السوس ينخر
كَمْ مِنْ بِلَادٍ بِالخِيَانَةِ دُمِّرَتْ
وَتَحَوَّلَتْ طَلَلًا وَشَرَّ دَمَارِ
الغَرْبُ يَأْبَى أَنْ نَعِيشَ بِرَاحَةٍ
أَوْ نَرْتَقِي بِتَقَدُّمِ الأَفْكَارِ
كَالسُّوسِ يَنْخُرُ فِي عِظَامِ عُرُوبَةٍ
وَالنَّارُ جَمْرٌ فِي نَدَى الأَعْمَارِ
تَوَّاقٌ فِي سَفْكِ الدِّمَاءِ وَحُرْمَةٍ
وَيَهُدُّ كُلَّ مَنَابِرِ الأَطْهَارِ
يَحْتَالُ فِي خَلْقِ الذَّرَائِعِ دَائِمًا
حَتَّى يُذِيقَ النَّاسَ كَأْسَ مَرَارِ
الغَرْبُ يَسْلُبُ مِنْ بِلَادِي لُقْمَةً
وَيَدُسُّ كُلَّ تَآمُرٍ وَشَرَارِ
مِثْلَ الثَّعَالِبِ فِي سِيَاسَةِ مَكْرِهِا
وَسُمُومُ ثُعْبَانِ اللَّظَى الجَبَّارِ
يَبْغُونَ كُلَّ الخَلْقِ تَحْتَ زِمَامِهِمْ
وَالمَوْتُ يَلْحَقُ سَائِرَ الأَحْرَارِ
وَالطَّيْرُ يَتْبَعُ لِلدُّهَاةِ سِيَاسَةً
وَعَلَيْهِ تَوْقِيعٌ عَلَى الإِقْرَارِ
مَاذَا رَأَيْنَا بِالعِرَاقِ وَغَيْرِهِ
مِنْ عُصْبَةِ الأَوْغَادِ وَالأَقْذَارِ
كمْ ذاقَ أهلكِ يَا فلسطينُ الردى
منْ كلٍّ لصٍّ جاءَ بالإبحارِ
بقلم كمال الدين حسين القاضي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق