الانفلات والخروج عن العادات والتقاليد
____(--) ___(--) ____
_ المقدمة..
يعد الانفلات الأخلاقي والتربوي من الظواهر التي قد تظهر نتيجة ضعف التربية وغياب الضوابط الأسرية والاجتماعية إلى جانب تأثير بعض البيئات التي لا تهتم بالقيم والعادات الإيجابية. فالتربية السليمة والعادات التي تقوم على الاحترام والوقار تساعد على بناء شخصية متزنة وقادرة على التعامل مع المجتمع بصورة صحيحة.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى مواجهة مظاهر الانفلات والخروج عن السلوك المألوف من خلال تعزيز دور الأسرة والمدرسة والمجتمع في غرس القيم الحميدة وتوجيه الشباب إلى السلوك الذي يحفظ كرامة الفرد ويحافظ على تماسك المجتمع.
_ إشكالية البحث..
تتمثل إشكالية البحث في انتشار بعض صور الانفلات التربوي والأخلالب وما قد يترتب عليها من آثار في الأسرة والمجتمع ومن أهم التساؤلات ..
_ ما أسباب الانفلات والخروج عن العادات والتقاليد الإيجابية؟
_ما أثر ضعف التربية الأسرية في سلوك الشباب؟
_كيف يمكن تهيئة بيئة اجتماعية صالحة للحد من الانحلال الأخلاقي؟
_ ما دور الأسرة والمجتمع في المحافظة على العادات القائمة على الاحترام والوقار؟
_ مفهوم الانفلات والخروج عن العادات..
الانفلات هو الخروج عن الضوابط والقيم التي تنظم سلوك الإنسان وقد يكون تربويا أو أخلاقيا أو اجتماعيًا. ويظهر عندما يتراجع احترام القواعد التي تحافظ على السلوك السليم ويصبح الفرد أكثر ميلا إلى التصرفات التي تتعارض مع القيم السائدة في مجتمعه...
أما الخروج عن العادات فيقصد به الابتعاد عن العادات والتقاليد الإيجابية التي تقوم على الاحترام والرزانة وحسن التعامل مع ضرورة التمييز بين العادات التي تستحق المحافظة عليها والعادات التي تحتاج إلى التطوير بما يتناسب مع تغير المجتمع.
_ أسباب الانفلات..
من أبرز أسباب الانفلات ضعف التربية الأسرية وغياب الحوار بين الآباء والأبناء وتأثير بعض البيئات غير السوية إضافة إلى تقليد بعض السلوكيات المنتشرة في وسائل التواصل الاجتماعي دون وعي بعواقبها.
كما أن ضعف الرقابة والتوجيه لا يعني دائما أن الأسرة هي السبب الوحيد فالسلوك الإنساني يتأثر بعوامل متعددة منها الأصدقاء والبيئة التعليمية والثقافية والظروف الاجتماعية..
_ أثر الانفلات على الأسرة والمجتمع..
قد يؤدي الانفلات الأخلاقي والتربوي إلى زيادة الخلافات داخل الأسرة وضعف الاحترام بين أفرادها كما يمكن أن يؤثر في العلاقات الاجتماعية ويضعف بعض القيم التي تساعد على تماسك المجتمع..
وعندما تتحول بعض السلوكيات المخالفة للقيم إلى أمر معتاد فقد يصبح من الصعب على الأسرة والمجتمع مواجهتها لذلك فإن الوقاية والتربية والحوار تظل من أهم الوسائل في الحد من هذه الظاهرة.
_سبل المواجهة..
تبدأ مواجهة الانفلات من الأسرة من خلال التربية القائمة على الحوار والقدوة الحسنة والاحترام مع متابعة الأبناء وتوجيههم دون إفراط أو قسوة. كما ينبغي أن تقوم المدرسة بدورها في تعزيز القيم والسلوك المسؤول.
ويحتاج المجتمع كذلك إلى نشر الوعي بأهمية الأخلاق والاحترام والاستفادة من وسائل الإعلام ومواقع التواصل في تقديم نماذج إيجابية للشباب مع تطبيق القوانين على المخالفات التي تمثل جرائم وفقا للأنظمة المعمول بها.
_ الخاتمة..
يعد الانفلات الأخلاقي والتربوي من القضايا التي تستحق الاهتمام لما قد يترتب عليها من آثار في الأسرة والمجتمع. ولا يمكن مواجهة هذه الظاهرة باللوم وحده وإنما تحتاج إلى تربية سليمة وحوار مستمر وقدوة حسنة وبيئة اجتماعية تساعد الشباب على التمسك بالقيم الإيجابية.
إن المحافظة على العادات والتقاليد التي تقوم على الاحترام والوقار لا تعني رفض التطور وإنما تعني الحفاظ على القيم التي تعزز تماسك الأسرة والمجتمع مع تطوير ما يحتاج إلى التطوير بما يتوافق مع الواقع ويحفظ كرامة الإنسان.
الكاتب عبدالرحيم الهيكي
التاريخ ١٦/٩/٢٠٢٦@@
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق