.......... ضياء الفجر ............
جاءتْ كضياءِ الفجرِ بعدَ عتمةٍ وظلامٍ
تلمعُ كالعسجدِ حسناءُ تبتغي الوصالَ
تزهو بتاجِ المحبّةِ تضوعُ مسكاً وعبيراً
متيمةٌ تميسُ ولهانةٌ رشيقةٌ حوريةُ العينِ
قالتْ اقتربْ ارتشفْ شهدَ العشقِ والهوى
وقبِّلْ تفاحَ الخدودِ وبلِّلْهما بقطراتِ الندى
وجودْ بهواكَ عليَّ واجذبِ الروحَ والنبضَ
فنارُ الحبِّ تصطلي في الأحشاءِ لهفةً واشتهاءً
اقتربْ وانسجْ فوقَ أديمِ قلبي الوجدَ والوفاءَ
واروِهِ خمراً معتّقاً معصوراً من عنبِ الهيامِ
الطرفُ كحيلٌ والقامةُ هيفاءُ والشعرُ شلالٌ
وبينَ الضلوعِ موشومٌ اسمُكَ بقصيدةٍ عصماءَ
أنتَ تراتيلُ ومعانٍ عيني لم ترَ مثلكَ
تنسابُ أنغاماً في الوريدِ وتضيءُ كنجومِ الثريّا
نقيُّ المحيّا كقوسِ قزحٍ بأجملِ الألوانِ
تفيضُ بشهدِ الغرامِ ورحيقُكَ يشرقُ صفاءً
ضمّني إليكَ لتنالَ جذوةَ الحبِّ من الأعماقِ
وتتذوّقَ مشاعرَ الجوى وتُفتنَ بأجملِ الأحداقِ
قلبي لغيرِكَ ما هوى ولا مالَ حتى أحسستُ بكَ
والحسنُ ما ظهرَ للأنامِ كانَ مخبّأً بينَ الأوراقِ
فما ذنبي إنْ كنتَ أنتَ ودادي وقدري
وأصبحتُ رهينةً بينَ يديكَ بالألفةِ والأشواقِ
بقلمي غازي ممدوح الرقوقي
سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق