الاثنين، 14 سبتمبر 2026

متى يتحقق حلمي ...!؟ بقلم الكاتب: دخان لحسن

 متى يتحقق حلمي ...!؟

متى ما تحقق حلمي 

ألامسُ فيه قافيةَ الازدهار ...؟

وإذا ملأني مرحا

أعزف أنغامه بالعود والأوتار 

فأنا أهواه وهوايا جوابا 

إذا ما جلس معي لقراءة الأسفار

فهل يتحقّق حلمي ...

وتعيرني باقي مُنايا سننُ الأقدار ...!؟

في فلك الممنوع والمسموح

أرتقُ حبّي وأفتّقُ سرابيل الإحتقار

أسكن فارهات الزّجاج

وأحذر عيونَ الحسد من الإنكسار

لا ترحل يا حلمي ...

دعني أبحثُ في مَواعيدي

وأعتلي طيف الكواكبَ والأقمار

دعني أداعب فيك الإحسان 

وألقي في مدحك أعذب الأشعار

دعني فقلبي يحترق بطول الليل

يرجو رحمةً قبل سيفي الأنظار والانتظار

سأكون لحلمي سفيرا 

وأسكن معه كلّ الأمصار

سأغتنم في قاموس الغيب 

لحظات للتأمل والاستغفار

وأسرق من الدنيا قناعة

تنير دروبي ولا تطفئ الأنوار

أغذّي بها وجداني 

وتشرّفني في بعض الأدوار

فهل يتحقق حلمي 

ويحمل لي سعادة بِباقة الأزهار ...؟

أم أبقى جريحا وودّه

كالبرق يجتاز كلّ الأخبار

آه، يا حلمي ... !

قربك مني دواء 

وبُعدك سيف يقطع كلّ اختيار

لا تسألني كم كتبت 

وكم ركبت وراءك من قطار ...

لا تسألني كم كابدت المشاقّ

فقد مشيت فوق الأشواك 

وتعثّرت بين الحفر والأحجار

إنّي سائل هل أنت موعدي 

إن قرّرت لقياك فوق موج البحار ...؟

أو سراب تجري فقط أمامي

وأنا وراءك باهت محتار

متى تتحقق يا حلمي ... ؟

فقد تحدّيت لأجلك كل تيّار 

وعزفت أنغامي وكتبت قصائدي

غيثا تسيل جداوله كالأنهار

مازال حلمي ...

ينقلني من شارع الى شارع

اتفقد الأزقة بمفاتيح الصّبر والاستغفار

أضبط ساعتي على موج الهوى

وأتتبّع إشارات الحياة 

إلّا ينتابني طيف الاحتضار

ساسترضي حلمي بشعر قافيته

تسمو الى عنان النجوم والأقمار

أتصوره هناك أخوّةَ من البنين والبنات

اشدد بهم إزري وأشركهم في أمري

أتصوره أيضا مالا ومُلكا 

يكيفني ذلّ السؤال 

أستقوي به على ضرر الأشرار

وأتصوّره سلاحا من الشّجاعة

يقاوم صدأ التنمّر بين الأهل والأصهار

أم أتصوره عِلما وإيمانا وتواضعا وأخلاقا

أرفع بهم شأني بين الأخيار

أورّثهم لعل أجرا 

يثقل ميزاني بين الأبرار 

أم أتصوره نفسا مطمئنة 

 بعيدة عن كلّ إعصار

أتصوره أيضا شفاء من تعبٍ يكيل  

لي الهوانَ بلغة الفجّار

وأتصوّره صديقا وفيّا مخلصا 

ينهى عن المنكر وبالمعروف أمّار

لا ترحل يا حلمي 

لأني قبل كلّ شيء

أتصوّرك رضا من اللّه الغفّار

أحيا به على ضفاف الحبّ والحلال

فإذا انكسر ضلعي شكوت همّي للقهّار

دعني أراك تتحقق يا حلمي

وإن رَجَوتَ مني الزّهد

فأنا أصلي بمسجد وأتصدق بدينار


بقلمي: دخان لحسن.  13.09.2026



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق