قصة قصيرة
ورجعت من السفر
الكاتب المصري م محمود عبد الفضيل
نشأت في أحدي دول الخليج و لم ازر مصر سوي في الإجازات الصيفية لظروف دراستي و عمل والدي و أمي في مجال التدريس هناك ، أطوق شوقأ لزيارة مدينتي الساحليه و لقاء اصدقائي و جيراني خلال الإجازة و اجد من الجميع الترحاب و الحفاوة خلال شهور العطلة مما يزيد من شعوري بالغربه عند العوده للدراسة ، و الشعور احيانا بالوحده و احيانا كثيره بالعزلة
المعظم يطلق علي هناك " المصري " و لولا وجود أقران لي من مصر في المدرسه لزاد شعور الوحشة لدي
ربما تجمعنا كأبناء بلد واحد هناك لشعورنا بالضعف أو لعدم قدراتنا علي الاندماج مع مجتمع غريب عنا و نحن غرباء فيه
حتي آتي اليوم الذي قررنا الذهاب لنزهه في المدينه بالدراجات و هناك تشاجر معنا عدد كبير من الشباب أصحاب البلد بدون سبب و نلنا علقة مؤلمة ، شعرت حينها بضرورة اختزال الوقت و الاجتهاد للعودة إلي وطني و اصدقائي و اهلي
وبالفعل مع انتهاء المرحلة الثانويه اجتيازي لها بتفوق
قرر ابي عودتي الي مصر للدراسه هناك منفردا
و بالفعل قدمت اوراقي للتنسيق و بعد خصم درجات كبيرة
انتهي المطاف في كليه التجارة رغم رغبتي الشديده في دراسة الهندسه الا انا المجموع وقف حائلا و عصف ذلك الحلم و رغم محاولاتي المتعدده في الانسجام مع الدراسه إلا أن زحام المدرجات و عدم انتظام الجدول و عدم القدرة في متابعه المحاضرات طلبت من أبي تحويل الدفة الي الجامعات الخاصه
و بالفعل قرر ابي إلحاقي بجامعه خاصة ودراسة الهندسه
و لكن لم استطع متابعه المحاضرات و المناهج لأني تاخرت في الالتحاق و مر شهران من تاريخ بدء الدراسة
و كم كان قاسياً أن أرسب في العام الأول و بعدد وافر من المواد تسبب في أصابني بالاحباط و اليأس
في تلك الفترة لم أحد الحفاوة و الترحاب السابق من الأهل و الأصدقاء و عدت من جديد لشعور الوحده و العزله و لكن هذه المره في مصر
و تغلبت علي ذلك بالتعرف علي العديد من الزملاء لهم نفس ظروفي و يواجهون نفس المشاكل
و أصبح لدي عدد ليس بالقليل من الطلبه أبناء العاملين بالخارج كل منهم لديه شقه و سيارة و أموال ترسل له بلا حساب
بعضهم اتجه إلي الإدمان و اخرون للعلاقات النسائيه مدفوعه الاجر مقدما و بعضهم للتعرف علي الفتيات و عدد بسيط ظل محتفظأ بثوابته و لكن الجميع يلتقي كل يوم في شقه او فيلا زميل أو زميله ، مقيم حفلات صاخبه و يتفرق الجمع فجرا
الأمور تسير من السئ إلي الأسوء و رسبت مع الفصل من الكليه هذا العام .
ذهبت إلي الفرن لشراء خبز صباح يوم النتيجة و هو موافق لعودة أبي و امي من السفر
انتظمت في الطابور الطويل منتظرا تحرك من يقف أمامي و خلال تحرك الطابور ببطء شديد اخترق الطابور شاب تبدو عليه علامات البلطجه متوجها لشباك الفرن للحصول علي الخبز
و عندما اعترضت علي أسلوبه و عدم احترامه للنظام
انهال علي بالضرب بطريقه وحشيه و لم أنجو من يده و أفلت بعمري الا عندما تدخل الماره و عدت إلي المنزل بملابس ممزقه و جسد ينزف
تابعت النتيجه عبر الموبايل و علمت بفصلي من الجامعه
و ما هي الا ساعات قليله و حضر أبي بصحبه أمي
و بعد عام الأسرة برسوبي و فصلي من الكليه قرر أبي اصطحابي مره اخري للبلد الخليجي و استكمال دراستي هناك
حينها سرحت في العلقه السخنه التي تلقيتها هناك من بعض الأطفال هناك و المشاجرة التي حدثت من ساعات أمام الفرن
مرورا بتفوقي في الدراسة في مراحل التعليم السابقه و فصلي من الكليه الان
و ما هي الا ثواني و رحبت بطلب والدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق