أيــا يـوم الـشِّـعـْرِ.. عـذرا
في يوم الشِّعْرِ
لا أبحث عن قافية تليق بالخزامى
بل عن أبجدية تلملم شتات الدم المباح
على أرصفة الصمت
أيَّ مرثية أكتب؟
و الكلمات مشانق معلّقة في الفضاء
و القصائد اعتذار بارد.. أمام صرخة نواهد
في عتمة الحديد
و تبكي الزنازين أسرارها
بينما العالم يحتفل بالإيقاع و الوزن
تتكسَّرُ المرآة في عيون المخذولين
هـنـاك.. خلف حدود القصيدة
في سباق محموم.. يَصْطَفُّ الإخوة
لا لكسر القيد
بل لتلميع وجه الجلاًَد
و السجود في محراب المغتصب
و قد غسلوا أيديهم بماء النسيان
أيــا يــوم الــشِّــعــر..
عــذرا..
فإنًَ حجم المهازل أكبر من مجازاتنا
و حجم الخذلان أثقل من قوافينا
الشًِعْرُ اليوم ليس غناء
إنَّه النَّزفُ الذي نَسِيَ كيف يَتَخَثَّر
إنَّه الوقوف عاريا أمام حقيقة عارية
فالنصر.. صار وجهة نظر
و الصمت.. هو ديوان العرب الجديد.
لطيفة الشامخي _ تونس
كتب في 21 مارس 2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق