الاثنين، 31 مايو 2021

التّحدّي .. قصة : مصطفى الحاج حسين/جريدة الوجدان الثقافية

 


*** التّحدّي ..

قصة : مصطفى الحاج حسين .
كان عائداً من عمله ، منهكاً لا يقوى على جرّ نفسه ، فتحت له "مريم " الباب ، وهتفت بفرح واضح :
- " رضوان " ..أنا أعرف كتابة اسمي ، ظنّها تهلوس فهي أمّيّة مثله ، فسألها ساخراً :
- وكيف تعلّمتِ الكتابة ياعبقريّة ؟.
- من " سميرة " ، هي التي علّمتني .
خفق قلبه ، أمعقول هذا ؟! .. هل يمكن له أن يتعلّم ، وهو ابن الثانية عشرة ، وبرقت في ذهنه فكرة ، سرعان ما كبرت ، قبل أن يخطو عتبة الغرفة :
- (( سأعرض على " سامح " أن يعلّمني ، سأرجوه إن رفض . سأشتري له " البوظة ")) .
وفجأة .. شعر برغبة عارمة ، في رؤية " سامح " ، قرر أن يذهب إليه حالاً ، وقبل أن يغسل يديه ووجهه من الغبار
والعرق ، ودون أن يغيّر ثيابه المهترئة والمتّسخة ، قفز مسرعا
ًبينما كانت أمّه تعدّ له طعام الغداء.
دخل بيت عمّه " قدّور "، وجد " سامحاً" محنيّاً على كتابة وظائفه ، فقال بسرعة :
- " سامح " أريدك أن تعلّمني كتابة اسمي .
رفع " سامح " رأسه نحوه ، وارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيه :
- تعلّم الكتابة صعب عليك .
- ولماذا صعب ؟!. هكذا سأل بحنق .
- صعب .. ثمّ ماذا ستستفيد إن تعلّمت كتابة اسمك ؟!.
- سأستفيد ، سأتعلّم كتابة اسمك واسم أبي وأمي و مريم وسميرة أيضاً .
ضحك " سامح " ، فاغتاظ " رضوان " وقد أدرك شعور ابن عمّه بالتفوق عليه ، فأحسّ نحوه بكرهٍ شديد ، غير أنّه وفي هذه اللحظة لا يريد إغضابه ، وهو على أيّ حال قادر على ضربه ، لذلك كبح حنقه :
- ماذا قلت ؟؟.. هل أنت موافق ؟.
هزّ " سامح " رأسه علامة الموافقة ، وبقيّ صامتاً يتطلّع إلى الأرض ، كأنّه يفكّر بشيء ما .
- إذاً هيّا بنا .. تعال علّمني .
- لا .. ليس الآن ، سأعلّمك ولكن فيما بعد .
- ولماذا فيما بعد ؟!.. أنا جاهز الآن .
سأل بلهفة من فقد صبره .
- اسمع يا " رضوان " ، هناك فتى في صفّي يزعجني كلّ يوم ، وأنا لا أقدر عليه ، أريدك أ تنتظره عند باب المدرسة وتضربه
.. هذا هو شرطي ، لكي أعلّمك ، فما رأيك ؟ .
صرخ " رضوان " دون تفكير ، فلقد شعر بالنشوة والاعتزاز
بنفسه ، " فسامح " يعترف بقوته ، بشكل غير مباشر :
- طبعاً أنا موافق .. حتّى من غير أن تعلّمني ، فأنت ابن عمي ، أنا على استعداد لقتله نهائياً من أجلك .
عاد " رضوان " إلى بيته ، وهو يفكر :
- (( سوف أجعله عبرة لكلّ الطلاب الذين لا أحبّهم ، فأنا قويّ ، الجميع يشهد لي بذلك ، وكلّ من يدرس يحسدني على قوّتي .)) .
في اليوم التالي ، وقف " رضوان " قرب المدرسة ،ينتظر
وهو متفائل بقدرته على سحق خصمه ، ولذلك فهو لم يحمل معه سلاحاً ، كان يهمس في سرّه :
- (( سأعاركه بيديّ ، وإذا لزم الأمر سأشقّ رأس بالحجارة )) .
وكان يتخيّل كيف أنّ " سامحاً " سيحسدّه على قوته ، ويعرف أنّه بدونه لا يساوي شيئاً.
بدأ الطلاب يخرجون ، فأخذ يحملق فيهم واحداً واحداً .. ولاح له " سامح " يرتدي صدريته ويحمل حقيبته، ولمّا اقترب منه كان وجهه مصفراً ، فدنا منه وهمس:
-" رضوان ".. أنا خائف .
فصاح " رضوان " بصوت مرتعش :
- ولماذا تخاف ؟؟!! .. أنت دلّني عليه فقط .
فقال " سامح " بصوته المضطرب :
- سيعرف أنّك ابن عمّي ، وسيقدّم شكوى بحقّي للأستاذ .
- لا عليك .. لن أجعله يعرف من أنا .. سأتبعه إلى أن يبتعد، ثمّ أنقضُ عليه وأرميه مثل الكلب فوق التراب .
ابتعد " سامح " كالمذعور وهو يهمس:
- لقد جاء .. ها هو ، ذاك الذي يحمل حقيبة سوداء كبيرة .
نظر " رضوان " حوله، فشاهد عدداً كبيراً من التّلاميذ متشابهي الثياب ، غير أنه عرف خصمه من بينهم ، صاحب المحفظة السوداء ، وعندما اقترب منه ، وجده أطول قامة ، وتظهر في وجهه علامات القوّة والشقاوة، تبعه " رضوان" بينما كان"سامح " يبتعد ، وهو ينظر خلفه ، بين اللحظة والأخرى .
دخل الخصم في زقاق جانبي ، وأخذ يسرع خطاه ،عندما
عاجله " رضوان " بصرخة قويّة:
- توقّف ياكلب .. توقّف عندك .
التفت ذو المحفظة السّوداء مستغرباً ، فرأى " رضوان " مسرعاً نحوه وهو يصرخ :
- نعم .. أنت .. توقف ، سوف ألعن أباك .
وفور وصوله هجم عليه ، مسدداً ضربة قوية على وجهه ، فحمل هذا محفظته ، وهوى بها على وجه " رضوان " فتدفق الدّم من أنفه غزيراً ، فجنّ جنونه .. وزعق :
- سأفعل بأمك يا ابن ال ....
والتقط حجراً كبيراً وقفذف بها خصمه، الذي تفاداها ببراعة ، واشتبكا بقوة ، وكلّ يحاول أن ينتف شعر الآخر ، بينما دم " رضوان " يسيل على وجهه ، والتفّ الصبية يتفرّجون على المشهد المثير ، ومن بعدٍ لمح " رضوان " ابن عمّه " سامحاً " واقفاً يراقب المعركة ، فشعر نحوه بالحقد ، كيف يقف هكذا دون أن يساعده ، فهذا الخصم قويّ لا
يستهان به ، وندم لأنّه لم يأت معه بسلاح، وأصابه الخجل عندما استطاع خصمه أن يلوي له ذراعه ، لا بدّ أنّ " سامحاً " يسخر منه الآن ، يده تكاد تكسر تحت ثقل الضغط ، ففكر أن يستغيث " بسامح " ، ولكن قوته المزعومة ستهتز حقاً في نظر " سامح " .. تألم كثيراً ولكنّه استطاع في اللحظة الأخيرة أن يصرخ :
- اترك يدي ياابن السافلة .. لقد كسرتها .
ولم يكد يكمل عبارته حتّى جاءته ركلة على مؤخرته ، تحرّرت يده وركض يبحث عن حجر ، لكنّه وجد صاحب المحفظة ينحني على الأرض ، فانطلق يعدو وخلفه خصمه ، وهو يهتف :
- توقّف يا جبان .. سألعن أباك .
حول سور المدرسة قعد " رضوان " حاملاً في طيات نفسه ذلّه وانكساره ، لقد هزم .. ياللفضيحة ، وكان يتساءل :
- (( كيف سأقابل " سامحاً " ؟. وماذا سيقول هذا الوغد " لسميرة " ، التي أتظاهر أمامها دائماً بالقوة ؟؟ .. اللعنة عليك يا " سامح " ، هل نصبت لي فخاً ؟!؟!.. هل كنت تعرف مدى قوة ذلك السّافل ؟؟.. ودفعتني لأتعارك معه ؟ .. أكنتَ تمتحن قوتي ؟!.. أم كنت مخدوعاً بقوتي مثلما كنتُ أنا مخدوع .. ولكنّي سأريك قبل أن أري خصمي ، بأنّي لست جباناً .. فإن هربت اليوم ، فذلك لأنّي متعب من العمل ، في الغد سأحتال على أبي وأبقى في البيت ، وآتي إلى المدرسة ، قسماً سأهشّم رأسه ، سأضربه حتّى الموت .. فلا تسخر منّي ياوغد ، وإياك أن تذكر شيئاً أمام أختك " سميرة .
ما كان عليّ أن أهرب ، كان عليّ أن أحمل سلاحاً ، وأن أجد حجراً ، بدل أن أهرب .. اللعنة على الحجارة ، حين نحتاجها لا نجدها .. ما أبشع الهزيمة ؟!.)) .
ظلّ " رضوان " هكذا متوارياً ، يفكّر .. وها قد حلّ الظّلام ، ولا بدّ له أن يعود ، قبل أن يتفقده أبوه .
وفي اليوم التالي ، استطاع " رضوان " أن يحتال على أبيه ، ولم يذهب إلى الشغل، نهض من فراشه متّجهاً نحو المطبخ ، وأخذ يتفحّص السكاكين، فانتقى واحدة لينتقم بها لكرامته ويستعيد ماء وجهه من خصمه ، وبسرعة أخفاها وراء ظهره ، حين دخلت عليه أمّه سائلة :
- لمَ تركت فراشك وأنتَ مريض ؟ .
فهرب أمامها دون أن تلمح السكين ، إنّه لا يخافها على الإطلاق ، وهي أيضاً تتستّر عليه فلا تخبر والده بما يفعله . ولقد كتمت أمر تدخينه السّجائر أمامها رغم تهديداتها المتكررة .
كان عليه أن ينتظر ، ريثما يحين موعد انصراف طلاب المدارس ، فقضى هذا الوقت في محاولة تجربة السّكين في قطع الأشياء ، وقام بالتدرّب عليها ، حيث يقفزها بقوة عن بعد، فتعلق بأعمدة الكهرباء . لم يشأ أن يقابل " سامحاً " ، أجّل ذلك ريثما يسترد كرامته ويحقق انتقامه ، وأقسم :
- (( لو أنّي رأيته الآن ، وشعرت بأدنى بادرة منه على السّخرية والتقليل من شأني ، لكنت قتلته بالسكين فوراً . )) .
انصرف الفوج الأول ، وتدفق الأولاد مندفعين مبتهجين لاستعادتهم حريتهم ، فأسرع إلى زقاق معركة الأمس ، مصمماً على الانتقام ، في نفس المكان الذي شهد انهزامه ، حتّى لا يشعر بالخجل والعار كلّما مرّ به .
وقف عند الزاوية مترصداً الذاهبين والقادمين إلى أن برز خصمه قادماً من بعد ، خفق قلبه في حين اشتدّت قبضته على السكين .. اختبأ عند المنعطف محدثاً نفسه :
- (( سأباغته بطعنة في بطنه .. وأهرب .)).
حينما اقترب ذو المحفظة السّوداء ، وصار بمحاذاة المنعطف ، برز له " رضوان " شاهراً سكّينه بيده ، انتبه الولد لهذه الحركة السّريعة ، فتجمّد مكانه لا يعرف ماذا يفعل ، فسارعه " رضوان " بهجمة تريد أن تصل بطنه بطعنة خارقة ، وقبل أن يصل إليه ، انقضّت يد جبّارة لرجل شاهد " رضوان " يمشي خلف خصمه ، ولكنه لا يدري كيف غفل عنه .
زعق الرجل وهو يشد بقوة يد " رضوان " :
- ارمِ السّكين على الأرض ياكلب .. كدت تقتل ابني .
سقطت السكين .. وصرخ " رضوان " :
- دخيلك ياحجي .. اتركني .
في تلك اللحظة شاءت الأقدار أن ينعطف " قدور ..
أبو سامح "، في هذا الزقاق ، ويبصر ابن أخيه، فركض نحو الرجل صارخاً:
- " تترجّل " على ولد ياجبان .
- سألعن والده .. كاد يقتل ابني .
لم يحتمل " قدور " وسدّد قبضة قويّة على عين الرجل ، فترنّح الرجل بينما كانت يده تضغط مكان الضّربة ، وبدأ الصّياح ، فالتمّ الأطفال حول المتشابكين ، وفتحت النساء الأبواب وبدأن بالصراخ .
وفجأة .. وبسرّعة فائقة .. انحنى الرجل والتقط سكين " رضوان " وقبل أن يتفاداه العم " قدّور " ، كانت السّكين قد استقرّت في بطنه ، تعالت الأصوات .. والصرخات .. من كلّ صوب ، بينما كانت عينا العم شاخصتين ، لقد أذهلته المفاجأة ، وانطلق الرجل القاتل يعدو .. ومن خلفه ابنه ..
ووقف " رضوان " يبكي ، لا يعرف كيف يتصرّف ، ولم يتحرّك إلاّ بعد أن خرَّ عمّه على الأرض ، فأخذ الطفل " رضوان " يركض صارخاً :
- لقد قتل عمّي " قدّور .. عمّي مات .
مصطفى الحاج حسين .
حلب

"عَتَبٌ شَفِيفٌ" صاحب ساجت/العراق /جريدة الوجدان الثقافية


 . "عَتَبٌ شَفِيفٌ"

يا "أَبَا قَيْسٍ"
تُقاسُ ٱلأُمُورُ بِمِسْكِ خِتامِها
وَ ٱلنَّوائِبُ تَتْرَىٰ
عَلَّكَ أَخَذْتَ نَصِيبًا
وَ ٱلباقِياتُ لَنَا
بَعْدَها أُخْرَىٰ!
أَرِحْ فُؤادَكَ
إِنَّ ٱلرَّكْبَ تَعِبٌ
حَرِيٌّ بِكَ أَنْ...
تَكْتُمَ ٱلسِّرَّا
عَجَبًا عَلَىٰ ٱلرَّاحِ
بِٱلرِّاحِ يُحْمَلُ
وَ نَدِيمُهَا يَحْتَسِي...
طَعْمَها ٱلمُرّا
أَ تُرَاكَ وَدَّعْتَ ٱلرَّوابِي
وَ ٱلنَّائِحَاتُ تَنْدِبُ
عُشْبَ ٱلحَياةِ...
وَ حَياتُكَ.. قَفْرا!
لِذْتَ بِٱللِّحْدِ طَوْعًا،
أَمْ أَنَّكَ راغِبٌ عَنَّا
فَتَرَكْتَ لَنَا ذِكْرَياتٍ...
سِتْرا!
(صاحب ساجت/العراق)

إنت /الشاعر عيسى وسوف باظة/جريدة الوجدان الثقافية


 ............إنت...........

إنت يلي ماعرفت إسمك
روعة جمالك أثرت فيي
سبحانك ياالله شقد عاطيك
حسن وحلا مع رقة ونعومية
ملونة متل فستان الربيع
لمطرز طبيعي بألوان سحرية
بتشبهي الزنبق الغض الطري
وفيك مزايا ورود جورية
وعطرك الفواح يلي بتنشريه
بشد النظر في إلو خصوصي
ياريحة العنبر وشذى الياسمين
يا أصنص لعطور الطبيعية
يا جمال وحلى خارج المنظور
من اﻷزل خلقاني آية سماوية
بتجتمع فيك اﻷلوان بمجملا
متل قوس القزح بدعة إلهية
بقلمي.
الشاعر عيسى وسوف باظة

انحنى عليها وقبّل جبينها / الأم_فوزية/جريدة الوجدان الثقافية


 انحنى عليها وقبّل جبينها.

جلس أمامها وهمس لها :
أنتِ كلّ أعيادي
ثم أمسك بيديها النحيلتين وقبّلهما.
نظرت إليه بعمق نظرة اخترقت قلبه وفكره .
ضمّته إلى صدرها، ضمة احتوت كل حنان الكون ثم ابتسمت قائلة:
هل أتى مايسمونه عيد اﻷم ؟
أجابها: نعم يا أعظم أمّ.
قالت : حتى أنت يا هيثم !
صرتَ مثلهم وآمنتَ بما هو ليس لنا.
ابتسم لها وقال:
اه لو تعرفين كم انا فخور لأنك غيرهم.
أجابته:
كم انا سعيدة لأنك خالفتهم .
....الأم عيد وليست يوما من أيام السنة..
ومع ذلك فنحن نحتاج دائما للاحتفال في هذا الزمن الكئيب.
ربي يحفظ كل الأمهات.
الأم_فوزية

لك انت يا قرة العين/منا اليعقوبي بلحاج/جريدة الوجدان الثقافية


 لك انت يا قرة العين

لله نور السماوات والأرض
ولك يا امي حب كل ما فيها
تسهر الليل مشتاقة لغفوة
والتعب حلو مذاقه يلاقيها
تجمع الريح في ثغرها احجية
على اوتار القمر اغنية تغنيها
وتفترش لها الأشواك راحة
لتذلل صعابا كانت تداريها....
منا اليعقوبي بلحاج

بعض النساء كأمي / الازهر عبيدي/جريدة الوجدان الثقافية


 بعض النساء كأمي

مواسم فرح لا تنتهي
يضمّدن بالجرح
جراحي
يدنين من وِردهن
الظامئ مشربي وقراحي
بعض النساء كأمي
ينسجن من عيون السماء
لقلبي الضارع
معطفي ووشاحي
يحتملن عني انشغالي
ويسهرن الليالي
و يعددن مع الفجر
مراحي
بعض النساء كأمي
يضئن الدرب
بعيونهن
و يوسعن من الضيق
براحي
بعض النساء كأمي
يوقدن مواقد الدفء
في موكب النّوء
في لجّ الرياح
بعض النساء
مختصر الحياة
و مركب النجاة
وحلمي الطفولي الصاحي
بعض النساء كأمي
وأمي
ميلادي وبعثي
وحزني الوارف
وانشراحي ..
__ الازهر عبيدي __

ملح البحر والنخلة / ندي عبدالله /جريدة الوجدان الثقافية


 ملح البحر والنخلة

ندي عبدالله
عيناك
دفءُ النورِ الذي يصبو
عبيركٓ الوردىٌّ
النور. الذي استقطبتُهُ من عينِ الشمس
وزينتُ به خاصرةٓ القلب
لينبتٓ رطب الحبُ
فما كانت خطايا إليك
وما كان حلمي
ان أراك
وجزع النخلة تهزهُ يداي
والريحُ تحملُ لي
أناشيد الضياع
في حين يشربُ الليمون
قلبي
وأنت النهرُ العذبُ الذي ترتوى
منه قصيدتى
شمسُ تزاحمني تدفءُ بردٓ الفصولِ الأربعة
ولأنني اسكنُ أبياتِ الشعر والقصيدة
استردُ من الناي الموسيقى
يسكنُني البحر
يتلونُ القرنفلُ في دمي
ك فراشةِّ يحلقُ بهواك عالياً
قلبي
..... حين يُحاصرني الماء
اشاطرُ الموج أعجزُ المد
اجمع البحرٓ تحت الوسادة
حتى الظهيرة
كالسمكة أنا لا أنام
لكني أتنفسُك
كالبحر
أنت الحياة
كان لزاماً عليّ
ادغدغ الماء
لأفكٓ رموزهُ
ف للماءِ شهوةُ
تنثرُ علي الأغصان
كما النار
حين تداعبُ رمادها _____
فما بين المدِ والجزر
رياح عاتية
تأخذُ منها..... براعمُ النخل ___
هذا النخل الذي شهد
محياكٓ بداخلي
فكيف أراهنُ زمنا مرهوناً
ببقاءك ____
ووجهُ الاقحوانيةِ بات شاحباً
ومن وريقاتها.......
ينضجُ الخوفُ خجلاً ____
عيناك بجفوني_____
كيف لا أري سواك؟؟؟
متورطةُ انا بك
اخفيك بالأحلام_______
الخوفُ يزرعُ الرفض في صمت الذات
اغلقتُ كل الطرقِ إليّ
واكتفيتُ بالشعر، بصيرتى
والكلمات
أمي تقولُ لي دوماً أنني كالنخلة
ولا اعرف.....
هل لأننى أتأملٍ السماء ؟
ام لأنني كلما نضجتُ زاد عطائى ؟؟
ام لأنني أمضغُ الأشياء...
بلا تعمق في غباءٍ
مستساغ ؟؟ _______
الأذنُ بها طنينُ يؤلم
في داءٍ وإعياء يزري
احبالي الصوتيه لا تصلح
لمزامير الريحِ العاتية
وفي ثغري عطشُ
أحياناً يهذي _______
يراودنى البحر على ملحه
فأغدو جراحاً غائرةً بالضوء
وفراغاً
كفقاعةٍ هائمةٍ تلامسنى الأشياء
أيها الفجرُ الماطر لو استطيعٓ لمسٓ روحي __
فإن الشمس حجبها عني سعفُ النخل
قصيدتى تخجلنى_______
تدعوني ابقيك بوهنِ الضوءِ
شمعة
نوراً تبتهجٍ به في الأحلامِ فراشه
ندي عبد الله

لماذا تُعاقبين أقلامكِ /صابرسعيدي/جريدة الوجدان الثقافية


 لماذا تُعاقبين أقلامكِ بالقِوى

وأنتِ غير مدانة
فصورتكِ أحلى فما سوى
ذلك دُفن وكان
إلتقيتكِ هنا بالشعر لا بالهوى
فنرجو من عشقكِ أن لا ينسانا
دعيني أتلو على محاسنكِ ما استوى
من الرسائل ألوانا
دعيني أضمكِ بالخفا
حتى أستدرج من بداخلي وإن كان أتا
طاوعتُ سكونكِ فما لستطعتُ
وما التمستُ منك جفا
فصرتُ مكبل بكِ طول السنة
صابرسعيدي

طقوس حب /كريمة الحسيني /جريدة الوجدان الثقافية


 (طقوس حب في 2021)

لا مساءات تغمرنا بدفئها
لا همسات ليلية
لا سهر يثير الضجيج
لا مواعيد للفرح
إذا اكتظت المشاعر
هزمنا دمعنا و انساب
بلا صوت
نخاف أن نبكي
بصوتنا العالي
نخاف أن نصرخ
من الوجع ...
نخاف أن نردد
أغنية الفرح...
إذا غيرنا لون السواد
غضبت السماء
و أنزلت سخطها
و يا ويحنا إن تعانقنا
أو نوينا الإلتقاء
كريمة الحسيني 🌺🌺

في_عيد_الأمهات / الأم_فوزية/جريدة الوجدان الثقافية


 في_عيد_الأمهات

سألني طفلي الذي كان طفلا من ثلاثين عاما وانا أوقظه صباحا
____ماهو الصباح يا أمي ؟
____هو إشراقة عينيك لما تستيقظ وبعض أشعة الشمس يا طفلي ...
____وما تكون الشمس يا أمي..؟
_____هي الدفء لما أحضنك وبعض أشعة تضيء العالم ...
_____وما العالم يا أمي ؟
_____العالم يا ابني هو أنت وبعض الناس ...
تحية إلى كل أم وإلى طفلي الذي أصبح رجلا ...
الأم_فوزية

روحي الحالمة /مفيدة السياري،تونس/جريدة الوجدان الثقافية


 *روحي الحالمة*

صباحا...
ودّعتها دون أن تشعر
مازالت في هدأة حلمها.
ادرتُ ظلّي صوبهم
وربطتُ السّلسة...
في سكّة الدّروب الموغلةْ.
مساء....
كعادتي...
عدتُ محمّلةْ
بندوبي الموجعةْ،
لتلملمَ فيَّ... وهني
من.... ثقل المرحلةْ،
لتعدَّ لي..
رشفات من همسها،
على أرائك من قطاف الدواني.
كعادتها...
كانت تلفّ شالها،
وقْيًا من رشح الصلصلةْ
تلك هي...
روحي الحالمة!
من الشرفة رأيتها
على طاولة المسامرة...
تُعِدُّ كوب المداد...
وأوراق السفرة القادمة.
(مفيدة السياري،تونس)

حنان الورد منى فتحي حامد _ مصر/جريدة الوجدان الثقافية

 


حنان الورد

منى فتحي حامد _ مصر
***********
عندما أخبرتها عن مرض ملعون ..
إتهمتني بالجنون ..
وا عجباه !!
طفلة حنون ..
تمتاز بالبراءة و لطفِ المقول ..
رب رحماكَ
من سقم العقول
بل بالأكثر من عصف القلوب ..
براءة مقنعة
بماسكات ليمون ..
بنظرات حاسود ..
سترة ملامح بِقحل القشور ..
ليتها تدرك
بأنها نهايتنا بالكون ..
لا للكبرياء و مائة لا للغرور ..
لسنا خالدين
بِذاك الوجود ..
بالجسد لن نبقى
لاكن بأرواحنا
على الوعد و العهد باقيين ..
أمد الزمان سنوات و عقود .