الجمعة، 25 سبتمبر 2026

عندما يغزوك ألم ...الطفولة. امضاء. ادريس الجميلي .

 عندما يغزوك ألم ...الطفولة.

شدت ذاكرتي طبيعة غناء تفوح رائحة أزهارها عبيرا يتبخر صوب هتاف السراب .لا شيء ينمي جسدي كي أعقل الطائر البني الذي كان يحوم على مشارف الجبل .إن رحلتي لم أدركها لأنني ما رتبت أحداث طفولة عمياء..كنت أزعم صفة الواحد الجبار ...عفوا يا إلاهي و مغفرة ها أني أردم كل الكلمات فأصحو في كل صباح على سواد الليل .كنت متيما بشدي للعكاز الرمادي حين أذهب لفك الحبل عن عنق بقرتي الحمراء و الابتسامة تجتاح ملامح وجهي دون التنكر في شكل إنسان مرهف المشاعر و قد كسته مساحيق الزينة على تضاريس الجفنين أو بين الحاجبين .هكذا ناديت سيدة الأحلام و قد رسمت ثنايا الأزقة الضيقة .رجعت على نفسي أثرب جاهدا عساني أغنم ببعض الأخبار المخفية وراء قبة الولي الصالح....أمي رحمها الله لم تكن تعلم علوم الحياة و لكنها كانت صادقة لانها تعلم أنها لم تعلم شيئا.

كم مرة أفيق من غفوتي فأنهار باكيا لهول ما أرى. كان كل شيء لا يساوي شيئا بل كنت أرقص رقصات الحائر المحتار .الولاء أم الجود ؟

مرض غثيان جنون ....و رغم ذلك أعلن مرة أخرى قوله تعالى....و قضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه و بالوالدين إحسانا..

الإمضاء. ادريس الجميلي .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق