✦ حين لا تكون المرآةُ مرآة ✦
كأنَّ الزجاج
لم يكن زجاجًا…
بل سرًّا
تعلَّم كيف يعكسُ صاحبه
دون أن يفضحه.
وجهٌ في الكأس،
ووجهٌ خلفها؛
والرجلُ واحد…
غير أنَّ المسافة
كشفت منه
ما أخفته الملامح.
هو لا ينظرُ إلى نفسه،
بل يعبرُها؛
كأنَّه ينقّب في وجهه
عن رجلٍ آخر
لا يراه الناس.
يتأمّلُ طويلًا…
لا إعجابًا بالصورة،
بل ارتيابًا منها.
فبعضُ المرايا
لا تعيدُ إلينا وجوهنا؛
بل تعيدُ إلينا
أسئلتنا.
وبعضُ الرجال
لا يسكنهم شكلٌ يُرى…
بل يسكنهم بحرٌ
يبدو ساكنًا
حتى تقترب.
وحين ينعكسون
على شيءٍ صادق…
تظهرُ أعماقُهم
أوضحَ من وجوههم.
د. ياسر بن أحمد الشجار
رجل يناير | كاتب الوجع النبيل
سبتمبر | 2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق