قصيدة للشاعر التونسي الأسعد بن عربية
لم تكن صدفة
لم تكوني مجرّد صدفة…
فالصّدف تختفي
عندما ينتهي البحر،
بينما أنتِ
ما زلتِ في دمي
تنتهي كأغنيُة لا تودّ أن
جئتِ كالمطر إلى أرض عطشى،
فارتبك قلبي
كما لو كان طفلاً يرى البحر
للمرّة الأولى
في عينيك كان مساء طويل،
وفي ابتسامتك صباح لا يعرف الغياب
وكان شعرك ليلًا من ذهب،
تترك الشمس فيه
سرّها الأخير
قبل أن تغادر
لم أحبّك فقط لجمالك،
بل لأنّ شيئًا فيك جعل قلبي
يتخلّص من خوفه
ويؤمن بالحبّ
لم تكوني صدفة…
كنتِ موعدًا
طالما فاتني عبر الزّمن،
ثم أرسلك إليّ
في اللّحظة التّي
كنت قد نسيت فيها
أنّني أنتظر
ومنذ رحيلك،
أبحث عنكِ في الوجوه…
ولا أجدكِ
فبعض النّساء يمررن في حياتنا،
أما أنتِ...
فقد مررتِ في قلبي
وبقيتِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق