لِكَيْ يَكُونَ العِيدُ عِيداً ✍️
عِيدُكُنَّ.. وَلَكِنْ
قَدْ أَزْهَرَ عَلَى ضِفَافِ الكَوْنِ
بَرْعَمُكُنَّ،
وَتَفَتَّحَتْ تِلْكَ المَبَاسِمُ،
وَارْتَدَى العَطَشُ ارْتِجَافَ خُدُودِكُنَّ..
تَلَوَّنَ دَرْبُ المَسَاءِ
بِعَبِيرِكُنَّ،
حَتَّى غَزَلَ الفَجْرُ خُيُوطَهُ
مِنْ وَطْءِ أَقْدَامِكُنَّ.
حِينَ تَنَاثَرَ فِي الطَّرِيقِ
بَعْضُ شَذًى..
وَشَّحَهُ الأُرْجُوانُ،
وَغَابَ فِي نَزْفِ الأَثَرُ!
أَوَلَيْسَ قَالُوا:
اليَوْمَ عِيدٌ لِلنِّسَاءِ؟
أَمْ أَنَّ سِفْرَ المُسْتَضْعَفَاتِ
مُوَشَّحٌ بِالزَّيْفِ..
يَكْتُبُهُ السَّرَابُ بِلَوْنِ الدَّمِ؟
إِنِّي قَصَدْتُ السَّائِرَاتِ
عَلَى صِرَاطِ المَوْتِ..
يَغْزِلْنَ الرَّغِيفَ مِنَ الشَّقَاءِ!
وَمَا عَسَايَ أَقُولُ عَنْ حُرَّاسِ هَذَا الظِّلِّ..
مَنْ سَرَقُوا السَّنَابِلَ
وَابْتَاعُوا الحَيَاةَ بِلَا حَيَاءِ؟
قَدْ يَبْدُو هَذَا الشَجَنُ قَاسِياً
يَوْمَ ظَنَنَّا العِيدَ يَمْلِكُ زَهْرَهُ،
وَالبَعْضُ مِنَّا
لاَ زَالَ يَرْكَبُ مَوْجَةَ المَوْتِ الأَخِيرِ!
فِي كُلِّ يَوْمٍ..
يَسْتَرِقُّ المَوْتُ المَشَاءَ
لِيَقْطِفَ الوَرْدَ المُعَلَّقَ فِي الضِّفَافِ.
لاَ.. لاَ تَقُولُوا: العِيدُ جَاءَ!
مَا دَامَ هَذَا العِيدُ أَعْمَى
لاَ يَرَى إِلاَّ بَرِيقاً فِي الوُجُوهِ..
العِيدُ عِنْدِي
حِينَ نَعْبُرُ كُلُّنَا نَهْرَ الحَيَاةِ،
رَغْمَ يَقِينِي أَنَّ السَّلَامَ المِثَالِيَّ
ضَرْبٌ مِنْ هَرَاءِ!
العِيدُ يَبْدَأُ مِنْ بُلُوغِكِ
جَنَّةً لَا تُغْلِقُ الأَبْوَابَ فِي وَجْهِ الخُطَى..
يَا وَرْدَةً عَبَرَتْ عَلَى جَمْرِ الحَيَاةِ!
بقلمي / حكمت المختار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق