* الشَّكْسَة عفريتة الجيوب*
[في عالم صارت تحكمه العلاقات الرخوة هل مازال فيه مكان للمبادئ الصلبة]
صرير الجنادب يؤذن بتواصل موجة الحر الشديد و تواصل حصار القبة الحرارية للمدينة الرابضة على تخوم الصحراء.
فنجان قهوة و قطعة من الزبدة لم تلبث أن سالت على قطعة الخبز بمفعول الصّهد. ألتهمها أو بالأحرى ألحسها. لا أكترث لأقوال الاطباء بالابتعاد عن استهلاك المواد الدهنية المتسببة في ارتفاع الكوليسترول. ما هو هذا الكوليسترول اللعين الذي غزى الإبدان؟ لم نكن نعلم له أثرا في سابق العهود. لقد جاء مع هذا الخبز الإفرنجي الذي غزا المائدة و قضى على خبز الطاجين العربي تلاه دجاج الشّكسة الذي غيّر عادات المدينة في الحصول على البروتينات.
يجب أن اخرج قبل ارتفاع الشمس للقيام بالمشتريات. أضع المظلة على رأسي ثم انطلق نحو الشارع الطويل الذي شفط النشاط التجاري من سوق المدينة العتيقة.
أمرّ على الجزار فألفيه واضعا يده على خدّه. تتقاطع نظراتنا من بين الجزور المعلّقة في المخاطيف أمام الباب لا يحوم حولها غير الذباب. أشعر و كأنّه يسائلني عن طول غياب. فأتذكر الأيام الخوالي، لما كنت أقتني من عنده الكيلو و الاثنين من لحم الخروف. أدلف إلى محلّه فتصعقني خمسون ألف فولت:
- السلام عليكم!
- و عليكم السلام!
- أزهى و شيخ في الدنيا، لا قعد لوارث، عندك عجل؟
- غلّبت علينا الشكسة احنا الززارة فكّت لنا الحرفاء. مرحبا بيك، ايه مازال عندي حاجة باهية في الفريقو.
- الحاشي خير في ها السخانة ، اقل شحم. امّالة، أعطيني طرّيف حاشي!
- اليوم ما ثمّش كان غدوه.
- امالة تو غدوة نجي!
- نخلّي لك؟
- لا ما تخلّيليش. اشكون يعرف شنوّة يصير غدوة؟ هاك تشوف فيها الدنيا حرب؟ مادورو رئيس فنزويلا رقد في فراشه في الليل صبح يبحث في حبس أمريكا! باعوه أقرب الناس ليه بأبخس ثمن. هيا بخاطرك.
و خاطري يقول: "ليتهم كانوا يحسنون عمل القصابة مثلك. تبيع نعجة شارف بسعر لحم خروف حليب. عالم سالت فيه القيم حتى صار فيه الانسان قابلا للبيع بأبخس الأثمان! عبودية جديدة يُبرّر فيها القتل و ترويع الناس بالمحافظة على السلام لأجل سرقة البترول "
خرجت و تركته حائرا أكثر مما هو عليه لمّا دخلت. قبل أن يستفيق عندما يتوصّل الى الإجابة عن السؤال "وش جاب مادورو للعلوش بخمسين دينار؟" وجدتني في دكان بيع الدجاج دكّان الشكسة حيث مازالت الرأفة بالجيوب.
دكان الشكسة في مكان استراتيجي في المدينة عند تقاطع عدة شوارع، أمامه فسحة لإيقاف السيارات. أنا متعوّد على ارتياده للحصول على الدجاج و مشتقاته. تعمل فيه فتاة يانعة عليها امرأة شكساء وركاء التي هي الشكسة يكاد كرّسيّها يئنّ تحت وطأة ثقليها. ترمق بعيون نمرة الحريف الذي يحتجّ عن الثمن أو البضاعة. وزنت البائعة دجاجة كاملة: " سبعة عشرة ألف"!
استغربت لان نفس الدجاجة تقريبا و من عندها منذ يومين دفعت فيها ثلاثة عشرة دينارا.
سألت البائعة عن ثمن الكيلوغرام. تلعثمت و خزرت من تحت إلى تحت الى العرفة و قالت :" إثنى عشرة ألفا"
احتججت: "من وقتاش زاد الدجاج؟".
سكتت! رمقتني الشكساء الوركاء ثم تحرّكت كي تقلّع ردفيها من بين مساند الذراعين في الكرسي اللذيْن أطبقا عليها كفكّي الفخ.
"يا احليلي كون تثور لي الشّكسة!". تجاهلتها. ركّزت بصري على البائعة، لمّا قامت الشّكسة و الكرسي متشبّث بمؤخرتها، حتى لا تقع عيني في عينها فتثبّتني كما تثبّت أفعى الأناكوندا فريستها و تلتهمني جلدا و لحما و عظما كفرّوج وحشي في غابات الأمازون.
وضعت الدجاجة على الكنتوار و استدرت بخفة إلى الخارج لم أترك لها الوقت حتى تفتح فمها و تنفث سمّها. أرتاد محلّها لأني أجد فيه بضاعة طازجة، طرية غير مجمدة. كنت أتجنّب الاحتكاك بها.
من لا يعرف الشكسة ؟ أوّل امراة افتتحت دكانا لبيع لحم الدجاج ومشتقاته في البلدة، قبل حتى الرجال الذين كانوا خائفين من الجزّارين. لقد اتحد الجزّارون عليها رغم الكره الذي يحمله كل واحد منهم للآخر. لقد رأوا فيها تهديدا لمصلحتهم المشتركة. هاجموا الدجاج حتى لا يُغيّر الناس عاداتهم الاستهلاكية من لحم الضأن و البقر إلى لحم الدجاج فأفشوا أن لحم الدجاج يضعف الرجولة و يورث الدياثة اما لحم الكبش و الثور فإنه يقوّي الفحولة و يورث الشدّة كما كان اجدادنا الذين كانوا لا يتناولون لحم الدجاج إلا لماما. دجاجات عربيّة تربّت في فناء المنزل تحت أعينهم لا يقربهن ديك غير ديكهم نقيّ السلالة . ليس هذا الدجاج المسمّى دجاج الماكينة الذي لا يُعلم مع أي ديك سفدت الدجاجة . الخارج من رحم الماكينة وليس من رحم دجاجة. دجاج لقيط بلا نسب لا يُعرف له أب و لا أم.
لمّا وجدوا الناس قد مالوا إلى دجاج الشكسة رغم فساد نسبه وذلك لضيق الحال، وجّهوا سهامهم نحوها فقالوا فيها ما لا يقال. لكنّها لم تكن سهلة، حاربتهم كنمرة حاصرتها الذئاب. كانت تنفرد بهم واحدا واحدا في دكانه و تكشف له عن علاقاته الخفيّة في أزقة المدينة الخلفيّة فتذكر له أدق الأسرار مع علامات مخفيّة تحت السراويل الدّاخلية. اشترت المعلومات من البائسات بأفخاذ الدجاج.
حتى في المناطق النائية عن مراكز الحضارة السائلة تسيل المبادئ البائدة فيها و تسيح على الإسفلت.
لقد كسّرت الشكسة عادة قديمة. النساء لا يدخلن السوق. حتى وإن احتاجت إحداهن شيئا و لم تجد صغيرا من الذكور في المنزل ترسله وقفت على أطرف السوق و ندهت أول فتى عابرا ليقضي لها حاجاتها و من العيب أن يمرّ و يتركها. فمن حسن الخلق قضاء شؤونها اوّلا ثم العودة إلى السوق لقضاء شأنه كي تذكره بالخير في مؤتمرات النساء المنعقدة خلف الأسوار العالية للبيوت قصد ترتيب الزيجات.
الشكسة بائعة الدجاج و بائعة الأسرار قفزت من فوق الأسوار. اقتحمت السوق و فتحته للنساء حتى صرن فيه بائعات بعد أن كنّ فيه من المنبوذات. كم لقاء تمّ في حانوتها تحت عينها التي لا تخفى عنها خافية العيون و الحركات انتهى بالزغاريد و الكسكسي بلحم العجول. تحدّث نفسها وهي عائدة إلى بيتها بعد الوليمة " صبرا، كما بدّلتم الخرفان بالبقر سوف تتبدّلون الى كسكسي العرس بالدجاج ! و ليس الأمد ببعيد"
يسيل الخروف فيتحوّل إلى دجاج بمفعول حرارة الفقر كما سالت الشكسة من غياهب البيت إلى قلب السوق بمفعول حرارة الحاجة فالزوج مفقود انقطعت أخباره منذ ركب قوارب الموت و تركها مع صغيرين. لكن حاجتها لا تبرّر الزيادة المشطة في الثمن. لن ترهبني جسارتها. لأذهبن إلى دكان آخر. في الدكان الآخر"ما ثمّاش دجاج!". إلى آخر، كيف كيف. آه الشكسة تطبّق قانون الندرة عند العرض و الطلب. تعلم أن الدجاج الكامل الطازج غير المجمّد عندها هي فقط لذلك زادت في السعر وفق رغبتها و لم تراعي رغبات الأطراف الأخرى المتدخّلة في السوق. تحكّمت الشهوة في تعظيم الربح فانكسر التوازن و اختلت الموازين حتى صار المحتكرون يتحكًمون في السوق مع غياب رقابة الدولة.
مازال هناك حانوت آخر، بعيدا في طرف الشارع الطويل، سوف أقصده و لن أعود إلى الشكسة. لما وصلت ألقيت نظرة على الأسعار المكتوبة أمام كل نوع من البضاعة في ثلاجة العرض. الدجاج ثمانية آلاف و تسعمئة و خمسون.
سألت البائعة. هي أيضا أقصد دكانها احيانا، لولا البعد لكنت أقصدها دائما. دجيّجة عربي بيضاء حمراء ليس بها حياء. يفرض عليها صاحب المحلّ صباغة شعرها بالأصفر و مكياجا لافتا و مينيجيب:
وجدتها وحدها فاستغلّيت الفسحة من الحرّيّة. سألتها:
-ثمّة أزمة نتاع دجاج؟
أجابت:
-من قصّان الضو، الدجاج مات!
-هاني أنا قص عليّ الضوء في تمبك الشهيلي و ما متّش!
بعفوية عارضت:
- السراديك ما يقصّش عليهم الضو، تبسّمت.
تظاهرت بأنني لم أفهم قصدها. عقّبتُ:
- أمّا ينسّله ريشة ريشة حتى لين ما تبقى له كان الكركاس هذا كان خلّاهوله كلب الستّ.
تخرج من منقار البيضاء الحمراء دندنة عذبة:
- أنت فين والكلب فين
أنت قدّه يا إسماعين
طب دا كلب الست يا ابني
وأنت تطلع ابن مين؟
بان على محيّاي التعجّب:
- هاكي تعرفي الشيخ إمام و أحمد فؤاد نجم! كيفاش يجي، بيّاعة دجاج في حانوت متطرّف موجود في بلاد متطرّفة ، نقطة غير ظاهرة على الخريطة؟
- أنا إجازة علوم الاقتصاد السياسي و نحضّر في الماستار. نعاون في روحي باش نقد نكمّل قرايتي. بابا ما في حالتاش.
و بإذن الله نكمّل! نتخرّج و نخرّج بلادي من الغياهب و نردّها مركز في قلب الخريطة.
كيف تُقمع هذه الجوهرة بين الرمال الحارقة:
- ربّي يعينك و يسهّل طريقك و يعطيك ما تتمنّي! هيّا بخاطرك.
خرجت و قد أصابني ارتجاج في السحايا:" لو كانت ولدا لعرضت عليه المساعدة لتحقيق مشروعه. اما في هذا المجتمع المنغلق على بعضه بعضا من الأسلم الحذر حتى عند فعل الخير".
سرت في الشارع الطويل على الرصيف تارة و تارة أخرى على ظهر الإسفلت المشتعل بلفح شمس العاشرة لأن الرصيف مشغول بكراسي المقاهي و الجادّة بجانبه تسدّها دراجات الشاربين النارية. يترشفون القهوة و الشاي و يشيّشون تحت تيندة أكلت كل الرصيف، لا تزورّ عيونهم عن درّاجاتهم قيد أنملة ينجذبون اليها حدّ الإثارة. تعوّض عنهم فراغ العشيقة الوهمية التي يحلمون بوصالها كلما مرّت على الجادة المقابلة غزالة ترفل في روبة عرية. لم أشعر و انا منجذب مثلهم إلى غزلان الجادة برجليّ وهما تغطسان إلى الركب في بالوعة صرب سرق غطاءها أحد الملاقيط من أولئك الذين لا يتركون فانوسا يشتعل أو حاوية في مكانها. يدفعونها الى منعرج مظلم بعد تكسير الفانوس كي يصطدم بها سائق وِسْنان . أسبّ الرصيف و المعبّد و من أهملهما و ملقوط الصرب الذي سرق الغطاء و عفريت جيبي الذي يلهف كل ما أستخرجه من صرّاف الحائط ، لا يترك أخضر و لا أحمر. جاروشة تجرش حلال وحرام ، قانوني و غير قانوني. همّه الوحيد كيف ينسّلني حتى يعيقني على شراء سيارة تعفيني من السير على الرصيف المسلوب.
تتمثّل أمام عينيّ عفريتة حقيقيّة من عفاريت الجيب. الشكسة! تسدّ عنّي عين الشمس. تساعدني على التملّص من وحل البالوعة. تنتشلني بيد واحدة . ترفعني كما ترفع فرّوج ماكينة من جناحه قبل وزنه.
تهمس في أذني:
-شوف قدّامك، عمى في عينيك. كل شيء ولّى قدّام عنيك دجاج. حتى المخلوقة ماشية في ستر ربّي ريّشتها بعينيك.
أصيح:
- منين جيتي؟ كيفاش طلعتي لي ؟ بقيتي في القمقم نتاعك. وش مخرّجك منّه؟
يصمّ أذنيّ صوتها الجهوري فيلتفت إلينا من كان في المقهى. فْصَيِّلْ عرك هيّا وتفرّج يا اللي ما عندك ما تعمل:
- كنت نستنّى فيك. هاو دقّك ربّي قدّام عينيّا. ما تحبّش تأخذ من عندي الدجاج! تستاهل هكّة و اكثر. تَبَاتَهْ راك جيت مغروس على راسك و انا نقلّع فيك من رجليك كِ البصلة!
- موش لازم ناكل الدجاج اليوم. حتى كان تسعين في الميا من التوانسة يفترسون خمس مائة ألف دجاجة يوميا. خلّي بأنقص ثعلب نهار. و أعلن منذ اليوم انسحابي من التسعين في المائة الذين انتخبوا صاحب التميمة "دجيّجة" و انضمامي الى العشرة في المائة من البقية الذين اختاروا تمائمهم علوش و قاروس و شمروخ.
-هاذي حاجات خاطياتك. توجّع لك كرشك ما همش من شواربك و لا من عاداتك الغذائية كما زيت الزيتونة. ما تقدهاش يا انتاع صبّوش! حتى الدجاج إلا ما نقطعه عليك!
- أعوذ بالله! على شكون تصبّح الواحد اليوم حتى نطمبي في ها السِّمِيرُومُرْك. على حسابك ناكلوا الحجر. والّا حتى الحجر ولّى بالفلوس!
- خمسة في عنيك! أسمع نقلّك ما يفكك مني لا مراقب أسعار و لا غيره من اللي تتصوّرهم الكل في بالك. هاذاكم اقفاص الدجاج نبعثهملهم للدار مريشين حاضرين باش. ما ناقصين كان الصليان. حتى افاحهم معاهم كادو من المحل...
- إلا ما نكوّن جمعية الرفق بالدجاج باش نمنعوا ذبحان الدجاج . شنوّه ذنب الدجاج المسكين حتى يكون قربانا لجوعنا. أرفع هذا النداء "زيدوا في سوم كيلو الدجاج!" .
- ما دامه فيها زيادة في السوم انا معاك. انت رئيس جمعية الرفق بالدجاج و انا أمينة المال نتاعها. ما احلاها ريحة الفلوس حتى في كاسة جمعية فارغة! بلحاط يبلحطك!
- ماهو باش ننسوه كما نسينا العلوش و الحوت و نولّوا ناكلوا في بعضنا! و هكّة يا عفاريت الجيوب و يا شواطين الرّبوب تكمّلوا تمصّوا العظم بعّد ما كشطتوا اللحم! الله يجعل بلاءكم على غير أيدينا!
تدخّل الحزّازة و فكّوا النزاع: "عيب راهي مرا! برّي يا حرمة شدّي حانوتك! عيب عليك الشكسة راهي أختنا الكبيرة! ك تحب تعارك عارك الرجال!" يقترب مني أحدهم يوشوش لي " برّه فك عليك الشكسة راهو لا من يقدّها"
عدت إلى المنزل على الأقدام لا أظن أن تاكسي سيتوقف لحريف ككعبة يويو مغطّسة الى النصف في الشوكلاطة. لقد ضاع النهار بين الشكسة و البالوعة. لو انها باعت لي بالثمن القانوني كنت على الأقل منذ ساعتين قبل الآن في المنزل أصلح امتحانات التلاميذ كي أرجعها لهم في الغد. مازال وقت السير على الأقدام إلى منزلي في ضواحي المدينة و الناس ترمق هذا الجرذ الخارج من الصرب. و موقف السؤال في الدار عن سبب هذه الحالة. و زمن التنظيف و المعطرات. إصلاح الامتحانات سوف يتواصل الى فجر الغد على الأقل. من جرّاء زيادة في الأسعار يخسر الاقتصاد الوطني مجهودات كانت تبذل في العمل بحيث تساهم في الزيادة في الإنتاج و الانتاجية يبذّرها العامل و الموظف في البحث عن بضاعة مفقودة أو عن سعر مناسب لجرايته الزهيدة.
يتراآى أمامي طيف الشكسة مبتسما يكشف متعمّدا عن نابها الذهبيّ. سنين وهي تحاول استدراجي و الإيقاع بي كي تمسك عنّي هفوة تكسر بها مقاومتي انا و القليل من الحرفاء مازلنا نتمسّك بإشهار قائمة الأسعار كما ينص القانون و عدم التلاعب بالأسعار عند الدفع بحيث يكون سعر الدفع مطابقا للسعر المعروض. اليوم امسكت عنّي زلّة سوف تضخّمها و تنقلها الى الجهة المعنيّة لما تذهب إلى دكانها لقضاء بعض الحاجات:" راجلك عينه زايغة طاح في حفرة نتاع صرب و هو يتبّع في وحدة ما تصلحش بزوز صوردي!". ليس هناك داع للأدلة حتى وإن توصلت بطريقة سحرية إلى إخفاء الأثر " وش بيه سروالك انظف من وقت اللي خرجت؟ وين غسلته!؟".
الشكسة العفريتة بنت الجنّيّة تعرف كيف تلوي ذراعي سوف لا تنقل الخبر الى الجهة المعنية سوف تطبّق طرق استخبارات صلاح نصر في مصر في عهد عبدالناصر و ما سواها من استخبارات البلاد العربية و الدول الامبريالية بحيث تبتزّني ما بين انفجار قنبلة في عقر داري أو الخضوع اليها و الشراء بالثمن الذي تقرّره هي.
لقد سالت العلاقات الدولية، ما عدت أعرف من يتعلّم ممن. لما انكشفت طرق الاستخبارات وجدتها تطبّق طريقة الشكسة.
أتظاهر في الطريق:" تسقط الإمبريالية! تسقط الأنظمة العميلة!". أبيت ليلتها في المخفر و من الغد يواجهني المحقّق:"ألا تستحِ و انت من انت تسكر و تتظاهر في الطريق العام! الإفراج بكفالة."
أموت و لا الشكسة تمسك عنّي زلّة!
و لن تندثر المبادئ الصلبة ما دمت حيّا!
[جمال الطرودي // تونس]
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق