يا بائع العطر…
أرني ما لديك
من عطور،
فإنني للعطور
عاشقة.
تمهل...
و أرني إياها
واحدة، واحدة،
فإن قلبي
يخفق
مع كل
رائحة منها،
ويرحل إلى
حلم خفي.
مابين
عطور
شرقية،
وأخرى
فرنسية،
وعطور
صيفية،
وشتوية.
وعطور
فاكهة
مفعمة،
وأخشاب
معتقة،
وتوابل
نافذة،
وزهور
برية
تسرق
من الحقول
عبيرها.
كيف لقلبي
أن يختار؟
هل لديك
عطر يفوح
منه الياسمين؟
فيأخذني
إلى شجرة
الياسمين،
برقتها،
ونعومتها،
وزهورها
البيضاء
النقية.
وإن كان
عندك من
الخزامى
شيئا، فأرني
منه أيضا،
فإنه ينعش
الروح،
ويأخذها
في رحلة
خفيفة،
كأنها
تحلق نحو
السماء على
جناح أوراقه
ذات الرائحة
الزكيّة.
أما العود،
فأعطني منه
وأكثر،
فلى معه
ذكريات،
حين تهب
أنسامه،
أذهب معها
إلى حيث
الأحباب،
وإلى الليالي
الدافئة.
وعطر
الورد، لي
معه حكاية
أخرى،
فحين
أتنفسه،
أشعر أنني
أذوب في
رائحته
المخملية،
كأن الورد
لا يفوح
حولي،
بل ينساب
في روحي.
والفانيليا،
أرجوك،
لا ترني
إياها،
فأنا
لا أستطيع
مقاومة تلك
الساحرة
المسماة
فانيليا.
يا بائع العطر،
رفقا بقلبي،
فأنا لا أشتري
العطر،
بل أشتري
حلما يسكنني
وذكرى...
بقلمي رشا القمحاوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق