لم تعد الأمنيات تُوزَّع في مدينتي،
والفقراء مثلي.. لا يجدون وسيلة للنقل
غير أقدامٍ أَنَهَكَهَا الزمن.
إحدى أمنياتي أن أعيش بلا ألم،
لكنه كان يشتهيني دائمًا؛
كلما سررت بشيء ما كان حاضرًا،
وكلما فكرت في الكتابة عن حلم بعيد،
جعل من قلبي وسادة للمرض،
ليسرق مني خصلات شعرها الخمسينية
على سرير من كلمات.
كلما هبّت نسائم الصباح ارتدت ملامحي غربتها،
وعلى طاولةٍ ورديةٍ فاتحةٍ كان كوب الشاي يبحث عنها،
عن لحن شرقي وابتسامة بطعم الجنوب.
في مقالي الجديد أحببتُ أن أمزج رائحة العنبر برائحة الطين،
وحاولتُ أن أجد لنفسي سكنًا في قصيدة،
قصيدةٍ حروفها من سيقان القصب، وصدرها من فاتنات التوت الأحمر.
لِمَ لا أكتب عنها؟ دوامة أفكاري ومستقر نهاري المتعب..
كانت تطير هنا وهناك على لهب شمعةٍ كُتِبَ عنها كثيرًا،
وصرختُ كثيرًا بين سطوري المتداخلة؛
كانت عيناها تنظران من بعيد،
وفي داخلهما نظرة من أمل..
مثل شروق الشمس
يصلني نورها من بعيد
زهير جبر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق