الأحد، 22 مارس 2026

أيــا يـوم الـشِّـعـْرِ.. عـذرا بقلم الكاتبة لطيفة الشامخي _ تونس

 أيــا يـوم الـشِّـعـْرِ.. عـذرا

في يوم الشِّعْرِ

لا أبحث عن قافية تليق بالخزامى

بل عن أبجدية تلملم شتات الدم المباح 

على أرصفة الصمت

أيَّ مرثية أكتب؟

و الكلمات مشانق معلّقة في الفضاء

و القصائد اعتذار بارد.. أمام صرخة نواهد

في عتمة الحديد

و تبكي الزنازين أسرارها

بينما العالم يحتفل بالإيقاع و الوزن

تتكسَّرُ المرآة في عيون المخذولين

هـنـاك.. خلف حدود القصيدة 

في سباق محموم.. يَصْطَفُّ الإخوة

لا لكسر القيد

بل لتلميع وجه الجلاًَد 

و السجود في محراب المغتصب

و قد غسلوا أيديهم بماء النسيان

أيــا يــوم الــشِّــعــر..

عــذرا.. 

فإنًَ حجم المهازل أكبر من مجازاتنا

و حجم الخذلان أثقل من قوافينا

الشًِعْرُ اليوم ليس غناء

إنَّه النَّزفُ الذي نَسِيَ كيف يَتَخَثَّر 

إنَّه الوقوف عاريا أمام حقيقة عارية

فالنصر.. صار وجهة نظر

و الصمت.. هو ديوان العرب الجديد.

   لطيفة الشامخي _ تونس

  كتب في 21 مارس 2026



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق