الجمعة، 28 أغسطس 2026

ولو كَدر الصفا بقلم الشاعر ماهر كمال خليل

 ولو كَدر الصفا


أَمَرُّ من الفَقدِ ما خابَ بين الضلوعِ

ووفاء القلبِ للمُحبِ رحيقٌٍ يُراق

يأنسُ الفؤاد بِقُربِ المحبوبِ إن عَزَّ

وينفرُ عن من خان وسارَ للِفراقْ

مَا تَحْيَا القلوبُ إلا بصفاء السرائر

وتذوي العروقُ بِناقِضٍ لا يُطاقْ

رَغبتُكِ حَرفاً وأنيساً بقربي

فاستفاض الودُ نَسماتٍ تُساقْ

وتباهتْ العيونُ ببهائها الأنيقِ

كأن ما بين الوجوهِ مِنها الأرقْ

تنادى الفوادُ لِغيابِ المُحبِّ

فَيعصِرُ أنينَ الحشا ثم يشتاق

حِنِّي عليَّ ولا تميلي بكبرياءٍ

فصفوةُ الروحِ لا تُغترُ بِالزَهقْ

لا تحيدي عني وإنْ كَدَرَ الصفا

فأنا لم أكُن بائعَ وردٍ عابِرٍ تَواقْ


ماهر كمال خليل

السويد / ترولهتان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق