الاثنين، 28 سبتمبر 2026

‏إلى حائرة بقلم ‏عبد القادر طلب الدوري

 ‏إلى حائرة

‏

‏يا حائرةً بي خذيها اختصارا

‏أنا الذي جعلَ القصيدَ مسارا

‏

‏سهرتُ وحدي والليالي بلا قصدٍ

‏أُطعمُ صدري من لظاها دمارا

‏

‏قالت ليَ الأشجارُ أنتَ أخونا

‏ظلٌّ، وكلانا يُخفي ثمارا

‏

‏ما جئتُ أركبُ الخطرَ ارتجالا

‏بل جئتهُ إذ لم أجدْ لي مدارا

‏

‏ومشيتُ عمري دونَ أيِّ دليلٍ

‏أبني من الصبرِ الثقيلِ ديارا

‏

‏وكنتُ نجماً تائهاً فتبارى

‏ضوئي وضوءُكِ فانطفا وغارا

‏

‏حتى أتيتِ فصارَ دربي جنةً

‏وصارَ قلبي بعدَ تيهٍ مزارا

‏

‏يا حائرةً بي لا تظني أنني

‏أهوى العنادَ وأعشقُ الفرارا

‏

‏أنا ابنُ دربٍ تاهَ حتى هداهُ

‏نورُ عينيكِ فاستقرَّ قرارا

‏

‏خذي يدي فالأرضُ ضاقتْ كلها

‏ما عادَ لي إلا هواكِ خيارا

‏

‏عبد القادر طلب الدوري

‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق