكنِّي    رغمَ    سياساتِ    الْ         اجْرامِ    أنا    السيفُ     المُبْرَقْ


أبقى   صوتَ    الأحرارِ،  على         الأشرارِ    زئيري    كم    يَصْعَقْ


لكنْ    رغمَ    التطبيعِ     وَرُغْ          مَ    سياسةِ    تضليلٍ    مُطبَقْ


فسيبقَى   الشِّعرُ  المُلتزِمُ   الْ          أرْقَى      والخالدَ     والأصدَقْ


وإلهَ     الشعرِ     أنا      أبقى         وعلى   الدُّنيا    شعري    أشرَقْ


زرعي   في   كلِّ    مكانٍ   أخْ         صَبَ،  في  البيداءِ    لقد   أورَقْ


أبقى   دومًا   مع   وحدةِ  شع       بي ... نبقى   في  نفسِ  الخندَقْ


ونناضلُ    نحنُ     لأجلِ    كرا          متِنا ....  نرنوُ     نحوَ     الأشْهَقْ


لمزابلِ     تاريخٍ ٍ     مَن     خَا          نَ    الأهلَ     ووحدتهَمْ     مزَّقْ


ولكلِّ        عميلٍ         نكستُهُ          بحذاءِ   الشَّعبِ   غدًا     يُرشَقْ


-  شعر :  الدكتور حاتم جوعيه  -  المغار  -   الجليل -



رسالة إلى المقاومين بقلم الشاعر محمد علقم

 رسالة إلى المقاومين


في ذكرى وعد بلفور


..........................


أيــن الثـــأر يــا قســـامْ


الص هاينة أولاد حـرامْ


دمـر كــل المغتصبــات


مــزق أوراق الســـلامْ


سبعة شهداء قد ودعنـا


كان الموت بالغازالسامْ


الشهيـــد للـدرب ينــور


مثــــل البـــدر التمــــامْ


هــات الــرد لا تتـأخــر


مـن أجل عيـون الأيتـامْ


ذكـرى وعـدك يـا بلفور


أيقــــظ روح الانتقــــامْ


لا تفــــاوض لا ســـلام


مـع عصـابات الاجـرام


لا تليـــن ولا تستكيـــن


مـا ترضى بـالاستسلامْ


فـي الــوطـن والشتــات


شعـب واحـد لا إنقسـامْ


وحّـــدتنـــا البنـــدقيــــة


لا زعــامــة ولا حكّــامْ


بالصـاروخ الحـق يعود


لا بالخطـب ولا بالكلامْ


لا منـاصب لا كـراسي


الشعب سيدبكل احترامْ


يكفـــي ذل وإهــانـــات


سخـريـة مـا بين الأنامْ


اسقيهـم مـن كأس الذل


دعـك مـن تلك الأوهامْ


ســاستنــا هــم البــلاء


منذ بلفـور ابـن الحرام


عودتنا للأرض واجب


بعد قـرن مـن الاحـلامْ


محمد علقم /1/11/2017


السبت، 31 أكتوبر 2026

رؤية بخلاف المعهود بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا

 رؤية بخلاف المعهود


يوم كنت يافعا كنت أحب الغوص في عالم الكتب إلى درجة أنسى فيها نفسي


فإذا شغلتني مسألة ما رأيتني أتسمر لساعات طوال أمام مكتبتي أتصفح كتابا بحثا عن إجابة لتلك المسألة


تذكرت ذلك فيما كنت جالسا مع محاوري رفيق الزنزانة نتجاذب معا أطراف الحديث في التفريق بين خصائص"العلم" وخصائص"المعرفة" ودور كل منهما في بناء الإنسان الحضاري


كان محاوري قد وضع بصمته في تلك المسألة حين قال بأن"المعرفة" هي القوانين يضعها الإنسان في: فهمه لخصائص الأشياء. وأن"العلم" هو قوانين السماء في تحريك الأشياء وهي تمضي نحو مستقرها المرسوم بعناية إلهية


هنا -بعد المصادقة على كلام رفيق الزنزانة-  أحببت أن أبين ذلك بمثال عملي، فقلت له: لتوضيح كلامك هذا أقول بأن المريض يقف بين يدي الطبيب فيقول الطبيب لأقرباء المريض: نحن نبذل جهدنا في معالجة مريضكم هذا ثم إن الأمر أولا وأخيرا بيد الله. فالطبيب إذن يمثل تمام "المعرفة" بينما يمثل قدر الله تمام"العلم" على اعتبار أن"المعرفة" تعني فهم الإنسان لخصائص الأشياء؛ وأن الانسان يقف عاجزا أمام قوانين السماء إذ تتحرك من خلالها الأشياء


وبمثال آخر أقول: لا أحد من أهل الدراسات البيولوجية يعرف كيف ومتى وأين تحدث الطفرة أثناء عمليات الاستقلاب الخليوي في جسم الإنسان وما ينجم عن هذه الطفرة من نشوء خلايا سرطانية، لكن "العلم" وحده يقول بأن نشوء الخلايا الجديدة إنما هو قدر الله في الوجود تتحقق به عدالة السماء وقوانينها 


يسرح رفيق الزنزانة بفكره قليلا متأملا في هذين المثالين


-وكتب: يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا 


إشراقة شمس 192


«حياة بلا هوى» بقلمي الكاتب والشاعر المحامي هيثم بكري

 «حياة بلا هوى» بقلمي الكاتب والشاعر المحامي هيثم بكري

سئمتُ الحياةَ تمضي،

والقلبُ ما عشق يوماً

وما خفق.

ومن يعشْ دون الهوى،

كأنّه ما عاش يوماً،

وما خُلِق.

المحامي هيثم خليل بكري


أبشر ...نوفمبر اليوم أخضر بقلم أحمد محمد حشالفية

 أبشر ...نوفمبر اليوم أخضر


بعيد الثورة الكل يغرس الشجرا

لأنها للحياة رمزا  وللنماء سحرا

مليون ونصف شهيد أفنوا العمرا

نحي ذكرهم بالغرس فنوقظ فكرا

بني : يحق لك الزهو والفخرا

جدك صنع من حزن نوفمبر نصرا

ثورة كانت الجبال لأهلنا قصرا 

الكهوف لهم حضنا والشجر سترا

بليلة الأحد والعدو ينتشى الخمرا

وبعيدالهالوين لحقه الجواب فجرا

فانتفض مهرولا يقتفي لهم الأثرا

غير مصدق مما رآه وخانه البصرا

"خالد عقبة"كلمتان خطتا السطرا

لقصة شعب أراد فكان له النصرا

بالأوراس عانقت البنادق الصدرا

ومبارك الجغروري أشعل الشررا 

فكان الجهاد وكانت الهبة الكبرى

لنهاية عهد طال أمده واستشرى

حياة غلب عليها البؤس والفقرا

والهمة عالية زادتهم جلالا وذخرا

نفوس تسمو لنيل الشهادة حصرا 

فجاءتها الدنياراغمة تنفذ لها الأمرا

بلادي أنا مزهو وأنا أخلد الذكرى

بأبيات شعر عساني أفي لك القدرا

بني: خذ الفأس واكسر به الحجرا

فماضيك أبيضاناصعاوغدك خضرا

سلامي إليكم وأبياتي تصلكم تترا

طمعا بدعاء لوالديافقد سكنا القبرا


بقلمي

أحمد محمد حشالفية 

الجزائر



أنا المُعلَّقُ بين الحَرفِ والحَدَثِ بقلم ماهر كمال خليل السويد / ترولهتان

 أنا المُعلَّقُ بين الحَرفِ والحَدَثِ

أَغدو جُرحاً قديماً، والقَدَرُ يَعصرُني

ويصرُخُ الحُزنُ، ويـسودُ نـواصي نَـشوتي

مَحجوبٌ أنا بـين ذراعيّ مُـرٍّ يَـخنقُـني

وتُذبَحُ الأحزانُ في عُنقي كأُضْـحِـيَّةٍ

فأَمضي بـين صدى وَجَـعي ومَـشْنَقَـتي

بـين ليلٍ وشوقٍ شَـجـيٍّ يقتُـلُـني

أَصفو أُصَـلِّي.. صلاةً لأَصِـلَ إلى ذاتي

أَوَهمٌ أعيشُ؟ أم صوتٌ يُـثقِـلُ أنفاسي؟

أُبـعثرُ حَولي أقماراً ونـجوماً ساطعاتِ

أَلتقي بـها في نَـفسي وأنا الغـريبُ عنها

تَـكَـوَّرَ الكـونُ المنتفضُ حولَ نَـفحاتي

وأنا بضعةُ أوقِيَّاتٍ شاردةٍ عن الخَـلقِ

بـعيداً حيثُ العُـتْمةُ.. والوجودُ يتبعُـني

أُصغي لصوتٍ عميقٍ يختزلُ مُـناجاتي

أَقِفُ وحيداً.. وبصيرتي في فَـنائاتي

أُحاورُ ظِـلِّي في مَـرايا الوقتِ مُـنهزِماً

فلا الزمانُ يُجيبُ ولا المعنى ولا ذاتي

أُفكِّكُ الحروفَ وأنسجُ من روحي

وِشاحَ وَهمٍ، يُغطي صِدقَ دَمـعاتي

تركتُ قلبي على الأشواكِ مغترباً

كأنني تَـكَـوَّنتُ من صَـلصالِ آهاتي

كأنني فِـكرةٌ هربتْ من السِـربِ

ضاعتْ.. تَـجُـرُّ وراءَ الغَـيبِ خُـطواتي

أُراوغُ الصمتَ في فِـكري وأسألُـه:

أفـيكَ موتي أم وَحـيُ النبوءاتِ؟

أنا المُعلَّقُ بـين الحَـرفِ والحَدثِ

لا الأرضُ أرضي، ولا الأقمارُ مِـرساتي

أُطالِعُ النجمَ في عينيَّ، خاشعاً

كأنه الحارسُ المَصـلوبُ في ذاتي

أُناجي الريحَ: هل مِـنّي بقايا صدىً؟

أم أنها تَـعِـبَتْ من كـثرةِ الانتكاساتِ؟

أنا السؤالُ الذي جَفَّـتْ حناجِرُهُ

أكُـتِبتُ بالحُـزنِ في ألواحِ السماواتِ؟

أنامُ كي أستريحَ الآنَ من جَـسدي

لكنَّ نومي صَحـوٌ.. والذكرى في سُـباتي

تركتَـني خَـلْـفَ ظِـلِّي، وكأنني على الدربِ

وأنا لسـتُ سوى غَـيمٍ تاهَ في مَـجراتِ

فهل أعودُ؟ وهل للماءِ ذاكرةٌ تَـحويني؟

كي أبقى وأحيا إذا ما عُـدتُ لِـقَطراتي..

إذا ما عُـدتُ لأَقسى وأجـملِ لَـحظاتي!


ماهر كمال خليل

السويد / ترولهتان

4/07/2025


قصيدة بقلم ع اخر نفس د/ حسن الشوان / مصر

 قصيدتى    ع اخر نفس

على اخر نفس الحياه مستمره

الوقت مختلف عن كل الظروف 

الشجرة واقفه بتستقبل المطرة 

ولا تعبت ولا ملت من الوقوف 

فروعها مفرووشه واخده دايره

والريح بتلعب بيها شتا وخريف 

على آخر نفس مفيش اى خبره

ومين راح ورجع وقدم كشوف

الوجع عنوان مالوش رقم ونمره

ولا له شارع مخصوص ورصيف

خداع لا يصون معامله ولا عشرة

ويوجع النفوس بالغدر والتزييف

والحياه مكتوبه عالحلوة والمره

وكلنا عايشين ع  الأرض ضيوف

الظالم ظالم والمظلوم ف حسرة

والكتاب فيه  الارقام والحرووف 

والشمس مبتنامش فى كل دورة 

وف كل الطبيعه متعرفش الخوف 

وسط الاعاصير  والرياح  والعفرة

والفيضانات والكووارث  بتشوف

وما بين الموت والنوم  هى شعره

خارج نطاق دقة  الفهم والمعروف 

      د/ حسن الشوان / مصر