جودة الحياة- مقال - بقلم - عماد أبو زيد ---------------------------------------------------- "عربية فول" مصدر رزق لرجل وأسرته..يقف عليها في الغالب طيلة النهار..ثم يعود لأهله وأسرته وأبنائه..وقد كفل لهم حياة كريمة بما تحصل عليه من رزق مقابل جهد وتعب لم يبخل أو يضن به..وفي يقينه أن سعيه على زوجته وأولاده أو أمه أو إخوته أفضل بكثير من أن يدير ظهره لهم..ويتركهم وسط الرياح والأنواء خاصة في تلك الظروف الاجتماعية والاقتصادية القاسية التي يعيشها المواطن المصري.." أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله..ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله".. هذا مارواه ثوبان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فالإنفاق على الأهل والعيال هو أعظم النفقات أجرأ عند الله تعالى..وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير له من أن يسأل أحدا فيعطيه أو يمنعه" . المسؤول الأول بجهاز مدينة بدر الذي قام بفعل ذلك في زهو وسط رجاله..هل فعل حقا مايرضيه..وما يمليه عليه ضميره؟..هل فرح وتهلل وجهه بعد أن ظن أنه أنجز عمله على نحو جيد ؟..هذا المسؤول الأول .. هو مسؤول في المقام الأول عن رعاياه في هذه المدينة..ومكلف من جهة الإدارة المحلية والحكومية أن يدير كل المرافق بهذه المدينة . وأن يحل مشكلات كل مواطنيها.. وأن يذلل كل مايقابلهم من عقبات. هل ماأقدم عليه هذا المسؤول من تدمير مصدر رزق هذا المواطن وأسرته..لكونه مخالفا تعليمات أو توجهات الإدارة المحلية..بهذه الطريقة العدائية.. هو الحل الأول والأخير المتاح فقط لعلاج مشكلة تجاوز ذلك المواطن ..ووقوفه بعربية الفول في هذا المكان ؟..كلا. هناك أكثر من حل..لعلاج مثل هذه التجاوزات .. أبسط الأمور.. أن يترك العربية سليمة..ويأمر بنقلها إلى مكان آخر. وتعالوا بنا نطوف على مفهوم القيادة..حتى يتبين لنا أن هذا المسؤول الأول بالمدينة..يعي معنى القيادة ومفهومها ..أم لا ؟.. "القيادة الاستراتيجية هي قدرة القائد على توجيه المؤسسات بحكمة من خلال رؤية واضحة التفكير للمستقبل..واتخاذ قرارات صحيحة". وإذا ما تأملنا هذا المفهوم..نجد أن المسؤول الأول بهذه المدينة..بعيد كل البعد عن اتخاذ القرارات بحكمة وروية ..ويفتقد الرؤية الواضحة التفكير للمستقبل.. ومستقبل مواطني هذه المدينة. وإذا ما نظرنا أيضا إلى مفهوم الإدارة الاستراتيجية..فنجدها "هي علم وفن صياغة وتنفيذ وتقييم القرارات التي تمكن المنظمة/الجهاز الحكومي/مجلس المدينة أو الحي..من تحقيق أهدافها"..ومن ثم نجد أنفسنا أمام إدارة لا تعي جوهر عملها ..وتفتقد الرؤية والرسالة. ونافلة القول :كما أن للإدارة الكفؤة بالمحليات تأثيرها على جودة الأداء المؤسساتي ..لها تأثيرها على جودة حياة الناس.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق