الأربعاء، 5 أغسطس 2026

**((تَجَاعِيدُ اللَّهْفَةِ)).. أَحَاسِيسُ: مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن.

 **((تَجَاعِيدُ اللَّهْفَةِ))..

أَحَاسِيسُ: مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن. 


ذابتْ أصابعي وهي تعزفُ حنيني  

وتفتَّتَ الحجرُ الذي يجلسُ عليه انتظاري  

ونخرَتْ شكوايَ الشجرَ المتناثرَ في دربِكِ  

الذي كان يُظلِّلُ لهفتي  

تقاعَدَ وفقدَ أغصانَهُ  

حتى عكّازتي تذمَّرَتْ  

من طريقِكِ الموحشِ  

سئمَتْ خطواتي المحنيّةُ ظَهْرِها  

التطلُّعُ إليكِ والترقُّبُ  

والشمسُ الفتّاكةُ  


وأنتِ  

كأنّكِ تُعاقبينَ الدربَ  

وما كنتِ تدخلينَهُ  

وهو دربُكِ الحتميُّ  

وهذا ما يُؤكِّدُهُ لي درجُ عمارتِكِ  

وما تُثبِتُهُ بقايا أنفاسِكِ  

يُقسِمُ الرصيفُ أنّكِ عبرتِ من فوقِهِ  

لمحَتْكِ الجهاتُ  

تتبَّعَكِ الهواءُ  

النوافذُ أشارَتْ إليكِ  

أفسحَتْ لكِ الآفاقُ الطريقَ  

وحملَتِ العصافيرُ عنكِ الحقيبةَ  

وكانتِ الفراشاتُ ترشُّ النَّدى لهودجِ أنوارِكِ  

كلُّ الكائناتِ حدَّثَتْني عنكِ  

وأنتِ عليَّ لا تطلّينَ  


حلمٌ خطفَتْهُ اليقظةُ  

وردةٌ هبَّتْ عليها الزوبعةُ  

سرابٌ تغلغَلَ في الصحاري  

نجمةٌ ابتلعَها الثقبُ الأسودُ  

قصيدةٌ لشاعرٍ فقدَ  

أوراقَهُ وقلمَهُ  

زلزالٌ محقَ قلبي.*


  مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن. 

           *حلب*



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق