اعبر الحياة كأنك ربيعٌ لا يذبل
لا تُخلق الأرواح لتُدرك كلَّ الأسرار،
بل لتلامس الضوء، وتُصادق الدهشة، وتغزل من لحظاتها معنىً يُشبه الخلود.
سر في الحياة بقلبٍ يُزهر، لا بقلبٍ يرتجف،
فالدروبُ لا تُضاء بالخوف، بل بخطوةٍ تؤمن أن لكلِّ عثرةٍ حكمة، ولكلِّ صباحٍ وعدًا جديدًا.
الحياة ليست ساحةَ صراعٍ دائم،
بل قصيدةٌ تتبدّل أبياتها،
مرةً تُرتَّل على لحن الفرح،
ومرةً تُنشد على وتر الحنين،
وفي كلتا الحالتين... تبقى جديرةً بأن تُعاش.
فيها نسائمُ تُداعب الروح كهمس الفجر،
وفيها غيومٌ تُثقل القلب كالمطر قبل انهماره،
لكن بعد كلِّ غيمةٍ سماء،
وبعد كلِّ انكسارٍ نور.
والموت...
ليس انطفاءً للأنفاس،
بل عبورُ طائرٍ من غصنٍ إلى غصن،
ومن أفقٍ نألفه إلى أفقٍ لا نعرفه،
ونرجو أن يكون أرحبَ رحمةً، وأندى سلامًا.
فلا تجعل عمرك انتظارًا للمساء،
ولا تُحصِ الأيام كأنها تنقص منك،
بل اجعلها تزيدك امتلاءً بالحياة.
عِش اللحظة كما لو أنها أولُ الربيع وآخرُ القصائد،
وازرع في الطرقات أثرًا طيبًا،
وفي القلوب محبةً،
وفي الروح طمأنينةً،
وفي العمر ذكرى تُشبه العطر إذا مرّ... بقي.
كن ربيعًا لا تذروه الرياح،
ونهرًا لا تُجففه المواسم،
ونجمةً لا يُطفئها الليل.
ازهر...
فالعالم يحتاج إلى قلبٍ يُجيد الإزهار،
أكثر مما يحتاج إلى عينٍ تُجيد انتظار الخريف
.بقلم خالد عجيبه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق