الجمعة، 11 سبتمبر 2026

زَيْدِينِي عِشْقًا بقلم الكاتب فارس محمد

 زَيْدِينِي عِشْقًا

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

زَيْدِينِي عِشْقًا

فَقَلْبِي

مَا زَالَ يُخَبِّئُ لَكِ

نَبْضًا لَمْ يُولَدْ بَعْدُ

كُلَّمَا مَرَّ طَيْفُكِ

اشْتَعَلَتْ فِي دَاخِلِي

جِهَةٌ مَنْسِيَّةٌ مِنَ الضَّوْءِ

عَيْنَاكِ

لَيْلٌ لَا أَخْشَى عَتْمَتَهُ

بَلْ أَخْشَى أَنْ أَفِيقَ مِنْهُ

وَفِي صَوْتِكِ

مَاءٌ

كُلَّمَا ارْتَوَتْ مِنْهُ رُوحِي

ازْدَادَ عَطَشُهَا

أَنْتِ لَا تُشْبِهِينَ الْحُبَّ

أَنْتِ اللَّحْظَةُ الَّتِي يَتَوَقَّفُ فِيهَا الْقَلْبُ

عَنِ الْبَحْثِ

حِينَ يَجِدُ وَطَنَهُ

حِينَ تَبْتَسِمِينَ

تَتَفَتَّحُ فِي صَدْرِي

نَوَافِذُ الرَّبِيعِ

وَحِينَ تَغِيبِينَ

تَجْلِسُ الْعَتْمَةُ

عَلَى حَافَّةِ رُوحِي

وَأَظَلُّ أُفَتِّشُ عَنْكِ

فِي تَفَاصِيلِ الْمَسَاءِ

بَيْنَ ارْتِعَاشَةِ نَجْمَةٍ

وَآخِرِ خَيْطٍ مِنَ الضَّوْءِ

اقْتَرِبِي

فَبَيْنَ نَبْضَةٍ وَنَبْضَةٍ

مَسَافَةُ عِشْقٍ

لَا تَعْبُرُهَا الْكَلِمَاتُ

وَدَعِي يَدِي

تَتَعَلَّمُ مِنْ دِفْءِ يَدَيْكِ

كَيْفَ يَكُونُ الْأَمَانُ

أَنَا لَا أُرِيدُ مِنْكِ

وَعْدًا

وَلَا أُرِيدُ

أَنْ تَقُولِي أُحِبُّكَ

يَكْفِينِي

أَنْ تَنْظُرِي إِلَيَّ

تِلْكَ النَّظْرَةَ

الَّتِي تَجْعَلُنِي أَنْسَى

أَنَّ لِلْعُمْرِ نِهَايَةً

فَأَنَا رَجُلٌ

كُلَّمَا أَحَبَّ

سَقَطَتْ مِنْ قَلْبِهِ

كُلُّ الْجِهَاتِ

وَلَمْ يَبْقَ

إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ

تُشْبِهُ الْحُلْمَ

وَتُشْبِهُ الْقَصِيدَةَ

وَتُشْبِهُ آخِرَ أُمْنِيَّةٍ

يُخَبِّئُهَا الْقَلْبُ

قَبْلَ أَنْ يَنَامَ



بقلمي 

فارس محمد



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق