الأحد، 6 سبتمبر 2026

لَوْلَاكَ مَا عَرَفَ الْعَذَابُ مَكَانِي بقلم الشاعرة سَامِيَةُ بُوطَابِيَةُ

 لَوْلَاكَ مَا عَرَفَ الْعَذَابُ مَكَانِي

وَقَضَيْتُ بَيْنَ الْقُرْبِ وَالْهِجْرَانِ


لَوْلَاكَ مَا بَكَتِ الْعُيُونُ وَأَجْدَبَتْ

مِنْ لَوْعِهَا، مِنْ وَطْأَةِ الْخُذْلَانِ


لَوْلَا الْكُلُومُ عَلَى الْكُلُومِ لَمَا كَبَتْ

هَامِي، وَلَا أَسْرَفْتُ فِي الْأَحْزَانِ


عَلَّمْتَنِي أَنْ أَسْتَجِيرَ بِوَحْدَتِي

فِي غُرْبَةٍ طَالَتْ بِلَا نُقْصَانِ


عَلَّمْتَنِي أَلَّا أَعِيشَ فَمَيِّتٌ

قَلْبِي وَرُوحِي عَلِّقَتْ بِهَوَانِ


وَالصَّبْرُ عَمَّا قَدْ لَقِيتُ، مُهَاجِرٌ

لَمْ يَأْتِنِي حَتَّى لِبَعْضِ ثَوَانِ


لَوْلَاكَ مَا دَمَعَتْ حُرُوفِي مُطْلَقًا

لَا أُغْرِقَتْ فِي التِّيهِ وَالْأَشْجَانِ


لَقَّنْتَنِي دَرْسًا، عَصِيبًا وَيْلَتِي

فِي الْكُرْهِ وَالتَّنْكِيلِ وَالْعِصْيَانِ


هَذِي أَنَا بَعْدَ الضَّيَاعِ، لَقِيتُنِي

مَغْلُولَةً بِحَبَائِلِ الشَّيْطَانِ


مَأْسُورَةً، نَاءٍ الْجَمَالُ مَلَامِحِي

مَنْبُوذَةً، ضَيَّعْتُ كُلَّ أَمَانِي


مَكْسُورَةً، مَخْذُولَةً، لَا إِزْرَ لِي

لَا حُلْمَ، لَا نَبْضٌ يَهُزُّ كِيَانِي


هَذِي أَنَا بَعْدَ التَّشَتُّتِ، طِفْلَةٌ

فِي رُكْنِهَا تَرْجُو رَذَاذَ حَنَانِ


هَذِي أَنَا، قَلْبٌ نَقِيٌّ مُتْعَبٌ

رُوحٌ خَبَتْ، تَاهَتْ، وَجِسْمٌ فَانِ


سَامِيَةُ بُوطَابِيَةُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق