. بشائر من مولد رسول الله ﷺ
. يحل الثاني عشر من شهر ربيع الاول الذي حمل منذ مئات السنين مؤشر التغيير الجذري للعالم، إنّه مولد خير البرية النبي محمد ﷺ ، ليس حدثاً عابراً في تاريخ البشرية، بل جاء إيذانًا لبزوغ فجر جديد بنورٍ جديد أضاء الكون، وشمسا جديدة ستشرق فيما بعد على الغرب، لقد سبقت هذا الميلاد بشارات وعلامات وكرامات إلهية أثبتتها الأحاديث الصحيحة، وحملت السيرة النبوية الشريفة ملامحها، مولده وطفولته ﷺ، تدلان أن اللّه عزّ وجلّ أعدّه وهيأه وتكفله بالرعاية واللطف منذ الصغر ليحمل الرسالة وينشر الدين الاسلامي ويخرجه للبشرية ويخرجها من الظلمات إلى النور، ومن الشّرك إلى التوحيد، اللّهم صلّ وسلم وبارك على سيّدنا محمد رسول الله .
ولد محمد وبشائر النبوّة
بين فجاج مكّة تشعّ له وتتوالد
ولد محمد والحروف نجوم
هبّت بها الرّياح فكتبتها القصائد
ولد محمد والإيمان سراج به
تُضاءُ مجالسُ البيوت والموائد
صلّى اللّه عليه بقدر النّبات
وبقدر ما نهل الجمع والفرائد
عاش بشيرا ونذيرا للبشرية
وبهديه تعلّم البائد والسّائد
صلّى اللّه عليه ما احمرّت ثمار
وما سبّحت أقمار وسالت روافد
زهت بشروقه الدّنيا ووأد
الحلالُ الحرامَ فلانت للأخوّة الوسائد
وما ابيضّ سواد الجاهلية
إلّا حين تمزّقت على يديه الجرائد
صلّى اللّه عليه وقلوبنا
بالتّوق تنبض فتضجّ بها المساجد
أخلاقه بالأسلام نصعت فانصاع
لها الأقوام الواجد منهم والماجد
كتب رسالته بوحي السّماء
فامتثلنا وبالقرآن وَحّدَنا الواحد
محمّد في خلق اللّه بشر منزّه
وفي سموّ روحه تسمو الفوائد
ذكراه عطر في عبير الألسن
يتسوّك به المعارض والمساند
شروق الصّباح وشفق المساء
سكنٌ لألفته وللقلوب أدلّة ورواشد
محمد سيّد خلق اللّه لِهديه
فاضت الأعين والدّموع شواهد
ولد محمد والقلوب خفّاقة
بنور هديه سجدت المعابد
من فيض بركاته دُرّ ضرع
الشّاة حليبا وامتلأ بالرحمة الفؤاد
تفرّد بجماله بين الشمس والقمر
قدّس لأجداده قيّما نحن بها نتمجّد
بلغ حسن الملاك لا شبيه له
زهد في وصفه الشعراء وتوحّدوا
يمشي والكون يسخو حبّا
يتحلّى بشمائله وبهديه يتجدّد
تهاوى الشّرك والظّلم ببعثته
والجبابرة على الاسلام توافدوا
فيه نزّلت سورة وشّحت الدّنيا
فعانقت الشّوق وراحت للّه تتعبّد
صلى اللّه عليه ما سطعت شمس
وارتفع عرش وسبّح حيّ ومتجمّد
حياه الله بالصّلاة لسان البلاغة
له في الصراط قوافي تبحر وتعيد
وله أدب وإقناع في مجالس الذكر
نشر بهم فكان بأخلاقه الآب والوليد
جاء خاتما للرسل وبآخر الكتب
سطّر ملحمة الحقّ والأمان مديد
المال والبنون في سيرته قيّم
وفي عقيدته الغزوات شاهد وشهيد
صلّوا يا مسلمين للّه هداكم
ثبتكم على المحجّة البيضاء كما يريد
قد إرتوت من ضيائه النّجوم
ولتروينا شفاعته ندعو بالتودد ونزيد
بقلمي: دخان لحسن. الجزائر
12ربيع الاول 1448 هـ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق