النقاءُ الأبقى والتلوّثُ الداهم...
أيّها الطالعُ منك ومِنّي...
أل... بيني وبينك...
لم يكن رهينةَ ظرفٍ عابر،
يجوبُ الامتداداتِ الواسعة،
يَسبرُ الأعماقَ، ويرتادُ الفضاءات،
لا يحدّه حاجزٌ أصمّ، أو بُركان،
لا تأخذه الرغباتُ الآنيّةُ الزائلة...
أل... بيننا...
حَبّةُ القلب، ومِدادُ نور،
سامياتُ المعاني، داعيةٌ ومدعوّةٌ في آن،
قرّةُ أعينٍ، وجنّاتُ أحلام،
وشائجُ فاعلةٌ لا يُبدّدها الانفعال،
طوالعُ تملأ الخواءَ رغدًا، ووئامًا، وسلامًا...
أيّها الطالعُ منك ومِنّي...
تحاصرني مقاساتُ المصالحِ الرعناء،
والأنانيةُ البغيضة،
يعترضُ مساراتي أصحابُ التنكّر والجحود،
تُسمّم حياتي مستنقعاتُ الفسادِ الآسنة،
تُبدّد كينونتي المظهريّةُ الجوفاء،
ترمقني عيونُ الخيبةِ بنظراتِها الخاذلة،
وفي خاصرتي يضعُ اللئامُ سكاكينَهم الغادرة...
أيّها الطالعُ منك ومِنّي...
كُنْ لي حصنًا منيعًا،
كُنْ لي اكتمالًا، وطَوقَ أمان،
كُنْ لي إشراقةَ نورٍ وتجدّد،
كُنْ لي نقاءً وصفاءً...
بقلمي
بسام سعيد عرار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق