يدعون عنتر
لَ(مّا رَأَيتُ القَومَ أَقبَلَ جَمعُهُم)
زادَ الفُؤادُ حَماسَةً في مَغنَمِ
وَالجُندُ تَأتي في كَتائِبِ قُوَّةٍ
(يَتَذامَرونَ كَرتُ غَيرَ مُذَمَّمِ)
(وَرَأَيتُ شُجعاناً تُخاتِلُ نَفسَها)
وَالخَوفُ ما بَينَ الصُدورِ وَمِعصَمِ
خالوا بِغَيرِ الفِعلِ أُسدَ مَعامِعٍ
(يَشكونَ غَدرَ جَحافِلٍ لَم تُهزَمِ)
(يَدعونَ عَنتَرَ وَالرِماحُ كَأَنَّها)
أَسيافُ جَمرٍ في رِقابِ المُكلَمِ
وَالحَربُ ما بَينَ الخُيولِ كَأَنَّها
(أَشطانُ بِئرٍ في لَبانِ الأَدهَمِ)
(ما زِلتُ أَرمِيهِم بِثُغرَةِ نَحرِهِ)
وَالرُمحُ يَنفُذُ في ضُلوعِ المُعدَمِ
وَالضَربُ يَأتي عِندَ كُلِّ مَواضِعٍ
(وَلَبانِهِ حَتّى تَسَرَّبَ بِالدَمِ)
(فَازوَرَّ مِن وَقعِ القَنا بِلَبانِه)
مِن كَثرَةِ الوَجَعِ الشَديدِ المُؤلِمِ
هَذا الأَصيلُ بِما رَأى مُتَحَدِّثٌ
(وَشَكا إِلَيَّ بِعَبرَةٍ وَتَحَمحمِ)
(لَو كانَ يَدري ما المُحاوَرَةُ اشتَكى)
ما قَد أَصابَ الجِسمَ دونَ تَوَهُّمِ
لَو كانَ يَعرِفُ لِلحَديثِ حُروفَهُ
(وَلَكانَ لَو عَلِمَ الكَلامَ مُكَلَّمي)
(وَلَقَد شَفى نَفسي وَأَذهَبَ سُقمَها)
قَطفُ الرِقابِ بِكُلِّ ضَربٍ مُحكَمِ
حانَ اللِقاءُ مَعَ السُيوفِ وَجَولَةٌ
(قَيلُ الفَوارِسِ وَيكِ عَنتَرَ أَقدِمِ)
تشطير لشعر عنتر بن شداد
بقلمي كمال الدين حسين القاضي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق