الأحد، 6 يونيو 2021

صورة في المرآة..... ؟! ليلى الرحموني/جريدة الوجدان الثقافية


 صورة في المرآة..... ؟!

صورة تنعكس في المرآة
وحديث يجمعنا كل صباح......
ويسامرنا كل مساء.....
هل هي أنا... ؟!
أم تراني أنا التي صارت هي....!
لماذ أنظر إليها
ولا أستطيع فهمها ولا مسكها...؟!
وهل مسكت الحقيقة يوما
رحابة وسع الكون
و امتداد ملكوت الفضاء.... ؟!
كم تحاورنا.... و كم تشاجرنا
وكم اختلفنا... وكم اتفقنا
ولكننا بقينا.... على مر السنين
نمسح غبار الأيام على وجهينا......!
ونمزق خيوط تلفها علينا
عناكب الغباء و العناء.....!
كم كنت أستحق
أن تفهمني.....
وكم كانت تستحق
أن أعرفها......
ممدودة أيدينا تصارع
جبروت تفاصيل البقاء
مجبرة هي..... على الإنصات لتراتيلي
ومجبرة أنا...... على رؤتها
لأفهم ما لا يفهم
ولا يحس.....
ولا يخضع لنواميس
الوجود و الفناء
لن يعرف أحد سواها من أنا...... ؟!
ولن يتبع أثر ركب القوافي
ولا طيور الكلمات والمعاني
غير تلك المرأة.....
المنعكسة مني على المرآة
هبتي الوحيدة من الله
و رحمة نوره لكل هبات الإفصاح والإدلاء
و بوابتي الأزلية المفتوحة
على إجابات الكون.....
و نعم تفاسير السماء.....
*ليلى الرحموني*

قَمَر عَجِيبٌ /تَوْفِيقٌ الحمزاوي/جريدة الوجدان الثقافية


 قَمَر عَجِيبٌ

تَغِيبُ الشَّمْسُ حُبُّك لَا يَغِيبُ
فحبك وَحْدَه قَمَر عَجِيبٌ
أَرَاهُ فِي الصَّبَاحِ وَفِي الْمَسَاء
فَهَلْ أَنْت الشُّرُوق أَم الْمغيب
تَعَالَي إنَّ فِي صَدرِي فُؤَادا
جَدِيدا لَا تُغازله الْعُيُوب
تَعَالَي إنَّ فِي قَلْبِي سلاما
وَإِن العَيْش فِيهِ يَسْتَطِيب
فَلَوْ سَمِعَ الْهَوَى دقات قَلْبِي
سَيعرف أَنَّهُ قَلب طَرُوبٌ
وَلَوْ شَرِبَ الْهَوَى مِنْهُ قَلِيلًا
يَعُود لترتوى مِنْهُ الْقُلُوبُ
وَإِن لَمَس الْهَوَى قَلْبِي وروحي
سَيَعْلَم وَقْتهَا أنِّي الْحَبِيب
وَلَو لَمَح الْبَعِيد جَمَال فَنِي
سيصبح بعْدهُ منِي قَرِيبٌ
لَقَد قَالُوا بِأَنَّ الْحبّ وَهُم
أَلَيْس الْوَهْم لِلْقَلْب طَبِيب
وَإِنْ قَالُوا بِأَنَّ الْحبّ حَق
فَإِنَّ الْحَقَّ فِي صَدرِي خَطِيب
وَإِن طرق الْهَوَى أَبْوَاب قَلْبِي
يَرَى أَبْوَاب قَلْبِي تَسْتَجِيب
وَإِنْ دَقَّ الْحَبِيب فُؤَاد غَيْرِي
سَأَشْرَب ثُمّ اُسْكُت لَا أُجِيب
فطبعي هَادِي كَالْغَيْم أَمْشِي
وعشقي للضيا عَشق غَرِيبٌ
وَقَلْبُك مِثْل فانُوس منير
وَقَلْبِي كالفراشة لَا يَتُوبُ
غيابك عَن حَيَاتِي لَيْس سَهْلًا
فَإِنْ غَابَ الْحَبِيب أَتَى الطبيب
تَوْفِيقٌ الحمزاوي

الكتابة بدمـــوع المـــطر/المفرجي الحسيني/جريدة الوجدان الثقافية


 الكتابة بدمـــوع المـــطر

-----------------------------
راحت الكلمات تخرج ،بوهن من بين شفتيه ،قطرات المطر تتابع سقوطها تحاول تفكيك افكاره ،اخذ جسده يرتعش ضاقت انفاسه ،تناثرت شظايا صغيرة
باردة فوق شعره وعينيه تعلقت بأهدابه ،يموت بصمت ،شعاع من فجر يوم جديد ،يسترق النظر الى عينيه ،خيل اليه نغمة عذبة تهمس في اذنيه ،اخر دفعة من حياته ،تمكن من فتح عينيه على اتساعها ،ابصر من خلال الكوة الصغيرة
قطرات المطر تبرق تحت ضوء الشمس ،انتفض بقوة ،هدأت ضجة سلاسل الاصفاد ،ارتسمت على شفتيه ابتسامة ،جفت فيه اخر دمعة من دموع سقف زنزانته الحجري ،ظل المطر يعانق اشعة الشمس في الخارج ... لحظة طافية على بحر الزمن ،مثل جبل ثلجي ،موجات الزمن تمر من حولها قلقة ،اطل من حافاته ،تحمل وجوها مذعورة ،لائذة بالخوف ،يتقبلونه من غير سؤال ،يفقدون حتى القدرة على التألم ،الزمن يضم في طياته لحظة امان واحدة هنا وهناك نهارا لا تسمع غير الاصوات ،اهتزاز جدران البيوت العتيقة ،في الليل يختبئ الناس داخل انفسهم ،ما تلبث أن تتهشم عليهم ،تفضحهم يفقدون مشاعر الخوف والريبة ،لا يفعلون شيئا ،غير التأخر عن الوصول الى نهاية محتومة ما ،عادت رعبهم ،سواي انا الوحيد الذي ترعبني ،تحبكه حولي هذه اللحظات الطافية ،تحتضنني بعنف ،تمتد بي الى مساءات خلت ،تكبلني بقوة اقف على حافتها ،اطل على موجات النهر ،تجعل النفس تنزف كل آلامها دفعة واحدة ،داهمتني رغبة جامحة في البكاء ،اتفحص منابع الرذيلة في روحي ،تأخذ وجه الطهارة احيانا ،الى متى تبقى تتلاعب بعواطف الناس ،انت تفرحهم وتبكيهم ،قرارات او كذوبات ذات عمر قصير ،سرعان ما يحتاج فيضان الحزن كل شيء ،عمق قرار اللحظة يدفع بي الى غير هدى... أزاح ستار النافذة ،خيوط المطر تصل الارض بالسماء ،خطت أنامله احرفا محببة الى نفسه ،أحاطها بدائرة صغيرة ،قطرة دافئة تشكلت في اعلى لوح الزجاج ، سالت كالدمعة تجر ورائها دربا ضيقا ،كدروب النمل اخترقت الدائرة المرسومة ،جرفت أمامها احرفا ،تعكرت الرؤيا امامه ،مسح كل شيء بظاهر يده ،خيل اليه انه يصفع شعورا ما ،كانت المدينة لاتزال تغتسل تحت المطر اشاح بوجهه عن النافذة ،اسند راسه الى الزجاج ،اغمض عينيه ،تسرب صوت المطر دافئا حنونا الى مسامعه ،خفق قلبه ،همس بعذوبة :مطر ، مطر :
***********
المفرجي الحسيني
الكتابة بدموع المطر
العراق/بغداد
7/6/2021

السبت، 5 يونيو 2021

بالحرف كتبت حكايتها /شريف بن محمود العرفاوي /جريدة الوجدان الثقافية


 بالحرف كتبت حكايتها

محلاها محبتنا لا ثمة شئ يكدرهــــــــــا
بنية مسرارة محبوبة عيني شبحتهــــــــا
روحي طارت من الاول زادت عشقتهـــــا
مدة وسنين في لحظة شبحت صورتهــــا
متبدل شي هذيكا هي وهرتهــــــــــــــا
مقدودة عودة خير يكركر في جرتهـــــــــا
سعد قائـــــــــم يارب بارك بركتهـــــــــــا
يعجبني شعرها كــــي تدربي قصتهــــا
خناجر ترمي منصة هي عوينتهــــــــــــا
خـد زاهي ملون احمر كشفتهـــــــــــــــا
قد وقامة بابور يشقلب موجتــــــــــــها
زين روامة بدوية هي نسبتـــــــــــــــتها
احلي ما ثمة حبوبي كلمة حبتهــــــــــــا
نوصف ونفصل رسام نخرج صورتهــــا
مجنون وهائم نستني راني لمتهــــــــــا
مهبولة هي يارب نتتم رغبتهــــــــــــــا
نسميها عمري في قلبي راسم شامتهـــا
ودتني غمرتني قوت في محبتهــــــــــا
نبرة تجنني كيفاش روحي ملكتهــــــــا
محلاها محبتنا لا ثمة شي يكدرهـــــــا
زوز ارواح الاقدار هي جمعتهـــــــــــــا
نعيشو القصة من الاول تبدا حكايتهـــا
النبتة ثمرت من الارض فاحت ريحتهـا
مثل الزيتونة في العالم فاتت شهرتها
العلم تعلت قرت وعلت في رتبتهــــــا
مزالت طفلة هالعشقة اول خطوتهــــا
تعطي وتوفي غمرتني بكثر محبتهـــــا
الحبر تفيا أشعاري بالحب كستهــــــــا
دين نخلص كيفاش نرد مزيتهــــــــــــا
نوعد ونتمم نقسم بمكة ومعزتهـــــــــا
لا نسلم فيها كل يوم تزيد محبتهــــــا
تحلي الدنيا تزهي تضوي كـي نجمتها
نــــــــهار سعيد اول ما نسمع رنتهــــا
ع الحب جديد مـولود راني ساعتهــا
بـدت تخبرني كيفاش الحلمة شافتهـا
قسمت بالله بالحـــرف ليا قالتهـــــــا
جنينة خضراء بالسر الزاهي ســحرتها
من حيني مشيت طـحت دايخ حملتها
نظري هزيت ع الخد نــــــزلت دمعتهــا
احلي ما لقيت تمنيت الـــــدنيا جابتهـا
من العشق رويت طعمت لذة بنتـــــهــا
سواري عليت بالقلب والله مسكنــــهــا
هاني حبيت قصة ما الماضي فاقدهــا
لقلوب تلمت صـدفة الاقدار جمعــتهــا
شريف بن محمود العرفاوي

فطرة / قصة قصيرة عبد الحميد بوشباط . الجزائر /جريدة الوجدان الثقافية

 


قصة قصيرة جدا

# فطرة #
تأخر صغيري عن النطق ، حاولت فك هذا اللغز مرارا وفشلت ، هذه المرة رافقني الى حديقة المنزل ، امتطى الارجوحة المعلقة على فرع شجرة ، أخذتُ ادفعها به
وسط زقزقات عصافير جميلة وانا اشدو بعفوية :
ياعصفوري غني و امرح واصدح وافرح واشطح ،
فأضاف صغيري : ياعصفوري هيا رَوَّح !
عبد الحميد بوشباط . الجزائر

مَـــاجَــــرَى؟ عبد المجيد زين العابدين /جريدة الوجدان الثقافية


 إِلَى أُسْرَةِ مَجَلَّةِ مؤسسة الوجدان الثقافية

:السَّلَامُ عَلَيْكُمْ
مَـــاجَــــرَى؟[الْمَقْطَعُ الثَّانِي]
كُلُّ شَهْرٍ كُلُّ عَــــــــــامٍ **نَحْنُ نَجْرِي لَا نُصِيبْ؟
نَبْذُلُ الْعَزْمَ وَلَكِـــــــــــــنْ**فِي مَسَاعِينَـــا نَخِيـــبْ؟
أَيْنَ أَهْـــــــدَافٌ رَسَمْنَــــا** هَلْ تَوَارَتْ لَا تَــؤُوبْ ؟
أَيْــــــنَ أَحْـــلَامٌ عِـذَابٌ؟ **مَلَأَتْ كُـــلَّ الْقُــــــلُوبْ؟
*****************
كَمْ فَرِحْنَا كَمْ سُعِدْنَا **بِغَـــدِ الْحَـــــــــظِّ الرَّطِيــــبْ
كَمْ تَأَمَّلْنَـــــــــا زَمَانًا **فَــــــــــرَّ مِنَّــــا لَا يَـــؤُوبْ؟
بِــهِ تَــزْهُو كَمْ نُفُــــوسٌ **فِي الضُّحَى أَوْ فِي الْمَغِيــبْ
لَمْ يَعُدْ فِيهَا اِغْتِمَــــامٌ ** بَلْ بِهِ الْعَيْــتــشُ يَطِيــــــــبْ
********************
وَتَرَقَّـبْـنَـــــا صَــــــدَاهُ ؟ **كُـلُّـنَـــــــا بَاتَ الرَّقِيبْ؟
كُـلَّ يَوْمٍ كُـــلَّ حِيـــــــــنٍ **نَحْنُ نَرْجُو لَا نَتُــــوبْ؟
كَمْ ذَكَرْنَاهَا وَتِهْنَــــــــا؟**وَاِرْتَأَيْنَاهَا نَصِيـــــــــبْ؟
لَــكِنِ الْوَاقِــــــــــــعُ يُلْغِي**كُــلَّ مَـــا بَاتَ كَــذُوبْ؟
*************************
فَإِذَا الْحُلْـمُ اِنْكِسَـــــــارٌ **مِثْــلُ ثَلْـــــــجٍ قَدْ يَذُوبْ
وَإِذَا نَحْنُ أَعَدْنَــــــــــــا **مَرَّةً أُخْرَى الرُّكُـــــوبْ
وَإِذَا التَّجْرِيبُ مِنَّــــــــا **لَيْسَ يُجْدِي مِنْ عُطُوبْ
أَسْلَمَ الْكُــــلُّ جَمِيعًـــــا **لِفَــــــرَاغٍ وَقُطُـــــــوبْ
******************
مَا الَّذِي جَدَّ لِنَاسِــــي **أَمْ أَنَا غَيْــــــــــرُ مُصِيبْ؟
هَلْ أَرَى فِيهِمْ عُيُوبًا ؟**كُلُّنَـــــــا فِينَـــــا الْعُيُتـوبْ؟
أَمْ تَرَاءَتْ مُعْضِلَاتٌ **سِرُّهَــا سِـــــــــــرٌ غَرِيبْ؟
أَرْهَقَتْنَــــــــا كَبَّلَتْنَـــا **فَإِذَا الْكُـــــــــــلُّ يَخِيــــبْ؟
عبد المجيد زين العابدين .
تُونِسُ فِي يَوْمِ الأحَدِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ (27) مِنْ شَوَّالَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ
وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَأَلْفٍ هِجْرِيًّا الْمُوَافِقِ للسَّادِسِ (06) من جُوَانَ (يُونِيُو)
سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَأَلْفَينِ(2021)

ما احلاك/راضية الهلالي /جريدة الوجدان الثقافية

 


عنواني / رتيبة سليم /جريدة الوجدان الثقافية

 


🌹 عنواني 🌹 .
الله خالق الكون حباني
فلأحي و العطاء عنواني
أنثى تعشق الكبرياء
أغوص في بحر وجداني
لا شيء يعكّر صفو النور
لروحي عظمة السلطانة
أنا اليقين ..لا الشكّ يمخرني..
لا الصّمت يهواني..
لا أخشى الظلال ولا يغريني الفرار
من صهد العدم أو طود أشجاني
في صمتي فورة الانفعال
حتّى الإمتلاء .....
الحبّ شريعة الحرف في بوحي وأكواني ...
لستُ أرضى باستلاب الدّفق في ارواح وجداني
أهو غرور ..أصاب لحني وأذواني . ؟
أم جنون تلبّس بي وأحياني
كبريائي سعة الفضاء
لست شهقة قلب ظامئ..
أنا دمع القصيد في أصداء خلجاني..
نادرات كلؤلؤة الصدف حروفي
تروي صحراء القلوب
الكبرياء نديمي ...
أنثى من نار ...
تحرق أشواك الزهور
وتنثر العطر من أثداء نيراني
أحيى ههنا كما تشتهي لغتي
الصامتة الموحشة بلهيب ألحاني
نبض عروقي سموق...
لا انحناء لسّنابل الشدو في آيات بستاني
من ذا يرمّم جرحها حانيات الرؤوس ؟
إنه الشموخ ..محارب في ساحات حربها
قادح زناد غموضها ...
معارك في الصدر بين ضلوع تحناني
اصمد يا جندي الحياة ...
غدا تشرق شمس أزماني..(بقلمي رتيبة سليم )..

أمى الغالية /د. محمد مدحت عبد الرؤف/جريدة الوجدان الثقافية


 ـــ([ أمى الغالية ])ـــ

منذ ولادتى وهى حاملة
همّى بتلبية كل الإحتياجات ...
تعيننــى على الطعـام
و الشراب و قضاء الحاجات ...
حتى بدأت فى المشى
و عرفت معنى الكلمات ...
فتعلمت منها
بعض المعلومات ...
و ممارسة بعض الهوايات ...
هــذه امـى و قرة عينى
هــى أغلى الأمهــات ...
و بعامل الزمن
الآن أصبحت
بفضل تغيير الهرمونات ..
تحتاج للإهتمام بعدما
أصبحت من الهرمات ...
فكم تحتاج لضعف قوتها و صحتها
لبعض المساعدات ...
و رغم ما تحمله
من تجاعيد الزمن
و أواصر الشيخوخة
و كثرة الإهتمامات ...
إلا أنها تحمل على عاتقها
إلى الآن بعض المسئوليات ...
بقلم .. د. محمد مدحت عبد الرؤف

قال/مونيا بنيو/جريدة الوجدان الثقافية


 قال : دعيني أثبت أنك روحي وأنك الهواء

وأنك الملجأ وأنك الرداء
دعيني أرسم حقيقتي دون غطاء
أنك سكناي وأنت دنيا ليس بعدها فناء
قالت : أحقا تكذب ولا تستحي وأنت ثعبان أرقط وحرباء
قال : وهو لا يدري
إنك لن تفهميني باجمال الرجاء
لا تفهمي حبي وندمي وحيرتي ولن تغفري وهذا مطلبي دون يأس سأنتظر الفرج من رب العطاء
قالت : أعطاك أكثر مماتتمنى وكنت جاحدا وللحساب للقاء
ولتعلم أنك مت
وانك في مقبرة إسمها خط أحمر لخدش مشاعري
فأنا لست بغافرة لمن لون أيامي سوادا ودموعا وجفاء وأنين
لست كمن رحمته سبقت كل الرجاء
هشمتني كشظايا بلور
دون حياء
قال : إنك روحي ودافع الحياة وانت لاتعلمي يا معذبتي يا نور البقاء
قالت : إنك اكبر فنان في فن الكلام والعناد والمكابرة وعدم اليأس رغم طردك من رحمتي كما طرد إبليس من الجنة
ياسيد الهجاء
قال : إنك روحي وهمساتي وسكناتي
وعبير حياتي وصمتي وكلامي
وكل البقاء
قالت : إغرب عن وجهي ياقليل الحياء يامن نحرت ولونت أيامي
بالمرض واليأس والعناء
بالدموع والضياع
كرهت الحياة وعذابي
لن أغفر لك لا أنا ولا رب السماء لأنك حرقت أيامي فأصبحت دخانا ونارا ورمادا إنني حطاما ياسيد المكر والدهاء
الأميرة مونيا بنيو

نحن هم البحر /فاطمة البسريني/جريدة الوجدان الثقافية


 بعد ما شربنا ،

البحار كلها ،
نظل في عجب
أن شفاهنا يابسة ،
متشققة .
وكما الشواطئ ،
سنظل في بحث دائم
عن البحر،
نبلل شفاهنا فيه ،
مرات ، ومرات أخرى ،
فلا ننتبه
أن شفاهنا تلك ،
هي الشواطئ ،
ونحن هم
البحر .
وكما سماء الخريف
الجميلة ،
لما تكون زرقاء
ووردية ،
دون مرور أي سحاب ،
تصعد تعاستي
من داخلي
كما أمواج البحر
وتترك على شفتي المتشققة ،
ملوحة ذكرى محرقة ،
كزبد بحر ما ،
على شاطئ ما .
قصيدة : ( نحن هم البحر )ـــ فاطمة البسريني ــ

بالسّجن ضقنا /جميلة شلبي تونس/جريدة الوجدان الثقافية


 بالسّجن ضقنا وضاق بنا

ورُمنا المُضي عن درب الونى
عسىاني في الأفق ألقاني أنا
كقطرة صيغت من حرٌ وماء
على سهل خصيب يُلقيها الهوا
فتُزهر ومن سيلها يعمّ النما
وأعود كظافر في يوم الوغى
وإن من وريدي النصلُ ارتوى
ومن كل المعارك قلبي استقى
نُضجٓ الحياة وأدرك سرّ البقا
إلاّ معاركي معك ظلت شقا
وسيفا يقتلني إذا رمت النجا
فدعني ياهذا ألاقي بعضي أنا
فبعض المُضي دفع لشرّ البلا
جميلة شلبي تونس

هكذا أصحاب المعالي/الشاعر حامد الشاعر/جريدة الوجدان الثقافية


 هكذا أصحاب المعالي

قصيدة منظومة على بحر الرمل
هكذا أصبح أصحاب المعالي ـــــــــ يشربون الخمر في كل الليالي
ما أجابوا الشعب لما صاح يبكي ـــــــــ عندهم لا يشتهى طرح السؤال
يركب البحر المجافي الحظ دوما ـــــــــ بالردى و الموت فيه لا يبالي
يأكلون السحت في كل النوادي ـــــــــ يشربون الدم من بعد النزال
دائما يزنون من بعد صلاة ـــــــــ يقتلون الناس في بلوى القتال
يسجنون الطير حتى لا يغني ـــــــــ يدفنون المشتكي تحت الرمال
،،،،،،،،
في الليالي يصرعون الجن حتى ـــــــــ ينتهي في الإنس فن الاغتيال
يعبدون الجنس في حضن الغواني ــــــ طالما الشيطان في الدين يغالي
يعشقون السحر و السحّار أضحى ــــــــ مستشارا راقصا بين الحبال
قوم لوط أجلسوا فوق الكراسي ـــــــــ في زمان صار فيه الشاذ سالي
يرقص الغلمان زهوا للجواري ـــــــــ في قصور تتهاوى بالموالي
يمنعون الشعر عن كل النهى و ـــــــــ الشعر نور يرتقي نحو المعالي
،،،،،،،،
قد أقاموا للربا شرعا و دينا ـــــــــ يعبدون المال في سوق الضلال
يُجلسون المغتني من كل حرب ـــــــــ في سلام زائف تحت الظلال
أصبحت دنيا الملذات حياة ـــــــــ يكرهون الموت في درب النضال
و على ما قد أتاهم في رياء ــــــــــ يشكرون الله دون الابتهال
كل أبناء الزنا صاروا قضاة ـــــــــ أو دعاة في الحمى دون العقال
،،،،،،،،،
سادة الأسياد كانوا كالموالي ـــــــــ في التوالي عندهم كل الأهالي
أصبح الإنسان للشيطان عبدا ـــــــــ يعبد الطغيان في كل مجال
كل طاغ و سفيه الحكم نعطي ــــــــــ لا يداوى الداء بالداء العضال
نحن قوم في فعال الزهو كنا ـــــــــ لا نقول الشعر إلا في السجال
فلماذا اليوم صرنا لا نباري ـــــــــ أحدا بالشعر ما بين الدوالي
،،،،،،،،
كالنساء اليوم نبكي في التباكي ـــــــــ يقهر الأطفال أشباه الرجال
مالنا اليوم الطواغي لم نعد يا ــــــــــ صاح نرميهم حفاة بالنعال
صار مجنونا و يهذي لا أبالي ـــــــــ أمره لا يشغل الملعون بالي
لا يريد الحاكم الطاغي حوارا ــــــــــ يتبع الأهواء حتى في الجدال
جيشه يرمي صدورا برصاص ـــــــــ صار أقسى من جيوش الاحتلال
،،،،،،،،،
بكلاب في ليالي الخوف تعوي ـــــــــ صاد وجها ضاحكا مثل الغزال
لو تمادى كاذبا الزلزال يأتي ـــــــــ محدثا شرخا كبيرا في الجبال
الهوى أعماه حتى صار أعمى ـــــــــ تزدرى أقواله عكس الفعال
كالدمى بين الأيادي عاش من صو ــــــــ تا يحاكي في دوام الارتحال
قد بنى قصرا و لكن من رمال ــــــــــ غيَّر التمثال في ضرب المثال
،،،،،،،،
يسرق المال الذي عند اليتامى ـــــــــ دون حق في ليالي الاحتيال
دمنا أضحى مداما بكؤوس ـــــــــ ينتشي يشدو لربات الحجال
مثلما يقتل من يبغي هواها ـــــــــ يقتل الطاغي مصابا بالخبال
للبلاد الشعر شعب الله غنى ـــــــــ قطّع الأوصال من بعد الوصال
كلما تبدو له كالأم ثكلى ـــــــــ شاعرا يغدو شديد الانفعال
،،،،،،،،،
يفقد الشعب المسمى في مهاوى ــــــــ هذه الدنيا قطيعا كل غالي
باعه وهما السياسي و المآسي ـــــــــ كان منها المختلي بالنفس خالي
واقفا أبدى احتراما للحرامي ــــــــــ يحلم المحروم بالرزق الحلال
بدره للشمس يحكي ما يعاني ـــــــــ يعرف النقصان من بعد الكمال
مثل شعبي صرت أبكي في بلادي ـــــــــ كل غال كنت أهديه الغوالي
هكذا كالسجن أضحت في عيوني ــــــــــ تعجب الدنيا لماذا من مقالي
،،،،،،،،
الشاعر حامد الشاعر