الخميس، 10 سبتمبر 2026

ملحمةُ الأرض بقلم الفنانة التشكيلية وهيبة كساسرة الجزائر 🇩🇿

 ملحمةُ الأرض


الجارُ لمْ ينكفئْ بعدَ انتِشارِ النارْ 

ما كان يُشبِهُنِي.. مِنَ الزَّوايَا انْتَشَرْ 


قدْ كانَ لَهيبُهَا أحْرَقَ لُبَّ ذاكِرتِي

إلى أينَ نَمْضي والمكانُ جَمْرُهُ احْمَرّْ؟


كمْ روحًا فِي العرَاءِ ظلَّتْ تُؤسِرُنِي؟

وكَمْ تَلاشَتْ ونَارُ الدَّارِ تَسْتعِرْ


كمْ بَسمَةٍ في سَجايا القلبِ تُمَزِّقُنِي؟

كمْ فُستَانَ زفافٍ فوقَ الحَبْلِ ينتظرْ؟


كمْ حِكايةِ موتٍ كيفَ نسْتَوْعِبُ؟

وكيْفَ هذِي الرُّبَى أن تطيقَ الضَّجرْ؟


لا تينٌ ولا زَيْتُونٌ، ولا عِنبٌ

ولا خَريفٌ يَرقُّ البُنّ والأصْفَرْ


لا عشبَ يا شَمْسُ يُرَى ولا نَدَى

ولا طيُورٌ صاغت أوَجَاعَ البَشَرْ


فَلا النّسَاءُ عنِ الأرْزَاقِ غَافِلَةٌ

واليَوْمَ الحقْلُ رمَادًا لا يَمْحُو الأثَرْ


وَبِالْمَرْجِ الرِّجَالُ يَهُشُّونَ خِرْفَانَهُمْ

يَرْقُبُونَ النَّعْجَ وَالمَاعِزَ مَدَّ البَصَرْ


تحْتَ السُّقُوفِ قلُوبٌ لِلْإلهِ صَفَتْ

يَسْتيقِظُونَ لفَجْرِ يَطْلُبُونَ وَطَرْ 


رَحْماكَ رَبِّي بِمنْ ضَاقَتْ بِهِمْ أرْضٌ

وبَشِّرِ الصَّابِرِينَ المُلتَجِينَ منَ الشَّرَرْ


بقلم الفنانة التشكيلية 

وهيبة كساسرة الجزائر 🇩🇿



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق