المرأة العربية جمال وعزة وقوة ،ولا يعشق الأصيل إلا الأصيل
النضج لغة ،كلمة دلالتها تعني الاكتمال والوصول إلى مرحلة الإدراك والوعي والقدرة السليمة على اتخاذ القرار.، وهو يزداد مع الزيادة في العمر ،جمالا وعقلا .فالاحكام الشادة هي التي تعتبر ان المرأة الاربعينية يتوقف نضجها عند هذه المرحلة العُمرية ،لكن الواقع اتبث بما لا يدع مجالا للشك ،بان سن الأربعين هو بداية اكتمال القمر لتكوين بُعده الجمالي والذوقي فالمرأة العربية الناضجة لا حاجة لها لاجنحة كي تطير ،لكونها تطفو ، كما انها لم تكن قط عدوانية لكي تهيمن، لكونها تلمس ،كما انها ليست شرِهة في أكلها ، لكونها تتذوق ، ولا تستفز ، لكونها هي الاستفزاز عينه ، وليست في حاجة إلى الذكاء لاعتبارها حكيمة ، وليست في عجلة من امرها ، بل تنتظر الفرصة الملائمة ، لا تهتم بالكمية بقدر اهتمامها بالنوعية والجودة، لا تصدر احكاما ، بل
تحلل ، تدفيء القلب ، تنتقي في اختياراتها ، لا تلمع ولكن تضيء ، لا تحب ان ينظر اليها ولكن سماعها ، ليست سهلة ولكن مرنة ، لا تأمر ولكن تدير ، وفي الأخير فالمرأة العربية ، هي مجموعة من الجمال الكوني .
فالمرأة عموما غير خاضعة لمقياس الزمن كمسؤولية وفكر ، فدورها يزداد عمقا سواء في مجال السلوك والتربية ،التحليل والرؤيا ، الاختيار وبُعد النظر ، التخطيط والنظافة ، فهي بمتابة شُعلة لا يطفئها زمن، ولا ريح صرصر الى ما لا نهاية .فالشباب يبقى ملازما لها ، ويزداد مكانة وحيوية ، فضلا عن قدرتها في الحوار ومعالجة المشاكل، ليس بشكل اندفاعي ، بل بأسلوب هي من تتحكم في صناعته ،ولا يمكن التنبؤ به .
يُقال إن مواطنًا سوريًا اختبأ داخل جدار منزله لمدة 14 عامًا، هربًا من ملاحقة أجهزة النظام السوري! يقول الرجل:
«فتحت فتحة صغيرة في جدار منزلي، وكانت أشبه بقبر، وعشت بداخلها 14 عامًا؛ لأن المخابرات كانت تبحث عني بالاسم.أخبرت زوجتي أبناءنا أنني توفيت، وكانت هي الوحيدة التي تعرف أنني ما زلت حيًّا، مختبئًا خلف جدار المنزل. كانت تنتظر حتى ينام الأطفال، ثم تُدخل إليّ الطعام والشراب من خلال الفتحة، وتغسل ملابسي… واستمر بنا الحال على هذا النحو 14 عامًا كاملة.وكانت تعمل في المنزل في أعمال مختلفة لتؤمّن لقمة العيش لأبنائنا وتطعمهم.»
هذه المرأة نمودج حي للرزانة في عمقها للتضحية في مواقفها ،في حكمها وأحكامها نمودج للهدوء في الوصف والوضوح ، مِعطاءة لمن يشعر بها ،تعرف تماما متى تحزن ومتى تتجاهل ، تستمتع بوقتها ، والفرص المتاحة لها ، تتحكم في انفعالاتها ، وردود أفعالها .
أقول ومن دون مبالغة ،بانه لا يعشق الخيل إلا من يشبهها، فالمرأة العربية عزة وقوة ، ولا يعشق الأصيل إلا الأصيل
صفوة القول المرأة العربية جميلة في كل مراحل عمرها، وفي هذا السياق يقول الشاعر :
وقالت قد بلغت الأربعين
اَفلا ترى جمالي قد ذهب
فقلت لها أرأيتي يومآ
قد نقص من سعره الذهب
أو رأيتي لوحة قديمة
إلا وازداد في إثرها الطلب
فتلك الأربعون يا جميلتي
قد زادت من بهائك العجب
الناس تخشى أن يكبروا
وأنت ناصعة كتاريخ العرب
فاطمئني لن يزول جمالك
فإن للجمال الف سبب ...
الله غالب 20 شتنبر 2026
عبدالسلام اضريف

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق