( اليتم أو الوجع الأبكم):
سألتم عن الوجع الأبكم:
وجرح بيَ نازف،وجرح ليَ ما اندمل!
....سألتم عن الباعث الأقتم:
وعن شجني غائرا يعتمل
أمان ويمن،و كانا هنا
نعمنا بدوحيهما أعصرا
وظلا ظليلا هنئنا به
وكانا لنا البدء والمنتهى
وأغلى عطايا الحياة ،وأحلى المنى
طواها الحِمام ،ولم تكتمل!
وقطر زكي وصفو ندى
وكانا لنا الأمل المرتجى
فجفّا وزالا بلا رجعة
وعن كمدي لا تسل!
جمال الوجود نعمنا به
بروض أغن ندي الغصون
غزير القطاف شهي الجنى
وفي غمرة الأنس والجذل
أراه ذوى فجأة واضمحل
إلهي أليسا هما مهجتي
خبا نورها.......وارتحل؟!
ودُرّيُّ نجميهما طالما
أضاء الوجود سنى باهرا
هوى فجاة ..وأفل!!!
أرى الأفق دونهما غائما
وليلا ثقيلا كليل الثكالى
بلا شهب ولا كوكب في سماه
علينا انسدل
فلا خير فيمن زرى حادثي
ولاخير فيمن رأى وعذل!!
إلهي ترفق بروحيهما رحمة
وبشرهما بالجنان مقاما
أيا أكرم من دُعِي وسُئِل!
بقلمي-محمد الهادي حفصاوي-تونس
(في ذكرى رحيل والدي الثانية، رحمه الله فاتح رمضان 11 مارس آذار 2024 ،سبع سنين بعد رحيل والدتي رحمة الله عليها)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق