أنا رجلٌ
حينما أنظرُ في وجهكِ
أجدُ نفسي،
وكأنكِ مرآتي
التي أنظرُ فيها كلَّ حينْ.
سيدتي...
أقولُ فيكِ شعري،
وسلّمتُ لكِ أمري،
فإلى أيِّ مدىً تبتعدين؟
وإلى أيِّ بابٍ
تأخذُنا خطى الحنينْ؟
الحبُّ
ليس حكايةَ عشقٍ
تجمعُ بين اثنينْ،
الحبُّ
بيتٌ...
وملاذٌ...
ووطنٌ
لكلِّ العاشقينْ.
وأنا حين أحببتكِ
لم أبحثْ عن امرأةٍ
أعلّقُ صورتَها
على جدارِ العمرْ،
بل بحثتُ عن وطنٍ
إذا تعبتُ من الطريق
أعودُ إليه،
وإذا ضاقَ بي العالم
أرتمي بين يديهْ.
فكوني لي
كما أكونُ لكِ،
ولا تجعلي المسافةَ
تُربّي بيننا
وحشةَ السنينْ.
اقتربي...
فإنَّ قلبي
لم يعد يحتملُ
هذا الغيابْ،
وإنَّ عيني
كلما بحثتْ عنكِ
وجدتْكِ
أبعدَ من السؤالْ.
أنا رجلٌ
لا أجيدُ نصفَ الحب،
ولا أعرفُ كيف
أحبُّكِ قليلًا
ثم أنصرفْ.
إذا أحببتُ
أعطيتُكِ قلبي،
وأغلقتُ أبوابَ الخوف،
وكتبتُ اسمكِ
على الجهاتِ الأربعْ.
فلا تسألي
كم أحبُّكِ...
فالحبُّ عندي
ليس رقمًا
ولا قصيدةً تنتهي
عند آخر السطرْ.
الحبُّ عندي
أن أراكِ
حين لا أراكِ،
وأن أسمعَ صوتكِ
في صمتِ المساءِ،
وأن أفتّشَ عنكِ
في كلِّ امرأةٍ
فلا أجدُكِ
إلا فيكِ.
سيدتي...
إن كنتِ مرآتي
فلا تكسري صورتي،
وإن كنتِ وطني
فلا تطرديني
إلى المنافي.
تعالي...
ضعي يدكِ في يدي،
ودعينا ننسى
كلَّ ما قالته المسافاتْ.
فأنا لا أريدُ حبًّا
يمرُّ بنا
ثم يمضي،
أريدُ حبًّا
إذا دخلَ القلبَ
أقامْ...
وأريدُكِ أنتِ
بيتًا لا أرحلُ عنه،
ووطنًا
لا أُفتّشُ بعده
عن وطنْ.
قاسم عبد العزيز الدوسري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق