__________ في المنفى
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
في منفى الغربة يصدف
أن تبصر أشياءً تلمع كالأيقوناتْ
أبنيةً
أو أسواقٌاً
أو سيقاناً حسناواتٍ
أو خلفيّاتٍ يعجز عن روعتها النحت
أو اللوحات ٠ ٠
تعرضها أجسادٌ عاريةٌ
أسرابٌ عابرةٌ لاترأف فيك سخافتها
تستثمر فيك شهيتها
تلك الشهوانية توشك أن تقفز من عينيك
كرمحٍ يفتك شطراً من عمرك
لكأن شؤون المشهد قاطبةً تتحدّث عمّا لايعنيك
كأنّك محجوزٌ
معزولٌ عن كل أحاسيسك
شبه مسيسٍ لفضائيين
تتعمّد رصدك
بالمجمل تعمل أو تتحرك ضدك
حيواناتٌ تتشظّى فيك
في المنفى يصدف أن تجلس فوق المقعد وحدك
زهقاناً بالساعات
تتوخى من أنفاسك أن تشهد أياماً مكتوبٌ فيها
ميلادٌ تمّ إضافته
من ناتج موتٍ قيد الترقين بعيد تجاوز تلك الإجراءات
طبقاتٌ ومقامات صياحٍ صداحٍ تقرأ طالع برجك
وتكلم روحُك عزلَتَك المشمولة بالنسيان
وكحرباءٍ تتكلم
عن قهرٍ أقدم من نفسك
أو كبتٍ أطول من عمرٍ الهذيان
في الشارع
أو في بيتٍ يشغله غيرك
أشخاصٌ ولفيفٌ من سكّانٌ
في منفاك الضيّق جداً
تحدوك الرغبةُ أن تتنزه في الطلق لتكسر حالة صمتك
ذاك المتجهم كالحاكورة في الطقس الشتويِّ البارد
بعضاً من أشجار الغابة عارٍ يطحر كالثور
حشوٌّ مخدوعٌ من حزمة أغصانٍ زعران
بسياطٍ يكتسح الرجلة
والزعتر
لنباتات تبدو
أجمل من قامات السرو الممتد إلى حيث النهر
أبحث عن معنى يترنح داخل صندوقي
يتكسّر موشور الألوان فأفتح أكبر زاويةٍ من جفني
نتهافت كالأملاح على الصخرات الرطبة
أو كأصابع من قشٍ يابس
يارب نصوصٍ
أو كلماتٍ تقدح كالبرق
ليقذفها حلقي
كنعاماتٍ تكرج هرولةً عكس التيّار وخلف الغيم كسربٍ مذعور
لتقابل عينايَ المجهدتان خشونةَ صوتي
أو أنفاق سرابي
ورعونة إيماءاتي الباهتة التعبير
بأحاديثٍ لاتزهد منّي
وحكاياتٍ
يرويها اللامنظور
إلى اللامحدود من الغامض منّي
وأنا أتقرقف في الغرفة
أتذكّر جلسة بوذيٍ مخروطيّ السحنة
مسحوقٍ
محروقٍ
سحتوت ْ
من بطن الرمل الى اللاهوت
ببدائيته وتخلّفهِ الميتافيزيِّ سيدخل في المعنى الحرفيِّ للناسوت
_______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق