ابنتي العزيزه
يا ابنتي... يا زهرةَ عمري، ونبضَ قلبي، ونورَ عيني،
أوصيكِ أن تتمسكي بحسنِ الخُلُق، فهو زينتكِ الحقيقية، وبه تسمو مكانتُكِ بين الناس، لا بجمالٍ زائلٍ ولا بزخارفَ فانية.
ولا تذلِّي نفسكِ لأحدٍ من الخلق، واجعلي حاجتكِ إلى الله وحده، فهو الكريم الذي لا يردُّ من دعاه، أما الناسُ فقلوبُهم تتغير، والدنيا بهم إلى زوال.
واجعلي كلماتكِ طيبةً عطرةً، تخرجُ من قلبٍ نقيٍّ، فتكونُ كالمسكِ يفوحُ عبيرُه أينما حللتِ، وازرعي الابتسامةَ على شفتيكِ، فإنها مفتاحُ المحبة، وعنوانُ القلوبِ الصافية.
واحفظي عفافكِ، فهو تاجُ المرأة وكرامتُها، واجعلي حجابكِ وثيابكِ عنوانَ حيائكِ ووقاركِ، فما زاد الحياءُ امرأةً إلا رفعةً وجمالًا.
وامشي بخطى الواثقةِ المؤمنة، في هدوءٍ ووقار، بعيدًا عن كلِّ ما يلفتُ الأنظارَ أو يُنقصُ من قدركِ، فالرقيُّ خُلُقٌ قبل أن يكون مظهرًا.
وكوني قدوةً حسنةً لكلِّ من يراكِ، واجعلي أعمالكِ وأخلاقكِ تشهدُ لكِ قبل كلماتكِ، فخيرُ الناسِ من ترك أثرًا طيبًا في القلوب.
واعلمي يا بنيتي أن الفتاةَ جوهرةٌ ثمينة، تحفظُ نفسها بالعفة، وتُزيِّنُ حياتها بالإيمان، وترتقي بأدبها، فيعلو شأنُها في الدنيا والآخرة.
هذه وصايا قلبٍ يحبكِ، ولا يتمنى لكِ إلا الخيرَ والسعادة، أسألُ الله أن يحفظكِ، ويثبتكِ على طريقِ الحق، ويملأ أيامكِ نورًا، وقلبكِ طمأنينةً، وحياتكِ بركةً وأملًا.
بقلم / عزه كامل 🖋️
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق