الأحد، 2 أغسطس 2026

حين تلتقي الأرواح بقلم عزه كامل

 حين تلتقي الأرواح

ما كانَ للروحِ أن تخطئْ مَدارا

إن كانَ في علمِ الإلهِ لنا لِقاءُ


قد يلتقي قلبانِ دونَ مواعِدٍ

فتفيضُ بينَهما المحبّةُ والصفاءُ


وتقولُ روحٌ للغريبِ كأنّها

عرفتْهُ من قبلِ السنينِ، وما نَأى


وكأنّ بينَهما حكايا لم تُقَلْ

وكأنّ عمرَ البعدِ لم يَصنعْ جفاءُ


كم من بعيدٍ ساقهُ القدرُ لنا

حتى غدا في القلبِ أقربَ من دماءُ


وكمِ القريبُ يعيشُ بينَ ضلوعِنا

لكنْ تفصلُ بينَ روحَيهِ المسافاتُ


فالأُنسُ ليسَ بطولِ عمرِ معرفةٍ

إنّ القلوبَ لها بصيرةُ مَن يرى


قد نلتقي شخصًا لدقائقَ عابرةٍ

فنحسُّ أنّ العمرَ كانَ لنا مَدى


وتعودُ روحُكَ حين تلقى روحَهُ

وكأنّها بعدَ الغيابِ لها لِقاءُ


تأتي المواعيدُ التي كتبَ الإلهُ

فلا يقدّمها الزمانُ ولا يُؤخّرُها القضاءُ


تتلاقى الأرواحُ قبلَ أكفِّنا

ويبوحُ قلبٌ قبلَ أن ينطقَ الفمُ


فإذا كتبَ الرحمنُ وصلَ قلوبِنا

لا البعدُ يمنعُ، لا الزمانُ ولا العدمُ


فلا تعجبْ إن جاءَ شخصٌ ذاتَ يومٍ

فاستقرَّ بمهجتكَ دونَ استئذانِ


قد كانَ بينَ الروحِ والروحِ موعدٌ

فأتتْ بهِ الأقدارُ بعدَ أوانِ


إنَّ الأرواحَ التي شاءَ الإلهُ لها

لقاءً… ستلتقي، ولو طالَ المدى


فلكلِّ روحٍ في الحياةِ حكايةٌ

ولكلِّ قلبٍ موعدٌ… ولقاءُ

عزه كامل


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق