بقايا أحلام
الريح تلملم بقايا روح
و من تلك الهبوب تتنفس الحياة
مرة أخرى تجتمع الأوراق الصفراء
معلنة الرحيل تجر معها كل المآسي و الهموم و الأوجاع
تمسح وجه الأرض و تمضي نحو الماء
انا التي اراقب الريح من النافذة
و أشاهد تلك الاوراق و هي تعلو و تعلو
و صوت الريح تعلن الغضب تارة
والحرية تارة أخرى
أراني اتنفس من جديد
و تعلو هامة الصوت إلى السماء
كانه الوقت يتجدد و يتغير
عبر مسافات الايام يعلن الريح مرة أخرى
عن قدوم موسم جديد
تعاقب الليل و النهار و الشمس حاضرة لا تغيب
في لحظة شرود تسحبني الريح إلى ما لا نهاية
لا أريد المغادرة و لكن أريد التحرر من كل القيود
تعلن الأوراق رغبتها في التحدي و الصمود
و الموسم القادم زخات مطر
ترتوي الروح كما ترتوي الأرض
لا ظمأ بعد اليوم و سمفونية الريح تستمر
تعزف لحن الشرود
عبر أوراق العمر المتطابرة يوما بعد يوم
في لحظة هروب احمل امتعتي و لكني سأعود
تعلن الورقة الصفراء رحيلها الابدي
هل للريح امنيات و هل للاوراق نسمات
و حياة أخرى
و هل تعود الأمنيات كما يعود ايلول
و تنتصر المسافات في خطى الريح المسرعة !؟
مسعوده مصباح/الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق