الخميس، 27 أغسطس 2026

أراني على مرمى..نبضتين من القلب..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 أراني على مرمى..نبضتين من القلب..!

الإهداء:إلى تلك التي مازالت تتجوّل في خراب يسكنني..ووحدها تراه..!


تصدير :

أحيانا لا تحتاج الحكايات إلى كثير من الكلام،لأن بعض الوجع أعمق من أن يُروى،وبعض الحقائق أثقل من أن تُقال عابرة.ومن هنا،أكتب هذه الكلمات لا لأضيف ضجيجا إلى المشهد،بل لأضع اليد على جرح ما زال ينزف في صمت،لعلّ الكلمة توقظ ضميرا،وتفتح نافذة للأمل وسط العتمة.


في الأفق البعيد ،يلوح ضوء باهر

يسربله السّحر

              ذاك الأفق البهيّ

متشحا بباقات من الحسن

هوذا الحسن..

 يتوهّج في سحر عينيك

وإنّي لأقرأ هذا المدى العندميّ

على شفتيك..


* * *

يا إمرأة

إنّ فيك لسحر السّماء

           وجوع الحياة

وكون من التيه

والبوح

 والموج

والرغبات..

                    ياسيدة اليمّ

امنحي كلامي لغات السّفن

    امنحي قلبي لغة سافرة..

يا سيدة اللّون

أنيري ضوء الكون المعتّم في أجوائي

 علّني أفتح بؤبؤ الرّيح

      وأستوطن الذاكرة


* * *

يا سيدة البحر

"أسندت روحي على وهج العشق فيك"

أستنجد الوجد..

أحتسي لغة الكوثر

   في كأس الهديل..

خذيني بقربك.. "كي أقرأ روح العواصف"

حين يعانق النورس

 زرقة اليمّ

.. ويسرج القلب أفلاكه

للرحيل..


* * *

يا سيدة البحار..

على جدائلك بروق البحر

 والملح..

وفي سماوات عينيك

  ذاك الفضاء البدائيّ

            أراه متشحا بالغيم

والصّمت

والنّور

والنّار..

وأنا..أغذّ الخطى بين جرح

وجرح

        وأقتفي أثرا للمرايا

لكنّ الدرب إليكِ..

غدا دروبا لا تؤدي إليكِ..

كنت أرى وجهكِ..

         في المنام

أراه على صفحات البحار..

وكنت أقول:غـدا..

أقول غدا ربّما قد أراها..

إن قدّر اللّه حسن النوايا..

         لكنّ السنين تعدو

والأمنيات تمضي

       وكل الرغبات تنأى..

والقوافل أسقطتتني

   في منعطف للثنايا..


* * *


يا سيدة الكون 

واللّون

ها..أنذا على مرمى..نبضتين من القلب..

أتصفّح دفتر عمري..

 أكفكف غيمي

أسرج وجدي..

  إلى جهة في المحال..

وأسري إليك.. 

   لكأنّي في غمرات البنفسج..أولد الآن..

ولا شيء في نشوة الشوق

 يثبت أنّي أحبّك..

غير الكتابة..

ذبل الزّهر ولم يجيء الربيع..

رحل طائر البرق..

 ولم ينهمر الغيم..

مثلما وعدتني الرؤى..

   كما وعدتني رؤايَ

ترى..هل أظلّ أحبّك إلى آخر العمر..

وهل..؟

وتظلّ في تضاعيف الرّوح 

               محرقة للسؤال..


وفي النهاية،قد يظلّ الحبّ أكبر من أن تبلغه الطرق،وأبعد من أن تختصره السنوات.قد تغيب المرأة،وتذبل المواعيد،وتتبعثر الأمنيات،لكنّها حين تسكن الروح حقا،لا ترحل..بل تتحوّل إلى سؤال أبديّ،وإلى كتابة لا تجد خاتمتها،وإلى نبض يواصل البحث عنها حتى آخر العمر..!


محمد المحسن

-صورة الحسناء،تعبيرية فقط.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق