الأحد، 30 أغسطس 2026

تحت لهب النار بقلم الشاعر: دخان لحسن. الجزائر

 .      تحت لهب النار

تحت جمر الحقد إلتهبت 

بالحرائق أرض وسالت مدامع

وتحت يد الغلّ 

أزهقت أرواح وتفرّقت مجامع

نشبت الحرائق غادرة

فالتهمت ما ارتفعت عليه المسامع

استيقضنا وسمُّ الدّخان 

بسمائنا غَمام شائع

أصبحت بلادنا حزينة ترثي

ما علاه الرّماد وما احترق مدافع

عمّ النّفوسَ الألمُ والحدادُ 

وتحرّك في النّاس الضّمير الوازع

لنا في كلّ شبر مأتم 

نبكي أهله فقيدٌ ومصابٌ وجائع

أمسينا وقد حاصرتنا النّيران

وأصبحنا بالتّضامن الأولُ فالسّابع

نار في الغابة ونار في الصّدور

يهرع لإطفائها المتبرع والمتطوّع

ترافقهم أدعيّة تواسي وتثني

على الأعوان هم الأسود السّوابع

كلّما فقدنا روحا سجّيناها 

تحرس بشهادتها الوطنَ وتدافع

وإن احترقت فسيلةٌ غرس الشّعب

غابة على الجبال تتربّع

وإن نفق طير فَرّخ العشُّ

طيورا تحوم والسّلام بها مُولِع

لا ننسى أنّ طبّاخَ السمّ لا بدّ

أن يذوقَه وهو في النّذالة واقع

ولا ننسى أنّ الفتنة أخطر النيران

حين ينشرها الشّرير الفاجع

ولا ننسى أنّ تراب الوطن مسقيٌّ

بدم الشّهداء لا مشترٍ له ولا بائع

بلادي زهرة المدائن يلتقي 

على حبّها قاسيُ القلب والخاشع

ستنهض من تحت الرّماد 

وتكفكف دمع الأسى والدّعاء شافع

حين النّوائب يتبخّر الخلاف

ونتوحّد كما تتوحّد في اليد الأصابع

نصير النّجومَ في السّماء

والجزائر بيننا قمر متلألئ لامع

فلا يعيش بها خائن الدّاخل والخارج 

ولو تابوا وقالوا إنّنا طوائع

ستبقى كالأمس إلى غدٍ عصيّةً

على الأعداء جمر ملتهبٌ أو متطلّع

كرامتها والتّاريخ من الصّحراء

تروي الشّموخ في التّلال وتتوزّع


بقلمي: دخان لحسن. الجزائر

            29.08.2026



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق