الثلاثاء، 8 يونيو 2021

أهو عايشينها/وافي إسماعيل الشلبي/جريدة الوجدان الثقافية


 أهو عايشينها

__________
حبايب وفي وسط حرايق
تلقى الأتنين عم يتساءلوا
إزيك انت يا روح قلبي
لو أطفي
راح أطفي في نارك
قلبين والدنيا أهو عايشينها
فما بالك لو بس شافوها
لو مرة في يوم ضحكت ليهم
تلقي الأتنين راحوا عاكسوها
أومال لو لعبت وإتمايلت
تلقى الأتنين بقوا سي السيد
هآخدها ياقلبي أنا لوحدي
وانت يا روح قلبي شوفلك قلب
يا دنيا يا فانية لهتينا
لا احنا رجعنا لأهالينا
ولا منك هتسيبي قلوبنا
ولا منك روحي منك لله
القلب العاشق للدنيا
لو باع هيبعنا في ثانيه
يا رب احفظ لينا قلوبنا
وإن كان ولابد أهو عايشينها
بقلم/وافي إسماعيل الشلبي

امرأة باردة بقلم: حميد النكادي /جريدة الوجدان الثقافية


 امرأة باردة

بقلم: حميد النكادي.
يا امرأة باردة
كالصقيع..كالثلج
ليتك كنت
شمسا دافئة ...
تجتاحني ..تحرقني
فأنا محتاج للدفئ
لنار موقدة....
تعيد الحياة
لروحي المتجمدة
قبلاتك باردة
لا تأثير لها علي
لا ترسم في الذاكرة
فهي قبلات فاسدة
حتى مواضيع سمرنا
تنتهي بلا فائدة
هي الأخرى
مواضيع باردة
كوني بركانا
كوني ثورة عارمة
كوني أمواجا عاتية
حركي أعماقي
كوني الضربة القاضية
انتفضي... اخلعي عنك
أجواء الصقيع
وبرد الشتاء...
فأنت جميلة
خارج شرنقة
فصولك الباردة
فالجليد يذوب
تحت أشعة الشمس
فكوني في سمائنا
شمسا دافئة...
حميد النكادي 8\6\2021فرنسا

كقصيدة ٍ أنتِ/ ليلى_السليطي/جريدة الوجدان الثقافية


 كقصيدة ٍ أنتِ

حُروفُها مُستعْصيَـة...
لا بحرَ يعْدِلُها
ولا قـــَـافية ...
كجزيرةٍ أنتِ
في الماء عَائمَـــة
فلا صخرٌ و لا رملٌ
يُنْجيني منَ الهَاويَـة...
كالرُّوح ِ أنتِ
في سماء ٍ عاليَــة...
يا توأمَ جُرْحي
و بلسمي المُداويـَـة..
أنا طيفكِ الحالمُ
للحُـزْنِ مُجلـّـيَـا...
أعْـدو خلْف ظِلّكِ
والرّجْلُ حــَافيَـة...
و أنتِ تُشْعلينَ خلْفي
جمْرةً حَــاميــَة....
في ضِلْعيَ المكـسوِر
آثــارٌ داميـــَة...
و حُضْنُكِ المهْجُورُ
بريحِهِ العــَاتيـَة
يُريدُ أنْ يُوقِعـَني
بالضربَةِ القـَاضية...!
لن تَهزمَني الخيولُ
أيّتــُها الــدَّاهية...
فأنا طيفُكِـ الموعُود
أُهديكِ الأمــَل
من صُحُفِ الماضي
أيتـُها الشَّــاعِرة ...
سوفَ تكتُبينَ عَنّي
فلا تَكوني قـَاسية...
تعالي لحضنِ الغدِ الأجملِ
ودَعيني أمْحو منْ دفَاتِرَكِ
أوجاعَ الذاكــِـرَة.....
ليلى_السليطي

أربعينية/ الشاعرة شيرين قزامل/جريدة الوجدان الثقافية

 


🌿🌿 أربعينية 🌿🌿
بقلم الشاعرة شيرين قزامل
🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂
أربعينية
في عشقها أبية
هل صادفتُها في دروبِ العشقِ يوما !!!!
هل أدركت همسُها إليك بين الابياتِ غزلاً !!!
إنها لا تعترفُ بمرور العمرِ سناً
مازال القلبُ ينبضُ فيها
وللحبِ يُناديها
هي شجرةُ مثمرة للحياةِ مُعبرة
تهوىَ الشرود في الاحاسيسِ
والمشاعر الصادقة
هي حقا مسلمة
وبالنبض خلف الضلوعِ مؤمنة
أسلمت لما يحدثُ بالوتين
بهذا الحبُ الدفين
بداخلها نبضٌ عظيم
يتدفقُ كالنهرِ بالوريد
أربعينيةُ ومازالت في حبها صبية
تمتلكُ العقلَ والوجدان
يُطربُ لها القاصي والدان
العشقُ لديها يختلف
متيمة بكونها انسان
تحسُ المعنى وتغوصُ بالاشجان
تعزفُ من نبض الغرامِ
أجمل وأروع الالحان
إنها الاربعينية لا يكُفُ عنها الكلام ........
🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂
بقلم
شيرين قزامل (مصر)

أنشودة الحب/ بنصغير عبد اللطيف/جريدة الوجدان الثقافية


 مذا ينتظرني وراء هذا الباب؟!

أهو لقاء جميل
يحلق بي في سماواة السعادة
يسير بي بين حقول الورد واليايسمين
يسقيني الحب عبرات ونضرات
يمسك الحبيب بيدي لنسير فوق ثراب الشاطئ
وتلامس قدمانا مياهه المنعشة المالحة
فتزهر الأيام
وتشدوا العصافير تغاريد العشق والهيام
فأجالسه ويجالسني
في فضاء مليء بهدوء وسكينة العشق
نسمع معا معزوفة كمان يشدوا بترنيمة العشاق
فأنضر إلى عينيه الجميلتين الحالمتين
ويحتويني بأحلى نضرات العاشقين
ها أنذا مرة أخرى أغازل القدر
هل ستأتي السعادة أم النهاية؟!
إبتسامة أم دمعة؟!
بقلم بنصغير عبد اللطيف أنشودة الحب

في جمجمتي/يونان هومه/جريدة الوجدان الثقافية


 في جمجمتي

تتصارع الأفكار كالثيران
يختلط الزمن بما معناه
وأنا أشدّد على قولي
الخبز المعطّر برائحة الحرية للفقراء
أنجع وسيلة
فإذا تمادى الظلم بغطرسته
سقطت كلّ أركان الحياة
وانقلبت على الظالم
يا سماء العشق
لفلفي روحي
فأنا في طيّ كتماني
أبوح لنفسي
بكلّ ما يختلج به صدري
ففي هذا الزمن
أصبح الحبّ ممنوعاً
ومختوماً بالشمع الأحمر
ماذا نبغي من كلّ هذا
الموت أهون
من أن نكون كالعبيد
نستجدي الحياة
نقبّل الأيادي
إنَّ الحياة
في الحرية الكاملة
يونان هومه

النّاسكةُ منيرة الحاج يوسف/تونس/جريدة الوجدان الثقافية


 النّاسكةُ

منيرة الحاج يوسف/تونس
وكيف أكونُ؟
وأنتَ كحرف تمرَّدْ
وما أَسعفتهُ النّقاطُ
فمِن كلِّ معنًى تَجرّدْ
أنا هشّةٌ مثلُ قشّه
فرفقًا بِحالي
هواك غَزانِي
فصرتُ تراتيلَ عشقٍ
كناسكةٍ كلَّ حينٍ أُردّدْ
وفي غَسَق اللّيلِ
لمّا تَهيجُ شُجوني
أُصلّي صلاةَ التّهجدْ
وأدْعو بكلّ يقينٍ
أطيلُ التّعبّدْ
عسانيَ أنعم منك بدفءٍ
يُغازِلني و يُهدهِدْ
ومَهما تَجاسرَ نَبضي
فإنّي إذا ما التقيتُك ذُبتُ
وخدّي تورّدْ
ومهما تخفّيتُ أو حصّنتني قِلاعٌ
عليلٌ فُؤادي ، طويلٌ سُهادي فحُزني استحالَ رفيقًا وفيّا
كعهد تجدّد أو كسجن مؤبَّدْ
وفي الحرب قد لا يفيد الرّباطُ
وقد لا تفيدُ الحصونُ إذا ما العدوُّ
سِهامَه نحوَك سَدّدْ
وفي الحبِّ، هجرُ الحبيبِ كَلسعِ السّياطِ
أشدُّ وأقسَى
إذا ما غياب الحبيبِ استمرَّ
نهارُ المُحبّين في البُعد أسْودْ

لملم جراحك / كامل بشتاوي /جريدة الوجدان الثقافية


 لملم جراحك

لملم جراحك يا أخي
وادفن جنود المعتدين
املأ جماجمهم حصى
واجعلها أشلاء وطين
وارسم طريق عودتي
فالقدس حلم العائدين
كن صخرة كن منجلاً
في وجه كل الحاقدين
وارسل سهامك تنهمر
فوق رؤوس الخانعين
كن صبحنا كن فجرنا
وصهيل خيل الفاتحين
واسلك دروب الجلجلة
واترك طريق الهرولة
واحرق قطار الخائنين
واجعل مساكنهم لظى
فالنصر يحرسه اليقين
جيش الأعادي يحتضر
قم وانتفض لا تستكين
إن عادوا عدنا نحتذي
درب الدعاة الصالحين
بالصبر نطرد جيشهم
ونعانق أطفال العرين
با لسيف نحصد حزننا
وسننتصر رغم الأنين
رغم جراحنا والعذاب
سيعود اقصانا الحزين
ستعود وتزهر أرضنا
فوق هضاب الياسمين
كامل بشتاوي ٨/٦/٢٠٢١

مَـــاجَــــرَى؟ عبد المجيد زين العابدين/جريدة الوجدان الثقافية


 إِلَى أُسْرَةِ مَجَلَّةِ مؤسسة الوجدان الثقافية :السَّلَامُ عَلَيْكُمْ

مَـــاجَــــرَى؟[الْمَقْطَعُ الثَّالث]
أَوَلَيْسَ السَّعْيُ أَحْرَى؟**قَصْدَ كَشْفٍ لِلْعُيُــــــــــوبْ؟
أَيُّ عَيْبٍ قَدْ عَرَانَــــا **سَاكِــــــــنٌ لَـــيْسَ يَغِيـــــبْ
مِنْ ذُكُورٍ أَوْ إِنَـــــاثٍ ** مِـــنْ شَبَــــابٍ أَوْ مَشِيـــبْ
اِقْتَلَعْنَــــــاهُ بِعَــــــزْمٍ **وَبِإِحْسَــــــــــاسِ الْوُجُـــوبْ؟
********************
لَيْسَ سَهْلًا يَا أُخَيَّــــا**ذَاكَ عَنَّــــــــــــا لَا يَغِيـــــبْ
إِنْ أَرَدْنَا إِنْ صَدَقْنَا **كُّــلُّ صَعْبٍ قَــــدْ يَطِيـــــــبْ
لَيْــسَ شَيْءٌ مُسْتَحِيلًا**لِسِــــوَى الْخِـــبِّ اللَّغُــــوبْ
إِنْ بَدَا الصَّادِقَ فِينَــا**لَيْــــــــــسَ يُثْنِيــــهِ صَعِيــــبْ
********************
قُلْتُ هَذَا أَنَــــا أَدْرِي **لَا كَمَــــا قَــــالَ خَطِيـــــــبْ
هَمُّهُ فِي الْقَوْلِ بَـــدْءً **لَيْـــــــسَ يَعْنِيـــــــهِ الْمُجِيــبْ
هَلْ يَعِي غَيْرُهُ قَـوْلًا ؟**أَمْ عَـــــــــنِ الْفَهْـــمِ يَغِيــبْ؟
أَوَلَيْسَ الْقَـــوْلُ إِمَّـــا **لَــــــمْ يُفِدْ أَمْسَى خُــــطُــوبْ؟
***************
خَطْبُـــنَا الْقَــوْلُ يَسِيرٌ ** لَكِنِ الْفِعْـــــــــلُ عَصِيبْ
وَاِعْتِزَامُ الْمَـــرْءِ شَيْءٌ **مُنْعِشٌ يُغْرِي الْقُلُــــــــوبْ
لَكِنِ الْإِخْلَالُ سُقْـــــــمٌ **لَيْسَ يُجْدِيــــــــهِ طَبِـــــيبٌ
وَالْمُخِلُّــــــــــونَ كَثِيرٌ **لَكِـــــنِ الْحَــــلُّ قَرِيــــــبْ
******************
وَجَبَ الصَّبْرُ عَلَيْهِـــمْ **لَا تَلُحْ دَوْمًـــــــا غَضُوبْ
أَنْتَ تـُـحْــيِي قِيَمًا فَــــا**حَتْ عُطُــــــــورًا وَطِيبْ
قَــدْ بَنَاهَــــا أَوَّلُونَـــــا **وَاِبْتَنَوْا مَجْـــــــــدًا مَهِيبْ
قَوْلُهُمْ قَوْلٌ وَفِعْــــــــلٌ **حُكْمُنَا مِنَّــــــــــا سَلِيـــبْ؟
***************
فَإِذَا شِئْتَ فَقَلِّـــــــــــــدْ**جَدَّكَ الْفَـــــــذَّ الَّلبِيــــــبْ
جَدُّكَ الْحَاضِرَ فِينَـــــا **دَائِمًا لَيْـــــسَ يَغِيــــــــــبْ
عَنْ فَخَارٍ بِهِ دَوْمًــــــا**وَمَدِيــــــحٍ أَوْ نَحِيـــــــــبْ
كُلَّمَا بِالْبَالِ أَرْسَـــــى **دَمْعُنَـــا أَمْسَــــــى صَبِيبْ
عبد المجيد زين العابدين .
تُونِسُ فِي يَوْمِ الثلاثاء السابع والعشرين (27) مِنْ شَوَّالَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ
وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَأَلْفٍ هِجْرِيًّا الْمُوَافِقِ للثامن (08) من جُوَانَ (يُونِيُو)
سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَأَلْفَينِ(2021)

القيدومـــــــــــة /فتحي عبد العزيز محمد/جريدة الوجدان الثقافية

 


القيدومـــــــــــة ..

ــ
" أصبحت مزعجة
أحضن صباحي على قلته
وأخرج من بين جملتين
أقول كل شيء في ارتياب
وأخاف من لغة تكذب
تجر فعلي إلى ضمير غائب! "
" سهيلة_بورزق "
ــ
" في البدء شيءٌ من الزعل ـ وعلى إثْر ذلك حب كبير؟ على هذا النحو يحصل الانفجار من احتكاك أعواد الثقابِ."
نيتشه Nietzsche
-1-
ذاك اليوم كان أكثر من عادى , ونحن نتحلق بالفرجة حول " الضمنة " القوية الشديدة التنافس .. , بين أعضائها الالداء الملتزمين من المدمنين والمغرمين , وعشاقها الكثر من جمهور الرواد المتعصبين المتفرجين وعابري الطريق بالجانبين , وسط برندات الاعمام الترزية " هاشم " و" الضو " بسوق الشجرة القديم بحي " أبروف " العريق والذى يجاور ساكنية مجري النيل بتلقائية ومباشرة على عدة خطوات من البدايات الاولى لشارع النيل الطويل الذى يبداء من هنا وينتهي عند قاهرة المعز , والذى يتميز عادة بالهدوء والشاعرية الموحية ونسائمه الغامرة وأشجارة الضخمة الوريفة الظلال , ومناظرة الطبيعية الساحرة الخلابة الممتدة وعلى طول الضفاف , غير أن حقيقة أمر ذاك اليوم لم يكن على الاطلاق عاديا بالنسبة لـ " ودالشيخ " .. , وعندما تنحنح بعد طول صمت وترقب ليفاجئنا بمفاجئة داوية من العيار الثقيل , وبتقديم دعوة مفتوحة لكل الحضور من الأصدقاء والمعارف بالتشرف بالمشاركة يوم الخميس القادم وفى مراسيم زواجة الميمون الذى لطالما انتظرناه طويلا وبفارق الصبر .
أذكر تماما بأن الليل كان فى أولة وعندما باغتة على حين غرة مداعبا , وبسلاطة لسانى المجبول عليها دائما .. , لا أدرى حقيقة أذا ما كنت مشاكسا ..أو متلاعبا , وعندما قلت لة مازحا ومداعبا وبقدر كبير من الادعاء والخيلاء :
ـ " مبروك مقدما .. ولكن يا" ودالشيخ " يا أخوى أتلومت تب ..نحن أولاد سوق االشجرة الجد .. جد .. , ما بنتعزم كدا ..حرم نحن أسياد بلد كدا عديل .. زيكم وأكتر ...وأنت ما جديد علينا ..؟؟اا ..
ـ وثانيا أنت عارفنا كويس وذى جوع بطنك .. لوماعزمتنا يا أخوى للـ " قيدومة " العرس ما بنحضروا من أساسو .. ولا شنو يا جماعة الخير ؟؟اا " , أى أنة يقصد بالقيدومة تلك الليالي الملاح التي تسبق ليلة الحنة والعرس ,والتى يحتفل فيها أصدقاء العريس أحتفالا خاصا بة لتوديعة العزوبية ولدخولة لمعترك الحياة الزوجية وبأوسع أبوابها .
فجأة لا أدرى من أين ؟ وكيف التقط ؟؟اا , " حامد المتشبر ", طرف الخيط أوالحديث ليكيل لة هو الآخر اللوم والتقريع .. وليضعة أمام الامر الواقع .. قائلا بكل ثقة :
ـ " على الاقل يا أخى نتعرف أكثر على أخوانك وأهلك .. ومعرفة الرجال عندنا كما يقولون غنيمة .. , ولا كلامى دا أعوج يا ناس ؟؟اا " ليواصل وبقدر كبير من الدعابة المحببة قائلا :
ـ " وحتى لانكون ياخى ... كالطرش فى الزفة .. , أنت العريس غارق فى العسل .. ونحن المتاعيس غرقانين فى النسيان ..
ـ ولا شنو ياجماعة الخير ..اا " , يومها فقط ضحك " ودالشيخ " بعنف وكما لم يضحك من قبل .. , ثم تنحنح بجدية لاتخلوا من المكر والدهاء , الذى طالما عرف بة وفى نواحى سوق الملجة والعناقريب ..وقال :
ـ " بالحيل وهو كذاك يا جماعة الخير .., وحرم أنتو ناسى وأهلى .. ومن أسع معزومين كلكم .. وجهزوا نفسكم ورحكاكم معاى ..
ـ فحسب عوايدنا هناك فاليوم أول ليالى القيدومة المفترى عليها .. " ثم اردف قائلا :
ـ " وباللة يا" ودفؤاد " ويا " طارق " و" طلال " يا أخوانى .. وعشان ما تقولو لى ماكلمتنا وما جيهتنا ..
ـ أنتو وأى وأحد تعزموا معاكم .. تجونا وكل واحد خاتى ليه شنو ..
ـ " سكينة " فى ضراعو .. والدنيا ما معروفة .. وقبيل جدنا الاغبش شن قال ..
ـ " قال السكينة بتحفظ الرجل .. ولا شنو يا جماعة ؟اا" .
تبادلت حينها النظرات مع " طلال " وأنا أهمس له :
ـ " الشىء شنو .. أصلنا معزومين لعرس ولا لحرابة ؟ " , قال لى :
ـ " أنت شفت حاجة يا " ودفؤاد " يا أخوي .. والله الناس .. الماشين عليهم ديل العرس والحرابة عندهم شىء واحد .. وحتشوف كلامى دا براك .. اا " .. .
-2-
أخذنا بالطبع " ودالشيخ " فى معيتة ورفقتة المامونة الجانب .. ذاك اليوم السعيد الفريد ونحن نطوف معة حول موائدهم العامرة , وفى كل حدب وصوب ..بمناسبة الاحتفاء بالعريس وأصدقاءة وزملاءة المقربين , حقيقي فقد كان كرمهم كرما حاتميا بمعنى الكلمة .., منقطع النظير وقل أن تجد لة مثيل وفى كل هذة .. الوسيعة .. , وما أن علموا بأننا أصدقاء "ود الشيخ " الاوفياء الخلص .. , وما جئنا متجشمين الصعاب من " أبروف " و" الثورات" , الا لمواجبتة ومشاركتة الفرحة بين أهلة .. حتى أكبروا ذلك الاعزاز والاخلاص .. , فهبوا ليفتحوا لنا بيوتهم وموائدهم بصدررحب وكرم يعجز اللسان عن وصفة .., فكانت الفرحة فرحتين ليقول قائلهم والذى لم اتبينة بعد :
ـ " أنتو أصدقاء العريس " ود الشيخ " وخلانة .. واللة تب بردنا .. والله أنتو الليلة على الراس والعين .. " , ثم يتبادلون الحديث فيما بينهم ليقول فجأة " ودالعطا " كبيرهم :
ـ " ديل أولاد امدرمان والثورات .. والله أنتو الليلة ضيوفنا تب .. وما بتقبلوا صاديين .. تانى لاهلكم بعد أنصاص الليالى .. وبيوتنا الليلة كلها .. حرم مفتوحة ليكم .." .
كان أحتفائهم الخاص بالعريس يمتد وحتى الهزيع الاخير من الليل .., عزف وطرب وحبور والكل .. يشارك بطريقتة الخاصة ومجالسهم مفتوحة على مصرعيها .., للدانى والقاصى من الزوار المدعوين والمشاركين .. وفى صخب منتظم لدرجة الفوضى .. , والغريبة مع كل ذلك وعندما يرتفع صوت الآذان بالتنبية ينفض سامرهم ويهرعوا زرافات ووحدانا لتلبية النداء .. , وأذا نظرت للصفوف فى المسجد .. فألكل حضور ولم يتغيب أحد ,, عن صلاة الصبح .. , لتهوى بعد ذلك مباشرة صوانى الشاى والزلابية من كل حدبا .. والقهوة والخبائز من كل صوب .. , واصلين بذلك الليل بالنهار لينفض مجلسهم .., على موعد أن يلتئيم سامرهم ليلا .. وفى ليلة احتفائية أخرى من ليالى القيدومة , هكذا وطيلة فترة العرس .. التى قد تمتد لايام وليالى ويورخون لها حسب عادتهم المتبعة .. , والويل ولمن يتخلف وفى مثل هذة المناسبات .. فلاتقبل بتاتا الاعزار ومهما كانت .., ولا مسامحة أبدا فى مثل تلك الامور والمواجبات .. فأخوانياتهم صارمة كالسيف لاتلين لكائن من كان " والكبير عندهم .. " جمل الشيل وبس .." , حتى أنت الغريب والضيف يشعرونك بينهم بالامان وبانك وأحد منهم ولافرق , .. وهم رجولة ونخوة وحمرت عين أذا مال الحال .. , وهكذا عندما تعرفت عليهم وعايشتهم ,, .. بل يتميزون بتفرد عجيب, يجمعون فى آن وأحد .. تقريبا بين لين العريكة والقسوة الفجة .. , والادهى من ذلك لايبالون حتي وبتقاسيم الاقدار وتصاريف الدهر .. , ويستعدون للنوازل فيتقبلونها بطيبة خاطر ورحابة صدر أبتغأة لمرضاة الله .., وبعدها ما خطرت فى بالى ذكراهم العطرة الا .. وكان " نائل ودعباس" هو دون غيرة حضورا دائما .., رغما عن رحيله المبكرعن دنيانا الفانية راضيا مرضيا .. أذكرة عندما كان يعمل مساعد فنى بلواء الاقتحام كررى.., فهو معروف ومن صميم أولاد المنطقة وأهلة يتمددون ومن هنا لـ " صالحة " و" جبيل الطينة ".. , كان شابا خلوقا ومتميزا فى كل شىء .. , لا يذكرة أحد الا وتذكر الطيبة والكرم والنخوة ., وأمثالة حقيقة فى هذة الدنيا الفانية قلة , وهم كالريح الطيب يذهبون عن دنيانا خلسة وبلا وداع .., ولم أكن حينها أعلم بانة وفى الحسبة من أقارب " ود الشيخ " من ناحية الاعمام , فهذا يسكن مربعات أبوسعد الجديدة وهذا يسكن ابوسعد (الشلقة ) .. حتى ذاك اليوم وبالصدفة وحدها , يجمعنا المشوار من مركز التدريب الموحد بجبل أولياء لامدرمان .. ولم يكن هدفنا سواء تقضية بعض الوقت بالسوق الشعبى والذهاب لكررى .., أذكرة وهو بالطبع وأسطت عقدنا الفريد فى عصرة .. وبحضورة الطاغى الشيق والمميز وكأن اليوم كالبارحة .., لم يتغير شىء من أكتناز العشرة والمعزة .. وترحابه المفرط , ليجمعنا كلنا وفى لحظة تجلى منقطعة النظير .. , ويصر أن يأخذنا فى معيتة والى أين .. يا رقييــق الحال ..؟؟اا , يقول :
ــ " أنتو حرم معزومين اا ", نساله :
ــ " معزومين من مين ؟ ولى وين ؟ ها أزول ؟؟
بكل بساطة وعفوية يدلقها أمامنا .. :
" حرم لاهلى ونسابتى فى " أبوسعد " .. عندكم مانع أو أعتراض؟ ,
بطرف خفى أنظرالى عددنا فهو ليس بالقليل .., يحلف علينا :
ـ ".. يا أخوانا ما تحرجونا .. وحرم ما تشترو أو تاخدو معاكم أى حاجة .. " ليواصل :
ـ " حرم خير الله كتير ومفضل .." , ثم يواصل مضيفا :
ـ " وبالمناسبة ما تستغربوا نحن كدا.. ما عندنا مواعيد ليعزمونا ونعزمكم ..
ـ نحن عادتنا .. طوالى بنعزم نفسنا وبنفسنا .. كدا وعلى كيفنا ..ومزاجنا ـ " .. ثم .. ديل أنفسهم أنتوا قائلنهم منو .. غريبين على .. ديل ما نسأبتى وأهل خطيبتى " نوال " , وأولاد عمى لزم .. تانى فى كلام ؟اا " .
😚
ذلك اليوم أسر لى فى أذنى دونهم كلهم قائلا :
ـ " يا " طلال " يا أخوى الليلة قلت أعرفكم بأهل خطيبتى وبنت عمى " نوال " قبل سفرى , ملحوق باستخبارات الفرقة الاولى " جوبا " , ..
ـ " قلت كمان الليلة أزورهم وأودعهم والموت والحياة ما معروفة ولا شنو ..يا أخوي ؟ " , وللحقيقة فأن حفاوتهم وبشاشتهم لنا تلك الظهيرة لاينكرها الا جاحد .. , ورغم الظرف الطارئ وعدم أستعدادهم لزيارتنا لهم المفاجئة , فقد حملونا وبصراحة على كفوف الراح .. , كرم .. وأحترام وتقدير منقطع النظير .. .
ثم أفترقنا .. وهكذا هى الدنيا كما يقول أهلنا .. , تجمع لتتفرق ثم تفرق لتجمع , أما موعدنا الآخر فكان بعد زمنا طويلا بعيدا , أن نلتقى فى مناسبة أخرى مختلفة وسارة بعض الشىء .. , غيرمخطط لها ولكن نفس شلة المزاج والانس والطرب , ونفس الظهيرة القائظة .. تجمعتنا صدفة ..وربما صدفة كما يقولون أصدق من ألف وعد .. ووعد , والمناسبة كانت مدهشة ومزهلة , وهى وداع صديقنا المشترك " ودفله " المغترب الابدى , وفى غمرة أنشغال الكل .. باحاديث جانبية لاتخلو من المجاملة واللوم .. , وبطريقة عفوية . فجأة أتذكرة هو من دونهم كلهم ولا أحد غيرة ..,وأتذكر حتى كل من كانوا معنا بالامس القريب فى تلك الجلسة الفريدة المشهودة واحدا ..واحدا .. , وكأن الغربة قد أنستنى بأنها ذكريات لاتعد بالايام والشهور..وأنما هى تمتد بضع سنين لاتكاد تعد على أصابع اليد الواحة .., وانا لا أدرى .. كيف مضت هكذا سراعا ..ولا أدرى لماذا أصررت على أن أدلقها امامهم وبعفوية .., وبدون أدنى كياسة أوتحفظ ..وانا خالى ذهن تماما .., لالتفت فجأة متسالا :
ـ " يا " ودالحاجة " يا أخوى .. وين صاحبكم الحبوب لاعب " قلب الاسد" و" العباسية " , ... " نائل " ودعباس سيد الناس ؟.., أضحيت فجأة كالمحتار..أو كما الذى القى حجرا فى بحيرة راكضة .. أومن القم مجلسهم العامرأو البيت كله بحجرا نيزكيا ملتهبا .., لا أدرى كيف أصف تبدل حال الكل .. تقريبا الى النقيض .. حتى حاجة " رجبية " , مع ضخامتها وقوة شكيمتها من يدها سقطت اكبر كمشة عرفتها نواحى العباسية كلها .. ومن بنتها " الطاف " , سقط طقم صحون الصينى الوحيد وتكسر قطعة .. قطعة على سيراميك المطبخ .. , لياتى فجاءة صوت " عوض تية " , معنفا وغاضبا من حيث لاادرى وهو يلومنى .. , وأنا لا أدرى بالضبط ما هو ذنبى أوجريرتى وما الذى قلب هكذا الاوضاع راسا على عقب .. قائلا وهو يؤبخنى بصوت مسموع :
ـ " بالله عليك أتلهي وأسكت .. وشوفوا با جماعة الزول دا بفلت كيفنهو .. وبقلب على الناس المواجع " وأنا حقيقة أصبحت فى حوسة ليواصل :
ـ " الزول دا لى أسع ما عرف ولا شنو.. ؟؟اا ", ياتى صوت أحدهم :
ـ " الزول دا ما عرفين أنو .. كان مسافر ومغترب بالسنين الطوال .." , بعدها ينتحى بى " ودشنتور " جانبا ليهمس :
ـ " يا أخوى " ودنائل " الجبته سيرتو دا .. الله يرحمة مات شهيدا فى الجنوب ..الاستوائية , وليه ثلاثة سنين وبعد سفرك تقريبا بشهرين .." .
يتبع "2" ,,,
فتحي عبد العزيز محمد
السودان ـ دنقلا ــ السليم ـ قسم " 2" شمال

حبيبتى مختلفة جدا الشاعر د. أمير العربى/جريدة الوجدان الثقافية

 


حبيبتى مختلفة جدا

الشاعر د. أمير العربى
‏ ‏لا تقل "أحبك …." كانت تخجل كثيرا بل ‏قل : ‏زرعتك بقلبي في أيامى وحياتي .
أنا وقلقي نستلقي على ذراع الليل، ونجمتنا الوحيدة ‏هي ضحكتك حبيبي, فى حبها ‏يبهرني مفهوم الرحمة والأُلفة والرحابة، تدهشني الكلمة المشبعة بالحنية، وأقع فى حب التصرفات اللينة اللي تخلف وراها بهجة تنشرها حبيبتى بأيامي.
إنكِ هنا تربيتِ فوق كتفي، بين صفحات كتابي، في منتصف الأغنيات، إنكِ بى أكثر مما تظنى وأجدك في كل شيء.
لا شىء بمقدوره أن ينزعك مني، لا مسافة و لا خصام و لا حتى خذلان، أشعر بكِ دائماً أينما ذهبتِ، و أحبك مهما حدث. كانت روحى تهدأ كلما تحدثتي معي، ولم أجد وصفاً أدق من ذلك الوصف "الحب"، ‏مثل فكرة الإستلقاء بعد يوم متعب، مثل هطول المطر بعد أيام طويلة جافة، كان هذا تأثير وجودك، مريح دائماً.
‏في طريقي إليكِ كنت أطير، لا آثار لخطوات تعيدني حيث كنت، وإني عندما آتى إليكِ، فأنا أذهب للمكان الذي يذهب إليه المرء، كلما يشعر بالتعب، ‏ولأنى أقتبس من عينيكِ طمأنينتى، كنت أترك هذا العالم ينهار خلفي واختار الإلتفات إليكِ.
حبيبتي مختلفة جداً لم تكن ملفتة أو لامعة لكن كانت أحد أولئك الذين لا تملك سوى أن تحبهم و تحدق إليهم وبدهشة.
واقول للقلب تباهى بإختياراتك، وأظهر رغباتك، وفاخر بما تحب، و أرضى بما لديك، وكن مختلفاً عنهم، فما يناسبهم لا يناسبك، وما أعتادوا عليه لا يرتقى لذوقك، فأصنع مزاجك، وشكل طقوسك، ولا تخجل من تفردك وحبك.
فهى لم تكن نجمة، كانت كائناً ضوئياً، ليست في حاجة إلى ماسكرا كى تكون أنثى، يكفى أن تتكلم.
كنت أخشى أن تلمع عينى أثناء حديثى عنك أو يبتسم وجهى عندما يثنى أحدهم عليكِ أو أن ترتجف يدى ويرتعش جسدى عندما يمر صوتك على مسمعي، كنت أخاف من براءة مشاعري وعفوية ملامحي، كنت أخاف أن يلمحك أحدهم في تفاصيلى، دون أن أعلم.