الاثنين، 14 سبتمبر 2026

ذئاب المتبرجات. امضاء . الكاتب.. ادريس الجميلي

 ذئاب المتبرجات.

عندما أنظر لظل شجرة الوادي أرتمي عمدا لافتراس جسد المتبرجة الفاتنة .إنها تغدو صوب بائع العطور كي تشم عبير السائل المنحل وسط قارورة الزجاج.كنت أدغدغ أنفي عساني أغنم بنسمات فواحة وهي تلطم أسهم أشعة الشمس فأرشف قهوتي السوداء و بين أصابعي سيجارة الموت التي تحيي في جسدي عللا قاتلة.آه ما أجمل هذه الوردة البيضاء التي تسكن ركنا من أركان البيت المهجور .هي حيلةاليوم و قد ترافق حيلتي المباغتة و لكنني لا أنوي غدر سيدتي.هؤلاء المارة يختلفون في امتلاكهم لكثير من الأموال و هم ليسوا بعلماء او مثقفين .هم يبحثون عن الفاتنات المتبرجات المنافقات .لا أصل لذاكرتهم سوى متعة الحاضر .لقد كسبوا تضاريس الرذيلة برغم نباتات الاشواك اليابسة المتناثرة على مسامات الشعاب الجاثمة على الأجساد .تلك العيون الجوفاء الذابلة تنهار باكية بعد النسيان .نظرت إليها لأعلن عجزي متحدا لنفسي و مودعا لغة الأبرار و لكن حلم آخر الليل لم يمهلني فرصة النجاة فأفقت من نومي لأسمع صوت أمي ...تلك هي الأقدار.

هذا غراب أعلى الجبل يحدق مليا فزادني أملا للبوح بفاجعة الخيانة ...إن السيف يسكن سفينة سفري ليعلن السفر لأرض قاحلة تسكنها المتبرجات.فلا أثر يعجبني.


الامضاء ... ادريس الجميلي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق