منذُ خمس وخمسين عاما
منذُ خمسٍ وخمسينَ عاماً
أسائلُ عنها
وعنْ أربعٍ ضِعْنَ كالحُلمِ
أطوي لهنَّ نهاياتِ عمري وأسألُ
عنهنَّ
عن قطعٍ من قلوبٍ تفانت هناك
توارتْ تباعاً
وما قَدْ تبقَّى ندوبٌ أتَتْها الحروبُ
مضى الأصدقاءُ سراعاً
وبين تلافيفِ عهدٍ يسوءُ بنا
وينوءُ بشتّى الجراح
بها زحفَ اليومُ عاوَدهُ اليومُ
بالبؤسِ والعقبات
وغادَرنا الأنسُ مما تحققَ من أمنيات
ولكنّني قد وجدتُ خيوطاً من الروح
أوصلُ قلبي بها
وأحدِّثهمْ عن جمالٍ
وحالٍ يفوقُ الجنان
وفيهِ امتحانُ البلاغةِ
خيرُ امتحان
وجدتُ هنالكَ خطوي
وصفوي
أراني ملاكاً أطوفُ
أراني أحاورُ أبوابَ كلِّ الصفوفِ
أحدِّقُ في أوجهِ العابرين
أزورُ رياضاً وقفنا بها
وحياضاً من الحرمِ الجامعيِّ
يحفُّ بنا النخلُ والآسُ
من كلِّ حدبٍ وصوبٍ
عساني أراها
عساني أراها
وأنّى تباغتُني بالقوامِ الرشيقِ ؟!
وقد بلغَ الشيبُ منّي ومنها
عِتِيّا
أعلِّلُ نفسي بمَنْ عاصروا
بمَنْ عاشَروا زهوَ أيامِنا
بأساتيذِها الخيِّرينَ
وأحبابِنا الدارسين
د. محفوظ فرج المدلل
8 / 8 / 2026 م
26 / صفر / 1448 هـ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق