زَيْدِينِي عِشْقًا
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
زَيْدِينِي عِشْقًا
فَقَلْبِي
مَا زَالَ يُخَبِّئُ لَكِ
نَبْضًا لَمْ يُولَدْ بَعْدُ
كُلَّمَا مَرَّ طَيْفُكِ
اشْتَعَلَتْ فِي دَاخِلِي
جِهَةٌ مَنْسِيَّةٌ مِنَ الضَّوْءِ
عَيْنَاكِ
لَيْلٌ لَا أَخْشَى عَتْمَتَهُ
بَلْ أَخْشَى أَنْ أَفِيقَ مِنْهُ
وَفِي صَوْتِكِ
مَاءٌ
كُلَّمَا ارْتَوَتْ مِنْهُ رُوحِي
ازْدَادَ عَطَشُهَا
أَنْتِ لَا تُشْبِهِينَ الْحُبَّ
أَنْتِ اللَّحْظَةُ الَّتِي يَتَوَقَّفُ فِيهَا الْقَلْبُ
عَنِ الْبَحْثِ
حِينَ يَجِدُ وَطَنَهُ
حِينَ تَبْتَسِمِينَ
تَتَفَتَّحُ فِي صَدْرِي
نَوَافِذُ الرَّبِيعِ
وَحِينَ تَغِيبِينَ
تَجْلِسُ الْعَتْمَةُ
عَلَى حَافَّةِ رُوحِي
وَأَظَلُّ أُفَتِّشُ عَنْكِ
فِي تَفَاصِيلِ الْمَسَاءِ
بَيْنَ ارْتِعَاشَةِ نَجْمَةٍ
وَآخِرِ خَيْطٍ مِنَ الضَّوْءِ
اقْتَرِبِي
فَبَيْنَ نَبْضَةٍ وَنَبْضَةٍ
مَسَافَةُ عِشْقٍ
لَا تَعْبُرُهَا الْكَلِمَاتُ
وَدَعِي يَدِي
تَتَعَلَّمُ مِنْ دِفْءِ يَدَيْكِ
كَيْفَ يَكُونُ الْأَمَانُ
أَنَا لَا أُرِيدُ مِنْكِ
وَعْدًا
وَلَا أُرِيدُ
أَنْ تَقُولِي أُحِبُّكَ
يَكْفِينِي
أَنْ تَنْظُرِي إِلَيَّ
تِلْكَ النَّظْرَةَ
الَّتِي تَجْعَلُنِي أَنْسَى
أَنَّ لِلْعُمْرِ نِهَايَةً
فَأَنَا رَجُلٌ
كُلَّمَا أَحَبَّ
سَقَطَتْ مِنْ قَلْبِهِ
كُلُّ الْجِهَاتِ
وَلَمْ يَبْقَ
إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ
تُشْبِهُ الْحُلْمَ
وَتُشْبِهُ الْقَصِيدَةَ
وَتُشْبِهُ آخِرَ أُمْنِيَّةٍ
يُخَبِّئُهَا الْقَلْبُ
قَبْلَ أَنْ يَنَامَ
بقلمي
فارس محمد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق