ليلى
ليلى افيضي النور في أحلامي
ردّي علّي لهفتي و سلامي
إني قصدت طائعا تلك الربى
وغمام عشقك بلسم لسقامي
تلك الديار تبكي مجدا ضائعا
وجراحها نزف الصراع الدامي
فأدرت رحلي حول أطلال لها
وتعانقت ذكرى لها بهيامي
ليلى أزيلي كلّ هم جاثم
هيا انفضي ما تحمل أوهامي
إن العروبة في دمائي أيكة
والبعض يحيا فورة بخيام
ولقد جهلنا ما يوحد بيننا
والظلم يحكم قبضة بخصام
تلك السنون أوجعتنا بسوطها
وصراخ قومي ملهب الآلام
ماذا دهانا نحن أرباب العلا
صهواتنا ما أسرجت لحطام
بتنا نزاحم بعضنا في فتنة
وعظامنا تحطّمت بعظام
حتى كرهنا كل فكر منصف
ونعتنا جهلا حقيقة بظلام
ليلي فؤادي للأنام لعاشق
لا فرق بين مؤمن و إمام
والناس في شرع الخليقة واحد
وكتابها في البعد عن آثام
ومعقل المرء جنان دافق
والفكر فيه ممسك بزمام
ضاعت عروش في غياهب ظلمة
فيما الديار وديعة الايام
ابنوا بحب عالما متسامحا
لا قتل فيه يرتقي بتسامي
بقلم نزار جميل ابوراس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق